L’ajout d’une activité complémentaire non autorisée par le contrat de gérance libre constitue un manquement grave justifiant sa résiliation (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57851

Identification

Réf

57851

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5064

Date de décision

24/10/2024

N° de dossier

2024/8205/4588

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de gérance-libre pour modification de l'activité commerciale autorisée, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du propriétaire du fonds en ordonnant la résolution du contrat et l'expulsion du gérant. L'appelant soutenait que la preuve de l'adjonction d'une activité de restauration non prévue au contrat n'était pas rapportée et que cette activité relevait au demeurant des usages de la profession de boucher.

La cour d'appel de commerce écarte ces moyens en rappelant que le contrat constitue la loi des parties, conformément à l'article 230 du code des obligations et des contrats. Elle qualifie le contrat de gérance-libre de location d'un bien meuble et retient, au visa de l'article 692 du même code, que l'usage de la chose louée pour un objet autre que celui convenu justifie la résolution.

La cour considère que le constat d'huissier établi avant l'introduction de l'instance, corroboré par un avertissement des autorités administratives, établit suffisamment la violation contractuelle. Elle juge inopérant le constat contraire produit par le gérant après l'engagement de la procédure, ainsi que l'attestation professionnelle invoquée, dès lors que les stipulations contractuelles claires priment sur les usages de la profession.

Le jugement prononçant la résolution du contrat et l'expulsion du gérant est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به المستأنف بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/08/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 8596 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/7/2024 في الملف عدد 5482/8205/2024 والذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بفسخ عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين والمصحح الإمضاء بتاريخ 15/05/2023وبإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بالرقم 806، شارع 2 مارس، حي الإنارة، عين الشق بالدار البيضاء، بتحميل المدعى عليه الصائر وبرفض باقي الطلبات.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 05/08/2024 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفه بتاريخ 15/08/2024 أي داخل الأجل القانوني .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن السيد المصطفى (ع.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/05/2024 عرض من خلاله بأنه يملك الأصل التجاري الكائن بالرقم 806 شارع 2 مارس حي الإنارة، عين الشق بالدار البيضاء المعد للجزارة Boucherie ، وأنه أبرم خلال شهر ماي 2023 مع المدعى عليه عقد تسيير حر التزم من خلاله هذا الأخير بممارسة نشاط الجزارة فقط بالمحل التجاري المذكور، إلا أنه فوجئ بأن المدعى عليه أخل بالتزامه التعاقدي وبدأ في إستغلال المحل التجاري في ممارسة نشاط إضافي (سناك) معد لتحضير و بيع الأكلات السريعة، حيث قام بتجهيز واجهة المحل بمجموعة من الطاولات و الكراسي في مخالفة صريحة لعقد التسسير الحر و كذا للرخصة الإدارية الممنوحة للمدعي ، وهو ما دفع السيد رئيس مجلس مقاطعة عين الشق بناءا على البحث و المعاينة المنجزين من طرف الشرطة الإدارية الجماعية بتاريخ 6/2/2024إلى توجيه إنذار كتابي إلى المدعي يلزمه بإحترام النشاط المرخص له (الجزارة) تحت طائلة إتخاذ الإجراءات القانونية في حقه مما حدى بالمدعي إلى توجيه إنذار إلى المدعى عليه بتاريخ 13/2/2024 طالبه من خلاله بالتوقف عن مزاولة أي نشاط أخر موازي للجزارة و بإزالة جميع الأواني و الكراسي المتعلقة ببيع الأكلات السريعة تحت طائلة إعتبار عقد التسيير الحر مفسوخا، إلا أن المدعى عليه توصل بالإنذار لكنه لم يستجب لمضمونه وأن العقد شريعة المتعاقدين (الفصل 230 ق.إ.ع) وأنه يتضح مما سبق بأن المدعى عليه أخل صراحة بالتزاماته التعاقدية خصوصا منها الفقرتين 5 و 6 من البند 3 من عقد التسيير الحر حيث قام بإستغلال المحل التجاري في نشاط إضافي غير مرخص له به وعرض المدعي للمسائلة الإدارية و القانونية، مما يبرر فسخ العقد الرابط بين الطرفين، وطلب الحكم على المدعى عليه بالتخلي عن تسيير الأصل التجاري المذكور وإفراغه وإعادته إلى المدعي تحت طائلة غرامة تهديدية يومية قدرها2.000درهم مع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل وتحميله الصائر ، ملتمسا قبول مقاله شكلا و جوهرا الحكم بفسخ عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين وبإفراغ المدعى عليه من المحل التجاري الكائن بالرقم 806 شارع 2 مارس حي الإنارة عين الشق بالدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الإمتناع عن التنفيذ مع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل ، وتحميل المدعى عليه الصائر، مرفقا مقاله برسالة الإدلاء بالوثائق بنموذج 7 ، نسخة من عقد التسيير الحر، محضر معاينة مجردة وصور فوتوغرافية للمحل، نسخة من الإنذار الصادر عن مقاطعة عين الشق ، إنذار ومحضر تبليغه.

و بناءا على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه بتاريخ 11/06/2024 عرض من خلالها أن زعم المدعي أنه أخل بالتزامه بعقد التسيير الحر بممارسته إلى جانب الجزارة لنشاط إضافي وهو بيع الأكلات السريعة للزبناء بعدما أقام أمام المحل كراسي وطاولات ملتها الحكم بفسخ عقد التسيير الحر، فإن هاته المزاعم عديمة الأساس القانوني والواقعي، ذلك أنه حين تسلم وحاز المحل موضوع عقد التسيير الحر حرص كامل الحرص على الالتزام بجميع بنود العقد المذكور، وأنه تسلمه وهو في وضعية كارثية ومهمل وقد هجره الزبائن وأصبح يعرف ركودا تجاريا فسارع إلى القيام بمجموعة من الإصلاحات والتحسينات التي تحمل فيها تكاليف ومصاريف باهظة فأصبح المحل في حلة جديدة وشجع ذلك على استقطاب عديد الزبناء إلى أن صار يعرف رواجا تجاريا مهما، وأن المدعي وبدلا من أن يجازيه على حسن صنيعه بأن أحيا وأنعش الرواج التجاري بالمحل سارع إلى مقاضاته في دعوى كيدية من أجل استرجاع المحل المدعى فيه بعدما تحسن وضعه التجاري باجتهاد وجهد كبيرين منه ، وأنه وبخلاف ما ورد بمحضر المعاينة المدلى بها بالملف فإنه محضر معاينة معزز بصورة فوتوغرافية تبين أن المحل معد لبيع لحوم البقر والغنم والجمل، وأنه لا وجود لنشاط إضافي في بيع الأكلات السريعة ولا وجود للكراسي والطاولات، و أنه فيما يخص الجواب الصادر عن رئيس مقاطعة عين الشق فمردود عليه بالقول انه لا دليل مضامينه على ما يفيد أنه يخص محل الجزارة الذي يسيره بدليل عدم ذكر عنوان المحل بدقة للتعرف ما إن كان يتعلق الأمر بالمحل المدعى فيه، مما يتعين معه استبعاد الجواب المذكور وعدم الالتفات إليه، ومن جهة ثانية فإن المدعي يبقى هو من خرق بنود عقد التسيير الحر ولم يلتزم بها وخاصة البند الخامس والأخير الذي ينص على أنه "لا يمكن للطرف الأول السيد المصطفران (ع.) يطالب باسترجاع محله أو فسخ العقد إلا بعد مرور خمس سنوات المحددة في العقد، و أن عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين يمنع صراحة إمكانية فسخ العقد قبل مرور 5 سنوات، وقد جاء المنع عاما بحيث أن اللفظ العام يؤخذ بعمومه ما لم يرد النصر بتخصيصه، و أن من التزم بشئ لزمه طبقا للفصل 230 من قاع، فلا يحق للمدعي أن يطلب فسخ العقد قبل مرور 5 سنوات عن تاريخ إبرامه، اذ تبقى الدعوى الحالية عديمة الأساس القانوني والواقعي ويتعين ردها وعدم سماعها، ملتمسا الحكم أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب و تحميل المدعي الصائر ، مرفقا مقاله بمحضر معاينة مرفق بصور فوتوغرافية.

و بناءا على مذكرة مستنتجات نائب المدعي بتاريخ 2/7/2024 عرض من خلالها أنه يؤكد جملة وتفصيلا ما جاء في كتاباته السابقة مضيفا ذلك أن الثابت من وثائق الملف بأن سبب الدعوى الحالية هو إخلال المدعى عليه صراحة ببنود عقد التسيير خصوصا منها الفقرتين 5 و 6 من البند 3 ، و هو ما عرضه للمساءلة الإدارية بعد توصله بإنذار من طرف رئيس مجلس مقاطعة عين الشق يلزمه بإحترام النشاط المرخص له به تحت طائلة سحب الرخصة الممنوحة له منذ ما يفوق 30 سنة منه و بالتالي فقدانه للأصل التجاري، و أن محضر المعاينة المدلى به من طرف المدعى عليه و المؤرخ في 22/5/2024 أي بعد توصله بالإستدعاء بتاريخ 21/5/2024 للحضور أمام المحكمة كما هو ثابت من شهادة التسليم)، ما هو إلا محاولة يائسة من طرفه للتمويه و إيهام المحكمة بأنه يحترم بنود العقد، في ظل وجود وثائق دامغة أدلى بها و هي الإنذار الصادر عن مجلس مقاطعة عين الشق و كذا محضري المعاينة المؤرخين على التوالي في 7/3/2024 و 18/5/2024 المدلى بهما بجلسة 28/05/2024 وإن تعنث المدعى عليه وتماديه في الإخلال ببنود العقد رغم إنذاره من طرف المدعي بتاريخ 13/2/2024 و عدم استجابته، يبرر طلب فسخ عقد التسيير الحر بين الطرفين. ملتمسا رد دفوع المدعى عليه و الحكم وفق المقال الإفتتاحي للدعوى.

و بناءا على مذكرة تعقيب نائب المدعى عليه بتاريخ 9/7/2024 عرض من خلالها أن اذ زعم المدعي أنه بسبب إخلاله ببنود عقد التسيير فقد تعرض للمساءلة الإدارية بتوصله بإنذار من رئيس مقاطعة عين الشق مفاده إلزامه باحترام النشاط المرخص به تحت طائلة سحب الرخصة الممنوحة له وبالتالي فقانه للأصل التجاري، لكن هاته المزاعم مخالفة تماما للواقع ، ذلك أنه بالإطلاع على كتاب السيد رئيس مقاطعة عين الشق يتبين أنه لا يتضمن بالمطلق أي إنذار بسحب الرخصة وإنما أشار إلى تسجيل اللجنة التي قامت بالمعاينة بعض الملاحظات وعن وقائع لا يد له فيها وخاصة مشكل اختناق بالوعة الصرف الصحي التي سبق للمدعى ان تقدم بشكاية في موضوع رفع الضرر إلى السيد رئيس مقاطعة عين الشق وذلك في مواجهة بعض الجوار سماهم المدعي بورثة محمد (ت.)، و انه على فرض ان جواب رئيس مقاطعة عين الشق يخص المحل المدعى فيه فإنه يفيد أن الأمر يتعلق ببعض الملاحظات البسيطة التي يتعين تداركها ليس إلا إذ لو كان في الأمر اي خطورة كما يحاول المدعي تضخيم ذلك لعمل كتاب رئيس المقاطعة خطابا شديد اللهجة وقد يصل إلى إصدار أمر بإيقاف النشاط المزاول بالمحل، و أنه وبخلاف ما ورد بمحضري المعاينة المدلى بهما بالملف من طرف المدعي التي حملت تواريخ سابقة فإنه أدلى رفقة جوابه بمحضر معاينة معزز بصورة فوتوغرافية يحمل تاريخا حديثا ولا حقا يثبت أن المحل بعد لبيع لحوم البقر والغنم والجمل وانه لا وجود لنشاط إضافي في بيع الأكلات السريعة ولا وجود للكراسي والطاولات، و أنه لا يمانع في إجراء معاينة قضائية لعين المكان والتثبت من الوضعية الحالية للمحل والنشاط المزاول به وهو مستعد تمام الاستعداد لأداء صائر المعاينة، وبالتالي فإنه يلتمس في إطار إجراءات تحقيق الدعوى الأمر تمهيديا بإجراء معاينة قضائية حتى تتمكن المحكمة بأن تقضي وفق ما هو يقيني وعلى أساس ما عاينته ووقفت على حقيقته و يؤكد ان المدعي هو من خرق بنود عقد التسيير الحر ولم يلتزم بها وخاصة البند الخامس والأخير الذي ينص على أنه "لا يمكن للطرف الأول السيد المصطفران (ع.) أنه يطالب باسترجاع محله أو فسخ العقد إلا بعد مرور خمس سنوات المحددة في العقد، خصوصا وأنه تعاقد مع المدعي بحسن نية وصرف مبالغ كثيرة في إصلاح وتزيين المحل ، وما شجعه على صرف تلك المبالغ مدة العقد الطويلة البالغة 5 سنوات، فلا يحق للمدعي أن يتعامل بسوء نية وينتظر حتى تحسنت صورة المحل التجاري وبعدما تحمل مصاريف وتكاليف باهظة وأصبح يعرف حركية تجارية ليفاجئه بالدعوى الكيدية الحالية، و أن البند الخامس من عقد التسيير جاء بالأساس لحماية مصالحه وحقوقه بالأساس لعلم طرفي العقد لحظة تحريره أن مبالغ باهضة ستصرف من طرفه في تجهيز و اصلاح و تزيين وتحسين شكل وصورة المحل قبل بداية استغلاله في نشاط الجزارة ، ومن تم لا حق المدعي بأن يطالب بفسخ العقد في السنة الأولى من بداية استغلاله العارض المحل المدعى فيه، و أنه إضافة إلى أن عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين يمنع صراحة إمكانية فسخ العقد قبل مرور 5 سنوات ، وان من التزم بشيء لزمه طبقا للفصل 230 من قاع، فلا يحق للمدعي أن يطلب فسخ العقد قبل مرور 5 سنوات من تاريخ إبرامه، ثم إنه حتى بالرجوع إلى البند الثالث من العقد الذي يحصر النشاط المزاول بالمحل في الجزارة فقط فإنه لا يشير لا من قريب ولا من بعيد إلى الجزاء في حالة مخالفة الشرط المذكور وأن المدعي يحاول ان يتجاوز بنود العقد ليصنع جزاءا من مخيلته مطالبا بالفسخ متناسيا التزامه الصريح بعقد التسيير بعدم أحقيته في طلب استرجاع المحل و يفسخ العقد قبل مرور 5 سنوات ابتداءا من تاريخ إبرام العقد المذكور، وتبقى الدعوى الحالية عديمة الأساس القانوني والواقعي ويتعين التصريح أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه.، ملتمسا الحكم أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب والقول والأمر بصفة احتياطيا جدا بإجراء معاينة قضائية لعين المكان لاستجلاء حقائق الأمور مع الإشهاد باستعداده الأداء صائر المعاينة المطلوبة مع حفظ حقه في تقديم مستنتجاته بعد إجراء المعاينة المطلوبة و تحميل المدعي الصائر. مرفقا مقاله بنسخة من شكاية المدعي وجهت ضد ورثة محمد (ت.) وليس ضده.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن وجاء في أسباب استئنافه من حيث مجانبة الحكم الابتدائي الصواب بإعتماده على معاينة مجردة عللت المحكمة التجارية الحكم المطعون فيه بالاستئناف بأنه تبين لها تبعا لما عاينه المفوض القضائي السيد المحجوب بكير في محضره بتاريخ 07/03/2024 و الذي أفاد من خلاله أن المحل معد للجزارة ولبيع الوجبات السريعة معاينا وجود الكراسي والمعدات المخصصة لهذا النشاط ، وأنها جاءت بتاريخ سابق للمعاينة المقدمة من طرف المستأنف والتي تنفي في الواقعة تماما ، واعتبرت أن الإخلال بمحل العقد ثابت في حق المدعي وحول عدم ثبوت تقديم المحل للوجبات السريعة فإن ادعاءات المستأنف عليه تتناقض مع حججه المدلى بها ، مما يؤكد محاولته الاثراء بلا سبب على حسابه لا غير ، و أنه بالاطلاع على تعليل المحكمة فقد جاء مخالف لما ضمن بمحضر المعاينة ، فالمحكمة التجارية جاء في تعليلها " أن المعاينة جاء فيها أن المحل معد للجزارة ولبيع الوجبات السريعة في حين أن المعاينة المجردة جاء فيها أن المحل يقدم وجبات سريعة للزبائن فقط دون ذكر النشاط الرئيسي الجزارة ، في تناقض تام مع المستأنف عليه الذي أكد في مقاله الافتتاحي وفي جميع مراحل الدعوى أنه يمارس الجزارة بالإضافة الى نشاط اضافي بيع الوجبات السريعة مما يتبين أن المعاينة مخالفة لما سطره المستأنف عليه في مقاله الافتتاحي بأن المحل التجاري لا زال يمارس الجزارة وأنه يمارس نشاط اضافي ببيع الوجبات السريعة وأن المحكمة التجارية اختلط عليها الأمر وذلك بتسطيرها في تعليلها مضمون معاينة مجردة مخالف تماما لما سطره المفوض القضائي " المحجوب بكير" وأنه بالاطلاع على المعاينة المجردة فإن العنوان المحل التجاري المدون بها مخالف تماما لعنوان المحل التجاري موضوع نازلة الحال وأن المفوض القضائي انتقل الى رقم 806 ، 806 شارع 2 مارس حي الانارة 1 عين الشق الدار البيضاء في حين أن المحل موضوع التسيير الحر كائن بالرقم 806 شارع 2 مارس الانارة عين الشق الدار البيضاء ، وأنه هناك اختلاف كبير بين حي الانارة 1 وحى الانارة وأنه باختلاف مضمون المعاينة مع ادعاءات المستأنف عليه يتضح أن المفوض القضائي أخطأ الوجهة، وأن معاينته لا علاقة لها بنازلة الحال لا من بعيد ولا من قريب ، مما يتعين معه استبعادها وعدم الالتفات اليها، وحول خرق المفوض القضائي لمبدأ الحياد في معاينته المجردة التي جاء فيها أنه عاين أن المحل يقدم وجبات أكل سريعة و أدلى في نفس الوقت بصور تدحض ما جاء في معاينته، وأنه بالاطلاع على الصور فلا وجود للوجبات السريعة ولا وجود للزبناء ولا وجود للعمال مما تكون معه المعاينة المجردة غير جديرة بالاعتبار ويتعين استبعادها ، وأن المعاينة المجردة والتي أسس عليها تعليل المحكمة التجارية جاءت مختلة شكلا ، وأنه المفوض القضائي لم يضمن بها ساعة انتقاله حتى يمكن للمحكمة بسط رقابتها مما تكون مختلة شكلا ويتعين عدم الالتفات اليها واستبعادها من الملف ، وحول ثبوت أن الطاولات والكراسي لا تخص المحل التجاري عاين المفوض القضائي تواجد طاولات وكراسي أمام المحل وأن مضمون المعاينة يفيد أن الطاولات والكراسي تتواجد بالشارع العام ، ولا يوجد بالمعاينة ما يفيد أنها تخص المسير أو تخص المحل ، وأن تواجدها بالشارع العام لا يمكن نسبها للمسير، وأن محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي ليست ورقة رسمية و يمكن للمحكمة استبعاده، وأن محكمة النقض حسمت الأمر في الموضوع على سبيل الذكر لا الحصر قرار محكمة النقض عدد 2/513 بتاريخ 20/06/2018 في الملف عدد 2017/1/5/1533 وتبين صحة ما عابه الطاعن على القرار '' ... و أن محضر معاينة مجردة ادلى به من طرف المطلوب و هو من المستندات التي قدمت للدفاع عن مصالحه إجراء من إجراءات التحقيق التي تأمر بها و ل لم يكن ذهبت إلى ذلك محكمة الاستئناف المطعون في قرار ، و أن هذا المحضر لا يعتبر محضرا رسميا لا يمكن الطعن إلا بسلوك المسطرة المنصوص عليها في القانون الجنائي و إنما قد يمكن استبعاده بالفصل 419 من ق ل ع الذي يعتبر أن الورقة الرسمية حجة قاطعة حتى على الغير في الوقائع و الاتفاقات التي يشهد بها الموظف العمومي الذي حررها بحضوره في محضره والمفوض القضائي ليس كذلك، والمحكمة لما ردت الطلب بعلة أن المحضر وثيقة رسمية رغم أنه غير صادر عن موظف عمومي دون القيام بما يلزم للتثبت من ما ضمن بالمحضر تكون قد خرقت المقتضى المحتج به به وعللت قرارها تعليلا ناقصا بمثابة انعدامه و عرضته للنقض '' موضحا أن المحل صغير المساحة ولا يمكن بأي حال من الأحوال ممارسة بيع الوجبات السريعة وأن الكراسي والطاولات لا يمكن اداخلهم الى المحل حتى ساعة الانتهاء من العمل مما يفيد أنهم لا علاقة لهم بالمحل وأن المفوض القضائي السيد محمد الحبشي " انجز معاينة مجردة تؤكد صغر مساحة المحل التجاري وتدحض مزاعم المستأنف عليه ،ومما سبق يتضح أن المعاينة التي أسس عليها تعليل المحكمة غير جديرة بالاعتبار ويتعين استبعادها وعدم الالتفات اليها مما يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، وحول مجانبة الحكم الابتدائى الصواب باعتماده على الانذار الغير قضائي فإن الانذار مختل شكلا ولا علاقة له بملف نازلة الحال ، فقد جاء في نص الانذار " أنه بمقتضى عقد تسيير حر مصحح الامضاء بتاريخ 1 ماي 2023 في حين أن عقد التسيير الحر الرابط بين طرفي النزاع مصحح الامضاء بتاريخ 15 ماي 2023 مما يكون معه الانذار لا علاقة له بملف نازلة الحال ويتعين استبعاده وعدم الالتفات اليه ، وأن مناط الدعوى لم يكن تصحيح الانذار ولم يكن المصادقة عليه ، وأنه مختل شكلا ويناقش عقد لا علاقة له بعقد الدعوى مما تضح معه مجانبة الحكم الابتدائي الصواب ويتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى ، وحول ثبوت احترامه بنود عقد التسيير الحر أدلى بمعاينة مجردة تفيد وتؤكد أن محل الجزارة موضوع نازلة الحال هو مخصص للجزارة ومعد لبيع سلع لحم البقر والغنم والجمل، وأن المعاينة أنجزت من طرف المفوض القضائي السيد عبد السلام ماهر بتاريخ 22/05/2024 ، وأن من مبادئ التقاضي هو المصلحة وأن مصلحتي طرفي النزاع في نازلة الحال هي انزال عقد التسيير الحر أرض الواقع واحترام مقتضياته وأن المعاينة تفيد احترام بنود العقد وتدحض مزاعم المستأنف عليه ، وتضمن مصالح الطرفين ، مما يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي القول والحكم بعدم قبول الدعوى، وحول ثبوت التقاضي بسوء نية ومحاولة الاثراء بلا سبب على حسابه أنه أنفق مبالغ مهمة على المحل التجاري موضوع الدعوى وأجرى عليه تحسينات كبيرة مما جعله يكتسب سمعة تجارية كبيرة واستقطاب مجموعة كبيرة من الزبناء، وأن المستأنف عليه بالرغم من استخلاص واجبات التسيير بنظام وانتظام الا أن غايته استرجاع المحل قبل المدة المتفق عليها والمحددة في خمس سنوات دون تعويضه ، مما دفعه الى التقاط التقاضي بسوء نية ومحاولته تغليط المحكمة الشيء الذي نجح فيه ابتدائيا وأنه باستقراء عقد التسيير الحر والمعاينة المنجزة من طرفه سوف يتبين أنه احترم جميع بنود العقد ، وأنه لم يعمد الى أي نشاط اضافي وأنه باستقراء الانذار الموجه للمستأنف عليه " مصطفى (ع.) " من طرف السيد رئيس مجلس مقاطعة عين الشق والذي يخص محلا تجاريا يتواجد بالزنقة 12 ولا علاقة له بالمحل التجاري موضوع التسيير الحر الرابط بين الطرفين سوف يتبين للمحكمة ثبوت تقاضيه بسوء نية وغايته الاثراء بلا سبب على حسابه لا غير وذلك بإدلائه بإنذار لا علاقة له بالمحل التجاري موضوع العقد بتسيير حر وأنه بثبوت تقاضي المستأنف عليه بسوء نية فإنه يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وأن الثابت مما سبق أنه احترم بنود عقد التسيير الحر ، وأن مزاعم المستأنف عليه غير مبنية لا على أساس قانوني ولا واقعي ، وأنه احتياطيا فإنه يلفت انتباه المحكمة الى أن النشاط الاضافي المزعوم من طرف المستأنف عليه المتعلق ببيع الوجبات السريعة اصبح جزءا لا يتجزأ من مهنة الجزارة العصرية الحديثة، وأنه يعتبر نشاط تكميلي لا تغييرا للنشاط وأنه يدلي بوثيقة مزاولة نشاط مهني منجزة من طرف المكتب ج.م.ت.ل. التابع للمجازر الحضرية الدار البيضاء سطات تفيد أن الوجبات السريعة المتعلقة باللحوم تابع للنشاط الخاص بالجزارة وأن أعراف وتقاليد المهنة تقر أنه أصبح جزء لا يتجزأ منه، وأن الوثيقة صادرة على جهة مهنية الاكثر دراية بالواقع المهني لمهنة الجزارة مما يتعين معه الاخذ بها ورد جميع مزاعم المستأنف عليه التي لا تخول له طلب فسخ عقد التسيير الرابط بينهما ، وأن الثابت قانونا والمستقر عليه قضاء حسب قرارات المحكمة التجارية بالدار البيضاء أن عدم تعارض النشاط المتفق عليه بشكل جوهر مع ما أعد له المحل بمقتضى الاتفاق المبرم بين الطرفين لا يشكل سببا موجبا لفسخ عقد التسيير وأن شهادة مزاولة النشاط وواقع مهنة الجزارة العصرية الحديثة يحيل على مقتضيات الفصل 473 من قانون الالتزامات والعقود والذي ينص على ما يلي : الشك يؤول الالتزامات بالمضمن الأكثر فائدة للملتزم ، وأن هذه المحكمة أقرت بهذه القاعدة في القرار عدد 841 بتاريخ 28/02/2019 ملف 2019/8205/151 وأن محكمة النقض أقرت قاعدة مفادها أن المحكمة تملك سلطة تقديرية لتقدير تغيير النشاط المتفق عليه على سبيل الذكر لا الحصر القرار عدد 228 الصادر بتاريخ 24/03/2022 ملف 2019/2/3/1506 الذي جاء فيه ...... أن المحكمة اعتبرت وعن صواب وبما لها من سلطة تقديرية أن إعداد الحلويات وبيعها يدخل ضمن زمرة المأكولات الخفيفة ، وبالتالي لا يعتبر تغييرا للنشاط المتفق عليه بعقد التسيير وتكون قد عللت قرارها تعليلا كافيا ، ملتمسا قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف لفساد تعليله، ومجانبته الصواب ولعدم ارتكازه على أسس واقعية وقانونية سليمة وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الدعوى، واحتیاطيا جدا الأمر تمهيديا بإجراء معاينة قضائية للوقوف على حقيقة نازلة الحال وعدم تغيير النشاط التجاري والأمر بإجراء بحث يستدعى له الاطراف ونوابهم قصد الوقوف على حقيقة نازلة الحال وحفظ حقه في التعقيب وتحميل المستأنف عليه الصائر، وأرفق المقال بنسخة حكم تبليغية مع طي التبليغ ومعاينة مجردة وصورة المعاينة المنجزة وشهادة مزاولة نشاط مهني وصورة قرار عدد 10385 وصورة من القرار عدد 841 .

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح أن المستأنف حاول إنكار واقعة ثبوت تقديمه للوجبات السريعة بالمحل مدليا بمجموعة من الدفوع المتناقضة و الغير جديرة بالإعتبار ذلك أنه بداية برجوع المحكمة للمقال الإستئنافي الصفحتين 6 و 7 منه فقرة كما سيتضح لها جليا بأن المستأنف يقر بأن بيع الوجبات السريعة أصبح جزءا لا يتجزأ من مهنة الجزارة العصرية ... وبالتالي فإن هذا الإقرار القضائي يعتبر حجة ضد المستأنف ويؤكد كونه أخل فعلا بإلتزامه التعاقدي إتجاه المستأنف عليه ، ومن جهة أخرى فقد حاول المستأنف الطعن في مصداقية وصحة محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي المحجوب بكير بتاريخ 07/03/2024 ، في محاولة منه للتملص من مسؤوليته ، وأن هذا المحضر يعتبر ورقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، وأنه إثباتا منه لتمادي المستأنف في الإخلال بالتزامه التعاقدي فقد عزز دعواه بإنذار كتابي صادر عن السيد رئيس مجلس مقاطعة عين الشق بناءا على البحث والمعاينة المنجزين من طرف الشرطة الإدارية الجماعية بتاريخ 06/02/2024 ، يلزمه بإحترام النشاط المرخص له الجزارة فقط تحت طائلة إتخاذ الإجراءات القانونية في حقه، كما عززه أيضا بمحضر معاينة ثاني مرفق بصور فوتوغرافية أنجز من طرف مفوض قضائي أخر هو السيد زكريا عبد الكريم بتاريخ 18/05/2024 أي بعد إقامة الدعوى الحالية و بعد إنذار المستأنف بحوالي 4 أشهر يفيد تواجد طاولات وكراسي ومشواة أمام المحل التجاري موضوع النزاع وأنه تأكيدا للضرر اللاحق و المحذق به ، فقد توصل بتاريخ 29/7/2024 برسالة إنذارية من طرف ورثة محمد (ت.) بصفتهم مالكين العقار الذي يتواجد به المحل ويطالبونه بإفراغه لأنهم يظنون بأنه هو من قام بإدخال التغييرات على على طول الرصيف المحادي لسفلي العقار والحال أن المستأنف هو من قام بذلك، مما يشكل ضررا إضافيا له والذي أصبح مهددا بفقدان له التجاري الذي يملكه قرابة 30 سنة ، وأن المستأنف زعم بأن الحكم الإبتدائي إعتمد على إنذار مختل شكلا و لا علاقة له بالملف لكونه أشار إلى أن عقد التسيير مصحح الإمضاء في 1 ماي 2023 والحال أنه مصحح الإمضاء في 15 ماي 2023 هذا الإختلاف لا يعدو أن يكون مجرد خطأ مطبعي تسرب للإنذار أثناء تحريره، كما أن هذا الدفع يعتبر دفعا شكليا يثار لأول مرة أمام محكمة الإستئناف علما بأن الدفوع يجب أن تثار قبل كل دفاع في الجوهر طبقا للفقرة الأولى من الفصل 49 ق.م.م مضيفا إلى ذلك أن المستأنف لم يثبت وجه الضرر من جراء هذا الخطأ المطبعي كما تنص على ذلك الفقرة 2 من الفصل 49 ق.م.م وأن العبرة بالمقاصد، و بالتالي فإن هذا الدفع يبقى غير جدير بالإعتبار و يتعين الإلتفات عنه وتمسك المستأنف بكونه إحترم بنود العقد مستدلا بمحضر معاينة مؤرخ في 22/05/2024 أدلى به خلال المرحلة الإبتدائية يشير فيه محرره المفوض القضائي عبد السلام ماهر بأن المحل موضوع النزاع خال من الكراسي و...الطاولات لكن محضر المعاينة المذكور المؤرخ في 22/05/2024 أي بعد توصل بالإستدعاء بتاريخ 21/05/2024 للحضور أمام محكمة الدرجة الأولى كما هو ثابت شهادة التسليم ما هو إلا محاولة يائسة من طرفه للتمويه و إيهام المحكمة بأنه يحترم العقد، في ظل وجود وثائق دامغة أدلى بها وهي الإنذار الصادر عن مجلس مقاطعة عين الشق وكذا محضري المعاينة مؤرخين في2024/03/07 و 2024/05/18 وأن الأرجح هما محضري الإثبات لا محضر النفي مما يتعين معه رد هذا الدفع لعدم إستقامته على أساس ، أما بخصوص ما أسماه المستأنف ''وثيقة مزاولة نشاط مهني '' ، فإنه بالإطلاع عليها سيتضح بأنها غير صادرة عن جهة رسمية علما بأن رخص مزاولة النشاطات المهنية تكون صادرة عن مصالح وزارة الداخلية وعلى كل حال فإذا كانت من أعراف الجزارين ممارسة نشاط إضافي و هو تقديم الوجبات السريعة كما جاء في الوثيقة المذكورة فإن ذلك يبقى رهينا بموافقة الطرف المكري أو مالك الأصل التجاري (المستأنف عليه) وكذا بإحترام الرخصة المسلمة له تقيده بممارسة نشاط الجزارة فقط وكذا إحترام بنود عقد التسيير وكذا إحترام بنود عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين الذي إشترط فيه مزاولة الجزارة لا غير وكذا عدم الإضرار بالجوار كما هو ثابت من الإنذار الصادر عن مجلس مقاطعة عين الشق وعليه فإن الوثيقة المستدل بها تبقى مجرد شهادة محاباة للطرف المستأنف لا تفيد في شيء ما عدا إعتباره إقرارا ضمنيا بممارسة المستأنف لنشاط إضافي (سناك) أضر بمصالحه ، ويتضح مما سبق بأن المستأنف قد أخل صراحة بالتزاماته التعاقدية خصوصا منها الفقرتين 5 و 6 من البند 3 من عقد التسيير الحر حيث قام بإستغلال المحل التجاري في نشاط إضافي غير مرخص له به وعرض المستأنف عليه للمسائلة الإدارية والقانونية وكذا لخطر سحب رخصة مزاولة نشاطه وإفراغه من طرف المكري الأصلى ورثة محمد (ت.) وفقدان أصله التجاري، مما يبرر فسخ العقد الرابط بين الطرفين، وطلب الحكم على المستأنف بالتخلي عن تسيير الأصل التجاري المذكور وإفراغه و إعادته إليه ، ملتمسا رد مزاعم المستأنف لعدم استقامتها على أساس وبتأييد الحكم المستأنف وتحميل رافعه الصائر ، وأرفق المذكرة بمحضر معاينة المفوض القضائي وصور فوتوغرافية وإنذار المكري وجوابين على إنذار .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه والذي أوضح حول عدم ثبوت تقديم المحل للوجبات السريعة فإن المستأنف عليه استهل مذكرته الجوابية بمناقشة الدفوع الاحتياطية متجنبا الجواب على الدفوع الاساسية ، وزعم أنه أقر ببيع الوجبات السريعة في حين أن حقيقة نازلة الحال أنه أوضح للمحكمة ان النشاط الاضافي المزعوم من طرف المستأنف عليه المتعلق ببيع الوجبات السريعة فقد اصبح جزءا لا يتجزأ من مهنة الجزارة العصرية الحديثة وأنه يعتبر نشاط تكميلي لا تغييرا للنشاط ليتضح له المحاولة اليائسة من المستأنف عليه في تزييف الحقائق، وأن المستأنف عليه اعتبر وثيقة مزاولة النشاط حجة عليه وفي نفس الوقت ينازع في صحتها في تناقض تام مع نفسه ، زاعما أنها صادرة عن جهة غير رسمية، وأنه بالاطلاع عليها سوف يتضح أنها منجزة من طرف المكتب ج.م.ت.ل. التابع للمجازر الحضرية الدار البيضاء سطات تفيد أن الوجبات السريعة المتعلقة باللحوم تابع للنشاط الخاص بالجزارة وأن أعراف وتقاليد المهنة تقر أنه أصبح جزء لا يتجزأ منه، وأن المستأنف عليه اذا كان فعلا ينازع في صحتها فعليه سلوك المساطر القانونية في ذلك وحول ثبوت عدم تغيير النشاط التجار من خلال حجج المستأنف عليه نفسه فإن المعاينة المجردة المدلى بها من طرف المستأنف عليه جاء فيها أن المحل يقدم وجبات سريعة للزبائن فقط ، في تناقض تام مع ما أكده في مقاله الافتتاحي وفي جميع مراحل الدعوى أنه يمارس الجزارة بالإضافة الى نشاط اضافي بيع الوجبات السريعة ، وأن تمسك المستأنف عليه بالمعاينة المجردة المنجزة من طرف المفوض القضائي المحجوب بكير فهي حجة عليه لا له ، وأنه من تناقضت حججه بطلت ادعاءات مما يتضح أن الاعترافات القضائية للمستأنف عليه مخالفة تماما لمضمون المعاينة المجردة ، وأنه بالاطلاع على المعاينة المجردة فإن العنوان التجاري المدون بها مخالف تماما لعنوان المحل التجاري موضوع نازلة الحال، وأن المفوض القضائي انتقل الى رقم 806 شارع 2 مارس حي الانارة 1 عين الشق الدار البيضاء في حين أن المحل موضوع التسير الحر كائن بالرقم 806 شارع 2 مارس الانارة عين الشق الدار البيضاء ، وأنه هناك اختلاف كبير بين حي الانارة 1وحى الانارة ، وأنه باختلاف مضمون المعاينة مع ادعاءات المستأنف عليه يتضح أن المفوض القضائي أخطأ الوجهة وأن معاينته لا علاقة لها بنازلة الحال لا من بعيد ولا من قريب ، مما يتعين معه استبعادها وعدم الالتفات اليها وأن المفوض القضائي وثق ما عاينه بصور فوتوغرافية ، وأنه بالاطلاع على الصور فلا وجود للوجبات السريعة ولا وجود للزبناء ولا وجود للعمال وأن الصور مرفقة بالمعاينة ومؤشر عليها من طرف المفوض القضائي نفسه مما تكون جزء لا يتجزأ من المعاينة وتمكن المحكمة من بسط رقابتها على حقيقة نازلة الحال وتؤكد أنه لا وجود للوجبات السريعة ، وحول ثبوت أن الطاولات والكراسي لا تخص المحل التجاري عاين المفوض القضائي تواجد طاولات وكراسي أمام المحل وأن مضمون المعاينة يفيد أن الطاولات والكراسي تتواجد بالشارع العام ، ولا يوجد بالمعاينة ما يفيد أنها تخص المسير أو تخص والمحل وأن المحل صغير المساحة ولا يمكن بأي حال من الأحوال ممارسة بيع الوجبات السريعة ، وأن الكراسي والطاولات لا يمكن ادخالهم الى المحل حتى ساعة الانتهاء من العمل ، مما يفيد انهم لا علاقة لهم بالمحل، و حول ثبوت أن الانذار الغير قضائي لا علاقة له بملف نازلة الحال فإن الانذار مختل شكلا ولا علاقة له بملف نازلة الحال ، فقد جاء في نص الانذار " أنه بمقتضى عقد تسيير حر مصحح الامضاء بتاريخ 1 ماي 2023 في حين أن عقد التسيير الحر الرابط بين طرفي النزاع مصحح الامضاء بتاريخ 15 مای 2023 مما يكون معه الانذار لا علاقة له بملف نازلة الحال ويتعين استبعاده وعدم الالتفات اليه، وأن مناط الدعوى لم تكن تصحيح الانذار ولم تكن المصادقة عليه ، وأنه مختل شكلا ويناقش عقد لا علاقة له بعقد الدعوى مما تضح معه مجانبة الحكم الابتدائي الصواب ويتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى وحول ثبوت محاولة الاثراء بلا سبب على حسابه فإن مدة العقد 5 سنوات وأنه أنفق مبالغ مهمة على المحل التجاري موضوع الدعوى وأجرى عليه تحسينات كبيرة مما جعله يكتسب سمعة تجارية كبيرة واستقطاب مجموعة كبيرة من الزبناء وأن المستأنف عليه بالرغم من استخلاص واجبات التسيير بنظام وانتظام الا أن غايته استرجاع المحل قبل المدة المتفق عليها والمحددة في خمس سنوات دون تعويضه مما دفعه الى التقاضي بسوء نية ومحاولته تغليط المحكمة الشيء الذي نجح فيه ابتدائيا ، وأنه باستقراء عقد التسيير الحر والمعاينة المنجزة من طرفه يتبين أن احترم جميع بنود العقد وأنه لم يعمد الى أي نشاط اضافي وأنه باستقراء الانذار الموجه للمستأنف عليه " مصطفى (ع.) " من طرف السيد رئيس مجلس مقاطعة عين الشق ، والذي يخص محلا تجاريا يتواجد بالزنقة 12 ولا علاقة له بالمحل التجاري موضوع التسيير الحر الرابط بين الطرفين يتبين ثبوت تقاضيه بسوء نية وغايته الاثراء بلا سبب على حسابه لا غير ، وذلك بإدلائه بإنذار لا علاقة له بالمحل التجاري موضوع العقد بتسيير حر، وأنه بثبوت تقاضي المستأنف عليه بسوء نية فإنه يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب، وحول ثبوت عدم صحة جميع مزاعم المستأنف عليه بموجب انذار المالكين الاصليين أدلى المستأنف عليه بإنذار غير قضائي صادر عن المالكين الأصليين ، وانه بالاطلاع على مضمونه يتضح أنه يكتري المحل بسومة 800 درهم فقط ، في حين أنه يستخلص مبلغ 6500,00 درهم شهريا منه ، وأن مضمون الانذار يفيد ادخال تحسينات كبيرة على العقار وأن الانذار مبني على نقطتين الأولى تولية الكراء لفائدته ، والثانية ادخال تحسينات كبيرة على المحل التجاري وأنه من أدلى بحجة فهو قائل بها، وأن نص الانذار يؤكد التحسينات الكبيرة التي كلفته مبالغ جد مهمة، وأن الضرر الحقيقي الذي لحق بالمالكين الأصليين هو استخلاص المستأنف عليه منه مبلغ مضاعف بأكثر من 8 مرات من مبلغ الكراء دون انفاقه ولو درهما واحدا في الاصلاحات والتحسينات، وأن مضمون الانذار حجة على المستأنف عليه لا له ، ويؤكد محاولته الاثراء بلا سبب على حسابه، وأن مضمونه لا إشارة ولو واحدة الى تغيير النشاط المزعوم من طرف المستأنف عليه مما يتضح ثبوت تقاضي المستأنف عليه بسوء نية ، ومحاولته الاثراء بلا سبب على حسابه والانعدام التام لتغيير النشاط ، ملتمسا أساسا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف لفساد تعليله ومجانبته الصواب ولعدم ارتكازه على أسس واقعية وقانونية سليمة وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الدعوى واحتیاطيا جدا الأمر تمهيديا بإجراء معاينة قضائية للوقوف على حقيقة نازلة الحال وعدم تغيير النشاط التجاري الامر بإجراء بحث يستدعى له الاطراف ونوابهم قصد الوقوف على حقيقة نازلة الحال وحفظ حقه في التعقيب وتحميل المستأنف عليه الصائر.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 17/10/2024 حضر نائبا الطرفين وأدلى نائب المستأنف بمذكرة تسلم نائب المستأنف عليه نسخة واسند النظر فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه وبالرجوع الى وثائق الملف تبين أن الطرفين أبرما عقد تسيير حر لمحل معد للجزارة مع التنصيص على تخصيص استغلال المحل في هذا النشاط لا غير ضمانا لاستمرار النشاط وفق الترخيص الممنوح له من لدن الجهات الإدارية المسؤولة ، وبذلك فالأمر يتعلق بتصرف قانوني وقع إثباته كتابة بواسطة العقد المبرم بين طرفيه ومن تم فإن كل تعديل في بنوده أو كيفية تنفيده وجب إثبات حصول تراضي من الطرفين على ذلك وكل قول بخلاف ذلك يكون عديم الأساس القانوني لتعارضه ومقتضيات الفصل 230 من ق ل ع الناص على أن العقد شريعة المتعاقدين ، ولأن التسيير الحر هو في حقيقته كراء للأصل التجاري الذي هو مال منقول يبقى خاضعا للقواعد العامة الواردة في قانون الالتزامات و العقود ومنها الفصل 692 من ق ل ع الذي رتب جزاء الفسخ في حالة استعمال المكتري الشيء المكترى في غير ما أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى الاتفاق ، ولما ثبت من خلال محضر المعاينة المدلى به من طرف المستأنف عليه المؤرخ في 7/3/2024 أن المفوض القضائي شهد من خلاله أنه بهذا التاريخ عند انتقاله الى المحل الكائن بشارع 2 مارس الرقم 806 حي الانارة 1 عين الشق الدار البيضاء عاين أن هذا المحل يقدم واجبات أكل سريعة للزبائن كما عاين تواجد طاولات وكراسي أمامه ، وأن الاشارة الى رقم 1 بجانب حي الانارة يبقى غير كافي للقول بأن الأمر لايتعلق بالمدعى فيه بالنظر الى أن العنوان المذكور هو المضمن بالسجل التجاري للمستأنف عليه وهو العنوان الذي جاء متضمنا لاسم الشارع و الرقم والحي و الذي هو نفس العنوان الوارد بعقد التسيير و الذي لم يدل الطاعن بشأن الإشارة الى الإنارة رقم 1 إنما يتعلق بغير المدعى فيه ، كما أن المضمن بالإنذار الصادر عن رئيس مجلس المقاطعة بعين الشق المؤرخ في 19/2/2024 إنما يتعلق بالمدعى فيه بالنظر الى المحل موضوع النازلة يتواجد في زاوية لشارع وزنقة حسب الثابت من الصور الملفاة بالملف و التي تكن محل منازعة وهو الإنذار الذي اشير فيه بضرورة التقيد باحترام النشاط المرخص الذي هو الجزارة فقط بدل النشاط المزاول به الجزارة وسناك سيما وأن الإنذار أشير فيه الى الطابق السفلي للمشتكية السيدة خديجة (ت.) التي أشار إليها المستانف في آخر مذكرة له خلال المرحلة الابتدائية عندما أشار الى أن تسجيل اللجنة التي قامت بالمعاينة لبعض الملاحظات وعن وقائع لايد له فيها وخاصة مشكل اختناق الصرف الصحي الذي سبق للمستأنف عليه أن تقدم شكاية في موضوع رفع الضرر الى رئيس مقاطعة عين الشق وذلك في مواجهة من سماهم المستأنف عليه بورثة (ت.) مرفقا مذكرته بصورة لشكاية رفع الضرر سبق أن تقدم بها المستأنف عليه في مواجهة ورثة (ت.) النائبة عنهم خديجة (ت.) نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي من الشقة المجاورة للمحل وما سببه ذلك من تصدع وفساد محتويات المحل الذي يزاول به مهنة الجزارة ، ولأن الثابت كذلك من الصور تواجد الكراسي والطاولات بمحيط المحل وليس بالشارع كما جاء في كتابات المستأنف ، ولأن ما عاينه المفوض القضائي من تقديم المحل لوجبات الأكل السريعة بتاريخ 7/3/2024 لايعني أن المحل لايزاول به مهنة الجزارة الى جانب النشاط الثاني وإنما ما ضمنه المفوض القضائي كان في حدود الطلب الذي انتدب من أجل معاينة وجود طاولات وكراسي أمام المحل وبأنه يقدم وجبات أكل سريعة ، ولأن العبرة للقول بتغيير النشاط المذكور من عدمه هو المحضر المنجز قبل رفع الدعوى ، وأن ما أدلى به المستأنف من محضر معاينة إنما أنجز بعد ثبوت التوصل بالإنذار وتقديم الدعوى أي بعد تحقق واقعة ممارسة نشاط سناك في مخالفة صريحة لعقد التسيير الحر وكذا الرخصة الإدارية الممنوحة للمستانف عليه ، وأن ما أدلى به المستأنف من رسالة صادرة عن الكاتب (ج.) لتجار اللحوم الحمراء لمجزرة الدار البيضاء لايمكن أن يبرر مخالفة الطاعن لما التزم به بمقتضى العقد الرابط بين الطرفين الذي يعد شريعتهما قبل أي تشريع آخر.

وحيث إنه تبعا لذلك يبقى ما قضى به الحكم المستانف جاء مصادفا للصواب لذا وجب تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial