Transport maritime de marchandises : le transporteur responsable d’un manquant ne peut se prévaloir de la franchise prévue au contrat d’assurance liant le chargeur et son assureur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68628

Identification

Réf

68628

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1096

Date de décision

09/03/2020

N° de dossier

2019/8232/3890

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur maritime pour manquant de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité d'une clause compromissoire et la détermination du déchet de route. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à l'indemnisation intégrale du manquant constaté à destination.

L'appelant soulevait l'incompétence de la juridiction étatique au profit d'un tribunal arbitral, l'irrecevabilité de l'action pour défaut de qualité à agir de l'assureur subrogé, et subsidiairement, l'exonération de sa responsabilité au titre du déchet de route. La cour écarte le moyen tiré de la clause compromissoire, faute pour le transporteur de produire la charte-partie qui la contiendrait, une simple mention sur le connaissement étant jugée insuffisante.

Elle rejette également l'exception d'irrecevabilité, retenant que l'assureur est valablement subrogé dans les droits du chargeur mentionné au connaissement. Sur le fond, la cour retient, sur la base d'une expertise judiciaire, que le manquant n'est que partiellement imputable au transporteur, une fraction relevant du déchet de route dont le taux est souverainement fixé par l'expert à 1% selon l'usage du port de destination.

La cour précise toutefois que la franchise contractuelle stipulée dans la police d'assurance, qui ne lie que l'assureur et l'assuré, ne saurait bénéficier au transporteur tiers responsable et ne peut donc être déduite de l'indemnité due. Le jugement est par conséquent réformé, le montant de la condamnation étant réduit pour ne correspondre qu'à la part du manquant excédant le déchet de route, après réintégration de la franchise indûment déduite.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 22/7/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10614 الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 12/11/2018 ملف عدد 10449/8218/2018 و القاضي بأدائه للمدعيات مبلغ 407561.58 درهم مع الفوائد القانونية و الصائر ورفض الباقي .

في الشكل :

سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 1057 الصادر بتاريخ 02/12/2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه تلتمس بمقتضاه الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ قدره 407.561.58 درهم وذلك من أجل خصاص في بضاعة كانت متكونة من كسب الصوجا و الذرة وقع شحنها عل ظهر الباخرة (ف.) .

وبعد انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن مستندا على أنه بالرجوع الى وثائق الشحن المدلى بها يلاحظ أن الطرفات اتفقا على حل كل النزاعات التي قد تنشأ عن عملية النقل عن طريق سلوك مسطرة التحكيم . وأن عقد النقل موضوع الملف الحالي تم في إطار مشارطة ايجار موقعة بلندن بتاريخ 10/8/2016 و التي تنص على شرط التحكيم وهذا ما يبرر العبارة الواردة بوثائق الشحن على أنها تستعمل رفقة مشارطة الايجار وأن شرط التحكيم تم التنصيص عليه بصفة صريحة في وثائق الشحن ولم يرد في ظهر وثائق الشحن ضمن الشروط النموذجية التي تحتويها بعض وثائق الشحن وأن اتفاقية هامبورغ عالجت هذه الحالة وأكدت على أنه من أجل مواجهة حامل وثيقة الشحن حسن النية بشرط التحكيم الوارد في مشارطة الايجار يجب تضمين وثيقة الشحن ملاحظة خاصة بهذا الشأن.

وأن المستأنف عليها لم تدل للمحكمة بما يفيد سلوكها مسطرة التحكيم أو إعفاءها منها أو بطلان هذا الشرط مما يكون معه الطلب الحالي غير مقبول ويليق التصريح بعدم قبول الطلب فإن المستأنف عليها حلت محل شركة (ا.) والتي ليست هي الطرف المرسل إليه ذلك أنه قد أشير في وثيقة الشحن الى أنها طرف يشعر NOTIFY بوصول الباخرة الى الميناء فقط وأن وثيقة الشحن قد صدرت في الواقع للأمر وأن الطلب ومن جهة ثانية لايمكن قبوله إلا إذا تبث أن وثيقة الشحن قد تم تظهيرها لفائدة شركة (ك. ك.) التي حلت محلها شركة التأمين المدعية وأنه في إطار المادة 246 من القانون البحري التي تنص على أن تذكره الشحن للأمر قابلة للتداول بالتظهير كما أنه لايجوز للربان أن يسلم البضائع إلا لحامل التذكرة المظهرة ولو كان التظهير على بياض وأنه مادام هذا التظهير لم يتم إثباته فإن الطلب غير مقبول لانعدام الصفة وبالتالي فإنه في غياب ما يفيد تظهير وثيقة الشحن تكون المدعيات قد حلت محل من لا صفة لها ويكون بذلك طلبها غير مقبول شكلا . أما فيما يخص التحفظات الاحتياطية أن الجهة المستانف عليها لم تدل بأية رسالة احتجاج طبقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ مما يحق معه للطاعن التمسك بالتسليم المطابق وأن غياب رسالة الاحتجاج يعطل قرينة التسليم المطابق لتصبح مسؤوليته واجبة الإثبات وأنه من جهة أخرى فإن التحفظات لايمكن أن يكون لها وجود أو معنى أو مبرر إلا بعد التأكد من وجود خصاص أو عوار في البضاعة ، وأن الثابت فقها و قضاءا أن رسالة التحفظات التي لها طابع احترازي فقط وغير مبنية على وقائع ثابتة تكون غير ذات قيمة ثبوتية وتكون كما لو لم توجه أصلا وأنه ينبغي بالتالي استدراك الخطأ الذي وقعت فيه محكمة الدرجة الأولى وذلك بالاشهاد بأنه يترتب عن عدم توجيه رسالة احتجاج للطاعن قرينة تسليم مطابق للبضاعة المتنازع في شانها .

أما فيما يخص انعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ فإن هذه الأخيرة باعتمادها المتعهدة بالإفراغ لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع وأن هذا من شأنه أن يجعل الربان يتمتع بقرينة تسليم مطابق وأن مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل إليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها إليه وأن الشيء الذي يزيد في تأكيد ذلك هو أن المشرع في ظهير 23 نونبر 2005 قد حدد فترة المسؤولية بالنسبة لشركة استغلال الموانئ وجعلها تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن اي اخراج البضاعة من العنابر وأنه بعبارة أخرى فإن مسؤولية شركة استغلال الموانئ قد تم تمديدها الى مرحلة ما قبل الإفراغ من الباخرة ما قبل حتى مستوى الرافعات وأن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحري وأنه كان بالتالي على شركة التأمين أن تقيم دعواها على شركة استغلال الموانئ بما أنه لاوجود لأي تحفظات تكون قد أخذتها لاتحت الروافع ولا فيها بعد ويتضح من نماذج العمل القضائي الواردة أعلاه أن مناط تحميل الناقل للمسولية عن العوار أو الخصاص وجود تحفظات دقيقة وهادفة من طرف مقاول الشحن والإفراغ ومتخذة تحت الروافع بصفة تواجهية وأنه بالرجوع الى وثائق الملف يتبين خلوه مما يثبت وجود مثل هذه التحفظات .

أما فيما يخص حجية الخصاص أن البضاعة عند إفراغها لم يتم وزنها من أجل التحقق من الكمية المفروغة من الباخرة و المسلمة لشركة استغلال الموانئ المتعهدة بالإفراغ وأن عملية الوزن لم تتم إلا عند خروج البضاعة أي في المنطقة التي تخضع لمراقبة إدارة الجمارك وأدلت المدعيات كذلك بشهادة وزن صادرة عن شركة استغلال الموانئ غير مؤرخة وأن الوزن الذي يمكن الاحتجاج به على الناقل البحري هو الذي يتم عند الإفراغ وأنه بمجرد ما تعرضت البضاعة لعدة افات فيما بعد سواء الناتجة عن عملية الإفراغ أو الاجراءات المعهودة على أرضية المرسى سيما فيما يخص شحن البضاعة على ظهر الشاحنات فإنه لايمكن مواجهة الناقل البحري بما أنها تكون قد حدثت بعد خروج البضاعة من حيازة الناقل وأنه إضافة لما تقدم فإن الجهة المدعية أدلت بفواتير البضاعة وبالرجوع الى هذه الفواتير يتبين أن المؤمن لها تعاقدت مع البائعة واشترت بضاعتها وهي تقبل بوجود فرق في الكمية المفرغة بميناء الإفراغ تصل الى 3% سواء بالزيادة أو بالنقصان وأنه إن كانت المؤمن لها تعترف بأنها تقبل ببضاعة تقل بنسبة 3% فإن حصولها على التعويض إثراء غير مشروع كان على المؤمنات أن تنبه له قبل صرفها التعويض للمؤمن لها وبذلك يتضح أن الدعوى الحالية لا تقوم على اساس فيما هي موجهة ضد الطاعن مما يليق معه التصريح برفض الطلب في مواجهته وأنه في غياب أي دليل على حصول الخصاص أثناء وجود البضاعة تحت عهدته يكون الطلب غير مبني على اساس والحكم غير معلل مما يليق معه إلغاؤه والتصريح برفض الطلب .

أما فيما يخص عجز الطريق أنه بمقارنة البيانات الواردة في بيان تسوية العواريات يتضح أن نسبة الخصاص بلغت 0.30 في المائة بالنسبة للذرة و 12.0 في المائة بالنسبة لكسب الصوجا وأن هذه النسبة تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وأنه لايجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط وأن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات و النقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن و عملية إفراغ الشاحنات وإعادة الشحن على ظهر الباخرة وعملية النقل البحرية من ميناء لاباليس الى ميناء الدار البيضاء وإجراء الإفراغ بميناء الدار البيضاء مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو افراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار وأن فيما يخص الحبوب بصفة خاصة و التي لم توضح داخل أكياس فإن التجربة أدلت على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح ما بين 2 و 5 في المائة يستحيل اجتنابها وذلك كيفما كانت الاحتياطيات و التدابير الممكن اتخاذخا ، لهذه الأسباب يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب و التصريح برفضه مع تحميل الشركات المستأنف عليها الصوائر الابتدائية و الاستئنافية .

وأجابت المستأنف عليها خلال المداولة أن الربان دفع بأن سند الشحن يشير الى أن هناك شرط تحكيم في مشارطة الايجار وأن الربان لم يدل بمشارطة الايجار التي يزعم أنها تتضمن شرط التحكيم المتمسك به وأن البينة على من ادعى طبق مقتضيات الفصل 399 من ق م م وأنه ينبغي إنذار الربان للإدلاء بمشارطة الايجار المتضمنة لشرط التحكيم و التي يكون قد أبرمها – تعريفا - بينه وبين الشاحن وفي غيبة المرسل إليه تحت طائلة رد دفعه على حالته وفي الصفة أن الربان يعترف بالتالي بان المؤمن لها هي منصوص على اسمها في سند الشحن مما يمنحها هي ومؤمنتها الصفة الكاملة في مقاضاته خلافا لزعمه الخاطئ و حول الدفع بإنعدام رسائل الاحتجاج أن الربان دفع بانعدام رسائل الاحتجاج مما يمتعه من قرينة التسليم المطابق ويعفيه من كل مسؤولية و الحال أن المعاينة الحضورية للأضرار بواسطة الخبرة المنجزة على ظهر الباخرة وخلال عمليات الإفراغ تغني عن أية رسائل احتجاج طبق مقتضيات المادة 19 الفقرة 2 من اتفاقية هامبورغ مما ينبغي معه رد دفع الربان على حالته وحول الدفع بانعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ أنه بالرجوع الى تقرير الخبرة فإنه يتبين أن البضاعة خضعت لإفراغ مباشر من عنابر الباخرة مباشرة الى شاحنات المؤمن لها مما يجعل شركة استغلال الموانئ أجنبية عن عملية الإفراغ ويبقى قرينة المسؤولية المفترضة على عاتق الربان وحول الدفع بعجز الطريق فإن العرف هو قانون وينبغي على المحكمة أن تتأكد منه شحصيا وفقا للاجتهاد المتواثر لمحكمة الاستيناف التجارية بالدار البيضاء والمحكمة الحالية دابت على الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة على كل رحلة وأنه ينبغي من أجله إصدار حكم مماثل في النازلة الحالية والأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة عجز الطريق ، لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم وفق ما سبق تفصليه أعلاه .

وعقب الطاعن بواسطة نائبه بجلسة4/11/2019 أنه لايحتاج الى إثبات وجود شرط التحكيم بواسطة مشارطة الايجار طالما أن وثيقة الشحن تتضمن الاشارة الى وجود شرط التحكيم استنادا الى مشارطة الايجار وأن الجهة المستأنفة عليها لم تبين وجه المصلحة أو الهدف من المطالبة بالإدلاء بمشارطة الايجار في الوقت الذي تعتمد فيه على وثيقة شحن تتضمن بشكل صريح وواضح شرط التحكيم وأن عقد النقل يمكن إثباته بمشارطة ايجار أو بتذكرة شحن أو بأي محرر أخر طبقا للمادة 207 من القانون البحري وأنه طالما أن وثيقة الشحن تتضمن شرط التحكيم فإنه لا فائدة من المطالبة بالإدلاء بمشارطة الايجار لأنها لا تهم المؤمنات و لا الشخص الذي حلت محله إلا إذا كانت الجهة المستأنف عليها تطعن في وجود هذا الشرط أصلا وأن ما يؤكد صحة ما أثاره الطاعن فإن الفقرة 2 من هذه المادة حددت الحالة الوحيدة التي لايمكن فيها التمسك بشرط التحكيم في مواجهة حامل سند الشحن حسن النية وهي حالة عدم تضمين سند الشحن ملاحظة خاصة بوجود شرط التحكيم وانه بمفهوم المخالفة إذا تضمنت وثيقة الشحن ملاحظة خاصة بوجود شرط التحكيم فغنه يبقى نافذا تجاه حامل سند الشحن حسن النية ولو يكن طرفا في مشارطة الايجار وأنه مادام أن المستانف ضدها حلت محل حامل سند الشحن حسن النية فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم وأنه في جميع الأحوال فإن الطاعن يلتمس أجلا المحكمة بالترجمة التي طالبت فيها المحكمة وأن الملف جاء خاليا مما يفيد سلوك المستأنف ضدها مسطرة التحكيم مما يلتمس معه العارض إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب لهذه الأسباب فهو يلتمس إلغاء الحكم والتصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا التصريح برفضه موضوعا .

و بناء على القرار التمهيدي عدد 1057 الصادر بتاريخ 02/12/2019 و القاضي بإجراء خبرة لتحديد نسبة عجز الطريق و التعويض المستحق على النسبة الزائدة .

و بناء على تقرير الخبير عبد العزيز (ج.) المؤرخ في 04/02/2020 و الذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة عجز الطريق في 1% من مجموع الحمولة و أنه بالنسبة لمادة الدرة فإن نسبة الخصاص المسجلة في 0.358 ندخل في خصاص الطريق أما بالنسبة لمادة عشاء الصوجا فإنه يمكن القول بأن 0.214 أي حوالي 11763 طن من مجموع الحمولة لا تدخل في خصاص الطريق ، و بما أن نسبة الإمتياز لشركة التأمين يساوي 0.12 % فإن التعويض المستحق على النسبة الزائدة يساوي 0.094% أي ما يعادل 5170 طن في 39113 دولار أمريكي للطن 2022 دولار أمريكي أي ما يعادل 19411,20 درهم .

و عقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 24/02/2020 بمذكرة جاء فيها أن الخبير وضع تقريره انتهى خلاله أن نسبة عجز الطريق 1% و أن قيمة الضرر الذي يفوق النسبة المذكورة هو 19.411,20 درهم ، و الحال أنه حين الرجوع إلى الفقرة التي يجعل عنوان "مرحلة التفريغ" من الصفحة 3 من تقرير الخبرة، فإنه يتبين أن الخبير نص صراحة على أن الخصاص الذي لحق البضاعة هو مرده تشتيت للبضاعة لإفراغها بآلات جرافات وأن تقنية الإفراغ عن طريق الجرافات هي غير ملائمة للحفاظ على البضاعة ، وكان ينبغي الإعتماد على طريق مص شفط البضاعة، لتفادي كل ضیاع و بالتالي فإن الربان أخطأ تماما في اعتماد تقنية الإفراغ الملائمة، كما أن الخصاص الملاحظ على البضاعة عند الإفراغ هو بالتالي ليس طبيعيا، و للإنسان فيه، وفق التعريف القانوني ذاته للخصاص الطبيعي بل مرده خطأ الربان في استعمال تقنية إفراغ غير ملائمة بواسطة الجرافات و أنه ينبغي من أجله تقویم خلاصة الخبير و الحكم بأن الخصاص الحالي ليس بضياع طبيعي للطريق و الحكم من ثم لها وفق مطالبها المفصلة في مقالها الإفتتاحي مع جعل صائر الإستيناف على عاتق رافعه .

و عقب الطاعن بعد الخبرة بجلسة 24/02/2020 بمذكرة جاء فيها أن الخبير عبد العزيز (ج.) أنجز مهمته و وضع تقريرا اقترح بمقتضاه تحديد نسبة الخصاص في 1% ، وان هذا التقدير يتنافي ليس فقط مع مجموعة من التقارير الموضوعة أمام نفس المحكمة بل مع ما سبق للخبير المذكور أن اقترحه بنفسه في ملفات متعددة قبل أن يصبح خبيرا لشركات التأمين و انه من أجل إبراز المبالغة التي طبعت تقرير السيد (ج.) يكفي التذكير بنتائج خبرات انجزت بالنسبة لنفس البضاعة و تقرير نفس الخبير الموضوع في الملف رقم 4706/8232/2015 الرائج امام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ، ذلك أن النسبة المقترحة بلغت 1,50 في المائة و تقرير الخبير العماري (ن.) الموضوع في الملف رقم 6089/8232/2015 الرائج امام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، ذلك أن النسبة المقترحة بلغت 1,25 في المائة ، و احتياطيا فالطاعن يذكر بأنه قد اعتمد على مجموعة من الدفوع الإضافية وقع شرحها في محرراته السابقة يؤكدها من جديد و تجعل الخبرة المنجزة منعدمة الفائدة بما أن الدعوى غير مقبولة و غير مبنية على أساس لهذه الأسباب فهو يلتمس الحكم وفق محرراته السابقة.

و بناء على إدراج الملف لجلسة 24/02/2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 02/03/2020 مددت لجلسة 09/03/2020 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بعدم قبول الطلب لوجود شرط تحكيم و لانعدام الصفة و بأن التحفظات جاءت إحتياطية ولانعدام تحفظ شركة استغلال الموانئ و لانعدام حجية الخصاص ولأن الخصاص المسجل يعتبر صياغا طبيعيا

و حيث إنه و بخصوص تمسك الناقل شرط تحكيم فهو مردود طالما أنه الطاعن لم يدعم إدعاءه بمشارطة الإيجار المتضمنة لشرط التحكيم المتمسك خاصة وأنه أندر الإدلاء بترجمة وثيقة الشحن و كذا الإدلاء بمشاطرة الإيجار إلا نه لم يدل بها رغم إمهاله ، مما يبقى معه التمسك بشرط التحكيم غير مؤسس في غياب الإدلاء بمشارطة الإيجار المتظمة للشرط المذكور و الكيفية المتفق عليها بين الطرفين لسلوكه و أن تضمن صلب وثيقة الشحن أنها تستعمل مع مشارطة الإيجار غير كاف لإعمال شرط التحكيم في غياب الإدلاء بما يفيد التنصيص على هذا الشرط ضمن الشروط النموذجية لسندات الشحن ، مما يبقى معه السبب المثار غير مؤسس و يتعين رده .

و حيث إنه و بخصوص السبب المثار حول إنعدام الصفة فهو مردود طالما أن الثابت من خلال الوثائق أن شركات التأمين المستأنف عليها قد حلت محل شركة (ا.) المضمن اسمها بوثيقة الشحن و بالتالي فما دام الشاحن تجوز له مقاضاة الناقل البحري في إطار مسؤوليته عن الأضرار الحاصلة للبضاعة شريطة عدم مطالبة المرسل إليه بالتعويض عن نفس الضرر و هو الشيء غير الثابت في النازلة وبالتالي فإن شركة التأمين المستانف عليها تبقى صفتها ثابتة للمطالبة بهذه التعويضات من الناقل ، مما يتعين معه رد السبب المثار.

و أنه و بخصوص تمسك الناقل البحري بانعدام رسائل الإحتجاج فهو مردود طالما أنه و عملا بمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورع فإن المشرع و إن كان قد أوجب على توجيه رسائل الإحتجاج إلى الناقل البحري في اليوم الموالي لوضع البضاعة رهن الإشارة المرسل إليه فإنه لم يرتب أي جزاء على الإخلال لهذه الإجراء سوى تعطيل قرينة الخطأ المقترض من جانب الناقل لتحل محلها قرينة الخطأ الواجب إثباته من طرف المرسل إليه الذي يمكنه إثبات الضرر بكافة وسائل الإثبات بما فيها الخبرة و في نازلة الحال فإن الخصاص ثابت بمقتضى خبرة منجزة بتاريخ الإفراغ ، مما يتعين معه رد السبب المثار .

و حيث إنه و بخصوص تمسك الناقل بانعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ فهو مردود طالما أن البضاعة قد خضعت لإفراغ مباشر من عنابر الباخرة مباشرة في شاحنات المؤمن لها ، مما يجعل شركة استغلال الموانئ أجنبية عن عملية الإفراغ .

و حيث إنه و بخصوص تمسك الناقل بانعدام حجية الخصاص فهو مردود طالما أن الخصاص ناتج عن عدم إفراغ جزء من البضاعة وفقا لما هو ثابت بشواهد الوزن و من الخبرة المنجزة .

و حيث أنه وبخصوص تمسك الناقل باعفائه من المسؤولية بحكم ان نسبة الخصاص المسجلة تشكل ضياعا طبيعيا وكذا تمسكه بمقتضيات الفصل 461 من القانون التجاري البحري فالثابت وخلافا لما تمسك به الناقل أن عجز الطريق في ميدان النقل البحري يعتبر خاضعا للعرف الجاري به العمل في الموانئ المغربية .

وحيث أن الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الإعفاء.

وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).

وحيث أمرت محكمة الاستئناف بإجراء خبرة من أجل تحديد نسبة العجز اللاحق بالبضاعة المنقولة وتحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول.

وحيث ان الخبير المعين عبد العزيز (ج.) حدد في تقريره نسبة العجز لمادة غشاء الصوجا 1,21% وبالنسبة لمادة الذرة 0,358% كما حدد نسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة الذرة في 1% وأشار الخبير بأن نسبة الخصاص المسجل بالنسبة لمادة الذرة تدخل في اطار الضياع الطبيعي للطريق في حين بالنسبة لمادة غشاء الصوجا فان نسبة الخصاص تفوق نسبة عجز الطريق وان التعويض المستحق على النسبة الزائدة هو 19411,20 درهم بعد خصم نسبة الاعفاء بنسبة 0,12% المنصوص عليها في عقد التأمين

وحيث نازع الناقل البحري في النتيجة التي توصل اليها الخبير كما تمسكت المستانف عليها بمسؤولية الناقل البحري باعتباره المسؤول على الخصاص باستعماله الجرافات في عملية التفريغ بدلا من الاعتماد على طريق المص .

وحيث تبين للمحكمة ان الخبير المعين قد اعتمد في تحديد نسبة عجز الطريق في استنادا الى طبيعة عمله المرتبط بميناء الوصول بحل الموانئ المغربية مع الاخذ بعين الاعتبار طبيعة البضاعة المنقولة والعوامل الجوية المحيطة بالعملية والآلات والمعدات التي استعملت في مينائي الشحن والتفريغ وكذا مدة الإبحار ومدة تفريغ السفينة من حمولة الصوجا في سبعة ايام ومادة الذرة 12 يوم وأن منازعة الناقل البحري في تحديد الخبير لنسبة عجز الطريق تبقى منازعة غير جدية اعتبارا للحيثيات أعلاه خاصة وأن الخبير حدد في تقريره المراحل التي تمر بها البضاعة المنقولة بدأ بمرحلة الشحن حيث تم وضعها في خزانات معدة لنوع البضاعة تقيها من عوامل الرطوبة لا تزيد من وزنها أو اجتفافها من كمية الماء أو الزيوت الموجودة بها وبعد ذلك انتقل الخبير الى مرحلة العبور على متن السفينة التي صنعت بتقنيات حديثة ومحصنة من العوامل الطبيعية وانتهاء بمرحلة التفريغ وذلك من خلال المعدات والالات التي تمت بها عملية التفريغ والتي تمت بواسطة الرافعات مباشرة في الشاحنات، كما أشار الخبير أن تقنية الافراغ بواسطة الرافعات التي توجد على راسها غراقه تأخذ بواسطة غشاء الصوجا وجبات الذرة من العنابر ومن تم يتم تفريغها في دوار والذي يفرغ بدوره الحمولة في الشاحنات ومن تم في ميزان مرسي ماروك وأشار الخبير أيضا أن هذه العملية تتسبب في تشتيت جزء من الحمولة في شكل غبار وقشور وحبات الذرة مما يعتبر تحديد الخبير نسبة عجز الطريق في 1% مؤسس قانون لاعتماده على وسائل تقنية .

و حيث إنه و بخصوص تمسك المستانف عليها بأن الربان أخطأ في اعتماد تقنية الإفراغ الملائمة فهو مردود طالما أنه لا يوجد ما يبت إتفاق الطرفين على تقنية معينة للتفريغ هذا فضلا على أن الخبير قد أكد على أن العملية التي تمت في الإفراغ تتسسب بطبيعتها في تشتيت جزء من الحمولة في شكل غبار و قشور و حبات الدرة ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الصدد .

و حيث إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين أن الخبير قد قام خطأ بخصم 0,12% كنسته إعفاء في حين أن النسبة منصوص عليها في بوليصة التأمين و هي تخص العلاقة بين المؤمن و المؤمن له فقط و لايسوغ للناقل البحري الإستفادة منها ، مما يتعين معه إحتساب التعويض إعتمادا على تقرير الخبرة المنجزة و التعويض المحدد بمقتضاها مع إضافة 0,12% التي احتسبها الخبير لفائدة الناقل البحري رغم أن هذه النسبة تدخل ضمن لامتياز المخول لشركات التأمين .

و حيث إن التعويض المستحق يشمل اعتبارا لذلك المبلغ المحدد في تقرير الخبرة 19411,20 درهم يضاف إليه التعويض عن نسبة 0,12% الذي قام الخبير بخصمه و المحدد في 24780,25 درهم استنادا للعملية الثلاثية التالية :

( ( 19411,20× 0,12 ) / 0,094 =) أي ما مجموعه 44191,45 درهم يضاف لها مبلغ 4000 درهم عن صائر تصفية العوار و مبلغ 55600 درهم عن صائر الخبرة ليصبح مجموع التعويض المستحق هو 103791,45 درهم.

و حيث يتعين إعتبارا لما سلف بيانه أعلاه التصريح باعتبار الإستئناف و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 103791,45 درهم .

و حيث يتعين تأييد الحكم المستأنف في الباقي .

و حيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

في الشكل:

في الموضوع: باعتبار الاستئناف و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في ( 103.791,45 درهم ) مع التأييد في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial