Le commandement immobilier devient sans objet et doit être annulé lorsque la banque créancière se désiste en reconnaissant l’extinction de la dette (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70823

Identification

Réf

70823

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

939

Date de décision

27/02/2020

N° de dossier

2019/8232/524

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Le débat portait sur la validité d'un commandement immobilier délivré par un établissement bancaire pour le recouvrement d'un prêt souscrit par une personne décédée, et sur la mise en jeu de l'assurance-décès. Le tribunal de commerce avait prononcé la nullité du commandement.

En appel, l'établissement bancaire soutenait la régularité de la procédure tandis que les héritiers, par appel incident, sollicitaient la condamnation de l'assureur à prendre en charge le solde du prêt et l'octroi de dommages et intérêts. La cour d'appel de commerce relève qu'en cours d'instance, l'établissement bancaire créancier a produit un désistement par lequel il reconnaissait l'extinction de la dette et renonçait à toute poursuite.

Elle en déduit que le commandement immobilier, fondé sur une créance désormais inexistante, est devenu sans objet. Dès lors, la demande des héritiers tendant à voir l'assureur subrogé dans le paiement du solde du prêt est également privée d'objet, la dette principale étant éteinte.

La cour écarte par ailleurs la demande de dommages et intérêts, considérant que l'allocation des intérêts légaux par le premier juge constituait une réparation suffisante du préjudice. En conséquence, la cour rejette l'appel principal et l'appel incident et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على مقال الاستئناف الذي تقدم به بنك (ش.) بواسطة نائبته المؤدى عنه بتاريخ 29-09-2008 والذي تستأنف بموجبه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17-06-2008 ملف عدد 11410/11/2007 والقاضي ببطلان الإنذار العقاري موضوع الملف رقم 23577/4/2007 أمر رقم 23829/2007 وتاريخ 10/09/2007 مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، وبارجاع المدعى عليه الأول للمدعين مبلغ 2634,20 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الاقتطاع، وتحميل المدعى عليهما الصائر ورفض ما زاد على ذلك.

وبناء على مقال الاستئناف الفرعي الذي تقدم به ورثة نعيمة (ب.) بواسطة نائبهم المؤدى عنه بتاريخ 11/11/2008 والذي يستأنفون بموجبه جزئيا الحكم المشار إليه أعلاه.

وبناء على ملتمس النيابة العامة.

في الشكل:

حيث سبق البث في الاستئنافين الاصلي والفرعي، بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 13/05/2019.

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المستأنف أن ورثة نعيمة (ب.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال مؤدى عنه بتاريخ 05/11/2007 عرضوا فيه ان مورثتهم اشترت قيد حياتها شقة في إطار عقد سلف مع بنك (ش.) وابرمت عقد تامين مع شركة (ت. ا.)، وأنها كانت تؤدي الأقساط المتفق عليها بانتظام إلى ان توفيت بتاريخ 15/01/2004، فقام العارضون بأخطار البنك ، إلا انه بلغ إلى علمهم انه يقوم بإجراءات حجز وبيع الشقة بعلة ان الهالكة لم تسدد الأقساط، وقد فوجؤوا بكون الإنذار وجه في عنوان غير العنوان الذي كانت تسكنه مورثتهم قيد حياتها، وبالتالي فانه يعتبر باطلا لعدة أسباب منها توجيهه إلى شخص ميت لم تعد له الصفة ولا الاهلية للتوصل وفي عنوان غير حقيقي لا يسكنه العارضون، سيما وان البنك كان عالما بعنوانهم بدليل توجيهه رسالة اليهم في العنوان الصحيح والكل بهدف تفويت فرصة الطعن في الإنذار والدفاع عن حقوقهم، كما ان البنك قام بسحب مبالغ مالية من حساب الهالكة للشهور يناير وفبراير ومارس لسنة 2004 بحساب 1.317,10 درهم رغم ان هذه المبالغ كان يجب أداؤها من طرف شركة التامين حسب العقد المبرم بينهما مما يتعين الحكم على البنك بارجاعها، ملتمسين الحكم ببطلان الانذار العقاري وما ترتب عنه من دعاوى واثار شكلا وموضوعا احلال شركة (ت. ا.) في أداء ما تبقى من أقساط القرض وارجاع البنك للعارضين مبلغ الدفعات المقتطعة بعد الوفاة وقدرها 3.951,10 درهم مع الفوائد القانونية وتعويض عن الضرر قدره 3.000 درهم مع النفاذ والصائر. وادلوا بمذكرة ارفقوها بالانذار العقاري والأمر الصادر بتبليغه وشهادة عقارية وعقد التامين ومراسلتين وشهادة الوفاة ونسخة من مقال في الموضوع.

فأجاب بنك (ش.) بواسطة دفاعه بان المدعين لم يثبتوا صفتهم في الدعوى وبالتالي فهي غير مقبولة، واحتياطيا في الموضوع فان الدفع المتعلق بتوجيه الإنذار في عنوان غير عنوانهم دفع غير صحيح لان الإنذار بلغ بعنوان الورثة الكائن ببلاد الجد، بلوك [العنوان] ،اسفي وهو نفس العنوان الوارد بمقالهم، كما ان الدين ثابت بمقتضى الوثائق ولولاها لما صدر الأمر بتبليغه وان الهالكة لم تسدد جميع الأقساط المترتبة على القرض ولم يقم ورثتها من بعدها بأي أداء وبالتالي من حقه تحقيق الرهن على العقار في أي يد انتقل إليها، أما التامين الذي يدعونه فهو غير قائم لان شركة التامين رفضت الأداء بذريعة ان الوفاة جاءت بسبب مرض سابق عن إبرام عقد التامين، وبالتالي يبقى من حق العارض سلوك مسطرة تحقيق الرهن، وارفق مذكرته بصورة لشهادة التسليم وصورة من الشهادة الخاصة بتقييد الرهن.

وبناء على تعقيب المدعين جاء فيه بأن صفتهم ثابتة وان البنك لم يطلع على الوثائق خاصة وانه يعترف في مذكرته بانهم حلوا محل الهالكة وان البنك نصب نفسه للدفاع عن شركة التامين بناء على سبب مختلق وغير صحيح خاصة وان عقد التامين ابرم سنة 2002 أما الوفاة فحصلت في سنة 2004 ولا يستطيع أي شخص ان يضمن نفسه من التعرض لمرض لمدة طويلة، ملتمسين الحكم وفق مقالهم، وارفقوا مذكرتهم بصورة من الإنذار وكشوف حسابية، ثم ادلوا بمذكرة ارفقوها بنفس الوثائق المذكورة إضافة إلى رسم اراثة.

وبناء على جواب شركة (ت. ا.) ان الضمان منعدم لان الهالكة قامت بالتوقيع على عقد الانخراط الفردي بتاريخ 03/07/2002 بعد ان صرحت أنها في حالة جيدة ولم تخضع لعلاج طويل الامد أو لعملية جراحية في حين ان تصريحاتها كانت مخالفة للحقيقة لأنها كانت تعاني قبل التوقيع على العقد من مرض عضال وتعالج بمصلحة الكندي منذ 2001 وان وفاتها جاءت نتيجة لذلك المرض الذي لم ينفع معه علاج، وما على الورثة إلا الإدلاء بخلاف ذلك، وان إخفاءها لوضعيتها الصحية جزاؤه إلغاء الضمان تماشيا مع الفصل 21 من القرار الوزيري لسنة 1934، ملتمسة التصريح بإلغاء عقد التامين.

وبناء على تعقيب المدعين ان طلب إلغاء عقد التامين قدم بشكل غير نظامي ومخالف لقواعد المسطرة المدنية، وما تمسكت به شركة التامين يعوزه الإثبات علما ان شهادة الوفاة المدلى بها تفيد ان وفاة الهالكة كانت طبيعية وعادية وهي وثيقة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور، وان الهالكة أبرمت العقد وهي في حالة جيدة ولم تكن تعاني من أي مرض إلى ان وافاها اجلها المحتوم على اثر وعكة صحية مفاجئة، وان على المدعى عليها ان تقيم الدليل على خلاف ذلك، ملتمسين الحكم وفق مقالهم، وارفقوا مذكرتهم بصورة لشهادة الوفاة، ثم ادلوا بمذكرة أخرى اكدوا فيها بطلان الإنذار لتوجيهه ضد ميت رغم العلم بواقعة الوفاة ملتمسين الحكم بعدم قبوله شكلا، وارفقوها باجتهاد قضائي.

وبناء على تعقيب شركة (ت. ا.) أكدت فيه دفوعها السابقة، وبان الورثة لم يدلوا بأي شهادة طبية متعلقة بمرض الهالكة لان ذلك ليس في صالحهم، وبالتالي يتعين إجراء خبرة على الملف الطبي الموجود لدى مصحة (ك.) التي كانت تعالج بها الهالكة منذ 2001.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة في أسباب استئنافها الى ان الحكم الابتدائي جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه لأن عقد القرض المضمون برهن رسمي يربط بين العارضة والسيدة نعيمة (ب.). وان شركة (ت. ا.) رفضت الأداء للعارضة بعد وفاة المرحومة نعيمة (ب.) مبررة ذلك بان الوفاة جاءت بسبب مرض عضال سابق لابرام عقد التامين. وان الطاعنة كانت محقة في المطالبة بحقها وسلوك مسطرة الإنذار العقاري وتحقيق الرهن على العقار المرهون في مواجهة المتعاقد معها حتى تستخلص جميع المبالغ التي لازالت في ذمة المدينة، كضمان لأداء الدين المتخلذ بذمتها. وان المدعين وجهوا دعواهم ضد بنك (ش.) وشركة (ت. ا.)، إلا ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اغفلت ذكر احلال شركة التامين محل المؤمن لديها في الأداء في منطوق الحكم رغم وروده بالتعليل وهو ما يجعل الحكم في هذه الحالة باطلا.

وبجلسة 11-11-2008 أجاب المستأنف عليهم ورثة المرحومة نعيمة (ب.) بمذكرة مع استئناف فرعي مفادها ان الإنذار الذي يدور حوله المقال الاستئنافي باطل من الناحية القانونية لخرقه البيانات المذكورة في الفصل 205 من ظهير 02/06/1915، وهذا ما أكده قرار المجلس الأعلى سابقا- محكمة النقض حاليا- عدد 1219 المؤرخ في 29/11/2006 ملف عدد 205/3/2/2003. كما قام بنك (ش.) ببعث انذار إلى شخص ميت ولم تعد له الصفة ولا الاهلية وهذا مخالف لمقتضيات الفصل 1 من ق م م فمورثتهم توفيت بتاريخ 15/01/2004 بينما الإنذار لم يوجه إليها إلا بتاريخ 2 أكتوبر 2007 ،أي بعد مرور ثلاث سنوات على وفاتها . كما أن بنك (ش.) تعمد ان يوجه الإنذار إلى عنوان غير حقيقي لا يسكنه العارضون الذين يسكنون في بلاد الجد بلوك [العنوان] و هو عنوان العقار موضوع الدعوى، في حين ان الإنذار وجه إلى العنوان التالي، حي [العنوان]، لكي يفوت عليهم حق الدفاع. مما يعتبر اخلالا شكليا لانه جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 32 من ق م م، كما انه رغم علمه ان مورثتهم توفيت فإنه استولى واستحوذ على عدة أموال للعارضين كانت في حسابها، إذ أن البنك لما توصل من العارضين بشهادة الوفاة وعدة الاراثة بعث إليهم رسالة في اسم ورثة نعيمة (ب.) .وبعد موت مورثهم انتقلت العلاقة بين البنك وشركة التامين لوجود علاقة قانونية قائمة بين كل من البنك بصفته مكتتبا في عقد التامين الذي يتقمص صفتين أولى كمتصرف ازاء المنخرط والمستفيد وهي مورثة العارضين والثانية كوكيل للمؤمن أي شركة التامين الذي تم اكتتاب العقد لديها فيما يخص باقي الدفعات وتنفيذها، ولا يوجد بالملف ان بنك (ش.) طالب شركة (ت. ا.) بتنفيذ بنود العقد وامتنعت عن تنفيذه. لكن البنك يلاحظ انه طالب بجميع مبالغ القرض مع ان اجلها لم يحل بعد وان المشرع كان واضحا فيما يخص عدم تاثر الأجل الممنوح للضامن "شركة التامين" بوفاة المدين إذ قرر انه لا يسوغ للدائن مطالبة الضامن قبل حلول الأجل المتفق عليه (الفصل 1135 من ق ل ع) سيما وان الأصل ان الدائن لا يحق له مطالبة الضامن (وهي شركة التامين) بأداء الدين المضمون إلا عند حلول الأجل الاتفاقي لأنه هو الأجل الممنوح للمدين الأصل اعمالا لمبدأ تبعية التزام الضامن للالتزام المضمون.

وبخصوص الاستئناف الفرعي، فإن الحكم الابتدائي اغفل ان ينص على ذكر عبارة احلال شركة (ت. ا.) محلهم في أداء باقي الأقساط مع انه نص عليها في تعليلاته على ان صفة المدعى عليه الأول كوكيل عن المؤمنة في تنفيذ عقد التامين يعطيهم الحق ان يتمسكوا ببنود عقدة التامين وحلول شركة التامين في الأداء ليس فقط في مواجهتها بل في مواجهة المقرض أيضا ، كما ان كل ضرر يجب جبره وأنهم قد لحقهم اضرار كثيرة مثل البحث عن الدعوى والتنقل من اجلها من اسفي إلى الدار البيضاء، ومادام البنك طلب في الإنذار العقاري الحكم له "بالفوائد الجارية والسنة التي قبلها والفوائد الاتفاقية" وهي تعويضات فإنهم من حقهم المطالبة كذلك بتعويض قدره 3000,00 درهم فقط لكن الحكم الابتدائي لم يقض به دون تعليل.

وبجلسة 27-01-2009 عقبت نائبة الطاعن الأصلي بمذكرة أكدت من خلالها ما سبق مدلية بنسخة قرار استئنافي لقضية مماثلة.

وبجلسة 17/03/2009 أدلت الأستاذة لطيفة (ف.) عن شركة (ت. ا.) بمذكرة أفادت من خلالها أن كل من ورثة السيدة (ب.) ارتأوا بمقتضى مذكرتهم الجوابية المقرونة بالاستئناف الفرعي وكذا بنك (ش.) طلب تعديل الحكم الابتدائي باحلال العارضة محل الورثة في الأداء لصحة عقد التامين المبرم بتاريخ 03/07/2002، وان طلب الاحلال لا ينبني على أساس قانوني سليم لانعدام الضمان، وخاصة ان المقترضة الهالكة قامت بالتوقيع على عقد الانخراط الفردي بتاريخ 03/07/2002 بعد أن صرحت أنها في حالة صحية جيدة ولم تخضع لعلاج طويل الامد أو لعملية جراحية كما يظهر من عقد التامين. وأنه بعد وفاتها تبين أنها كانت تعاني من مرض عضال قبل ابرام العقد وقد اخفت ذلك وان وفاتها جاءت نتيجة طبيعية لهذا المرض. وانه إثباتا لذلك تقدمت الطاعنة للسيد رئيس المحكمة الابتدائية من اجل إجراء معاينة واستجواب حول ملفها الطبي لدى مصحة (ك.) التي كانت تعالج بها حيث انتقل المفوض القضائي إلى المصحة المذكورة وتوصل أن اول زيارة لها للمصحة كانت بتاريخ 28/03/2001 وأن العلاج كان حسب التواريخ التالية:

-من 2 ابريل 2001 إلى 16/08/2001.

-من 11/09/2001 إلى 17/10/2001.

-من 18/03/2002 إلى 03/12/2003.

-من 30/09/2002 إلى 05/11/2002.

-من 27/01/2003 إلى 14/03/2003.

-من 16/12/2003 إلى 26/12/2003.

وان آخر زيارة لها هي 05/01/2004.

كما أنها ابتدأت في العلاج يوم 28/03/2001 حيث سلموه شهادة طبية تثبت أن الهالكة السيدة نعيمة (ب.) بدأت تتردد على مصحة (ك.) ابتداءا من 28/03/2001 وأن المؤمن له ملزم حين ابرام عقد الضمان بمجموعة من الالتزامات نص عليها الفصل 15 من القرار الوزاري بتاريخ 28/11/1934 والمتعلق بعقود الضمان واهمها ، أن يبين بدقة وصراحة حين عقد الاتفاق جميع الظروف التي يعرفها ومن شانها أن تجعل الضامن مطلعا جيدا على نوع الاخطار المتعهد بها ان الهالكة اخفت عن العارضة حقيقة المرض الذي تعاني منه عند ابرام العقد سيما وان الفصل 30 من مدونة التأمينات ينص يصرف النظر عن الأسباب العادية للبطلان ومع مراعاة احكام المادة 94 يكون عقد التامين باطلا في حالة كتمان أو تصريح كاذب من طرف المؤمن له إذا كان هذا الكتمان أو التصريح يغير موضوع الخطر أو ينقص من اهميته في نظر المؤمن ولو لم يكن للخطر الذي اغفله المؤمن له أو غير طبيعية تأثير على الحادث كما أن الفصل 21 من القرار الوزاري أكد على ان تصبح عقدة الضمان فيما لو اخفى المضمون ما يجب قبوله أو صرح تصريحا كاذبا عمدا وكان هذا الاخفاء أو هذا التصريح الكاذب باعثا على تغيير المقصود من ضمان الخطر وأن يكون الضمان يكون تبعا لذلك منعدما لبطلان عقد التامين المبني على تصريحات كاذبة تؤكد تمتع المؤمنة لها بصحة جيدة والحال أنها كانت تعالج من داء السرطان ابتداء من 28/03/2001 حسب الشهادة الطبية الصادرة عن الدكتور (م.)، ويكون بالتالي طلب احلالها محل بنك (ش.) وورثة السيدة (ب.) المؤمن لها طلب مردود .

وبتاريخ 27/10/2009 صدر القرار الاستئنافي موضوع الملف عدد 4788/14/2018 نقضته محكمة النقض بعلة " أن شركة التأمين دفعت بإلغاء عقد التأمين دون استصدار حكم أو الإدلاء بما يفيد صراحة ان الهالكة توفيت بسبب المرض العضال الذي تزعم انها كانت مصابة به من سنة 2011 والذي أخفته خاصة وأن شهادة الوفاة حددت أن الموت كان بصفة طبيعية دون مناقشة نوع المرض المدعى به من الطالبة وخطورته والذي تزعم أن المؤمن لها أخفته وتأثير الكتمان المذكور في حد ذاته باعتباره تصريحا كاذبا على العقد ومداه وحجم التعويض الذي لا يجب أداؤه بالنظر إلى مقتضيات المادة 30 من مدونة التأمين التي تحيل على المادة 94 وما بعدها من نفس المدونة من جهة ولا أبرزت من اين استقت ان عبارة الوفاة طبيعية الوارد بشهادة الوفاة تفيد أن الموت ليس سببه المرض غير المصرح به ما دام أن العبارة تعني فقط أن الموت لم يكن نتيجة عامل خارجي كحادثة أو غيرها ولا علاقة له بأن الموت لم يكن نتيجة المرض من جهة أخرى مما يجعل القرار ناقص التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض .

وعقب الورثة بواسطة نائبتهم بعد النقض بجلسة 18/9/2014 ان القرار الاستئنافي المنقوض على حق عندما أشار أن ما أثارته شركة التأمين بخصوص التصريحات الكاذبة لا دليل بالملف ما يثبته وعندما لم يناقش محضر الاستجواب المنجز بناء على طلبه لإثبات واقعة المرض فهو اعتبره غير قانوني وهي وثيقة رسمية لم يسبق لشركة التأمين أن طعنت فيها بأي طعن وكذلك بنك (ش.)، وأن القرار الاستئنافي عندما اقتنع بأن شركة التأمين لا دليل لها على إخفاء المالكة حقيقة وضعها الصحي وإعطاء تصريحات كاذبة وأنه ليس من اللازم ان يكون جواب المحكمة صريحا بل قد تستنتجه محكمة النقض من العلل المعتمدة التي يعتمدها قاضي الموضوع وأن التأمين الذي يربط مورثة الطاعن بشركة التأمين يدخل في إطار عقد التأمين الجماعي الذي يترتب عنه علاقة قانونية قائمة بينهما ومما يترتب عنه من آثار أن عقد التأمين الجماعي الذي أبرمته الهالكة نص في الفصل 9 منه على أنه عند وقوع آفة ما تدفع المبالغ الواجبة الدفع من طرف شركة التأمين للبنك في غيبة المقرض وبدون مساعدته وذلك في حدود دينه الأصلي مع الفوائد والعمولات والمصاريف . وأنهم قاموا بإبرام عقد مع باقي ورثة الهالكة لتصفية هذا العقار لصالحهم بعد ان تسلموا نصيبهم سيجدونه ضمن المرفقات كما أنهم حصلوا على رفع الرهن الذي وضعه بنك (ش.) على الشقة وبذلك اصبح العقار محررا من أي رهن وسجل كل ذلك في الرسم العقاري , كما هو ثابت من شهادة المحافظة، ملتمسين تأييد الحكم الابتدائي فيما يخص بطلان الإنذار العقاري مع تعديله بإحلال شركة (ت. ا.) فيما يخص باقي الدفوعات مرفقين مذكرتهم بصورة مصادق عليها لعقد تأمين و صورة مصادق عليها لرفع الرهن وشهادة من المحافظة العقارية ، وعقد مبرم بين الطاعنين وبقية الورثة صورة .

وأجابت شركة (ت. ا.) بعد النقض بجلسة 22/11/2014 أن محكمة النقض أصدرت قرارا بنقض القرار الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 27/10/2009 في الملف عدد 4788/14/2008 ومن ثمة إحالة الملف على نفس المحكمة للبت فيه من جديد وبهيئة أخرى طبقا للقانون .وأنه من الثابت ان الهالكة كانت تعاني لمدة طويلة بمرض لم تقم بالتصريح به وأنه طبقا للفصلين 30 و 94 من مدونة التأمين يصبح عقد التأمين باطلا بقوة القانون وانه استنادا لذلك يتعين تمتيعها بكل ما جاء في كتاباتها السابقة والحكم بإخراجها من الدعوى .

وبتاريخ 29/1/2015 أصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيديا بإجراء خبرة طبية على الملف الطبي لمورثة المستأنف عليهم .

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف مركز العلاج الكندي المؤرخ في 03/12/2015 والذي انتهى خلاله أن المورثة كانت تعاني من سرطان الثدي منذ 28/03/2001 وبأنها خضعت للعلاج الكيميائي خلال الفترة من 02/04/2001 إلى غاية 17/10/2001 وأنها أيضا خضعت للعلاج الكيميائي لاحقا خلال مارس 2002.

وعقبت المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 10/03/2016 أن الثابت من خلال تقرير الخبرة أن مورثة المستأنف عليهم قد أخفت حقيقة المرض الذي كانت تعاني منه وقت إبرام العقد ، وبالتالي فالتأمين يعتبر باطلا عملا بمقتضيات الفصل 30 من مدونة التأمين مما يتعين معه القول بانعدام الضمان وإخراج المؤمنة من الدعوى.

وعقب مورث المستأنف عليهم بعد الخبرة بجلسة 10/03/2016 بأن الخبرة لم تحترم مقتضيات الفصل 63 ق.م.م. لعدم إرفاقها بما يفيد حضور الأطراف وهو ما يجعلها باطلة ، واحتياطيا في الموضوع فإنهم أدلوا بشهادة طبية تفيد أن الوفاة كانت طبيعية وعادية ولا علاقة لها بالمرض ، وأن الشهادة غير مطعون فيها بالزور وأن المرض الذي أصابها هو كسائر الأمراض التي تصيب الإنسان وأن شركة التأمين لم تثبت أن هذا المرض كان له تأثير على الهالكة بحيث أقعدها عن العمل العادي لأنها ظلت تمارس عملها إلى أن وافتها المنية بصفة طبيعية وأن تقرير الخبرة لم يتضمن ما يفيد أن المرض كان له تأثير على حياة الهالكة ، وأنه كان السبب في وفاتها. وفيما يتعلق بمحضر المفوض القضائي فإنه لا يجوز اعتماده كوسيلة إثبات لأن المادة 15 من القانون 81/3 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين تحصر مهمة المفوض وتمنع عليه استجواب الأطراف وأخذ إقرار منهم ، وهذا المحضر لا يوجد فيه اسم الدكتور المستوجب ولا صفته وهل له الحق في إعطاء أية معلومات وهل مصحة (ك.) سمحت له بهذا التصريح. وفيما يخص الخلاصة التي انتهى إليها السيد الخبير فهي لا تتضمن ما يفيد أن الوفاة كانت بسبب مرض السرطان الذي يعتبر مرضا شائعا بين النساء مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وبتاريخ 24 /03/2016 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية القرار عدد 1922 في الملف عدد 884/8232/2012 قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض طلب بطلان الانذار العقاري ورد الاستئناف الفرعي نقضته محكمة النقض بموجب قرارها عدد 400 بتاريخ 13/09/2018 في الملف عدد 177/3/1/2017 بعلة ان الطالبين تمسكوا " بمقتضى المذكرة المدلى بها بجلسة 10/03/2016 بأن الخبرة لم تحترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م لعدم ارفاقها بما يفيد حضور الاطراف وهو ما يجعلها باطلة، غير ان المحكمة بالرغم من اثباتها للدفع المذكور في صلب قرارها احجمت عن الرد عليه في تعليلاته لا ايجابا ولا سلبا، وبالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على وجه قضائها،فجاء بذلك قرارها مشوبا بنقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه، عرضة للنقض"

وبعد احالة القضية من جديد على محكمة الاستئناف التجارية أدلى بجلسة 11/03/2019 ورثة نعيمة (ب.) بمذكرة بعد النقض عرضوا فيها انه لئن كانت محكمة الاستئناف استنادا الى مقتضيات الفصل 369 من ق.م.م مقيدة بالنقطة القانونية فإن الدفاع له كامل الصلاحية في مناقشة جميع الدفوع الشكلية والموضوعية تطبيقا لمبدأ الاثر الناشر للاستئناف.

وانه بالرجوع الى الخبرة المنجزة استجابة للقرار التمهيدي الصادر بتاريخ 29/01/2015 فإنها استندت الى الخبير المسمى " (ب.)" دون تدقيق او التطرق لاسمه الشخصي لكن واقع الحال هو ان الدكتور " عبد الله (ب.)" هو الذي انجز التقرير بالرغم من كون هذا الاخير غير محلف او مسجل بجدول الخبراء، الامر الذي تكون معه الخبرة صادرة عن شخص غير مختص وليست له الصفة في انجازها لكون الخبراء المحلفين المسجلين في الجدول المعتمد من لدن دائرة اختصاص محكمة الاستئناف هم المؤهلون لانجاز التقارير المتعلقة بالخبرة وحدهم دون غيرهم، الامر الذي تكون معه الخبرة المنجزة معيبة شكلا ومضمونا.

حيث ان الدكتور عبد اللطيف (ب.) كان الطبيب المعالج للهالكة قيد حياتها رفقة الدكتور (ت.) وهذا مخالف تماما لمقتضيات الفصل 281 من ق.م.m الذي استثنى صراحة الطبيب المعالج إلا في حالة موافقة المعنية بالامر في انجاز الخبرة الطبية المأمور بها من طرف المحكمة، وبالرجوع الى ملف النازلة فإنه لا وجود لأي موافقة مسبقة من طرف العارضين على اسناد الخبرة للدكتور عبد اللطيف (ب.) الامر الذي تكون معه الخبرة المنجزة باطلة لكونها جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 59 و 62 من قانون المسطرة المدنية . وان القرار الاستئنافي عندما اعتمد عليها بالرغم من العيوب الشكلية التي اعترتها يكون قد اخل بحقوق الدفاع المنصوص عليها في الفصل 63 من ق.م.م. اذ ان الخبير لم يحترم حقوق الدفاع ولم يرفق تقريره بمحضر يتضمن اقوال وملاحظات الاطراف وان العارضين لم يتوصلوا بالاستدعاء قبل التاريخ المحدد لانجاز الخبرة، خاصة وانهم يقطنون خارج الدائرة القضائية بمدينة آسفي. كما ان الاستدعاء الموجه اليهم لا يحمل عنوان العارضين واليوم الذي ستنجز فيه الخبرة ولا الساعة، الامر الذي تكون معه الخبرة انجزت في غيبة الاطراف وجاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م وهو الامر الذي وقفت عنه وعن كثب محكمة النقض في قرارها موضوع المناقشة الحالية.

كذلك ان التعليل الذي اعتمدته محكمة الاستئناف يتمثل في كون مبررات الطعن في الانذار العقاري غير متوفرة والحال ان مسطرة الانذار العقاري تعتبر مسطرة دقيقة تتضمن شروطا وآجالا محددة وان عدم احترامها يترتب عنها بطلان المسطرة، وان الانذار الذي اعتمده البنك يتضمن مجموعة من الخروقات، اذ تم توجيهه الى شخص ميت ليست له الصفة ولا الأهلية للتقاضي وجاء مخالفا لمقتضيات الفصل 1 من ق.م.م.

وحيث ان الهالكة قيد حياتها توفيت بتاريخ 15/01/2004 والانذار وجه اليها كأنها شخص مازال على قيد الحياة بتاريخ 02/10/2007 اي بعد مرور ثلاث سنوات على وفاتها، الامر الذي يجعل الانذار الموجه هو والعدم سواء، خاصة وانه لا يمكن مباشرة المسطرة في مواجهة شخص ميت. فضلا عن ذلك فإن العنوان الذي وجه له الانذار ليس هو العنوان الحقيقي الذي كان يقطن به العارضون ومورثتهم والكائن في بلاد الجد بلوك [العنوان] آسفي الذي يعتبر هو عنوان العقار موضوع الدعوى، في حين ان البنك تعمد ان يوجه الانذار الى عنوان آخر لكي يفوت على العارضين حق الدفاع مع العلم ان العارضين وبمجرد وفاة مورثثهم اخطروا البنك بواقعة الوفاة بواسطة رسالة تتضمن العنوان الحقيقي. وهو الامر الذي لم ينازع فيه بالتوصل بها من طرف البنك، فضلا عن ذلك فإن البنك تعمد اخفاء علمه بواقعة الوفاة وباشر مسطرة الانذار العقاري وكأن المتعاقدة معه السيدة نعيمة (ب.) مازالت على قيد الحياة حتى يتمكن من استيفاء باقي الاقساط بطرق غير مشروعة بالرغم من وجود الضمان والتأمين. الامر الذي تكون معه البنك المؤسسة المقترضة تتقاضى بسوء نية خلافا لمقتضيات المادة 5 من ق.م.m.

حيث انه بالرغم من اثارة الدفع المتمثل في خرق مقتضيات الفصل 205 من ظهير 02/06/1915 امام المحكمة مصدرة القرار، غير انها لم تلتفت لذلك " علما ان الانذار العقاري لا ينتج اثاره إلا اذا صحت جميع بياناته سواء بالنسبة للأشخاص المبلغ لهم او بالنسبة لأجزاء العقار المرهون وكذا مبلغ الدين والذي لا يمكن تجزئته" قرار عدد 1219 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 24/11/2006 في الملف عدد 205/2/2003 قضاء المجلس الاعلى عدد 68 الصفحة 159.

ايضا ان القرار الاستئنافي المطعون فيه اعتمد في حيثياته على كون الخبرة المأمور بها فصلت في موضوع القضية ازالت الغموض الوارد في القضية وان داء السرطان الذي كانت تعاني منه الهالكة هو الذي كان سببا مباشرا في وفاتها، والحال أنه وخلافا لما ذهب اليه القرار الاستئنافي، فإن وفاة مورثة العارضين كانت وفاة طبيعية بشهادة الطبيب المعالج السيد محمد (ن.) وانها كانت تتلقى علاجا طبيعيا وظلت تمارس عملها بصفة اعتيادية الى غاية وفاتها ولا وجود بالملف ما يفيد تأثير المرض على واقعة وفاتها.

وان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بالنقض رجحت الخبرة المعيبة شكلا ومضمونا على تقرير الطبيب المعالج والذي اشرف على علاج مورثة العارضين منذ البداية وخلص بشكل صريح الى ان الوفاة كانت طبيعية دون ان يكون داء السرطان الثدي الذي أصيبت به سببا مباشرا في وفاتها. كما ان القول بأن مورثة العارضين كانت على علم بالمرض في اللحظة التي ابرمت عقد القرض يكون امرا مستبعدا ولا وجود بالملف ما يفيد توفر قرينة العلم. الامر الذي يكون معه عقد التأمين سليما من الناحية القانونية وغير قابل للإبطال لكون مورثة العارضين لم تقم بإخفاء اي معلومات للشركة المؤمنة عن واقعة مرضها.

وحيث ان عقد القرض الذي ابرمته الهالكة مع البنك يتضمن تأمينا اجباريا تحت غطاء التأمين الجماعي، وان العارضة وقعت على طلب الاشتراط الفردي واجابت عن الاسئلة الواردة فيه بكل تلقائية لانها لم تنقطع عن العمل يوما بسبب مرض متعين ولم يسبق لها ان قامت بأي عملية جراحية.

وان عقد القرض الموقع عليه بين الطرفين يتضمن شروطا تعسفية اذ يتم التعاقد داخل زمن قياسي لا تتاح فيه الفرصة الى المستهلك للتأني او التفكير، مع العلم ان القانون رقم 31.08 الخاص بحماية المستهلك نص على عدة شروط لصحة العقد لحماية المستهلك ومن بينها ان المؤمنة يجب عليها ان تسلم المقترض نسخة من عقد التأمين وان تمكنه من فرصة للتفكير وان تمنحه اجلا معقولا مدته 15 يوما من تاريخ تسلم المقترض للعقد لاجل التفكير طبقا للمادتين 116 و 120 من قانون حماية المستهلك ، كما ان نصوص العقد يجب ان تكون بلغة مفهومة لدى المقترض حتى يكون على بينة من الامر.

واستنادا الى المعطيات المذكورة فإن القرار الاستئنافي لم يصادف الصواب فيما قضى به وجاء ناقص التعليل واضر كثيرا بحقوق الطاعنين، مما يتعين معه الغاؤه وبعد التصدي تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

وبنفس الجلسة أدلت شركة التأمين بمذكرة بعد النقض عرضت فيها ان محكمة الاستئناف مقيدة بالنقطة القانونية التي بتث فيها محكمة النقض طبقا للفصل 369 من قانون المسطرة المدنية، وان باقي اجزاء القرار الاستئنافي وخاصة ما قضى به من اخراج للعارضة من الدعوى أصبح نهائيا واكتسب قوة الشيء المقضي به طبقا للفصل 351 من ق.ل.ع، لذا يتعين القول بانعدام ضمان العارضة والحكم بإخراجها من الدعوى وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

فأدلى بنك (ش.) بمذكرة بعد النقض عرض فيها بواسطة دفاعه ان المحكمة المحالة عليها القضية ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بأحكام الفصل 369 من ق.م.م. مما يتعين معه انذار الخبير بالإدلاء بالوثائق المتعلقة بحضور الأطراف اثناء انجاز الخبرة مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء ما سيتم الادلاء به من طرف الخبير.

وبتاريخ 13/05/2019 صدر قرار تمهيدي باجراء خبرة طبية خلص بموجبها الخبير ميلود البغدادي في تقريره ان الثابت من وثائق الملف الطبي الخاص بالهالكة نعيمة (ب.) ، ان الوفاة كانت طبيعية.

وحيث أدلى ورثة نعيمة (ب.) بواسطة دفاعهم بمذكرة بعد الخبرة يعرضون فيها ان الخبير المعين وبعد احترامه لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، واطلاعه على الشواهد الطبية التي تتعلق بالملف الطبي للهالكة "نعيمة (ب.)" والصادرة عن كل من الدكتور "(ت.)" والدكتور "(ل.) " والدكتور "(ن.)" واللذين يعتبرون اطباء معالجين لها خلص بأن الوفاة كانت طبيعية، مما يؤكد ان مورثتهم كانت تباشر حياتها بشكل عادي وطبيعي وتمارس عملها بصفة اعتيادية الى غاية وفاتها ولا وجود بالملف ما يفيد تأثير المرض على واقعة وفاتها واستنادا لما ذكر، يبقى الدفع بانعدام الضمان المثار من طرف الشركة المؤمنة غير جدير بالاعتبار وان عقد التأمين سليم من الناحية القانونية والضمان قائم، وان المؤمنة ملزمة بأداء جميع الاقساط المترتبة عن عقد القرض ابتداء من تاريخ الوفاة، مما يتعين معه المصادقة على الخبرة وإلغاء القرار الاستئنافي عدد 1922 الصادر بتاريخ 24/03/2016 في الملف التجاري عدد 884/8232/2012 وبعد التصدي التصريح بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بإحلال شركة (ت. ا.) محل مؤمنيها في الاداء انسجاما مع مقتضيات القرار الاستئنافي عدد 5119/2009 الصادر بتاريخ 27/10/2009 وتحميل المستأنفة الصائر.

وحيث ادلى بنك (ش.) بواسطة دفاعه، بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها بأن وفاة الهالكة نعيمة (ب.) كانت طبيعية، وانه والحالة هاته يؤكد جل دفوعه السابقة مع احلال شركة (ت. ا.) محله في الاداء، ملتمسا الحكم وفقها.

وحيث ادلت شركة (ت. ا.) بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها اساسا انه بالرجوع الى تقرير الخبرة يتعين تسجيل تنازل بنك (ش.) على جميع الدعاوي والمطالب التي تقدم بها في هذه القضية، وبالتالي لم تبق العارضة مواجهة بأي طلب في هذا النزاع ،و احتياطيا فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة فإنها اعتمدت على الوثائق الطبية الموضوعة بالملف من طرف الهالكة، وان العارضة لما توصلت بالاشعار وجهت للخبير طلبا بالبريد المضمون يتضمن وثائق واوجه دفوعها في ملف النازلة وان الطي الموجه له رجع بملاحظة " غير مطلوب" مما يجعل الخبرة تفتقر للصيغة الحضورية المتطلبة قانونا و يستوجب استبعادها لخرقها مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م.

وحيث يتعين ترتيبا لما ذكر، اساسا الاشهاد على تنازل بنك (ش.) عن كل مطالبه في مواجهة العارضة واحتياطيا الامر باجراء خبرة جديدة تكون حضورية بالنسبة للعارضة مع حفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة .

وارفقت مذكرتها برسالة تنازل بنك (ش.) ومرجوع البريد لطي شركة التأمين.

وحيث ادرج الملف بجلسة 20/02/2020 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة لجلسة 27/02/2020.

محكمة الاستئناف

بخصوص الاستئناف الاصلي:

حيث ان محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي عدد 1922 بتاريخ 24/03/2016 بعلة ان المحكمة مصدرته لم تجب عن الدفع المتعلق بخرق الخبرة لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م لعدم ارفاقها بما يفيد حضور الاطراف .

وحيث ان المحكمة وتماشيا مع قرار محكمة النقض، قضت تمهيديا باجراء خبرة على الملف الطبي للهالكة نعيمة (ب.).

وحيث الفي بالخبرة المنجزة من طرف الخبير ميلود البغدادي بتنازل صادر عن بنك (ش.)، يتنازل بموجبه عن جميع المتابعات القضائية المتعلقة بالملف الحالي، مؤكدا أن حساب الهالكة نعيمة (ب.) لا يسجل اي دائنية لفائدته.

وحيث انه باقرار المستأنف بأن مورثة المستأنف عليهم غير مدينة له بأي مبلغ، أضحى الانذار العقاري موضوع الدعوى الماثلة غير ذي موضوع، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من بطلانه ويتعين تأييده.

بخصوص الاستئناف الفرعي:

حيث انه بخصوص ما ينعاه المستأنفون فرعيا على الحكم، بأنه لم يستجب لطلبهم المتعلق بالتعويض رغم ان الاضرار اللاحقة بهم كثيرة والمتمثلة في اجراءات الدعوى والتنقل ، فإن الثابت من الحكم المستأنف، انه قضى لهم بالفوائد القانونية، وهي ترمي الى نفس هدف التعويض، وان الدائن ان كان لا يوجد ما يمنعه من المطالبة بهما معا، فإن ذلك لا يتأتى إلا اذا كان الحكم بأحدهما لا يكفي لجبر كامل الضرر اللاحق به، وهو الامر الذي لم يثبته الطرف الطاعن في النازلة الماثلة، مما يتعين معه رد دفعه بخصوص التعويض.

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطرف المستأنف من ان الحكم المستأنف اغفل التنصيص في منطوقه على احلال شركة (ت. ا.) محلهم في اداء باقي اقساط القرض رغم انه اوردها في تعليله، فإنه باقرار بنك (ش.) بأنه لم يعد دائنا للهالكة نعيمة (ب.) وتنازله عن جميع المتابعات القضائية المتعلقة بالملف الحالي، مما ترتب عنه إنقضاء المديونية موضوع الانذار العقاري، فإنه لم يبق هناك محل لإحلال شركة التأمين محل المؤمن لهم في اداء باقي اقساط القرض ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الشأن .

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، رد الاستئناف الفرعي مع ابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

بناء على قرار محكمة النقض عدد 400/1 بتاريخ 13/9/2018

في الشكل: سبق البث في الاستئنافين الاصلي والفرعي بالقبول.

وفي الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile