Réf
72330
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2029
Date de décision
30/04/2019
N° de dossier
2017/8202/4422
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réalité de la prestation, Production audiovisuelle, Preuve en matière commerciale, Liberté de la preuve, Faux incident, Facture contestée, Expertise comptable, Contrat de prestation de services, Confirmation du jugement, Article 92 du Code de procédure civile
Base légale
Article(s) : 9 - 63 - 92 - 514 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 417 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la force probante d'une facture contestée en paiement de prestations de services additionnelles, prétendument convenues verbalement. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement, retenant la facture comme preuve de la créance. L'appelant soulevait, d'une part, la nullité de la procédure pour défaut de mise en cause de l'Agent judiciaire du Royaume et de communication au ministère public, et d'autre part, l'absence de contrat écrit et la nullité de la facture, objet d'une inscription de faux. La cour écarte les moyens de procédure en retenant que la société appelante, bien que détenue par l'État, est une société commerciale de droit privé dotée d'une personnalité morale et d'une autonomie financière distinctes, ce qui la soustrait aux règles de procédure applicables à l'État et à ses démembrements. Sur le fond, pour établir la réalité des prestations, la cour ordonne une expertise judiciaire. Celle-ci ayant démontré, par une analyse technique des enregistrements, que les prestations litigieuses avaient bien été réalisées et diffusées distinctement des prestations antérieures couvertes par un contrat écrit, la cour considère la créance comme établie en son principe et en son quantum. La cour retient que, la preuve de la créance résultant du rapport d'expertise, il n'y a plus lieu de statuer sur l'inscription de faux visant la facture, devenue sans incidence sur la solution du litige, en application de l'article 92 du code de procédure civile. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية في شخص ممثلها القانوني بواسطة نائبها الأستاذ موافق (ا.) بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/02/2017 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 05/12/2016 تحت عدد 4124 في الملف عدد 1186/8201/2016 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليها الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية شركة (ك.) مبلغ 789.276,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ وبتحميلها المصاريف بحسب المحكوم به وبرفض باقي الطلبات.
حيث سبق البت في الشكل بقبول الاستئناف ومقال الطعن بالزور الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15/5/2018.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف انه بتاريخ 15/04/2016 تقدمت المدعية شركة (ك.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي أمام المحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه انها تعمل في مجال الإنتاج التلفزيوني وقد قامت بإنتاج مسلسل " أكلة في دقائق " لفائدة المدعى عليها التي تخلفت عن أداء مقابلها المالي رغم إنذارها بذلك فصارت دائنة لها بمبلغ 789.276,00 درهم ناتج عن عدم تسديد الفاتورة المقبولة من طرفها بتاريخ 07/05/2012، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها المبلغ المذكور ومبلغ 7.000 درهم كتعويض عن الضرر مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ وتحميلها الصائر. مرفقة مقالها برسالة إنذار مع محضر تبليغها وفاتورة.
وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها انها تدلي بالعقد المبرم بينها وبين المدعية والذي يتبين من خلاله ان المبلغ الإجمالي للعقد عن جميع الحلقات هو 1.420.696,80 درهم، وانها أجرت تحويلا بنكيا لفائدة المدعية بمجموع المبلغ المتفق عليه، وبذلك تكون قد أخلت ذمتها تجاهها بخصوص عقد إنتاج سلسلة " أكلة في دقائق "، ملتمسة لذلك عدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا. مرفقة مذكرتها بصورة لعقد إنتاج، صورة الأمر تحويل بنكي وصورة إشعار بعملية تحويل بنكي.
وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة أوردت فيها انها توصلت فعلا من المدعى عليها بمبلغ 1.420.696,80 درهم عن 153 حلقة موضوع عقد الإنتاج المكتوب والمتخذة خلال الفترة من يونيو 2011 إلى دجنبر 2011 لكنها أنجزت أيضا 85 حلقة إضافية خلال الفترة من يناير 2012 إلى ابريل 2012 بناء على اتفاق شفوي بين الطرفين، وان مقابل هذه الحلقات الإضافية هو المبلغ المطلوب حاليا، مؤكدة مقالها، ومرفقة مذكرتها بصورة لفاتورة وصورة لعقد إنتاج وصور للوائح أشرطة مسجلة ونسخة من الدفتر الكبير.
وعقبت على ذلك المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة أكدت من خلالها بان المعاملة بين الطرفين نشأت بناء على عقد إنتاج، وان أية معاملة لاحقة يجب ان تكون موضوع اتفاق محرر، وان المدعية لم تدل بأية حجة كتابية بشأن المبلغ المطلوب، وان لوائح الأشرطة المرفقة لا تحمل تأشيرتها وهي من صنع المستأنف عليها، وان الفاتورة المحتج بها من طرفها والحاملة لرقم 25/12 تعتبر مزورة لإضافة حرف A برقمها، ذلك ان هناك فاتورة أخرى تحمل نفس الرقم 25/12، وان تلك الفاتورة لم تقدم لقسم المحاسبة، وبالتالي فهي غير مقبولة، وان الختم المضمن بتلك الفاتورة مغاير للختم الذي تحمله الفاتورة المقبولة من طرفها ذات رقم 110/11، حيث يمكن ان تكون المدعية قد وضعت الفاتورة المزعومة بمكتب الضبط وليس لدى قسم المحاسبة. وانها أدلت بمجرد صورة شمسية للفاتورة، وان كل الالتزامات التي تفوق 10.000 درهم يجب ان تكون محل كتاب، وان المدعية لم تدل بما يفيد وجود طلبية أو تسليم، مؤكدة سابق دفوعاتها مرفقة مذكرتها بصورتين لفاتورتين.
وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان المستأنف عليها أسست طلبها ومقالها على الفاتورة عدد 12/A/25، وان محكمة الدرجة الأولى أسست حكمها على نفس هذه الفاتورة إلا ان المستأنف عليها لم تدل سوى بصورة، شمسية لهذه الفاتورة ولم تدل بالأصل ولا نسخة طبق الأصل منها زاعمة ان الأصل يحتفظ به من طرف العارضة. وان العارضة قد أثارت في مذكرتها بجلسة 05/05/2016 الدفع بخرق مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع. بالإضافة إلى منازعتها في الوثيقة ومضمونها وفي المبلغ المطالب به من طرف المستأنف عليها، مضيفة ان العارضة وإن كانت قد وضعت خاتمها وتوقيعها على النسخة كما تزعم المستأنف عليها، فان خاتم العارضة يكون أصليا، وان الصورة الشمسية لا حجة ثبوتية لها تطبيقا لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع. وان العارضة رغم إثارتها لهذا الدفع، إلا ان محكمة الدرجة الأولى تجاوزته ولم ترد عليه، والمستأنف عليها لم تدل بالنسخة التي تتضمن أصل خاتم العارضة والتوقيع كما تزعم، مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب. ومن حيث انعدام الأساس القانوني والواقعي، فان الحكم المستأنف قد انصب على وجود الفاتورة كأساس واحد ووحيد في المعاملة التجارية دونما النظر أو التحري في أساس المعاملة، وان القيمة الإجمالية للدين المتنازع بشأنه يفوق عشرات المرات القيمة الدنيا الملزمة من طرف الالتزام بإثباتها كتابة. وان العارضة شركة وتتمتع بامتياز المرفق العمومي، وان تعاملها مع الأغيار لا يكون إلا في إطار صفقات عمومية أو عقود تجارية كتابية لانها ملزمة بتبرير التزاماتها ومعاملاتها محاسبتيا بالكتابة وان المستأنف عليها ادعت وجود اتفاق شفوي متذرعة في ذلك بحرية الإثبات دون ان تكلف نفسها عناء إثبات وجود الاتفاق أو حتى اعتماد أية حجة أو مجرد بدايتها على وجوده، مما يتعين معه رد طلبها لانعدام الإثبات، إذ ان حرية الإثبات لا تعني الاستغناء عنه أو إبعاده ولكن الإتيان ببياناته، وان الفصل 433 من ق.ل.ع. ينص على ان الاتفاقات وغيرها من الأفعال القانونية التي يكون من شأنها ان تنشئ التزاما أو تنفذ أو تعدل أو تنهي الالتزامات أو الحقوق والتي تتجاوز مبلغها أو قيمتها عشرة آلاف درهم، ولا يجوز إثباتها بشهادة الشهود ويلزم ان تحرر بها حجة رسمية أو عرفية، وإذا اقتضى الحال ان تعد بشكل الكتروني أو توجه بطريقة الكترونية، وان المحكمة بسكوتها عن البحث عن وجود الاتفاق من عدمه في غياب ما يمكن ان يعززه من عقد أو أذنات التسليم مؤشر عليها من طرف العارضة أو ما إلى ذلك من حجج يجعل حكمها ناقصا من حيث التعليل الذي يوازي انعدامه، وبخصوص سوء تعليل الحكم المستأنف، فان محكمة الدرجة الأولى بنت تعليلها على وقائع غير موجودة، ذلك أنها تعلل كون الفاتورة صادرة عن المستأنف عليها بخصوص معاملة مع العارضة بشأن برنامج " أكلة في دقائق " خلال الفترة من 01/01/2012 إلى 30/02/2012، والحال ان العارضة وفي كل مذكراتها أثارت انتباه المحكمة إلى انه لا وجود لأية معاملة غير تلك موضوع الصفقة عدد 11/SNRT/726 والتي تم أداء مبلغها كاملا. وان محكمة الدرجة الأولى لما تكون ذكرت ان الفاتورة صادرة بخصوص معاملة مع العارضة تكون قد عللت حكمها تعليلا خاطئا، لأنه لا وجود لهذه المعاملة المزعومة ولا وجود لأي دليل على هذه المعاملة المزعومة، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب. من جهة أخرى، فان محكمة الدرجة الأولى تتذرع بالفصل 417 من ق.ل.ع. للقول بحجية الفاتورة رغم ان العارضة قد نازعت في هذه الفاتورة وكذا في مدى اعتبار كونها مقبولة من طرفها بالوثائق والدلائل مما يفرض نزع الحجية عنها، وان العارضة تعيب على محكمة الدرجة الأولى تنزيلها الفاتورة منزلة سند للأداء لا يقبل اي نقاش عوض اعتبارها كحجة كتابية فقط مثلها مثل الورقة الرسمية أو العرفية أو المراسلات وغيرها. وكان جديرا بمحكمة الدرجة الأولى ان تعير اهتماما لدفع العارضة بعدم وجود أية علاقة تجارية بين العارضة والمستأنف عليها تبرر وجود هذه الفاتورة، فالفاتورة لم يسبق لها ان كانت في حد ذاتها عقدا قائما بذاته كما جاء في تعليل المحكمة، والفصل 417 من ق.ل.ع. لا ينزلها تلك المنزلة، وإنما يعتبرها فقط دليلا كتابيا مثله مثل باقي الأدلة، وان الفاتورة موضوع الدعوى لا أساس لها بحيث انه لا وجود لأي عقد بشأنها ولا وجود لأي إثبات بتقديم المستأنف عليها الخدمة التي تتضمنها والتي تزعم أنها قدمتها، وفي النازلة الحالية، فانه لا وجود لأي عقد بين الطرفين بخصوص إنجاز برامج بين 01/01/2012 و30/04/2012 كما جاء في الفاتورة ولا وجود لأية طلبية من طرف العارضة بهذا الخصوص، مما يثبت ان العارضة لم تطلب شيئا ولم تلتزم بأداء أي مقابل عن أي شيء بل الأكثر من ذلك فلا وجود لأي شيء يثبت انجاز المستأنف عليها للبرامج التي تدعي توريدها للعارضة وتطلب مقابلها، وان العارضة وان كانت شركة مساهمة فهي مؤسسة مملوكة للدولة بنسبة 100 % وان أية معاملة تكون عن طريق صفقات أو عقود أو طلبيات، كما انه يخضع لمراقبة مجلس الحسابات لانها تتصرف في المال العام، وبالتالي لا يمكنها ان تبرم أي عقد شفوي أو تتقدم بأي طلب شفوي ولو بخصوص مبلغ بسيط، وان محكمة الدرجة الأولى لم تلتفت في النازلة الحالية إلى منازعة العارضة في الفاتورة نفسها وفي أساسها، بل اعتبرتها حجة قائمة بذاتها، تكون قد عللت حكمها تعليلا خاطئا يتوجب معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب بخصوصه.
وبخصوص المنازعة الجدية للعارضة في الفاتورة، فان تعليل محكمة الدرجة الأولى جاء مجانبا للصواب ذلك ان العارضة تنازع في مدى صحة الفاتورة وكذا أساس وجودها، وان المحكمة اعتبرت ان العارضة دفعت بحصول تزوير في الفاتورة وانها لم تتقدم بذلك في الشكل القانوني السليم في حين ان العارضة دفعت أيضا بوجود خدوش وإضافات في الفاتورة كالحرف A وهو يعتبر تغييرا فيها ويشكك في مصداقيتها، إلا ان المحكمة لم تعر اعتبارا لهذا الدفع ولم تجب عنه. كما ان العارضة نازعت أيضا في الاختلاف بين الفاتورة عدد 11/110 والصادرة أيضا عن المستأنف عليها والتي تم قبولها بوضع خاتم مصلحة المحاسبة وتوقيع المسؤول بها. وان الفاتورة موضوع الدعوى التي وإن لم يدل إلا بصورة منها تتضمن خاتمها لا علاقة له بخاتم مصلحة المحاسبة ولا توقيع المسؤول بها. وتجدر الإشارة إلى ان الفواتير لا توضع بمكتب الضبط الذي لا يستقبل عادة سوى المراسلات، بحيث ان الفواتير توضع مباشرة لدى مصلحة المحاسبة التي تضع خاتمها وتوقيع المسؤول عن المصلحة، وان هذه هي القوائم التي تكون مقبولة من طرف العارضة، وان العارضة قد نازعت في الخاتم الذي يظهر فوق الوثيقة المدلى بها من طرف المستأنف عليها وكذا في التوقيع، بحيث ان الخدش المتواجد بها لا يعتبر توقيعا لأنه لا يتيح التعرف على الشخص الموقع ولا يعتبر قبوله للوثيقة كما ينص على ذلك الفصل 2-417 وان محكمة الدرجة الأولى لما عللت حكمها بالفصل 417 و 426 متجاهلة الفصل 2-417 تكون قد عللت حكمها تعليلا فاسدا، وانه باطلاع المحكمة على صورة الفاتورة يتبين ان الخدش الذي اعتبرته محكمة الدرجة الأولى توقيعا لا يتيح التعرف على الشخص الموقع ولا يعبر عن قبوله للوثيقة، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.
وبخصوص سوء تطبيق النصوص القانونية فان الفاتورة المزعومة مقبولة والتي أنجزتها محكمة الدرجة الأولى إقرارا لا يعتد بها لانها واقعة مستحيلة استحالة طبيعية ومثبتة عكسها بأدلة لا سبيل لدحضها، ذلك انه لا يمكن ان تتواجد هذه الفاتورة في غياب عقد اتفاق صريح بين الأطراف على موضوعها، وفي غياب طلب صريح من طرف العارضة لهذه البرامج، يكون استنتاج محكمة الدرجة الأولى بكون الفاتورة المزعومة المقبولة إقرارا من العارضة بالدين غير معتد به طبقا للفصل 415 من ق.ل.ع. والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جدد برفض الطلب. وأرفق المقال بالوثائق التالية :
نسخة من الحكم المطعون فيه.
صور من قرارات.
صور من الفاتورة عدد 110/11.
صور من الفاتورة عدد 25/A/12.
وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 10/10/2017 جاء فيها ردا على المقال انه بخصوص الزعم المتعلق بعدم جواب محكمة الدرجة الأولى على دفع جدي، فانه خلافا لما تزعمه المستأنفة، فان المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه تبين لها من خلال وثائق الملف ان العارضة أدلت بالفاتورة موضوع الأداء تحمل ختم وتوقيع المستأنفة بتاريخ 07/05/2012 كما هو ثابت من خلال تعليل المحكمة للحكم الابتدائي، وان العارضة أدلت بالفاتورة بها ختم وتوقيع المستأنفة التي هي فاتورة ذات قيمة إثبات طالما أنها تحمل ختم وتوقيع المستأنفة، وانه زيادة على ذلك فان المستأنفة تقر بتوصلها بالفاتورة من قبل مكتب الضبط، وان المحكمة بتأكدها بوجود توقيع وختم المستأنفة على الفاتورة تكون قد أجابت على دفع المستأنف عليها بشكل واضح وصريح، الأمر الذي يتعين معه رد الدفع المثار. من جهة أخرى، زعمت المستأنفة ان الحكم الابتدائي جاء منعدم الأساس القانوني باعتماده على فاتورة كأساس في المعاملة التجارية دونما النظر والتحري في أساس المعاملة، غير ان الأمر هو عكس ما تزعمه المستأنفة وان الفصل 433 من ق.ل.ع. المحتج به من طرفها لا يمكن تطبيقه في نازلة الحال، لكون الأمر يتعلق بمعاملات تجارية تعتمد على حرية الإثبات عكس ما عليه الأمر في المعاملات المدنية موضوع الفصل المحتج به، كما ان العارضة سبق لها ان أدلت بالوثائق التي تؤكد توصل المستأنفة بجميع حلقات " أكلة في دقائق " بل قامت ببتها خلال سنة 2012 كما هو ثابت من خلال محضر المعاينة المدلى به ابتدائيا في الملف، وان المستأنفة بقبولها للفاتورة موضوع الأداء وعدم طعنها فيها أي طعن مشروع يكون معه الدفع المثار غير مبني على أساس ويتعين رده. وبخصوص الدفع المتعلق بسوء التعليل، فان الأمر غير ما تزعمه المستأنفة، فان الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا سليما وكافيا، وان محكمة البداية تبين لها من وثائق الملف ان الأمر يتعلق بفاتورة موضوع إنتاج العارضة ل 85 حلقة إضافية تتعلق ببرنامج " أكلة في دقائق " داخل المدة المتراوحة ما بين 01/01/2012 إلى 30/04/2012 والتي لا علاقة لها بالعقد المذكور. وان الفاتورة موضوع الدعوى باعتبارها مقبولة، فإنها تبقى محتفظة بحجيتها الكتابية على التزام المستأنفة اتجاه العارضة طبقا للفصل 417 من ق.ل.ع. الذي يقتضي بان الدليل الكتابي ينتج كذلك عن الفواتير المقبولة، مما يتعين معه رد الدفع المثار لعدم ارتكازه على أي أساس.
وبخصوص الزعم المتعلق بالمنازعة الجدية للمستأنفة في الفاتورة فان رقم الفاتورة موضوع النزاع الحالي هو رقم صحيح ومطابق لما هو موجود في الدفاتر المحاسبية كما هو واضح من خلال الدفتر الكبير المدلى بنسخة منه ابتدائيا. وان الفاتورة رقم 12/A/15 تتعلق ببرنامج " أكلة في دقائق " رقم 12/25 تتعلق ببرنامج " موائد " تم بته في القناة الرابعة. أما بخصوص الفاتورة رقم 11/110 فإنها تتعلق بحلقات من 01/06/2011 إلى 31/12/2011، في حين ان الفاتورة موضوع الدعوى الحالية، فإنها تتعلق بفترة مغايرة وهي حجة قائمة بذاتها على التزام المستأنفة تجاه العارضة بالمبلغ المطلوب ولا تحتاج لعقد حتى تتم حجيتها إعمالا للفصل 417 من ق.ل.ع، مما يتعين معه رد هذا الدفع.
ومن حيث الزعم المتعلق بسوء تطبيق النصوص القانونية، فان الأمر خلاف ما تزعمه المستأنفة، فان العارضة قد أدلت بفاتورة موقع ومختوم عليها من قبل المستأنفة نفسها كما أدلت بوثائق تفيد تسلم المستأنفة للشرائط موضوع حلقات برنامج " أكلة في دقائق " كما أدلت بمحضر معاينة منجز من قبل المفوض القضائي يؤكد بت حلقات برنامج " أكلفة في دقائق " خلال الفترة الممتدة من 01/01/2012 إلى 30/04/2012 على قناة الأولى والتي يثبت الجنيريك ان إنتاجها يرجع للعارضة والمستأنفة، وان الفاتورة موضوع الدعوى باعتبارها مقبولة، فإنها صحيحة ومحتفظة بحجيتها الكتابية على التزام المستأنفة تجاه العارضة طبقا للفصل 417 من ق.ل.ع. الذي يقضي بان ينتج الدليل الكتابي عن الفواتير المقبولة. وان المستأنفة عجزت عن إثبات وفائها بدينها اتجاه العارضة، مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على المستأنفة.
وبناء على مذكرة تعقيب المستأنفة مع مقال الطعن بالزور الفرعي المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 20/11/2017 والتي جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليها ان الفاتورة المدلى بها ليست هي الأصل وهي فقط صورة. وان النسخة الأصلية يجب ان تحمل خاتم وتوقيع العارضة أصليين وليس صورة. وانه من خلال الملاحظة بالعين المجردة يتبين انه غير واضح ومعروف لأنه تعرض للتكبير، وبالتالي تم تبديد مضمونه حتى أصبحت الكتابة شبه غير مقروءة ان لم نقل غير مقروءة بالبته، هذا دون الوقوف على كون صورة الخاتم والتوقيع المضمن بها هو لمكتب الضبط الذي يستقبل المراسلات فقط ولا يستقبل الفواتير لان ذلك ليس من اختصاصه، وإنما من اختصاص قسم المحاسبة، مما يتبين معه ان صورة الخاتم والتوقيع الظاهرين بالفاتورة المدلى بها من طرف المستأنف عليها ليسا أصليين وبالتالي ليسا صحيحين، وانه بالتمعن فيهما يتبين انهما عبارة عن " SCAN" تم لصقه عن طريق التقنيات الحديثة في هذه الوثيقة، وتدلي العارضة بنموذج لفاتورة أخرى للمستأنف عليها تم أداؤها وهي تحمل خاتم قسم المحاسبة الذي هو مغاير لخاتم مكتب الضبط الذي لا يتوصل أبدا بالفواتير وإنما يوجه حاملها مباشرة إلى قسم المحاسبة. وان ما أدلت به المستأنف عليها ابتدائيا بصورة من دفتر هو من حقها ولا يفيد لا من قريب ولا من بعيد توصل العارضة بأية حلقات ولا يحمل تأشيرتها ولا خاتمها بالتوصل، كما ان محضر المعاينة التي تزعم أنها أدلت به ابتدائيا لا ثبت توصل العارضة بأية حلقات أو برامج، كما ان هذه المعاينة التي تم إجراؤها لم تتم على موقع العارضة أو إحدى قنواتها، وإنما عبر الأنترنيت على موقع غوغل وقناة التواصل الاجتماعي يوتوب الذي يمكن ان ينشر فيه أي كان أية مقاطع فيديو، مما يجعل المقطع الذي تمت معاينته لا يمكن نسبته للعارضة، وان المستأنف عليها لم تدل بالاتفاق التجاري المزعوم ولا بأية وثيقة تفيد تعاقدها مع العارضة بخصوص هذه الحلقات المزعومة ولا بطلبية من العارضة بخصوصها، علما ان العارضة شركة تتمتع بامتياز المرفق العمومي، وان تعاملها مع الأغيار يكون وجوبا في إطار صفقات عمومية أو عقود تجارية كتابية لانها ملزمة لتبرير التزاماتها ومعاملاتها محاسبتيا بالكتابة. وان المحكمة بسكوتها عن البحث في وجود الاتفاق من عدمه في غياب ما يمكن أن يعززه من أذنات الطلب أو أوامر الطلبيات أو أذنات التسليم مؤشر عليها من طرف العارضة أو ما دل على ذلك من حجج يجعل من حكمها ناقصا من حيث التعليل الذي يوازي انعدامه، وان العارضة لم توقع الفاتورة ولم تضع عليها خاتمها عليه، وتبقى لذلك غير مقبولة، وبالتالي لا يمكن اعتبارها بداية قرينة أو حجة مما يتعين معه استبعادها مع ما يترتب على ذلك قانونا. وبخصوص سوء التعليل فقد سبق للعارضة ان بينت للمحكمة عدم صحة الفاتورة وبكونها غير مقبولة ولا ترقى إلى درجة الحجة الكتابية طبقا للفصل 417 من ق.ل.ع. وان صفحة الدفتر الكبير المدلى به يبقى وثيقة من صنع المستأنفة نفسها، خاصة وان محاسبتها غير ممسوكة بانتظام ولا يوجد بالملف أي خبرة حسابية للقول بوجود أو عدم وجود هذه الفاتورة ضمن محاسبة المستأنف عليها ومحاسبة العارضة. أما بخصوص زعم المستأنف عليها وجود محضر مفوض قضائي يؤكد بت برنامج " أكلة في دقائق " يثبت الجينريك أنها من إنتاج المستأنف عليها، فذلك طبيعي لان المستأنف عليها سبق وان أنتجت عددا من الحلقات بمقتضى العقد الأول الذي انتهى وتم أداء جميع مبالغه وأعطت للعارضة حق البت بدون حدود، أي ان العارضة يمكنها بت هذه الحلقات حتى سنة 2017 و2018 وغيرها من السنوات.
وفي مقال الطعن بالزور الفرعي، فان العارضة تطعن بالزور في الفاتورة المدلى بها ابتدائيا عدد 12/25 أو عدد 12/A/25 حسب زعم المستأنف عليها التي أضافت حرف A زاعمة أنها مقبولة من طرف العارضة، والتي أسست عليها محكمة الدرجة الأولى حكمها على هذه الفاتورة للحكم على العارضة بمبلغ 789.276,00 درهم، وان طعن العارضة لا يقتصر على إنكار الخاتم والتوقيع فقط، بل ينصب كذلك على مضمون الوثيقة وسندها، ملتمسة لذلك إعمال مقتضيات الفصل 92 من ق.م.م. والحكم أساسا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا بإجراء بحث في النازلة للوقوف على عدم وجود أية معاملة وعلى عدم صحة الفاتورة واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة حسابية. وفي طلب الطعن بالزور الفرعي بقبوله شكلا لنظاميته وموضوعا الإشهاد لها بأنها تنكر التوقيع والخاتم المنسوبين اليها بالفاتورة المدلى بصورة منها وبكونها تطعن بالزور الفرعي في تلك الفاتورة. وإعمالا لمقتضيات الفصل 89 من ق.م.م. والحكم تبعا لذلك بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب. وأرفقت مذكرتها :
- بصورة من الفاتورة 12/25.
- وصورة من الفاتورة عدد 110/11.
- وصورة من اجتهادات قضائية.
- وصورة من أحكام ابتدائية.
- وأصل توكيل للطعن بالزور.
وبناء على مذكرة تعقيب نائب المستأنف عليها المدلى بها بجلسة 05/12/2017 جاء فيها ان الفاتورة أساس طلب العارضة المتوصل بها من طرف المستأنفة والتي على أساسها حكمت المحكمة التجارية بالرباط بالأداء في مواجهة المستأنفة تعتبر فاتورة قانونية ومقبولة ويحتج بها في مواجهة الغير ذلك أنها فاتورة حاملة لجميع البيانات الضريبية ولمبالغ الخدمة ولخاتم وتوقيع المستأنفة اللذان يفيدان توصل المستأنفة بالفاتورة. وان المستأنفة أقرت خلال المسطرة الابتدائية ان مكتب ضبطها هو الذي توصل بالفاتورة. وان هذا الإقرار قد عاينه الحكم الابتدائي واحتج به على المستأنفة في التعليل. وانه الأكثر من ذلك، فان العارضة سبق لها ان وضعت فاتورات سابقة تحمل خاتم وتوقيع مكتب الضبط كما هو وارد على الفاتورة موضوع الدعوى الحالية وقامت المستأنفة بوفائها بدون أي تحفظ. وان العارضة وتأكيدا لما سبق تدلي بفاتورتين سابقتين تحملان خاتم وتوقيع مكتب ضبط المستأنفة اللذان هما نفسهما في الفاتورة موضوع الدعوى الحالية (الفاتورة عدد 102 بتاريخ 30/11/2011 والفاتورة عدد 39/2012 بتاريخ 30/06/2014) اما بخصوص الدفع بان الفاتورة المدلى بها ليست أصلية فان هذا الدفع مردود للاعتبارات التالية :
ان الفاتورة الأصلية تتحوزها المستأنفة بفعل توصلها بها بواسطة مكتب الضبط.
ان الفاتورة المدلى بها في الملف هي نسخة منها عليها الخاتم الأصلي والتوقيع الأصلي لمكتب الضبط.
وبناء على ذلك فان الفاتورة المدلى بها في الملف تحمل أصل الخاتم وأصل التوقيع. وان المستأنفة وكما عاينت المحكمة التجارية بالرباط لم تنكر التوقيع خلال المسطرة الابتدائية. ومن جهة أخرى، فان العارضة تطالب المستأنفة بمستحقاتها عن إنتاج 85 حلقة " أكلة في دقائق " وان الفاتورة المدلى بها في ملف النازلة من طرف العارضة والمقبولة من طرف المدعى عليها كما هو ثابت من خاتمها وتوقيعها عليها تتعلق بإنتاج العارضة للمستأنفة 85 حلقة إضافية تتعلق ببرنامج " أكلة في دقائق " داخل المدة المتراوحة بين 01/01/2012 إلى 30/04/2012، وان الفاتورة المذكورة تتضمن المبلغ الإجمالي ل 85 حلقة " أكلة في دقائق " على أساس مبلغ 7.738,00 درهم، وان إنتاج العارضة ل 85 حلقة لبرنامج " أكلة في دقائق " لم تكن موضوع عقد كتابي بين الطرفين، وان الدليل القاطع والقوي والذي يحسم النزاع هي واقعة تسلم المستأنفة للفاتورة موضوع الطلب. وكذا واقعة البت التلفزي ل 85 حلقة " أكلة في دقائق " علما ان العارضة سبق لها ان أنتجت 153 حلقة لأكلة في دقائق تسلمت العارضة مقابلها المالي. وان العارضة تتحدى المستأنف بان تنفي واقعة البت التلفزي ل 85 حلقة لأكلة في دقائق، وان العارضة إضافة إلى كل ذلك أدلت بوثائق تفيد توصل المستأنفة بشرائط 85 حلقة " أكلة في دقائق " عليها توقيعات مستخدميها إضافة إلى نسخة من الدفتر المحاسبي الكبير المسجل به مديونية المستأنفة والأكثر من ذلك أدلت بمحضر مفوض قضائي أثبتت واقعة البت لحلقات أكلة في دقائق علما ان مجرد قبول المستأنفة لفاتورة العارضة تغني عن الدخول في مناقشات أخرى. وان المعاملة التجارية موضوع الدعوى الحالية ثابتة بمقتضى الفاتورة المقبولة من طرف المستأنفة ولا تحتاج إلى عقد حتى تستمد حجيتها إعمالا للفصل 417 من ق.ل.ع. وان الأعمال والتصرفات التجارية تخضع لحرية الإثبات بحيث يمكن إثباتها بأية وسيلة من وسائل الإثبات طبقا للفصل 443 من ق.ل.ع.
وبناء على ذلك يظهر ان المستأنفة تحاول التملص من المسؤولية وأداء مستحقات العارضة الثابتة بمقتضى فاتورة مقبولة من طرف المستأنفة. ومن حيث الطعن بالزور الفرعي، فان العارضة ترى ان هذا الطلب غير مؤسس وغير منتج في الدعوى ذلك ان العارضة تتمسك بالفاتورة موضوع الطلب التي يوجد عليها خاتم وتوقيع مكتب ضبط المستأنفة. وان العارضة ترى ان هذا الطعن لا فائدة منه ذلك ان المستأنفة لم تدل بما يفيد زورية الفاتورة والأكثر من ذلك فان العارضة أدلت رفقة هذه المذكرة بفاتورات سابقة صادرة عن العارضة موجهة للمستأنفة حاملة لنفس الخاتم وعليها توقيع مكتب الضبط. وان العارضة ترى ان الفاتورة موضوع الدعوى الحالية قانونية وصحيحة وحاملة لجميع البيانات الضرورية بما فيها توصل المستأنفة. وان أصل المستند المتمثل في الفاتورة الموقعة والموجود عليها خاتم العارضة يوجد لدى المستأنفة وان نسخة الفاتورة التي يوجد عليها أصل خاتم وأصل توقيع مكتب ضبط المستأنفة يوجد بملف النازلة، وتجدر الإشارة إلى ان المستأنفة أثارت الطعن بالزور الفرعي لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ولم تثره أمام المحكمة التجارية مصدرة الحكم المطعون فيه والأكثر من ذلك، فان المستأنف خلال المسطرة الابتدائية أقرت بان الفاتورة سلمت لمكتب الضبط واعتبرته غير مختص وغير مخول له مسك الفواتير كما أنها لم تنكر التوقيع الوارد على الفاتورة، وانه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يثبت انه عاين هذه الإقرارات القضائية الشيء الذي يتعين معه عدم الالتفات لهذه الدفوعات الجديدة التي تخالف دفوعات المستأنفة خلال المسطرة الابتدائية، مما يناسب معه القول بعدم اعتبار الطعن بالزور الفرعي والحكم بتأييد الحكم الابتدائي، مما يتعين معه رد جميع دفوعات المستأنفة وعدم قبول الطعن بالزور الفرعي والقول والحكم بتأييد الحكم الابتدائي، مما يتعين معه رد جميع دفوعات المستأنفة وعدم قبول الطعن بالزور الفرعي والحكم بتأييد الحكم الابتدائي. وأرفقت مذكرتها بالفاتورة عدد 102 بتاريخ 30/11/2011 والفاتورة عدد 39/2012 بتاريخ 30/06/2014.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 26/12/2016 حضر خلالها نائبا الطرفين وأدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية أكد فيها دفوعاته السابقة، وألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية إلى تطبيق القانون، فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/01/2018.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 15/05/2018 والقاضي بإجراء بحث بين الطرفين للوقوف على حقيقة النزاع.
وبناء على ذلك أدرجت القضية بعدة جلسات من بينها جلسة 20/03/2018 حضر خلالها الطرفان ودفاع كل منهما أفادت خلالها ممثلة الشركة الطاعنة أنه سبق التعامل مع الشركة المستأنف عليها هذه الأخيرة التي كانت قد قامت بإنتاج 153 حلقة أكلة خفيفة لفائدتها، وأبرأت ذمتها من المبلغ المترتب عن هذه المعاملة، ونفت أن يكون التوقيع والطابع المذيلة به الفاتورة المستدل بها صادرا عن الشركة الطاعنة، في حين صرح ممثل المستأنف عليها أن الشركة كانت تتعامل مع الطاعنة طيلة 25 سنة لم تعرف خلالها أية مشاكل، موضحا بخصوص المعاملة موضوع الدعوى الحالية أنه لا يتم التعاقد مباشرة مع الشركة المستأنفة وإنما يتم التعاقد مع الممون، وأن البرنامج المتفق عليه يتضمن 238 حلقة وقد تم إنجاز 153 منها والتوصل بالمقابل المالي، أما بخصوص 85 حلقة المتبقية فإنه لم يتم أداء مقابلها من طرف الشركة الطاعنة، مما جعلها تقوم بتوجيه عدة رسائل إلى هذه الأخيرة تطالبها بمقتضاها بالأداء، غير أن تلك الرسائل بقيت بدون جدوى، والتمس طرح السؤال على ممثلة المستأنفة حول ما إذا كان قد تم البت التلفزي بالنسبة 85 حلقة، فأجابت بانها لا علم لها بذلك، وحول سؤال ما إذا كانت المستأنفة قد تقدمت بأية طلبية للمستأنف عليها، أجاب ممثل هذه الأخيرة بأن المستأنف عليها لا تبعث للشركة بطلبيات، وأن المتعارف عليه والمألوف بينهما وحسب العقد الأول أن لكل حلقة ثمن خاص بها، وتدخل دفاع المستأنف عليها لطرح السؤال حول ما إذا كان قد تم بت 238 حلقة، وأجابت ممثلة المستأنفة بانه تم البت التلفزي فقط بالنسبة 153 حلقة، ولا علم لها بالبت بالنسبة 85 حلقة .
وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 03/04/2018 حضر خلالها الطرفان ودفاع كل منهما وصرح ممثل المستأنف عليها بأنه لا زال ينوي استعمال الفاتورة المدلى بها في الدعوى، مؤكدا على أنه تم البت التلفزي ل 85 حلقة الشيء الذي نفته ممثلة المستأنفة، والتمس ممثل النيابة العامة تنفيذ القانون، فتقرر ختم البحث وإشعار نائبي الطرفين للتعقيب على ضوئه.
وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 17/04/2018 أدلى خلالها نائب المستأنفة بمذكرة بعد البحث مفادها أن 85 حلقة المزعومة من طرف المستأنف عليها لا وجود لها واقعا وأن زعمها التعاقد بشانها شفويا يبقى مردودا عليها، وأن التعاقد تم كتابة بخصوص 153 حلقة وليس 238 حلقة كما تدعي المستأنف عليها وأن العارضة تؤدي ما تم التعاقد بشأنه ولا يمكنها أداء ما لم يتم التعاقد بشأنه ولا يوجد أصلا 85 حلقة المزعومة من طرف المستأنف عليها، ملتمسة في نهاية مذكرتها التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر، واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية يعهد بها لخبير حيسوبي للاطلاع على الدفاتر المحاسبتية للطرفين والوقوف على وجود المديونية من عدمه وموضوعا بإعمال مقتضيات الفصل 92 وما يليه من ق م م مع تحميل المستأنف عليها الصائر، والفي بالملف مذكرة بعد البحث للمستأنف عليها اكد فيها على أن المستأنفة قامت ببت 85 حلقة خلال المدة المتراوحة ما بين 01/01/2012 الى غاية 30/04/2012، وأن واقعة البت لا يمكن للمستأنفة أن تنكرها لأنها حجة ضدها، وأن العارضة تدلي بقرص مدمج يحمل مجموعة من حلقات برنامج الحلقة في دقائق. تدخل في إطار 85 حلقة موضوع الفاتورة ولا علاقة لها بإنتاج 153 حلقة سابقة، كما تدلي تأكيدا وإثباتا لوجود 85 حلقة مسلمة للمستأنفة بوثائق تفيد تسلم هذه الأخيرة من العارضة شرائط 85 حلقة كل شريط حامل بمرجع عددي وللوصفة وتاريخ البت وتوقيع أحد مستخدمي المستأنفة يفيد الاستلام، بحيث يكفي الرجوع إلى الشريط من خلال مرجعه وتاريخ البت للتأكد من تسلم الحلقة واستحقاق العارضة لمقابلها المالي، وأن العارضة لا ترى مانعا إن أرادت المحكمة اللجوء الى إجراءات تحقيق أخرى من خلال الحكم بإجراء خبرة لأجل التأكد من واقعة بت 85 حلقة موضوع الفاتورة موضوع الطلب، وأن القرص المبرمج المدلى به من طرف العارضة يحمل مجموعة حلقات لها علاقة بموضوع الفاتورة، ملتمسة في نهاية مذكرتها الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته.
وبناءعلى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 15/5/2018 تحت رقم 387 القاضي باجراء خبرة حسابية انيطت مهمة القيام بها الى الخبير السيد محمد (م.) للتأكد من قيام المعاملة موضوع الفاتورة المستدل بها وتحديد الدين المترتب بذمة الطاعنة ان وجد.
وبناء على التقرير المنجز من طرف الخبير محمد (م.) اشار فيه انه بعد مراقبته وتحليله للاشرطة المسلمة له من طرف المستانفة لسنتي 2011 و2012 اتضح لم ان موضوع كل حلقة يختلف عن موضوع الحلقات الاخرى وان انتاج 2012 تم بته في 2012 اما انتاج 2011 فتم بته في 2011 وانه لا يمكن بت انتاج 2012 في 2011 وان عدد الحلقات المنتجة خلال سنة 2012 هو 85 حلقة مرقمة من 951 الى 1035 وثمن الحلقة الواحدة هو 9.285 درهم وان الفاتورة غير مسجلة بدفاتر الطاعة وخلص قيام المعاملة موضوع الفاتورة المستدل بها ان الدين المترتب بذمة المستأنفة لفائدة المستأنف عليها هو مبلغ 789276 درهم.
وبناء على المذكرة التوضيحية مع مستنتجات على ضوء الخبرة المدلى بها من طرف نائب الطاعنة والتي التمست فيها اساسا الغاء الحكم المستأنف لعدم ادخال الوكيل القضائي للمملكة طبقا للمادة 514 من ق م م وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف والحكم ببطلانه وعدم اعمال الفصل 9 من ق م م واحتياطيا جدا صرف النظر عن القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 15/5/2018 والامر باجراء خبرة خطية على الفاتورة المطعون فيها بالزور الفرعي واحتياطيا جدا جدا الحكم ببطلان اجراءات الخبرة التي قام بها السيد محمد (م.) مع استبعاد التقرير المودع من طرفه لبطلان اجراءات الخبرة ولعدم جديتها وعدم احترامها للضوابط القانونية للمحاسبة والحكم تبعا لما جاء في مذكرة العارضة بالغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وارفقت مذكرتها بصورتي عقدين وصورة تقرير خبرة.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 11/12/2018 تحت عدد 941 القاضي بارجاع المهمة الى الخبير محمد (م.) لانجازها وفق منطوق القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 15/5/2018 بعد استدعاء الطرفين ووكلائهما والاطلاع على كافة حلقات البرنامج التلفزي اكلة في دقائق لسنتي 2011 و 2012 والقول ما اذا كانت حلقات سنة 2011 متطابقة او لا مع حلقات سنة 2012.
وبناء على التقرير التكميلي الذي ادلى به الخبير المذكور اعلاه والذي خلص فيه الى نفس النتيجة مع التاكيد على ان حلقات سنة 2011 غير متطابقة مع حلقات سنة 2012 نظرا لاختلاف تواريخ الانتاج واختلاف الوجبات واختلاف المديعة.
وبناء على المذكرة التوضيحية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 19/03/2019 جاء فيها:
اولا : من حيث الدفع بعدم القبول:
ان الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية تخضع من حيث الإشراف والمراقبة المالية للدولة لمساهمة هذه الأخيرة بنسبة 100 % فيها وتخضع لمراقبة المجلس الأعلى للحسابات، وان كان العمل القضائي قد أسند الإختصاص الموضوعي للمحاكم التجارية في ما ينشأ من منازعات تهم الأعمال التي تقوم بها اخذا لمعيار طبيعة العارضة كشركة تجارية فان ذلك لا يرفع عنها كونها شركة وطنية ولا يرفع عنها تبعيتها للدولة وتصرفها في الأموال العمومية ولا يرفع عن ماليتها تتبع واشراف الوكالة القضائية للمملكة والمجلس الأعلى للحسابات، وان الثابت من المقال الإفتتاحي للدعوى الذي تقدمت به شركة (ك.) انها لم تدخل الوكيل القضائي للمملكة بصفته ممثلا للدولة المغربية باعتبار الشركة الوطنية الإذاعة والتلفزة مؤسسة عمومية تابعة للدولة، وان الصفة من النظام العام تثار في كل مراحل الدعوى، ومن تم فان هذا الخلل الشكلي يفضي الى القول بعدم قبول الدعوى لعدم ادخال الوكيل القضائي ممثلا وحيدا للدولة المغربية في ما تبرمه الشركات الوطنية المساهمة الدولة فيها بنسبة 100% ، وهذا ما يؤكده الإجتهاد القضائي لمحكمة النقض في قرار عدد 1329 الصادر في 12 اكتوبر 1997، لذلك تلتمس العارضة الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى تطبيقا للمادة 514 من قانون المسطرة المدنية والذي يعتبر ادخال الوكيل القضائي واجب في كل طلب يهدف مديونية مؤسسة تابعة للدولة.
ثانيا: من حيث الدفع بالبطلان اعمالا للمادة 9 من قانون المسطرة المدنية:
ان الطعن بالإستئناف ذو أثر ناشر، وان العارضة دفعت في المرحلة الإبتدائية بزورية الفاتورة وعدم نسبة الخاتم الموضوع بها اليها واصطناعها من قبل المستأنف عليها، وان مقتضيات المادة 9 من قانون المسطرة المدنية تعتبر تدخل النيابة العامة في قضايا انكار الخط اجباري، وانه فضلا عن ذلك فان الشركة الوطنية للتلفزة المغربية القناة الأولى تابعة للدولة التي تملك 100% من رأسمالها، و أن القضايا التي تكون فيها الدولة طرفا يجب تبليغها للنيابة العامة لإبداء ملتمسها الكتابي و يشار إليها كطرف رئيسي في ديباجة الحكم الابتدائي، و أن الثابت من الحكم الابتدائي أنه لم يقع احترام هذه الشكلية الجوهرية، و سار العمل القضائي على ترتيب أثر البطلان لصريح المادة التاسعة في هذا الباب، و أن العارضة تتمسك بمقتضيات المادة التاسعة من قانون المسطرة المدنية التي يجوز إثارتها في كل مداخل الدعوى ولو للأول مرة أمام محكمة النقض، و أن المادة 9 من قانون المسطرة المدنية قد رتبت جزاء البطلان عن عدم احترام ذلك، مما يكون معه الحكم المستأنف باطلا، و تبعا لذلك تلتمس العارضة بصفة أساسية إلغاء الحكم المستأنف و التصريح ببطلانه طبقا للمادة 9 من قانون المسطرة المدنية و تماشيا مع الاجتهاد القضائي القار في هذا الباب .
ثالثا : ملتمس الحكم بصرف النظر عن القرارين التمهيدين القاضيان بإجراء خبرة حسابية و بإرجاع المهمة الى الخبير :
وان الأحكام التمهيدية ليست ذات طابع قطعي و تصدر فقط للاستئناس بها، و يمكن الرجوع فيها بتعليل ، و أن أسباب الرجوع في القرارين التمهيدين توجد في وقائع و حيثيات القرارين ذاته و هي كالاتي :
ان العارضة في المرحلة الابتدائية التمست استبعاد الفاتورة الحاملة رقم 25 - 12 الحاملة رقم حرف A و المدلية بخاتم العارضة بالقبول باعتبارها مزورة و لوجود فاتورة أخرى تحمل نفس الرقم و لعدم توصل العارضة بها ووضع الخاتم عليها و لم يلتفت قضاء الدرجة الأولى لهذا الدفع ، أن العارضة تمسكت بدفعها في أسباب الاستئناف و عبرت عن جدية ملتمسها بحيث طعنت في الفاتورة بالزور الفرعى حسب المقال المسجل يوم 20/11/2017 ، و ان المستأنف عليها صرحت أنها تنوي استعمال الفاتورة المطعون فيها بالزور خلال جلسة البحث، وأنها فوجئت بتعليل المحكمة لقرارها التمهيدي القاضي بإجراء خبرة حسابية، ذلك أن مبدأ ترتيب الدفوع يقتضی بداية البت في مسطرة الزور الفرعي قبل الأمر بإجراء خبرة حسابية لن يكون لها محل متى تبثث زورية الوثيقة و بالتالي يكون قرار المحكمة التمهيدي ذا صبغة استئنافية و لم يقع تعليل موقف المحكمة من مسطرة الزور علما بأنها ذات زورية ولا يمكن إرجاء البت فيها الى ما بعد إجراء الخبرة الحسابية، و ان العارضة ليس بين يديها قرار معلل صادر عن المحكمة بتت في مسطرة الطعن بالزور الفرعي لا سيما و أن السند المعتمد في دعوى المستأنف عليها هو الفاتورة المطعون فيها بالزور و بالتالي تكون إغفال سلوك مسطرة الزور الفرعي مبرر لصرف النظر عن القرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة حسابية، لذلك تلتمس العارضة إعمالا للمادة 92 و ما بعدها من قانون المسطرة المدنية و تفعيلا لمسطرة الزور الفرعي التي سلكتها الطاعنة ابتدائيا و استئنافيا و عملا بمبدأ الأثر الناشر للاستئناف الحكم بصرف النظر عن القرار التمهيدي القاضي باجراء خبرة حسابية و الأمر بإجراء خبرة خطية للتأكد من صدور التوقيع و الخاتم الموضوع على الفاتورة عن العارضة شكلا ومضمونا و توقیعا و نظامية و ترتیب الأثر القانوني المناسب .
رابعا : بصفة احتياطية جدا تلتمس العارضة استبعاد تقريري الخبرة والخبرة التكميلية للأسباب التالية:
وان العارضة تجد نفسها محرجة لمناقشة ما ورد بتقرير الخبرة الحسابية لتمسكها المبدئي بزورية الفاتورة المعتمدة فهي تعتبرها والعدم سواء مادام لم يحسم في مضمونها وشكلها بمقتضى تحقيق جدي للخطوط، ولا يمكن اعتبار مناقشتها لفحوى الخبرة تسليما منها بالفاتورة وهي تلخص تقييمها لما قام به الخبير كالآتي، انه لئن كان مبدأ الإثبات الحر هو لحمة العمل التجاري وسداه ، فان متى جنحت ارادة التاجرين الى اعمال دليل كتابي لإثبات المعاملة القائمة بينهما، فيجب اعمال هذه الإرادة، ومن تم فان انفراد المستأنف عليها بارادة المعاملة الشفوية دون عقد كتابي واعتباره نقطة انطلاق المعاملة وبصورة غير نظامية تعتبر معه الأوراق المستدل بها من طرفها ومن بينها الفاتورة يعيبها الكشط والمحو وتكرار الرقم لذلك فان الإستنتاج الأولي للعارضة هو عدم اعتبار الفاتورة جملة وتفصيلا، واعتبار ما يمكن ان تقوم به المستأنف عليها خارج ارادة الطاعنة في حكم الفضالة والذي بموجبه بتحميل الفضولي اعباء ما قام به بدون اذن المتعاقد وضدا على إرادته، وان مناقشة العارضة لتقريري الخبرة ليس تسليما بالفاتورة وانما هي مجرد ارتسامات جد احتياطية وهي كالأتي، وان هاذين التقريرين قد شابهما عدة مغالطات تود العارضة الإدلاء بمستنتجاتها حوله كالتالي:
بداية تلتمس العارضة التاكد من احرتام المادة 63 من قانون المسطرة المدنية لا سيما وان الوكيل القضائي هو طرف اصلي في الدعوى.
ان العارضة شركة عمومية تملك الدولة 100% منها وخاضعة لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، و أن المستأنف عليها لم تقم بإدخال الوكيل للمملكة الذي هو طرف أصلي في النزاع، و نظرا لطبيعة العارضة كشركة عمومية، و أن هذا الطرف كان غائبا عن الخبرة مما يجعل إجراءات هذه الخبرة ناقصة، كما أن الخبير انتقل رفقة ممثل المستأنف عليها لدى العارضة في 06/02/2019 دون إشعار دفاع العارضة بهذا التاريخ لتمكينه من الحضور لإجراء الخبرة هذا مما يجعل السيد الخبير لم يحترم مقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن تاريخ هذا التنقل قد قرره الخبير في غيبة الأطراف و دفاعهم و انه يعتبر إجراءا من إجراءات الخبرة يجب أن يستدعي لها الأطراف و دفاعهم طبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، و آن عدم حضور دفاع الطرفین ظاهر و مؤكد من خلال ورقة الحضور المدلى بها من طرف السيد الخبير نفسه، و أن هذا التنقل الى مقر العارضة إجراء من إجراءات الخبرة ولم يتم إشعار دفاع العارضة به كما يوجبه الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، و آن عدم الاستدعاء قد رتب عليه المشرع أثر البطلان بصریح عبارات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، وهذا ما يؤكده الإجتهاد القضائي لمحكمة النقض في قرار عدد 2667 ، مما يتعين معه القول ببطلان اجراءات الخبرة وبطلان تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد الخبير .
بخصوص عدم احترام الخبرة للقواعد المحاسبتية وقوانين المحاسبة:
ان تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد الخبير به عدة تناقضات وابهامات فسرها الخبير لصالح المستأنف عليها، ذلك ان السيد الخبير اطلع على الدفاتر المحاسبتية للعارضة وتبين له ان رصيد شركة (ك.) في هذه الدفاتر هو 0 ، أي بمعنى اخر ان العارضة غير مدينة للمستأنف عليها باي مبلغ، وان العارضة طلبت منه توضيح ذلك بعد ارجاع المهمة اليه، الا ان السيد الخبير لم يقم بذلك بل وحتى انه طمس هذه الواقعة في تقرير خبرته التكميلية، مما يتبين معه انحيازه للمستأنف عليها وعدم حياده، كما ان السيد الخبير قد اطلع على الأوراق المحاسبتية للعارضة تم استنتج انه ليس هناك ما يثبت احتساب هذه الفاتورة، وتبين له دون أدنى شك ان الفاتورة المتنازع بشانها غير مدرجة في الدفاتر المحاسبتية للعارضة وهو ما يدل على ان العارضة لم يسبق لها ان توصلت بها، مما يؤكد جدية ملتمس الزور الفرعي المثار، و أن العارضة شركة عمومية ممتلكة %100 للدولة وتخضع لمراقبة مجلس الحسابات مما يجعل محاسبتها ممسوكة بانتظام، ورغم ذلك فإن السيد الخبير أبى إلا أن يعتبر وجود تلك الفاتورة وذلك المبلغ الذي هو مضمن في محاسبة المستانف عليها، والتي هي غير ممسوكة بانتظام، خاصة بعدما يتبين وجود فواتير تحمل نفس الرقم وتضاف لها حروف إضافية الشيء الذي يخالف قواعد وقوانين المحاسبة، و ان العارضة قد طلبت منه في تصريحها الكتابي بيان ذلك الا أنه لم يشر ابدا الى ذلك و طمس هذه الواقعة التي تعد في حد ذاتها تزويرا في وثائق تجارية، و كان على السيد الخبير ما آن اطلع على دفاتر المستأنف عليها وتبين له إقحام فواتير تحمل نفس أرقام فواتير أخرى وأقحمت فيها حروف زائدة أن يرفض هذه المحاسبة ولا يعتد بها لكونها مخالفة لقواعد المحاسبة وغير ممسوكة بانتظام، لكنه سقط في التناقض بحيث أنه رغم معاينته عدم وجود هذه الفاتورة والمبلغ في محاسبة العارضة الممسوكة بانتظام ورغم كون هذه الفاتورة المدرجة في محاسبة المستأنف عليها مخالفة لنظام وقوانين المحاسبة بحيث توجد فاتورة أخرى تحمل نفس الرقم وتم إضافة حرف لإقحام هذه الفاتورة في المحاسبة ورغم وجود طعن بالزور فيها فإنه اعتبر هذه الفاتورة ومبلغها، مما يتبين معه عدم جدية الخبرة وعدم انجازها وفقا للضوابط والقواعد والقوانين المحاسبتية مما يتعين معه استبعادها.
3- بخصوص عدم جدية مستنتجات السيد الخبير:
و أن السيد خبير وكما يظهر من رأسيته خبير في جميع المجالات منها القانوني والمالي والجبائي، إلا أنه ليس خبيرا في الشؤون الإعلامية و التلفزية ورغم ذلك فإنه أخد يستنتج أشياءا تخرج عن اختصاصه وغير حقيقية ، ذلك أنه عوض التأكد من المعاملة عن طريق عقود أو مراسلات أو كتابات بين الطرفين، والتي لا وجود لها، فإنه حاول البحث للمستأنف عليها عن مخرج بأية وسيلة، و انه عوض التركيز على مجال اختصاصه و الذي هو المحاسبة و التأكد من وجود الفاتورة في محاسبة العارضة وكذا الوقوف على عدم صحتها لكونها تخالف القواعد المحاسبتية لأن بها إضافات غير قانونية فانه قد ذهب الى اشياء أخرى تخرج عن اختصاصه كخبير محاسباتي وتخرج عن الخبرة المحاسباتية المطلوبة منه، ذلك أنه طلب من العارضة الإطلاع على حلقات برنامج أكلة في دقائق عن سنة 2011 و سنة 2012 .
وخلص إلى أن الحلقات التي تم بتها في 2012 فهي منتجة في سنة 2012 ليستخلص أن العارضة مدينة للمستأنف عليها بثمن هذه الحلقات، و أن ذلك غير مقبول من خبير يدعي خبرة في المجال القانوني والمالي و الجبائي، و ذلك أن ما اصطلح عليه الخبير ب Copyright 2012 ، فإنه يدل فقط على سنة الإنتاج أي سنة التصوير اي سنة بداية الحماية القانونية ولا يدل على سنة التعاقد، ولا يدل قطعا على وجود عقد او مديونية بخصوصها، فاذا كانت هذه الحلقات انتجت وصورت سنة 2012 وبتت سنة 2012 فذلك لا يعني انها تخص عقدا او علاقة جديدة اقيمت سنة 2012 وانما تدل فقط على ان الحلقة صورة سنة 2012، وان تصوير حلقة في سنة 2012 لا يعني وجود علاقة تعاقدية سنة 2012، مع العلم ان العقد المبرم بين العارضة وشركة (ك.) ابرم في 02 يونيو 2011، وان الخبير ورغم معاينته من خلال جدول البت لسنة 2011 ان البرنامج يبت منذ 01 يناير 2011 فلم يكلف نفسه عناء السؤال عن سبب البت منذ 01 يناير 2011 والحال ان العقد الذي بين يديه ابرم في 02 يونيو 2011 للبت من يونيو 2011 الى دجنبر 2011، مما كان يستدعي منه على الأقل أن يتحرى عن وجود عقد سابق أو عقود بخصوص الحلقات ما قبل يونيو 2011 إلا أنه لم يفعل لأنه كان يريد فقط إيجاد مخرج الشركة (ك.) بشأن حلقات سنة 2012 ، ذلك أن برنامج "أكلة في دقائق " يبت منذ سنة 2006 وبعقود مختلفة أغلبها عقود رعاية contrat de Sponsoring ، أي أنه توجد عقود سابقة للعقد المبرم في 02 يونيو 2011 ، فكان على السيد الخبير إذا ما أراد القيام بمهمته على أكمل وجه أن يراقب جميع العقود منذ سنة 2006 ويتأكد من عدد الحلقات المتفق عليها منذ 2006 إن كانت وردت بأكملها للعارضة أو إذا ما كانت هناك حلقات ناقصة عن هذه العقود منذ 2006 أي يوجد خصاص في عدد الحلقات الموردة، تم أن يراقب هل جميع الحلقات التي تم بتها منذ يونيو 2011 هي حلقات تم تصویرها بعد يونيو 2011 أم توجد حلقات تم رفضها من طرف العارضة طبقا للبند 10 من العقد المبرم في 02 يونيو 2011 والذي يعطي الحق للعارضة في رفض بعض الحلقات التي تعتبرها غير قابلة للبت والتي يتوجب على المستأنف عليها إعادة إنتاجها، وبالتالى وفي إطار المهمة المسندة له كان على السيد الخبير البحث والتحري وإجراء خبرة للتأكد من أن الحلقات المنتجة سنة 2012 ليست خاضعة لأحد العقود السابقة أو مؤخرات هذه العقود بدل استنتاجه آن کون الحلقات صورت سنة 2012 فهي ناتجة عن علاقة تعاقدية جديدة عن سنة 2012، ذلك أن المستأنف عليها كانت تعرف خصاصا في الحلقات الموردة بالنسبة للعقود السابقة كما أن بعض الحلقات المتعلقة بالعقود السابقة قد تم رفضها من طرف العارضة و كان يتعين على المستأنف عليها اعادة تصويرها و هو ما أدى إلى انزياح في التصوير عبر السنوات ليتم استكمال الحلقات المتفق عليها سوى سنة 2012 و هو ما يفسر أن هذا التصوير و الإنتاج كان سنة 2012 دون وجود عقد جديد لأنها حلقات كانت ناقصة عن العقود السابقة، وان استنتاج السيد الخبير بوجود مديونية فقط لأن هذه الحلقات يظهر في آخر البت أنها صورت سنة 2012 يكون استنتاجا متهورا ولا يقبل من خبير خاصة وأنه قد اطلع على الدفاتر المحاسباتية للعارضة وتبين له أنه لا وجود لأي مبلغ مقيد فيها لفائدة شركة (ك.) ولا وجود لأي أثر لهذه الفاتورة المزعومة لهذه الحلقات ولا وجود لأي حجة كتابية تفيد تعاقد بشأن هذه الحلقات، و ان العارضة قد أبرزت ذلك له في تصريحها الكتابي الا أنه لم يأخذ بأي تصريح من تصريحات العارضة و كأنها غير موجودة، فلماذا تتقدم العارضة بتصريحاتها إذا كان السيد الخبير لا يعتبرها ولا يلتفت إليها، و أن السيد الخبير لم يقم بالمهمة المطلوبة منه باطلاعه على الوثائق المفيدة في النازلة والتي من شأنها أن توصل الى الحقيقة والتأكد من قيام المعاملة موضوع الفاتورة كما طلبت منه المحكمة، بل ان الخبير تجاوز حدود مهامه وأصبح يحتمل عوض القيام بخبرة حسابية تقنية محضة.
فقد جاء في التقرير التكميلي: انه مع العلم أن الإنتاج والتصوير كان قد تم استوديوهات الشركة الوطنية الإذاعة والتلفزة المغربية و على يد طاقمها التقني وبامكانياتها التقنية والبشرية التي تشرف على الحلقات ذلك أن المستأنف عليها شركة "كوروم " توفر الوسائل الفنية فقط، زيادة على أن الطاعنة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية هي التي سلمتنا التسجيلات الكاملة لحلقات 2011 و2012 وأكدت بثها على القناة :
حلقات 2011 = تم بثها في 2011 .
حلقات 2012 = تم بثها في 2012
إذن، فلا يمكنها أن تجاحد في قيام المعاملة نظرا للحجج الملموسة :
- كونها أنها هي المشرفة نفسها على الإنتاج .
- كونها أنها هي التي وفرت الوسائل التقنية والبشرية .
- كونها أنها هي التي قامت بالتسجيلات في استديوهاتها بعين الشق وبالبت على قناتها .
- كونها أنها هي التي سلمتها هذه التسجيلات (2011 و2012) «(COPY RIGHT)، كما أنه أخذ يستمع لطرف واحد فقط بحيث أنه استمع للمستأنف عليها فقط بخصوص منهجية الانتاج المتبعة دون الاستماع للعارضة بهذا الشأن، مما يتعين معه استبعاد هذا التقرير لعدم جديته .
4- بخصوص خطأ السيد الخبير في تحديد الدين المزعوم من طرفه:
ان السيد الخبير وكما سبق بيانه اعلاه اعتبر دون وجه حق ودون أي سند قانوني لذلك ان العارضة مدينة لشركة (ك.) بثمن 85 حلقة، وانه لم يكتف بذلك فقط بل تجاوزه الى تحديد المديونية في مبلغ 789.276,00 درهم، وان العارضة تستغرب كيف وصل السيد الخبير لهذا المبلغ وما سنده في اعتبار ثمن الحلقة في مبلغ 9.285,60 درهم كما جاء في تقرير خبرته بحيث لم يوضح من ايت اتى بهذا المبلغ للحلقة، فاذا كان قد اخذه من العقد السابق الرابط بين العارضة وشركة (ك.) فان هذا العقد قد انتهت صلاحيته ولا يخص الا تلك المعاملة ولا يمكن نسب الحلقات التي ادعى السيد الخبير وجودها لهذا العقد ولا اعتبار مبلغ الحلقة الموجود في هذا العقد، ذلك ان هذا العقد له اسبابه ومبرراته وان الثمن الذي يضمه للحلقة ثمن خاص بهذا العقد نظرا لأسباب وظروف انجازه الخاصة، واذا كان السيد الخبير قد اتى به من عقد اخر او مراسلات بين الطرفين بخصوص هذه الحلقات المزعومة كان عليه ان يوضح ذلك ويدلي بسنده في تحديده لثمن الحلقة، اما ان يأتي بثمن حلقة هكذا من العدم ويطبقه فذلك لا يقبل من خبير يدعي انه خبير في الشؤون القانونية والمالية، فمثلا العقد المبرم في 2010 كان ينص على أن شركة الإشهار الراعية تؤدي للعارضة مبلغ 4.200,00 درهم عن بت وصلات إشهارية خلال برنامج "أكلة في دقائق"، ولم تكن العارضة تؤدي أي شيء للشركة (ك.)، وان العارضة قد أثارت هذا أيضا في تصريحها الكتابي الا ان السيد الخبير تجاوزه و لم يجب عليه شأنه في ذلك شأن باقي النقاط الواردة في تصريح العارضة، و ان السيد الخبير خلص بالافتراض الى وجود معاملة بين الطرفين أي تعاقد بمعنى أصح، ومن أبجديات القانون، وخاصة أن السيد الخبير يدعي أنه خبير في المجال القانوني أن أبجديات القانون أن العقد يكون صحيحا عند الاتفاق على المبيع والثمن وفي غياب لأي ركن من أركان العقد يكون مصيره البطلان والصيرورة إلى العدم وهذا حال إدعاء المستأنف عليها .
و انه سيتبين للمحكمة من خلال التقرير التكميلي أن السيد الخبير أصبح دفاعا للمستأنف عليها و يحاول ایجاد الوسائل و الدفوع لتبرير المبلغ الذي جاء في خبرته خارجا عن نطاق تخصصه و متجاوزا مهمته و أصبح دفاعا للطرف المستأنف مما يتبين معه عدم حياده، و أنه أمام عدم حياد السيد الخبير فانه يستوجب استبعاد تقريره من الملف، كما اكدت المادة 64 و 66 من قانون المسطرة المدنية على ذلك، و أن تقريري الخبرة سواءا الأولى أو التكميلي جاءا خاليين من اي إثبات لكيفية احتساب السيد الخبير لمبلغ الدين ، كما انهما جاء خاليين من أي إثبات بخصوص تعاقد الطرفين على حلقات اضافية.
كما أن السيد الخبير لم يعتبر أي من النقاط التي جاءت في تصريحات العارضة خاصة بكون الحلقات المسجلة سنة 2012 هي خصاص الحلقات عن العقود السابقة المبرمة منذ سنة 2006 خاصة في غياب أي تعاقد بشأنها، كما أن السيد الخبير لم يحترم مقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب استدعاء دفاع الأطراف لإجراءات الخبرة بحيث لم يتم استدعاء دفاع العارضة للإجراءات الخبرة الذي أنجز عند العارضة بتاريخ 06/02/2019، ملتمسة أساسا إلغاء الحكم المستأنف لعدم إدخال السيد الوكيل القضائي للمملكة وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف و الحكم ببطلانه و احتياطيا جدا الحكم بصرف النظر عن القرار التمهيدي والأمر بدله بإجراء خبرة خطية على الفاتورة المطعون فيها بالزور الفرعي، مع إحالة الملف على النيابة العامة، واحتياطيا جدا جدا الحكم ببطلان اجراءات الخبرة الأولية والتكميلية مع استبعاد التقريرين لبطلان ارجاءات الخبرتين ولعدم جديتهما والحكم بالغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، واحتياطيا جدا جدا جدا استدعاء الخبير للحضور للجلسة يستدعي لها جميع الأطراف قصد تقديم ايضاحات حول كيفية احتسابه لمبلغ الدين.
وارفقت المذكرة بصورة القرار عدد 1329 وقرار 2667 وصورة من ورقة الحضور المدلى بها من طرف الخبير رفقة خبرته وصورة الصفحة 3 من تقرير الخبرة الأولى وصورة التصريحين الكتابيين للعارضة الأولي والتكميلي وصورة الصفحة 5 من تقرير الخبرة الأولي وصورة من الصفحة 4 من تقرير الخبرة التكميلي وصورة نموذجين للعقود المبرمة مع المستأنف عليها من قبل عقد 2011 وصورة عقد الصفقة لسنة 2011 المبرم في 02/06/2011.
وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كان اخرها جلسة 2/4/2019 الفي بالملف مذكرة باسناد النظر مدلى بها من طرف الأستاذ (م.) عن المستأنف عليها حاز الأستاذ (ح.) عن الأستاذ (ا.) نسخة منها واكد ما سبق فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 16/4/2019 مددت لجلسة 30/4/2019.
التعليل
حيث تمسكت الطاعنة باوجه استئنافها المبسوطة اعلاه،
وحيث بخصوص السبب المستمد من عدم ادخال الوكيل القضائي للمملكة في الدعوى لان الطاعنة شركة تابعة للدولة وتتصرف في اموال عمومية وتخضع ماليتها لمراقبة المجلس الاعلى للحسابات فانه يبقى غير مؤسس لسببين اولهما ان موجبات الفصل 514 ق م م غير متوفرة لان الامر لا يتعلق بطلب يستهدف التصريح بمديونية الدولة او ادارة عمومية للدولة او مكتب او مؤسسة عمومية للدولة في قضية لا علاقة لها بالضرائب والاملاك المخزنية وثانيهما ان الطاعنة وان كان راسمالها مملوك للدولة فانه باتخاذها لشكل شركة مساهمة وهي شركة تجارية بالشكل وممارستها لعمل تجاري ارتضت خضوعها للقواعد المطبقة على التجار فيما يخص علاقتهم مع الاغيار.
وحيث بخصوص السبب المتخذ من خرق المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه للفصل 9 من قانون المسطرة المدنية بدعوى عدم تبليغ القضية الى النيابة العامة لان راسمال الطاعنة مملوك للدولة ولانها طعنت بزورية الفاتورة يبقى غير جدير بالاعتبار ذلك انه من جهة فان الادعاء بالزور ليس دفعا حتى يطلب من المحكمة القيام بالاجراءات المنصوص عليها في القانون ومن جملتها تبليغ الدعوى الى النيابة العامة والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه رفضت الدفع المتعلق بالزور الفرعي في الفاتورة المستدل بها في الدعوى لعدم تقديمه في شكل طلب نظامي وبذلك فانها لم تخرق المادة 9 اعلاه وانه من جهة ثانية فان الطاعنة كشركة تجارية لا تسري في مواجهتها الفقرة الاولى من المادة 9 ق م م التي تقضي تبليغ القضايا المتعلقة بالدولة الى النيابة العامة والطاعنة وان كان راسمالها مملوك باكمله للدولة فانها لا تحل محلها لان لها شخصية معنوية وذمة مالية مستقلة عن المساهمين فيها والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تكن ملزمة باعمال مقتضيات المادة 9 اعلاه في النازلة.
وحيث وتبعا لمنازعة الطاعنة في الفاتورة المستدل بها من طرف المستأنف عليها بدعوى انها مجرد صورة شمسية وغير موقعة بالقبول من طرفها وغير معززة بعقد كتابي فقد امرت المحكمة وفي اطار سلطتها الاستيفائية للدعوى باجراء خبرة حسابية للتاكد من قيام المعاملة موضوع الفاتورة وتحديد الدين المترتب بذمة المستانفة ان وجد وقد انيطت مهمة القيام بها الى الخبير السيد محمد (م.) الذي اعد تقريرا خلص فيه الى تحديد الدين المترتب بذمة المستأنفة لفائدة المستأنف عليها في مبلغ 789.276,00 درهم.
وحيث اشار الخبير في تقريره انه فحص بعض العمليات بالنسبة لبعض حلقات 2011 المتعلقة بالبرنامج التلفزي اكلة في دقائق وهو الامر الذي عابته عليه المستانفة مما ارتأت معه المحكمة ارجاع المهمة اليه قصد الاطلاع على جميع حلقات سنة 2011 و 2012 والقول ما اذا كانت الحلقات المنتجة خلال سنة 2011 مختلفة عن حلقات 2012 ام مطابقة لها.
وحيث أفاد الخبير في تقريره التكميلي ان الحلقات المنتجة خلال سنة 2011 غير متطابقة مع حلقات سنة 2012 نظرا لاختلاف تواريخ الانتاج واختلاف الوجبات واختلاف المذيعة وان المعاملة قائمة بين الطرفين وان الدين المترتب بذمة المستانفة هو مبلغ 789.276,00 درهم.
وحيث ان الدفع المثار من طرف الطاعنة بعدم حضورية الخبرة بدعوى ان الخبير لم يستدع الوكيل القضائي للمملكة ولم يشعر نائبها بموعد انتقاله الى مقرها الاجتماعي للاطلاع على حلقات البرنامج التلفزي اكلة في دقائق يبقى مردودا لانه بالاطلاع على تقرير الخبير يتضح انه قد احترم مقتضيات الفصل 63 ق م م ذلك انه قام باستدعاء الطرفين ووكلائهما وضمن تصريحاتهم بمحاضر وان انتقال الخبير الى مقر الطاعنة للاطلاع على الحلقات المنتجة من سلسلة اكلة في دقائق دون اشعار نائبها لا يجعل تقريره باطلا لان مهمته كانت ذات طابع تقني انجزت بحضور ممثل الطاعنة وانه ليس من شأن حضور نائب الطاعنة ان يغير في النتيجة التي توصل اليها الخبير الذي لم يكن ملزما باستدعاء الوكيل القضائي للمملكة الذي ليس طرفا في الدعوى وان الخبير يتعين عليه فقط استدعاء الاطراف ووكلائهم الواردة اسماؤهم في ديباجة القرار التمهيدي القاضي بانتدابه كخبير .
حيث لئن كانت الفاتورة المستدل بها غير مسجلة في حسابات المستانفة كما هو ثابت من تقرير الخبرة فان ذلك لا يقوم حجة قاطعة لفائدتها على انتفاء مديونيتها مادام ان نفس الفاتورة مسجلة في حسابات المستأنف عليها وان المحاسبة لا تشكل حجة بين التجار الا اذا كانت ممسوكة بانتظام اي وفق المقتضيات القانونية المنظمة لها وان تقرير الخبرة اثبت وبشكل موضوعي قيام المعاملة بين الطرفين من خلال انتاج المستأنف عليها ل 85 حلقة من اكلة في دقائق لفائدة المستانفة وذلك من خلال اطلاع ومقارنة الخبير للحلقات المنتجة خلال سنة 2011 مع تلك المنتجة خلال سنة 2012 وانه وخلافا لما تمسكت به الطاعنة فان الخبير عند اطلاعه على الحلقات اعلاه فانه لم يتجاوز مهمته لان القرار التمهيدي القاضي بانتدابه اعطى له صلاحية الاطلاع على كافة الوثائق المفيدة في النازلة والتي من شأنها ان توصل الى الحقيقة هذا علاوة على ان الخبير الذي تنتدبه المحكمة يمكنه القيام بكافة الاجراءات التي من شأنها ان تساعد المحكمة للوصول الى الحقيقة دون ان يمتد ذلك الى المسائل القانونية.
وحيث ان ما عابته الطاعنة على تقرير الخبير من كونه لم يتحر بخصوص علاقة الحلقات المنتجة خلال سنة 2012 بالعقود السابقة التي ابرمتها مع المستأنف عليها منذ 2006 غير مرتكز على اساس لان البينة على من ادعى والطاعنة التي تدعي بان الحلقات المنتجة والمصورة خلال سنة 2012 تشكل الخصاص في الحلقات الموردة بالنسبة للعقود السابقة وكذا الحلقات التي تم رفضها من طرفها وكان يتعين على المستأنف عليها اعادة تصويرها، هي من يقع على عاتقها اثبات ذلك لا سيما أنها صرحت به خلاف ذلك في مذكرتها التعقيبية مع مقال رام الى الطعن بالزور الفرعي وذلك بالقول " اما محضر المعاينة الذي تزعم انها ادلت به ابتدائيا فهو لا يثبت توصل العارضة باية حلقات او برامج ماعدا اثبات ان العارضة كانت تبت برنامج اكلة في دقائق سنة 2012 وهو من الطبيعي لان العارضة لها الحق في بت الحلقات التي سبق التعاقد بشأنها سنة 2011 لمدة غير محدودة اي 2012 وحتى في سنة 2017 " وهو ما يشكل تناقضا في تصريحاتها وان من تناقضت اقواله سقطت حججه.
وحيث بخصوص منازعة الطاعنة في النتيجة التي توصل اليها الخبير من كون حلقات سنة 2011 غير متطابقة مع حلقات سنة 2012 فانه لما كان الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة أبرمت مع المستأنف عليها عقدا بتاريخ 2/6/2011 لمدة 7 اشهر تبتدئ من يونيو 2011 الى متم دجنبر 2012 التزمت بمقتضاه هذه الاخيرة بانتاج 153 حلقة من برنامج اكلة في دقيقة بمبلغ 1.420.696,80 درهم على اساس مبلغ 9.285,00 درهم لكل حلقة وان البند 5 من نفس العقد حدد طريقة الاداء والفوترة وذلك بالتنصيص على ان التسديد لا يتم الا بعد التوصل بالحلقات المنتجة والتاكد من الجودة التقنية والفنية للحلقات وان المنتج المنفذ يقدم بعد كل تسليم فاتورة بثلاث نسخ موقعة ومؤشر عليها وانه بمجرد التوصل بالفاتورة يتم القيام بتحويل بنكي لفائدة المستأنف عليها ولما كان الثابت ان الفاتورة المتعلقة بالحلقات المنتجة خلال سنة 2011 المقبولة وغير المنازع فيها من طرف المستانفة والمؤرخة في 30/12/2011 تم اداء مقابلها وهو ما يستشف منه ان حلقات 2011 تم انتاجها خلال سنة 2011 لا سيما ان قبول الفاتورة المتعلقة بها قرينة قاطعة على قيام المستأنف عليها بانتاج حلقات 2011 خلال نفس السنة وهو ما يتماشى مع مقتضيات البند 5 من العقد اعلاه الذي ينص على ان المنتج المنفذ يقدم بعد كل تسليم فاتورة وان الخبير وبعد اطلاعه على التسجيلات الكاملة ( الأقراص الالكترونية) لحلقات البرنامج التلفزي اكلة في دقائق اتضح له ان حلقات سنة 2011 غير متطابقة مع حلقات سنة 2012 بالنظر لاختلاف تواريخ الانتاج والوجبات ومقدمة البرنامج وان حلقات 2011 تم بثها في نفس السنة كما هو الشأن بالنسبة لحلقات 2012 التي تم بثها خلال نفس السنة.
وحيث لما كان الثابت ان تقرير الخبرة قد اثبت قيام المعاملة بين الطرفين والمتمثلة في إنتاج المستأنف عليها لفائدة المستأنفة 85 حلقة من سلسلة اكلة في دقائق وانه في غياب عقد مكتوب بهذا الخصوص فان ثمن الحلقة والذي حدده الخبير في مبلغ 9.285 درهم يبقى مبررا لسببين اولهما ان ثمن الحلقة المسجل في حسابات المستانفة وكما هو ثابت من تقرير الخبرة هو مبلغ 9.285 درهم وثانيهما انه يستشف من وثائق الملف وردود الطرفين و مما راج بجلسة البحث ان الحلقات التي تم انتاجها خلال سنة 2012 هي حلقات اضافية للحلقات المتفق عليها في العقد المبرم خلال سنة 2011 والذي حدد ثمن الحلقة في 9.285 درهم وانه من الطبيعي ان الفرع يتبع الاصل وان منازعة الطاعنة في ثمن الحلقة المعتمد من طرف الخبير تبقى غير جدية لانها تنفي اصلا قيام اية علاقة بينها وبين الطاعنة بخصوص المبلغ الذي تطالب به هذه الاخيرة، هذا علاوة على انها لم تستطع اثبات ان الحلقات المنتجة خلال سنة 2012 متفرعة عن عقود أخرى حددت فيها ثمن الحلقة اقل من الثمن الذي اعتمده الخبير.
وحيت انه بمقتضى الفصل 92من ق م م اذا طعن احد الاطراف أثناء سريان الدعوى في احد المستندات المقدمة بالزور الفرعي صرف القاضي النظر عن ذلك اذا رأى ان الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستند وان هذه المحكمة وفي اطار سلطتها في تقييم الحجج امرت باجراء خبرة حسابية التي أثبتت قيام المعاملة بين الطرفين وتكون الطاعنة مدينة للمستانف عليها بالمبلغ المطالب به وبذلك فان الفصل في الدعوى لم يعد يتوقف على الفاتورة المطعون فيها بالزور وعلى هذا الاساس فان هذه المحكمة لم تسلك المسطرة المنصوص عليها في الفصول 92 من ق م م وما بعده وخصوصا اجراء خبرة خطية على التوقيع والطابع المذيلة بهما الفاتورة المذكورة ويبقى بذلك ملتمس الطاعنة الرامي الى صرف النظر عن الخبرة الحسابية في غير محله ويتعين رده ، وبالتالي صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي.
وحي لما كان الثابت من تقريري الخبرة الاصلي والتكميلي والمستجمعين لكل الشروط الشكلية والموضوعية ان الطاعنة مدينة للمستانف عليها بالمبلغ المطالب به يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين تأييده وتحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل: سبق البت فيه ومقال الطعن بالزور الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 15/5/2018.
في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر وبصرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي وابقاء الصائر على رافعه.
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
66223
La possession de l’original de la lettre de change par le porteur établit une présomption de non-paiement à la charge du tiré-accepteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025