La demande en compensation formulée pour la première fois en appel et fondée sur une créance non invoquée en première instance constitue une demande nouvelle irrecevable (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57191

Identification

Réf

57191

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4641

Date de décision

08/10/2024

N° de dossier

2024/8205/3891

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de gérance libre et la restitution d'une garantie, la cour d'appel de commerce se prononce sur la recevabilité d'une demande de compensation formée pour la première fois en appel. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en résolution du contrat et, sur demande reconventionnelle, avait condamné le propriétaire du fonds à restituer la garantie versée par la gérante.

L'appelant soulevait pour la première fois l'existence d'une créance de redevances impayées et sollicitait qu'une compensation s'opère avec le montant de la garantie dont la restitution était ordonnée. La cour retient qu'une telle demande de compensation suppose de statuer au préalable sur l'existence et le montant de la créance de redevances, question qui n'avait pas été soumise au premier juge.

Dès lors, en application de l'article 143 du code de procédure civile, la cour considère que statuer sur cette demande, qualifiée de demande nouvelle, priverait l'intimée d'un degré de juridiction et la déclare irrecevable. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 11/07/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6045 الصادر بتاريخ 15/05/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 1379/8205/2024 والقاضي في منطوقه: شكلا: بقبول الطلبين الأصلي والمقابل. وموضوعا: في الطلب الأصلي: بفسخ عقد التسيير الحر المصحح الامضاء بتاريخ 28/07/2015 وتحميل المدعى عليها اصليا المصاريف ورفض باقي الطلب. وفي الطلب المقابل: بأداء المدعى عليه فرعيا لفائدة المدعية فرعيا مبلغ 80.000 درهم عن الضمانة المسلمة إليه مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم والنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه فرعيا المصاريف.

في الشكل :

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان السيد محمد (ي.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، بتاريخ: 02/02/2024 والذي عرض فيه أنه أبرم عقد تسيير مصحح الإمضاء بتاريخ 20 يوليوز 2015 مع السيدة نعيمة (س.) بتسيير المحل التجاري المعد كمقهى سناك تحت اسم ل. الكائن بشارع الزرقطوني رقم 48 الدار البيضاء أنفا بسومة شهرية قدرها 2500.000 درهم وأن المسيرة المدعى عليها قد غادرت المحل إلى وجهة غير معروفة وتوقفت عن أداء الواجبات الكرائية وهذا ما حدا به إلى إجراء معاينة وإثبات واقعة الإغلاق، حيث خلص السيد المفوض القضائي محمد الخلطي في محضره أن المحل ظل مغلقا منذ أواخر سنة 2019 وبهذا يكون العارض محقا بالمطالبة في فسخ عقد التسيير وإفراغ المدعى عليها من المحل ، ملتمسا قبوله شكلا وموضوعا الحكم بفسخ عقد التسيير المؤرخ والموقع في 28 يوليوز 2015 بين الطرفين مع إفراغ السيدة نعيمة (س.) من المحل التجاري المتواجد بشارع الزرقطوني رقم الدار 48 الدار البيضاء مع أداء مبلغ 2000 درهم كغرامة تهديدية عن كل يوم تأخير عن الامتناع عن التنفيذ.

أرفق المقال ب نسخة من عقد التسيير مصادق عليه وأصل محضر المعاينة مع صور فوتوغرافية ونسخة من السجل التجاري.

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليها بواسطة نائبه بتاريخ 2024/03/06 والتي جاء فيها من حيث انفساخ عقد التسيير الواقعة الافراغ وتقاضي المدعي بسوء نية خلاف للمقتضيات المادة 5 من قانون المسطرة المدنية خلافا لمزاعم المدعي فإن العارضة كانت تقوم بتسيير الى حين إشعارها المحل التجاري المسمى ل. منذ 20/07/2015 مقابل ربح شهري قدره 25.000,00 يتقاضاه المدعي عن كل شهر مالكي العقار بوجود نزاع قضائي بالإفراغ في أواخر سنة 2016 ، ليظل المحل التجاري موضوع التسيير مغلقا الى حين إفراغه بالقوة العمومية " عادل بنكيران" في المعاينة المدلى بها رفقته . بداية سنة 2017 وذلك حسب الإفادة المضمنة لاحد الورثة المالكين للعقار و المسمى و التي صرح فيها بكون المحل مغلق منذ أواخر سنة 2016 الى حين إفراغه بمقتضى قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 01/03/2017 وأن وذلك بإخفائه النزاع القضائي على المحكمة هذه الوقائع تنم عن سوء نية المدعي في التقاضي خلافا للمادة 5: من ق.م.م و كذلك بتحريفه للوقائع بإدلائه منذ سنة 2019 ، في حين انه كان مغلقا منذ أواخر سنة 2016 تصريحات كاذبة في المعاينة المؤرخة بتاريخ 29/11/2023 بكون ان هذا المحل مغلق و من جهة ثانية فإن المعاينة و الصور المدلى بها من طرف العارضة تؤكد بأن المحل التجاري موضوع التسيير وهذا ما سوف نناقشه في الفقرة الموالية : موضوع التسيير أصبح ملحقا للمراب السيارات الخاص بالعمارة مما يثبت هلاك الأصل ومن حيث إنفساخ عقد التسيير لاندثار الأصل التجاري بناء على المعاينة المدلى بها والإفادة المضمنة لكل من ورثة مالكي العقار و حارس تفيد أن المحل التجاري موضوع عقد التسيير العمارة و كذلك للصور المرفقة بها والتي انه اصبح ملحقا للمراب ثم إفراغه بالقوة العمومية و مغلق ولا توجد به اية لافتة او لوحة إشهارية خاصة به الخاص بالعمارة، وهذا ما يثبت انه لم يعد صالح للغرض الذي اكري لأجله بدون خطأ منها مما يصبح عقد التسيير مفسوخا بقوة القانون، كما انهطبقا للمقتضيات 651 و 659 من قانون الالتزامات و العقود و بالتالي فإن مطالبة المدعي بفسخ عقد التسيير و إفراغ العارضة من المحل اصبح غير ذي موضوع ما دام ان مالك العقار قد استرجع محله منذ بداية سنة 2017 مما يتعين استبعاد مطالب المدعي لعدم ارتكازها على أساس قانوني و واقعي سليم و التصريح برفض الطلب ومن حيث المقال المضاد فانه بالرجوع الى عقد التسيير فإن المدعي الأصلي السيد "محمد (ي.)" قد تسلم منها ما مبلغه 80.000,000 درهم ، ملتمسة فيما يتعلق بالجواب عن المقال الأصلي بعدم قبوله شكلا وموضوعا الحكم برفض طلب الإفراغ لكون واقعة الإغلاق تمت منذ أواخر سنة 2016 و الحكم تبعا بذلك الى رفض الغرامة التهديدية وتحميل المدعي الصائر وفيما يتعلق

بالمقال المضاد قبول مقال الادخال شكلا وموضوعا الحكم بأداء المدعي الأصلي لها مبلغ الضمانة المحدد مبلغه في 80.000,00 درهم و شمول الحكم بالفوائد القانونية والحكم على المدعي عليه بغرامة تهديدية عند الامتناع عن الأداء قدرها 1000 درهم عن كل يوم امتناع وتحميل المدعي الأصلي الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

أرفقت ب: محضر معاينة مرفقة بصور.

وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 2024/03/27 والتي جاء فيها بخصوص واقعة إغلاق المحل ذلك أنه يربطه مع المدعى عليها مبلغ 25000 درهم شهريا مقابل تسييرها للمحل وأنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى فإنه يؤكد كون المسيرة أغلقت المحل وغادرت إلى وجهة أخرى منذ يناير 2016 مما تعذر على العارض فتح محله لأن هناك عقد تسيير وجب فسخه قبل استرجاع المحل وهذا ما أكدته المعاينة المدلى بها بالملف وللتأكيد فإنه سبق للعارض أن بعث إنذارين إلى المدعى عليها يطالبها فيه بأداء المستحقات المتخلذة في ذمتها وبخصوص هلاك الأصل التجاري فإنه من الطبيعي بعد إغلاق المحل من قبل المسيرة لمدة تزيد عن 8 سنوات فإن عناصر أصله التجاري قد اندثرت والسبب هو إهمال وإغلاق المحل مما خلف ضرر للعارض وبخصوص المقال المضاد ذلك أن المدعية فرعيا طالبت في مقالها بمبلغ الضمانة المشار إليه في العقد خاصة في البند الثالث من العقد وأنه بالرجوع إلى هذا البند نجد على أن مبلغ الضمانة قد وضع من أجل ضمان الأداء وأنه ليس بالملف ما يفيد أداء المدعية فرعيا مبلغ 25000 درهم شهريا منذ يناير 2016 إلى تاريخ وضع المقال وان المحل ظل مستغلا من قبل المدعية فرعيا بالرغم من إغلاقه وليس هناك ما يفيد إرجاعه له وان المبلغ المتخلذ في ذمة المدعية فرعيا هو 2400000 درهم والمبلغ المطالب به أصبح مستحقا لفائدة العارض وأن الأصل التجاري لا زال في اسمه ، ملتمسا رد جميع الدفوعات المثارة وبخصوص القال الأصلي الحكم وفق مقالنا الافتتاحي و بخصوص المقال المضاد الحكم برفض الطلب.

أرفقت بنسخة من محضر تبليغ مع الإنذار ونسخة من محضر تبليغ مع الإنذار ونسخة من السجل التجاري ونسخة من محضر معاينة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المرفقة المقدمة من طرف المدعى عليها بواسطة نائبه بتاريخ 2024/04/17 والتي جاء فيها أن المدعي ما زال يواصل دعواه بالتقاضي بسوء نية خلافا للمقتضيات المادة 5 من ق.م.م و يحاول جاهدا إيهام المحكمة بتغليطها بواقعة اغلاق المحل والمغادرة الى وجهة غير معروفة منذ يناير 2016 ويزعم ان المحل ضل في حيازة العارضة إلى أواخر 2019 ، متناقضا في تصريحاته و مدليا بإنذارات باطلة و مختلة شكلا و موضوعا، وذلك من خلال ما يلي ان المدعي يعيد تكرار نفس المزاعم التي سردها في مقالة الافتتاحي و أن الإفراغ وإخفائه هذه الواقعة عن المحكمة خلافا لمقتضيات المادة 5 من ق.م.م وأن العارضة تدلي للمحكمة بمجموعة من الوثائق التي تؤكد علم المدعى بدعوى ومن حيث القرار الاستئنافي القاضي بالافراغ فإنها تدلي رفقة مذكرتها ببرهان جدي وتابت وهو القرار الاستئنافي تحت عدد 1258 بتاريخ 01/03/2017 ملف رقم تصريحاته ، و أنه كان يخفي عن علم واقعة افراغه من المحل التجاري 5854/8206/2016 والذي يؤكد ما جاء في مذكرتها و تناقض المدعي فيه وانه من خلال تفحص المحكمة لهذا القرار سيتبين لها ان المدعيان على دراية وعلم بموضوع الافراغ إذ أنه أجاب في مذكرته التصالحية بتاريخ 04/02/2016 و واصل حضور الدعوى الى حين صدور القرار المؤيد للإفراغ بتاريخ 01/03/2017 ، مما يبين انه كان على علم وبينة من أمر طلب المالك للمحل التجاري في الإفراغ ، بسبب إخلائه بسبب أداء واجبات الكراء ومن حيث تنفيذ قرار الإفراغ فان العارضة تدلي بمحضر الافراغ و القاضي بإفراغ المدعي "محمد (ي.)" من المحل التجاري موضوع عقد التسيير و الذي يثبت ان المحل كان مغلقا ويحتوي على جميع منقولاته وانه ثم تعيين السيد "عادل بنكيران" حارس عنها ، وان هذا الأخير هو من صرح للمفوض القضائي في المعاينة المدلى بها بكونان محل موضوع عقد التسيير كان مغلقا مند أواخر 2016 وان هذه الدفوعات تؤكد ما جاء في مذكرة العارضة السابقة، طبقا للمقتضيات الفصل 659 من ق.ل. ع. بهلاك و اندثار الأصل التجاري ، و ان العقد انفسخ بقوة القانون مما يتعين استبعاد دفوعات المدعي و التصريح برفض الطلب وحول بطلان الإنذارات المدلى بها من طرف المدعي فان المدعي ارفق مذكرته الجوابية بإنذارين باطلين و مختلين شكلا وموضوعا سواء في عدم احترام الفصلين 255 و 256 و 258 من ق. ل . ع و التي تستوجب بالتوالي ان يصرح باعث الإنذار بالوفاء بالدين في اجل معقول و ان يكون محددا للمدة المطلوبة و ان لا يكون التنفيذ قد أصبح مستحيلا و ان يكون في وقت و مكان يكون فيه التنفيذ واجبا ، وستلاحظ المحكمة خلاف هذه الموجبات ذلك ان الإنذار لم يحدد سومة

التسيير الواجب أدائها وإنما اعطى مبلغا جزافيا و يحدد المدة التي يزعم التماطل في اداءها مما يكون الإنذار مختلا في هذا الجانب ومن جهة أخرى فبالرجوع الى الإنذارين من الناحية الموضوعية فإن الأول يحمل عنوانا تجهله العارضة، وتجهل من رفض التبليغ ، كما أن ذلك الانذار لا مكتسبا لأية حجية قانونية في مواجهة العارض يحمل أية اوصاف للمعنية التي قامت برفض التبليغ مما لا يمكن اعتبار ذلك التبليغ أما الإنذار الثاني فإنه رجع بملاحظة ان المعنية بالأمر انتقلت من العنوان الى وجهة مجهولة وهو بحد ذاته غير مؤثر و إنما ينم عن سوء نية المدعي في هذه الدعوى و محاولة تدليسه على المحكمة فكيف يعقل ان يتم تبليغ العارضة بمقال الافتتاحي لهذه الدعوى في نفس العنوان و الذي أرجع فيه الإنذار الثاني بملاحظة ان المعنية بالأمر انتقلت من العنوان الى وجهة مجهولة وان ما دام التنفيذ مستحيلا ، وان الإنذارات مختلة شكلا و باطلة موضوعا الطلب بشأنها، فإن مطالب المدعي تبقى غير مرتكزة على أساس قانوني سليم و يتعين رفض وحول واقعة أداء الوجيبة الكرائية مع تسليم المفاتيح الى المدعي فإنه يزعم بكون العارضة توقفت عن أداء واجبات استغلال الأصل التجاري ابتداء من فاتح يناير 2016 الى حين وضع مقاله ، غير أن ما جاء في هذا المقال لا يمت الى الصحة والحال ان العارضة كانت تقوم بأداء وجيبة الاستغلال الى المدعي بصفة دورية عن طريق المناولة النقدية و انه كان يتسلمها بشكل منتظم مباشرة عن كل شهر بحضور شهود و هما السيدان "هشام (ا.)" و "سفيان (ن.)" وذلك من تاريخ استغلال الأصل التجاري في يوليوز 2015 الى حين شهر دجنبر من 2016 وانه بمقتضى نفس اليوم تسلم المدعي مفاتيح محل موضوع التسيير بعدما وصل الى علم العارضة واقعة الافراغ و أشعرت به من لدن المحكمة التجارية ، مما يثبت معه واقعة استيفاء المدعي لجميع واجبات التسيير، وعلى العكس من ذلك فإنه لم يقم بإرجاع مبلغ الضمانة بزعمه أن زوجته مريضة ولا يستطيع ذلك حالا الشيء الذي جعله يتنصل عن طريق التدليس من إرجاع واجب الضمانة عند نهاية العقد وان مطالبة المدعي لوجيبة كراء التسيير الأصل التجاري للفترة اللاحقة لها التاريخ فإنه لا يمكن المطالبة بها إلا بمقابل الاستغلال لأن العارضة لم تكن تستغل الأصل التجاري للهالكة ، ملتمسا في المقال الأصلي رد الدفوع المثارة من طرف المدعي جملة وتفصيلا لعدم ارتكازها وفي الطلب المضاد الحكم وفق مقال العارضة المضاد الرامي إلى أداء مبلغ الضمانة وتحميل المدعي الأصلي الصائر .

أرفقت ب نسخة طبق الأصل من قرار استئنافي ومحضر تنفيذ لإفراغ ونسخة طبق الأصل من شهادتين.

وبناء على تعقيب المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 2024/05/08 والذي جاء فيه أن المدعى عليها تستغل المحل موضوع النزاع دون أن تؤدي الواجبات المتفق عليها في عقد التسيير، والدليل كونها لم تدل بما يفيد أدائها لتلك الواجبات وأنه بخصوص واقعة الإغلاق فالمحل أغلق من قبل المسيرة دون إشعار العارض مما يجعلها ملزمة بأداء تلك الواجبات وأن عدم الأداء ينتج عنه فسخ العقد مع أداء الواجبات المفصلة بالعقد ملتمسا رد جميع الدفوعات والحكم وفق ما جاء في مقالنا الافتتاحي.

وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المستأنف يود باستئنافه هذا اجراء مقاصة ما بين الواجبات المستحقة المتخلدة في ذمة المستأنف عليها لفائدته منذ يناير 2016 وبين مبلغ الضمانة المحكوم به ابتدائيا لفائدة المستأنف عليها اذ انه أبرم معها بتاريخ 20 يوليوز 2015 عقد تسيير المحل التجاري المتواجد بشارع الزرقطوني رقم 48 الدار البيضاء مقابل مبلغ 25.000,00 درهم شهريا الا انها قد توقفت عن أداء الواجب الشهري منذ يناير 2016 إلى ان غادرت المحل في أواخر 2016 دون اشعار المستأنف وأنها ظلت تحوز المحل الى ان تم تنفيذ قرار بالافراغ بتاريخ 19/11/2017 حسب محضر التنفيذ وقد طلب العارض في المرحلة الابتدائية بفسخ عقد التسيير دون المطالبة بالواجبات المتخلدة في ذمة المستانف عليها غير أن هاته الأخيرة تقدمت بمقال مضاد رامي الى استرجاع مبلغ الضمانة المحدد في مبلغ 80.000,00 درهم وأن الطاعن لازال له في ذمتها مبلغ 550.000 درهم عن المدة من فاتح يناير 2016 الى نهاية أكتوبر 2017 تاريخ الافراغ بحسب السومة الشهرية 25.000 درهم لذلك يلتمس بخصوص المقال الأصلي الحكم بتأييده فيما قضى به وبخصوص المقال المضاد الحكم بإجراء مقاصة ما بين مبلغ 550.000,00 درهم كواجبات مستحقة للعارض عن المدة الممتدة من فاتح يناير 2016 إلى متم أكتوبر 2017 بحسب السومة 25.000 درهم وبين مبلغ الضمانة المحدد في مبلغ 80.000 درهم ليبقى ما مجموعه مبلغ 470.000 درهم .

وارفق المقال بنسخة حكم ابتدائي .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 10/09/2024 جاء فيها أن المستأنف لم يدل بما يفيد أداءه الرسوم القضائية للمبالغ المطلوبة طبقا لظهير المتعلق بالمصاريف القضائية مما يتعين عدم قبول طلب المقاصة شكلا وفي الموضوع أن الدين المزعوم لا يستند على اي اساس قانوني و واقعي سليم ذلك أنه خلافا لما يزعمه المستأنف فإن العارضة بريئة الذمة من المبالغ المذكورة في هذا الطلب وانها كانت تؤدي واجبات التسيير بصفة دورية ومنتظمة الى حين الافراغ كما هو مضمن بالحكم الابتدائي المدلى به مما حدا بالمحكمة الابتدائية برفض طالب الاداء الذي تقدم به المستأنف ودون ان يبين تفصيله ومن حيث طلب المقاصة أنه بناء على الفصلين 357 و 362 من ق.ل.ع انه يجب أن يكون لطلب المقاصة كل من الطرفين دائنا للآخر ومدينا له بصفة شخصية وأن يكون هذا الدين محدد المقدار ومستحق الأداء في حين بالرجوع الى وقائع النازلة فان هذين الشرطين غير محققين ذلك ان العارضة كان تؤدي تلك الواجبات وان المستأنف لم يدل بسند قانوني على اثبات المديونية ومقدارها ومن حيث التقادم ان الحالة التي ينص عليها القانون فيها ان الالتزام والتحلل منه ينتج في ظروف معينة كالتقادم و أن مطالبة المستأنف لواجبات التسيير للمحل التجاري من سنة 2017 بالرغم من أدائها من طرف العارضة تكون في غير محلها وغير مرتكزة على اساس قانوني و واقعي سليم مما يتعين عدم قبول طلبات المستأنف للتقادم لذلك تلتمس العارضة تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وارفقت المذكرة بنسخة قرار محكمة النقض عدد 66.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 01/10/2024 حضر دفاع الطرفين فتقرر اعتباره جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 08/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث استند الطاعن في استئنافه على أنه اقتصر على طلب فسخ عقد التسيير، في المرحلة الابتدائية دون المطالبة بالمبالغ المتخلذة بذمة المستأنف عليها عن المدة من فاتح يناير 2016 الى نهاية أكتوبر2017 والتي تبلغ 550.000 درهم بمعدل 25.000 درهم شهريا وبناء على ذلك فانه يلتمس بمقتضى مقاله الحالي اجراء مقاصة بين المبلغ المذكور ومبلغ 80.000 درهم.

لكن ،وحيث ان طلب اجراء مقاصة بين مبلغ واجبات التسيير ومبلغ الضمانة الذي تقدم به المستأنف في المرحلة الاستئنافية يتطلب شرطا أساسيا وهي ان يكون كل من الدينين مستحق الأداء وفقا للفصل 362 من ق.ل.ع، وان البت في هذا الطلب وبهذه المرحلة يقتضي البت في ثبوت الدين المتعلق بواجب التسيير وهي مسالة لم يسبق طرحها على المحكمة الابتدائية لان المستأنف لم يسبق له ان طالب بأداء واجبات التسيير امامها مما يعتبر طلبا جديدا ومخالفا للفصل 143 من ق.م.م، كما ان من شان البث فيه من طرف هاته المحكمة ان يحرم الخصم من حقه في درجة من درجات التقاضي وهو ما يتماشى مع قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 29/9/16 تحت عدد 554/2 في الملف الإداري عدد 4056/4/2/15 منشور بكتاب العمل القضائي للغرفة الإدارية بمحكمة النقض خلال سنة 2016 لمحمد بفقير ص413 وما يليها جاء فيه " ان المقصود بالأسباب الجديدة التي يمكن اثارتها امام محكمة الاستئناف لأول مرة هي تلك الأسباب المرتبطة بموضوع الطلب المقدم ابتدائيا والتي تؤدي الى تغيير وجه القضاء في النازلة متى كانت جدية أما الأسباب التي تتعلق بموضوع اخر غير موضوع الطلب الأصلي فهي تعتبر بمثابة دفاع عن طلبات لم تقدم أمام محكمة الدرجة الأولى وان من شان قبولها حرمان الطرف الاخر من درجة من درجات التقاضي " .

وحيث انه تبعا لما ذكر يكون الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنفة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile