Le changement du juge rapporteur sans décision du président du tribunal constitue une violation des règles de procédure entraînant l’annulation du jugement et le renvoi de l’affaire (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63852

Identification

Réf

63852

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5833

Date de décision

30/10/2023

N° de dossier

2023/8232/3472

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en annulation d'une procédure de réalisation d'une sûreté réelle, la cour d'appel de commerce examine un moyen d'ordre public tiré de la composition de la juridiction. L'appelant soutenait que le juge rapporteur avait été remplacé en cours d'instance sans décision formelle du président du tribunal.

La cour constate effectivement la substitution du magistrat initialement désigné par un autre, qui a rendu le jugement, sans qu'aucun acte ne formalise ce changement. Elle retient qu'une telle irrégularité constitue une violation des dispositions de l'article 31 du code de procédure civile, qui sont d'ordre public et affectent la composition même de la juridiction.

Le jugement est par conséquent entaché de nullité. La cour annule donc le jugement entrepris et renvoie l'affaire devant le tribunal de commerce pour qu'il soit statué à nouveau.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة م.ب.ت.ب. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 13/07/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/05/2023 تحت عدد 5318 ملف عدد 4044/8213/2023 والقاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع برفضه و تحميل العارضة الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف و فق الشروط الشكلية القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها قدمت لفائدة [البنك] كفالة عينية تتجسد في عقارها موضوع الرسم العقاري عدد 878/25 الملك المسمى" م.ص لبوزنيقة 14" الكائن بإقليم ابن سليمان مساحته 40 آر 56 سنتيار، وذلك بموجب البند 10 من عقد القرض الرابط بين المدعية و[البنك] المدعى عليه ضمانا لأداء مبلغ 3.800.000.00 درهم. وأن [البنك] المدعى عليه استصدر الشهادة الخاصة بتقييد الرهن المذكور أعلاه، وأنه على هذا الأساس قامت كتابة الضبط المحكمة التجارية بفتح ملف التنفيذ عدد 110/8516/2022 المتعلق بتحقيق الرهن الرسمي بشأن العقار ذي الرسم العقاري عدد 878/ 25 في ملكية المدعية والذي قدمته لفائدة [البنك] ككفالة عينية. وهكذا تم توجيه إنذار عقاري بمثابة حجز عقاري مؤرخ في 24/01/2022 مزعوم أن المدعية توصلت به كما تم توجيهه للمحافظ على الأملاك العقارية الذي رفض التوصل به بناء على علة وجيهة، وأنه بالرغم من توصل المدعية بالإنذار العقاري المذكور فإنها فوجئت مؤخرا بالتوصل من مأمور إجراءات التنفيذ بإنذار لحضور البيع المنصب على الرسم العقاري المذكور آنفا بتاريخ 12/04/2023 على الساعة الواحدة بعد الزوال، وأنه بموجب الإعلان عن البيع الصادر عن رئيس كتابة الضبط بهذه المحكمة فإنه تم تحديد الثمن الافتتاحي للبيع بالمزاد العلني انطلاقا من مبلغ 4.384.080.00 درهم. وأن الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري لا يستند على أي أساس سليم من الواقع أو القانون مما يجدر معه إبطاله مع ما يترتب على ذلك من قانونا. وأنه بالرجوع إلى شهادة التسليم المتعلقة بالتبليغ المزعوم للإنذار العقاري لفائدة المدعية بتاريخ 31/01/2022 فإنه تسلمه نيابة على المدعية السيد الخمار (ح.) بصفته حارس الشركة بذكره، وهو ما يعد خرقا لمقتضيات المادة 215 من مدونة الحقوق العينية. وأن الوحدة الصناعية المشيدة على العقار الذي يشكل المقر الاجتماعي للشركة مغلقة منذ 9 سنوات كما عاين ذلك وأشهد عليه تقرير الخبرة التقويمية في صفحته رقم 3، وأنه لا توجد أي تجهيزات أو معدات حتى تكلف المدعية أحد المستخدمين ليقوم بحراستها، و أن المفوض القضائي لم يذكر في شهادة التسليم أوصافه ولا رقم بطاقة تعريفه الوطنية حتى يتسنى التحقق فعلا من العلاقة التي تربط من تسلم الإنذار بالمدعية. وأن هذه الأخيرة تطعن في صحة الملاحظة الواردة في شهادة التسليم المتعلقة بتبليغ الإنذار العقاري للمدعية لانعدام أي علاقة تبعية أو أي علاقة شغلية بين المسمى الخمار (ح.) والمدعية، وأن التبليغ حتى تواجه به الشركة يجب أن يتم لأحد ممثليها القانونيين أو أحد مستخدميها الذين تربطهم بها علاقة شغلية وعلاقة تبعية، وأن شهادة التسليم لم تتضمن حتى أوصاف الشخص الذي تبلغ بالإنذار العقاري. وبالرجوع إلى شهادة التسليم المتعلقة بتبليغ الإنذار العقاري للمحافظ على الأملاك العقارية بابن سليمان بتاريخ 11/02/2022 فإنه رفض التوصل وأفاد بملاحظة مفادها أن: " الرسم العقاري مثقل بحجز تنفيذي لفائدة شركة أ.ت.إ.ب. مما يتعين معه التدخل لدى مأمور إجراءات التنفيذ في الحجز التنفيذي رقم 69/8515/2020 بتاريخ 25/09/2020 بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء". وبالتالي فإن المحافظ على الأملاك العقارية يكون قد رفض التوصل بالإنذار العقاري وهو ما لا يقوم مقام تبليغه إليه لتذييله بعلة وجيهة كما هو ثابت من شهادة التسليم المؤرخة في 11/02/2022 وهو ما يشكل خرقا لمقتضيات الفقرة 2 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية.

وبالرجوع إلى نص الإنذار العقاري المدلى به يتضح أنه حرف طبيعة العقار موضوع الرسم العقاري عدد875/25 إذ ورد على أنه عبارة عن أرض عارية، والحال أنه عبارة عن وحدة صناعية، وليس أرضا عارية كما هو ثابت من وثائق الملف ومن بينها تقرير الخبيرة التقويمية المنجزة في إطار الملف التنفيذي الحالي من طرف الخبير السيد ادريس (ب.). وإن التحريف الوارد في الإنذار العقاري بخصوص مشتملات العقار يجعله مشوبا بالبطلان لعدم تضمنه لكل البيانات المنصوص عليها وأن المدعية أبرمت مع [البنك] المدعى عليه عقد قرض لإنشاء وحدة صناعية لتدوير البلاستيك على الرسم العقاري المذكور أعلاه بقيمة 9.602.000.00 درهم. وأنها منحت للبنك كفالة عينية تتجسد في العقار موضوع الرسم العقاري المذكور آنفا، وذلك ضمانا لأداء مبلغ 3.800.000.00 درهم. وأن [البنك] عند تقدمه بطلبه إلى السيد رئيس كتابة الضبط بالمحكمة التجارية الرامي إلى توجيه وتنفيذ إنذار عقاري بمثابة حجز عقاري، فإنه أرفقه بكشف حساب بنكي تم حصر المديونية فيه بشكل مبالغ فيه بمبلغ 7.382.946.96 درهم، مع إدراجه لمجموعة من المبالغ غير المستحقة والتي لا علاقة لها بعقد القرض المؤرخ في 01/12/2008. ومرد ذلك هو كون عقد القرض الذي على أساسه تم رهن العقار لفائدة [البنك] تم إبرامه بتاريخ 01/12/2008 وانصب على مبلغ 9.602.000 درهم لمدة 9 سنوات بغرض تمويل جزئي للبناء واقتناء الآلات والمعدات لوحدة صناعية متخصصة في إعادة تدوير مادة البلاستيك. وأن برنامج التمويل تم الاتفاق فيه على أنه سيكون عبارة عن مبلغ 4.500.000 درهم كحصة لرأس المال الذاتي للشركة منه مبلغ 1.125.000.00 درهم نقدا مسجل في رأس مال الشركة والباقي 3.375.000 درهم سيتم ضخه على شكل رفع للرأسمال من طرف الشركاء، وأن ما تبقى من التمويل سيتم على شكل قرض بنكي بمبلغ 9.602.000 درهم. وأنه بالرجوع إلى كشف الحساب البنكي والمديونية المزعومة المحتسبة من طرف [البنك]. فإنه يلاحظ أنه قام باحتساب عمليتين سابقتين من حيث تاريخهما حتى لتاريخ توقيع عقد القرض الذي لم يتم إلا في 01/12/2008، أما العملية الأولى بمبلغ 1.875.000 درهم تم تضمين تاريخ قيمتها في 11/12/2007، أما العملية الثانية بمبلغ 1.115.000.00 درهم فقد تم تضمين تاريخ قيمتها في 26/05/2008. وبالتالي فإن العمليتين المذكورتين والمحتسبتين ضمن المديونية المزعومة من طرف [البنك] وقعتا في تاريخ سابق للتوقيع على عقد القرض المؤرخ في 01/12/2008 بحوالي سنة بالنسبة للعملية الأولى وبحوالي 7 أشهر بالنسبة للعملية الثانية. وأن هذه الإفراجات الجزئية المزعومة من طرف [البنك] لا يمكن أن تتم قبل التوقيع على عقد القرض الخاص بها. وبالنسبة لمبلغ 1.875.000 درهم المفرج عنه من الرأسمال الذاتي للشركة فإن [البنك] أخطأ حينما قيده كإفراج جزئي عن القرض الممنوح. وإن هذا المبلغ يتكون من الإفراجات التالية:

مبلغ 1.125.000 درهم الذي يمثل الربع الأول من رأس مال الشركة عند التأسيس، كما هو ثابت من الشهادة الصادرة عن [البنك] نفسه والمؤرخة في 26/11/2007.

مبلغ 375.000 درهم الذي يمثل الحصة المدفوعة من طرف شركة أ.أ. باعتبارها شريك في الشركة بتاريخ 06/12/2007.

مبلغ 375.000.00 درهم الذي يمثل الحصة المدفوعة من طرف شركة ب. باعتبارها شريك في الشركة بتاريخ 07/12/2007.

وبالرجوع إلى دفتر الأستاذ باعتباره من الوثائق المحاسبية للشركة التي تكتسي حجيتها طبقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة، فإنه تم تقييد مبلغ 1.875.000 درهم بتاريخ 11/12/2007 تحت تسمية DEBLOCAGE CAPITAL LIBERE أي إفراج عن الرأسمال الذاتي المكتتب من طرف الشركاء. وأن مبلغ 1.875.000 درهم تم بتاريخ 11/12/2007 تقييده من طرف [البنك] نفسه في الضلع الدائن بوصفه إفراجا تماما كما تم تقييده في دفتر الأستاذ. وهو ما يوضح بجلاء أن مبلغ 1.875.000 درهم الذي تم احتسابه ضمن المديونية المطالب بها من طرف [البنك] هو في حقيقة الأمر ليس إفراجا جزئيا عن القرض الممنوح والذي سلمت على إثره المدعية لفائدة [البنك] ضمانة عينية تتجسد في العقار موضوع الحجز العقاري. وعلاوة على ذلك فإن العملية الثانية بمبلغ 1.115.000 درهم المفرج عنه كذلك من الرأسمال الذاتي للشركة قيده [البنك] خطأ كإفراج جزئي عن القرض الممنوح. وبالرجوع إلى الكشوف الحسابية للبنك قيد بالضلع الدائن للحساب البنكي كإفراج مبلغ 1.115.853.40 درهم بتاريخ 26/05/2008. وأن كلا من مبلغ 1.875.000 ومبلغ 1.115.853.40 درهم اللذين تم احتسابهما من طرف [البنك] خطأ ضمن المديونية، هما في حقيقة الأمر لا علاقة لهما بالقرض المبرم بين العارضة و[البنك] المدعى عليه. وأنهما يشكلان عمليتين آتيتين مباشرة كإفراجات عن أقساط الرأسمال الذاتي للشركة وليس جزءا من القرض، وإن هذا ما خلص إليه عن صواب تقرير الخبرة المحاسبية المنجزة لفائدة المدعية وذلك من طرف الخبير القضائي المصطفى (م.) بتاريخ 24/03/2023. وبالتالي فإن المنازعة الجدية في المديونية تشكل سببا وجيها لبطلان الإنذار العقاري وإجراءات الحجز العقاري. ملتمسة في الشكل التصريح والحكم بقبول الطلب شكلا لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، وفي الموضوع الحكم بإبطال إجراءات الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري موضوع ملف التنفيذ عدد 110/8516/2022 المفتوح بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء والمتعلق بإجراءات البيع للرسم العقاري المملوك للمدعية عدد 878/25 الكائن بالمنطقة الصناعية بوزنيقة رقم 14 إقليم ابن سليمان مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية وتحميل المدعى عليه المصاريف.

وأرفقت مقالها بصورة شهادة ملكية للرسم العقاري عدد 878/25، صورة عقد قرض مؤرخ في 01/12/2008 وملاحقه الثلاث، صورة شهادة خاصة بتقييد الرهن مؤرخة في 06/01/2022، صورة إنذار عقاري بمثابة حجز عقاري مؤرخ في 24/01/2022، صورة إنذار لحضور بيع مؤرخ في 14/03/2023، صورة شهادة تسليم، صورة إعلان عن بيع عقار، صورة شهادة تسليم تفيد التوصل بتاريخ 31/01/2022، صورة تقرير خبرة قضائية، صورة شهادة تسليم تفيد التوصل بتاريخ 11/02/2022، صورة كشف حساب، صورة شهادة صادرة عن [البنك]، صورة مستخلص حساب، صورة شهادة مؤرخة في 06/12/2007، صورة شهادة صادرة عن [البنك] مؤرخة في 13/02/2023، صورة كشف حساب، صورة لأمر تحويل بنكي مؤرخ في 07/12/2007، صورة للدفتر الكبير، صورة لمستخلص حساب، صورة تقرير خبرة استشارية بطلب المدعية.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة حول خرق الحكم لمقتضيات المادة 215 من مدونة الحقوق العينية فإن الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية الموقرة بتاريخ 25 ماي 2023 اعتبر أن دفع العارضة غير جدي لصحة التبليغ المدلى به في الملف طبقا لمقتضيات الفصلين 38 و 522 من قانون المسطرة المدنية بالرجوع الى مقتضيات المادة 215 من مدونة الحقوق العينية وأنه بالرجوع الى شهادة التسليم المتعلقة بالتبليغ المزعوم للإنذار العقاري لفائدة العارضة بتاريخ 2022/01/31 فإنه جاء فيها أنه تسلم نيابة عن العارضة السيد الخمار (ح.) بصفته حارس الشركة بذكره وأن الوحدة الصناعية المشيدة على العقار الذي يشكل المقر الاجتماعي للشركة مغلقة منذ 9 سنوات كما عاين ذلك وأشهد عليه تقرير الخبرة التقويمية في صفحته رقم 3 وأن العارضة أكدت في معرض جوابها أمام محكمة الدرجة الأولى عدم وجود أي تجهيزات أو معدات حتى تكلف أحد المستخدمين المسمى الخمار (ح.) بحراستها، بل وأكدت على عدم وجود أي علاقة شغلية بينها و بين هذا الأخير وأن ذلك من جهة و من جهة أخرى فإن المفوض القضائي لم يذكر في شهادة التسليم أوصاف الشخص المبلغ ولا رقم بطاقة تعريفه الوطنية حتى يتسنى التحقق فعلا من العلاقة التي تربط من تسلم الإنذار بالعارضة إلا أن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما نحى إليه باعتبار التبليغ صحيح بناء على مقتضيات الفصلين 38 و 522 من قانون المسطرة المدنية، دون التأكد أو تبيان صفة و هوية المتوصل و علاقته بالعارضة وأن الفصلين 38 و 522 من قانون المسطرة المدنية يؤكدان على ضرورة تبليغ الشركة في موطنها أي مقرها الاجتماعي و العارضة لم تتعرض في دفوعها خلال المرحلة الابتدائية إلى واقعة حصول واقعة التبليغ أو كون العنوان المبلغ فيه يعتبر المقر الاجتماعي للعارضة، بل طعنت في هوية من قام بالتوصل في غياب أي علاقة شغلية أو تبعية تجمعه بها.

وأن الحكم المستأنف لم يتطرق في تعليله إلى تبيان هوية الشخص الذي توصل بالتبليغ ولم يحدد علاقته بالعارضة، واكتفى باعتبار عدم رفضه التوصل قرينة على صلته بالعارضة رغم تأكيد هذه الأخيرة انعدام أي وجود أي علاقة بالمسمى الخمار (ح.) الذي يدعي حراسة المكان وأن التبليغ حتى تواجه به العارضة يجب أن يتم لأحد ممثليها القانونيين أو أحد مستخدميها الذين تربطهم بها علاقة شغلية وعلاقة تبيعية وان الحكم المستأنف اعتبر التبليغ صحيحا ودفع العارضة غير جدي رغم غياب أي دليل على قيام أي علاقة شغلية بين العارضة والشخص المزعوم الذي تسلم الإنذار العقاري الموجه من مأمور التنفيذ بناء على العناصر المذكورة أعلاه يتبين أن تعليل الحكم شابه نقصان وفساد موازیان لانعدامه، وأن المستأنف عليها خرقت شكليات وإجراءات الإنذار العقاري لعدم توصل العارضة به توصلا صحيحا وقانونيا حفاظا على حقوق دفاعها مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي والحكم ببطلان إجراءات الإنذار العقاري لخرقه لمقتضيات المادة 215 من مدونة الحقوق العينية.

وحول خرق الحكم المقتضيات الفقرة 2 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية فإن الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية الموقرة بتاريخ 25 ماي 2023 اعتبر أن دفع العارضة غير جدي لكون اللرهن ثابت من خلال شهادة التقييد الخاصة به ولا يعدو مبررا لبطلان إجراءات التنفيذ وبالرجوع الى مقتضيات الفقرة 2 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية وأنه بالرجوع الى شهادة التسليم المتعلقة بتبليغ الإنذار العقاري للمحافظ على الأملاك العقارية بابن سليمان بتاريخ 11/02/2022 فإنه رفض التوصل وأفاد بملاحظة مفادها أن الرسم العقاري مثقل بحجز تنفيذي لفائدة شركة أ.ت.إ.ب. مما يتعين معه التدخل لدى مأمور إجراءات التنفيذ في الحجز التنفيذي رقم 69/8515/2020 بتاريخ 25/09/2020 بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء". وأكدت العارضة في دفوعها أمام المحكمة الابتدائية أن رفض توصل المحافظ على الأملاك العقارية يكون موازيا لعدم تبليغه وبالتالي عدم احترام مقتضيات الفقرة 2 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية وأن الحكم المستأنف استبعد دفع العارضة بعلة أن الرهن ثابت من خلال شهادة التقييد الخاصة به وا يعدو مبررا لبطلان إجراءات التنفيذ دون الوقوف على مدى احترام المستأنف عليها لمقتضيات الفقرة 2 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية بل واعتبرت أن الخرق لا يمكن اعتباره مبررا لبطلان إجراءات التنفيذ الجبري وان النص القانوني المشار إليه واضح ولا يحتمل تفسيرا موسعا أو تأويلا، إذ كان على محكمة الدرجة الأولى الوقوف على درجة صحة التبليغ الموجه للمحافظ على الأملاك العقارية للقول باحترام الشروط الشكلية المنصوص عليها في الفقرة 2 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية إلا أن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما نحى إليه في تعليله الذي جاء فاسدا موازيا لانعدامه لاعتباره عدم احترام مقتضيات الفقرة 2 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية لا تبرر طلب بطلان إجراءات الإنذار العقاري وبناء عليه يجدر التصريح بإلغاء الحكم المستأنف و القول ببطلان الإنذار العقاري لخرقه مقتضيات الفقرة 2 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية.

وحول خرق الحكم لمقتضيات الفقرة 1 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية فإن الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 25 ماي 2023 رد دفع العارضة المتعلق بخرق الفقرة 2 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية لكون عدم تحديد طبيعة العقار بدقة لا يجعله مجهولا بالنسبة للأطراف أو المصلحة المكلفة بالتنفيذ و بالرجوع الى مقتضيات الفقرة 1 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية وان العارضة أشارت في دفوعها أمام محكمة الدرجة الأولى أنه بالرجوع الى نص الإنذار العقاري المدلى به رفقته يتضح أنه حرف طبيعة العقار موضوع الرسم العقاري عدد 25/875 إذ ورد على أنه عبارة عن أرض عارية والحال أنه عبارة عن وحدة صناعية وليس أرض عارية كما هو ثابت وثائق الملف ومن بينها تقرير الخبرة التقويمية المنجزة في إطار الملف التنفيذي الحالي من طرف الخبير السيد ادريس (ب.) وان التحريف الوارد في الإنذار العقاري بخصوص مشتملات العقار يجعله مشوبا بالبطلان لعدم تضمنه لكل البيانات المنصوص عليها صراحة بموجب الفقرة 1 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية وان الحكم المستأنف اعتبر في تعليله أنه و إن لم يتم تحديد طبيعة العقار بدقة فليس هو المطلوب من خلال استعمال المشرع لمصطلح اسم الملك ،المرهون، فضلا على أن عدم تحديد طبيعة العقار بدقة لا يضر في شيء و لا يجعله مجهولا بالنسبة لأطراف النزاع أو المصلحة المكلفة بالتنفيذ لكن الأمر يتعلق بذكر مشتملات الملك المرهون ووصفها طبقا لمقتضيات الفقرة 1 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية و ليس اسم الملك المرهون" كما جاء في تعليل الحكم وأن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض مستقر بكيفية دائبة على اعتبار ذلك ويتبين أن العمل القضائي أكد على وجوب صحة بيانات كل أجزاء العقار المرهون تحت طائلة بطلانه وانعدام أثره وأن الاكتفاء بوصف العقار بأرض عارية دون الإشارة إلى مشتملاته يعتبر خرقا واضحا لمقتضيات الفقرة 1 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية موجبا لبطلان إجراءات الإنذار العقاري حسب الثابت من العمل القضائي الراسخ ون الحكم المستأنف جانب الصواب فيما نحى إليه في تعليله الذي جاء فاسدا موازيا لانعدامه لاعتباره عدم احترام مقتضيات الفقرة 1 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية لا تجعل العقار مجهولا ولا تبرر طلب بطلان إجراءات الإنذار العقاري في تحريف واضح للتطبيق السليم للنص القانوني و بناء على ما تم بسطه يجدر التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والقول ببطلان الإنذار العقاري لخرقه مقتضيات الفقرة 1 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية.

وحول بطلان الإنذار العقاري لوجود منازعة جدية في مبلغ المديونية فإن الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 25 ماي 2023 اعتبر أن دفع العارضة المتعلق بخرق بطلان الإنذار العقاري لوجود منازعة جدية في مبلغ المديونية غير مبني على أساس قانوني بعلة أنه لا يحق للمدين المطالبة بإبطال الإنذار العقاري بسبب أداء جزء معين من مبلغ الدين وأنه من جهة أولى تود العارضة بسط الوقائع والدفوع التي بنيت عليها هذه الوسيلة أمام المحكمة كما يلي فإن العارضة أبرمت مع [البنك] المدعى عليه عقد قرض لإنشاء وحدة صناعية لتدوير البلاستيك على الرسم العقاري المذكور أعلاه بقيمة 9.602.000.00 درهم.

وأن العارضة منحت للبنك كفالة عينية تتجسد في العقار موضوع الرسم العقاري المذكور آنفا، وذلك ضمانا لأداء مبلغ 3.800.000.00 درهم وأنه [البنك] عند تقدمه بطلبه الى السيد رئيس كتابة الضبط بالمحكمة التجارية الرامي الى توجيه وتنفيذ انذار عقاري بمثابة حجز عقاري فإنه أرفقه بكشف حساب بنكي تم حصر المديونية فيه بشكل مبالغ فيه بمبلغ 7.382.946.96 درهم مع إدراجه لمجموعة من المبالغ غير المستحقة والتي لا علاقة لها بعقد القرض المؤرخ في 01/12/2008 وأن توضيح ذلك هو كون عقد القرض الذي على أساسه تم رهن العقار لفائدة [البنك] تم إبرامه بتاريخ 01/12/2008 وانصب على مبلغ 9.602.000 درهم لمدة 9 سنوات بغرض تمويل جزئي للبناء واقتناء الآليات والمعدات لوحدة صناعية متخصصة في إعادة تدوير مادة البلاستيك وأن برنامج التمويل تم الاتفاق على أنه سيكون عبارة عن مبلغ 4.500.000 درهم كحصة لرأس المال الذاتي للشركة منه مبلغ 1.125.000.00 درهم نقدا مسجل في رأس مال الشركة والباقي 3.375.000 درهم سيتم ضخه على شكل رفع للرأسمال من طرف الشركاء، وأن ما تبقى من التمويل سيتم على شكل قرض بنكي بمبلغ 9.602.000 درهم وأنه بالرجوع الى كشف الحساب البنكي والمديونية المزعومة المحتسبة من طرف [البنك] فإنه يلاحظ أنه قام باحتساب عمليتين سابقتين من حيث تاريخهما حتى لتاريخ توقيع عقد القرض الذي لم يتم الا في 01/12/2008 ذلك أن العملية الأولى بمبلغ 1.875.000 درهم تم تضمين تاريخ قيمتها في 11/12/2007 أما العملية الثانية بمبلغ 1.115.000.00 درهم فقد تم تضمين تاريخ قيمتها في 26/05/2008 و بالتالي فإن العمليتين المذكورتين والمحتسبتين ضمن المديونية المزعومة من طرف [البنك] وقعتا في تاريخ سابق للتوقيع على عقد القرض المؤرخ في 01/12/2008 بحوالي سنة بالنسبة للعملية الأولى وبحوالي 7 أشهر بالنسبة للعملية الثانية وأن هذه الإفراجات الجزئية المزعومة من طرف [البنك] لا يمكن أن تتم قبل التوقيع على عقد القرض الخاص بها و بالنسبة لمبلغ 1.875.000 درهم المفرج عنه من الرأسمال الذاتي للشركة فإن [البنك] أخطأ حينما قيده كإفراج جزئي عن القرض الممنوح وأن هذا المبلغ يتكون من الإفراجات التالية مبلغ 1.125.000 درهم الذي يمثل الربع الأول من رأس مال الشركة عند التأسيس كم هو ثابت من الشهادة الصادرة عن [البنك] نفسه والمؤرخة في 26/10/2007 ، مبلغ 375.000 درهم الذي يمثل الحصة المدفوعة من طرف شركة أ.أ. باعتبارها شريك في الشركة بتاريخ 06/12/2007 ، مبلغ 375.000.000 درهم الذي يمثل الحصة المدفوعة من طرف شركة ب. باعتبارها شريك في الشركة بتاريخ 07/12/2007 و بالرجوع إلى دفتر الأستاذ باعتباره من الوثائق المحاسبية للشركة التي تكتسي حجيتها طبقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة فإنه تم تقييد مبلغ 1.875.000 درهم بتاريخ 11/12/2007 تحت تسمية DEBLOCAGE CAPITAL LIBERE أي إفراج عن الرأسمال الذاتي المكتتب من طرف الشركاء.

وأن مبلغ 1.875.000 درهم تم 11/12/2007 تقييده من طرف [البنك] نفسه في الضلع الدائن بوصفه إفراجا تماما كما تم تقييده في دفتر الأستاذ. المرفقة 9 نسخة من كشف الحساب البنكي تفيد الإفراج عن مبلغ 1.875.000 من الرأسمال الذاتي للشركة.

وأن هذا يوضح بجلاء أن مبلغ 1.875.000 درهم الذي تم احتسابه ضمن المديونية المطالب بها من طرف [البنك] هو في حقيقة الأمر ليس إفراجا جزئيا عن القرض الممنوح والذي سلمت على إثره العارضة لفائدة [البنك] ضمانة عينية تتجسد في العقار موضوع الحجز العقاري و علاوة على ذلك فإن العملية الثانية بمبلغ 1.115.000 درهم المفرج عنه كذلك من الرأسمال الذاتي للشركة وقد قيده [البنك] خطأ كإفراج جزئي عن القرض الممنوح و بالرجوع الى الكشوف الحسابية للبنك فإن هذا الأخير نفسه قيد بالضلع الدائن للحساب البنكي كإفراج مبلغ 1.115.853.40 درهم بتاريخ قيمة 26/05/2008 وبناء على ما تم بسطه أعلاه يتضح بجلاء أن كلا من مبلغ 1.875.000 ومبلغ 1.115.853.40 درهم اللذين تم احتسابهما من طرف [البنك] خطأ ضمن المديونية هما في حقيقة الأمر لا علاقة لهما بالقرض المبرم بين العارضة و[البنك] المدعى عليه وأنهما يشكلان عمليتين أتيتين مباشرة كإفراجات عن أقساط الرأسمال الذاتي للشركة وليس جزءا من القرض وأن هذا ما خلص إليه عن صواب تقرير الخبرة المحاسبية المنجزة لفائدة العارضة من طرف الخبير القضائي المصطفى (م.) بتاريخ 24/03/2023 ومن جهة ثانية و فيما يخص دفع العارضة أمام المحكمة الابتدائية فإن المنازعة الجدية في المديونية تشكل سببا وجيها لبطلان الإنذار العقاري وإجراءات الحجز العقاري كما نحى الى ذلك عن صواب العمل القضائي الذي أسس لهذا التوجه في عدة قرارات وهو ما أكده قضاء الموضوع تطبيقا لتوجه الاجتهاد القضائي في هذه النقطة القانونية، إذ جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/10/2013 عدد 4410/2011 في الملف عدد 1970/2010/13 و الذي يستفاد منه أن البطلان قد يؤسس بالإضافة إلى الإخلال بالشكليات المتعلقة بالإنذار على المنازعة في مقدار الدين وأحقية المطالبة به وبالتالي يتبين أن تعليل الحكم المستأنف جانب الصواب فيما نحى إليه وبناء على العناصر التي تم بسطها أعلاه متكاملة ومتضافرة فيما بينها يجدر القول بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بإبطال إجراءات الإنذار العقاري والحجز موضوع ملفت التنفيذ عدد 11/8516/2022 وذلك للأسباب المثارة أعلاه، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع الحكم بإبطال وإلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به و الحكم من جديد إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإبطال إجراءات الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري موضوع ملف التنفيذ عدد 110/8516/2022 المفتوح بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء والمتعلق بإجراءات البيع للرسم العقاري المملوك للعارضة عدد 25/878 الكائن بالمنطقة الصناعية بوزنيقة رقم 14 إقليم ابن سليمان مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية. تحميل المستأنف عليه الصائر.

و بجلسة 18/09/2023 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تكميلية جاء فيها أن العارضة اغفلت سهوا الإشارة ضمن أسباب الاستئناف الى دفع يتعلق بالنظام العام الإجرائي يرمي الى التصريح ببطلان الحكم المستأنف وبالرغم من عدم إثارة الدفع الذي سيرد أدناه ضمن أسباب المقال الاستئنافي فانه لا مانع يمنع من إثارته بموجب هذه المذكرة اللاحقة للمقال الاستئنافي، طالما أن العارضة لم تبلغ بعد بالحكم المستأنف، وبالتالي يكون أجل الطعن لازال مفتوحا في حقها، مما يتيح لها إمكانية إثارة أسباب جديدة غير واردة في المقال الاستئنافي لاسيما وأن الأمر يتعلق بدفع من النظام العام تثيره المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثره أحد الأطراف و هو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي قرار صادر على المجلس الأعلى سابقا بتاريخ: 15/12/1999 عدد 18747 في الملف عدد: 585/98 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الاعلى لسنة 1999. ص 89 وبناء على ما تم بسطه أعلاه، فان العارضة وبموجب هذه المذكرة تضيف الى مقالها الاستئنافي ذلك أنه حول بطلان الحكم المستأنف ووجوب ارجاع الملف للمحكمة مصدرة الحكم الابتدائي للبت فيه طبقا للقانون وحول بطلان الحكم المستأنف لخرقه مقتضيات الفصل 31 من ق م م لاستبدال القاضي المقرر دون وجود قرار تعيين صادر عن رئيس المحكمة التجارية يفيد بذلك بالرجوع الى مقتضيات الفصل 31 من ق م م فإنها صريحة في تنصيصيها وأن القواعد المسطرية تستلزم بأن يعين رئيس المحكمة بعد إحالة الملف عليه من طرف كتابة ضبط المحكمة القاضي المقرر ويسلم له الملف طبقا للقانون وأن الغاية التي توخاها المشرع من هذه القواعد المسطرية هو ضمان نظامية الهيئة القضائية التي تنظر في الملف المعروض على أنظارها وأن ما يسري على تعيين القاضي المقرر بقرار لأول مرة يسري أيضا على تغييره و بمراجعة وقائع وأوراق الملف الابتدائي الذي صدر بشأنه الحكم القطعي المستأنف يتضح بما لا يدع مجالا للشك أنه لم يتم احترام القاعدة المسطرية المنصوص عليها صراحة في الفصل 31 من ق.م.م أي عدم وجود قرار مكتوب صادر عن السيد رئيس المحكمة بتغيير القاضي المقرر وانه تم تعيين القاضي المقرر السيدة مينة (ش.) بعد تسجيل مقال العارضة بتاريخ 03/04/2023 وهي الذي تمت مناقشة الملف امامها الى غاية تاريخ 18/05/2023 وتم تغيير القاضي المقرر المذكور آنفا بالقاضي المقرر السيدة نسرين (م.) دون وجود أي قرار بتغيير القاضي المقرر وان هذا يعد خرقا لقاعدة مسطرية من النظام العام يكرسها الفصل 31 من ق م م مما يجعل الحكم باطلا وأن العارضة لا ترى مانعا في أن يتم تغيير القاضي المقرر لكن ما تنعاه المستأنفة على الحكم المستأنف هو صدوره خرقا للقواعد المسطرية المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية والضامنة لنظامية الهيئة القضائية التي تنظر في الملف المعروض عليها وأنه بمراجعة أوراق الملف الابتدائي الذي صدر بشأنه الحكم المستأنف يتضح أن القاضي المقرر السيدة نسرين (م.) شرعت في مناقشة الملف بل أصدرت حكما قطعيا فيه دون وجود قرار صادر عن السيد رئيس المحكمة يقضي بتغيير القاضي المقرر وعلى ضوء العناصر التي تم بسطها أعلاه متكاملة ومتضافرة فيما بينها يتضح بالملموس بطلان الحكم المستأنف الذي يكون والعدم سواء لخرقه مقتضيات الفصل 31 من ق.م.م ، وهو ما يستوجب معه التصريح ببطلان الحكم المستأنف والغائه لخرقه قواعد تعد من النظام العام الإجرائي نظرا لتعلقها بكيفية تشكيل الهيئة القضائية التي تبت في الملف مع ارجاع الملف من جديد للمحكمة مصدرته قصد البت فيه طبقا للقانون لعدم توفر شروط التصدي من طرف محكمة الاستئناف التجارية طبقا لمقتضيات الفصل 146 من ق .م.م و ارفقت المذكرة بنسخة من قرار استئنافي .

و بجلسة 02/10/2023 ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها أنه أولا حول عدم جدية الادعاء بخرق مقتضيات المادة 215 م ح ع حاولت المستأنفة بائسة المنازعة في صحة تبليغ الإنذار العقاري الذي توصل به حارس الشركة المسمى "الخمار (ح.) " بحسب افادة المفوض القضائي المنتدب اثناء عملية التبليغ وان شهادة التوصل التي سبقتها كما لحقتها تبليغات أخرى لذات الشخص ولم تكن محل اية منازعة وان شهادة التسليم تفيد بشكل قاطع تبليغ الإنذار العقاري الى الشركة المنذرة المستأنفة الحالية - بواسطة حارسها بمقرها والذي صرح للمفوض القضائي باسمه وصفته فضلا عن حيازته لمحضر الإنذار العقاري وان الطعن في التبليغ سيما شهادة التسليم التي يشهد بصحة مضمونها مفوض قضائي محلف لا يستقيم والمنازعة فقط هكذا دون سلوك مسطرة الطعن بالزور ان صح ما تنعيه وان زعم المستأنفة بان الشركة ليس بها تجهيزات او معدات ولم تكلف احد بحراستها ، يبقى قول مردود عليها ، طالما ان الشخص متواجد بمقرها الذي ارتضته محلا لمخابرة معها سواء بوجود تجهيزات من عدمه لان، هذه الامر لا تعني الدائن المرتهن ولا المكلف بالتبليغ وان الاشهاد بالتوصل من لدن الحارس بمقر الشركة والافصاح عن اسمه ونسبه وضفته يعتبر قرينة كافية على قيام التبليغ صحيحا دون الخوض قيام علاقة تبعية مع المطلوبة في الإنذار العقاري من عدمه لان عبئ الاثبات ينقلب عليها ولذلك يبقى التبليغ صحيا منتج لأثاره القانونية ومساير لمقتضيات الفصل 38 و 522 من قانون المسطرة المدنية .

ثانيا حول عدم جدية الادعاء بخرق الفقرة 2 من المادة 216 م ح ع تمسكت المستأنفة بان شهادة توصل المحافظ على الأملاك العقارية ببن سليمان من اجل تقييد محضر الإنذار العقاري بسجلات المحافظة العقاري تضمنت عبارة مفادها " ان الرسم العقاري مثقل بحجز تنفيذي لفائدة شركة أ.ت.إ.ب. مما يتعين التدخل لدى مأمور إجراءات التنفيذ في الحجز التنفيذي رقم 69/8515/2020 بتاريخ 25/09/2020 المحكمة التجارية بالدار البيضاء " و ان الملاحظة المدونة بشهادة التوصل المتعلقة بالمحافظ على الأملاك العقارية لا تحمل على انها رفض للتوصل بقدر ماهي تعبير عن وجود مانع القانون في ضل وجود حجز تنفيذي عقاري على ذات الرسم العقاري موضوع الإنذار بمثابه حجز عقاري وان المطلع على مقتضيات الفصل 87 من قانون التحفيظ العقاري سيجد انها تحول دون ادراج تقييد جديدي بوجود حجز ،تنفيذي و ان مرد عدم التوصل راجع بالأساس الى وجود حجز تنفيذي عقاري في اطار مسطرة البيع الجبري ، او بمعنى ادق فان العقار المنفذ عليه لا يقبل التنفيذ لأكثر من مرة واحدة ، مع استحضار بطبيعة الحال أصحاب الديون المضمونة برهن وكذا الديون الامتيازية ، التي لها الأولوية قبل الديون العادية حتى وان كانت هي المبادرة لتقييد الحجز التنفيذي وعلى هذا الأساس ، فان، مسطرة تحقيق الرهن العقاري وإجراءات الإنذار العقاري صحيحة لا غبار عليها وليس فيها أي خرق للمقتضيات المحتج بها ، وبالتالي يبقى الادعاء غير مسنود باساس ويتعين رده .

ثالثا حول عدم جدية الادعاء بخرق مقتضيات الفقرة 1 من المادة 216 م ح ع زعمت المستأنفة ان الإنذار العقاري جاء خارق لمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية وذلك بتحريف طبيعة العقار موضوع الرسم العقاري عدد : 25/875 لكن وعلى خلاف ذلك ، فان الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري هذا ، تضمن كل البيانات الأساسية المطلوبة في هكذا اجراء ، بداية من رقم الرسم العقاري الذي يعتبر وحدة محصنة له ، بالإضافة الى بيان مشتملاته مرورا باسمه ومساحته وموقعه و ان العبرة بما هو مضمن بالرسم العقاري وانه شهادة الملكية العقارية الخاصة بالرسم العقاري موضوع المنازعة ، تشير الى ان العقار عبارة عن ارض عارية ، وهي كذلك في نظر القانون ولو بوجود انشاءات ، طالما ان الملزم من حيث المبدأ هو مالك الرقبة الذي يبقى المسؤول الوحيد عن تحيين رسمه العقاري وتضمين الانشاءات والابنية ان وجدت ووافقت المقرر بقانون التجزئة والتعمير و انه في غياب ذلك ، لا يمكن الاحتجاج على الغير المكلف بالتنفيذ بعدم تضمين بيانات غير محينة بالرسم العقاري لان الوصف شيء والوضعية القانونية شيء اخر ولذلك ، يكون الإنذار العقاري شاملا لبيانات العقار وفق المدرج بالرسم العقاري كما حددتها المادة المحتج بها ، وليس هناك ما يعاب عنه بهذا الخصوص، وما بالادعاء كسابقه غير منتج ويستقيم رده

رابعا حول عدم جدية بطلان الإنذار العقاري والمنازعة في المديونية أن البين من مستندات الملف ان الإنذار العقاري احترم المسطرة المتبعة في تحقيق الرهن وبيع المرهون بيعا جبريا للوفاء بالدين و ان ما تمسكت به المستأنفة بصحيفة استئنافها لا ينال من صحة المسطرة والإجراءات المتخذة كما سلف البيان وان منازعة المستأنفة في المديونية، تبقى منازعة سلبية ، سيما انها ركزت مناقشتها على وجود عقد قرض تلته ملاحق عقود لإنشاء وحدة صناعية لإعادة تدوير البلاستيك وانها في مقابل ذلك ومن جملة ما قدمته المستأنفة من ضمانات للوفاء بالالتزام ضمانة رهنية على العقار موضوع الإنذار العقاري الحالي و ان الضمانة العقارية منحت للبنك العارض من اجل ضمان وتأدية المبلغ المضمون بالرهن والمحدد في مبلغ : 3.800.000.00 درهم المعززة بشهادة خاصة بتقييد الرهن كسند تنفيذي، وهو جزء من المديونية وليس كامله وأن الخوض في مناقشة الكشوف الحسابية في مسطرة الرهن العقاري دون ابراز وجه براءة ذمتها من المبالغ المطلوبة في الإنذار يجعل من منازعتها منازعة سلبية ليس الا و ان ما تدركه المستأنفة هو ان مبلغ المديونية يفوق بكثير المبلغ المضمون الرهن العقاري والذي يصل حد مبلغ : 6.595.432.21 درهم بحسب منطوق الحكم الابتدائي الذي هو موضوع طعن بالاستئناف في دعوى الأداء المعروضة على انظار هذه المحكمة المعروضة على انظار هذه المحكمة في اطار الملف عدد : .20323/8221/1636 ومن المعلوم ان مسطرة تحقيق الرهن العقاري تعطي الحق للدائن المرتهن في استخلاص المبلغ المضمون برهن حالة تحقق عدم اوفاء بعدما يسار الى ابيع الجبري و ان المديونية ثابته بمقتضى تعهدات مكتوبة وكشوف حساب ممسوكة بانتظام وفق الدفاتر التجارية للبنك العارض والتي تعتبر حجة ويوثق بمضمنها وتعتمد في التقاضي الى ان يثبت من ينازع فيها عکس مضمونها وهو مالم تستطع اليه المستأنفة سبيلا و لذلك اكتفت بالمنازعة السلبية كما سبق القول، دون ان تبين ولو للحظة واحدة انها قامت بأداء ولو جزء من الدين وتعطل مفعوله ، حتى يتسنى لها إمكانية المنازعة في المديونية . وبالتالي فان الدين قائم ومشفوع برهن عقاري ومعزز بوثائق تعزز من صحة الإنذار العقاري والمبلغ المضمن به موضوع المطالبة ويتضح ان اسباب الاستئناف التي ركبتها المستأنفة مجتمعة غير جديرة بالاعتبار، والحكم الذي رد ادعاءاتها خلال المرحلة الابتدائية ولو في غياب العارض ، كان صائب في ما قضى به ولم يخرق أي مقتضى ، وما بادعاءات المستأنفة بمقالها على غير أساس ، ملتمسا رد ادعاءات المستأنفة وعدم اخدها باي اعتبار لعدم جديتها ووجاهتها والحكم بتأييد الحكم المستأنف في م ما قضى به لصوابيته وتبني تعليله وتحميلها الصائر.

و ارفق المذكرة بنسخة من شهادتي التسليم، نسخة حكم ابتدائي ، نسخة انذار عقاري بمثابة حجز عقاري ونسخة من شهادة الملكية .

و بجلسة 16/10/2023 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها حول التأكيد على بطلان الحكم المستأنف لخرقه مقتضيات الفصل 31 من ق م م لاستبدال القاضي المقرر دون وجود قرار تعيين صادر عن رئيس المحكمة التجارية يفيد بذلك فقد تحاشى [البنك] المستأنف عليه الرد على الدفع ببطلان الحكم المستأنف الذي أسهبت العارضة القول فيه من خلال مذكرتها المدلى بها بكتابة الضبط لجلسة 2023/09/18 و بالرجوع الى مقتضيات الفصل 31 من ق م م فإنها صريحة وان القواعد المسطرية تستلزم بأن يعين رئيس المحكمة بعد إحالة الملف عليه من طرف كتابة ضبط المحكمة القاضي المقرر ويسلم له الملف طبقا للقانون وان الغاية التي توخاها المشرع من هذه القواعد المسطرية هو ضمان نظامية الهيئة القضائية التي تنظر في الملف المعروض على أنظارها وان ما يسري على تعيين القاضي المقرر بقرار لأول مرة يسري أيضا على تغييره وأنه بمراجعة وقائع وأوراق الملف الابتدائي الذي صدر بشأنه الحكم القطعي المستأنف يتضح بما لا يدع مجالا للشك أنه لم يتم احترام القاعدة المسطرية المنصوص عليها صراحة في الفصل 31 من ق.م.م، أي عدم وجود قرار مكتوب صادر عن السيد رئيس المحكمة بتغيير القاضي المقرر.

و انه تم تعيين القاضي المقرر السيدة مينة (ش.) بعد تسجيل مقال العارضة بتاريخ: 03/04/2023 وهي الذي تمت مناقشة الملف امامها الى غاية تاريخ 18/05/2023 وتم تغيير القاضي المقرر المذكور آنفا بالقاضي المقرر السيدة نسرين (م.) دون وجود أي قرار بتغيير القاضي المقرر و ان هذا يعد خرقا لقاعدة مسطرية من النظام العام يكرسها الفصل 31 من ق م م مما يجعل الحكم باطلا ودأب الاجتهاد القضائي على اعتبار ذلك في نوازل مماثلة و بمقتضى الفقرة الأخيرة من الفصل 31 من ق م م وان العارضة لا ترى مانعا في أن يتم تغيير القاضي المقرر لكن ما تنعاه المستأنفة على الحكم المستأنف هو صدوره خرقا للقواعد المسطرية المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية والضامنة لنظامية الهيئة القضائية التي تنظر في الملف المعروض عليها وأنه بمراجعة أوراق الملف الابتدائي الذي صدر بشأنه الحكم المستأنف يتضح أن القاضي المقرر السيدة نسرين (م.) شرعت في مناقشة الملف بل أصدرت حكما قطعيا فيه دون وجود قرار صادر عن السيد رئيس المحكمة يقضي بتغيير القاضي المقرر وعلى ضوء العناصر التي تم بسطها أعلاه متكاملة ومتضافرة فيما بينها يتضح بالملموس بطلان الحكم المستأنف الذي يكون والعدم سواء لخرقه مقتضيات الفصل 31 من ق.م.م ، وهو ما يستوجب معه التصريح ببطلان الحكم المستأنف والغائه لخرقه قواعد تعد من النظام العام الإجرائي نظرا لتعلقها بكيفية تشكيل الهيئة القضائية التي تبت في الملف مع ارجاع الملف من جديد للمحكمة مصدرته قصد البت فيه طبقا للقانون لعدم توفر شروط التصدي من طرف محكمة الاستئناف التجارية الموقرة طبقا لمقتضيات الفصل 146 من ق .م .م.

و حول التأكيد على خرق الحكم المستأنف لمقتضيات المادة 215 من مدونة الحقوق العينية ذلك ان المستأنف عليه ما انفك يتمسك بصحة إجراءات تبليغ الإنذار العقاري الى العارضة مستدلا في ذلك بشهادة التسليم يزعم من خلالها أنه سلم نيابة عن العارضة الى المدعو " الخمار (ح.)" بصفته حارس الشركة بذكره لكن من جهة، فان العارضة تؤكد أن الوحدة الصناعية المشيدة على العقار الذي يشكل المقر الاجتماعي للشركة مغلقة منذ 9 سنوات كما عاين ذلك وأشهد عليه تقرير الخبرة التقويمية في صفحته رقم 3 تفضلوا بالاطلاع على المرفقة 2 من المقال الاستئنافي وان العارضة أكدت غير ما مرة عدم وجود أي تجهيزات أو معدات حتى تكلف المسمى الخمار (ح.)" بحراستها، بل وأكدت على عدم وجود أي علاقة شغلية بينها وبين هذا الأخير ومن جهة أخرى، فان الحكم المطعون فيه بالاستئناف جانب الصواب فيما نحى اليه باعتبار التبليغ صحيحا بناء على مقتضيات الفصلين 38 و 522 من قانون المسطرة المدنية، دون التأكد أو تبيان صفة وهوية المتوصل وعلاقته بالعارضة في غياب أي علاقة شغلية أو تبعية تجمعه بها.

و ان التبليغ لصحته وحتى تواجه به العارضة يجب أن يتم لاحد ممثليها القانونيين أو أحد مستخدميها الذين تربطهم بها علاقة شغلية وعلاقة تبعية وان الإنذار العقاري بلغ الى شخص أجنبي عن العارضة لا تربطه بها أية صلة شغلية أو تبعية وان الحكم المستأنف اعتبر التبليغ صحيحا بالرغم من غياب أي دليل على قيام أي علاقة شغلية بين العارضة والشخص المزعوم الذي تسلم الإنذار العقاري الموجه من طرف مأمور التنفيذ وانه بالرجوع الى مقتضيات المادة 215 من مدونة الحقوق العينية وبالتمعن في مقتضيات المادة المشار اليها أعلاه يتضح جليا أن المستأنف عليه خرق شكليات وإجراءات الإنذار العقاري لعدم توصل العارضة به توصلا صحيحا وقانونيا حفاظا على حقوق دفاعها مما يتعين معه رد جميع مزاعمه في هذا الشأن لخرقها مقتضيات المادة 215 من مدونة الحقوق العينية.

و حول التأكيد على خرق الحكم المستأنف مقتضيات الفقرة 2 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية ذلك ان المستأنف عليه في محاولة منه لخلط الوقائع يزعم أن شهادة توصل المحافظ على الأملاك العقارية من اجل تقييد محضر الإنذار العقاري لا تحمل ما يفيد انه رفض التوصل وانه اكتفى فقط بتضمينها ملاحظاته لكن، انه بالرجوع الى شهادة التسليم الموجهة الى السيد المحافظ على الأملاك العقارية والتمعن في فحواها سيتبين للمجلس الموقر أنه فعلا رفض التوصل بالإنذار العقاري الموجه من قبل المستأنف عليه بتاريخ 24/01/2022 بالخانة المعدة لذلك، واكتفى بإبداء ملاحظته و ان العارضة سبق وان أكدت في دفوعها من خلال محرراتها السابقة أن رفض توصل المحافظ على الأملاك العقارية يكون موازيا لعدم تبليغه وبالتالي عدم احترام مقتضيات الفقرة 2 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية و ان النص القانوني المشار اليه واضح ولا يحتمل تفسيرا موسعا أو تأويلا، اذ كان على محكمة الدرجة الأولى الوقوف على درجة صحة التبليغ الموجه الى المحافظ على الأملاك العقارية للقول باحترام الشروط الشكلية المنصوص عليها في الفقرة 2 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية الا أن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما نحى إليه في تعليله الذي جاء فاسدا موازيا لانعدامه لاعتباره ان عدم احترام مقتضيات الفقرة 2 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية لا تبرر طلب بطلان إجراءات الإنذار العقاري و بناء على العناصر المذكورة أعلاه، يجدر استبعاد مزاعم المستأنف عليه، والتصريح بإلغاء الحكم المستأنف والقول ببطلان الإنذار العقاري لخرقه مقتضيات الفقرة 2 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية.

و حول التأكيد على خرق الحكم المستأنف مقتضيات الفقرة 1 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية ان المستأنف عليه يزعم من خلال مذكرته الجوابية أن الإنذار العقاري جاء شاملا للبيانات المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية لكن الحقيقية بخلاف ذلك ان الإنذار العقاري جاء مشوبا بالبطلان نظرا للتحريف الوارد به بخصوص مشتملات تضمنه البيانات المنصوص عليها صراحة بموجب الفقرة 1 من المادة 216 من مدونة العقار وعدم الحقوق العينية و ان العارضة أشارت في دفوعها أمام محكمة الدرجة الأولى انه بالرجوع الى نص الإنذار العقاري يتضح أنه حرف طبيعة العقار موضوع الرسم العقاري عدد 25/875 اذ ورد على أنه عبارة عن أرض عارية والحال أنه عبارة عن وحدة صناعية وليس أرضا عارية كما هو ثابت من وثائق الملف ومن بينها تقرير الخبرة التقويمية المنجزة في إطار الملف التنفيذي الحالي من طرف الخبير السيد ادريس (ب.) و ان الامر يتعلق بإغفال ذكر مشتملات الملك المرهون ووصفها طبقا لمقتضيات الفقرة 1 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية، وليس اسم الملك المرهون كما جاء في تعليل الحكم. وحيث ان العمل القضائي أكد على وجوب صحة بيانات كل أجزاء العقار المرهون تحت طائلة بطلانه وانعدام أثره وان الاكتفاء بوصف العقار بأرض عارية دون الإشارة الى مشتملاته يعتبر خرقا واضحا لمقتضيات الفقرة 1 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية موجبا لبطلان إجراءات الإنذار العقاري حسب الثابت من العمل القضائي الراسخ و بناء على ما تم بسطه يجدر رد مزاعم المستأنف عليه في هذا الشأن والقول ببطلان الإنذار العقاري لخرقه مقتضيات الفقرة 1 من المادة 216 من مدونة الحقوق العينية

و حول التأكيد على الدفع ببطلان الإنذار العقاري لوجود منازعة جدية في مبلغ المديونية حيث ان المستأنف عليه يزعم أن منازعة العارضة في مبلغ المديونية مجرد منازعة سلبية لا تنال من صحة المسطرة والإجراءات التي باشرها. وأن المديونية ثابتة بمقتضى كشوف الحساب والدفاتر التجارية للمستأنف عليه الممسوكة بانتظام والتي تعتبر حجة قوية يوثق بمضمنها لكن ان المستأنف عليه يعمد الى الخلط بين الافراجات البنكية التي تدخل في إطار عقد القرض الرابط بينه وبين العارضة، وبين السحوبات السابقة لتاريخ نشوء عقد القرض التي تم الافراج عليها من الأموال الذاتية وودائع العارضة الخاصة بها بعد ايداعها من طرف المساهمين في حسابها والتي تتعلق بمبلغين 1.875.000 درهم ومبلغ 40 1.115.853 درهم واللذان يعتبران من أموال الشركة وان هذه المبالغ تم ايداعها من طرف شركاء العارضة برسم دفع مساهماتهم في رأس مال الشركة ولا علاقة لها بالإفراجات التي قام بها المستأنف عليه تنفيذا لعقد القرض الرابط بينه وبين العارضة المؤرخ في 01/12/2008، أي بعد انصرام أزيد من سنة على السحوبات التي قامت بها العارضة من أموالها الذاتية والخاصة بالشركة وبالتالي فان العمليتين المذكورتين والمحتسبتين ضمن المديونية المزعومة من طرف المستأنف عليه والتي وقعت في تاريخ سابق لعقد القرض، يشكلان عمليتين اتيتين مباشرة كإفراجات عن أقساط الرأسمال الذاتي للشركة وليس كجزء من القرض و ان العمل القضائي أكد من خلال قراراته على ان بطلان الإنذار العقاري يؤسس بالإضافة الى الاخلال بالشكليات المتعلقة بالإنذار إذا كانت هناك منازعة في مقدار الدين وأحقية المطالبة به و بناء على العناصر التي تم بسطها أعلاه متكاملة ومتظافرة فيما بينها يجدر استبعاد مزاعم المستأنف عليه وردها لعدم ارتكازها على أساس سليم، والقول بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بإبطال إجراءات الإنذار العقاري والحجز موضوع ملف التنفيذ عدد 11/8516/2022 وذلك للأسباب المثارة أعلاه، ملتمسة رد مزاعم المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أي أساس والحكم وفق محررات العارضة.

و ارفقت المذكرة بنسخة من المذكرة التكميلية للمقال الاستثنافي مؤشر عليها بطابع كتابة الضبط.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 16/10/2023 حضر ذ/ (ق.) و ادلى بمذكرة تعقيبية تسلم ذ/ (ط.) نسخة و اكد ما سبق و تقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 30/10/2023 .

محكمة الاستئناف

حيث أثارت المستأنفة في معرض طعنها في الحكم المستأنف مجموعة من الدفوع من بينها الدفع المنصب على بطلان الحكم المستأنف لعدم احترام مسطرة تغيير المقرر و خلو الملف من أي قرار بخصوص تغيير المقرر .

و حيث إنه و بمراجعة المحكمة لوثائق الملف الابتدائي و للإجراءات المسطرية التي تم سلوكها خلال المرحلة الابتدائية يتبن بأنه عند وضع الملف بكتابة الضبط تم تعيين الأستاذة مينة (ش.) قاضية المقررة في الملف بمقتضى قرار رئيس المحكمة المؤرخ في 03/04/2023 إلا أنه و بمراجعة محضر الجلسة لاسيما تاريخ صدور الحكم المستأنف في 25/05/2023 تبين بأنه وقع تغيير المستشار المقرر حيث يتضمن المحضر إسم القاضية نسرين (م.) باعتبارها القاضية المقررة التي أصدرت الحكم و نفس الأمر يشير إليه الحكم المذكور ، إلا أنه و بتفحص و ثائق الملف يتبين بأنه لم يتم سلوك إجراءات تغيير المقرر لاسيما صدور مقرر عن رئيس المحكمة بتغيير المقرر و تعيين الأستاذة نسرين (م.) بد لا من الاستاذة مينة (ش.) و هذا ما يشكل مخالفة للفصل 31 من ق م م الذي ينص على قيام رئيس المحكمة أو نائبه بمجرد تقييد المقال بتعيين قاضي مقرر أو قاضي مكلف بالقضية ، و هو ما يستوجب سلوك نفس الاخراء عند تغيير القاضي المقرر ، و استبداله بقاضي مقرر اخر و بثبوت خرق الاجراء المذكور في الملف الحالي فإن الحكم الابتدائي يكون باطلا و هو ما يستوجب التصريح بإلغائه و الحكم بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء لتبث فيه من جديد طبقا للقانون و بدون صائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث اانتهائيا علنيا و حضوريا .

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء لتبث فيه من جديد طبقا للقانون بدون صائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile