Le défaut de convocation du tiers appelé en cause par le premier juge justifie l’annulation du jugement pour privation d’un degré de juridiction (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68061

Identification

Réf

68061

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5796

Date de décision

30/11/2021

N° de dossier

2021/8232/3158

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les obligations du premier juge saisi d'une demande d'intervention forcée d'un assureur en garantie. Le tribunal de commerce avait déclaré cette demande irrecevable au motif que l'appelant n'avait formulé aucune prétention à l'encontre de l'assureur et n'avait pas produit la police d'assurance.

La cour censure ce raisonnement en rappelant qu'il appartient au juge, avant de statuer, de convoquer la partie mise en cause pour lui permettre de se défendre. Elle retient également qu'en application de l'article 1er du code de procédure civile, le tribunal était tenu d'enjoindre à l'appelant de justifier de sa qualité à agir par la production du contrat d'assurance.

La cour souligne qu'elle ne peut procéder elle-même à l'examen de la demande d'intervention, au risque de priver l'assureur d'un degré de juridiction. Le jugement est par conséquent infirmé et l'affaire renvoyée devant le tribunal de commerce pour qu'il soit statué à nouveau.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطاعنة شركة ليديك في شخص ممثلها القانوني وبواسطة نائبها الأستاذ عبد الكبير (ط.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 07/06/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4464 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/04/2021 في الملف عدد 10745/8202/2020 والقاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب الأصلي وعدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى

وفي الموضوع بأداء المدعى عليها شركة ليديك للمدعي تعويضا عن الضرر قدره 60.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث تقدم المستأنف عليه بواسطة نائبه الأستاذ عبد اللطيف (ص.) بمقال إضافي مؤدى عنه بتاريخ 06/09/2021 يلتمس بمقتضاه الحكم لفائدته بمبلغ 34000,00 درهم كتعويض إضافي مع الفوائد القانونية وإحلال شركة أكسا التأمين المغرب في شخص ممثلها القانوني محل شركة ليديك في شخص ممثلها القانوني في الأداء في حالة إدخالها وأداء مبلغ 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير وتحميلها الصائر.

وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 25/05/2021 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال وتقدمت باستئنافها بتاريخ 07/06/2021، أي داخل الأجل القانوني مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

وحيث قدم الطلب الإضافي مستوفيا لكافة شروطه الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 30/12/2020 تقدم المدعي السيد ابراهيم (ب.) بواسطة نائبه الأستاذ عبد اللطيف (ص.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يكتري المحل الكائن بعين السلك زنقة [العنوان] الدارالبيضاء من السيدة رقية (د.) والذي أعده كمخزن لبضاعته المتكونة من ألبسة وأحذية وصناديل مختلفة الأنواع والأحجام، مضيفا أنه تسربت إلى المخزن المذكور المياه العادمة (واد الحار) الآتية من مواسير الصرف الصحي التابعة لشركة "ليدك". وبتاریخ 22/07/2020 وبموجب المقال الذي وضعه المدعي بالمحكمة الإبتدائية المدنية بصفتها صاحبة الولاية العامة، تمكن من إستصدار أمر عن السيد رئيس المحكمة وذلك في ملف مختلفات رقم 2020/1109/11038 والقاضي بتعيين الخبير السيد مولاي علي الشاني للقيام بالمهمة التالية: - الإنتقال إلى المحل الكائن بعين السك زنقة [العنوان] الدار البيضاء ومعاينة التسربات المياه العادمة إلى محل المدعي ومصدرها وبمعاينة الخسائر المادية التي تسببت فيها هذه التسربات البضائع المخزنة مع إحصائها وتحديد قيمتها، وأخذ صور فوتوغرافية للمحل وللبضاعة المتلفة، تحریر تقرير يتضمن العمليات والمشاهدات التي قام بها داخل 10 أيام إبتداءا من تاريخ التوصل تحت طائلة الاستبدال. وتنفيذا للأمر الصادر عن رئيس المحكمة والمشار إلى مراجعة أعلاه وبتاريخ 2020/07/28 انتقل السيد الخبير مولاي علي شاني إلى المحل الكائن بالعنوان أعلاه وبعد طوافه ثبت له أن الخسائر التي لحقت به هي ناتجة عن تسربات المياه العادمة التي أتلفت البضائع المخزنة به والتي كان مصدرها مركز "روكار" المتواجد تحديدا بالجهة اليمنى الخاص بالمياه العادمة، كما تبين ذلك الصور الفوتوغرافية ، حيث حدد قيمة الخسائر اللاحقة بسلع العارض في مبلغ إجمالي قدره 60.000,00 درهم، و انه بتاريخ 11/08/2020 توصل دفاع المدعي برسالة بالبريد المضمون عن المدعى عليها تستفسر عن العنوان الكامل للمخزن وتاريخ وقوع الحادثة والتي رد عليها المدعي بتاریخ 24/08/2020 برسالة عن طريق المفوض القضائي السيد عبد السلام (م.) توصلت بها المسؤولة عن القسم القانوني للمدعى عليها بتاريخ 26/08/2020 يخبرها أن تاريخ الحادثة معلوم لديها كونه سبق له إعلامها هاتفيا عبر خط استقبال الشكايات بتاريخ 2020/07/16، حيث أخبرها عن عنوان ومكان الحادث، الأمر الذي لم تنازع فيه المدعی عليها. و أنه عقب تبادل هذه المراسلات بين العارض والمدعى عليها، قامت هذه الأخيرة بإصلاح مركز "روکار" بتاریخ 21/09/2020 دون أدائها للمدعي تعويضا عن الخسائر التي لحقت به، مما دفع به إلى طلب إستفسار برسالة عن طريق المفوض القضائي السيد عبد السلام (م.) عن سبب عدم أدائها له تعويضا عن الخسائر والتي توصلت بها بتاريخ 12/11/2020، وبقيت بدون جواب وأن السلع لازالت شاغرة في مكانها بالمخزن الذي يتحمل تكاليف کرائه دون الإستفادة منه. ملتمسا في الأخير الحكم بتحميل شركة ليدك في شخص ممثلها القانوني كامل المسؤولية عن الخسائر التي لحقت بالسلع، وبأدائها له مبلغ 60.000.00 درهم كتعويض عنها، مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وأرفق المقال بأصل عقد كراء، نسخة من الأمر عدد 11038/1109/2020 ، أصل الخبرة القضائية، نسخة رسالة إنذارية مع محضر تبليغها، أصل الرسالة الاستفسارية، نسخة من رسالة رد على استفسار مع محضر لتبليغها ورسالة استفسارية مع محضر تبليغها.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة مع مقال ادخال الغير في الدعوى مؤدى عنه جاء فيها أن الطلب غير مقبول لكون المدعي لم يدل بأية وثيقة رسمية تثبت مادية الحادث سواء محضر الشرطة القضائية أو الخبرة الحضورية، وان المدعي استصدر خبرة أنجزها لوحده دون حضور المدعى عليها مما تفتقد معها للسند القانوني ضدها. ومن جهة أخرى فإن المدعي لم يثبت وجه مسؤولية المدعى عليها وكذا نوع الضرر اللاحق به، ملتمسا الحكم برفض الطلب. و في مقال الإدخال اكدت المدعى عليها انها مؤمنة لدى شركة أكسا التأمين المغرب. ملتمسة الإشهاد لها بإدخالها في الدعوى.

وعقبت المدعية بمذكرة أوضحت من خلالها أن المدعي سبق له أن أدلى بخبرة قضائية منجزة من طرف الخبير السيد مولاي علي الشاني وهو خبير محلف مختص في الشؤون العقارية، حيث تولى القيام بمهمة التحقيق في نقطة تقنية وفنية تدخل في إختصاصه بناء على أمر قضائي صادر عن رئيس المحكمة الإبتدائية بالدار البيضاء. وأن الوثيقة المحررة من طرف خبير محلف بناء على أمر قضائي هي وثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالوسائل القانونية الخاصة وأن الخبرة المنجزة أثبتت أن الخسائر التي تعرض لها العارض هي ناتجة عن تسربات المياه العادمة، والتي كان مصدرها مركز "روكار" التابع لشركة ليك. كما أن المدعى عليها وبعد عدة مراسلات بينها وبين العارض، قامت بإصلاح مركز "روكار" التابع لها مخافة تفاقم الوضع. وهنا يطرح العارض تساؤلا: لماذا إستفسرت المدعى عليها فقط عن العنوان الكامل وعن تاريخ وقوع الحادثة في رسالتها الإستفسارية التي توصل بها دفاع العارض بتاريخ 11/08/2020 ولماذا قامت شركة ليدك بإصلاح مركز "روكار" التابع لها؟ إن لم تكن تعلم بمادية الحادثة. ملتمسا رد جميع دفوع المدعى عليها والحكم له وفق مطالبه المسطرة في مقاله الإفتتاحي. و في مقال الإدخال فإن المدعي يلتمس من المحكمة إحلال شركة أكسا للتأمين في شخص ممثلها القانوني محل شركة ليدك في شخص ممثلها القانوني في الأداء.

وعقبت المدعى عليها بمذكرة أثارت من خلالها بأن المدعي لم يبين لحد الساعة تاريخ اليوم الذي وقع فيه ما سمي بتسرب المياه العادمة، حتى تتمكن المحكمة من ممارسة رقابتها على صحة الوقائع وصحة ثبوت مادية الحادث، كما ان المدعي لم يدل بأي محضر للشرطة أو خبرة قضائية حضرتها العارضة توثق ما سمي بالتسربات. وأن ما زعمه المدعي من كون المدعى عليها تكون قد أصلحت قنوات تابعة لها هو ادعاء لا يثبت صحته، علما أن عملية اصلاح جميع القنوات التابعة للعارضة يتم بصفة نظامية على طول السنة وبالتالي ليست لها أي علاقة مع مزاعم المدعي. و فيما يخص المكان المشار إليه في مقال المدعي فإن المدعي أرفق مقاله بعقد كراء مؤرخ في 2019/06/10 يتعلق ب " قبو" تحت الأرض يوجد بعين السك زنقة [العنوان] الدار البيضاء، كما هو ثابت من محضر الخبرة المدلى بها من طرف المدعي الذي لم يدل بأي وثيقة تثبت أن ذلك القبو في ذلك الحي هو مرخص له لتخزين ما سمي بالسلع. كما أن المدعي لم يدل بأي وثيقة تبين

ما هي السلع الذي تظهر في الصور وما هي طبيعتها وهل في ملكيته وهل يتوفر على الفواتير المقابلة لها وهل يتوفر على رخصة قانونية لترويجها. مما يتبين أن طلب المدعي إنما يريد بواسطته الحصول على شرعية لما لا يتوفر له على أي ترخيص. وفيما يخص خرق الفصل 49 من دفتر تحملات الخاص بالتطهير: فإنه من المعلوم أن القانون نظم الكيفية الواجب اتباعها للحماية من الأضرار اللاحقة بالتطهير وذلك في الفصل 49 من دفتر التحملات الخاص بالتطهير. وأنه بالرجوع إلى ذلك الفصل يتبين منه أنه يلزم كل محل يتواجد في مستوى منخفض على الطريق الذي تتواجد به القناة العمومية يجب أن يتوفر على جهاز إيقاف ومنع رجوع المياه أي :التزويد بمضخة والتزويد بجهاز مانع لرجوع المياه. وبما أن الخبير الذي انجز تلك الخبرة لم يعاين تواجد مضخة بذلك القبو ولا بجهاز مانع لرجوع المياه ولم يعاين أن تلك المياه العادمة مصدرها القناة الرئيسة المتواجدة بالشارع العمومي او مصدرها المياه العادمة القادمة من العقار المتواجد فوق القبو واقتصر فقط على تحديد المصدر بما سماه روكار " دون تحديد طبيعته مما يتبين معه أن كل طلبات المدعية أتت مخالفة للواقع والقانون مما يتعين معه الحكم برفضها.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفته المدعى عليها.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه فيما يخص صحة طلب إدخال شركة التأمين، يتبين من وثائق الملف أن العارضة تقدمت بطلب إدخال شركة التأمين بمقتضى مذكرتها الجوابية المدلى بها في جلسة 18/02/2021 وأن الحكم المستأنف قضى بعدم قبول طلب الإدخال بدعوى أنه لم يتضمن أي ملتمس في مواجهة شركة التأمين. غير أنه ومن جهة أولى، فإن القانون ألزم المحكمة

بأن تطبق على الوقائع المعروضة عليها القانون الواجب التطبيق ولو لم يطلب منها ذلك صراحة، وذلك وفق ما ينص عليه الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية الذي ورد فيه ما يلي: " يتعين على القاضي أن يبت في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ له أن يغير تلقائيا موضوع أو سبب هذه الطلبات و يبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة" وأن القانون ينص صراحة على أن المؤمن يحل بقوة القانون، محل المؤمن له، إذ تنص المادة 129 من مدونة التأمين على ما يلي:

"يحل المؤمن بقوة القانون محل المؤمن له في حدود الضمان المنصوص عليه في العقد لأداء التعويضات أو الإيرادات الممنوحة للأشخاص المنقولين أو الأغيار أو ذويهم وكذا أداء المصاريف الناجمة عن الحادثة.

" في حالة رفع دعوى للمطالبة بالتعويض عن الأضرار أمام محكمة مدنية أو جنائية، يجب إدخال المؤمن لزوما في الدعوى من قبل طالب التعويض، أو من قبل المؤمن له، ويجب أن يشير القرار القاضي بمنح تعويض أو إيراد إلى إحلال المؤمن محل المؤمن له في حدود "الضمان المنصوص عليه في عقد التأمين.

" لا يمكن للدائنين أو الدائنين بالإيراد أن يرجعوا على المؤمن له إلا فيما يخص جزء التعويضات

أو الإيرادات والمصاريف الذي يتجاوز حدود الضمان.

" يعتبر باطلا كل حجز أقيم على أموال المؤمن له لتسديد التعويضات أو الإيرادات التي تشكل موضوع ضمان عقد التأمين ".

وأنه يتبين إذن أن إدخال شركة التأمين في أي دعوى حدد القانون الغرض منه، هو إحلالها محل المؤمن لديها وأن القانون ألزم من يطالب بالتعويض إدخال شركة التأمين و ليس حتى العارضة كما يتبين ذلك من الفقرة الثانية من تلك المادة وأنه إذا كان الإحلال يلزمه القانون فإن ذلك يعني أن المحكمة يجب أن تحل شركة التأمين في الأداء بقوة القانون، وليس بناء على طلب طرف ما. وأن الحكم المطعون فيه عندما قضى بعدم قبول إحلاله شركة التأمين لكون العارضة لم تلتمس ذلك، يكون قد خالف وخرق المادة 120 من مدونة التأمين التي تنص على الإحلال بقوة القانون ولا تحتاج فيها لأي طلب. وأنه فيما يخص علاقة العارضة بشركة التأمين فإن المحكمة الابتدائية أثارت منازعة لم تثرها شركة التأمين وهي وجود أو عدم وجود عقد التأمين. وأن طلب الإدخال تقدمت به العارضة تم في إطار القانون أي الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على ما يلي: "إذا طلب أحد الأطراف إدخال شخص في الدعوى بصفته ضامنا أو لأي سبب آخر استدعى ذلك الشخص طبقا للشروط المحددة في الفصول 37، 38، 39.

" يعطى له الأجل الكافي اعتبارا لظروف القضية ومحل موطنه أو إقامته للحضور بالجلسة.

" يمكن إدخال شخص في الدعوى إلى حين وضع القضية في المداولة. غير أنه يمكن للمدعي طلب تطبيق مقتضيات الفصل 106 إذا كان الطلب الأصلي جاهزا وقت إدخال الغير"

ويتبين من ذلك الفصل أن القانون مرة أخرى يلزم المحكمة بتبليغ مقال الادخال، ولم يوقف إجراء التبليغ على الإدلاء بما يثبت التأمين لان عدم وجود عقد التأمين يرجع الى إرادة شركة التأمين وليس للمحكمة أن تثيره تلقائيا. وأن الحكم المطعون عندما لم يبلغ مقال الإدخال إلى شركة التأمين يكون قد خرق الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية. وأن المحكمة لا يمكنها أن تنازع في طلب الإدخال محل المدخل في الدعوى الذي لم يستدع ولم ينازع هو شخصيا في طلب الإدخال وأن عقد التامين ليس عقدا من النظام العام حتى تكون المحكمة ملزمة بإثارته تلقائيا وإنما هو عقد يخضع للفصل 230 من ظهير الالتزامات والعقود وبالتالي

لا يمكن للمحكمة أن تنازع فيه المعنية به. وأنه يتبين أن الحكم المطعون قد خرق المادة 120 من مدونة التأمين وخرق الفصل 3 والفصل 103 من قانون المسطرة المدنية، لذلك تلتمس العارضة إرجاع الملف للمحكمة الابتدائية للبت فيه بعد تبليغ مقال الإدخال وفقا لما يأمر به الفصل 103 من ق م م. وأن محكمة الاستئناف ستلاحظ أن ما قضى به الحكم من عدم القبول لم يستند فيه إلى أي نص قانوني، علما أن جواب الحكم الابتدائي يتعلق بالشكل، أي بالإجراءات المسطرية وأن القواعد الإجرائية تحدد بفصول المسطرة المدنية وهي من تحدد متى يكون الطلب مقبولا ومتى يكون غير مقبول، وبالتالي يجب على الحكم الذي يقضي بعدم قبول الطلب أن يبين النص القانوني الذي خالفته العارضة. وأن الحكم المطعون فيه لم يشير إلى نص قانوني، مما أتى مخالفا للدستور في الفصل 124 ومخالفا لقانون المسطرة المدنية في فصلها 50 في الفقرة 6 منه وهي الفصول التي تلزم أن تكون الأحكام القضائية مطابقة للقانون. وأنه يتبين أن الحكم الذي لا يبين النص القانوني الذي طبقه على المتقاضين يكون مخالفا للقانون وبالتالي باطل كما هو الحال بالنسبة للحكم المطعون فيه الذي لم يشر الى أي نص قانوني في حيثياته.

وفيما يخص عدم ثبوت مسؤولية العارضة، يتبين من حيثيات الحكم الابتدائي أنه اعتبر أن العارضة هي المسؤولة عن الأضرار التي يدعي بها المستأنف فقط لأنه أدلى بتقرير خبرة أنجزه بدون حضور أو علم العارضة. بينما ألغى نصا تنظیما آخر مبنيا على القانون. وأنه فعلا، فإنه بالرجوع إلى حيثيات الحكم ستلاحظ محكمة الاستئناف أن الحكم المطعون فيه اعتمد على ما قضی به من مسؤولية العارضة، على تقرير الخبرة الذي أدلى به المستأنف عليه بالرغم من منازعة العارضة فيه. لكن، ومن جهة أولى، فإنه ثابت ان العارضة نازعت في الخبرة لكونها لم تكن حضورية وإنما استصدرها المستأنف عليه في إطار الأوامر المبنية على طلب أي في غيبة العارضة، وبالتالي فهي من الناحية القانونية خبرة غير حضورية. وأن الخبرة الحضورية التي تنجز في إطار تحقيق الدعوى الحضورية أمام المحكمة لا يعتبرها القانون وسيلة إثبات وبالتالي لم يذكرها من بين وسائل الإثبات المنصوص عليها في الفصل 404 من ظ ل ع وإنما نص عليها في الفصل 55 وما بعده من قانون المسطرة المدنية، باعتبارها أي الخبرة القضائية الحضورية المنصوص عليها في الفصل 63 من ق م م وسيلة تحقيق. وأنه إذا كان القانون يعتبر الخبرة الحضورية غير ملزمة فكيف يعتبر الحكم المطعون خبرة غير حضورية لم تستدعى لها العارضة ولم تحضرها كوسيلة لإثبات مسؤوليتها. وأن الحكم القضائي يجب أن يستند على القانون أي على نص قانوني معلوم حتى يتحقق المحكوم عليه من كون ذلك الحكم أتی مطابقا للقانون وعادل، وليس على تحليل غیر مستند لأي نص قانوني. ومن جهة ثانية، فإن الأمر الرئاسي الذي عين الخبير المعتمد من الحكم المطعون فيه حدد مهمته في: - معاينة تسرب المياه وتحديد قيمة الخسائر وهي المهمة التي نص عليها الحكم الابتدائي في الحيثية الخامسة من الصفحة 6 من الحكم المطعون فيه. غير أنه بالرجوع إلى الحيثية السادسة من نفس الصفحة ، سنجد الحكم المطعون فيه أضاف أن مهمة الخبير هي تحديد سبب الخسارة وهي مهمة لم يكلف رئيس المحكمة الخبير بها، لأنها تتعلق بتحديد المسؤولية التي تخرج عن اختصاص رئيس المحكمة و تعود الى اختصاص المحكمة. غير أن العارضة نازعت فيما ضمنه الخبير من كون العارضة هي المسؤولة لأن الأمر الذي عينه لم يكلفه بتحديد المسؤول عن الضرر المدعى به لأن ذلك يعود لاختصاص المحكمة وليس الرئيس المحكمة وأن الحكم الابتدائي عندما أضاف من عنده كون مهمة الخبير هي تحديد سبب الخسارة، واعتبر بناء على ذلك أن العارضة هي المسؤولة عنها، يكون قد اعتبر العارضة مسؤولة مع أن الملف خال من أي وثيقة او حكم يثبت مسؤولية العارضة. وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف ستلاحظ محكمة الاستئناف أن المستأنف عليه يزعم بكون الأضرار التي يدعي بها هي ناتجة عن تسرب المياه العادمة من جهة، وأن سبب ذلك التسرب تتحمل مسؤوليته العارضة.

لكن، ومن جهة أولى، فإن المحكمة ستلاحظ أن لا في مقال المستأنف عليه ولا في جميع محرراته لم يضمن فيها تاريخ اليوم الذي وقع فيه ذلك التسرب. وأن المستأنف عليه عندما:

لم يذكر تاريخ الحادث المتسبب في الأضرار من جهة أولى.

2- ولم يثبت وقوع تسرب المياه العادمة من قنوات الصرف المدفونة في الأرض التابعة للعارضة من جهة ثانية.

3- ولم يدل بمحضر للشرطة التي تكون قد عاينت تسرب المياه العادمة من القنوات المدفونة في الأرض التابعة للعارضة من جهة ثالثة.

4- و لم يدل بأي خبرة حضورية بالنسبة للعارضة أنجزت يوم حدوث التسرب المزعوم من جهة رابعة.

يؤدي ذلك قانونية إلى: - عدم ثبوت أي تسرب للمياه العادمة - عدم ثبوت أي مسؤولية للعارض

وأن المستأنف عليه أدلى بخبرة أنجزت في إطار الطلبات بناء على أمر التي هي بطبيعتها القانونية غير حضورية، كما أن الخبير المعين أنجز خبرة في غيبة العارضة. وأن الخبرة التي تلزم الأطراف التي تنجز بحضوره طبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، وهو الأمر غير المتوفر في الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه. وأنه حتى الخبرة التي أدلى بها المستأنف عليه فإن الخبير تجاوز المهام التي كلفه بها الأمر الذي عينه. وفعلا فإنه بالرجوع إلى الأمر الذي عين الخبير ستلاحظ أن ذلك الأمر كلف الخبير:

1 - بمعاينة التسربات 2 - بمعاينة الخسائر 3 - بأخذ صور.

وأن الأمر المذكور لم يكلف الخبير بأن يحدد أسباب التسرب، ولا أن يحدد قيمة الخسائر وأن الخبير عندما ضمن تقريره بكون الخسائر اللاحقة بالمحل هي نتيجة تسربات المياه العادمة يكون قد تجاوز المهمة التي كلفه بها الأمر الذي عينه من جهة، وخرق الفقرة الأخيرة في الفصل 59 من قانون المسطرة الذي يلزم بأن لا يقدم أي جواب إلا على النقط التي كلفه بها الأمر. وأن إضافة الخبير في تقريره للحديث عن السبب في الخسائر وتحديد قيمتها، هي إضافة تخرق الأمر الذي عينه وتخرق الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية. وينتج عن ذلك أن : 1- أن المستأنف عليه لم يبين لحد الساعة تاريخ اليوم الذي وقع فيه ما سمي بتسرب المياه العادمة، حتى تتمكن المحكمة من ممارسة رقابتها على صحة الوقائع وصحة ثبوت مادية الحادث.

2 - لم يدل بأي محضر للشرطة أو خبرة قضائية حضرتها العارضة توثق ما سمي بالتسربات.

وأن ما زعمه المستأنف عليه من كون العارضة تكون قد أصلحت قنوات تابعة لها هو ادعاء لا يثبت صحته، علما أن عملية اصلاح جميع القنوات التابعة للعارضة يتم بصفة نظامية على طول السنة وبالتالي ليست لها أي علاقة مع مزاعم المستأنف عليه.

وفيما يخص المكان المشار إليه في مقال المدعي، فإن المستأنف عليه أرفق مقاله بعقد كراء مؤرخ في 2019/06/10 يتعلق ب " قبو" تحت الأرض يوجد بعين الشق زنقة [العنوان] الدار البيضاء، كما هو ثابت من محضر الخبرة المدلى بها من طرف المدعي وأن المدعي لم يدل بأي وثيقة تثبت أن ذلك القبو في ذلك الحي هو مرخص له لتخزين ما سمي بالسلع وأن المدعي لم يدل بأي وثيقة تبين ما هي السلع التي تظهر في الصور وما هي طبيعتها وهل هي في ملكيته وهل يتوفر على الفواتير المقابلة لها وهل يتوفر على رخصة قانونية لترويجها وأن الحكم المطعون فيه بالصيغة التي صدر بها اعطى شرعية لبضاعة لا علم له بنوعها

ولا بطبيعتها ولا الفواتير التي تثبت شرائها وأنه يتبين أن طلب المستأنف عليه إنما يريد بواسطته الحصول على شرعية لما هو موضوع في ذلك المخزن الذي لم يدل بما يثبت انه مرخص به كمخزن ومراقب من قبل السلطات المختصة.

وفيما يخص خرق الفصل 49 من دفتر تحملات الخاص بالتطهير، إنه من المعلوم أن القانون نظم الكيفية الواجب اتباعها للحماية من الأضرار اللاحقة بالتطهير وذلك في الفصل 49 من دفتر التحملات الخاص بالتطهير. وأنه بالرجوع إلى ذلك الفصل يتبين منه أنه يلزم كل محل يتواجد في مستوى منخفض على الطريق العمومي الذي تتواجد به القناة العمومية المدفونة تحت الأرض يجب أن يتوفر على جهاز إيقاف ومنع رجوع المياه أي: - التزويد بمضخة لرفع الماء الى مستوى القنوات العمومية المدفونة في الطريق العمومي التابعة للعارضة - التزويد بجهاز مانع لرجوع المياه في حالة ما إذا كانت هناك أمطار غزيرة.

وأن الخبير الذي أنجز تلك الخبرة لم يعاين تواجد مضخة بذلك القبو ولا بجهاز مانع لرجوع المياه ولم يعاين أن تلك المياه العادمة مصدرها القناة الرئيسة المتواجدة بالشارع العمومي او مصدرها المياه العادمة القادمة من العقار المتواجد فوق القبو واقتصر فقط على تحديد المصدر بما سماه "روكار" دون تحديد طبيعته مما يتبين معه أن كل طلبات المستأنف عليه أتت مخالفة للواقع والقانون مما تلتمس العارضة رفضها جميعا.

وأن الحكم الابتدائي ألغى ذلك الفصل بناء على حيثيات ورد فيها ما يلي: " وأن الجاري به العمل بالنسبة للأقبية انها أماكن غير مخصصة للسكن وبالتالي لا تتطلب فيها التجهيز بوسائل الصرف الصحي ....... (الى آخر الحيثية)"

وأن الأحكام القضائية يجب أن تنبني على نص قانوني معلوم كما ينص على ذلك الفصل 124 من الدستور وكلمة رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية التي نقلت الرسالة الملكية المشار اليها أعلاه. غير أن الحكم المطعون فيه اعتمد على ما سماه ب " الجاري به العمل" وهو ما يثبت ان تعليله كان تعليلا فاسدا لأنه

لا يوجد أي نص لا في المسطرة المدنية ولا في أي قانون يقضي بأن المحكمة تحكم قضايا المسؤولية بناء على " الجاري به العمل". وأن الحكم المطعون فيه اعتمد ما سماه " الجاري به العمل " وأبعد نصا قانونيا وهو دفتر التحملات الخاص بالتطهير الذي ينص عليه القانون المنظم للتدبير المفوض وهو 49. وأن تعليل الحكم الابتدائي خرق القانون وخرق كذلك الجاري به العمل حقيقة وأن الحكم المطعون فيه عندما ذهب أنه ليس ضروريا أن يجهز القبو بالتجهيزات المنصوص عليها في الفصل 49 المذكور بدون أن يبين النص القانوني الذي اعتمده يكون مخالفا للقانون ومخالفا لما هو جاري به العمل. والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف. مرفقا مقاله بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة مع طلب إضافي مؤدى عنه بتاريخ 06/09/2021 جاء فيها أنه فيما يخص صحة طلب إدخال شركة التأمين، فقد عابت المستأنفة عدم إدخال شركة أكسا التأمين المغرب في شخص ممثلها القانوني في الدعوى لتحل محلها في الأداء وأن العارض لا يسعه سوى إسناد النظر للمحكمة في إدخال شركة أكسا التأمين المغرب في شخص ممثلها القانوني لتحل محل شركة ليدك في شخص ممثلها القانوني في الأداء.

وفيما يخص ثبوت مسؤولية المستأنفة عن الحادثة، فإنه من جهة أولى نازعت المستأنفة مرة أخرى في الخبرة التي أدلى بها العارض كونه استصدرها في إطار الأوامر المبنية على طلب، وأن الأمر الرئاسي حدد مهمة الخبير في معاينة تسرب المياه وتحديد قيمة الخسائر فقط دون تحديد سبب الخسارة. وأن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء قد صادفت الصواب، حينما اعتبرت أن الخبير قد تقيد بالمهمة المنوطة به وهي معاينة تسربات المياه العادمة إلى محل العارض ومصدرها وتحديد قيمة الخسائر مع أخذ صور فوتوغرافية للمحل وللبضاعة المتلفة. وأن قول المستأنفة بأن الخبير قد تجاوز المهمة المكلف بها قول غير صحيح، وأنه وبالرجوع إلى الأمر القضائي الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية المدنية في ملف مختلفات عدد 11038/1109/2020 سنجد أن الخبير قد تقيد بما جاء فيه دون إضافة أو نقصان، في حين أن محكمة الدرجة الأولى استندت في تأسيس قناعتها على خبرة فنية قام بها خبير محلف ومختص في الشؤون العقارية، وعللت حكمها تعليلا سليما مسايرا لوقائع النازلة.

ومن جهة أخرى فالمستأنفة نازعت في جهلها لتاريخ اليوم الذي وقعت فيه الحادثة وأنه وبالرجوع لوثائق الملف ومن خلال رسالة الرد على استفسار المبلغة للمستأنفة بتاريخ 26/08/2020 والتي بقيت دون جواب، فالعارض قد أخبر المستأنفة من خلالها بتاریخ وقوع الحادثة. حيث جاءت الرسالة مفصلة في الجواب عن كل تساؤلات المستأنفة والمتمثلة في التاريخ والعنوان الكامل الذي وقعت فيه الحادثة وأن سكوتها بعدم الرد عليه يعتبر إقرارا بما جاء فيها وأنها أصبحت على علم بما كانت تجهله. وأن محكمة البداية قد عللت حكمها تعليلا سليما، حيث ثبت لها أن العارض قد أثبت الضرر اللاحق به، وأثبت خطأ المستأنفة اللاحق به والعلاقة السببية بين الضرر اللاحق به والخطأ، في حين عجزت المستأنفة عن إثبات العكس. لذلك يلتمس العارض رد هذا الدفع، والحكم بتأييد الحكم الابتدائي.

وفيما يخص المكان المشار إليه في المقال الافتتاحي للعارض، فبرجوع المحكمة إلى دفوع المستأنفة ستلاحظ أنها نصبت نفسها للدفاع عن مصالح جهات أخرى، وذلك بمطالبتها لرخصة التخزين وسند ملكية السلعة وطبيعتها والرخصة القانونية لترويجها من قبل السلطات المحلية. وأنه وبالرجوع إلى تقرير الخبير السيد مولاي علي الشاني نجد أن الخبرة المنجزة جاءت مستوفية لكل الشروط القانونية إذ أن الخبير التزم بما جاء في الأمر القضائي، وقام بتنفيذ المهمة المسندة إليه بكل دقة وحرفية، وأثبت أن الخسائر اللاحقة بالمحل هي نتيجة تسربات المياه العادمة مباشرة للبضاعة المخزنة ومصدرها من مركز "روکار" كما حدد المبلغ الإجمالي للخسائر مؤسسا خبرته على ما استخلصه مما عاينه بنفسه ومن الوثائق والفواتير المقدمة إليه. لذلك يلتمس العارض من المحكمة رد هذا الدفع والحكم بتأييد الحكم الابتدائي.

وفيما يخص خرق الفصل 49 من "دفتر تحملات الخاص بالتطهير"، فقد احتجت المستأنفة بخرق العارض لمقتضيات الفصل 49 مما أسمته ب "دفتر تحملات الخاص بالتطهير" مدلية بنص هذا الفصل. وأنه وبالرجوع لما أدلت به المستأنفة من وثائق نجد هذه الأخيرة عبارة عن صور لثلاث صفحات محررة باللغة الفرنسية، لذلك يجب استبعادها للأسباب التالية: السبب الأول: أنها محررة باللغة الفرنسية، فقد اعتبر الفصل الخامس من دستور المملكة أن اللغة العربية والأمازيغية هما اللغتان الرسميتان للبلاد، وبالتالي فإن عدم الأخذ بعين الاعتبار مقتضيات هذا الفصل يشكل خرقا جوهريا للقانون. وأنه كذلك جاء في الفصل الخامس من قانون 64/3 الصادر في 1965/01/26 المتعلق بتوحيد المحاكم المغربية والتعريب أن اللغة العربية هي وحدها لغة المداولات والمرافعات والأحكام. وقد جاء أيضا في قرار وزير العدل رقم 65-414 بتاریخ 1965/06/29 الخاص باستعمال اللغة العربية أمام المحاكم الذي نص في فصله الأول على ما يلي "يجب أن تحرر باللغة العربية ابتداءا من فاتح يوليوز 1965 جميع المقالات والعرائض والمذكرات وبصفة عامة جميع الوثائق المقدمة إلى مختلف المحاكم". وفي منشور وزير العدل عدد 278/1966 بتاريخ 1966/02/10 الذي جاء فيه أن على القضاء ألا يقبل أية مذكرة من لدن المتقاضين متى كانت محررة بلغة أجنبية. وفي اتفاقية التنظيم القضائي الموحد بين المغرب العربي الموقعة بنواكشوط بتاريخ 1992/11/11 حيث جاء في مادته الخامسة مايلي: "لغة المحاكم هي اللغة العربية وتسمع المحكمة أقوال المتقاضين والشهود الذين يجهلونها بواسطة مترجم". السبب الثاني: أنها صور غير مصادق عليها، وقد أدلت المستأنفة بصورة من "دفتر التحملات" في حين أن القانون ألزمها بالإدلاء بأصل الوثيقة أو بصورة مصادق على مطابقتها للأصل من طرف الجهات المختصة. وجاء في الفصل 440 في فقرته الأولى من قانون الالتزامات والعقود مایلي: "النسخ المأخوذة من أصول الوثائق الرسمية والوثائق العرفية لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها، إذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك في البلاد التي أخذت فيها النسخ. ويسري نفس الحكم على النسخ المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي". السبب الثالث: أن الوثائق المدلى بها عبارة عن صفحتين من أصل 45 صفحة. وأدلت المستأنفة بصورة مما أسمته ب " دفتر التحملات الخاص بالتطهير" عبارة عن صفحتين من أصل 45 صفحة، أي أن هذا الدفتر مبتور من 43 صفحة. وانه يصعب على العارض من خلال هاتين الصفحتين بالإضافة إلى أنهما محررتين باللغة الفرنسية، معرفة الأطراف الموقعة عليه والواجبات والحقوق لكل منهم والآثار المترتبة على مخالفتها، وكذلك السياق الذي جاءت فيه المادة 49 منه. لذلك يلتمس العارض من المحكمة استبعاد هذه الوثائق والحكم بتأييد الحكم الابتدائي.

وثانيا بخصوص الطلب الإضافي، من حيث الشكل: يلتمس العارض الحكم بقبول الطلب الإضافي لتوفره على جميع الشروط الشكلية القانونية.

ومن حيث الموضوع، فإن العارض تعرض لخسائر مادية إضافية من خلال حادثة تسرب المياه العادمة إلى مخزنه، والمسؤول عنها شركة ليدك في شخص ممثلها القانوني، وهذه الخسائر الإضافية تتمثل فيما يلي: أولا: أن السلعة المتلفة لازالت تحتل مخزن العارض منذ تاريخ 2020/07/16 مما تسبب له في عدم استغلاله لمخزنه مدة 12 شهر إلى حدود شهر يونيو 2021. وأن العارض يؤدي مبلغ 2.000,00 درهم شهريا لصاحبة العقار وتسبب للعارض خسارة مبلغ ما مجموعه 24.000,00 درهم. لذلك يلتمس العارض من المحكمة الحكم على شركة ليدك في شخص ممثلها القانوني بأدائها للعارض مبلغ 24.000,00 درهم كتعويض له عن عدم استغلاله لمخزنه مدة 12 شهر مع الفوائد القانونية. ثانيا: لقد حرم العارض من ترويج سلعته المتلفة والمقدرة بمبلغ 60.000,00 درهم لمدة 12 شهر أي مدة سنة كاملة، وبذلك حرمانه من ربح مادي يقدر جزافا بمبلغ 10.000,00 درهم. لذلك يلتمس العارض من المحكمة الحكم له بتعويض إضافي والمقدر جزافا بكل اعتدال في مبلغ 10.000,00 درهم كتعويض عن تفويت الفرصة في حصوله على أرباح، مع الفوائد القانونية. والتمس المستأنف عليه في الأخير التصريح برد دفوع ومزاعم المستأنفة لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم، والقول بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع إسناد النظر في إدخال أو عدم إدخال شركة أكسا التأمين المغرب في شخص ممثلها القانوني في الدعوى وإحلال شركة أكسا التأمين المغرب في شخص ممثلها القانوني محل شركة ليدك في شخص ممثلها القانوني في الأداء في حالة إدخالها في الدعوى.

وبخصوص الطلب الإضافي، من حيث الشكل الحكم بقبوله شكلا لتوفره على جميع الشروط الشكلية القانونية ومن حيث الموضوع الحكم على شركة ليدك في شخص ممثلها القانوني بأداء مبلغ 34.000,00 درهم للعارض كتعويض إضافي مع الفوائد القانونية وإحلال شركة أكسا التأمين المغرب في شخص ممثلها القانوني محل شركة ليدك في شخص ممثلها القانوني في الأداء في حالة إدخالها في الدعوى وأداء مبلغ 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير وتحميلها الصائر. وأرفق المذكرة بالوثائق التالية : نسخة طبق الأصل من الأمر عدد 11038/1109/2020، نسخة طبق الأصل من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد مولاي علي الشاني، نسخة من رسالة رد على استفسار مع محضر التبليغ، نسخة من عقد الكراء و12 توصيل الكراء.

وعقبت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 21/09/2021 جاء فيها أن العارضة لم تحضرها ولا علم لها بها وبالتالي تفتقد لشرط الحضورية الملزم المنصوص عليه في الفصل 63 من ق م م وأنه لم يدل حتى في المرحلة الاستئنافية بأي فاتورة تثبت شراءه لما سماه بالسلعة تكون مسجلة في دفاتره التجارية وأنه عجز عن تحديد اليوم الذي يدعي فيه تعرضه للاضرار وأنه لم يدل بأي وثيقة أو حجة تبين أن مياه الصرف الصحي خرجت من القنوات المدفونة في الأرض ودخلت إلى محله.

وأنه فيما يخص الفصل 49 من دفتر التحملات فإن القانون 3.64 الصادر بتاريخ 26 يناير 1965 لا يلزم إلا تعريب المداولات والمرافعات والأحكام فقط. وذلك طبقا للفصل 5 من ذلك القانون الذي نص على "أن اللغة العربية هي وحدها لغة المداولات والمرافعات والأحكام" وأن العارضة لا ترى أي مانع في إحضار أصل دفتر التحملات لأنه يوجد لدى الجماعة الحضرية الدار البيضاء إذا ما قررت المحكمة ذلك. وأن وجوب تطبيق الفصل 49 من دفتر التحملات حسم فيه القضاء بصفة نهائية، وذلك على مستوى محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وكذا على مستوى محكمة النقض. وفعلا، فإن محكمة الاستئناف التجارية أكدت على إلزامية الخضوع لمقتضيات الفصل 49 من دفتر التحملات وذلك في قرارها الصادر بتاريخ 03/12/2020 في الملف 4249/8202/2016 عندما ألزمت الخبير الذي عينته باحترامه وبعدما ألغت الخبرات المأمور بها سابقا لم تحترمه. اذ ورد في قرارها ما يلي: " تمهيديا: بإجراء خبرة بواسطة الخبيرين علوي كبيري علي وعبدالرحمان الأمالي تحدد مهمتهما في النقط التالية:

" استدعاء طرفي النزاع ووكلائهما وتحرير محضر بأقوالهما يتضمن توقيعاتهما، والانتقال إلى المكان الذي تتواجد به شركة (ص. إ.) ومعاينة العمارة وذلك قصد التأكد ما إذا كانت البنية التحتية وشبكة التطهير الداخلية الخاصة بالعمارة التي يتواجد بها مقر الطاعنة (ص. إ.) مطابقة للمواصفات الجاري بها العمل وفق الفصل 49 من دفتر التحملات وما إذا كانت شبكة التطهير الداخلية للعمارة لها صمامات مجهزة بكيفية تقاوم ضغط المياه في حالة ارتفاعها بشكل استثنائي والتأكد ما إذا كانت الثقوب المتواجدة بشبكة التطهير الداخلية والأجهزة المرتبطة بهذه الشبكة التي توجد تحت مستوى الطريق التي تتوجه نحوها المياه العادمة مغلقة بصمام صامط للمياه والتأكد ما إذا كان الرابط الثاني الخاص بمحل الطاعنة قد تم إنجازه وفق المتطلب وفى حالة وجوده في حالة اختناق التأكد ما إذا كان هو السبب في التسربات وفي حالة التأكد بأن سبب التسربات يعزى إلى شركة لديك تحديد الأضرار الناتجة مباشرة عن هذه التسربات وذلك على ضوء

ما ستدلي به المستأنفة شركة (ص. إ.) من الوثائق مع ذكر الوثائق المعتمدة في تحديد الأضرار وقيمة التعويض، تحدد أتعابهما في مبلغ 10.000,00 درهم يؤديها الطرفان مناصفة بينهما (5000 درهم لكل خبير) وعلى الخبيرين أن يضعا تقريرهما داخل أجل شهر من إدراج الملف بجلسة 17/12/2020 یشعر لها نائبا الطرفين".

وأن محكمة النقض أكدت هي كذلك إلزامية الخضوع لمقتضيات الفصل 49 من دفتر التحملات وذلك في قرارها الصادر بتاريخ 2019/02/06 في الملف 1871/3/3/2017 مما يتبين معه أن الحكم المطعون فيه غير مبرر لذلك يتعين إلغاءه والحكم من جديد وفق المقال الاستئنافي للعارضة. وأرفقت مذكرتها بصورة لقرار محكمة الاستئناف وصورة لقرار محكمة النقض.

وحيث أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة رد على تعقيب بجلسة 05/10/2021 جاء فيها أن تمسك المستأنفة بتطبيق الفصل 49 مما أسمته ب "دفتر التحملات الخاص بالتطهير" والذي لم يدل به لحد الآن لينهض دليلا قاطعا على علمها علم اليقين بمادية الحادثة زمنا ومكانا، حيث أنه إذا لم تكن تعلم بزمن ومكان الحادثة لما تمسكت بالفصل المزعوم أبدا. وأن قولها في الصفحة الثانية من مذكرتها التعقيبية "وحيث أن العارضة لا ترى مانعا في إحضار أصل دفتر التحملات لأنه يوجد لدى الجماعة الحضرية للدار البيضاء إذا ما قررت المحكمة ذلك" لإضفاء نوع من الشرعية على ما أسمته ب "دفتر تحملات الخاص بالتطهير" لقول مردود عليها، لأن هذا الدفتر هو والعدم سواء مادامت لم تدل به لحد الآن، وهنا يتساءل العارض عن سبب عدم إدلائها به دون أن تقرر المحكمة ذلك مادام يخدم مصالحها، مما يتعين معه رد جميع دفوع المستأنفة والحكم بتأييد الحكم الابتدائي.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 05/10/2021 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/10/2021 وتمديدها لجلسة 30/11/2021.

التعليل

حيث أقيم الاستئناف على أسباب تنعت في مجملها الحكم المستأنف بمجانبته للصواب فيما قضى به من جملتها خرق مقتضيات الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية المتجلي في عدم استدعاء المدخلة في الدعوى شركة التأمين أكسا لإبداء أوجه دفاعها والحكم بعدم قبول مقال الإدخال بعلة عدم تقديم أي طلب في مواجهتها .

وحيث إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت بعدم قبول مقال الإدخال بتعليل جاء فيه " حيث إن مقال إدخال شركة التأمين لم يتضمن أي ملتمس في مواجهتها، كما أن المدعى عليها لم تدل للمحكمة بما يثبت تأمينها لدى شركة التأمين أكسا حتى يثبت ادعاؤها، مما يكون معه طلب الإدخال مختلا شكلا مما يتعين معه عدم قبول الطلب".

لكن حيث إن الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية يجيز تقديم مقالات الإدخال إلى حين صيرورة القضية جاهزة للبت فيها، كما أن التماس المستأنفة إدخال شركة التأمين في الدعوى الغاية منه إحلالها محلها في الأداء مما كان يتوجب معه على المحكمة استدعاء المدخلة في الدعوى لتمكينها من إبداء أوجه دفاعها، وأن المحكمة لما لم تراع مجمل ما ذكر ولم تنذر المدعى عليها بالإدلاء بعقد التأمين إعمالا لمقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب على القاضي إنذار الطرف بإثبات الصفة تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 1 و103 من قانون المسطرة المدنية، ولا يمكن لمحكمة الاستئناف أن تقضي بإحلالها محل مؤمنها في الأداء لما في ذلك من حرمان المدخلة في الدعوى من درجة من درجات التقاضي.

وحيث يتعين استنادا إلى ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وإرجاع الملف إلى المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف والمقال الإضافي.

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بإرجاع الملف إلى المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile