Réf
76515
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4057
Date de décision
23/09/2019
N° de dossier
2019/8211/357
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Saisie-description, Recevabilité, Qualité à défendre, Propriété industrielle, Local commercial, Irrecevabilité de l'action, Identification du défendeur, Confirmation du jugement, Charge de la preuve, Action en concurrence déloyale
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la preuve de la qualité à défendre dans une action en concurrence déloyale fondée sur la vente de produits authentiques hors réseau de distribution exclusif. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande irrecevable pour défaut de qualité du défendeur. L'appelant, titulaire d'une marque et son distributeur exclusif, soutenait que la qualité du commerçant intimé était établie par l'extrait du registre de commerce et le procès-verbal de saisie-description sur lequel se fondait l'action. La cour d'appel de commerce relève cependant une discordance entre le lieu de la saisie-description, un local commercial sans numéro de rue, et l'extrait du registre de commerce produit, qui vise un local commercial situé à la même adresse mais portant un numéro spécifique. La cour retient que la qualité à défendre, qui est d'ordre public, doit être rigoureusement établie et que la demanderesse ne rapporte pas la preuve que le procès-verbal constatant les actes de concurrence déloyale a bien été dressé dans le fonds de commerce exploité par l'intimé. L'absence de l'intimé à l'audience d'enquête ordonnée pour éclaircir ce point ne supplée pas à la carence probatoire de l'appelant. Dès lors, la cour confirme le jugement d'irrecevabilité, bien que par substitution de motifs.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ك. س.) وشركة (ا. د.) بواسطة نائبهما الأستاذ نجيب (ب.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/01/2019 تستأنفان بمقتضاه الحكم عدد 6740 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/07/2017 في الملف رقم 4541/8211/2017 القاضي بعدم قبول الدعوى شكلا مع إبقاء الصائر على عاتق الطرف المدعي.
في الشكل :
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 366 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 29/04/2019.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان الطرف المستأنف تقدم بواسطة نائبه بمقالين افتتاحي وإصلاحي للدعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيهما أنها شركة مشهورة ورائدة على الصعيد العالمي في مجال صناعة وبيع وتوزيع الألبسة الجاهزة، والأحذية والحقائب، وإكسسوارات الألبسة العالية الجودة، وتسوق هذه المنتجات تحت العلامة التجارية LA MARTINA المسجلة دوليا بتاريخ 08/03/2010 مع تمديد الحماية للمغرب، إلا أنه فوجئ بوجود منتوج ينافس منتوجه بالسوق يحمل علامته، فاستصدر أمرا قضى بإجراء حجز وصفي، وأن أفعال المنافسة غير المشروعة ثابتة، مما ألحق به أضرارا مادية ومعنوية كل واحد على حدى، لأجل ذلك يلتمس الحكم على المستأنف عليه بالكف فورا عن القيام بأي فعل من أفعال المنافسة غير المشروعة، وبالتوقف فورا وبمجرد صدور الحكم عن كل توزيع أو عرض للبيع بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل بضاعة تحمل علامة الطرف المستأنف، تحت طائلة غرامة تهديدية والحكم على نفقة المستأنف عليه بإتلاف البضاعة المزيفة موضوع الحجز، مع النشر وأداء تعويض لكل واحدة منهما مع النفاذ المعجل والصائر.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن محكمة الدرجة الأولى عللت سبب عدم قبول الدعوى "بأن مقال العارضتين الأصلي قدم في مواجهة مدعى عليه غير ثابتة صفته في الدعوى " ولما للاستئناف من أثر ناقل وناشر للدعوى، فإن الثابت من النموذج رقم 7 المستخرج بتاريخ 25/05/2017 ان مالك المحل التجاري هو السيد حسن (ا.)، كما أن الثابت أيضا من محضر الوصف المفصل المجرى بتاريخ 03/04/2017 أن المفوض القضائي أنجز معاينة بالمحل أسفرت عن حجز 180 عينة من بضاعة تحمل علامة LA MARTINA، وعند استجواب البائع المتواجد بالمحل صرح أن صاحب المحل يدعى حسن (ا.). ومن جهة أخرى، فإن الحكم المستأنف جاء ناقص التعليل ذلك أن العارضتين وفي إطار الدفاع عن حقوقهما ومصالحهما استصدرتا أمرا في إطار المادة 222 من القانون 17/97 عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدارالبيضاء قضى بإجراء وصف مفصل للبضاعة المزيفة المتواجدة بالمحل حيث تعرض البضاعة المزيفة للبيع، وتنفيذا لهذا الأمر انتقل المفوض القضائي السيد المصطفى (ه.) بتاريخ 11/04/2017 إلى المحل التجاري موضوع الإجراء، وبعد اقتنائه لعينة من البضاعة وأداء ثمنها، عاين تواجد 180 عينة من بضاعة تحمل علامة LA MARTINA، فأنذره بان يتوقف فورا عن بيع وتسويق البضاعة المعروضة دون ترخيص من العارضتين، ومن جهة أخرى، فان العينة التي تم اقتنائها حسب ما جاء بمحضر الوصف، هي عبارة عن قميص رجالي بأزرار به لاصقة، توجد وراء الأزرار العليا، وبها رسم يتخذ شكل حصانين في وضعية ركض في الاتجاه المعاكس لبعضهما البعض، يمتطيهما فارسان يمارسان رياضة البولو مكتوب أسفل الصورة اسم لا تيني LA MARTINA، عاين تواجد نفس الرسم والشعار متواجد في الواجهة اليسرى، للأزرار العليا بشكل أكبر مضاف إليه عبارة مكتوبة بشكل نصف دائري TRADICION DEL POLO ARGENTINO، كما عاين تواجد لاصقة بيضاء أسفل ظهر القميص من جهة اليمين تحمل نفس الشعار مع كتابات بالأحرف اللاتينية، وبداخل القميص عاين تواجد ملصقة بيضاء تحمل تعليمات الاستعمال، وعاين أيضا أن الأزرار لا تحمل أي اسم. وبعد معاينة العينة موضوع الوصف من طرف العارضتين، وإخضاعها للاختبار للتأكد إن كانت مزيفة أو أصلية ثبت لهما أنها أصلية ومصنعة بمعاملها، بالرغم من أنهما لم ترخصا لها بتسويق وبيع منتجاتهما الأصلية. فضلا عن أن الثابت من عقد التوزيع الاستئثاري بين العارضتين (ق. س.) و(ا. د.)، ان العارضة الأولى اختارت العارضة الثانية لتسويق منتوجها الأصلي العالي الجودة حصريا دون سواها بالمغرب لاستجابة هذه الأخيرة لجميع شروط ومعايير الجودة والتميز التي تتناسب مع سمعتها الدولية، وبالتالي فان العارضة الثانية تملك حق التوزيع الاستئثاري شأنها في ذلك شأن العارضة الأولى مالكة العلامة ومانحة الترخيص. ومن جهة أخرى، فان قيام المستأنف عليه ببيع منتوجهما دون إذنهما ولا ترخيص منهما يشكل فعل منافسة غير مشروعة المنصوص عليه في المادة 184 من القانون 17/97 والفصل 84 من ق.ل.ا.ع. مما أضر بمصالحها وألحق بها أضرارا مادية ومعنوية جسيمة، وذلك بفقدانها لمداخيل كان من المفروض ان تحصلا عليها، وأيضا لكون شروط ومعايير عرض المنتوج للبيع وإن كان أصليا أبعد ما تكون عن معايير الجودة والرقي والفخامة المعهود بها لدى العارضتين، مما يدفع بالجمهور للاعتقاد بتدني المستوى المعهود والمشهود به لمنتجاتهما. وبناء على مقتضيات المادة 224 من القانون 23/13 المتمم والمعدل للقانونين 17/97 و31/05 تكون كل واحدة محقة في الحصول على تعويض جزافي لجبر جزئي لما لحقهما من أضرار، لهذه الأسباب تلتمسان إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد بقبول الطلب شكلا وموضوعا بالتصريح بان المستأنف عليه ارتكب فعل التزييف عن طريق الاستنساخ الكلي والمنافسة غير المشروعة من خلال تبني ووضع واعتماد علامة في ملك العارضتين لبيع منتوجات مزيفة من الألبسة الجاهزة دون أي ترخيص له بذلك، وكذا التصميم وطريقة الصنع المطابقة للمنتوج الأصلي للعارضتين. وبالكف فورا عن القيام بأي فعل من أفعال المنافسة غير المشروعة، وأيا كانت طبيعتها وبالتوقف فورا عن كل توزيع أو عرض للبيع بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل بضاعة كيفما كان نوعها خاصة الألبسة الجاهمة والأحذية والحقائب اليدوية واكسسوارات الملابس العالية الجودة التي تحمل علامة العارضتين LA MARTINA الأصلية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والحكم بأمر المستأنف عليه بناء على المحضر المنجز وعلى نفقته بإتلاف البضاعة المزيفة موضوع الحجز، مع نشر الحكم في جريدتين باللغتين العربية والفرنسية وبأدائه للعارضة الأولى بصفتها مالكة العلامة موضوع التزييف والمنافسة غير مشروعة مبلغ 50.000 درهم وللعارضة الثانية (ا. د.) بصفتها المستفيدة من حق استغلال استئثاري بالمغرب وبشكل حصري لعلامة العارضة الأولى مبلغ 50.000 درهم وتحميله كافة الصوائر.
وبناء على جواب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 18/03/2019 أنه بتفحص النموذج رقم 7 يتضح أنه يعود لشخص يسمى حسن (ا.)، القاطن بزنقة [العنوان] وهو العنوان المغاير لعنوان العارض المضمن بصحيفة المقال الاستئنافي، والذي هو زاوية زنقة [العنوان] الدار البيضاء، وبذلك تكون صفة العارض في الدعوى الحالية منتفية، مما يتعين التصريح بعدم قبول الطعن. ومن جهة أخرى، فان القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية، وكذا المادة 57 منه خول المرخص له حق وحيد ويتعلق باستفادته من شهادات الإضافة المرتبطة بالبراءة محل الترخيص ما لم تكن هناك شروط تعاقدية، وتبعا لذلك فان القانون لم يمنح المستأنفة الثانية الصفة لمقاضاة العارض، كما أنه لا يوجد بالملف ما يفيد الاتفاق على شروط تعاقدية في هذا الشأن، مما يتعين معه الحكم بإخراج الطاعنة الثانية من الدعوى والتصريح بعدم قبول سائر طلباتها. فضلا عن أن شهادة تسجيل العلامة المذكورة لا يمنح للمستأنفة الأولى الأهلية للتقاضي طالما ان المادة 143 من القانون أعلاه حصرت إجراءات الإيداع والتسجيل في الشروط المقررة في القسم الثاني من القانون المذكور، وباستقراء المادة 150 منه نجدها تنص على تحرير الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية بعد التسجيل المنصوص عليه في المادة 149 أعلاه محضرا يثبت الإيداع ويبين فيه التاريخ المذكور، وبالرجوع إلى وثائق الملف الابتدائي والاستئنافي، فإنه يتضح عدم مباشرة المستأنفة الأولى إجراءات الإيداع والتسجيل وفق النحو المتطلب قانونا بدليل عدم توفرها على محضر الإيداع المشار إليه بالمادة أعلاه، ومن شأن ذلك اعتبار عدم أهليتها للتقاضي. فضلا عن أن الملف خال من الوثائق المثبتة لصفتها الحصرية في ملكية العلامة المذكورة، وأن جنسيتها تعود لدولة إيطاليا وليس سويسرا. ومن جهة أخرى، فانه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 185 من القانون 17/97 نجدها تنص على انه لا يمكن ان تقام على أعمال المنافسة غير المشروعة إلا دعوى مدنية لوقف الأعمال التي تقوم عليها أو دعوى المطالبة بالتعويض. إضافة إلى زيف ادعاءات المستأنفتان حول حقيقة واقعة أعمال المنافسة غير المشروعة، فان القانون المذكور أعلاه نص صراحة على عدم إمكانية الجمع بين إقامة الدعوى المدنية لوقف أعمال المنافسة غير المشروعة ودعوى المطالبة بالتعويض. فضلا عن المستأنفتان تقران خلال المرحلة الابتدائية وكذا بموجب مقالهما الاستئنافي بان العينة المحجوزة موضوع الوصف المفصل والحجز العيني أصلية ومصنعة بمعاملها، وهذا يتعارض مع ادعائهما بارتكاب العارض للأفعال المنصوص عليها في المادة 184 من القانون أعلاه، وبالتالي انتفاء عمل المنافسة غير المشروعة في مواجهته، مما ينبغي معه ترتيب آثار الإقرار القضائي طبقا للفصل 410 من ق.ل.ع. بالإضافة إلى محضر المعاينة ووصف المحل التجاري المنجز من طرف المفوض القضائي باطل بقوة القانون لخرقه مقتضيات الفقرة الرابعة من المادة 222 من القانون 17/97، كما انه باستقراء تاريخ تنفيذ الأمر سند محضر المعاينة والوصف يتضح انه يعود لتاريخ 11/04/2017، وأنه بالرجوع إلى صحيفة المقال الافتتاحي للدعوى خلال المرحلة الابتدائية يظهر تقديمه بتاريخ 11/05/2017 أي خارج الثلاثين يوما، علما ان احتساب أمد تنفيذ الأمر المذكور يبتدئ من تنفيذ الأمر أي 11/04/2017، مما يتعين معه ترتيب جزاء البطلان على المحضر المذكور، لهذه الأسباب يلتمس من حيث الشكل إخراج المستأنفة الثانية من الدعوى والتصريح بعدم قبول الطب. وفي الموضوع الحكم برفض الطلب وتحميل رافعيه الصائر.
وبناء على تعقيب الطاعنتين بواسطة نائبهما بجلسة 08/04/2019 أنه بخصوص الزعم بانتفاء صفة المستأنف عليه في الدعوى الحالية، فان هذا الأخير لم ينازع في هويته التي جاءت في محضر الوصف المفصل التي هي نفسها الواردة في سجله التجاري والتي بها تقاضى ابتدائيا واستئنافيا. وأن العبرة بصحة وإقرار المستأنف عليه بهويته كما هي ثابتة في سجله التجاري ومحضر الوصف المفصل. وان العبرة أيضا بتواجد السلعة الحاملة لعلامة العارضتين بمحله التجاري بصرف النظر عن النقصان في عنوانه ما دام ان العنوان ليس جزءا ولا عنصرا من عناصر تحقق صفة أطراف الدعوى. كما ان المستأنف عليه لم يلحقه أي ضرر من جراء ذلك ما دام انه توصل بالاستدعاء للجلسة وحضر، وبذلك يتعين رد الدفع بانتفاء الصفة. وحول الزعم بعدم ثبوت صفة ومصلحة المستأنفة الثانية في الدعوى، فانه لو وضع الأساس القانوني للدعوى في إطاره الصحيح، يتعين تذكير المستأنف عليه بالمادة 222 من القانون 17/97 التي تبيح بشكل صريح لا لبس فيه للمستفيد من حق استغلال استئثاري ان يباشر مسطرة الوصف والحجز، شأنه في ذلك شأن مالك طلب تسجيل علامة أو مالك علامة مسجلة، وبذلك يكون دفع المستأنف عليه غير مرتكز على أساس في القانون. وفيما يتعلق بعدم أهلية المستأنفة الأولى للتقاضي، فان شهادة تسجيل علامة العارضة الأولى تغني عن أي نقاش حول صفتها ومصلحتها في التقاضي. وفيما يخص الزعم بانعدام الأساس القانوني للدعوى الحالية، فان النص الحقيقي للمادة 185 ورد به حرف العطف " و " وليس " أو " مما يفيد إمكانية الجمع بين دعوى وقف أعمال المنافسة الغير المشروعة ودعوى المطالبة بالتعويض، وهو ما قامت به العارضتان. وبخصوص الزعم حول عدم ثبوت فعل المنافسة غير المشروعة، فان العارضتين لم تؤسسا دعواهما على فعل التزييف وإنما على المنافسة غير المشروعة الثابتة بخرق عقد التوزيع الاستئثاري والاستغلال الحصري لعلامة LA MARTINA، وان فعل المنافسة الغير المشروعة يتجلى ماديا في اعتداء المستأنف عليه على حق العارضتين معا، وقد دأب الاجتهاد القضائي القار على اعتبار الاعتداء الذي قام به المستأنف عليه ادعاءا كاذبا ومغالطة الجمهور وخلقا للالتباس لديه حول مصدر المنتوج، بالإضافة إلى ان الدفع ببطلان محضر الوصف المفصل والحجز العيني هو دفع غير منتج ما دام أن مقال عريضة الدعوى وضع بالفعل في اجل 30 يوما، علما ان العمل القضائي القار دأب على اعتبار من جهة أولى، ان البطلان المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة 222 من القانون 17/97 لا اثر له على صحة الدعوى، ومن جهة ثانية، ان محضر الحجز الوصفي لا يشكل شرطا لتقديم الدعاوى الحمائلية المنصوص عليها في القانون 17/97، لهذه الأسباب تلتمسان رد جميع دفوع المستأنف عليه والحكم وفق المقال الاستئنافي لهما ووفق محرراتهما مع إبقاء الصائر على المستأنف عليه.
وبناء على إدلاء المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب خلال المداولة بجلسة 22/04/2019، جاء فيها أن الطرف المستأنف عرض أن نص المادة 185 من قانون 97/17 المثار من جانبه، ورد به حرف " الواو " وليس كلمة " أو "، مما يفيد حسب زعمه مكنة الجمع بين الدعوتين، غير أنه وعلى فرض صحة زعم الطرف المستأنف، فإنه تجاهل كون المادة السالفة قد تضمنت عبارتي الدعوى المدنية ودعوى المطالبة بالتعويض، وأن القراءة السليمة لنص المادة السالفة يؤكد على أن إرادة المشرع اتجهت نحو مباشرة إحدى الدعوتين بمعزل عن الأخرى أي الدعوى المدنية لوقف الأعمال أو دعوى المطالبة بالتعويض بدليل أن المشرع خص وقف الأعمال التي تقوم عليها المنافسة بتسمية دعوى، كما أفرد بالمطالبة بالتعويض هي الأخرى تسمية الدعوى أي أن الأمر يتعلق بدعوتين مختلفتين، ومن المعلوم أن العبرة بظاهر اللفظ سيما أمام وضوحه. كما تجدر الإشارة إلى ان سكوت الطرف المستأنف عن الجواب عن دفع العارض بعدم توفره على الصفة المطلوبة لإقامة الدعوى انطلاقا من مقتضيات المادة 202 من قانون 97/17 يعد بمثابة إقرار بصحة دفعه السالف طبقا لمقتضيات الفصل 406 من ق.ل.ع. ومن جهة أخرى، فإن باقي ردود المستأنفة لم تأت بأي جديد من شأنه المساس بوجاهة دفوعات العارض، مما لا يسع هذا الأخير معه إلا تأكيد محرراته السابقة والحالية.
وبتاريخ 29/04/2019 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 366 قضى بإجراء بحث تعذر إنجازه لعدم حضور المستأنف عليه خلال عدة جلسات رغم الامهال.
وبجلسة 22/07/2019 أدلى الطرف المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب ومستنتجات بعد البحث جاء فيها أن تخلف المستأنف عليه عن جلسات البحث دون عذر ولا مبرر دليل على تجنبه أسئلة المحكمة، وأسئلة الدفاع ليقينه بأنه سيعجز عن الجواب، وعن تبرير ما ارتكبه من منافسة غير مشروعة في حق العارضتين. ومن جهة أخرى، فان المستأنفتين وهما تؤكدان مذكرتهما ومحرراتهما السابقة، ولمزيد من إثبات صفتهما ومصلحتهما في الدعوى ولإثبات المنافسة غير المشروعة التي ارتكبها المستأنف عليه إضرارا بحقوقهما ومصالحهما، تدليان بصورة من عقد التوزيع الاستئثاري بالمغرب بين شركة (ا. د.) وشركة (ل. ا.)، وأصل ترجمة عقد التوزيع الاستئثاري بالمغرب للعربية بين شركة (ا. د.) وشركة (ل. ا.) وأصل التصريح، وأصل ترجمة التصريح للغة الفرنسية وصورة من رسالة الجمارك عن سنة 2016-2017 وصورة من رسالة الجمارك عن سنة 2018-2019. كما أن الهدف من الإدلاء بما يفيد مباشرة العارضة الأولى شركة (ك. س.) للمسطرة الإدارية القبلية المتعلقة بالتدابير على الحدود هو إثبات أنه بناء على تلك المسطرة فان أي عملية استيراد يقوم بها الغير، يتم إخبار العارضة بها لمباشرة المساطر الشبه القضائية والقضائية بخصوصها، وأن المستأنف عليه الذي ثبت بيعه لمنتوج العارضة الحامل لعلامتها، لم يستورده من الخارج وإلا كانت بضاعته ستتعرض للحجز لدى إدارة الجمارك، وبالتالي يكون قد حصل على البضاعة بطرق ووسائل غير قانونية الشيء الذي يثبت منافسته غير المشروعة للعارضتين، ويثبت الضرر الجسيم اللاحق بهما، وإثراء المستأنف عليه غير المشروع على حسابهما، لأجل ذلك تلتمسان إلغاء الحكم المستأنف في كل ما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بقبول الطلب شكلا وفي الموضوع الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى وإبقاء الصائر على المستأنف عليه.
وبنفس الجلسة أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة ختامية مفادها أن الاستئناف غير قائم على أساس قانوني سليم شكلا وموضوعا. كما أكد وجاهة ما خلص إليه الحكم المطعون فيه، مضيفا أن هناك جملة من الخروقات الشكلية التي تشوب دعوى العارضتين المتمثلة في انتفاء صفة المستأنف عليه القاطن بزاوية زنقة [العنوان] في الدعوى الحالية، وعدم ثبوت صفة ومصلحة المستأنفة الثانية شركة (ا. د.) طبقا لمقتضيات المادتين 57 و 202 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية، وعدم أهلية المستأنفة الأولى شركة (ك. س.) وفقا لأحكام المادة 143 من ذات القانون، لأجل ذلك يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه في جميع ما قضى به وتحميل الطاعنتين الصائر.
وبجلسة 16/09/2019 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة رد جاء فيها أنه بعد استقراء الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفتين يتضح عدم جدواها في إثبات توفر صفتهما ومصلحتهما وأهليتهما ذلك أن منازعة العارض الجدية في صفة ومصلحة المستأنفة الثانية تهم صلاحية هذه الأخيرة للاستفادة من حق وحيد، ويتعلق بشهادات الإضافة وفقا للمادتين 57 و 202 من القانون رقم 17/97، وليس مقاضاة العارض. أما في الشق المتعلق بعدم أهلية المستأنفة الأولى للتقاضي، فمناطه عدم مباشرة هذه الأخيرة إجراءات الإيداع والتسجيل المنصوص عليها بالمادة 150 من ذات القانون بدليل عدم توفرها على محضر الإيداع المشار إليه بالمادة أعلاه. بالإضافة إلى أن المرفق 3 فهو عبارة عن صورة وليس أصل حتى يتأتى الاطمئنان إلى مضمونه الذي يشير إلى علاقة الترخيص الرابطة بين المستأنفتين. فضلا عن أن واقعة المنافسة غير المشروعة منتفية، وأن رسالتي الجمارك المدلى بهما من طرف الطاعنتين لا تسعفهما في شيء طالما أنهما تنحصران زمنيا في سنتي 2016-2017 و2018-2019، مما تنتفي معه فرضية حصول العارض على البضاعة بطرق من قبيل التهريب، بالإضافة إلى أن تخلف المستأنف عليه عن حضور مجريات البحث يرجع إلى ظروف خارجة عن إرادته وليس إلى عجزه عن الجواب عن أسئلة المحكمة، لهذه الأسباب يلتمس الأمر بإرجاع الملف لجلسة البحث ورد كافة ادعاءات الطاعنتين.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 16/09/2019 تقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 23/09/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف، أن الطاعنة تقدمت بالمقال الافتتاحي لدعوى التزييف في مواجهة المحل التجاري المستغل به الأصل التجاري الكائن بزاوية زنقة [العنوان]، الدار البيضاء، ثم تقدمت بمقال إصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/06/2017 التمست من خلاله إصلاح مقالها الافتتاحي، واعتبار دعواها مقدمة في مواجهة السيد حسن (ا.) -المستانف عليه-.
وحيث إنه بالرجوع إلى وثائق الملف ولاسيما محضر الوصف المفصل المدلى به من طرف الطاعنة لإثبات واقعة التزييف يتبين أنه منجز بالمحل الكائن بزاوية زنقة [العنوان] والذي لم يذكر رقمه، وقد ورد بديباجة رسالة الإدلاء بمرفقات المقال الافتتاحي للدعوى المدلى بها من طرف الطاعنة أمام محكمة الدرجة الأولى بجلسة 29/5/2017 أن المحل بدون رقم أسفل إقامة [العنوان] الدار البيضاء.
وحيث إنه بالرجوع إلى نموذج ''ج'' المدلى به من طرف الطاعنة خلال هذه المرحلة للقول بثبوت صفة المستانف عليه في الدعوى الحالية باعتباره هو المالك للأصل التجاري للمحل الذي أجرى به محضر الوصف المفصل، فقد ثبت للمحكمة أنه يتعلق بالمحل الحامل لرقم 27 الكائن بزاوية زنقة [العنوان] الدار البيضاء.
وحيث قضت المحكمة تمهيديا بإجراء بحث في النازلة بواسطة المستشار المقرر بتاريخ 29/04/2019 قصد التحقق من صفة المطلوب في الدعوى، إلا أنه تعذر انجازه لتخلف المستأنف عليه رغم تعهد موكله بإحضاره.
وحيث ان الصفة من النظام العام تثيرها المحكمة ولو تلقائيا، وبما ان دعوى التزييف يجب ان ترفع ضد من له الصفة أي الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي يستغل المحل التجاري او مالك الأصل التجاري فإنه أمام عدم ثبوت تعلق محضر الوصف المفصل تحت عدد 9258 المؤسسة عليه دعوى التزييف الحالية، وإنجازه بالمحل رقم 27 الذي يستغله المستأنف عليه حسب نموذج ''ج'' المدلى به من طرف الطاعنة، وانجازه بمحل لا يحمل أي رقم كائن بزاوية زنقة [العنوان]، فإن صفته تبقى غير ثابتة في الدعوى الحالية، ويتعين لأجله تأييد الحكم المطعون فيه القاضي بعدم القبول وإن بتعليل آخر.
وحيث ان خاسر الدعوى يتحمل صائرها.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل : سبق البت فيه بالقبول .
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعيه.
83358
L’exequatur d’un jugement étranger ne peut être subordonné à l’existence d’un domicile du débiteur au Maroc ou à l’identification préalable de ses biens (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/03/2026
66417
Bail commercial : La mise en demeure visant la résiliation du bail doit être notifiée au domicile élu contractuellement, sous peine d’être privée d’effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66411
Demande reconventionnelle : L’absence de lien de connexité avec la demande principale justifie l’irrecevabilité de la demande en dommages-intérêts pour procédure abusive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66406
Preuve du paiement du loyer : le témoignage confirmant une remise d’argent sans préciser le montant ni la période couverte est insuffisant pour établir la libération du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66520
Saisie conservatoire : l’inaction du créancier ne justifie pas la mainlevée lorsque la mesure est fondée sur un titre exécutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66720
L’annulation d’un jugement d’irrecevabilité pour manquement du juge à son obligation d’inviter les parties à produire les pièces manquantes entraîne le renvoi de l’affaire lorsque celle-ci n’est pas en état d’être jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66531
La circulaire de Bank Al-Maghrib relative aux créances en souffrance peut fonder la date de clôture d’un compte inactif et l’arrêt du cours des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66706
Notification d’un acte / La validité du procès-verbal de notification est subordonnée à l’identification précise de la personne ayant refusé la réception (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025
66629
Notification de la mise en demeure : L’absence d’avis de passage de l’huissier au local fermé du preneur entraîne la nullité de la notification et fait obstacle à l’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/12/2025