Le contrat de gérance libre, même non publié, est valide entre les parties et sa résiliation est justifiée en cas de non-paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63734

Identification

Réf

63734

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5248

Date de décision

03/10/2023

N° de dossier

2023/8205/2753

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de gérance libre pour défaut de paiement des redevances, la cour d'appel de commerce devait statuer sur la qualification de la relation contractuelle et le caractère libératoire des paiements. Le tribunal de commerce avait retenu la qualification de gérance libre, ordonné la résolution du contrat ainsi que l'expulsion du gérant.

L'appelant contestait cette qualification au profit de celle de bail commercial et soutenait s'être libéré de sa dette en payant un co-indivisaire de l'immeuble où le fonds est exploité. La cour confirme la qualification de gérance libre, retenant que l'exploitant a pris en gestion un fonds de commerce préexistant et équipé, et rappelle que ce contrat est consensuel, sa validité entre les parties n'étant pas affectée par le défaut des formalités de publicité.

Elle juge en conséquence que le paiement fait à un tiers co-indivisaire de l'immeuble, étranger à la propriété du fonds de commerce, n'est pas libératoire pour le débiteur. Les demandes d'intervention volontaire formées par les autres co-indivisaires de l'immeuble sont déclarées irrecevables, la cour distinguant nettement la propriété immobilière de la propriété commerciale.

Le jugement est confirmé en toutes ses dispositions, la cour faisant en outre droit à la demande additionnelle en paiement des redevances échues en cours d'instance.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد [محمد (ر.)] بمقال بتاريخ 05/06/2023 مؤدى عنه الرسوم القضائية يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4434 الصادر بتاريخ 03/05/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 7465/8219/2022 والقاضي في منطوقه: في الطلب الأصلي والإصلاحي والإضافي: في الشكل: بقبول الدعوى وفي الموضوع: بأداء المدعى عليه لفائدة الطرف المدعي مبلغ 56.000 درهم الممثل لواجبات التسيير عن المدة من فبراير 2022 إلى غاية متم مارس 2023 ، وبتحديد مدة الإكراه البدني في حقه في الأدنى، وبفسخ علاقة التسيير الرابطة بين الطرفين وبإفراغ المدعى عليه من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] عين السبع الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه وبتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث تم تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 23/05/2023 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 05/06/2023 أي داخل الأجل القانوني

وحيث قدم الاستئناف وفق باقي الشروط من صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

وحيث ان الطلب الإضافي مستوف لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا

بخصوص الطلب العارض من اجل التدخل الارادي الاختصامي في الدعوى من طرف [ادريس (أ.)].

حيث يرمي الطلب الى ما ذكر أعلاه

وحيث ان التدخل الارادي أمام محكمة الاستئناف خوله المشرع لكل من له حق التعرض الخارج عن الخصومة توخيا منه لوضع حد للنزاع بين جميع من يدعي حقا او صلة بالحق موضوع الدعوى – قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 24/8/10 تحت عدد 3384 في الملف عدد 4088/08 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض الغرفة المدنية الجزء التاسع ص 62 وما يليها

وحيث انه استنادا الى ما ذكر أعلاه و اعتبارا الى ان عقد التسيير الحر يربط بين طرفيه [محمد (أ.)] و [محمد (د.)] وان المكري للاصل التجاري هو الذي له الصفة في استخلاص واجب الكراء مباشرة من المكتري وفقا للماده 627 من قانون التزامات والعقود، أما صاحب الطلب الحالي فهو مالك على الشياع في العقار الذي يستغل فيه الاصل التجاري وليست له الصفة ولا المصلحة في النزاع المطروح لان صفته كشريك في العقار تخول له المطالبة بواجب استغلاله هذا العقار على الشياع وفق مساطر قانونية معينة مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله وإبقاء الصائر على رافعه.

بخصوص الطلب العارض من اجل التدخل الارادي الاختصامي في الدعوى من طرف [جواد (أ.)]

حيث يرمي الطلب الى ما ذكر أعلاه

حيث انه من شروط قبول التدخل الارادي في الدعوى الى جانب الصفة والمصلحة وأداء الرسوم القضائية أن يكون التدخل متعلقا بنفس النزاع المعروض أمام المحكمة ومبني على نفس الأسباب " قرار محكمه الاستئناف بالقنيطره بتاريخ 16/2/2009 تحت عدد 212 في الملف عدد 173/ 08 منشور بمجله القصر عدد 26 صفحه 179 وما يليها"

وحيث ان ادعاء الطالب بانه محروم من الاستغلال ابتداء من 18/7/2006 غير مرتكز على أساس وذلك لان حقوقه في الأصل التجاري موضوع الدعوى لم تنشأ إلا بعد وفاة مورثه بتاريخ 29/11/ 2022.

وحيث ان الثابت من رسم الاراثة المشار اليه أعلاه أن المذكور هو أحد ورثة المسمى [محمد (أ.)] المالكين للاصل التجاري وان الحكم موضوع الطعن صادر لمصلحة الورثة المدعين بالاداء والافراغ وان المبلغ المحكوم به يوازي مجموع الوجيبة الكرائية المستحقة لفائدة جميع الورثة بمن فيهم المتدخل كما ان الافراغ محكوم به لصالحهم جميعا وانه ليست من مصلحته تقديم ملتمسه الرامي الى عدم قبول الطلب لان من شان ذلك ان يجعل طلب تدخله غير مبني على نفس أسباب النزاع المطروح

وحيث انه فضلا عن ذلك و تماشيا مع القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 21/10/2014 تحت عدد 793/6 في الملف المدني عدد 365/1/6/14 منشور بالمجلة المغربية في الفقه والقضاء عدد 3 ص 239 ومايليها ".....لا تستوجب دعوى المطالبة بأداء واجبات الكراء والافراغ رفعها من طرف جميع المالكين على الشياع او من طرف اغلبيتهم " يكون الطلب غير مؤسس ويتعين عدم قبوله وإبقاء الصائر على رافعه

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان الطرف المستأنف عليه تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/07/2022 والذي يعرض فيه انه يملك و يستغل الاصل التجاري الكائن [العنوان] عين السبع الدار البيضاء وأنه اسند تسيير هذا الاصل المستغل كمصبنة للسيد [محمد (ر.)] في اطار تسيير حر مقابل واجب محدد في 4000 درهم شهريا علاوة على اداء التحملات الناتجة عن الاستغلال المذكور الضرائب و واجبات استهلاك الماء و الكهرباء ، الا انه امتنع عن اداء الواجبات الشهرية منذ شهر فبراير الى غاية يونيو 2022 و تخلد بذمته مبلغ 20.000 درهم رغم انذاره بالاداء و فسخ العقد بلغ به بتاريخ 06/10/2022 بقي دون جدوى، لذلك يلتمس الحكم على المدعى عليه باداء واجبات التسيير بحسب مبلغ 20.000 درهم منذ شهر فبراير الى غاية يونيو 2022 و و بافراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3000 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل و تحميله الصائر.

و ادلى بجلسة 01/09/2022 بانذار مع محضر تبليغه و نموذج 7.

بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 2022/10/2912 جاء فيها من حيث الشكل ان العلاقة الرابطة بين الطرفين ليست بتسيير حر بل كراء ، و انه يكتري المحل موضوع النزاع يستغله كمصبنة بسومة 4000 درهمخ منذ سنة 2004، الا انه خلال شهر يناير 2022 تقدم السيد [ادريس (ب.)] امام العارض وصرح له انه احد المالكين للاصل التجاري بنسبة 4/1 و ان اخيه يستحوذ على واجبات الكراء و لا يمكنه من نصيبه و طالب بتسليمه نصيبه من واجبات الكراء يدا بيد و ان نصيب المدعي من السومة الكرائية هو فقط 4/3 ، و بتاريخ 2022/01/31 توصل بانذار من السيد [ادریس (أ.)] يعلمه خلاله بطريقة رسمية انه شريك للمكري و انه لا يتوصل بواجبات الكراء كنصيبه من الارث بنسبة 4/1 و طالبه بتمكينة من نصيبة عن 184 شهرا اي منذ 2006/07/18 تحت طائلة الافراغ و انذره بعدم تسليم نصيبه من واجبات الكراء لاخيه و ضرورة تسليمها لهما معا او وضعها بصندوق المحكمة و طالبه باداء واجبات الكراء المتخلذة بذمته تحت طائلة الافراغ داخل اجل 15 يوما و سلمه نسخة من شهادة الملكية ، و بناء عليه اصبح العارض يمكن المدعي من نصيبه بحسب 4/3 و اخوه و شريكه بنسبة 4/1 بصفة منتظمة ، و انه يتوفر على اشهاد من اخ المدعي بكون العلاقة هي علاقة كراء و ليست تسيير حر ، و انه يتوفر على اشهادات بكون المساة [حسناء (ب.)] كانت بصفتها وكيلة عن المدعي تتسلم واجبات الكراء و انه تسلمت واجبات شهري فبراير و مارس 2022 عبر دفعتين بلغ مجموعها 6000 درهم ، و انه بادر الى اجراء عرض عيني وا و ايداع لواجبات كراء شهور ابريل ماي و يونيو حسب نصيب المدعي بتاريخ 2022/04/16 و تعذر عرضها على المدعي و اضطر العارض الى ايداعها بصندوق المحكمة ، و ان عقود التسيير الحر افرد لها المشرع نصوصا خاصة و اشترط كتابتها و نشرها بالجريدة الرسمية طبقا للمادة 153 من م.ت و اوجب على المالك شطب اسمه او تعديله بما يثبت وضعه للتسيير الحر تحت طائلة البطلان ، و ان العلاقة هي علاقة كراء محضة ، و أكد دفوعاته بخصوص فراغ الذمة و انه ذمته خالية من واجبات شهري فبراير و مارس 2022 و سلك العرض العيني و الايداع لباقي الواجبات عن فبراير ومارس و اودعها بصندوق المحكمة حس بالثابت من وصل الايداع و ان الدين لا يمكن تحصيله مرتين ، و التمس رفض الطلب اساسا و احتياطيا باجراء بحث . و ادلى بانذار و محاضر و وصلي ايداع و عرض و اشهادات.

و بناء على ادلاء نائب المدعي مع مقال اصلاحي بجلسة 2022/12/21 جاء فيها ان العقار الذي يوجد به الاصل التجاري و المستغل كمصبنة اشتراه العارض هو و امه المرحومة [بحرية (م.)] مناصفة بينها و انه بموافقة من والدته اسس بالمحل اصلا تجاريا اساه [مصبنة ج.] و تقدم برخصة ادراية لمارسة الحرفة كمصبنة منحت له بتاريخ 1979/10/29 من قبل الجماعة الحضرية عين السبع و سجله بالسجل التجاري تحت رقم 255426 و انخرط بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وانه هو من جهز الاصل التجاري بالاليات الضرورية لمزاولة المهنة و ظل يتعهدها بالصيانة كما هو ثابت من سجل الصيانة للاجهزة الصادرة عن شركة S. منذ سنوات 1994-1995-و 2004 وكذا تصريح الصادر عن هيئة الوقاية و المراقبة بتاريخ 2005/02/24 باسم المصبنة ، مما يتضح معه انها ملك خاص له و ليس للمدعى عليه الذي لا دليل لديه على علاقة الكراء التي يزعمها و لا ما يثبت انه من اسس الاصل التجاري بالمصبنة و ان العلاقة بين الطرفين هي علاقة تسيير حر ، اما بخصوص المبالغ الكرائية التي يزعم ادائها للسيد [ادريس (ب.)] فهو اداء تام للغير غير مبرئ للذمة اما الاشهادات المدلى بها فغير مؤسسة امام الوثائق المدلى بها و ان السيدة [حسناء] الوكيلة تنفي تسلمها اية مبالغ و ان المدعى عليه لم يؤد للعارض أية مبالغ منذ شهر فبراير 2022 و هو سبب الانذار الموجه اليه و اكد مقاله الافتتاحي ، و في المقال الاصلاحي فان الدعوى تهدف الى الافراغ و بالتالي فسخ علاقة التسيير الحر ، والتمس الحكم بفسخ علاقة التسيير الحر الرابط بين الطرفين والحكم بافراغ المدعى عليه من المحل و تحميله الصائر . و ادلى بالوثائق المذكورة .

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة رد على تعقيب بجلسة 14/1/2023 جاء فيها ان المقال الافتتاحي مقدم من السيدة [حسناء (ب.)] النائبة بمقتضى وكالة عن والدها المسمى قيد حياته [محمد (أ.)]، و المقال الاصلاحي مقدم من السيد [محمد (أ.)] شخصيا ، دون ان يدلي بما يثبت عزل وكيلته [حسناء (أ.)] او تراجعه عن وكالته و ان القاعدة ان وكل لا يخاصم م، كما انه مقدم من شخص ميت لان السد [محمد (أ.)] قد وافته المنية بتاريخ 2022/11/29 و ان الدعوى لا تقدم من شخص میت مما يكون معه المقال الاصلاحي معيب شكلا و التمس عدم قبوله ، و بخصوص الجواب ، فان المدعي اقر بكونه لا يملك سوى نصف العقار المتواجد به المحل و ان النصف الامر مملوك لوالدته و التي وافتها المنية و آل نصيبها الى ورثتها بمن فيهم السيد [ادريس] الذي سبق و انذر العارض باداء واجبات الكراء لامتلاكه نسبة 14 من المحل الى جانب اخيه المدعي و هو اقرار قضائي يواجه به المدعي و هو ما تؤكده شهادة الملكية المدلى بها ، ناهيك عما ورد بمحاضر الشرطة القضائية المدلى بها و هو ما دفع العارض الى تمكين المدعي من نسبته %3 و اخيه بنسبة 4% من السومة الكرائية ، وان وثائق المدعي لا علاقة لها بطبيعة العلاقة الرابطة ين الطرفين ، و انه اثباتا لعلاقة الكراء فانه يدلي باشهادات ، و لا دليل على قيام علاقة التسيير الحر، و أكد دفوعاته السابقة بخصوص فراغ ذمته من واجبات الكراء المطلوبة بموجب الانذار - وأكد ملتمساته أيضا

و بناء على مذكرة مع مقال اضافي و طلب مواصلة الدعوى لنائب المدعي بجلسة 2023/03/01 جاء فيها في شان مواصلة الدعوى ان السيد [محمد (أ.)] قد توفي بتاريخ 2022/11/29 و انهم يتقدمون بطلبهم لمواصلة الدعوى باسمهم طبقا لما جاء في المحررات السابقة ، و في الطلب الاضافي فانهم يطالبون بواجبات التسيير اللاحقة و الممتدة منة شهر يوليوز 2022 الى نهاية شهر مارس 2023 وجب عنها ما مجموعه 36.000,00 درهم ليصبح مجموع مبالغ التسيير المطالب بموجب المقال الأصلي و الاضافي هو 56.000,00 درهم عن المدة من فبراير 2022 الى نهاية شهر مارس 2023 ، و أكدوا دفوعاتهم و ملتمساتهم السابقة بموجب المقالين الاصلي و الاضافي و الإصلاحي.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب خلال المداولة 2023/03/08 جاء فيها بخصوص المقال الاضافي فانه يدلي بوصل ايداع مبالغ الكراء بصندوق المحكمة عن المدة من فاتح يوليوز الى متم شهر فبراير 2023 و ان الايداع تم في ابانه مما يبقى معه الطلب الاضافي غير ذي موضوع لسبقية الاداء ، وبخصوص مواصلة الدعوى فانه بالرجوع الى رسم الاراثة سيتضح انه تم استثناء السيد [جواد (أ.)] و لم يذكر ضمن الورثة رغم نه مسجل برسم الاراثة كوارث للسيد [محمد (أ.)] دون توضيح سبب استثنائه حفاظا على حقوق الجميع ، و انه يتوفر على اشهاد صادر عن السيد [جواد (أ.)] يقر من خلاله كون العلاقة التي كانت تربطه بوالده هي علاقة كراء و ليس تسيير حر ، واكد باقي الدفوعات و الملتمسات السابقة .

و بناء على مذكرة تعقيب نائب الطرف المدعي بجلسة 2023/04/12 جاء فيها ان المدعين يملكون أكثر من 4/3 المال المشاع ولهم حق تحريك الدعوى الحالية طبقا للفصل 971 من ق ل ع ، و بخصوص وصولات ايداع واجبات الكراء بصندوق في اسم السيد [ادريس (أ.)] الذي لا علاقة له بالاصل التجاري الذي هو في اسم المرحوم [محمد (أ.)] والمؤسس له ، و ان الاداء التام للمذكور المسمى [ادريس] هو لغير ذي صفة و لجهة غير مخولة في قبض واجبات التسيير مما يكون معه التماطل ثابتا في حق المدعى عليه و التمس الحكم وفق محرراته . و ادلوا بصورة وكالة .

و بناء على مذكرة نائب المدعى عليه بجلسة 2023/04/26 أكد من خلالها دفوعاته و ملتمساته السابقة .

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المحكمة الابتدائية أخلت بقاعدة جوهرية وخرقت مقتضيات الفصول 01 و 32 من ق.م.م ذلك أن الصفة لا تثبت للورثة الا بعد تدوين أسمائهم في الرسم العقاري الذي لازال على حالة الشياع بين المدعي الأصلي وشقيقه المطلوب حضوره وأن المستأنف عليهم أدلوا فقط باراثة وأنهم لم يدلوا بما يفيد تسجيلهم في الرسم العقاري كما أنهم استبعدوا في المقال الافتتاحي شقيق المدعي الأصلي السيد [ادريس (أ.)] لنفي العلاقة الكرائية وبعد وفاة مورثهم تم استبعاد شقيقهم المذكور معهم بشهادة الملكية المسمى [جواد (أ.)] حتى لو تعلق الأمر بعقد تسيير حر حسب مزاعهم وأنه بخصوص الوقائع الحقيقية للنزاع أن العارض يرتبط مع المدعي وارث المدعين حاليا بعقد كراء محل تجاري وليس بعقد تسيير حر أصل تجاري، حيث إنه يملك من وسائل الإثبات ما يبين كرائه للمحل المذكور منذ سنة 2004 من مالكي المحل التجاري المسميين [محمد (أ.)] والسيد [ادريس (أ.)] المطلوب حضوره بمقتضى المقال الاستئنافي ويستغله كمصبنة مقابل سومة كرائية شهرية محددة في 4000 درهم، وأن العارض اعتاد بدفع الواجبات الكرائية الحالة باسترسال وانتظام لكل راغب فيها يدا بيد إما لأحد المالكين للمحل التجاري أو لأحد أبناء المدعي، بحكم الثقة في المعاملات وبسبب الظروف الصحية التي أصبح عليها المدعي الذي وافته المنية بعدها كما أن أحد المالكين للمحل المطلوب حضوره سبق له أن وجه له إنذارا قضائيا عن طريق المفوض القضائي [حسن آيت الطالب] من أجل تسليمه نصيبه من واجبات الكراء مما يتبين معه بشكل قاطع الاقرار بالعلاقة الكرائية الرابطة بين الأطراف للمحل المتواجد بالملك المسمى [اسم الملك] ذي الرسم العقاري رقم 20/9945 وأنه ينذره بعدم تسليم الكراء لشقيقه بحكم مرضه من جهة وفقدانه الإدراك والتمييز حسب ما هو ثابت من المحاضر المنجزة من قبل الضابطة القضائية بمنطقة أمن عين السبع الحي المحمدي تحت عدد 3841/ د ع س و 9204/اع موضوع الشكاية عدد 27977/3101/2021 إضافة إلى الارسالية الموجهة للسيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بتاريخ 10/02/2022 والتي تقر بموجبها المدعية [حسناء (أ.)] أيضا بالعلاقة الكرائية، وأنه من غير المعقول استمرار المكتري في أداء واجبات الكراء باسترسال وانتظام منذ سنة 2004 إلى غاية الآن وسكوت المدعي لمدة طويلة دون حدوت مشاكل تذكر إلى غاية أن أصبح المدعي مريضا وعاجزا عن مباشرة شؤونه المالية وطمع الورثة في بيع الملك وهدفهم بإفراغ العارض بأي وسيلة كانت لحرمانه من التعويض، وأوجب المشرع المغربي لزوما سلوك حسن النية في صحة التقاضي وإلا كان هذا الأخير باطلا تبعا للفصل الخامس من قانون المسطرة المدنية بأنه يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية وأن العلاقة الكرائية ثابتة بين الأطراف بشهادة الشهود وأنه يمكن للمحكمة استدعاء شهود الإثبات حول العلاقة الكرائية يستشف ذلك من الإشهاد والإقرار من طرف الشهود المنجز من قبلهم بتاريخ 2020/09/23 وكان ذلك حتى قبل توجيه المدعين للإنذار بالأداء والإفراغ بتاريخ 10/06/2022 ومن بينهم: [محمد (ل.)] - [عبد الكريم (ل.)] [عبد الجليل (ر.)] - [عبد المجيد (م.)]- [محمد (س.)]، سكناهم ممر التين عين السبع الدار البيضاء و أن محكمة الدرجة الأولى أسست حكمها على أن المدعى عليه (المستأنف حاليا) توصل بإنذار باسترجاع الأصل التجاري وفق ما ينص عليه محضر التبليغ المنجز من قبل المفوض القضائي السيد [عبد الهادي البادوي] بتاريخ 10/06/2022 وتكون بالتالي محكمة الدرجة الأولى قد خرقت قواعد مسطرية أضرت بالعارض مما يتعين حفظ حقه في أن يدلي بما يفيد منازعته في الإنذار الذي تضمن معطيات مغلوطة خلافا لحقيقة النزاع المطروح، والذي يتعلق بواقعة كراء محل تجاري ولا علم للعارض أثناء كرائه للمحل التجاري بسبقية المدعي بتأسيس أصل تجاري على المحل كما أسست محكمة الدرجة الأولى حكمها على توصل المدعى عليه بإنذار ومحضر تبليغه وان المدعى عليه امتنع عن أداء واجبات التسيير الحر بالرغم من عدم وجود ما يدل أنه المسير للمحل وسبق للعارض أن بادر إلى وضع كل مبالغ الكراء بصندوق المحكمة، وأن المستأنف عليهم هم من امتنعوا عن تسلم واجبات الكراء التي اعتادوا تسلمها يدا بيد وهو ما تبين بجلاء من خلال رفضهم تسلم المبالغ ولجوء المدعى عليه إلى وضعها بصندوق المحكمة، كما واصل وضعه لكل المبالغ المتبقية كما أنها قد حرمت العارض من تبيان وتقديم كل حججه طالما تمسك من خلال مذكراته الجوابية بإحضار المدعي مورث المستأنف عليهم وأن المحكمة الابتدائية حرمته من إعداد أوجه دفاعه على الوجه الصحيح ولم تمكن العارض خلال هذه المرحلة من الإدلاء بأوجه دفاعه كاملة حينما لم تحكم بإجراء بحث بمكتب السيد القاضي المقرر يستدعى له الأطراف والشهود للوقوف على الحقيقة وتحديد واقعة الكراء المتنازع عليها بجلاء وتقديمه لكل الحجج وأن المدعى عليه سبق أن اكترى المحل التجاري من المدعي بحسن النية خلال سنة 2004 ولم يكن عالما مطلقا حول ما إن كان مؤسسا عليه أصل تجاري أم لا كما أن المكري سيء النية لم يقم بعلمه بتأسيس الأصل التجاري وأن العارض يتثبت أنه فوجئ بالمستأنف عليهم يرفضون مطلقا تسلم مبالغ الكراء المتفق عليها مسبقا بمقتضى عقد شفوي ومنحه التواصيل وأنه توصل بتاريخ بإنذار وأنه سواء تعلق الأمر بواقعة الكراء أو التسيير الحر أنه لا يمكن الاكتفاء بتوجيه إنذار واحد الذي من شأنه أن تترتب عليه أثارا وخيمة، ولا يعقل أن يتم الاعتماد على هذا التوجه وتقصير المساطر ضدا على إرادة المشرع، وأن الأصل التجاري مهدد بهذا الإجراء البسيط الذي من شأنه أن يهضم حقوق العارض سيما وأن هذه الحالة تعتبر من بين حالات إفراغ المكتري من المحل التجاري لمدة تزيد عن عشرين سنة دون تعويض وكما هو معلوم أن عقد التسيير الحر من العقود الخاصة التي جاءت بها مدونة التجارة وهو كراء لمال منقول من نوع خاص وهو الأصل التجاري ومن شروطه الموضوعية التراضي الذي يقصد معه المتعاقدان إبرام تسيير حر لأصل تجاري طبقا للقواعد العامة في ق ل ع ومدونة التجارة مع اشتراط المشرع من خلال المواد 152 وما بعدها من مدونة التجارة وجوبا اجراءات تتعلق بإشهاره تحت طائلة البطلان ومنها تسجيل المسير الحر بالسجل التجاري وإلزام مالك الأصل التجاري بشطب اسمه أو التنصيص على أنه أكراه على سبيل التسيير الحر وبالتالي يصعب الاقتصار على عقد شفوي خلافا لما أثاره المدعين وأن إخفاء المالك لواقعة وجود الأصل التجاري على المكتري ينم عن التقاضي بسوء النية كما منح المشرع للمكري خيارين إما بتقديم طلب شطب اسمه من السجل التجاري أو تغيير تقييده الشخصي بالتنصيص صراحة على وضع الأصل التجاري في التسيير الحر لذلك يلتمس العارض أساسا إجراء بحث بمكتب السيد القاضي المستشار المقرر يستدعى له الأطراف المستأنف عليهم والمطلوب حضورهما والشهود والدفاع وإلغاء الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 03/05/2023 في الملف عدد 7465/8219/2022 والتصدي من جديد الحكم برفض الدعوى والبت في الصائر طبقا للقانون.

أرفق المقال ب: نسخة حكم تبليغية وطي تبليغ.

وبناء على مقال عارض من أجل التدخل الارادي الاختصامي في الدعوى المقدم من طرف السيد [ادريس (أ.)] بواسطة نائبه بجلسة 11/07/2023 جاء فيه أنه يملك على وجه الشياع مع المدعى عليه نسبة 4/1 في الملك المسمى "هونريت" ذي الرسم العقاري عدد 9945/ه2 مساحته الاجمالية 2100 متر مربع المحفظ بالأملاك العقارية والرهون عين السبع وأن محلا تجاريا عبارة عن مصبنة المنتمية للمساحة الاجمالية الام والبالغة مساحتها حوالي 80 متر مربع وأن المصبنة المذكورة اعتاد المدعى عليهما على كرائها للغير المسمى السيد [محمد (ر.)] بثمن 4000 درهم شهريا منذ تاريخ وفاة مورثتهم بتاريخ 2006/07/18 وأن حق الاستغلال الذي هو من بين الحقوق المتفرعة عن حق الملكية ويعطي للعارض إمكانية الانتفاع بما جنته المصبنة من عائدات الكراء، مما يحق له معها المطالبة المادية عن الاستغلال والمطالبة بالتعويض عن الحرمان من الاستغلال لوجود حالة الشياع مع شريكه المدعى عليه واستئثار ورثة هذا الأخير على نصيبه من واجبات الكراء وإضراره به منذ تاريخ 2006/07/18 واستعمل المستأنف عليهم المال المشترك على وجه ترتب عليه حرمان العارض من استعمال دوره تبعا لما تقتضيه حقوقه وتطبيقا للمادة 14 من القانون 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية والتي تخول لمالك العقار سلطة استعمال عقاره وتبعا لمقتضيات الفصل 78 من ق.ل.ع بأن المستأنف عليهم مسؤولين عن الضرر المادي والمعنوي الذي أحدثوه لا بفعلهم فقط بل أيضا بخطئهم والخطأ هو ترك ما يجب فعله كما أنه وإعمالا بمقتضيات المادة 962 منه والتي تخول للعارض استعمال المصبنة بنسبة حصته بشكل لا يتعارض مع مصلحة شريكه والمادة 965 أن يقدموا له حسابا عما أخذوه زائدا على نصيبهم من واجبات الكراء خاصة وأن مصاريف وتكاليف المصبنة المذكورة من واجبات الماء والكهرباء كان يؤديها المكتري لذلك العقار.

وأن أسباب وموجبات طلب التدخل الإرادي في الدعوى: أنه لا يستساغ قانونا ومنطقا حرمان العارض من التدخل للدفاع عن حقوقه المشروعة له في نزاع معروض أمام القضاء لم يتم استدعاؤه فيه بطرق قانونية باعتباره شريكا للمدعي الأصلي، ومصلحته تقتضي ذلك لوجود علاقة تربطه بالدعوى ومصلحة العدالة تقتضي اختصامه فيها وأن السجل التجاري الذي يدعي المدعين أنه عبارة عن أصل تجاري أسماه [المصبنة ج.] ومسجل بالسجل التجاري تحت رقم 255426 وأن المشرع المغربي ألزم وجوبا تسجيل كل التصرفات الواردة على الأصل التجاري من قبيل كرائه أو تفويته وهو ما لم يقم به الهالك مطلقا إبان حياته، كما أنه سجل بالسجل التجاري لأغراض خاصة شخصية مرتبطة به، في الوقت الذي نجد فيه أن القانون المغربي يوجب إجبارية التقييد في السجل التجاري، كما أنه غير مسجل بالسجل الخاص للتجار حتى يتمتع بكافة الضمانات القانونية، كما أنه في غياب أي تأسيس للمصبنة واقعا وقانونا كما أن المشرع المغربي نجده يلزم الرجوع إلى السجل التجاري كلما تعلق الأمر بتفويت للأصل التجاري أو إكرائه وذلك بغاية القيد والشهر، وهذا ما يخالف كراء الأصل التجاري المصطلح عليه بالتسيير الحر المنصوص عليه طبقا للفصول 152 إلى 158 من مدونة التجارة، وبصفة أخص أن كراء الأصل التجاري للغير يتم وفق شكليات ينجز جزء منها وجوبا بالسجل التجاري بالنسبة للمتعاقدين معا وأن عقود التسيير الحر أفرد لها المشرع نصوصا خاصة مشترطا كتابتها ونشرها كما أوجب لزوما على المالك شطب إسمه أو تعديله بما يثبت وضعه للتسيير الحر تحت طائلة البطلان، كما أوجب المشرع المغربي تعليق رقم الجدول الضريبي بصفة ظاهرة على كل المحلات التجارية واشترط بصفة أساسية التقييد في سجل الضريبة بالنسبة للقيد في السجل التجاري كما أنه لا يعقل ألا يتم احتساب الضريبة على أساس النتيجة الجبائية إذا تعلق الأمر بوجود أصل تجاري للمصبنة العائد لمورثهم وأنه وتطبيقا لمقتضيات الفصل 111 من قانون المسطرة المدنية بالإضافة الى عدم التطبيق السليم للقانون ذلك أنه تم إعمال مقتضيات الفصل 973 من قانون الالتزامات والعقود الخاص بإدارة المال المشترك في حالة وجود حالة الشياع والحال أنه باعمال مقتضيات الفصل المذكور فالمستأنف عليهم جميعا وبتجميع حصصهم تبعا لشهادة الملكية الخاصة بالرسم العقاري عدد 02/9945 أنهم لا يتوفرون على النصاب القانوني لادراة المال المشترك المحدد في 4/3 وبالتالي فالحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به لذلك يلتمس العارض أساسا الحكم بإجراء بحث بمكتب السيد القاضي المستشار المقرر يستدعى له جميع الأطراف وأساسا جدا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

وبناء على مقال عارض من أجل التدخل الارادي الاختصامي في الدعوى المقدم من طرف السيد [جواد (أ.)] بواسطة نائبه بجلسة 11/07/2023 المؤدى عنه الرسوم القضائية جاء فيه أنه يملك على وجه الشياع مع المطلوب ضدهم نسبة 42 في الملك المسمى "هونريت" ذي الرسم العقاري عدد 9945/ه2 مساحته الاجمالية 2100 متر مربع المحفظ بالأملاك العقارية والرهون عين السبع وأن محلا تجاريا عبارة عن مصبنة المنتمية للمساحة الاجمالية الام والبالغة مساحتها حوالي 80 متر مربع مكتراة للغير المستأنف بثمن 4000 درهم شهريا منذ تاريخ 2006/07/18 وأن حق الاستغلال الذي هو من بين الحقوق المتفرعة عن حق الملكية ويعطي للعارض إمكانية الانتفاع بما جنته المصبنة من عائدات الكراء، لوجود حالة الشياع مع شركائه واستئثارهم على نصيبه من واجبات الكراء وإضراره به منذ تاريخ 2006/07/18 واستعمل المستأنف عليهم المال المشترك على وجه ترتب عليه حرمان العارض من استعمال دوره تبعا لما تقتضيه حقوقه وتطبيقا للمادة 14 من القانون 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية والتي تخول لمالك العقار سلطة استعمال عقاره وتبعا لمقتضيات الفصل 78 من ق.ل.ع بأن المطلوب ضدهم مسؤولين عن الضرر المادي والمعنوي الذي أحدثوه لا بفعلهم فقط بل أيضا بخطئهم والخطأ هو ترك ما يجب فعله كما أنه وإعمالا لمقتضيات المادة 962 منه والتي تخول للعارض استعمال المصبنة بنسبة حصته بشكل لا يتعارض مع مصلحة شريكه والمادة 965 أن يقدموا له حسابا عما أخذوه زائدا على نصيبهم من واجبات الكراء خاصة وأن مصاريف وتكاليف المصبنة المذكورة من واجبات الماء والكهرباء كان يؤديها المكتري لذلك العقار.

وأن أسباب وموجبات طلب التدخل الإرادي في الدعوى: ان الحكم المراد التدخل فيه الحق اضرارا ماديا ومعنويا اذ أنه لا يستساغ قانونا ومنطقا حرمان العارض من التدخل للدفاع عن حقوقه المشروعة له في نزاع معروض أمام القضاء لم يتم استدعاؤه فيه بطرق قانونية باعتباره شريكا لهم، ومصلحته تقتضي ذلك لوجود علاقة تربطه بالدعوى ومصلحة العدالة تقتضي اختصامه فيها وأن العارضة يستغرب من عدم إدخاله في الدعوى بغض النظر عما تطرق له المدعون حول ما ان تعلق الأمر بعقد تسيير حر أم كراء وانه تطبيقا للفصل 111 من قانون المسطرة المدنية يلتمس العارض أساسا الحكم بإجراء بحث بمكتب السيد القاضي المستشار المقرر يستدعى له جميع الأطراف وأساسا جدا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب.

وبناء على مذكرة جواب مع طلب إضافي المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 25/07/2023 جاء فيها أن العلاقة هي علاقة كراء أصل تجاري (تسيير حر)، فالعلاقة إذن قائمة بين المكري و المكتري و ليس بالضرورة بين المالك و المكتري و بالفعل فإن الأمر يتعلق بملكية أصل تجاري وليس بملكية عقار، وصفة العارضين كمكرين تتبث بإراتثهم لأبيهم المرحوم [أديب (م.)] وكيفما كان الحال، فإن ثبوت صفة الورثة لا تستلزم تقييدهم بالرسم العقاري و لا تتوقف عليه و يكفيهم لإثبات صفتهم في التقاضي أن يدلوا بشهادة عقارية تتضمن سريان ملكية العقاري على اسم مورثهم وبإراثة تتضمن الإشارة إلى صفتهم كورثة، بل إن صفتهم في التقاضي تتبث بمجرد وفاة مورثهم فالورثة من حقهم قبل تقييدهم بالرسم العقاري أن يقوموا باستغلال العقار و الانتفاع به ومباشرة الدعوى بشأنه، بل الأكثر من ذلك أن المشرع لم يجبر الورثة على تقييد إراتثهم بالرسم العقاري كشرط للاعتداد بتملكهم وأن باقي دفوعات المستأنف سبق إثارتها أمام المحكمة الابتدائية وأجاب عنها العارضون والحكم الابتدائي بتفصيل، و بالفعل فإن العلاقة التي تربط بين الطرفين علاقة كراء أصل تجاري وليس علاقة كراء محل تجاري وأن المستأنف لم يدل بأي حجة أو دليل على قيام هذه العلاقة كأن يدلي بعقد كراء محل تجاري مكتوب أو بتواصيل كراء محل تجاري، كما أنه لا يتوفر على أية وثيقة أو حجة دامغة تقوم کدلیل كاف على أنه يكتري المحل التجاري وأنه هو من أسس بهذا المحل الأصل التجاري المستغل كمصبنة و لم يدل بما يفيد تسجيله بالسجل التجاري ولا بما يفيد أداءه للضريبة المهنية والضريبة على الدخل ولا بما يفيد أدائه واجبات الماء والكهرباء في حين أن الملف يشتمل على ما يفيد تسجيل مورث العارضين بالسجل التجاري وفي اسمه أصله التجاري "[المصبنة ج.]" وأنه من الثابت إذن، أن العلاقة القائمة بين الطرفين تدخل في إطار علاقة التسيير الحر لأصل تجاري وليس علاقة كراء محل تجاري وأن الطرف المستأنف يزعم أنه أدى جميع واجبات التسيير، حيث قام بإيداعها بصندوق المحكمة في اسم السيد [ادريس (أ.)] وأن العارضون يؤكدون أن السيد [ادريس (أ.)] لا علاقة له بالأصل التجاري الذي في اسم المرحوم [محمد (أ.)] وأن الأداء المزعوم تم لفائدة جهة لا علاقة لها بالمحل ولا صفة لها في قبض واجبات التسيير وهو الأمر الذي أكده الحكم الابتدائي، وبخصوص الطلب الإضافي أن الحكم الابتدائي قضى بالحكم على المستأنف بأدائه لفائدة العارضين الواجبات المترتبة عن التسيير عن المدة من شهر فبراير 2022 إلى غاية متم مارس 2023 وجب عنها مبلغ 56.000,00 درهم حسب مبلغ 4000,00 درهم في الشهر، وفسخ عقد التسيير الحر وإفراغ المحل المستغل به الأصل التجاري وأن العارضين يتقدمون بطلب إضافي للمطالبة بأداء المستأنف السيد [محمد (ر.)] الواجبات المترتبة عن التسيير الحر للمحل الكائن بالرقم 29 ممر التين عين السبع الدار البيضاء المستغل كمصبنة، عن المدة من شهر أبريل 2023 إلى متم شهر يوليوز 2023 وجب عنها مبلغ 16.000,00 درهم وبخصوص مقال التدخل الارادي الاختصامي الذي تقدم به السيد [أديب (أ.)] فهو غير مقبول لأن هذا الاخير لا علاقة له بالأصل التجاري كما سبق توضيح ذلك، فيجب التمييز بين الملكية التجارية للمرحوم [محمد (أ.)] و ملكية العقار فالسيد [أديب (أ.)] ان تملك نسبة 4/1 العقار فإنه لا علاقة له بالأصل التجاري و لا صفة له بالتقدم بالطلب الحالي كما تقدم السيد [أديب (ج.)] بمقال عارض من أجل التدخل الارادي الاختصامي في الدعوى فإن المركز القانوني للمتدخل ليس له ما يسوغه وكذلك بالنسبة لملتمسه، حيث أنه لا مصلحة له في إجراء هاته المسطرة، و ملتمساته الأخيرة خير دليل على ذلك وإن كان يؤيد ادعاءات المستأنف، فإن ذلك لا يحتاج إلى سلوك هذه المسطرة التي تستلزم تحقق فيها شرط المصلحة كما هو الحال بالنسبة لكل مسطرة لذلك يلتمس الطرف العارض بعدم قبول طلبي التدخل الارادي الاختصامي في الدعوى وفي الطلب الإضافي الحكم على المستأنف السيد [محمد (ر.)] بأدائه لفائدة العارضين مبلغ 16.000,00 درهم عن واجب الإتاوات عن المدة الممتدة من فاتح أبريل إلى متم شهر يوليوز 2023 عن تسيير المحل التجاري المستغل كمصبنة الكائن بالرقم 29 ممر التين عين السبع الدر البيضاء وتحميل المستأنف الصائر.

وارفقت المذكرة بنسخة حكم.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه بجلسة 19/09/2023 يلتمس فيها الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي مع رد جميع دفوعات المدعين لعدم جديتها والحكم برفض الطلب.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 19/09/2023 الفي بالملف مذكرة تعقيب دفاع المستأنف وسلمت نسخة لدفاع المستأنف عليهم فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 03/10/2023

محكمة الاستئناف

حيث أسس المستأنف استئنافه على الأسباب المفصلة أعلاه

لكن وحيث ان طلب مواصلة الدعوى هو حق مخول لكل من له الصفة وأن الذين تقدموا به هم ورثة للمدعي حسب الثابت من صورة رسم اراثة عدد 800 كناش 373 وتاريخ 9/1/2023 ولهم الحق في ذلك وان ما تمسك به المستانف من كون الطلب لم يقدم من طرف جميع المالكين يعتبر دفعا خاصا بالورثة المالكين على الشياع وليس بغيرهم (المستانف ) وفقا لما جاء في القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 26/5/15 تحت عدد 390/6 في الملف المدني عدد 2467/1/6/13 منشور بالمجلة المغربية في الفقه والقضاء عدد 3 ص 190 وما يليها مما تكون معه صفتهم ومصلحتهم ثابتة في النزاع المطروح .

وحيث انه خلافا لما نعاه الطاعن فان صفة الورثة لا تتوقف على التقييد بالسجل العقاري وانما تثبت بالوفاة والارث وان مجرد عدم التقييد لا يمنع الورثة من ممارسة حقوقهم العينيه العقارية تماشيا مع جاء في للقرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 21/01/09 تحت عدد 259 في الملف عدد 3024/06 منشور بنشرة قرارات المجلس الأعلى الغرفة المدنية ص 169 وما يليها "مجرد إثبات الطاعن صفته الإرثية للشخص المتوفى المحجوز عقاره، يخوله الصفة لطلب رفع الحجز عن العقار حتى ولو قبل تسجيل اراثته في الرسم العقاري استنادا للقاعدة الفقهية أن من مات عن حق فلوارثه" وبناء عليه فان الورثة لهم الصفة في الدفاع عن حقوقهم في ملكية الأصل التجاري بمجرد وفاة مالك هذا الأصل خاصة وان النزاع لا يتعلق بحق الملكية العقارية.

وحيث انه من جهة اخرى فان المقصود بالصفة هو التوفر على سلطه لمباشرة الدعوى اي اثبات سند المدعي باعتباره طرفا في النزاع وقيام علاقة تربطه بهذا النزاع والحال ان [ادريس (أ.)] هو مجرد مالك على الشياع في العقار الذي يستغل فيه الاصل التجاري موضوع الدعوى" المصبنة " وليس بالملف ما يفيد انه مالك لهذا الاصل التجاري.

وحيت يستفاد من وثائق الملف المدلى بها امام محكمة البداية ان مورث المستانف عليهم أسس أصله التجاري الذي عبارة عن مصبنة بتاريخ 1/8/1995 وسجله بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالبيضاء تحت عدد 255426 وانه كان يقوم بصيانة الاليات المجهزة بها المصبنة حسب الظاهر من سجل المراقبة والصيانة للاجهزة الصادرة عن شركة S. والتصريح الصادر عن هيئة المراقبة التقنية المؤرخ في سنة 1995 وكذا التصريح الصادر عن هيئه الوقاية والمراقبة بتاريخ 24/2/2005 باسم المصبنة.

وحيث ان الاشهاد المدلى به من طرف المستانف رفقه المقال الاستئنافي والمصحح الامضاء في 23/9/2020 افاد من خلاله شهوده - [عبد الكريم (م.)] و[عبد الجليل (ر.)] و[عبد المجيد (م.)] و[محمد (س.)]- بان [محمد (ر.)] المستانف يكتري من السيد [أديب (م.)] المصبنة المسماة "[المصبنة ج.]" منذ 2004 مما يفترض معه ان المستانف تسلم المحل بالتجهيزات الضرورية لممارسة النشاط التجاري كمصبنة وكذا جميع العناصر اللازمة لاستغلالها بما في ذلك الاسم التجاري للمصبنة وهو ما يتوافق مع الوثائق المشار اليها أعلاه، أي أن المستانف اكترى الأصل التجاري ليستغله تحت مسؤوليته وهو ما يصطلح عليه بعقد التسيير الحروفقا للمادة 152 من مدونة التجارة .

وحيت ان عقد التسيير الحر هو عقد رضائي ينعقد بمجرد توافق الطرفين على مضمونه ولا يشترط فيه شكل معين.

وحيث انه وفقا لما جاء في القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 15/7/2014 تحت عدد 485 في الملف التجاري عدد منشور بمجلة القضاء والقانون عدد وما يليها " بغض النظر عن عدم احترام الشكليات المنصوص عليها في المواد من 152 الى 158 من مدونة التجارة بخصوص عقد التسيير الحر فان الواضح ان هناك عقد بين الطرفين انصب على كراء منقول معنوي يرتب اثارا قانونية في اطار القواعد العامة ولم يثبت الطالب كمكري تحلل ذمته من بدل الكراء المتفق عليه مما يجعله متماطلا موجب للحكم عليه بالافراغ والتعويض" يبقى معه عدم قيام مالك الاصل التجاري بالتشطيب على اسمه من السجل التجاري وجعله في اطار التسيير الحر غير ذي اثر على وجود عقد التسيير

وحيث ان المحكمة غير ملزمة باجراء بحث طالما تتوفر على العناصر الكافية لتحديد نوع العلاقة التي تربط بين الطرفين وهو ما يتماشى مع مضمون القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 14/7/16 تحت عدد 99/9 في الملف المدني عدد 2992/1/9/16 منشور بمجلة قضاء محكمة الاستئناف بالدار البيضاء عدد 1 ص 215 وما يليها

وحيث ان قيام عقد التسيير الحر من شانه ان يرتب التزامات متبادلة بين الطرفين ومنها اداء كراء مقابل استغلال الأصل التجاري .

وحيث انه لا نزاع في كون الوجيبة الكرائية المتفق عليها هي 4000 درهم و ان الثابت من وثائق الملف ان مورث المستانف عليهم وجه انذارا الى المستأنف من اجل أداء مبلغ الاتاوات الشهرية عن المدة من فبراير 2022 الى يونيو 2022 بمبلغ 4000 درهم شهريا بما مجموعه 20000 درهم داخل اجل 15 يوما من تاريخ التوصل بالانذار و أشعره في حاله عدم القيام بالاداء داخل الاجل المذكور بانه سيضطر الى التوجه الى القضاء من اجل اجباره على ذلك واسترجاع أصله.

وحيث ان الانذار المذكور توصل به المستانف بتاريخ 10/6/2022 شخصيا وطنيته عدد [رقم بطاقة التعريف] ووقع على نسخه منه دون تحفظ (حسب محضر تبليغ الانذار) المنجز من طرف المفوض القضائي السيد [عبد الهادي الباديوي] والذي لم يتم الطعن فيه وفق الطرق القانونية مما يبقى ما تمسك به المستانف من عدم توصله بالانذار غير ذي أساس.

وحيث ان انهاء عقد التسيير الحر للاصل التجاري وافراغ المسير الحر من المحل المستغل به الاصل التجاري لا يشترط فيه اي شكليات خاصة وانما تطبق بشان ذلك القواعد العامة ......"قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 1/3/12 تحت عدد 226 في الملف عدد 23/2/1/12 منشور بمجلة القضاء التجاري عدد 3 ص 161 وما يليها وبالتالي لا مجال للاحتجاج بعدم الاكتفاء بتوجيه انذار واحد.

وحيث انه خلافا لما تمسك به المستانف فانه بالرجوع الى صور وصولات الإيداع رقم 20612122009086 في [رقم الحساب] ورقم 20612122011231 في [رقم الحساب] ورقم 20612123001576 في [رقم الحساب] ورقم 20612122006192 في [رقم الحساب] ورقم 20612123003002 في [رقم الحساب] يتبين أن جزءا من المبالغ التي قام المستأنف بايداعها تم لفائدة [ادريس (أ.)] وشقيقه [محمد (أ.)] والجزء الآخر تم إيداعه في اسمه واسم ورثة شقيقه أي ان الإيداع كان لغير ذي صفة مما يتعين معه استبعاد هاته الوصولات.

وحيث أفاد المسمى [محمد (ح.)] بصفته مستخدم بالمصبنة بكونه سلم ابنة [محمد (أ.)] مبلغ 6000 درهم عن واجب كراء شهري فبراير ومارس 2022 بصفتها وكيلة عن أبيها (حسب الاشهاد المصحح الامضاء بتاريخ 06/10/2022 ) وهو ما يتناقض مع ما ورد في طلب العرض العيني المؤرخ في 13/6/2022 والذي صرح من خلاله المستانف بأنه سلم لابنة [محمد (أ.)] مبلغ 3000 درهم فقط من واجبات الكراء المستحقة عن الفترة من فبراير 2022 الى يونيو 2022.

وحيث ان التناقض المذكور يشير إلى عدم وجود يقين عند المستأنف بخصوص ما ادعاه من أداء وان المحكمة لا تبني أحكامها الا على اليقين هذا من جهة.

وحيث انه من جهة ثانية و بمقتضى الفصل 238 من ق ل ع فانه يتعين على المدين لابراء ذمته ان يفي للدائن بنفسه أو ممثله المأذون له على وجه صحيح أو للشخص الذي يعينه الدائن لقبض الدين، وعليه فان مبالغ الكراء(الاتاوات) المدعى اداؤها سواء الى [ادريس (أ.)] أو إلى ابنة [محمد (أ.)] (وعلى فرض وقوعه) لا تعتبر مبرئة لذمة المستانف من واجب الكراء طالما لم يثبت هذا الأخير أن الذي اقتضى الدين يعمل لصالح الدائن(المستأنف عليهم) او ماذون له بقبض الكراء وفقا لما تضمنه القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 19/6/12 تحت عدد 3029 في الملف عدد 2180/1/7/11 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 143 ص81 وما يليها ،

وحيث انه تبعا لما ذكر تكون ذمة المستأنف لازالت عامرة بالمبالغ المستحقة والمطلوبة أمام محكمة البداية عن المدة من فبراير 2022 الى مارس 2023 والتي وجب فيها 56000 درهم ويكون الحكم المطعون فيه قد صادف الصواب فيما قضى به من أداء

وحيث إن إخلال الطاعن في تنفيذ التزامه المقابل بسداد واجبات الكراء الحالة الأداء والمتعلقة بالأصل التجاري موضوع التسيير الحر ثابت عليه مما يجعله متماطلا موجبا للحكم عليه بالإفراغ وفقا لما سار عليه قرار محكمة النقض عدد 485 المذكور أعلاه مما يكون معه الحكم الابتدائي صادف أيضا الصواب فيما قضى به من افراغ ويتعين تأييده في هذا الشق.

بخصوص الطلب الإضافي

حيث إن المستأنف عليهم (الجهة المكرية) تقدموا بمقال إضافي مؤدى عنه الرسوم القضائية 25/7/2023 التمسوا من خلاله الحكم على المستأنف بأداء مبلغ 16000 درهم عن واجب الاتاوات( الكراء) المترتبة عن عقد التسيير موضوع الدعوى والمتعلقة بالمدة من فاتح ابريل 2023 الى يوليوز 2023 وتحميل المستأنف الصائر.

وحيث ان الملف خال مما يفيد أداء واجب الكراء الى المكري مقابل استغلاله الأصل التجاري موضوع النزاع مما يبقى طلب أداء الكراء عن المدة المطلوبة من فاتح ابريل 2023 إلى يوليوز 2023 وبسومة شهرية 4000 درهم له ما يبرره ويتعين الاستجابة له والحكم بأداء مبلغ 16000 درهم و تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف والطلب الإضافي وعدم قبول طلبي التدخل الإرادي وإبقاء الصائر على رافعهما

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستانف وإبقاء الصائر على رافعه.

وفي الطلب الإضافي: بأداء المستأنفة للجهة المستأنف عليها مبلغ 16.000,00 درهم واجبات الاتاوات الشهرية عن المدة من فاتح ابريل 2023 إلى يوليوز 2023 وتحميلها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial