L’annulation d’un jugement pour un vice de procédure n’affecte pas la validité de l’expertise ordonnée, qui reste un élément de preuve soumis à l’appréciation du juge (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77814

Identification

Réf

77814

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4551

Date de décision

14/10/2019

N° de dossier

2019/8202/2009

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 9 - 55 - 345 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 406 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la force probante d'un rapport d'expertise judiciaire ordonné dans le cadre d'une procédure dont le jugement au fond a été ultérieurement annulé pour un vice de forme. Le tribunal de commerce s'était fondé sur ce rapport pour réviser à la baisse une facture de fourniture d'électricité contestée par un client. L'établissement public appelant soutenait que l'annulation du jugement entraînait la nullité de l'expertise et privait la décision de tout fondement. La cour écarte ce moyen en retenant que l'annulation d'un jugement pour un motif de procédure étranger aux mesures d'instruction, tel que le non-respect des formalités relatives aux conclusions du ministère public, n'affecte pas la validité intrinsèque du rapport d'expertise. Elle juge que ce rapport, régulièrement versé aux débats, constitue un élément de preuve soumis à la libre appréciation du juge. Dès lors, en l'absence de toute preuve contraire apportée par le fournisseur pour contredire les conclusions techniques de l'expert qui établissaient le caractère erroné de la facturation, le jugement est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بواسطة دفاعه، بمقال مؤدى عنه بتاريخ 12/12/2018، يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4581 الصادر بتاريخ 12/12/2018 في الملف عدد 2124/8202/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، والقاضي بتعديل مبلغ الفاتورة عدد 10005144062 المؤرخة في 14/05/2014 وحصرها في مبلغ 32600,14 درهم، وتحميل العارض الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، أن المستأنف عليها شركة (ف.) , تقدمت بواسطة دفاعها بتاريخ 01/06/2018 بمقال لتجارية الرباط عرضت فيه انها تملك معملا خاصا بتصدير الفراولة الى الخارج, وتربطها مع المكتب الوطني للكهرباء عقدة عدد 895244 من اجل تزويدها بمادة الكهرباء, و انه بتاريخ 14/05/2014 تفاجات بالمدعى عليه يبعث لها فاتورة عدد 10005144062 بمبلغ 922.904,19 درهما و ان المبلغ المذكور مبالغ فيه و لا يتلاءم مع الفواتير الاعتيادية السابقة التي لم تكن تتجاوز مبلغ 70000 درهما كحد اقصى, و انها لم تكن تزاول نشاط التصدير خلال شهري ابريل و ماي من السنة المذكورة, و ان الفاتورة السالفة الذكر تكون بذلك باطلة لعدم قانونيتها و تتناقض مع الفواتير السابقة و كذا مع الشهادة المسلمة للمدعية بعدم ممارستها لنشاطها التجاري. ملتمسة الحكم بالغاء الفاتورة المذكورة الصادرة عن المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب وكالة مولاي بوسلهام المركز, و احتياطيا اجراء خبرة على العداد الكهربائي المستغل من طرف المدعية لتحديد الواجب اداؤه عن شهر ابريل 2014.

و ارفقت المقال بالفاتورة المنازع فيها واصل الفاتورة لشهر يناير و فبراير و مارس و ماي لسنة 2014 و شهادة تثبت عدم مزاولتها للتصدير, و مجموعة من الفواتير.

وبجلسة 07/11/2018, ادلى المستانف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية جاء فيها ان دفوع المدعية غير مؤسسة قانونا, ذلك ان المبلغ المطالب به بالفاتورة المتنازع عليها يمثل احتساب القيمة المستهلكة للطاقة الكهربائية خلال سنة كاملة من شهر ابريل 2013 الى غاية مارس 2014 و التي لم يتمكن العداد الكهربائي من تسجيلها بالطريقة العادية نتيجة قطع التيار الكهربائي عن العداد, و انه من جهة اخرى فالشهادة المدلى بها ضمن وثائق الملف و الممنوحة من طرف شركة (P. T. S.) لاثبات التصدير من عدمه يبقى من اختصاص ادارة الجمارك باعتبارها الجهة المخول لها قانونا اصدار متل هده الشهادات, علاوة عن ان التوقف على فرض صحته لا يعتبر حجة على عدم استهلاك المعمل للطاقة الكهربائية بالكميات المكتتبة بالعداد الكهربائي الذي لم تنازع فيه ولا في اشتغاله خلال فترات الاستهلاك, الشيء الذي يثبت انها تزاول نشاطها بصورة اعتيادية و يتعين بالتالي الحكم برفض طلبها مع تحميلها الصائر.

و بجلسة 05/12/2018 اعقبت المدعية بواسطة دفاعها بمذكرة أكدت فيها ان ادعاء المدعى عليه بكون المبلغ المضمن بالفاتورة يمثل احتساب الطاقة الكهربائية المستهلكة خلال سنة كاملة من شهر ابريل 2013 الى غاية شهر مارس 2014 و التي لم يتمكن العداد من تسجيلها بالطريقة العادية نتيجة قطع التيار الكهربائي عنه, فهو ادعاء لا اساس له لان الفاتورة المنازع فيها خاصة بشهر ابريل 2014 و مؤرخة في 14 ماي 2014 وليست سنة كاملة كما يدعي. و ان الفاتورة المذكورة تم احتسابها بشكل خاطئ و ان المبلغ المستحق عن الفترة المذكورة موضوع الفاتورة عدد 10005144062 المؤرخة في 14 ماي 2014 هو 32600,14 درهما مع احتساب الرسوم بدل مبلغ 922904,19 درهما. وهو ما اكده تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد محمد (ط.) المرفق بالمذكرة, ملتمسة رد جميع ما جاء بجواب المدعى عليه و الاخد بعين الاعتبار تقرير الخبرة و الحكم تبعا لدلك بالغاء الفاتورة الموما لها, و ارفقت المذكرة بتقرير الخبرة.

و بتاريخ 12/12/2018 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم فساد التعليل المعد بمثابة انعدامه وعدم الارتكاز على أساس، بدعوى انه اعتمد على الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ط.) للقول بأنها خبرة قضائية انجزت تبعا للحكم التمهيدي عدد 125 في الملف عدد 4733/8201/2014، مؤكدا بأنها جاءت موضوعية وقانونية وقضى بتعديل مبلغ الفاتورة محل النزاع في حدود 32600,14 درهم، والحال ان الخبرة المذكورة لم تأمر بها المحكمة مصدرة للحكم المستأنف ولم تسطر مضامين ماهية المهام المسندة الى الخبير فيها، فضلا عن ان القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/02/2017 تحت عدد 1155 موضوع الملف عدد 6386/8202/2016 قضى ببطلان الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 30/06/2016 في اطار الملف عدد 4733/8201/2014 وارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالرباط للبث فيها طبقا للقانون. وهو الامر الذي يجعل جميع الاجراءات المنجزة في اطار الملف المذكور باطلة وعديمة الاثر القانوني، مما يجعل الخبرة المعتمد عليها بهذا الحكم باطلة كذلك. لكون الحكم بالبطلان يرجع اطراف النزاع الى الحالة التي كانا عليها قبل صدور الحكم المقضي ببطلانه وكذلك قبل الخبرة المعتمدة بالحكم المستأنف، والذي لا يمكنه بتاتا ان يعتمد على الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ط.) للقول بأنها خبرة قضائية وحضورية في حق الاطراف ويقضي وفق منطوقه مادام ان الحكم المعين للخبير اعلاه تقرر بطلانه بمقتضى القرار الاستئنافي السالف الذكر ومن تم يكون الحكم المستأنف لما اعتمد على خبرة لم يأمر بها وابطل الحكم موضوعها لم يجعل لما قضى به اي اساس قانوني وجاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه، مما يتعين معه الغاءه والحكم من جديد برفض الطلب.

كذلك خرق الحكم المستأنف مقتضيات الفصل 345 من ق.م.م ، اذ ان الطاعن تمسك امام المحكمة بأن المبلغ المطالب به بالفاتورة محل النزاع يمثل احتساب القيمة المستهلكة للطاقة الكهربائية خلال سنة كاملة من شهر ابريل 2013 الى غاية مارس 2014 والتي لم يتمكن العداد الكهربائي من تسجيلها بالطريقة العادية نتيجة قطع التيار الكهربائي عن العداد، وان الشهادة الصادرة عن شركة (P. T. S.) لاثبات التصدير من عدمه يبقى من اختصاص ادارة الجمارك باعتبارها الجهة المخول لها قانونا اصدار مثل هذه الشهادات، علاوة على ان التوقف على فرض صحته لا يعتبر حجة على عدم استهلاك المعمل للطاقة الكهربائية بالكميات المكتتبة بالعداد الكهربائي الذي لم تنازع فيه ولا في استغلاله خلال فترات الاستهلاك، الشيء الذي يثبت انها تزاول نشاطها بصورة اعتيادية، غير انها- المحكمة- عوض الرد بمقبول على ما اثاره العارض من دفوع ارتأت الاعتماد على الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ط.) وهي خبرة باطلة، فضلا عن انها كانت محل طعن من طرفه لكونها لم تقم باستقراء الوثائق التقنية المدلى بها من طرفه والتي تثبت عدم احتساب العداد لمجموعة من الطاقة الكهربائية المستهلكة عن الفترة الممتدة من شهر ابريل 2013 الى غاية مارس 2014، سيما وان العارض هو مؤسسة عمومية وان أعماله تتم وفقا لقواعد ينظمها دفتر تحملاته، كما ان العداد الكهربائي موضوع الفاتورة محل النزاع هو عداد رقمي ذكي مزود ببطارية داخلية تمكنه من تسجيل اي عارض او اخلال يحصل به كانقطاع التيار الكهربائي وهو الامر الذي مكن العارض من تسجيل الانقطاعات المتكررة التي تعرض لها بين الفينة والاخرى خلال الفترة ما بين شهر ابريل 2013 الى غاية مارس 2014 والتي تقدر ب 3999 ساعة، اي ان العداد عوض ان يسجل 8760 ساعة استهلاك (عدد ساعات السنة) في الحالات العادية لم يسجل سوى 4761 ساعة خلال سنة وان هذه المعطيات تمت معرفتها من خلال قراءة بيانات العداد عن طريق الحاسوب وبالأخص البيان رقم 15 المتعلق بعدد ساعات اشتغال العداد، كما هو ثابت من البيان المدلى به.

وحيث انه اثناء انجاز الخبرة المعتمدة صرح ممثلو الشركة المستأنف عليها بأن نشاطها كان متوقفا خلال الفترة ما بين 29/03/2014 و03/05/2014 ما عدا الاجهزة الخاصة بالانارة الخاصة ووحدة التبريد، وانه باعتماد التصريح الصادر عن ممثلي المستأنف عليها يتبين بأن هذه الفترة يجب ان تتميز باستهلاك يحتسبه العداد، إلا ان قراءة العداد تشير الى ان هناك انقطاعات متكررة من حين الى آخر لفترات تدوم عدة ساعات وايام في بعض الاحيان حسب ما تم تسجيله في قائمة البيانات لقراءة العداد، وان الانقطاعات المذكورة كما اقر بها ممثلو الشركة المستأنف عليها تتم عن طريق القاطع الاخص بالتيار المنخفض كما ان معاينة العارض من طرف التقنيين المهندسين في الطاقة الكهربائية للمحول الاحتياطي بينت ان عدد ساعات اشتغاله كما هو مسجل بالعداد لا يتجاوز 3173 ساعة في حين انه شرع في استعماله منذ سنة 2005 اي مدة 10 سنوات، هذه الفترة التي هي اقل بكثير من الانقطاع السنوي الذي وصل الى 3999 ساعة ما بين ابريل 2013 ومارس 2014، وانه عند تحليل معطيات فواتير استهلاك الطاقة الكهربائية من طرف المستأنف عليها تبين له ان الاستهلاك خلال السنوات السابقة يمثل ضعف ما تم فوترته خلال السنوات الممتدة ما بين ابريل 2013 ومارس 2014 بحيث سجل خلال هذه الفترة مجموع الاستهلاك الذي يتعدى 411393 كيلواط /ساعة بينما خلال نفس الفترة من سنتي 2011-2010 فاق مجموع الاستهلاك 1168408 كيلواط ساعة، مما تكون معه الفاتورة موضوع النزاع تعتبر تكميلية وتمثل الطاقة الغير المسجلة خلال فترات انقطاع التيار الكهربائي عن العداد، وبالتالي فهي فاتورة حقيقية على عكس ما ذهب اليه الحكم المستأنف والذي كان عليه الامر باجراء خبرة.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد اساسا برفض الطلب واحتياطيا جدا الامر باجراء خبرة للاطلاع على البيانات التي انجزت بالعداد موضوع الفاتورة محل النزاع عن طريق ربطه بالمنظومة المعلوماتية للمكتب لمعاينة التطور التاريخي لاستهلاك المستأنف عليها للطاقة الكهربائية خلال الفترة الممتدة من فاتح ابريل 2013 الى غاية ابريل 2014 والوقوف على ان قطع التيار الكهربائي بالجهد المنخفض لا يؤدي الى قطع التيار الكهربائي عن العداد المتواجد بمركز التحويل الخاص بالشركة المستأنف عليها ذي الجهد المتوسط وتحديد الكمية المستهلكة والغير المحتسبة من قبل العداد وذلك بالمقارنة بين عدد الساعات ما قبل سنة 2013 ومع عدد الساعات بعد سنة 2013 مع تحميل المستأنف عليهما الصائر.

وحيث ارفق مقاله بأصل الطي والحكم المستأنف وقائمة تتضمن قراءة بيانات العداد تتكون من ثلاث وثائق وجدول تفصيلي.

وبجلسة 22/07/2019 ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض فيها ان اهم ما عابه المستأنف على الحكم المطعون فيه كونه اعتمد الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ط.) والتي اصبحت باطلة لان الحكم الذي صدرت في اطاره تم ابطاله من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27-02-2017 في الملف عدد 6386/8202/2016، وبالتالي فإن جميع الاجراءات المنجزة في اطار هذا الملف أصبحت باطلة، في حين ان الحكم المذكور تم ابطاله بسبب خرق مقتضيات الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب الاشارة الى ايداع مستنتجات النيابة العامة او تلاوتها بالجلسة كلما كانت الدعوى تخص الدولة او الجماعات المحلية او المؤسسات العمومية وإلا كان الحكم باطلا، مما يكون معه البطلان المذكور لا تأثير له ولا علاقة له بالخبرة الحسابية المنجزة في اطار الملف المذكور، لأن الخبرة ما هي إلا اجراء من اجراءات التحقيق المنصوص عليها في الفصل 55 من ق.م.م والتي يحدد القاضي النقط التي تجرى فيها في شكل اسئلة فنية وتقنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون.

وتبعا لذلك فإن بطلان الحكم المستدل به لا يترتب عنه وجوبا بطلان الخبرة والتي يمكن للمحكمة في اطار سلطتها التقديرية ان تأخذ بما جاء في مضمونها ولو في ملف آخر مادام ان هذا المضمون يجيب على تساؤلات المحكمة ويساعدها على الوقوف على الحقيقة، مما تبقى معه دفوع المستأنف غير منتجة مما يستوجب ردها وتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به.

وحيث ادلى المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيبية اكد من خلالها دفوعه الواردة في مقاله الاستئنافي بخصوص بطلان الخبرة التي استند اليها الحكم المستأنف، مضيفا ان المستأنف عليها لم تناقش فواتير استهلاك الطاقة الكهربائية مما يعد اقرارا قضائيا من طرفها وفق مفهوم الفصل 406 من ق.ل.ع، ملتمسا الحكم وفق مقاله الاستئنافي.

وحيث ادرج الملف بجلسة 30/09/2019، ادلى خلالها الأستاذ (ح.) بالمذكرة السالفة الذكر، تسلمت نسخة منه الأستاذة (ب.) عن الأستاذة (ا.) ، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 14/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم فساد التعليل المعد بمثابة انعدامه، لانه استند الى خبرة لم تأمر بها المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، بل أنجزت وفي اطار الملف عدد 4733/8201/2014 بتاريخ 30/06/2016، والذي ابطل بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 1155 بتاريخ 27/02/2017 في الملف عدد 6386/8202/2016 وتم ارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالرباط للبث فيه طبقا للقانون، وبالتالي فإن الحكم الباطل لا ينتج اي اثر ، كما ان ما قضى به واعتمد عليه من اجراءات وتصرفات تعتبر في حكم العدم.

وحيث ان الثابت من الحكم الصادر بتاريخ 4733/8201/2014 المذكور، انه تم ابطاله لخرق مقتضيات الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية، مما تنتفي معه الرابطة بين الاجراء المذكور والخبرة التي انجزت في اطار الملف المشار اليه، والتي تبقى وثيقة من وثائق الملف وتشكل عنصرا من عناصر الاثبات التي تخضع للسلطة التقديرية للمحكمة، مما يبقى معه الدفع المثار غير منتج ويتعين رده.

وحيث انه بخصوص ما اثاره الطاعن من ان المبلغ المطالب به بالفاتورة محل النزاع يمثل احتساب القيمة المستهلكة للطاقة الكهربائية خلال سنة كاملة من شهر ابريل 2013 لغاية مارس2014، والتي لم يتمكن العداد الكهربائي من تسجيلها، فإنه فضلا عن ان الفاتورة موضوع الدعوى مؤرخة في ماي 2014 وتتعلق باستهلاك شهر ابريل 2014،فإنه بالاطلاع على الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ط.) باعتبارها وسيلة من وسائل الاثبات، والمنجزة في اطار الدعوى المومأ لها وبحضور الطرفين، يلفى ان الخبير خلص في تقريره، ان المستأنف عليها لم تستهلك الخدمات الكهربائية موضوع الفاتورة عدد 10005144062 المؤرخة في ماي 2014، وان جميع الطاقات المستهلكة ثم احتسابها بفاتورات الطاقة الكهربائية الاخرى غير الفاتورة المتنازع بشأنها، والتي تم احتسابها من طرف المستأنف بشكل خاطئ، وان المبالغ التي يستحقها هي الواردة في الفواتير التي تم احتسابها اعتمادا على المؤشرات المسجلة بالعداد الكهربائي فقط وقدرها 32600,14 درهم وليس مبلغ 922904,19 درهما المحتسب من طرف المكتب ، مما تبقى معه منازعته في مبلغ الفاتورة وكذا في الشهادة الصادرة عن شركة (P. t.) لاثبات التوقف عن التصدير لا ترتكز على اساس، امام عدم ادلائه بما يدحض ما جاء في الخبرة او ما يخالفها.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر رد دفوع الطاعن والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile