Réf
64752
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5058
Date de décision
14/11/2022
N° de dossier
2021/8202/3233
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réformation du jugement, Rapport d'expertise, Protocole d'accord, Paiement du prix, Irrecevabilité du moyen, Force probante, Expertise judiciaire, Exception d'incompétence d'attribution, Défaut de qualité, Contrat de sous-traitance
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement de factures, la cour d'appel de commerce se prononce sur la recevabilité d'un déclinatoire de compétence soulevé pour la première fois en appel et sur le quantum d'une créance. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'intégralité de la demande du créancier, sous-traitant dans le cadre d'un marché public. L'appelant soulevait l'incompétence d'attribution de la juridiction commerciale au profit de la juridiction administrative et, subsidiairement, l'exception d'inexécution. La cour écarte le moyen tiré de l'incompétence, rappelant qu'en application de l'article 16 du code de procédure civile, ce déclinatoire doit être soulevé avant toute défense au fond, ce qui n'a pas été le cas en première instance. Sur le fond, la cour retient que la créance est établie non par les factures mais par un protocole d'accord transactionnel postérieur, ayant mis fin aux contestations entre les parties. Se fondant sur les conclusions d'une expertise judiciaire ordonnée pour déterminer le solde restant dû en exécution de ce protocole, la cour réforme le jugement entrepris uniquement sur le quantum de la condamnation, qu'elle réduit au montant fixé par l'expert, et le confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (أ. ب. ب.) ، بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 06/06/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/04/2021 تحت عدد 4117 ملف عدد 1052/8235/2021 و القاضي في الشكل : قبول الدعوى و في الموضوع : الحكم على المدعى عليها شركة (أ. ب. ب.) بأدائها للمدعية مبلغ 1.849.256.65 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميل المدعى عليها الصائر و رفض الباقي .
و حيث انه سبق البث بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي المؤرخ في 18/04/2022.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة (م. ك.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاءجاء فيه أنها دائنة لشركة (أ. ب. ب.) بمبلغ 1.849.256.65 درهما ثابت بمقتضى مجموعة من الفواتير المقبولة و أن المدعى عليها امتنعت عن أداء الدين المتخلذ بذمتها رغم المحاولات الحبية و التمست الحكم عليها بالمبلغ المذكور مع تعويض قدره 100.000 درهما و الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر .
و بناء على جواب المدعى عليها بواسطة نائبها جاء فيه أنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها يتبين أنه لا تتوفر على الشروط الشكلية المتطلبة قانونا توافرها في الأوراق التجارية و أنها لا تتوفر على تاريخ تحريرها و لا تاريخ استحقاقها كما لا تتوفر على ما يفيد قبولها و أنها تحمل فقط طابع مكتب الاستقبال و في الموضوع فإن العقد الرابط بين الطرفين هو عقد مرتبط بانتهاء الأشغال المتطلب القيام بها من طرف المدعية ذلك أن موضوع المعاملة هو القيام بمجموعة من الأشغال لدى المكتب الشريف للفوسفاط و أنه لا دليل على انتهاء الأشغال و التمست عدم قبول الطلب و إحتياطيا إجراء خبرة .
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه شركة (أ. ب. ب.) ، أسباب الأستنئاف و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع ان الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضی به أساسا في الشكل : من حيث الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء و ان محل العقد موضوع الدعوى يتعلق بالقيام بمجموعة من الأشغال لفائدة المكتب الشريف للفوسفاط في إطار صفقة عمومية و أن المستأنفة لجأت إلى التعاقد من الباطن ومناولة المستأنف عليها جزءا من الاشغال موضوع الصفقة وفقا لمقتضيات المرسوم المتعلق بصفقات الاشغال وبعد موافقة صاحب المشروع المنتدب و أن اجتهاد محكمة النقض استقر على اعتبار عقد الصفقة عقدا إداريا حتى إذا كان مبرما بين شركتين تجارتين كونه يستهدف خدمة مرفق عام 11 قرار رقم 5071 صادر بتاريخ 03 52018 في الملف الإداري رقم 905412018"، و أن الصفقة موضوع الدعوى الحالية قد أبرمت في إطار المرسوم المتعلق بصفقات الاشغال المبرمة لحساب مؤسسة إدارية تسير مرفقا عموميا و يكون بذلك النزاع موضوع هذه الدعوى يتعلق بعقد يعد بقوة القانون من العقود الإدارية مما يجعل اختصاص النظر فيه منعقدا للمحاكم الإدارية طبقا للمادة 8 من القانون رقم 90- 41 المنشئ للمحاكم الإدارية و ان قواعد الاختصاص النوعي تعتبر من قبيل النظام العام وان للأطراف ان يدفعوا بعدم الاختصاص النوعي في جميع مراحل الدعوى، وللمحكمة الحكم بعدم الاختصاص النوعي تلقائيا و أن التعاقد من الباطن يخضع الشركة المتعاقدة او المناول الى نفس شروط التعاقد المتعلق بالصفقة العمومية بناء على مقتضیات دفتر الشروط الإدارية العامة ودفتر المقتضيات الخاصة. هذا من جهة ، وحيث انه من جهة أخرى، يندرج العقد الحالي في إطار التعاقد من الباطن كما هو مسطر في المادة 158 من المرسوم 2.12.349 الصادر في 20 مارس 2013 والمتعلق بالصفقات العمومية والذي يعتبر أن العقد من الباطن يتبع العقد الأصلي السابق له، كما هو الحال في النازلة، ويترتب عن علاقة التبعية تلك تشابه في مراكز الأطراف والتزاماتهم وكذا شروط انجاز وقبول وتسلم الاشغال و بذلك تكون التزامات وحقوق الطرفين من العقد بالباطن متشابهة لالتزامات وحقوق طرفي العقد الأصلي و أن طبيعة الالتزامات في العقد من الباطن تتحدد مبدئيا تبعا لطبيعة الالتزامات في العقد الأصلي و أن العقد من الباطن يستعير محله من العقد الأصلي ويستوجب قبول المتعاقد الأصلي الأول بالعقد بالباطن، يكون بذلك العقد الحالى موضوع الدعوى عقدا إداريا بقوة القانون مما يتعين معه التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية للنظر في موضوع الدعوى وإحالة الدعوى و الأطراف على المحكمة الإدارية بالدار البيضاء طبقا لمقتضيات المادتين 12 و 13 من القانون 90-41. و احتياطيا في الموضوع أن المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف لم تعنى بمدى توافر شروط الدفع بعدم التنفيذ الذي تمسكت به الطاعنة بالرغم من كونه دفاعا جوهريا يتوقف الفصل فيه على ثبوت أو انتفاء ركن الخطأ اللازم توافره لاستحقاق الأداء مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون و أن الالتزامات الناشئة في إطار العقد من الباطن تتسم بالطابع التبادلي و ان القاعدة القانونية المعمول بها تفترض أداء ثمن الصفقة مقابل العمل المنجز و ان المستأنف عليها التزمت بالقيام بمجموعة من الأشغال ولم تثبت القيام بها بالفعل ولا تسليمها وفقا لبنود الصفقة وأن عدم القيام بمجموع الاشغال المتفق عليها والعناية في إنجازها وفقا لدفتر التحملات يعتبر اخلالا بالتزامات المستأنف عليها و أن الأصل في العقود الملزمة للجانبين ارتباط تنفيذ الالتزامات المتقابلة الناشئة على وجه التبادل مما يجيز لكل من العاقدين أن يمتنع عن تنفيذ ما التزم به حتى يقوم المتعاقد الأخر بتنفيذ الالتزام المقابل وهو امتناع مشروع عن الوفاء و أن تسليم العمل المنجز يعتبر شرطا لتمكين المستأنفة من الوفاء بالأداء وان استحقاق الأداء يبقى رهينا بتسلم الأشغال وفقا للمعايير المتفق عليها بين الأطراف و أن المستأنف عليها امتنعت عن انجاز الاشغال وفقا للمعايير المتفق عليها وانتهی بها الحال إلى الانسحاب من الصفقة وانه يتبين مما سبق أن المستأنف عليها لم تحترم مقتضيات العقد المبرم مع المستأنفة وأنها لم تتوصل بالتسليم النهائي من طرف هذه الأخيرة نظرا لإخلالها بالتزامها العقدي الشيء الذي يتعين معه رفض جميع طلباتها ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 1052/8235/2012 في جميع مقتضياته وبصفة أساسية حول الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء الامر باحالة القضية والأطراف على المحكمة الإدارية بالدار البيضاء و بصفة إحتياطية الحكم برفض الدعوى مع تحميل المستأنف ضدها الصائر و أدلت بطي التبليغ مع نسخة من الحكم
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها جاء فيها انه من حيث عدم قبول الاستئناف شكلا المستمد من المادة 18 من القانون53.95: أنه برجوع المحكمة الى طي تبليغ الحكم المرفق بالمقال الاستئنافي سوف تلاحظ على أن المستأنفة بلغت بالحكم بتاريخ 24/05/ 2021 واستأنفته بتاريخ 08/06 / 2021 أي بعد مرور 16 يوما من تاریخ توصلها بالحكم مما يتبين معه كون الاستئناف الحالي جاء خارج الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 18 من القانون المحدث للمحاكم التجارية وتنص مقتضيات المادة 18 من القانون 53.95 على أنه تستأنف الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية داخل أجل 15 يوما من تاريخ تبليغ الحكم و أنه تطبيقا لمقتضيات المادة المذكورة سلفا يتعين التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا . و من حيث الدفع بعدم الاختصاص النوعي أن المستأنفة أثارته خلال المرحلة الابتدائية و لم تثر الدفع قبل كل دفع أو دفاع كما يتطلب الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص بصيغة الوجوب على أنه يجب على الأطراف الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو المكاني قبل كل دفع أو دفاع و بخصوص ما تمسكمت به المستانفة من نقصان التعليل وخارق للقانون على اعتبار أن المحكمة التجارية لم تعنى بمدى توافر شروط الدفع بعدم التنفيذ إنه برجوع المحكمة الى وثائق ومستندات النازلة سوف تلاحظ بشكل جلي كون ما تمسكت به المستأنفة لا يستند على أي أساس قانوني سليم وهو دفع بمجرد من أية وثيقة تعززه و إن الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا كافية بخصوص الدفع المشار اليه و أنه فضلا عن ذلك فإنها قبل أن تتقدم برفع دعوى لدى المحكمة التجارية وجهت انذار إلى المستأنف عليها توصلت به ولم تتحفظ بشأن ما ورد به و بقي بدون رد لأنها تعلم كون الدين المطالب به هو ثابت و بالتالي فإن عدم الرد والجواب على الانذار الموجه الى المستأنف عليها يعتبر اقرارا منها بثبوت الدين المطالب به ، لذلك تلتمس التصريح بعدم قبول الاستئناف و الحكم برد الاستئناف و الحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى و تحميل المستأنفة الصائر .
و بناء على المذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 14/09/2021 جاء فيها انه من حيث وقوع الاستئناف داخل الأجل القانوني خلافا لمزاعم المستأنف عليها فان استئناف جاء داخل الأجل القانوني المستمد من المادة 18 من القانون 53-95 حيث أن الحكم الابتدائي بلغ بتاريخ 2021/04/24 كما يبدو من غلاف التبليغ المدلى به سابقا و أن الأجل يكون كاملا فلا يحتسب اليوم الذي يتم فيه تسلم الاستدعاء أو التبليغ أو الإنذار أو أي إجراء آخر للشخص نفسه او لموطنه ولا اليوم الأخير الذي ينتهي فيه . " و أنه تبعا لذلك فان استئنافها جاء في اليوم الخامس عشر بتاريخ 08 62021 أي داخل الأجل المحدد لاستئناف الاحکام امام محاكم الاستئناف التجارية لأنه لا يجوز احتساب يوم تسلم الحكم وكذا اليوم الاخير مما يتعين معه رد دفع المستأنف عليها والتصريح بقبوله شکلا.و من حيث الدفع بعدم الاختصاص و ان قواعد الاختصاص النوعي تعتبر من قبيل النظام العام وان للأطراف ان يدفعوا بعدم الاختصاص النوعي في جميع مراحل الدعوى، وللمحكمة الحكم بعدم الاختصاص النوعي تلقائيا.و المستأنفة تتمسك بكون النزاع خاضع لبنود المرسوم 2.12.349 الصادر في 20 مارس 2013 المتعلق بالأشغال العمومية مما يتعين معه التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية للنظر في موضوع الدعوى واحالة الدعوى والأطراف على المحكمة الإدارية بالدار البيضاء طبقا لمقتضيات المادتين 12 و 13 من القانون 90-41.و احتياطيا في الموضوع: من حيث تبوث اخلال المستأنف عليها بالتزاماتها العقدية ان استحقاق الأداء مرتبط ارتباطا كليا بانجاز الاشغال موضوع العقد وقبول تلك الاشغال دون وجود اية تحفظات على الاشغال المنجزة و انه بموجب محضر مؤقت للشروع في الاشغال بتاریخ 01/04/2013 باشرت المستأنفة الى الادلاء بملاحظاتها بخصوص الاشغال المنجزة وقدمت بعض ملاحظاتها وتحفظاتها و ان أداء ثمن الصفقة يستوجب مراعاة القواعد القانونية المقررة فلا يمكن مطالبة بالإداء دون اتباث تنفيذ الالتزامات و أن المستأنف عليها التزمت بالقيام بمجموعة من الاشغال ولم تثبت القيام بالفعل ولا تسليمها وفقا لبنود الصفقة و أن المستأنف عليها لم تحترم مقتضيات العقد المبرم مع المستأنفة وانها كانت على علم تام بانها متعاقدة من الباطن في إطار صفقة عمومية كما انها لم تتوصل بالتسليم النهائي من طرف المستأنفة نظرا لإخلالها لالتزامها التعاقدية الشيء الذي يتعين معه رفض جميع طلباتها ، لذلك تلتمس أساسا حول الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء و التصريح بعدم اختصاصها نوعيا و الامر باحالة القضية والأطراف على المحكمة الإدارية بالدار البيضاء و احتياطيا الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الدعوى مع تحميل المستأنف ضدها الصائر و احتياطيا أكثر الامر باجراء خبرة للتأكد من عدم احترام المستأنف عليها لالتزاماتها التعاقدية وعدم تسليم الاشغال موضوع العقد من الباطن التابع للصفقة العمومية و الاشهاد لها بتقديم طلبات ودفوع إضافية لاحقا. و أدلت :بنسخة من العقد موضوع الصفقة و نسخة من رسالة القبول من طرف المكتب الشريف للفوسفاط و صورة من المحضر و قرار محكمة النقض رقم 988/2 صادر بتاريخ 28/12/2017 في الملف عدد 2154/4/2/2015 و صورة العقد .
و بناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 21/09/2021 تمسكت بنفس ما جاء بمذكرتها السابقة بخصوص رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي و اكدت أن المديونية ثابتة بمجموعة من الفواتير المقبولة من قبلها فضلا عن الانذار الموجه اليها والذي توصلت به بدون أي تحفظ بخصوص المديونية المذكورة مما يعتبر اقرار قضائيا لا يمكن التراجع فيه و أن المستأنفة أقرت بالمديونية المطالب بها كذلك من خلال مذكرها المدلى بها بجلسة 14/09/2021 في فقرتها الأخيرة من الصفحة رقم 6، مما يتعين معه هذا الدفع هو الآخر لعدم ارتكازه على أي أساس قانون سليم والحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تحميل المستأنفة الصائر .
و بناء على رسالة الإدلاء بوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها جاء فيها أنها تود تدعيم مذكراتها السابقة بالإدلاء بصورة شمسية من بروتوكول الاتفاق الذي عقدته مع المستأنف عليها بالإضافة الى العقد المبرم مع شركة (ف.) لتعويض المستأنف عليها في المشروع بالجرف الأصفر نظرا لإخلالها بالتزاماتها ، لذلك تلتمس الاشهاد لها بإدلائها بصورة شمسية من بروتوكول الاتفاق والحكم وفق ما جاء في مذكرة بيان أوجه الاستئناف و أدلت : صورة شمسية من بروتوكول الاتفاق.
و بناء على القرار التمهيدي عدد 317 الصادر بتاريخ 18/04/2022 و القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد محمد امطيري.
و بناء على مستنتجات بعد الخبرة مع دفع بعدم قبول الدعوى المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 17/10/2022 جاء فيها من حيث الدفع بعدم القبول لانعدام صفة المستأنف عليها : إذ اغفل الخبير عن احترام الشروط الشكلية و التأكد من صفة الأطراف و ممثليهم و ذلك بالأخذ بعين الاعتبار الأوراق التي تثبت صفتهم و اهليتهم، و حيث انه علاوة على ذلك اغفل عن تضمين تقريره ملاحظات و تحفظات دفاعها خلال جلسة الخبرة الثالثة والتي قدم فيها الحاضرون باسم المستأنف عليها النموذج ج الخاص بالمستأنف عليها بهدف تأكید صفتهم، الا انه تبين آنذاك أن النموذج ج المدلى به يحمل اسما مخالفا لاسم المستأنف عليها كما جاء خلال جميع مراحل التقاضي بهذه الدعوى، و بالفعل، و بالرجوع الى اسم العارضة و الذي قدمت به الدعوى في المرحلة الابتدائية، يتبين جليا أنه ورد كالاتي : "شركة (م. ك.)"؛ وهو نفس الاسم الذي ضمن بنص الحكم الابتدائي و بالمقال الافتتاحي للدعوى الابتدائية، و بمقال الاستئناف و الحكم التمهيدي باجراء الخبرة، الا أن الأشخاص الحاضرين خلال جلسة الخبرة ادلوا بمستخرج سجل تجاري يحمل اسم شركة (م. إ.) ، و أنه تأسيسا على ما سبق، فانه لا يكفي لاستعمال الدعوى القضائية استظهار مصلحة، بل يجب كذلك إثبات الصفة، والحال أن الممثل القانوني الحاضر خلال جلسة الخبرة ادلی بوثائق تأكد إقامة هذه الدعوى من غير ذي صفة ، و أن صفة الممثل القانوني للشركة تعتبر صفة إجرائية تمكنه من مباشرة الدعوى القضائية ومتابعة سيرها، فيتعين عليه أن يثبت أولا صفة الشخص الاعتباري الذي يمثله، وثانيا أن يثبت سلطته كممثل قانوني لذات الشخص. و الحال أن السيد بانتي (أ.) Pinta (A.) الذي حضر لجلسة الخبرة و ادلی بالنموذج ج انما يعتبر الممثل القانوني لشركة (م. إ.) و ليس شركة (م. ك.) و أن الدعاوی لا تقبل الا من صاحب الحق شخصيا فان رفعها من قبل غير صاحب الحق يجعلها غير مقبولة و أن هذا الدفع من النظام العام و يمكن اثارته تلقائيا من طرف المحكمة و في جميع مراحل التقاضي.
من حيث مضمون الخبرة: ان الخبير خلص في تقريره الى ما يلي : ان المبلغ المؤدي من طرفها و الذي حدده في3.065.191,58 درهم على اعتبار ان بروتوكول الاتفاق قضى بإنهاء جميع الالتزامات الأخرى واعفاء الأطراف نهائيا. وحيث ان الخبير قد استعرض الأقساط المدفوعة من طرف الطاعنة والأقساط المتبقية في ذمتها الا انه قرر احتساب المبالغ المدفوعة عن التعبئة و التفريغ بشكل مستقل عن المبلغ الإجمالي الذي تم الاتفاق عليه من خلال بروتوكول الاتفاق المذكور. والحال أنها أدت مبلغ 3.065.191,56 درهم بالإضافة إلى مبلغ 456.000,00 درهم أي ما مجموعه 3.521.191,56 درهم و بذلك يكون المبلغ المتبقي680.397,74 درهم فقط4.201.589,30- 3.065.191.58 + 456.000.00 = 680.397.74 درهم هذا من جهة ومن جهة أخرى فان الخبير اعتمد على بعض بنود بروتوكول الاتفاق دون أخرى و أنه بالرجوع الى بنود بروتوكول الاتفاق نجدها تنص صراحة على وجوب تسليم الاشغال من طرف شركة (م. ك.) و قبولها من طرف الطاعنة و الحال أن المستأنف عليها لم تتمكن من الادلاء بما يفيد انجاز الاشغال مع العلم ان الامر يتعلق بصفقة من الباطن مع المكتب الشريف للفوسفاط، وان العقد الأصلي يتضمن كذلك نفس الشروط، بالإضافة إلى شرط قبول الاشغال من طرف صاحبة المشروع. و حيث ان الخبير صرح منذ البداية أنه اعتمد على بروتوكول الاتفاق المدلى به سابقا، وان الاخذ ببعض بنود الاتفاق و ترك الباقي لا يستسيغ واقعا و قانونا، فان الخبرة جائت ناقصة فيما قضت به، خصوصا وان السيد الخبير لم يتمكن من التأكد من صفة ممثلي المستأنف عليها الحاضرين خلال جلسات الخبرة ، لذلك تلتمس من حيث الدفع بعدم قبول الدعوى الحكم بعدم قبول الدعوى و احتياطيا الأمر باجراء خبرة مضادة تعهد الى خبير محلف مختص في الحسابات.
و بناء على المذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/10/2022 جاء فيها أن الخبرة الحسابية المذكورة أنجزت طبقا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و أساسا أن ما خلص اليه السيد الخبير محمد امطيري في تقريره جاء غير منسجما مع الدين المطالب به من قبلها في مقالها الافتتاحي للدعوى بالتالي فإنها تلتمس من المحكمة الحكم بإجراء خبرة حسابية ثانية تعهد إلى خبير مختص في ميدان المعاملات التجارية قصد تحديد الدين المستحق لها حسب الثابت من العقد الرابط بين الطرفين وكذلك الفواتير المدلى بها في الملف مع حفظ حفها في التعقيب على ما ستسفر عنه نتائج الخبرة المنتظر صدورها احتياطيا إذ ارتأت المحكمة خلافا لما يراه الدفاع بخصوص نتائج الخبرة التي توصل اليها الخبير القضائي السيد محمد امطيري في تقريره المدلى به بملف النازلة بالمصادقة عليها، لذلك تلتمس الحكم بإجراء خبرة حسابية ثانية تعهد الى خبير قضائی مختص فيه جميع الشروط المتطلبة قانونا و حفظ حقها في التعقيب إحتياطيا و الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير القضائي محمد امطيري و تحميل المستأنفة الصائر .
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 17/10/2022 ألفي بمذكرة بعد الخبرة للأستاذ عبد القاوي (ح.) نائب المستأنف نسخة منها كما أدلى نائب المستأنف بمذكرة بعد الخبرة حاز نائب المستأنف عليها نسخة منها فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 14/11/2022 .
التعليل
حيث تمسكت الطاعنة بأسباب الاستئناف المشار إليها أعلاه .
و حيث أنه بخصوص السبب المستمد من عدم الإختصاص النوعي للمحكمة التجارية فإن القاعدة المقررة بمقتضى الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية تقتضي بوجوب إثارة الدفع بعدم الإختصاص النوعي قبل كل دفع أو دفاع في الجوهر و لا يمكن إثارة هذا الدفع في طور الاستئناف إلا بالنسبة للأحكام الغيابية ، كما أن المادة 8 من القانون المحدث للمحاكم التجارية توجب أن تبث المحكمة التجارية في الدفع بعدم الإختصاص النوعي بحكم مستقل و لما كانت الطاعنة توصلت بالإستدعاء في المرحلة الابتدائية و أبدت أوجه دفاعها بمناقشة موضوع الدعوى فإن إثارتها للدفع بعدم الإختصاص النوعي لأول مرة أمام محكمة الأستنئاف يكون غير مقبول الأمر الذي يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته .
و حيث أنه بخصوص الدفع بعدم القبول لكون المستأنف عليها اسمها مغاير لما هو مضمن بنموذج " ج" يبقى مردودا على اعتبار أن العقد والبرتكول الإتفاقي يتعلقان بنفس الأطراف و أنه في جميع الأحوال فإن الدفع المذكور لا تأثير له على سلامة الدعوى من الناحية الشكلية خاصة أن المستأنفة حضرت بواسطة نائبها و أبدت أوجه دفاعها خلال المرحلة الابتدائية ،كما أنها تقدمت باستئنافها الحالي و بالتالي فإن مصالحها لم تتضرر كما أن الغاية من تحديد الأطراف المقامة في مواجهتهم الدعوى وفقا لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية و التعريف بهم بشكل نافي للجهالة قد تحققت و أن الإختلاف في التسمية بين ما هو مضمن بنموذج "ج" Multimaintenance Electic و الأسم الذي أقيمت به الدعوى Multimaintenance Electic يضر شيء في مجرى الدعوى و ما أثير بهذا الخصوص يبقى غير ذي أساس .
و حيث تمسكت الطاعنة بكون المستأنف عليها لم ثتبت قيامها بالأشغال موضوع الصفقة لاستحقاق المبالغ المطالب بها و حيث أنه و للتحقق من الفواتير موضوع المطالبة أمرت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة الخبير محمد أمطيري و الذي أنجز المهمة و فقا للقرار التمهيدي بحيث حدد مبلغ المديونية في 1580397.82 درهم .
و حيث أن الخبير احترم جميع مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م كما أنه حدد مبلغ المديونية استنادا للبرتكول الإتفاق المبرم بين الطرفين بتاريخ 03/04/2017 و الذي من بين شروطه إغلاق العقود و وضع حد نهائي لجميع النزاعات الناشئة عن العقد بحيت تعهدت شركة (أ. ب. ب.) بدفع مبلغ إجمالي قدره 350.1324.42 بدون احتساب الضريبة على القيمة المضافة إضافة إلى مبلغ التعبئة و التفريغ بمبلغ إجمالي 900.000 درهم. و أن الخبير حدد المديونية اعتمدا على الوثائق المدلى بها ليخلص إلى أن المستأنفة أدت مبلغ إجمالي 3065191.58 درهم إضافة الى مبلغ 456000.00 درهم عن التعبئة و التفريغ ليتحدد أصل المديونية المتبقى في 1.580.397.72 درهم .
و حيث إن الخبرة المنجزة قد احترمت جميع الشروط الشكلية و الموضوعية مما يتعين معه المصادقة عليها و رد جميع الدفوع المثارة بخصوصها خاصة و أن الطاعنة لم تدل بما يخالفها و أن تمسكها بعدم إنجاز الأشغال يبقى مدرودا على اعتبار أن البرتكول الإتفاقي تم الأتفاق بموجبه على وضع حد نهائي لجميع النزاعات ، كما أن تمسكها بعدم خصم مبلغ 456000.00 درهم يبقى مردودا لكون الخبير أخد بالإعتبار المبلغ المذكور و خصمه من مبلغ المديونية في شقها المتعلق بالتعبئة و التفريغ .
و حيث أنه بالاستناد إلى ما ذكر يتعين اعتبار الاستنئاف جزئيا و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 1580397.72 درهم و جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا
في الشكل : سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي المؤرخ في 18/04/2022 .
في الموضوع : بإعتباره جزئيا و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 1580397.72 درهم و جعل الصائر بالنسبة
60374
La participation d’un juge à une décision antérieure dans l’exercice de ses fonctions ne constitue pas une cause de récusation au sens de l’article 295 du CPC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
60376
Récusation d’un juge : le fait d’avoir statué dans des affaires antérieures similaires ne figure pas parmi les motifs limitativement énumérés par la loi (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
54865
Le défaut de consignation des frais d’une expertise ordonnée par le juge entraîne le rejet de la demande pour défaut de preuve (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/04/2024
55067
Recours en rétractation : la contradiction entre les parties d’un arrêt s’entend de celle qui rend son exécution impossible et non d’une simple incohérence alléguée dans les motifs (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/05/2024
55187
Saisie-arrêt : Le défaut de déclaration du tiers saisi ne présume pas sa qualité de débiteur du saisi (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/05/2024
55347
Saisie-arrêt conservatoire : la contestation du montant de la créance et la désignation d’un expert ne constituent pas un motif sérieux de mainlevée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55429
Pouvoirs du juge des référés : La délivrance de marchandises peut être subordonnée au paiement de frais de magasinage même en présence d’une contestation sérieuse (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55573
Saisie-arrêt : la contestation du montant de la créance ne remet pas en cause son caractère certain et ne justifie pas la mainlevée de la saisie (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55785
L’opposition sur le prix de vente d’un fonds de commerce est injustifiée en l’absence de preuve d’une créance certaine, une simple estimation forfaitaire étant insuffisante (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024