Réf
60195
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6607
Date de décision
30/12/2024
N° de dossier
2024/8238/5586
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Transfert de garde, Responsabilité du manutentionnaire, Réformation du jugement, Présomption de livraison conforme, Manquant de marchandise, Convention de Hambourg, Action subrogatoire de l'assureur, Absence de réserves
Source
Non publiée
Saisi d'une action en responsabilité pour manquant de marchandises, la cour d'appel de commerce examine le transfert de la garde entre le transporteur maritime et l'acconier. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'assureur subrogé, estimant que le manquant relevait du déchet de route exonératoire et écartant la responsabilité de l'entreprise de manutention.
La question portait sur l'imputation de la responsabilité lorsque la marchandise est stockée une longue période après déchargement sans émission de réserves. La cour retient que la prise en charge de la marchandise par l'acconier et son entreposage dans ses magasins sans formuler de réserves à l'encontre du transporteur opèrent un transfert de la garde et de la responsabilité.
Cette absence de réserves confère au transporteur le bénéfice d'une présomption de livraison conforme, rendant l'acconier seul responsable du manquant constaté ultérieurement. Le jugement est par conséquent infirmé en ce qu'il avait exonéré l'acconier, lequel est condamné à indemniser l'assureur, avec subrogation de son propre assureur dans les limites et franchises de sa police.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبهن بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 31/10/2024 تستأنفن بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/05/2024 تحت عدد 5490 ملف عدد 10425/8234/2023 الذي قضى في الشكل: بقبول الطلب الأصلي و طلب إدخال الغير في الدعوى وفي الموضوع: برفض الطلبين مع تحميل رافعيهما الصائر .
في الشكل:
حيث لادليل بالملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف،وتقدمت بإستئنافها بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعيات تقدمن بواسطة نائبهن بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرضن خلاله أنها بمقتضى بوليصة التامين عدد 162 أمنت لفائدة مؤمنتها [شركة ك.] عملية نقل بضاعة متكونة من حبوب الذرة،وأن هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة كوروس بريد KOUROS PRIDE من ميناء الارجنتين إلى ميناء الدار البيضاء الذي وصلته بتاريخ 17/10/2021،وان البضاعة التي توصلت بها مؤمنة العارضة عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص محدد في 59.020 طن ، وأن العارضة تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 83.671.81 درهم،كما انها تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000,00 درهم،وأن مسؤولية المدعى عليهم تبقى ثابتة حسب وثائق الملف و وفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ،ملتمسة قبول المقال وموضوعا الحكم على المدعى عليهم بأدائهم للعارضة مبلغ 87.671.81 درهم المفصل أعلاه مع الفوائد القانونية و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر.
وأرفق المقال : بشهادة التأمين؛ووصل تسوية الخسائر مقرون بوصل حلول؛وشواهد الشحن؛و وثائق جمركية؛وشواهد الوزن؛وفواتير شراء؛وتقرير الخبرة؛ و نسخ من رسائل الاحتجاج مع بعثية البريد .
وبناءا على مذكرة جوابية مع طلب ادخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبتها والمؤداة عنها الرسوم القضائية بتاريخ 10/01/2024 جاء فيها انه بالنظر إلى تأمين العارضة عن المسؤولية لدى [شركة ت.أ.س.] فإنها تتقدم بطلب إدخالها في الدعوى كي تحل محلها في كل أداء قد يحكم به في مواجهتها،وفي المقال الافتتاحي للدعوى أوضحت من حيث الشكل ان سندات الشحن الملفى بها تتضمن شرط التحكيم مع اتفاق الأطراف على حل النزاعات وفقا لقواعد York-Antwerp لسنة 1994 ، وان العمل القضائي سار على اعتبار الدفع بوجود شرط التحكيم من الدفوعات الشكلية الموجبة للحكم بعدم قبول الدعوى ، و بذلك يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم و احتياطيا في الموضوع فقد دفعت المدعى عليها بأن الخبرة المنجزة من طرف [مكتب C.l.] المستند عليها من طرف المدعيات تؤكد على أن الخصاص لم يفرغ من السفينة وبذلك يتضح أن شركات التأمين المدعية لم تثبت أن كمية العجز قد تم تفريغها من الباخرة و لم تثبت أن العارضة تكون قد تسلمت من الربان أكثر من الكمية المسلمة للمرسل إليها حسب شهادة الوزن الصادرة عن العارضة الملفى بها التي تتضمن نفس الكمية التي جاءت مسطرة في تقرير الخبرة المذكور أعلاه،ويتبين من خلال وثائق الملف أنه على العكس فقد ثبت عدم وقوع الخصاص في البضاعة بفعل مناولة العارضة لها حتى أن وصل الحلول الملفى به يفيد وقوع الضرر بتاريخ 17/10/2021 أي قبل تفريغ البضاعة من الباخرة ، و كيفما الحال فإن مسؤولية الربان تظل مفترضة طبقا للمادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ سيما و ان سندات الشحن تتضمن عبارة Clean on Board مع غياب أي تحفظ من جانبه على كمية البضاعة عند شحنها على ظهر السفينة و بعدما هدمت قرينة التسليم المطابق بالخبرة تحت الروافع المنجزة بشكل حضوري في حقه لتبقى مسؤولية الربان ثابتة ، و في حين ان مسؤولية العارضة كمتعهدة الإفراغ و التخزين ليست مفترضة بل وجب إثباتها بوجود خطأ ينسب إليها ، و ان العارضة تستغرب لتوجيه شركات التأمين دعواها في مواجهتها في الوقت الذي تستند فيه على رسالة احتجاج تكون قد وجهتها لها مؤمنتها المرسل إليها بتاريخ 16/10/2021 أي قبل مناولة العارضة للبضاعة مما يدل على ان الخصاص قد حصل خلال الرحلة البحرية و ليس تحت عهدة العارضة ، وبذلك يتضح جليا انتفاء مسؤولية العارضة عن الخصاص في البضاعة مما يجعل الدعوى غير قائمة في مواجهتها ، ملتمسة التصريح بقبول طلب الإدخال الحالي شكلا وموضوعا في حال تحميل العارضة المسؤولية أو جزء منها التصريح بإحلال [شركة ت.أ.س.] المدخلة في الدعوى محلها في الأداء مع تحميلها الصائر وحفظ حق العارضة في الجواب بعد توصل المدخلة في الدعوى و من حيث المقال الأصلي أساسا في الشكل التصريح بعدم قبول المقال الافتتاحي للدعوى لوجود شرط التحكيم و احتياطيا في الموضوع التصريح برفض الطلب في مواجهة العارضة لانتفاء أية مسؤولية لها و بتحميل رافعه الصائر و احتياطيا جدا في الموضوع في حال تحميل العارضة المسؤولية أو جزء منها الحكم وفق ملتمسها في مقال إدخال مؤمنتها [شركة ت.أ.س.] في شخص ممثلها القانوني في الدعوى و البث في الصائر طبقا للقانون.
وارفقت المذكرة بنسخة من ملحق بوليصة التأمين مع نسخة من شهادة بما يفيد سريان الضمان خلال سنة 2021 و نسخ من أحكام و قرارات قضائية .
وبناءا على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعيات بواسطة نائبهن بجلسة 12/02/2024 جاء فيها أولا من حيث شرط التحكيم: إنه بالرجوع إلى نفس سند الشحن المحتج به من قبل [شركة م.س.م.] و الذي يعتبر بمثابة عقد النقل، سيتضح للمحكمة أن هاته الأخيرة ليست طرفا فيه و بالتالي ليس لها الحق مطلقا أن تحتج ببنوده أو مقتضياته وذلك طبقا لمبدأ نسبية أثر العقد، , و في المسؤولية أوضحت بأن مسؤولية [شركة م.س.] قائمة في النازلة الحالية بناء على ما جاء بالتقرير النهائي لشركة [C.G.L.] و الذي يؤكد أن تاريخ إنتهاء التفريغ كان 2021/10/18 و البضاعة لم يتوصل بها المرسل إليه كاملة إلا بتاريخ 2021/11/11 مما يؤكد بقائها بمخازن [شركة م.س.] حوالي 24 يوما مما تكون معه مسؤولية متعهدة الشحن و الإفراغ قائمة في الملف إلى جانب الربان ، ملتمسة أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها والحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في حق العارضة في التعقيب.
وارفقت المذكرة بنسخة من حكم قضائي .
وبناءا على مذكرة توضيحية مدلى بها من طرف [الشركة م.م.ل.د.و.] والتي توضح من خلالها أنه وباعتبارها تدافع عن مصالح [شركة ت.أ.س.] ومن معها كطرف مدعي فإنه لا يمكنها الدفاع عن [شركة أ.س.] باعتبارها مدخلة في الدعوى من قبل متعهدة الشحن و الإفراغ لما في ذلك من تعارض للمصالح ملتمسة استدعاء [شركة ت.أ.س.] باعتبارها مدخلة في الدعوى ليبقى لها الخيار في تعيين دفاع من عدمه .
وبناءا على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المدعى عليه الأول بواسطة نائبه بجلسة 12/02/2024 دفع من خلالها بعدم قبول الطلب لتضمن وثيقة الشحن لشرط التحكيم هذه الأخيرة تحيل بخصوص شروط النقل و التي بالرجوع إليها نجدها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات و الشروط و الاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن فالشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم , و عليه فمادام أن شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف العقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور و لقد دأب العمل القضائي على عدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم,وعليه فمادامت الجهة المدعية قد حلت محل حامل السند فإنها تواجه بدورها بشرط التحكيم وفي غياب ما يفيد سلوك المدعية في نازلة الحال لمسطرة التحكيم أو إعفائها منها أو بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابقا لأوانه و بالتالي يتعين التصريح بعدم قبوله , و في المسؤولية أوضح بأن عملية تفريغ و تخزين البضاعة قامت بها [شركة م.س.] بصفتها متعهدة التفريغ و التخزين ، و ان [شركة م.س.] لم تتخذ أي تحفظ على البضاعة عند تفريغها من الباخرة ، و إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعيات ستلاحظ المحكمة أنه يشير في الجدول المضمن في الصفحة 2 منه أن عملية الإفراغ بدأت يوم 2021/10/17 إلى غاية 2023/10/18 ، و إنه بمقتضى نفس الجدول ستتأكد المحكمة أن متعهدة الشحن إحتفظت بالبضاعة بعد إنتهاء الإفراغ يوم 2021/10/18 إذ تم إخراجها على فترات إنتهت يوم 2021/10/11 ، و إنه ما دام أن [شركة م.س.] توصلت بالبضاعة وخزنتها بالمطامير التابعة لها فإنها تبقى ملزمة بإتخاد تحفظاتها تجاه الربان وإلا تم تمتيع هذا الأخير بقرينة التسليم المطابق ، و لأجل هذا يتعين القول بتحميل [شركة م.س.] المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة , كما دفع الناقل البحري بعجز الطريق فبالرجوع إلى شهادة التفريغ المدلى به من قبل المدعية نجد أن الخصاص الشحنة قد تم تقديره ب 59,020 طن و هو ما يمثل نسبة %0,21 من المسجل في مجموع الحمولة ، وانه إذا ما أخذنا بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,10% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين لا تتعدى 30،813 طن وهو ما يمثل نسبة لا تتعدى %0,11 ، و إن هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية ، و لقد دأبت المحكمة التجارية بالدار البيضاء على تحديد نسبة الاعفاء عن الخصاص في 1% اعتمادا على المتواتر من تقارير الخبرات القضائية المنجزة في نوازل مشابهة و بالتالي يكون من المنطقي استفادة العارض من هذه النسبة، وانه ما دامت نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة لا تتجاوز 0,11% فإنه لا يمكن تحميل العارض مسؤولية نقصان في بضاعة طبيعتها تعرضها للنقصان ، ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا التصريح برفض الطلب في مواجهة العارض و احتياطيا جدا التصريح برفض الطلب في مواجهة العارض.
وبناءا على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 11/03/2024 جاء فيها فيما يخص الدفع بشرط التحكيم المثار من قبل الربان أنه شرط باطل بشكل واضح شكلا ومضمونا فمشارطة الإيجار المحتج بها و التي يحيل اليها سند الشحن تبقى وثيقة غائبة في إطار النازلة الحالية لم يدلي بها الربان للمحكمة حتى تخضعها لرقابتها ومناقشتها,من جهة أخرى أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن وبالتالي في مواجهة العارضة التي حلت محله لأن المرسل إليه والعارضة يعتبران أجنبين عن مشارطة الإيجار وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدهما طبقا لمبدأ نسبية العقد , فضلا عن ذلك فلا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه إذ الاتفاق على التحكيم لا يفترض و إنما يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من نص المادة 22 من اتفاقية هامبورغ ، مما يكون معه الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم سلوك مسطرة التحكيم غير ذي أساس ويتعين رده , و بخصوص عجز الطريق فقد أوضحت بأن نظرية عجز الطريق لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على النوازل ، و ذلك أن نسبة %2 التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهذه النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة ، و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود %0,1 إلى 0,3% و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان العارضة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة ، ملتمسة أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حق العارضة في التعقيب.
وارفقت المذكرة بنسخ من قرارات قضائية .
وبناءا على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 11/03/2024 التي أكدت من خلالها دفوعاتها السابقة مضيفة فيما يخص شرط التحكيم أنه و بالنظر إلى وحدة الدعوى الموجهة ضد كل من العارضة و الربان و على فرض عدم أحقية العارضة في إثارة الدفع بوجود شرط التحكيم فإن دفع الربان بذلك الشرط يجعل العارضة تستفيد منه كذلك ، و بذلك يتعين معه رد ما جاء في مذكرة المدعية في هذا الصدد و التصريح بعدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم ,و فيما يخص عجز الطريق أكدت المدعى عليها بان تمسك الربان بنظرية عجز الطريق، التي تنطبق لا محالة على نسبة الخصاص المسجل في موضوع الدعوى التي هي عبارة عن حبوب ذرة نقلت على متن الباخرة على شكل صبيب، يفيد بما لا شك فيه حصول الخصاص خلال الرحلة البحرية، مما ينفي أي مسؤولية عن العارضة ، و بالتالي يتعين معه رد كل ما جاء في مذكرة المدعية و الربان و الحكم وفق مذكرة العارضة الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى .
وارفقت المذكرة بصورة شمسية من القرار عدد 1/277 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2021/05/05.
وبناءا على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليه الأول و التي أكد من خلالها دفوعاته السابقة
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات:
أسباب الاستئناف
حيث أكدت الطاعنات أنه من حيث مسؤولية متعهدة الافراغ الى جانب الناقل البحري فإنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى يتضح إن الطاعنة وجهت دعواها في مواجهة ربان الباخرة ومتعهدة الشحن والإفراغ [شركة م.] وأن المحكمة بالرغم من ذلك فان حكمها لم يتضمن أي تعليل أو منطوق يفيد قبول الطلب أو رفضه في مواجهة متعهدة الشحن والإفراغ رغم توجيه الدعوى في مواجهتها بشكل نظامي وحضورها وإبداء دفوعها في النازلة تاريخ اكثر من دلك إن مسؤولية [شركة م.س.] تظل قائمة في النازلة الحالية طالما إنها تلقت البضاعة مند تاريخ 17/10/2021 ولم تنتهي من تسليمها للمرسل إليه كاملة إلا بتاريخ 11/11/2021 أي بعد مرور يزيد عن 29 يوما عن انتهاء عملية الإفراغ 18/10/2021 وان محكمة الاستئناف التجارية دأبت عدة نوازل مشابهة على تحميل متعهدة الشحن والافراغ مسؤولية الخصاص كلما احتفظت بالبضاعة مدة معينة دون ابداء التحفظات في مواجهة الربان ، وحول تحديد نسبة عجز الطريق بناءا على نزاعات مماثلة فإن الحكم الابتدائي استند في تعليله لإعفاء الناقل على العمل القضائي الذي دأب على تحديد نسبة الإعفاء عن الخصاص في 1% وأن العمل القضائي الذي اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها يستند أساسا على نسبة 1% التي اعتمدتها المحكمة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبراء في نوازل مشابهة وانه عكس ما وصلت إليه المحكمة الابتدائية فان الخبراء البحريين لم يجمعوا بتاتا على تحديد نسبة العجز بالنسبة لجميع المواد في 1% بل أن الخبراء البحريين و بمناسبة عرض المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملفات قضائية مماثلة عليهم في إطار الخبرة القضائية حددوا نسبة الإعفاء بالنسبة للحبوب في نسب تتراوح بين 0.30 % 0.15, % وأن المحكمة الابتدائية اعتمدت نسبة 1% استنادا إلى تقارير الخبراء في نوازل مشابهة دون أن تشير إلى أرقام الملفات المتعلقة بهده النوازل و نوع البضاعة المنقولة والبلدان التي نقلت منها البضاعة إلى المغرب وزن البضاعة ووسائل الشحن و الإفراغ وأن نسبة الإعفاء لا يمكن بتاتا إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع المواد كيفما كان نوعها ووزنها و بلد شحنها ووسائل إفراغها وأن المحكمة التجارية كانت تعتمد نسبة 2% لعدة سنوات إلا انه و مند صدور قرارات عن محكمة تهدم هذه القرينة لجأت في عدة ملفات إلى إجراءات الخبرة من اجل تحديد نسبة عجز الطريق بدقة وأن هذا التوجه لم يدم طويلا إذ سرعان ما عادت من جديد إلى تحديد نسبة عجز الطريق في نسبة 1 % كنسبة قارة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبرات وأن هذا التوجه من جانب المحكمة التجارية لم يكن أبدا منصفا وكان فقط بدافع البث في الملفات بسرعة دون تحقيق العدالة و إرهاق الأطراف باللجوء إلى محكمة الاستئناف و تحمل مصاريف إضافية وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصدت لهذا التوجه و سارت على إجراء خبرات في جميع الملفات التي حددت فيها نسبة العجز في 1% دون اللجوء إلى إجراءات الخبرة ومن حيث العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية والاجتهاد القضائي لمحكمة النقض فإن محكمة الدرجة الأولى لا زالت تعتمد نسبة 1% كنسبة عجز الطريق رغم إن الأحكام الصادرة عنها في إطار هذه النوازل تتعرض للإلغاء من طرف محكمة الاستئناف التي دأبت على اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية لمعرفة النسبة الحقيقية لعجز الطريق بناء على عرف ميناء الوصول ونوع البضاعة ، ومن حيث ضرورة اللجوء إلى الخبرة من اجل تحديد عرف ميناء الوصول فان مختلف الاجتهادات المتواترة حول تطبيق نظرية عجز الطريق كانت كلها توجب ضرورة تحديد نسبة عجز الطريق استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة ورحلة بحرية معينة وان الفصل 2 من مدونة التجارة تنص على انه " يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين و أعراف و عادات التجارة أو بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري " وحيث انه من اجل تطبيق نظرية عجز الطريق ينبغي اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية وتحديد ضمن مهام الخبير ضرورة تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول والحالة هده فان ارتكاز الحكم في تعليله على مقتضيات مدونة التجارة والنوازل المشابهة يشكل انعدام للأساس القانوني للحكم مما يتعين معه إلغاءه والحكم تصديا وفق مقال الطاعنة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول ، ملتمسون قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به رفض الطلب و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم للعارضات مبلغ 87.671.81درهم كما هو مفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية والصائر واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير ن اجل تحديد نسبة العجز في النازلة استنادا الى عرف ميناء الوصول مع حفظ حق الطاعنة في التعقيب وتحميل المستأنف عليهم الصائر ابتدائيا و استئنافيا.
أرفق المقال ب: نسخة من الحكم المطعون فيه ونسخة قرار عدد 7221 ونسخة قرار رقم 3637 ونسخة قرار رقم 4031 ونسخة قرار محكمة النقض رقم 552 و نسخة قرار محكمة النقض رقم 564 .
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 09/12/2024 عرض فيها أن الجهة المستأنفة أسست طعنها على قيام مسؤولية العارض ومتعهدة الشحن والتفريغ [شركة م.س.]، استنادا الى عدم تضمن الحكم الابتدائي لأي تعليل أو منطوق يفيد قبول الطلب أو رفضه في مواجهة متعهدة الشحن والافراغ، رغم توجيه الدعوى في مواجهتها بشكل نظامي وابداء دفوعها في النازلة كما عابت المستأنفة تحديد نسبة عجز الطريق بناء على نزاعات مماثلة وأن العارض يتمسك بما دفع به خلال المرحلة الابتدائية من خلال مذكراته لجلسات 2024/02/12 و 2024/04/08 التي يذكر العارض بها من خلال ما يلي فيما يخص انتفاء مسؤولية العارض فإن عملية تفريغ وتخزين البضاعة قامت بها [شركة م.س.م.] بصفتها متعهدة التفريغ و التخزين وأن [شركة م.س.] لم تتخذ أي تحفظ على البضاعة عند تفريغها من الباخرة وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعيات ستلاحظ المحكمة أنه يشير في الجدول المضمن في الصفحة 2 منه أن عملية الإفراغ بدأت يوم 17/10/2021 الى 18/10/2021 وأنه بمقتضى نفس الجدول ستتأكد المحكمة أن متعهدة الشحن احتفظت بالبضاعة بعد إنتهاء الإفراغ يوم 2021/10/18 إذ تم إخراجها على فترات إنتهت يوم 2021/11/11 وأن [شركة م.س.م.] هي التي لها الرخصة لاستغلال جزء من الميناء تقوم بمهمة الشحن التفريغ وتخزين ولها رصيف خاص بتفريغ الحبوب بالمطامير التابعة لها وأن العارض ليس في حاجة بأن يذكر بكون مسؤولية الناقل البحر البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه وأن الشيء الذي يزيد في تأكيد ذلك هو أن المشرع في ظهير 23 نونبر 2005 قد حدد فترة المسؤولية بالنسبة ل[شركة م.س.م.] وجعلها تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي اخراج البضاعة من العنابر وأنه بعبارة اخرى فإن مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ قد تم تمديدها الى مرحلة ما قبل التفريغ من السفينة ما قبل حتى مستوى الرافعات أن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية وأن تقرير الخبرة المدلى به يؤكد أن البضاعة بقيت تحت حراسة [شركة م.س.م.] إلى آخر يوم من أيام التسليم الموافق ل 2021/11/11 أي أن البضاعة بقيت بحوزة متعهدة التفريغ بعد مرور 23 أيام بعد إنتهاء الإفراغ وأنه ما دام أن [شركة م.س.م.] توصلت بالبضاعة وخزنتها بالمطامير التابعة لها فإنها تبقى ملزمة باتخاذ تحفظاتها تجاه الربان وإلا تم تمتيع هذا الأخير بقرينة التسليم المطابق ولأجل هذا يتعين القول بتحميل [شركة م.س.م.] المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة ومن جهة ثانية، أنه بالرجوع إلى وثائق الملف نجد أن رسالة الاحتجاج المدلى بها من قبل الجهة المدعية قد تم ارسالها بتاريخ 2021/10/29 مع العلم أن التفريغ ابتدأ بتاريخ 2021/10/17 و انتهى بتاريخ 2021/10/18 وأن هذا يعني أن رسالة الاحتجاج المدلى بها في الملف قد تم توجيهها خار الاجل المنصوص عليه في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ كما أنها تضمنت عبارات فضفاضة واعتبارا لذلك تكون مسؤولية العارض منعدمة في النازلة و ي القول والحكم برفض الطلب في مواجهته ومن جهة ثالثة إنه بالرجوع إلى وثائق الملف بما في ذلك تقرير معاينة التفريغ و التسليم المشار إليه أعلاه فإن نسبة الخصاص في البضاعة بلغت %0,21 وإنه بعد تطبيق المدعية لنسبة الإعفاء المقررة في عقد التأمين المحددة في 0,10% فإن الخصاص المطلوب التعويض عنه لا يتعدى 0,11 %و بالتالي فإن الطلب الحالي يصبح غير ذي موضوع لأن نسبة الخصاص لا تتعدى نسبة الإعفاء وليس من حق المؤمنة المطالبة بها كما انها تدخل في جميع الأحوال ضمن عجز الطريق الذي يعتبر من أسباب إعفاء الناقل من المسؤولية وبخصوص نسبة عجز الطريق نعت الجهة المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى برفض طلبها استنادا إلى عجز الطريق لكن بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه فإنه اعتمد في تعليله إعفاء العارض من المسؤولية اعتمادا على العرف المستقر عليه في المادة البحرية، وما جرى عليه العمل القضائي بالمحكمة و المستشف من مجموع تقار الخبرة التي أنجزت في نزاعات مماثلة، و التي تجمع على ان نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة 1% وأن البضاعة في نازلة الحال تتكون من "حبوب الذرة " و هي ذات طبيعة تعرضها للخصاص اثناء النقل استنادا إلى كل هذه المعطيات قضت عن حق، محكمة الدرجة الأولى إلى أن 0,11 بالنسبة لبضاعة حبوب الذرة تعتبر نسبة تندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفى الناقل البحري من المسؤولية لهذا تكون محكمة الدرجة الأولى قد أعملت في تعليلها العرف المستقر عليه في الميدان البحري و الذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة خصاص لا تتجاوز 1% مع مراعاة العوامل الجوية أو النظر المحيطة بعملية النقل نفسها واستنادا إلى الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة فإنها لا تجيز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة الأولى منها إذا ثبت حسد الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر فيه وهذا يعني أنه من أجل حرمان العارض من الاعفاء استنادا على عجز الطريق كان على المستأنفة أن تثبت أن الخصاص كان نتيجة أسباب غير تلك الواردة في الفقرة الأولى من المادة 461 وفي نازلة الحال، فإن البضاعة عبارة عن حبوب الذرة وبالتالي فإن طبيعتها تجعلها من الأشياء التي تتعرض لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بشكل سائب مما يعفي العارض من المسؤولية خصاص كما أن المستأنفة لم تثبت أن النقص الحاصل في البضاعة ناشئ عن أسباب لا تبرر التسامح فيه واعتمدت المحكمة في تحديدها للعرف المستقر عليه في المادة البحرية و الذي يستشف من تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة أن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل في إطار عجز الطريق لذلك، فإن العرف البحري المعمول به في نطاق عجز الطريق، فقد حددته محكمة الدرجة الأولى استنادا إلى تقارير الخبراء الذين كانت مهمتهم تحديد العرف المعمول به في موانئ المملكة و ليس على اجتهاد قضائي كما تدعي المستأنفة وكان على الجهة المستأنفة اصليا إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق ان تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و ذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ وأن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل ضمن نسبة السماح المتعاقد بشأنها و بالتالي فهي تدخل ضمن عجز الطريق المعفى عنه وفي غياب شهادة الجودة لا يمكن للجهة مستأنفة أصليا رد نظرية عجز الطريق ما دامت لم تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة وأن العرف هو قانون يفترض في المحكمة معرفته و تطبيقه على العادة ، و ان العادة طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء وأن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تحدد نسبة الإعفاء التي بها من تلقاء نفسها و إنما تحرت عن العرف المعمول به من خلال تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات قضائية مشابهة وباعتماد المحكمة المطعون في حكمها على تقارير الخبرة المنجزة في نزاعات مماثلة و التي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة 1% ، تكون أيضا قد تأكدت من وجود القاعدة العرفية و شروط إعمالها و بالتالي تكون قد عللت حكمها تعليلا سليما ممال يتعين معه رد ما دفعت به الجهة المستأنفة وأن الجهة الطاعنة حاولت جاهدة أن تظهر عدم قيام الحكم على أساس وضرب التعليل الذي جاء به للتصريح برفض طلبها ولئن كان الحكم المطعون فيه قد صادف الصواب حينما واب حينما قضى برفض الطلب استنادا إلى اندراج الخصاص المسجل في البضاعة ضمن عجز الطريق المعفى عنه، إلا أنه جانب الصواب حينما قام بتطبيق نسبة الخصاص استنادا إلى الفواتير دون الأخذ بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المطبقة على التعويض وأن حدود دعوى الحلول تحدده بوليصة التأمين و وصل الحلول و DISPACHE و بالتالي فإنه لا يمكن أن تستفيد المؤمنة من خلوص التأمين الذي يبقى على عاتق المؤمن له و تطالب في دعوى الحلول بأكثر مما أدته فعليا له وما دامت دعوى الحلول لا تكون إلا في حدود ما تم أداؤها فعليا من قبل المؤمنة للمؤمن له فإنه لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا لذلك، كان قضاء محكمة الدرجة الأولى مؤسسا من الناحية الواقعية و القانونية حينما قضى برفض طلب المستأنفات وأن إجراء الخبرة يعتبر من إجراءات التحقيق التي تلجأ إليها المحكمة حتى تلقائيا و دون أن يطلبها أي طرف ومن ناحية اخرى و استنادا إلى ما سبق للعارض ان فصله بخصوص انتفاء مسؤوليته عن الخصاص و اندراج الخصاص المسجل ضمن عجز الطريق فإنه يليق التصريح برد الاستئناف الحالي و الحكم تبعا لهذا بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب وفيما يخص شرط تحكيم فإنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة التالية:
FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF
وبالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول إلى أن المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن حيث إن الشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم و ذلك من خلال العبارات التالية:
“All terms and conditions, liberties and exceptions of the charter party, dated as overleaf, including the law and arbitration clause, are herewith incorporated”
وهو ما يمكن ترجمته بالآتي: '' جميع الشروط والأحكام والحريات والاستثناءات الخاصة بمشارطة الإيجار المؤرخة على ظهر الصفحة، بما في ذلك القانون المطبق وشرط التحكيم، مضمنة '' لهذا تكون محكمة الدرجة الأولى قد اجتزأت من العبارة المضمنة في سند الشحن و أعطتها معنى أعطتها معنى غير المعنى الذي تقوله وأن العبارة الواردة في سند الشحن واضحة و تشير صراحة إلى شرط التحكيم المضمن فى مشارطة الايجار وانه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 2011/2/18 الذي احدث المحاكم التجارية "يجوز للأطراف الاتفاق على عرض النزاعات المبينة أعلاه على مسطرة التحكيم و الوساطة وفق احكام الفصول من 306 إلى 327-70 من قانون المسطر المدنية" وأن الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية ينص على ما يلي '' إذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية، وجب كذلك على المحكمة بطلب من المدعى عليه أن تصرح بعدم القبول ما لم يكن بطلان اتفاق التحكيم واضحا " وما دامت الجهة المستأنفة أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن التزامات وأن من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن هو شرط التحكيم، وبالتالي فهو يسري على المؤمنات أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق. ل. ع التي تنظم اليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول وانه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن الفصل 193 من ق ل ع ينص على ما يلي: ''تكون حوالة الحق باطلة سواء تمت بعوض أو على سبيل التبرع، إذ لم يكن لها هدف إلا إبعاد المدين عن قضاته الطبيعيين وجره إلى محكمة أخرى غير محكمته وفق لما تقتضيه جنسية المحال له '' وأن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم وبالتالي فان المحال لها شركات التأمين ملزمة بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور وأنه يكفي أن تقبل المؤمنات الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام، ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها وسندها وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن وأن أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنات مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحن وبمفهوم المخالفة، إذا ما اعتبرنا المؤمنات المستأنفات أصليا غيرا عن التحكيم الوارد في سند الشحن، فالعارض يعد غيرا عن وصل الحلول الذي عقدا انتقلت به الحقوق من المحيل إلى المحال له، وبالتالي فلا يوجد يربطه بالمستأنفات أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة وأن قبول المؤمنات بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين العارض وبين المتعاقد معها الأصلية وأنه من جهة أخرى، فالفصل 229 من قا ل ع ينص بالحرف على ما يلي: "تنتج الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب، ولكن أيضا بين ورثتهما وخلفائهما ما لم يكن العكس مصرحا به او ناتجا عن طبيعة الالتزام أو عن القانون.." وأن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي فالمستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار في واقع الأمر لهن مركز قانوني باعتبارهن "خلف خاص" وأن ترتيبا على ذلك، فإنهن لا يحزن صفة "الغير" عن سند الشحن وهو ما ذهب إليه الفقيه الدكتور "[هشام (م.)]" في كتابه الغير" في القانون المغربي: دراسة في تحديد المركز القانوني للغير" الذي جاء فيه بهذا الخصوص ما يلي "الغير في الحوالة: تكون صفة الغيرية حاضرة بقوة في مجال الحوالة، سواء حوالة الدين أو الحق أو العقد، وتحضر بقوة في هاته الأخيرة إذ أن حوالة العقد يحول فيها طرف هذا العقد مركزه القانوني لأحد الأغيار، هذا الأخير الذي يصبح طرفا في العقد وبذلك يعوض الطرف الأصلي في هذا العقد" وإنه تعزيزا لهذا الدفع يدلي العارض بقرار صادر عن محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 2019/11/26 في الملف عدد 18/20873 بالإضافة إلى كل ما سبق و ما دامت الجهة المستأنفة أصليا والمؤمن لها التي حلت محلها محترفات وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن CONGENBILL المعروفة بتضمنها لشرط التحكيم وما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري و بين تجار و استنادا إلى مقتضيات الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية، فإنه كان على محكمة الدرجة الأولى أن تصرح بعدم قبول الطلب ما دام اللجوء للتحكيم إلزامي خصوصا أن الجهة المستأنف عليها أصليا بمقتضى استئناف العارض تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتهما و بالتالي تلزم باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم وأنه تعزيزا لهذا الدفع يدلي العارض بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وأنه ما دام أن الجهة المستأنفة اصليا قد حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه ايضا بشرط التحكيم وعللت محكمة الدرجة الأولى حكمها بإعمال قراءتها المجانبة للصواب للمادة 22 من اتفاقية هامبورغ واستنادا إلى وثائق الملف فإنه سيتبين للمحكمة أن سند الشحن هو عبارة عن عقد نموذجي ويمكن تعريف العقد النموذجي على أنه مجموع الشروط العامة التي استقرت في عادات وواقع التجارة الدولية، والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتي قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم ولهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي و هم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن يتضمن شرط تحكيم ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمحكمة أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن و ذلك نيابة المرسل إليه و بالتالي فإن موافقة الشاحن على جميع الشروط الواردة في سند الشحن ذلك شرط التحكيم، خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن هي أيضا للمرسل إليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه وان توقيع الشاحن في النازلة على سند الشحن يعني أنه كان على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه وبالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف نجد ان التعاقد بين الشاحن نيابة عن المرسل إليه و العارض تم وفق شروط CFR وأن التعاقد وفقا لشرط CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة و أجرة النقل (COST AND FRET) وأنه ما دام أن المشترى قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن أو البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشتري بإحتساب قيمة أجرة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع وأنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف ، فإن المرسل إليه مؤمن له قد أدى للشاحن ثمن النقل و هو بذلك هو بذلك ينيبه عنه في التعاقد العارض و بالتالي، فإن شرط التحكيم يكون صحيحا و لا تشوبه شائبة بخصوص انصراف إرادة المتعاقدين و من بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيم ولهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه و يكون الاحتكام إلى التحكيم في نازلة الحال واجب التنفيذ وتعزيزا لإلزامية مسطرة التحكيم في نازلة الحال نورد مقتطفا من بحث نهاية التمرين المنجز من قبل الأستاذة [دامية (ا.)] 2 ولهذا فإنه ما دام البيع قد تم وفق الشرط CFR فإن البائع قد تعاقد العارض باسم المرسل إليه و نيابة عنه فإن شرط التحكيم المضمن في سند ملزم للمرسل إليه و استنادا إلى الحلول فهو ملزم الشركات التأمين أيضا وأن في غياب ما يفيد سلوك الجهة المستأنفة لمسطرة التحكيم أو إعفاؤها منها أو بطلان هذا الشرط يكون ما قضت به محكمة الدرجة الأولى من قبول الطلب سابقا لأوانه و بالتالي يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه و التصريح من جديد بعدم قبول الطلب وبخصوص باقي الدفوع الاشهاد للعارض بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي ، ملتمسا من حيث الجواب على الإستئناف الأصلي عدم قبوله شكلا وموضوعا رد الاستئناف الحالي مع الحكم بتأييد الحكم المستأنف الاشهاد للعارض بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا و في حال التصدي للموضوع، الحكم برفض الطلب .
أرفقت ب: القرار محكمة الاستئناف بباريس و القرار عدد 6361 .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها الثانية بجلسة 09/12/2024 عرض فيها أن شركات التأمين المستأنفة تدفع من ضمن أسباب استئنافها بكون الحكم المستأنف لم يتضمن أي تعليل أو منطوق يفيد قبول الطلب أو رفضه في مواجهة العارضة بصفتها متعهدة الشحن و الإفراغ. في حين انه بالرجوع إلى تعليل الحكم المستأنف يتضح أنه على العكس جاء فيه صراحة ما يلي: و حيث انه تأسيسا على ما سبق تكون مسؤولية الناقل البحري عن الخصاص المسجل في البضاعة قائمة لثبوت أن كمية الخصاص اللاحق بها لم يتم تفريغها من عنابر السفينة مما تكون معه مسؤولية المدعى عليها الثانية منعدمة الأمر الذي يتعين معه رفض الطلب في مواجهتها وبذلك فإن القول بعدم تعليل الحكم المستأنف فيها يخص مسؤولية العارضة هو قول مردود لا أساس له من الصحة هذا من جهة ومن جهة أخرى، فإن دفع المستأنفات بمسؤولية العارضة بدعوى عدم تحفظها إزاء الربان هو دفع كذلك مردود عليها مادام يتمتع به الربان و لا تملك المستأنفات الحق و لا الصفة في إثارته وفي جميع الأحوال فإن العارضة تؤكد كل ما جاء في مذكرتها الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى و مذكرتها التعقيبية المدلى بهما في المرحلة الابتدائية وتجدر الإشارة إلى أن القرار عدد 2643 الصادر عن المحكمة بتاريخ 2023/04/17 المستدل به ابتدائيا قضى عن صواب بما يلي: " و حيث انه بخصوص تمسك المستأنف أصليا بانعدام تحفظات متعهد الشحن و الإفراغ، فإنه يتعين الإشارة إلى أنه و طبقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ، فإن الإدلاء بتقرير خبرة يغني عن توجيه رسالة احتجاج سواء من المرسل إليه أو من الطرف المكلف بالإفراغ بالميناء، ذلك أن غياب رسالة التحفظات إنما تجعل الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق، و هي القرينة التي تم هدمها من خلال تقرير الخبرة المدلى به و الذي يشير إلى كون الخبير عاين البضاعة و هي في عنابر السفينة، كما عاين عمليات الإفراغ منذ بدايتها إلى نهايتها ، و الذي أثبت عدم إفراغ الباخرة لجزء من البضاعة، أما بخصوص تمسك الطاعن بكون البضاعة بقيت بمخازن [م.س.م.] فإنه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد أن الخصاص حصل أثناء تواجد البضاعة لديها، ذلك أن تقرير الخيرة المنجز منذ انطلاق عملية الإفراغ من الباخرة إلى غاية انتهائه، و الذي تضمن جردا لوزن البضاعة المفرغ من الباخرة انتهى إلى أن الباخرة لم تفرغ جزءا من البضاعة، و بذلك يكون السبب المثار "مردود. و هو القرار الذي أصبح نهائيا و حائزا لقوة الشيء المقضي بعدما صدر القرار عدد 195/1 بتاريخ 2024/04/03 عن محكمة النقض الذي قض النقض الذي قضى برفض طلب نقضه الذي تقدمت به شركة التأمين و أما باقي أسباب الطعن بالاستئناف الحالي فيما يخص المنازعة في نسبة عجز الطريق مع المطالبة بإجراء خبرة من أجل تحديد عرف ميناء الوصول فهي تزكي انعدام مسؤولية العارضة في النازلة مادام عجز الطريق هو مرتبط بفترة الرحلة البحرية، مما يفيد وقوع الخصاص حينما كانت البضاعة تحت عهدة الناقل البحري و مما ينفي أية مسؤولية عن العارضة ، ملتمسة أساسا برده و القول بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة العارضة لكونه جاء وفقا للصواب و احتياطيا جدا جدا في حال إلغائه جزئيا أو كليا و اعتبار مسؤولية العارضة عن الخصاص الحكم وفق ملتمسها في مقال إدخال الغير في الدعوى الملفى به ابتدائيا و القول بإحلال [شركة ت.أ.س.] المدخلة في الدعوى محلها في الأداء وبجعل الصائر على رافعه.
أرفقت ب: نسخة من قرار محكمة النقض تحت عدد 195/1 .
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع [شركة ت.أ.س.] بجلسة 09/12/2024 عرض فيها أن المستأنفة تعيب على الحكم المطعون فيه استبعاد الوثائق المدلى بها من طرفها في مرحلة البداية التي تثبت مسؤولية متعهدة الإفراغ و التخزين عن الخصاص المسجل في البضاعة و من تم رفض الطلب في مواجهتها في حال الغاء الحكم المطعون فيه بالاستيناف الحالي و الحكم من جديد بثبوت مسؤولية متعهدة الإفراغ و التخزين عن الخصاص المسجل في البضاعة فإن العارضة بصفتها مدخلة في الدعوى من طرف متعهدة الافراغ و هدة الافراغ و التخزين كضامنة لمسؤوليتها المدنية للمناولة المينائية بمقتضى بوليصة التأمين رقم 405.2017.00000.544 لا يسعها إلى التمسك بالمقتضيات الواضحة البوليصة التأمين المشار إليها وبخصوص استثناء حادث الضياع للبضاعة و كذا حادث خصاص البضاعة المودعة في المخازن من الضمان فإن بوليصة التأمين تنص في المادة 9 الفقرة عدد 6 منها على أن حادث الضياع" للبضاعة La freinte هو مستثنى من ضمانها كما أن فترة مناولات الافراغ من الباخرة انتهت بتاريخ 2022/02/20 و أن عمليات التسليم للمرسل اليها لم تنتهي الا في 2022/03/04 اي ان البضاعة بقيت بمخازن متعهدة الافراغ بمخازنها لمدة 13 يوما حتى تسليمها كليا الى المرسل اليها في حالة ثبوت مسؤولية متعهدة الإفراغ و التخزين المؤمن لها [شركة م.س.م.] فإن الخصاص موضوع النزاع يكون قد حدث فقط خلال فترة إيداع البضاعة و تخزينها في مخازن المؤمن لها من أجل تسليمها للمرسل إليها وأنه بالرجوع إلى المادة 5 من بوليصة التأمين رفقته والمدلى بملحقها فقط من طرف [شركة م.س.م.]، وبصفة عامة فإن حادث ضياع البضاعة هو مستتني من ضمان العارضة بصفة خاصة خلال عمليات التخزين أن حادث خصاص البضاعة خلال عمليات تخزينها في مطامر المؤمن لها هو بدوره مستثنى من ضمان العارضة وفي خلوص التأمين فبالرجوع إلى الصفحة 3 من بوليصة التأمين المدلى بها من طرف المؤمن لها [شركة م.س.م.] ، ملتمسة للإستماع إلى الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه .
أرفقت ب: نسخة بوليصة تأمين المسؤولية المدنية للمناولة المينائية .
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفات بجلسة 23/12/2024 عرض فيها بخصوص عجز الطريق في التعقيب على مذكرة الربان بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فان هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل دلك أن نسبة %2 التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1 إلى %0,3 و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان العارضة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,19 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية و طبيعة البضاعة نظرية عجز الطريق. أن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز فيما يتعلق بخلوص التأمين وبالنسبة لخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض في أحدث قراراتها عدد 1/ 564 في الملف عدد 2022/1/3/1759 الصادر بتاريخ 2023/11/15 قد ردت هذا الدفع لعدم جديته، حيث جاء فيه " وأنه انطلاقا من ذلك، فإنه لا يحق لها استرداد إلا ما أدته للمؤمن له في إطار عقد التأمين، ومادام وصل الحلول تضمن نسبة خصم الإعفاء كخلوص التأمين، وبالتالي فإن نسبة الإعفاء هذه وجب خصمها لعدم استفادة المؤمن لها من ذلك .." ؛ والحال أنه تعليل غير صائب وينم عن عدم المحكمة على وثائق الملف وتحريفها، ذلك أنه خلاف ما ذهبت إليه المحكمة، فإن الربان لا يمكنه الاستفادة من نسبة الإعفاء المتفق عليها بين طرفي عقد التأمين لكونه غيرا عملا بقاعدة نسبية العقود. فهذا الشرط (الإعفاء ) يهم العلاقة التعاقدية بين الطالبة ومؤمنتها ولا يمكن بأي حال أن يستفيد منه الربان الذي يبقى أجنبيا عن عقد التأمين في إطار دعوى الرجوع الحالية، فضلا عن أن شرط الإعفاء المحدّد في 0,12% هو أقل من نسبة عجز الطريق التي يستفيد منها الربان مما يليق معه رد هذا الدفع لعدم جديته و فيما يخص رسالة التحفظات فانه من جهة أولى بالرجوع إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ والتي تنص في فقرتها 3 على انه : "إذا كانت المعاينة قد أجريت بصورة مشتركة من الطرفين لحالة البضائع وقت تسليمها انتفت الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتابي...." وانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء و أن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يتصور مطلقا مادامت المعاينة أنجزت أثناء الإفراغ حيث كيف يتصور أن ربان ما يكون غائبا عن سفينته وقت إفراغها و أنه من جهة ثانية أنه عكس مزاعم الربان فانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف يتضح أنه وجهت رسالة الاحتجاج داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى [شركة س.] بصفتها ممثلا للربان بالمغرب مما يتعين معه رد الدفع المتعلق بهده النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس ،في التعقيب على مذكرة [شركة م.س.م.] ومن حيث المسؤولية فإن مسؤولية [شركة م.س.م.] قائمة في النازلة الحالية طالما إنها تلقت البضاعة منذ تاريخ 17/10/2021 ولم تنتهي من تسلميها للمرسل اليه كاملة الا بتاريخ 11/11/2021 أي بعد مرور ما يزيد عن 23 يوما عن انتهاء عملية الافراغ 18/10/2021 وان محكمة الاستئناف التجارية دأبت عدة نوازل مشابهة على تحميل متهعدة الشحن و الافراغ مسؤولية الخصاص كلما احتفظت بالبضاعة مدة معينة دون ابداء التحفظات في مواجهة الربان مما يبقى معه مسؤولية متعهدة الشحن و الإفراغ قائمة في الملف إلى جانب الربان مما تبقى معه مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ قائمة في الملف إلى جانب الربان في غياب أي تحفظ من جانبها اتجاه هذا الأخير و هو التوجه الذي صارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القرار عدد 1097 الصادر بتاريخ 2023/02/13 في الملف عدد 2023/8232/4888 وهو القرار نفسه الذي أكدته محكمة النقض بعدما تم الطعن فيه بالنقض تحت عدد 268/1 الصادر بتاريخ 2024/05/08 في الملف عدد 2023/1/3/1962 من حيث عجز الطريق تنص المادة 461 من مدونة التجارة في فقرتها الأولى على ما يلي "إذا كانت الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها، فلا يسأل الناقل إلا بقدر الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه" من خلال قراءة المادة أعلاه، أن الناقل البحري هو من يستفيد من عجز الطريق في حال كان هو المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره و بالتالي ليس من حق متعهدة الشحن و الإفراغ أن تحتج به ، ملتمسة أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها والحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مع حفظ حق العارضة في التعقيب.
وبناءا على إدراج الملف بجلسة 23/12/2024 حضرها نواب الاطراف وألفي بالملف تعقيب [الاستاذ الديوري]؛فتقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 30/12/2024؛وأثناء المداولة أدلى نائب [شركة ت.أ.س.] بصفتها مدخلة في الدعوى من طرف [شركة م.س.م.] [الاستاذ كمال الصايغ] التمس من خلالها عدم قبول الاستئناف وملتمسات هاته الاخيرة المقدمة في مواجهتها؛واحتياطيا في الموضوع الحكم بحصر احلالها محل المدعية الفرعية في الاداء في مبلغ (31.871,81) درهم.
محكمة الاستئناف
حيث بسطت الطاعنة اوجه استئنافها وفق ماهو مبين أعلاه.
وحيث بخصوص ماتمسكت به المستأنفة من مسؤولية متعهدة الشحن والافراغ فجدير بالذكر أنه طبقا للمقتضيات القانونية المعمول بها في الميدان البحري؛فان المسؤولية تحددها التحفظات التي ينجزها أطراف عمليات النقل ازاء بعضهم البعض؛وأنه في نازلة الحال فان الخصاص المطلوب تعويضه لم يكتشف الا بعد اخراج البضاعة من مخازن متعهدة الافراغ والتخزين [شركة م.] وتواجدها تحت عهدتها بعد انتقال الحراسة اليها؛ذلك انه بالاطلاع على تقرير المراقبة المنجز في القضية ان نهاية التفريغ كانت بتاريخ 18/10/2021 وتم تخزينها بالمخازن التابعة للمستأنف عليها الثانية [شركة م.س.م.] طيلة الفترة من 18/10/2021 الى غاية نهاية التسليم بتاريخ 11/11/2021؛اي لمايناهز الثلاثة وعشرون يوما؛كما أن الوزن المعتد للبضاعة المنجز من طرفها الثابت بشهادة الوزن رفقته تم بعد اخراجها من المطامير المينائية التابعة لها (16/11/2021)؛وان هاته الاخيرة بافراغها البضاعة وتخزينها بمخازنها تنتقل حراستها اليها وتبقى مسؤولة عن الخصاص في غياب الادلاء بما يفيد اتخاذها لاي تحفظ ازاء الناقل البحري بعد تلقيها البضاعة منه؛ذلك أنه في غياب هذه التحفظات فان [شركة م.س.م.] تكون قد سلمت ضمنيا بتسلم الحمولة من الربان على اتمها وفي حالة مطابقة للكمية المثبتة بسند الشحن موضوع الدعوى؛مما يترتب عنه تمتيع الناقل بقرينة التسليم المطابق ويتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تحميل الناقل المسؤولية لكون مسؤوليته تنتهي بتسليم البضاعة الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين السارية بميناء التفريغ تسليمها له طبقا لمقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ التي كرست مبدأ انتقال المسؤولية ذلك أن البضاعة موضوع الدعوى مكثت بمخازن متعهدة الافراغ والتخزين لمدة تفوق العشرين يوما تم وزنها خلالها على فترات متتالية بعد اخراجها منها في اتجاه تسليمها الى المرسل اليها؛وهو مايستشف منه انها خرجت من حراسة الناقل البحري وأصبحت تحت عهدة [شركة م.س.م.] التي لم تثبت تسجيلها لاي تحفظ بشأنها؛مما يتعين معه تحميلها مسؤولية الخصاص الحاصل بها؛وهذا ماذهبت اليه محكمة الاستئناف في الرقرار عدد 1097 الصادر بتاريخ 13/02/2023 ملف تجاري عدد 4888/8232/2023 وهو نفس التوجه الذي اكدته محكمة النقض بخصوص القرار المذكور بمقتضى قرارها عدد1 1/268 الصادر بتاريخ 08/05/2024 ملف عدد 1962/3/1/2023 والقاضي برفض الطلب؛وكذا القرار عدد 1/11 الصادر بتاريخ 03/01/2019 في الملف التجاري عدد 2016/1/3/1559 غير منشور الذي جاء فيه "المحكمة التي بالرغم مما يثبت لها من معاينة [الخبير الوزاني التهامي] أن الخصاص اللاحق بالبضاعة لم يكتشف الا بعد افراغها بالمطامير ومن ثم نقلها بواسطة شاحنات الى مكان الوزن خلال مدة ناهزت 20 يوما حملت مسؤولية الخصاص للناقل وقضت بالاداء تكون قد أساءت تطبيق مقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ وعرضت قرارها للنقض."
وحيث استنادا لما ذكر فان ماتمسكت به الطاعنة يبقى مؤسس ويتعين معه الغاء الحكم جزئيا فيما قضى به من اعفاء المستأنف عليها الثانية من المسؤولية والحكم من جديد بتحميلها مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة وبأدائها لفائدة الطاعنات مبلغ التعويض؛مع احلال المدخلة في الدعوى [شركة ت.أ.س.] محلها في الاداء في حدود مبلغ 31871,81 درهم بعد خصم خلوص التأمين المضمن بعقد التأمين الرابط بين الطرفين؛بعد رد الدفع المتمسك به من طرفها الرامي الى الحكم بعدم قبول الطلب لكون المستأنفات لم يسبق لهن ان وجهن دعوى في مواجهتها باعتبار ان صفتها قائمة بمقتضى مقال الادخال الذي تقدمت به المستأنف عليها الثانية أمام محكمة أول درجة.
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره والغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة المستأنف عليها الثانية والحكم من جديد بتحميلها المسؤولية وأدائها لفائدة المستأنفات مبلغ (87.671,81) درهم مع احلال المدخلة في الدعوى [شركة ت.أ.س.] محل مؤمنتها في الاداء في حدود مبلغ (31871,81) درهم؛وتأييده في الباقي؛وتحميلها الصائر.
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66462
Contrat commercial : La clause exigeant un ordre de service pour l’exécution des prestations ne subordonne pas le paiement des factures y afférentes à la production de cet ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66456
La créance commerciale est établie par une facture non signée mais estampillée, dès lors qu’elle est conforme au bon de commande signé et confirmée par une expertise comptable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025