La livraison d’un ascenseur non conforme aux spécifications techniques contractuelles constitue un manquement grave justifiant la résolution du contrat de vente et la restitution du prix (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59719

Identification

Réf

59719

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6255

Date de décision

18/12/2024

N° de dossier

2023/8202/4434

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation pour violation des règles procédurales de l'expertise, la cour d'appel de commerce se prononce sur la résolution d'un contrat de vente et d'installation d'un ascenseur pour défaut de conformité. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat, ordonné la restitution du prix et alloué des dommages-intérêts à l'acquéreur. L'appelant principal, vendeur, contestait l'inexécution qui lui était reprochée, tandis que l'appelant incident, acquéreur, sollicitait une majoration de l'indemnité. Après avoir ordonné une nouvelle expertise, la cour retient que celle-ci établit sans équivoque la non-conformité de l'installation aux spécifications contractuelles et son caractère dangereux, rendant l'ouvrage impropre à sa destination. La cour écarte les contestations de l'appelant visant la compétence de l'expert et la langue du rapport, la première étant tardive et la seconde ne faisant pas obstacle à la compréhension de la juridiction. L'inexécution contractuelle du vendeur étant ainsi caractérisée, la résolution est justifiée. Le montant de l'indemnité allouée en première instance est par ailleurs jugé adéquat au regard du préjudice. La cour rejette en conséquence l'appel principal et l'appel incident et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ا.م. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 31/01/2020تستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيدي و القطعي الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 12436 بتاريخ 17/12/2019 في الملف عدد 4756/8201/2019 و القاضي في الشكل :بقبول الدعوى و في الموضوع : بفسخ العقد الرابط بين الطرفين و الموقع عليه بتاريخ 08 و 19 يونيو 2017 مع إرجاع شركة ا.م. في شخص ممثلها القانوني لفائدة شركة ب. في شخص ممثلها القانوني مبلغ ( 311.040) مع تعويض عن الضرر بمبلغ (40.000) و تحميل المدعى عليها الصائر و رفض الباقي .

حيث تقدمت المستأنف عليها بإستئناف فرعي المؤدى عنه الصائر بتاريخ 06/07/2020 الذي يستانف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .

في الشكل :

و حيث سبق البث بقبول الإستئنافين الأصلي و الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي عدد 1134 الصادر بتاريخ 27/12/2023.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة ب. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 15/04/2019 تعرض فيه المدعية بواسطة نائبها أنه بتاريخ 19/06/2017 أبرمت مع المدعى عليها عقدا من أجل شراء مصعد حامل للبضائع و الأشخاص بموجبه تم تحديد المواصفات التقنية , و حدد الثمن في مبلغ 345.600 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة , وأن العارضة قامت تنفيذا لمقتضيات العقد بأداء 90 % من الثمن المتفق عليه على دفعتين توصلت به المدعى عليها كما هو ثابت من كشف الحساب المدلى به , غير أنه منذ بداية شهر مارس 2018 تاريخ آخر زيارة لتقنيي المدعى عليها للوقوف على مدى جاهزية المصعد تقنيا لاستخدامه , إلا أنهم لم يستطيعوا تشغليه لمواجهتهم عدة مشاكل تقنية و فنية تدخل في اختصاصهم دون العمل على حلها , مضيفة أن المدعى عليها لم تلتزم بمقتضيات العقد التي توجب عليها التقيد بآجال مدة التجميع المحددة في 4 أسابيع , و أسبوعين للتعديل مما يجعلها في حالة تماطل لتنفيذ التزامها . و انه و بعد مرور أشهر على الأجل المتفق عليه لازالت العارضة تواجه بالحرمان من استغلال المصعد مما انعكس سلبا على مردوديتها , فقامت بإنذار المدعى عليها بتاريخ 03/04/2018 , كما انتدبت خبيرا قضائيا من أجل إجراء خبرة تقنية على المصعد موضوع النزاع بحضور ممثل المدعى عليها , فوقف الخبير على وجود عدة اختلالات , و أنه بعد تماطل المدعى عليها في إتمام البيع وفق المتفق عليه رغم المساعي الحبية تكون العارضة محقة في طلب فسخ العقد و التعويض عن الحرمان من الاستغلال , مستظهرة بالفصول 545 , 549 , 555 , 556 من ق ل ع , مؤكدة ان الفصول المذكورة توجب على البائع ضمان العيوب الخفية التي شابت المبيع خاصة أنها حرمت من استغلال الشئ المبيع الشئ الذي تسبب لها في أضرار جسيمة , و طالما أن المدعى عليها التزمت بمقتضى العقد بتسليم الشئ المبيع في الحالة التي تخولها الانتفاع منه , و أمام العيوب المذكورة تبقى المدعى عليها ملزمة بضمان العيب تحت طائلة فسخ العقد و إرجاع الثمن والمصروفات و التعويض ان اقتضى الحال , ملتمسة الحكم بفسخ العقد و إرجاع الثمن المحدد حسب الثابت من الدفعات التي توصلت بها المدعى عليها بمبلغ 311.040 درهم و المصروفات مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك , مع تعويض عن الضرر بمبلغ 100.000 درهم , و تحميلها الصائر . و أدلت بنسخة عقد بيع , فاتورتين مع كشفي حساب , إنذار مع محضر تبليغ , صورة تقرير خبرة , رسالة إنذار , نموذج ج للمدعى عليها .

وبناء على جواب المدعى عليها بجلسة 23/07/2019 عرضت فيه بواسطة نائبها من حيث الشكل فالمدعية وجهت دعواها ضد شركة ا.م. و الحال أن عبارة SAS لا وجود لها بتسمية العارضة و لا معنى لها من الناحية القانونية مما يتعين معه عدم قبول الدعوى. و من حيث الموضوع فخلافا لما تدعيه المدعية فقد أنجزت العارضة جل الأشغال و جميع الالتزامات الملقاة على عاتقها بمقتضى عقد البيع , غير أن المدعية غير مقتنعة بنوعية الأشغال المنجزة و تسجل تحفظاتها حولها مما دفعها لرفض عملية التوصل النهائي كما هو ثابت من خلال رسالتها المؤرخة في 07/6/2018 , كما أنها راسلت المدعية بكون الأشغال قد أنجزت على الوجه المطلوب دون جدوى , إذ رفضت التوصل بهذه الأشغال , كما أنها قدمت للمدعية عرض أثمان من اجل حل المشكل غير أنها استمرت في تعنتها و منعت التقنيين من ولوج الورش , مضيفة ان دعوى المدعية مؤسسة على ضمان العيوب الخفية , و انه عملا ببنود العقد فمدة التجميع 4 أسابيع و أسبوعين في التعديل , لكن و منذ انتهاء مدة الأشغال و توصل المدعية بالمطلوب فإنها لم تراسلها إلا بتاريخ 03/04/2018 , و مؤدى ذلك أنها لم تمارس المسطرة داخل الأجل القانوني استنادا للفصل 553 من ق ل ع المتعلق بالعيوب الخفية , ملتمسة أساسا في الشكل عدم قبول الطلب , و احتياطيا في الموضوع رفضه. وأدلت بنموذج ج الخاص بها , مقترح أثمان بتاريخ 03/07/2018 , رسالتين للمدعى عليها , رسالة المدعية , صورة قرار قضائي .

وبناء على تعقيب المدعية بجلسة 24/09/2019 عرضت فيه بواسطة نائبها أن ما تمسكت به المدعى عليها من حيث الشكل لا يعدو أن يكون مجرد خطأ مادي تسرب لمقالها , و العارضة تلتمس إصلاح مقالها باعتباره موجه ضد شركة ا.م. , كما ان المدعى عليها تقر بأن العارضة سجلت تحفظاتها على الأشغال التي تدعي أنها انجزتها مما يؤكد جدية طلبها , كما أن الرسالة التي ادلت بها تبقى من صنعها , فضلا عن أن الفصل 353 من ق ل ع المتمسك به من قبلها يبقى في غير محله لتسجيل العارضة تحفظاتها على الأشغال المنجزة و أبلغتها بذلك , ملتمسة اعتبار المقال موجها ضد شركة ا.م. في شخص ممثلها القانوني , مع الأمر بإجراء خبرة للتأكد من عدم مطابقة الأشغال المنجزة للمواصفات المعمول بها وتقييم الأضرار اللاحقة بها .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1564 الصادر بتاريخ 01/10/2019 و القاضي بإجراء خبرة فنية على المصعد موضوع المعاملة عهد بها للخبير السيد محمد نجيب اشرحابي , الذي وضع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 25/11/2019 خلص من خلاله إلى أن المصعد به بعض الاهتزازات و ذلك يدخل في اختصاص المدعى عليها , إضافة إلى عدم إنهاء أشغال تثبيت هيكل المصعد , مؤكدا أن الأعطاب التي طالت المصعد المذكور لازالت عالقة .

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة للمدعية بجلسة 10/12/2019 عرضت فيها بواسطة نائبها أن الخبير خلص إلى أن المدعى عليها لم تنفذ التزاماتها المتفق عليها بالعقد وأن تركيب المصعد المتفق عليه لم يكن المواصفات التقنية المتعارف عليها مما ألحق ضررا بالعارضة والشئ الذي يؤكد أحقية العارضة في استرداد المبالغ المدفوعة مضيفة أن العارضة تعاقدت مع المدعى عليها التي قبلت توقيع العقد و التزمت بتركيب المصعد و لم يسبق للعارضة أن توصلت بأي إشعار من المدعى عليها يتعلق بقيامها بأشغال إضافية لضمان تركيب المصعد خاصة و أن العقد الرابط بين الطرفين لا يحمل العارضة أي التزام يتعلق بأشغال التبليط مما يجعل ما خلص إليه الخبير من تحميلها مسؤولية بنسبة 30 بالمائة بخصوص التسليم النهائي للأشغال غير مبرر ، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة جزئيا في الشق المتعلق بتأكيد إخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية مع ترتيب الآثار القانونية والحكم وفق ملتمساتها .

وبناء على مذكرة جوابية للمدعى عليها بجلسة 10/12/2019 عرضت فيها بواسطة نائبها أن الخبير المعين من قبل المحكمة مختص في مجال الميدان المعماري و لا علاقة له بميدان المصاعد مما يتعين معه استبعاد ما خلص إليه الخبير المذكور واحتياطيا في الموضوع أن الخبير قام بتشطير المسؤولية بين الطرفين غير انه لم ينتبه إلى المراسلة الصادرة عنها الموجهة للمدعية و التي تطالبها من خلالها بالتوصل بالأشغال بعد جاهزية المصعد للتسليم وأن المدعى عليها وجهت للمدعية عرض الثمن من أجل أن تتكلف بعملية التبليط الذي هو من المفروض على عاتق المدعية وأن المدعية هي التي عليها اولا تنفيذ التزاماته وأن الملاحظات التي سطرها الخبير المتعلقة ب Réglage تعتبر أمر جد عادي ملتمسة إجراء خبرة مضادة و احتياطيا رفض الطلب .

وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي للمدعى عليها بجلسة 07/07/2020 عرضت فيها بواسطة نائبها في شأن الدفع المتعلق بالمصادقة على الخبرة :

حيث عابت المستأنفة على الحكم المستأنف عدم مصادفته للجواب على اعتبار أنه لم يلتفت إلى كون الخبير قد حمل العارضة جزاً من المسؤولية وأنه أخذ بخبرة أنجزت من طرف خبير غير مختص و إن العيوب المتمسك بها لا يمكن أن تنال من صوابية ما انتهى إليه الحكم المستأنف على اعتبار أنه من جهة فإن الفصل في النزاع هو أمر موكول للمحكمة وليس للخبير ومن هذا المنطلق فإن محكمة الدرجة الأولى وإن أمرت بإجراء خبرة كإجراء من إجراءات التحقيق في الدعوى فإن ذلك لا يعني أنها تبقى ملزمة بالأخذ بها جملة وتفصيلا إذ لها أن تصادق عليها جزئيا أو كليا أو أن تستبعدها حسب ظروف الحال وفي النازلة الحالية فإن المحكمة تأكد لها من خلال تقرير الخبرة المنجز على ذمة القضية من طرف الخبير السيد محمد نجيب أشرحابي إخلال المستأنفة بالتزاماتها التعاقدية من خلال عدم تركيبها للمصعد المتفق عليه بموجب عقد رابط بين الطرفين ومعلوم أن الأثر القانوني لهذا الإخلال هو فسخ العقد واسترجاع الثمن طبقا لمقتضيات الفصل 556 من قانون الإلتزامات والعقود وهو ما قام الحكم المستأنف بتطبيقه لتوفر شروط ذلك وعدم ثبوت أي إخلال تعاقدي من طرفها سواء من خلال تقرير الخبرة أو وثائق الملف بل إن المؤكد ومما لا نزاع فيه أنها أوفت بالتزاماتها التعاقدية من خلال تمكين المستأنفة من 90% من المبلغ المتفق عليه كما أكد ذلك الحكم المستأنف، مما حاصله أن هذا الفرع من الوسيلة غير ذات أساس ويجب استبعاده و من جهة أخرى فإن الخبير الذي كلف بالمهمة التقنية التي أنجزها يعد مختص في مجال الأشغال العمومية وهو اختصاص يرتبط بكل ما يتعلق بهذه الأشغال منها تركيب المصاعد وغيرها، هذا مع الإشارة أن هذا الفرع من الوسيلة يبقى في غير محله طالما أن المستأنفة حضرت في جميع إجراءات الخبرة وتوصلت بإجراءاتها ولم تتقيم بأي طعن بهذا الخصوص طبقا للقانون مما يتعين معه الحكم برد هذا الفرع من هذه الوسيلة والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم مع تعديله وفق ما سيأتي بيانه في الملتمس أداناه.

حول الدفع المتعلق برفض العارضة التوصل بالأشغال وتناقض أجزاء الحكم: أن دفعت المستأنفة بعدم صوابية الحكم المستأنف على اعتبار أنه صرح بعدم وجود أي دليل يفيد رفض التوصل بالأشغال من طرف العارضة في حين أن تقرير الخبرة مرفق بوثائق تفيد رفضها تسلم الأشغال و إنه فضلا عما تم تفصيله أعلاه، فإن القول بشهرة العلامة التجارية للقضاء، وغير مخول للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية البت في شهرة العالم من عدمها، بل يتعين تقديم دعوى مستقلة في هذا الإطار وبسط كافة الدفوع أما للتشطيب على العلامة الفاقدة، ولا يسمع هذا الدفع في إطار الطعن الحالي، الذي موم التأكد من سلامة قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية بصدد رفض تعرض الطلب تسجيل علامة وكونها تمس بحقوق مالك علامة سابقة مسجلة أو مشهورة و إن ما تم التمسك به في هذا الخصوص يبقى غير جدير بالاعتبار لكونه مبني على تحريف للوقائع وعلى قراءة غير سليمة للرسالة الصادرة عنها على اعتبار أنه بالرجوع إلى هذه الرسالة وكما يتضح من خلال كلماتها الواضحة أنها إنذار موجه للمستأنفة قصد تنفيذ التزاماتها التعاقدية من خلال تذكير المستأنفة بعدم إنجازها للأشغال وفق المواصفات المتفق عليها وداخل الأجل المحددة مع بيان الأداءات التي تمت لفائدتها من طرفها كل ذلك يفيد بأن الرسالة الموجهة للمستأنفة لا تشكل إقرار من طرفها برفض تسلم الأشغال بل إنذار موجه للمستأنفة قصد الوفاء بالتزاماتها التعاقدية تحت طائلة اللجوء إلى القضاء وهو ما تم بالفعل بحيث إن المستأنفة لم تستجب لمضمون هذا الإنذار ولم توقع أي محضر تسليم الأشغال نهائي بسبب ذلك مما تبقى معه هذه الوسيلة غير مجدية والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله إذ يتضح من خلال كل ما سبق أن الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا كافيا ومطابقا للقانون وأجاب المستأنفة عن دفوعاتها وأعطى التكييف القانوني السليم للمنازعة باعتبارها منازعة عقدية ووقف عند تجلياتها ومظاهر إخلال المستأنفة بالتزاماتها التعاقدية من خلال عدم تسليمها للأشغال وفق ما تم الاتفاق عليه مما يبقى معه الحكم المستأنف صائبا وواجب التأييد مع تعديله وفق ما سيأتي بيانه أدناه.

نقصان التعليل الموازى لا نعدامه : إن من بين ما التمسته العارضة الحكم لها بتعويض عن التماطل قدره 100.000 درهم و إن الحكم المستأنف استجاب لهذا الطلب جزئيا وقضت لفائدتها بتعويض عن التماطل قدره 40.000 درهم و إن التعويض المحكوم به يبقى غير جابر لكافة الأضرار اللاحقة بالعارضة جراء تماطل المستأنف عليها فرعيا في تنفيذ التزاماتها التعاقدية على اعتباره أن الأمر يتعلق بالتعاقد من أجل تركيب مصعد داخل أجل محدد وهذا المصعد هو آلية حيوية بالنسبة للعارضة وأن التأخير في تركيبه وفقا للمواصفات التقنية أدى إلى إلحاق أضرار فادحة بالعارضة وأنه بالنظر للمبالغ المتوصل بها من طرف المستأنف عليها فرعيا والمحدد في مبلغ 311.040 درهم فإن التعويض المطالب به من طرف العارضة والمحدد في مبلغ 100.000 درهم يبقى جد معتدل مما يكون معه الحكم المستأنف حينما اقتصر على الحكم فقط بمبلغ 40.000 درهم غير مصادف للصواب وناقص التعليل الذي يوازي انعدامه الأمر ، لذلك تلتمس رد الاستئناف الأصلي والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف و حول الاستئناف الفرعي الحكم بتأييد الحكم المستأنف مع تعديليه بالرفع من مبلغ التعويض عن التماطل المحكوم به إلى مبلغ 100.000 درهم

وبناء على القرار التمهيدي رقم 289 الصادر بتاريخ 28/7/2020 بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير عبد الغني لغزوني والذي خلص في تقريره الى كون المشكل الوحيد الذي يجب إصلاحه وبصفة نهائية هو الضوضاء التي يجب معرفة مصدرها الحقيقي وأنه حسب أقوال التقنيين أن السبب في تلك الضوضاء هو عدم تشغيل المصعد منذ تاريخ إحداثه.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 26/07/2021 عرضت فيها أن أول ملاحظة يجب التنصيص عليها هي أن الخبرة جاءت مستوفية لجل الشروط الشكلية والموضوعية المنصوصعليها قانونا طبقا لمقتضيات المادة 63 وما يليها من قانون المسطرة المدنية والملاحظ أن السيد الخبیر حرص على الحضورية والتواجهية بين الأطراف كما ركز على الخبرة الميدانية بعين المكان مستندا في ذلك على تحليل دقيق وموضوعي وبعد الاستماع إلى جل تصريحات الأطراف والاطلاع على جل الوثائق ودراستها حاول الخبير أن ينجز خلاصته التقنية بتدقيق وتفصيل على جهاز المصعد وحدد رؤية تقنية حول كل قطعة من قطع المصعد على حدى كالآتي بالنسبة لدخل المصعد وجهاز الإنارة مشغل وزر الإعانة مشغل و أزرار برمجة الصعود والهبوط مشغلة وهي من 0 إلى 3 وبعد فحص الآليات الأساسية التي يعمل بها المصعد حضور ممثلي الطرفين عاين الخبير بأنها تعمل ولا يوجد بها أي خلل وبعد معاينة السكك التي يمر عليها المصعد قصد بيان المشاكل التقنية والفنية وكذا الأعطاب اللاحقة به خلص السيد الخبير إلى ما يلي أن المشكل الوحيد الذي يجب إصلاحه بصفة نهائية هو الضوضاء مع إعطاء الضمان القانوني المخول لمثل هذه الآليات وحول هذه الضوضاء صرح المهندس التقني لشركة ا.م. أن هذا الصوت ناتج عدم استكمال المصعد منذ مدة أي خلال فترة المنازعة وما قبلها منذ رفض شركة ب. التوصل بالأشغال ورفضها القيام بأعمال البناء والتبليط المنوطة بها حسب ما هو منصوص عليه بالعقدوغني عن البيان أن المصعد هو جهاز يستلزم الصيانة الدائمة والمستمرة وأن وجود صوت ناتج عن عدم استعمال وغياب الصيانة فإن هذا أمر جد عادي وقابل للإصلاح في وقت وجيز ولا يشكل مشكل يستدعي كل هذه المنازعة وكل هذا الملف وكما سبق البيان والتوضيح فإن مثل هذا الملف إذا كان حسن النية حاضرا لا يجب أن يعرض على المحكمة بدليل أن السيد الخبير خلص من خلال تقريره وأنه بالرغم من كون المصعد متوقف طيلة فترة المنازعة " إلى كون المصعد " يشتغل بصفة عادية وعلى ما يرام من حيث حل الجوانب التقنية باستثناء الصوت المنبعث الذي سمي بالضوضاء فهو قابل للإصلاح كما جاء في تقرير الخبرة ، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة الحالي و الحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 26/07/2021 عرضت فيها حول عدم التحقق من المعيار والمواصفات المتفق عليها في العقد ومدى انطباقها على أرض الواقع من بين النقط التي حددها الحكم التمهيدي وأمر الخبير التقيد بها تلك المتعلقة بالانتقال إلى مكان تركيب المصعد موضوع الدعوى و التأكد من كون أشغال التركيب قد أنجزت وفق المواصفات المطلوبة وفي هذا الإطار يتبين من خلال الاضطلاع على تقرير الخبرة أن السيد الخبير اكتفي فقط بأخذ صور فوتوغرافية للمصعد مع معاينة مجردة ولم يكلف نفسه عناء الاضطلاع على الوثائق الخاصة بالمرجع التقني المدلى بها من طرف المستأنف عليها والذي يبين بجلاء أن المستأنفة لم تنفذ التزاماتها المتفق عليها بموجب العقد الرابط معها وذلك من خلال المواصفات الواردة في العقد الرابط بينهما والتي تشير إلى أن المتفق عليه هو مصعد من فئة بحمولة إلى غاية 1500 كلغ بينما المرجع التقني الخاص بالمستأنفة يفيد بعدم إمكانية تجاوز1000 كلغ الأمر الذي يؤكد بجلاء إخلال هذه الأخيرة بالتزاماتها التعاقدية اتجاه المستأنف عليها من خلال تركيب مصعد غير متفق عليه بموجب العقدكما أن السيد الخبير لم يقم بتحديد خاصيات المصعد إن كان يحتوي على فضاء تقني خاص به أم لا ولم يلتف إلى أي نوع من المصاعد المتفق عليه في العقد إن كان هو من النوع الإلكتروني أم الهيدروليكي مكتفيا فقط بصورة لهذا الأخير مضمنة بالصفحة 6 من تقريره وعلى الرغم من مصداقية هذه الوثائق، فإن الخبير استبعدها من المناقشة ولم يستحضرها عند إعداد تقريره ولم يتطرق إليها لا من قريب ولا من بعيد واعتمد بدل منها على معاينة مجردة للمصعد مرفقة بصور فوتوغرافية وعلى أقوال ممثل المستأنفة أصليا ليست لها أي صحة قانونية مما يجعل تقرير الخبرة قد اعتمد على نظرة أحادية للنزاع تؤكد بالملموس عدم موضوعية تقرير الخبرة المنجز في الملف مما تلتمس معه المستأنف عليها استبعاد التقرير هذا من المناقشة والحكم وفق ملتمسات المستأنف عليها الضمنية لكتاباتها السابقة الرامية إلى تأييد الحكمالمستأنف الذي صادق على خبرة قانونية وموضوعية أجابتعن كافة النقط التقنية المتصلة بموضوع النزاع ، وحول عدم التحقق من انتهاء الأشغال فأمر الحكم التمهيدي الخبير بالاضطلاع على جميع الوثائق المقدمة من الأطراف بما في ذلك وثائق الملف المتعلقة بالمصعد موضوع النزاع اضطلاعا صحيحا والقول ما إذا كانت الأشغال به قد انتهت أولم تنتهي وحيث إن الخبير لم يتحقق عند معاينته للمصعد من كون الأشغال الخاصة به لأزالت قائمة أم تم التسليم النهائي لهذا الأخير داخل الآجال المتفق عليها في العقد ضاربا عرض الحائط مراسلات المستأنف عليها المضمومة في الملف و الموجهة إلى المستأنفة بهذا الخصوص والتي تفيد أن هذه الأخيرة لم تنهي أشغال تثبيت هيكل المصعد وأنه لازالت الأعطاب اللاحقة بالمصعد عالقة و أن التسليم النهائي لم يتم في آجاله وفضلا عن ذلك فإن ما يثير الاستغراب فعلا بخصوص المعاينة الميدانية التي قام بها السيد الخبير أن استبعد الاضطلاع على العقد الرابط بين الطرفين وكذلك مراسلات وتصريحات الممثل القانوني للمستأنف عليها باعتبارهما وثائق تفضي إلى الحقيقة في كون المستأنفة مخلة بالتزاماتها التعاقدية اتجاه المستأنف عليها أما الاستعاضة عن ذلك والاكتفاء بتصريحات المستأنفة وتقنييها بعينها دون بيان أسباب ذلك وفي ظل وجود الوثائق المذكورة يجعل تقرير الخبرة المعتمد فاقد الموضوعية ،وحول عدم بيان أسباب الصداع والضجيج المنبثق من المصعد أثناء محاولة تشغيله فإن ما يدل على عدم حياد الخبير وتحيزه للطرف المستأنف هو تغاضيه عن تبيان طبيعة المشاكل التقنية و الفنية للأعطاب اللاحقة بالمصعد و اكتفائه فقط في تقرير الخبرة عن عدم معرفته مصدر ذلك الضجيج و الصداع أثناء تشغيل هذا الأخير لكن السيد الخبير لو تفحص وثائق الملف وتصريحات ممثل المستأنف عليها سيتضح له جليا أن المصعد الذي تم تركيبه والذي تقل حمولته عن 1000 كلغ به بعض الاهتزازات والضجيج وان ذلك له علاقة بتثبيت الهيكل وبضبط الإعدادات فيما بين التجهيزات الكهربائية والمحرك الهيدروليكي مما يؤكد بأن تركيب المصعد لم يكن وفق المواصفات التقنية المتعارف عليها مما الحق أضرار بالعارضة حيث إنه بسبب هذه الاهتزازات والضجيج قد تعذر استعمال المصعد حفاظا على سلامة ركابه و البضائع وان ذلك ناتجعن إخلال المستأنفة بالتزاماتها التعاقدية وغير صحيح ما صرح به السيد الخبير من مسایرة ممثل المستأنفة في أقواله من أن سبب هذا الضجيج هو عدم استعمال المصعد على اعتبار أن هذا الضجيج وجد منذ تركيب المصعد لأول مرة وقد قامت المستأنف عليها بمراسلة المستأنفة في هذا الشأن وفق الثابت من خلال وثائق الملف غير أنها استنكفت عن التجاوب معها وقد أكدت الخبرة المنجزة ابتدائيا أن سبب هذا الضجيج وفق ما أشير إليه أعلاه على خلاف الخبرة الحالية التي لم تتناول هذه النقطة مرة واقتصرت على أقوال مجردة ليس لها أي دليل يعضدها وفضلا عن ذلك فإن الخبير أقر صراحة في تقريره أنه لا يعرف مصدر ذلك الضجيج و الاهتزاز الصادر من المصعد موضوع الدعوى مع أن ذلك جزء من المأمورية التي كان مكلفا بها مما يجعل تقريره قد تم إعداده حیادا على مقتضيات الحكم التمهيدي وعلى القانون ،وخلاصة يتضح مما سبق أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الغني الغزوني غير قانونية، أولا لعدم حضوريتها بسبب عدم استدعاء دفاع المستأنف عليها ، وثانيا لعدم موضوعيتها لاعتمادها على معاينة مجردة للمصعد بواسطة تقني معتمد من طرفه وعدم جوابها على كافة النقاط التقنية، مما تكون معه هذه الخبرة مجردة من أي قيمة قانونية بسبب اعتمادها على تصريحات أدلى بها الطرف المستأنفة لوحدها واستبعاده دون مبرر الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليهاوإلى جانب ذلك فإن الخبرة الأولى المنجزة ابتدائيا في الملف كانت قانونية واتسمت بالموضوعية ودقيقة ومطابقة للقانون شكلا و مضمونا وفق التفصيل الوارد في مستندات المستأنف عليها عقبها ، ملتمسة استبعاد الخبرة المنجزة في الملف من طرف الخبير عبد الغني لغزوني للطعون الوجيهة ضدها والمصادقة بدلا من ذلك على الخبرة الأولى المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير السيد محمد نجيب أشرحابي لقانونيتها وموضوعيتها وتقيده فيها بجميع النقط التقنية المؤمور بها والحكم تبعا لذلك وفق ملتمسات المستأنف عليها السابقة الرامية إلى تأييد الحكم المستأنف مع تعديله بالرفع من مبلغ التعويض المحكوم به إلى حدود المبلغ المطالب به في الاستئناف الفرعي.

وحيث إنه بتاريخ 04/10/2021 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 4635 قضى في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 28/07/2020 و في الموضوع : برد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعته الصائر وباعتبار الاستئناف الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث طعنت شركة ب. في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.

وحيث انه بتاريخ 06/09/2023 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 1/433 ملف عدد 1168/3/1/2022 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى بعلة ''حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللته بخصوص" منازعة المستأنفة فرعيا في الخبرة المنجزة فإنها تبقى على غير أساس سيما وأن الخبير المنتدب للقيام بالمهمة أرفق تقريره بما يفيد استدعاء دفاعها"، في حين ينص الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية في فقرته الثانية على أنه يجب عليه (أي الخبير) أن لا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع ووكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية"، والمحكمة مصدرة القرار المطعون التي ردت تمسك الطالبة بمقتضى مستنتجاتها بعد الخبرة بخرق الخبير لغزوني عبد الغني الفصل 63 الأنف ذكره بأن هذا الأخير أرفق تقريره بما يفيد استدعاء دفاع الطالبة دون أن تتأكد توصله بالاستدعاء بصفة قانونية، تكون قد خرقت المقتضى المذكور مما تعين معه التصريح بنقض قرارها...."

و بجلسة 29/11/2023 أدلى دفاع المستأنف عليها بمستنتجات بعد النقض جاء فيها في شأن نقطة الإحالةث إن التقيد بنقطة الإحالة يقتضي استبعاد الخبرة المنجزة في المرحلة الاستئنافية بعدم قانونيتها، والبت في النازلة وفق الوثائق المدلى بها في الملف، بما في ذلك الخبرة المنجزة ابتدائيا لوجاهتها جزئيا مع بسط المحكمة لسلطتها عليها والحكم وفقها المبينة في مكتوباتها المولى ما قبل النقض والإحالة.

في شأن الدفع المتعلق بالمصادقة على الخبرة: أن عابت المستأنفة على الحكم المستأنف مصادفته للجواب على اعتبار أنه لم يلتفت إلى كون الخبير قد حمل العارضة جزأ من المسؤولية وأنه أخذ بخبرة أنجزت من طرف خبير غير غير مختصو إن العيوب المتمسك بها لا يمكن أن تنال من صوابية ما انتهى إليه الحكم المستأنف على اعتبار أنه من جهة فإن الفصل في النزاع هو أمر موكول للمحكمة وليس للخبير ومن هذا المنطلق فإن محكمة الدرجة الأولى وإن أمرت بإجراء خبرة كإجراء من إجراءات التحقيق في الدعوى فإن ذلك لا يعني أنها تبقى ملزمة بالأخذ بها جملة وتفصيلا إذ لها أن تصادق عليها جزئيا أو كليا أو أن تستبعدها حسب ظروف الحال وفي النازلة الحالية فإن المحكمة تأكد لها من خلال تقرير الخبرة المنجز على ذمة القضية من طرف الخبير السيد محمد نجيب أشرحابي إخلال المستأنفة بالتزاماتها التعاقدية من عدم تركيبها للمصعد المتفق عليه بموجب عقد رابط بين الطرفين ومعلوم أن الأثر القانوني لهذا الإخلال هو فسخ العقد واسترجاع الثمن طبقا لمقتضيات الفصل 556 من قانون الإلتزامات والعقود وهو ما قام الحكم المستأنف بتطبيقه لتوفر شروط ذلك وعدم ثبوت أي إخلال تعاقدي من طرفها سواء من خلال تقرير الخبرة أو وثائق الملف بل إن المؤكد وتما لا نزاح فيه أنها أوفت بالتزاماتها التعاقدية من خلال تمكين المستأنفة من 90% من المبلغ المتفق عليه كما أكد ذلك الحكم المستأنف مما حاصله أن هذا الفرع من الوسيلة غير ذات أساس ويجب استبعاده و من جهة أخرى فإن الخبير الذي كلف بالمهمة التقنية التي أنجزها يعد مختص في مجال الأشغال العمومية وهو اختصاص يرتبط بكل ما يتعلق بهذه الأشغال منها تركيب المصاعد وغيرها، هذا مع الإشارة أن هذا الفرح من الوسيلة يبقى في غير خله طالما أن المستأنفة حضرت في جميع إجراءات الخبرة وتوصلت بإجراءاتها ولم تتقيم بأي طعن بهذا الخصوص طبقا للقانون مما يتعين معه الحكم برد هذا الفرع من هذه الوسيلة والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وفق ما سيأتي بيانه في الملتمس أداناه.

حول الدفع المتعلق برفضها التوصل بالأشغال وتناقض أجزاء الحكم: أن دفعت المستأنفة بعدم صوابية الحكم المستأنف على اعتبار أنه صرح بعدم وجود أي دليل يفيد رفض التوصل بالأشغال من طرفها في حين أن تقرير الخبرة مرفق بوثائق تفيد رفضها تسلم الأشغال و إن ما تم التمسك به في هذا الخصوص يبقى غير جدير بالاعتبار لكونه مبني على تحريف للوقائع وعلى قراءة غير سليمة للرسالة الصادرة عنها على اعتبار أنه بالرجوع إلى هذه الرسالة وكما يتضح من خلال كلماتها الواضحة أنها إنذار قصد تنفيذ إلتزاماتها التعاقدية من خلال تذكير المستأنفة بعدم إنجازها للأشغال وفق المواصفات المتفق عليها وداخل الأجل المحددة مع بيان الأداءات التي تمت لفائدتها من طرفها كل ذلك يفيد بأن الرسالة الموجهة للمستأنفة لا تشكل إقرار من طرفها برفض تسلم الأشغال بل إنذار موجه للمستأنفة قصد الوفاء بالتزاماتها التعاقدية تحت طائلة اللجوء إلى القضاء وهو ما تم بالفعل بحيث إن المستأنفة لم تستجب لمضمون هذا الإنذار ولم توقع أي محضر تسليم الأشغال نهائي بسبب ذلك مما تبقى معه هذه الوسيلة غير مجدية والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وفق ما سيأتي بيانه في الاسئناف الفرعي لها و يتضح من خلال كل ما سبق أن الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا كافيا ومطابقا للقانون وأجاب المستأنفة عن دفوعاتها وأعطى التكييف القانوني السلم للمنازاعة باعتبارها منازعة عقدية ووقف عند تجلياتها ومظاهر إخلال المستأنفة بالتزاماتها التعاقدية من خلال عدم تسليمها للأشغال وفق ما تم الاتفاق عليه مما يبقى معه الحكم المستأنف صائبا وواجب التأييد .

وبخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه : إن من بين ما التمسته العارضة الحكم لها بتعويض عن التماطل قدره 100.000 درهم و إن الحكم المستأنف استجاب لهذا الطلب جزئيا وقضت لفائدتها بتعويض الماطل قدره 40.000 درهم و إن التعويض المحكوم به يبقى غير جابر لكافة الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليها جراء تماطل المستأنف عليها فرعيا في تنفيذ التزاماتها التعاقدية على اعتباره أن الأمر يتعلق بالتعاقد من أجل تركيب مصعد داخل أجل محدد وهذا المصعد هو آلية حيوية بالنسبة لها وأن التأخير في تركيبه وفقا للمواصفات التقنية أدى إلى إلحاق أضرار فادحة للمستأنف عليها وأنه بالنظر للمبالغ المتوصل بها من طرف المستأنف عليها فرعيا والمحدد في مبلغ 311.040 درهم فإن التعويض المطالب به من طرفها والمحدد في مبلغ 100.000 درهم يبقى جد معتدل مما يكون معه الحكم المستأنف حينما اقتصر على الحكم فقط بمبلغ 40.000 درهم غير مصادف للصواب وناقص التعليل الذي يوازي انعدامه ، لذلك تلتمس في شأن نقطة الإحالة الحكم وفق ملتمساتها المبينة في مكتوباتها المدلى بها قبل النقض والإحالة و حول الجوابتأييد الحكم المستأنفو حول تأكيدها لاستئنافها الفرعي الحكم بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وفق ملتمساتها الواردة في استئنافها الفرعي

و بجلسة 13/12/2023 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة بعد النقض و الإحالة جاء فيها أن محكمة النقض أسست قرارها على وسيلة وحيدة وفريدة تتعلق بشكليات الخبرة المتصلة باستدعاء الأطراف ودفاعها طبقا لما هو منصوص عليه بالمادة 63 وما يليها من قانون المسطرة المدنية وتتجلى هذه الإخلالات الشكلية حسب ما جاء بقرار النقض أن محكمة الدرجة الثانية لم تكن على صواب حينما ردت على الدفع المثار من قبل الطاعنة المتمثل في عدم استدعاء دفاعها للحضور لجلسة الخبرة و أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين للمحكمة الإحالة أنه سواء دفاع شركة ا.م. ولا دفاع شركة ب. لم يحضرا جلسة الخبرة إذا كانت محكمة النقض باعتبارها محكمة قانون قد عاينت هذا الإخلال الشكلي المتعلق بالاستدعاء ورتبت عليه الآثار القانونية فهذا لا يمكن أن يكون له تأثير على الحق الثابت الذي خلصت إليه محكمة الدرجة الثانية وإذا كان التقيد بنقطة الإحالة طبقا لمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية يقتضي إعادة الخبرة فلا بد من التذكير بأن المعطيات الواقعية والموضوعية التي خلص إليها السيد الخبير المعين خلال المرحلة الاستئنافية لا يمكن أن تتغير لكونه عاينها بعين المكان وبالصور وبحضور الطرفين و أن الخلاصة الثابتة برأي العين هي أن المصعد جاهز وأن شركة ا.م. قامت بكل الأشغال وحاولت التسليم للمستأنف عليها خلال عدة محاولات لكن شركة ب. كانت ترفض وتخلق دائما عراقيل لكونها لا ترغب في التوصل بل تبحث عن أية وسيلة وأسباب قصد خلق المنازعة واللجوء إلى المحكمة و أنه بالرجوع إلى الرسالة الصادرة عن شركة ب. لمعاينة أنها تقر بأن شركة ا.م. حاولت القيام بعملية تسليمالمصعد مرتين الأولى بتاريخ 11/04/2018و الثانية بتاريخ 25/05/2018فالواضح ومن البديهي أن المقاولة حينما تطلب من الزبون التوصل بالأشغال Réception بمعنى آنها انتهت و أنه ما بين تاريخ المحاولة الأولى للتسليم الذي هو 2018/04/11 والمحاولة الثانية المؤرخة ب 25/05/2018 يتبين أنها تطلب بإلحاح عملية التسليمو أن شركة ب. لم توجه رسالتها إلى المستأنفة إلا بتاريخ 7 يونيو 2018 بمعنى المستأنف عليها لا يهمها التسليم بقدر ما يهمها المنازعة ومحاولة الإثراء على حسابها فإن محكمة الدرجة الثانية مصدرة القرار موضوع الطعن بالنقض الإحالة حينما خلصت من خلال الخبرة المأمور بها أن أجهزة المصعد مشغلة إلا أن المشكل الوحيد هو الضوضاء عند الهبوط والصعود فإن هذا راجع إلى عدم استعمال المصعد منذ مدة وهذا يجعل شركة ب. لاتستفيد من الضمان طبقا لمقتضيات الفصل 249 من قانون الالتزامات والعقود وانطلاقا من هذه المعطيات الثابتة يتضح أن احترام إجراء شكلي يتعلق بالاستدعاء لا يمكن أن يغير من هذه الحقائق الثابتة في إطار إحقاق الحق ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء بالمقال الإستئنافي المقدم من بل المستأنفة و المذكرة الحالية.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 1134 الصادر بتاريخ 27/12/2023 و القاضي بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير شفيق جلال .

و بجلسة 22/05/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمستنتجات بعد الخبرة جاء فيها بخصوص خرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م : إنه بمقتضى الفصل 63 من ق م م فإن الخبير قبل الشروع في انجاز الخبرة استدعاء كافة الأطراف ووكلاء هم طبقا للقانون وهو ما أكد عليه أيضا الحكم التمهيدي موضوع الدعوى الحالية. و بالرجوع إلى وثائق الملف ولا سيما تقرير الخبرة ومرفقاته يتبين للمحكمة أن الخبير لئن كان قد استدعى بعض أطراف النزاع فإنه لم يستدعي نائبها الذي ينوب عنها فكان لزاما على السيد الخبير تطبيقا للقانون وتقيدا بالحكم التمهيدي استدعاء مكتبنا وهو الأمر الذي لم يلتزم به السيد الخبير فكان تقريره تباعا لذلك باطلا وغير منتج لأي أثر وذلك سيرا على ما استقر عليه العمل القضائي بهذا الخصوص ، تلتمس استبعاد تقرير الخبرة من المنافسة لعدم قانونيتها وعدممطابقتها للقانون.

و حول عدم موضوعية تقرير الخبرة : إنه باضطلاع المحكمة على تقرير الخبرة يتضح أنه بني على معطيات تخمينية غير حقيقية بعيدة كل البعد عن كل ما هو تقني وأن الخبير زيادة على ذلك لم يتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي .

حول عدم بيان المشاكل التقنية والفنية للمصعد و الأعطاب اللاحقة به : أنه من بين التي حددها الحكم التمهيدي وأمر الخبير التقيد بها تلك المتعلقة بالانتقال إلى مقر تواجد المصعد و تبيان المشاكل التقنية و الفنية للمصعد و الأعطاب اللاحقة به و إن الخبير لم يقم بتحديد ما إذا كان المصعد قابلا للإستعمال أم لا واكتفى فقط بمعاينة ميدانية رفقة تقني مكتب دراسات زعم كون هذا الأخير هو من سيعمل على تبيان المشاكل التقنية والفنية للمصعد في تقرير لم يتبلور فعليا في تقرير السيد الخبير بل مجرد إنشاء لغوي لا يحمل أي قيمة مضافة للمشكل موضوع النزاع مما يجعل تقريره قد تم إعداده حيادا على مقتضيات الحكم التمهيدي وعلى القانون و أن الخبير يبين بالملموس في تقريره كونه عاجزا عن تحديد النقط المطلوبة منه و الواردة في الحكم التمهيدي و مطالبته المحكمة تعيين مكتب دراسات معتمد من طرف وزارة التجهيز للقيام بالمهمة المنوطة به بدلا عنه لا يمكن تفسيره سوى كون تخصص السيد الخبير كمهندس مدني لا يعطيه الكفاءة اللازمة لتحديد المشاكل و المعطيات التقنية و الفنية للمصعد بينما كان المطلوب من السيد الخبير إيجاد إجابات واضحة للنقاط المسطرة في الحكم التمهيدي و التقييد بها كل هذا يوضح إن ما خلص به الخبير أقل من أن يمكن أن يقال عنه أنه مناف للحقيقة والواقع والمنطق السليم.

حول عدم مصادفة تقرير الخبرة للصواب : إذ يتضح مما سبق أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد شفيق جلال غير قانونية، أولا لعدم حضوريتها بسبب عدم استدعاء دفاعها وثانيا لعدم موضوعيتها لاعتمادها على وصف مجرد من كل تشخيص تقني وفني مما يجعلها مجردة من أي قيمة قانونية بسبب اعتمادها فقط على تصريحات الأطرافإلى جانب ذلك فإن الخبرة المنجزة في الملف أمام محكمة الدرجة الأولى كانت موضوعية ودقيقة ومطابقة للقانون وفق التفصيل الوارد في مستندات العارضة عقبها و أنه أمام ذلك فإنها إذ تؤكد ما ورد في ملتمساتها السابقة الواردة في مقالها الافتتاحي وفي استئنافها ومذكراتها المدلى بها بالملف فإنها تلتمس استبعاد الخبرة المنجزة في الملف من طرف الخبير شفيق جلال والطعون الوجهة ضدها على اعتبارها خبرة لم تزل الغموض عليها وتجاوز الخبير حدود اختصاصته وعدم موضوعيتها و لم تجد حل لتصفية النزاع الحالي ، لذلك تلتمس استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير جلال شفيق لعدم قانونيتها والبت في النازلة وفق الوثائق المدلى بها في الملف، بما في ذلك الخبرة المنجزة ابتدائيا لوجاهتها جزئيا مع بسط المحكمة لسلطتها عليها والحكم وفق ملتمساتها المبينة في مكتوباتها الحالية والمدلى بها قبل النقض والإحالة.

و بجلسة 22/05/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمستنتجات بعد الخبرة جاء فيها أنه يتضح من خلال الخلاصة التي خلص إليها السيد الخبير من خلال تقريره أنه عاين أن جل الأشغال المتعلقة بالمصعد كاملة وتم إنجازها من طرفها على الوجه المطلوب ومؤدى هذا هو أنها احترمت بنود العقد ونفذت كل التزاماتها التعاقدية ، كما عاين السيد الخبير مسألة مهمة وهي أن المدعى عليها لم توفر مادة الطاقة الكهربائية بالمصعد بالرغم من علمها التام بالحكم التمهيدي وبالخبرة ومؤدى هذا أن شركة ب. ترفض تشغيل المصعد وتفضل الاستمرار والإبقاء على هذا الوضع المتمثل في المنازعة لأن هدفها الوحيد هو تحقيق تلك الرواية الرامية إلى الحصول على ما سمي بالتعويض الناتج عن عدم استعمال المصعد علما أن هذا ناتج بسبب تعنتها طالما انه ليس هناك أي مشكل تقني بدليل أن العارضة طالبيت المستأنفة عدة مرات من أجل القيام بإجراءات التوصل Réception لكن كان مآلهذا الطلب دائما هو الرفض بالإضافة إلى هذا فإن السيد الخبير لم يقم بالمهمة المنوطة به بوصفه خبير مختص في هذا الميدان بل طلب الاستغاتة بمكتب المراقبة من أجل تحديد الأعطاب التقنية حسب ذكره و أن تعيين الخبير في هذا الميدان لا يحتاج لمكتب المراقبة على اعتبار أنه لو كان الأمر كذلك لأمرت المحكمة بإنجاز الخبرة من قبل هذا المكتب دونما حاجة إلىالخبير فالجرأة تفرض أن ينجز السيد الخبير الخلاصة التي مفادها أنها قامت بعملها وأن شركة بإما هي المفرطة وهي الأولى بالخسارة ويجب أن يُعامل بنقيض قصده على اعتبار أن مثل هذا السلوك يسبب في الهضر الزمني لكل الأطراف وللمحكمة كذلك و إن الأكثر من هذا فلما عرضتها على الخبير المقترح الذي مفاده أنها لا تمانع في أداء أتعاب مكتب المراقبة لكن شريطة أن تكون مناصفة بين العارضة وشركة ب. إلا أن هذه الأخيرة رفضت رفضا كليا أداء نصيبها من أتعاب المكتب مما لا يضع مجال للشك أن هذه الشركة لا ترغب في إنهاء هذا النزاع بل تفضل الإبقاء على هذا الوضع ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي وجل مذكراتها .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 392 الصادر بتاريخ 05/06/2024 والقاضي بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبيرة السيدة النحير مريم.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 04/12/2024 جاء فيها أولا من حيث الشكل : انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن السيدة الخبيرة أنجزت خلاصتها التي تشكل نتيجة كل عمل باللغة الفرنسية

وغني عن البيان أن اللغة التي نص عليها المشرع من خلال ظهير 1965/01/26 والمعتمد من خلال المذكرات والأحكام والخبرات طبعا لكونها تدخل في زمرة الوثائق هي اللغة العربية ، وإن البين أن اللغة هي أداة التفكير والفهم والتعبير وحتى يتحقق الفهم لابد من تواجد وحدة بين الكلام والتفكير تفاديا للتأويل وهذه الغاية من توحيد اللغة أمام المحاكم ، وتبعا لهذا تكون الخبرة معيبة من الناحية الشكلية ويتعين إرجاعها للسيدة الخبيرة قصد ترجمة الخلاصة إلى اللغة العربية .

ومن حيث اختصاص الخبرة : انه بالرجوع إلى رأسية تقرير الخبيرة يتضح أن السيدة الخبيرة لم توضح نوعية تكوينها واختصاصها ، و إن البين من خلال هذا التقرر أن السيدة الخبيرة غير مختصة في المصاعد بدليل أنها لم توضح من خلال التحليل التقني مميزات المصاعد المتعلقة بحمل البضائع مقارنة مع المصاعد الخاصة لحمل الأشخاص، مما يتعين معه القول والأمر بإحالة الملف على خبير مختص في ميدان المصاعد.

من حيث الموضوع : وانه خلافا لما جاء بتقرير الخبيرة فإن العارضة تقيدت بالبنود المحددة من خلال عقد البيع, كما احترمت الشروط التقنية المنصوص عليها من قبل شركة ه. وهذا ما هو ثابت من خلال ما يسمى Manuel de Réglage de

« Structure » ، وانه و خلافا لما جاء بتقرير الخبرة الذي خلص إلى كون المصعد يفتقر إلى ما يسمى Hydraulique all « Parachute Mécanique de Sécurité des Personnes >>

فهو مزود بما يسمى Valve rupture dite Soupape de Rupture على اعتبار أن المصعد الخاص بشحن البضائع يختلف من حيث شروط السلامة عن المصعد المتعلق بالأشخاص، أما فيما يخص شهادة المطابقة الصادرة عن الشركة التي قامت بصنع هذا المصعد فإنه حسما لكل نقاش حول هذه المسألة ولتأكيد أن ما خلصت إليه السيدة الخبيرة لا يجسد الحقيقة ، و أما فيما يخص الملاحظة التي أدلت بها السيدة الخبيرة حول وجود صوت للمصعد أثناء استخدامه فإنه للتوضيح وللمرة الثالثة نؤكد نفس الملاحظة التي مفادها أن المتعارف عليه دوليا وعالميا أن المصعد الخاص بالبضائع يختلف عن المصعد الخاص بالأشخاص، وأن الأول لا بد أن ينتج عن استعماله صوت ثم الأكثر من هذا فإن من الثابت من خلال محتويات الملف و تقرير الخبرة الحالية أن المصعد موضوع النزاع متوقف عن الأشغال منذ سنوات ، وانه ومن البديهي أن هذا التوقف تترتب عنه عدة نتائج سلبية تتعلق بالحالة التقنية للمصعد وكل جهاز ميكانيي بل حتى السيارة إذا توقفت بضعة شهور عن وبدون صيانة ستظهر عليها عدة أعطاب ، وانه تأسيسا على هذه المعطيات الثابتة يتضح للمحكمة ، وأن الخبرة المنجزة حاليا لم تعمل على استجلاء الحقائق الثابتة بل العكس من ذلك ساهمت في تعقيد الملق تقنيا لكونها لم تأخذ بعين الاعتبار عدة معطيات ثابتة من خلال الوثائق المدلى بها, كما لم تأخذ بعين الاعتبار عامل الوقت الذي له تأثير مهم على الحالة التقنية للمصعد ، ملتمسة الأمر بإجراء خبرة مضادة بواسطة خبير مختص في المصاعد بحضور مكتب المراقبة و احتیاطيا و إرجاع الملف للخبيرة للتقيد بالحكم التمهيدي وترجمة الخلاصة إلى اللغة العربية واحتياطيا جدا الحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي والمذكرة الحالية

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة الثانية بواسطة نائبها بجلسة 04/12/2024 جاء فيها أولا : حول ثبوت إخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية، وخلصت الخبيرة في تقريرها إلى أنه لا يمكن استعمال المصعد موضوع الخبرة لشحن 1500 كلغ مرفوقا بشخصين لأنه لا يتوفر على نظام أمني كامل لذلك فهو غير مطابق للمعايير المتفق عليها في العقد الشيئ الذي يبين بالملموس أن المستأنفة لم تنفذ التزاماتها المتفق عليها بموجب العقد الرابط بينها و بين المستأنف عليها وذلك من خلال تأكيد الخبيرة على أن العقد يشير إلى أن المتفق عليه هو مصعد من فئة بحمولة إلى غاية 1500 كلغ بينما المرجع التقني الخاص بالمستأنفة يفيد بعدم إمكانية تجاوز 1000 الأمر الذي يؤكد بجلاء إخلالها بالتزاماتها التعاقدية اتجاه العارضة من خلال تركيب مصعد غير متفق عليه بموجب العقد، و هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن إشارة الخبيرة بتواجد تناقض بالعقد على اعتبار أن العقد يشير وبوضوح إلى أنه مصعد للشحن بسعة 1500 كلغ مع شخصين لكن المصعد شخصين لكن المصعد موضوع النزاع لا يتطابق و المعايير التقنية المتفق عليها بين الأطراف ، و بذلك يتأكد للمحكمة إخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية مما يبرر ملتمس العارضة الرامي إلى الحكم لها بالتعويض ، وانه فضلا عن ذلك فقد أكدت الخبيرة أن المصعد الذي تم تركيبه توجد به علامات تقنية منخفضة الحجم و ضعف في التعديل على مستوى المحرك الهيدروليكي بحيث قد تؤدي هذه الوضعية مستقبلا إلى تعطيل المضختين بسبب الارتفاع الحراري و التوقف نهائيا عن العمل مما يكون معه الاستعمال العادي للمصعد غير مضمون زيادة على ذلك غياب المضلات الميكانيكية التي تعد صمام الأمان بالنسبة السلامة الأشخاص و السلع باعتبارها النظام الأمني للمصعد في حالة وقوع حادثة ناجمة عن كسر في السلاسل الميكانيكية مما يستحيل استعماله من طرف عمال المستأنف عليها لغياب شروط السلامة. وحيث في هذا الإطار يتبين من خلال الاضطلاع على تقرير الخبرة أن السيدة الخبيرة أن المستأنفة تدلي بشهادة المطابقة التي تعطيها الشركة الأم المسماة "شركة ه." و أنه أثناء تجريب المصعد اتضح أن الصعود كان عسيرا مع وجود اهتزازات عند تخفيض السرعة وان ذلك له علاقة بتثبيت وبضبط الإعدادات فيما بين التجهيزات الكهربائية والمحرك الهيدروليكي مما يؤكد بأن تركيب المصعد لم يكن وفق المواصفات التقنية المتعارف عليها مما الحق أضرار بالمستأنف عليها حيث إنه بسبب هذه الاهتزازات قد تعذر استعمال المصعد حفاظا على سلامة ركابه وان ذلك ناتج عن إخلال المستأنفة بالتزاماتها التعاقدية ، وانه يفيد ما ذكر أن المستأنف عليها ووفاء بالتزاماتها التعاقدية وفق الثابت من خلال الوثائق المدلى بها في الملف مكنت المستأنفة من المقابل المالي وفق المتفق عليه بينهما وكما أكد ذلك تقرير الخبرة المنجزة في الملف لم تقم المستأنفة بالوفاء بالتزاماتها التعاقدية ولا أدل على ذلك بأنها قامت بتركيب مصعد غير متفق عليه كما أن التركيب المذكور تم خلافا للمواصفات التقنية المتعارف عليها والمتفق عليها بموجب العقد مما يؤكد أحقية المستأنف عليها باسترداد المبالغ المدفوعة إليها وفي الحصول على التعويض جبرا للأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بها وفق ما هو مسطر في مكتوباتها المدلى بها في الملف، وانه يتضح مما سبق أن الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة السيدة مريم النحير قانونية عبر جوابها على كافة النقاط التقنية، مما تكون معه متسمة بالموضوعية ودقيقة ومطابقة للقانون شكلا و مضمونا وفق التفصيل الوارد في مستنتجات العارضة ، وانه أمام ذلك فإن العارضة إذ تؤكد ما ورد في ملتمساتها السابقة الواردة في مقالها الافتتاحي وفي مذكرة مستنتجاتها المدلى بها عقب الخبرة الأولى واستئنافها الفرعي ومستنتجاتها الحالية، فإنها تلتمس المصادقة على الخبرة الحالية المنجزة من طرف الخبيرة السيدة مريم النحير لقانونيتها وموضوعيتها ، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة بتأكيد إخلال المستأنفة بالتزاماتها التعاقدية مع ترتيب الآثار ذلك القانونية على ذلك عبر الحكم في النازلة وفق الوثائق المدلى بها في الملف، بما في الخبرة الحالية المنجزة من طرف الخبيرة مريم النحير لوجاهتها ، مع بسط المحكمة لسلطتها عليها والحكم وفق ملتمساتها المبينة في مكتوباتها المدلى بها قبل النقض والإحالة والحالية.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 04/12/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/12/2024 مددت لجلسة 18/12/2024 .

التعليل

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللته بخصوص" منازعة المستأنفة فرعيا في الخبرة المنجزة فإنها تبقى على غير أساس سيما وأن الخبير المنتدب للقيام بالمهمة أرفق تقريره بما يفيد استدعاء دفاعها"، في حين ينص الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية في فقرته الثانية على أنه يجب عليه (أي الخبير) أن لا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع ووكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية"، والمحكمة مصدرة القرار المطعون التي ردت تمسك الطالبة بمقتضى مستنتجاتها بعد الخبرة بخرق الخبير لغزوني عبد الغني الفصل 63 الأنف ذكره بأن هذا الأخير أرفق تقريره بما يفيد استدعاء دفاع الطالبة دون أن تتأكد توصله بالاستدعاء بصفة قانونية، تكون قد خرقت المقتضى المذكور مما تعين معه التصريح بنقض قرارها...."

وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض ، بحيث يفسح لهم المجال للادلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.

بالنسبة للاستئناف الأصلي:

حيث تمسكت الطاعنة بكون المستأنف عليها رفضت التوصل بالأشغال ، الا أنه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة فان الملف يخلو مما يفيد رفض المستأنف عليها تسلم الأشغال ذلك أن الرسائل المتمسك بها من قبل الطاعنة تبقى من صنعها في غياب ما يفيد التوصل بها من قبل المستأنف عليها ، و أنه نظرا لمنازعة الطرفين في تنفيذ الأشغال ، فان هذه المحكمة و للتحقق من مدى تنفيذ الطاعنة لالتزامها وفق العقد الرابط بين الطرفين و تماشيا مع قرار محكمة النقض في النازلة ، ارتأت اجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير شفيق جلال الذي وضع تقريره و خلص فيه الى كون في غياب مصدر الطاقة الكهربائية التي من المفروض توفيرها و لعدم تدخل مكتب مراقبة وزارة التجهيز لم يتمكن من تحديد المشاكل التقنية و الفنية و كذا الأعطاب اللاحقة بالمصعد موضوع النزاع و لم يتمكن من تحديد ما اذا كان قابلا للاستعمال ام لا ، و بذلك فان الخبير لم يجب عن النقط التقنية التي كلفته بها المحكمة و خبرته بقيت مبهمة من حيث النتيجة، مما ارتأت معه اجراء خبرة ثانيةبواسطة الخبير مريم النحير و التي خلصت الى وجود خلل في المواصفات التقنية للمصعد و أن الاستعمال العادي للمصعد غير مؤمن، كما خلصت الى كون المصعد غير امن و أنه غير مطابق لدفتر التحملات كما اكدت أن المصعد متوقف مند عدة سنوات و ان الطاعنة لم تدل بشهادة المطابقة التي تعطيها الشركة الام ، لتخلص الى ان خلال فترة التجربة الصعود كان عسيرا و به هزات عند تخفيض السرعة و أكدت أن المصعد غير مطابق للمعايير المتفق عليها في العقد بحيث لا يمكن استعماله لشحن 1500 كيلو غرام مرفوقا بشخصين

وحيث إن الخبرة المأمور بها جاءت مستوفية لشروطها الشكلية خصوصا وأن الخبيرة احترمت مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، كما أن ما توصلت إليه الخبيرة في تقريرها جاء مؤسسا على الوثائق المقدمة إليها خاصة دفتر التحملات و كذا معاينتها للمصعد موضوع النزاع و التجربة التقنية له و مقارنتها مع ما التزمت به الطاعنة ، مما يتعين معه المصادقة عليها و اعتماد ما جاء بها من نتيجة .

و حيث انه بخصوص المنازعة في اختصاص الخبيرة فان الطعن في اختصاص الخبيرة يستوجب ان يثار في اطار مسطرة التجريح أو تقديم طلب استبداله بمجرد التوصل بقرار المحكمة المعين به الخبير داخل اجل خمسة ايام من التوصل بالاشعار وفق مقتضيات المادة 62 من ق.م.م وهو ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في العديد من القرارات الصادر عنها و منها القرار عدد 249 الصادر بتاريخ 14/02/13 في الملف عدد 465/12 منشور بمجلة القضاء و القانون عدد 160 ص 242 وما يليها، و أنه في نازلة الحال فإن الخبيرة المعينة انجزت المهمة المسندة اليها وفي اطار مجال اختصاصها و المستأنفة حضرت عملية انجاز الخبرة وأدلت بما لديها من وثائق و تصريح كتابي ولم تبد اي تحفظ بشأن تجريحها مما يبقى معه الدفع غير مستند على اي اساس فضلا على أن الخبيرة المذكورة انجزت المهمة بناءا على الوثائق المدلى بها من قبل الطرفين وبعد انتقالها و معاينتها للمصعد موضوع النزاع ومقارنة الخصائص التقنية للمصعد مع ما ورد في دفتر التحملات مما يبقى الدفع غير مؤسس و يتعين رده .

و حيث انه وفيما يخص الدفع بخرق قانون المغربة و التوحيد و ان الخبرةالمنجزة محررة باللغة الفرنسية فان الثابت من العمل القضائي و اجتهاد محاكم المملكة ان المحكمة اذا استأنست في نفسها القدرة على فهم مضمون الوثائق المحررة بلغة اجنبية فإنها تأخد بمضمونها على حالتها وبما ان الخبرة مضمونها واضح و لا لبس فيه فان المحكمة قررت الأخذ بها مما يجعل الدفع المثار على غير اساس.

وحيث بخصوص باقي الدفوع فإنه وجبت الاشارة والتأكيد على ان محكمة النقض دأبت في العديد من القرارات الصادرة عنها على أن المحكمة غير ملزمة بتتبع الخصوم في جميع مناحي اقوالهم ولا بالرد الا على الدفوع التي لها تأثير على قضائها (انظر في هذا الصدد القرار رقم 948 الصادر بتاريخ 30/03/2015 في الملف المدني عدد 9071/2/1/2003 وأنه بالرجوع الى التقرير المنجز و كما سبقت الاشارة اليه اعلاه أن الخبرة كانت حضورية و تواجهية كما أن الخبيرة احاطت بجميع جوانب الخبرة و النقط الواردة بالحكم التمهيدي المعينة به من خلال اطلاعها على دفتر التحملات وباقي الوثائق المدلى بها و ثبت لها أن المصعد غير مطابق لما جاء بدفتر التحملات و هو ما يؤكد ان الطاعنة قد أخلت بالتزامها المتفق عليه بمقتضى العقد و بالخصوص تركيب المصعد دون أعطاب بشكل يسمح بتشغيله خاصة أنه مخصص لحمل البضائع و الأشخاص ، وبذلك فالخبير تطرق الى كافة الوثائق المسلمة اليها و أعطت رأيها بشكل واضح حول الحالة التقنية للمصعدو بالتالي فان الخبيرة أنجزت المهمة الموكولة اليها وفق الضوابط المحاسبية المعمول بها ليبقى جميع المآخذ المثارة بخصوصها في غير محلها و يتعين ردها و لا مبرر لإرجاع المهمة .

وحيث انه و تبعا لما فصل أعلاه فان طلب فسخ العقد و استرجاع المبلغ المؤدى يكون مبررا مادامت الطاعنة قد اخلت بالتزامها المتفق عليه بمقتضى العقد و بالخصوص تركيب المصعد بدون أعطاب بشكل يسمح بتشغيله خاصة انه مخصص لحمل البضائع و الأشخاص، و هو ما علله الحكم المستأنف تعليلا كافيا و شاملا و بما يتفق و صحيح القانون

و حيث إنه استنادا الى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به، الأمر الذي يناسب تأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعنة اعتبارا لما آل إليه طعنها.

بالنسبة للاستئناف الفرعي :

حيث خلافا لما تمسك به المستأنفة فرعيا، فإن التعويض عن التماطل المحكوم به لفائدتهافي اطار السلطة التقديرية لمحكمة أول درجة يبقى مناسبا ومن شأنه جبر الضرر اللاحق به من جراء عدم تنفيذ الالتزام المتعلق بتركيب المصعد داخل الأجل المتفق عليه و وفقا للأوصاف التقنية المتفق عليها خصوصا و ان المستأنفة فرعيا لم تدل بما يفيد كون الضرر يفوق المبلغ المحكوم به ، الأمر الذي يكون معه الاستئناف الفرعي غير مؤسس ويتعين رده مع إبقاء الصائر على عاتق المستأنفة فرعيا.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.

في الشكل : سبق البت فيه بالقبول

في الموضوع :بردهما و تأييد الحكم المستأنف وإبقاء صائر كل استئناف على عاتق رافعته.

Quelques décisions du même thème : Commercial