Le dol justifiant un recours en rétractation ne peut être fondé sur un fait dont le demandeur avait connaissance au cours de l’instance (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80008

Identification

Réf

80008

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5411

Date de décision

14/11/2019

N° de dossier

2019/8232/3470

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 402 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en rétractation contre un arrêt ayant validé la résiliation d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'ouverture de cette voie de recours extraordinaire. Le demandeur en rétractation invoquait l'omission de statuer du premier juge sur une demande d'enquête ainsi que le dol des bailleurs qui auraient rédigé une mise en demeure aux délais ambigus pour l'induire en erreur. La cour écarte le premier moyen en relevant que les griefs dirigés contre le jugement de première instance ont déjà été débattus et tranchés lors de l'appel initial, ce qui rend leur réexamen irrecevable par la voie de la rétractation. Elle rejette également le moyen tiré du dol, rappelant que celui-ci, au sens de l'article 402 du code de procédure civile, doit porter sur une manœuvre frauduleuse découverte après le prononcé de la décision attaquée. La cour retient que le preneur avait connaissance du contenu de la mise en demeure et de ses délais dès l'origine de l'instance, ce qui exclut la qualification de dol. Le recours en rétractation est par conséquent rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم أحمد (م.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 28 يونيو 2019 ، يطعن بمقتضاه عن طريق إعادة النظر في الحكم عدد 1696 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 17 أبريل 2019 في الملف التجاري عدد 399/8206/2019 و القاضي بقبول الاستئناف الأصلي و الفرعي و الطلب الاضافي و في الموضوع تأييد الحكم المستأنف ، و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه و في الطلب الاضافي بأداء المستأنف عليه أحمد (م.) لفائدة المستأنفين فرعيا مبلغ 162.250,00 درهم واجب كراء المدة من فاتح فبراير 2018 إلى متم فبراير 2019 ورفض باقي الطلبات و تحميل المستأنف عليه الصائر .

في الشكل:

حيث قدم الطلب مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء و صفة فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف و القرار المطعون فيه أن المطلوبين تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مؤدى عنه الصائر القضائي بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/02/2018 عرضوا من خلاله أنهم يملكون على الشياع العقار المسمى (د. ر. و.) موضوع الرسم العقاري 12/139661 الكائن بابن مسيك الدار البيضاء، والذي هو عبارة عن بناية من طابق سفلي يستغل كمقهى وأربع طوابق علوية، وأن السيد أحمد (م.) يشغل منهم المقهى المسمى (ف.) على وجه الكراء بوجيبة شهرية تصل الى مبلغ: 1464.00 درهم لم تعرف اي زيادة منذ زمن بعيد بالرغم من أن عقد الكراء يفرض عليه الزيادة كل ثلاث سنوات، وأن المكتري لم يؤد واجب النظافة ومختلف الضرائب المفروضة على المحل بالنظر لطبيعة النشاط المزاول فيه، من قبله منذ تاريخ الكراء الى غاية متم شهر يناير 2018، كما أنه توقف وامتنع عن أداء واجبات الكراء المتخلذة بذمته عن المدة من أكتوبر 2016 الى غاية متم شهر يناير 2018، والتي يجب فيها مبلغ: 23424,00 درهم، وان المدعين وتفعيلا منهم لقاعدة الكراء مطلوب وليس محمول فقد استصدروا أمرا عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ: 23/11/2017 تحت عدد 31888 قصد توجيه انذار للمدعى عليه رام الى مطالبته بأداء واجبات الكراء المتخلذة بذمته عن المدة من شهر أكتوبر 2016 الى غاية متم شهر نونبر 2017، وكذا واجبات النظافة والضريبة عن المدة من تاريخ الكراء الى غاية متم شهر دجنبر 2017 بالإضافة الى إفراغه للمحل بعلة توليته للغير دون إذن المدعين بذلك ولا موافقتهم وخرقا لعقد الكراء الذي كان يربطه بصاحبة الملك قبل تفويته للمدعين، وانه تم تنفيذ الامر أعلاه وبلغ المدعى عليه بالإنذار موضوعه بتاريخ: 07/12/2017 بعنوانه بواسطة ابنته المسماة لمياء (م.) حسب الثابت من شهادة التسليم موضوع ملف التبليغ رقم: 5872/8401/2017، إلا أنه لم يستجب لمضمونه ومقتضياته داخل الاجل المضروب له، الامر الذي يجعله في حكم الممتنع المتماطل والمحتل بدون سند، ملتمسين المصادقة على الانذار بالأداء والإفراغ المتوصل به من قبل المدعى عليه السيد أحمد (م.) بتاريخ: 07/12/2017 موضوع ملف التبليغ رقم: 5872/8401/2017 أمر عدد: 31888 الصادر بتاريخ: 23/11/2017 عن السيد نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد:31888/8103/2017، وذلك بالحكم عليه بإفراغه للمحل المستغل من قبله، والكائن بجميلة5 زنقة [العنوان] الدار البيضاء،هو ومن يقوم مقامه او بإذنه للأسباب الواردة بالإنذار، والمتمثلة أساسا في التماطل في أداء واجبات الكراء المتخلذة بذمته لفائدة المدعين سواء تلك موضوع الإنذار المذكور او اللاحقة له، وكذا توليته العقار للغير وعدم أداء واجب النظافة ومختلف الضرائب المفروضة على المحل موضوعه، والحكم على المدعى عليه بأدائه الواجبات الكرائية المتخلذة بذمته عن المدة من شهر أكتوبر 2016 الى متم شهر يناير 2018، والتي وجب لهم عنها ما مجموعه مبلغ: 23424,00 دهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق الى تاريخ التنفيذ، ومبلغ 5000.00 درهم كتعويض عن التماطل، وتحميله الصائر، والاكراه في الاقصى، شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وعزز طلبه بصورة طبق الاصل من شهادة التسليم موضوع ملف التبليغ عدد: 5872/8401/2017، أصل شهادة الملكية، نسخة طبق الأصل من الامر عدد: 31888 موضوع الملف عدد: 31888/8103/2017 بتاريخ: 23/11/2017 موضوع ملف التبليغ عدد: 5872/8401/2017 مع نسخة طبق الاصل من الإنذار.

وبناء على مذكرة جواب من اجل الدفع بعدم الاختصاص النوعي المدلى به من طرف نائب المدعى عليه بجلسة:18/07/2018، والتي جاء فيها انه بالرجوع الى المادة 5 من القانون المنشئ للمحاكم التجارية، والتي تنص على أن هذه المحاكم تختص بالنظر في الدعاوى التي تنشأ بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية وبالاوراق التجارية، كما نصت على انه لا يمكن اسناد الاختصاص للمحكمة التجارية بخصوص النزاع بين التجار وغير التجار الا باتفاق الاطراف، وان المدعى عليه لا يربطه اي اتفاق بالمدعين يسند الاختصاص للمحكمة التجارية، ملتمسا اساسا الحكم بعدم الاختصاص النوعي للبت في النزاع، والقول بان الاختصاص النوعي يرجع الى المحكمة الابتدائية، واحتياطيا حفظ حق المدعى عليه للجواب في الموضوع في حالة ضم الدفع المثار المتعلق بالاختصاص النوعي الى الجوهر، وذلك بمنحه أجلا إضافيا للجواب في الموضوع.

وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي الى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي، والتصريح باختصاصها نوعيا للبت في الدعوى.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد: 1151 الصادر بتاريخ: 25/07/2018، والقاضي بالاختصاص النوعي لهذه المحكمة مع حفظ البت في الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة: 24/10/2018، والتي جاء فيها في الشكل، ان الإنذار الذي يدعي المدعون انه قد بلغ به بتاريخ: 07/12/2017 بواسطة ابنته لمياء (م.)، فانه يؤكد انه لا وجود لاي ابن بهذا الاسم وأن أسماء ابناءه هي: أنس (م.)، إلهام (م.) وحنان (م.)، وبالتالي فإن الإنار المذكور يبقى غير صحيح من الناحية الشكلية، ومن جهة ثانية فانه وبعد الإطلاع على الانذار المذكور الفي بأنه مشوب بمجموعة عيوب فهو متعدد الاسباب او على الاقل مبني على سببين: تولية الكراء للغير وعدم اداء الوجيبة الكرائية، بالإضافة الى أنه يتضمن وجيبة كرائية غير حقيقية فبالرجوع الى عقد الشراء المبرم بين المدعى عليه والسيد محمد (و.)، سيتبين ان السومة الكرائية المصرح بها هي: 1250,00 درهم وليس 1464.00 درهم المضمن بالإنذار وكذا بالمقال، وانه لا ينكر انه مرتبط بعقد تسيير مع السيد الحسين (و.)، وانه غير ملزم بتبليغ المدعين بالعقد المذكور، وأنه يتعين الحكم بعدم صحة الإنذار المذكور، وانه ظل يؤدي الكراء الذي بذمته الى حين تاريخ يومه دون تماطل، وأن المدعين هم من رفضوا التوصل بالكراء في حينه ما يفسر نيتهم في استرجاع المحل المذكور وهو ما حذا بالمدعى عليه الى ايداع الواجبات المذكورة بصندوق المحكمة، واحتياطيا جدا، فان المدعى عليه يحتفظ بحقه في استرجاع المبلغ الذي قام بدفعه كثمن لشراء الاصل التجاري مادام ان الحق في الكراء يعتبر عنصرا من عناصر الاصل التجاري، وان المدعى عليه اقتنى الاصل التجاري بما قدره: 1400000.00 درهم، ملتمسا في الشكل عدم قبول الطلب، في الموضوع الحكم برفضه ، واحتياطيا الحكم على المكرين بأدائهم وعلى سبيل التضامن ما قيمته 1400000.00 درهم، الذي يمثل قيمة الاصل التجاري بجميع عناصره، واحتياطيا جدا الامر بإجراء بحث يستدعى له الأطراف والشهود مع حفظ حق المدعى عليه في التعقيب على ضوء نتيجته، وتحميل الاطراف المدعية الصائر. وعزز مذكرته بصورة لعقد بيع أصل تجاري.

و بعد إستيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه إستأنفه الطاعن مبررا في أوجه استئنافه أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب ذلك انه بالرجوع إلى تاريخ تبليغ الإنذار الذي هو 7-12-2017 و تاريخ رفع الدعوى 05-02-2018 فإن الأجل بينهما لا يتعدى شهر و 28 يوما في حين أن الفصل 26 يلزم المالك بان يمهل المكتري أجل ثلاثة أشهر في حين ان المالكين رفعوا دعواهم في إطار تولية الطاعن للمحل بإعتباره سببا جديا فمن الواجب عليهم إمهاله ثلاثة أشهر كاملة طبقا للفصل 26 من قانون 16-49 الأمر الذي يبرر بطلان الإنذار و ان الطرف المكري يحاول جاهدا إفراغه و ان المالكين يمتنعون عن إستيلام واجب الكراء فإتصل به واحد منهم على انهم سيسوون القضية حبيا إلى ان فوجئ بهذا الحكم الذي يزعمون فيه انه تم تبليغ إبنته المسماة لمياء (م.) و انها لا تتوفر على البطاقة الوطنية و لا تحسن التوقيع و الحال أن إبنته المذكورة متعلمة و حاصلة على دبلوم المدرسة العليا للترويض مما يبقى معه التبليغ المذكور باطلا ملتمسا من حيث الشكل قبول الإستئناف و من حيث الموضوع إلغاء الحكم المستأنف و الحكم بعدم القبول شكلا و احتياطيا برفض الطلب و إحتياطيا جدا بطلان إجراءات التبليغ و أرفق المقال بنسخة من الحكم و طي التبليغ صورة للبطاقة الوطنية و صورة لدبلوم

و تقدم المستانف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة جوابية مع إستئناف فرعي و طلب إضافي بجلسة 27-02-2019 حيث أكدوا ان الإنذار بني على التماطل و كذا تولية الكراء للغير و ان الإنذار تضمن اجل 15 يوما لأداء واجبات الكراء تحت طائلة اعتباره متماطلا و يحق لهم افراغه بمجرد انتهاء الأجل دون حاجة لإنتظار أجل ثلاثة أشهر لتعلقه بالسبب المذكور حسب الفقرة الثانية من المادة 26 من قانون 16-49 و ان التماطل يعتبر من الأسباب الخطيرة و ان الإنذار بلغ بنفس العنوان الذي بلغ به الحكم الحالي و ان شهادة التسليم تعتبر حجة لا يطعن فيها إلا بالزور بالنظر لما تكتسيه من حجية و لا يوجد ما يمنع ان يتضمن الإنذار اكثر من سبب و ان براءة الذمة تتوقف على إثبات الأداء و داخل الأجل و ان المنازعة في مبلغ السومة الكرائية لا تبرر البطلان مادامت واقعة التماطل ثابتة بموجبه و بخصوص التبليغ فإن المفوض ضمن شهادة التسليم عدم توفرها على البطاقة وقت التبليغ و انه المستأنف لم يطعن في التوقيع و من حيث الإستئناف الفرعي فإنه يطعنون في نفس الحكم لكونه أضر بهم فيما قضى به من أداء الكراء بإعتماد وجيبة كرائية غير حقيقية و قضائه بتعويض هزيل عن التماطل ذلك ان الوجيبة الحقيقية هي 1464,00 درهم و ليس 1250 درهم و المستانف عليه لم يدل بالتواصيل التي كان يتوصل بها من قبل توقفه عن الأداء كما ان التعويض هزيل بالنظر لحجم الدين و كذا بالنظر لما تدره العين المكراة من مداخيل و في الطلب الإضافي فإن المكتري توقف عن اداء الكراء عن المدة من يناير 2018 إلى غاية متم فبراير 2019 وجب فيها مبلغ 20.496,00 درهم بحسب سومة 1464 درهم ملتمسين عدم قبول الإستئناف الأصلي شكلا و من حيث الموضوع تأييد الحكم المستأنف و في الإستئناف الفرعي قبوله شكلا و من حيث الموضوع رفع المبالغ المحكوم بها إلى حدود المطالب بها بموجب المقال الإفتتاحي و تحميل المستانف عليه الصائر . و في الطلب الإضافي قبوله شكلا و من حيث الموضوع الحكم على المستأنف بأدائه للعارضين مبلغ 20.496 درهم عن المدة من يناير 2018 إلى غاية متم فبراير 2019 مع الفوائد القانونية من شهر يناير 2018 إلى غاية التنفيذ و تعويض عن التماطل 5000 درهم و النفاذ المعجل و الصائر . و أرفق المذكرة بنسخة من حكم وصورة توصيل كراء.

و أنه بعد تبادل المذكرات و الردود صدر القرار محل الطعن باعادة النظر و الذي قضى بتأييد الحكم المستأنف و تحيل كل مستأنف صائر استئنافه و في الطلب الاضافي بأداء المستأنف عليه أحمد (م.) لفائدة المستأنفين فرعيا 16.250,00 درهم واجبات كراء المدة من فاتح فبراير 2018 إلى متم فبراير 2019 ورفض باقي الطلبات و تحميل المستأنف عليه الصائر .

وأسس الطالب طعنه باعادة النظر على انه خلال المرحلة الابتدائية تقدم بمجموعة من الطلبات الحاسمة التي من شأنها ان تغير مجرى القضية . اذ لو استجيب لها لتغير مجرى القضية لصالحه كما أن الحكم الابتدائي لم يعلل سبب اغفاله البث في احدى طلباته الجوهرية كما أنه لم يتحرى جيدا ولم يطبق قانون الإجراءات تطبيقا سليما . ذاك انه لا يوجد في الحكم الابتدائي او الاستئنافي ما يثبت ذلك . و انه رجوع المحكمة الى الحكم الابتدائي سيتبين لها أن العارض خلال المرحلة الابتدائية تقدم بمذكرة في جلسة 18/07/2018 دفع فيها بعدم الاختصاص النوعي و بجلسة 24/10/2018 التمس اجراء و بحث في النازلة لوجود منازعة جدية حول التبليغ .و أن الحكم الابتدائي لم يشر الى كون العارض بلغ أم لا بالقرار التمهيدي القاضي بالاختصاص النوعي. ذلك ان تبليغ العارض بهذا القرار سيفتح أمامه المجال من اجل استئنافه . وبما أن العارض لم يبلغ بقرار الاختصاص النوعي يكون الحكم الابتدائي قد حرمه من حقه في الدفاع عن حقوقه كما أن عدم تبليغ العارض يعد مساسا بحقوق الدفاع وان المس بحقوق الدفاع يعد موجبا من موجبات النقض. و انه بجلسة 24/10/2018 تقدم بمذكرة ضمنها مجموعة من الطلبات من بينها طلب إجراء بحث في النازلة لوجود منازعة جدية في اختراعات التبليغ. و ان الحكم الابتدائي اغفل البث في هذا الطلب رغم كونه حاسما في القضية. كما أنه بمناسبة استئنافه قام بالطعن في اجراءات التبليغ على اساس ان التوقيع ليس توقيع ابنته و انما مامور الأجراء قام بملء شهادة التسليم حسب رغبته. و بذلك يكون العارض صراحة يطعن بالزور في شهادة التسليم .

وأن الطرف المطلوب في إعادة النظر تقاضى خلال مرحلتي التقاضي السابقتين بسوء نية خلافا لمقتضيات الفصل الخامس من قانون المسطرة المدنية، الذي ينص على ما يلي: " يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية " وان المالكين ضمنوا الإنذار الموجه الى العارض عبارة :انه بفوات الأجلين ( يعني 15 يوما و 3 اشهر ) المضروبين لكم أعلاه و عدم استجابتكم لمضامين هذا الانذار تصبحون في حكم الممتنع المتماطل الذي يحق للعارضين سلوك جميع المساطر القانونية والقضائية في مواجهتكم امرا لازما لجبركم على الأداء و افراغ المحل المكرى لكم ... وانه في هذه الفقرة يتحدث المالكون من سبب واحد و هو التماطل و يربطونه بفوات الأجلين أي 15 يوما و3 أشهر .فالعارض من خلال هذه العبارة فهم بأن الأجل يمتد من 15 يوما الى 3 اشهر وأن المالكين استعملوا نوعا من التغليط وان صح التعبير نوعا من التدليس لايقاعه في الغلط و استغلال ثقته استغلالا ماكرا .- على قرار عدد 222 صادر تاریخ 21/02/07 في الملف التجاري عدد 1357/3/03 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 68/06 ص 239-.

وانه بمقارنة تاريخ التبليغ الذي يزعمه المالكون و الذي هو 2017/12/ 7 و تاریخ رفع الدعوى أمام المحكمة الابتدائية التجارية الذي هو 2018/2 /5 نجد ان الاجل بينهما لا يتعدى شهر و 28 يوما في حين ان الفصل 26يلزم المالك بان يمهل المكتري اجل ثلاثة اشهر .و أنه بذلك يكون الطرف المطلوب في الإعادة تعمد استعمال التدليس ، وان الحكم المتحصل عليه من طرفه يكون مبنيا على حالة التدليس التي يتوجب بمقتضاها أيضا الاستجابة لطلب الإعادة مع إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور هذا القرار، مع تطبيق مقتضيات الفصل 408 من قانون المسطرة المدنية. و التمس الأمر بقبول طلب الطعن باعادة النظر في القرار الاستئنافي عدد 1696الصادر بتاريخ: 17/04/2019 ملف تجاري عدد 399/8206/2019 ، وبالرجوع فيه مع أعمال أثر ذلك الرجوع فيما بين طرفي النزاع وإرجاعهما إلى الحالة التي كان عليها قبل صدور القرار المطلوب في الاعادة وبعد إعادة البت في ملف النزاع بعد الحكم باعادة النظر؛ الحكم من جديد بعدم قبول طلب المقال الافتتاحي شكلا، ورفضه موضوعا، مع إبقاء الصائر على رافعه و الأمر برد المبالغ المودعة كغرامة للطرف طالب الإعادة.

و ارفق مقاله بنسخة من القرار الاستئنافي .

وأجاب المطلوبين بمقتضى إعادة النظر بواسطة نائبهم بأن الأسباب المعتمدة من قبل الطالب في طلبه الحالي لا تندرج ضمن الحالات المنصوص عليها بموجب المادة 402 من ق.م.م. والمبررة للاستجابة لطلب إعادة النظر، وأن عدم ارتكاز الطلب الحالي على إحدى الحالات المنصوص عليها بموجب المادة أعلاه من ق.م.م يجعل مال الطلب الحالي عدم القبول.

من حيث الموضوع فإن ما اعتمده الطالب من اسباب لتبرير طلبه لا تشكل مبررات للاستجابة له لارتكازه على مجرد ادعاءات غير موضوعية تفندها مجريات الملف الصادر بشأنه القرار الاستئنافی المطلوب ايقاف تنفيذه ووثائقه. ذلك أن أن الطالب تم تبليغه بالحكم باختصاص المحكمة التجارية للبت في دعوى الافراغ وتعيين الملف من جديد ادلى بمذكرة جوابية لجلسة 2018 /10/24لا تتضمن أية مآخذ على عملية تبليغه بحكم الاختصاص الأمر الذي ينزل منزلة الإقرار القضائي بتبليغه بذلك الحكم . وان الثابت أن الطالب بلغ بالحكم بالاختصاص بواسطة دفاعه بتاريخ 2018/9 /6 ولم يبادر إلى الطعن فيه بالاستئناف سواء داخل أو خارج الأجل و أن الطالب وبموجب مقاله الإستئنافي مع الطعن في تبليغ الإنذار لم يؤاخذ على الحكم الابتدائي صدوره في غيابه ما يفيد تبليغه بالحكم القاضي باختصاص المحكمة التجارية للبت نوعيا في الطلب موضوعه الأمر الذي ينزل منزلة الإقرار القضائي بعدم جدية مبرره في الطلب الحالي المتمثل في تفويت الفرصة عليه للطعن في حكم الاختصاص بالاستئناف.

وأن الثابت انطلاقا من محررات الطالب سواء خلال المرحلة الابتدائية أو خلال المرحلة الاستئنافية تناقضه في ادعاءاته ففي الوقت الذي كان ينكر فيه خلال المرحلة الابتدائية ودون الطعن في ذلك بالزور وفقا للشكل المتطلب قانونا في عدم وجود بنت له اسمها لمياء (م.) عاد خلال المرحلة الاستئنافية ليؤكد وجودها وأن جميع الإجراءات المسطرية ذات الصلة بالملف موضوع القرار موضوع الطلب الحالي توصل بها الطالب بواسطة ابنته المسماة لمياء (م.) وبتوقيع منها على ذلك والمحددة أوصافها من قبل المفوض القضائي السيد محمد (م.)، فيكون ما اعتبره الطالب مبررات لطلب إعادة النظر كانت موجودة أثناء سريان الدعوى الصادر بشأنها القرار المطلوب إعادة النظر فيه وأثارها الطاعن خلال جميع مراحل الدعوى وتولت المحكمة الجواب عنها ولم تنشأ بعد صدور القرار المذكور أو أثناء الشروع في تنفيذه، الأمر الذي ينتفي معه عنصر التدليس وأسباب الطعن بإعادة النظر.

وأنه من جهة ثانية فإنه لا مانع يمنع العارضين تضمين الإنذار بالإفراغ لاكثر من سبب ولا يشكل ذلك تدليسا ولا سوء نية في التقاضي ولا تغليطا للطالب مادام الأمر واضحا و غير ملتبس.وأن الثابت قانونا أن التماطل في أداء واجبات الكراء يشكل سببا خطيرا يبرر الإفراغ دون تعويض وأن الأجل الممنوح للطالب لأداء واجبات الكراء تحت طائلة اعتباره في حكم المتماطل هو 15 يوما وليس ثلاثة أشهر كما يحاول الطالب التأسيس له عن قصد وبسوء نية في التقاضي مع الأخذ بعين الاعتبار سبقية إثارته لنفس السبب وجواب المحكمة عنه بتعليل سليم .و أن التدليس المبرر لإعادة النظر هو ذلك المنصب على وقائع ذات أهمية في الفصل في النزاع كانت خافية على الطالب طيلة نظر الدعوى ولم تتح له الفرصة لتقديم أوجه دفاعه وإظهار الحقيقة بشانها أما إذا كانت ظاهرة وكان عالما بها وقت نظر الدعوى وتولى الجواب عنها أو سكت عن ذلك فانه لا حق له في سلوك مسطرة الطعن فيها بإعادة النظر بعد ذلك كما هو أمر الملف في نازلة الحال، مع الأخذ بعين الاعتبار أن تضمين الإنذار بالإفراغ لأكثر من سبب ولكل سبب أجل خاص به لا يشكل تدليسا مادام ذلك مشروعا وغير ممنوع قانونا وأن التدليس المبرر لإعادة النظر هو الذي يعمد إليه أحد طرفي الدعوى أثناء تحقيق الدعوى و يؤثر في عقيدتها من دون أن يكون الطرف الاخر عالما به الامر المنتفي تماما في نازلة الحال. و التمسوا أساسا التصريح بعدم قبول الطعن بإعادة النظر الحالي لخرقه القواعد اللازمة ولعدم ارتكازه على أحد الاسباب المحددة حصرا بموجب المادة 402 من ق.م.م . احتياطيا الحكم برد الطعن باعادة النظر الحالي موضوعا لعدم ارتكازه على اساس قانوني وواقعي سليمين و تحميل الطاعن الصائر .

و أدلوا بصورة حكم ابتدائي ، وصورة من شهادة التسليم تفيد تبليغ نائب الطالب بالحكم بالاختصاص، صورة المقال الاستئنافي للطالب ، صورة من مذكرة الطالب المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 24/10/2018 و صورة من شهادة التسليم المتعلقة بتبليغ الانذار المبلغ الى ابنة الطالب لا تتضمن عبارة لا تحسن التوقيع .

و أدلى نائب الطاعن بمذكرة توضيحية و اضافية جاء فيها ان القرار المطعون فيه لم يجب على الدفوع التي أثارها العارض بشكل قانوني وفي إطار مذكرات مودعة بالملف قانونا وتتضمن دفوعات حاسمة إذ لو تم الاعتداد بها لتغير مجری القضية.و ان الحكم الابتدائي اغفل التطرق الى واقعة تبليغ العارض بالقرار القاضي بالاختصاص النوعي كما أغفل البت في طلب اجراء بحث في النازلة لوجود منازعة جدية في واقعة التبليغ رغم ان العارض تقدم بطلب صريح يرمي الى الطعن في التبليغ .إضافة الى عدم احترام المالكين للأجل الذي اعطوه للعارض في الانذار الذي توصل به إذ انه ينص على 3 اشهر في حين أن المدة الفاصلة بين تاريخ التبليغ و تاريخ ايداع المقال لا تتجاوز شهر و 28 يوما مع العلم ان الفصل 26 الترم المالك بان يمهل المكتري اجل 3 اشهر

و بناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق باقلرار بجلسة 14/11/2019.

محكمة الاستئناف

حيث أسس الطاعن طلب إعادة النظر بشأن القرار الاستئنافي رقم 1696 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 17/04/2019 في الملف رقم 399/8206/2019 على أن الحكم الابتدائي لم يعلل سبب اغفاله البت في إحدى الطلبات الجوهرية ، كما أنه لم يتحرى جيدا و لم يطبق قانون الاجراءات تطبيقا سليما .

و حيث إن الطاعن تقدم بالاستئناف في مواجهة الحكم الابتدائي و بسط أوجه استئنافه المتمثلة في عدم احترام الأجل القانوني بين تاريخ تبليغ الإنذار و تاريخ رفع الدعوى ، و كذا بشأن بطلان التبليغ بواسطة ابنته ، وأجابت محكمة الاستئناف عن الاسباب المثارة منه واعتبرتها غير مؤسسة وردت الاستئناف، وبالتالي لا مجال للطاعن لمناقشة الحكم الابتدائي ، و اثارة دفوع جديدة بشأنه خاصة أن الاسباب المثارة خارجة عن تلك المحددة بمقتضى المادة 402 من ق.م.م. وأن ما تمسك به الطاعن من جهة ثانية باستعمال المالكين نوعا من التغليط و التدليس بتضمينهم الانذار الموجه له عبارة فوات الاجلين (يعني 15 يوما و ثلاثة اشهر). فإن التدليس المبرر لطلب اعادة النظر يتجلى في الحالة التي يكون فيها أحد الاطراف قد أخفى عن المحكمة واقعة لها تأثير في اتجاهها دون أن يكون الطرف الاخر الذي هو طالب اعادة النظر على علم بتلك الواقعة خلال نظر المحكمة في الدعوى الاصلية و الحال أن الطاعن توصل بالانذار و علم بموضوعه وأن التدليس الذي يبرر اعادة النظر من جهة ثانية هو الذي يكتشف بعد صدور الحكم المطلوب إعادة النظر فيه . وأن الطاعن كان على علم بفحوى الانذار طيلة مرحلة التقاضي ابتدائيا و استئنافيا و اتيحت له الفرصة بالدفع بالتدليس و تصحيح الوضع و لم يفعل مما تبقى معه الاسباب المثارة من الطاعن أعلاه تخرج عن تلك المحددة قانونا بمقتضى المادة 402 من قانون المسطرة المدنية وبكون الطعن غير مؤسس و يتعين الحكم برفض الطلب، اعتبارا لما آل إليه طعنه.

وحيث يتعين تغريم الطاعن لفائدة الخزينة العامة في حدود ألف درهم و بارجاع الباقي لواضعها.

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر باعتبار ما آل اليه طعنه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الطلب .

في الموضوع : برفضه مع مصادرة الغرامة لفائدة الخزينة العامة في حدود ألف درهم و بارجاع الباقي لواضعها و تحميله الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile