La validité du rapport d’expertise n’est pas affectée par l’absence d’une partie qui, bien que régulièrement convoquée, n’a pas comparu aux opérations d’expertise (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81687

Identification

Réf

81687

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6351

Date de décision

25/12/2019

N° de dossier

2019/8206/4080

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 7 - 27 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant statué sur une demande d'indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'un rapport d'expertise judiciaire contesté par les bailleurs. Le tribunal de commerce, bien qu'ayant déclaré la demande du preneur irrecevable en la forme, avait dans ses motifs validé l'expertise et fixé le montant d'une indemnité potentielle. Les appelants soutenaient la nullité du rapport pour violation des droits de la défense, faute de convocation régulière aux opérations d'expertise, et contestaient le caractère excessif de l'évaluation. La cour écarte le moyen tiré de la violation de l'article 63 du code de procédure civile, relevant que l'expert avait bien convoqué les parties et leur conseil, le retour de l'avis postal avec la mention "non réclamé" ne suffisant pas à caractériser une irrégularité. Sur le fond, elle rappelle que le juge n'est pas lié par les conclusions de l'expert et dispose d'un pouvoir souverain pour apprécier les éléments du rapport et fixer le montant de l'indemnité. La cour juge en outre inopérante la comparaison avec des fonds de commerce voisins, chaque fonds possédant des caractéristiques propres justifiant une évaluation distincte. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيدان عبد الحق (ده.) و حنان (ص.) بواسطة دفاعهما بتاريخ 26/07/2019 يستأنفان بمقتضاه الحكمين التمهيديين عدد 847 و 1211 و كذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/01/2018 تحت عدد 311 ملف عدد 3565/8205/2017 و القاضي في الشكل بعدم قبول طلبي اداء مصاريف الانتظار والتعويض الكامل و قبول الباقي و في الموضوع رفض طلب التعويض عن كراء 3 سنوات مع تحميل خاسره الصائر.

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد محمد (و.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/04/2017 يعرض فيه انه صدر في مواجهته حكم تحت عدد 10169 بتاريخ 07/11/16 قضى بالمصادقة على الانذار المبلغ إليه في 19/2/15، وافراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل المكرى مع بقائه بالمحل الى حين الشروع فعليا في اشغال الهدم و اعادة البناء ، تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار رقم 1416 بتاريخ 8/3/17، وأنه لم يتقدم بطلب التعويض، وان الفصل 27 من قانون49/16 يبيح له رفع دعوى التعويض، وانه يطالب بالتعويض المؤقت المستحق الذي يوازي كراء ثلاث سنوات بما قدره 36.000 درهم وواجب الارباح الضائعة بما قدره 696.000 درهم وواجب اجور المستخدمين بمبلغ 304920 درهم وواجب الضرائب والرسوم بما قدره 7200 درهم ليكون مجموع التعويض المؤقت 1.044.120,00 درهم وحول التعويض الكامل فانه يشمل قيمة الاصل التجاري ونفقات تحسينات والاصلاحات ومصاريف الانتقال، والتي يقدرها في ما مجموعه 4.490.000,00 درهم، ملتمسا الحكم على المدعى عليهما بادائهما لفائدته مبلغ التعويض المؤقت بمبلغ مسبق500.000,00 درهم والامر باجراء خبرة لتحديد التعويض المؤقت والتعويض الكامل الاحتياطي في حالة رفض تجديد الحق في الكراء و حفظ حقه في التعقيب وتقديم مطالبه النهائية وتحميل المدعى عليه الصائر.

وأدلى بنسخة لحكم ولقرار وتوصيل الكراء ونسخة الخبرة واشهادات وشهادتي الضريبة على الدخل وضريبة الرسم المهني.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما دفعا فيها انه كان يتعين الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي المؤيد للحكم الابتدائي ومن حيث الموضوع ان مقتضيات ظهير 1955 هي الواجبة التطبيق لصدور الحكم الابتدائي في ظلها و تماشيا مع المادة 38 من القانون رقم 49.16 و انهما يلتمسان الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا .

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 847 الصادر بتاريخ 21/06/2017 القاضي باجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض الاحتمالي عن فقدان الاصل التجاري بواسطة السيد عبد اللطيف (ع.) الذي خلص في تقريره الى اقتراح تعويض قدره 3.491.821,71 درهم.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة لنائب المدعي المؤدى عنها الرسم القضائي بتاريخ 3/10/2017، التمس فيها الحكم على المدعى عليه بادائه له التعويض المؤقت و قدره 1.044.120 درهم والتعويض الاحتياطي الكامل وقدره 3.491.821,71 درهم في حالة رفض تجديد الحق في الكراء والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعى عليهما على الخبرة مرفقة بوثائق جاء فيها ان الخبير لم يعتمد التصريحات الضريبية واعتمد القيمة السوقية الحالية للمحل و احتياطيا في الموضوع ان الخبير تجاوز المهمة و حدد مبلغا خرافيا يفوق المليار والنصف الذي لا ينسجم مع نوعية نشاط المحل ولا مساحته واعتمد على عمليات حسابية غير منطقية والتمس استبعاد الخبرة المنجزة والامر باجراء خبرة ثانية، وادلى بنسختي حكمين قضائيين.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1211 الصادر بتاريخ 11/10/2017، والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهدت الى الخبيرة السيدة السعدية (ف.)، التي خلصت في تقريرها الى تحديد التعويض في مبلغ 2851500,00 درهم.

و بعد تبادل نائبي الطرفين تعقيب كل منهما على الخبرة واستيفاء الإجراءات المسطرية ، صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيدان عبد الحق (ده.) و حنان (ص.) و جاء في أسباب استئنافهما أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وإن قضت بعدم قبول طلبات المستأنف عليه فإنه سبق لها أن قضت باجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض الاحتمالي للاصل التجاري بواسطة السيد عبد اللطيف (ع.) بموجب حكمها التمهيدي عدد 884 الصادر بتاريخ 21/06/2017 ثم عينت الخبيرة السعدية (ف.) بموجب حكمها التمهيدي 1211 الصادر بتاريخ 11/10/2017 هذه الاخيرة التي انجزت تقريرا خلصت فيه إلى تحديد التعويض في مبلغ 2.800.000 درهم وأن المستأنفين طعنا في الخبرة المذكورة و دفعا بعدم احترامها لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وأن الخبيرة اعتمدت ثلاثة طرق لتحديد التعويض مخالفة ما هو معمول به في القانون رقم 16/49 و التمسا استبعاد الخبرة و الأمر باجراء خبرة اخرى لكن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه استبعدت جميع دفوعاتهما و اعتبرت الخبرة احترمت مقتضيات الفصل 63 وأن طرق تحديد التعويض و احتسابه تبقى مسألة فنية موكولة للخبراء وأن اعتماد أي طريقة من الطرق الكفيلة لتحديد التعويض من طرف الخبير تبقى مرتبطة بالمحل موضوع النزاع و نوعية النشاط المزاول به و التي قد تختلف عناصر و طرق تقويمه من نازلة إلى اخرى ، وأن ما ذهبت اليه المحكمة عند تعليلها للحكم المطعون فيه لا يستند على اي اساس قانوني ذلك أنها اعتبرت أن الخبيرة قد استدعت اطراف النازلة والحال أنه بالرجوع إلى تقريرها يتبين أنهما لم يكونا حاضرين اثناء انجاز الخبرة كما أنه لم يتم استدعائهما طبقا لما يفرضه القانون وكذلك الشأن لدفاعهما الذي بدوره لم يتم استدعائه للحضور و تكون الخبرة قد خرقت مقتضيات المادة 63من قانون المسطرة المدنية بخلاف ما ذهبت اليه المحكمة في تعليل الحكم المطعون فيه وأن مقتضيات الفصل المذكور تكتسب صبغة آمرة ولها ارتباط بحقوق الدفاع و يتعين احترامها تحت طائلة بطلان الخبرة وفق ما سارت عليه محكمة النقض في عدة قرارات ، كما أن الأمر التمهيدي القاضي بتعيين الخبيرة المذكورة قد حدد لها نطاق مهمتها في تحديد التعويض و الزمها باعتماد التصريحات الضريبية لأربع سنوات الاخيرة لكن الخبيرة اعتمدت بدل ذلك ثلاث طرق لتقويم الاصل التجاري و خلصت إلى نتائج لتقوم باجراء عمليات حسابية غير مفهومة انتهت بحصر التعويض المستحق للمستأنف عليه في مبلغ 2.851.000 درهم وقد تم الاعتماد في تقرير الخبرة على مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 و الحال أنه الغي بموجب القانون16/49المتعلق بكراء المحلات التجارية ،والمحكمة مصدرة الحكم أكدت أن القانون المذكور هو الواجب التطبيق في نازلة الحال وأنه بالاطلاع على التصريحات الضريبية للمستأنف عليه للسنوات الاربع الاخيرة يتبين أنها لا تتجاوز مبلغ 2800 درهم سنويا وهو ما يطرح تساؤلا حول كيفية توصل الخبيرة في تقريرها إلى التعويض المقترح بناء على الطريقة الثانية المبنية على مصلحة الضرائب و الذي تجاوز 3 مليون الدرهم كما أنها لم ترفق تقريرها بالوثائق الضريبية و المستندات التي على أساسها خلصت إلى النتيجة المذكورة أعلاه حتى تتمكن المحكمة من بسط رقابتها على الطريقة التي تم نهجها لتحديد التعويض و في جميع الاحوال فإن تقرير الخبرة لم يرفق بأية وثائق يمكن من خلالها الاطلاع عليها للاطمئنان إلى ما جاء فيه، إذ يلاحظ عدم ارفاقه بالدفاتر المحاسبية للمستأنف عليه للوقوف على حجم المعاملات كما لم يرفق بالاوراق و التصريحات الضريبية التي تعكس حجم الارباح المحققة من خلال ممارسة نشاطه التجاري مع الاشارة إلى أن المستأنف عليه كان يزاول نشاطا تجاريا متواضعا يتمثل في بيع الملابس الداخلية للنساء وأن مساحة المحل موضوع النشاط لا تتجاوز 24 متر مربعا ولا يعقل أن يحدد له تعويض عن فقدان الاصل التجاري يفوق قيمة العقار ككل و يتبين تبعا لذلك أن الخبيرة لم تلتزم بقواعد الحياد و الموضوعية و حابت المستأنف عليه بشكل جد مبالغ فيه وحددت له تعويضات خيالية استنادا إلى معايير تخالف ما هو معمول به قانونا ودون أن تدعم نتائجها بحجج مقبولة مما يجعلها باطلة من جميع الجوانب سواء الشكلية أو الموضوعية و لا يمكن اعتبارها أو الاخذ بما جاء فيها وأن الحكم و ان قضى بعدم قبول طلب المستأنف عليه فإنه من جهة اخرى قد اقر في تعليله بصحة الخبرة ، و ما ذهبت إليه قد أضر بحقوقهما ذلك أن المستأنف عليه أدلى بالخبرة المطعون فيها في دعوى اخرى و استصدر حكما قضى بأداء التعويض لفائدته بناء على ما جاء في الخبرة المذكورة بالرغم من أنها باطلة و غير قانونية ، و التمسا قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله وذلك بالتصريح ببطلان خبرة الخبيرة السعدية (ف.) مع ما يترتب عن ذلك قانونا ، وأدلوا بنسخة حكم .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 13/11/2019 جاء فيها أنه بالرجوع إلى وثائق الملف و كذا تعليل الحكم المطعون فيه سوف يتبين للمحكمة أن المستأنفين يتقاضيان بسوء نية بغية حرمانه من حقه في التعويض عن فقدان اصله التجاري ذلك أنهما استصدرا حكما بالإفراغ في مواجهته بتاريخ 07/11/2016 بعلة الهدم و اعادة البناء مع حفظ حقه في الرجوع و بقائه في المحل إلى حين الشروع فعليا في الهدم وأنه حفاظا على حقوقه تقدم بمقال مقابل من اجل تحديد التعويض المحتمل في حال عدم إمكانية رجوعه للمحل التجاري المذكور فأمرت المحكمة باجراء خبرة اسندت للخبير السيد عبد اللطيف (ع.) و الذي بعد انجازها طبقا للقانون حدد التعويض عن فقدان الاصل التجاري موضوع الدعوى في مبلغ 3.491.821,71 درهم فتم الطعن فيها من طرف المستأنفين ما اسفر عن الامر بانجاز خبرة مضادة عهد القيام بها للخبيرة السعدية (ف.) والتي خلصت إلى تحديد التعويض في مبلغ 2.851.500,00 درهم وبعد تعقيب الطرفين حصرته المحكمة في مبلغ 2.800.000,00 درهم وأن المستأنف عليه سبق له ان استصدر في اطار المقالات المختلفة امرا باجراء خبرة لتحديد التعويض الاحتمالي للأصل المذكور و التي أنجزها الخبير السيد شفيق (دا.) و حدد قيمة التعويض في مبلغ 4.160.000,00 درهم . وأنه بدل هدم العقار و اعادة بنائه فإن المستأنفين بعد افراغ المستأنف عليه منه عمدا الى بيعه لاحد الاغيار وذلك قصد حرمانه من الرجوع حالة بنائه أو المطالبة بالتعويض المستحق له في حال عدم امكانية ذلك و من حيث الخبرة أن الخبيرة السيدة السعدية (ف.) انجزت المهمة الموكولة اليها طبقا للقانون وذلك بعد احترام مقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية اذ بالرجوع إلى تقريرها يتبين على أنها قامت باستدعاء جميع الاطراف و خاصة المدعى عليهما عبد الحق (ده.) و حنان (ص.) بواسطة البريد المضمون ورجع مرجوع البريد بعبارة غير مطلوب، كما تم استدعاء دفاعهما والذي ربط الاتصال بالخبيرة حسب ما ضمن بتقرير الخبرة معلنا عن رغبته في الادلاء بوثائق وأن الطاعنين تقدما بأوجه دفاعهما و مطاعنهما على الخبرة خلال المرحلة الابتدائية والتي تم استبعادها لعدم جديتها وفق ما جاء في تعليلها مؤكدا عدم جدية المطاعن الموجهة ضد الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة السعدية (ف.) خاصة أن المحل التجاري موضوع الخبرة اصبح غير موجود لهدمه و تحويل ملكيته للاغيار فضلا على أن التعويض المحدد من قبل الخبيرة المذكورة هو اقل تعويض ممكن تقديره للمحل موضوع النازلة إذا ما تم الرجوع إلى التقريرين الآخرين المشار اليهما أعلاه وبخصوص منطوق الحكم القاضي بعدم قبول طلبي اداء مصاريف الانتظار و التعويض الكامل فإن سببه عدم احترام أجل 6 اشهر من تاريخ التبليغ بالحكم النهائي للمطالبة بالتعويض و هو ما تداركه المستأنف عليه بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 27/11/2018 ملف عدد 8001/8206/2018 والذي تم تأسيسه على الخبرة المنجزة في الملف المطعون فيه حاليا ، و التمس رد الاستئناف و تأييد الحكم المتخذ فيما قرره من صحة ومشروعية خبرة السيدة السعدية (ف.) لمصادفتها الصواب و تحميله الصائر، و ارفق مذكرته بصورتي تقريري خبرة ، صورة محضر اخباري و صورتي شهادتي ملكية .

و بناء على مذكرة تعقيب مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهما بجلسة 27/11/2019 جاء فيها أن الخبرة المطعون فيها و المتمسك بها جاءت معيبة وفيها خرق لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ذلك أنهما ودفاعهما لم يتوصلوا باستدعاء الحضور للخبرة و لم يسبق لدفاعهما أن ربط الاتصال بها اطلاقا بها وبالتالي تم حرمانهما من امكانية تقديم ملاحظاتهما سواء بانفسهما أو بواسطة دفاعهما وأنهما في جميع الاحوال يطعنان في الخبرة لكون الخبيرة حددت تعويضا جد مبالغ فيه و لا يتناسب مع القيمة الحقيقية للاصل التجاري وأنها لم تلتزم بمقتضيات الحكم التمهيدي فيما يخص تحديد النقط التي يجب اعتمادها في تحديد التعويض والمنصوص عليها في المادة 7 من القانون 49-16 إذ أسست تقريرها بناء على تصريحات المستأنف عليه فقط و اشارت في تقريرها أنها لم تتمكن من معاينة المحل و اعطائه وصفا شاملا ومدققا نظرا لأنه كان مقفلا و اكتفت بالمعاينة على مستوى الشارع فخلصت الخبيرة الى تحديد تعويض خيالي بالرغم من عدم معاينتها للمحل لوصفه وذلك بتحديد مساحته و ما يحتويه من بضائع وسلع وتجهيزات و نوعية النشاط ، مما تكون الخبرة المنجزة غير موضوعية و اعتمدت على فرضيات و تخمينات وجاء لمحاباة المستأنف عليه لا غير و للتأكيد ان التعويض المحدد من طرف الخبيرة مبالغ فيه ولا يتناسب مع القيمة الحقيقة للاصل التجاري فإنهما يدليان بتقرير خبرة انجزها الخبير عمر (ن.) لمحل تجاري يزاول نفس النشاط و يتواجد بنفس المكان حي بوجدور وبالقرب من المحل موضوع النزاع و التي حدد قيمة التعويض في 1.389.000 درهم ، كما يدلي بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 29/05/2019 و الذي حصر التعويض في مبلغ 1.274.000 درهم عن فقدان الاصل التجاري لمحل مجاور أيضا و يزاول نفس النشاط وأنه يكون من حقهما التماس الامر باجراء خبرة أخرى تعهد لخبير مختص في الاصول التجاري يستدعيان لها ودفاعهما . ملتمسين رد دفوع المستأنف عليه و الحكم وفق ملتمساتهما و ارفقا المذكرة بنسخة تقرير خبرة و نسخة قرار استئنافي .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 11/12/2019 أكد من خلالها تقاضي المستأنفين بسوء نية لتفويت العقار للغير بعد استصدار حكم بافراغه منه بناء على سبب الهدم و اعادة البناء وأن المطالبة باجراء خبرة جديدة من قبيل التضليل و محاولة التملص من تعويضه عن فقدان الاصل التجاري حسب قيمته الحقيقية ، وأنه لتحديد قيمة المحل أنجزت ثلاث خبرات الأولى للخبير السيد شفيق (دا.) الذي حدد قيمة الاصل التجاري في مبلغ 4.160.000,00 درهم و الثانية من طرف الخبير عبد اللطيف (ع.) الذي حدد قيمة التعويض في مبلغ 3.491.821,71 درهم و الثالثة و التي تم اعتمادها من طرف المحكمة انجزت من طرف الخبيرة السعدية (ف.) و التي حددت قيمة التعويض في مبلغ 2.851.500,00 درهم و هو اقل تقويم للاصل المذكور وأن الادلاء بوثائق مقارنة لتحديد تعويض الاصل موضوع النازلة مردود باعتبار اختلاف عناصر الاصلين سواء المادية و المعنوية و لا يمكن تطابقهما كما أن المطالبة بخبرة جديدة مردود باعتبار أن المحل موضوع الاصل التجاري قد تم هدمه و اندثرت عناصره ، مما يستحيل معه اجراء خبرة تحدد قيمته الحقيقية وأكد ملتمساته السابقة .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 11/12/2019 حضرها نائب المستأنف عليه وأدلى بالمذكرة التعقيبية المشار إليها أعلاه وتخلف نائب المستأنفين رغم الإعلام فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/12/2019 مددت لجلسة 25/12/2019

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه واستند في طعنه الى أن المحكمة الابتدائية وإن قضت بعدم قبول طلب التعويض الكامل فإنها حددت ضمن حيثياتها التعويض الاحتمالي المستحق للمستانف عليه في مبلغ 2.800.000 درهم .

وحيث يتبين بالإطلاع على الخبرة موضوع الطعن المنجزة من طرف السيدة السعدية (ف.) أنها احترمت مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وفق ما جاء في الحكم المستأنف عن صواب ، لثبوت استدعاء الخبير الطاعنين الذين رجع استدعائهما بملاحظة غير مطلوب وكذا دفاعهما الأستاذ سقارب (ه.) الذي توصل بالاستدعاء بتاريخ 17/11/2017 كما يتبين من مرفقات الخبرة مما يتعين معه رد الدفع بعدم احترام الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية.

وحيث إنه بالنسبة للنتائج المتوصل إليها من طرف الخبيرة السيدة السعدية (ف.) فإنه بالرغم من تخصص هذه الأخيرة في المحاسبة ومن كون التعويض المحدد من طرفها في مبلغ 2851500 درهم يقل عن التعويض المحدد من طرف الخبير السيد عبد اللطيف (ع.) في مبلغ 3491821.71 درهم ، فإن المحكمة لم تقض بالتعويض المحدد من طرف الخبيرة المذكورة وانما أعملت سلطتها التقديرية واخذت من الخبرة ما رأته مناسبا ومطابقا للواقع والقانون وفق ما جاء في تعليلها فحددت التعويض الاحتمالي في مبلغ 2.800.000 درهم . أما بالنسبة لما اثاره الطاعنان من تحديد تعويضات عن الإفراغ لمحلات مجاورة أقل مما هو محدد في النازلة ، فإنه يعتبر غير جدير بالاعتبار لانفراد كل أصل تجاري بمقومات خاصة تميزه عن غيره ولو تعلق الأمر بأصول تجارية مستغلة في نفس المنطقة .

وحيث يتبين من خلال ما ذكر عدم جدية أسباب الاستئناف مما يتعين معه رده وتأييد الحكم المستأنف .

وحيث يتعين تحميل المستأنفين الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفين الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile