L’action en reddition de comptes et en expertise est irrecevable lorsqu’elle ne tend qu’à l’obtention d’une mesure d’instruction et non à la reconnaissance d’un droit (Cass. com. 2011)

Réf : 52126

Identification

Réf

52126

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

149

Date de décision

27/01/2011

N° de dossier

2010/1/3/1163

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel déclare irrecevable une action en reddition de comptes et en désignation d'expert dès lors qu'elle constate que le demandeur n'allègue aucun droit précis à son profit et ne formule aucune prétention au fond. En effet, une telle demande, qui s'analyse en une simple mesure d'instruction, ne satisfait pas aux conditions de qualité et d'intérêt pour agir requises pour l'exercice d'une action en justice.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على قرار السيدة رئيسة الغرفة بعدم إجراء بحث عملا بأحكام الفصل 363 من ق م م .

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 1844 بتاريخ 2003/6/2 في الملف عدد 14/03/720، أن الطالب مصطفى (ع.) تقدم بمقال لتجارية الدار البيضاء ، عرض فيه أنه منذ عشرين سنة وهو يشتغل في الفلاحة المصدرة للخارج بواسطة المطلوب مكتب التسويق والتصدير ، وما أن أوقف معاملاته مع هذا الأخير ، حتى فوجئ به يجري حجزا تحفظيا على حقوقه المشاعة في الرسم العقاري عدد 12/15919 لضمان أداء مبلغ 3.377.645,90 درهما، المبني على أمر بالأداء تم استصداره استنادا لأربع كمبيالات كانت مودعة لدى المدعى عليه كضمانة . هذا وإن الاخير رفض إجراء المحاسبة معه حول أربع سنوات من المعاملات ، وخاصة ما تعلق بمبالغ الضريبة على القيمة المضافة ، ملتمسا الحكم بإجراء محاسبة بينهما شاملة ، ثم أدلى بمقال اصلاحي التمس بمقتضاه الحكم له بتعويض مسبق قدره 10.000,00 درهم مع إجراء خبرة حسابية وحفظ حقه في تقديم مطالبه على ضوء الخبرة . فصدر الحكم بعدم قبول الدعوى، أيد بمقتضى القرار المطعون فيه.

في شأن الوسيلتين الأولى والثالثة:

حيث ينعى الطاعن على القرار نقصان التعليل المعتبر بمثابة انعدامه وانعدام الأساس القانوني المتمثل في تحريف موضوع ووقائع الدعوى وتأويلها تأويلا خاطئا وخرق من ق م م وتحريف سبب الدعوى، وعدم الجواب على الوسائل والمستندات المثبتة للمعاملات التجارية أساس دعوى المحاسبة بدعوى أن المحكمة عللته بقولها " أنه لا يمكن الحكم بأداء مبلغ مسبق إلا إذا كان الدين ثابتا بشأنه ، وهو ليس متوفرا في النازلة " مضيفة " أنه ان كان الطلب الاصلي غير مثبت في حد ذاته، فلا يمكن بالتبعية الاستجابة لطلب الخبرة الذي يبقى طلبا تابعا للطلب الاصلي ".

في حين تهدف دعوى الطالب لحماية حق ودفع ضرر حال ، سببه ما قام به المطلوب من حجوز على عقاراته، علما بأنه لا يلزم ثبوت الحق حتى تقبل الدعوى ، بل يكفي قيام شبهة الحق ، لذلك توفرت موجبات الحكم بإجراء خبرة ، غير أن المحكمة اعتبرت " أن الغرض من الخبرة هو الحصول على حجة في مواجهة المستأنف عليه ، وأن المحكمة لا يمكنها أن تصنع الحجج للاطراف " ، في حين الدعوى ترمي لإجراء محاسبة وليس لطلب إجراء خبرة، وهو أمر لا يعني أنها تصنع لأحد طرفي الدعوى حجة ما ، ولقد أثبت الطالب بالمستندات و القرائن القوية الواقعية ان المكتب المطلوب سوق للخارج منتوج الطالب دون حصوله على مستحقاته ، مستشهدا بالفصل 400 من ق ل ع ، غير أن القرار أول موضوع الدعوى وسببها من دعوى المحاسبة لإجراء من إجراءات تحقيقها مخالفا الفصلين 400 و 449 من ق ل ع . كما أن القرار الاستئنافي تبنى تعليلات الحكم الابتدائي التي جاء فيها " بأنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت قيام المديونية التي على أساسها يمكن الحكم بتعويض مسبق وإجراء خبرة حسابية، وان الدعوى مقامة خلاف الفصلين 1 32 من ق م م " ، في حين أرفق الطالب مقاله بالوثائق المثبتة لمعاملاته مع المطلوب ومن ضمنها بيان رقم المعاملات ، وغايته هي تحقيق الدعوى بإجراء خبرة ، اعتبارا الى أن أثمان البيع و المصاريف و النفقات والضريبة على القيمة المضافة لمدة أربع سنوات ، تعد محتكرة لدى المكتب المطلوب ولم يتمكن الطالب من ضبطها ، وهو ما يتبين معه أن التعليل المذكور لم يعرها أي اهتماما ولم يأبه لما هو دون بسجلات المكتب ، ولم يعتبر أن ذلك يشكل الحجة لتحقيق الدعوى ، مستبعدا وسائل إثبات لم ينازع فيها أحد دون رد .

ومن جهة أخرى فإن الحكم الابتدائي المؤيد استند في عدم قبول الطلب الفصلين 1 و 32 من ق م م ، و الحال ان الصفة والمصلحة متوفرة في النازلة ، وأن الطالب أدلى بالوثائق المؤكدة لحقه في رفع دعوى المحاسبة ، كما أن الحكم الابتدائي المؤيد اعتبر المديونية غير قائمة ، مرتبا على ذلك عدم قبول الطلب، والحال أن الطالب قدم وثائق صادرة عن المطلوب تثبت المعاملة ، غير أن الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي حرفا الطلب وأولاه تأويلا خاطئا ، ولم يجيبا عن الوسائل والمستندات المدلى بها ، الهادفة لحصر المديونية يوجب نقض القرار المطعون فيه.

لكن حيث تتوفر الصفة في الادعاء لكل صاحب حق يطالب بحمايته قضائيا ، وبالرجوع لطلبات المدعي ، يلفى أنه ذكر أن المطلوب ملأ كمبيالات كانت مودعة لديه على بياض واستصدر أمرا بالأداء وحجزا تحفظيا ، ولأنه ينكر المديونية فهو يلتمس إجراء محاسبة لتحديد المديونية المتبادلة بين الطرفين ، ثم طالب بموجب مقاله الاصلاحي الحكم له بتعويض مسبق وإجراء خبرة و حفظ حقه في تقديم مستنتجاته بعد انجازها . وهكذا يتضح من المقال الأول أن المدعي لم يطالب بأي حق ، اما مطالبته بتعويض مسبق في المقال الثاني ، فهي تعني أن هناك مديونية يطالب بجزء منها ويحفظ حقه في المطالبة بالباقي منها ، وهذا واقع غير مدعى به . لذلك لا تخرج طلبات المدعي عن الاجراءات التحفظية ، ولا تجعل له الصفة في الادعاء بحق أمام قضاء الموضوع والمحكمة التي راعت مجمل ما ذكر لم تكن في حاجة للرد على باقي ما جاء بالوسيلة ، فلم يخرق قرارها أي مقتضى ولم يحرف أي واقع ولم يتجاهل ما وقع التمسك به ، وأتى معللا بما يكفي ومرتكزا على أساس والوسيلتان على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثانية:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق الفصلين 35 و 342 من ق م م ، بدعوى أنه ورد فيه عبارة "بناء على تقرير المستشار المقرر" ، غير أنه لا يوجد ضمن تنصيصاته أو أوراق الملف وخاصة محضر الجلسة ما يشير لوجود هذا التقرير المكتوب ، عملا بما ينص عليه الفصل 342 من ق م م المعدل والمتمم بظهير 10 شتنبر 1993 ، لذلك فاقتصار المحكمة اعتمادها على تقرير المستشار المقرر دون تحديد صفة ونوع هذا التقرير لم يمكن المجلس الأعلى من احترام المقتضى المذكور . كذلك لم يشر القرار لصدور الأمر بالتخلي ثم تبليغه للأطراف تطبيقا للفصل 335 من ق م م ، مما يتعين نقضه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile