L’accomplissement du serment décisoire par le bailleur tranche définitivement le litige sur le paiement des loyers et rend sans objet la demande d’enquête par témoins formulée par le preneur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68821

Identification

Réf

68821

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

130

Date de décision

15/01/2020

N° de dossier

2019/8206/2310

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial et l'expulsion du preneur pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine la régularité de la sommation de payer et les modes de preuve de l'acquittement des loyers. L'appelant contestait la validité de la sommation, au motif qu'elle avait été remise au local loué à un tiers se déclarant employé sans vérification de son identité, et sollicitait subsidiairement une preuve par témoins ainsi que la délation du serment décisoire au bailleur.

La cour écarte le moyen tiré de l'irrégularité de la notification, retenant que la remise effectuée à une personne s'étant identifiée nommément comme un préposé du preneur est conforme aux dispositions des articles 38 et 39 du code de procédure civile, sans qu'il soit requis pour l'agent instrumentaire de vérifier l'identité par une pièce officielle. Concernant la preuve du paiement, la cour relève que le bailleur a prêté le serment décisoire qui lui avait été déféré, confirmant ne pas avoir reçu les loyers réclamés.

La cour en déduit que la prestation de ce serment emporte la solution du litige sur la question de fait du paiement, rendant sans objet la demande d'enquête par audition de témoins. Faisant droit à la demande additionnelle de l'intimé, la cour condamne en outre l'appelant au paiement des loyers échus en cours d'instance et déclare irrecevable la demande d'intervention formée par un tiers.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الإستئنافي الذي تقدم به السيد محمد (ق.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/04/2019 و الذي يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 10859الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/11/2018 في الملف عدد 7218/8206/2018 و الذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليه السيد محمد (ق.) لفائدة المدعيتين الشعيبية (ر.) و الزهرة (ر.) مبلغ 167.200,00 درهم الذي يمثل واجبات الكراء ابتداء من فاتح يناير 2015 إلى غاية متم أبريل 2018، و واجبات النظافة بحسب مبلغ 25.080,00 درهم مع النفاذ المعجل بخصوص الواجبات الكرائية، و بإفراغه من المحل المسمى مقهى (أ. أ.) الكائن بشارع [العنوان] أزمور إقليم الجديدة ، هو أو من يقوم مقامه و بتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 25/3/2019 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفه بتاريخ 9/4/2019 أي داخل الأجل القانوني .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

قي طلب الانضمام : حيث إن الطلب الانضمام المخاصمي عن طريق التعرض الخارج عن الخصومة غير مقبول شكلا لكونه لم يقدم وفق الشكل المتطلب قانونا لذا وجب التصريح بعدم قبوله .

وحيث يتعين ابقاء الصائر على رافعه .

في الطلب الإضافي : حيث إن الطلب الإضافي مؤدى عنه ومقدم وقف الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول عملا بمقتضيات الفصل 143 من ق ل ع .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيدتين شعيبية (ر.) و الزهرة (ر.) تقدمتا بواسطة نائبهما بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/07/2018 عرضتا من خلاله أنهما تكريان المحل التجاري كمقهى و المسماة (أ. ا.) للمدعى عليه السيد محمد (ق.) بسومة شهرية قدرها 4180,00 درهم غير شاملة لواجبات النظافة و الذي يثبته عقد الكراء المؤرخ بتاريخ 30/03/2010 و المصحح الإمضاء بنفس التاريخ و أن السيد محمد (ق.) تقاعس عن أداء الواجبات الكرائية منذ فاتح يناير 2015 إلى غاية متم أبريل 2018 بما مجموعه 167.200,00 درهم عن واجبات الكراء وعن واجبات النظافة من فاتح أبريل 2013 إلى غاية متم أبريل 2018 وجب عنها مبلغ 25.080 درهم مما يصبح المبلغ المتخلد بذمة المدعى عليه ما مجموعه 192.280,00 درهم و أنهما قد وجهتا إنذارا للمكتري من أجل أداء ما بذمته بواسطة السيد المفوض القضائي المختار (ب.) و الذي توصل به بتاريخ 20/04/2018 بواسطة مستخدم لديه المسمى بتصريحه عبد الإله (ك.) و الذي يثبته أصل المحضر التبليغ والذي ظل دون جدوى، لذلك تلتمسان الحكم بإفراغ المدعى عليه وكل من يقوم مقامه او بإذنه من المحل التجاري الذي هو عبارة عن مقهى المسماة (ا. ا.) الكائن بشارع [العنوان] أزمور اقليم الجديدة تحت غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير وبأدائه لفائدتهما مبلغ 167.200,00 درهم عن واجبات الكراء عن المدة من فاتح يناير 2015 إلى غاية متم أبريل 2018 وعن اداء واجبات النظافة عن المدة من فاتح أبريل 2013 إلى غاية متم أبريل 2018 التي وجب عنها اداء مبلغ 25.080,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر، وعززن المقال بعقد كراء، وإنذار مع محضر تبليغه.

وبناءا على الطلب المضاد المقدم من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه والمؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 23/10/2018 جاء فيه أنه يطعن بالبطلان في تبليغ الإنذار المؤسسة عليه الدعوى و المؤرخ في 20/4/2018 وأن الصيغة التي صرح بها المفوض القضائي تفيد تشككه في الشخص الذي تسلم الإنذار و الحال أن المفوض لم يتعرف على الشخص الذي ادعى أنه عبد الإله (ك.)، إلا من خلال التصريح يفتقد إلى إثبات الهوية فيبقى إذن أن الإنذار بلغ إلى مجهول الذي رفض التوقيع، و أن هذا التبليغ بهذه الطريقة يفتقد إلى أبسط الشروط القانونية في صحة التبليغ و أهمها التثبت من هوية الشخص المبلغ إليه، وحول المبالغ الكرائية أنه كان يسلم بواسطة مسير المقهى السيد سعيد (ب.) المبالغ الكرائية نقدا بانتظام في أواسط كل شهر إلى السيدة الشعيبية (ر.) و إلى السيدة الزهرة (ر.) أو إلى زوج هذه الأخيرة السيد عبد الله (ع.) و استمرت هذه الطريقة إلى غاية نهاية شهر أبريل 2018 ذلك أنهم توقفوا عن المطالبة بالأكرية وأن جميع العاملين بالمقهى على علم و إطلاع بهذه الواقعة معاينة و مشاهدة من طرفهم فهم شهود عيان يعتمد عليهم في أداء شهادتهم أمام المحكمة، لذلك يلتمس الحكم ببطلان تبليغ الإنذار للأسباب المذكورة أعلاه و الحكم تمهيديا بإجراء بحث قصد الاستماع إلى الشهود حول واقعة أداء الأكرية نقدا دون توصيل عن المدة المطلوبة بالإنذار المعتمد عليه في الدعوى وهم السيد سعيد (ب.) و السيدة لطيفة (س.) عنوانهما مقهى (أ. أ.) رقم [العنوان] و الإشهاد له بكونه يوجه اليمين الحاسمة للمدعيتين أصليا لتقسم كل واحدة منهما بالعبارة التالية "أقسم بالله العظيم بأنني لم أتوصل بالأكرية من السيد محمد (ق.) أو من عند أي شخص يعمل معه عن المحل التجاري الذي هو عبارة عن مقهى الكائن بشارع [العنوان] أزمور و ذلك منذ شهر يناير 2015 إلى الآن و هي المدة التي طالبت بها بالإنذار موضوع الدعوى" والحكم برفض طلب الإفراغ و الأداء .

وبناء على إدلاء نائب المدعيتان بمذكرة جوابية مرفقة بوثيقة بجلسة 07/11/2018 جاء فيها أن محضر السيد المفوض القضائي السيد مختار (ب.) هو محضر رسمي لا يجب الطعن فيه إلا بالزور و أنه لا يوجد أي نص قانوني أو تنظيمي يوجب إجراءات شكلية معينة تلزم المفوض القضائي بتسلم البطاقة الوطنية من مبلغ إليه و كذا وصفه وأن العمل القضائي أكد ذلك و على مستوى جميع المحاكم وبخصوص الأداء أن الشهود الذين يتمسك بهم المدعى عليه هم عمال لديه تربطه بهم علاقة تبعية وقدمت على سبيل المجاملة والمحاباة وأن المحكمة غير ملزمة بإجراء الإثبات في واقعة ادعى بوجودها أحد الأطراف وأن بعض مستخدمي المدعى عليه والذي سبق وأن تبلغ بالإنذار موضع دعوى الحال السيد عبد الإله (ك.) تراجع عن شهادته وسلمه في المقابل إشهاد بذلك يقر فيه أنه تعرض من أحد شهود المدعى عليه وهو سعيد (ب.) تحت الضغط والتهديد بالطرد من العمل والاتهام بخيانة الأمانة ان لم يوقع لهم إشهاد بكونه كان يتسلم الوجيبة الكرائية من المدعى عليه وان هذا الشاهد يقر في تراجعه عن هذا الإشهاد بكونه لم يتسلم الوجيبة الكرائية منذ فاتح يناير 2015 إلى غاية 18/09/2018 وبخصوص توجيه اليمين الحاسمة أن المدعى عليه لم يدلي بأية وكالة خاصة طبقا للفقرة 3 من المادة 30 من قانون المهنة الشيء الذي يستوجب عدم القبول و احتياطيا انهما مستعدتان لأداء اليمين الحاسمة أمام المحكمة لذلك تلتمسان بخصوص المقال المضاد في الشكل بعدم قبول الطلب وبرفضه موضوعا و تحميل رافعه الصائر و الحكم لهما وفق الطلب الأصلي.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد محمد (ق.) بواسطة نائبه و الذي جاء في أسباب استئنافه حول بطلان بتبليغ الانذار أنه يطعن بالبطلان في تبليغ الإنذار المؤرخ في 20/04/2018 ، ذلك أنه جاءت بعبارة التبليغ المسطرة بمحضر تبليغ الإنذار بواسطة المفوض القضائي السيد المختار (ب.) ما يلي " و هناك وجدنا السيد عبد الإله (ك.) بصفته مستخدم لدى المبلغ اليه بتصريحه ورفض التوقيع" و أن هذه الصيغة التي صرح بها المفوض القضائي تفيد تشككه في الشخص الذي تسلم الإنذار ، والحال أن المفوض لم يتعرف على الشخص الذي ادعى أنه عبد الإله (ك.)، إلا من خلال تصریح يفتقد إلى اثبات الهوية فيبقى إذن أن الإنذار بلغ إلى مجهول تم إن هذا المجهول رفض التوقيع ، و أن هذا التبليغ بهذه الطريقة يفتقد إلى أبسط الشروط القانونية في صحة التبليغ، وأهمها التثبت من هوية الشخص المبلغ إليه إذ من المحتمل أن ينتحل أي شخص كان يتواجد بالعنوان هذه الهوية فيتوصل ثم يرفض التوقيع، وهذا احتمال وارد ، و أن المشرع نظم قواعد التبليغ ونص صراحة أن على المبلغ أن يتأكد من هوية من تسلم التبليغ و أن القول بأن السيد عبد الاله (ك.) تسلم الانذار لا شيء يثبته لعدم ذكر هويته الكاملة، وخاصة رقم بطاقته الوطنية وما يزيد الشك والاحتمال هو تصريح المفوض القضائي أن هذا الشخص رفض التوقيع ثم عبارة "بتصريحه" و أن ما احتمل واحتمل يسقط به الاستدلال، مما يتعين معه الحكم ببطلان تبليغ الإنذار من هذا الباب ، مضيفا أن الحكم الابتدائي اعتبر أن هذا الدفع غير ذي أساس، واعتبر أن الثابت من محضر تبليغ الإنذار أنه بلغ لمستخدم لدى المكتري واعتبر أنه تم اثبات وصفه بمحضر التبليغ، الذي يبقى وثيقة رسمية لا يطعن فيها الا بالزور لكن بالرجوع إلى محضر تبليغ الإنذار يتبين أنه لم يتم به أي اثبات لوصف الشخص الذي تسلمه، إذ اكتفى المفوض القضائي بالقول ما يلي"هناك وجدنا السيد عبد الإله (ك.) بصفته مستخدم لدى المبلغ اليه بتصريحه، والذي بعدما عرفناه بصفتنا و موضوع مهمتنا تسلم أصل الإنذار" فالمفوض القضائي إضافة إلى كونه لم يتأكد من هوية المبلغ اليه بواسطة بطاقته الوطنية، فانه لم يقم بوصفه إطلاقا، ثم أضاف أنه رفض التوقيع فعبارة "حسب تصريحه" تفيد تشكك المفوض القضائي في هوية الشخص الذي تسلم الإنذار وعدم الإشارة إلى بطاقته الوطنية تفيد نفس الشيء و عدم توقيعه على محضر التبليغ تفيذ كذلك نفس الشيء بمعنى أن أي شخص يوجد بالمقهى يمكنه أن يدعي كونه مستخدم عنده ثم يقوم المفوض القضائي بتبليغه حسب إدعاء هذا الشخص دون الإشارة إلى وصفه ولا بطاقته الوطنية وأن التبليغ لا يؤسس على الاحتمال وإلا فإن الباب بقي مفتوحا أمام دوي النوايا السيئة للتلاعب به و تضييع الحقوق لأصحابها و خلافا لما جاء به الحكم الابتدائي، فان بطلان التبليغ بالصورة التي جاء بها لا يتطلب الطعن بالزور بمحضر التبليغ، لأن الزور ينصرف إلى تغيير أو شطب أو اضافة به ، بينما المحضر المطعون فيه بالبطلان تضمن معلومات تتجلى في نقل وقائع بها المفوض القضائي عند حضوره بالعنوان عندما تظاهر له شخص زعم أن اسمه عبد الاله (ك.)، وزعم أنه مستخدم بالعنوان وسلمه الإنذار دون التأكد من هويته ودون وصفه ودون أخذ توقيعه وبذلك فان الحكم الابتدائي لم يكن على صواب، مما يتعين معه وضع الأمور في مصارها الحقيقي، والقول ببطلان تبليغ الإنذار للأسباب المذكورة أعلاه، و أضاف أن الحكم الابتدائى لم يجب على طلب الاستماع إلى الشهود خاصة وأن مبلغ الوجيبة الكرائية لا يتعدى 4180.00 درهم وهو قدر مسموح به لتلقي الشهادة، اجازها القانون كوسيلة اثبات عند انتفاء الحجة الكتابية و بذلك فإن الحكم لم يكن على صواب من هذه الناحية كذلك ، وأنه خلافا لما جاء بالحكم الابتدائي، فان المشرع لم يربط اليمين الحاسمة بشرط بداية الحجة والحكم الابتدائي أطلق عبارة يمين متممة بينما المطلوبة هي اليمين الحاسمة طبقا لمقتضيات المادة 85 من ق.م.م و المستأنف عليهما تطالبان بأداء الأكرية من فاتح يناير2015 إلى غاية متم أبريل 2018، والحال أن هذه الأكرية كانت تؤدى نقدا دون حصوله على التواصيل نظرا للثقة التي كانت تسود بين الطرفين، و انه عملا بمقتضيات المادة 85 من قانون المسطرة المدنية، فانه إذا وجه أحد الأطراف اليمين الى خصمه لاثبات ادعاء أو ردها هذا الأخير لحسم النزاع نهائيا، فان الخصم يؤدي اليمين في الجلسة بحضور الطرف الآخر أو بعد استدعائه بصفة قانونية وأن من حقه أن يوجه اليمين إلى المدعيتين ليقسما بالعبارة التالية " أقسم بالله العلي العظيم بأنني لم أتوصل بالأكرية من السيد محمد (ق.) أو من عند أي شخص عن المحل التجاري مقهى (أ. أ.) الكائن بأزمور شارع [العنوان] منذ شهر يناير 2015 إلى الآن، والتي أطالبه بها حاليا" و في حالة عدم أدائهما لهذه اليمين الحكم له بما جاء في طلباته، وانه من أجل ذلك فإنه سلم توكيلا خاصا للمحامي قصد توجيه اليمين الحاسمة و ان العمل القضائي دأب على تفعيل اليمين الحاسمة كدفع جوهري مؤسس على إجراءات جوهرية من النظام العام ، ملتمسا إلغاء الحكم الصادر بتاريخ 14/11/2018 في الملف عدد 7218/8206/2018 تحت عدد 10859 والحكم من جديد ببطلان تبليغ الإنذار الذي وقع تبليغه في 20/04/2018 والحكم بإلغاء الحكم فيما يخص الإفراغ و الحكم تمهيديا بإجراء بحث قصد الاستماع إلى الشهود المحددين ابتدائيا و توجيه اليمين الحاسمة للمستأنف عليهما لتقسم كل واحدة منهما بخصوص واقعة التوصل بالاكرية منذ يناير 2015 وأدلت أصل النسخة التبليغية و أصل غلاف التبليغ .

و بناءا على المذكرة الجوابية المرفقة بوثائق مع مقال إضافي مؤدى عنه الرسم القضائي المدلى بهما من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما اللتان أوضحتا أن المقال الاستئنافي لم يقدم في مواجهة كافة اطراف الدعوى خلال المرحلة الابتدائية وأن المستأنف أغفل توجيه مقاله الاستئنافي إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وهو ما يشكل اخلالا شكليا يستوجب عدم قبول الاستئناف و من حيث الموضوع أن المستأنف أسس استئنافه على مجموعة من الوسائل لا يمكنها أن تنال من صوابية الحكم موضوع الطعن بالاستئناف و أن ما أثير بصدد الطلب المضاد بخصوص بطلان الإنذار المبلغ للمستأنف بتاريخ 20/04/2018 لكون الإنذار بلغ الى مجهول وانه رفض التوقيع وأنه لا يتضمن اسم المبلغ إليه كاملا ولا يتوفر على الشروط القانونية للتبليغ ، يبقى دفع غير مؤسس قانونا ويتعين رده ،و أن المقال المضاد للمستأنف لم يتقدم به أمام المحكمة مصدرة الحكم موضوع الطعن بالاستئناف إلا بعد دخول القانون رقم 42.16 حيز التنفيذ أي بعد 12/02/2017 أي أن أحكام هذا القانون هي الواجبة التطبيق و أن الدعوى التي خول المشرع للمكتري رفعها بموجب هذا القانون هي دعوی التعويض فقط و أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف أجاب على هذا الطلب بشكل وجيه ، مما تبقى معه هذه الدعوى موضوع الطلب المضاد مفتقرة للاساس القانوني ويتعين رفضها و أن المستانف توصل بالإنذار بتاريخ 20/04/2018بواسطة المسمى عبد الاله (ك.) الذي صرح للمفوض القضائي السيد المختار (ب.) بأنه مستخدم لدى المستأنف ورفض التوقيع ، والذي موضوعه أداء الواجبات الكرائية بحسب 4180.00درهم شهريا ،المتعلقة بالمحل التجاري والذي هو عبارة عن مقهى والذي يکتريه منهما ، عن المدة من فاتح يناير 2015 الى غاية متم ابريل 2018 والتي وجب عنها مبلغ 167.200,00 درهم وعن واجبات النظافة عن المدة من فاتح ابريل 2013 الى غاية متم أبريل 2018 والتي وجب عنها بحسب 10 في المائة مبلغ25.080.00 درهم أي ما مجموعه 192280.00 درهم مانحتاه أجل 15 يوما من تاريخ التوصل بأداء ما بذمته ، إلا أن المستانف وبالرغم من مرور الأجل المضروب بالإنذار لم يؤدي ما بذمته اتجاهما و أن المحاضر التي ينجزها السادة المفوضون القضائيون هي محاضر رسمية لا يجب الطعن فيها إلا بالزور و انه لا يوجد أي نص قانوني أو تنظیمی يوجب إجراءات شكلية معينة تلزم المفوض القضائي بتسلم البطاقة الوطنية من المبلغ اليه ، وكذا وصفه و أن السيد عبدالاله (ك.) الذي تبلغ بالإنذار ذكر اسمه كاملا للسيد المفوض القضائي وصرح له بأنه مستخدم لدى المستأنف مما يكون معه التبليغ سليما،و أن العمل القضائي أكد ذلك وعلى مستوى جميع المحاكم ، وتوردان في هذا السياق قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 107 بتاریخ22/04/2015 ، كما أضافتا انه يجب أن يسلم الاستدعاء في غلاف مختوم لا يحمل إلا الاسم الشخصي والعائلي وعنوان سكن الطرف وتاريخ التبليغ متبوع بتوقيع العون وطابع المحكمة ، والقرار المطعون فيه لما استبعد شهادة التسليم بعلة أنها لا تشير إلى أوصاف الشخص المبلغ إليه و اسباب رفضه الإدلاء ببطاقة التعريف الوطنية ، يكون قد اشترط بيانات في شهادة التسليم غير مقررة قانونا ، و انه ردا على ذلك الإلتزام المصحح الإمضاء والذي يشهد بمقتضاه السيد عبد الاله (ك.) بأنه مستخدم لدى المستأنف وعليه تكون واقعة التماطل تابثة في حقه وان جميع ما يتمسك به المستأنف لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تنفي واقعة تماطله في الأداء رغم إنذاره بالأداء من قبلهما،ولما كان التماطل يعتبر سببا خطيرا موجبا لفسخ العلاقة الكرائية والإفراغ فان الحكم الابتدائي حينما قضى على المستأنف بالأداء والإفراغ هو ومن يقوم مقامه أو بادنه يكون قد طبق القانون تطبيقا سليما، وبخصوص الاستماع الى الشهود فالمستأنف يعيب على الحكم المطعون فيه برد الدفع الرامي الاستماع إلى الشهود و أن ما يعيبه المستأنف بهذا الصدد غير جدير بالاعتبار ، طالما أن الثابت قانونا وقضاءا أن المحكمة غير ملزمة بالاستجابة لطلبات الأطراف متى توافرت لديها العناصر والمعطيات الكافية للبت في النزاع، و أنه وبالرجوع لنازلة الحال أنهما أقامتا الحجة والدليل على عدم أداء واجبات الكراء، و أن المستأنف لم يدل بأية وسيلة إثبات من شأنها أن تدحض جدية الطلب ولو بداية حجة و أن طلب الاستماع للشهود ليس له ما يبرره باعتباره لا يعدو أن يكون مجرد محاولة يائسة للالتفاف على حقائق ثابتة بمقتضى وثائق حاسمة و أن احد شهود المستأنف والذي بلغ بالإنذار ، أمضى إشهادا للمستأنف يشهد فيه بأنه كان يؤدي الوجيبة الكرائية لهما قد تراجع عنه ، وضمنه أن ذالك الإشهاد المتراجع عنه لا أساس له من الصحة، وأنه وقع تحت الضغط والابتزاز والتهديد بالطرد من العمل وخيانة الأمانة و أن ما بني على باطل فهو باطل ، كما أن المدعو سعيد (ب.) والذي ضغط على السيد عبد الاله (ك.) من اجل توقيع إشهاد وقع هو الآخر إشهاد، و انه وأمام هذه المعطيات وأمام عجز المستأنف عن الإدلاء بما يفيد انقضاء الالتزام اتجاهما بالأداء، مما يتعين معه رد هذا الدفع وعدم اعتباره و انه لا يجب قلب عبء الإثبات عليهما على اعتبار أن المستأنف هو الملزم بإثبات الأداء و أن المحكمة غير ملزمة بتتبع أطراف النزاع في كل مناح دفوعاتهم وطلباتهم مما يتأكد معه عدم جدية ما يتمسك به المستأنف وان غايته من الاستئناف هو إطالة أمد النزاع واستغلال المحل التجاري المكرى له أطول مدة ممكنة ، و أن الحكم المستأنف قد أجاب بما فيه الكفاية وبشكل معلل ومستفيض على جميع وسائل الاستئناف و علل ما قضى به تعليلا قانونيا وهو ما يناسب الحكم بتأييده في جميع مقتضياته ، بخصوص الطلب الإضافي أن ذمة المستأنف عامرة اتجاههما بالواجبات الكرائية عن المدة من فاتح ماي 2018 الى غاية متم شهر ماي 2019 بحسب سومة شهرية بمبلغ 4180.00 درهم والتي وجب عنها ما مجموعه 54.340.00 درهم ملتمستين بخصوص الجواب على الاستئناف برده و تاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستانف الصائرو بخصوص الطلب الإضافي باعتباره والحكم على المستأنف السيد محمد (ق.) بأدائه لهما الواجبات الكرائية عن المدة من فاتح ماي 2018 الى غاية متم شهر ماي 2019 بحسب سومة شهرية 4180.00 درهم والتي وجب عنها ما مجموعه 54340.00درهم مع الفوائد القانونية والصائر.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ليس طرفا في الدعوى، ولم يشر اليه بالمقال الافتتاحي للدعوى كطرف إذ لم يكن مطلوبا في الدعوى وليس طرفا فيها ولكن المستأنف عليهن ارتأين تضمين عبارة بحضوره و الدليل على ذلك أن الحكم الابتدائي سواء ضمن الوقائع أو التعليل لم يتعرض الى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ولم يعتبره طرفا ولم يتم استدعاؤه، و أن الاستئناف يوجه ضد أطراف الدعوى فقط، وفي جميع الأحوال فإن المستأنف عليهن لم يتضررن من عدم ذكر اسم الصندوق المذكور ضمن المقال الاستئنافي ، و ان المستانف عليهما لم يوردا ضمن جوابهن أي جديد من شأنه أن يفنذ أوجه الاستئناف التي ارتكزت على أساس سليم وأن عدم استيفاء التبليغ للشروط القانونية ليس زورا ولا يمكن الطعن فيه بالزور، لكونه واقعة مادية تبسط عليها المحكمة سلطتها والتي تمكنها من القول ببطلان التبليغ دون حاجة إلى اللجوء إلى مسطرة الزور الفرعي ،ومن جهة أخرى فإن الاحتجاج بقرار فريد صادر عن محكمة النقض لا يمكن أن ينطبق على نازلة الحال، خاصة وأن المفوض القضائي ليست له معرفة مسبقة بالشخص الذي توصل بالإنذار، إذ جاء بالعبارة التالية "وهناك وجدنا السيد عبد الاله (ك.) بصفته مستخدم لدى المبلغ اليه حسب تصريحه ورفض التوقيع"مما يفيد تشكك المفوض القضائي في هوية الشخص متسلم الإنذار،وأن الأحكام لا تبنى على الشك والاحتمال وإنما على الجزم واليقين، أما الالتزام الصادر عن السيد عبد الإله (ك.) فلا يمكن ان يصحح تبليغ الإنذار، لأنه يفيد فقط أنه كان مستخدما لديه ولا يجزم أنه الشخص الذي تسلم الإنذارا و من جهة أخرى فإن تمسكه بالاستماع إلى الشهود وتوجيه اليمين الحاسمة له ما يبرره قانونا وقضاءا، خاصة وأن مبلغ الوجيبة الكرائية لا يتعدى 4180.00درهم ، ملتمسا الحكم وفق مقاله الاستئنافي .

و بناءا على طلب الانضمام المخاصمي لاطراف الدعوى المدلى به من طرف السيد عبد الله (أ.) بواسطة نائبه و الذي أوضح أنه يود الانضمام إلى الملف الاستئنافي عدد 2310/8206/2019 المفتوح أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وذلك باعتباره طرف مخاصم للإطراف الدعوى ، عبر الطعن في منطوق الحكم الابتدائي رقم الصادر 10859 عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء في الملف التجاري عدد7218/8206/2018 والذي قضى في منطوقه شكلا بقبول الطلب وموضوعا بإفراغ السيد محمد (ق.) من المحل التجاري الكائن عنوانه بأدائه للمدعيات مبلغ 167200 درهم عن واجبات الكراء من فاتح يناير 2015 إلى متم ابريل من سنة 2018 وواجبات الضريبة عن النظافة عن نفس المدة طريق التعرض الخارج عن الخصومة المنصوص عليه وعلى أحكامه في الفصول من 300 إلى 303من ق .م .م في الشكل قبول الطلب لوقوعه حسب الشكليات المنصوص عليها في الفصول303 من ق. م.م، موضحا أن الحكم الابتدائي قد أضر بمصالحه المترتبة له قانونا على المقهى (ا. ا.) وانه لم يتم استدعاؤه في جميع أطوار الدعوى ابتدائيا واستئنافيا، و أن المحكمة الابتدائية التجارية بمدينة الدار البيضاء قد قضت في حكمها الابتدائي رقم 10859 الصادر في الملف عدد 7218/8206/2018 بإفراغ السيد محمد (ق.) هو من يقوم مقامه من المقهى المسماة (ا. ا.) لصالح كل من السيدة الشعيبية (ر.) والسيدة زهرة (ر.)، فإن هذا الحكم قد أضر بمصالحه التجارية المترتب له على هذه المقهى وذلك باعتباره مالكا لأصلها التجاري كما سبق له أن اشترى الأصل التجاري للمقهى المسماة (ا. ا.) الكائن عنوانها ب اقليم ازمور الجديدة، و أنه بناءا على ذلك عمل على إخطار كل من السيدة شعيبية (ر.) والسيدة زهرة (ر.) بواسطة مفوض قضائی بواقعة انتقال ملكية الأصل التجاري لصالح مالكه الجديد، و أن المتعرض عليهن لم ينازعن في عملية انتقال الملكية وسلمن بموضوعها وأنه قام بتحيين السجل التجاري للمقهى بموضوع هذا الانتقال، لأجله فان أي دعوى تمارسها المتعرضات عليهن تنصب على هذه المقهى التي انتقلت إليه ملكية أصلها التجاري قد تؤثر على جميع حقوقه المالية المترتبة له عليها، خصوصا انه انفق أموالا طائلة من اجل تجهيزها وهو ما يناسب القول معه بأحقيته في ممارسة التعرض الخارج عن الخصومة خصوصا بعد توفر رکن الضرر له، وأنه لم يتم استدعائه في جميع أطوار هذه النازلة المعروضة على القضاء وأنه يتمسك بممارسته حقه في ممارسة الطعن بالتعرض الخارج عن الخصومة عملا بمقتضيات الفصل من ق م م خصوصا بعد عدم استدعاءه في جميع إجراءات الخصومة وأنه هو المالك الأصلي للأصل التجاري المترتب على مقهى (أ.) ، وانه من المعروف قانونا أن من مكونات الأصل التجاري الحق في الكراء عملا بمقتضيات المادة79من مدونة التجارة، و ان أي دعوى تمارسها المتعرضات عليهن تنصب على مسالة الأداء أو الإفراغ من شانها أن تهدد هذا الحق، و انه بناءا على ذلك يجب استدعاؤه في أي دعوى من شأنها أن تهدد حقوقه أو مصالحه المالية المترتبة على مقهى (ا. ا.)، و أن المحكمة ستلاحظ أن المتعرض لم يتم استدعاءه في جميع أطوار هذه القضية، وهو ما فوت عليه حق الدفاع عن نفسه وحماية حقوقه المالية ، وأنه يرغب بناءا على ذلك استدراك ما فاته عبر ممارسة حقه المتمثل في إمكانية طعنه في الحكم الصادر ضد المقهى التي يمتلك أصلها التجاري وذلك عن طريق التعرض الخارج عن الخصومة وأنه يود الانضمام الى هذا الملف كعنصر مخاصم لإطرافه خصوصا بعدما تم إعادة نشر هذه القضية أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وذلك بعد أن مارس المدعى عليه حقه في الاستئناف ، ملتمسا التصريح بارتكاز المقال على أساس قانوني سليم وبضم الملف الاستئنافي عدد 2310/8206/2019 إلى هذا المقال و معاينة أن الحكم الابتدائي الصادر في الملف قد أضر بمصالحه، و بعد معاينة انه لم يتم استدعاءه في جميع أطوار هذه النازلة و أنه هو المالك الأصلي للأصل التجاري الواقع على مقهى (ا. ا.) محل هذا النزاع وأن أطراف الدعوى يعلمون بواقعة تملكه للأصل التجاري وانه قد حرم من ممارسة حق الدفاع والحكم بقبول انضمامه الى الملف الحالي، وبقبول التعرض الخارج عن الخصومة الذي مارسه ضد الحكم الابتدائي عدد 10859.

و بناءا على المذكرة الختامية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما و اللتان أوضحتا أنهما تمسكتا بعدم قبول الاستئناف لكونه لم يقدم بحضور الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي خاصة وأنه طرف في الدعوى الصادر بشأنها الحكم المستأنف بدليل ديباجة الحكم الذي ورد به الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كطرف وحسب التابث من الوقائع المضمنة بالحكم المطعون فيه والتي أشار إلى استدعائه بصفة قانونية، هذا من جهة ومن جهة أخرى فان التماطل ثابت في حق المستأنف، طالما أنه لم يؤدي الواجبات الكرائية موضوع الطلب داخل الأجل المحدد في الإنذار بالإفراغ ولم يدل بحجة مقبولة تفيد أداء واجبات الكراء المطلوبة في مواجهته بمقتضی الإنذار بالإفراغ ، وطالما أن المدة المطلوبة بمقتضى الإنذار تتجاوز ثلاثة أشهر المحددة بمقتضى المادة 8 طبقا لقانون 49.16 مما يكون معه السبب المبني عليه الإنذار بالإفراغ صحيحا و يجب معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، كما أن المستأنف تحاشى الرد حول طلبهما الإضافي بخصوص أداء الواجبات الكرائية عن المدة اللاحقة والتي ناهزت ثلاثة عشر شهرا ، والتي هي قرينة قاطعة على عدم أدائه للوجبات الكرائية موضوع الحكم المستأنف ، مما يجب معه الحكم وفق طلباتهما، وبخصوص مقال تعرض الغير الخارج عن الخصومة أوضحت أن السيد عبدالله (أ.) إرتأى أن يتقدم بطلب الانضمام المخاصمي لأطراف الدعوى يطلب بمقتضاه الانضمام إلى الملف الاستئنافي باعتباره مخاصم لأطراف الدعوى عبر الطعن في منطوق الحكم 10859 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف التجاري عدد 7218/8206/2018 عن طريق التعرض الخارج عن الخصومة المنصوص عليه وعلى أحكامه في الفصول من 300 إلى 303 من قانون المسطرة المدنية والذي ضمنه عدة مزاعم لا تنبني على أي أساس من الواقع والقانون ، واضافتا أن الطعن الذي تقدم به السيد عبدالله (أ.) هو طريق من طرق الطعن غير العادية والتي نظم المشرع التقدم بها بمقتضى شروط شكلية وموضوعية خاصة وهو المنتفي في طلب الطاعن و أن النصوص التي يتمسك بها بمقتضى المواد 300 إلى 303 من قانون المسطرة المدنية أن الفصل 300 إلى 302 يتعلق بتنازع الاختصاص، أما الفصل 303 وما يليه إلى الفصل 305 فيتعلق بتعرض الغير الخارج عن الخصومة، وأن الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة يقدم بواسطة مقال مستقل أمام المحكمة مصدرة الحكم ويفتح له ملف مستقل و مرفقا بوصل صادر عن رئاسة كتابة الضبط يودع بمقتضاه مبلغ مساوي للغرامة في حدها الأقصى وإلا كان الطعن غير مقبول ، وهذا ما نصت عليه المادة 304 من قانون المسطرة المدنية ، مما يجب معه الحكم بعدم قبول تعرض الغير الخارج عن الخصومة ، هذا من جهة ومن جهة أخرى ، فان هذا الطعن غير مفهوم وان الغاية منه الإضرار بهما وإطالة المسطرة ليس إلا، مما ينم عن سوء نية واضحة، وأن سوء النية يتجلى في إخراج الملف من المداولة بناءا على ادعاءات واهية وهي وجود بوادر صلح بين أطراف نازلة الحال ، وثانيا وجود شكاية أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة تنصب على موضوع النازلة بدون مراجع ولا تاريخ إحالة على الضابطة القضائية، و انه وبعد إخراج الملف من المداولة بناءا على طلب المستأنف الأصلي ، تفاجئ بطلب تعرض الغير الخارج عن الخصومة ، وبأن الوثائق سيدلى بها لاحقا وأنه رد على ذلك فإن أي طرف جديد أمام محكمة الاستئناف غير مقبول لما له من التأثير على مبدأ التقاضي على درجتين ، اللهم إذا كان هناك ورثة مورثهم مستأنف أو مستأنف ضده ، وهذا ما زكاه الفقه و توردان في هذا السياق ما جاء بكتاب استئناف الأحكام المدنية في التشريع المغربي الجزء الأول لمؤلفه الدكتور عبد العزيز (ح.) صفحة 389 موضحات أن القضية كانت جاهزة ومحجوزة للمداولة ، مما يتعين معه رد الطلب وأن المستأنف لم يثر خلال المرحلة الابتدائية كون الأصل التجاري تم تولية حق الكراء فيه أو بيعه،وقد أجاب خلال المرحلة الابتدائية بشكل عادي ، وسلم دفاعه وكالة خاصة بأداء اليمين الحاسمة باسمه ، كما أن الطاعن يعلم قبل غيره انه على علم بالدعوى ومالها وهذا ما يزكيه كذالك الطعن بالاستئناف المقدم من طرفه وهو ما يشكل إقرارا صريحا بجدية الطلب الأصلي الصادر في الحكم المستأنف ، مما يكون معه ما يدعيه الطاعن تعرض الغير الخارج عن الخصومة بشراء الأصل التجاري ، كما أن الطاعن يعلم قبل غيره انه على علم بالدعوى ومالها ، ملتمستان بخصوص الرد على المذكرة التعقيبية للمستأنف رد الطلب مع تمتيعهما بأقصى ما جاء بمحرراتهما و مقالهما الاضافي و تحميل الطاعن الصائر وبخصوص الجواب على طعن التعرض الخارج عن الخصومة أساسا من حيث الشكل الحكم بعدم قبول الطعن و تحميل المتعرض الصائر و من حيث الموضوع برده و تحميل الطاعن الصائر .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 833 الصادر بتاريخ 16/10/2019 والقاضي باجراء بحث لتوجيه اليمين الحاسمة وذلك وفق المضمن بمحضر الجلسة.

و بناءا على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح أنه لا زال يتمسك ببطلان تبليغ الإنذار الذي ترتب عليه الإفراغ، وأن البطلان مؤسس على الأسباب الوجيهة المسطرة بالمقال الاستئنافي لذلك يلتمس الحكم وفق مقاله الاستئنافي.

و بناءا على مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما و اللتان أوضحتا أن دفاع المستأنف طالب توجيه اليمين الحاسمة وموكله والمتدخل انضماميا تخلفوا عن الحضور بالرغم من سابق الإشعار، و أنهما حضرتا تلقائيا ودون توجيه استدعاء إليهما حفاظا على حقوقهما ووقت المحكمة ومن أجل تحقيق غاية التقاضي بحسن نية، وانه تم توجيه اليمين الحاسمة إليهما ولم تنكلان عن أدائها ، وأديتا اليمين الحاسمة بخصوص أداء الواجبات الكرائية ، وأن أداء اليمين الحاسمة يترتب عنه حسم النزاع نهائيا ، مما يجب معه الحكم لهما وفق محرراتهما .

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 8/1/2020 ألفي بمذكرة بعد البحث لنائب الطرف المستأنف وحضر نائب المستأنف عليهما وتسلم نسخة منها وأدلى بمذكرة بعد البحث فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 15/01/2020.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه بالرجوع الى محضر تبليغ الإنذار موضوع النازلة تبين أن المفوض القضائي المكلف بالإجراء شهد من خلاله أنه بتاريخ 20/4/2018 انتقل الى عنوان المستأنف وهناك وجد السيد عبد الاله (ك.) بصفته مستخدم لدى المبلغ إليه بتصريحه الذي تسلم أصل الإنذار الموجه للمستأنف موضوع التبليغ ورفض التوقيع ، ولأن التبليغ تم بالعين المكراة ولفائدة مستخدم الطاعن الذي أفصح عن هويته بذكر اسمه الكامل العائلي والشخصي وعلاقته بالمطلوب في الإجراء بصفته مستخدم لديه ، مما يجعله تبليغا قانونا وصحيحا وموافقا لمقتضيات الفصلين 38 و39 من ق م م ، وأنه لم يكن من اللازم وصف متسلم الإجراء طالما انه أفصح عن اسمه الكامل وتم التبليغ بالعين المكراة ولفائدة مستخدم الطاعن الذي لم يثبت أنه غير ذلك ، كما أنه ليس هناك ما يلزم قانونا تضمين التبليغ رقم بطاقة التعريف الوطنية لمتسلم الإجراء مادام قد أفصح عن اسمه وعلاقته بالمبلغ له وبالتالي تبقى منازعة الطاعن بخصوص تبليغ الإنذار غير منتجة .

وحيث إنه أمام تمسك المستأنف ابتدائيا واستئنافيا بتوجيه اليمين الحاسمة بخصوص أداء المدة موضوع الإنذار ، مرفقا مقاله بتوكيل خاص بهذا الخصوص فقد تم توجيهها للطرف المستأنف عليه الذي أداها وفق الصيغة القانونية مؤكدا عدم حصول الأداء موضوعها ، ولأن اليمين الحاسمة حق مخول للشخص يمارسها لحسم النزاع بشأن واقعة معينة فإنه و بحصول أدائها من طرف المستأنف عليهما وفق الشكل المتطلب قانونا يكون قد تم حسم النزاع بخصوص الأداء وبالتالي لم يعد هناك مبرر للاستماع الى الشهود .

وحيث إنه تبعا لذلك يبقى ما قضى به الحكم المستأنف قد جاء مصادفا للصواب لذا وجب تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر .

في الطلب الإضافي : حيث التمست المستأنف عليهما الحكم على الطاعن بأدائه لفائدتهما كراء المدة من 1/5/2018 الى متم ماي 2019 بما مجموعه 54340 درهم مع الفوائد القانونية .

وحيث إن الواجبات المطلوبة تعتبر من الطلبات المترتبة عن الطلب الأصلي ويجوز تقديمها أمام هذه المحكمة عملا بمقتضيات الفصل 143 من ق م م مما يتعين معه الاستجابة للطلب لثبوت المديونية .

وحيث إن طلب الفوائد القانونية ليس له ما يبرره ويتعين رده .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف و الطلب الاضافي وعدم قبول الطلب الانضمامي وجعل الصائر على رافعه .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستانف الصائر .

في الطلب الاضافي : بأداء المستانف لفائدة المستانف عليهما مبلغ 54340 درهم كراء المدة من 1/5/2018 الى متم ماي 2019 ورفض الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile