L’autorité de la chose jugée s’oppose à l’introduction d’un second recours en rétractation fondé sur des moyens identiques à un premier recours déjà tranché (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55009

Identification

Réf

55009

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2420

Date de décision

07/05/2024

N° de dossier

2024/8232/1104

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation contre un arrêt ayant prononcé la résolution d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce examine l'autorité de la chose jugée attachée à une précédente décision ayant déjà statué sur un premier recours. La société preneuse, demanderesse à la rétractation, invoquait le dol et la production de documents prétendument falsifiés par le bailleur quant à sa qualité à agir, découverts postérieurement à l'arrêt querellé.

L'intimé opposait une fin de non-recevoir tirée de l'autorité de la chose jugée, arguant qu'un précédent recours en rétractation, fondé sur les mêmes moyens, avait déjà été rejeté. La cour relève que le recours est effectivement fondé sur une identité de parties, d'objet et de cause avec une précédente instance en rétractation ayant fait l'objet d'un arrêt définitif.

Elle écarte en outre le moyen tiré de la découverte de documents prétendument décisifs, en retenant que ces pièces, non seulement avaient déjà été invoquées, mais ne peuvent être qualifiées de décisives dès lors qu'elles font encore l'objet d'une instruction pénale non aboutie. En application de l'article 451 du code des obligations et des contrats, la cour rejette le recours pour cause de chose jugée et condamne la demanderesse à la perte du cautionnement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة د. ، بواسطة نائبها بمقال الطعن بإعادة النظر مؤدى عنه الرسوم القضائية وكذا مبلغ الوديعة القضائية بتاريخ 12/02/2024 ، تطعن بمقتضاه بإعادة النظر في القرار عدد 5254 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 24/11/2022 ملف عدد 1063/8206/2022 ، والقاضي بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بالمصادقة على الإنذار وفسخ عقد الكراء وإفراغ المستأنف عليها هي ومن يقوم مقامها من المحل موضوع الدعوى وبرفض باقي الطلبات و تحميلها الصائر .

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد أن الطالبة بلغت بالقرار المستأنف، مما يجعل طعنها مقبول شكلا لتوافر الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وصفة وأداء ، ولإدلائها بوصل يثبت إيداع مبلغ الوديعة المنصوص عليها في الفصل 403 من ق.م.م .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن ش.م.ع.ف. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/10/2015 عرضت من خلاله أنها تملك العقار عدد 49984/س الكائن بحي المعاريف 172 شارع إبراهيم الروداني، وأن المدعى عليها تكتري منه الطابق الأرضي لاستغلاله كمقهى بشكل حصري ، وان هذه الأخيرة عمدت إلى إضافة نشاط تجاري آخر يتمثل في تحويل المكان إلى مطعم مع كل ما يتطلب ذلك من آليات ومعدات وقنينات البوطان، وأنها عمدت إلى إدخال تغييرات على المحل همت الأجزاء المشتركة للعقار والاستحواذ على الساحة الداخلية للعمارة وبناء سقف على امتداد 4.80 متر مربع /4.15 متر ، كما أنها وجهت إنذارا بتاريخ 03/04/2015 يرمي إلى إفراغ المحل بسبب خرق مقتضيات العقد ونتيجة إحداث تغييرات جسيمة بالمحل توصلت به بتاريخ 29/04/2015 ، وباشرت مسطرة الصلح ولإثبات هذه الخروقات قامت برفع طلب إلى إجراء خبرة في إطار الفصل 148 ق م م ، وأن تقرير الخبرة يشهد بأن المحل التجاري موضوع الخبرة هو عبارة عن مطعم ومقهى يتكون من قاعة للزبناء وقاعات أخرى وكونتوار لاستقبال الزبناء وإحضار القهوة ومطبخ لإحضار وجبات الأكل ولاكور مسقفة بالإسمنت المسلح بمساحة تقدر ب 20 متر مستغل كمطبخ إضافي ، كما أن الخبير بمقارنته للتصميم الهندسي للمحل التجاري ثبت له أن لاكور ساحة العمارة الداخلية المعتبر ضمن الأجزاء المشتركة أصبحت إضافية للمحل التجاري ومستغلة كمطبخ إضافي وبمقارنة الخبرة مع عقد الكراء فإن المكتري ارتكب خرقا خطيرا لعقد الكراء مشيرا إلى الفصل 692 من ق ل ع ، وأن عقد الكراء حدد بشكل صريح النشاط التجاري الواجب مزاولته واستغلاله كمقهى بصفة حصرية ، وأن المكتري من خلال التغييرات يكون ارتكب خطأ جسيم وخطأ عقدي مشيرا إلى الفصل 11 من ظهير 24/05/1955 وأن التغييرات المحدثة بالمحل تمت بدون موافقة أو إذن المكري، ملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 29/04/2015 والتصريح بفسخ العقد والحكم بإفراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها تحت غرامة تهديدية لا تقل عن 2000 درهم عن كل يوم تأخير وتحميل المدعى عليها الصائر، وأرفقت مقالها بشهادة الملكية، إنذار مع محضر التبليغ ، أمر بعدم نجاح الصلح ، الأمر القاضي بإجراء خبرة، تقرير خبرة وعقد الكراء.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها عرضت من خلالها أنه بالرجوع إلى عقد الكراء الإضافي المؤرخ في 28/12/1990 أنه قد تم الاتفاق على زيادة نشاط تجاري من مقهى عادي لبيع المشروبات والحلويات والمثلجات إلى مقهى لبيع المشروبات الروحية وذلك بموافقة المدعية والسلطات المختصة، وأن أي نشاط تجاري يتعلق ببيع المشروبات والمأكولات لا بد له من معدات المقهى - آلات – وكذا التجهيزات التي تعتبر ملتصقة بالنشاط التجاري للمقهى، وأنه لا يعد سببا خطيرا إضافة نشاط تجاري ما ملتصق بالنشاط الأصلي حتى ولو بدون إذن المكري وبالتالي لا يعد هذا السبب موجبا للإفراغ ، وأنه بمقتضى العقد الإضافي تم الاتفاق على زيادة النشاط التجاري الذي نص على أن المدعى عليها مرخص لها في المحل المكترى زيادة على النشاط التجاري كمقهى للحلويات والمثلجات بزيادة النشاط التجاري لبيع المشروبات الكحولية ، وأن وصف الخبير عند احتساب المساحة جعل لاكور ملاصق للمقهى وضمن مساحة لسفلي العقار أي من ضمن المقهى وأنه لا يوجد باب ولا يمكن التوصل والولوج إلى هذا الفضاء إلا من خلال الدخول من أبواب المقهى، ولا يمكن لأي كان أن يلج إليه من أي مكان أخر لاستحالة ذلك ، وأن هذا المحل لا منفذ له إلا من أبواب المقهى ، وبالتالي فإنه يعتبر جزءا من المحل التجاري ويعد من مرفقاته وأن الخبرة لم تحدد متى أقيم تسقيف هذا البناء أو من قام بهذا التسقيف، وأن المالكون للأصل التجاري آل إليهم هذا المحل التجاري عن طريق الإرث ولا علم لهم متى وقع هذا التسقيف ولا علم لهم أن مورثهم قام بذلك وأن التصميم الهندسي لا وجود له بالملف من أجل المقارنة وأنها لم تقم بأي تغيير وفي المقال المضاد عرضت نفس الدفوعات المذكورة أعلاه ، وأن الأسباب التي جاءت بالإنذار هي واهية ولا تعد من الأسباب الخطيرة، وأن السبب الخطير والمشروع يبقى من تقدير سلطة المحكمة، واحتياطيا أنها توصلت بإنذار بتاريخ 29/05/2015 وقامت بإجراء محاولة الصلح وأنها تكون محقة في طلب التعويض عن الإفراغ، ملتمسة في المقال الافتتاحي رفض طلب المصادقة مع تحميل المدعية الصائر وفي المقال المضاد ببطلان الإنذار الموجه لها بتاريخ 29/04/2015 وفي التعويض عن الإفراغ إجراء خبرة لتحديد التعويض عن الإفراغ ، وأرفقت مقالها بالإنذار وقرار عدم نجاح الصلح ونسخة من مقال محاولة الصلح وصورة إراثة ورسالة من أجل الزيادة في الكراء.

وبناء على المذكرة الجوابية الإضافية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها عرضت من خلالها أنه من الناحية الشكلية يجب أن يكون الإنذار موجه بأمر من المحكمة المختصة في النزاع، ملتمسة الحكم بعدم قبول دعوى المدعية شكلا.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية أوضحت أنه من الثابت أنها أكرت المحل موضوع النزاع من أجل استغلاله كمقهى، وليس هناك أي وثيقة ثبت أنها أكرته لاستغلاله كمطعم، مؤكدة مكتوباتها السابقة ، ومضيفة أنه عند وقوف المفوض القضائي بعين المكان في إطار معاينة واستجواب صرحت لها السيدة نزهة (ب.) الممثلة القانونية للشركة المدعى عليها أنها تتوفر على رخصة استغلال المحل كمطعم وكذا توفرها على استغلال بهو العمارة دون أن تدلي بذلك، وأنها لم تطالب بالإفراغ في إطار الفصل 10 من ظهير 24/05/1955 بل في إطار الفصل 11 منه فلا موجب لطلب التعويض، وأمام إقرار المدعى عليها بتحويل النشاط وبالاستيلاء على ساحة العمارة فإنها ارتكبت خطأ جسيما يدخل في الفصل 11 أعلاه، ملتمسة في المقال الأصلي الحكم وفق ملتمساتها وفي المقال المضاد شكلا بعدم قبوله وموضوعا برفضه مع ترك الصائر على رافعه ، وأرفقت مذكرتها بمحضر معاينة واستجواب.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1362 الصادر بتاريخ 30/12/2015 والقاضي بإجراء خبرة هندسية عهدت للقيام بها للخبير السيد محمد العلمي و الذي أنجز تقريرا في الموضوع.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية عرضت من خلالها ان عقد الكراء المؤرخ في 05/10/1975 والمحدد للنشاط التجاري المتفق عليه بين الطرفين في استغلال مقهى وبيع مثلجات بشكل حصري إضافة إلى نشاط بيع المشروبات الذي أضيف بموجب ملحق كراء، وان تحويل المقهى إلى مطعم بكل مقوماته التجهيزية مع إضافة كشك بالواجهة لبيع الوجبات السريعة واستغلال لاكور كمطبخ وتسقيفها بالإسمنت المسلح يجعل هاته التغييرات جوهرية خارقة لمقتضيات العقد، وان إساءة استعمال العين المكراة مع إضافة نشاط آخر بدون إذن من المالك يعتبر خرقا لعقد الكراء، وان المدعى عليها أضافت نشاط المطعم دون إذن مسبق وكشك بالواجهة الأمامية للمحل لبيع الوجبات السريعة، وان ثبوت إحداث التغييرات في الخبرة وتحويل المقهى إلى مطعم وإضافة كشك استغلال لاكور وتسقيفه مشيرا إلى مقتضيات الفصلين 663 و692 من ق.ل.ع، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة والحكم وفق الطلب المشار إليه في الدعوى.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها عرضت من خلالها ان التغطية المضافة هي في الأصل كان جزءا منها مغطى ومستغل كحمام ولم يقم أي احد ببناء محل إضافي فان البناء المزعوم من طرف المدعية والذي تدعي انه فناء مشترك وان استغلال لاكور ليس له أي تأثير على سلامة البناء لانها لا تمس بهيكل العمارة ، وان الفناء جزء من المحل، ملتمسة الحكم وفق المقال المضاد والمذكرة الجوابية.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته ش.م.ع.ف. و جاء في أسباب استئنافها ان الحكم المستأنف تغاضى عن عدة أسس قانونية وجب الأخذ بها لما لها من فاعلية على وقائع القضية، ذلك ان طلبها مؤسس على مخالفة المكتري للغرض الذي أبرم من أجله عقد الكراء مع تغيير وإضافة نشاط تجاري آخر، مما يجعل المكتري مخلا بالتزامه التعاقدي، ويجعل ما أقدم عليه المكتري إخلالا بقاعدة نصية صريحة ألزمها المشرع بين الأطراف المتعاقدة وفق الفصل 230 من ق.ل.ع، إضافة إلى الفصل 633 من ق.ل.ع، التي تلزم المكتري بان يستعمل المحل المكترى فيما أعد له وفق مقتضيات العقد، فضلا على الفصل 692 من نفس القانون الذي أعطى الحق للمكري لفسخ الكراء إذا استعمل المكتري الشيء المكترى في غير ما أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى الاتفاق، وبالرجوع لمقتضيات عقد الكراء المؤرخ في 5 أكتوبر 1979 يتضح ان عقد الكراء الأول ولا سيما الفصل الأول منه حدد بشكل صريح النشاط التجاري الواجب مزاولته حصريا بالمحل والمحدد في مقهى، مقشدة، مثلجات (بصفة حصرية) إضافة للعقد الملحق المؤرخ في 28/12/1990 الذي أشار في الفصل الثاني منه إلى ترخيص الطاعنة بإضافة نشاط آخر محدد في بيع المشروبات الكحولية فقط ، هذا فضلا على أن الفقرة الثالثة من نفس العقد الملحق تؤكد على أنه استثناءا من التغييرات الواردة في هذا العقد والمشار إليها في الفصول 1 و 2 و 3 فان كل شروط ومقتضيات عقد الكراء ل 5 أكتوبر 1979 تبقى بدون أي تغيير ومطبقة لجميع أحكامه، كما انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز على يد الخبير المختص في الشؤون العقارية السيد عبد العزيز كندي بتاريخ 23 مارس 2015 بناءا على أمر قضائي استصدرته فان التقرير يثبت ان المحل التجاري موضوع الخبرة هو عبارة عن مطعم ومقهى تكون من قاعة للزبناء بالداخل وكذا قاعات أخرى وكونتوار لاستقبال الزبناء وإحضار القهوة والعاصير ومطبخ لإحضار وجبات الأكل ولاكور مسقفة بالاسمنت المسلح بمساحة تقدر ب 20 متر مربع مستغل كمطبخ إضافي، وأنه انطلاقا من عقد الكراء الأول وملحقه يتبين ان الطرفين وحسب إرادتهما خصا العقد بنشاط تجاري بعينه ولم يلمح لا من قريب ولا من بعيد إمكانية تغيير أو إضافة نشاط آخر غير ما تضمنه العقد والذي تم تفصيله بتقرير الخبرتين ، بل ان توظيف العقد لكلمة حصريا المضمنة في العقد الأول والترخيص المضاف في العقد الثاني تمنع بشكل صريح على المكتري تغيير استعمال المحل لغير ما أعد له والنشاط المزاول فيه إلا بإذن كتابي من المكتري وانه بثبوت إحداث تغييرات على المحل المكترى بهيكلة تجهيزاته وتغييره إلى مطعم وفق تقارير الخبرتين معا دليل يجعل من المكتري في حكم القانون مرتكب لخطأ جسيم وخطأ عقدي المتجلي في تعمده تغيير النشاط التجاري الحصري المضمن بالعقد الأصلي والعقد الملحق المحددين لنوع معين من النشاط حصرا والمتعاقد على أساسه، ولو كانت لها رغبة في إضافة نشاط آخر مطعم لما تعاقدت في العقد الأول على مصطلح حصري وفي العقد الثاني على مصطلح ترخص واللذان لهما من الدلالة الاصطلاحية واللغوية وحتى القانونية ما يغني عن التأويل الذي ذهب إليه تعليل الحكم المستأنف متجاوزا للمبدأ العام القائم على الحفاظ على شروط المتعاقدين المتفق عليها كتابة وخرقا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين التي تستوجب استغلال المحل وفق النشاط المتفق عليه مع عدم إمكانية تغييره إلا بإذن كتابي وفق الشرط العقدي المضمن بالفقرة الرابعة من الفصل 3 من العقد المؤرخ في 05 أكتوبر 1979، وان تعليل الحكم المستأنف في الشق القائل بان ملحق عقد كراء هو اتفاق على إضافة نشاط تجاري متمثل في بيع المشروبات الكحولية تحريف لمضمون العقد الذي أكد عليها المشرع في الفصول 230 و 633 و 692 من ق.ل.ع، وان ما اعتبرته المحكمة التجارية المصدرة للحكم بتعليلها تعليلا فاسدا ينزل منزلة العدم لكونه أولا حرف إرادة طرفي العقد وثانيا لكون النشاط التجاري المتمثل في المطعم على المستوى الداخلي للمحل وكشك بواجهته لبيع الوجبات السريعة والإضافات المحدثة تتسم بالعشوائية لخرقها لشروط التزام تعاقدي ينظم العلاقة بين طرفي العقد في حين ان التغيير في التصميم وإضافة نشاط تجاري آخر لابد فيه من موافقة المالكة ولابد من الحصول على ترخيص من الجهات المختصة، والمستأنف عليها أنجزت التغييرات بشكل سري ودون إذن كتابي مسبق، وان عدم التزام المكترية بالمحافظة على العين المكتراة والنشاط التجاري بالشكل المتعاقد في شأنه هو إساءة لاستعمال المحل وفقا للإعداد الطبيعي للمحل وللنشاط المشروط بمزاولته حصرا بالعقد،وان المحكمة التجارية المصدرة للحكم المستأنف أساءت التطبيق السليم للقانون وللالتزام التعاقدي المضمن بالعقدين وليبقى ما أحدثه المكتري من تغييرات تعتبر سببا خطيرا ومشروعا لإنهاء العلاقة الكرائية دون تعويض وفقا للفصل 11 من ظهير 24/05/1955 ، اما فيما يتعلق بالشق الثاني من تعليل الحكم المستأنف فانه بمجرد مقارنة هذا التعليل مع ما تم إثباته بتقرير الخبرتين والتي تم التأكيد في الأولى (الخبير عبد العزيز كندي) ان لاكور مسقف بالاسمنت المسلح بمساحة تقدر ب 20 متر مربع ومستغل كمطبخ إضافي كما ان المساحة الإجمالية المستغلة (المحل ولاكور) هي 275 متر مربع إضافة إلى ان تقرير الخبرة القضائية للخبير محمد العلمي المنجزة في 9 مارس 2016 (الصفحة السادسة) تثبت ان التغيير الجوهري المحدث ثابت من خلال تغطية جزء إضافي من لاكور واستغلاله كمطبخ وترك جزء منها بدون غطاء ما يخالف العقد الأصلي والحال ان عقد الكراء المؤرخ في 5 أكتوبر 1979 ولا سيما الفصل الأول منه حدد المساحة الكلية للعين المكتراة في 255 متر مربع باستثناء لاكور الذي يدخل ضمن الأجزاء المشتركة للعمارة، مما يجعل التغييرات الجوهرية المدخلة على المحل مخالفة لمقتضيات العقد الأصلي ويجعل الحكم وتعليله عبر تحوير تغييرات ثابتة بالحجة الواقعية والتعاقدية تستوجب الإلغاء، وان العقد في فصله الأول يؤكد على ان مساحة العين المكتراة هي 255 متر مربع، وان لاكور مستثنى من العقد لكونه يدخل ضمن الأجزاء المشتركة للعمارة، وكأن الحكم يسعى إلى طمس حقيقة التوسع والتغيير الواقعة على حساب لاكور الغير مكترى بدليل ان المساحة الإجمالية المستغلة هي 275 متر مربع وفق تقرير الخبير عبد العزيز كندي، في حين ان المساحة الكلية للعين المكتراة وفق عقد الكراء هي 255 متر مربع، وان ضم لاكور للمحل يعتبر دليلا قويا على تغيير معالم هذا الأخير وان المحل في الأصل كان عبارة عن محلين تجاريين وفق ما هو مضمن في عقد الكراء المؤرخ في 5 أكتوبر 1979، وان مسألة وجود باب واحد في الأساس ليست سندا لاعتبار لاكور جزء من المحل ما دام انه مستثنى في العقد وما دامت هذه الأخيرة تعتبر من الأجزاء المشتركة، لهذه الأسباب فهي تلتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي المصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمستأنف عليها بتاريخ 29/04/2015 ، والتصريح بفسخ العقد والحكم بإفراغ المستأنف عليها من العين المكتراة من جميع مرافقه ومشتملاته هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها تحت غرامة تهديدية لا تقل عن 2.000 درهم عن كل يوم تأخير وتحميل المدعى عليها كافة الصوائر، واحتياطيا الأمر بإجراء بحث في الموضوع يحضره الطرفان حتى تستشف المحكمة معطيات الأمور بدقة بخصوص إرادة طرفي العقد، ويكون بالتالي حكمها عادلا مع حفظ الحق في التعقيب، وأرفقت المقال بنسخة من الحكم الابتدائي ونسخة من الخبرة وقرار محكمة النقض عدد 242 المؤرخ في 08/03/2012 ملف تجاري عدد 1054/3/2/2011 وقرار محكمة النقض عدد 25 المؤرخ في 05/01/2012 ملف تجاري عدد 448/3/2/2011.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/05/2017 انه بالرجوع إلى كافة أوراق الملف وبخصوص تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد العلمي ان هذا الملف يكتسي صبغة اجتماعية جد مهمة نظرا لان هذا المحل يشغل عدة أفراد بدءا من الطباخ والنادل إلى الحارس والبواب، وان وراء هؤلاء أسر وأطفال بالمدارس ولو أقفل المحل لانهارت هذه الأسر ولن تجد لها معيلا أو سندا ، وان الهدف الخفي من هذه الدعوى هو كون المكتب العقاري م.ش. يطمح للاستيلاء على هذا المحل قصد المضاربة عليه بعد ان تأكد ان المحل أصبح في السوق التجاري محلا مهما، وتقدر قيمته بالسوق فوق المليار سنتم ويوجد في أرقى الأماكن التجارية بالدار البيضاء وهي حي المعاريف ، وأنه ليس هناك أي سبب خطير طبقا للفصل 11 من ظهير 24/05/1955، لهذه الأسباب فهي تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر، واحتياطيا في الموضوع إجراء خبرة من أجل التقويم المادي والقيمة التجارية للمحل موضوع الدعوى وحفظ حقها في الرد عليها.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 15/06/2017 ان المستأنف عليها لم تجد ما تتمسك به في مواجهة الدفوعات المفصلة في المقال الاستئنافي إلا بالاستنجاد بتعليل الحكم المطعون فيه الذي لم يراع بتاتا مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع، واعتبرت إضافة نشاط جديد الذي هو فتح مطعم بكل مقوماته يدخل في إطار بيع المشروبات الكحولية، فكراء مقهى ليس هو كراء مطعم وكراء مقهى ليس هو كراء حانة ، وأنها أكرت مقهى عبارة عن مقشدة وخصت للمكترية إضافة نشاط بيع الكحول أي حانة ولم ترخص لها بتاتا بفتح مطعم، إذ انه من شان عدم التفرقة بين مقشدة وحانة ومطعم ان الوضع سيصبح خطيرا في تأويل نية الأطراف، وان الثابت في الملف ان المستأنف عليها أصبحت تتصرف في المحل وكأنه ملك خالص لها ، فبعد إضافة نشاط غير مرخص به من طرف المالك استحوذت على فناء العمارة وقامت بتسقيف جزء منه في تحدي سافر لحقوق الغير وسايرها القضاء التجاري في ذلك بالدفاع عن موقفها اللامشروع بالقول بما مفهومه ان نشاط الحانة يقتضي يوجد مطعم، وانه استنادا على الأسباب الواردة بمقال الطعن والتي عجزت المستأنف عليها على مناقشتها بتدقيق قانوني صريح يبقى مجمل ما دفعت به ساقطا على درجة أي اعتبار، وأنها مستعدة للمثول أمام المحكمة في إطار أي بحث يؤمر به لكشف إرادتها الحقيقية المتعاقد بشأنها.

وبعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة أصدرت قرارا تحت رقم3789 وتاريخ 22/06/2017 في الملف عدد 61/8206/2017 قضى في الشكل بقبول الاستئناف، وفي الجوهر بتأييد الحكم المستأنف وتحميل رافعته الصائر.

وحيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 717/2 مؤرخ في 30/12/2021 في الملف التجاري عدد 208/3/2/2018قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه وهي متكونة من هيئة أخرى تبعا للعلة التالية ''حيث تنعى الطاعنة على القرار عدم ارتكازه على أساس قانوني وفساد التعليل الموازي لانعدامه وخرق الفصول 230 و 633 و 692 من ق ل ع بدعوى أن المحكمة المصدرة له أوردت تعليلا اعتبرت فيه أن الطرفين اتفقا في عقد الكراء وملحقه على إضافة المستأنف عليها لنشاط تجاري آخر إلى النشاط المتفق عليه في العقد الأصلي والمتمثل في بيع المشروبات الكحولية، والحال انه بالرجوع إلى عقد الكراء المؤرخ في 5/10/1979 يتضح من فصله الأول أن النشاط التجاري الواجب مزاولته محدد بشكل صريح في مقهى ومقشدة وفي بيع المثلجات ، وان العقد الملحق المؤرخ في 28/12/1990 أكد في فصله الثاني على ترخيص للمكترية بإضافة نشاط آخر محدد في بيع المشروبات الكحولية فقط دون غيرها من الأنشطة الأخرى، وأن الفقرة الثالثة من العقد الملحق نصت على أنه استثناءا من التغييرات الواردة في هذا العقد والمشار اليها في الفصول 1 و 2 و 3 فان كل شروط ومقتضيات عقد الكراء المؤرخ في 5/10/1979 تبقى بدون أي تغيير، كما أن المحكمة عللت قرارها بان النشاط المنازع فيه يقتضيه استغلال المستأنف عليها لنشاطها كمقهى، وأنه طالما أنه مرخص لها ببيع المواد الكحولية وهو الأمر الذي يقتضي منها استغلال تجهيزات وآليات لمزاولة نشاطها وتقديم خدماتها في هذا الإطار وفق ما هو متفق عليه بين الطرفين طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع '' والحال أن هذا التعليل تغاضى عن عدة أسس قانونية، إذ أن طلب الطاعنة مؤسس على مخالفة المكترية للغرض الذي أبرم من أجله عقد الكراء مع تغيير وإضافة نشاط تجاري آخر، مما يجعلها مخلة بالتزاماتها التعاقدية عملا بقاعدة العقد شريعة المتعاقدين المنصوص عليها بالفصل 230 من ق ل ع ولمقتضيات الفصل 633 من نفس القانون التي تلزم المكتري بان يستعمل المحل المكترى فيما أعد له وفق مقتضيات العقد ولمقتضيات الفصل 692 منه التي خولت الحق للمكري في فسخ عقد الكراء إذا استعمل المكتري الشيء المكترى في غير ما أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى الاتفاق ، وأن الثابت من عقد الكراء الأول ومن ملحقه أنهما حصرا النشاط التجاري الذي يتعين على المطلوبة ممارسته ولم ينصا على إمكانية تغيير النشاط أو إضافة نشاط آخر غير ما تضمنه العقد, وأن توظيف العقد لكلمة حصريا المضمنة في العقد الأول والترخيص المضاف في العقد الثاني تمنع بشكل صريح على المكترية وفقا للفقرة الرابعة من الفصل 3 من العقد المؤرخ في 5/10/1979 التي تلزم ضرورة إذن كتابي من الطالبة في حالة رغبة المطلوبة إحداث أي تغيير بالنشاط أو بالواجهة وهو الأمر الغير الثابت ضمن وثائق الملف مما تكون معه المحكمة قد خرقت الفصول المحتج بخرقها وعللت قرارها تعليلا فاسدا يوازي انعدامه وعرضت قرارها للنقض، حقا لقد صح مانعته الوسيلة على القرار ذلك أن إضافة نشاط تجاري آخر بالمحل المكترى غير متفق عليه في عقد الكراء ودون الحصول على إذن المكري بذلك يعتبر سببا خطيرا يبرر رفض تجديد عقد الكراء و لما كان الثابت من الفصل الأول من عقد الكراء المؤرخ في 5/10/1979 الذي كان يربط الطالبة بالمطلوبة كما كان معروضا على محكمة الاستئناف أن النشاط التجاري المتفق على مزاولته في المحل المكترى للمطلوبة محدد بشكل صريح في مقهى ومقشدة وفي بيع المثلجات، وبأن العقد الملحق المؤرخ في 28/12/1990 نص في فقرته الثالثة على أنه استثناءا من التغييرات الواردة فيه المشار اليها في الفصول 1 و 2 و 3 فان كل شروط ومقتضيات عقد الكراء المؤرخ في 5/10/1979 تبقى بدون أي تغيير فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي تبث لها من وثائق الملف وخاصة من تقرير الخبرة المنجز في الملف أن المطلوب أضاف النشاط المتمثل في مطعم الى النشاط المتفق عليه في عقد الكراء المتمثل في مقهى دون حصوله على إذن بذلك من الطالب واعتبرت ان تمسك الطاعنة بإضافة نشاط تجاري آخر للمحل غير مؤسس قانونا طالما أن النشاط المنازع فيه يقتضيه استغلال المطلوبة لنشاطها کمقهى طالما انه مرخص لها ببيع المواد الكحولية والحال أن عقد الكراء وملحقه حصرا النشاط التجاري الذي يتعين على المطلوبة ممارسته بالمحل ولم ينصا على إمكانية إضافة نشاط آخر غير ما تضمنه عقد الكراء تكون قد عللت قرارها تعليلا ناقصا يوازي انعدامه ولم تجعل لما قضت به أساسا من القانون وكان ما نعته الطاعنة على القرار واردا عليه يستوجب نقضه '' .

وبناء على المذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه بعد صدور قرار محكمة النقض في هذه القضية بعدما ثبت لديها أن المستأنف عليها أضافت نشاطا آخرا غير متفق عليه بعقد الكراء وملحقه فإنها تتقدم بملتمسها الواضح وهو إلغاء القرار الاستئنافي الصادر عن هذه المحكمة تحت رقم 3789 في الملف عدد 2017/8206/61 الذي أيد الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2015/8206/9793 القاضي برفض طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ وبعد التصدي التصريح بالمصادقة عليه وإفراغ المستأنف عليها من المحل الكائن بالدار البيضاء 172 شارع ابراهيم الروداني هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من جميع مرافقه ومشتملاته تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير مع تحميل المستأنف عليها جميع الصوائر.

و بناء على المذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أن الثابت من تعليل محكمة النقض أنها وقفت على النقطة النزاعية في الملف والمتجلية في خرق المكترية لشروط العقد، وأن الخبرة المنجزة في المرحلة السابقة أثبتت الخرق المذكور بشكل لا مراء فيه، وأن الوقائع محل المناقشة أصبحت ثابتة والتي على أساسها بتت محكمة النقض، وأن المحكمة ملزمة مسطريا باحترام اجتهاد محكم النقض طالما أن المكترية تبث بشكل قاطع أنها خرقت الاتفاق العقدي، ولا يمكن محو آثار هذا الخرق اليوم أمام محكمة الاستئناف بعد رجوع الملف من محكمة النقض ، ملتمسة الحكم وفق المذكرة بعد النقض المدلى بها من طرفها بجلسة 12/05/2022 .

وبناء على المستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت أن قرارات النقض والإحالة تنشر الدعوى من جديد أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه والتي يمكنها مناقشة النقط القانونية التي لم تبت فيها محكمة النقض ولها صلة بالنازلة موضوع النزاع، وهو ما أكده القرار عدد 351 الصادر بتاريخ 13 أبريل 2013 " إذا كان اثر قرار النقض والإحالة هو إعادة القضية وطرفيها إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض فإن ذلك لا يمنع المحكمة من إعادة مناقشتها للقضية من جديد والتقيد بالنقطة القانونية الواردة بقرار محكمة النقض، وبالتالي فإنها لما اكتفت بالقول أن قرار محكمة النقض قد حاز الصفة النهائية وأحجمت عن مناقشة القضية يكون قرارها مشوب بعيب فساد التعليل المنزل منزلة إنعدامه" ، وجاء في قرار آخر بتاريخ 17 أبريل 2012 '' النقض يعيد الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبله وتستعيد بذلك محكمة الموضوع سلطتها في تقدير الأدلة المعروضة عليها وتؤسس قضاءها على فهم جديد لوقائع الدعوى ولا يقيدها في ذلك سوى عدم المساس بالنقطة القانونية التي فصل فيها قرار "النقض" يبين أن النقض و الإحالة يترتب عليه إرجاع النزاع إلى المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه من أجل مناقشة جميع الدفوع التي تتعلق بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض والإدلاء بجميع الوثائق المثبتة لذلك ومن جهة ثانية فإن المادة 369 من قانون المسطرة المدنية نصت على أنه يتعين على المحكمة المحال عليها الملف من طرف محكمة النقض أن تتقيد بقرارها في النقطة القانونية التي بتت فيها هذه الأخيرة، غير أن هذا لايمنع المحكمة التي تنظر في الدعوى أن تنظر فيما قد يثار أمامها من دفوع أو يقدم إليها من طلبات باعتبار أن الإحالة بعد النقض تنشر الدعوى من جديد، إذ لو كان الأمر خلافا لذلك لما تمت إحالة الملف على المحكمة مصدرة القرار مادام أن جميع القرارات والمادة أعلاه تشير إلى أن الإحالة الهدف منها مناقشة النقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض من جميع جوانبها وهو بالفعل ماتود أن تبدي مستنتجاتها بخصوصه فإن محكمة النقض عللت قرارها بما يلي ''أن عقد الكراء وملحقه حصرا النشاط التجاري الذي يتعين على المطلوبة ممارسته بالمحل ولم ينصا على إمكانية إضافة نشاط آخر غير ما تضمنه عقد الكراء تكون قد عللت قرارها تعليلا ناقصا يوازي إنعدامه ولم تجعل لما قضت به أساسا من القانون وكان ما نعته الطاعنة على القرار واردا عليه يستوجب نقضه" كما تجلى من تعليل محكمة النقض على أنها إعتبرت بأن عقد الكراء الرابط بين الطرفين وملحقه لا يشيران بتاتا إلى إمكانية ممارسة نشاط مطعم غير أنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين بأن محكمة النقض لم تبسط رقابتها على كافة الوثائق وخاصة منها ملحق عقد الكراء الذي بموجبه أبدت المكرية كامل موافقتها من أجل تمكينها في شخص نائبها من القيام ببيع الكحول والمشروبات الكحولية بالمحل موضوع النزاع بتاريخ 12/04/2001 ولايخفى على المحكمة أنه بالرجوع والتدقيق في الرخصة الممنوحة يتضح أنه لا يمكن أولا بيع المشروبات الكحولية أو الممزوجة بالكحول إلا للأشخاص غير المسلمين وذلك كما هو مسطر بالرخصة وذلك قبيل الأكل وأثناءه وبعده ولذلك فإنه لايتصور بيع المشروبات الكحولية للزبناء دون إقتران ذلك بمائدة مأكولات تقدم إلى جانب ذلك ، وفي هذا السياق فإن محكمة النقض قد أقرت في قرار عدد 1131 بتاريخ 22/9/2011 في ملف تجاري عدد 2010/2/3/1603 أنه لا يعتبر تغييرا في محل عقد الكراء متى كان النشاط الجديد له علاقة بالنشاط التجاري المنصوص عليه في العقد إذ أن بيع أداوت الكتب له علاقة بعمل الطباعة وبالتالي فلا مجال لفسخ الكراء لعدم وجود تغيير في النشاط الممارس في المحل وجاء في قرار ثاني عدد 897 مؤرخ في 16/06/2011 ملف تجاري عدد 2011/2/3/341 أن استغلال المحل المكترى في نشاط مكمل للنشاط الأصلي من غير المساس بالجدران أو التصميم الهندسي لا يعد موجبا للإفراغ بل وأن محكمة النقض أقرت أنه لاموجب لفسخ الكراء متى كان النشاط المزاول بالمحل المكترى يوافق ماهو مسطر في عقد الكراء وهو القرار عدد 627 الصادر بتاريخ 2011 في الملف التجاري عدد824/3/2/2010 ، وأنه لما كان الثابت أن المالك لم يقم بأي أخلال تعاقدي فان الحكم المستأنف لم يكن مصادفا للصواب فيما قضى به من فسخ وإفراغ ويستفاد من هذا التعليل أن محكمة الاستئناف تحققت من النشاط المزاول بالعين المكراة ..." ، وأن تقديم وجبات الطعام أثناء إحتساء الزبناء للمشروبات الكحولية والخمر لا يعد تغييرا للنشاط خاصة وأنه لا يلحق ضررا بالمحل أو الجوار، إذ أن الأصل هو تقديم مشروبات بناء على العقد الأصلي والعقد المكمل له والذي سبق الإشارة إليه في الفقرة أعلاه، وذلك بموجب قرار محكمة النقض عدد: 925 الصادر بتاريخ 23/06/2011 وأن تغيير النشاط التجاري على فرض ثبوته لا ينهض سببا للإفراغ مادام لم يثبت ان النشاط الجديد يلحق أضرارا بالمحل والجوار لكنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف والمؤيد بالقرار المطعون فيه يلاحظ ان المحكمة التجارية عندما عللت حكمها بشأن تغيير النشاط حسب ما ورد بمحضر المعاينة بما يلي " أن تغيير النشاط على فرض ثبوته لا ينهض سببا للإفراغ مادام لم يثبت ان النشاط الجديد يلحق أضرارا بالمحل والجوار'' هذا بالإضافة إلى أن محكمة النقض قد أقرت في الملف عدد : 2007/2/3/1144 على أنه بالرجوع إلى محررات الطاعن أمام محكمة الاستئناف خاصة منها مذكرته التعقيبية المؤرخة في 23 أبريل 2007 يلاحظ أنه أثار أمام المحكمة المذكورة بأن التغيير في النشاط الممارس بالعين المكراة حصل بعلم المكري وبقبوله الضمني بحيث سبق له أن قاضاه من أجل رفع السومة الكرائية. ولم ينازع في هذا التغيير وواظب على قبض الكراء ، وأن كراء المحل موضوع النزاع عرف منذ سنة 2015 عدة مراجعات للسومة الكرائية وصلت إلى غاية تحديدها في مبلغ 2720,00 درهم وتوجد رسالة طلب مراجعة سومة كرائية صادرة عن المكرية المكتب العقاري م.ش.، إذ كانت السومة الكرائية إلى حدود سنة 2015 محددة في مبلغ 2462,00 درهم ، وبالتالي فإن الزيادة في السومة الكرائية للمحل التجاري موضوع النزاع يعتبر تجديدا للعقد ودليلا على أن المكرية على علم ودراية تامة بنشاط المكترية وأجازته، إذ لا مجال للحديث عن إذن كتابي مادام يسوغ استنتاج الرضى والإقرار من السكوت ''الفصل 38 من ق.ل.ع ومادام أن الفقه والقانون إعتبرا على أن الإجازة اللاحقة كالإذن السابق، خاصة وأن هذا النشاط تمت مزاولته لمدة تناهز 22 سنة ولم تبدي المكرية أي إعتراض منذ سنة 2001 ،فتكون بذلك قد عبرت عن رضاها وموافقتها الضمنية عن النشاط الممارس من طرفها، وأنه بناءا على كل ما فصل أعلاه وبناءا على ما جاء به الاجتهاد القضائي وخلافا لمزاعم المستأنفة يتضح أن النشاط الممارس من طرفها بالعين المكراة لا يمكن إعتباره بأي حال من الأحوال نشاطا تجاريا آخر غير متفق عليه باعتباره نشاطا مكملا للنشاط الأصلي وتم بالموافقة الضمنية للمستأنفة ، ملتمسة التصريح برد الإستئناف وتأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر، وأرفقت مذكرتها بنسخة مصادق عليها من قرار (رخصة) وصورة من وصل كراء وصورة من رسالة مراجعة .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه إذا لم يتم احترام قرار محكمة النقض القاضي بالنقض والإحالة فإن ذلك يعتبر مسا خطيرا بالحقوق و ضربا واضحا لثوابت التقاضي في إطار المحاكمة العادلة، ذلك أن المستأنف عليها تحاول من خلال مذكرتها الطعن والمنازعة في قرار الإحالة الصادر عن محكمة النقض والحال أن الطعن والمنازعة في قرارات محكمة النقض له طرق طعن و مساطر خاصة، ولا يستقيم الحال بالمنازعة فيها أمام محكمة الإحالة، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المستأنف عليها تقر في مذكرتها بأنها بمقتضى العقد الملحق بالعقد الأصلي وافقت لها على تقديم المشروبات الكحولية للزبناء مع البقاء على جميع شروط العقد الأصلي، والتي من بين أهمها أن المحل يستغل حصريا كمقهى فقط، على خلاف ما أصبح عليه الآن إذ كما هو ثابت من تقارير الخبرة أن محلها المستغل على وجه الكراء من طرف المستأنف عليها أصبح يستغل كمطعم تقدم فيه المأكولات على أنواعها و أشكالها، مع ما يستتبع ذلك من إدخال آلات ومعدات للطهي وقنينات الغاز إلخ ..... وفق ما هو ثابت من محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي بناءا على أمر قضائي، و بالتالي فهذا تغيير خطير لطبيعة النشاط التجاري الممارس بمحلها، هذه الأخيرة التي لم تأذن قط للمستأنف عليها بممارسة نشاط بيع المأكولات (مطعم ) بمحلها وفق هو ما ثابت من عقد الكراء الأصلي و العقد الملحق به، وأن المستأنف عليها تزعم أنه لا يتصور بيع المشروبات الكحولية للزبناء دون اقتران ذلك بمائدة مأكولات تقدم إلى جانب ذلك، لنتساءل جميعا من أين لها بهذا الطرح الجازم ؟؟ هل هو منصوص عليه في عقد الكراء و العقد الملحق به ؟ هل رخصت به لها ؟؟ بطبيعة الحال الجواب هو لا و بالتالي فأي تخمين أو اجتهاد خارج إطار العقد يبقى خرقا لمبدأ سلطان الإرادة المكرس في الفصل 230 من ق ل ع، و يعتبر تغييرا خطيرا في النشاط التجاري بدون إذن المكري ويستوجب المصادقة على الإنذار بالإفراغ وفق ما ذهب إليه قرار النقض والإحالة، وأنها كانت تجهل هذا التغيير الجوهري للنشاط التجاري الممارس بمحلها من طرف المستأنف عليها، ولما علمت بذلك باشرت فورا المساطر القانونية المكفولة لها بالقانون و أن القول بخلاف ذلك يبقى مجرد حيلة لتبرير الخرق الخطير للمستأنف عليها لعقد الكراء الذي يجمعها بها، وأن قرار الإحالة الصادر عن محكمة النقض، وعلى خلاف ما تزعمه المستأنف عليها فقد وقف على كل وثيقة بالملف عن كثب وعلى الخصوص عقدي الكراء الأصلي و الملحق به، وخلص إلى أن المستأنف عليها فعلا غيرت نشاطها من مقهى إلى مطعم ضد العقد وإرادة صاحبة المحل و دون أن تحصل على إذن منها و بالتالي فإن تغيير النشاط التجاري بدون أخذ إذن المكري يعتبر سببا خطيرا يبرر رفض تجديد عقد الكراء وفق ما ذهب إليه قرار الإحالة الصادر عن محكمة النقض الذي كرس بدوره مجموعة من الاجتهادات القضائية الصادرة عن نفس محكمة في هذا الإطار، وأنه بناءا على قرار الإحالة و أمام ثبوت تغيير المستأنف عليها للنشاط التجاري المتفق عليه في عقد الكراء الأصلي و الملحق اللذان يجمعانها بها، و أمام خلو الملف من أي اتفاق يبرر استغلال المحل موضوع النزاع كمطعم لبيع المأكولات وأمام عدم حصول المستأنف عليها على الإذن الكتابي من أجل تغيير نشاطها التجاري وفق ما يمليه القانون فإن كل هذا يتناسب معه القول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي القول والحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ و إفراغ المستأنف عليها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من جميع مشتملات و مرافق المحل الكائن بالدار البيضاء 172 شارع ابراهيم الروداني تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ ، وأرفقت المذكرة بنسخة من محضر معاينة .

وبناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت أنها محقة في التمسك بجميع الدفوع التي أثارتها أثناء المسطرة ابتدائيا وأكدتها إستئنافيا ، ذلك أن ما تمسكت به المستأنفة بخصوص إضافة نشاط تجاري غير مرتكز على أساس واقعي سليم، إذ حسب الثابت من ملحق عقد الكراء المدلى به في الملف أن الطرفين اتفقا على إضافة نشاط تجاري متمثل في بيع المشروبات الكحولية، ويدخل في حكم ذلك ما يقتضيه ممارسة هذا النشاط التجاري من تجهيزات وآليات، مادامت هذه الأخيرة تعتبر من مقومات النشاط التجاري المذكور وهو ما يجعل ما تمسكت به المستأنفة غير قائم في نازلة الحال وبالتالي فإن السبب المعتمد طرف المستأنفة لا يعتد به كسبب خطير يوجب فسخ العقد حسب مزاعمها، ويتعين تأييد الحكم الإبتدائي فيما ما قضى به، ولايخفى على المحكمة أنه بالرجوع إلى الرخصة الممنوحة لها يتضح أنه لايمكن أولا بيع المشروبات الكحولية أو الممزوجة بالكحول إلا للأشخاص غير المسلمين وذلك كما هو مسطر بالرخصة وذلك قبيل الأكل وأثناءه وبعده ، ولذلك فإنه لايتصور بيع المشروبات الكحولية للزبناء دون إقتران ذلك بمائدة مأكولات تقدم إلى جانب ذلك ، وأن استغلال المحل المكترى في نشاط مكمل للنشاط الأصلي من غير المساس بالجدران أو التصميم الهندسي لايعد موجبا للإفراغ كما جاء في قرار صادر بتاريخ في 16/06/2011 تحت عدد 897 ملف تجاري عدد 341/3/2/2011 ، وفي هذا السياق فإن محكمة النقض قد أقرت في قرار عدد 1131 بتاريخ 22/09/2011 في ملف تجاري عدد 2010/2/3/1803 أنه لا يعتبر تغييرا في محل عقد الكراء متى كان النشاط الجديد له علاقة بالنشاط التجاري المنصوص عليه في العقد ، إذ أن بيع أداوت الكتب له علاقة بعمل الطباعة، وبالتالي فلا مجال لفسخ الكراء لعدم وجود تغييرا للنشاط في النشاط الممارس في المحل، وأن تقديم وجبات الطعام أثناء إحتساء الزبناء للمشروبات الكحولية والخمر لا يعد تغييرا للنشاط خاصة وأنه لا يلحق ضررا بالمحل أو الجوار إذ أن الأصل هو تقديم المشروبات عاد الأصلي والعقد المكمل له والذي سبق الإشارة إليه في الفقرة ،أعلام وذلك قرار محكمة النقض عدد 925 الصادر بتاريخ 23/06/2011 وأن تغيير النشاط التجاري على فرض ثبوته لاينهض سببا للإفراغ مادام لم يثبت أن النشاط الجديد يلحق ضرار بالمحل والجوار، هذا بالإضافة إلى أن محكمة النقض قد أقرت في الملف عدد 2007/2/3/1144 على أنه بالرجوع إلى محررات الطاعن أمام محكمة الاستئناف خاصة منها مذكرته التعقيبية المؤرخة في 23 أبريل 2007 يلاحظ أنه أثار أمام المحكمة المذكورة بأن التغيير في النشاط الممارس بالعين المكراة حصل بعلم المكري وبقبوله الضمني بحيث سبق له أن قاضاه من أجل رفع السومة الكرائية ولم ينازع في هذا التغيير وواظب على قبض الكراء، وأن كراء المحل موضوع النزاع عرف منذ سنة 2015 عدة مراجعات للسومة الكرائية وصلت إلى غاية تحديدها في مبلغ 2720,00 درهم، وقد أدلت بنسخة من رسالة طلب مراجعة سومة كرائية صادرة عن المكرية المكتب العقاري م.ش.، إذ كانت السومة الكرائية إلى حدود سنة 2015 محددة في مبلغ 2462,00 درهم، وبالتالي فإن الزيادة في السومة الكرائية للمحل التجاري موضوع النزاع يعتبر تجديدا للعقد ودليلا على أن المكرية على علم ودراية تامة بنشاط المكترية وأجازته، إذ لامجال للحديث عن إذن كتابي مادام يسوغ استنتاج الرضى والإقرار من السكوت حسب الفصل 38 من ق ل ع، ومادام أن الفقه والقانون إعتبرا على أن الإجازة اللاحقة كالإذن السابق خاصة وأن هذا النشاط تمت مزاولته لمدة تناهز 22 سنة ولم تبدي المكرية أي إعتراض منذ سنة 2001 ،فتكون بذلك قد عبرت عن رضاها وموافقتها الضمنية عن النشاط الممارس من طرفها ، وأن الهدف الحقيقي والخفي وراء سكوت المستأنفة مدة من الزمن هو كون ش.م.ع.ف. تطمح للإستيلاء على هذا المحل بأية طريقة قصد المضاربة عليه بعد أن تأكد لها أن المحل أصبح في السوق التجاري محلا مهما يسيل إليه لعاب المضاربين العقاريين، ويوجد في أرقى الأماكن التجارية بالدار البيضاء وهو حي المعاريف، وأنه بناءا على كل ما فصل أعلاه، وبناءا على ماجاء به الإجتهاد القضائي وخلافا لمزاعم المستأنفة يتضح أن النشاط الممارس من طرفها بالعين المكراة لا يمكن إعتباره بأي حال من الأحوال نشاطا تجاريا آخر غير متفق عليه باعتباره نشاطا مكملا للنشاط الأصلي وتم بالموافقة الضمنية للمستأنفة ، ملتمسة تأييد الحكم الإبتدائي المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على مذكرة بتأكيد ما سبق المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه من الثابت كون قرار محكمة النقض وقف على إخلال المكترية ببنود العقد الملزم لطرفيه وبالتالي فلا طائلة من مجاراتها في دفوعاتها التي لا تعدو أن تكون تكرارا لما سبق لها أن تقدمت به أمام نفس المحكمة قبل النقض .

وبعد انتهاء الإجراءات صدر القرار الإستئنافي موضوع الطعن بإعادة النظر .

أسباب الطعن بإعادة النظر :

حيث أسست الطاعنة طعنها على أن المكتب العقاري م.ش. سبق له أن أكرى خلال سنة 1979 المحل التجاري بصفته وكيلا عن مالكته ش.إ.م.س.، وظل منذ سنوات يتوصل بواجبات الكراء ثم تقدم بدعوى ضدها باسم ش.م.ع.ف. التي ادعى أنها حلت محل شركة س. ، دون ان يدلي للمحكمة بما يفيد ذلك وهو ما أدى إلى صدور القرار موضوع إعادة النظر ، والذي بعد صدوره باشرت الطالبة المسطرة لدى المحكمة الزجرية من أجل التزوير في محرر عرفي واستعماله والنصب ، وعلى إثر الشكاية تقدم المطلوب بمجموعة من الوثائق اتضح أنها مزورة وانه استنادا للفصل 402 من ق.م.م يمكن إعادة النظر إذا وقع تدليس أثناء تحقيق الدعوى أو إذا بني الحكم على مستندات اعترف أو صرح بأنها مزورة، وذلك بعد صدور الحكم ا إذا اكتشفت وثائق حاسمة كانت محتكرة لدى الطرف الآخر ، وان قاضي التحقيق أحال الوثائق على الشرطة العلمية من أجل إجراء خبرة عليها ، مما يجعل شروط إعادة النظر متوفرة في النازلة ، والتمس الرجوع عن القرار الإستئنافي وبإرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار الإستئنافي والحكم بإلغاء الحكم الإبتدائي والحكم من جديد برفض الطلب ، وأرفق المذكرة بصورة من قرار استئنافي وصورة من أمر بإجراء خبرة وصورة من إنذارين .

وبتاريخ 27/02/2024 تقدم دفاع الطالبة بمذكرة توضيحية أكد من خلالها المقال الإستئنافي .

وبتاريخ 26/03/2024 تقدم دفاع المطلوبة بمذكرة جوابية أثار من خلالها سبقية البث في النازلة والتمس رفض الطلب لسبقية البث ، وارفق المذكرة بصورة من طلب اعادة النظر ونسخة تبليغية لقرار وعريضة النقض وصورة من مذكرة.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 23/04/2024 تخلف لها دفاع المتعرضة رغم سابق الحضور والإمهال، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 07/05/2024 .

محكمة الإستئناف

حيث أسست الطالبة طعنها بإعادة النظر في القرار الإستئنافي على إدلاء المكتب العقاري م.ش. بصفته وكيل عن ش.م.ع.ف. لأول مرة أمام القضاء الزجري بوثائق مفادها انه لا علاقة للطالبة بالشركة المذكورة، وإنما بشركة س. التي أبرمت معها عقد الكراء وان الوثائق المدلى بها تفيد وجود عملية تزوير ، في حين تتمسك المطلوبة بسبقية البث في الدعوى بمقتضى قرار استئنافي صادر في نفس النازلة .

وحيث انه بالرجوع إلى القرار الإستئنافي المحتج به من قبل المطلوبة عدد 5700 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/10/2023 ملف رقم 2713/8232/2023 ، يلفى بأن الطالبة أسست طلب إعادة النظر من خلاله على أن وكيل شركة س. المكرية لها تقدم بطلب فسخ عقد الكراء بصفته وكيل عن ش.م.ع.ف. المالكة للرسم العقاري والتي حلت محل شركة س. ، وان المكتب العقاري وكيل لهما معا إلا أنها فوجئت بأن شركة س. المكرية لها لم يسبق لها أن كانت مالكة للعقار المكترى وإنما المالكة له هي شركة ف. ومنذ سنة 1954 وقبل إبرام عقد الكراء ، مما جعلها تتقدم بشكاية مباشرة لدى قاض التحقيق من أجل التزوير في محرر عرفي ، وهي نفس الوقائع التي سردتها الطالبة من خلال الدعوى الماثلة من أن المكتب العقاري م.ش. أكرى لها المحل التجاري بصفته وكيل عن شركة س. وتقدم باسم ش.م.ع.ف. التي حلت محل شركة س. بدعوى الإفراغ وبعد صدور القرار الإستئنافي موضوع إعادة النظر تقدمت بشكاية لدى قاض التحقيق ضد المكتب العقاري م.ش. والذي أدلى بوثائق تم على إثرها إجراء خبرة تقنية عليها من قبل قاض التحقيق بعد أن اتضح وجود أطراف متداخلة من أجل التزوير موضوع كل الوثائق ، مما يفيد بان الأسباب المتعمدة من قبل الطالبة في إعادة النظر والمتمثلة في تزوير وثائق والتدليس سبق أن تمت مناقشتها بمقتضى القرار الإستئنافي المحتج به من قبل المطلوبة .

وحيث انه مادام أن حجية الأمر المقضي به تبقى ثابتة للقرار المدلى به ومادام ان قوة الشيء المقضي به تستلزم ان يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه وان تؤسس الدعوى على نفس السبب وان تكون قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة وألا تثبت إلا للحكم القطعي الذي فصل في موضوع النزاع استنادا إلى مقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع ، فإن تقديم نفس أطراف إعادة النظر ضد نفس الطرف المطلوب ضده بناء على نفس الأسباب التي تمت مناقشتها في القرار الإستئنافي المومأ إليه أعلاه يجعل مقتضيات الفصل 451 متوفرة في النازلة ، أما بخصوص ما تتمسك به الطالبة من اكتشاف وثائق جديدة كانت محتكرة لدى الخصم، فإنه فضلا عن انه سبق لها ان اثارت ذلك من خلال الدعوى السابقة من خلال ادعائها بانها اكتشفت بأن شركة س. ليست هي المالكة ، فإن الوثائق المذكورة لا تعتبر حاسمة في الدعوى، طالما أنها موضوع إجراءات تحقيق الدعوى من قبل قاض التحقيق ولم يتم الحسم فيها ، مما يجعل طعن الطالبة غير مرتكز على أساس سليم ويتعين التصريح برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه وتغريم الطالبة مبلغ الوديعة .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الطب .

في الجوهر : برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه وتغريم الطالبة مبلغ الوديعة .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile