La prescription de l’action en paiement du solde d’un compte courant ne court qu’à compter de sa clôture, laquelle ne peut être déduite de la seule mise en liquidation administrative de l’une des parties (Cass. com. 2011)

Réf : 51999

Identification

Réf

51999

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

405

Date de décision

17/03/2011

N° de dossier

137-3-3-2010

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation l'arrêt d'une cour d'appel qui, pour déclarer prescrite une action en paiement du solde d'un compte courant, déduit la clôture de ce dernier et le point de départ du délai de prescription de la seule mise en liquidation administrative de la société créancière. En effet, un tel événement ne suffit pas à établir la clôture du compte, laquelle nécessite la preuve de la cessation effective des transactions entre les parties et du règlement du solde dudit compte.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه بالنقض عدد 1709-08 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03-04-2008 في الملف عدد 14-2006-5446 أن الطالبة شركة (ت. ن.) تقدمت بتاريخ 7 أكتوبر 2003 بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها أبرمت عقد اتفاق مع مكتب "(ب. ل. و.)" ممثلة في شخص ممثلها القانوني السيدة سلوى (ل.) والسيدة خديجة (ص. د.) زوجة (م.) بصفة وسيط ، أصبح ساري المفعول ومنتجا لآثاره القانونية ابتداء من 1982-6-25 وقد ألزم العقد المدعى عليها بإبرام عقود لفائدة المدعية والقيام بجميع مهامها على الوجه الأحسن ، وفي هذا الإطار فقد أصبحت المدعى عليها مدينة للمدعية بمبلغ 41، 102. 453 درهما مفصلة على الشكل التالي - التسيير المالي القديم 0235 - 28، 706. 295 درهما - التسيير المالي الجديد 5235 - 13، 396. 157 درهما وأن هذا الدين ثابت بمقتضى كشوف حسابية مطابقة لدفاتر حسابات المدعية الممسوكة لديها بانتظام والموقوفة ، وقد امتنعت المدعى عليها من تسديده رغم المحاولات الودية ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية تعويضا مسبقا في مبلغ 00. 000. 6 درهم والحكم بإجراء خبرة حسابية لإجراء المحاسبة اللازمة والإطلاع على الوثائق وتحديد مستحقات المدعية ، مع حفظ حقها في التعقيب على الخبرة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبعد إجراء خبرة أولى بواسطة الخبير السيد المصطفى (ا.) الذي اعد تقريرا خلص فيه إلى تحديد المديونية في مبلغ 21، 674. 451 درهما وإدلاء الطرفين بمستنتجاتهما على ضوئها أصدرت المحكمة التجارية أمرا تمهيديا ثانيا بإجراء خبرة ثانية بواسطة الخبير السيد احمد (خ.) الذي، كما أدلت المدعى عليها بمستنتجات على ضوء نفس الخبرة ملتمسة التصريح برفض الدعوى للتقادم واحتياطيا إجراء خبرة مضادة.

وبعد تبادل المذكرات وتمام الإجراءات أصدرت المحكمة التجارية حكمها بالمصادقة على خبرة أحمد (خ.) وبأداء شركة (ب. ل. و.) لفائدة شركة (ت. ن.) 796. 484 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب. فاستأنفته المدعية استئنافا أصليا كما استأنفته شركة (ت. ن.) استئنافا فرعيا، وبعد تبادل المذكرات وتمام الإجراءات أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر وهو القرار المطعون فيه بالنقض.

في شأن الشق الأول من الوسيلة الأولى.

حيث تعيب الطاعنة القرار بخرق القواعد المتعلقة بالتقادم، ذلك أنه تصدى للدفع بالتقادم وتبناه من غير أن يقف على النظام الذي كان يطبع المعاملات التجارية التي تمت بين الطرفين، فقد اعتبر الحكم عمل الوسيط عملا تجاريا ورأى ضرورة تطبيق المادة 5 من مدونة التجارة وأن مقتضيات كتابها الأول تطبق بأثر فوري، إلا أن هذا التعليل فاسد ولا يمكن الركون إليه لأن الطاعنة كانت تتعامل مع الوسطاء في إطار حساب جاري وهذا ما يختلف عن الحساب العادي فيما يخص سريان التقادم، فقد تأكدت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه من وجود حساب جاري يطبع المعاملات إلا أنها لم تعر أي اهتمام لكيفية حصره وتشغيله وإغلاقه، وأن كل العمليات كانت تتم في إطار حساب جاري تدخلت فيه عمليات الطرفين وظل الحساب الجاري مفتوحا ومنتجا لآثاره القانونية ولم يقع إغلاقه أو حصره بصفة نهائية، وأنه لايمكن أن يسرى عليه أمد التقادم طالما بقي مفتوحا ومشغلا وأن التقادم لايسري بخصوصه إلا من تاريخ قفله وإغلاقه وأنه لا يوجد بالملف ما يفيد إغلاق هذا الحساب أو تسويته، الشيء الذي لا يمكن معه الحديث عن التقادم بمختلف أشكاله، إضافة إلى ذلك فإن عمليات الحساب الجاري تخضع لقيود وضوابط في فتحه وإغلاقه وحصره ولا يكون ذلك بمجرد انتهاء التعامل بين الطرفين، وأن الأمر يتعلق بتسوية حساب بين الطاعنة والمستأنف عليه بحسابها الجاري الذي تراكمت به ديون الطاعنة، وأن المطلوبة لم تدل بما يثبت أنها أغلقت الحساب أو قامت بتسوية وضعيتها الحسابية مع الطاعنة، وأن أمد التقادم لايسري إلا من تاريخ إغلاق الحساب وترصيده، والمدعى عليها ملزمة بإثبات واقعة الإغلاق، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تصدت للتقادم دون أن تطلع على وثائق الملف وتتأكد من المراسلات المدلى بها والمطاهر القضائية باعتبارها قاطعة للتقادم، وأن التصفية الإدارية وإن غلت يد بعض المنصرفين إلا أنها لم تغل يد الطاعنة وظلت تحتفظ بشخصيتها المعنوية لتقوم بأعمال التصفية وأرجع السيد (ن.) هو الذي كان يمثلها قانونا (وفي هذا الإطار طات تطالب بكل ديونها ولم تتوقف أجزاء والطالبة.

أدلت للمحكمة بمجموعة من الرسائل المتبادلة بينها وبين المطلوبة، والتي كانت تحمل تواريخ عديدة منها سنة 2001، والطالبة تدلي للمجلس برسائل تحمل سنة 2000 و 2001 إضافة إلى ذلك فإن الطاعنة سبق لها أن تقدمت بنفس الدعوى خلال سنة 2002).

حيث تمسكت الطاعنة في إطار جوابها على الدفع بالتقادم الذي تمسكت به المطلوبات بأن العمليات بين الطرفين كانت تتم في إطار حساب جاري الذي ظل مفتوحا ومنتجا لآثاره ولم يتم إغلاقه أو حصره والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت على ما تم التمسك به بما جاءت به من أن "العلاقة بين الطرفين ينظمها عقد الوساطة في التأمين يقوم بمقتضاه الوسيط بتسليم قسيمات التأمين وإبرام عقود مع زبناء يحملهم الوسيط لفائدة الشركة الأم وهو عمل تجاري، وأنه لا جدال في أن شركة (ت. ن.) قد خضعت للتصفية الإدارية سنة 1995 ولم تعد تقدم أي منتوج للوسيط مما يفيد أن المعاملات بينهما قد انتهت بالتاريخ المذكور وأن الحساب الجاري بينهما قد تم إغلاقه الأمر الذي يجعل الدفع بالتقادم المثار من طرف المستأنفة له ما يبرره" والحال أن خضوع الطالبة للتصفية الإدارية لا يشكل دليلا على إغلاق الحساب الجاري ما لم يثبت توقف المعاملة بين الطرفين وترصيد الحساب، وهو ما لم تبرزه المحكمة في قرارها لما يترتب على ذلك من تمكين المجلس الأعلى من بسط رقابته بخصوص بدء سريان التقادم الذي تخضع له القضية، الشيء الذي جاء معه القرار فاسد التعليل الموازي لانعدامه وهو ما يعرضه للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوبين في النقض الصائر. كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المصدرة له، اثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Commercial