La seule existence de dettes exigibles et de saisies ne suffit pas à caractériser l’état de cessation des paiements en l’absence de preuve de l’insuffisance de l’actif disponible (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65050

Identification

Réf

65050

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5555

Date de décision

12/12/2022

N° de dossier

2022/8301/3141

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel du ministère public contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande d'ouverture de procédure de redressement judiciaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur la preuve de l'état de cessation des paiements. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande faute de preuve de cet état. L'appelant soutenait que la multiplicité des saisies inscrites au registre de commerce suffisait à caractériser la cessation des paiements et que le premier juge aurait dû ordonner une expertise. La cour rappelle qu'au visa de l'article 575 du code de commerce, la cessation des paiements s'entend de l'impossibilité de faire face au passif exigible avec l'actif disponible. Elle retient que si les saisies prouvent l'existence de dettes impayées, elles ne démontrent pas en elles-mêmes l'insuffisance de l'actif disponible, faute de production des documents comptables et financiers de la société débitrice. La cour ajoute que le recours à l'expertise ne peut être ordonné pour pallier la carence du demandeur dans l'administration de la preuve et que les procédures collectives ne sont pas une voie d'exécution. Le jugement est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت النيابة العامة لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتصريح باستئناف بتاريخ 18/05/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 74 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بغرفة المشورة بتاريخ 09/5/2022 ملف رقم 78/8302/2022 ، بواسطة التصريح رقم 1832/2022 بتاريخ 5/18/2022 والقاضي في منطوقه بعدم قبول الطلب.

في الشكل:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

بناء على المقال المقدم من طرف المدعي و المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 07/04/2022 و الذي جاء فيه أن قباضة الموقع الجميل دائنة لشركة (م. أ.) ، ، بمبلغ قدره 4.363.214,21 درهم، بالإضافة إلى مصاريف المتابعات والزيادة عن التأخير في الأداء إلى يوم التسديد.

و أن الدين المذكور ثابت و مستحق بموجب سند تنفيذي وهو مستخرج من الجدول الضريبي.

و أن المدعية بادرت إلى المطالبة بديونها حبيا وعند انصرام الأجل القانوني ، سلكت مجموعة من الإجراءات الجبرية ودالك بموجب إنذارات وحجوزات تنفيذية .

أنه بالرغم من مباشرة المدعية لهذه الإجراءات المذكورة ، المؤسسة على سند تنفيذي في مواجهة الشركة فإنها لم تستطع استيفاء ديونها المقدرة ب 4.363.214,21 درهم ، ملتمسة الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة الشركة المدينة .

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

حيث تعيب النيابة العامة على الحكم المستأنف مجانبته للصواب لما اعتبر أنه ليس بالملف ما يثبت ان المستأنف عليها توجد في حالة توقف عن الدفع بمفهومه القانوني والاقتصادي, و انه إذا كان الدائن قد تعذر عليه الحصول على دينه، فإن المشرع لم يجعل مساطر معالجة صعوبات المقاولة وسيلة من وسائل جبر المدين على تنفيذ التزاماته أو تنفيذ الاحكام، مما جعل المحكمة تصرح تبعا لذلك بعدم قبول الطلب.ونصت المادة 575 من م ت على أنه تطبق مسطرة التسوية القضائية على كل مقاولة ثبت أنها في حالة توقف عن الدفع.

تثبت حالة التوقف عن الدفع متى تحقق عجز المقاولة عن تسديد ديونها المستحقة المطالب بأدائها بسبب عدم كفاية أصولها المتوفرة ....

وإن محكمة النقض الفرنسية في إطار تعريفها لواقعة التوقف عن الدفع صرحت بأنه هو عجز المدين في مواجهة الديون المستحقة بأصوله الموجودة والقابلة للتصرف.

Droit des entreprise en difficulté et faillite personnell (yves (c.))

كما ذهبت محكمة النقض المصرية في إحدى قراراتها ( التوقف عن الدفع هو الذي ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة يتزعزع معها ائتمان التاجر وتتعرض بها حقوق دائنيه إلى خطر محدق أو كثير الاحتمال ).

وإن المحكمة تقضي بالتسوية القضائية إذا تبين لها أن وضعية الشركة ليست مختلة بشكل لا رجعة فيه وإلا فتقضي بالتصفية القضائية إذا تبين لها من تصريحات رئيس المقاولة وبعد دراستها لوثائق الملف أثناء جلسة البحث الدقيق بخصوص الوضعية المالية والاقتصادية والاجتماعية والمحاسبية والقانونية أن هناك انطباعا حقيقيا على كون المقاولة أصبحت في حالة ميئوس منها وأن هذه الحالة يستحيل تجاوزها.

و حيث إنه بالرجوع إلى وثائق الملف وخاصة النموذج "ج" يتبين أن شركة (م. أ.) هي موضوع عدة حجوزات تحفظية وحجوزات تنفيذية بمبالغ متفاوتة لفائدة عدة دائنين من أهمهم : شركة (و. ك.)، إدارة الجمارك و الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وإدارة الضرائب.

وإن هذا المعطى يشير إلى كون الشركة تعرف اختلالات مالية ، وتماشيا مع سياسة المشرع فيما يخص التعديلات التي عرفها الكتاب الخامس من مدونة التجارة ، فإنه يتعين على المحكمة أن تكون فاعلة في الرصد المبكر للصعوبات، ومحاولة التصدي لها، تفاديا لاستفحالها وقضائها على المقاولة كفاعل في النسيج الاقتصادي الوطني.

وإنه ليس بالملف ما يفيد توصل الطرف المدعي وكذا المدعى عليه وأنه كان حريا بالمحكمة استدعائهما، وذلك لتكليف القباضة للإدلاء بما يثبت سلوكها الإجراءات القانونية لتنفيذ الحكم أعلاه ، وتكليف المدعى عليها للإدلاء بما يثبت سلامة مركزها المالي والاقتصادي والاجتماعي .

كما ان الوضعية التي آلت إليها المقاولة وفشلها في إيجاد حل مع دائنيها بسبب عدم توفرها على أية إمكانية جدية من شأنها المساعدة على استمراريتها دليل على كون المقاولة تعاني من صعوبات وتوجد في مركز مالي مضطرب بشكل يجعل قدرتها على الوفاء بديونها صعبة وهو عين التوقف عن الدفع الذي يتعين البحث في أسبابه ومدى مسؤولية رئيس المقاولة عنه.

و حيث إن هذا الاجراء لا يمكن للمحكمة القيام به إلا بواسطة خبرة يعهد بها إلى خبير مختص و الذي يمكنه البحث في الوضعية المالية و الاجتماعية و الاقتصادية للمقاولة بالتنقل عبر الإدارات و باقي اشخاص القانون العام ومؤسسات الائتمان وفق ما ورد في الفقرة الثانية من المادة 577 من م ت .

و إن الحكم بعدم قبول الطلب من شانه أن يجعل رئيس المقاولة حر في التصرف في ما بقي من أموال الشركة وفق ما يحلو له دون رقيب كما أن فتح مساطر المعالجة في حق المقاولة يجعل ما بقي من أموال هذه الأخيرة تحت مراقبة السنديك و القاضي المنتدب و غرفة المشورة وهو الامر الذي يشكل ضمانا لحقوق الدائنين المتمثلين في إدارة الضرائب و الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والأبناك و الأجراء والمزودين ، كما أن بسط هذه الرقابة هي التي تخول للمحكمة تمديد المسطرة في حق المسيرين إن ثبت في حقهم أي اخلالات في التسيير .

وحيث ان هذه النيابة العامة ، و ترتيبا على ما تم بسطه ترى من الوجيه الإستجابة للطلب وإن هذه النيابة العامة حريصة على تطبيق القانون.

لهذه الأسباب

تلتمس وكيلة الملك أساسا الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بفتح مسطرة المعالجة في مواجهة المستأنف علها مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وبتطبيق القانون في حق رئيسها أو كل مسير تبث للمحكمة ارتكابه لأحد الأفعال المعتبرة إخلالات في التسيير وفق مدونة التجارة

واحتياطيا الامر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية للوقوف على الوضعية المالية والاقتصادية والاجتماعية للمستأنف علها مع حفظ حق هذه النيابة للتعقيب على ضوء ما سوف تسفر عنه نتيجتها.

وادلت بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من صك الاستئناف ونسخة من النمودج ج

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 05/12/2022 وتقرر حجزه للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 12/12/2022.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة اسباب استئنافها المشار اليها اعلاه.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بمجانبة الحكم للصواب لكونه قضى بعدم قبول الطلب بعلة عدم ثبوت التوقف عن الدفع, والحال ان المقاولة المطلوب فتح مسطرة التسوية في حقها توقفت عن اداء ديونها, مستدلة بشهادة السجل التجاري التي تفيد تقييد حجوز تحفظية وتنفيذية, والحال ان مفهوم التوقف عن الدفع الموجب لفتح مسطرة التسوية او التصفية , وفق ما حدده المشرع من خلال المادة 575 من مدونة التجارة كما يلي:" تثبت حالة التوقف عن الدفع متى تحقق عجز المقاولة عن تسديد ديونها المستحقة المطالب بأدائها بسبب عدم كفاية أصولها المتوفرة، بما في ذلك الديون الناتجة عن الالتزامات المبرمة في إطار الاتفاق الودي المنصوص عليه في المادة 556 أعلاه". وبذلك يتضح ان التوقف عن الدفع يتحدد انطلاقا من عجز المقاولة عن تسديد ديونها المستحقة المطالب بأدائها , بسبب عدم كفاية اصولها المتوفرة , وان المقصود بالاصول المتوفرة السيولة او الاصول القابلة للتحول الى سيولة داخل اجل قصير, وان التثبت من واقعة التوقف عن الدفع يتم من خلال تقييم الاصول المتوفرة دون غيرها من الاصول الاخرى, وانه لئن كان التوقف عن اداء الديون المطالب بها ثابتا من خلال ما تم الاستدلال عليه , فإن وثائق الملف تخلو مما يفيد ان السيولة المتوفرة والاصول القابلة للتحول الى سيولة غير كافية لسداد الديون , ذلك انه لم يتم الادلاء بالوثائق التي تبين الوضعية المالية للمقاولة, وانه لا يمكن اللجوء الى الخبرة الا بعد الادلاء بالقوائم التركيبية ومختلف الوثائق التي من شأنها تبيان الوضعية الحقيقية للمقاولة , والتأكد مما اذا كانت شروط مفهوم التوقف عن الدفع ثابتة ام لا, اما الاحتجاج بوجود مطالبات بأداء الديون, فإن ذلك لايعتبر مبررا لفتح مساطر صعوبات المقاولة, وذلك في غياب الادلاء بما يثبت وجود اختلال في الموازنة المالية للمقاولة بشكل يجعلها عاجزة عن سداد الديون الحالة والمطالب بها, هذا فضلا على ان مساطر معالجة صعوبات المقاولة ليست وسيلة للتنفيذ , وتبعا لذلك فإن ما دهب اليه الحكم المطعون فيه يكون مصادفا للصواب ويتعين تأييده.

وحيث ان الصائر تتحمله الخزينة العامة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الخزينة العامة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté