La signature du procès-verbal de réception des travaux par le salarié du maître d’ouvrage engage ce dernier et rend irrecevable le recours en faux incident fondé sur un désaccord quant à la qualité des prestations (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78213

Identification

Réf

78213

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4708

Date de décision

17/10/2019

N° de dossier

2019/8232/1302

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 52 - 231 - 234 - 235 - 418 - 419 - 424 - 432 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant des maîtres d'ouvrage au paiement du solde d'un marché de travaux, la cour d'appel de commerce examine l'opposabilité d'un procès-verbal de réception signé par un préposé. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement de l'entrepreneur. Les appelants soulevaient l'exception d'inexécution en raison de la non-conformité des travaux et contestaient la validité du procès-verbal de réception définitive, signé par leur salarié, en invoquant le dol et le faux. La cour écarte ces moyens en retenant que le procès-verbal de réception, signé sans réserve par le préposé chargé du suivi du chantier, est pleinement opposable à ses employeurs. Elle juge que le dol, vice du consentement, ne peut être invoqué dès lors que le signataire n'était pas une partie au contrat mais un mandataire des maîtres d'ouvrage, dont les agissements, même fautifs, relèvent de leur rapport interne et ne sauraient être opposés au cocontractant. La cour ajoute que la contestation relative aux malfaçons devait être soulevée dans le cadre de la garantie des vices et non par une exception d'inexécution après réception. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنتين بواسطة نائبهما بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 19/02/2019 تستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/12/2018 في الملف عدد 11105/8203/2018 والقاضي بأدائه كل واحد منهما لفائدة المدعية مبلغ 232.785,50 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ، وتحميلهما الصائر مناصفة، ورفض باقي الطلبات. وفي طلب الإدخال برفضه وإبقاء الصائر على رافعته.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنتين بالحكم المطعون فيه بتاريخ 06/02/2019 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقالها الاستئنافي وتقدمتا بالاستئناف بتاريخ 19/02/2019 مما يجعل المقال مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 13/11/2018 يعرض فيه انه في إطار معاملة تجارية تمثلت في إعداد دراسة وانجاز أشغال لفائدة المدعى عليهما موضوع الطلبية الرئيسية بمبلغ 931.142,00 درهم بتاريخ 13/07/2018 والطلبية الإضافية بمبلغ 96.000 درهم بتاريخ 18/08/2018 مناصفة بين هاتين الأخيرتين، وان المدعى عليهما شرعتا في تسديد مستحقاتها الأساسية والإضافية حسب الثابت من الرسائل الموجهة إليها و صادرة عن كل واحدة في حدود النصف، إلا أنهما توقفتا فجأة عن تسديد ما تبقى من مستحقاتها رغم تسلمهما للأشغال المنجزة على الوجه المطلوب وهو ما يستفاد من المحاضر المحررة ، وانه لازال بذمة كل مدعى عليها على حدى ما مجموعه 315.285,5 درهم الثابت بمقتضى فواتير، لأجله فهي تلتمس الحكم على كل واحدة من المدعى عليهما بأدائها لفائدتها مبلغ 315.285,5 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق وكذا مبلغ 20.000 درهم كتعويض عن التماطل مع النفاذ المعجل و تحميلهما الصائر تضامنا. وعزز المقال بطلبية رئيسية – طلبية إضافية – 3 محاضر تسليم – 4 شيكات – فواتير غير مؤداة – إنذارات مؤشر عليها بالاستلام.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليهما بمذكرة جواب مقرونة بالطعن بالزور الفرعي وبطلب إدخال الغير في الدعوى بجلسة 11/12/2018 بجلسة انه بتاريخ 17 غشت 2018 كلفت المدعية بأشغال إضافية في موقف السيارات بمقتضى سند الطلب عدد IMM 003/18 بمبلغ 96.000 درهم على ان يتم الأداء مناصفة بينهما و انه بعد تسلمهما للأشغال موضوع سند الطلب الإضافي فان كلا منهما قدمت للمدعية مبلغ 48.000 درهم الخاص بسند الطلب المذكور أي ما مجموعه 96.000 درهم حسب الثابت من شيكين والمدلى بهما مما يتبين منه ان طلب استحقاق مبلغ الطلبية المذكورة منعدم الأساس، كما كلفتا بانجاز أشغال صباغة وإنارة موقف السيارات بمقتضى سند الطلب عدد IMM 004/18 بمبلغ 931.142 درهم وانه بالرجوع لسند الطلب المذكور سيتبين انه مرفق بالملحق رقم 1 الذي يفصل بتدقيق الأشغال المتفق على انجازها و كذا نوعية وجودة المواد اللازمة وان كل منهما أدت للمدعية مبلغ 232.785,50 درهم والذي تقر به المدعية في مقالها وانه بتاريخ 4 شتنبر 2017 تم عقد اجتماع لتمهيد تسليم الأشغال موضوع سند الطلب عدد IMM 004/18 بحضور كل من ممثلي المدعية وكذا ممثليها وهو الاجتماع الذي أسفر عن تحرير بطاقة قبل التسليم التي بقراءتها سيتبين ان كلا منهما سجلتا مجموعة من التحفظات بخصوص الأشغال المنجزة وهو ما لم تعارض فيه هذه الأخيرة و التزمت بمعالجة التحفظات قبل التسليم النهائي مما يتبين منه ان المدعية تنجز الأشغال حسب ما هو متفق عليه بدليل أنها التزمت بانجاز الأشغال المتبقية لإنهائها، إلا أنهما فوجئتا بتاريخ 26 شتنبر 2018 بتوصلهما بمحضر الأشغال النهائي الذي يشير إلى كون السيد يوسف (ج.) قد قام بالتوقيع على محضر تسلم الأشغال نيابة عنهما والحال ان هذا الأخير مجرد أجيرا لدى المدعى عليها الأولى فانه لا تربطه أية علاقة شغل بالمدعى عليها الثانية كما ان تتبعه للمشروع كان مقيدا بضرورة التأكد من رفع التحفظات والملاحظات السابق إبداؤها عن طريق فحص الأشغال و تأكيد مطابقتها بواسطة مكتب متخصص في هذا النوع من الأشغال قبل التسلم النهائي وانه على اثر ذلك بعد ان لاحظت ان التحفظات موضوع محضر 4 شتنبر 2018 لم يتم رفعها و ان الأشغال غير تامة و غير مطابقة لما تم الاتفاق عليه وان المدعى عليها اعتبرت بان المدخل في الدعوى قد ارتكب خطا فقامت باستدعائه في إطار مقتضيات المادة 62 من مدونة الشغل وانه من خلال تصريحات هذا الأخير تبين ان هناك اتفاقا مسبقا و متعمدا بينه والمدعية من اجل التوقيع على محضر تسليم الأشغال ورفع التحفظات رغم عدم رفعها ورغم عدم مطابقته الأشغال لما تم الاتفاق عليه وانه على اثر ذلك قامت بإجراء معاينة بواسطة مفوض قضائي لإثبات عدم التزام المدعية لما تم الاتفاق عليه مؤكدتان انهما يطعنان في محضر التسليم للتدليس والاحتيال، لأجله يلتمس في المقال الأصلي التصريح بعدم قبول طلب المدعية الرامي إلى الحكم على كل واحدة منهما بأداء مبلغ 194.760 درهم وبعدم قبول طلب هذه الأخيرة الرامي إلى الحكم على المدعى عليهما بأداء مبلغ 82.500 درهم والحكم تمهيديا عند الاقتضاء بإجراء خبرة مع حفظ حقهما في الإدلاء بمستنتجاتهما بعد ذلك وترك الصائر على كاهل المدعية، وفي الطعن بالزور الفرعي إنذار المدعية بما إذا كانت تنوي التمسك بمحضر 25 شتنبر 2018 وفي حالة تمسكها به داخل الأجل القانوني إعمال مسطرة الزور الفرعي ضده قصد التأكد من صحة الوقائع المضمنة به بواسطة كافة إجراءات التحقيق الممكنة بما في ذلك إجراء معاينة والوقوف بعين المكان من قبل المحكمة والاستماع للشهود خلال البحث وانتداب خبير على صورية ما تضمنه المحضر مع حفظ حقهما في الإدلاء بمستنتجاتهما بعد ذلك وفي مقال الإدخال التصريح بإدخال المدخل في الدعوى و الحكم أساسا عند الاقتضاء بإحلاله محلهما في أي مبلغ يمكن ان يقضي بهما عليه لفائدة المدعية واحتياطيا الحكم عليه عند الاقتضاء بأي يؤدي لكل واحدة مهما المبلغ الذي قد تقضي المحكمة بأدائه على كل واحدة منهما لفائدة المدعية وتحميل المدخل في الدعوى الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 25/12/2018 جاء فيها أنها لم تتجاوز المستحقات الغير مستخلصة نمن المدعى عليهما و انه باعتراف المدعى عليهما تسلمتا الأشغال سواء الأصلية أو الإضافية وان التسليم تم بواسطة مستخدمها المسؤول عن الصفقة و هو المسمى (ج.) المراد إدخاله في الدعوى بصفته غيرا مع انه قانونا لا يعتبر غيرا بل في تبغية للمدعى عليهما و مسؤول لديهما وان المحضر المنجز من طرفه و المدلى به ان الاستلام لم يكن محل أي تحفظ قانوني أو حتى إشارة إلى إمكانية مراجعة الخدمات المقدمة وبالتالي فلا مجال بالادعاء بالزور و ان الأشغال برمتها و حتى تسليم الأشغال و الأداءات كانت بإشراف المدخل في الدعوى إلى نهاية الورش مما يكون الادعاء بعزله وتأديبه أمر يحفه الشك و وسيلة للتملص ليس إلا و ورقة ملعوبة لا يمكن الاطمئنان إليها مدام ان المدخل في الدعوى يحمي مصالح المدعى عليهما وبالتالي فانه لا مجال لإدخاله في الدعوى بصفته غيرا مادام هو والمدعى عليهما يشكلان وجها لعملة واحدة ولا يعتبر غيرا، لأجله في طلب الإدخال مع الزور الفرعي من الناحية الشكلية إسناد النظر وفي الموضوع برد جميع الدفوع المثارة و الحكم وفق ما جاء بمقالها.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليهما بمذكرة جواب بجلسة 25/12/2018 جاء فيها انهما يؤكدا ما سبق ويضيفان ان الوثيقتين المسميتين من قبل المدعية بكشف حساب كل منهما فانهما لا يعدوان سوى وثيقتين منجزتين من طرف المدعية نفسها ولا يرقيان إلى وسيلة إثبات مما لا يمكن مواجهتهما بهما وانهما يتضمنان كون الفاتورة عدد 32/2018 والفاتورة عدد 33/2018 تم أداء قيمتهما وإضافة إلى ذلك عدم تضمن الكشفين المذكورين للفاتورة عدد 42/2018 والفاتورة عدد 43/2018 اللتان أكدت لهما عدم علمهما بها وعدم استحقاق المدعية لهما لعدم وجود أي عملية بشأنهما، لأجله يلتمس الحكم وفق ملتمساتهما الواردة بمذكرتهما الجوابية المقرونة بالطعن بالزور الفرعي مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها خلال جلسة 11/12/2018.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه، فاستأنفته الطاعنتان مستندتين على أنهما كلفتا المستأنف عليها بإنجاز أشغال صباغة وإنارة موقف السيارات رقم 1 و2 بمقتضى سند الطلب عدد IMM 004/18 بمبلغ 931.142 درهما بعد أن توصلتا بعرض الثمن من طرف المستأنف عليها الأولى المؤرخ في 13/02/2018. وانه بالرجوع إلى سند الطلب عدد IMM 004/18 يتضح أنه مرفق بالملحق رقم 1 الذي يفصل بتدقيق الأشغال المتفق على إنجازها وكذا نوعية وجودة المواد اللازمة، وانه بمجرد تكليفها بالأشغال وإصدارهما لسند الطلب رقم IMM 004/18 فقد أدت الطاعنة الأولى شركة (ت. ا.) للمستأنف عليها الأولى مبلغ 232.785,50 درهم وهو الأداء الذي تقر به المستأنف عليها الأولى نفسها في مقالها الافتتاحي. وادت الطاعنة الثانية شركة (ت. س.) للمستأنف عليها الأولى مبلغ 232.785,50 درهم وهو الأداء الذي تقر به المستأنف عليها الأولى نفسها في مقالها الافتتاحي، ومعنى كل ذلك ان مبلغ سند الطلب عدد IMM 004/18 وهو 931.142 درهما قد أبرأتا ذمتهما من نصفه (232.785,50 درهم بالنسبة لكل واحد) اما النصف الآخر فلم يستحق بعد عليهما بسبب عدم استكمال المستأنف عليها الأولى لتنفيذ التزاماتها. ومن جهة ثانية، فانه بتاريخ 4 شتنبر 2018 تم عقد اجتماع لتمهيد تسليم الأشغال موضوع سند الطلب عدد IMM 004/18 بحضور كل من ممثليها السيد (ش.) والسيد (ب.) وكذا ممثلي الطاعنتين السيد (ت.) والسيد (ج.)، المستأنف عليه الثاني، وهو الاجتماع الذي أسفر عن تحرير بطاقة قبل التسليم Fiche de Pré-réception، وبقراءة بطاقة قبل التسليم يتبين ان كلا من الطاعنتين سجلتا مجموعة من التحفظات بخصوص الأشغال المنجزة وهو ما لم تعارض فيه المستأنف عليها الأولى والتزمت بمعالجة التحفظات قبل التسليم النهائي. ويتبين من التحفظات المسجلة أعلاه ان المستأنف عليها الأولى لم تنجز الأشغال حسب ما هو متفق عليه بدليل انها التزمت بانجاز الأشغال المتبقية لإنهائها. ومن جهة ثالثة، فقد فوجئت الطاعنتان في 26 شتنبر 2018 بتوصلهما بمحضر الأشغال النهائي الذي يشير إلى كون السيد يوسف (ج.) المستأنف عليه الثاني قد قام بالتوقيع على محضر تسلم الأشغال نيابة عنهما والحال انه لئن كان السيد يوسف (ج.) المستأنف عليه الثاني أجيرا لدى الطاعنة الأولى شركة (ت. ا.) فانه لا تربطه أية علاقة شغل بالطاعنة الثانية شركة (ت. س.) كما ان تتبعه للمشروع كان مقيدا بضرورة التأكد من رفع التحفظات والملاحظات السابق إبداؤها عن طريق فحص الأشغال وتاكيد مطابقتها بواسطة مكتب متخصص في هذا النوع من الأشغال قبل التسلم النهائي. وعلى اثر ذلك وبعد ان لاحظت الطاعنتان ان التحفظات موضوع محضر 4 شتنبر 2018 لم يتم رفعها وان الأشغال غير تامة وغير مطابقة لما تم الاتفاق عليه وانه لم يتم اللجوء إلى أي مكتب متخصص في هذا الصدد وان السيد يوسف (ج.) المستأنف عليه الثاني قام رغم ذلك بتوقيع محضر تسلم الأشغال فقد اعتبرت الطاعنة الأولى شركة (ت. ا.) ان السيد يوسف (ج.) قد ارتكب خطا فقامت باستدعائه في إطار مقتضيات المادة 62 من مدونة الشغل للاستماع إلى شروحه وملاحظاته، وقد تبين من خلال محضر الاستماع المنجز بتاريخ 27 شتنبر 2018، أن السيد يوسف (ج.)"، المستأنف عليه الثاني، قد أقر بما يلي :

- هو الذي أوصى الطاعنتين بالتعاقد مع الشركة المستأنف عليها الأولى.

- أن له علاقة بمسير المستأنف عليها الأولى، دون أن يكون قد أخبر رئيسة المباشر بهذه العلاقة.)

وأنه يتبين من خلال التصريحات التي تقدم بها السيد "يوسف (ج.)"، المستأنف عليه الثاني، والتي تضمنها محضر الاستماع إليه، أنه قد تقمص دور المدافع عن المستأنف عليها الأولى، وأراد إظهارها في مركز الضحية التي تضررت من العلاقة التي ربطتها بالطاعنتين، بحيث ورد في تصريحاته : أن المستأنف عليها الأولى قد لاحظت مجموعة من الشقوق بعد بداية الأشغال، مما دفعها إلى تقديم عرض بمبلغ إضافي بمبلغ 135.000 درهم، إلا أنها قبلت تخفيضه إلى 96.000 درهم بناء على تسجل السيد يوسف (ج.) المستأنف عليه الثاني.

وأن المستأنف عليها الأولى لاحظت مجموعة من العيوب الإضافية، قدمت بشأنها عرضا بمبلغ إضافي قدره 329.000 درهم، إلا أنها قبلت إنجاز الخدمات المقابلة بدون أي مقابل فيما بعد. وأن ترقيم الأماكن في المرآب كان بناء على طلب العارضة الأولى شركة (ت. ا.)، وتم إنجازه بدون أي مقابل من قبل المستأنف عليها الأولى رغم أن مقترحها الأصلي لم يكن قد أخذه بعين الاعتبار. وان التحفظات التي سبق إبداؤها من قبل الطاعنتين بتاريخ 4 شتنبر 2018، هي تحفظات بسيطة. وأن المستأنف عليها الأولى قامت برفع التحفظات التي سبق إبداؤها، مما يتعين معه القيام بالأداء. وأنه أنجز المحضر النهائي بتاريخ 25 شتنبر 2018، توصلت به الطاعنة الأولى بتاريخ 26 شتنبر 2018، كما توصلت الطاعنتين بالفواتير المقابلة بنفس التاريخ، وتوصلت الطاعنتان بإنذار بالأداء بتاريخ 28 شتنبر 2018 أي يوم واحدا بعد الاستماع للسيد "يوسف (ج.)"، المستأنف عليه الثاني، في إطار مقتضيات المادة 62 من مدونة الشغل، وفي نفس اليوم الذي اتخذت فيه الطاعنة الأولى شركة (ت. ا.) قرار فصل السيد "يوسف (ج.)" عن العمل، وبذلك يتجلى أن هناك تواطئا واضحا وجليا بين السيد يوسف (ج.)" المستأنف عليه الثاني وبين المستأنف عليها الأولى، بغاية الإضرار بحقوقهما بل إن هناك غشا وتدليسا واحتيالا واضحا وجليا في المعاملة، والحال أن الثابت قانونا أن العقود يجب أن تنفذ بحسن نية عملا بالفصل 231 من قانون الالتزامات والعقود. وأنه من أجل الوقوف على العيوب التي شابت الأشغال المنجزة من طرف المدعية وعلى الأشغال غير المنجزة بعد، فقد لجأت الطاعنتان إلى تكليف مفوض قضائي لمعاينة الأشغال المنجزة من ناحية، وتكليف مختبر في الهندسة المدنية قصد تقييم الصباغات المستعملة في مواقف السيارات، وقد قام المفوض القضائي السيد عبد العزيز (م.)، بتاريخ 28 شتنبر 2018 بمعاينة الأشغال المنجزة وحرر محضر معاينة يستفاد منه أنه بالنسبة للدرج : صباغة بعض حيطان وأرضية موقف السيارات غير متناسقة، وبعضها مصقول والآخر غير مصقول، وأن بعض الدرج لم يتم تهيئته قبل صياغته، وكذلك الأرضية حيث تتواجد بعض النتوءات والتصدعات. بالنسبة لأرضية موقف السيارات : الصباغة غير متناسقة حيث بعضها لامع والآخر غير لامع، وأن مكان الترقيم وضعت فوقه صباغة ناصعة على الصباغة المصبوغ بها أرضية الموقف، وأن الترقيم مكتوب بخط غير موحد بحيث أحيانا رقيق وأحيانا غليظ، كما أن الأرقام الموضوعة على الأرضية بعضها به اعوجاج بحيث ليست في خط مستقيم، وأن بعض إشارات التشوير الأرضية بها شقوق وتصدعات وكذا الشأن بالنسبة للصباغة المحيطة ببعض قوات الصرف الموجودة بأرضية الموقف، وأن بعض أجزاء من أرضية الموقف بها بقع سوداء. ومن ناحية ثانية، فقد حرر المختبر (س.) تقريرا خلص من خلاله إلى معاينة شقوق متعددة الاتجاهات وهو الشيء الذي لا يهدد استقرار البناء، ولكن يمكن أن يتسبب في تسلل المياه وبالتالي التأثير على دعامة الأرض. وسوء تنفيذ الصباغة وسوء تشطيبات اللونين، وهو ما يرجع لسوء تنظيف الأيبوكسي الذي كان متواجد قبل الأشغال، مع الإشارة إلى أن الأيبوکسيEpoxy مادة كيماوية تعتبر أحد أنواع الدهان الصلبة بالحرارة كطلاء للأرض کعازل لتسربات المياه. وأنه يتضح للمحكمة أن المستأنف عليها الأولى لم تنفذ التزاماتها التعاقدية بحرفية ولا طبقا لما تم الاتفاق عليه، مما يجعل الطاعنتين محقتين في التمسك بمقتضيات الفصلين 234 و235 من قانون الالتزامات والعقود. وأن تعليل محكمة الدرجة الأولى منتقد على أساس، إن العيب في الأشغال يعد تنفيذا ناقصا للالتزام من طرف المستأنف عليها الأولى، وهو ما يجعلها في طور التنفيذ لا في وضع المنتهي من التنفيذ، فتكون دعواها الرامية إلى الأداء سابقة لأوانها، وانه ليس معقولا ولا مقبولا حرمان الطاعنتين من الدفع بالفصلين 234 و235 من ق.ل.ع. وإلزامهما بالأداء على أساس أن من حقها رفع دعوى ضمان العيوب التي تشوب الأشغال، لأن مثل هذه الدعوى تكون في حالة ثبوت العيوب بعد الأداء، وترمي إلى استرجاع المبلغ المؤدى كلا أو جزءا مع التعويض، أما في حالة كون العيب ثابتا قبل الأداء، فالوسيلة هي الدفع بعدم القبول وبعدم التنفيذ مع الاحتفاظ بحق رفع دعوى التعويض لاحقا. ومن جهة ثانية، فإن الطاعنتين تلتمسان من محكمة الدرجة الثانية حتى تتوقف على عدم مطابقة الأشغال المنجزة لما التزمت به المستأنف عليها الأولى، انتداب خبير مختص للوقوف على الأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها الأولى، ومقارنتها مع ما هو متفق عليه بين الأطراف، مع حفظ حق الطاعنتين في إبداء ملاحظاتهما بعد الخبرة، مع الإشارة إلى أنهما مستعدتان لأداء الجزء غير المؤدى من سند الطلب عدد004/2018 IMM شريطة إتمام الأشغال بصفة كلية ومعالجة العيوب التي تشوب الأشغال المنجزة، واستكمال المستأنف عليها الأولي لجميع الأشغال التي ما زالت عالقة والتي التزمت بتنفيذها طبقا لسند الطلب المذكور ولبطاقة قبل التسليم مع الإشارة إلى نقطة مهمة وهي أن اتفاق الأطراف يتمثل في عدم أداء أي جزء من القسط الثاني من الثمن المتعلق بسند الطلب عدد004/2018 IMM إلا بعد الانتهاء من الأشغال بصفة كاملة. ومن جهة ثالثة، وفي الطعن بالزور الفرعي في محضر التسليم النهائي المؤرخ في 25 شتنبر 2018 والموقع من طرف المستأنف عليهما الأولى والثاني، فإن كلا من السيد "(ش.)" عن المستأنف عليها الأولى، والمستأنف عليه الثاني السيد "يوسف (ج.)" عنهما، قد وقعا على محضر التسليم النهائي للأشغال، الذي يتضمن وقائع غير صحيحة، بحيث ينص على أن الطاعنتين تسلمتا نهائيا الأشغال موضوع سند الطلب عدد 004/2018 IMM و سند الطلب عدد 003/2018 IMM من ناحية، وأن هذا المحضر سيتبع بتوجيه الفواتير قصد الأداء من طرف المستأنف عليها الأولى للعارضتين ويجعل من مبالغ سندي الطلب مستحقة دون تحفظ مستقبلي من ناحية أخرى. وأنهما قد طعنتا بالزور الفرعي في محضر التسليم النهائي المؤرخ في 25 شتنبر 2018، المذكور أعلاه، لكونه يتضمن وقائع غير صحيحة، على اعتبار أن الأشغال موضوع سند الطلب عدد 004/2018 IMM لم يتم تنفيذها طبقا لما ورد فيه، وعلى أساس أنه لم يتم رفع القيود المنصوص عليها في بطاقة قبل التسليم Fiche de Pré- réception الموقع عليها من طرف المستأنف عليها الأولى والطاعنتان. وأن الزور، كمصطلح قانونی، يعني تغيير الحقيقة قولا أو فعلا أو كتابة، وأن تزوير المحررات ما هو إلا تحريف مفتعل للحقيقة في الوقائع والبيانات التي تسجل في المحرر أو المستند المراد به الاحتجاج على الغير، ومن شأنه خلق ضرر مادي أو معنوي أو اجتماعي. وقد سبق للمجلس الأعلى أن أكد على أن الطعن بالزور الفرعي لا يقتصر على إنكار الخط أو التوقيع، وإنما يشمل حتى التحقق من مضمون الوثيقة بما مفاده أن الطعن بالزور الفرعي لا يقتصر على إنكار الخط أو التوقيع، وإنما يشمل حتى التحقق من مضمون الوثيقة، ولذلك فإن المحكمة لم تكن على صواب عندما رفضت طلب إجراء مسطرة الزور الفرعي في الملكية بعلة أنه لا يدخل في اختصاصها لتعلقه بمضمون الوثيقة وجعلت قرارها المطعون فيه معللا تعليلا فاسدا يوازي انعدامه وعرضته بالتالي للنقض والإبطال. واستنادا إلى القاعدة القانونية أعلاه، تبقى الطاعنتان محقتين في الطعن بالزور الفرعي في محضر التسليم النهائي المؤرخ في 25 شتنبر 2018، لأنه يتضمن وقائع غير صحيحة على نحو أضر بهما، وأنه مما يدعم أكثر جدية الطعن بالزور الفرعي، أن السيد يوسف (ج.)" المستأنف عليه الثاني تصرف من تلقاء نفسه بتوقيعه على محضر التسلم النهائي، وذلك خلافا لتعليمات رئيسه المباشر الذي أمره بأن تسلم الأشغال بعد إتمامها لا يجب أن يتم إلا بعد الفحص والمصادقة على هذه الأشغال من طرف مكتب مختص في هذا الميدان، وأن الأمر صدر من رئيسه بحضور كل من مسؤول مصلحة تدبير الأصول وكذلك مدير مصلحة التحكم في التسيير كما يدل على ذلك محضر جلسة الاستماع في صفحته الأولى. وأن الطاعنتين لم تؤسسا طعنهما بالزور الفرعي على المنازعة في صفة المستأنف عليه الثاني السيد يوسف (ج.)"، وإنما أسساه على انعدام التطابق بين ما ضمن في المحضر وبين الحقيقة الواقعية إذ تضمن أن الأشغال قد أنجزت وأن التحفظات رفعت، والحال ان هذا غير صحيح على النحو الذي بينته العارضة فيما تقدم من المقال الحالي، وهو ما يمكن التأكد منه باللجوء إلى خبرة. ومن جهة رابعة، فإن محضر 25 شتنبر 2018 هو وثيقة عرفية، وأن معنى ذلك أن مجرد الطعن بالزور في الوثيقة العرفية نزول قوتها الثبوتية، وذلك عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 419 المطبق على الأوراق الرسمية بناء على مقتضيات الفصل 424 من ق.ل.ع. بحيث لا يمكن اعتماد وثيقة مطعون فيها بالزور إلا بعد التأكد من علم زوريتها، وأنه فضلا عن ذلك، من جهة ثانية، فالثابت قانونا من خلال الفصل 432 ان الطرف المواجه بوثيقة ما يظل محقا في الطعن في موضوعها، أي مضمونها بغض النظر عن مدى نسبة الوثيقة إليه. ومن جهة ثالثة فقد عدد الفصل 419 الأسباب التي تمكن الطرف من الطعن في الوثيقة، ومن بين هذه الأسباب حالتا الاحتيال والتدليس. وأن الثابت من وقائع الملف ومن الوثائق المدلى بها، أن هناك تواطؤ بين المستأنف عليها الأولى وبين المستأنف عليه الثاني السيد "يوسف (ج.)"، وأن هذا الأخير قد استغل موقعه وعمله لدى الطاعنة الأولى شركة (ت. ا.) من أجل الإيصاء بالتعاقد مع المستأنف عليها الأولى، دون إعلام رئيسه بالعلاقة السابقة التي تربطه مع الممثل القانوني للمستأنف عليها الأولى، كما أن الثابت من محضر الاستماع للسيد "يوسف (ج.)"، المستأنف عليه الثاني، أنه دافع عن المستأنف عليها الأولى وبحث لها عن المبررات، مما يدل على وجود تواطؤ أكيد في إطار العلاقة الرابطة بينه وبين المستأنف عليها الأولى، وأن من حق الطاعنتين الطعن في مضمون محضر التسليم المؤرخ في 25 شتنبر 2018، للتدليس والاحتيال، وذلك بناء على مقتضيات الفصل 419 من قانون الالتزامات والعقود، بحيث لا يمكن الاعتماد على مضمون هذا المحضر للقول بثبوت انتهاء الأشغال وفق ما جرى الاتفاق عليه. وانه، من جهة رابعة، فالثابت من الفصل 419 دائما، أن الطاعنتين يمكنهما إثبات صحة طعنهما في المحضر المذكور، وهو الطعن الرامي إلى إثبات عدم إنجاز الأشغال بصفة كلية وعدم تمامها وعدم مطابقتها لما تم الاتفاق عليه، وبالضبط عدم رفع كافة القيود والتحفظات التي قبلتها المستأنف عليها الأولى والتي وقعت محضرا تقر بوجودها بتاريخ 4 شتنبر 2018، إذ يمكن للطاعنتين إثبات صحة موقفهما من خلال الشهود ومن خلال اللجوء إلى خبرة. وبناء على كل ذلك فلا يمكن للمحكمة الركون إلى محضر 25 شتنبر 2018 والاعتماد عليه لإثبات واقعة إتمام الأشغال ومطابقتها للمواصفات المتفق عليها بل يتعين عليها اللجوء إلى إجراءات التحقيق اللازمة وبالضبط إجراء خبرة وإجراء بحث وأيضا وقوف المحكمة على عين المكان لمعاينة وضعية الأشغال المزعوم تسليمها وإنجازها وإلا فان المحكمة ستكون قد خرقت حقوق دفاعهما وحرمتهما من إثبات صحة وجدية طعنما في محضر التسليم المدلى به والمؤرخ في 25/09/2018. وانه بثبوت الاحتيال والتدليس في انجاز محضر التسليم، وبناء على النصوص القانونية المستدل بها أعلاه يكون الحكم المستأنف على غير أساس سليم، مما يوجب إلغاؤه والحكم من جديد باستبعاد محضر 25/09/2018 وبرفض طلبات المستأنف عليها الأولى. أما بخصوص طلب إدخال المستأنف عليه الثاني السيد يوسف (ج.) في الدعوى الحالية، فإنه يتبين من خلال الوثائق وخاصة محضر التسليم المؤرخ في 25/09/2018 الذي تنازع فيه الطاعنتان، وما عابته على الحكم المستأنف، أن المستأنف عليه الثاني السيد يوسف (ج.)" هو الذي قام بتوقيع المحضر المذكور، وضمنه ما يفيد أن الأشغال منجزة وذلك خلافا لتعليمات رئيسه المباشر، إذ ما أقدم عليه من تصرف انفرادي لا يمكن بأي حال من الأحوال نسبته إلى الطاعنتين. وأنهما إذ تؤكدان عدم صحة مضمون المحضر وإذ تؤكدان منازعتهما فيه، إلا أنهما لم تجدا بدا من إدخال المستأنف عليه الثاني السيد يوسف (ج.) في الدعوى الحالية أمام محكمة الدرجة الأولى، على اعتبار أنه في الحالة التي ستخلص فيها المحكمة إلى ان المحضر المذكور منتج في إطار العلاقة القائمة بينهما، وهو ما تنازع فيه الطاعنتان، فإن سبب ذلك سيكون هو تصرف المدخل في الدعوى، الذي هو تصرف مخالف للقانون تبث في جميع الأحوال عدم موافقته للواقع، بحيث إن كل ما تضمنه المحضر المذكور من كون الأشغال منجزة مخالف للواقع ومزور. وأن الثابت قانونا أن المدخل في الدعوى في هذه الحالة هو المسؤول عن كافة الأضرار التي ستترتب على الطاعنتين ان أي حكم قضائي إلى استحقاق المستأنف عليها الأولى لأي مبلغ مالي بناء على محضر 25/09/2018 طالما أن الأشغال لم تنجز على وفق ما اتفق عليه، وأن ما تضمنه محضر التسليم مخالف للواقع ومزور، فإن التطبيق السليم للقانون يقتضي في حالة خلوص المحكمة إلى عكس ما ذكر تحميل المدخل في الدعوى للمسؤولية في مواجهة الطاعنتين وتحميله التزام تعويضهما عن الضرر الذي يمكن ان يترتب عن أي حكم قضائي في هذا الصدد. ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى الصفحة 12 من مذكرتها لجلسة 11 دجنبر 2018، يتبين أنهما لم تقرا بأن مبلغ 232.785,50 درهم مستحق الأداء، بل أقرتا فقط بأنه ما يقابل الأشغال التي لا تزال عالقة ولم تنفذها المستأنف عليها الأولى بتطابق مع المواصفات المتفق عليها، وأن استحقاقه رهين بإتمام الأشغال وتدارك النقائص والعيوب، وانه بناء على ذلك لا يعد الإقرار المذكور أساسا للاستجابة لطلبات المستأنف عليها الأولى، وإنما هو بيان لما يجب أن تقوم به هذه الأخيرة قبل المطالبة بالمبلغ المذكور، وأنهما تشيران إلى احتفاظهما بحق مقاضاة المستأنف عليها الأولى، قصد المطالبة بتعويض عن الأضرار اللاحقة بهما من جراء التنفيذ غير التام للأشغال وما شابها من عيوب، كما تحتفظان كذلك بحق الرجوع بالتعويض على المستأنف عليه الثاني، لهذه الأسباب فهما تلتمسان إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء ضد الطاعنتين ومن رد الطعن بالزور الفرعي ومن رفض طلب الإدخال والحكم تصديا في المقال الأصلي أساسا بعدم القبول، واحتياطيا بالرفض، واحتياطيا جدا بإجراء خبرة تعهد لخبير مختص للوقوف على ما إذا كانت المستأنف عليها قد نفذت الأشغال موضوع السند 004/2018 IMM طبقا للمواصفات المتفق عليها، وما إذا كانت الأشغال تامة أم لا وما إذا كانت فيها عيوب، وما إذا أمكن القول بأن الأشغال منتهية ويمكن تسلمها فعلا، مع تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بهما وقيمة الأشغال غير التامة وقيمة الأشغال التي يجب أن تتحملها الطاعنتان من أجل إتمام الأشغال وإصلاح المرآب، وحفظ حقهما في الإدلاء بمستنتجاتهما بعد ذلك. وفي الطعن بالزور الفرعي، بإنذار المستأنف عليها الأولى بما إذا كانت تنوي التمسك بمحضر 25 شتنبر 2018، وفي حالة تمسكها به داخل الأجل القانوني، إعمال مسطرة الزور الفرعي ضده قصد التأكد من صحة الوقائع المضمنة به، بواسطة كافة إجراءات التحقيق الممكنة، بما في ذلك إجراء معاينة والوقوف بعين المكان من قبل المحكمة، والاستماع للشهود خلال البحث، أو انتداب خبير مختص للوقوف على صورية ما تضمنه المحضر، مع حفظ حقهما في الإدلاء بمستنتجاتهما بعد ذلك. وفي مقال الإدخال بالاستجابة لطلب إدخال المستأنف عليه الثاني السيد يوسف (ج.) في الدعوى الحالية وذلك من أجل أساسا الحكم، عند الاقتصاد، بإحلاله محل الطاعنتين في أي مبلغ يمكن ان يقضى به عليهما لفائدة المستأنف عليها الأولى، واحتياطيا الحكم عليه عند الاقتضاء بأن يؤدي لكل واحدة منهما المبلغ الذي تقضي المحكمة بأدائه على كل واحدة منهما لفائدة المستأنف عليها الأولى وتحميل المستأنف عليهما الصائرين الابتدائي والاستئنافي.

وأجابت المستأنف عليها الأولى بواسطة نائبها أن المستأنفتان تعترفان صراحة بطبيعة المعاملة وأبعادها وطريقة استخلاص المستحقات كما أنها لا تنكر الأداءات التي تمت لفائدتها لقاء إنجاز الصفقة وقبيل الإنهاء الفعلي للأشغال، ولا تنكران كذلك أن جميع الأشغال كانت تحت إشراف المسمى يوسف (ج.) بوصفه الشخص الذي يتحاور معها بل هو من كان يشرف على إنجاز المشروع منذ بدايته إلى نهايته. وأن المسمي يوسف (ج.) كان في كل مرة السباق لكشف العيوب وإبلاغها عنها، ومن ثمة فان هذا الشخص الذي في علاقة تبعية لمشغليه ويأتمر بأوامرها ويواجه المستأنف بتعليماتهما وأن ما روجت له المستأنفتان من كونهما أقدمتا على الاستغناء بل وحتى طرد المسمى يوسف (ج.) لإضفاء طابع الجدية على الإدعاءات الواهية لا يمكن ان تسمع في نازلة الحال طالما أن المسمى يوسف (ج.) تصرف وفق نظر مشغلته وأن توقيفه أو حتى طرده لا محل له من الاعراب في نازلة الحال إذ أنه على فرض صحته وهو أمر جد مستبعد يبقى شأنا داخليا لا يهمها في شيء. وأن الإقدام على قطع الصلة بين المؤجر والأخير بعد تمام الأشغال وتسليمها يكون ورقة ملغية لا يمكن الاطمئنان لها، وان السيد يوسف (ج.) ان كان يمثل المستأنفين في إنجاز وتسلم الأشغال ومن ثمة فان مركزه القانوني طيلة الأشغال ظل قارا ومرتبا لآثاره، لهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وإبقاء الصائر على المستأنفين.

وعقبت الطاعنتان بواسطة نائبهما بجلسة 11/04/2019 أنهما لا تنكران وجود المعاملة لأنهما تتقاضيان بحسن نية ولا تنصب منازعتهما إلا على ما تعد مطالبتهما به خرقا للقانون، على أساس ان المبالغ المحكوم بها ابتدائيا لم تستحق بعد ما دام أن المستأنف عليها الأولى لم تنفذ التزاماتها على وجه مطابق لما اتفق عليه، مما يعد تخلفا عن التنفيذ إذ عدم التنفيذ الكامل المطابق للاتفاق يعد في حكم عدم التنفيذ الكلى، وما دام أن محاضر التسليم انما وقعه المستأنف عليه الثاني تواطؤا مع المستأنف عليها الأولى، والكل على النحو المفصل في المقال الاستئنافي. وان المستأنف عليه الثاني يوسف (ج.) لم يتقيد بتعلیمات مشغلته (العارضة الأولى شركة (ت. ا.))، وأن محضر التسليم قد أنجز بالتواطؤ بينه وبين المستأنف عليها الأولى، مما يؤكد صحة الدفع بان هذا المحضر مخالف للواقع ومن ثمة عديم الحجية على وفق ما جرى بيانه تفصيلا في المقال الاستئنافي. ومن جهة ثالثة، فليس صحيحا ما تزعمه المستأنف عليها الأولى من أن الطاعنتين حاولتا ابتزازها أو طلبتا منها هدية، فهذا إنما يدل على تهرب المستأنف عليها الأولى من مناقشة الدعوى على أساس الوقائع الصحيحة إلى الاعتماد على مزاعم لا تمت للحقيقة بصلة. وانه لم يصدر عنهما أي ابتزاز ولا أي طلب هدية، وكل ما هنالك أن المستأنف عليها الأولى هي نفسها من التزمت بإجراء تشطيبات استثنائية دون مقابل إثر إقرارها بأن تشطيبات قفص الدرج غير كاملة وفق الثابت بالبطاقة قبل التسليم التي تعد حجة على إخلال المستأنف عليها الأولى بالتزاماتها ومن ثمة فانه لم يصدر عنهما أي ابتزاز وما سمته المستأنف عليها الأولى هدية انما كان وسيلة منها لتدارك بعض العيوب، ولكنها للأسف لم تتدارك باقي العيوب ولم تتمم تنفيذ التزاماتها على وجه مطابق للاتفاق، مما اضطر الطاعنتين إلى الامتناع عن أداء باقي المبالغ، ولكنها تفاجأت بتوقيع محضر التسليم نتيجة التواطؤ بين المستأنف عليهما كما سبقت الإشارة في المذكرة الحالية وكما سبق التفصيل في المقال الاستئنافي، وأن دفع المستأنف عليها الأولى بأن المستأنف عليه الثاني ظل أخيرا لدى الطاعنة الأولى طوال مدة إشرافه على الأشغال، وأنه لم يفصل من العمل إلا بعد انتهاء الأشغال لا يهدم دفعها بأن محضر التسليم مخالف للواقع ما دام أنه محضر قد أعد بالتواطؤ بينهما، لهذه الأسباب، تلتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.

وتقدم المستأنف عليه الثاني بمذكرة جوابية يعرض خلالها أنه يبقى في كل الأحوال أجيرا تابعا للمستأنفتين ولا يمكن الاحتجاج بتصرفاته على الغير، وأن إقحامه بهاته الصورة ما هو إلا وسيلة للتملص من الأداء وانه يباشر الأعمال المنوطة به في إطار ما يمليه عقد الشغل وتبعا لتعليمات مشغليه، ولا مجال لمسائلته عن أفعال هي من الواجبات الملقاة عليه بوصفه المشرف على الورشة إذ انه مجرد مستخدم مكلف بتنفيذ تعليمات رؤسائه، وأنه لم يتلق أي أمر من رئيس المباشر بقصد وقف تسلم الأشغال وفي الوقت المناسب، وأن هذا الأخير ما إن بلغ إلى علمه تسلم الأشغال حتى بادر إلى إنذاره ومباشرة مسطرة طرده من العمل. وأنه قام بما تفرضه طبيعة عمله وضميره المهني، وأن المشغلة فضلت التضحية بحقوقه وجعل مصيره يرتبط بهاته الصفقة، وأن النزاع مطروح حاليا أمام المحكمة في شقه الاجتماعي، وأنه لا دخل له في المنازعة الحالية والتي تفي أهدافها ترمي الإضرار بحقوق العارض والغير على حد سواء، وانه يحتفظ بحق الرجوع على الطاعنتين من أجل أداء تعويضات عن إقحامه في المسطرة الحالية، لهذه الأسباب يلتمس التصريح والحكم بإخراجه من المنازعة الحالية. وأرفق مذكرته بصورة من توكيل صادر عن الرئيس المباشر للعارض مؤرخ في 12/06/2016.

وعقبت الطاعنتان بواسطة نائبهما بجلسة 18/07/2019 أن السيد يوسف (ج.) صار طرف في الدعوى الحالية قبل المرحلة الاستئنافية، أي منذ المرحلة الابتدائية عن طريق إدخاله فيها بطلب من الطاعنتين، مما يجعل توجيه الاستئناف ضده صحيحا شکلا، فضلا عن صحته موضوعا طبقا لما جاء في الكتابات السابقة لهما ولما سيأتي في المذكرة الحالية. ومن جهة ثانية، فالمستأنف عليه الثاني لا ينكر أنه أشرف على الأشغال التي التزمت بتنفيذها الشركة المستأنف عليها الأولى، مما يؤكد صحة ما تمسكت به الطاعنتان من انه كان له حضور ودور في سير الأشغال. كما أنه لم يدحض ما أثبته الطاعنتان من تواطؤه مع المستأنف عليها الأولى، على نحو أدي به إلى توقيع محضر التسلم دون أن تكون الأشغال قد بلغت التمام ولا المطابقة مع مضمون الاتفاق، وان الوثيقة التي أدلى بها المستأنف عليه الثاني، لا علاقة لها بالنزاع الحالي لسببين : أولهما، أنها وثيقة صادرة عن سنديك الملكية المشتركة للعقار الذي يوجد فيه مقر الطاعنتين وليست صادرة عنهما، والحال أن العقد الذي يدور عليه النزاع الحالي مبرم بين الشركة المستأنف عليها الأولى وبينهما، بحيث لا علاقة لسنديك الملكية المشتركة بالنزاع فلا يمكن أن يكون لأي وثيقة صادرة عنه أي تأثير في الدعوى الحالية. وثانيهما، أنها وثيقة لا تخول المستأنف عليه الثاني صلاحية التوقيع على أي محضر تسلم مما يؤكد أنها وثيقة أبعد ما تكون عن موضوع النزاع الحالي، ولا تسعفه في دفع المسؤولية عنه. وأن الطاعنتان قد بينتا في مقالهما الاستئنافي خصوصا الصفحتين 5 و 6، وجود ذلك التواطؤ، خاصة من خلال إقرار المستأنف عليه الثاني عند الاستماع إليه في مسطرة فصله من العمل، بانه هو من أوصى الطاعنتين بالتعاقد مع الشركة المستأنف عليها الأولى، وبأن له علاقة بمسير هذه الشركة دون ان يكون قد أخبر رئيسه المباشر بهذه العلاقة، وأنه ينبغي الإشارة في هذا السياق، إلى قاعدة أن الحكم القضائي يكون حجة على الوقائع التي فصل فيها بمجرد صدوره، أي ولو قبل أن يجوز قوة الشيء المقضي به وفي هذا جاء الفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود، وانه لما صار الخطأ الذي ارتكبه المستأنف عليه الثاني ثابتا بحكم قضائي، وهو توقيع محضر التسلم قبل انتهاء الأشغال وبرغم عدم مطابقتها للاتفاق فانه لا يسع المحكمة في الدعوى الحالية إلا ان ترتب عليه الأثر القانوني الصحيح، وهو تحميله المسؤولية على النحو الذي تلتمسه الطاعنتان في مقالهما الاستئنافي الذي تؤكدانه جملة وتفصيلا في كل أجزائه.

وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/07/2019 أن المستأنفتان لم تطعنا في تطعنا في باقي تصرفات المدخل بخصوص نفس الصفقة مند الشروع في إنجازها وتحصيلها لمبالغ تتعلق بتنفيذ الأشغال ولو تعلقت بمبالغ أكبر وتفوق الطلب الحالي، وأنه على الأكثر وبعدما كان السيد يوسف (ج.) يتصرف باسم المستأنفتین دون منازعة فان احداهما تحاول الآن التملص من علاقتها به والأخرى تقوم بطرده بطريقة تعسفي، ولذلك تبقى محاولات المستأنفتین یائسة والغرض منها الإضرار بحقوق المستأنف عليها والتي لم تردخ لمساوماتها، ولذلك فإن المستأنفتين مستعدتان للدوس على جميع الحقوق من أجل تحقيق ربح مادي إذ سولت لهما نفسهما طرد أجير لديهما مع أنه لم ينفذ إلا تعليماتهما، و لم يتصرف من تلقاء نفسه سواء في السابق من الأشغال أو اللاحق منها، لهذه الأسباب تلتمس معاينة أن النزاع المطروح بين المستأنفتين وأجيرهما المسمى یوسف (ج.) يعتبر شأنا داخليا لا يعني العارضة في شيء. وأيضا معاينة أن المستأنفة جازفت بحقوق أجيرها المشروعة قصد إضفاء طابع الجدية على امتناعها عن الأداء. أن الاحتجاج بصدور الحكم الاجتماعي يقضي برفض طلب الأجير ليس نهائيا بل لازال معرض للطعن بشتى الوسائل المتاحة قانونا سواء العادية أو الاستثنائية، وأن تصرفات هذا الأجير تمت في إطار المشروعية وتبقى سليمة وملزمة لمشغلته، والتصريح برد الدفوع والاستئناف المثار، وتأييد الحكم الابتدائي مع تحميل المستأنفتين الصائر ابتدائيا واستئنافيا.

وعقب المستأنف عليه الثاني بواسطة نائبه بجلسة 26/09/2019 أنه يعيب على المقال الاستئنافي عدم احترامه للشروط الشكلية المنصوص عليها ضمن الفصل 141 من ق.م.م. من حيث وسائل الاستئناف، إذ برجوع المحكمة إلى المقال الاستئنافي تجد أن الوسائل المثارة ما هي إلا سرد للوقائع وأجوبة على دفوع أثيرت في المرحلة الابتدائية ولا تعيب على الحكم المستأنف مخالفته للقانون وبالتالي فالمقال الاستئنافي لم يتضمن أي مناقشة قانونية بل الأدهى من ذلك نجده نسخة طبق الأصل من المذكرة جوابية المدلى بها من قبل المستأنفتین بجلسة 11/12/2018 بالمرحلة الابتدائية. ومن حيث الموضوع، نعت المستأنفتين على الحكم الابتدائي رده طلب الطعن بالزور الفرعي، وأكدت ان طعنها بالزور في محضر التسليم النهائي مؤسس على ما ضمن بصدره كونه مخالفا للواقع، وان المحضر موضوع الطعن بالزور كما تقر بذلك المستأنفتين أنه موقع من طرف ممثلها المكلف بتتبع الأشغال والذي منحتا له الصلاحية للتوقيع عنهما وأن الاحتجاج على مصداقية المحضر وحجيته لا مجال له طالما أن المحضر لم يحرر ولم يوقع من لدن طرف أجنبي عن المتعاقدين، و ما يسري على شكليته يسري على مضمونه، و أن أي منازعة بخصوص هذا الشأن لا يعطي المستأنفتين حق الامتناع عن الأداء أو حق التذرع بإدخال الغير للحلول محلها في الأداء، بل انه وكما أشير إليه أعلاه، فللمدعيتين اللجوء إلى المساطر القانونية المكفولة في هذا الإطار. وبخصوص الدفع بانعدام حجية محضر التسليم النهائي، أن المستأنفتين تمسكتا بكل أنواع الطعون المتاحة قانونا في محضر التسليم النهائي المؤرخ في 25 شتنبر حتى تنفيا عنه صبغة الشرعية طالما أنه الوثيقة التي تلزمها بالأداء. فتارة نجدهما تطالبان المحكمة بالطعن بالزور الفرعي في المحضر المذكور، وتارة تطعنان بالاحتيال والتدليس عملا بمقتضيات المادة 52 من ق.ل.ع. في حين أن التدليس هو عيب من عيوب الرضى الذي يجعل العقد التي يعتريه قابلا للإبطال، وهو يتمثل في استعمال التضليل من متعاقد مع آخر حتى يعتقد ما يخالف الحقيقة ويقدم على التعاقد معه، وتنصب تلك الحيل ووسائل التضليل على الشيء المتعاقد حوله أو الشخص المتعاقد، وأن كل ما فصل أعلاه لا ينطبق ونازلة الحال، أولا لكون الورقة المتنازع حولها لا تعتبر عقدا بين المدعية الأصلية وبين المطلوبتين في الأداء، وثانيا، انه لم يكن طرفا متعاقدا بالأساس، بل الأمر يتعلق بمحضر محرر طبقا للشكليات وما جرت عليه الأعراف التجارية وتوقيعه بصفته ممثل للمستأنفتین وتوقيع ممثل شركة (ف.) وانه لا يعتبر لا غيرا ولا طرفا مدلسا لطالبتا الطعن وخصوصا المستأنفة الأولى شركة (ت. ا.)، فهو مثلها وأجيرها والمتحدث باسمها أثناء تنفيذ العقد ولا يمكن البتة اعتباره الطرف المتعاقد معها، فمركزه القانوني آنذاك لا يسعف المستأنفتين مواجهته بمقتضيات الفصل 419 و 424 من ق.ل.ع. أما بخصوص طلب إدخاله الدعوى، فإن الأجير لا يمكنه البتة مخالفة أوامر وتعلیمات مشغله وإلا أدخله ذلك في عقوبات تأديبية وتم فصله لارتكابه خطأ جسيما وفق مقتضيات مدونة الشغل. وانه وحتى على اعتبار انه أخطا بتوقيعه محضر التسليم النهائي، فان هذا لا يخلي مسؤولية المستأنفة شركة (ت. ا.) طالما أن الأفعال الممارسة من طرف الأجير وعلاقته بمشغله تبقى شأنا داخليا لا علاقة له بالنزاع الحالي. وأنه أمام عدم إثبات المستأنفتين لما يبرر إدخال مستخدمها في المنازعة الحالية، فلا مجال للقول بمسؤوليته وبالتالي فان طلب إدخال العارض في الدعوى لا محل له ويتعين رده لعدم ارتكازه على أساس قانوني وواقعي سليم، لهذه الأسباب يلتمس التصريح برد جميع الدفوع المثارة والقول برفض طلب الإدخال.

وعقبت الطاعنتان بواسطة نائبها بجلسة 03/10/2019 أن الاستئناف يتضمن وسائل الاستئناف، مما يتعين معه رد الدفع بعدم القبول. وأن ما يزعمه السيد يوسف (ج.) من أنه قد نفذ تعليمات مشغلته، مخالف للواقع وغير ثابت في الملف. وأن الطاعنتين لم تقوما على الإطلاق بتكليف السيد "يوسف (ج.)" بتسلم الأشغال ولا بتوقيع المحضر المطعون فيه. وأن الدليل على ذلك هو أن "بطاقة قبل التسليم" Fiche de Pré- réception قد تضمنت مجموعة من التحفظات، وهذه البطاقة، أنجزت بحضور السيد يوسف (ج.)"، ورئيسة المباشر السيد "(ت.)"، وقد تمخض عن الاجتماع المنعقد في تاريخ تحريرها، عدم تسلم الأشغال نظرا لعدم تمامها وعدم موافقتها للمطلوب، وهو ما معناه أن الشيء الوحيد الثابت كتابية في الملف، هو أن المستأنفة الأولى قد رفضت التوصل بالأشغال، بحضور المستأنف عليه الثاني السيد "يوسف (ج.)، وانه إذا كان هذا الأخير يدعي أنها قد كلفته بتسلم الأشغال، فإن عليه أن يثبت ادعاءاته. ومن جهة ثالثة، فإنه لا يكتفي بالدفاع عن حقوقه، بل يناقش الملف، وكأنه يدافع عن موقف المستأنف عليها الأصلية شركة (ف.) ويتبنى موقفها، والحال أن المبدأ أن يقتصر دوره على الدفاع عن حقوقه ومصالحه، وهو ما يؤكد وجود مصلحة مشتركة بين المستأنف عليهما ويؤكد الغش والتدليس الذي شاب عملية توقيع محضر التسليم من طرف السيد يوسف (ج.)، لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق ما جاء في كتاباتهما السابقة.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 03/10/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 10/10/2019 مددت لجلسة 17/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنتين بالأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنتين بخرق الحكم لمقتضيات الفصلين 234 و 235 من ق.ل.ع. لعدم إنهاء المستأنف عليها الأشغال موضوع سند الطلب عدد 18/004 MM فهو مردود طالما ان الثابت من خلال الوثائق، أن التسليم تم لهما بواسطة السيد يوسف (ج.) الذي كان مكلفا بإقرارهما بالإشراف على الأشغال بوصفه أجيرا لديها، وبالتالي فان قيام هذا الأخير بالتوقيع على المحضر النهائي جاء انطلاقا من صفته هذه وارتباطه بعلاقة شغلية مع إحدى المستأنفتين وتنفيذا لأوامرها وامتثالا لتعليماتها، وبالتالي وطالما أن التسليم تم لهما بواسطة مستخدمهما المسؤول عن الصفقة والمتصرف باسمها والذي كان مشرفا على تنفيذ مشروعها وملازما له، وطالما ان الطاعنتين لا تنكران المعاملة وأيضا لقيامهما بأداءات عن جزء من الأشغال لفائدة المستأنف عليها، مما يجعلهما وتطبيقا لمقتضيات الفصل 234 – 235 ملزمتان بتشريف التزاماتهما وأداء المتبقى من المستحقات المتبقاة بذمتهما.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنتين بان المحكمة كان يتعين عليها إجراء خبرة هندسية على الأشغال المنجزة للتأكد من مطابقتها لما هو متفق عليه وكذا التأكد من إنهائها فهو مردود طالما أن الطاعنتين لم تدليا بما يثبت تفعيل المساطر المخولة لها قانونا في هذا الإطار في حالة العيوب داخل الأجل المحدد قانونا.

وفيما يخص السبب المثار حول الطعن بالزور الفرعي في محضر التسليم النهائي المؤرخ في 25 شتنبر 2018 والموقع من طرف المستأنف عليها الأولى والثاني للتدليس والاحتيال فهو غير مبرر طالما ان الطاعنتان لا تنكران إنجاز المستأنف عليها للأشغال وإنما تتمسك بأنها معيبة دون إثبات سلوكها المساطر المقررة قانونا في إطار مسطرة ضمان العيوب. هذا فضلا على أنهما لا تنكران كون السيد يوسف (ج.) كان أجيرا لديها بتاريخ التوقيع على المحضر المطعون فيه.

وحيث إن التدليس وعملا بمقتضيات الفصول 52 من ق.ل.ع. يخول الإبطال إذا كان قد لجأ إليه من الحيل والكتمان احد المتعاقدين قد بلغت في طبيعتها حدا بحيث لولاها لما تعاقد الطرف الآخر والحال ان الأمر خلاف ذلك في النازلة طالما ان المدخل في الدعوى لم يكن متعاقدا مع أي من الطرفين وإنما تصرف استنادا لصفته كأجير لدى الطاعنة مخول له مهمة الإشراف على الورش وان توقيعه على محضر التسليم النهائي جاء استنادا لصفته هذه باعتباره يتصرف باسمها. وأن التدليس باعتباره عيب من عيوب الرضى غير ثابت في النازلة خاصة وان الطاعنتين لا تنكران المعاملة مع المستأنف عليها، وأن تمسكهما باستعمال المدخل لوسائل الاحتيال والتضليل فضلا على عدم إثباته فلا تواجه به المستأنف عليها التي تثبت من وثائق الملف إنجازها للأشغال وان تصرف الأجير نيابة عن مشغلته في توقيع المحضر أو استلام الأشغال يبقى تصرفا ملزما لها ولا يمكن الاحتجاج به على الغير طالما ان ذلك يدخل في شأنها الداخلي فلا يسوغ لها قانونا التمسك بطرد هذا الأجير أو فصله عن العمل خاصة وأن التصرف الذي قام به تم في وقت كانت فيه العلاقة الشغلية لا زالت قائمة ونفس الأمر يقال عن صدور حكم ابتدائي قاضي برفض الطلب الذي تقدم به الأجير فهو غير منتج في الدعوى ولا تواجه به المستأنف عليها خاصة وان الحكم الاجتماعي لا زال معرضا للطعن بطرق الطعن المقررة قانونا. هذا فضلا على أن المستأنف عليها لم تثبت في حقها أي فعل من أفعال التدليس والاحتيال المتمسك بها من قبل المستأنفتين.

وحيث إنه وبخصوص الطعن بالزور في مضمون الوثيقة فهو أيضا مردود للاعتبارات أعلاه هذا فضلا على أن التسليم المطعون فيه تم بحضور مفوض قضائي ولم يكن محل أي تحفظ أو تعرض ونظرا لكونه تم من طرف الأجير في الوقت الذي كان يعمل لديها وهو أمر غير منازع فيه وأن هذا الأخير قام بعمله بناء على التعويض الممنوح له. إضافة إلى ما ذكر فالمحكمة قد ثبت لها من وثائق الملف ما يؤكد أن الأشغال موضوع المعاملة قد أنجزت وسلمت للمستأنفتين اللتين لم تبديا أي تحفظ بشأنهما في حينه وفقا للمساطر المقررة قانونا، مما يبقى معه الطعن بالزور غير مؤسس قانونا ويتعين رده.

وحيث إن تمسك الطاعنتان بأن المحكمة يمكنها إثبات صحة الطعون الموجهة من طرفها لمحضر التسليم المطعون بالتوقيع بواسطة خبرة مردود طالما ان الطاعنتين لم تدليا للمحكمة بما يثبت عكس ما هو مضمن بالمحضر. فضلا على عدم سلوكها لمسطرة ضمان العيوب وفقا لما هو منصوص عليه قانونا. إضافة إلى عدم إثبات المستأنف عليها لأي عنصر من عناصر التدليس والاحتيال المبررة لبطلان التصرف.

وحيث إنه بخصوص تمسك الطاعنتان بأحقيتهما في المطالبة بالتعويضات فهو غير مبرر طالما ان مطالب المستأنف عليها مبررة استنادا للصفقة المبرمة بين الطرفين، مما يبقى معه الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما قضى به، ويتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعنتين.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل :

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنتين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile