La résiliation unilatérale d’un contrat d’abonnement est abusive lorsqu’elle se fonde sur un règlement intérieur dont le professionnel ne prouve ni la communication ni l’acceptation par le client (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80454

Identification

Réf

80454

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5586

Date de décision

25/11/2019

N° de dossier

2019/8232/3379

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 8 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel contre un jugement ayant qualifié d'abusive la résiliation d'un contrat d'abonnement à un club de sport, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'opposabilité d'un règlement intérieur à un adhérent. Le prestataire de services invoquait une faute de l'adhérente et les stipulations de son règlement intérieur pour justifier la rupture unilatérale du contrat. La cour retient que cette résiliation, intervenue sans mise en demeure ni respect des droits de la défense, constitue un abus de droit engageant la responsabilité du prestataire au visa de l'article 230 du dahir des obligations et des contrats. Elle écarte l'application du règlement intérieur dès lors que le prestataire ne rapporte pas la preuve de son acceptation par l'adhérente, ni même de sa simple publicité au sein de l'établissement. La cour considère également les témoignages produits comme dénués de force probante, ceux-ci émanant de préposés liés au prestataire par un lien de subordination. Le jugement est par conséquent confirmé sur le principe de la rupture abusive mais réformé sur le quantum indemnitaire, que la cour majore afin de tenir compte de l'ancienneté de la relation contractuelle.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به السيدة مليكة (ك.) بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/06/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية الدار البيضاء بتاريخ 02/05/2019 تحت عدد 4567 في الملف عدد 5937/8202/2019 والقاضي في الشكل: بقبول الطلب. وفي الموضوع : بأداء المدعى عليها للمدعية تعويضا قدره 3.000,00 درهم ، وتحميلها الصائر وبرفض الباقي .

كما تقدمت شركة (ا. س.) ذي العلامة التجارية (ك. م.) بواسطة نائبها، بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/09/2019 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إليه أعلاه، وكذا الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 18/10/2018 تحت عدد 1418 القاضي بالاختصاص.

في الشكل:

حيث إنه بخصوص الاستئناف الحكم القاضي باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، فمن المقرر أن المشرع في المادة الثامنة من قانون إحداث المحاكم التجارية نص على أن الحكم البات في الاختصاص يصدر بمقتضى حكم مستقل، ويجب استئنافه داخل أجل عشرة أيام من تاريخ التبليغ ، وبالتالي فإن المشرع توخى ألا يقع الجمع بين استئناف الحكم البات في الاختصاص وبين الحكم الفاصل في الموضوع، وهو ما لم يتم احترامه من الطاعنة شركة (ا. س.)، هذا من جهة، أخرى فإن الحكم المذكور بلغ لنائب الشركة بتاريخ 18/07/2018 وهو تبليغ صحيح، مادام المحامي ملزما بتتبع القضية المكلف بها إلى نهايتها أمام الجهة المعروضة عليها، طبقا للمادة 47 من قانون المحاماة، وبالتالي فإنه بعد مرور أجل الاستئناف، يصبح الحكم نهائيا في الشق المتعلق بالاختصاص، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول استئناف بشأنه.

حيث قدم الاستئنافان المتعلقان بالحكم الصادر في الموضوع وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهما مقبولان شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعية السيدة مليكة (ك.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/06/2018، جاء فيه أن المدعية منخرطة بنادي (ك. م.) للمجال الرياضي حسب البطاقة عدد CAS906638 منذ أوائل سنة 2005، وأنها ظلت تمارس رياضتها به إلى أن فوجئت بمنعها من الولوج كعادتها دون أدنى سبب مما اضطرها إلى تكليف مفوض قضائي لإثبات واقعة المنع بعين المكان، بحيث توجهت بتاريخ 04/04/2018 صحبة المفوض القضائي مرتدية لباسها الرياضي غير أنها ووجهت بمنعها من الولوج للنادي المذكور من طرف عمر بصفته مسؤول بإيعاز من إدارة النادي التي أقدمت بمحض إرادتها على فسخ عقد الانخراط، وأن المدعية تستغرب للتصرف غير المشروع لإدارة النادي رغم تنفيذها لكافة التزاماتها، وأن المدعية وجهت لإدارة النادي إنذارا تشعرها من خلاله بالتراجع عن موقفها لانعدام أساسه وانتفاء موجب فسخ عقد الانخراط أمام الأداء الكلي للمستحقات الواجبة إلى غاية متم أبريل 2018 وان المسؤول عن النادي رفض التوصل بتاريخ 09/04/2018 كما بادرت إدارة النادي مباشرة بتوجيه رسالة للمدعية مؤرخة في 13/04/2018 مشيرة فيها إلى رقم بطاقة الانخراط وتأكيدها على فسخ انخراطها بتاريخ 30/05/2018 وإرجاعها لها شيك بنكي مقابل أداء واجب الانخراط لشهر أبريل 2018 ومطالبتها بإرجاعها لبطاقة الانخراط في أقرب الآجال، وأنه طبقا للشروط العامة لعقد الانخراط فإن هذا الأخير ينص على أن الاختصاص في كل النزاعات الناشئة بين الطرفين يعود للمحكمة التجارية بالدار البيضاء من جهة، وانتفاء سبب الفسخ الذي يعود إلى عدم الأداء المستمر، وأنه أمام الفسخ التعسفي لعقد اخراطها بنادي (ك. م.) ومنعها الشديد من ولوجه وتدهور حالتها النفسية بالنظر إلى المدة التي قضتها به وما اكتسبته من معاملات متميزة مع رواده ومستخدميه، فضلا على أنها اضطرت إلى أداء مبلغ 10.150,00 درهم مقابل انخراطها في نادي سبور بلازا مما تكون معه محقة في مطالبها وانتهت في مقالها بأن التمست من المحكمة إرجاع المدعية إلى النادي تحت غرامة تهديدية قدرها 200,00 درهم عن كل يوم امتناع أساسا، واحتياطيا الحكم بأداء المدعى عليها تعويضا مسبقا قدره 10.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع إجراء خبرة لتقدير الأضرار التي لحقت المدعية من جراء كل ما قامت به إدارة النادي مع الاستعانة بطبيب نفسي مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر؛

وبناء على إدراج الملف بجلسة 21/06/2018 أدلى خلالها نائب المدعية بالوثائق التالية: تبليغ إنذار، محضر معاينة مجردة، نموذج "ج"، عقد الانخراط مع التحويل البنكي؛

وبناء على المقال الإضافي المدلى به من طرف نائب المدعية بجلسة 12/07/2018 والمؤدى عنه بتاريخ 11/07/2018 والذي جاء فيه أن المدعية أغفلت المطالبة ببعض التعويضات منها التعويض عن اشتراكها بنادي آخر حسب الثابت من الفاتورة المرفقة، فضلا عن المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي لذلك فإنها تلتمس الحكم وفق مقالها الافتتاحي والإضافي مع الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 10.150,00 درهم المؤداة من طرفها، وأداءها مبلغ 30.000,00 درهم كتعويض عن الضرر لتعسف المدعى عليها مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر. مرفقا مقاله بأصل بطاقة انخراط مع فاتورة؛

وبناء على المقال الإضافي والإصلاحي المدلى بهما من طرف نائب المدعية والمؤداة عنهما الرسوم القضائية بتاريخ 12/09/2018 جاء فيهما أن المدعية أغفلت الإشارة إلى صفتها كمحامية، وأن المدعى عليها اقتطعت من حساب المدعية البنكي واجب التأمين عن سنة 2018، وأن المدعية تم طردها من النادي خلال شهر مارس 2018 مما تكون معه محقة في استرجاع مبلغ 800,00 درهم والمتحصل عليه بدون حق طالما أن المدعى عليها فسخت العقد بصفة تعسفية، ملتمسا الحكم وفق ما ورد بالمقال الافتتاحي والإضافي والحكم باسترجاع مبلغ 800,00 درهم عن واجب التأمين لسنة 2018 مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر؛

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 04/10/2018 من طرف نائب المدعى عليها جاء فيها أن الدعوى الحالية من اختصاص القضاء المدني العادي باعتبار أن المدعية أشارت إلى كونها محامية، وأن عمل المحامين وكذا انخراطه في نادي رياضي هو عمل مدني وليس تجاري، وأن النزاع هو عمل مدني ولا يدخل ضمن اختصاص القضاء التجاري، طبقا للمادة 5 من القانون المنظم للمحاكم التجارية، ملتمسا الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية للبت في النزاع الحالي؛

وبناء على إدراج الملف بجلسة 11/10/2018 حضرها نائب المدعية وألفي خلالها بمستنتجات النيابة العامة الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح باختصاصها نوعيا للبت في النزاع بحكم مستقل؛

وبناء على الحكم رقم 1418 الصادر بتاريخ 18/10/2018 والقاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في النازلة مع حفظ البت في الصائر؛

وبناء على مذكرة جواب مع طلب ارجاء البت في النازلة المدلى به من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/04/2019 جاء فيها انه لا وجود بالملف لما يفيد تبليغ المدعى عليها بالحكم الاولي القاضي بالاختصاص مما تلتمس معه المدعى عليها إيقاف إجراءات البت في هذا الملف إلى حين تبليغ الحكم القاضي بالاختصاص إلى المدعى عليها أو فوات أجل الاستئناف، وان المدعية هي التي أخلت بالنظام الأساسي لنادي (ك. م.) الرياضي وعلى الأخص الفصل 18 منه، وان المدعية عندما انخرطت بالنادي كانت على علم واطلاع بقوانين النادي إلا أنها أخلت بها ، وذلك من خلال إحداث الفوضى العارمة داخل قاعة الرياضة بتاريخ 30 مارس 2018 ، وقيامها بالسب والشتم في حق مدربة الرياضة السيدة سميرة (أ.) أثناء أدائها لمهامها ، وأمام حضور من المنخرطين بالنادي، كما أنها قامت بعرقلة حصص الرياضة مما عاق استفادة رواد النادي من حصصهم الرياضية، وأن هذه الوقائع أقر بها ثلاثة شهود وهم: سميرة (أ.)، و فردوس (ق.) و وفاء (ب.) في إشهادهم المصادق عليه بتاريخ 24/09/2018، ومن جهة أخرى فإن الشاهد السيد يوسف (ر.) أقر في شهادته المصادق عليها بتاريخ 28/09/2018، وبأن المدعية السيدة مليكة (ك.) وعندما كان موجودا في قاعة الرياضة رقم 2 بالفضاء الرياضي (ك. م.) نزلت المدعية إلى القاعة، وبدأت في الصراخ وسب وشتم المسؤول عن النادي: السيد سعيد (م.) على مرأى ومسمع كل الحاضرين، وانهالت عليه بوابل من الكلام النابي والقبيح، فلم يرد عليها، لأنه إبان مزاولته لعمله كالمعتاد، كما وان السيد هشام (ش.) صرح في إشهاده المصادق على إمضائه بتاریخ 28/9/2018، وانه عندما كان موجودا بالقاعة الرياضية رقم 2 نزلت السيدة مليكة (ك.) إلى القاعة وبدأت بالصراخ وسب وشتم المسؤول عن النادي السيد سعيد (م.) على مسمع كل الحاضرين وانهالت عليه بوابل من الكلام النابي والقبيح، واشهد أن مسؤول النادي لم يقم بالرد عليها، وانه أمام هذه الواقعة اضطرت المدعى عليها إلى توجيه إنذار إلى المدعية بتاریخ 16/4/2018 بواسطة المفوض القضائي السيد عبد السلام (ما.) الذي انتقل إلى عنوان المدعى عليها الكائن بشارع [العنوان] أيام 13 و 16 ابريل 2018 ، فوجد الشقة مغلقة باستمرار وترك إشعارا بالمرور مما تعذر عليه تبليغ الإنذار، و أن هذا الإنذار يذكر المدعية بمقتضيات الفصل 18 من القانون الداخلي المشار إليه أعلاه، والذي يشير إلى أن السب والشتم وعرقلة الحصص الرياضية والإخلال بالأخلاق الحميدة، بحضور الشهود المشار إليهم أعلاه، مما جعل المدعى عليها تضع حدا لانخراط المدعية بنادي (ك. م.) بداية من يوم 30/03/2018 يوم الحادث وقد طلب منها إرجاع بطاقة الانخراط، وأن المدعية السيدة مليكة (ك.) صاحبة بطاقة الانخراط عدد 906638 CAS وبناء على فسخ عقدة الانخراط وجه إليها شيك الانخراط برسم شهر ابريل 2018 الذي اقتطع من حسابها في 28/03/2018 في اسمها الخاص مسطر وغير قابل للتطهير وطلب منها التوقيع على توصل بالاستلام وقد توصلت به بتاريخ 13/4/2018 بواسطة زميلها الأستاذ صلاح (ف.) واستخلصته في حسابها الخاص بتاريخ : 25/4/2018 و انه خلافا لما جاء في مقال المدعية فان ملتمساتها لاتستند على أي أساس قانوني صحيح، بل إن وضع حد لانخراطها بنادي (ك. م.) كان بخطأ منها اثر إخلالها بشروط التعاقد وبالنظام الداخلي للنادي، لاسيما وأنها قامت بسب وشتم المسؤول الأول بالنادي، كما أحدثت فوضى عارمة وعرقلة حسن سير النادي، وأوقات الحصص الرياضية وعرضت سمعة المدعى عليها الى الضرر الفادح بفعل عملها المخل بنظام نادي (ك. م.) الدولي وأن المادة 18 من النظام الداخلي تعطي للمدعى عليها حق فسخ وإيقاف المعنية بالأمر في حالة الإخلال بالأخلاق الحميدة وبالأحرى ما قامت به المدعية داخل النادي من سب وشتم و أن سبب وضع حد لانخراط المدعية بالنادي يرجع إلى أخطائها الفادحة وإخلالها بقوانین مثل هاته القاعات الرياضية، خاصة وأنها استرجعت مبلغ انخراطها لشهر ابريل 2018 ، واستخلصت قيمة الشيك بتاريخ 25/4/2018 وأكدت ذلك في مقالها الافتتاحي للدعوى، وأن المدعية هي التي أضرت بمحل المدعى عليها وسببت عدة إزعاجات وفوضى به بإقرار الشهود المشار إليهم أعلاه، كما قامت بسب وشتم وإهانة المدير المسؤول بالنادي، دون أن يبادلها أي سب ،بل بقي مشدوها ومستغربا مما قامت به المدعية ولم يجبها بأي كلمة وأن بقاء المدعية بالنادي بعد كل هذه الاخلالات من شأنه نفور منخرطين آخرين من النادي، والتحاقهم بنوادي أخرى ، لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية كامل الصائر؛

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 25/4/2019 جاء فيها ان المدعى عليها تدفع بعدم تبليغها بالحكم بالاختصاص النوعي مما يجعلها محقة في طلب إرجاء البت وان المدعية بعد استقراءها للدفع المثار، يتبين لها مدى الجهل والخرف الذي اتسمت به المدعى عليها أن ما أثير لا يمكن ان يتمسك به إلا جاهل تحديات القانون، خاصة أن المدعى عليها تعلم قبل غيرها أنها موقعة على عقد مع المدعية، واختارت بمقتضى الفصل العاشر المحاكم التجارية في حالة وقوع أي نزاع مع المنخرطين انه من جهة أخرى، فإن المدعى عليها ربما تجهل أيضا أن دفاعها قد رفض التوصل بالحكم القاضي بالاختصاص ولم يتم إشعارها به، وإن سوء نية المدعى عليها وتقاضيها بهذه النية يجعلها تبحث دوما عن عرقلة سير الدعوى، وذلك بإثارتها الدفع عديم الأساس طالما أنها فضلت المحاكم التجارية في حالة وقوع نزاع حسب الفصل العاشر من العقد وأن المدعية لا ترغب في الدخول في سجال عقيم مع المدعى عليها لاسيما أن سندها تجده في شهادة التسليم التي تعد الخيط الفاصل للبت في هذا الدفع والتي دون من خلالها المفوض القضائي امتناع مكتب الدفاع رفضه التوصل ومرور الأجل القانوني للطعن في الحكم بالاختصاص، مما يجعل المحكمة محقة للبت في موضوع النازلة ، وإن جهل المدعى عليها لم يقف عند هذا بل يتجلى أيضا في ملتمسها الرامي إلى الرفض في حين طالبت من خلال عنونة مذكرتها بإرجاء البت فهل يا ترى رفض الطلب ينصرف هو الأخر على طلب الإرجاء و أن المدعية ما زالت تتساءل عن سبب إثارة المدعي عليها الدفع بعدم الاختصاص والحال انها فضلت حسب العقد المبرم مع المدعية اللجوء إلى المحاكم التجارية، ومن حيث الموضوع أن المدعي عليها أدلت بلائحة شهود الإثبات واقعة السب والشتم المزعوم وان المدعية ولتنوير المحكمة لا تجد غضاضة في سرد وقائع النازلة، وأنها بعد الانتهاء من حصة التدريب طالبت من المدربة والمسماة سميرة تصحيح إحدى الحركات التي تعذر على المدعية القيام بها ، وان هذا الطلب لم تستجب له المدربة وقالت لها بالحرف " أنا انتهيت وفي حالة عدم رضائك اشتكي للمسؤول" ، فذهلت المدعية من جواب المدربة لاسيما أنها لم تتعود على مثل هذه الأجوبة منذ انخراطها بالنادي لأزيد من 15 سنة، وفعلا قررت المدعية الاتصال بالمسؤول والذي رفض استقبالها وأنها بعد مرور أسبوع عن هذه الحادثة التقت بالمسؤول بعد إخبارها بتواجده بالفضاء رقم 1 فعاتبته عن عدم استقبالها الأمر الذي لم يستسغه فدخلا في عتاب ولیس سب او شتم فأمر إذ داك بطردها من النادي وان المدعية قالت له إذ ذاك بالحرف "تحمل مسؤولية إقرارك" فأجابها" اذهبي إلى حيث شئت " وان المدعية فعلا و كعادتها توجهت إلى النادي لا سيما بعد علمها ان هذا الأخير ما زال يستمر في قطع واجب اشتراكها إلا أنها منعت من الدخول مما اضطرها إلى تكليف احد المفوضين القضائيين لإثبات واقعة المنع و التي كانت بتاريخ 4/4/2018 وان المدعي عليها أمام هذا المنع واستمرار النادي أفي قطع واجب الاشتراك من حسابها الخاص، ارتأت توجيه إنذارين قضائيين للمدعى عليها الأول يحثها عن التراجع عن موقفها، والثاني في حالة إصرارها على موقفها التوقف عن اقتطاع واجبات الاشتراك طالما متعنتة في موقفها إلا أن المدعي عليها رفضت التوصل حسب تأشيرة المفوض القضائي بتاریخ 12/4/2018مما جعلها تتصل هاتفيا بالمكلف بالاستقبال والمدعو عمر والذي وعدها بإرجاع مبلغ واجب الاشتراك المقتطع أن المدعى عليها لم تعمد إلى إرجاع المبلغ إلا بتاریخ13/4/2018 مما يثبت تعنتها و إن المدعى عليها ارتأت أيضا للتملص من المسؤولية الإدلاء بلائحة شهود زعمت من خلالهم أن المدعية قامت بسب وشتم المدير وكلها مؤرخة في شهر شتنبر 2018 ، وأن أعمال العقلاء منزهة عن العبث والعبث أن تتهم المدعى عليها المدعية بصفات قبيحة ويندى لها الجبين رغم انخراطها بالنادي المدة فاقت 15 سنة وانه بالرجوع إلى لائحة الشهود والتي جاءت شهادتهم بعد مرور أكثر من ستة أشهر لدليل قوي على إن المدعى عليها تحاول بشتى السبل التملص من مسؤولية فسخها للعقد ، و أن شهادة الشهود لا ينبغي الركون إليها طالما لا تحمل هويتهم و محل سكناهم لأن بعضهم أجراء لدى المدعى عليها في حين أن المسماة وفاء (ب.) و فردوس (ق.)، فإن المدعية لم يسبق لها معرفتهما وأنه لإثبات افتراء وكذب المدعي عليها وتضليلها للعدالة فإن النقاش تم في الفضاء رقم 1 بعد أن أخبرت المدعية بتواجد المسؤول هناك وعمدت المدعية الالتحاق به رغم انه مخصص للرجال ولم تكن أية سيدة في هذا الفضاء والسؤال المطروح كيف تأتي لهاتين السيدتين من الحضور في فضاء مخصص أصلا للرجال وان المدعية تطالب المدعى عليها ان كانت صادقة ولو آنها متأكدة من بهتانها وكذبها بإفراغ الكاميرات مادامت تزعم انه هناك سب وشتم بكلمات نابية وبحضور الشهود وان المدعى عليها لم تقف عند الاقتطاع رغم طردها بتاريخ 30/3/2018 بل احتفظت أيضا بواجب التامين السنوي الذي اقتطعته بداية سنة 2018 ولم تعمد إلى إرجاعه للمدعية إلى حدود الآن رغم فسخها بصفة تعسفية لعقد الانخراط و كذا قضاء المدعية بالنادي إلا مدة 3 اشهر من سنة 2018 وان التمادي في الاقتطاع والاحتفاظ بواجب التامين السنوي يدل على جهل المدعى عليها بنتائج تصرفاتها اللامسؤولة وانه لإثبات افترائهم فيكفي الرجوع الى تواريخ لائحة الشهود و المؤرخة في شتنبر 2018 ، وان المدعية تتساءل لماذا انتظرت المدعى عليها أكثر من ستة أشهر لإثبات واقعة السب والشتم، والحال أن النادي مجهز بالكاميرات، والتي كان على المدعى عليها إفراغها في إبانها لإثبات وقائع النازلة، وأنها تتشبث أكثر من أي وقت مضى بالكاميرات مادام شهود المدعى عليها لا يمكن الاستشهاد بهم ناهيك عن تبعيتهم لها فإن المسمى هشام (ش.) يستحيل تواجده داخل الفضاء الرياضي لأنه حارس امني بمدخل النادي وان شهادة الشهود جاءت متناقضة فكيف للمدعية ان نقوم بسب و شتم مدربتها التي تسهر على تدريب النساء بالفضاء العلوي تم تتواجد بالفضاء رقم2 المخصص للرجال و تنهال أيضا على المسؤول عن النادي المدعو سعيد (م.) بالسب و الشتم، وأن المنطق يفرض أما السب او الشتم بالفضاء العلوي أو بالفضاء رقم 2 إن كان له محل، و أن الشهود من خلال شهادتهم تمكنوا من إعطاء صورة لسيدة اقل ما يقال أنها حمقاء، و ليست منخرطة لأكثر من 15 سنة، ومعروفة بالتزامها، ناهيك عن سلوكها المتميز وأخلاقها المشهود لها وسط المحامين و القضاة، وأن المدعية تنمسك و بقوة باستدعاء جميع الشهود مع أدلائهم بعناوينهم قصد تقديم شكاية ضدهم من اجل شهادة الزور، وان الضابطة القضائية ستكون كفيلة بفضح هذه الشواهد مع إجراء مواجهة بين جميع الأطراف لا سيما أن هناك كاميرات قد وثقت وقائع النازلة ، وانه لإثبات أيضا ارتباك المدعى عليها فإنها أدلت بمحضر تبليغ رسالة مؤرخ في 16/04/2018 ومرفق برسالتها المؤرخة في 01/04/2018، وان المدعية لم تمنع بصفة رسمية إلا بتاريخ 04/04/2018 حسب المعاينة المدلى بها سلفا، وان الرسالة المؤرخة في 01/04/2018 والتي هي من صنعها كما هو الحال للنظام الداخلي قد فضحت أساليبها لأنه لا يعقل أن تمنع في 4/4/2018 ، وترسل لها الرسالة في 01/04/2018، وان هناك دليل ثاني على كذب المدعى عليها إلا وهو محضر تبليغ المؤرخ في 16/4/2018، فإذا كانت فعلا هناك رسالة الفصل في تاريخ 01/04/2018 فلماذا لم تتم محاولة تبليغها إلا بتاريخ 16/4/2018 اي بعد مرور 15 يوما، ولماذا لم يتم تحرير الشيك لفائدة المدعية إلا بتاريخ 13/4/2018 وليس إبان واقعة السب والشتم واتخاذها قرار الطرد، وان المدعية تتولى الإجابة عن هذه الأسئلة وتوضح للمحكمة أن المدعى عليها ما إن تم تضييق الخناق عليها من خلال المعاينة والإنذارات المتكررة حتى سارعت إلى البحث عن وسائل دفاعية اعتقدت أنها كفيلة للتملص من مسؤولية رعونة قرارها، وان الوثائق المدلى بها هي من صنع المدعى عليها مما يتعين معه استبعادها لعدم جديتها ومن حيث التشبث بالنظام الداخلي أن المدعية تجد نفسها مضطرة أيضا في الاستمرار في نعت المدعى عليها بالجاهلة لبنود العقد، وان المدعى عليها تتشبث بمقتضيات الفصل 18 من قانون النظام الداخلي للنادي والذي لا يلزم المدعية في شيء، كما أنه لا وجود له أصلا، وانه لإثبات ذلك فان المدعية قامت بإجراء معاينة من خلال المفوض القضائي والذي اثبت بصفة لا جدال فيها انه لا وجود لأي نظام داخل النادي سواء بمدخل النادي أو في جميع فضاءاته الداخلية، كما اثبت أيضا أن النادي مجهز بعدة كاميرات، وان المدعى عليها تركت كما يقال الفرض وتشبثت بالسنة بعلة تشبثها بالنظام الداخلي الذي لا وجود له أصلا كما جاء في محضر المفوض القضائي وتغاضت عن العقد وبنوده والموقع معها والذي أشار إلى حالات الإعفاء، هذا من جهة ومن جهة أخرى فان المدعى عليها تشبثت بالشهود ، وبتسجيلات الكاميرات، ، لذلك تلتمس أساسا الحكم وفق ما ورد بمقال العارضة الافتتاحي ومذكرتها الحالية واحتياطيا إحضار قرص الكاميرات وإفراغه بحضور جميع أطراف الدعوى مع إحالته على الشرطة واحتياطيا جدا إجراء بحيث يحضره سعيد (م.) وجميع الشهود مع التزامهم بالإدلاء بعناوينهم قصد تقديم شكاية ضدهم مع حفظ حق المدعية في تقديم مطالبها بعد إحضار قرص الكاميرات مع تحميل المدعى عليها الصائر، وأدلت بمحضر السيد المفوض القضائي يوسف (من.) ونسخة من الإنذار ونسخة من الشيك مؤرخ في 13/4/2018 واصل شهادة بنكية تفيد اقتطاع مبلغ 800 درهم لسنة 2018.

وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور، استأنفه المدعية.

أسباب الاستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به، فىهو وعلى الرغم من اعتباره المدعى عليها متعسفة في إنهاء العلاقة التعاقدية، فإنها قضت بتعويض هزيل لا يراعي الضرر اللاحق بالطاعنة بسبب تعسف المستأنف عليها في فسخ العقد بصفة انفرادية لمنخرطة قضت أكثر من 16 سنة في النادي، وتؤدي سنويا لفائدة هذا الأخير مبلغ عشرة آلاف درهم، وأنه كان حريا بالمحكمة الحكم لها بتعويض يوازي عدد سنوات انخراطها، أو الحكم بإرجاعها للنادي تحت طائلة غرامة تهديدية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن رفض المحكمة لطلب مبلغ 800 درهم المؤدى سنويا كواجب التأمين، ليس له ما يبرره، لأن الأداء الشهري لا يفوق 400 درهم، وبالتالي فإن مبلغ 800 درهم المؤدى خلال أواخر 2017 يفيد أنه مبلغ يقابل تأمين المستأنف عليها لمنخرطيها، وأن المستأنفة لم تستفد منه بعد طردها من النادي بعد مرور ثلاثة أشهر عن أداء واجب التأمين المذكور، مما تكون معه محقة في استرجاعه، لأجله تلتمس تأييد الحكم المستأنف ، مع تعديله وفق ما ورد في المقال الافتتاحي والإضافي والمذكرات المدلى بها ابتدائيا ، مع ، وتحميل المستأنف عليها كافة الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة حكم .

وبناء على إدلاء نائب المستأنف عليها بمذكرة خلال جلسة 16/09/2019 ، أكدت فيها سابق ملتمساتها، مرفقة إياها بشهادة بنكية ، وشهادة صادرة عن المستأنف عليها، من أجل إثبات أن واجب التأمين محدد في مبلغ 800 درهم، وواجب الانخراط الشهري في مبلغ 400 درهم ، لأجله تلتمس الحكم وفق ما ورد بالمقال الاستئنافي ، مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على الاستئناف المقدم من طرف شركة (ا. س.) بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/09/2019، والذي نعت فيه على الحكم المستأنف بعد ذكر موجز الوقائع، أنه خرق مقتضيات المادة الثامنة من قانون إحداث المحاكم التجارية ، بعدم تبليغها للحكم البات في الاختصاص النوعي، وحرمها من ممارستها حقوق الدفاع، كما أن الحكم لم يستمع لشهود الطاعنة لإثبات واقعة إخلال المستأنف عليها بالتزاماتها، وخاصة وأن الفصل 18 من القانون الداخلي الذي يمنح الحق لإدارة النادي بفصل كل منخرط بدون إنذار أو تعويض إذا كانت سلوكاته وتصرفاته تخل بالأخلاق الحميدة، وتسبب إحراجا لأعضاء النادي، علما أن المستأنف عليها على علم بمقتضيات القانون الداخلي عندما انخرطت بالنادي إلا أنها أخلت بها ، وذلك من خلال إحداث الفوضى العارمة داخل قاعة الرياضة بتاريخ 30 مارس 2018 ، وقيامها بالسب والشتم في حق مدربة الرياضة السيدة سميرة (أ.) أثناء أدائها لمهامها ، وأمام حضور من المنخرطين بالنادي، كما أنها قامت بعرقلة حصص الرياضة مما عاق استفادة رواد النادي من حصصهم الرياضية، وأن هذه الوقائع أقر بها ثلاثة شهود وهم: سميرة (أ.)، و فردوس (ق.) و وفاء (ب.) في إشهادهم المصادق عليه بتاريخ 24/09/2018، ومن جهة أخرى فإن الشاهد السيد يوسف (ر.) أقر في شهادته المصادق عليها بتاريخ 28/09/2018، وبأن المدعية السيدة مليكة (ك.) وعندما كان موجودا في قاعة الرياضة رقم 2 بالفضاء الرياضي (ك. م.) نزلت المدعية إلى القاعة، وبدأت في الصراخ وسب وشتم المسؤول عن النادي: السيد سعيد (م.) على مرأى ومسمع كل الحاضرين، وانهالت عليه بوابل من الكلام النابي والقبيح، فلم يرد عليها، لأنه إبان مزاولته لعمله كالمعتاد، كما وان السيد هشام (ش.) صرح في إشهاده المصادق على إمضائه بتاریخ 28/9/2018، وانه عندما كان موجودا بالقاعة الرياضية رقم 2 نزلت السيدة مليكة (ك.) إلى القاعة وبدأت بالصراخ وسب وشتم المسؤول عن النادي السيد سعيد (م.) على مسمع كل الحاضرين وانهالت عليه بوابل من الكلام النابي والقبيح، واشهد أن مسؤول النادي لم يقم بالرد عليها، وانه أمام هذه الواقعة اضطرت المدعى عليها إلى توجيه إنذار إلى المدعية بتاریخ 16/4/2018 بواسطة المفوض القضائي السيد عبد السلام (ما.) الذي انتقل إلى عنوان المدعى عليها الكائن بشارع [العنوان] أيام 13 و 16 ابريل 2018 ، فوجد الشقة مغلقة باستمرار وترك إشعارا بالمرور مما تعذر عليه تبليغ الإنذار، و أن هذا الإنذار يذكر المدعية بمقتضيات الفصل 18 من القانون الداخلي المشار إليه أعلاه، والذي يشير إلى أن السب والشتم وعرقلة الحصص الرياضية والإخلال بالأخلاق الحميدة، بحضور الشهود المشار إليهم أعلاه، مما جعل المدعى عليها تضع حدا لانخراط المدعية بنادي (ك. م.) بداية من يوم 30/03/2018 يوم الحادث وقد طلب منها إرجاع بطاقة الانخراط، وأن المدعية السيدة مليكة (ك.) صاحبة بطاقة الانخراط عدد 906638 CAS وبناء على فسخ عقدة الانخراط وجه إليها شيكا الانخراط برسم شهر ابريل 2018 الذي اقتطع من حسابها في 28/03/2018 في اسمها الخاص مسطر وغير قابل للتطهير وطلب منها التوقيع على توصل بالاستلام وقد توصلت به بتاريخ 13/4/2018 بواسطة زميلها الأستاذ صلاح (ف.) واستخلصته في حسابها الخاص بتاريخ : 25/4/2018 و انه خلافا لما جاء في مقال المدعية فان ملتمساتها لا تستند على أي أساس قانوني صحيح، بل إن وضع حد لانخراطها بنادي (ك. م.) كان بخطأ منها اثر إخلالها بشروط التعاقد وبالنظام الداخلي للنادي، لاسيما وأنها قامت بسب وشتم المسؤول الأول بالنادي، كما أحدثت فوضى عارمة وعرقلة حسن سير النادي، وأوقات الحصص الرياضية وعرضت سمعة المدعى عليها الى الضرر الفادح بفعل عملها المخل بنظام نادي (ك. م.) الدولي وأن المادة 18 من النظام الداخلي تعطي للمدعى عليها حق فسخ وإيقاف المعنية بالأمر في حالة الإخلال بالأخلاق الحميدة وبالأحرى ما قامت به المدعية داخل النادي من سب وشتم و أن سبب وضع حد لانخراط المدعية بالنادي يرجع إلى أخطائها الفادحة وإخلالها بقوانین مثل هاته القاعات الرياضية، خاصة وأنها استرجعت مبلغ انخراطها لشهر ابريل 2018 ، واستخلصت قيمة الشيك بتاريخ 25/4/2018 وأكدت ذلك في مقالها الافتتاحي للدعوى، وأن المدعية هي التي أضرت بمحل المدعى عليها وسببت عدة إزعاجات وفوضى به بإقرار الشهود المشار إليهم أعلاه، كما قامت بسب وشتم وإهانة المدير المسؤول بالنادي، دون أن يبادلها أي سب ،بل بقي مشدوها ومستغربا مما قامت به المدعية ولم يجبها بأي كلمة وأن بقاء المدعية بالنادي بعد كل هذه الاخلالات من شأنه نفور منخرطين آخرين من النادي، والتحاقهم بنوادي أخرى ، لذلك تلتمس الحكم بقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكمين المستأنفين والحكم من جديد بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في النازلة، واحتياطيا بعدم قبول الطلب، واحتياطيا جدا برفضه وتحميل المدعية كامل الصائر؛ وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف وطي التبليغ.

وبناء على جواب نائب المستأنفة الأولى خلال جلسة 28/10/2019 ، والذي أكدت فيه سابق ملتمساتها، مضيفة أن واقعة التبليغ ثابتة من خلال محضر المفوض القضائي المنجز بتاريخ 31/01/2019 ، كما أن الشركة المستأنفة أدلت بمذكرتها خلال جلسة 04/04/2019 والتي التمست فيها إرجاء البت في النازلة، مع رفض الطلب ودون التماس إيقاف إجراءات البت إلى حين التبليغ، مما يعد تسليما بأن تبليغ الحكم البات في الاختصاص كان سليما، لأجله تلتمس تأييد الحكم المستأنف، مع تعديله وفق ما ورد بالمقال الاستئنافي، ورفض استئناف شركة (ا. س.)، مع تحميل الصائر لمن يجب.

وبناء على جواب نائب المستأنفة الثانية شركة (ا. س.) خلال جلسة 28/10/2019 ، والذي أكدت فيه سابق ملتمساتها، مضيفة أن لجوءها للطريق المدني وعدم لجوئها للقضاء الجنحي، يعد اختيارا شخصيا لا دخل للمستأنف عليها فيه، لأجله تلتمس رد استئناف المقدم من طرف مليكة (ك.)، والحكم وفق ملتمسات العارضة الواردة في مقالها الاستئنافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 28/10/2019 تخلف عنها نائبا الطرفان، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 25/11/2019 .

محكمة الاستئناف.

حيث تعيب الطاعنتان على الحكم المستأنف ما سطر بمقاليهما.

وحيث ارتأت المحكمة مناقشة أسباب الاستئناف الواردة بالمقالين الاستئنافيين جملة واحدة، نظرا لتداخلهما.

وحيث إن الثابت من خلال وثائق الملف، أن الطاعنة السيدة مليكة (ك.) كانت منخرطة ضمن النادي الذي تشرف عليه المستأنف عليها، وأنه تم منعها من الولوج بتاريخ 04/04/2018 حسب الثابت من خلال محضر المعاينة المدلى به رفقة مقالها، وأن شركة (ا. س.) بررت واقعة المنع بكون المنخرطة تم فصلها لسوء سلوكها تجاه العاملين وأطر إدارة النادي يوم 30/03/2018، وأن رسالة الفسخ وجهت للمنخرطة بتاريخ 16/04/2018 بواسطة المفوض القضائي السيد عبد السلام (ما.)، لكنه وجد باب الشقة مغلقا.

وحيث إنه من المقرر قانونا طبقا للفصل 230 من ق ل ع أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون. وأن إقدام الطاعنة شركة (ا. س.) على فصل المستأنف عليها وإنهاء العقد بكيفية انفرادية، ودون تمكينها من الدفاع عن حقوقها، يشكل تعسفا في استعمال الحق، ولا يبرر سلوكها هذا وجود بند ضمن النظام الداخلي للنادي يخول لإدارة النادي السلطة المطلقة في القيام بإمكانية وضع حد لكل انخراط بدون إنذار أو تعويض، وطالما أنه ليس ضمن العقد أو في أي وثيقة أخرى ما يفيد قبول المنخرطة بالنظام الداخلي صراحة أو ضمنيا، خاصة وأن المستأنفة السيدة مليكة (ك.) أثبتت من خلال محضر المعاينة عدم وجود النظام الداخلي سواء بمدخل النادي أو في المرافق التابعة له، وأنه على من يدعي حصول العلم بالنظام الداخلي عليه إثباته، كما أنه لا يجوز افتراض العلم في مثل هذه الأحوال، ولو مع طول مدة الانخراط لدى نفس النادي، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن إنهاء العقد بهذه الكيفية يجعل المنخرطة محقة في طلب التعويض، لاسيما وأن رسالة الفسخ جاءت تالية في التاريخ عن تاريخ المنع من ولوج المؤسسة، وأن تضمين هذه الأخيرة لتاريخ سريان مقرر الفصل من تاريخ الواقعة المستند عليها، لا يبرر مواجهة المستأنفة السيدة مليكة (ك.) بالأثر الرجعي الذي أرادت شركة (ا. س.) ترتيبه على الإنذار المذكور، وبالتالي يبقى الفسخ وما نتج عنه من فصل منخرطة متعاقدة بصورة نظامية مع الشركة أعلاه، يكتسي صبغة تعسفية، بصرف النظر عن ثبوت الواقعة موضوع الإنهاء من عدمها، فضلا على أن الإشهادات المدلى بها لتبرير الفصل، هي إشهادات صادرة عن أشخاص تربطهم بالشركة الطاعنة علاقة تبعية.

وحيث ولئن كانت المستأنفة السيدة مليكة (ك.) قد تم إنهاء العقد الذي يربطها بالمستأنف عليها بكيفية تعسفية، فإن ذلك لا يخول لها حق الرجوع إلى النادي، خاصة بعد اختيارها بكيفية رضائية انخراطها في ناد آخر، حسب إقرارها المضمن بمقالها، كما أنها سبق لها أن طالبت بتمكينها بباقي مستحقاتها عن المدة التي لم تستفد منها بسبب منعها من ولوج النادي، وهو يؤكد أنها اختارت تعويضها ماديا على التنفيذ العيني للعقد، والحكم المستأنف الذي لم يستجب لطلبها في هذا الشق يكون مؤسسا، ويتعين تأييده، وأما بخصوص سبب الاستئناف المستمد من كون التعويض غير مناسب لحجم الضرر، فالثابت أن مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا ، يعتبر فعلا تعويضا غير كاف لجبر الضرر اللاحقة بالمستأنفة جراء الفسخ التعسفي للعقد من جانب المستأنف عليها، خاصة وأنه لم يراع مدة انخراطها بالنادي التي تزيد 16 سنة، وما تكبدته بسبب هذا الفسخ من مصاريف من أجل إثبات دعواها، وهو ما يستدعي تعديل الحكم المستأنف فيما يخص مبلغ التعويض وذلك بالرفع منه إلى الحد الذي سيرد بمنطوق هذا القرار، وأما بخصوص مبلغ التأمين فإن الطاعنة السيدة مليكة لم تدل بما يفيد أن المبلغ المحول بحسابها هو فعلا يتعلق بدفع التأمين، ويتعين رد الاستئناف بشأنه .

وحيث تبعا لما ذكر يتعين رد استئناف شركة (ا. س.)، واعتبار استئناف السيدة مليكة (ك.) ، مع تعديله فيما يخص التعويض المحكوم به، مع تحميل المستأنف عليها شركة (ا. س.) الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وغيابيا.

في الشكل : بعدم قبول استئناف الحكم عدد 1418 الصادر بتاريخ 1/10/2018 ، وقبول الاستئنافين المتعلقين بالحكم الصادر عن المحكمة التجارية الدار البيضاء بتاريخ 02/05/2019 تحت عدد 4567 في الملف عدد 5937/8202/2019.

في الموضوع: رد استئناف شركة (ا. س.)، واعتبار استئناف السيدة مليكة (ك.)، وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله، وذلك برفع التعويض المحكوم به إلى خمسة آلاف درهم، مع تحميل المستأنف عليها شركة (ا. س.) الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial