Réf
60755
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2611
Date de décision
13/04/2023
N° de dossier
2022/8206/2881
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation du bail, Obligations du preneur, Motif grave, Mise en demeure, Force obligatoire du contrat, Expulsion du preneur, Destination des lieux, Clause d'interdiction de cuisson, Changement d'activité, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en résiliation de bail commercial, la cour d'appel de commerce examine la violation d'une clause de destination exclusive prohibant expressément toute cuisson. Le tribunal de commerce avait débouté le bailleur de sa demande d'expulsion. L'appelant soutenait que le preneur, en exerçant une activité de restauration rapide impliquant la cuisson d'aliments, avait modifié l'usage des lieux en contravention flagrante avec les stipulations contractuelles. La cour retient que l'activité de cuisson, établie par procès-verbal de constat, constitue un changement de l'activité contractuellement définie et non un simple ajout d'une activité complémentaire ou connexe. Elle souligne que la force obligatoire du contrat s'oppose à ce que le preneur ignore une interdiction de cuisson claire et non équivoque, stipulée en raison de l'inadaptation structurelle des locaux. Dès lors, le manquement du preneur à se conformer à la mise en demeure de cesser cette activité, délivrée au visa de l'article 26 de la loi n° 49-16, constitue un motif grave et légitime justifiant la résiliation. La cour d'appel de commerce infirme en conséquence le jugement entrepris et, statuant à nouveau, prononce la résiliation du bail et ordonne l'expulsion du preneur.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الشركة ع.ب. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 18/04/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4505 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 07/12/2021 في الملف عدد 1055/8207/2021 القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
في الشكل :
حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة، واعتبارا لتوفر الاستئناف على كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيهان المستأنفة تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنه وبموجب عقد كراء تجاري رقم 139500 سبق لها أن وضعت رهن إشارة المدعى عليها المتجر مع طابق تحت أرضي الكائن بالطابق الأرضي من [العنوان] الرباط، وأن عقد الكراء نص صراحة على أن النشاط التجاري الحصري المتفق عليه هو كافيتريا ومثلجات باستثناء أي نشاط آخر أو مهني، مع تضمين شرط كون المحل ليس ولا يمكن أن يكون مجهز بمدخنة، وبالتالي يحظر أي طهي، وقد تبين لها أن الطرف المكتري من غير الحصول على موافقتها الكتابية قام بتغيير النشاط التجاري من كافيتريا ومثلجات إلى نشاط الطعام السريع ويقوم بطهي الدجاج باستخدام آلة الطهي غير مجهزة بمدخنة مما ينتج عن ذلك انتشار وتفشي الدخان ورائحة الطهي في جميع انحاء الحي، وأنه وإثباتا لذلك حصلت على الأمر القضائي عدد 748 أسفرت نتائج تنفيذه عن تحرير محضر المفوض القضائي الذي عاين أن المحل يستغل في نشاط طهي الدجاج والبطاطس المقلية مع الاستعانة بفرن لطهي الدجاج والبطاطس وفرن لتسخين الدجاج وآلة لإعداد العجين، وانه عند استفسار المسؤول عن المحل صرح أنه لم يحصل على إذن بذلك من طرف طالبة الاجراء، وأنها بادرت إلى إشعاره بتاريخ 23/10/2020 برغبتها في وضع حد للعلاقة الكرائية للإخلال ببنود العقد مع منحه أجل لا يقل عن 3 أشهر من أجل إفراغ المحل التجاري،وأنه بعد انقضاء 3 أشهر وفي سبيل معرفة اذا ما عاود المكتري ممارسة النشاط الأصلي المتفق عليه بموجب عقد الكراء حصلت على محضر معاينة المنجز من طرف المفوض القضائي ياسين (ل.) الذي عاين ساعة انتقاله وطوافه بالمحل التجاري أن هذا المحل لا تزاول فيه نشاط كافيتريا ومثلجات، وأن النشاط الممارس هو طهي وبيع المأكولات الخفيفة والطعام السريع والمتمثل في قطع الدجاج والبطاطس المقلية، ملتمسة الحكم بالمصادقة على الإنذار وإفراغ المكترية من المتجر مع طابق تحت أرضي الكائن بالطابق الأرضي من [العنوان] الرباط هي أو من يقوم مقامها أو بإذنها تحت طائلة غرامة تهديدية محددة في مبلغ 1.000,00 درهم كل يوم امتناع عن التنفيذ، وبجعل الحكم المنتظر مشمولا بالنفاذ المعجل وبجعل الصائر على من يجب قانونا، وأرفقت مقالها بعقد كراء ومحضر معاينة واستجواب ومحضر تبليغ انذار ومحضر تنفيذ أمر قضائي ولوائح صور فوتوغرافية ولوائح مستخرجة من الانترنيت.
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 29/06/2021 جاء فيها بأن المدعية خالفت مقتضيات المادة 5 من القانون المتعلق بالمغربة والتوحيد وكذا المادة 32 من قانون المسطرة المدنية ، ذلك أنها عمدت إلى تضمين مقالها بعقد كراء محرر باللغة الفرنسية دون أن تعمد الى ترجمته الى اللغة الرسمية للتقاضي، وأن المقال الافتتاحي تم تقديمه من طرف الشركة ع.ب.، بينما عقد الكراء موضوع طلب المصادقة على الإنذار موقع من طرف لويس برنارد (ل.) الشيء الذي يفيد انعدام الصفة في التقاضي، كما أن مصطلح كافيتريا تشمل أيضا تقديم الوجبات السريعة الشيء الذي يجعلها غير مخلة بالعقد موضوع العلاقة الكرائية، ذلك أن معنى كافيتريا يعني مطعم أو مطعم بلا نادل الشيء الذي يجعل تغيير المدعية لهذا المصطلح غير ذي أساس ، كما أن الدليل على ذلك هو أن النشاط الممارس بالكافيتريا كان هو النشاط الأصلي للمحل موضوع النزاع، مما يجعل شرط تغيير النشاط التجاري غير محقق، وأن سكوت المدعى عليها طيلة أزيد من أربع سنوات عن طلب الإفراغ وحصولها على وجيبة كرائية تفوق المبلغ المتفق عليه يجعل طلبها غير ذي أساس، ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب شكلا وفي الموضوع أساسا التصريح برفض الطلب واحتياطيا الأمر بإجراء بحث مع حفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها، وأدلت بنسخة من عقد الكراء ونسخة من وصولات أداء الكراء.
وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف انعدام الأساس القانوني ونقصان التعليل الموازي لانعدامه وخرق القانون الداخلي المتخذ من خرق مقتضيات الفصول 399 و 405 و 230 من قانون الالتزامات والعقود، ذلك أن العارضة وقت مناقشة الملف في مرحلته الابتدائية، أوضحت أن نية طرفي العقد اتجهت نحو حظر كل أشكال الطهي وطبخ الأطعمة والمأكولات وأن الشركة العارضة تأكيدا لذلك لجأت إلى إدراج هذا المنع بالبند الثالث من عقد الكراء الذي نص صراحة على ان " المباني ليست ولا يمكن أن تكون مجهزة بمدفأة. لذلك يحظر أي طبخ. " وأن الفصل 230 جاء بمقتضى قانوني أساسي في قانون الالتزامات والعقود يؤكد على مبدأ القوة الملزمة للعقد أو ما يعرف لدى الفقه المدني بمبدأ حرمة العقد، علما أن هذا الفصل ينص على عدم جواز تعديل الالتزامات أو إلغائها إلا بتراضي أطراف العلاقة العقدية أو في الحالات التي ينص فيها القانون على ذلك، الأمر الذي يستشف معه أن القاضي لا يملك صلاحية الإلغاء أو الفسخ خلافا لما تتجه إليه إرادة المتعاقدين أو خلافا للتدخل التشريعي في العقد، مما يترتب عنه ضرورة ووجوب تنفيذ الأطراف المتعاقدة التزاماتها التعاقدية واحترام ما تم الاتفاق عليه من شروط وواجبات تعاقدية وهذا بطبيعة الحال يجب أن يكون وفق مبدأ آخر منصوص عليه في الفصل 231 من قانون الالتزامات والعقود الذي يقضي بضرورة التقيد بحسن النية في تنفيذ العقد، وهو المبدأ المعبر عنه لدى فقهاء القانون المدني، ومن جهة أخرى فإن مبدأ القوة الملزمة للعقد تقضي في الأصل بعدم التعديل أو الإلغاء إلا استثناء في حالة التراضي أو حالات يقررها القانون، كما أن القاضي لا يملك أن يبني حكمه على خلاف قواعد الإثبات، بل يلزمه التقيد بها واستنباطها من القانون استنباطا سليما، فإن خالف هذه القواعد أو أخطأ في تطبيقها، فإن خطأه هذا لا يكون خطأ في الواقع ولكن يكون مخالفة وخطأ في تطبيق القانون الذي وضع هذه القواعد وفرضها، وكان حكمه تبعا لذلك خاضعا لرقابة محكمة النقض. فضلا عن أن طرق البيانات أو الإثبات التي ذكرها المشرع المغربي هي الكتابة وشهادة الشهود والقرائن والإقرار ثم اليمين، وقد نصت المادة 404 من قانون الالتزامات والعقود صراحة على ذلك، وقد بين المشرع الأدلة التي يمكن بها إثبات الحقوق، وحدد نطاقها وقيد القاضي بوجوب التزامها حماية لحقوق المتقاضين، فإنه لا ينبغي تجاوزها أو الاتفاق على مخالفتها بإضافة وسيلة أخرى لا يقرها القانون، وبالرجوع إلى محضر معاينة واستجواب موضوع الأمر رقم 748 يتبين أن المسؤول عن المحل عند استفساره حول ما إذا حصل على الموافقة الكتابية للمكرية تسمح له باستخدام الطبخ أجاب عن بينة واختيار ودون ما ضغط خارجي بالنفي. علما أن محاضر المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي تعتبر حجة في الإثبات وعلى الوقائع التي أثبتتها، وتضمنت المشاهدة والمعاينة بصورة تامة وحقيقية ودقيقة، ومصحوبة بصور التقطت من طرف المفوض القضائي. وأن الشركة المكترية لم تكتفي بتقديم المشروبات وبيع المبردات (مثلجات) بل أصبحت تستخدم الطبخ وطهي الدجاج ومشتقاته بداخل المحل موضوع النزاع، وهو في حد ذاته تغيير النشاط المتفق عليه، وإثباتا لإخلال المكترية بالفقرة الثانية والثالثة من عقدة الكراء وأدلت الشركة العارضة بما لا يقل عن 06 محاضر المعاينة بتواريخ مختلفة تفيد بأن المكترية أعدت المحل بآلات الطبخ والعجين وتقوم بعملية طهي الخبز والدجاج وقلي البطاطس، وأن الوجبات التي تعرض على الزبناء من مختلف أطباق الدجاج والخبز المعد للسندويتش pain burger بالإضافة إلى البطاطس المقلية يتم تحضيرها وطهيها بعين المكان بالاستعانة بأجهزة وآلات تستعمل في الطبخ والطهي، بينما عقد الإيجار فيه تقييد على ممارسة النشاط باستخدام الطبخ،كما أدلت المكترية بمراسلة رقم 283/2016/LBL عبارة عن توضيح في موضوع عقد الكراء صادرة عن العارضة بتاريخ 20/06/2016 موجهة للسید جوليان (س.) Julien (S.) بصفته الممثل لشركة ك.ب. G.P. جاء في ترجمتها" تبعا لطلبكم، نؤكد لكم بموجب هذه الرسالة بأنه ليس لنا أي اعتراض عن ممارسة نشاط محلبة وبيع منتجات الألبان تحت تحفظ ممارسة تسخين منتوجاتكم فقط بواسطة الطاقة الكهربائية يبقى كل طهي بواسطة الغاز ممنوعا وسيترتب عن كل إزعاج له علاقة بالطبخ، موضوع شكاية من طرف الجيران الإنهاء الفوري لهذا التسامح.
وحيث أنه قبل المراسلة المدلى بها من طرف المكترية، فقد سبق للعارضة بموجب مراسلتها رقم 042/2013/LBL المؤرخة في 26/02/2013 أن رخصت للشركة المدعى عليها باستعمال المحل التجاري لغرض محلبة(متجر الألبان) وبيع الساندويتش الباردة فقط وبمنع كل طهي، وأن ممارسة المكتري للأنشطة المكملة أو المرتبطة أو المختلفة أخضعها المشرع لمجموعة من الشروط يجب أن يحترمها المكتري وهو في صدد ممارستها، وهذا ما نظمه المشرع في المادة 22 من قانون الكراء التجاري، كما أن عقد الكراء نص صراحة في الفقرة الثانية تحت عنوان التخصيص أن النشاط المسموح به هو مقهى وبيع مبردات (مثلجات) على وجه الخصوص باستثناء جميع الأنشطة التجارية أو المهنية الأخرى وفي الفقرة الثالثة تحت عنوان شرط خاص بمنع الطبخ بداخل المحل، وأن النشاط التجاري الذي أصبحت تمارسه المستأجرة وهو الطبخ المحظور باتفاق الطرفين لا يعتبر نشاطا مكملا ولا يرتبط بالنشاط الاصلي الذي هو بيع المبردات والايس كريم والمثلجات، بل هو نشاط مختلف عن ذلك المتفق عليه في العقد ويتطلب اذنا كتابيًا من المؤجر وفقًا للفقرة الأخيرة من المادة 22 من القانون رقم 49.16 والمسؤول عن مكترية المحل سبق له أن نفى حصوله على أي إذن مسبق منها يسمح له استخدم الطبخ.
وأن الحكم المستأنف فصل في القضية دون الإجابة لا سلبا ولا إيجابا على وسيلة من وسائل الخصوم، علما أن من المبادئ المستقر عليها فقها وقضاء، أنه يجب على محكمة الموضوع أن تشير في حكمها إلى ما أثير أمامها إثارة مطابقة لمضمونها وتناقشها مناقشة قانونية حتى لا يتعرض حكمها للنقض بسبب خرقها لقاعدة جوهرية من قواعد المرافعة، وأن صحة الأحكام القضائية تتوقف على احترام القواعد القانونية، وقد تضمن الحكم المستأنف صورة من بين صور الخطأ في تطبيق القانون، ولم يجعل لما قضى به أساسا من القانون وأساء التعليل، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بالمصادقة على الإنذار وإفراغ المكترية شركة "ك.ب." G.P. من المتجر مع طابق تحت أرضي الكائن بالطابق الأرضي من [العنوان] الرباط، هي أو من يقوم مقامها أو بإذنها تحت طائلة غرامة تهديدية محددة في مبلغ 1.000 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ وبجعل الصائر على من يجب قانونا.
وبجلسة 22/12/2022 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بخصوص السبب المتعلق بمخالفة الحكم المستأنف الفصول 230 و399 و405 من قانون الالتزامات والعقود، فإن هذا السبب يبقى غير ذي أساس قانوني ولا منطقي، على اعتبار أن المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود نصت على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون، والحال أن العارضة لم تقم بتعديل أو تغيير عقد الكراء الذي يربطها بالمستأنفة بل عمدت طوال فترة كرائها للمحل التجاري إلى احترام مقتضيات العقد، خاصة البند الثاني منه والذي نص صراحة على أن النشاط التجاري الحصري هو كافيتيريا ومثلجات باستثناء أي نشاط تجاري آخر أو مهني، مما ينم عن سوء نيتها ورغبتها في إفراغها دون أن تتحمل أي تعويض، مما دفعها إلى تفسير العقد وفق الكيفية التي تخدم مصالحها، كما عمدت إلى ادعاء أن تقديم الوجبات يعتبر تغييرا في استعمال المحل في حين أن مصطلح كافيتيريا هو اسم للمكان الذي يقدم الطعام والشراب، سواء كان هناك طاقم يقوم بتقديم الطعام والشراب للزبائن أو هم يقومون بخدمة أنفسهم، وهذا المكان قد يكون مطعم أو مكان داخل مبنى رئيسي الشيء الذي يجعل العارضة غير مخلة بالعقد موضوع العلاقة الكرائية.
ومن جهة أخرى، فان السبب المثار من طرف المستأنفة كان ممكنا في حالة وجود نشاط أصلي كان هو موضوع عقد الكراء تم تغييره فيما بعد، غير أن الأمر على خلاف ذلك، لأن المستأنفة كانت على علم بنوعية النشاط خصوصا أن النظام الأساسي للعارضة يتضمن في بنده الثالث أن النشاط الأساسي الممارس من طرف العارضة هو مطعم، مما يؤكد أن نية الأطراف منذ إبرام العقد انصرفت إلى تخصيص المحل للأنشطة التي تمارسها العارضة مند بداية نشاطها. أضف إلى ذلك أنه إذا كان النشاط المتفق على ممارسته بالمحل هو القهوة كما تدعي ذلك المستأنفة، فهل ستكون مضطرة لتقديم طلب لتوسيع نشاطها ليشمل المحلبة والمنتجات الحليبية، وهو ما استجابت له المستأنفة ثم إذا كانت المستأنفة تبني مقالها الاستئنافي على ترجمة غير صحيحة لكلمة CAFETERIA بكونها مقهى فماذا تفسر أو تترجم كلمة CAFE.
اما بخصوص السبب المتعلق بخرق القواعد القانونية المتعلقة بالإثبات وخرق حقوق الدفاع، فهو بدوره غير ذي أساس قانوني ومنطقي، على اعتبار أن ما ضمن في المقال الاستئنافي من شرح وتفسير لمقتضيات المادة 404 من قانون الالتزامات والعقود يبقى صحيحا من الناحية النظرية، غير أن تطبيقه في نازلة الحال يبقى غير ذي أساس خاصة أن المحاضر المستدل به من طرف المستأنفة تدل على سوء نيتها في التقاضي ومحكمة البداية تبقى محقة بعدم اعتمادها لأنها لم تشر إلى نوع الفرن المستعمل هل هو فرن كهربائي أم على غاز كما أن الصور المدلى بها في المسطرة الابتدائية توثق وجود فرن كهربائي ولا وجود لأي فرن يشتغل على غاز، فكيف يعقل أن المستأنفة هي نفسها من أعطت رخصة للعارضة للقيام بالتسخين باستعمال الفرن الكهربائي وهي نفسها من تعاين تواجد فرن كهربائي بالمحل وتستدل به من أجل تضليل المحكمة وشرعنة رغبتها في إفراغها من المحل دون تعويض.
كما أن المستأنفة تدعي أنها أدلت بما لا يقل عن 6 محاضر معاينة بتواريخ مختلفة في حين أنها لم تدل طوال المسطرة الابتدائية الا بمحضري معاينة، مما يؤكد سوء نيتها في التقاضي إذ أنها تريد ايهام المحكمة بتوفرها على 6 محاضر والحال أنها لم ولن تستطيع إثباته لكون ادعاءاتها واهية، وبالتالي فان عدم اعتبار محكمة البداية حجج المستأنفة لم يأت من باب السهو، بل هو نتيجة لعدم جديتها وعدم ارتكازها على أساس قانوني وواقعي سليمين.
وحول السبب المتعلق بعدم احترامها لشروط ممارسة أنشطة تجارية مكملة، فقد عمدت المستأنفة إلى تضمين مقالها الاستئنافي أن النشاط التجاري الذي أصبحت تمارسه العارضة هو الطبخ وانه لا يعتبر نشاطا مكملا ولا يرتبط بالنشاط الأصلي ويتطلب إذنا كتابيا من المكرية، وعليه يبقى دفع المستأنفة غير ذي أساس واقعي أو قانوني سليمين، على اعتبار أنها ضمنت مقالها الاستئنافي المادة 44 من القانون رقم 61.94 وادعت أنها تقضي بأنه لا يمكن للمكري ممارسة نشاط بالمحل مختلف عما تم الاتفاق عليه في عقد الكراء، في حين أنه لا وجود للقانون 61/94 وحتى و لو فرضنا جدلا أن المستأنفة قصدت القانون 49.16 فهذا الأخير لا يتضمن المادة 44 ويبلغ عدد مواده 38 مادة، وبذلك تكون دفوع المستأنفة غير جدية. ومن جهة أخرى، فإن المستأنفة من خلال دفعها بعدم احترام العارضة لشروط ممارسة أنشطة تجارية مكملة لنشاطها الأساسي تكون قد اعترفت ضمنيا أن النشاط الذي تمارسه العارضة أي الطهي هو نشاط مكمل للنشاط الأساسي ولا يمكن اعتباره تغيير في النشاط أو في تخصيص عقد الكراء. وأنه عملا بمبدأ من تناقضت حججه سقطت دعواه، فإن المحكمة ستقف على تناقض حجج وادعاءات المستأنفة وهو ما يجب معه دحضها وإبعادها لتعارضها وعدم جديتها، ملتمسة الحكم برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وبجلسة 05/01/2023 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أكدت من خلالها دفوعها السابقة مضيفة أنه وعلى خلاف جواب المستأنف عليها وتعليل الحكم المستأنف أن كافيتيريا هي منشأة مفتوحة للجمهور غرضها الرئيسي والأساسي هو واستهلاك المشروبات من المياه الغازية والعصائر المعلبة والقهوة بالاستعانة بآلات القهوة مع مطاحن الفول أو آلات صنع القهوة مع الكبسولات الأكثر شيوعا بفضل سهولة استخدامها الكبيرة دون اللجوء إلى استخدام الطبخ أو الطهي وقد سبق للعارضة أن أدلت بترجمة عقد الكراء من طرف ترجمان محلف ومقبول لدى المحاكم وأن المستأنف عليها وهي تقدم جوابها على ما أثير من طرف العارضة من الإخلال بمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود وقفت عند البند الثاني من عقد الكراء الذي نص صراحة أن النشاط التجاري الحصري المتفق عليه هو كافيتيريا ومثلجات باستثناء أي نشاط تجاري آخر أو مهني، والحال أن نية طرفي العقد اتجهت نحو حظر كل أشكال طهي وطبخ الأطعمة والمأكولات، وهو الاتفاق بالمنع المجسد في البند الثالث من عقد الكراء تحت عنوان
« الشروط الخاصة » الذي نص صراحة بأن « المحلات غير مجهزة ولا يمكن تجهيزها بمدخنة وبالتالي يمنع الطهي بداخلها وأن النشاط الحصري المتفق عليه بموجب عقد الكراء هو كافيتيريا ومبردات (مثلجات)، وأن هذا النوع من النشاط لا يتطلب إطلاقا عملية الطبخ أو الطهي، على خلاف نشاط المطعم الذي يتطلب الاستعانة بمعدات وآلات الطبخ وأن المستأنف عليها من خلال مذكرتها الجوابية وما أدلت به من وثيقة نظامها الأساسي الذي تضمن في بنده الثالث أن النشاط الأساسي الممارس من طرفها هو المطعم، تقر وتعترف أنها أصبحت تمارس فعلا نشاط المطعم وفي نازلة الحال تقديم الدجاج المقلى والبطاطس المقلية وهو النشاط الغير المتفق عليه وغير المنصوص عليه بموجب عقد الكراء، كما أن طريقة الدجاج المقلي تعتبر من أسرع الطرق التي يمكن أن يجهز فيها الدجاج بوقت قياسي لما فيها من توفير للوقت والجهد في الإعداد والتقديم مع الوجبات الخفيفة، وحيث أن هذا النوع من النشاط يتطلب مجموعة من التجهيزات والمعدات (الفرن المختلط، الفرن الحراري، القلايات والمقلاة العميقة المفيدة لصنع الأطعمة المقلية مثل البطاطس المقلية والدجاج ومواقد الطهي التي تعد من أساسيات تجهيز المطابخ فهي أهم عنصر في تجهيز مطاعم ، الوجبات السريعة ولا غنى عنها سواء في المطاعم الكبيرة والصغيرة) وأن المعدات والتجهيزات والأدوات المستخدمة في المطبخ واللازمة في المطعم عاين المفوض القضائي وجودها بالمحل المؤجر من طرف الشركة المستأنف عليها وإن دل وجودها على شيء فإنما يدل على أن المكترية غيرت نشاطها التجاري من كافيتيريا ومثلجات إلى نشاط المطعم.
وأن الشركة المستأنفة كما تقدمت بطلبها الرامي إلى الموافقة لها بممارسة نشاط المحلبة وبيع منتجات الألبان إضافة إلى النشاط الأصلي كمقهى وبيع مبردات (مثلجات) فقد كان لزاما عليها أن تتقدم بطلبها من أجل الحصول على الموافقة الكتابية بتغيير النشاط الحصري المتفق عليه إلى نشاط المطعم، وهو ما لم تتجرأ المستأنف عليها القيام به وذلك لعلمها المسبق واليقيني أن طلبها سيتم رفضه لكون المباني ليست ولا يمكن أن تكون مجهزة بمدخنة وفي تجاوزها لمقتضى المادة 22 سبب جدي يرجع لإخلال المكترية ببنود العقد ويخول إنهاء عقد الكراء والإفراغ دون تعويض طبقا للمادة 8 و 26 من نفس القانون. وأن المستأنف عليها لم تحصل على أي موافقة كتابية من العارضة بتغيير النشاط الأصلي، وباستخدامها للطبخ أصبحت تمارس أنشطة منافية لغرض وخصائص وموقع البناية، حيث تسبب تجاوزها لمنع الطبخ في اندلاع حريق في المحل بتاريخ 2021/12/24 وتدخل مجموعة من الأشخاص لإخماد النيران منهم حارسي السيارات وقد بادر أحدهما في شخص السيد عبد العزيز (ج.) إلى إحضار طفاية الحريق من محل تجاري مجاور معروف باسم "حانة ط." في انتظار وصول فرقة رجال الإطفاء من الوقاية المدنية الذين حضروا إلى عين المكان، هذا فضلا عن رائحة الطهي المنتشرة بكثافة أنحاء في جميع الحي مع تفشي دخان الطهي وانبعاث هواء ساخن ممزوج برائحة الطعام وما نتج عن هذا الوضع من احتجاج الجيران وانزعاجهم من رائحة الطعام المقلي للدجاج المنبعثة من المحل ومطالبتهم وضع حد لهذا الإزعاج وأخيرا وبمجرد إثبات المكري قيام المكتري بتغيير نشاط أصله التجاري خلاف ما هو متفق عليه في العقد يحق له حينذاك إفراغه بدون تعويض والشركة العارضة في إطار القانون رقم 49.16 منحت فرصة للمكترية لتعبير عن نيتها في إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ توصلها بالإنذار إلا أنها لم تستجب لمضمونه مما جعل العارضة محقة في المطالبة بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ، ملتمسة الإشهاد لها بمذكرتها الجوابية والحكم وفقها ووفق مقالها الاستئنافي مع جعل الصائر على من يجب قانونا.
وبجلسة 19/01/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أكدت من خلالها سابق دفوعها مضيفة ان جاء فيها مذكرة الطاعنة ضمنت مجموعة من المزاعم لا ترتكز على أي أساس واقعي أو قانوني سليمين، محاولة من خلالها بجميع الوسائل الممكنة تفسير عقد الكراء المبرم مع العارضة تفسيرا ضيقا يجعلها تفرغها بدون تعويض بالرغم من التزام هذه الأخيرة بكل شروط العقد وعلى رأسها أداء الوجيبة الكرائية بانتظام واستعمال العين المكتراة لما خصصت له سواء في العقد أو بناء على توسيع النشاط الموافق عليه من طرف المكرية؛ كما أن هذه المذكرة جاءت في أغلبها فقط تكرارا لما سبق للمستأنفة أن ضمنته في مقالها الاستئنافي، والتي عمدت العارضة إلى رده بمقتضى مذكرتها الجوابية السابقة، ملتمسة رفض ما ضمن بالمقال الاستئنافي وفي المذكرة الجوابية للمستأنفة وتأييد الحكم المستأنف.
وبجلسة 09/02/2023 ادلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنها لا زالت تتشبث بعلم العارضة وقت إبرام عقد الكراء بنوعية النشاط الذي يكمن في تقديم الوجبات السريعة كما هو مبين في النظام الأساسي المحتج به، والحال أنه سبق إثارة كون ادعاء علم العارضة بمضمون النظام الأساسي الذي تضمن نوعية النشاط، هو ادعاء لا أساس له من الصحة ويفتقر لعنصر الإثبات، كما أن العارضة تري لزاما تذكير المكترية أن وثيقة النظام الأساسي لا تعنيها بأي شكل من الأشكال ولا تخصها فهي ليست طرفا فيها، أضيف إلى ذلك أن ذات الوثيقة منجزة من طرف الشريكين للشركة المستأنف عليها خلال شهر دجنبر 2018 والحال أن عقد الكراء تم التوقيع عليه بتاريخ 20 أبريل 2011 وأنه على عكس الفهم الضيق للمستأنف عليها، وفي سياق مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود لو كانت فعلا نية الأطراف قد انصرفت منذ بداية التعاقد إلى تخصيص المحل في نشاط المطعم وطهي الوجبات والمأكولات السريعة لتمت الإشارة إلى ذلك صراحة في الفقرة الثانية تحت عنوان التخصيص، التي حددت النشاط المتفق عليه حصريا في نشاط مقهى وبيع مبردات مع استثناء جميع الأنشطة التجارية أو المهنية الأخرى وفي نازلة الحال الطهي. بالإضافة إلى ذلك، تُظهر القراءة المتأنية للعبارات المستعملة في البند الثالث من عقد الإيجار تحت عنوان "الشروط الخاصة"، أن العارضة حظرت أي شكل من أشكال الطهي لمعرفتها بالمبنى الذي يوجد به المتجر، هذا الأخير لم يكن يوما ما مجهزا بمدخنة منذ تشييد البناية، بدليل أن الشركة العارضة وإن وافقت للمكترية بممارسة نشاط إضافي مكمل ومرتبط بالنشاط الأصلي والحصري، فقد حصرته في نشاط المحلبة وبيع منتوجات الألبان ومشتقاته، وتحسبا لكل إزعاج من الجيران أو ضرر محتمل اشترطت العارضة مرة أخرى على المكترية تسخين المنتجات حصريا بالطاقة الكهربائية ليس إلا، وأن النشاط الأصلي الممارس بالمحل كمنشأة مفتوحة للجمهور غرضها الرئيسي هو استهلاك القهوة والمشروبات الأخرى من مبردات وأطباق بسيطة للغاية بالإضافة إلى النشاط الإضافي كمحلبة لبيع منتوجات الألبان ومشتقاته، لا يتطلب عملية الطهي ولا يمكن أن يسبب إزعاجا للجيران على عكس نشاط المطعم وعملية طهي الدجاج الذي يؤدي إلى انبعاث دخان الطهي والهواء الساخن الممزوج برائحة الطعام ضواحي الحي.وأن النزاع يدور حول عملية الطهي المحضورة أصلا وصراحة بموجب عقد الكراء وذلك منذ نشأته، ولا أدل على ذلك ما ورد في البند الثالث من استعمال العبارة التالية: Tout cuisson y est interdite " " يمنع الطهي بداخلها "وأن ممارسة نشاط الطهي هو في حد ذاته تغيير للنشاط الأصلي، ولا يمكن بأي حال من الأحوال اعتباره نشاطا مكملا للنشاط المتفق عليه وعلى خلاف ادعاء الشركة المستأنف عليها، ليس بالعقد ولا بغيره ما يفيد أن النشاط المسموح به هو مطعم لطهي الدجاج.وأن المستأنف عليها لا تنازع في كونها تقدمت بطلب من أجل السماح لها بممارسة نشاط المحلبة وبيع مشتقات الألبان والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو معرفة ما إذا كانت المكترية قد احترمت فعلا التزامها بالتقيد بنشاط المحلبة إلى جانب نشاط القهوة وتقديم المبردات، بالتأكيد الجواب سيكون بالنفي وخير دليل على ذلك أن المفوضين القضائيين وقت حضورهم إلى عين المكان كل ما عاينوه من نشاط هو فقططهي الدجاج، وأن المستأنف عليها خرقت بنود عقد الكراء بتغيير نشاط المحل وتحققت مخالفة بنوده والشركة العارضة تتمسك بجدية السبب المؤسس عليه الإنذار بالإفراغ وبالحجة المثبتة للتغيير المنسوب للمستأنف عليها بمقتضى محاضر المعاينة، وأنه بخصوص الحريق الذي اندلع في المحل شككت المستأنف عليها في التصريحين بالشرف الصادرين عن حارسي السيارات معتبرة أن لهما علاقة بالشركة العارضة ويعملان لصالحهالكن هذا الادعاء مجرد افتراء الغاية منه استبعاد حصول وقائع مادية يمكن إثباتها بكل وسائل الإثبات بما فيها شهادة الشهود.
ومن جهة ثانية بخصوص واقعة انزعاج الجيران واحتجاجهم من رائحة الطعام المقلي للدجاج المنبعثة من المحل ومطالبتهم وضع حد لهذا الإزعاج أدلت الشركة المستأنف عليها بمحضر معاينة ورد فيه أنه لا وجود لأية شركة التأمين وأن شركة التأمين "س." توجد بشارع محمد الخامس بعيدة كل البعد عن المقهى والمطعم لكن حيث أن الإشهاد أو إذا صح التعبير وثيقة الاحتجاج المؤرخة في 12/07/2020 ليست صادرة عن شركة التأمين "س." بل وعلى خلاف ما جاء في محضر المفوض القضائي صادرة عن تأمينات ا. الذي هو وكيل لشركة "س." وللإشارة فقد سبق للعارضة أن أدلت سابقا بشكوى مؤرخة في 16/09/2020 صادرة عن مدير وكالة استشارات إعلامية واتصالات وأن العارضة لن تفوتها الفرصة للإشارة أن محضر المعاينة المحتج به هو من صنع المستأنف عليها، وأن معاينة المفوض القضائي للأجهزة من صفائح وآلات كهربائية حصلت لاحقا بتاريخ 23/09/2021 أي ما بعد مرحلة النزاع علما أن العارضة حصلت على محضر بالحجة المثبتة للتغيير المنسوب للمكترية بموجب المحضر المؤرخ في 23/07/2020 وتم إنذارها بتاريخ 23/10/2020 مع منحها الأجل المنصوص عليه قانونا للتعبير عن نيتها في إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه. وبناء على ما ذكر تبقى الوسائل المثارة من طرف المستأنف عليها غير جدير بالاعتبار، ملتمسة الإشهاد لها بمذكرتها التعقيبية هذه والحكم وفقها ووفق مقالها الاستئنافي وبجعل الصائر على من يجب قانونا.
وبجلسة 02/03/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أكدت ما جاء بمحرراتها السابقة مضيفة أن الطاعنة تحاول ايهام المحكمة بان نية الأطراف لم تنصرف إلى الاتفاق على تخصيص المحل في نشاط المطعم وطهي الوجبات والمأكولات السريعة، مما يبقى مجرد ادعاء غير ذي أساس، على اعتبار احترامها لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. ومقتضيات المادة 22 من القانون 49/16، كما انها لم تكن السبب في اندلاع الحريق بدليل عدم إدلاء المستأنفة باي دليل مادي من قبيل محضر أو أي دليل آخر، ملتمسة رفض ما ضمن بالمقال الاستئنافي ومذكرات المستأنفة وتأييد الحكم المستأنف.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 30/03/2023 ألفي بالملف مذكرة توضيحية للأستاذ (ب.) والتي أكدت من خلالها سابق دفوعها مضيفة انه ليس بجواب العارضة ما يدل على منح الموافقة للمستأنف عليها من اجل تغيير نشاطها إلى " المطعم" ملتمسة في الأخير الاشهاد لها بمذكرتها التوضيحية والحكم وفق كتاباتها ومقالها الاستئنافي وجعل الصائر على من يجب قانونا، تسلم نائب المستأنف عليها نسخة منها والتمست أجلا، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 13/04/2023.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ما سطر أعلاه.
وحيث إنه بالرجوع إلى عقد الكراء سند الدعوى نجد أن طرفي العلاقة الكرائية اتفقا على تخصيص المحل من اجل مقهى (كافتريا) ومثلجات دون غيرها، وان ما قامت به المستأنف عليها من طهي الدجاج والبطاطس الثابت بمقتضى محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي المؤرخ في 23/07/2020 يعتبر تغييرا للنشاط المتفق عليه بمقتضى عقد الكراء وانه وخلافا لما جنحت إليه محكمة البداية فان ما قامت به المستأنف عليها لا يمكن أن يعتبر نشاطا مكملا ما دام أن مقهى وبيع المثلجات ليس هو مطعم وما يستلزمه الأمر من القيام بالطبخ والحال أن عقد الكراء قد منع على المكتريين القيام بعملية الطهي على اعتبار أن المحلات غير مجهزة ولا يمكن تجهيزها بمدخنة.
وحيث انه وما دام أن طرفي العلاقة اتفقا على تخصيص المحل من اجل مقهى ومثلجات حصريا فان أي تغيير لهذا النشاط بدون موافقة رب الملك يعتبر إخلالا ببنود العقد الموجب للإفراغ، وانه ما دامت الطاعنة قد وجهت انذارا للمستأنف عليها مسبب بتغيير النشاط مانحة اياها 3 اشهر من اجل إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وفق المنصوص عليه في المادة 26 من قانون 16/49 وعدم امتثال المستأنف عليها لهذا الإنذار حسب الثابت من محضر المعاينة المنجز المدلى به فانها تبقى محقة في المطالبة بإفراغ المستأنف عليها من المحل نظرا لتغيير النشاط دون موافقة المالك وهو ما يستوجب إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بالمصادقة على الاندار وافراغ المستانف عليها من المحل موضوع الدعوى.
وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمستأنف عليها والحكم بإفراغها ومن يقوم مقامها من المحل التجاري الكائن بالطابق الأرضي من [العنوان] الرباط وتحميلها الصائر.
60373
Bail commercial : la reprise des locaux abandonnés par le bailleur est une mesure provisoire n’entraînant la résiliation du bail qu’à l’expiration d’un délai de six mois sans action du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
60378
Local commercial abandonné : La compétence du juge des référés pour ordonner la reprise des lieux est fondée sur les règles générales de l’urgence et suppose la continuation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
56455
Indemnité d’éviction pour cause de démolition : la cour d’appel ajuste le rapport d’expertise en y intégrant les frais de déménagement omis par l’expert (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/07/2024
56555
L’exercice par le bailleur de son droit d’option sur le fonds de commerce emporte l’obligation de lui en remettre l’ensemble des éléments corporels et incorporels (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/08/2024
56753
La location d’un toit-terrasse pour l’installation d’antennes relais ne constitue pas un bail commercial faute d’éléments du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2024
Résiliation du contrat, Qualité à agir, Qualification du contrat, Obligation d'inviter à la régularisation, Location de toit-terrasse, Exclusion du statut des baux commerciaux, Contrat de droit commun, Bail commercial, Bail, Antennes de télécommunication, Absence de fonds de commerce, Absence de clientèle
56913
Bail commercial : Un arriéré de loyers inférieur à trois mois ne justifie pas la résiliation du contrat et l’expulsion du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/09/2024
57075
Bail commercial : Le locataire qui sollicite une expertise pour évaluer des dégradations doit préalablement rapporter un commencement de preuve de leur existence (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2024
57189
Indemnité d’éviction : la promesse de vente du fonds de commerce est sans effet sur le calcul fondé sur les seuls éléments légaux (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2024
57319
Bail commercial : le refus antérieur du bailleur de recevoir le loyer dispense le preneur de la procédure d’offre réelle pour les paiements ultérieurs (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca