L’aveu judiciaire fait dans une instance antérieure, même conclue par une décision d’irrecevabilité, constitue une preuve parfaite de l’obligation de restitution (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71928

Identification

Réf

71928

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1620

Date de décision

15/04/2019

N° de dossier

2019/8232/1266

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 410 - 451 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la restitution de matériel industriel, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en restitution et en dommages-intérêts. L'appelant soulevait principalement la prescription quinquennale de l'action et l'autorité de la chose jugée attachée à une précédente décision ayant déclaré irrecevable une demande reconventionnelle en paiement de la valeur du même matériel. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la prescription, retenant que le délai a été valablement interrompu par une mise en demeure puis par une demande en justice, même si cette dernière a abouti à une décision d'irrecevabilité. Elle rejette également l'exception de chose jugée, au motif que l'objet de la demande actuelle, tendant à la restitution en nature des biens, diffère de celui de la demande antérieure, qui portait sur le paiement de leur contre-valeur. La cour ajoute que l'obligation de restitution est établie par l'aveu judiciaire de l'appelant, consigné dans la procédure antérieure, lequel constitue une preuve parfaite dispensant le demandeur de produire un contrat écrit en application de l'article 410 du dahir des obligations et des contrats. Le préjudice résultant de la rétention fautive du matériel étant par ailleurs caractérisé, le jugement entrepris est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأداء وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعية شركة (ل.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي ، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/10/2018 تعرض فيه أنه بناء على الاتفاق التجاري الذي تم بين الطرفين، قامت المدعية بتاريخ 24/07/2008 بشراء آلة نفخ بلاستيك مع ثلاثة قوالب (MOULLES ) بمقتضى الفاتورة عدد 147/08/2006 بمبلغ 174.460,00 أورو أي ما يعادل مبلغ 347.421,00 درهم، وقامت باستيراد هذه القوالب بواسطة تصریح جمركي عدد 26947 بتاریخ 22/07/2008، وأدت مصاريف التعشير والرسوم الجمركية ومصاريف الشحن والضريبة على القيمة المضافة بلغ مجموعها 347.421,00 درهم، ثم قامت بتسليم هذه القوالب للمدعى عليها بتاريخ 08/01/2008 ، كما يشهد بذلك بون التسليم ( بون الخروج ) والحامل لخاتم وتوقيع المدعى عليها، وبتاريخ 27/08/2012 وجهت المدعية لهذه الأخيرة رسالة إنذارية تطلب بمقتضاها استرجاع القوالب التي تسلمتها داخل أجل 4 أيام من تاريخ توصلها، وفي حالة فوات هذا الأجل وامتناعها من إرجاع هذه القوالب، فإن المدعية ستضطر إلى استيرادها من الخارج نتيجة ارتباطاتها التجارية والتعاقدية مع زبنائها في المغرب وفي الخارج، وأنها ستتحمل فرق قيمة شراء هذه القوالب وكذلك التعويضات عن الأضرار المالية التي ستتكبدها من جراء التأخير في انجاز هذه الارتباطات، وأنه بعد توصلها بالرسالة الإنذارية لم ترجع المدعي عليها القوالب التي تسلمتها رغم مرور الأجل المضروب لها، مما اضطر المدعية إلى شراء قوالب جديدة من شركة أجنبية من الخارج بمقتضی بون الطلب المؤرخ في 02/10/2012 والفاتورة المؤرخ في 24/01/2013، كما قامت بتوجيه رسالة إنذارية للمدعى عليها بتاريخ 10/03/2017 تطلب منها إرجاع القوالب التي تسلمتها وعددها ثلاثة من فئة 70 و 33 و 7 غرام على الحالة التي تسلمتها في 2008 بواسطة خبير وفي حالة تعذر إرجاعها بسبب إتلافها أو ضياعها أداء قيمتها مع تعويض، بلغت بها بواسطة المفوض القضائي عبد الغني (و.) بتاريخ 04/04/2017، ولأجل ذلك التمس الحكم على المدعى عليها بإرجاعها للمدعية القوالب الثلاثة من فئة 70 و 33 و 7 غرام بواسطة خبير للتأكد من سلامتها، وبأدائها للمدعية قيمة القوالب المحددة في مبلغ 347.421,00 درهم في حالة تعذر إرجاعها بسبب إتلافها أو ضياعها، ومبلغ 20.000,00 درهم كتعويض عن التماطل والتسويف والامتناع، وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحميل المدعى عليها الصائر.

وعززت الطلب بصورة لفاتورة الشراء، وملف الاستيراد، رسالتي إنذار ومحضري تبليغهما، التصريح بالخروج، صور فوتوغرافية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بواسطة نائب المدعى عليها بجلسة 28/11/2018 جاء فيها أن الدعوى الحالية ذات صبغة تماطلية وتكتسي سوء النية، وان المدعية تزعم بأنها وجهت للمدعى عليها رسالة مؤرخة في 27/08/2012 تنذرها بمقتضاها استرجاع القوالب التي زعمت أنها سلمتها إليها بتاريخ 2008، وبذلك تكون الدعوى الحالية المقدمة بتاريخ 22/10/2018 مضى عليها أمد التقادم بمضي أزيد من عشر سنوات على العمل التجاري طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة، والتمس أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى، واحتياطيا برفضها، وبتحميل رافعتها الصائر، واحتياطيا جدا حفظ حق المدعى عليها في التعقيب في حالة إدلاء المدعية بردها على هذه الدفوع.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها بواسطة نائب المدعية بجلسة 05/12/2018 جاء فيها أنه سبق للمدعى عليها أن تقدمت بتاريخ 29/ 08 / 2012 بمقال من أجل الأداء تلتمس فيه الحكم على المدعية الحالية بأدائها مبلغ 424.884,78 درهم المتمثل في قيمة خمسة فواتير بقيت بدون أداء رغم الإنذار الذي توصلت به المدعية بتاريخ 23/07/2012، وأن هذه الأخيرة تقدمت بمقال مضاد بجلسة 28/11/2012 تعرض فيه أنها لم تمانع في أداء مبلغ الفواتير وأن سبب الخلاف يرجع إلى عدم احترام المدعى عليها لطلبياتها داخل الأجل، وأنها اتفقت معها على أن تستورد آلة النفخ مع ثلاثة قوالب من الخارج بتاريخ 24/07/2008 والتي اقتنتها بمبلغ 174.460,00 أورو بالإضافة إلى مصاريف الشحن والتعشير، وأنها رفضت إرجاع القوالب رغم توصلها بالرسالة الإنذارية المؤرخة في 27/08/2012 والتمست الحكم على المدعية الأصلية (المدعى عليها حاليا) بأدائها مبلغ 347.421,00 درهم الممثل لقيمة القوالب الثلاثة، وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدرت بتاريخ 23/10/2013 حكما تحت عدد 12918 في الملف التجاري عدد 13487/6/2012 قضى في الشكل بقبول الطلب الأصلي وبعدم قبول الطلب المضاد وفي الموضوع بأداء العارضة لفائدة المدعية مبلغ 200.430,00 درهم مع الفوائد القانونية والصائر، وأن الحكم الابتدائي علل قضاؤه بعدم قبول الطلب المضاد الرامي إلى أداء القيمة المالية للقوالب الثلاثة التي رفضت المدعية الأصلية إرجاعها للعارضة بعلة " أن المدعية الأصلية وإن كانت لا تنازع في أحقية المطلوبة العارضة في استرجاع قوالب النفخ لتملكها لها إلا أن المحكمة لا يمكن لها أن تبت إلا في حدود طلبات الأطراف، والحال أن المدعية بالمقال المضاد لم تطلب استرجاع القوالب وإنما طلبت أداء ثمنها بعلة فوات الأوان عن عملية الإرجاع ما دامت قد اضطرت لشراء غيرها"، وأن الحكم المذكور استأنفته المدعية ، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا رقم 3282 بتاريخ 04/06/2015 في الملف التجاري عدد 1467/8202/2015 قضى في الشكل بقبول الاستئناف وفي الموضوع برده وبتأييد الحكم المستأنف، وان هذا القرار عللته محكمة الاستئناف "بأن المستأنف عليها لا تمانع في تسليم المستأنفة العارضة تلك الآليات (قوالب النفخ) إلا أن هذه الأخيرة ترفض وظلت ترفض أداء مبلغ الدين إلى غاية رفع الدعوى الحالية".وأنه بذلك يتبين أن الدفع الخمسي الذي دفعت به المدعى عليها غير مبني على أساس باعتبار أن الدعوى الحالية رفعت بتاريخ 22/10/2018 وان آخر إجراء قضائي في موضوع الدعوى الحالية المتعلقة بالرسالة الإنذارية المؤرخة في 27/08/2012 هو صدور قرار استئنافي بتاريخ 04/06/2015، ولأجل ذلك التمس الحكم وفق المقال الافتتاحي، مرفقا المذكرة بصورة الحكم رقم 12918 والقرار الاستئنافي رقم 3282.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها بواسطة نائب المدعى عليها بجلسة 12/12/2018 جاء فيها أن المدعية عمدت إلى بتر تعليل القرار الاستئنافي المذكور وهو التعليل الذي جاء فيه ما يلي:

"حيث إن المستأنف عليها تؤكد أنها لا تمانع في تسليم المستأنف تلك الآليات إلا أن هذه الأخيرة ترفض وظلت ترفض أداء مبلغ الدين إلى غاية رفع الدعوى الحالية فضلا الدعوى الحالية فضلا على أن كل من المستأنف المستأنفة يتمسكان بضرورة الإدلاء بالعقد الذي يحدد التزامات كلا الطرفين وتأطير الصفقة الرابط بینهما و شروطها و الآثار المترتبة عنها حتى يتسنى تحديد جوانب المسؤولية و مدى أحقية كل طرف فيما يدعيه من أداء و تسليم آليات خاصة به، وأن بون الطلب المعتمد عليه من طرف المستأنفة لا يحدد الإطار القانوني الصحيح للمعاملة الرابطة بين الطرفين بخصوص واقعة الأداء و كيفية تسليم الآليات لأن العقد الوحيد المستدل به بالملف المؤرخ في 12/06/2012 هو بتاريخ لاحق لتاريخ شراء الآلة الأولى يوم 24/07/2008 و في غياب الإدلاء بعقد الصفقة محل النزاع و يكون ما التمست المستأنف الحكم لها به لا يقوم على أساس وبالتالي يكون ما قضى به الحكم المستأنف مصادفا للصواب و يتعين التصريح بتأييده" .

وأنه بالرجوع إلى هذه التعليلات فالعقد الوحيد الذي استدلت به المدعية عندئذ مؤرخ في 12/06/2012 و هو تاريخ لاحق لتاريخ شراء الآلة الأولى بتاريخ 24/07/2008، وأن المدعية لم تستطع و لحد الآن الإدلاء بالعقد الذي أشارت إليه في الصفحة الأولى من دعواها الحالية، وأن هذا العجز يبرهن مرة أخرى على عدم جدية مطالبها، ومن جهة أخرى فالمدعية تزعم أنها قامت بتسليم المدعى عليها ثلاث قوالب تتعلق بغطاء البلاستيك بتاريخ 01/08/2008 بينما هذه الوثيقة تم استعمالها في الملف الصادر بشأنه القرار الاستئنافي عدد 3282 المذكور أعلاه، مما لا يصح إعادة استعماله في النازلة،نظرا لسبقية البت في النزاع، والتمس أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفضها وبتحميل رافعتها الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 19/12/2018 جاء فيها أن المدعى عليها أكدت في جميع مراحل النزاع أنها تسلمت القوالب بتاريخ 08/01/2008 وهو ما يؤكده بون التسليم الحامل لخاتمها وتوقيع ممثلها، وان الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي لم يقضيا برفض طلب المدعية باسترجاع القوالب الثلاث حتى يمكن التحدث عن قاعدة حجية الشيء المقضي به، والتمس أساسا الحكم وفق المقال الافتتاحي، واحتياطيا الأمر بإجراء بحث للوقوف على تسلم المدعى عليها للقوالب الثلاث موضوع الدعوى وسبب امتناعها عن استرجاعها للمدعية ومدى وجود اتفاق تجاري شفوي أو عقد تجاري مكتوب بهذه القوالب الثلاث يحضره ممثلي طرفي النزاع، وبتحميل المدعى عليها الصائر.

وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور ، استأنفته المدعى عليها.

أسباب الإستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الحكم المستأنف غير مرتكز على أساس قانوني وجاء فاسد التعليل وخرقا للمادة الخامسة من مدونة التجارة والفصل 383 من ق ل ع ، ذلك أن العارضة سبق لها أن تقدمت أمام محكمة البداية بمذكرة جوابية أثارت فيها دفعا بعدم قبول الدعوى لتقادمها ، لكن الحكم المستأنف رد الدفع المذكور بكون التقادم تم قطعه، والحال أن الرسالة الإنذارية التي توصلت بها العارضة بتاريخ 22/08/2012 أو الطلب المقدم بتاريخ 28/11/2012 في نطاق الدعوى التي صدر بشأنها الحكم المستشهد به بتاريخ 23/10/2013 ، ليس من شأنهما قطع التقادم لثبوت مضي أزيد من خمس سنوات بين المطالبتين المشار إليهما، من جهة ، وبين الدعوى الحالية التي لم تقدم إلا بتاريخ 22/10/2018 ، أي بعد انصرام أكثر من خمس سنوات، مما يكون معه الحكم المطعون فيه قد خالف مقتضيات الفصل 383 من ق ل ع ، لما اعتبرت أن التقادم قد انقطع منذ 28/11/2012 ، واستمر في انقطاعه إلى غاية تقديم الدعوى موضوع الاستئناف الحالي.

ومما يعاب أيضا على الحكم المستأنف كونه خرق مقتضيات الفصل 451 من ق ل ع ، ذلك أن الطاعنة تمسكت خلال المرحلة الابتدائية بكون وقائع النازلة تعود لنزاع بين الطرفين صدر بشأنه قرار استئنافي بتاريخ 04/06/2015 تحت عدد 3282 قضى بتأييد الحكم المستأنف الصادر بتاريخ 23/10/2013 ، لكن المحكمة ردت الدفع المتمسك به بعلة أن سبقية البت تثبت فقط للأحكام الفاصلة في الموضوع دون الأحكام الصادرة بعدم القبول، فضلا على أن الطلب الحالي يختلف عن الطلب السابق، والحال أن الحكم القاضي بعدم القبول قد تم الطعن فيه بالاستئناف ، وصدر بشأنه قرار استئنافي، الذي يعتبر حكما موضوعيا لتعلقه بإثبات المدعية لمزاعمها المتعلقة بالقوالب محل النزاع الحالي، وبالتالي يكتسب قوة الشيء المقضي به ، وفق ما استقر عليه قضاء محكمة النقض في عدة قرارات منها القرار الصادر بتاريخ 11/07/1995 تحت عدد 3785 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى المدنية 58/66 ص: 279 وما يليها ، والقرار الصادر بتاريخ 06/06/2013 تحت عدد 858 في الملف الاجتماعي عدد 1460/5/2/2012 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض الغرفة الاجتماعية الجزء 13 ص 192 وما يليها . كما أن الحكم المستأنف خرق الفصل 230 من ق ل ع ، لما قضى باسترجاع القوالب على الرغم من عدم إدلاء المستأنف عليها بالعقد ، خاصة وأن الفاتورة المشار إليها في الحكم لا يمكن أن تقوم مقام العقد، ثم إن المحكمة تناقضت حينما أوضحت في تعليلها بأنه وبعد إنجاز العقد يجب على الأطراف تنفيذ مقتضياته ، متجاهلة ما جاء في الفقرة السابقة من نفس التعليل الذي أعفت بمقتضاه المدعية من الإدلاء بالعقد، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن المحكمة قضت ضد العارضة بتعويض قدره 20.000,00 درهم ، دون أن تجعل لقضائها في هذا الشأن أي أساس قانوني، فضلا على أن التعويض أتى مبالغا فيه ، ودون أي تعليل، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الدعوى وتحميل رافعها الصائر، واحتياطيا بتعديل الحكم بحصر مبلغ التعويض في قدر مناسب ، واحتياطيا جدا بإجراء بحث للتيقن من تسليم المدعية للعارضة القوالب محل النزاع،، مع البت في الصائر. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها خلال جلسة 25/03/2019 ، والذي جاء فيه بأن الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا قانونيا سليما ، و أجاب عن الدفوع المثارة من طرف المدعى عليها ، معتبرا أن التقادم قد تم قطعه برسالة الإنذار وبالمطالبة القضائية ، كما أنه اعتبر أن شروط سبقية البت غير متوفرة في النازلة ، لكون الدعوى السابقة صدر فيها حكم قضى فقط بعدم قبول الدعوى ، علما أن حجية الشيء المقضي به تثبت فقط للأحكام الفاصلة في الموضوع ، وأما فيما يخص عدم الإدلاء بالعقد ، فالطاعنة أقرت خلال جميع مراحل الدعوى السابقة بأنها لا تمانع في إرجاع القوالب التي تسلمتها من العارضة ، كما أن هذه الأخيرة أدت الدين الذي بذمتها إلى المستأنفة، وبالتالي فإن حيازتها للقوالب موضوع الدعوى لم يعد له أي مبرر قانوني، ملتمسة رد الاستئناف ، والحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به، وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على تعقيب نائب المستأنفة خلال جلسة 08/04/2019 ، والذي أكد فيه سابق ملتمساته .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 08/04/2019 ، حضر نائب المستأنفة ، وحضر نائب المستأنف عليها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 15/04/2019 .

محكمة الإستئناف.

حيث وخلافا لما تمسكت به المستأنفة من خرق الحكم المستأنف للأحكام القانونية المنظمة للتقادم في المادة التجارية، ولمقتضيات الفصل 451 من ق ل ع المتعلق بسبقية البت من جهة، وفساد تعليله من جهة أخرى، فإن الحكم المستأنف علل قضاءه تعليلا قانونيا سليما ، ذلك أنه وبالرجوع إلى وثائق الملف ، يتبين بأن التقادم المتمسك به من الطاعنة قد تم قطعه بموجب إنذار مؤرخ في 22/08/2012 ، وأيضا بمقتضى المقال المضاد الذي تقدمت به المستأنف عليها بتاريخ 28/11/2012 في إطار الدعوى المرفوعة أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، موضوع الملف عدد 13487/6/2012 ، والتي صدر فيها بتاريخ 23/10/2013 ، الحكم عدد 12918 ، والذي تم تأييد من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 04/06/2015 تحت عدد 3282 في الملف عدد 1467/8202/2015 ، وبذلك يكون التقادم الخمسي لم ينصرم أمده ، وذلك بعد قطعه بمقتضى المطالبات القضائية وغير القضائية المذكورة سابقا، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإنه من المقرر قانونا أن من شروط سبقية البت ، اتحاد الدعويين موضوعا ، وسببا ، وأطرافا ، وأنه في نازلة الحال ولئن تحقق فيها اتحاد السبب والأطراف ، فإن موضوع الدعويين مختلف، إذ أن موضوع الدعوى السابقة هو المطالبة باسترجاع قيمة القوالب، في حين أن الدعوى الحالية تروم استرجاع القوالب نفسها، علما أن المطالبة بالوفاء بذات الشيء وعينه ، تختلف عن المطالبة بالوفاء بمقابله، فضلا على أن حجية الأمر المقضي به ، تثبت فقط للأحكام الفاصلة في جوهر النزاع ، دون الأحكام الصادرة بعدم القبول ، اللهم إذا كان الحكم الصادر بعدم القبول قد تناول موضوع النزاع بالبت في وجود الحق من عدمه ، أو تناول وسائل الإثبات المقدمة بشأنه ، وهو ما لم يتعرض له الحكم والقرار المستدل بهما لإثبات سبقية البت ، كما أن النعي المسجل على الحكم المستأنف بخصوص قبول الدعوى على الرغم من عدم إدلاء المستأنف عليها بالعقد الرابط بين الطرفين، يبقى هو الآخر في غير محله، طالما أن الطاعنة أقرت بتسلمها للقوالب ، وأعربت عن استعدادها لإرجاعها للمطعون ضدها، وذلك حسب الثابت من خلال الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/10/2013، الحكم عدد 12918 ، موضوع الملف عدد 13487/6/2012، وكذا القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/06/2015 تحت عدد 3282 في الملف عدد 1467/8202/2015 ، علما أن الإقرار القضائي يعتبر حجة قاطعة على صاحبه طبقا للفصل 410 من ق ل ع .

وحيث إنه وبخصوص التعويض ، فإنه من الثابت أن الطاعنة التي تسلمت القوالب منذ سنة 2008 ، ولم ترجعها لمن له الحق فيها على الرغم من توصلها بالإنذار بتاريخ 22/08/2012 ، ومقاضاتها من أجل ذلك، تكون قد ارتكبت خطأ بترك ما كان يجب عليها فعله ، مما ألحق بالمستأنف عليها ضررا بحرمانها من استعمال القوالب فيما أعدت له طيلة هذه المدة ، ناهيك عما تكبدته هذه الأخيرة من مصاريف للتقاضي ، وتوجيه الإنذارات ، مما تكون معه منازعة الطاعنة في استحقاق التعويض ، وفي تقديره من قبل محكمة البداية لا ترتكز على أساس قانوني.

وحيث إنه وتبعا لما سبق ، يكون الاستئناف غير مبني على أساس قانوني، ويتعين رده، مع تأييد الحكم المستأنف ، وتحميل الطاعنة الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وغيابيا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil