Réf
58775
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5628
Date de décision
14/11/2024
N° de dossier
2024/8223/4048
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Validité de l'effet de commerce, Serment décisoire, Preuve du paiement, Présomption de non-paiement, Possession du titre, Paiement à un tiers, Opposition, Mentions obligatoires, Lettre de change, Injonction de payer, Confirmation du jugement
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une opposition à une ordonnance d'injonction de payer, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'une lettre de change et sur les modes de preuve de l'extinction de l'obligation cambiaire. Le tribunal de commerce avait confirmé l'ordonnance, écartant les moyens tirés de l'irrégularité de l'effet de commerce et du prétendu paiement de la créance.
L'appelant soutenait, d'une part, que la lettre de change était nulle faute de mentionner distinctement le nom du tireur, en violation de l'article 159 du code de commerce, et d'autre part, que la dette était éteinte par des paiements effectués par mandats postaux, sollicitant à ce titre la prestation d'un serment décisoire par le créancier. La cour écarte le moyen tiré de l'irrégularité de l'effet en relevant que celui-ci, portant le cachet de l'officine du débiteur et sa signature en qualité d'accepteur, contenait les mentions suffisantes pour identifier le tireur et le tiré.
La cour retient ensuite que la possession de la lettre de change par le créancier constitue une présomption de non-paiement au sens de l'article 185 du code de commerce. Dès lors, faute pour le débiteur de rapporter la preuve de l'extinction de sa dette par un moyen probant, les mandats postaux étant libellés au profit de tiers étrangers au créancier, la demande de prestation de serment décisoire est légitimement rejetée.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به المستأنف بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/07/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 4894 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/04/2024 في الملف عدد 2510/8216/2024 والذي قضى في الشكل بقبول طلب التعرض وطلب توجيه اليمين الحاسمة وفي الموضوع برفض طلب التعرض وتأييد الامر بالأداء عدد 386 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/02/2024 في الملف عدد: 386/8102/2023 النفاذ المعجل، وتحميلها الصائر، ورفض باقي الطلبات.
حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .
وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن السيد جواد (أ.) صاحب صيدلية ر. تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/02/2024 عرض من خلاله أنه يتعرض على الأمر بالأداء عدد 386 الصادر بتاريخ 05/02/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف أمر بالأداء عدد 2024/8102/386، والذي أمر المتعرض بأن يؤدي للمدعية مبلغ 51307,21 درهم بما فيه أصل الدين والصائر، وشمول الأمر بالنفاذ المعجل، وأن الثابت من وثائق الملف أن المتعرض يقطن بمدينة خريبكة، وأنه بحسب المادة العاشرة من قانون إحداث المحاكم التجارية فإن الاختصاص المحلي يكون لمحكمة الموطن الحقيقي أو المختار للمدعى عليه، وأنه يقطن بمدينة خريبكة والتي أضحت تابعة لدائرة النفوذ الترابي لتجارية بني ملال بموجب رسوم 2.23.665 الصادر بتاريخ 10/11/2023 بتحديد الخريطة القضائية للمملكة ولاسيما المادة الأولى والخامسة منه والصادر بالجريدة الرسمية عدد 7260 بتاريخ 2023/12/28، مما يتعين معه القول بإلغاء الأمر المتعرض ضده والحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء وبإحالة الملف على المحكمة التجارية ببني ملال للاختصاص ، ومن حيث الدفع بعدم القبول فإن الصفة والمصلحة من النظام العام، وأنه من شروط الدعوى التحقق والبيان إعمالا لمقتضيات المادة 32 ق م م التي توجب أن المقال الأسماء الشخصية والعائلية للمدعى عليه، وأن اسم المتعرض هو (أ.) كما هو ثابت من بطاقة تعريفه الوطنية وليس (أ.)، وأنه من تناقضت وثائقه مع حججه بطلت دعواه، وأن الاسم الوارد بمقال الدعوى لا يعني المتعرض في شيء ولا يتعلق به وهو ما يجعل الطلب غير نظامي، مما يتعين القول بإلغاء الأمر المتعرض ضده والحكم بعدم قبول الطلب، ومن حيث خرق المادة 159 من مدونة التجارة البيانات المشار إليها حيث تنص المادة 160 من مدونة التجارة أن السند الذي يخلو المادة السابقة ( 159 ) لا يصح كمبيالة إلا في بعض الحالات وأضافت الفقرة الأخيرة من الفصل (160) من مدونة التجارة تعتبر الكمبيالة التي تنقصها البيانات الإلزامية غير صحيحة ولكنها قد تعتبر سندا عاديا لإثبات الدين إذا توفرت شروط هذا السند، وأن البين من الكمبيالة موضوع الدعوى أنها لا تتضمن اسم الساحب وهو جواد (أ.) وتوقيعه وإن تضمنت اسمه كمسحوب عليه وهو ما يجعلها مجرد سند عادى، وأن اسم الساحب و توقيعه بالخانة للساحب ( (Tireur) شرط أساسي والزامي لسلوك مسطرة الأمر بالأداء ، وأن الكمبيالة غير صحيحة لافتقادها أحد أهم البيانات الإلزامية وهو ما يجعل الأمر بالأداء باطل لأنه بني على باطل مما يتعين القول بإلغائه، والحكم بعدم قبول الدعوى وأنه يناقش الموضوع من باب الاحتياط حفاظا على مصالحه وتنازلا عن الدفوع المثارة أعلاه، ومن حيث انقضاء الدين بالأداء فإن مسطرة الأمر بالأداء هي مسطرة استثنائية والقاضي الاستعجالي لا يبت إلا إذا كان الدين ثابت ولا نزاع فيه، وأن المدعى عليها تحاول استخلاص مبلغ الدين مرتين، وأن المتعرض سدد للمدعى عليها مبلغ الدين بواسطة حوالات بريدية كما هو ثابت من الوثائق، وأن المدعى عليها استغلت ثقته واحتفظت بالكمبيالة موضوع الدعوى ورفضت إرجاعها إليه رغم توصلها بمقابل الوفاء كاملا رغم أن الدين انقضى بالوفاء، مما يتعين إلغاء الأمر المتعرض ضده والحكم من جديد برفض الطلب ، من حيث طلب توجيه اليمين الحاسمة فإن المدعى عليها تحوز الكمبيالة بطرق غير قانونية مادام أنها توصلت بمقابل الوفاء كاملا، وأنه أمام محاولة المدعى عليها استخلاص الدين مرتين رغم حصول الأداء، فإنه يلتمس توجيه اليمين الحاسمة للمدعى عليها بخصوص توصله بمقابل الكمبيالة موضوع الدعوى من عدمه ويترتب عنه القول بعدم اختصاص رئيس المحكمة للبت في الطلب بصفته قاضيا للمستعجلات، وذلك تماشيا والعمل القضائي في هذا الإطار ولما سارت عليه محكمة النقض والتي بمجلة المحاكم اعتبرت في قرارها عدد 412 بتاريخ 25/12/1992 في الملف عدد 86/4240 منشور المغربية عدد 66 مايو ويوليوز 1992، والذي جاء فيه أن وجود منازعة جدية في صحة الدين موضوع النزاع يؤدي إلى إلغاء الأمر بالأداء وبرفض الطلب وبإحالة القضية على المحكمة المختصة تبعا للإجراءات العادية، وأنه بالنظر إلى أداءه لما بذمته وبالنظر لطلب توجيه اليمين الحاسمة للممثل القانوني للمدعى عليه بخصوص توصله بمقابل الوفاء كاملا للكمبيالة موضوع الدعوى من عدمه وهو ما ينزع الاختصاص عن رئيس المحكمة التجارية صلاحية البت في مسطرة الأمر بالأداء مادام النزاع جدى والدين غير ثابت، وهو يتوجب عليه إلغاء الأمر المتعرض عليه والحكم برفض الطلب ، ومن حيث خرق الفصل 3 ق م م فإن المدعى عليها التمست الحكم لها بالأصل والفوائد القانونية، وأن الأمر قضى لفائدتها بالصائر وهو ما لم تطلبه وهو ما يعد خرقا للفصل 3 ق م م الذي يوجب على المحكمة أن تبت في حدود طلبات الأطراف و هو ما يتوجب إلغاء الأمر المتعرض فيما قضى به و الحكم برفض أداء الصائر، ملتمسا أساسا من حيث الاختصاص التصريح بعدم الاختصاص المكاني وبإحالة الملف والأطراف على المحكمة التجارية ببني ملال شكلا، واحتياطيا إلغاء الأمر بالأداء والحكم بعدم قبول الطلب، واحتياطيا جدا موضوعا بتوجيه اليمين الحاسمة للممثل القانوني للمدعى عليها بخصوص توصله بمقابل الوفاء للكمبيالة موضوع الدعوى كاملا من عدمه وعن سبب وطبيعة تلك الحوالات البريدية علاقته به أم أنها تتعلق بغرض آخر، والحكم بإلغاء الأمر المتعرض ضده و الحكم برفض الطلب و تحميل المتعرض ضدها الصائر، وعزز طلبه ب: نسخة من الأمر المتعرض ضده ، ونسخة من الكمبيالة ونسخة من بطاقة تعريف وحوالات بريدية ووكالة.
وبناءا على المذكرة الجوابية مع طلب الضم المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 25/03/2024، والتي جاء فيها من حيث طلب الضم فانه سبق للمتعرض ان تقدم امام المحكمة بثلاث مقالات امر بالأداء يعرض فيه انه على اثر معاملة تجارية تربطه بالمتعرض اضحت دائنة له بمبلغ بما مجموعه 171.136,59 در هم بموجب 3 كمبيالات رجعت جميعها بعدم الأداء وفق التفصيل الآتي بيانه:1- كمبيالة عدد 5612355 CPG بمبلغ 51.307,21 درهم، 2- كمبيالة عدد 5612356 CPG بمبلغ 59.585,50 درهم، 3 كمبيالة عدد 5612358 CPG بمبلغ 60.243.88 درهم، وفتح للكمبيالة الأولى (1) ملف 2024/8102/386 صدر على اثرها امر بالأداء عدد 386 صادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 5/2/2024 وفي الكمبيالة الثانية (2) فتح لها ملف 2024/8102/388 صدر فيها امر بالأداء عدد 388 بتاريخ 5/2/2024 وفي الكمبيالة الثالثة (3) فتح لها ملف 389 صدر فيها امر بالأداء عدد 389 بتاريخ 2024/02/05، وارتأى المدعي بتاريخ 27/2/2024 التعرض على الأمر بالأداء عدد 386 فتح له ملف 2024/8216/2510 والتعرض على الامر بالأداء عدد 388 فتح له ملف 2024/8216/2512 والتعرض على الأمر بالأداء عدد 389 فتح له ملف 2024/8216/2511 وينص الفصل 110 من ق.م. م على أنه ( تضم دعاو جارية امام محكمة واحدة بسبب ارتباطها بطلب من الاطراف أو من أحدهم وفقا لمقتضيات الفصل 49 )، وأنه نظرا لوجود عنصر الإرتباط بين الملفات الثلاث لوحدة الموضوع والأطراف والسبب ومراعاة لحسن تدبير سير العدالة وتفاديا لصدور احكام متعارضة وتوفيرا للوقت والجهد يلتمس ضم الملفين عدد 2024/8216/2511، والملف عدد 2024/8216/2512 الى الملف عدد 2024/8216/2510 حتى يصدر فيهم حكم واحد تحقيقا لمصلحة العدالة، ومن حيث الدفوع الشكلية بشأن الدفع بعدم الاختصاص اسس نائب المدعي دفعه المثار بعدم الاختصاص كون المحكمة التجارية ببني ملال باعتبارها تتبع لدائرة نفودها الترابي مدينة خريبكة، والتي هي موطن الحقيقي للمتعرض صاحب صيدلية ر. والكائن مقرها ايضا بنفس المدينة مستندا على ذلك 2.23.665 الصادر بتاريخ 10/11/2023 والقاضي بتحديد الخريطة القضائية للمملكة لكن رجوعا لهذا المرسوم خاصة المادة السادسة منه، والتي اغفل نائب المدعي ذكرها والتي تنص على انه لا يعمل بمقتضيات هذا المرسوم بالنسبة لكل محكمة من المحاكم التالي بيانها، الابعد تعيين المسؤوليين القضائيين بها ....، وأن المحاكم الابتدائية التجارية بكل من العيون والداخلة وبني ملال، وان خضوع مدينة خريبكة لدائرة الاختصاص المحلي للمحكمة التجارية ببني ملال يبقى شريطة تعيين المسؤولين القضائيين بها، وهو مال لم يعمل به لحدود الساعة، مما يتعين معه القول ان المحكمة التجارية بالدار البيضاء هي صاحبة الاختصاص، وأنه بشأن الدفع بعدم قبول الدعوى ادلى نائب المتعرض بدفع بعدم قبول الدعوى بعلة ان الطلب غير نظامي لكون مقال الامر بالأداء المتعرض ضده لا يعنيه في شيء مستدلا على ذلك ان اسم المتعرض هو جواد (أ.) وليس جواد (أ.) الوارد في المقال بالأمر بالأداء لكن برجوع المحكمة الى الكمبيالات موضوع الدعوى سيتبين ان اسم المسحوب عليه والمضمن باللغة الفرنسية على الشكل التالي JAOUAD (O.)، وانه عند تعريب الاسم العائلي عن طريق نقل لفظه الاجنبي الى اللغة العربية سيتبين انها كتبت على الشكل الذي جاءت عليه دون تحريف ، وفضلا عن ذلك فان صحيفة التعرض على الأمر بالأداء المرفوعة من المتعرض وبرجوع المحكمة الى ديباجتها سيتبين أنها تضمنت كذلك اسم جواد (أ.) وأنه كذلك التبس عليه تعريب الاسم العائلي للمتعرض ، وهو ما يؤكد فعلا ان النقل الحرفي لهذا الاسم من اللغة الفرنسية الى اللغة العربية هو نفسه الوارد في مقاله بخصوص مقالات الأمر بالأداء وان المستقر عليه قانونا وقضاء ان البيانات الناقصة في الاسم العائلي وباقي الإخلالات الشكلية يتعين على من يتمسك بها ان يثبت الضرر المترتب على خرقها طبقا لقاعدة لا بطلان من دون ضرر اعمالا للفصل 49 من قانون المسطرة المدنية وهو المنعدم في نازلة الحال ناهيك عن ذلك انه نازع اساسا في الكمبيالات دون تحفظ وليس من باب الاحتياط مما يشكل قرينة قاطعة عن عدم صحة هذا الدفع، كما ان البيانات المنصوص عليها في الفصل 32 المقصود منها التعريف بأطراف النزاع لتمكينهم من ابداء دفاعهم وجاء في قرار صادر عن محكمة النقض على انه '' ان الخطأ الوارد على الاسم العائلي للمستأنف بمقال استئنافه لم يترتب عنه اي جهالة بالنسبة لتحديد هوية الطرف المعني بالأمر مادام انه ورد بالمقال الافتتاحي والحكم الابتدائي والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي رتبت عن ذلك عدم قبول الاستئناف بالرغم مما ذكر يكون قرارها قد جاء مشوبا بنقصان التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض قرار محكمة النقض عدد 122 صادر بتاريخ 16 فبراير 2023 في الملف التجاري عدد 2021/2/3/1139 وفي قرار اخر لمحكمة الاستئناف ورد فيه ينشأ صحيحا كل مقال افتتاحي او استئنافي قدم في اسم ورثة المدين، ولو تضمن عند تفصيلهم خطا في اسم البعض منهم قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 25/8/2004 تحت عدد 846 في الملف عدد 02/1484 منشور بمجلة المعيار عدد 83 ص 210 وما يليها، وأن النعي بانعدام الصفة لا محل له مادام ان تحديد هوية الطرف المعني ثابت لا لبس فيه ولم يترتب عنه اي جهالة، فضلا عن ذلك لم يلحق اي ضرر بالطاعن وليس فيه اي تأثير على سير المسطرة، مما يتعين معه عدم الأخذ بهذا الدفع ورده لانعدام اساسه ، وبشأن المنازعة في الكمبيالات وادعاء الوفاء بالدين قبل مناقشة هذا الباب لابد من التذكير بقاعدتين مهمتين أولها أن التوقيع بالقبول على الكمبيالة دليل قاطع على المديونية، وهذا ما استقر عليه الإجتهاد المتواتر الصادر عن محكمة النقض ومن بينها قرار حديث جاء فيه المقرر قانونا أن التوقيع على الكمبيالة بالقبول يعتبر قرينة على المديونية ويجعل الموقع مدينا مباشرا للحامل قرار محكمة النقض عدد 183 الصادر بتاريخ 15/3/2023 في الملف التجاري 2021/2/3/344، وثانيها: الأثر الناشر وحق التصدي لمحكمة التعرض ولئن كانت مسطرة الأمر بالأداء مسطرة استثنائية فإن الطعن بالتعرض فيها ينشر الدعوى من جديد مما يتيح مناقشة الدفوع امام محكمة التعرض كمحكمة موضوع ولو في باب المنازعة الجدية في الدين جاء في قرار محكمة النقض على أنه إذا كان الأمر الصادر عن رئيس المحكمة في إطار الفصل 155 وما يليه من ق.م.م في حالة الرفض الكلي أو الجزئي يعطي الحق للطالب في اللجوء الى المحكمة المختصة وفق الإجراءات العادية، فإنه في الحالة التي يصدر فيها الأمر بقبول الطلب فإن المسطرة المتبعة بمقتضى القانون الجديد القانون رقم 1.33 المعدل لقانون المسطرة المدنية هي الطعن فيه بالتعرض هذا طريق من طرق الطعن العادية ينقل المسطرة من مسطرة استثنائية الى مسطرة عادية تواجهية يدلى فيها كل من الطرفين بدفوعه ووثائقه وبذلك فإن المسطرة في هذه المرحلة وبما أنها تصبح مسطرة عادية فإن محكمة التعرض تكون محكمة موضوع ولها صلاحية البت في جميع المنازعات كيفما كان نوعها وكذلك محكمة الاستئناف بمناسبة الطعن بالاستئناف في البت في التعرض، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه والتي بنت في الدفوع وردتها كمحكمة موضوع في إطار مسطرة تواجهية لم تخرق المقتضى المحتج بخرقه قرار محكمة النقض عدد 305 صادر بتاريخ 13/6/2018 في الملف التجاري عدد 2017/3/3/1447 غير منشور، وفي باب المناقشة ادلى المتعرض بدفع متعلق بالكمبيالة كونها لا تتضمن اسم الساحب الذي هو جواد (أ.) وتوقيعه وان تضمنت اسمه كمسحوب عليه ، وأن هذا المقتضى جاء خارقا للمادة 159 من مدونة التجارة لكن يود المتعرض انها طالما تتعاقد مع المتعرض السيد جواد (أ.) كشخص ذاتي وكصاحب صيدلية ر.، وأنه بالرجوع الى الكمبيالات سيتضح انها مؤشرة عليه بطابع صيدلية ر. كساحب للكمبيالة على غرار التأشير والتوقيع عليها بالقبول، اضافة انه موقع عليها كشخص ذاتي كمسحوب عليه بشكل ينفى الجهالة عن الساحب وغير مخالف للبينات الإلزامية الخاصة بها كورقة تجارية، فضلا عن كونها صدرت إثر معاملة تجارية تربط المتعرض عليها بالمتعرض مما يتعين معه القول ان الكمبيالة مستجمعة لكافة بياناتها وغير خارقة للمقتضى المحتج به، وبشأن الادعاء بوفاء الدين كاملا تمسك المتعرض في معرض حججه أن الدين انقضى بالوفاء كاملا مستدلا بحوالات البريدية تتضمن ما مجموعه مبلغ 66.565,10 درهم، وأنها استغلت تقته وارادت اقتضاء الدين مرتين، وهي الأساس دفوع عارية من الصحة ولا أساس لها قانونا ولا واقعا وتؤكد ان الحوالات البريدية لا تعنيها في شيء كونها لا تتعامل بها على غرار انها لا تتضمن اسمها pharmaceutique، كما هو مبين في الكمبيالات وان المتعرض تعاقد معها على هذه الصفة خاصة انها شركة مساهمة S.A وهي ملزمة بحكم القانون ان تمسك محاسبة منتظمة وفق احكام القانون 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، ناهيك عن ذلك ان المستفيدين المضمنين في الحوالات البريدية لا تربطهم أية علاقة بالمتعرض ضدها سواء كانت قانونية او علاقة شغل تبعية او اي من هذا القبيل وتؤكد المتعرض ضدها انها دائنة للمتعرض بمبلغ 171.136,59 درهم كما تم تفصيله في طلب الضم المشار اليه اعلاه، وليس مبلغ 66.565,10 كما يزعم المتعرض بقوله أنه تم اداء مبلغ الدين كاملا وليس حتى جزئيا وتوضح انه ليس في الملف اي كمبيالة تتضمن مبلغ 66.565,10 درهم المدعى فيه ادائه كاملا جوابا لقاعدة افاد بها في مقال تعرضه انه من تناقضت وثائقه وحججه بطلت دعواه'' ، والحال انه هو من تناقضت حججه ووثائقه ، وأن المتعرض تمسك كونه أدى مبلغ الدين كاملا الا أنه لم يسترجع الكمبيالات موضوع الدعوى ورفضت المتعرضة إرجاعها للمتعرض رغم انه تم الوفاء بمبلغ الدين كاملا ولا بأس بالتذكير ببعض المقتضيات القانونية طالما أن لا أحد يعدر بجهله للقانون وينص الفصل 251 من ق ل ع على أنه '' للمدين الذي وفي الالتزام الحق في أن يطلب استرداد السند المثبت لدينه موقعا عليه بما يفيد براءة'' ذمته فإن تعذر على الدائن أن يرد سند الدين أو كانت له مصلحة مشروعة في الاحتفاظ به حق للمدين أن يطلب على نفقته توصيلا مؤقتا مثبتا براءته، وأن إدعاء المتعرض اداء مقابل الكمبيالات ادعاء غير جدي وغير جدير بالاعتبار والمناقشة مادام لم يدلي بما يفيد طلب إسترداد الكمبيالة، ومن حيث توجيه اليمين الحاسمة ارتأى المتعرض توجيه اليمين الحاسمة للمتعرض ضدها بشان الوفاء بالدين كاملا، وحيث مناقشة في هذا الباب لابد من تحضير بعد القواعد القانونية والقضائية كالاتي: أ- البينة على من ادعى واليمين على من انكر، ب- اثبات الالتزام على مدعيه، ج - اذا اثبت المدعي وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاءه او عدم نفاده اتجاهه ان يثبت ادعائه، د- المحكمة غير ملزمة بطلب توجيه اليمين الحاسمة اذا ما تبين لها أن هناك تعسفا في توجيهها، وأنه برجوع المحكمة الى مستندات الملف وما تم بسطه اعلاه سيتبين بجلاء ان المتعرض ضدها قد اثبتت التزامها في مواجهة المتعرض وان هذا الاخير لم يدلي بأية حجة او برهان تفيد وفائه بالدين المدعى فيه وفاءه كاملا وانه في ظل غياب حيازة المتعرض لأي دليل يستند فيه بأدائه للدين كاملا ارتأى الطعن في الأمر بالأداء الصادر عن رئيس المحكمة التجارية وتوجيه اليمين الحاسمة بسوء نية وبطريقة كيدية وتعسفية، والحال ان المحكمة غير ملزمة بتوجيهها متى تبين التعسف في استعمالها، ملتمسا بشأن طلب الضم القول بضم الملفين عدد 2024/8216/2511 والملف عدد 2024/8216/2510 حتى يصدر فيهم حكم واحد تحقيقا لمصلحة العدالة ورد جميع دفوع المتعرض، والقول والحكم بتأييد امر رئيس المحكمة التجارية بالأداء. وعزز مذكرته ب: مرسوم 2.23.665 الصادر بتاريخ 2023/11/10 والقاضي بتحديد الخريطة القضائية للمملكة.
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المتعرض بجلسة 01/04/2024، جاء فيها أن طلب الضم المقدم من المتعرض ضدها ليس له ما يبرره ويتعين رده لانتفاء عناصر الارتباط بين الملفات الثلاث خاصة من حيث الموضوع والسبب وطالما أن كل ملف مؤسس على كمبيالة معينة، وأن لكل كمبيالة مبلغها وبياناتها التي تختلف عن باقي الكمبيالات، وأن موجبات الضم غير قائمة، وأنه خلافا لإدعاءات المتعرض ضده فإنه لا مجال للحديث عن صدور أحكام متعارضة طالما أن لكل كمبيالة خصوصيتها، وأن حجيتها كورقة تجارية مرتبطة ببياناتها التي تختلف من كمبيالة إلى أخرى وهو ما يجعل طلب الضم غير مبرر ويتعين رده، لكن الدفع مردود لعدم ارتكازه على أي أساس وأن المرسوم 2.23.665 الصادر بتاريخ 10/11/2023 القاضي بتحديد الخريطة القضائية للمملكة تم نشره بالجريدة الرسمية عدد 7260 بتاريخ 28/12/2023 وأن هذا القانون دخل حيز التنفيذ ابتداءا من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، وأن الخريطة القضائية للمملكة تم تغييرها بإحداث محاكم تجارية جديدة، وأن مدينة خريبكة أضحت تابعة لنفوذ المحكمة التجارية ببني ملال، أنه لا علم له بعدم تعيين مسؤول قضائي بها ، وأن من يدعي واقعة يقع عليه عبئ إثباتها، وأن المتعرض لم تدل خلاف ما ورد بالجريدة الرسمية، وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء غير مختصة، وأن دفوع المتعرض ضدها في غير محلها ويتعين ردها، ومن حيث الدفع بعدم القبول وأنه طبقا للفصل الأول من ق م م فإنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة و المصلحة الأهلية لإثبات حقوقه، وأن مقتضيات الفصل 32 ق م م أوجبت تحت طائلة البطلان تضمين المقال الأسماء العائلية والشخصية للأطراف، وأن نقل اللفظ الأجنبي إلى اللغة العربية لا يعني المتعرض ضدها في شيء طالما الأصل هو الاسم الصحيح باللغة العربية باعتبارها لغة المرافعات والمداولات والأحكام تماشيا و قانون توحيد الأحكام و مغربتها وتعريبها ( عدد 3.64 الصادر بتاريخ 1965/1/26)، ولا مجال لإعمال قاعدة البطلان بدون ضرر طالما أن الإخلالات الشكلية قد رتب المشرع عليها البطلان كجزاء ، وأن النقل الخاطئ للاسم العائلي يستوجب معه التصريح بإلغاء التعرض والحكم بعدم قبول الطلب، وأن القرارات التي استشهدت بهما المتعرض ضدها لا علاقة لها بالقضية ولا تنطبق عليها ويتعين استبعادها من الملف، وأن الدفع المثار في غير محله ومن حيث غياب اسم الساحب اعتبرت المتعرض ضدها أن التوقيع بالقبول على الكمبيالة دليل على المديونية استنادا إلى قرارات صادرة عن محكمة النقض لكن الدفع عديم الأساس، وأن مسألة الحديث عن المديونية سابق لأوانه مادام أن الكمبيالة موضوع الدعوى فاقدة لحجيتها كورقة تجارية مع غياب اسم الساحب باعتباره شرط أساسي وجوهري بالورقة التجارية خاصة أن المشرع نص بالمادة 160 من مدونة التجارة أبعد من ذلك واعتبر أن خلو الكمبيالة من البيانات المشار إليها بالمادة السابقة لا يصح كمبيالة إلا في بعض الإستناءات، وأن المشرع لم يستثن الحالة التي يخلو فيها بيان اسم الساحب من الكمبيالة وفي هذا الصدد اعتبرت الملف عدد 2018/8213/801 بتاريخ 3/7/2018، أن خلو الكمبيالة من بيان اسم الساحب الذي يعتبر من البيانات الإلزامية للكمبيالة المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة، الذي يترتب عنه في نازلة الحال فقدانها لصفتها كورقة تجارية مستقلة بذاتها عن الالتزام المنشئ لها وتحويلها إلى مجرد سند عادي لإثبات الدين في حالة توفر شروطه وفق ما تنص عليه المادة 160 من مدونة التجارة، مما يتعين معه إلغاء الأمر والحكم برفض، وأن إنكار المتعرض ضدها لواقعة الأداء يستجوب معه توجيه اليمين إلى ممثلها القانوني بخصوص توصله بمقابل الكمبيالة من عدمه، وأن طلب توجيه اليمين مؤسس وله ما يبرره ، وأن المحكمة ملزمة بإعماله انسجاما و ما تفرضه المادة 3 من ق م م وأنه خلافا لمزاعم المتعرض ضدها فإن طلب توجيه اليمين الحاسمة للمتعرض ضدها لم يتم بسوء نية أو بطريقة تعسفية و إنما هي وسيلة إثبات في التشريع المغربي وملك للخصوم لحسم النزاع بشكل نهائي وفي هذا الصدد اعتبرت محكمة النقض في قرارها عدد 126 في الملف عدد 85/67 الصادر بتاريخ 17/1/1990 " تعتبر اليمين الحاسمة وسيلة من وسائل الإثبات يوجهها الطرف الذي يعوزه الدليل " و هو نفس المنحنى الذي أكدته محكمة النقض في قرار عدد 353 الصادر بتاريخ 11/7/2018 في الملف عدد 2018/3/3/926 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض - الغرفة التجارية العدد 41 وأنه إذا وجه أحد الأطراف اليمين إلى خصمه لإثبات ادعائه أوردها هذا الأخير لحسم النزاع نهائيا فإن الخصم يؤدي اليمين في الجلسة بحضور الطرف الآخر بعد استدعائه بصفة قانونية بخصوص أدائه الدين جزئيا لما رفضت طلب الطاعن توجيه اليمين ما استدل به أمامها تكون قد خرقت الفصل 85 ق م م " وأن طلب توجيه اليمين وجيه و له ما يبرره انسجاما و مقتضيات الفصل 85 ق.م .م.، وبالنظر إلى كون النزاع يكتسي طابعا جديا وأن الدين غير ثابت، وأن القاضي الاستعجالي لا يبت في الأمر إلا إذا كان الدين ثابتا ولا نزاع فيه وهو ما يستوجب معه إلغاء الأمر المتعرض ضده والحكم برفض الطلب، وأن دفوع المتعرض ضدها غير مؤسسة ويتعين ردها، ملتمسا رفض طلب الضم لانتفاء مبرراته وبرد دفوع المتعرض ضدها والحكم وفق ما جاء بالتعرض وتحميلها الصائر. وعزز مذكرته بوكالة خاصة ، ونسخة حكم .
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المتعرض ضدها بجلسة 08/04/2024، جاء فيها أن المتعرض أدلى بملتمس يرمي من خلاله رفض طلب الضم بعلة اسسها على انتفاء عناصر الارتباط خاصة من حيث الموضوع والسبب وان لكل ملف مؤسس على كمبيالة معينة، وان موجبات الضم غير قائمة لكن خلافا لما جاء في ثنايا تبرير المتعرض بانتفاء عنصر الارتباط بين الملفات امر يتناقض مع ما هو ثابت في الكمبيالات الثلاث لاسيما من حيث موضوعها وأسبابها، ذلك ان من اسباب قيام هذه العلاقة التعاقدية ان المتعرض لجا الى قصد تزويده بجملة من الادوية التي تهم نشاطه التجاري كصيدلي خاصة كونها شركة تجارية متخصصة في قطاع توزيع الادوية بالجملة بمبلغ مالي كبير مهم قدره 171.136.59 درهم، ومن باب تسهيل مأمورية اداء المتعرض، اتفقت معه على تجزئة اقساط تمن البيع، وعلى اثر ذلك تسلمت ثلاث كمبيالات موقع عليها بالقبول كل واحدة منها تضمنت مبلغ معينا من الثمن جاءت متسلسلة من حيث اعدادها كالتالي: CPG5612355 /CPG5612356 / CPG5612358 كما تضمنت تواريخ الاستحقاق 30/09/2023 و 30/11/2023 و 31/12/2023، وأنه خلافا لما يدعيه المتعرض بانتفاء وحدة الموضوع لا اساس له الملفات، وبناء على ما تم ذكره فان الكمبيالات الثلاث موضوع التعرض المدرجة بها في كل 2024/8216/2510 و 2024/8216/2511 و 2024/8216/2512 موضوعها واحد غير مستقل احدها عن الآخر ومن حيث السبب فبرجوع المحكمة الى خانة السبب في الكمبيالات الثلاث سيتبين بوضوح انها تضمنت رقم واحد هو 8043 مما يثبت عكس ما يدعيه المتعرض بانتفاء وحدة السبب وان لكل كمبيالة خصوصيتها، وان دفعه هذا على غير اساس، وبشان الدفع بعدم الاختصاص تمسك المتعرض بدفعه المتعلق بعدم الاختصاص بعلة ان المحكمة التجارية ببني ملال هي صاحبة الاختصاص استنادا الى مرسوم 2.23.665 المتعلق بتحديد الخريطة القضائية للمملكة والتي أحدثت بموجبها محاكم تجارية جديدة، وان مدينة خريبكة اضحت تابعة لها، وان المتعرض لا علم له بعدم تعيين المسؤولين القضائيين المشار اليه في المادة 6 من مرسوم 2.23.665 وان من يدعي ذلك يتعين اثباته مما يتعين معه عدم اعتبار المحكمة التجارية بالدار البيضاء غير مختصة لكن جوابا لهذا الدفع لا بأس باستحضار بعض المقتضيات القانونية لبيان عدم ارتكازه على اساس وفق التفصيل الأتي تنص المادة 22 من القانون 53.95 المحدث للمحاكم التجارية على انه يختص رئيس المحكمة التجارية أو من ينوب عنه بالنظر في طلب الأمر بالأداء الذي يتجاوز مبلغه المالي عشرين ألف درهم 20.000 درهم والمبني على ورقة تجارية، أو سند رسمي أو اعتراف بدين ناتجين عن المعاملات التجارية، وتنص المادة 5 من القانون 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة الصادر بتاريخ 24/03/2016 على انه (تحدد مهام المسؤولية القضائية كما يلي : رئيس محكمة اول درجة و وكيل الملك لدى محكمة أول درجة ( .... يوافق الملك بظهير على تعيين القضاة في السلك القضائي يوافق الملك بظهير كذلك على تعيين المسؤولين القضائيين لمختلف محاكم الاستئناف ومحاكم اول درجة وتنص المادة 6 من مرسوم 2.23.665 بشان تحديد الخريطة القضائية لا يعمل بمقتضيات هذا المرسوم لكل محكمة من المحاكم التالي بيانها إلا بعد تعيين المسؤولين القضائيين بها المحاكم الابتدائية التجارية بكل من العيون والداخلة وبني ملال ورجوعا لموقع المجلس الاعلى للسلطة القضائية فإنه لم يأت لا من قريب ولا من بعيد بأي اعلان يهم تعيين مسؤولين القضائيين بالمحكمة التجارية ببني ملال، وأن من يدعي بان المحكمة التجارية ببني ملال هي صاحبة الاختصاص يتعين اثبات وجود ظهير يهم موافقة الملك على تعيين المسؤولين القضائيين في المحاكم المذكورة في مرسوم 2.23.665، وأن شرط العمل بالمحكمة التجارية ببني ملال معلق على تعيين المسؤولين القضائيين بها الشيء الذي لم يعمل به لحدود الساعة مما يتعين معه القول بعدم ارتكاز هذا الدفع على أي اساس وغير جدير بالاعتبار، وبشأن الدفع بعدم القبول افاد المتعرض ان الدفع الذي اثارتها بشان النقل اللفظي للاسم العائلي للمتعرض غير مؤسس، وان الإخلالات الشكلية رتب عليها المشرع جزاء البطلان، وان النقل الخاطئ للإسم العائلي يستوجب معه التصريح بإلغاء التعرض والحكم بعدم قبول الطلب أن مقال التعرض جاء كذلك بعبارة لفائدة السيد جواد (أ.) و الذي لم يجد له تبرير مما يتعين معه عدم الأخذ بهذا الدفع ورده ومن حيث تناقض الحجج و التقاضي بسوء نية أنها تؤكد على أن الحوالات البريدية لا تعنيها في شيء، كما لا تتعامل بها وان المستفيدين منها لا تربطهم باية علاقة قانونية سواء كانت شغل تبعية او تعاقدية او وساطة او أي من هذا القبيل ، وان ما يتمسك به المتعرض لا اساس قانوني له وبتفحص وتمحيص المحكمة للوثائق المدلى بها في الملف سيتبين بوضوح تام ليس في الملف اي كمبيالة تتضمن مبلغ 66.565.10 درهم، وان الحوالات البريدية التي اسس عليها المتعرض دعواه كونه ادى ثمن الدين كاملا والمدلى بها في هذا الملف - أي ملف عدد 2024/8216/2511- هي نفسها المدلى بها في كل من الملفات 2024/8216/2510 و الملف عدد 2024/8216/2512، وهذا ما ينم عن سوء نية المتعرض بالتقاضي مخالفا بذلك ما هو منصوص عليه في الفصل 5 م ق.م.م التي تنص على انه يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن نية ، وذلك لتضليل المحكمة بأنه سدد تمن الدين كاملا ، وما يؤكد ذلك انه في طلب الضم افاد على ان لكل مبلغ كمبيالة مبلغها وبيانتها مستقلة بذاتها عن الاخرى وان طلب الضم غير قائم وغير مؤسس، وفي ذات السياق يدلي بنفس الحوالات البريدية في نفس الملفات الثلاث لتبرير مزاعمه بأنه ادى مبلغ الدين كاملا في كل ملف وتؤكد انها لم تقتضي دين الكمبيالات من المتعرض والتي رجعت جميعا بشهادة عدم الأداء وان هذا الأخير لم يبرء ما في ذمته في مواجهتها عن طريق الوفاء، وان كل ما يتمسك به لا اساس له من الصحة ويفتقر للإثبات قاصدا بذلك التملص من التزامه في مواجهتها ويضمر في نفسه رغبة جامحة في عدم اداء مبلغ الكمبيالات، ومن حيث المنازعة الجدية في الثمن وتوجيه اليمين الحاسمة ادعى المتعرض ان النزاع يكتسي طابعا جديا وان الدين غير ثابت، وان القاضي الإستعجالي لا يبت في الأمر إلا ادا كان الدين ثابتا ولا نزاع فيه مما يتعين معه الغاء الامر المتعرض ضده والحكم برفض الطلب لكن خلافا لما اتاره الطاعن لا يستند على اساس مادام ان المشرع بمقتضى التعديل الذي وقع على قانون المسطرة المدنية بموجب القانون 1.13 توخى من خلالها اختصارا للمساطر بدلا من النهج الذي كان معمولا به قبل هذا التعديل حيث كانت محاكم الاستئناف اذا ما تبين ان هناك منازعة جدية في احالة الملف لمحاكم الموضوع طبقا للإجراءات العادية ، وان محكمة التعرض بناءا على هذا النهج الذي تبناه المشرع اضحى من صلاحياتها مناقشة جوهر النزاع بدل احالة الملف على جهة قضائية معينة، وأن الكمبيالة موقع عليها بالقبول مما يشكل قرينة على المديونية وملزم بالوفاء في مواجهة الحامل طبقا للمادتين 165 و 178 من م ت ، ملتمسا أساسا رد جميع دفوع المتعرض و القول بتأييد امر رئيس المحكمة بالأداء.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن وجاء في أسباب استئنافه من حيث خرق المادة 159 من مدونة التجارة تنص المادة 160 من مدونة التجارة أن السند الذي يخلو من أحد البيانات المشار إليها في المادة السابقة ( 159 ) لا يصح كمبيالة إلا في بعض الحالات، وأضافت الفقرة الأخيرة من الفصل (160) من مدونة التجارة " تعتبر الكمبيالة التي تنقصها البيانات الإلزامية غير صحيحة و لكنها قد تعتبر سندا عاديا لإثبات الدين إذا توفرت شروط هذا السند وأنه خلافا لما جاء بالحكم المستأنف فإن الكمبيالة موضوع الدعوى لا تتضمن اسم الساحب و هو جواد (أ.) وتوقيعه وأن تضمنت اسمه كمسحوب عليه وهو ما يجعلها مجرد سند عادي، وأن اسم الساحب و توقيعه بالخانة المخصصة للساحب ( Tireur) شرط أساسي و إلزامي لسلوك مسطرة الأمر بالأداء وأن خلو الكمبيالة من بيان اسم الساحب الذي يعتبر من البيانات الإلزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة الذي يترتب عنه في نازلة الحال فقدان لصفتها كورقة تجارية مستقلة بذاتها عن الالتزام المنشئ لها و تحويلها إلى مجرد سند عادي لإثبات الدين في حالة توفر شروط وفق ما تنص على ذلك المادة 160 من مدونة التجارة و هو المنحنى الذي سار عليه العمل القضائي لدى المحاكم التجارية بالمغرب وأنه خلافا لما جاء بالحكم المستأنف فإن الكمبيالة موضوع الدعوى تفتقد إلى أهم البيانات الإلزامية بغض النظر عن الغرض الذي سلمت لأجله مما يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وتصديا الحكم بعدم قبول الأمر بالأداء عدد 386من حيث غياب المديونية ق الفصل 85 ق م م فمن جهة فإن الحكم المستأنف قد جانب الصواب لما اعتبر أن ملف النازلة لا يتضمن ما يفيد اتفاق الطرفين على أداء الكمبيالية بواسطة حوالات بريدية على شكل أقساط لكن فإنه لا ينكر المعاملة التي تمت بين الطرفين، و أنه بالنظر إلى الثقة التي كانت تجمع الطرفين فإنه كان يسدد للمستأنف عليها مبلغ الدين بواسطة حوالات بريدية عن طريق مندوبها التجاري المسمى عبد الرحيم (ر.) الذي كان يزوده بالأدوية المطلوبة و يستخلص مقابلها بالتقسيط وفق المعمول به بين الطرفين كما هو ثابت من الحوالات البريدية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية ، وأنه خلافا لما جاء بالحكم المستأنف فإنه لا وجود لأي اتفاق بين الطرفين يحدد طريقة معينة للأداء و لا وجود لأي اتفاق يستثني الحوالات البريدية كوسيلة للأداء مادام أنها تثبت تلك الواقعة وأن الأمر يتعلق بمعاملة تجارية و بالنظر إلى حرية الإثبات في هذا الميدان فإن الحوالات البريدية تعد وسيلة للأداء و مبرئة الذمة ، وأن عدم مطالبته لوصل إبراء الذمة راجع إلى الثقة التي كانت تجمع الطرفين وهو الطلب الذي لم يسقط بعد وأنه خلافا لما ورد بالحكم المستأنف فإن الدين قد انقضى بالوفاء ، وأن المستأنف عليها رفضت إرجاع الكمبيالة و هو ما يجعل الحكم الابتدائي مجانب للصواب و يتعين إلغاؤه والحكم برفض طلب الأمر بالأداء ، ومن جهة ثانية فإن إنكار المستأنف عليها لواقعة الأداء الثابتة بالحوالات البريدية يستوجب توجيه اليمين الحاسمة إليها انسجاما وما تفرضه المادة 3 من ق .م .م ، وأنه خلافا لما جاء بالحكم المستأنف فإن طلب توجه اليمين الحاسمة للمستأنف عليها لم يتم بسوء نية أو بطريقة تعسفية و إنما هي وسيلة إثبات في التشريع المغربي و ملك للخصوم لحسم النزاع بشكل نهائي ، وفي هذا الصدد اعتبرت محكمة النقض في قرارها عدد 126 في الملف عدد 85/67 الصادر بتاريخ 17/1/1990 " تعتبر اليمين الحاسمة وسيلة من وسائل الإثبات يوجهها الطرف الذي يعوزه الدليل " وهو نفس المنحنى الذي أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 353 الصادر بتاريخ 11/7/2018 الملف عدد 2018/3/3/926 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض - الغرفة التجارية العدد 41 من المقرر أنه إذا وجه أحد الأطراف اليمين إلى خصمه لإثبات ادعائه أوردها هذا الأخير لحسم النزاع نهائيا فإن الخصم يؤدي اليمين في الجلسة بحضور الطرف الآخر بعد استدعائه بصفة قانونية و المحكمة لما رفضت طلب الطاعن توجيه اليمين الحاسمة لخصمه بخصوص أدائه الدين جزئيا و فصلت في المنازعة بحسب ما استدل به أمامها تكون قد خرقت الفصل 85 ق م م " ، وأن طلب توجيه اليمين وجيه و له ما يبرره انسجاما و مقتضيات الفصل 85 ق.م.م وأن رفض المحكمة لطلب توجيه اليمين الحاسمة غير مؤسس و مخالف لمقتضيات الفصل 85 ق م م و الذي لا يترك لها هذه الإمكانية المنصوص عليها صراحة بالفصل المذكور، و في هذا الصدد اعتبرت محكمة النقض في قرار لها تحت عدد 353 بتاريخ 11/7/2018 في الملف تجاري عدد 2018/3/3/926 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض الغرفة التجارية العدد 41 صفحة 75 و ما يليه '' من المقرر أنه إذا وجه أحد الأطراف اليمين إلى خصمه لإثبات ادعاء أوردها هذا الأخير لحسم النزاع نهائيا فإن الخصم يؤدي اليمين في الجلسة بحضور الطرف الآخر أو بعد استدعائه بصفة قانونية و المحكمة لما رفضت طلب الطاعن توجيه اليمين الحاسمة لخصمه بخصوص أدائه الدين جزئيا و فصلت في المنازعة بحسب ما استدل به أمامها تكون قد خرقت الفصل 85 من ق م م" وأنه خلافا لما جاء بحيثيات الحكم المستأنف بخصوص رفض طلب توجيه اليمين فإن اليمين الحاسمة ملك للأطراف لأن القواعد المنظمة لليمين و استيفائها لا ترتبط بشرط التعسف و هو الاتجاه الذي أقرته محكمة النقض في قرارها عدد 1211 الصادر بتاريخ 6/3/2012 في الملف مدني عدد 2011/2/1/1377 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 76 الصفحة 56 و ما يليه و الذي جاء فيه " اليمين الحاسمة ملك للأطراف و لا سلطة للمحكمة في استيفائها بعد توجيهها ممن طلبها من الأطراف مادام من وجهها لا يتوفر على الدليل المطلوب قانونا لإثبات حقوقه و المحكمة لما قضت بأنه لا مجال للاستجابة لطلب اليمين الحاسمة لأنها تنطوي على التعسف في استعمال الحق تكون قد خرقت القانون لأن القواعد المنظمة لليمين الحاسمة و استيفائها لا ترتبط بشرط التعسف التعسف" وهو نفس المنحنى الذي كرسته محكمة النقض من خلال قرارها عدد 8 الصادر بتاريخ 5/1/2023 في الملف تجاري عدد 2021/2/3/1148 منشور بالمنصة الرقمية لمحكمة النقض، وأن المحكمة الابتدائية لما قضت برفض طلب توجيه اليمين الحاسمة لم تجعل لما قضت به من أساس ، وأنه بالنظر إلى كون النزاع يكتسي طابعا جديا و أن الدين غير ثابت و أن القاضي الاستعجالي لا يبت في الأمر إلا إذا كان الدين ثابتا ولا نزاع فيه و هو ما يستوجب معه إلغاء الحكم المستأنف و تصديا الحكم برفض الأمر بالأداء عدد 386 ، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و تصديا الحكم بعدم قبول الأمر بالأداء عدد 386 الصادر بتاريخ 5/2/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف أمر بالأداء عدد 2024/8102/386 وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و تصديا الحكم برفض طلب الأمر بالأداء عدد 386 وتحميل المستأنف عليها الصائر ، وأرفق المقال بنسخة للحكم عدد 4894 .
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت بشان الوسيلة الأولى فإن المستأنف يعيب على الحكم عدم مصادفته للصواب كون الكمبيالة موضوع المنازعة لا تتضمن اسم الساحب الذي هو جواد (أ.) وتوقيعه وان تضمنت اسمه كمسحوب عليه، وهو ما يجعلها مجرد سند عادي مثبت للدين لكونها تنقصها احد بيناتها الإلزامية كما تقتضيها المادة 159 من مدونة التجارة الذي هو اسم الساحب، وانه على هذه العلة كان على المحكمة المصدرة الحكم المطعون فيه ان تقضي بإلغاء امر رئيس المحكمة بالأداء ، والحكم تبعا لذلك بعدم قبول الامر بالأداء وخلافا لما ينعاه الطاعن، وما أثاره من دفوع، وعلل في نعيه على الحكم المطعون على غير ساس، ذلك ان ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون حينما قضت برفض طلب التعرض وبتأييد امر رئيس المحكمة بالأداء فقد عللته في هذه النقطة بما يلي '' وحيث ان المتعرض هو الساحب في الكمبيالة باعتباره مالك لصيدلية ر. ERRAHMAN، وان الكمبيالة سلمت لأغراضه التجارية ودون ان يكون التوقيع الوارد عليها محل طعن مما تبقى معه الكمبيالة مستجمعة لجميع البيانات الإلزامية المتطلبة قانونا عملا بمقتضيات الفصل 159 من مدونة التجارة، ويبقى سبب الطعن مردود '' وهو تعليل سليم مادام ان المحكمة مصدرته بسطت رقابتها بما لها من سلطة تقديرية، وثبت لها توفرها على بيناتها، وما أثير في هذه النقطة على غير اساس ومن جهة أخرى أن ما يرمي اليه الطاعن من دفوعاته كون الكمبيالة المعتمدة في الأمر بالأداء لا تتضمن بياناتها الإلزامية ولادعائه أداء مبلغها حسب ما هو ثابت في الحوالات البريدية وتوجيهه اليمين الحاسمة على ذلك يجعل النزاع يكتسب صبغة الجدية تختص بها محكمة الموضوع على اعتبار ان مسطرة الأمر بالأداء مسطرة استثنائية يختص بها السيد رئيس اذا كان الدين ثابتا وغير منازع فيه، كان معمولا به قبل تعديل بعض مقتضيات قانون المسطرة المدنية المنظمة لمسطرة بالأداء بموجب القانون 1.13 سنة 2014 ، وتبعا لذلك لم تعد محكمة الاستئناف ملزمة بإحالة اطراف النزاع على محكمة الموضوع شانها شان محكمة محل التعرض للتقاضي طبقا للإجراءات العادية توخيا لاختصار المساطر ، وبالتالي فان مسطرة الأمر بالأداء تنتقل من مسطرة استثنائية الى مسطرة عادية تواجهية وهو ما سبق ان قضت به محكمة النقض في العديد من المناسبات حيث جاء في قرارها عدد 305 صادر بتاريخ 13/06/2018 في الملف التجاري عدد 2017/3/3/1447 ما يلي : ''إذا كان الأمر الصادر عن رئيس المحكمة في إطار الفصل 155 وما يليه من ق.م.م في حالة الرفض الكلي أو الجزئي يعطي الحق للطالب في اللجوء الى المحكمة المختصة وفق الإجراءات العادية فإنه في الحالة التي يصدر فيها الأمر بقبول الطلب فإن المسطرة المتبعة بمقتضى القانون الجديد القانون رقم 1.13 المعدل لقانون المسطرة المدنية هي الطعن فيه بالتعرض هذا الطريق من طرق الطعن العادية ينقل المسطرة من مسطرة استثنائية الى مسطرة عادية تواجهية يدلى فيها كل من الطرفين بدفوعه ووثائقه وبذلك فإن المسطرة في هذه المرحلة وبما أنها تصبح مسطرة عادية فإن محكمة التعرض تكون محكمة موضوع ولها صلاحية البت في جميع المنازعات كيفما كان نوعها وكذلك محكمة الاستئناف بمناسبة الطعن بالاستئناف في الحكم البات في التعرض والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه والتي بنت في الدفوع التي تمسك بها الطاعن وردتها كمحكمة موضوع في إطار مسطرة تواجهية لم تخرق المقتضى المحتج بخرقه وهو ما اكدته محكمة النقض في قرارها الحديث تحت عدد 126 الصادر بتاريخ 16/02/2023 في الملف التجاري عدد 3/3/2/2023 الذي جاء فيه إن المحكمة التي ردت ما تمسك به الطالب من أداء للمبلغ موضوع الأمر بالأداء بعلة عدم وجود ما يفيد انقضاء الدين موضوع الاعتراف بالدين تكون قد طبقت مقتضيات مسطرة الأمر بالأداء بعد تعديلها بموجب القانون 1.13 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.14 بتاريخ 6 مارس 2014 تطبيقا سليما، وهو التعديل الذي أصبحت معه محكمة الدرجة الأولى في إطار مسطرة التعرض على الأمر بالأداء ومحكمة الدرجة الثانية المستأنف أمامها هذا الحكم تنظران في جوهر النزاع ، وبالتالي فإن محكمة الاستئناف لم تعد ملزمة بإحالة الملف على أي جهة قضائية اخرى - كما كان الحال عليه قبل التعديل المذكور - ما دامت هي التي أصبحت تتولى ذلك اختصارا للمساطر كما توخي المشرع ذلك من خلال هذا التعديل، وهي بنهجها لم تخرق أي مقتضى وعللت قرارها بما يكفي ، وبشان الوسيلة الثانية يعيب الطاعن كذلك على الحكم المطعون فيه انه قد جانب الصواب لما اعتبر ان ملف النازلة لا يتضمن ما يفيد اتفاق الطرفين على اداء الكمبيالة بواسطة حوالات بريدية على شكل اقساط ، وانه كان يؤدي مبلغ الدين عن طريق حوالات للمندوب التجاري لها وان عدم مطالبته لوصل ابراء الذمة للثقة التي تربطه بها، وانه على ذلك فان الدين قد انقضى بالوفاء، وانها رفضت إرجاع الكمبيالة، وان إنكارها لواقعة الوفاء يستوجب توجيه اليمين الحاسمة الذي لم تتم توجيهها بسوء نية او بطريقة تعسفية، وانما هي ملك للأطراف لحسم النزاع بشكل نهائي، والمحكمة لما نحت خلاف ذلك تكون قد جانبت الصواب ويتعين إلغاؤه لكن خلافا لما عابه الطاعن على الحكم المطعون فيه، فمن وجهة اولى فان عدم اتفاق الطرفين على طريقة اداء مبالغ الكمبيالة فانه يتعين بداهة توفير مقابلها عند حلول تاريخ الاستحقاق مادامت الكمبيالة موقع عيلها بالقبول، وهو ما ينهض دليلا على وجود مقابل الوفاء، كما أن التوقيع بالقبول على الكمبيالة يترتب عن ذلك نشأة التزام صرفي في ذمة المستأنف ويلزمه بناءا على ذلك بأداء قيمتها في تاريخ الاستحقاق للحامل ولو كان هو الساحب عملا بالمادتين 165 و 166 من مدونة التجارة وتبعا لذلك فانه لا يمكن التمسك كونه يؤديها أقساطا للمندوب التجاري للمستأنف عليها والذي سبق لها أن نفت ان تكون لها علاقة تبعية به وأكدت انه اجنبي عنها وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه جاءت ذلك بتعليل غير منتقد لما عللت قضاءها على انه (ليس بالملف ما يفيد اتفاق الطرفين على أداء الكمبيالة موضوع الأمر بالأداء بواسطة حوالات بريدية على شكل اقساط خاصة وأن البعض منها جاء لاحقا على تاريخ استحقاق الكمبيالة الذي هو 30/09/2023، كما تحمل مبالغ مختلفة وتواريخ مختلفة لا تصل الى المبلغ الثابت في الكمبيالة موضوع الأمر بالأداء، إضافة إلى أنها جاءت خالية من أي إشارة تفيد أنه تم رصد المبالغ الثابتة فيها لأداء مبلغ الكمبيالة موضوع الأمر بالأداء أو أنها رصدت لسداد دين متعلق بمعاملة تجارية أخرى وهو تعليل سليم يساير ما هو مستقر عليه قضاءً، حيث سبق لمحكمة الاستئناف التجارية بمراكش على ذات المنوال ان قضت في قرارها تحت عدد 188 الصادر بتاريخ 31/01/2012 في الملف عدد 1133-4-2011 بما يلي (حيث إن ما تنعاه المستأنفة على الأمر المطعون فيه كونه استجاب لطلب الأداء بالرغم من أن الكمبيالة المدلى بها للمحكمة لا تعد ورقة تجارية بل مجرد سند عادي لعدم إشارتها لاسم الساحب لا يقوم على أي أساس لأنه بالرجوع للكمبيالة موضوع الدعوى يتبين أنها تشير إلى اسم الساحب و إلى كافة البيانات الإلزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة ، وأنه بخصوص ما تمسکت به الطاعنة من أدائها لجزء مهم من مبلغ الدين بواسطة شيكات بنكية غير جدير بالاعتبار لكون تواريخ استحقاق تلك الشيكات سابقة عن تاريخ استحقاق الكمبيالة المستدل بها مما يكون معه الاستئناف غير مؤسس وتعين رده وتأييد الامر بالأداء المستأنف ومن وجهة ثانية انه على فرض ان المستأنف على صحة ما يدعيه بالوفاء فان عدم مطالبته باسترداد السند المثبت لدينه موقعا عليه بما يفيد براءة ذمته يبقى مردودا، ومخالفا للقانون خاصة المادة 185 من مدونة التجارة والفصل 251 من ظهير الالتزامات والعقود ، وان التنصيص على ذلك في مدونة التجارة لم يكن عبثا من المشرع ، كما ان حيازتها للكمبيالة موضوع المطالبة بالأداء قرينة على عدم استخلاصها لمقابل الوفاء، وهو ما سبق ان قضت به محكمة الاستئناف التجارية بفاس في قرارها تحت عدد 1288 الصادر بتاريخ 03/07/2012 في الملف التجاري عدد 992-2012 الذي جاء فيه (لكن حيث انه علاوة على ان وجود الكمبيالة موضوع الأمر بحوزة المستأنف عليه وتحت يده يعد في حد ذاته قرينة على عدم حصول الوفاء فان الطاعن لم يثبت ادعاء الوفاء وفق ما تقتضيه المادة 185 من مدونة التجارة مما يكون معه مستند الطعن على غير اساس ويبقى الأمر المطعون فيه في مركزه القانوني السليم. حيث يترتب على ذلك التصريح بتأييد الأمر المستأنف ورد استئناف الطاعن لعدم ارتكازه على أساس ) ، ومن جهة ثالثة ان الدين المحتج به انه انقضى بالوفاء ، وانها رفضت ارجاع الكمبيالة للمستأنف يبقى قولا زائدا يوازي انعدامه مادام انه ليس في الملف ما يثبت ويعضد وجود طلب لاسترداد الكمبيالة موضوع المنازعة، ومن ناحية أخرى أن يثبت رفض المستأنف عليها إرجاع السند المثبت للدين عملا بأحكام الفصل 399 من ق.ل.ع ، ومن جهة رابعة فانها نازعت في اليمين الحاسمة الموجهة اليها لأنها كانت موجهة بطريقة تعسفية، و شرط عدم التعسف وان كان لم يرد له أي تنصيص في المواد المنظمة لليمين الحاسمة في قانون المسطرة المدنية، إلا انه كان ثمرة العمل القضائي ذلك انه يجوز للمحكمة أن تمنع توجيه اليمين الحاسمة للخصم وان كانت ملك للأطراف فقط - في حال استقرت عقيدتها أن تطلب تحليف اليمين للخصم كان مشوبا بطابع من التعسف ونازع فيها وأن تقرير حكم التعسف في توجيه اليمين الحاسمة مرده ان التعسف ليس قاصرا على نظرية العقد، بل يطال إثبات الحق، فهي نظرية عامة تطبق في حال وجود حق يساء استعماله كما تقرر ذلك كمبدأ عام على سبيل المثال في الفصول 91 و 92 و 94 من ظهير الالتزامات والعقود، وتقدير هذا التعسف من قبل المحكمة هي من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محاكم الموضوع، ولا رقابة عليها من طرف محكمة النقض إلا من حيث التعليل متى عللت قضائها تعليلا سائغا وعلى ذات المنوال سبق للمجلس الأعلى سابقا - محكمة النقض حاليا - في احدى قرارتها أن قضت بنقض قرار صادر عن احدى محاكم الاستئناف التجارية في قرارها عدد 797 الصادر بتاريخ 17/05/2000 في الملف التجاري عدد 99/433 الذي جاء فيه ما يلي لما كان الطاعن قد أثبت التزام المطلوب في النقض بكامل المبالغ المضمنة بالكمبيالات التي لا زالت بيده وذلك دليل على عدم وفاء المطلوب في النقص بكامل الدين الذي لم يثبت هذا الأخير الوفاء بجزء منه حسب طريقة الوفاء في الإثبات التي حددها المشرع في المادة 185 من مدونة التجارة، فإن المحكمة لم تكن على حق عندما استجابت لطلب المطلوب في النقض توجيه اليمين الحاسمة للطاعن الدائن الذي لم يكن ملزما بها قانونا مما يعرض قرارها للنقض ( قرار منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2000 الصفحة 124) وأن هذا المقتضى سبق للمجلس الأعلى أن كرسه في قراره تحت عدد 98/2875 الصادر بتاريخ 28/07/1998 في الملف عدد 97/2875 الذي جاء فيه ( وحيث إن المحكمة غير ملزمة بالاستجابة إلى طلب توجيه اليمين الحاسمة إذا ما ظهر لها بأن صاحبه يتعسف فيه، وبناءا على ذلك فإن قضاة الموضوع لما تبين لهم أن الدين ثابت بواسطة كمبيالات واعتبروا أن ادعاء المسحوب عليه أداء مبلغها دون أن يستردها ادعاء غير جدي يكونون قد رفضوا ضمنيا طلب توجيه اليمين إلى خصمه وعللوا قرارهم تعليلا كافيا مما تكون معه الوسيلة غير مرتكزة على أساس) (قرار منشور بالمنصة الرقمية لقرارات محكمة النقض ) وأن ما وجب بيانه في الأخير ان مجموع مبلغ المديونية على ذمة المستأنف تقدر ب 207.565,21 درهم مفصلة على الشكل الاتي مبلغ 59.585,50 درهم بموجب الكمبيالة عدد 5612356 كانت موضوع مسطرة الأمر بالأداء والمتعرض ضدها، وأصدرت على اثرها المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكما تحت عدد 4896 بتاريخ 22/04/2024 في الملف عدد 2024/8216/2512 برفض طلب التعرض وتأييد امر السيد رئيس المحكمة التجارية بالأداء ، والمشفوع بالحكم الإصلاحي له تحت عدد 9604 الصادر بتاريخ 23/09/2024 في الملف عدد 2024/8231/9302 وهو غير مطعون فيها حاليا بالاستئناف ومبلغ 60.243,88 درهم بموجب الكمبيالة عدد 5612358 كانت موضوع مسطرة الأمر بالأداء والمتعرض ضده وأصدرت على اثرها المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكما تحت عدد 4895 بتاريخ 22/04/2024 في الملف عدد 2024/8216/2511 برفض طلب التعرض وتأييد امر السيد رئيس المحكمة التجارية بالأداء ، والمشفوع بالحكم الإصلاحي له تحت علامه 9605 الصادر بتاريخ 23/09/2024 في الملف عدد 2024/8231/9303 وهو غير مطعون فيها حاليا بالاستئناف ومبلغ 51.307,21 درهم بموجب الكمبيالة عدد 5612355 كانت موضوع مسطرة الأمر بالأداء والمتعرض ضده وأصدرت على اثرها المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكما تحت عدد 4894 بتاريخ 22/04/2024 في الملف عدد 2024/8216/2510 برفض طلب التعرض وتأييد امر السيد رئيس المحكمة التجارية بالأداء ، والمشفوع بالحكم الإصلاحي له تحت عدد 9607 الصادر بتاريخ 23/09/2024 في الملف عدد 2024/8231/9304 وهو الحكم موضوع هذا الطعن الحالي، والذي لم يكلف المستأنف عناء نفسه طرح هذا الخطأ كسبب من اسباب الاستئناف للجهة المستأنف لديها ومبلغ 36.428,62 درهم بموجب الفاتورة عدد 335255 موضوع الأداء والرائج حاليا أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء في اطار الملف 2024/8235/2028 والتي سبقت أن أصدرت حكما تمهيديا تحت عدد 892 بتاريخ 17/05/2024 بإجراء خبرة حسابية انجزها السيد الخبير الموكول بالمهمة ، وأن السيد الخبير توصل في تقريره الى أن محاسبتها ممسوكة بانتظام وأن لها تقييدات تتضمن مديونية على ذمة المستانف بما مجموعه 207.565,21 درهم من ضمنها الكمبيالة موضوع الطعن الحالي والذي لم يقم بتأديته لحدود الساعة وان المستأنف تمسك بان الدين انقضى بالوفاء كاملا واستند على ذلك بحوالات بريدية تضمنت مبلغ 66565,1 درهم والتي لا تحمل أنها موجهة لها ولا تحمل اسمها علما انها شركة مساهمة ملزمة بحكم القانون أن تمسك محاسبة منتظمة كما يقتضي القانون 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية على التجار العمل بها وان هذه الحوالات البريدية موضوع المسطرة الحالية والتي تمسك بها كونه أدى مبلغ الدين كاملا والتمس توجيه اليمين الحاسمة لها هي نفسها الحوالات البريدية المدلى بها كذلك في اطار الملف 2024/8216/2511، والتمس توجيه اليمين الحاسمة، وادلى بها كذلك في الملف 2024/8216/2512، والتمس كذلك توجيه اليمين الحاسمة وأن ما إثارتها للنقاط أعلاه إلا إفادة للمحكمة رغبة في استظهار الطابع التعسفي لليمين الحاسمة الموجهة اليها ، والتي لا تستند على أساس، وان ما قضت بها المحكمة مصدرة المطعون فيه هو الصواب، وان الطعن الحالي يرمي فقط للمماطلة والتسويف، وان التنصيص على الغرامة لفائدة الخزينة العامة في اطار الفصل 165 من قانون المسطرة المدنية لم يكن عبثا من المشرع وإنما لأسباب وغايات من بينها تلافي الطعون الكيدية والتهرب من تنفيذ الأمر الصادر وهدر الزمن القضائي، وما عدم طعنه في الملفات الأخرى إلا دليلا على ذلك ، ملتمسة بعدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا رد الاستئناف والتصريح تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف مع غرامة مدنية مالية لفائدة الخزينة طبقا للفصل 165 من ق.م.م. وأرفقت بصورة من الحكم الإصلاحي تحت عدد 9604 و صورة من الحكم الإصلاحي عدد 9605 و صورة من الحكم الإصلاحي عدد 9607 و صورة من تقرير الخبرة الحسابية ونسخ مقالات التعرض .
و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه والذي أوضح من حيث غياب اسم الساحب فإنه خلافا لما تمسك به المستأنف عليه فإن التعليل الذي أوردته المحكمة الابتدائية غير سليم لأنه يخالف ما تم التنصيص عليه بالمادة 159 من مدونة التجارة و التي اعتبرت أن الكمبيالة التي تنقصها البيانات الإلزامية غير صحيحة و لكنها قد تعتبر سندا عاديا لإثبات الدين إذا توفرت شروط هذا السند، وأن اعتبار الكمبيالة صحيحة لسلوك مسطرة الأمر بالأداء يستوجب أن تتضمن جميع البيانات الإلزامية الواردة بالمادة 159 المذكورة أعلاه ، وأن الثابت من السند موضوع الدعوى أنه لا يتضمن اسم الساحب و توقيعه و إن ضمن اسمه كمسحوب عليه ، وأن الكمبيالة تم سحبها من طرف صيدلية ر. بوصفها شخصا معنويا بخلاف أن المسحوب عليه هو شخص طبيعي ، وأن المحكمة الابتدائية تجاوزت مضمون المادة 159 من مدونة التجارة و أعطتها تفسيرا مخالفا لما نص عليه المشرع بدليل أنها حاولت إسقاط اسم صيدلية ر. على اسم جواد (أ.) ، وأن الكمبيالة هي ورقة شكلية حدد لها المشرع بيانات إلزامية كما قرر الجزاء على غيابها بغض النظر عن الأغراض التي سلمت من أجلها ، وأن المشرع أشار بالفقرة الثامنة من الفصل 159 من مدونة التجارة إلى إلزامية تضمين الكمبيالة اسم و توقيع من أصدر الكمبيالة وأن الاسم شرط أساسي بالكمبيالة لأنه أساس تحديد هوية الملزم بها وأن اسم صيدلية ر. لا يقوم مقام جواد (أ.) بالنظر للاختلاف الحاصل بينهما من حيث المراكز القانونية، هذا فضلا على أن صيدلية ر. ليس لها وجود قانوني و لا شخصية اعتبارية و لا ذمة مالية و لا يمكن أن يتعلق بذمتها حقه طالما أن فاقد الشيء لايعطيه ، وبالتالي ليست لها الصفة في سحب الكمبيالة، وأن الصفة من النظام العام وأن تضمين الكمبيالة اسم ليس له مركز قانوني و لا ذمة مالية مكان اسمه يجعلها غير مستجمعة لشروط قبولها كمبيالة مادام أن أحد البيانات الإلزامية تنقصها و أن ما جاء بتعليل الحكم المستأنف مجانبا للصواب ومن حيث غياب المديونية فإنه خلافا لمزاعم المستأنف عليه فإن ذمته شاغرة فمن جهة فإنه لا ينكر وجود معاملة بينه و بين المستأنف عليه و الذي كان يزوده ببعض الأدوية و كان يؤدي مقابلها بالتقسيط وفق المعمول به في هذا الإطار بين الطرفين بخلاف الكمبيالة فهي غير نظامية و لا تحمل لا اسمه و لا توقيعه كساحب كما تمت الإشارة إلى ذلك وأنه خلافا لمزاعم المستأنف عليه فإن جميع المعاملات كانت تتم عن طريق مندوبها التجاري باعتباره وسيطا بين الطرفين وأنه ليس لزاما ضرورة اتفاق الأطراف حول طرق الأداء تحت طائلة اعتبار الحوالات البريدية غير مبرأة للذمة وأن الحوالات البنكية والبريدية من وسائل الأداء المعتمدة قانونا و لها حجيتها في الإثبات و أن الدفع المثار في غير محله و يتعين رده ومن حيث طلب توجيه اليمين الحاسمة فإنه خلافا لما تمسك به المستأنف عليه فإن طلب توجيه اليمين ملك للأطراف و غير مرتبط بشرط التعسف خاصة أنه إجراء مسطري منظم بموجب نصوص قانونية و يتعين إعمالها متى وجهها الخصم لخصمه، وأن العمل القضائي درج على الاستجابة لطلب توجيه اليمين متى طلبها الخصم وأن القرارات القضائية المحتج بها لا علاقة لها بالقضية و لا تمت لها بصلة ويتعين استبعادها من الملف وأن الأحكام القضائية المدلى بها غير نظامية و غير حائزة لقوة الشيء المقضي به، وأن المديونية التي يتحدث عنها المستأنف عليه لا علاقة لها بالملف موضوع الدعوى الحالية و لا مجال للحديث عن الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد اللطيف عايسي لعدم ارتباطها بالقضية، وأن النزاع يكتسي طابعا جديا و أن الدين غير ثابت و أن القاضي الاستعجالي لا يبث في الأمر إلا إذا كان الدين ثابتا و لا نزاع فيه وأن طلب توجيه اليمين مؤسس و له ما يبرره ، وأن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما انتهى إليه و يتعين إلغائه وأن الدفوع المثارة في غير محلها ، ملتمسا رد دفوعات المستأنف عليه لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الاستئنافي.
و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 07/11/2024 الفي مذكرة تعقيب لنائب المستأنف فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 14/11/2024 .
محكمة الاستئناف
حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه.
وحيث إنه وبالإطلاع على الكمبيالة موضوع النازلة تبين أنها تضمنت اسم الساحب والمسحوب عليه وتوقيعه ومؤشر عليها بطابع صيدلية ر. لصاحبها المستأنف و التوقيع عليها بالقبول من طرفه ، وبذلك فقد توفرت على البيانات المتطلبة قانونيا وفق المادة 159 من مدونة التجارة بخلاف ما أثير بهذا الخصوص .
وحيث إن القول بأن الدين انقضى بالوفاء عن طريق الإدلاء بحوالات بريدية وأنه لا وجود لأي اتفاق بين الطرفين حدد طريقة معنية للأداء فانه فضلا على أن الكمبيالة موقع عليها بالقبول وهو ما يفترض معه وجود مقابل الوفاء عند حلول تاريخ الاستحقاق فانه وبالرجوع الى الحوالات المحتج بها تبين أنها لا تتضمن اسم المستأنف عليها كشخص معنوي و إنما تضمنت لأسماء أشخاص طبيعيين كمستفيدين من تلك التحويلات والذين ليس بالملف مايفيد أنهم تابعين للمستانف عليها التي نفت خلال المرحلة الابتدائية و أمام هذه المحكمة علاقتها بهم وأكدت أنهم أجانب عنها ، وطالما أثبتت المستانف عليها التزام المستانف بالمبلغ المضمن بالكمبيالة التي لازالت بحوزتها وهو ما يقوم قرينة على عدم حصول الوفاء بقيمتها فإن ذلك استوجب الحكم بمبلغها في ظل عدم الإدلاء بما يفيد الأداء حسب طريقة الوفاء في الاثبات التي حددها المشرع في المادة 185 من مدونة التجارة ، مما لم تكن معه المحكمة ملزمة بتوجيه اليمين الحاسمة للدائن، لذا يكون ما قضى به الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب ويتعين تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .
وحيث إنه يتعين تحميل المستانف الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.
66499
Gérance libre d’un fonds de commerce : la demande en paiement des redevances et en expulsion est irrecevable faute de preuve du contrat de gérance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
66493
Gérance libre : le maintien du gérant dans les lieux après l’expiration du contrat constitue une occupation sans droit ni titre justifiant le paiement d’une indemnité fixée sur la base de l’ancienne redevance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025