Réf
57319
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4720
Date de décision
10/10/2024
N° de dossier
2024/8219/3442
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rejet de la demande d'expulsion, Refus du bailleur, Paiement libératoire, Offre réelle, Mise en demeure, Loyer, Dispense d'offre réelle, Dépôt à la caisse du tribunal, Défaut de paiement, Bail commercial
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification de l'état de demeure du preneur en cas de paiement des loyers par dépôt à la caisse du tribunal sans offre réelle préalable. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement et en expulsion formée par le bailleur.
L'appelant soutenait que le dépôt direct des loyers, non précédé d'une offre réelle conformément à l'article 275 du dahir des obligations et des contrats, ne pouvait purger le manquement du preneur et faire échec à la demande d'expulsion. La cour retient cependant que le refus antérieur du bailleur de recevoir les loyers, constaté par procès-verbal, dispense le preneur de réitérer la procédure d'offre réelle pour les échéances ultérieures.
Elle juge qu'en application de l'article 277 du même dahir, un tel refus autorise le preneur à procéder directement au dépôt libératoire auprès de la caisse du tribunal. Dès lors que le preneur justifiait avoir déposé l'intégralité des loyers réclamés dans le délai imparti par la sommation, la cour écarte l'état de demeure.
Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به المستأنفان بواسطة نائبهما المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/06/2024 يستأنفان بمقتضاه الحكم رقم 3277 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/03/2024 في الملف عدد 6181/5219/2023 والذي قضى في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع برفضه مع ابقاء الصائر على رافعه.
حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنين بتاريخ 29/05/2024 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفه بتاريخ 14/06/2024 أي داخل الأجل القانوني .
وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن السيدين عبد الرفيق (ج.) وعبد الغني (د.) تقدما بواسطة نائبهما بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/05/2023 عرضا من خلاله أنهما المالكان الشرعيان للكراج الكائن بالطابق السفلي، الرقم 97 ، الزنقة 20حي ياسمينة 2، الدار البيضاء. و إنه يكريه المسمى محمد (ب.) و ذلك بسومة كرائية قدرها 225,00 درهم وأنه امتنع عن أداء الوجيبات الكرائية عن المدة الممتدة من شهر ماي2019 إلى فبراير 2023 أي 46 شهر وجب فيها ما يلي:46 شهر × 225,00 درهم = 10.350,00 درهم مما حدا بهما إلى تبليغه بإنذار لأداء المبالغ الكرائية المطلوبة، حيث توصل السيد أحمد (أ.) بصفته مسير المحل التجار و الحامل ال[رقم التعريف الوطني] ، كما هو ثابت من خلال محضر تبليغ الإنذار، وإنه رغم مرور أجل 15 يوم المنصوص عليه في الإنذار طبقا للمادة 26 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء المحلات المخصصة للاستعمال التجاري والصناعي أو الحرفي لم يؤد المكتري ملتمسين الحكم على المكتري بأدائه لفائدتهما مبلغ 10.350,00 درهم الذي يمثل واجبات الكراء المتخلدة بذمته عن المدة الممتدة من شهر ماي 2019 إلى فبراير 2023 بحسب سومة شهرية قدرها 225,00 درهم يضاف له مبلغ 4.000,00 درهم كتعويض عن التماطل وبالمصادقة على الإنذار المبلغ للمكتري بتاريخ 27/03/2023والحكم تبعا لذلك بإفراغه من المحل التجاري الكائن ب الرقم 97، الزنقة 20كراج بالطابق السفلي، حي ياسمينة 2 الدار البيضاء ،وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحميله الصائر، وارفقوا المقال بعقد الكراء وبنسخة من الإنذار وبمحضر تبليغ إنذار.
وبناءا على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه عرض من خلالها في الشكل ان الانذار المبلغ له لم يتضمن اجلا للافراغ بحسب ما نصت عليه المادة26 من قانون 49.16 وحيث بذلك فإن المقال مختلا شكلا مما يبرر عدم قبول الطلب وفي الموضوع ان الطلب يهدف الى المصادقة على الانذار بالأداء وأنه لم يثبت في حقه التماطل، وأنه يؤدي الواجبات الكرائية بانتظام بين يدي المدعيين إلى أن رفضا تسلمها، فاستصدر أمرا بالايداع وفق ما سيتم تفصيل بيانه أن أدى بين يدي المدعيين المدة من فاتح ماي 2019 الى متم نونبر 2020 وسلماه وصولات بذلك وبذلك فان مطالبة المدعيين بهذه المدة لا يستقيم ومبدأ حسن النية في التقاضي عن المدة من فاتح دجنبر 2020 الى متم دجنبر 2021 بحسب33.250,00 درهم وانه بعد رفض المدعيين تسلم المدة اللاحقة استصدر امرا بالايداع أودع بموجبه مبلغ الثابث من الوصل عدد 20612121003550 حساب عدد 25362 ملف مختلف عدد2021/1109/8488 وانه أدى بصندوق المحكمة مبلغ 300000 درهم عن المدة يناير 2022 الى متم دجنبر 2022 بحسب الثابت من الوصل عدد 20612122007182 حساب40141 ملف مختلف عدد2022/1109/15489 وأدى بصندوق المحكمة مبلغ 3.000,00 درهم عن المدة من يناير 2023 الى متم دجنبر 2023 بحسب الثابت من الوصل عدد 206121223003723 حساب48648 ملف مختلف عدد2023/1109/8811 ، وبذلك فانه أدى كافة المدد المطلوبة بالاضافة الى المدة اللاحقة الى غاية دجنبر 2023 داخل الأجل وحيث ان الطلب الحالي يعتبر غير ذي موضوع ملتمسين في الشكل عدم قبوله وفي الموضوع استبعاد ما جاء بالمقال والحكم برفض الطلب، وأرفق المذكرة بوصولات أداء ووصولات إيداعات .
وبناءا على المذكرة التعقيبية لنائب المدعي عرض من خلالها أنه بالرجوع لنص الانذار فإنه يتضح أنه منح المكتري اجل 15 يوم من اجل اداء ما بذمته ليظهر معه ان ما يتمسك به المكتري هو قول فاقد للمعنى القانوني السليم مما يتعين معه استبعاده وحول ثبوت تماطل المكترى وخرقه الفصل 274 من قانون الالتزامات والعقود أنه بالرجوع للانذار موضوع طلب المصادقة فإنه يتضح ان المكتري توصل بالانذار من اجل اداء الواجبات الكرائية بتاريخ 27/03/2023 الا انه لم يؤد ما بذمته داخل الأجل الممنوح له والمحدد في 15 يوما بل الأكثر من ذلك لم يجب بأي رسالة تفيد بأنه سبق له أن عرض عليهم الواجبات الكرائية المطلوبة في الانذار أو تعذر عليه ذلك مما اضطر معه إلى ابداعها بصندوق المحكمة ليكون معه بعدم سلوكه مسطرة عرض الواجبات الكرائية خرق الفصل 275 من ق ل ع الذي ينص على ما يلي :" مطل الدائن لا يكفي لابراء ذمة المدين اذا كان محل التزام مبلغا من النقود وجب على المدين ان يقوم بعرضه على الدائن عرضا حقيقيا فإذا رفض الدائن قبضه كان له ان يبرئ ذمته بإيداعه في مستودع الأمانات الذي تعينه المحكمة ."وعليه يظهر ان ايداع المكتري للواجبات الكرائية بصندوق المحكمة دون عرضها ودون جوابه على الانذار داخل الاجل القانوني ودون تمكينهما من مراجع الحسابات التي وضعت بشأنها بصندوق المحكمة تكون حالة المطل ثابتة في حقه وهذا ما اكده بموجب الحكم عدد 5057 الصادر بتاريخ 20/10/2020 والذي جاء في تعليله ما نصه حرفيا :" وحيث انه من ناحية أخرى وفضلا على ان الاداء الواقع من المدعى عليهم المبين في التعليل اعلاه يبقى اداءا مبرءا لذمتهم من مبلغ الكراء المطلوب بمناسبة نازلة الحال فإن الملف يبقى خاليا من أي محضر عرض عيني للواجبات الكرائية المطلوبة على المدعي والحال ان الايداع المبرئ للذمة هو الذي يقع بعد العرض العيني الحقيقي على الدائن ورفضه قبضه انظر قرار محكمة النقض - المجلس الاعلى سابقا - الصادر بتاريخ 89/06/12 تحت عدد 1410 في الملف المدني 87/2801 منشور بمجلة الندوة عدد 10 الصفحة 80 وما يليها ) ، ممالا يمكن معه للايداع الواقع من المدعى عليهم الذي جاء بصفة مباشرة ودون سلوك مسطرة العرض العيني الحقيقي بخصوصها حسب نص الفصل 275 من ق ل ع رفع حالة المطل عنهم"وتم تأكيد ذلك بموجب القرار الاستئنافي عدد 231 الصادر بتاريخ 22/1/2020 بالملف : 2019/8206/5894" حيث انه على خلاف ما تمسكت به الطاعنة فإن الايداع الغير المسبوق بالعرض العيني وان كان يبرئ الذمة الا انه لا ينفي التماطل وان المستأنفة وبإيداعها لمبلغ الكراء دون سلوك مسطرة العرض العيني يكون ايداعها مخالف لمقتضيات الفصل 275 من ق ل ع ويكون الحكم القاضي بالافراغ للتماطل مصادف للصواب ويتعين تأييده ورد الاستئناف "وعليه فإن ايداع المبالغ الكرائية بصندوق المحكمة مباشرة دون عرضها تجعل حالة المطل ثابتة في حق المكتري طبقا للفصل 275 من ق ل عكما ان تقاعسه عن تمكين برسالة جوابية على الانذار موضوع المطالبة بالمصادقة داخل اجل 15 يوما من تاريخ توصله به مصحوبة بوصولات ايداع الواجبات الكرائية المطلوبة حتى يتمكن من استخلاصها تؤكد حالة المطل الثابتة في حق المكتري مما يتعين معه التصريح بالمصادقة على الإنذار لهذه الأسباب يلتمسان الحكم وفق ملتمساتهما، وأرفقا المذكرة بنسخة من حكم ونسخة من قرار استئنافي.
وبناءا على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليه عرض من خلالها أنه يؤكد خرق الانذار لمقتضيات المادة 26 من قانون 16/49 الذي يلزم منح المكتري أجلا للأداء وأجلا للافراغ، وهو ما أكده القرار عدد 6157 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 15/12/2021 في الملف عدد 2021/8206/4775،فضلا عن كون الانذار بلغ له في إطار المادة 15 من القانون 2018 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين ومن طرف كاتب المفوض القضائي يبرر عدم قبول الطلب ومن حيث الموضوع أنه يؤكد مذكرته الجوابية المدلى بها لجلسة 05/12/2023 والتي تتضمن ما يفيد الأداء القبلي لكافة المبالغ المطلوبة بالانذار وكذا الغير مطلوبة و إلى غاية دجنبر 2023 بحسب الثابت من وصولات الأداء المستدل بها وأنه سبق أن استصدر أمرا بعرض وإيداع المبالغ موضوع الملف المختلف عدد 2015/34133 فتح له الملف التنفيذي عدد 2015/11033 فتقدم بطلب التنفيذ وذلك بعرض المبالغ على المدعيين من طرف المفوض القضائي زكري رضوان الذي انتقل إلى عنوانهما، فوجد السيد عبد الغني (د.) الذي رفض تسلم المبالغ وحرر محضرا بذلك، تم بموجبه إيداع المبالغ ، وأنه نظرا لكون المدعيين سبق أن رفضا قبول العرض استرسل في إيداع كافة المبالغ اللاحقة، تطبيقا لمقتضيات المادة 277 من ق ل ع التي تنص صراحة على أنه : " لا ضرورة للعرض الحقيقي من جانب المدين " 1 - إذا كان الدائن قد سبق أن صرح له بأنه يرفض قبول تنفيذ الالتزام "وهو ما نصت عليه أيضا المادة 174 من ق.م.م:" يمكن للمدين أن يودع المبلغ أو الشيء المعروض قصد إبراء ذمته القاضي قد أذن له في ذلك "، بعد رفض الدائن له - دون أن تكون هناك ضرورة لتصحيح الإيداع وأن التزام يكون قد انقضى بالوفاء وهو مانص عليه المشرع المغربي في المادة 319 من ق ل ع التي تنص على : " تنقضي الالتزامات بما يأتي : 1- الوفاء" وأنه وبإقرار المدعي أدى ما بذمته داخل الأجل وأن ما تم التمسك به بشأن العرض قد وقع في عدة مرات قبل توصل بالإنذار مع عدة إيداعات سابقة بصندوق المحكمة وأن التمسك بمسطرة العرض لا يكون لها أي أساس قانوني في حالة رفض المكري تسلم واجباته الكرائية أجل تسلم هذه المبالغ لتفادي أعباء مسطرة الإيداع وأن مختلف الأداءات لم تتم إلا بعد استعمال كافة الوسائل الودية وأن تطبيق روح مقتضيات المادة 171 ينسجم مع القواعد العامة بالمادة 275 من المدعي الذي كان مصرا على رفضه وعدم تسلمها قانون الإلتزامات والعقود ، إذ أنه استنفذ كافة الطرق الودية وعرض المبالغ الكرائية والإيداعات بصندوق المحكمة وأن المطالبة اللاحقة والمؤسس عليها الدعوى الحالية سبقتها هذه المحاولات وكذا مما يبرر أن التمسك بواقعة العرض المنجزة لا أساس لها واقعا ومنعدمة السند القانوني وبذلك فإن التماطل المبني عليه الطلب غير قائم، لوجود محضر العرض العيني سابقا وكذا الإيداع قبل التوصل بالانذار وما يبرر استبعاد الدفع المثار والحكم برفض الطلب لهذه الأسباب يلتمس في الشكل عدم قبول الطلب وارفق المذكرة بمحضر عرض عيني ووصولات إيداع لمبالغ سابقة بصندوق المحكمة.
وبناءا على المذكرة التعقيبية لنائب المدعيان عرض من خلالها أنهما يؤكدان مذكرتهما المدلى بهما خلال جلسة 30/01/2024 وحول ثبوت تماطل المكتري لم يدل هذا الأخير بأي وثيقة تفيد أنه أدى الوجيبات الكرائية المطلوبة بموجب الإنذار المحدد بقوة القانون المنظم للكراء موضوع المصادقة داخل الأجل الممنوح له في الإنذار في 15 يوم من تاريخ التوصل بالإنذار طبقا للمادة 26 من القانون المذكور وامتناع المكتري عن تمكينه من وصولات إيداعه للواجبات الكرانية المطلوبة في الإنذار داخل الأجل القانوني، يشكل قرينة على ثبوت التماطل في حقه، لأنه تعذر عليهما سحب هذه المبالغ الكرائية لغاية يومه ، وأن المحضر الإخباري المنجز بتاريخ 7/1/2016 يكون قد مر على تاريخ إنجازه عشر سنوات لا يمكن الاعتداء به نظرا لتغير الظروف، وأنه كان حريا بالمكتري عرض الوجيبات الكرائية عليهما داخل الأجل قبل إيداعه بصندوق المحكمة بناءا على عدم ثبوت سلوك المكتري مسطرة عرض الوجيبات الكرائية لهذه الأسباب يلتمسان الحكم وفق الطلب.
وبناءا على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليه أثناء المداولة التي أكد فيها ما جاء في مذكراته السابقة والتمس اعتماد ما جاء فيها والحكم برفض الطلب.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعنان وجاء في أسباب استئنافهما أنه بالرجوع لنص الإنذار فإنه يتضح أنهما منحا المكتري أجل 15 يوم من أجل أداء ما بذمته ليظهر معه أن ما يتمسك به المكتري هو قول فاقد للمعنى القانوني السليم مما يتعين معه استبعاده،وحول ثبوت تماطل المكتري وخرقه للفصل 274 من قانون الالتزامات و العقود فبالرجوع للإنذار موضوع طلب المصادقة فإنه يتضح أن المكتري توصل بالإنذار من أجل أداء الواجبات الكرائية بتاريخ 27/03/2023 إلا أنه لم يؤد ما بذمته داخل الأجل الممنوح له و المحدد في 15 يوم، بل الأكثر من هذا لم يجب بأي رسالة تفيد بأنه سبق له أن عرض عليهم الواجبات الكرائية المطلوبة في الإنذار أو تعذر عليه ذلك، مما اضطر معه إلى إيداعها بصندوق المحكمة، ليكون معه بعدم سلوكه مسطرة عرض الواجبات الكرائية عليهما قد خرق الفصل 275 من ق.ل . ع الذي ينص على ما يلي "مطل الدائن لا يكفي لإبراء ذمة المدين إذا كان محل الالتزام مبلغا من النقود، وجب على المدين أن يقوم بعرضه على الدائن عرضا حقيقيا، فإذا رفض الدائن قبضه كان له أن يبرئ ذمته بإيداعه في مستودع الأمانات الذي تعينه المحكمة" ، و عليه يظهر أن إيداع المكتري للواجبات الكرائية بصندوق المحكمة دون عرضها عليهما و دون جوابه على الإنذار داخل الأجل القانوني و دون تمكينها من مراجع الحسابات التي وضعت بشأنه بصندوق المحكمة تكون حالة المطل ثابتة في حقه، و هذا ما أكدته المحكمة بموجب الحكم عدد 5057 الصادر بتاريخ 20/10/2020 ، و الذي جاء في تعليله ما نصه حرفيا " حيث أنه من ناحية أخرى و فضلا على أن الأداء الواقع من المدعى عليهم المبين في التعليل أعلاه يبقى أداءا مبرءا لذمتهم من مبلغ الكراء المطلوب بمناسبة نازلة الحال، فإن الملف يبقى خاليا من أي محضر عرض عيني للواجبات الكرائية المطلوبة على المدعي و الحال أن الإيداع المبرئ للذمة هو الذي يقع بعد العرض العيني الحقيقي على الدائن و رفضه قبضه (انظر قرار محكمة النقض المجلس الأعلى سابقا الصادر بتاريخ: 89/6/12تحت عدد 1410 في الملف المدني 87/2801 منشور بمجلة الندوة عدد 10 الصفحة 80 وما يليها ) مما لا يمكن معه للإيداع الواقع من المدعى عليهم الذي جاء بصفة مباشرة و دون سلوك مسطرة العرض العيني الحقيقي بخصوصها حسب نص الفصل 275 من ق ل ع رفع حالة المطل عنهم " وتم تأكيد ذلك بموجب القرار الاستئنافي عدد 231 الصادر بتاريخ 22/01/2020 بالملف عدد 5894/8206/2019 وأنه على خلاف ما تمسكت به الطاعنة فإن الإيداع الغير المسبوق بالعرض العيني وإن كان يبرء الذمة إلا أنه لا ينفي التماطل وأن المستأنفة بإيداعها لمبلغ الكراء دون سلوك مسطرة العرض العيني يكون إيداعها مخالف لمقتضيات الفصل 275 من ق ل ع ويكون الحكم القاضي بالإفراغ للتماطل مصادف للصواب ويتعين تأييده ورد الاستئناف" وعليه فإن إيداع المبالغ الكرائية بصندوق المحكمة مباشرة دون عرضها عليهما تجعل حالة المطل ثابتة في حق المكتري طبقا للفصل 275 من ق ل ع كما أن تقاعسه عن تمكينهما برسالة جوابية على الإنذار موضوع المطالبة بالمصادقة داخل أجل 15 يوما من تاريخ توصله به مصحوبة بوصولات إيداع الواجبات الكرائية المطلوبة حتى يتمكن من استخلاصها تؤكد حالة المطل الثابتة في حق المكتري، مما يتعين معه التصريح بالمصادقة على الإنذار ، ملتمسان قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم على المكتري السيد محمد (ب.) بأدائه لفائدته مبلغ 10.350,00 درهم الذي يمثل واجبات الكراء المتخلدة بذمته عن المدة الممتدة من شهر ماي 2019 إلى فبراير 2023 بحسب سومة شهرية قدرها 225,00 درهم ويضاف له مبلغ 4.000,00 درهم كتعويض عن التماطل التصريح بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمكتري بتاريخ 27/03/2023 والحكم تبعا لذلك بإفراغه من المحل التجاري الكائن بالرقم 97 الزنقة 20 كراج بالطابق السفلي حي ياسمينة 2 الدار البيضاء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر. وأرفق المقال بنسخة تبليغية من الحكم الابتدائي وطي التبليغ وصورة للإنذار موضوع دعوى المصادقة ومقال الدعوى الرامي للمصادقة على الإنذار.
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح أنه أكرى المحل التجاري من المستأنفين بمقتضى عقد الكراء المستدل به منذ 1981 ، وأنه أدى لهما المدة من ماي 2019 إلى متم نونبر 2020 ، وأنه سبق لهما أن امتنعا عن تسلم الواجبات الكرائية حرر المفوض القضائي محضرا بذلك، وأنه وقبل توصله بنص الانذار بادر إلى إيداع المبالغ الكرائية المتخلذة بذمته عن المدة من فاتح دجنبر 2020 إلى متم دجنبر 2023 بإدخال المدة غير المطلوبة وغير المستحقة الأداء وفق وصولات الإيداع المستدل بها خلال المرحلة الإبتدائية ، وأنه من الثابت أن المستأنفين سبق لهما أن رفضا تسلم الواجبات الكرائية بمقتضى محضر العرض العيني المستدل به وأن كل ما جاء بالمقال الاستئنافي سبق مناقشته خلال المرحلة الابتدائية وأجاب عنه الحكم الابتدائي بشكل دقيق ، وأن الاستئناف الحالي ما هو إلا اجترار لما سبق ، وأن المشرع المغربي نص في المادة 277 من ق.ل.ع على أنه " لا ضرورة للعرض الحقيقي من جانب المدين إذا كان الدائن قد سبق أن صرح له بأنه يرفض قبول تنفيذ الالتزام " كما تنص المادة 174 من ق.م.م على أنه " لا يمكن للمدين أن يودع المبلغ أو الشيء المعروض قصد إبراء ذمته - بعد رفض الدائن له - دون أن تكون هناك ضرورة لتصحيح الإيداع مادام القاضي قد أذن له في ذلك '' وأن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا شافيا وأجاب عن كافة الدفوعات المثارة ابتدائيا من خلال الحيثية التالية '' .... حيث نظرا لكون المدعيين سبق أن رفضا تسلم المبالغ الكرائية المتخلذة في ذمة المدعى عليه والثابتة من خلال محضر الرفض المدلى به من طرفه فإنه طبقا للفصلين أعلاه لا يكون ملزما بعرض المبالغ الكرائية عليهما، وأن إيداعه المباشر للمبالغ المطلوبة ينفي عليه واقعة التماطل الموجبة للافراغ الأمر الذي يجعل طلب المدعيان غير مؤسس ويتعين عدم الاستجابة له " وأن الاستئناف الحالي يحمل بين طياته تناقضا تارة يقر بالأداء الواقع سواء بين يدي المستأنفين والذي لم تتم المنازعة فيه وهو ما تم إثباته بمقتضى وصولات الإيداع المستدل بها، وثارة أخرى يلتمسان الحكم لهما بأداء مبالغ سبق أداؤها داخل الأجل وقبل المطالبة بها وفق ما تم تفصيل بيانه أعلاه وأن المستأنفين سبق أن توجها بدعوى من أجل الافراغ تحت عنوان تغيير معالم المحل التجاري وذلك بهدم الحائط الفاصل بين المحلين وهو موضوع الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 9543 الصادر بتاريخ 18/10/2021 في الملف التجاري عدد 2021/8219/5721 وبذلك فإن ما يبرر غاية المستأنفين إيجاد مبرر لإفراغه ولو بدون سند قانوني ادعاؤه من جديد تعذر سحب هذه المبالغ مع العلم أنه أدلى بوصولات الأداء مرفقة بأول مذكرة جوابية خلال المرحلة الإبتدائية وبذلك فإن غاية المستأنفين الإثراء على حسابه ، ملتمسا عدم قبول المقال الاستئناف شكلا وموضوعا رد جميع الدفوعات المثارة بالمقال الاستئنافي والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفين الصائر ، وأرفق المذكرة بوصولات الأداء ووصولات الإيداع و محضر العرض العيني ونسخة من الحكم.
و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفان بواسطة نائبهما و اللذين أوضحا حول خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 277 من ق ل ع ذهب الحكم المستأنف منساقا خلف ادعاءات المستأنف عليه هذا الأخير الذي تمسك بمقتضيات الفصل 277 من ق ل ع للقول بأن ما أقدم عليه من إيداع للواجبات الكرائية المطلوبة في الإنذار بصندوق المحكمة لا حاجة لأن يكون مسبوقا بعرض عيني حقيقي كما يقضي بذلك الفصل 275 من نفس القانون بعلة مخالفة للواقع مفادها أنه سبق وأن عرض الواجبات الكرائية عليهما إلا أنهما رفضاها بتاريخ 31/12/2015 حسب زعمه وادعائه واحتج بمحضر مؤرخ في 07/01/2016 للمفوض القضائي ، إلا أنه باستقراء المحضر المذكور سيتبين جليا على أنه لم يتضمن أية إشارة لرفضهما للواجبات الكرائية، وأن ما تضمنه حرفيا هو كونه عبد الغني (د.) للمفوض القضائي على أنه يجب استشارة شريكه فقط دون أي إشارة إلى رفض صريح ضمني، غير أن المستأنف عليه أراد أن يحمل تصريحه على أنه رفض وهو ما سايرته فيه محكمة البداية ليكون ما أسست عليه المحكمة قضاءها مفتقر للأساس الواقعي بل وتحريف للوقائع، ذلك أن نص الفصل 277 واضح ولا يحتاج لبيان ، وأن واقعة الرفض منتفية من جهته ليكون بذلك ما أقدم عليه المستأنف من إيداع للمبالغ الكرائية المطلوبة في الإنذار وإن كان مبرء للذمة إلا أنه لا ينفي عنه واقعة التماطل عملا بمقتضيات الفصل 275 من نفس القانون وأدليا بقرارات قضائية وأنهما وتفاديا لأي حشو أو إطناب فإنهما يتمسكان صراحة وبإلحاح بسالف دفوعهما ومناقشاتهما الواقعية، فضلا عن تمسكهما أيضا بالقرارات القضائية المستشهد بها ، ملتمسان الحكم تبعا لذلك بالمسطر في المقال الاستئنافي بعد رد دفوع المستأنف عليه .
و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 03/10/2024 حضر نائبا الطرفين وأدلى نائب الطرف المستأنف بمذكرة تعقيبية تسلم نائب المستأنف عليه نسخة فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 10/10/2024 .
محكمة الاستئناف
حيث عرض الطرف المستأنف أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه.
وحيث إن الإنذار موضوع النازلة المبلغ للمستأنف عليه بتاريخ 27/03/2023 طالبه من خلاله الطرف المستأنف بأداء الواجبات الكرائية عن المدة من فاتح ماي 2019 الى غاية فبراير 2023 عن 46 شهرا بسومة 225 درهم شهريا داخل أجل 15 يوما تحت طائلة الإفراغ ، ولأن المستأنف عليه وإثباتا لما تمسكه به من حصول الأداء للمدة موضوع الإنذار أدلى بتواصيل كرائية عن المدة من ماي 2019 الى غاية نونبر 2020 ، كما أدلى بما يفيد إيداعه للكراء عن المدة من دجنبر 2020 الى غاية متم دجنبر 2023 جزء منها قبل التوصل بالإنذار والجزء الباقي داخل الأجل المضروب فيه وفق التفصيل التالي : من دجنبر 2020 الى دجنبر 2021 بتاريخ 9/4/2021 ومن يناير 2022 الى متم دجنبر 2022 بتاريخ 27/7/2022 وعن المدة من فاتح يناير 2023 الى متم دجنبر 2023 بتاريخ 3/4/2023 ، كما أدلى بمحضر عرض عيني اخباري منجز بتاريخ 7/01/2016 شهد من خلال المكلف بالإجراء أنه بناءا على الأمر القاضي بعرض كراء المدة من فاتح يونيو 2015 الى متم ماي 2016 انتقل يومه 31/12/2015 الى عنوان المعروض عليهما ( المستأنفين ) حيث وجد السيد عبد الغني (د.) الذي بعد أن عرفه بموضوع مهمته صرح له أنه يجب استشارة شريكه و ترك معه اشعار بالمرور بقي بدون جدوى الى تاريخ تحرير المحضر وهو ما يشكل رفضا للعرض المذكور طالما أن الطرف المكري لم يقبل ساعة عرضه عليه تلك الواجبات بعلة استشارة أحدهما وعدم الانتقال عند المكلف بالإجراء رغم ترك هذا الأخير لهما اشعارا بالمرور لتلقي العرض عن المدة موضوعه ، وبالتالي فإن القول بأن ما جاء في المحضر لايشكل رفضا يبقى غير مبني على أساس ، ولأنه وبثبوت سابق سلوك المستأنف عليه لمسطرة العرض لواجبات الكراء على الطرف المكري ورفض هذا الأخير تسلمها فإنه ذلك يعفيه من سلوك تلك المسطرة ويكفيه أن يقوم بإيداعه للواجبات التي أضحت حالة والمطلوبة بموجب الإنذار داخل الأجل المضروب فيه وهو ما استجاب له المستأنف عليه مما ينفي عنه المطل، وبالتالي تبقى دعوى الأداء والإفراغ غير مرتكزة على أساس لوقوع الأداء للكراء المطلوب داخل الأجل المضروب في الإنذار وهو ما قضى به الحكم المستانف عن صواب لذا يتعين تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .
وحيث إنه يتعين تحميل المستأنفين الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر.
65903
Bail commercial verbal : en l’absence de preuve écrite du bailleur, la déclaration du preneur sur le montant du loyer fait foi (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65900
Le transfert par le preneur des contrats d’utilités à la société qu’il représente vaut renonciation au bail personnel et substitution de preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
Transfert des contrats d'utilités, Substitution de preneur, Résiliation tacite du bail, Qualité à agir, Qualification du contrat, Preneur personne physique, Preneur personne morale, Obligation du bailleur, Infirmation du jugement, Bail commercial, Autorité de la décision de la Cour de cassation
65891
Indemnité d’éviction : la cour d’appel ne peut allouer un montant supérieur à celui réclamé par le preneur, même si sa propre évaluation est plus élevée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65883
Bail commercial et péril : L’arrêté de démolition ne dispense pas le bailleur de notifier un congé en vue de l’éviction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65879
Bail commercial : Le bailleur peut agir en résiliation dès l’expiration du délai de 15 jours pour payer, même si la sommation accorde un délai supplémentaire au preneur pour libérer les lieux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65876
Éviction pour démolition : L’impossibilité de démolir le bien loué ouvre droit au locataire de réintégrer les lieux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65867
Indemnité d’éviction : Le changement d’activité du preneur après la notification du congé affecte l’évaluation de la clientèle et de la réputation commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65855
Évaluation de l’indemnité d’éviction : Les frais d’améliorations et de réparations engagés par le preneur doivent être indemnisés, à l’exclusion des préjudices futurs et incertains (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65843
Bail commercial : Le paiement du loyer effectué après l’expiration du délai imparti par la sommation de payer caractérise l’état de demeure du preneur et justifie la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025