Le rapport d’expertise judiciaire est homologué dès lors que l’expert a respecté les règles du contradictoire et répondu à la mission fixée par la cour (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78170

Identification

Réf

78170

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4689

Date de décision

17/10/2019

N° de dossier

2019/8220/1088

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 50 - 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Le débat portait sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour des prélèvements jugés indus au regard d'une convention de compte spécifique et pour le rejet d'effets de commerce. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande des titulaires de comptes en se fondant sur une première expertise pour condamner la banque au remboursement d'une partie des sommes et à des dommages-intérêts. En appel, les clients contestaient la fiabilité de cette expertise, qu'ils jugeaient incomplète, et sollicitaient une nouvelle mesure d'instruction pour réévaluer l'ensemble des prélèvements litigieux. La cour, usant de son pouvoir d'instruction, a ordonné une seconde expertise. Celle-ci a conclu que seuls les comptes de la personne morale bénéficiaient des exonérations contractuelles, à l'exclusion des comptes personnels de son gérant faute de preuve de sa souscription à titre individuel. La cour retient également, sur la base de ce rapport, que le rejet des effets de commerce était justifié par une insuffisance de provision et non par une faute de la banque. La cour écarte la critique de cette seconde expertise, la jugeant objective et réalisée dans le respect du principe du contradictoire. Toutefois, appliquant le principe selon lequel l'appelant ne peut voir sa situation aggravée par son propre recours, et le montant des prélèvements indus retenu par la seconde expertise étant inférieur à celui alloué en première instance, la cour confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 14/2/2019 تقدمت شركة (م. ب.) والسيد محمد (م.) بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنفان الحكم التمهيدي عدد 440 الصادر بتاريخ 29/3/2018 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد (و.) وكذا الحكم القطعي عدد 8958 الصادر عن نفس المحكمة بتاريخ 11/10/2018 في الملف عدد 823/8220/2018 القاضي بأداء المدعى عليه لفائدتهما مبلغ 3302,04 درهم عن المبالغ المقتطعة من حسابهما البنكي مع تعويض عن الضرر قدره 2000 درهم وتحميل المدعى عليه الصائر ورفض الباقي.

حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 22/1/2018 تقدم المدعيان بمقال عرضا فيه أن المدعية الأولى فتحت حسابا بنكيا يحمل رقم [رقم الحساب] لدى البنك المدعى عليه وكالة المحمدية ، كما فتح المدعي الثاني هو الآخر بتاريخ 10/01/2007 لدى نفس البنك ونفس الوكالة حسابا شخصيا تحت عدد [رقم الحساب]، وانه بتاريخ 11/03/2010 وبإيعاز من مدير الوكالة البنكية المفتوح لديها الحسابين البنكيين إنخرطا معا في منتوج يصدره البنك المدعى عليه يسمى "حساب رأسمالي" والذي يتضمن عدة مزايا محددة في عقد الإنخراط ، وحسب الشروط العامة المضمنة في العقد في الفقرة 9 تنص على إعفاء المنخرط من مصاريف الحساب ، كما تنص الفقرة 10 على الإعفاء الكلي على الرسوم والعمليات التي تجري على الحساب البنكي ومنها كذلك إعفاء المنخرط من أداء واجبات دفع واستخلاص الشيكات والكمبيالات وكافة العمليات البنكية، وان هذه الإعفاءات تطبق على مجموع الحسابات البنكية للمنخرط المفتوحة لدى البنك، وكل هذه المزايا يستفيد منها المنخرط مقابل اقتطاع شهري وحيد قدره 79 درهم غير شاملة للضريبة و85,90 شاملة لجميع الضرائب، وان المدعيين لاحظا خلال إطلاعهما على كشوفات الحساب بأن البنك المدعى عليه لم يطبق الشروط العامة التي يتضمنها عقد حساب رأسمالي بل ظل حسابهما خاضع للإقتطاعات العادية التي تشمل كافة زبناء البنك العاديين ، مما جعلهما يتقدمان بطلب لدى الوسيط البنكي قصد التدخل لدى البنك وحثه على تنفيذ بنود العقد ، وتم عقد لقاء مع الوسيط وتحرير محضر بحضور ممثل البنك والذي اعترف بوجود خروقات واقتطاعات غير مبررة وغير قانونية والتي على أساسها أرجعت للمدعيين مبلغ الإقتطاعات ، وفي سنة 2012 عمل المدعيين على تحويل الحسابين البنكيين من وكالة المقاومة إلى وكالة رياض السلام لنفس البنك الذي غير أرقام تعاريفهما وخلال تفحص الكشوفات تبين بأن البنك قد عاد من جديد إلى الإقتطاع عن الخدمات غير المبررة ، مما جعل المدعيين يطالبانه بإرجاع كافة الإقتطاعات ، وكان جواب البنك المؤرخ في 12/05/2011 أنه سيعالج الأمر ويقوم باللازم ويصحح الوضعية ويعيد الى الحسابين الإقتطاعات التي شملتهما، وفي غياب تسوية توجه المدعيين من جديد إلى مركز الوساطة من أجل تسوية الوضعية ، وأنه بعد نقل الحسابين البنكيين من وكالة المقاومة إلى وكالة حي الرياض لم يغلق البنك الحسابين السابقين وظلا مفتوحين دون علم المدعيين ، وان المدعية في إطار تعاملاتها التجارية مع الأغيار والممونين سحبت لفائدتهم كمبيالتين تحمل كل واحدة منهما مبلغ 44500 درهم ، وان حساب المدعية لم يكن مدينا بل كان يتوفر على الرصيد وعلى السيولة التي تغطي قيمة الكمبيالتين ، إلا ان البنك أرجعهما إلى المستفيدين بدون أداء مما نتج عنه تذمر المستفيدين وإحجامهم عن التعامل مع المدعية ، كما أن المدعية تحملت غرامة ومصاريف إرجاع الكمبيالتين بدون أداء مما نتج عنه تأثير على رأسمال الشركة المعنوي ، وأمام هذا الوضع وجهت المدعية من جديد رسالة إلى المؤسسة البنكية ولم تتوصل المدعية بأي جواب، والتمس أساسا الحكم على المدعى عليها بإرجاع الإقتطاعات التي استخلصتها بدون سند والتي وصلت قيمتها إلى غاية 29/09/2016 ما مجموعه مبلغ 22179,44 درهم ، والحكم بتعويض قدره 30000 درهم، واحتياطيا إجراء خبرة لتحديد قيمة الإقتطاعات البنكية التي طالت الحسابين البنكيين إلى غاية تاريخ الحكم ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وبتاريخ 08/02/2018 تقدم دفاع المدعية بمذكرة مرفقة بكشوفات حساب ، لائحة الإنخراط ، رسائل.

وبتاريخ 01/03/2018 تقدم دفاع البنك المدعى عليه بمذكرة جوابية يعرض فيها ان المدعيين تقدما بدعوى واحدة مشتركة رغم أنهما شخصان مختلفان أحدهما شخصية معنوية لها استقلال مالي والثاني ذاتي له ذمته المستقلة عن ذمة الشركة مما جعل ملتمساتهما مبهمة وغير محددة لإختلاف مصالح طرفيها ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطلب، وأنه بخصوص إقتطاعات حساب رأسمالي فإنه يستفاد من الشروط العامة الواردة بالعقد أن المصاريف المذكورة فيها وحدها المعفاة وقد وردت على سبيل الحصر (مصاريف مسك الحساب- المصاريف المتعلقة بالعمليات ) وان المدعيان لم يحددا في مقالهما نوعية الإقتطاعات ولم يحددا الحساب الذي اقتطعت منه وتاريخ الإقتطاع مما يجعل طلبهما غير مرتكز على أساس ، وبخصوص إرجاع الكمبيالتين فإن المدعيان يعترفان في مقالهما والوثائق التي أرفقت به أن طلب تحويل الحساب كل واحد من المدعيين من وكالة المقاومة إلى وكالة الرياض قد تم بتاريخ 04/05/2012 ، وان حساب كل واحد منهما أصبح يتوفر على رقم جديد ، وأنه بعد تحويل الحساب قام المدعيان باستخراج دفاتر شيكات ودفاتر كمبيالات مسحوبة على وكالة الرياض بأرقام الحساب الجديد وأنه رغم ذلك قام المدعيان بإصدار كمبيالتين بتاريخ 06/09/2016 و 14/09/2016 على حسابه القديم الذي كان مفتوحا لدى وكالة المقاومة أي بعد أربع سنوات من تاريخ تحويل الحساب ورغم توفره على كمبيالات وشيكات مسحوبة على وكالة الرياض ، وأنه بعد ان فطن إلى خطئه بادر إلى إصدار كمبيالتين جديدتين على الحساب الذي طلب هو نفسه بتحويله إلى حساب آخر بوكالة الرياض، والتمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا ، وبرفضه موضوعا وتحميل رافعه الصائر. وأرفق المذكرة بصورة من كشف حساب.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 15/03/2018 حضر لها دفاع الطرفين وتقدم دفاع المدعيين بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه لا يوجد مسطريا ما يعيق أو يرتب عدم القبول لتقديم الدعوى من طرف شخصين مادامت مصلحتهما مشتركة، خاصة وان المدعى عليه الثاني يعتبر مسيرا وحيدا ، وان الشروط العامة لباك "حساب رأسمالي" تشير إلى العمليات المعفاة من الإقتطاعات، وهي المقصودة بمقال المدعين وان اقتطاع عمولات تسليم الشيكات والكمبيالات والإقتطاعات الأوتوماتيكية إلى غيرها من الخدمات المعفاة ظل البنك يقتطعها، والتي كانت ابتداء من سنة 2011 ، ومن حق المدعيين الرجوع على البنك من أجل استردادها ، وان الكمبيالتين التي أرجعتا قد سحبتا على حسابهما القديم بشارع المقاومة وحررتا قبل تحويل الحساب البنكي إلى وكالة الرياض والذي أصبح يحمل رقما جديدا وبعد حلول أجلهما وأن رصيد حساب المدعي الثاني كان إلى غاية شهر يوليوز 2012 المفتوح لدى وكالة المقاومة هو 9,43 درهم ، وهذا المبلغ تم تحويله إلى وكالة الرياض، بينما حساب المدعية الأولى ظل مفتوحا بوكالة المقاومة وتقتطع منه عمولات ولم يغلق ولم يحول الرصيد الذي كان به إلى الحساب الجديد المفتوح لاسم شركة (م. ب.) بوكالة الرياض ، والتمس رد دفوعات المدعى عليها والحكم وفق الطلب، وأرفق المذكرة بصور من كشوفات حسابية ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 29/03/2018.

وبعد إجراء خبرة والتعقيب عليها صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعيين اللذان أسسا استئنافهما على ما يلي :

أن الطاعن ينعي على الحكم المستأنف مخالفته لأحكام الفصل 50 من ق م م لعدم الإشارة إلى مستندات الأطراف وانعدام التعليل وعدم الجواب على دفوع أثيرت بشكل نظامي. وأن الحكم المستأنف وإن جاء مصادفا للصواب فيما قضى به من حيث المبدأ كتحميله المسؤولية البنك المستأنف عليه عن الاقتطاعات التي طالت الحسابين البنكيين المفتوحين لديه، وكذا عن عدم إغلاق الحساب البنكي للعارضة بوكالة المحمدية المقاومة، بعد تحويل الحسابين معا إلى وكالة المحمدية حي الرياض الذي بقي يسجل عمليات مصاريف الحساب هو كذلك. كما أنه جاء مصادفا للصواب کذلك حينما حمل مسؤولية عدم أداء الكمبيالتين المسحوبتين لفائدة الغير إلى البنك المستأنف عليه مادام لم يقم بإغلاق الحساب الخاص بالعارضة الأولى شركة (م. ب.)، وظل مفتوحا رغم تحويله لوكالته في الرياض، ورغم أن البنك المستأنف عليه يحق له إجراء عملية مقاصة لأرصدة الحسابات المدينة بأرصدة الحسابات الدائنة. إلا أن الحكم المستأنف استند على خبرة السيد محمد (و.) رغم أنها لم تتم بالدقة وهو ما أشار إليه الطاعنين في مذكرتهما المؤرخة 17/9/2018 والتي لم تذكر بالحكم ولم يتم الالتفات إليها وأن العارضين طالبا في مذكرتهما المذكورة إرجاع المهمة إلى الخبير من أجل استكمال خبرته وذلك للأسباب التالية:

إن عقد حساب رأسمالي المبرم بين العارضين والمستأنف عليه، ينص في فقرته التاسعة على أن الإعفاء الكلي للمنخرط في هذا الحساب من مصاريف الحساب وأن الفقرة العاشرة تخول للعارضين حق الاستفادة من الإعفاء الكلي على جميع العمليات التي تجري على الحساب، ومنها واجبات عملیات خصم ودفع واستخلاص الشيكات، والكمبيالات، والاقتطاعات، والتحويلات وعائدات الحساب ... إلخ وأن الخبرة التي استند عليها الحكم المستأنف جاءت معيبة وغير مكتملة الجوانب، إذ أن الخبير لم يطلع على حسابي العارضين المفتوحين بوكالة حي الرياض، وفحصهما وتحديد الإقتطاعات الغير المبررة التي خضع لها الحساب وهو ما يخالف ما جاء به الأمر التمهيدي. فالخبير بالرغم من أنه أشار إلى مميزات عقد حساب رأسمالي فإنه لم يحتسب كافة الإقتطاعات الغير المبررة والغير قانونية، بل أنه لم يحتسب سوى المبالغ الناجمة عن رسوم التمبر دون غيرها من الإقتطاعات الناتجة عن العمليات البنكية المعفاة أصلا من أي اقتطاع حسب مضمون العقد .وأن الأمر التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية القاضي بتعيين السيد محمد (و.) خبيرا في النازلة حدد له المهام المنوطة به، وهي الإطلاع على الحسابين البنكيين للعارضين سواء المفتوحين بوكالة المحمدية المقاومة أو المفتوحين بوكالة المحمدية حي الرياض إلا أنه برجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة فإن الخبير لم يطلع على حساب العارضة المفتوح بوكالة المحمدية حي الرياض، بينما لم يطلع على حساب العارضين المفتوح بوكالة المحمدية المقاومة. إضافة إلى ذلك فإن الخبير لم يحتسب سوى الاقتطاعات التي شملت الحسابين البنكيين للعارضين بوكالة المحمدية حي الرياض، الخاصة برسوم التنمبر بينما لم تشمل كافة الاقتطاعات المتعلقة بتدبير وتسيير الحساب وكذا العمليات الناجمة عنه والمشار إليها في الفقرة 10 من العقد. وأن العارضين قد أدليا رفقة طلبهما الرامي إلى إرجاع المهمة إلى الخبير المرفق بمذكرة توضيحية المؤرخ 17/09/2018، بصور من بعض الكشوفات الحسابية التي تبين عدم احتساب الخبير لكافة الإقتطاعات الغير المبررة. وأن عدم اعتداد المحكمة التجارية بما جاء بمذكرة العارضة وعدم اطلاعها على الكشوفات المرفقة بها يجعل الحكم الصادر عنها باطلا، مما يلتمس معه العارضان إلغاء الحكم المتخذ فيما قضی به جزئيا وإجراء خبرة حسابية جديدة للاطلاع على كافة الحسابات البنكية للعارضين المفتوحين لدى وكالة بنك (ت. و. ب.) بالمحمدية المقاومة، ووكالة المحمدية حي الرياض، وتحديد الإقتطاعات الغير المبررة من الحسابات المذكورة، وكذا تحديد إن كانت هذه الحسابات البنكية بها رصيد يكفي لسداد قيمة الكمبيالتين اللتين رجعتا بدون أداء، وحفظ حق العارضين للتعقيب عليها .

لهذه الأسباب يلتمسان إلغاء الحكم المتخذ جزئيا وذلك بإجراء خبرة تكميلية وذلك بالإطلاع كذلك على الحسابين البنكيين المفتوحين بوكالة المحمدية المقاومة واحتساب كافة الاقتطاعات الغير المبررة التي طالت كافة الحسابات البنكية للعارضين والمعفية بمقتضى حساب رأسمالي وتحديد المبالغ المقتطعة والغير المستحقة للمستأنف عليه من أجل إعادتها إلى العارض والوقوف فيما إذا كان الحساب البنكي للعارضين يتوفر على رصيد يكفي لسداد قيمة الكمبيالتين اللتين أرجعتا للمستفيدين بدون أداء وحفظ حقهما في الإدلاء بمستنتجاتهما على ضوئها وحفظ البث في الصائر. وأرفق المقال بنسخة حكم.

وأجاب المستأنف عليه بجلسة 28/3/2019 أن الخبير الذي عينته المحكمة قام باستدعاء أطراف الدعوى ونوابهم وفق أحكام الفصل 63 من ق.م.م واستمع إلى تصريحات الأطراف واطلع على وثائق الملف، كما قام بفحص تقني للحساب البنكي موضوع التحقيق وأخذ كل البيانات الضرورية لإنجاز المهمة. وأن الخبير أجاب في تقريره على المهام المحددة له في الحكم التمهيدي وحدد خلاصاته في تقريره كالتالي:

النقطة الأولى: - الوقوف على الحسابين الخاصين بالمدعيين المفتوحين بوكالة المقاومة.

- تحديد تاريخ تحويل الحسابين، وما إذا كانا يهمان نفس الحسابين المفتوحين لدى وكالة رياض؟ وهل يخولان للمدعيين الاستفادة من "حساب رأسمالي"؟

أجاب السيد الخبير: بأن السيد محمد (م.) طلب تحويل حسابه من وكالة المقاومة إلى وكالة المحمدية حي الرياض بتاريخ 04/05/2012 وأن عملية التحويل تمت بتاريخ 31/07/2012 برصيد دائن قدره تسعة دراهم و43 سنتيما (9,43). وبخصوص حساب شركة (م. ب.) أجاب بأنها طلبت تحويل حسابها من وكالة المقاومة إلى وكالة المحمدية الرياض في نفس التاريخ أي 04/05/2012 وأنه بتاريخ 31/01/2013 تم تحويل العمولات المقتطعة من "حساب رأسمالي " من وكالة المقاومة إلى وكالة المحمدية الرياض، وأن عقد الاستفادة من "حساب رأسمالي " تحول إلى الحساب الجديد. وقد بين السيد الخبير مميزات عقد " حساب رأسمالي" وهي مميزات محددة في العقد على سبيل الحصر. وإذا كانت العارضة تتفق مع السيد الخبير فيما ذكره من وقائع وتاريخ إجراء عمليات التحويل، إلا أنها تآخذ على التقرير كون الخبير لم يطلع على الحساب القديم بالنسبة لشركة (م. ب.)، وبالتالي لم يحدد مبلغ الرصيد الذي كانت تتوفر عليه عندما طلبت تحويل حسابها القديم إلى الحساب الجديد بالمحمدية، علما أن حسابها القديم بوكالة المقاومة كان مدينا في تاريخ تقديم طلب تحويله، بالتالي يتعذر تحويل الحساب المدين باعتبار أنه مدين ما دام لم يبرئ ذمته من الدين العالق بها فإن الحساب سوف ينتج مصاريف تسيير الحساب إلى حين تصفيته.

النقطة الثانية وتتعلق بما إذا كان البنك قد قام باقتطاعات بشكل مخالف لعقد "حساب رأسمالي" وأجاب الخبير بأن البنك قام بإجراء اقتطاعات على الحسابين مخالفة لعقد "حساب رأسمالي" ووضع جدولا بمجموعة من الاقتطاعات تمت على الحسابين بلغت بالنسبة لشركة (م. ب.) ما مجموعة 2842,90 درهم وبالنسبة للسيد محمد (م.) ما مجموعه 459,50 درهم. وأن المحكمة سوف تعاين أن الخبير لم يطلع على مقتضيات الشروط العامة المضمنة في عقد "حساب رأسمالي" والتي تحدد على سبيل الحصر المصاريف المعفاة الممنوحة للزبون وهي مصاريف مسك الحساب- المصاريف المتعلقة بتسليم الشيكات، الاقتطاعات الأوتوماتكية، تسليم الكمبيالات، تحويلات على الصعيد الوطني وأن الخبير عندما وضع الجدولين المشار إليهما في تقريره لم يحدد طبيعة الاقتطاع وأسبابها، في حين أنها اقتطاعات لا تتعلق بالإعفاءات المنصوص عليها في العقد.

النقطة الثالثة وتتعلق بما إذا كان البنك قد عمل على إغلاق الحسابين القديمين، تأكد للسيد الخبير أن البنك قام بإغلاق حساب السيد محمد (م.) القديم بعد تحويله إلى وكالة المحمدية، في حين أن حساب شركة (م. ب.) لم يغلق وبقي يسجل عمليات "مصاريف الحساب" وأصبح رصيده مدينا إلى تاريخ 31/08/2016 بمبلغ 1055,46 درهم. وإن ما خلص إليه الخبير، بخصوص هذه النقطة، يؤكد ما سبق للعارضة أن أثارته من أن حساب شركة (م. ب.) بوكالة المقاومة القديم، كان مدينا وقت تقديم طلب تحويله وبالتالي فقد بقي مفتوحا ويحتسب مصاريف الحساب في انتظار تصفيته.

النقطة الرابعة وتتعلق بإرجاع الكمبيالتين المسحوبتين على الحساب القديم بدون أداء لانعدام المؤونة، فقد أكد الخبير في خلاصته أن الحساب القديم بوكالة المقاومة المسحوب عليه الكمبيالتين لم يحول إلى الحساب الجديد بالمحمدية، غير أنه، كما أسلفنا، لم يذكر أن هذا الحساب القديم بوكالة مديونة كان مدينا وبقي مدينا، مما يتعذر معه تحويله لأنه كان على المدعية ليس فقط أن تعيد دفاتر الشيكات والكمبيالات التي بقيت في حوزتها، بل أيضا كان عليها أن تؤدي ما بذمتها من دین حتي يمكن إغلاق هذا الحساب .

وبالرجوع إلى الحكم موضوع الطعن يتبين أن المحكمة صادقت على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (و.) عندما أخذت بالخلاصات التي توصل إليها في تقريره، مما يعني أن الخبير قام بمهمته طبقا لمنطوق الحكم التمهيدي، وأجاب على جميع النقط المحددة في مهمته. ويتبين مما ذكر أن المقال الاستئنافي لا يرتكز على أساس مما يتعين معه رده والحكم بتأييد الحكم المستأنف وبتحميل المستأنفين الصائر. لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم المستأنف وبتحميل المستأنفين الصائر.

وعقب المستأنفان بجلسة 11/4/2019 أنه يتبين من معطيات الملف ومن أجوبة المستأنف عليها أنها لا تجادل ولا تنازع في طبيعة العلاقة القانونية التي تربط بين الطرفين والحاكمة في النزاع ، المتمثلة ليس في عقد الوديعة البنكية، بل في العقد الخاص المبرم بين الطرفين، وهو عقد "حساب رأسمال" الذي يخول للعارضين عدة امتيازات بنكية، تتمثل في تحديد اقتطاع شهري شامل للضريبة قدره 85 درهم على جميع العمليات البنكية، والمنصوص عليه بشكل صريح في الفقرتين 9 و 10 من الشروط العامة للعقد. وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ومادام موضوع النزاع ذو طبيعة تقنية، فإنها اقتنعت بالاستعانة بذوي الاختصاص، من أجل استيضاح الجوانب التقنية في النزاع ، فأصدرت حكما تمهيديا يقضي بإجراء خبرة أسندت للخبير محمد (و.) ظانة بأنه سيشفي الغليل ويبين الجوانب الغامضة، بعد أن حددت مهمته في استدعاء الأطراف طبقا للفصل 63 من ق.م.م والاطلاع على وثائق الملف والسجلات الحسابية والوقوف على الحسابين البنكيين الخاصين بالعارضين، وتحديد تاريخ تحويلها والوقوف كذلك حول ما إذا كانت هناك اقتطاعات قام بها البنك يشكل مخالف لعقد رأسمالي، وتحديد قيمتها إضافة إلى تحديد فيما إذا كان البنك قد أغلق الحسابين البنكيين بعد تحويلهما، أو ظلا مفتوحين... إلى آخر ما جاء في الحكم التمهيدي .

وبعد أن وضع الخبير تقريره، تبين للعارضين انه لم ينجز مهمته على الوجه المطلوب، ولم يقم بالبحث والجواب عن كافة النقط التي جاءت بالحكم التمهيدي، إذ في الوقت الذي أشار فيه إلى أن العارضين طالبا بتاريخ 04/05/2012 بتحويل حسابيهما البنكيين المفتوحين من وكالة المحمدية المقاومة إلى وكالة المحمدية الرياض، وأن هذا التحويل قد تم فعلا بتاريخ 31/07/2012، فإنه أكد على أنه بالرغم من هذا التحويل استمرت المستأنف عليها في اقتطاع العمولات من كلا الحسابين، وبكلتا الوكالتين .وقد تبين من تقرير الخبرة أن الخبير لم يطلع سوى على الحسابين البنكيين لكل من العارضة الأولى شركة (م. ب.)، والعارض الثاني السيد محمد (م.)، المفتوحين بوكالة الرياض المحمدية، بينما لم يطلع على الحسابين البنكيين المفتوحين لدى وكالة المقاومة المحمدية . وهو ما أشار إليه العارضين في حينه، و طالبا من المحكمة إرجاع المهمة إلى الخبير قصد إتمام إجراءات الخبرة، بالاطلاع كذلك على الحسابين البنكيين الأصليين اللذين لا زالا مفتوحين بالرغم من أن العارضين طالبا بتحويلهما إلى وكالة الرياض. وأن الخبير أشار في تقريره بالصفحة الخامسة إلى مميزات حساب رأسمال، والامتيازات المخولة للعارضين الواجب الاستفادة منهما ، الا انه لم يفعل ذلك في خبرته ولم يشر إلى كافة الاقتطاعات البنكية الغير قانونية والمخالفة لعقد "حساب رأسمال" . وأنه بالرجوع إلى مضمون الخبرة ، والإمعان في الجدول المضمن في الصفحة 5 و6 و7 و8 من الخبرة ، والذي أشار الخبير على أنها مصاريف اقتطعها البنك نفسه بدون مبرر قانوني، ومقارنتها بين الكشوفات الحسابية الصادرة عن البنك، فانه سيتبين بأن الخبير لم يحتسب كافة الاقتطاعات الغير القانونية، بل انه احتسب فقط واجبات أو مصاريف استخدام الحساب.

فالسيد الخبير لم يحتسب مبالغ اقتطعتها شركة (ت. و. ب.) بدون مبرر، والتي هي معفاة أصلا بحكم عقد "حساب رأسمالي" والمشار إليه في الكشوفات البنكية، وهذه المبالغ اقتطعت بعلة أنها خدمات بنكية عن الحساب عن شهر أكتوبر 2013 مبلغ 547,05 درهم، وعن شهر يناير 2013 مبلغ 414,71 درهم، وعن شهر ابريل 2013 مبلغ 316,76 درهم، وعن شهر يوليوز 2013 مبلغ 549,34 درهم، وعن شهر 2013 مبلغ 768,60 درهم، وعن فاتح أكتوبر مبلغ 966,11 درهم، وعن شهر مارس 2014 مبلغ 737,46 درهم، وعن شهر يوليوز 2014 مبلغ 994,78 درهم، وعن شهر ينتير 2015 مبلغ 675 درهم، وعن شهر ابريل 2015 مبلغ 811,61 درهم، وعن شهر يوليوز 2015 مبلغ 519,4 درهم، وعن شهر أكتوبر 2015 مبلغ 145,86 درهم، وعن شهر يناير 2015 مبلغ 910,21 درهم، وعن شهر ابريل 2016 مبلغ 50,69 درهم، وعن شهر يوليوز 2016 مبلغ 85,80 درهم، وعن شهر أكتوبر 2016 مبلغ 232,07 درهم، وعن شهر يناير 2017 مبلغ 94,78 درهم وعن شهر يوليوز 2007 مبلغ 405,09 درهم وهكذا . وبالنسبة لحساب السيد (م.) فإنه تعرض لنفس الاقتطاعات عما سمي ARRETE DU COMPTE TRIM ففي شهر يوليوز 2017 اقتطعت من حسابه مبلغ 263,46 درهم غير مبرر، ومن شهر أكتوبر 2012 مبلغ 345,86 درهم، ومن شهر يناير 2013 مبلغ 331,90 درهم، ومن شهر 2013 مبلغ 379,47 درهم، ومن شهر يوليوز 2013 مبلغ 821,1 درهم، ومن شهر أكتوبر 2013 مبلغ 211,75 درهم ..... وهكذا ظلت الاقتطاعات مستمرة إلى غاية الآن.

وأنه بخلاف ما جاءت به المستأنف عليها، فإن حساب شركة (م. ب.) المفتوح لدى وكالة المقاومة المحمدية والذي طالبت بتحويله بتاريخ 04/05/2012، فإنه ظل مفتوحا وظل هو الآخر يخضع للاقتطاعات، وبالتالي فإن الاقتطاعات البنكية الغير المبررة والمخالفة لعقد حساب رأسمالي طالت كذلك الحساب البنكي المفتوح لدى وكالة الرياض المحمدية، وكذا الحساب البنكي الذي ظل مفتوحا بوكالة المقاومة المحمدية، وللتأكد من ذلك يمكن الرجوع إلى الكشوفات الحسابية المتعلقة بهذا الحساب، والذي يتبين منه أن هذا الحساب لازال مفتوحا لغاية الآن، ولازال يخضع لاقتطاعات غير مبررة ومخالفة لعقد حساب رأسمالي، ويتبين من الكشوفات الحسابية المدلى بها أن الخبير لم يطلع على الحسابين البنكيين للعارضين المفتوحين بوكالة المقاومة المحمدية، ولم يشر إليها في تقريره، ولم يضمن تقريره المبالغ المقتطعة المخالفة لحساب الرأسمال،

وهو ما جعل استنتاجه ناقصا والخلاصة التي توصل إليها مغلوطة.

لهذه الأسباب يلتمس العارضين برد دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق ما جاء بمقال العارضين الاستئنافي.

وأدلوا بصور كشوفات حسابية بنكية لشركة (م. ب.) للحساب المفتوح بوكالة الرياض المحمدية، صور كشوفات حسابية بنكية للحساب المفتوح بوكالة المقاومة المحمدية، صور كشوفات حسابية بنكية للعارض الثاني السيد محمد (م.) للحساب المفتوح بوكالة الرياض المحمدية وصور كشوفات حسابية بنكية للعارض الثاني بحسابه المفتوح بوكالة المقاومة المحمدية.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 25/4/2019 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير إلياس (ج.) وذلك قصد الاطلاع على الدفاتر التجارية وعلى جميع الوثائق وعلى الحسابين الخاصين بالمستأنفين وبيان تاريخ تحويل الحسابين وهل الحسابين يتعلقان بنفس الحسابين المفتوحين بوكالة رياض السلام ويستفيدان من حساب رأسمالي وفي حالة استفادتهما من هذا الحساب التأكد فيما إذا قام البنك باقتطاعات تهم المصاريف وعدم استفادتهما من مزايا حساب رأسمالي المتفق عليه و تحديد قيمة المبالغ المقتطعة دون مبرر.

وحيث أودع الخبير تقريرا خلص فيه أن مجموع المبالغ المقتطعة دون مبرر من الحسابين المفتوحين باسم شركة (م. ب.) لدى وكالة المقاومة ولدى وكالة حي الرياض هو 1314,50 درهم وأن الحسابين المفتوحين لدى وكالة المقاومة باسم كل من السيد محمد (م.) وشركة (م. ب.) لم يغلق مباشرة بعد طلب تحويلهما وتم استعمالهما من طرف صاحبيهما.

وعقب المستأنفان بعد الخبرة بجلسة 3/10/2019 أن العارض حضر أمام الخبير وقدم له وثائق حاسمة، بينما أمهل المستأنف عليه، الذي لم يدل أثناء حضور العارض بأي وثيقة، وأنه تبعا لما أمرت به المحكمة وما يقرره الفصل 63 من ق.م.م وما سار عليه العمل القضائي، فانه يتعين على الخبير عرض الوثائق على الأطراف ليتأتی دراستها ومناقشتها بحضور طرفي الدعوى، حتى يكون تقرير الخبرة ثمرة الاطلاع والدراسة لأن العبرة من حضور الأطراف هو تحقيق التواجهية، حتى يتمكن الخبير من معرفة أسباب وعمق النزاع. وأن الخبير لم يقم بذلك وجاءت خبرته معيبة ومناقضة للوثائق والكشوفات الحسابية. فالخبير لم يستوعب مضمون عقدة منتوج حساب رأسمالي متناسيا بأن هذا العقد يتعلق بالحسابين البنكيين للشركة،

وكذا حساب السيد محمد (م.)، الذي استثناه الخبير من الاستفادة من هذا الحساب عكس ما جاء به العقد وأن الخبير رغم أنه تسلم من العارضين الوثائق والحجج الكافية، فانه غض الطرف على جميع ما جاء فيها من وسائل وأن مهمة الخبير تتعلق بالأساس بمسائل تقنية، إلا أنه بت في نقطة قانونية تتعلق بمضمون عقدة حساب رأسمال المبرمة بين العارضين والمستأنف عليه.

وجاء في السطر 15 من الصفحة السادسة من تقرير الخبرة ما يلي : " وبالتالي يمكن القول بأن الحسابين المفتوحين باسم السيد محمد (م.) سواء وكالة المقاومة أو لدى وكالة الرياض لا يستفيدان من مزايا منتوج "حساب رأسمالي" وليس ضمن الوثائق المدلى بها ما يفيد اكتتاب السيد محمد (م.) لهذا المنتوج البنكي لفائدة حسابه الشخصي ".

وأن الفصلين 9 و10 المذكورين بالشروط العامة ينصان على أن الإعفاء يطبق على كافة حسابات االمنخرطين أو المكتتبين المفتوح لدى شركة (ت. و. ب.)، وأن المنخرط في هذا الحساب هما شركة (م. ب.) وكذا مديرها ومسیرها الوحيد السيد محمد (م.) وأن الخبير استثنى من الخبرة حساب السيد محمد (م.) المفتوح لدى وكالة المقاومة بنك (ت. و. ب.) وكذا لدى وكالة حي الرياض، وبالتالي فان الخبير لم ينفذ مضمون الأمر التمهيدي لان الأمر التمهيدي حدد للخبير مهمة الاطلاع على الحسابين الخاصين بالطاعنين بوكالة مقاومة وأن استثناء الخبير للحساب البنكي لأحد الطاعنين هو خروج عن المأمورية المسندة إليه

ما يجعل الخبرة ناقصة إذ لم نقل باطلة، لان الخبير عليه أن يتقيد بالنقط المرسومة له بموجب الحكم التمهيدي وهو ما لم يحترمه الخبير الشيء الذي يلتمس معه العارضان إرجاع المهمة إلى الخبير لاستكمال الخبرة ووضع تقرير تكميلي أو الأمر بإجراء خبرة قضائية جديدة.

وبخصوص حسابي شركة (م. ب.)، جاء في تقرير الخبير إلياس (ج.) السطر 18 الصفحة 6 ما يلي : " أما الحسابين المفتوحين باسم شركة (م. ب.) سواء لدى وكالة المقاومة أو لدى وكالة حي الرياض، وهما اللذان كانا يسجلان اقتطاع عمولات الاكتتاب في منتوج حساب رأسمالي، فانه يتعين مبدئيا استفادتها من مزايا هذا المنتوج " . وأشار بان الشروط العامة لمنتوج حساب رأسمال تنص على :

" - أن المكتتب يعفى من مصاريف مسك الحساب عند الاكتتاب - ان المكتتب يعفى من العمولات المترتبة عن عمليات تسليم الشيكات والكمبيالات والاقتطاع الاوتوماتیکی، وعمولات التحويلات الوطنية المصدرة ".

ودون بتقريره بالصفحة 7 و8 و9 جدولا للاقتطاعات التي طالت الحسابين المفتوحين لدى وكالة المقاومة، وبالصفحة 10 و11 و12 و13 و14 جدول للاقتطاعات من الحساب المفتوح لدى وكالة حي الرياض ويلاحظ من خلال الجداول التي أشار إليها الخبير في تقريره على أنها مخالفة للكشوفات الحسابية الأصلية سواء المدلى بها من طرف العارض او حتى من طرف المستأنف عليها. فالخبير قام بعملية انتقاء بعض العمليات التي نتجت عنها، مصاريف وعمولات وعملیات معينة دون غيرها. إذ أنه أشار إلى خانة تتعلق بالمبالغ المقتطعة من الحساب المفتوح بحساب وكالة المقاومة من 15/03/2010 إلى غاية 09/12/2016، واستثنى المدة اللاحقة لهذا التاريخ والتي لا زالت فيها الشركة المستأنف عليها تخضع حساب العارضة للاقتطاعات الغير المبررة، والمعفاة بناء على منتوج حساب رأسمالي. كما أشار الخبير كذلك في خانة أخرى إلى المبالغ المقتطعة بدون مبرر والتي حصرها في بعض العمليات دون غيرها.

وستلاحظ المحكمة على أن المبالغ المقتطعة من الحساب البنكي للعارضة المفتوح لدى وكالة المقاومة صرح بشأنها الخبير بأنها غير معنية باتفاقية "حساب رأسمالي " والحال أن كل هذه الاقتطاعات تدخل في خانة العمليات المعفاة من الاقتطاع، وتدخل ضمن هذا الإطار المصاريف القابلة للإعفاء، فهي مصاريف تتعلق بتسديد كمبيالات واستخلاص شيكات، والتي حددها الخبير بالنسبة للحساب البنكي لشركة (م. ب.) لدى وكالة المقاومة بين مارس 2010 ودجنبر 2016 في حدود مبلغ 2915,50 درهم إضافة

إلى الفوائد المترتبة عن الرصيد المدين للحساب بما مجموعه 4937,01 درهم وكلها مصاريف ما كان للمستأنف عليها اقتطاعها من حساب العارضة القديم المفتوح لدى وكالة المقاومة، والتي طالبت العارضة بتحويله إلى وكالة حي الرياض منذ ماي 2012 ، إلا أن شركة (ت. و. ب.) تركته مفتوحا، وتنتج عنه مصاريف وفوائد وهو ما يعتبر مخالفة من طرف المستأنف عليها. وأن ما قيل عن حساب العارضة المفتوح بوكالة المقاومة يقال على حسابها المفتوح بوكالة حي الرياض، إذ بلغت المبالغ المقتطعة عن مصاريف تسديد كمبيالات أو استخلاص شيكات منذ 27/07/2012 إلى غاية 19/02/2018 ما قدره : 2860 + 1078= 3938 درهم، والتي اعتبر الخبير منها مبلغ 1078 درهم هو المقتطع بدون مبرر، إضافة إلى اقتطاع

ما مجموعه 9717,83 درهم والفوائد المترتبة عن الرصيد المدين. وأن كل هذه الاقتطاعات هي اقتطاعات غير مبررة لان العارضة معفاة منها بحكم اتفاقية منتوج حساب رأسمالي، والتي تؤدي عنه العارضة مبلغا جزافيا شهريا قدره : 85 درهما. وهكذا فالخبير لم يستوعب مضمون الفصل 9 و 10 من اتفاقية حساب رأسمالي، بل انه لم يشر ولم يضمن بالجدول كافة الاقتطاعات البنكية الأخرى، وخاصة منها تلك الاقتطاعات الناجمة عن مسك الحساب والتي تقتطع الشركة المستأنف عليها مقابل هذه الخدمة مبالغ معينة كل ثلاثة أشهر، وبلغت كما هو مضمن بالكشوفات الحسابية من سنة 2011 إلى غاية سنة 2018 ما مجموعه 6582,06 درهم عن الحساب المفتوح بوكالة المقاومة، ومبلغ 12.892,76 درهم عن الحساب المفتوح للعارضة بوكالة حي الرياض، وبلغ بالنسبة للحساب المفتوح للعارض ما مجموعه 2078,82 درهم بالنسبة للحساب المفتوح بوكالة المقاومة، ومبلغ 8169,83 درهم عن نفس المدة بالنسبة لحسابه المفتوح بوكالة حي الرياض.

ويتبين للمحكمة على أن المستأنف عليها، وبالرغم من طلب العارضين بتحويل حساب الشركة وحساب مسیرها من وكالة المقاومة إلى وكالة حي الرياض، فان البنك لم يقم بهذا التحويل، ولم يغلق الحسابين المفتوحين بوكالة المقاومة بل ظلا مفتوحين وترتبت عنها مصاريف واقتطاعات وفوائد غير قانونية وغير مبررة. فالمستأنف عليها حولت الرصيد الدائن للعارض بحسابه المفتوح بوكالة المقاومة البالغ 943 درهم الی الحساب الجديد بوكالة حي الرياض، ولم تقم بإغلاق الحساب، بينما لم تحول الرصيد من حساب الشركة وظلت لهذه الأخيرة حسابين ينتجان مصاريف وفوائد. وأن الخبير لم يقم بالمهمة المسندة إليه على الوجه الأكمل ولم ينفذ مضمون الأمر القضائي ولم تكن خبرته مطابقة للواقع والقانون، ولم يقدم أجوبة كاملة وشاملة وواضحة عن الأسئلة المطروحة عليه، بل إن تفسير وتأويل الفصل 9 و10 من منتوج حساب رأسمالي كما جاء في الشروط النموذجية، هو من صميم أعمال القاضي وليس من اختصاصات الخبير، كما أن تحديده لطبيعة الاقتطاعات المبررة والغير المبررة تحكمها الشروط النموذجية المذكورة وكذا القانون، ولا تدخل ضمن نطاق عمل الخبير وأن الخبرة التي خرجت عن النطاق المحدد لها تعتبر باطلة وغير جديرة بالاعتبار، الشيء الذي يلتمس معه العارضين إرجاع المهمة إلى الخبير من أجل استكمال الخبرة والتقيد بمنطوق الأمر التمهيدي، وبصفة احتياطية الحكم بإجراء خبرة جديدة مع حفظ الحق التعقيب عليها وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت المذكرة بصورة من جدول الاقتطاعات الغير المبررة التي طالت الحسابين البنكيين.

وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 3/10/2019 أن الخبير قام باستدعاء الأطراف ونوابهم وفق أحكام الفصل 63 من ق.م.م واستمع إلى تصريحات الأطراف واطلع على وثائق الملف، كما قام بفحص تقني للحسابين موضوع التحقيق وأخذ كل البيانات الضرورية لإنجاز المهمة.

وبخصوص الاقتطاعات من الحساب المفتوح لدى وكالة حي الرياض، يستنتج من مجموع العمولات والمصاريف المقتطعة من حساب شركة (م. ب.) المفتوح لدى وكالة حي الرياض خلال الفترة ما بين مارس 2010 ودجنبر 2016 هو مبلغ 2915,50 درهم. وبالرجوع إلى ما تنص عليه اتفاقية

"حساب رأسمالي" بخصوص العمليات المعفاة من المصاريف والعمولات فإن المبالغ المقتطعة من طرف البنك بدون مبرر هي 1078 درهم أما باقي العمولات والمصاريف المقتطعة من هذا الحساب فهي غير معنية باتفاقية " حساب رأسمالي" وخلص الخبير في النهاية إلى الخلاصة التالية: " ويكون مجموع المبالغ المقتطعة دون مبرر من الحسابين المفتوحين باسم شركة (م. ب.) لدى وكالة المقاومة ولدى وكالة حي الرياض هو 1314,50 درهم .

وسجل الخبير أن الحسابين المفتوحين لدى وكالة المقاومة باسم كل من السيد محمد (م.) وشركة (م. ب.) لم يغلقا مباشرة بعد طلب تحويلهما وتم استعمالهما بعد هذا الطلب من طرف صاحبيهما، ليخلص إلى : " حيث يتبين أن الحسابين لم يكونا يتوفران على المؤونة الكافية لتسديد الكمبيالتين بتاريخ تقديم كل واحدة منهما للأداء، وبالتالي يمكن القول بأن البنك لم يخالف الضوابط المعمول بها فيما يتعلق بالكمبيالتين المشار إليهما في مقال الطاعنين".

ويتبين مما خلص إليه الخبير أن ما سبق للعارضة أن أثارته ودفعت به كان على صواب، مما يتعين معه المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة وبالتالي رد الاستئناف والحكم بتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث يعيب الطاعنان على الحكم المستأنف انعدام التعليل واستناده على خبرة محمد (و.) رغم أنها لم تتسم بالدقة وهو ما أشارا إليه في مذكرتهما المؤرخة في 17/9/2018 التي لم تذكر بالحكم ولم يتم الالتفات إليها وأنهما طالبا بمقتضى مذكرتهما إرجاع المهمة إلى الخبير من أجل استكمال خبرته واطلاعه على حسابيهما المفتوحين بوكالة حي الرياض وفحصهما وتحديد الاقتطاعات الغير المبررة التي خضع لها الحساب وهو ما يخالف ما جاء به الأمر التمهيدي وأن الخبير رغم إشارته إلى مميزات عقد حساب رأسمالي فإنه لم يحتسب كافة الاقتطاعات الغير المبررة والغير القانونية .

وحيث إنه استنادا للأثر الناشر للاستئناف ونظرا لمنازعة الطاعنين في الخبرة المأمور بها ابتدائيا والذي تم اعتمادها من طرف المحكمة وللمزيد من التحقيق أمرت المحكمة بإجراء خبرة بواسطة الخبير إلياس (ج.) الذي انتهى في تقريره أن الحسابين المفتوحين باسم الطاعن محمد (م.) سواء لدى وكالة المقاومة أو لدى وكالة حي الرياض لا يستفيدان من مزايا منتوج حساب رأسمالي وانه ليس ضمن الوثائق المدلى بها ما يفيد اكتتابه لهذا المنتوج البنكي لفائدة حسابه الشخصي وأن الحسابين المفتوحين باسم شركة (م. ب.) سواء لدى وكالة حي الرياض أو وكالة المقاومة هما اللذان كانا يسجلان اقتطاع عمولات الاكتتاب في منتوج حساب رأسمالي فإنه يتعين مبدئيا استفادتهما من مزايا هذا المنتوج منتهيا في تقريره أن مجموع المبالغ المقتطعة دون مبرر من الحسابين المفتوحين باسم الشركة لدى وكالة المقاومة ووكالة حي الرياض هو 1314 درهم . وبخصوص إغلاق الحسابين المفتوحين بوكالة المقاومة أفاد أن الحسابين لم يغلقا مباشرة بعد طلب تحويلهما وتم استعمالهما بعد هذا الطلب من طرف صاحبهما وأن الحسابين لم يكونا يتوفران على المؤونة لتسديد الكمبيالتين بتاريخ تقديم كل واحدة منهما للأداء وبالتالي يمكن القول أن البنك لم يخالف الضوابط المعمول بها فيما يتعلق بالكمبيالتين المشار إليهما في مقال الطاعنين.

وحيث نازع الطاعنان في الخبرة المأمور بها لكون الخبير استثنى الحساب البنكي للمستأنف (م.) وهو خروج عن المأمورية المسندة له مما يجعل الخبرة ناقصة لعدم تقيد الخبير بالنقط المحددة ملتمسا إرجاع المهمة إلى الخبير لاستكمال الخبرة أو الأمر بخبرة جديدة في حين التمست المستأنف عليها المصادقة

على الخبرة والحكم بتأييد الحكم المستأنف.

وحيث إنه خلافا لما نعاه الطاعنان على الخبرة المنجزة من طرف الخبير إلياس (ج.) فإنه بتصفح تقرير الخبرة يتبين أن الخبير قد احترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م وأنجز إجراءات الخبرة بحضور طرفي النزاع هذا بخصوص الجانب الشكلي للخبرة وفي الموضوع فإن الخبير اطلع على وثائق الطرفين وعلى الكشوفات الحسابية وأجاب على النقط المحددة له في القرار التمهيدي وفق ما تم الإشارة إليه أعلاه وبخصوص تمسك الطاعن حول استفادته من حساب رأسمالي فإن الخبير أشار إلى عدم إدلاء الطاعن بما يثبت اكتتابه لهذا المنتوج البنكي لحسابه الشخصي ولم يدل للمحكمة أيضا بما يثبت ذلك مما يبقى ما نعاه

على الخبرة في غير محله ويتعين رده والمصادقة على الخبرة لموضوعيتها وعدم الاستجابة لطلب إجراء خبرة جديدة لعدم وجود ما يبررها.

وحيث إنه طبقا لقاعدة لا يضار أحد بطعنه فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل الطاعنين الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الجوهر : تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile