Réf
59801
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6307
Date de décision
19/12/2024
N° de dossier
2024/8238/4851
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Transfert de garde, Subrogation de l'assureur, Responsabilité de l'acconier, Présomption de livraison conforme, Manutention portuaire, Manquant de marchandise, Convention de Hambourg, Clause compromissoire, Action en responsabilité, Absence de réserves
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du transporteur maritime et de l'acconier, la cour d'appel de commerce se prononce sur la répartition des responsabilités pour un manquant de marchandises constaté après déchargement. Le tribunal de commerce avait condamné l'entreprise de manutention, mise en cause par le transporteur, à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du destinataire.
L'acconier appelant soutenait que la responsabilité du transporteur était engagée, la présomption de livraison conforme étant renversée par une expertise contradictoire au déchargement, et qu'aucune faute ne pouvait lui être imputée en l'absence de preuve que le manquant était survenu durant la phase de stockage. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen et retient que le critère déterminant de la responsabilité entre les intervenants successifs de la chaîne logistique est l'émission de réserves précises lors du transfert de la garde de la marchandise.
Elle relève que l'acconier, qui a pris en charge la marchandise pour une période de douze jours entre la fin du déchargement et la livraison finale, n'a pas émis de telles réserves à l'encontre du transporteur. Dès lors, faute d'avoir formulé des protestations sur les quantités reçues, sa responsabilité est engagée pour le manquant constaté, rendant sans objet l'appel incident de l'assureur qui visait à reporter la condamnation sur le transporteur.
Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة م.س.م. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 20/09/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 3942 الصادر بتاريخ 18/04/2023 في الملف عدد 10773/8234/2022 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي في الشكل:قبول المقال الأصلي ومقال الادخال وفي الموضوع:بأداء المدخلة في الدعوى شركة م.س.م. لفائدة المدعية مبلغ 87.100.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
وتقدمت شركة ا.ت.م. بمذكرة جواب مع استئناف مثار بواسطة دفاعها مؤدى عنها بتاريخ 27/11/2024 تستأنف بمقتضاها الحكم المذكور اعلاه.
في الشكل :حيث ان الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 10/09/2024 وإستأنفته بالتاريخ المذكور أعلاه، وقدم المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول.
و حيث إن الإستئناف المثار يدور وجودا وعدما مع قبول الإستئناف الأصلي، و قدم بدوره مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول.
في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/12/2022 والذي يعرض فيه انها امنت حمولة متكونة من 1500 طن من القمح اللين لفائدة مؤمنتها شركة S.C. قصد نقلها على ظهر الباخرة سانتيSANTY من ميناء MUUGA باستونيا في اتجاه ميناء الدار البيضاء، وذلك بمقتضى وثيقة الشحن عدد 9 ، وأنه عند تسليم البضاعة لمتلقيها ، لوحظ خصاص على هاته البضاعة في حدود 35.00 طن، كما هو جلي من شهادة الوزن الصادرة عن شركة M.C. وكذا شهادة المراقبة والإفراغ الصادرة عن شركة T.N.، وأن عملية النقل هاته خاضعة لاتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع عن طريق البحر المعروفة باتفاقية هامبورغ، التي دخلت حيز التطبيق منذ شهر نونبر 1992،أن المادة 20 من هاته الاتفاقية تنص على أن الدعاوى المستمدة من عقد النقل تتقادم بمضي سنتين من تاريخ تسليم البضاعة أو جزء منها، وفي حالة عدم التسليم من آخر يوم كان ينبغي ان تسلم فيه، وأن المادة 5 من نفس الاتفاقية نصت هي الأخرى على ان الناقل البحري يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها وكذا الناتجة عن التأخير في التسليم إذا وقع الحادث، الذي تسبب في الهلاك أو التلف، أو التأخير أثناء وجود البضائع في عهدته ، و أنه تطبيقا لهاته المادة، فإن مسؤولية المدعى عليه ثابتة في النازلة الحالية ، و انه تبعا لما سلف فإنه بات من حق العارضة اللجوء إلى القضاء قصد مطالبة المدعى عليه بتعويض كل الأضرار اللاحقة بالبضاعة المؤمن عليها، وانه في انتظار التوصل بكافة العناصر التي تمكنها من تحديد قيمة الضرر الفعلي، فإنها تحدد طلبها بصفة مؤقتة في مبلغ 21.000,00 درهم مع الاحتفاظ بحقها في رفع هذا المبلغ الى مستوى الحجم الفعلي للضرر الذي لحقها بمقتضى طلب لاحق، ملتمسة شكلا بقبول الطلب وموضوعا الحكم على المدعى عليه بأدائه للعارضة تعويضا تحدده بصفة مؤقتة في مبلغ 21.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الإشهاد بحفظ حق العارضة في رفع مبلغ طلبها بمقتضى طلب لاحق إلىحدود قيمة الضرر الفعلي و جعل الصائر على عاتق المدعى عليه.
وبناء على مذكرة مرفقة بوثائق مع طلب إضافي المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 17/01/2023 ادلت فيها بأصل وثيقة الشحن عدد 9 وأصل فاتورة الشراء المؤرخة في 23/11/2020 وأصل شهادة المراقبة والإفراغ المنجزة من طرف شركة T.N. وأصل شهادة الوزن المنجزة بميناء الشحن من طرف مكتب المراقبة A. وأصل شهادة الوزن الصادرة عن M.C. وأصل شهادة التأمين عدد 20207434 وأصل وصل الأداء والحلول، ملتمسة الإشهاد لها برفع مطالبتها القضائية في مواجهة المدعى عليه من مبلغ 21.000.00 درهم لحدود مبلغ 87.100.00 درهم مع الحكم لها بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المدعى عليه الصائر.
وبناء على مذكرة جواب مع مقال ادخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 14/02/2023 جاء فيها أساسا :فيما يخص عدم قبول الطلب لتضمن وثيقة الشحن لشرط تحكيم :
انه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة التالية:FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF ، و بالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الاول إلى أن المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن حيث إن الشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم ، ان ما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري وبين تجار، فإنه لا مناص من تطبيق التحكيم خصوصا أن شركة التأمين تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتها و بالتالي تلزم المدعية باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، ومادامت المدعية تشتغل بالتأمين البحري فإنها تعلم يقينا أن سند الشحن فق نموذج CONGENBILL يتضمن شرطا تحكيم في ظهره ولو لم يدلوا به ، وانه ما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور ، وان العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم، وانه ما دامت المدعية قد حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم ، وانه في غياب ما يفيد سلوك الطرف المدعي لمسطرة التحكيم أو إعفاؤه منها أو بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابقا لأوانه وبالتالي يتعين التصريح بعدم قبوله.واحتياطيا من حيث انتفاء مسؤولية العارض عن الخصاص عملية تفريغ وتخزين البضاعة قامت بها شركة م.س.م. بصفتها متعهدة التفريغ والتخزين، وان متعهدة التفريغ المشار إليها قامت بتفريغ البضاعة من السفينة خلال يومين فقط من تاريخ 12/12/2020 على يوم 13/12/2020 كما هو مثبت من شهادة التفريغ ، وكما احتفظت متعهدة التفريغ و التخزين بالشحنة بمطاميرها طيلة مدة التسليم كما هو مثبت في شهادة التفريغ، وان شركة م.س. هي التي لها الرخصة لإستغلال جزء من الميناء ولها رصيف خاص بتفريغ الحبوب وهي التي تقوم بمهمة الشحن التفريغ وتخزين الحبوب بالمطامير التابعة لها ، وان العارض ليس في حاجة بأن يذكر بكون مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه ، وان المسؤولية بالنسبة لشركة صوصيبو تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي اخراج البضاعة من العنابر، وانه بعبارة اخرى فإن مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ قد تم تمديدها الى مرحلة ما قبل التفريغ من السفينة ما قبل حتى مستوى الرافعات، وأن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية ، وانه يكفي الرجوع إلى الخبرة المدلى بها من قبل المدعية للوقوف على أنه الشروع في تفريغ البضاعة يوم 12/12/2020 على الساعة 10:45 و بقيت تحت حراسة شركة م.س. إلى آخر يوم من أيام التسليم الموافق ل 25/12/2020 أي أن البضاعة بقيت بحوزة متعهدة التفريغ بعد مرور 13 يوما من تاريخ اول يوم تفريغ ، وانه ما دام أن شركة م.س. توصلت بالبضاعة وخزنتها بالمطامير التابعة لها فإنها تبقى ملزمة بإتخاد تحفظاتها تجاه الربان وإلا تم تمتيع هذا الأخير بقرينة التسليم المطابق ، و لأجل هذا يتعين القول بتحميل شركة م.س. المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة.واحتياطيا جدا من حيث اعفاء العارض من المسؤولية: انه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سيتبين لها ان العارض لا يتحمل اية مسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة نظرا لكونه يتمتع بقرينة التسليم المطابق ولكون الخصاص المسجل في البضاعة متعلق بطبيعة البضاعة. فبخصوص تمتع العارض بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظات المرسل إليه انه بالرجوع إلى وثائق الملف لا نجد من ضمنه اية رسالة احتجاج ، وان مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه ، وان المادة 19 من إتفاقية هامبورغ لسنة 1978 التي تنص على ما يلي:ما لم يقم المرسل إليه بتوجيه إخطار كتابي عن الهلاك أو التلف إلى الناقل يحدد الطبيعة العامة لهذا الهلاك أو التلف، وذلك في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل التالي لتسليم البضائع إلى المرسل إليه، اعتبر هذا التسليم قرينة ظاهرة على أن الناقل سلم البضائع بالكيفية الموصوفة بها في وثيقة النقل، إذا لم تكن هذه الوثيقة قد صدرت اعتبرت أنها سلمت بحالة سليمة، وان عدم تنظيم أي احتجاج من شأنه أن يعطل مبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري وبالتالي ننتقل إلى ضرورة اثبات المسؤولية بعناصرها الكاملة من خطأ وضرر وعلاقة سببية ، وان الشهادة المعتمدة من قبل المدعية لم يتم إجراؤها بصورة مشتركة من الطرفين و لم تتم وقت تسليمها الى المرسل اليه حتى يمكن الركون إليها والقول بعدم الحاجة الى توجيه الاخطار الكتابي ، و بالتالي فإن العارض امتنع من تمتعه بقرينة التسليم المطابق ، وان الشهادة المدلى بها تثبت أن المعاينة أنجزت على البضاعة بمخازن المرسل إليهم و المتواجدة بمدن مختلفة بعيدة عن ميناء الوصول استنادا إلى المقتطف التالي من شهادة التفريغ، وان هذا لدليل على أن البضاعة لم يتم ابدا وزنها مباشرة بعد التفريغ بميناء الوصول و إنما وزنت بعد أن قطعت مسافات طويلة إلى غاية مكان تواجد المرسل إليهم ، واعتبارا لذلك تكون مسؤولية العارض منعدمة في النازلة وينبغي لذلك القول والحكم برفض الطلب في مواجهته.
ثانيا من حيث انتفاء مسؤولية العارض استنادا إلى طبيعة البضاعة: ان الخصاص المسجل في البضاعة مرتبط بطبيعتها التي تعرضها للخصاص، ولذلك كان لزاما على المدعية الادلاء بشهادة الجودة بميناء التفريغ لعرضها على خصائص البضاعة بميناء الشحن، وانه في جميع الأحوال يبقى الخصاص المسجل في البضاعة عادي ويدخل في نطاق عجز الطريق.
من حيث عدم الإدلاء بشهادة الجودة: انه بالرجوع إلى وثائق الملف لا نجد من ضمن وثائقه شهادتي الجودة الصادرة بميناءي الشحن و التفريغ ، وانه غني عن البيان أن البضائع التي يتم نقلها على شكل خليط وخاصة المواد ذات الأصل النباتي تتعرض بطبيعتها لعملية التبخر خلال الرحلة البحرية دون أن يكون ذلك بسبب خطأ من الربان و إنما لارتباط ذلك بطبيعة البضاعة ذاتها ، وان عملية التبخر تفقد البضاعة لجزء من الماء خلال الرحلة البحرية مما يؤدي إلى نقص في وزن البضاعة بشكل طبيعي وعادي لفقدانها نسبة من الماء الذي يعتبر من مكوناتها ، وان من حق العارض التمسك بشهادة الجودة بميناء الشحن التي تتضمن نسبة الرطوبة عند الشحن و بضرورة إدلاء المدعية بنتائج التحاليل التي أخضعت لها البضاعة عند وصولها وقبل الشروع في عمليات التفريغ حتى يتسنى للمحكمة مقارنة نسبة الرطوبة المسجلة بين ميناء الشحن و ميناء التفريغ و هو ما سيساعد في تحديد الوزن الحقيقي للبضاعة المفرغة ، وانه بالرجوع إلى وثائق الملف يلاحظ أن البضاعة عبارة عن شحنة من القمح اللين نقلت بشكل سائب وأن هذا النوع من البضائع يسجل خصاصا مرتبطا بطبيعة البضاعة نفسها ولا علاقة له بأي خطأ من طرف الناقل البحري، وانه بالرجوع إلى شهادة التفريغ فإن البضاعة قد خضعت فعلا للتحليل من قبل السلطات المينائية، وانه ما دامت البضاعة معرضة بحكم طبيعتها للنقصان فإن النقصان المسجل فيها لا يدخل في مسؤولية العارض مما يتعين معه القول برفض الطلب.
فيما يخص عجز الطريق : انه بالرجوع إلى شهادة التفريغ المدلى به من قبل المدعية نجد أن الخصاص المسجل في الشحنة قد تم تقديره ب 35,00 طن و هو ما يمثل نسبة %2,33 من مجموع الحمولة ، وانه اخذا بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,10% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين تكون هي%2,23 ، وان هذه النسبة تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية ، و انه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل سائب ، وان هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها الشحن والنقل والافراغ، و بالتالي فإن فرص الضياع تزداد بتكرار عميات الشحن والتفريغ و التخزين أو نقل، ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف، و بالرجوع إلى الفواتير نجد فيها أن البائع قد حدد لنفسه نسبة الزيادة او النقصان المتسامح بشأنها في 3% و هو العليم بخصائص بضاعته و فإنه من غير المنطقي القبول بتحميل الناقل مسؤولية نقص في بضاعة حددت نسبة النقصان المفترضة فيها من قبل بائعها ، وان نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة اقل من نسبة السماح المتعاقد بشأنها لذلك لا يجدر تحميل العارض مسؤولية نقصان في بضاعة تم التعاقد على إعفاء بائعها عن كل نقصان يصل على 3% من كتلتها الإجمالية وبالتالي يتعين الحكم برفض الطلب في مواجهة العارض اعتبارا لكون الخصاص المسجل في البضاعة يدخل في إطار عجز الطريق.
من حيث مقال إدخال الغير :من حيث الشكل: انه مقدم من ذي صفة مستوفيا كافة شروطه الشكلية مما يليق معه التصريح بقبوله.
من حيث الموضوع: انه مبني على أساس سليم كما تم طرحه أعلاه من خلال مناقشة مسؤولية متعهدة التفريغ شركة م.س.، وان عملية تفريغ البضاعة قامت بها شركة م.س.م. بصفتها متعهدة الشحن والتفريغ متعهدة التفريغ المشار إليها قامت بتفريغ البضاعة من السفينة مدة يومين فقط من تاريخ 12/12/2020 إلى غاية 13/12/2020 واحتفظت بالشحنة في المطامير التابعة لها طيلة 31 يوما قبل تسليمها للمرسل إليها ، وانه بين وقت تفريغ الشحنة من عنابر السفينة ثم وضعها في الشاحنات اعتبار المسافة التي تقطعها تلك الشاحنات داخل الميناء فتخزينها في المطامير إلى ان يتم شحنها مرة أخرى على متن الشاحنات في اتجاه المرسل إليها لا بد أنيضيع جزء مهم من البضاعة بينما هي تحت الحراسة القانونية لمتعهدة التفريغ، وانه وكما سبق فإن عملية التفريغ بدأت يوم 12/12/2020 وانتهت يوم 13/12/2020 لتبقى البضاعة بالمطامير التابعة لمتعهدة التفريغ لتم تسليمها على دفعات استمرت إلى غاية يوم 25/12/2020، وان هذه المعلومات تبين أنه تم الاحتفاظ بالشحنة بالمطامير التابعة لمتعهدة التفريغ من تاريخ 12/12/2020 إلى غاية 25/12/2020 ، وانه ما دام أن البضاعة نقلت داخل عنابر مقفلة ومختومة مما يدل على عدم وجود أي اتصال مباشر بها من طرف العارض ، ملتمسا شكلا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب في مواجهة العارض واحتياطيا جدا التصريح برفض الطلب في مواجهة العارض و من حيث مقال إدخال الغير موضوعا بتحميل شركة م.س.م. مسؤولية الخصاص المسجل في البضاعة وتحميلها الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 07/03/2023 جاء فيها انه أدلى الناقل البحري بمذكرة التمس من خلالها عدم قبول طلب العارضة لوجود شرط التحكيم ، كما تمسك بقرينة التسليم المطابق والصحيح لعدم تنظيم المرسل إليه لأي احتجاج وفق ما نصت عليه مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ وإضافة إلى ذلك ، فإنه التمس رفض الطلب لعدم اتخاذ أدنى تحفظ من طرف متعهد الشحن والإفراغ الذي انتقلت إليه حراسة البضاعة ، ملتمسا إدخاله في الدعوى الحالية ، لتحميله مسؤولية الخصاص الحاصل لهاته البضاعة ، و إضافة الى ذلك ، فإنه تمسك بمبدأ الإعفاء من المسؤولية استنادا على نظرية عجز الطريق، وأن ما أثاره الناقل البحري عديم الأساس القانوني ، و التمس الناقل البحري عدم قبول طلب العارضة لعدم سلوك المرسل إليه لمسطرة التحكيم، معتبرا في هذا الصدد أن سند الشحن CONGENBILL الذي يحيل على شروط النقل المضمنة على ظهر هذا السند نصت على أن جميع ما هو منصوص عليه بمشارطة الإيجار يعتبر مندمجا في هذا السند، وأنه اعتبر بأن المرسل إليه الحامل لسند الشحن ، ملزم بشرط التحكيم المنصوص عليه في مشارطة الإيجار، وأنه عكس ما ذهب إليه الناقل البحري ، فإن متلقية البضاعة تعتبر أجنبية عن مشارطة الإيجار والتي لا تنظم سوى العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وأن المؤمن له التي حلت محله العارضة لا يعتبر متلق للبضاعة و مستأجر للسفينة التي تكلفت بنقل هاته البضاعة لفائدته، حتى يمكن إلزامه ببنود مشارطة الإيجار، وأن الضرر المسجل على البضاعة ، طرأ في موطن المؤمن له، وبالتالي فإن الاختصاص للبت في هاته المنازعة ينعقد لمحاكم هذا المكان، وأنه لا يمكن بذلك نزع هذا الاختصاص للقضاء المغربي، مادام أن مقتضيات المادة 264من القانون التجاري البحري، جاءت صريحة في هذا الباب، كما أن مقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ المتمسك بها من طرف الناقل البحري لا تلزم المرسل إليه ببنود مشارطة الإيجار التي تحيل عليها وثيقة الشحن إلا إذا تضمنت هاته وثيقة بصفة صريحة عبارة فض النزاعات عن طريق التحكيم وهو الشيء الغير متوفر في النازلة، وأنه استنادا على ما سلف، فإنه يتعين التصريح بقبول طلب العارضة ، وأما بخصوص موضوع الدعوى، فإن الناقل البحري اعتبر بان عدم تنظيم أي احتجاج من طرف المرسل إليه استنادا إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ ، يجعل مسؤوليته المفترضة معطلة، وان المحكمة ستلاحظ بالرجوع إلى شهادة المراقبة والإفراغ المنجزة من طرف شركة T.N.، أن معاينة الخصاص المسجل على البضاعة تم بحضور الربان وطاقم السفينة، وأن هذا الخصاص تمت معاينته أثناء عمليات الافراغ المنجزة بواسطة أروقة متحركة PORTIQUES MOBILES بتاريخ 12/12/2020 أي قبل انتهاء عمليات الافراغ بتاريخ2020/12/13، وأن عمليات الإفراغ تمت مباشرة من ظهر السفينة من أجل خروج البضاعة بعد وزن كميتها من الميناء إلى مقر المرسل إليها ، وانه مادام أن المعاينة تمت بصفة مشتركة مع الناقل البحري، فانه لا حاجة لتنظيم أي احتجاج، تماشيا مع ما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة المتمسك بها، وأن الناقل البحري الذي استحال عليه دحض مسؤوليته ، تمسك بنظرية عجز الطريق للمطالبة بالإعفاء من هاته المسؤولية . أنه في هذا الصدد ، اعتبر بأن نسبة الخصاص المسجل على البضاعة ، وبعد تطبيق نسبة خلوص التأمين، تكون محددة في 2.23% ، وهي نسبة تدخل في نطاق عجز الطريق ، استنادا للمادة 461 من مدونة التجارة ، وكما أكد كذلك على أن هاته البضاعة بحكم طبيعتها تتعرض للتشتيت بمناسبة عمليات الشحن والإفراغ ، وكذا الى الكسور العادية والتجفيف ، و أن المحكمة برجوعها إلى الوثائق المضمنة بالملف و خاصة شهادة المراقبة والإفراغ المنجز من طرف شركة T.N. ، ستلاحظ بأن الخصاص هم 35.00 طن من حمولة متكونة من 1500 طن من القمح اللين أي 2.33%، وانه بالنظر للوسائل والآليات الحديثة التي أصبحت تتوفر عليها الموانئ بمناسبة شحن وإفراغ البضائع فإن تسجيل خصاص بهذا الحجم أثناء المناولات، أصبح من المستحيلات ، وأن كمية الخصاص و بهذا الحجم لا يمكن أن يكون مصدرها العوامل الجوية، خلال الرحلة البحرية، وأن جل الخبرات المنجزة من طرف خبراء مختصين في هذا الميدان، خلصت على أن الخصاص في مثل أحوال النازلة و الذي يدخل في نظرية عجز الطريق يتراوح ما بين 0.05% و 0.1 % من مجموع الحمولة، وأن نسبة الخصاص ، موضوع النازلة الحالية تفوق النسبة أعلاه ، و بالتالي فإنها لا تدخل في نظرية عجز الطريق المعفية من المسؤولية ، وانه استنادا على ما سلف، فانه يتعين الحكم وفق مطالبها. و حول مقال ادخال شركة م.س.م. : ان الناقل البحري اعتبر بان مسؤوليته منتفية في النازلة، وذلك لكون البضاعة تم إفراغها من طرف متعهد الشحن والإفراغ في شخص شركة م.س.م.، وبقيت في مخازنه ليتم إخراجها على شكل دفعات الى غاية 15/01/2021 أي بعد مرور 35 يوما على افراغها، وبالتالي فان مسؤولية هذا الاخير تكون قائمة ، وأنه عكس ما أثاره الناقل البحري، فإن عمليات إفراغ البضاعة تمت بواسطة أروقة متحركة، يستحيل معه تعرض هاته البضاعة للتشتيت، ينتج عنه نقصان في كميتها، وأنه بمجرد إفراغ هاته البضاعة ووضعها بمخازن متعهد الشحن والإفراغ ، فإنه وقبل إخراجها من الميناء تخضع للوزن، وبالتالي فإن هاته البضاعة سلمت لمتلقيها على الحالة التي أفرغت عليها، وأنه اعتمادا على ما سلف، فإن الخصاص المسجل على الحمولة، موضوع النزاع الحالي طرأ وهي في عهدة الناقل البحري، وأنه على فرض أن الخصاص سجل على هاته البضاعة بعد انتقال حراستها لمتعهد الشحن والإفراغ في شخص شركة م.س.م.، فإن العارضة تلتمس تحميل مسؤولية هذا الخصاص لهاته الاخيرة والحكم عليها بأدائها لها جميع المبالغ المطالب بها، ملتمسا حول الطلب الأصلي الحكم وفق مطالب العارضة وحول مقال الإدخال الحكم على المدخلة في الدعوى شركة م.س.م. بأدائها للعارضة المبالغ المطالب بها والبت في الصائر وفق القانون . وارفقت المقال بنسخة من القرار الصادر بتاريخ 03/12/2019 ونسخة من القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 24/03/2022.
وبناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 28/03/2023 جاء فيها : أولا فيما يخص شرط التحكيم، ودفعت المدعية بكون شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يخص العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري على المرسل إليه حامل سند الشحن ولا عليها باعتبارها تحل محله باعتبارهما أجنبيان عن مشارطة الإيجار، ولكن ما دام شرط التحكيم ورد بشكل صريح في سند الشحن فإنه ملزم لأطرافه استنادا إلى مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الذي تتمسك بتطبيقها المدعية ، وتنص الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ على ما يلي: " اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على احالة المنازعات الناشئة بموجبها الى التحكيم وصدر سند شحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن ، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نية، وبما أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن الذي يشير في صدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره، فإنه يكون موافقا على جميع هذه الشروط بما في ذلك شرط التحكيم خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن، ولذلك فإن الشاحن في النازلة على علم بوجود شرط التحكيم وموافقا عليه من خلال توقيعه على سند الشحن، وبالتالي فبقبول شرط التحكيم يكون الاحتكام إلى التحكيم واجب التنفيذ بين أطراف سند الشحن، وما دامت المدعية تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات ، وان شرط التحكيم من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن، وبالتالي فهو يسري على المؤمنات أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن، وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق.ل.ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول ، و انه برجوع المحكمة الموقرة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن الفصل 193 من ق ل ع ينص على ما يلي: تكون حوالة الحق باطلة سواء تمت بعوض أو على سبيل التبرع، إذ لم يكن لها هدف إلا إبعاد المدين عن قضاته الطبيعيين وجره إلى محكمة أخرى غير محكمته وفق لما تقتضيه جنسية المحال له ، وان أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال لها شركات التأمين ملزمة بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور، وانه يكفي أن تقبل المؤمنة الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام، ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها وسندها، وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن ، وان أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنة مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحن، وبمفهوم المخالفة، إذا ما اعتبرنا المؤمنة المدعية غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن، فالعارض يعد غيرا عن وصل الحلول الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحيل إلى المحال له، وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه بالمدعية ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة ، وان قبول المؤمنة بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين العارض وبين المتعاقد معها الأصلية ، و أنه من جهة أخرى، فالفصل 229 من ق.ل. ع ينص بالحرف على ما يلي: "تنتج الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب، ولكن أيضا بين ورثتهما وخلفائهما ما لم يكن العكس مصرحا به او ناتجا عن طبيعة الالتزام أو عن القانون ، وان الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي فالمدعية لها في واقع الأمر مركز قانوني باعتبارها خلف خاص، وانه و ترتيبا على ذلك فإنها لا يحزن صفة الغير عن سند الشحن، وبالإضافة إلى كل ما سبق و ما دامت المدعية والمؤمن لها التي حلت محلها محترفات وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن CONGENBILL المعروفة بتضمنها لشرط التحكيم، و ما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور، و ما دامت المدعية تستمد صفتها في الدعوى الحالية من سند الشحن الذي يربط العارض بمن حلت محلها فإنها تواجه بكل ما جاء في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم، ولذلك يمنع على المحكمة البت في النزاع المعروض عليها ما دام أن العارض قد دفع بوجود شرط تحكيم قبل الدخول في الجوهر و كل ذلك استنادا إلى مبدأ إقصاء القضاء عن النظر في النزاع المنصوص عليه في الفقرتين الثانية والثالثة من الفصل 327 من ق.م.م، وطالما جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات الناشئة عن تطبيق العقد يكون لجوء المدعية إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه و لا يمكن النظر إلى المادة 21 من اتفاقية هامبورغ و إنما 22 منها و التي تخص التحكيم، و تبعا لكل ما ذكر يلتمس العارض من المحكمة الموقرة التصريح برد ما أثارته المدعية بشأن شرط التحكيم لها لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم، ومن تم الحكم وفق ملتمسات العارض المضمنة بمذكرته الجوابية. و ثانيا فيما يخص عجز الطريق : دفعت المدعية بكون مقتضيات المادة 19 لا تنطبق على نازلة الحال متمسكة بتقرير الخبرة المدلى بها في الملف و المنجزة من طرف T NA، ولكن بالرجوع إلى الخبرة المعتمدة من قبل المدعية فإنها تفتقر لشرط أساسي حتى يمنع العارض من تمتعه بقرينة التسليم المطابق ألا وهو الطابع التواجهي، وان الخبرة المدلى بها في الملف وإن اشارت إلى كون الخبير قد حضر عمليات التفريغ و مراقبة الكميات المفرغة من تاريخ 12/12/2020 إلى غاية 13/12/2020 فإنها لا تتضمن جميع العناصر التي تفيد تواجهيتها وفوریتها للأسباب التالية:عدم إشارة تقرير الخبرة إلى وجود الربان اثناء التفريغ و عدم تضمن التقرير لتوقيع هذا الأخير ، و عدم وزن البضاعة مباشرة بدليل اقتصار تقرير الخبرة على الحديث عن وزن الشاحنات التي تولت نقل البضاعة من مطامير متعهدة التفريغ إلى المرسل إليها دون الحديث عن وزن البضاعة اثناء التفريغ ب.PORTIQUES MOBILES وان هذا المعطى يؤكده المقتطف التالي من تقرير الخبرة المتمسك بها من طرف متعهدة التفريغ و الذي يبين أن التقرير تحدث عن مرحلة التفريغ دون الحديث عن الوزن المفرغ مباشرة من السفينة للانتقال إلى وزن البضاعة التم تم تسليمها بواسطة الشاحنات من مطامير المدخلة في الدعوى، وإنجاز الخبرة على البضاعة بمخازن المرسل إليها شركة E.C. ، بدليل انتهاء التفريغ يوم 2020/12/13 دون تحدث تقرير الخبرة عن وزنها مباشرة بعد التفريغ أو تضمنه لوزنها بعد التسليم إلى غاية 25/12/2020 أي بعد مضي أسبوعين تقريبا على التفريغ ، وانه ما دامت الخبرة المدلى بها من قبل المدعية لم تكن تواجهية ولا فورية و في غياب رسائل التحفظات فإنه يتعين رد دفع المدعية و القول بتمتيع العارض بقرينة التسليم المطابق و الحكم تبعا لهذا برفض الطلب في مواجهته.و فيما يخص عجز الطريق يتمسك العارض بما جاء في مذكرته الجوابية. و فيما يخص إدخال ماس سيريال : دفعت المدعية بأن البضاعة تم تفريغها بواسطة آليات يستحيل معها حدوث خصاص وأن البضاعة تم وزنها قبل وضعها بمطامير المدخلة في الدعوى، و لكن بالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى به من قبل المدعية، سيتبين للمحكمة أن البضاعة تم إيداعها بمطامير متعهدة التفريغ و التخزين مباشرة بعد تفريغ السفينة بدليل ما سبق بسطه أعلاه من مقتطفات من التقرير ، وانه عكس ما ادعته المؤمنة فإن البضاعة لم تكن محل خروج مباشر وإنما تم إيداعها في المطامير الصومعية (SILO) التابعة لمتعهدة الشحن بمعنى أن اسة البضاعة انتقلت إلى متعهدة الشحن ولم يتم تسليمها مباشرة من السفينة إلى الشاحنات، وعلاوة على ذلك، فإن تفريغ البضاعة تم بواسطة PORTIQUES لا يجعل المدخلة في الدعوى في منأى عن تحمل المسؤولية عن الخصاص ما دام أن الخصاص سجل في عهدتها. وحيث إن هذا المعطى يؤكده المقتطف المشار إليه اعلاه من تقرير الخبرة المدلى به في الملف والذي أحصى الكميات المستخرجة من مطامير متعهدة التفريغ وليس مباشرة بعد التفريغ، ولكل هذا يتعين القول بقيام مسؤولية المدخلة في الدعوى والحكم وفق ملتمسات العارض المسطرة في مقال الادخال، ملتمسا رد دفوع المدعية لعدم جديتها الحكم وفق ملتمسات العارض السابقة. وارفق المذكرة بالقرار محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 26/11/2019 في الملف عدد18/20873 والقرار عدد 6361 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/12/2021 في الملف عدد 3752/8232/2021.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدخلة في الدعوى بواسطة نائبها بجلسة 28/03/2023 جاء فيها ان شركة التأمين المدعية وجهت دعواها الأصلية ضد الربان دون العارضة لعلمها اليقين بانتفاء مسؤولية العارضة عن الخصاص المسجل في البضاعة ، وان المدعية نفسها صرحت في مذكرتها لجلسة 07/03/2023 بأنه عكس ما أثاره الناقل البحري فإن هذا الخصاص تمت معاينته أثناء عمليات الإفراغ المنجزة بواسطة أروقة متحركة بتاريخ 12/12/2020 أي قبل انتهاء عمليات الإفراغ بتاريخ 13/12/2020 و أن عمليات الإفراغ تمت مباشرة من ظهر السفينة من أجل خروج البضاعة بعد وزن كميتها من الميناء إلى مقر المرسل إليها ، وانه إذا كانت المدعية الأصلية التي هي صاحبة المصلحة في الدعوى الحالية تنفي مسؤولية العارضة عن الخصاص فإن مقال الإدخال الذي وجهه الربان ضد العارضة يكون لا مبرر له ، وانه بالرجوع إلى شهادة الإفراغ المنجزة من طرف شركة TRADE NAY" المستند عليها في المقال الأصلي يتضح بأنها هي من تولت تسليم البضاعة للمرسل إليها و ليس العارضة إذ صرحت بما يلي:ان مجموع الكمية المفرغة من السفينة هي نفسها التي سلمت للمرسل إليها سواء بكيفية مباشرة أو بعد المرور من المطامير ، و أما القول بأن شهادة المراقبة المذكورة تثبت أن المعاينة أنجزت على البضاعة بمخازن المرسل إليهم المتواجدة بمدن مختلفة فهذا قول مردود و لا أساس له من الصحة، بل ان المعاينة و حسب المهمة بالشهادة قد تمت بالميناء وقت رسو السفينة و منذ بدأ عملية الإفراغ ، وانه في جميع الأحوال فإن المرسل إليها تبقى هي المسؤولة الوحيدة عن بضاعتها التي تولت ممثلتها شركة T.N." إخراجها من الميناء عبر الشاحنات التابعة لها التي توجهت إلى مخازن مختلفة بناءا على طلبها كما جاء مسطرا في شهادة التفريغ الصادرة عن الشركة المذكورة أعلاه ، وان المحكمة سبق لها في ملفات عديدة و أن قضت برفض الطلب في مواجهة العارضة نظرا لإخراج البضاعة من الميناء تحت مسؤولية المرسل إليها، هذا من جهة، و من جهة أخرى، فإن العارضة تذكر الربان بأنه يتحمل مسؤولية مفترضة بمقتضى اتفاقية هامبورغ و لا يسوغ له مواجهة العارضة بقرينة التسليم المطابق مادام هو نفسه لم يتخذ أي تحفظات عن كمية البضاعة عند شحنها بميناء الإرسال بدليل تضمن سندات الشحن لعبارة "Clean on Board ، وان مسؤولية ربان الباخرة عن الخصاص المسجل على البضاعة تبقى مفترضة في غياب أي تحفظات من جانبه على كمية البضاعة عند شحنها على ظهرها و بعدما هدمت قرينة التسليم المطابق بالخبرة المنجزة و بالتالي تكون مسؤوليته عن الخصاص اللاحق بالبضاعة ثابتة، وانه لا يخفى عن المحكمة أن مسؤولية العارضة كمتعهدة الإفراغ و التخزين ليست مفترضة بل وجب إثباتها بوجود خطأ ينسب إليها يكون المتسبب في الضرر ، و إضافة إلى ذلك فإنه إذا ما اعتبرنا العارضة مودع لديها فإن الفصل 806 من ق.إ.ع نص بصريح العبارة على ما يلي: " يضمن المودع عنده هلاك الشيء أو تعيبه الحاصل بفعله أو بإهماله ، وبذلك فإنه في غياب أي خطأ يعزى للعارضة وبالنظر لتسجيل الخصاص قبل انتقال الحراسة لها، فإن مسؤوليتها عن الخصاص منتفية في النازلة، وتجدر الإشارة إلى أن الشحنة موضوع النازلة ترجع إلى مجموعة من الشركات المرسل إليهن كما جاء مسطرا في تقرير الإفراغ المرفق بالرسالة و ليس فقط للمؤمن لها من طرف المدعية في الدعوى الحالية و أن شركة T.N. هي التي تولت عملية تسليم البضاعة للمرسل إليها بناء على طلب هذه الأخيرة كما جاء صراحة في تقرير الإفراغ المذكور أعلاه ، و ان رسالة العارضة المرفقة بتقرير التفريغ المسلم لشركة Trade Na ممثلة المرسل إليها تدحض مزاعم الربان الواهية و تفيد بما لا شك فيه وقوع الخصاص أثناء الرحلة البحرية بينما كانت البضاعة تحت عهدته ، و إضافة إلى ذلك فإن ما يؤكد انتفاء مسؤولية العارضة عن الخصاص في البضاعة هو أن المرسل إليها لم توجه لها أي احتجاج أو تحفظ و كذلك الشأن بالنسبة للربان مما تكون معه عملية الإفراغ قد نالت رضاهما ، ملتمسة الحكم برفض الطلب في مواجهة العارضة مع إخراجها من الدعوى و تحميل الربان كامل المسؤولية و بجعل الصائر على رافعه. وارفقت المذكرة بنسخة من الحكم عدد 6374 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في 14/06/2022 نسخة من الحكم عدد 3960 الصادر عن المحكمة التجارية للدار البيضاء بتاريخ 12/04/2022 ونسخة من القرار عدد 2045 الصادر بتاريخ 25/4/2022 عن محكمة الاستئناف التجارية للدار البيضاء ونسخة من الرسالة الإلكترونية الموجهة لممثلة المرسل إليها شركة T.a. بتاريخ 14/12/2020
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 11/4/2023 ملتمسا رد جميع دفوع المدخلة في الدعوى والحكم وفق ملتمسات العارض.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 11/4/2023 تؤكد فيها ما جاء في مذكرتها المدلى بها بجلسة 21/03/2023.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية:
أسباب الاستئناف
-من حيث نقصان التعليل الموازي لانعدامه:
ان الحكم المستأنف قضى على الطاعنة بصفتها مدخلة في الدعوى بأدائها لشركة التأمين المدعية مبلغ التعويض المطالب به معتبرا أنها هي المسؤولة عن ذلك الخصاص لعدم وجود أي تحفظ من طرفها ولتمتيع الربان بقرينة التسليم المطابق بالنظر إلى غياب تنظيم الإخطار الكتابي المنصوص عليه في الفقرة الأولى من الفصل 19 والمعاينة المنجزة بصورة مشتركة المنصوص عليها في الفقرة الثانية منه من أجل التحقق من مادية الأضرار المدعاة. والحال أن هذا التعليل لا يستقيم على أي أساس، ذلك أنه بالرجوع إلى شهادة التفريغ "Certificat au déchargement" الصادرة عن شركة T.الملفى بها ابتدائيا من طرف شركة التأمين المدعية أنها تفيد قيامها بمعاينة عملية تفريغ البضاعة من عنابر السفينة "Inspection à l'ouverture des cales" وذلك منذ بدايتها وبمجرد رسو السفينة بتاريخ 2020/12/12 على الساعة 9h30 وإن تلك المعاينة التي قامت بها بطلب من المرسل إليها شركة E.c. تمت بالضرورة بحضور الربان الذي لا يمكنه نفي تواجده بالسفينة عند رسوها بالميناء ناهيك أن شركة T.N. التي قامت بالمعاينة هي نفسها الشركة التي تمثل الربان بالمغرب كما يتضح جليا من خلال المقال الافتتاحي للدعوى.وبذلك فإنه بعكس ما ذهب إليه الحكم المستأنف في تعليله فإن تلك المعاينة تحت الروافع أنجزت بصورة مشتركة فورية وتواجهية مع الربان الذي لا يسعه التمسك بانعدام التحفظات.وتجدر الإشارة و كما سار على ذلك اجتهاد محكمة الاستئناف التجارية للدار البيضاء في العديد من القرارات الصادرة عنها حديثا، فإنه بخصوص تمسك الربان بكونه يستفيد من قرينة التسليم المطابق لغياب تسجيل أية تحفظات في مواجهته أثناء إفراغ البضاعة، فإنه ولو كان غياب رسالة التحفظات يؤدي إلى تمتيعه بقرينة التسليم المطابق، فإنها مجرد قرينة و بالتالي فهي قابلة لإثبات العكس بمختلف وسائل الإثبات و هذا ما جاء عن صواب في تعليل القرار عدد 1493 الصادر عن محكمتكم بتاريخ 27/02/2023. و هذا ان الاجتهاد الحديث والقار لمحكمتكم يؤكده تعليل القرار عدد 2643 الصادر بتاريخ 17/04/2023 الذي قضى صراحة بما يلي: « وحيث انه و بخصوص تمسك المستأنف أصليا بانعدام تحفظات متعهد الشحن والإفراغ، فإنه يتعين الإشارة إلى أنه و طبقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ، فإن الإدلاء بتقرير خبرة يغني عن توجيه رسالة الاحتجاج سواء من المرسل إليه أو من الطرف المكلف بالإفراغ بالميناء، ذلك ان غياب رسالة التحفظات انما تجعل الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق، و هي القرينة التي تم هدمها من خلال تقرير الخبرة المدلى به ، والذي يشير إلى كون الخبير عاين البضاعة و هي في عنابر الباخرة، كما عاين عمليات الإفراغ منذ بدايتها إلى نهايتها ، و الذي أثبت عدم إفراغ الباخرة لجزء من البضاعة، أما بخصوص تمسك الطاعن يكون البضاعة بقيت بمخازن شركة م.س.م.، فإنه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد أن الخصاص حصل أثناء تواجد البضاعة لديها، ذلك ان تقرير الخبرة المنجز منذ انطلاق عملية الإفراغ من الباخرة إلى غاية انتهائه، و الذي تضمن جردا لوزن البضاعة المفرغ من الباخرة انتهى إلى ان الباخرة لم تفرغ جزءا من البضاعة، و بذلك يكون السبب المثار مردود . » . و من جهة أخرى، فإن الحكم المستأنف جاء مجانبا للصواب حينما قضى بثبوت مسؤولية العارضة عن الخصاص لمجرد احتفاظها بالشحنة بمطاميرها طيلة مدة التسليم وذلك في غياب ما يثبت حصول ذلك الخصاص أثناء تواجد البضاعة تحت عهدتها وفي غياب أي خطأ يعزى لها علما بأنها طرفا أجنبيا عن عقد النقل وإثبات الخطأ في جانبها، وهو الأمر الذي تخلو منه وثائق الملف.وفضلا عن ذلك فإنه وكما جاء على لسان شركة التأمين المدعية ابتدائيا فإن استعمال الطاعنة لجسر متحرك Portique mobile مثبت مباشرة انطلاقا من السفينة إلى المطامير أو إلى شاحنات المرسل إليها يستحيل معه تشتيت البضاعة أثناء الإفراغ.وبذلك فلا مجال لتحميلها أية مسؤولية عن الخصاص في البضاعة سيما وأنها لم تتدخل في عملية تسليم البضاعة التي تولتها شركة T.N. حسب ما جاء صراحة في شهادة التفريغ الصادرة عنها والتي تفيد أن هذه الأخيرة هي من تولت تسليم البضاعة بطلب من زبونتها المرسل إليها شركة E.c." على متن شاحناتها لكل من مخازن مطاحن ز.ف. ومطاحن ل. مما يعني أن المرسل إليها تبقى هي المسؤولة الوحيدة عن بضاعتها التي تولت ممثلتها شركة " Trade إخراجها من الميناء بناءا على طلبها وهو الدفع الذي أثارته الطاعنة في مذكرتها المدلى بها في المرحلة الابتدائية دون أن يناقشه قضاة الدرجة الأولى ضمن حيثيات الحكم المستأنف وكذلك هو الشأن بالنسبة للرسالة الإلكترونية الملفى بها ابتدائيا التي أشعرت فيها العارضة ممثلة الربان شركة "T.N. بوجود الخصاص عند الإفراغ و التي لم يلتفت لها الحكم المستأنف في تعليله ولم يناقشها مع أنها تعد حجة على حصول الخصاص خلال الرحلة البحرية . بل الأكثر من ذلك فإن ما يؤكد انتفاء مسؤولية العارضة عن الخصاص هو أن المرسل إليها لم توجه لها أي تجاج أو تحفظ وكذلك الشأن بالنسبة للربان مما تكون معه عملية الإفراغ التي تمت في أفضل الظروف كما تفيد بذلك المعاينة الملقى بها قد نالت رضاهما . ملتمسة قبول المقال الاستئنافي وأساسا التصريح بإلغاء الحكم المستأنف في كل ما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض طلب الإدخال الموجه ضد العارضة والتصريح بإخراجها من الدعوى مع تحميل كامل مسؤولية الخصاص للربان المستأنف عليه الثاني.واحتياطيا التصريح بإلغاء الحكم المستأنف في كل ما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة العارضة مع البث في الصائر طبقا للقانون.
وبجلسة 14/11/2024 ادلى نائب المستأنف عليه ربان السفينة SANTY بمذكرة جواب عرض من خلالها:
أولا - بخصوص انتفاء مسؤولية العارض لتمتعه بقرينة التسليم المطابق لعدم فورية ولا حضورية المعاينة المدلى بتقريرها في الملف:
حيث لئن كانت ما أطلق عليها شهادة التفريغ المدلى بها في الملف قد استدلت بها محكمة الدرجة الأولى للقول بعدم تمتع العارض بقرينة التسليم المطابق، فإنها لم تكن لا تواجهية ولا فورية ولهذا فإنه يتمتع بقرينة التسليم المطابق لعدم توجيه أي احتجاج من قبل المرسل إليه و لعدم تواجهية التقرير المعتمد منقبل المحكمة.إذ كيف للمراقبة أن تكون تواجهة وفورية فى وقت استغرق التفريغ فقط من 12/12/2020 إلى غاية 13/12/2020 من السفينة إلى مطامير المستأنفة فيما استمرت في رصد الكميات المسلمة من مطامير المستأنفة إلى2020/12/25.وهل من المنطقي أن تكون تواجهية وفورية بالنسبة للعارض ومعاينة في رصد عملية التسليم للمرسل إليه إلى غاية 25/12/2020، وان الطاعنة نفسها تقر من خلال شهادة الوزن الصادرة عنها بأنها استمرت في تسليم البضاعة انطلاقا من 12/12/2020 إلى 25/01/2021 أي لمدة 44 يوما وان تقرير المعاينة يثبت أن الخصاص في البضاعة سجل في الوقت الذي كانت فيه البضاعة تحت الحراسة القانونية للمستأنفة وليس خلال الرحلة البحرية. ويشير التقرير إلى كون تفريغ البضاعة من السفينة استغرق من 12/12/2020 إلى غاية 13/12/2020 فيما بقيت البضاعة في مطامير المدخلة دعوى من أول يوم تفريغ إلى غاية 25/12/2020.وان فترة حراسة البضاعة من قبل المستأنفة استغرقت أكثر مما استغرقت فترة التفريغ.كما أنه بالرجوع إلى شهادة التفريغ نجد أن وزن البضاعة و تسجيل الخصاص فيها لم يتم مباشرة بعد إخراجها من عنابر السفينة و إنما تم بعد إخراجها من المقتطف المطامير وهي في عهدة متعهدة التفريغ بدليل ما جاء في ثاني المشار إليه أعلاه.وان التقرير المدلى به من قبل المدعية يثبت أنه تم الشروع في التفريغ بتاريخ 12/12/2020 على الساعة 10:45 بواسطة رافعات جسرية متحر مباشرة إلى مطامير متعهدة التفريغ وإلى الشاحنات .وهذا لا يعني إلا شيئا واحدا ألا وهو الكمية المضمنة بتقرير التفريغ الكميات التي كانت مخزنة في مطامير متعهدة التفريغ والمستخرجة منها.وانه من غير المعقول القول بأن الخصاص سجل حينما كانت البضاعة بعهدة العارض والحال أن الجهة الطاعنة استمرت في تسليم الشحنة على دفعات لأكثر من أسبوعين مما يثبت أن الخصاص سجل والبضاعة تحت حراستها.
ومن جهة ثالثة فإن وزن البضاعة تم عند تسليم البضاعة من مطامير متعهدة التفريغ وليس مباشرة من السفينة ، فإن هذا القول لا يعفي المستأنفة من المسؤولية عن الخصاص ما دام الخصاص سجل بعد انتقلت حراسة البضاعة إليها لأكثر من اسبوعين. وان مسؤولية الناقل البحري تنتهي بمجرد تسليم البضاعة للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه كمتعهدة التفريغ والتخزين المدخلة في الدعوى.وبهذا تكون متعهدة التفريغ و التخزين قد انتقلت إليها حراسة الشحنة المفرغة بمطاميرها ولم تبادر إلى اتخاذ أي تحفظ ويكون ما عللت به محكمة الدرجة الأولى مصادفا للصواب.
- بخصوص تمتع العارض بقرينة التسليم المطابق وثبوت وقوع الخصاص خلال فترة التخزين بمطامير المستأنفة أصليا:
حيث دفعت الطاعنة بكون قرينة التسليم المطابق هي مجرد قرينة يمكن إثبات عكسها بمختلف وسائل الإثبات.واكتفت الطاعنة بالتحجج بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وبرسالة إلكترونية كانت موضوع تعقيب العارض خلال المرحلة الابتدائية وان لا القرار المدلى به ولا الرسالة الالكترونية يثبتان ان الخصاص سجل خلال الرحلة البحرية.ذلك أن تقرير التفريغ المدلى به يثبت أن التفريغ الكامل للشحنة من السفينة استغرق من 12/12/2020 إلى 13/12/2020.كما يثبت نفس التقرير أن البضاعة خزنت في مطامير المستأنفة (SILO) من أول يوم تفريغ الموافق ل 12/12/2020.وبالرجوع إلى شهادة الوزن الصادرة عن المستأنفة نفسها و المدلى بها ضمن وثائق الملف فإنها جاءت متناقضة.إذ من جهة أولى من أجل نفي المسؤولية عنها والقول بمسؤولية العارض، زعمت أنها استمرت في تفريغ البضاعة من تاريخ 12/12/2020 إلى غاية 25/01/2021 وهو ما يناقض شهادة التفريغ الذي عاين انتهاء التفريغ بتاريخ 13/12/2020.وان انتهاء التفريغ بتاريخ 13/12/2020 واستمرارا التسليم إلى غاية 25/01/2021، يثبت أن البضاعة دخلت إلى الحراسة القانونية للمستأنفة من اول تفريغ إلى آخر يوم تسليم وأن التسليم تم من المطامير ولم يتم مباشرة من السفينة.و أن مجموع هذه المعطيات تؤكد ان تخزين البضاعة بمطامير متعهدة التفريغ والتخزين استغرقت أكثر ما استغرقت الرحلة البحرية والتفريغ وهو ما يعني أن الخصاصتم تسجيله حينما كانت البضاعة تحت حراسة الطاعنة ودفعت الطاعنة من خلال مذكرتها خلال المداولة والمتمسك بمضامينها في المرحلة الاستئنافية، بأن البضاعة تم تفريغها بواسطة آليات يستحيل معها حدوث خصاص وأن البضاعة تم وزنها قبل وضعها بمطاميرها.وما دامت البضاعة قد تم إيداعها بمطامير المستأنفة مباشرة بعد تفريغ السفينة .وما دامت البضاعة لم تكن موضوع خروج مباشر وإنما أودعت في المطامير الصومعية (SILO) التابعة لمتعهدة الشحن بمعنى أن حراسة البضاعة انتقلت إلى متعهدة الشحن ولم يتم تسليمها مباشرة من السفينة إلى الشاحنات. وان الطاعنة تقر من خلال شهادة الوزن الصادرة عنها بأنها استمرت في تسليم البضاعة انطلاقا من 12/12/2020 إلى 25/01/2021 أي لمدة 44يوما. وأن تقرير المعاينة قد أحصى الكميات المستخرجة من مطامير متعهدة وليس مباشرة بعد التفريغ من السفينة.وما دامت المعاينة المدلى بتقريرها لم تكن تواجهية ولا فورية وفي غياب رسائل التحفظات. ملتمسا التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف والاشهاد للعارض بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع البت في الصائر طبقا للقانون.
وبجلسة 28/11/2024 ادلى نائب المستأنف عليها الثانية شركة ا.ت.م. بمذكرة جوابية مع استئناف مثار عرض من خلالها بخصوص الاستئناف الاصلي أن شركة م.س.م. استندت في اوجه استئنافها على كون الحكم الابتدائي ، لجأ الى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 والتي على أساسها متع الربان بقرينة التسليم المطابق واستبعد معاينة البضاعة تحت الروافع التي تمت بصفة مشتركة فورية وتواجهية مع الربان. وبالتالي انتفاء الحاجة لتنظيم اية تحفظات، و أنه في هذا الصدد، أدلت بأحكام صادرة عن محكمة الاستئناف التجارية وكذا محكمة النقض والتي تساير طرحها .كما عابت على الحكم الإبتدائي الأخذ بمسؤوليتها عن الخصاص المسجل على البضاعة لاحتفاظها بها بمطاميرها طيلة مدة التسليم دون إثبات أن هذا الخصاص طرأ وهاته البضاعة تحت عهدتها ، خاصة وأن استعمالها لجسر متحرك مثبت مباشرة انطلاقا من السفينة الى المطامير ، يستحيل معه تثبيت البضاعة اثناء الافراغ .وأنه بالفعل فإن الحكم الابتدائي أساء تطبيق مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 عندما لم يأخذ بما ورد في الفقرة الثالثة من هاته المادة والتي اعتبرت بأن الحاجة لتنظيم احتجاج من طرف المرسل إليه تكون منتفية في ظل وجود معاينة مشتركة للبضاعة أثناء عمليات التفريغ .لكن بالمقابل فإن مقتضيات هاته المادة مقررة للربان في علاقته مع صاحب البضاعة ، أي المرسل إليه ولا يمكن لمتعهد الشحن والإفراغ الاستفادة من هاته المقتضيات.فيما يخص الفترة التي طرأ فيها الخصاص ومدى اثباته فإن المجلس سيتجلى له باستقراء الوثائق المدلى بها في النازلة ، وخاصة شهادة المراقبة والتفريغ الصادرة عن شركة T.N. ، أن عمليات إفراغ البضاعة، ابتدأت بتاريخ 12/12/2020 على الساعة 10.45 دقيقة لتنتهي في اليوم الموالي على الساعة 18.45 دقيقة، في حين أن عمليات تسليم البضاعة لمتلقيها استمرت من هذا التاريخ لغاية 25/12/2020 أي ما يقارب 13 يوما .وأن الخصاص المسجل على هاته البضاعة طرأ بعد انتقال حراسة هاته البضاعة من يد الناقل البحري الى متعهد الشحن والافراغ في شخص شركة م.س.م. ، بدليل مكوثها في مطاميرها الى حين التسليم النهائي لمتلقيها وأن شهادة المراقبة والتفريغ أفادت على أن البضاعة أفرغت من قعر السفينة بتاريخ 13/12/2020 إلا أن الكمية المسلمة للمرسل إليه لم تتعد 1465 طن اي بخصاص في حدود 35 طن . وأن هاته الشهادة وعكس ما ذهبت اليه الطاعنة تتبث أن الخصاص المسجل على البضاعة طرأ عند انتقال حراستها اليها ، مادام أنها لم تتضمن جردا لوزن البضاعة المفرغة من الباخرة بل أشارت فقط الى الكمية المسلمة للمرسل اليه.وأنه في غياب أية تحفظات من طرف هاته الاخيرة بخصوص الكمية التي استقبلتها بمطاميرها ، يؤكد على أن الخصاص طرأ عند مكوث البضاعة بمطاميرها .وأن مسؤولية شركة م.س.م. ثابتة في النازلة الحالية والاجتهادات القضائية المدلى بها لا تتطابق والنزاع الحالي.ومن جهة أخرى، فإن شركة م.م. ودرءا لمسؤوليتها، اعتبرت على أن استعمالها لجسر متحرك PORTIQUE MOBILE ، مثبت مباشرة من السفينة الى المطامير والى شاحنات المرسل اليها ، يستحيل معه تثبيت البضاعة اثناء الإفراغ وان ما اثارته الطاعنة دليل على مسؤوليتها عن الخصاص المسجل على البضاعة ، مادام أن مطاميرها استقبلت الشحنة بالكامل ، بدليل استحالة تعرضها للتشتيت ولم تسلم للمرسل اليها الا كمية 1465 طن من 1500 طن اي بخسارة تزن 35 طنا .
بخصوص الاستئناف المثار: ان العارضة وفي حالة استجابة المجلس لاستئناف شركة م.س.م. واعتبار بأن الخصاص سجل على البضاعة قبل انتقال حراستها من يد الناقل البحري الى هاته الاخيرة . ملتمسة معه بخصوص الإستئناف الأصلي التصريح برد استئناف شركة م.س.م. مع تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به في مواجهتها والبث في الصائر وفق القانون.وبخصوص الاستئناف المثار التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة الناقل البحري وبعد التصدي الحكم عليه بأدائه للعارضة المبالغ المحكوم بها ابتدائيا مع البث في الصائر وفق القانون.
وبجلسة 12/12/224 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية عرض من خلالها ان الربان يؤكد في مذكرته تلك الدفوع نفسها التي سبق وأن أثارها ابتدائيا وانه لازال يتشبث بالقول أن المعاينة الملفى بها ليست بتواجهية وفورية في حقه متجاهلا كل ماجاء في هذا الصدد في المقال الإستئنافي للطاعنة بما يؤكد أن المعاينة لا يمكنها أن تكون إلا فورية وحضورية في حق الربان ما دامت قد أنجزت تحت الروافع.وأما القول بأن تقرير المعاينة يثبت أن الخصاص في البضاعة سجل في الوقت الذي كانت فيه تحت الحراسة القانونية للعارضة وليس خلال الرحلة البحرية فهو قول مردود ولا أساس له من الصحة. و ان ما يدحض تلك المزاعم الواهية للربان هو الرسالة الإلكترونية الملفى بها ابتدائيا والمدلى بها رفقة المقال الإستئنافي والتي لم ينازع فيها بأية منازعة جدية والتي تشعر فيها الطاعنة صباح يوم 14/12/2020 فور الإنتهاء من إفراغ عنابر السفينة مساء 13/12/2020 جميع الأطراف المعنية بالشحنة بما فيهم ممثل الناقل البحري شركة « T.N. » بالخصاص المؤقت المسجل في الشحنة المفرغة من الباخرة SANTY موضوع الدعوى الحالية. وان هذا يعد حجة على أنه على العكس فإن الخصاص سجل حتما حينما كانت البضاعة تحت الحراسة القانونية للربان
ومن جهة أخرى فإن الربان يحاول تغليط المحكمة بالقول أن البضاعة تم تفريغها بأكملها من عنابر السفينة مباشرة إلى مطامير العارضة لتخزينها قبل تسليمها للمرسل إليها. والحال أن تقرير المعاينة جاء ليؤكد في صفحته الثانية على أن البضاعة منها ما فرغ بالمطامير ومنها ما فرغ مباشرة لشاحنات المرسل إليه إذ صرح مكتب الخبرة بما يلي :
<< le navire a commencé son déchargement le 12/12/2020 à 10h45 par des portiques mobiles adaptés directement aux silos et aux camions >>
وبذلك يتعين معه رد كل ما جاء في مذكرة الربان والحكم وفق ملتمس العارضة في مقالها الاستئنافي.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 12/12/2024حضر دفاع المستأنف عليه الثاني كما حضر دفاع المستأنف عليها الاول بالملف مذكرة تعقيبية لدفاع المستأنف فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 19/12/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت كل جهة طعن أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.
و حيث إنه بخصوص الإستئناف الأصلي لشركة ماس سيريال، فإنه بخصوص السبب المؤسس على نقصان التعليل الموازي لإنعدامه، فإن البين من الحكم المطعون فيه أنه جاء معللا بما يكفي ، وإعتبر وعن صواب أن عدم إثبات الطاعنة كون الخصاص سجل قبل إنتقال الحراسة إليها و ذلك برسالة التحفظات و لا بأي حجة مقبولة فتبقى معه مسؤوليتها ثابتة ، ذلك أن البين من وثائق الملف أن نهاية التفريغ تمت بتاريخ 13/12/2020 في حين أن نهاية التسليم كانت في 25/12/2020 أي بعد 12 يوما على نهاية التفريغ و لما كان جزء من البضاعة عرف خروجا مباشرا و جزء أخر مكث بمطامير الطاعنة، و إعتبارا لكون مناط إنتفاء المسؤولية في إطار المتدخلين في عمليات النقل البحري والمناولة المينائية هو التحفظات الدقيقة المسجلة من كل طرف إزاء من تلقى منه البضاعة، و هو الشيء غير الثابت إعماله من قبل المستأنفة على الكميات المسلمة لها من قبل الناقل البحري، ليبقى ما أثير من قبلها في غير محله و يتعين رده .
و حيث إنه إعتبارا لما ذكر أعلاه يتعين إعتبار الإستئناف المثار قد أضحى غير ذي موضوع ، ما يستوجب رده أيضا و تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف مع إعمال مقتضيات المادة 124 ق.م.م. بخصوص المصاريف.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الإستئنافين الأصلي والمثار.
في الموضوع :بردهما وتأييد الحكم المستأنف و تحميل مصاريف كل إستئناف على رافعه.
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66462
Contrat commercial : La clause exigeant un ordre de service pour l’exécution des prestations ne subordonne pas le paiement des factures y afférentes à la production de cet ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66456
La créance commerciale est établie par une facture non signée mais estampillée, dès lors qu’elle est conforme au bon de commande signé et confirmée par une expertise comptable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025