L’action en justice visant à obtenir l’exécution d’une obligation issue d’une transaction ne constitue pas une cause de résolution de ladite transaction (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79227

Identification

Réf

79227

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5120

Date de décision

31/10/2019

N° de dossier

2019/8232/4478

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Transaction

Base légale

Article(s) : 230 - 1091 - 1098 - 1105 - 1107 - 1110 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en résolution d'un protocole d'accord transactionnel, la cour d'appel de commerce examine si l'action en exécution forcée de ce protocole par une partie constitue une violation de l'engagement de ne plus ester en justice justifiant sa résolution. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que le droit d'agir en justice est d'ordre public. L'appelant soutenait que l'introduction d'une instance par l'intimé constituait une violation substantielle de l'accord. La cour opère une distinction entre l'introduction d'un nouveau litige et l'action visant à obtenir l'exécution d'une obligation née de la transaction elle-même. Elle retient que l'action de l'intimé, tendant à la mise en œuvre de la garantie d'éviction pour un bien attribué lors du partage, ne constitue pas une violation de l'accord mais un droit découlant de son exécution. Au visa des articles 1107 et 1110 du dahir des obligations et contrats, la cour rappelle que la partie créancière d'une obligation issue d'une transaction est fondée à en poursuivre l'exécution judiciaire. Elle ajoute qu'en application de l'article 1091 du même code, la résolution d'un acte de partage est strictement cantonnée aux vices du consentement, au nombre desquels ne figure pas l'exercice d'une action en justice par un cocontractant. Le jugement est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد أحمد (أ.) الممثل القانوني لشركة (س.) سابقا وليلى وصوفيا وهشام وياسين لقبهم جميعا (أ.) بواسطة دفاعهم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 08/06/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 898 عدد 123/8201/2019 الصادر بتاريخ 06/03/2019 عن المحكمة التجارية بالرباط والذي قضى برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداء وصفة فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن الطاعنين تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط يعرض فيه أن العارض أحمد (أ.) و اخاه السيد الحسن (أ.) سبق و أن ابرما بروتوكول اتفاق بتاريخ 10-2-2006 من اجل انهاء جميع النزاعات و المشاكل بينهم وضمنا بروتكول الاتفاق تفاصيل انهاء النزاع وذلك تحت اشراف الموثقة بهيجة (ب.) و الخبير عبد المالك (ج.) و انه من التزم بشئ لزمه، وان الأطراف التزموا بمقتضى البروتوكول المعتبر بمثابة التزامات متقابلة للطرفين يتعهد كل منهما بالانصياع الى بنوده و خصوصا انه كان بإرادتهما المنفردة و اتفقا و التزما بمقتضاه على عدم اللجوء الى أي دعوى قضائية و التنازل عن كل الدعاوى بينهما، و انه تعزيزا لذلك الاتفاق ابرما كل واحد منهما التزام بالتنازل عن جميع المساطر القضائية و اعتبار الحل الودي بمثابة انهاء جميع المشاكل، و انه في حالة قيام أي نزاع بينهما يتعين الرجوع بشأنه الى السيد الخبير عبد المالك (ج.) و الموثقة بهيجة (ب.)، و انه رغم ذلك فالسيد الحسن (أ.) التجا الى دعوى ضد العارض خارقا بذلك بنود الاتفاق كما ان ادعاءاته غير قانونية و غير منطقية، وانه بذلك يكون المدعى عليه قد أخل ببنود بروتوكول الاتفاق وأخل بما التزم به وأقام دعوى كيدية على أساس بيع الفيلا التي كانت موضوع البروتوكول الاتفاقي و آلت إليه ضمن الأملاك المقسمة، مطالبا بإرجاع مبلغ البيع الذي لم يكن أصلا خاصة و انه تعاقد لفائدة الشركة مع ودادية (س.) بخصوص الفيلا موضوع الدعوى مما يجعله في وضعية المخل بالتزاماته. لأجله فانه يلتمس الحكم بأحقيته في طلب فسخ بروتوكول الاتفاق المبرم بينه و بين السيد (أ.) المبرم في 10-2-06 الذي كان بحضور الخبير عبد المالك (ج.) و الأستاذة بهيجة (ب.) و ارجاع الأطراف و الحالة إلى ما كانت عليه قبل ابرام بروتوكول الاتفاق و تحلل الأطراف من كل بنوده و اعتبارها كأن لم تكن مع ترتيب الاثار القانونية عن ذلك و تحميل المدعى عليه الصائر و الحكم بالنفاذ المعجل و تحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى. و ارفق المقال ببروتكول اتفاق – نسخة من التزامين.

وبناء على المذكرة المقدمة من طرف نائب المدعيين المرفقة بنسخة من القرار الاستئنافي القاضي بادائهم مبلغ 1.300.000 درهم عن المبالغ موضوع الفيلا المحددة في بروتوكول الاتفاق الفصل الأول و بروتوكول اتفاق- نسختين من التزام.

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف نائب المدعى عليهم أفادوا فيها ان ما جاء في مقال الدعوى يتعلق بفسخ بروتوكول اتفاق منجز في 10-2-06 من طرف الموثقة المتعلق بإنهاء حالة الشياع و اجراء قسمة بين الطرفين وليس حلا النزاع و انه لا وجود لما يثبت أي دعوى كيدية و التي بني عليها المقال اذ لم يعزز المدعون مقالهم بما يعزز دعواهم مما تكون معه الدعوى خارقة لمقتضيات الفصل 32 من ق م م كما أنه بناءا على الفصل 1091 من قلع و بالرجوع إلى تاريخ انجاز القسمة لإنهاء حالة الشياع يتأكد انها أنجزت بتاريخ 10-2-06 وان الدعوى الحالية لم ترفع الا في 2019. لأجله فانهم يلتمسون أساسا من حيث الشكل عدم قبول الدعوى على الحالة وموضوعا الحكم بسقوط الطلب لتقادم الدعوى.

وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف المدعى عليهم اكدوا فيها الدفع بالتقادم المثار في جوابهم وأضافوا أن طرفي الدعوى الحالية هم شركاء في شركة و انهوا حالة الشياع التي ترتبت عنها نزاعات بين الشركاء بإنهاء الشركة و قسمة الأموال المشتركة من حصص الشركة و أصولها و العقارات التي تملكها مما يكون السبب الذي استند عليه المدعون في دعواهم غير مرتكز على أساس وان ما ادلى به المدعون هو رسالة موجهة للخبير عبد المالك (ج.) الذي انتدب من طرف المحكمة لإنجاز خبرة حسابية في دعوى مرفوعة من الطرفين في الملف 2595-1-2005 وانه بعد اتفاق الأطراف على قسمة حبية لإنهاء الشياع بينهم حرر كل طرف رسالة يتنازل فيها عن كل شكاية سابقة رفعها ضد أخيه و شريكه كما التزم بعدم رفع أي شكاية او طلب جديد في هذا الشأن أي فيما يتعلق بالوقائع التي كانت موضوع الدعوى المتعلقة بالملف المذكور وان الرسالة الموجهة من كلا الطرفين للخبير لا علاقة لها بالبروتوكول وانما يتعلق بما قد يظهر من ممتلكات او اختلاسات لأموال الشركة السابقة على البروتوكول والتي لا علاقة لها بالحكم الصادر ضده بأداء المبلغ المذكور باعتباره دينا بذمتها كما أن بنود البروتوكول المتعلقة بالقسمة الاتفاقية هي عقد مستقل بذاته بمجرد توقيع الأطراف عليه وتنطبق عليه الفصول المتعلقة بالقسمة المنصوص عليها في الفصول 1083 من قلع و ما يليها وان مطالبة العارضين قضائيا بتمكينهم من ثمن الفيلا المحدد في عقد القسمة لاستحالة حيازتها لهم لا تعتبر طعنا في عقد القسمة الاتفاقي و اما مطالبة بتنفيذ بنوده طبقا للقانون وانه سبق للمدعين أن تقدموا بالدفوع الحالية أمام محكمة الاستئناف وان دعوى ضمان استحقاقهم لثمن الفيلا التي الت اليهم لا يتعلق بإبطال البروتوكول وانما بتنفيذ مقتضياته وان دعوى المدعين رفعت بسوء نية بعد ان باشر العارضون مسطرة تنفيذ القرار الاستئنافي لأجله يلتمسون أساسا الحكم برفض الطلب لسقوطه بالتقادم و احتياطيا الحكم برفضه لعدم ارتكازه على أساس من القانون .

وبناء على ادراج الملف بجلسة 27-2-19 تسلم خلالها نائب المدعين جواب نائب المدعى عليهم وتبين أن القضية جاهزة و تقرر حجزها للمداولة لجلسة 6-3-19

واثناء المداولة ادلی نائب المدعين بمذكرة أكدوا فيها انهم ارفقوا مقالهم بما يثبتوا صفتهم في الادعاء كما اكدوا أن الدفع بالتقادم لا ينطق على النازلة اذ ان النزاع تحكمه إجراءات مدونة التجارة و احكام قانون الشركات ولا يمكن أن تسري عليه احكام قانون الالتزامات و العقود، وانه امام تقديم المدعى عليهم لدعواهم و خرقهم لبنود الاتفاق. و أمام عدم إتمام إجراءات التحفيظ فانهم يلتمسون رد الدفوعات المثارة و الحكم وفق مقالهم.

وبعد استفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعنين مؤسسين استئنافهم على مايلي: انه بالرجوع الى الوقائع والسند والتكييف القانوني لدعوى العارض فإنها تتعلق بفسخ بروتوكول اتفاق المبرم بتاريخ 10/02/2006 بين أطرافه، وان حق التقاضي مضمون لجميع الأطراف لكن التقاضي بحسن النية طبقا للمادة 5 من قانون المسطرة المدنية وكذلك العقد شريعة المتعاقدين طبقا للمادة 230 من ق.ل.ع. وان الصلح جائز قانونا بين التجار والشركات التجارية والوساطة والتحكيم والوسائل البديلة لحل النزاعات التجارية ، والاتجاه الحديث في جميع التشريعات بما فيها التشريع المغربي يحث بل وأحيانا يلزم الصلح في الأمور التجارية لعلاقتها بالاقتصاد والمال والأعمال والتي تتطلب السرعة والثقة واستقرار المعاملات بين الأطراف وبالتالي فالأفراد مكنهم المشرع من التعاقد بكل حرية في أمورهم التجارية والمدنية. فالأمر لا يتعلق بالحرمان من حق التقاضي وإنما الالتزام بما هو متفق عليه طبقا للعقد المبرم بين أطراف النزاع ومدى التزام طرفيه بمضمونه وما يسمح به القانون لكلاهما من حق الفسخ وحق تعديل شروط العقد إن توفرت على شرط تعسفي. وأنه أثار مسألة خرق بنود البروتوكول الاتفاقي بإقامته دعوى كيدية ضد العارض مطالبا إياه بمبالغ لاحق له فيها ما دام أن البروتوكول الاتفاقي حسم أمر التعامل بينهما وتسوية ودية في كل أمورهما التجارية والمدنية وأبرما صلحا من أجل ذلك. وان الدعوى التي يقيمها أحد الأطراف تعسفا تمنح للخصم اما حق المطالبة بالتعويض أو دعوى مستقلة بعد الحكم أو طلب فسخ أي اتفاق بينهما تعاقدا بشأنه. وبذلك يبقى الدفع المثار بخصوص حق التقاضي من النظام العام غير جدير بالاعتبار خصوصا وأن الأطراف سبق وأن اتفقوا على حل النزاع بينهم كشركاء بطريقة ودية دون أن يعني ذلك إغلاق باب القضاء لمن تضررت حقوقه. وبخصوص عدم ترتيب أي آثار على خرق بنود الاتفاق، ان لجوء المستأنف عليه الى دعوى في مواجهة العارض وهي من ضمن بنود الاتفاق يشكل إخلال بما تم الاتفاق عليه بين الأطراف وهذا ما جعل العارض يلتجئ الى الدعوى الحالية من أجل فسخ البروتوكول الاتفاقي في إطار دعوى الفسخ القضائي. ومن جهة أخرى ، فالأطراف اتفقوا في حالة أي إشكال يتعين الاتصال بالخبير، والمستأنف عليه حين أقام دعوى ضد العارض يكون بذلك أخل ببنود الاتفاق مما أتاح الفرصة للمستأنف أحمد (أ.) وعن حق بدوره اللجوء الى دعوى فسخ بروتوكول الاتفاق. ومن جهة أخرى ، فالأطراف غير ملزمون بترتيب آثار قانوني على خرق بنود الاتفاق بل الأمر يتعلق بالمقتضيات القانونية الممكن للأطراف سلوكها للحفاظ على حقوقهم ومن ضمنها دعوى الفسخ سواء فسخ اتفاقي أو قانوني أو قضائي، ولا يمكن لطرف تضررت مصالحه من ع قد أبرم بحسن نية ألا يقوم بكل المساطر القانونية المتاحة له وهو الحاصل في دعوى الحال لإقامة العارض لدعوى الفسخ للعقد وإرجاع الطرفان الى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد. وبخصوص مبدأ العقد شريعة المتعاقدين، فإن ما اتفقت عليها ارادة الطرفان هو القانون الذي يجب أن يتبع ويقوم بتنفيذ التزاماتهم وفق ما جرى الاتفاق عليه في العقد، وبذلك يتضح بأن دعوى العارض الرامية الى فسخ بروتوكول اتفاق مستندة على أساس قانوني سليم ويتعين الاستجابة لطلب فسخ العقد خصوصا وأن الدعوى الكيدية المقامة من طرف الحسن (أ.) مخالفة لبنود الاتفاق. وان العقد إذا نشأ صحيحا فإنه يلزم عاقديه بكل ما تضمنه وعلى اطرافه الخضوع لبنوده فهو بالنسبة لهم بمثابة قانون في كل ما تضمنه من أحكام وبالتالي لا يجوز لأي طرف الخروج عما تضمنه من التزامات إلا إذا سمح له القانون بذلك. وان المستأنف عليه الحسن (أ.) خرج عن هذه القاعدة وأقام دعوى كيدية في مواجهة أخيه أحمد (أ.) خارقا بذلك قاعدة القوة الملزمة للعقد مما يجعل دعوى العارض موضوع الاستئناف الحالي مبررة من الناحية القانونية وتمنحه حق التنصل من مقتضيات بروتوكل الاتفاق برمته وإرجاع الأطراف والحالة الى ما كانت عليه قبل التعاقد. وانه وحسب مقتضيات المادة 1098 من ق.ل.ع. الذي ينص على أن الصلح عقد يحسم الطرفان بمقتضاه نزاعا قائما، كما أن الصلح جائز في المنافع المالية وهو الشيء الحاصل في دعوى الحال بمقتضى البروتوكول الاتفاقي كما يترتب على الصلح انقضاء الحقوق والادعاءات التي هي محل له بين الأطراف وفي حالة المخالفة يجوز لكل مخالف لهذا المقتضى إقامة دعوى في مواجهة خصمه دفاعا عن حقوقه ومصالحه وهو ما لجأ إليه المستأنف خلال طلبه فسخ بروتوكول الاتفاق لخرقه مبدأ الذي يقوم عليه الصلح وتماشيا مع مبدأ حسن النية في إبرام العقود. لأجله يلتمس الحكم تبعا لذلك بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بفسخ البروتوكول الاتفاقي المبرم بتاريخ 10/02/2016 بين المستأنف أحمد (أ.) والمستأنف عليه الحسن (أ.) والذي كان بحضور الخبير عبد المالك (ج.) والموثقة الاستاذة بهيجة (ب.)، وإرجاع الأطراف والحالة الى ما كانت عليه قبل إبرامه مع تحلل الأطراف من كل بنوده واعتباره كأن لم يكن مع ترتيب كافة الآثار القانونية، واحتياطيا الحكم بإجراء بحث بحضور جميع أطراف النزاع بما فيها الخبير عبد المالك (ج.) والموثقة الاستاذة بهيجة (ب.) باعتبارهما أشرفا على تحرير بروتوكول الاتفاق. وأرفق مقاله بنسخة عادية من الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليهم بجلسة 10/10/2019 انهم يؤكدون ويتمسكون بالدفع بتقادم الطلب طبقا للفصلين 1091 و 311 من ق.ل.ع. وأن الحكم التجاري المستأنف عندما نص بأن الحق في التقاضي هو حق مخول لكل مواطن، وأن أي اتفاق على التنازل عنه هو باطل لأنه من النظام جاء تعليلا لرد ما جاء في مقال المستأنفين، بأن الأطراف صرحوا للخبير بأنهم لن يلجئوا الى القضاء وأنهم يتنازلون عن كل الدعاوى بينهم، هكذا بالإجمال كما جاء في مقال الدعوى، في حين ان التنازل ينحصر في الدعاوى المرفوعة وقت إبرام البروتوكول الاتفاقي بإجراء قسمة بتية بين الطرفين. وان البروتوكول الاتفاقي هو عقد لاحق على الدعاوى التي تم التنازل عنها، وبالتالي هو عقد مستقل بذاته يستوجب على الاطراف الالتزام بمقتضياته فيما يخص القسمة الواردة فيه. وان المستأنفين يكررون في مقال استئنافهم ما سبق من ادعاء بأن الطرفين التزما أمام الخبير عبد المالك (ج.) الذي أشرف على عملية القسمة بين الشركاء بواسطة إشهاد مسلم للخبير قبل إنجاز القسمة بعدم رفع أي شكاية أو طلب جديد في هذا الشأن، وهو ما ورد في الحرف بالإشهاد المشار إليه من طرف المستأنفين. وان المحكمة التجارية ابتدائيا ومن خلال الأحكام المدلى بها من طرف المستأنفين أنفسهم تأكد لها بأن هذا الدفع سبق أن أجابت عنه محكمة الاستئناف في قرارها عدد 2897 بتاريخ 05/06/2018 ملف رقم 1161/8232/2018 بقولها " بأن الأمر لا يتعلق بإبطال البروتوكول الاتفاقي المبرم بين الطرفين وإنما يتعلق بتنفيذ بنوده، وبالتالي للأطراف الحق في رفع النزاع من أجل تنفيذ مقتضيات البروتوكول أمام القضاء". وان المستأنفين اختلط عليهم الأمر فيما أثاروه في استئنافهم، ذلك أن دعواهم ترمي الى فسخ البروتوكول الاتفاقي. وان دعوى الفسخ يجب أن تستند الى أسباب يقررها القانون، وأن القسمة لا يسوغ إبطالها لا الأسباب التي تعيب الرضى كالإكراه أو الغلط او التدليس أو الغبن اذا كان المتعاقد قاصرا، وذلك طبقا للفصل 1091 من ق.ل.ع. وان دعوى المستأنفين لم تستند الى أي سبب من الأسباب المذكورة وإنما استندت الى كون المستأنف عليهم رفعوا دعوى كيدية عندما التجئوا الى القضاء لتنفيذ بند من بنود البروتوكول الاتفاقي، هذه الدعوى التي يرى المستأنفون رغم صدور أحكام نهائية وقرار عن محكمة النقض تلزمهم بتنفيذ بند من بنود العقد. وان المستأنفين لم يدلوا بما يثبت ان العارضين يرغبون في إنهاء أي التزام، كما لم يدلوا للمحكمة بوجود وثبوت حالة منصوص عليها قانونا توجب فسخ أو إبطال أو بطلان البروتوكول الاتفاقي الخاص بقسمة الأموال المشاعة، مما يكون معه ما يثيره المستأنفون أيضا في هذا السبب لا يستند الى أي منطق قانوني أو نص قانوني ، ويتعين رده. وان المستأنفين في هذا السبب من الاستئناف يحيلون أيضا المحكمة على وقائع تتعلق بدعوى أخرى لا علاقة لها قانونا بالدعوى الحالية والتي صدر بخصوصها قرار نهائي اكتسب قوة الشيء المقضي به. وان ما أثاره المستأنفون بخصوص مقتضيات الفصل 1098 من ق.ل.ع. يتناقض ودعواهم، فالفصل المذكور ينص على أن الصلح عقد يحسم بمقتضاه الطرفان نزاعا قائما، وأن مقتضيات الفصل 1105 من ق.ل.ع. تنص على أنه لا يجوز الرجوع في الصلح ولو باتفاق الطرفين. وان مقتضيات الفصل 1107 من ق.ل.ع. تنص على أنه يضمن كل طرف للآخر الأشياء التي يعطيها له على أساس الصلح وأنه اذا الذي تسلم طرف بمقتضى الصلح شيئا واستحق منه ترتب عن ذلك دعوى إنقاص الثمن، وان مقتضيات الفصل 1110 من ق.ل.ع. تنص على أنه اذا لم ينفذ طرف الالتزامات التي تم الاتفاق عليها بمقتضى الصلح حق للطرف الآخر ان يطالب بتنفيذ العقد، وان دعوى استرداد ثمن العقار الذي آل إليهم بمقتضى القسمة الواردة في البروتوكول تجد سندها في القانون، وذلك طبقا لمقتضيات الصلح المثارة من طرف المستأنفين أنفسهم في مقال استئنافهم خصوصا الفصلين 1107 و 1110 من ق.ل.ع. المتعلقة بالصلح. وأن ما جاء في مقال استئناف المستأنفين " بأن الصلح يترتب عنه انقضاء الحقوق والادعاءات بين الأطراف وفي حالة المخالفة يجوز لكل مخالف لهذا المقتضى إقامة دعوى في مواجهة خصمه دفاعا عن حقوقه ومصالحه وهو ما لجأ إليه المستأنف خلا طلب الفسخ" . فهذا القول لا محل له في الإعراب فبالأحرى في المنطق القانوني أو الادعاء القضائي مادام المستأنفون يثيرون مقتضيات وفصولا قانونية هي في الأساس تناقض ادعاءاتهم وتعتبر حجة ضدهم وتم حضرها حشرا لأسباب يجهلها المستأنف عليهم. وبخصوص إجراء بحث مع الموثقة، فإنه من المبادئ المسلم بها فقها وقانونا ان الموثق دوره ينحصر في التوثيق فيما اتفق فيه الأطراف وما علاقة الموثقة بالدعوى المعروضة على أنظار القضاء الخاصة باسترجاع حق التزم به المستأنفون، ولا علاقة له بالنزاع في القسمة البتية التي أنجزتها الموثقة. وان الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب فيما قضى به مما يتعين تأييده.

وحيث عقب دفاع المستأنفين بجلسة 24/10/2019 ان العارضين يؤكدون ويتمسكون بكل الأسباب الواردة ضمن مقالهم الاستئنافي جملة وتفصيلا. وأن الأمر في الدعوى يتعلق بنزاع تجاري بين شركاء في شركة تجارية اتفقوا لتسوية نزاعاتهم على توقيع بروتوكول اتفاق تحت إشراف الموثقة والخبير ، والأمر يتعلق بشركة ذات مسؤولية محدودة لها تنظيم خاص بمقتضى قانون الشركات ولها قانون أساسي يحكمها. وان بروتوكول الاتفاق يعتبر بمثابة عقد ملزم لأطرافه وهم الشركاء ولا يجوز مخالفة ما ورد فيه من التزامات، وفي حالة وقوع أي خلاف أو نزاع اتفق الأطراف الرجوع الى الخبير لحل النزاع، وهو الشيء الذي لم يلتزم به المستأنف عليهم وأقاموا دعوى كيدية ضد المستأنف عليهم مما يحق معه للمستأنفين الحاليين اللجوء الى دعوى النسخ الحالية. وان الأمر يتعلق بإبرام بروتوكوكول اتفاق بين شركاء في شركة ذات مسؤولية محدودة فضلوا اللجوء الى الصلح الودي لإنهاء جميع النزاعات بينهم كشركاء في شركة. فلا يمكن من الناحية القانونية القول بأن الأمر يتعلق بقسمة بتية بين الطرفين بحيث ان الجهة المختصة للبت في إجراءات القسمة العقارية هو القضاء المدني وتسري عليه أحكام مدونة الحقوق العينية، أما الدعوى الحالية فتتعلق بدعوى بين شركاء في شركة تجارية ارتضوا واتفقوا على الحل الودي لإنهاء جميع النزاع التجارية بينهم والتي هي منظمة وفق مدونة التجارة و وفق قانون الشركات والصلح جائز بين التجار والاتجاه العام الحالي، خاصة في مجال المعاملات التجارية ولدعم الاستثمار سواء الخارجي او الداخلي يسير في اتجاه الوسائل البديلة لحل المنازعات. فمادام المستأنف عليهم خرقوا بنود الاتفاق بلجوئهم الى دعوى ضد المستأنف عليهم منبثقة مما تم الحسم فيه بمقتضى بروتوكول الاتفاق مخلين بالتزم قانوني وأخلاقي في المقابل يحق للمستأنفين كذلك اللجوء الى القضاء لإنصافهم وإرجاع الأمور الى نصابها الطبيعي. وأن العارضين التمسوا إجراء جلسة بحث بين الأطراف بحضور الموثقة تطبيقا للمقتضيات القانونية وفق قانون المسطرة المدنية الخاصة بإجراءات التحقيق، الغاية منها وقوف المحكمة على حقيقة النزاع ومعرفة تفاصيله أكثر ، لأجله يلتمس العارضون تمتيعهم بما ورد في مقالهم الاستئنافي من ملتمسات.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 24/10/2019 ألفي بالملف المذكرة التعقيبية المشار إليها أعلاه وتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 31/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنون استئنافهم في الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعنون فيما ذهب إليه الحكم المستأنف من أن حق التقاضي من النظام العام مخول لكل طرف كان ردا على ما جاء في مقالهم بأن الأطراف صرحوا للخبير بأنهم لن يلجأوا الى القضاء وأنهم يتنازلون عن كل الدعاوى بينهم إلا أنه بالرجوع الى وقائع الدعوى والتكييف القانوني لدعوى الطاعن فإنها تتعلق بفسخ بروتوكول اتفاق المبرم بتاريخ 10/02/2006 بين الأطراف، والحال أن ما أقدم عليه المستأنف عليهم هو اللجوء للقضاء للمطالبة بحق و تنفيذ التزام لا يمكن أن يعتبر سببا لبطلان أو إبطال الالتزامات السابقة مما يكون معه السبب المتمسك به أعلاه على غير أساس من القانون أو الواقع يتعين رده.

حيث إنه اذا كان أساس الدعوى التي تقدم بها المستأنف عليهم الصادر على إثرها القرار الاستئنافي عدد 2897 المؤرخ في 05/06/2018 رقم 1161/8232/2018 هو تنفيذ بنود البروتوكول ، الأمر الذي يقتضي رفع النزاع من أجل تنفيذ مقتضيات البروتوكول أمام القضاء وليس مطالبة جديدة وإنما هي تفعيل وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وهو المتعلق بالفيلا موضوع الدعوى خاصة وأنه وفقا لما ضمن ببروتوكول الاتفاق أنه سبق أن التزم السيد أحمد (أ.) بأن يقدم للسيد الحسن (أ.) كل أنواع الدعم الضروري لتسوية وضعية الفيلا المذكورة حسبما يتجلى من بطاقة توزيع الممتلكات خاصة وأن العقار موضوع الدعوى كان وقت إجراء القسمة محتلا من طرف الغير هذا الأخير الذي استصدر حكما نهائيا يقضي باستحقاقه لذلك العقار. وبما أن الضمان الواجب على الشريك بعد القسمة هو حوز الشيء الوارد في القسمة والتصرف فيه بلا معارض وهو الأمر الذي قام به المستأنف عليهم ، وذلك بتفعيله قانونا وليست دعوى كيدية خلافا لما يدعي المستأنفون وإنما هي دعوى أقيمت لتنفيذ بنود البروتوكول الاتفاقي ولا تشكل خلاف ما تم الاتفاق عليه ببروتوكول الاتفاق.

حيث إن دعوى الفسخ التي تقدم بها الطاعنون لا أساس لها في نازلة الحال، ذلك أن دعوى الفسخ يجب أن تستند الى أسباب يقررها القانون. وأن القسمة لا يسوغ إبطالها إلا للأسباب التي تعيب الرضى كالإكراه أو الغلط أو التدليس أو الغبن، اذا كان المتعاقد قاصرا وذلك طبقا للفصل 1091 من قانون الالتزامات والعقود، في حين فإن دعوى الطاعنين لم تستند على أي سبب من هذه الأسباب وبالتالي فإن السبب المستند عليه لا يشكل سببا موجبا للإبطال والفسخ مما يكون معه السبب المتمسك به بهذا الخصوص مردودا.

حيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعنون بالسبب الخاص بالقوة الملزمة للعقد، فإنه إذا كان الفصل 1105 من ق.ل.ع. ينص على أنه لا يجوز الرجوع في الصلح ولو باتفاق الطرفين، فإن الفصل 1107 من ق.إ.ع. ينص على أنه يضمن كل طرف للآخر الأشياء التي يعطيها له على أساس الصلح وأنه اذا تسلم طرف بمقتضى الصلح شيئا واستحق منه ترتب عن ذلك دعوى انقاص الثمن، وأن مقتضيات الفصل 1110 من ق.ل.ع. تنص على أنه اذا لم ينفذ طرف الالتزامات التي تم الاتفاق عليها بمقتضى الصلح حق للطرف الآخر أن يطالب بتنفيذ العقد ، لذلك فإن دعوى استرداد ثمن العقار الذي آل إليهم بمقتضى القسمة الواردة في البروتوكول تجد سندها في القانون وذلك طبقا لمقتضيات الصلح المثارة من طرف المستأنفين أنفسهم في مقال استئنافهم خصوصا الفصلين 1107 و1110 من ق.ل.ع. المتعلقة بالصلح ، مما يصبح معه ما أثير أعلاه مردود على مثيره.

حيث إنه إذا كان دور الموثق ينحصر في التوثيق فيما اتفق عليه الأطراف في حين ان المطالبة الحالية تتعلق باسترجاع حق التزم به المستأنفون ولا علاقة له بالنزاع في القسمة البتية التي أنجزتها الموثقة الأمر الذي يجعل من ملتمس الطاعنين بإجراء بحث لا مبرر منه طالما أن الأمر لا يقتضي ذلك، فضلا على أن المحكمة تتوفر على الوثائق الكافية للبت في الطلب دونما حاجة لإجراء بحث.

وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين التصريح بتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين جعل الصائر على الطاعنين.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil