Le non-respect du délai de cinq jours entre la citation et l’audience entraîne l’annulation du jugement et le renvoi de l’affaire au premier juge (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74900

Identification

Réf

74900

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3389

Date de décision

09/07/2019

N° de dossier

2019/8202/2610

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 40 - 512 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur les conséquences de l'inobservation du délai de comparution en première instance. Le tribunal de commerce avait condamné une société au paiement de factures, retenant que son défaut de comparution valait acquiescement implicite à la demande. L'appelante soulevait la nullité du jugement pour violation des dispositions de l'article 40 du code de procédure civile, faute pour le premier juge d'avoir respecté le délai minimal de cinq jours entre la notification de l'assignation et la date de l'audience. La cour d'appel de commerce constate que le délai entre la date de la notification et celle de l'audience n'était que de quatre jours. Elle rappelle que le non-respect de ce délai, calculé en jours francs conformément à l'article 512 du même code, entraîne la nullité du jugement. La cour retient que, bien que le premier juge ait statué sur le fond, elle ne peut se saisir de l'affaire pour statuer à nouveau, une telle démarche privant l'appelante d'un degré de juridiction et portant atteinte aux droits de la défense. En conséquence, la cour annule le jugement entrepris et renvoie l'affaire devant le tribunal de commerce.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (د.) بواسطة نائبها الأستاذ نبيل (ش.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 25/02/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/11/2018 في الملف عدد 10574/8202/2018 تحت عدد 11230 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليها شركة (د.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية شركة (ك. م.) Sté (G. M.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ 46.373,33 درهم

مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 11/02/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافها بتاريخ 25/02/2019، أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 30/10/2018 تقدمت المدعية شركة (ك. م.) بواسطة نائبها الأستاذ عز الدين (ك.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها سبق أن أبرمت مع المدعى عليها عقدا من أجل القيام بمجموعة من الخدمات المتمثلة في توفير الحراسة والأمن، وتنفيذا لطلب المدعى عليها قامت العارضة بتقديم الخدمات المتفق عليها على الوجه المطلوب وفق ما يقتضيه القانون وأن المدعى عليها تقاعست عن أداء الواجبات التي ترتبت في ذمتها، الشيء الذي جعل حسابها يسجل مديونية لدى العارضة محددة في مبلغ 46.373,33 درهم حسب الثابت من خلال الكشف الحسابي المطابق للسجلات المحاسبية الممسوكة لدى العارضة وكذا الفياتير المطابقة للأصل المؤشر عليها بالقبول، وأن مطل المدعى عليها ثابت من خلال رسالة الإنذار الموجهة إليها، الشيء الذي يجعل العارضة محقة في المطالبة بمبلغ 5.000,00 درهم كتعويض عن التماطل وأن الثابت من خلال الوثائق المدلى بها أن العارضة أثبتت وجود الالتزام وثبوت الدين طبقا لمقتضيات الفصلين 399 و400 من ق ل ع وقامت بتنفيذ جميع التزاماتها وأن المدعى عليها ملزمة بأداء مقابل الالتزام والأداء ملتمسة لأجله الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 46.373,33 درهم الذي يمثل أصل الدين بالإضافة إلى مبلغ 5.000,00 درهم كتعويض مع الفوائد قانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر .

وأرفقت المقال بنسخة من العقد وصور مطابقة للأصل من الفياتير وصورة من كشف الحساب ونسخة من رسالة الإنذار ومحضر تبليغها.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفته المدعى عليها التي جاء في أسباب استئنافها بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عللت قرارها بكون المدعى عليها – المستأنفة- لم تتقدم بجواب في الموضوع رغم توصلها بصفة قانونية، واعتبرت أن ذلك يشكل إقرارا ضمنيا منها بصحة ادعاءات المدعية إعمالا لمقتضيات الفصل 46 من ق.ل.ع وبذلك تكون المحكمة قد جانبت الصواب فيما قضت به لعدم احترام الأجل القانوني للتوصل بالاستدعاء، ذلك أنه بالرجوع إلى شهادة التسليم سيتضح للمحكمة أن تبليغ العارضة قد تم بتاريخ 8/11/2018، وأن تاريخ الجلسة هو 13/11/2018 وأنه طبقا لمقتضيات الفصل 40 من ق.م.م فإنه يجب أن ينصرم ما بين تبليغ الاستدعاء واليوم المحدد للحضور أجل 5 أيام وهو ما لم يتم احترامه وأن هذا الأجل لم يتم احترامه على اعتبار أن المدة الفاصلة بين تبليغ الاستدعاء والجلسة هو 4 أيام، الشيء الذي يجعل الاستدعاء غير قانوني مما أدى إلى ضياع فرصة على العارضة للدفاع عن نفسها في المرحلة الابتدائية، وبالتالي حرمها من مرحلة من مراحل التقاضي، مما ينبغي معه إرجاع الملف للمحكمة الابتدائية للبت فيه طبقا للقانون.

وبخصوص المديونية، فقد عللت المحكمة حكمها الرامي إلى الأداء « بكون الفواتير مدعمة بعقد خدمة يحمل توقيع المدعى عليها وأن هذا التوقيع هو تعبير صريح عن الموافقة الصادرة عنها بشأن الوقائع المضمنة بالفواتير التي تحمل تأشيرة المدعى عليها ما يعني أن المدعية نفذت التزامها، وأن الفاتورات مستخرجة من محاسبة التاجر الممسوكة بانتظام تشكل أيضا وسيلة من وسائل الإثبات في المادة التجارية التي تتسم بحرية الإثبات» ، غير أن حكمها المبني على هذه العلة يجعله فاسد التعليل ومجانبا للصواب، ذلك أنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها سيتضح للمحكمة أن الفاتورتين عدد A18/11511 وA18/12629 لا تحملان تأشيرة العارضة ولا توقيعها، كما أنه بالرجوع إلى البيانين الحسابيين المدلى بهما من قبل المستأنف عليها

– المزعوم أنهما ممسوكين بانتظام- ستلاحظ أن البيان الحسابي الأول المؤرخ في 19/9/2018 والذي تضمن ثلاث فواتير تحمل تأشيرة المستأنفة دون تأشيرة المستأنف عليها، في حين أن البيان الحسابي الثاني المؤرخ في 11/10/2018 لا يحمل تأشيرة وتوقيع المستأنفة، أي أن المستأنف عليها أدلت ببيانين حسابيين خاصين بالعارضة متناقضين ولا يحملان نفس المعطيات والفواتير .

أما بالنسبة للفواتير التي تحمل تأشيرة العارضة فإن هذه الفواتير لا تنهض هي الأخرى دليلا على قيام ثبوت الدين وأنه طبقا للفصل 417 من ق.ل.ع فإن الفواتير والوثائق التي يمكن الاحتجاج بها بين الأطراف يجب أن تحمل توقيع الطرفين وذلك لأنها وإن كانت تحمل تأشيرة العارضة فإنها لا تحمل توقيع المسؤول حتى يمكن أن تقوم دليلا على ثبوت الدين وأنه بعبارة أخرى فإن تلك الفواتير لا تشكل سندا للدين وحجة عليه على اعتبار أن التوقيع وحده يجعل الالتزام نافذا في حق الطرف المتعاقد وأن الطابع لا يقوم مقام التوقيع طبقا للفصل 426 من ق.ل.ع الذي جاء فيه : "يسوغ أن تكون الورقة العرفية مكتوبة بيد غير الشخص الملتزم بها بشرط أن تكون موقعة منه ويلزم أن يكون التوقيع بيد الملتزم نفسه وان يرد في أسفل الوثيقة ولا يقوم الطابع

أو الختم مقام التوقيع ويعتبر وجوده كعدمه".

إضافة إلى ذلك فإن الفواتير غير مرفقة بوصولات التسليم حتى يمكن التأكد مما إذا كان موضوع الفاتورة قد سلم فعلا للعارضة وأن الفواتير المدلى بها مع كشف الحساب تبقى غير كافية في غياب الدفاتر التجارية للعارضة لذلك فإن الأمر لا يمكن التأكد منه إلا بواسطة خبير حيسوبي وذلك بالاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين.

والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون واحتياطيا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد المديونية الحقيقية وحفظ حقها في التعقيب.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 18/06/2019 جاء فيها ردا على المقال أنه من خلال تعليل محكمة الدرجة الأولى يتضح أن العارضة عززت طلبها بفواتير تثبت المعاملة والمديونية، وان الوثائق المستدل بها تبقى حججا كافية في الإثبات بموجب القانون، وأن المستأنفة

لا تنازع بصفة جدية في ختمها ولا في الإمضاءات المذيلة بها، كما لم تدل خلافا لمزاعمها بما يفيد براءة ذمتها من الديون المطالب بها، وأن المادة 400 من ق.ل.ع تنص على أنه إذا أثبت المدعي وجود الالتزام، كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت ادعاءه، وأن المستأنفة اكتفت بالمطالبة بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد المديونية الحقيقية، علما أن هذا الطلب غير مبرر لكونه لا يستند على أي أساس صحيح، مادامت المستأنفة لم تدل بما يفيد أداء أي جزء من الدين، مما تبقى معه أسباب الاستئناف غير وجيهة

ولا مرتكزة على أساس سليم من الواقع والقانون، مما يتعين معه ردها وتأييد الحكم المستأنف في جميع

ما قضى به.

وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 02/07/2019 ألفي خلالها بالملف مذكرة تعقيبية لفائدة المستأنفة أكدت فيها دفوعاتها السابقة ملتمسة في نهايتها الحكم وفق المقال الاستئنافي، وحضر ذ/(إ.)

عن ذ/(ش.) وأكدها، كما حضرت ذة/(ل.) عن ذ/(ك.) عن المستأنف عليها وحازت نسخة من المذكرة المدلى بها، والتمست مهلة للاطلاع، فيما اعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وحجزتها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/07/2019.

التعليل

حيث إن من جملة ما تمسكت به الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي خرق مقتضيات الفصل 40

من قانون المسطرة المدنية التي توجب أن يفصل ما بين الاستدعاء واليوم المحدد للحضور 5 أيام، ملتمسة لذلك التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون.

وحيث صح ما عابته الطاعنة على الحكم المستأنف، ذلك أنه بالرجوع إلى أوراق الملف الابتدائي يلفى أن المدعى عليها – المستأنفة- التي يوجد مقرها الاجتماعي ببوسكورة قد استدعيت للحضور لجلسة 13/11/2018، وقد بلغت بالاستدعاء في 08/11/2018، أي أن المدة الفاصلة ما بين تاريخ التوصل بالاستدعاء واليوم المحدد للحضور هي فقط 4 أيام، ومع ذلك اعتبرت المحكمة المطعون في حكمها القضية جاهزة للبت بجلسة 13/11/2018 وحجزتها للمداولة للنطق بالحكم بجلسة 27/11/2018.

وحيث إنه باستقراء الفصل 40 من قانون المسطرة المدنية نجد أن المشرع راعى أن تكون المدة التي تفصل بين تسلم المدعى عليه الاستدعاء وتاريخ الجلسة 5 أيام على الأقل إذا كان للطرف موطن أو محل إقامة في مكان مقر المحكمة الابتدائية أو بمركز مجاور لها، وقد رتب الفصل المذكور على الإخلال بالأجل المحدد في 5 أيام بطلان الحكم الصادر في القضية، علما أن جميع الآجال المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية هي آجال كاملة لا يحتسب فيها اليوم الأول الذي وقع فيه التبليغ ولا اليوم الأخير الذي يقع فيه الإجراء وفق ما نص عليه الفصل 512 من قانون المسطرة المدنية.

وحيث إنه استنادا إلى ما ذكر تكون المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد جانبت الصواب حينما اعتبرت القضية جاهزة للبت بجلسة 13/11/2018 رغم أن المدة الفاصلة بين تاريخ التوصل بالاستدعاء واليوم المحدد للحضور هي فقط 4 أيام، رغم أن الجاهزية يقصد بها التواجهية بأن يكون الطرف المدعى عليه قد أبدى أوجه دفاعه بخصوص ما هو موجه ضده أو أشعر بالجواب وتخلف رغم الإعلام أو رغم التوصل بصفة قانونية، وهو الشيء المفتقد في النازلة، ولذلك فإن محكمة الاستئناف لا تملك حق التصدي للموضوع رغم أن محكمة أول درجة قد استنفذت سلطتها في الدعوى وبتت في موضوعها، لما يترتب على ذلك من تفويت لدرجة من درجات التقاضي وخرق لحق من حقوق الدفاع الذي يعتبر حقا مصانا دستوريا، الأمر الذي يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile