Réf
75166
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3522
Date de décision
16/07/2019
N° de dossier
2019/8232/300
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Trouble de jouissance, Responsabilité civile du bailleur, Préjudice d'exploitation, Manque à gagner, Expertise judiciaire, Evaluation du préjudice, Dommages et intérêts, Coupure d'eau et d'électricité, Bail commercial, Arrêt de cassation et de renvoi
Base légale
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité du bailleur pour trouble de jouissance et sur l'évaluation du préjudice en résultant. Le tribunal de commerce avait condamné le bailleur à indemniser le preneur pour la privation d'eau et d'électricité. L'appelant contestait l'imputabilité de la faute, invoquant une intervention de l'autorité administrative et l'inertie du preneur, tandis que les deux parties contestaient le quantum de l'indemnité. La cour écarte les moyens relatifs à la faute, retenant que l'obstruction à la réinstallation des compteurs était imputable au bailleur et que le retard du preneur n'était pas fautif. Se conformant à l'arrêt de cassation qui sanctionnait une évaluation non motivée du préjudice, la cour ordonne une nouvelle expertise judiciaire. Adoptant les conclusions de ce second rapport, qu'elle juge objectif et fondé sur des éléments comparatifs et fiscaux, la cour d'appel de commerce réforme le jugement entrepris, réduit le montant de l'indemnité allouée au preneur et rejette l'appel incident de ce dernier qui tendait à l'augmentation de ladite indemnité.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم الطاعن بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/06/2016 يستأنف بمقتضاه الحكمين الأول تمهيدي عدد 934 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 30/09/2015 القاضي بإجراء خبرة حسابية والثاني قطعي تحت عدد 4988 الصادر بتاريخ 18/05/2016 في الملف التجاري عدد 1484/8205/2015 والقاضي في الشكل بقبول المقالين الأصلي والإصلاحي وفي الموضوع الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعي تعويضا جزافيا عن الضرر قدره 240.000 درهم وبتحديد مدة الإكراه البدني في حقها في الأدنى وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
حيث تقدم المستأنف عليه أصليا عبد الكريم (ف.) بواسطة نائبه باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/09/2016 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه وإلى منطوقه أعلاه.
وحيث سبق البت بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 26/03/2019.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يشغل من السيد حودي (ب.) محلا تجاريا معدا لتهيئ الوجبات الخفيفة بسومة شهرية قدرها 1.300,00 درهم، إلا انه بتاريخ 15/06/2012 قامت زوجته السيدة سلمى (ب.) باعتبارها وكيلة عنه بقطع مادتي الماء والكهرباء على المحل دون سبب مشروع أو سابق إنذار حسب محضر المعاينة والاستجواب المدلى به، وان جميع لمحاولات الحبية المبذولة لإرجاعهما باءت بالفشل، بل ومنعت شركة ليديك من وضع عداد للماء والكهرباء خاصين به للمحل، كما انه سبق ان استصدر قرارا استئنافيا بتاريخ 18/03/2013 في الملف المدني رقم 772/2/2012 تحت عدد 147 يقضي بالإذن للعارض بتثبيت عدادي الماء والكهرباء ، وأنه حرم جراء هذا المنع من استغلال محله حيث توقف نشاطه التجاري بصفة كلية وأغلق محله و طرد جميع مستخدميه ولم يعد له أي مدخول، فأصبح عاطلا عن العمل لمدة سنتين ونصف تقريبا، لأنه لم يسترجع مادتي الماء والكهرباء إلا بتاريخ 07/11/2014 حسب محضر التنفيذ، لان المدعى عليه لم يسمح له بتثبيت العداد وحرم من استغلال محله منذ 15/06/2012، وان هذا الضرر المادي والمعنوي موجب للتعويض، والتمس الحكم له بتعويض مسبق قدره 8.000,00 درهم والحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض المادي المستحق عن الحرمان من الاستغلال منذ 15/06/2012 إلى تاريخ 7/11/2014 وكذا التعويض المعنوي المستحق جراء فقد الزبائن مع حفظ الحق في الإدلاء بمستنتجاته بعد الخبرة، وأدلى بجلسة 04/03/2015 بنسخة محضر معاينة وقرار استئنافي ونسخة محضر التنفيذ ومحضر الامتناع.
وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها أن الدعوى الحالية ترمي إلى أداء التعويض، وان الاختصاص النوعي غير منعقد للمحكمة التجارية، بل هو نزاع مدني، كما ان المدعي غير مسجل بالسجل التجاري للدار البيضاء لاعتبار المحل محلا تجاريا، وبالتالي التقاضي أمام المحكمة التجارية، كما أن الحكم والقرار المدلى بهما صادرين عن المحكمة المدنية الابتدائية والاستئنافية وهو يبين جهة الاختصاص بدوره، وفي الشكل فان المدعي لم يدل بما يثبت صفته في الادعاء، كما ان الدعوى قدمت ضد طرفين لا علاقة لأحدهم بالنزاع، والتمس في نهاية مذكرته التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في النزاع و تحميل المدعية الصائر، واحتياطيا التصريح بعدم قبول الطلب شكلا، واحتياطيا جدا حفظ الحق في التعقيب في الموضوع حال إصلاح المسطرة.
وعقب المدعي بواسطة نائبه بمذكرة أورد فيها انه يستغرب من إثارة المدعى عليه عدم اختصاص المحكمة التجارية مع العلم انه سبق ان تقدم بطلب أمام نفس المحكمة رامي إلى إيقاف تنفيذ الأمر الاستعجالي يتعلق بنفس المحل التجاري صدر به أمر برفض الطلب ، كما سبق ان استصدر حكما تجاريا لإفراغه من المحل صدر بشأنه قرارا استئنافيا قضى بإلغاء الحكم المستأنف، وان المشرع خص الكتاب الثاني بمدونة التجارة للأصل التجاري و ان النزاعات القائمة بشأنه من اختصاص المحكمة التجارية مما يتعين رد الدفع و الحكم باختصاص المحكمة التجارية.
وبعد إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية الرامية إلى الحكم بعدم الاختصاص النوعي بحكم مستقل، أصدرت المحكمة حكما تحت عدد 395 بتاريخ 15/4/2015 القاضي باختصاصها نوعيا للبت في موضوع النزاع وبحفظ البت في الصائر.
وبعد الإحالة أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيبية أكد من خلالها أن المنع الذي يزعم المدعي أنه تعرض له من طرف المدعى عليه وزوجته لا أساس له من الصحة إذ الثابت من المرفق 1 أن السيد رئيس الملحقة الإدارية هو من قام بذلك وان محاولة تركيب العداد قد تمت بعد انتهاء مدة العقد بين الطرفين وسريان الاتفاق المبرم بينهما أمام السيد رئيس المقاطعة، مما يتبين معه سوء النية في جانب المدعي.
وعقب المدعي بواسطة نائبه بان الوثائق التي أدلى بها تعود لسنة 2012 أي ما قبل صدور القرار الاستئنافي المذكور والمؤرخ في 18/03/2013، ملتمسا الحكم له بتعويض عن حرمانه من ممارسة نشاطه التجاري جراء قطع الماء والكهرباء عن المحل من 15/6/2012 إلى 7/11/2014.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة بتاريخ 30/09/2015 حكما تمهيديا بإجراء خبرة عهد القيام بها إلى السيد محمد (و.)، والذي أنجز تقريرا خلص فيه إلى تحديد الأضرار اللاحقة بالمدعي وما فاته من كسب جراء قطع الماء والكهرباء عن المحل الذي يستغله من تاريخ 07/08/2012 إلى 06/08/2014 في مبلغ 327.600,00 درهم.
وأدلى نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة مع مقال إصلاحي جاء فيه ان مقاله الأصلي تسرب إليه خطا مادي بخصوص الاسم العائلي للمدعى عليه فعوض ذكر خودي (ب.) ذكر حودي (ب.) و التمس إصلاحه و جعله في جميع مقالاته هو خودي (ب.)، وبخصوص جوابه بعد الخبرة جاء فيه ان مدخوله أكثر بكثير من 600 درهم يوميا لان نوع التجارة التي يمارسها لا تستلزم أية دفاتر تجارية إلا انه رغبة منه في عدم تطويل المسطرة، فانه يلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه له تعويضا عن الأضرار اللاحقة به بحسب 327.600,00 درهم مع النفاذ المعجل والإكراه في الأقصى وتحميله الصائر.
وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه وإلى منطوقه أعلاه وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان الحكم المستأنف صدر مشوبا بانعدام التعليل وانعدام الأساس القانوني المبني عليه وخرق حقوق الدفاع. وأن ما قضى به الحكم المستأنف يبقى غير معلل تعليلا سليما على اعتبار ان المحكمة الابتدائية مصدرة الحكم تجاهلت الوثيقة الرسمية المدلى بها من طرف العارضة بالملف الصادرة عن جهة رسمية وهي عبارة عن إفادة للسيد رئيس الملحقة الإدارية أحمد بلحسن التابعة لعمالة ابن امسيك سيدي عثمان التابع لها المحل موضوع النزاع تفيد انه طلب بتاريخ 13/06/2012 من المستأنف عليه وعلى الفور إيقاف أشغال تركيب عداد الكهرباء لوجود نزاع جاري أمام المحكمة رغم ان محضر المعاينة والاستجواب المؤرخ في 07/08/2012 ينص على كون السيدة سلمى (ب.) قطعت عن المحل المكترى من طرف المستأنف عليه مادتي الماء والكهرباء منذ 15/06/2012، وتبعا لذلك يكون من قام بأمر المستأنف عليه بإيقاف تزويده بمادة الماء والكهرباء هو السيد رئيس الملحقة الإدارية التابع لها المحل التجاري وهي جهة رسمية تابعة للدولة حسب إفادته الصريحة وليس العارضة التي صرحت في نفس محضر معاينة والاستجواب المحتج به عليها بان مدة عقد الكراء الرابطة بينها وبين المستأنف عليه انتهت بتاريخ 01/06/2012 وبالتالي لا مبرر لتزويده بمادتي الماء والكهرباء بشكل مستقل والحال ان العقد انتهت مدته بقوة القانون.
ومن جهة ثانية، فان محضر الامتناع المؤرخ بتاريخ 20/11/2013 من طرف المفوض القضائي (أز.) تنفيذا للقرار الاستئنافي رقم 147 الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 18/03/2013 فهو يتضمن خلاف ما أمرت به محكمة الاستئناف على اعتبار ان القرار يقضي بالإذن لمستخدمي شركة ليديك بإنجاز أشغال تثبيت عدادي الماء والكهرباء بمحل الطاعن الكائن بشارع [العنوان] لكن المحضر يتضمن ان المستأنف عليه أحضر شخصا أجنبيا يدعى محمد (س.) ليس من مستخدمي شركة ليديك كما يقضي بذلك القرار الاستئنافي صراحة بالإذن لمستخدمي شركة ليديك بإنجاز الأشغال، الشيء الذي لا يمكن معه تبعا لذلك الاحتجاج به على العارضة بامتناعها عن تنفيذ القرار لعدم إحضار المستأنف عليه للقيام بذلك أحد مستخدمي شركة ليديك. ومن جهة أخرى، فان المستأنف لم يحضر أحد مستخدمي ليديك إلا بتاريخ 06/08/2014 رفقة المفوض القضائي علال (ش.) الذي قام بتزويد المحل بمادتي الماء والكهرباء دون أي معارضة من طرف العارضة تنفيذا للقرار الاستئنافي بسوء نية قصد كسب الوقت ورفع الدعوى الحالية للمطالبة بالتعويض بدافع المنع من التزويد بمادتي الماء والكهرباء للإثراء بلا سبب مشروع على حساب حقوق العارضة المشروعة. علاوة على ان المستأنف عليه لم يبرر سبب بقائه مدة 17 شهرا عن صدور القرار الاستئنافي بتاريخ 18/03/2013 دون ان يبادر إلى تنفيذ مقتضيات القرار وفق منطوقه. كما ان الحكم المطعون فيه حدد التعويض المستحق للمستأنف عليه عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة به بناء على حكم تمهيدي مستأنف عن المدة من تاريخ 07/08/2012 إلى 06/08/2014 وبناء على خبرة حسابية عهد القيام بها للخبير السيد محمد (و.) قصد تحديد الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليه جراء قطع الماء والكهرباء عن المحل التجاري موضوع عقد الكراء لكن العارضة لم تمنع المستأنف عليه طول هذه المدة المحددة في الأمر التمهيدي بل ان المستأنف عليه هو من تعمد عدم طلب تنفيذ القرار الاستئنافي إلا بتاريخ 06/08/2014 أي بعد مرور 17 شهرا عن صدور القرار الاستئنافي بشكل متعمد لغاية في نفسه وهذا التأخير ينم عن سوء نية واضح للمستأنف عليه من خلال إحضار مستخدم شركة ليديك كما يقضي بذلك القرار الاستئنافي صراحة وبالتالي لا يمكن تحميل العارضة مسؤولية ذلك التأخير في العمل على تنفيذ القرار من طرف المستأنف عليه عمدا وتعويضه عن تلك المدة لان هذا الأخير هو الملزم بذلك وليس العارضة، حسب الثابت من خلال محضر التنفيذ المؤرخ بتاريخ 07/11/2014. من جهة أخرى، فان الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (و.) جد مبالغة في اللاموضوعية وتتسم بالانحياز للمستأنف عليه على حسابها خلافا للواقع، إذ حدد فيها تعويضا جزافيا قدره 327.600 درهم على أساس دخل يومي قدره 600 درهم، والحال ان المحل وبصعوبة يوفر وجيبة الكراء المحددة في مبلغ 1.300 درهم شهريا بل انه لم يراع فيها أدنى مقومات الحياد الذي يفرضه الواجب والضمير المهني لأسباب تجهلها العارضة، خاصة ان الخبير لم يعتمد في ذلك على أي دفاتر تجارية للمستأنف عليه أو أداءات ضريبية سنوية عن الأرباح ... الخ. بالإضافة إلى ان المستأنف عليه وبسوء نية أدلى للمحكمة بشهادة التسليم للجلسة المقررة بتاريخ 04/05/2016 بعد الخبرة تفيد توصل كاتبة دفاع العارضة بالجلسة المقررة بعد الخبرة بواسطة كاتبته المسماة أسماء (ي.) والحال ان دفاع العارضة الأستاذ مراد (ط.) لم يتوصل بأي استدعاء وليست له أي كاتبة تدعى أسماء (ي.)، بالإضافة إلى كون التبليغ تم من طرف شخص يدعى فنيش (ح.) الذي لا وجود له بكتابة ضبط المحكمة التجارية صاحبة الإجراء الشيء الذي يجعل ان القائم بالتبليغ لا صفة له للقيام بالإجراء، ويتعين تبعا لذلك التصريح برد الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. واحتياطيا فإذا ما تنكر المستأنف عليه لكل هذه الحقائق، فانها تلتمس الأمر تمهيديا بإجراء بحث بحضور جميع الأطراف والشهود للوقوف على حقيقة وصدق تصريحاتها قصد الوصول إلى الحقيقية وتحقيقا للعدالة. واحتياطيا جدا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية مضادة على نفقتها وذلك لتحديد الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليه ان وجدت عن المدة التي تراها المحكمة جديرة بالاحتساب بناء على ما سبق توضيحه للمحكمة أعلاه وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وبجلسة 07/09/2016 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيها انه بالرجوع إلى الوثيقة الرسمية المدلى بها بالملف من طرف السيدة سلمى (ب.) وبعد قراءتها يتضح أنها عبارة عن إفادة وليس بأمر إيقاف تزويد بمادة الماء والكهرباء كما أنها تشير إلى ان المستأنفة تقدمت لدى السيد رئيس الملحقة الإدارية بنسخة من مقال دعوى إفراغ استعجالية مسجلة بتاريخ 13/06/2012 وان موضوع الدعوى هو مطالبة العارض بإيقاف قرار موضوع التنفيذ الصادر بتاريخ 18/03/2013 القاضي بتثبيت عدادي الماء والكهرباء إلى ان تبت محكمة الاستئناف التجارية في الحكم القاضي بالإفراغ، الشيء الذي يؤكد ان السيد رئيس الملحقة الإدارية ليس بسلطة قضائية ولا يمكن له أمر العارض بإيقاف تزويده بمادة الماء والكهرباء بل كان تدخله في إطار الصلاحيات الموكولة له لإيجاد حلول مناسبة متوافق عليها بين الأشخاص المتنازعين، وبالتالي فهو لم يأمر بإيقاف أشغال تركيب العداد الكهربائي بل ان موضوع الدعوى الاستعجالية هو مطالبة العارض بإيقاف أشغال التركيب والتي صدر فيها أمر برفض الطلب في ملف أوامر عدد 3511/2013 بتاريخ 15/11/2013 الشيء الذي يتعين معه رد دفع المستأنف بهذا الخصوص. كما انه بالرجوع إلى المحضر المؤرخ في 20/11/2013 تحت عدد 2563/2013 يتضح ان السيدة سلمى (ب.) زوجة المستأنف منعت السيد محمد (س.) المكلف بتركيب عداد الكهرباء بحجة ان هناك حكم ابتدائي بالإفراغ الصادر عن المحكمة التجارية في حق العارض وليس بدعوى ان الشخص المكلف بتركيب العداد شخص أجنبي وليس من مستخدمي شركة ليديك، وبالتالي فالدفع المتمسك به من قبل المستأنف لا أساس له من الصحة، فمحكمة الاستئناف قضت بإلغاء الحكم الابتدائي وقضت من جديد برفض الطلب. كما ان المستأنف اعتمد في أوجه استئنافه كون العارض لم يحضر مستخدمي ليديك إلا بتاريخ 06/08/2014، في حين ان القرار الاستئنافي القاضي بإلغاء الحكم الابتدائي والصادر بتاريخ 18/03/2013 أي بعد مرور 17 شهرا وذلك يعبر عن سوء نية قصد كسب الوقت ورفع دعوى التعويض الحالية بلا سبب مشروع على حساب حقوقهما المشروعة، غير أن الدفع المثار عديم الأساس على اعتبار ان زوجة المستأنف لما منعت السيد محمد (س.) وهو تابع لإدارة ليديك من تثبيت العداد ليس لكونه أجنبي بل بدعوى ان هناك دعوى إفراغ جارية أمام محكمة الاستئناف وهو نفس المقال المدلى به أمام السيد رئيس الملحقة الإدارية لابن امسيك سيدي عثمان وبالتالي فما كان على العارض إلا انتظار صدور القرار الاستئنافي الذي قضى بإلغاء الحكم الابتدائي بالإفراغ والحكم من جديد برفض الطلب ورغم ذلك قام العارض بتنفيذ القرار القاضي بتثبيت عداد الماء والكهرباء بتاريخ 06/08/2014 إلا انه منع من استغلال محله بعد ذلك مما اضطر معه إلى إتمام مواصلة إجراءات شكاية سبق له ان تقدم بها إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء تحت عدد 14554/3101/2013 حيث انتقلت الشرطة القضائية إلى المحل بتاريخ 25/03/2015 وتم دخول العارض إلى محله بحضور الشرطة كما يدل على ذلك إرسالية من السيد وكيل الملك إلى الشرطة القضائية وكذا محضر الانتقال والمعاينة قصد تمكين العارض من محله، وعلى هذا الأساس فان العارض لم يستغل المحل إلا بتاريخ 15 مارس وليس في 06/08/2014 الشيء الذي يؤكد بان العارض لا يتقاضى بسوء نية. فضلا على ذلك فان الحكم الابتدائي صادف الصواب عندما أقر مسؤولية المستأنف على قطع التزويد بالماء والكهرباء عن المحل عن المدة من 07/08/2012 إلى 06/08/2014 ومنعه من تثبيتها على نفقته حسب الثابت من محضر المعاينة والاستجواب الأول المؤرخ في 07/08/2012 والثاني المؤرخ في 20/11/2013 وليس هناك تعمد في انتظار مرور 17 شهرا عن صدور القرار الاستئنافي قصد الإثراء على حساب المستأنف والذي يؤكد ذلك هي الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (و.) الذي خلص إلى تحديد تعويض قدره 327.600 درهم . وقد عاب المستأنف على الخبرة الحسابية كون الخبير لم يعتمد على الدفاتر التجارية أو أداءات ضريبة سنوية عن الأرباح، ذلك ان العارض يؤدي الضرائب المهنية وكذا الضرائب على الدخل رغم انه لا يستغل المحل، وان مجموع الضرائب التي يؤديها تبين موقع والمداخيل التي يدرها المحل على اعتبار انه مصنف في الدرجة الثانية لكن بالاطلاع على الخبرة يتضح أنها تتسم بالموضوعية وحضور الأطراف إجراءاتها دليل كاف على أنها كانت شفافة ونزيهة وقد اعتمد الخبير على نفس المقشدات المجانبة للمحل وحدد مبلغ 600 درهم كمدخول صاف في اليوم، وبالتالي فانه يتوفر على الضرائب السنوية على الأرباح رغم انه كان متوقف على النشاط لمدة ثلاث سنوات تقريبا كما لم يعقب على الخبرة ولم تكن محل طعن من جانبه رغم توصله بصفة قانونية رغم إثارة الشكوك في توصل دفاعه الذي لا يتوفر على كاتبة اسمها أسماء (ي.) وان التشكيك في كون عون التبليغ المسمى فنيش (ح.) لا وجود له بكتابة ضبط المحكمة التجارية مع العلم ان هذا الأخير هو عون تبليغ وموظف لدى المحكمة الابتدائية لمدة 30 سنة والكل يعرفه وان التبليغ سليم وقانوني وجميع دفوعات المستأنف عديمة الأساس وان الحكم الابتدائي صادف الصواب بهذا الخصوص ويتعين تأييده في هذا الشق ورفض باقي طلبات المستأنف لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم.
وبخصوص الاستئناف الفرعي، فان الحكم الابتدائي جانب الصواب لما حصر مبلغ التعويض الجزافي عن الضرر في مبلغ 240.000 درهم لكن بالرجوع إلى الخبرة الحسابية المنجزة من قبل الخبير محمد (و.) يتضح انه حدد الأضرار اللاحقة بالعارض وما فاته من كسب جراء واقعة قطع الماء والكهرباء عن المحل الذي يستغله من تاريخ 07/08/2012 إلى 06/08/2014 في مبلغ 327.600 درهم والحكم الابتدائي حصر مبلغ التعويض في 240.000 دون تعليل ذلك مع العلم ان المحل يدر أكثر من ذلك وان تقليص مبلغ التعويض فيه مساس لحقوق العارض المادية والمعنوية والتشويش الذي مارسه المستأنف وزوجته لاستغلال العارض محله، والعارض كان دائم الأداء للواجبات الكرائية بالرغم من توقفه عن استغلال محله مع العلم انه لا دخل له وكان يعيش ضائقة مالية خانقة لكونه كان في حالة بطالة لمدة سنتين وممنوع من دخول محله واستغلاله بالشكل القانوني إلا بتاريخ 15/03/2015 الشيء الذي يتعين معه إرجاع الأمور إلى نصابها والحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة وتعديل الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم بمنح العارض تعويضا إجماليا قدره 327.600 درهم عوض 240.000 درهم مع تحميل المستأنف أصليا الصائر.
وبجلسة 26/10/2016 أدلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنف عليه لم ينكر الوثيقة الرسمية المدلى بها ولم يطعن فيها بالزور الشيء الذي يثبت مصداقيتها خاصة أنها صادرة عن جهة رسمية مخول لها قانونا السهر على احترام النظام العام وتشكل سلطة محلية كما ان الوثيقة تنص صراحة على أمر المستأنف عليه بتاريخ 13/06/2012 بإيقاف أشغال تركيب عداد الكهرباء وانتظار قرار المحكمة المختصة في موضوع النزاع بين الطرفين، وان الأمر الصادر من طرف السلطة المحلية كان واضحا في مواجهة المستأنف عليه بإيقاف أشغال تركيب العداد وانتظار صدور قرار المحكمة المختصة وان قرار محكمة الاستئناف عدد 147 صدر بتاريخ 18/03/2013 قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب مع الإذن لمستخدمي ليديك بإنجاز أشغال بتثبيت عدادي الماء والكهرباء غير ان المستأنف عليه وبسوء نية واضح لم يعمل على تبليغ وتنفيذ القرار إلا بتاريخ 20/11/2013 أي بعد مرور 8 أشهر كاملة حسب الثابت من محضر امتناع المنجز من طرف المفوض القضائي (أز.). ومن جهة ثانية، فان محضر الامتناع المؤرخ بتاريخ 20/11/2013 المنجز من طرف المفوض القضائي عبد الرحمان (أز.) بتبليغ وتنفيذ القرار الاستئنافي يتضمن خلاف ما أمرت به محكمة الاستئناف على اعتبار ان القرار يقضي بالإذن لمستخدمي شركة ليديك بانجاز أشغال تثبيت عدادي الماء والكهرباء بمحل الطاعن الكائن بشارع [العنوان] لكن المحضر يتضمن ان المستأنف عليه أحضر شخصا أجنبيا يدعي محمد (س.) ليس من مستخدمي شركة ليديك كما يقضي بذلك القرار الاستئنافي صراحة بكون العارضة منعت محمد (س.) بحجة ان هناك حكم ابتدائي بالإفراغ وليس بدعوى ان الشخص المكلف بتركيب العداد ليس من مستخدمي شركة ليديك لكن العارضة ما يلزمها قانونا هو تنفيذ مقتضيات القرار الاستئنافي وفق منطوقه وليس ملزمة بتذكير المستأنف عليه بما يلزمه فعله، وان العارضة وبعد ان قام المستأنف عليه بتاريخ 06/08/2014 بالمجيء بمستخدمي ليديك من أجل انجاز الأشغال المتعلقة بتثبيت عدادي الماء والكهرباء لم تمانع إطلاقا وسمحت لهم بالقيام بواجبهم دون ممانعة حسب الثابت من خلال محضر التنفيذ المؤرخ بتاريخ 07/11/2014 المنجز من طرف المفوض القضائي علال (ش.)، ومن جهة أخرى وخلافا لمزاعم المستأنف عليه، فان العارضة لم تمنع المستأنف عليه طول هذه المدة المحددة في الأمر التمهيدي بل انه هو من تعمد عدم طلب تنفيذ القرار الاستئنافي إلا بتاريخ 06/08/2014 أي بعد مرور 17 شهرا عن صدور القرار الاستئنافي.
وبخصوص الاستئناف الفرعي، فان الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (و.) تتسم بالمغالات في اللاموضوعية بالإضافة إلى الانحياز الواضح للمستأنف عليه على حساب الطاعنة التي ليس لها سوى مدخول مبلغ الوجيبية الكرائية التي تعيش منها رفقة زوجها المقعد الذي يعاني من أمراض مزمنة على اعتبار انه بالرجوع إلى الخبرة يتضح ان الخبير لم يعتمد في تحديد قيمة الدخل الصافي اليومي في مبلغ 600 درهم على أي دفاتر تجارية للمستأنف عليه أو تصريحات ضريبية بالدخل السنوي عن مزاولته لعمله بالمحل مع العلم ان للمحل التجاري تصريح ضريبي بالدخل السنوي يحمل رقم [المرجع الإداري] لكن المستأنف عليه لم يدل به للخبير أو المحكمة لتأكيد هذا الدخل بل تم تقديره بشكل جزافي، ومن جهة أخرى، فان دخل المحل ينحصر فقط من خلال تحضير عدد قليل من الطواجين يقدر عددها في اليوم ب 8 من فئة 20 درهم مع وجبة لوبية والعدس نظرا لقلة الزبناء إذ ان دخله اليومي الصافي لا يتجاوز 150 درهم في اليوم حسب الثابت من خلال محضر معاينة مجردة مع صور فوتوغرافية وكذا بيان الحساب البنكي الذي لا يتجاوز مبلغ دينه بتاريخ 31/05/2016 في مبلغ 743 درهم، لأجل ذلك تلتمس التصريح برد الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وبرد الاستئناف الفرعي واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية مضادة على نفقتها وذلك لتحديد الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليه ان وجدت عن المدة من تاريخ 20/11/2013 أي تاريخ إنجاز محضر امتناع من طرف المفوض القضائي (أز.) إلى تاريخ 06/08/2014 تاريخ محضر التنفيذ المؤرخ بتاريخ 07/11/2014 المنجز من طرف المفوض القضائي علال (ش.) للقرار الاستئنافي بإحضار مستخدم شركة ليديك كما يقضي بذلك القرار الاستئنافي.
وبجلسة 09/11/2016 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة بإسناد النظر، التمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة الذي حدد الأضرار اللاحقة بالعارض وما فاته من كسب جراء واقعة قطع الماء والكهرباء من المحل الذي يستغله في مبلغ 327.600 درهم لارتكازه على أساس.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة بتاريخ 07/12/2016 قرارا تحت 6901 يقضي بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي شكلا وموضوعا بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 150.000 درهم ورد الاستئناف الفرعي وتحميل المستأنفة كافة الصوائر، طعن فيه بالنقض المستأنف عليه فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 31/10/2018 قرارا تحت عدد 539/3 في الملف عدد 1424/3/3/2017 بالنقض والإحالة اعتمادا على العلة التالية :
" وحيث صح ما عابه الطاعن على القرار، ذلك ان المحكمة مصدرته عللت قرارها بخصوص تقديرها للتعويض المحكوم به بما يلي : " ان المحكمة مصدرة الحكم أمرت بإجراء خبرة لتحديد نوعية الأضرار اللاحقة بالمحل وقيمتها، عهد بها للخبير السيد محمد (و.) الذي خلص في تقريره إلى تحديد الأضرار اللاحقة بالمكتري، وما فاته من كسب جراء قطع الماء و الكهرباء من المحل الذي يستغله منذ 07/08/2012 إلى 06/08/2014 في مبلغ 327.600,00 درهم."
وحيث إن كلا الطرفين ينازعان في قيمة التعويض المحكوم به وان تقدير التعويض يخضع للمحكمة ما دام الأمر يتعلق بتقدير الضرر الناتج عن الحرمان من مادة الكهرباء، وبالنظر لأهميتها ونوعية النشاط ومدة الحرمان، وبعد الأخذ بعين الاعتبار الإشعارات بأداء الضرائب، وما جاء في تصريحات الدخل السنوي للمحل المدلى بها من قبل المستأنف فرعيا والمؤرخة في 2012 و2016، وبناء على ما جاء فيها من مبالغ، ونظرا للضرر الناتج عن ضياع الربح طيلة المدة المشار إليها وباقي الأضرار المعنوية، فان هذه المحكمة ترى ان المبلغ المحكوم به مبالغ فيه، مما قررت معه بما لها من سلطة تقديرية خفض المبلغ المحكوم به إلى 150.000,00 دهم. " دون ان تبين في تعليلها سبب استبعادها ما جاء بتقرير الخبرة، وما هي العناصر التقنية التي اعتمدها الخبير في تحديده للأضرار والتي لم تعتبرها هي في تقديرها للتعويض الذي خفضته إلى نصف ما اقترحه الخبير ولم تكن محكمة النقض من بسط رقابتها على سلطتها التقديرية من حيث التعليل، فجاء قرارها بهذا الخصوص على غير أساس عرضة للنقض."
وبناء على إشعار نائبي الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتهما على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة أدرج ملف القضية بجلسة 05/02/2019 حضر خلالها الأستاذ (أي.) عن الأستاذ عبد الجبار (ب.) كما حضر نائب المستأنفة وأدلى بمذكرة بعد النقض جاء فيها ان القرار المطعون فيه بالنقض لم يعلل عندما استبعد تقرير الخبرة الذي سبق ان حدد قيمة التعويض المستحق للعارض في مبلغ 327.600 درهم، وقلصت منه إلى حدود مبلغ 150.000,00 درهم رغم ان العارض نازع في قيمة التعويض المحكوم به ابتدائيا والمحدد في مبلغ 240.000,00 درهم. وان الخبير اعتمد في تحديد التعويض بناء على حرمان العارض من مادة الكهرباء بالنظر إلى اهميتها ونوعية النشاط ومدة الحرمان وما فاته من كسب عن المدة من 07/08/2012 إلى 06/08/2013 وبعد الأخذ بعين الاعتبار الإشعارات بأداء الضريبة، وان الحكم الابتدائي لم يكن على صواب حينما قلص التعويض الإجمالي للعارض من 327.600,00 درهم إلى 240.000,00 درهم، الشيء الذي يتعين المصادقة على تقرير الخبرة والحكم له بمبلغ 327.600 درهم مع تحميل المستأنفة أصليا الصائر.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 12/03/2019 حضر خلالها نائب المستأنف عليه وحضر الأستاذ (مت.) عن الأستاذ (ق.) وأدلى بمذكرة تعقيب بعد النقض أكد فيها ما جاء في المقال الاستئنافي، ملتمسا في نهايتها التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به لانعدام الأساس القانوني وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء بحث واحتياطيا جدا إجراء خبرة مضادة مع تحميله صائرها وذلك لتحديد الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليه عن المدة التي تراها المحكمة مناسبة.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 12/03/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/03/2019.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 26/03/2019 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد محمد (ت.) وذلك من أجل تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليه من جراء قطع مادتي الماء والكهرباء عن المحل الذي يستغله في بيع الأكلات الخفيفة، وذلك عن المدة من 07/08/2012 إلى 06/08/2014 على ضوء ما قد يدلى له به من وثائق، بما في ذلك التصاريح الضريبية.
وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 10/06/2019 والذي خلص فيه الخبير المنتدب إلى تحديد إلى تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليه في مبلغ 107.850,00 درهم.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة للمستأنف عليه المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 25/06/2019 جاء فيها أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز في النازلة يتضح أن الخبير قد اقتصر في تقريره على بعض النقط وتحاشى التطرق إلى النقط الأخرى، المحددة له في القرار التمهيدي ذلك أنه تجاهل مقارنة التصريحات الضريبية والوثائق المفيدة في النازلة ومقارنتها بالمحلات الأخرى التي تزاول نفس النشاط التجاري بنفس المنطقة، كما أنه لم يحدد في تقريره ما لحقه من خسارة بسبب ما فاته من كسب عن المدة المحددة في القرار التمهيدي. ومن جهة أخرى فان الخبير اعتمد فقط على بيان الضريبة على الدخل لسنتي 2013 و2015 مع العلم ان سنة 2013 كان المحل مغلقا ولم يمارس بالمحل أي نشاط، وأن العارض سبق له ان أدلى بتصريح سلبي كون المحل مغلق وبالنسبة للضريبة لسنة 2015 فإنها لا تتعلق بالمدة المطلوبة المحددة في القرار التمهيدي، علما أن المحل ظل مغلقا ولم يتم الشروع في استغلاله إلا بتاريخ 15/03/2015 بعد ما تقدم العارض بشكاية إلى السيد وكيل الملك وبتعليمات من النيابة العامة بالمحكمة الزجرية على فتح المحل بالقوة العمومية ممثلة في الشركة القضائية، ولذلك فان اقتصار الخبير على بيان الضريبة على الدخل على المحل لسنتي 2013 و2015، وتجاهل الوثائق المقدمة إليه، ومقارنتها مع المحلات التجارية التي تزاول نفس النشاط بنفس المنطقة قد جعل خبرته معيبة شكلا وموضوعا، على اعتبار انه لم يعاين أي محل تجاري بنفس المنطقة يمارس نفس النشاط ويقارن مداخيله بالمحل موضوع النزاع، مما أفرغ خبرته من مضمونها، كما أن الخبير قد أغفل البت في الفقرة الثانية المتعلقة بما لحقه من خسارة بسبب الإغلاق، وكان عليه ان يحدد الأضرار التي لحقت بالعارض والخسارة التي تعرض لها والتي تتعلق بفقدان الزبائن واندثار الأصل التجاري لمدة ثلاث سنوات والمحل مغلق ترتب عليه حرمان العمال الذين كانوا يشتغلون بالمحل وعددهم خمسة، إثنان بالفترة الصباحية وإثنان بالفترة المسائية ومنظفة، ملتمسا في الأخير إرجاع المهمة إلى الخبير قصد البت في النقط التي أغفلها واحتياطيا إعمال السلطة التقديرية للمحكمة في تحديد التعويض في المبلغ الذي سبق لمحكمة الاستئناف أن حددته في مبلغ 150.000 درهم وتحميل المستأنف أصليا الصائر. وأرفق مذكرته بصور فوتوغرافية.
وبجلسة 09/07/2019 حضر الأستاذ (مر.) عن الأستاذ (ق.) وأدلى بمذكرة يلتمس فيها المستأنف بواسطة نائبه أساسا التصريح برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية مضادة واحتياطيا التصريح بالمصادقة على تقرير الخبرة في حدود 20.000,00 درهم وتحميل المستأنف عليه الصائر، وقد سلمت نسخة من المذكرة المدلى بها للأستاذة (ن.) عن الأستاذ (ب.)، وأكدت ما سبق، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/07/2019.
التعليل
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة أن المحكمة مصدرته قررت في إطار سلطتها التقديرية خفض المبلغ المحكوم به إلى 150.000 درهم دون ان تبين في تعليلها سبب استبعادها لما جاء في تقرير الخبرة وما هي العناصر التقنية التي اعتمدها الخبير في تحديده للأضرار والتي لم تعتبرها في تقديرها للتعويض الذي خفضته إلى نصف ما اقترحه الخبير.
وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق.م.م.
وحيث خلافا لما أثاره الطاعن من ان رئيس الملحقة الإدارية التابعة لعمالة ابن امسيك سيدي عثمان هو من طلب بتاريخ 13/06/2012 من المستأنف عليه إيقاف أشغال تركيب عداد الكهرباء لوجود نزاع جاري أمام المحكمة، فإنه بالرجوع إلى الوثيقة المستدل بها يتبين أنها عبارة عن إفادة صادرة عن الجهة المذكورة بوقف أشغال تركيب عداد الكهرباء لوجود دعوى إفراغ استعجالية مرفوعة من قبل مالك المحل الذي طالب بإيقاف أشغال تركيب العداد الكهربائي في انتظار صدور قرار عن المحكمة المختصة، مما يعني أن المنع من التركيب ناتج عن مطالبة الطرف المكري لوجود دعوى استعجالية جارية بين الطرفين، وليس أمر بايقاف التزويد بمادتي الماء والكهرباء كما يدعيه الطاعن، مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.
وحيث خلافا لما تمسك به الطاعن، فإنه بالرجوع إلى محضر الإفراغ المؤرخ في 20/11/2013 المنجز من طرف المفوض القضائي (أز.) يتضح ان زوجة المستأنف المسماة سلمى (ب.) النائبة عنه بمقتضى وكالة قد منعت السيد محمد (س.) المكلف بتركيب عداد الكهرباء بدعوى ان هناك حكم ابتدائي بالإفراغ قد صدر في مواجهة المستأنف معروض على محكمة الاستئناف وليس بدعوى ان الشخص المكلف بتركيب العداد شخص أجنبي وليس من مستخدمي شركة ليديك، مما يبقى معه السبب المثار بهذا الخصوص كسابقه غير ذي أساس ويتعين رده.
وحيث إن ما تمسك به الطاعن من كون المستأنف عليه لم يحضر مستخدمي ليديك إلا بتاريخ 06/08/2014 أي بعد مرور 17 شهرا على تاريخ صدور القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 18/03/2013 القاضي بالإذن لمستخدمي شركة ليديك بإنجاز الأشغال يبقى غير جدير بالاعتبار طالما لم يثبت الطاعن أن ذلك كان بسوء نية، وأن القصد منه هو الإضرار به.
وحيث إنه فيما يخص ما قضت به المحكمة من تعويض، فان الطرفين معا قد نازعا في التعويض المحكوم به، واعتبر المستأنف أصليا أنه يتسم بالمبالغة في التقدير، وان الخبير لم يعتمد في تحديده على أي دفاتر تجارية أو أداءات ضريبية سنوية، فيما اعتبر المستأنف عليه ان الحكم المستأنف قد جانب الصواب عندما حصر التعويض في مبلغ 240.000,00 درهم واستبعد تقرير الخبير الذي حدده في مبلغ 327.600,00 درهم دون أي تعليل.
وحيث إنه اعتبارا لمنازعة الطرفين في نتائج الخبرة المأمور بها ابتدائيا وفي التعويض المحكوم به، فإن هذه المحكمة وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى قد أمرت بمقتضى قرارها التمهيدي الصادر بتاريخ 26/03/2019 بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليه أصليا من جراء قطع مادتي الماء والكهرباء عن محله التجاري عن الفترة الممتدة من 07/08/2012 إلى 06/08/2014 عهد القيام بها إلى الخبير السيد محمد (ت.) الذي أعد تقريرا خلص فيه إلى تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليه من جراء ما ذكر في مبلغ 107.850,00 درهم وذلك بعد انتقاله إلى المحل التجاري موضوع الدعوى وأخذه بعين الاعتبار المحلات التجارية التي تزاول نفس النشاط التجاري بنفس المنطقة لعدم التوفر على دفاتر تجارية، واطلاعه على التصاريح الضريبية لسنوات 2013 و2015.
وحيث إن الخبرة المأمور بها جاءت مستوفية لشروطها الشكلية والموضوعية مما يتعين معه اعتمادها والحكم وفق ما جاء فيها.
وحيث يتعين بالاستناد إلى ما ذكر اعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 107.850,00 درهم وجعل الصائر بالنسبة. وبرد الاستئناف الفرعي وترك الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/03/2019.
في الموضوع : باعتبار الأصلي جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 107.850,00 درهم وجعل الصائر بالنسبة. وبرد الاستئناف الفرعي وإبقاء الصائر على رافعه.
83360
La compensation légale entre dettes réciproques issues d’une décision définitive : les frais de justice non déterminés ne peuvent faire l’objet d’une compensation (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2026
66403
Indivision : le bail consenti par un seul co-indivisaire sans détenir la majorité des trois-quarts des droits est nul, peu importe la bonne foi du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
Silence des co-indivisaires, Rejet de la demande d'indemnisation, Recours en opposition, Point de droit jugé par la Cour de cassation, Nullité du contrat de bail, Majorité des trois-quarts, Indivision, Gestion de la chose commune, Demande reconventionnelle, Bonne foi du preneur, Bail d'un bien indivis
66707
Bail commercial : Le congé délivré par le nouveau propriétaire vaut notification au preneur de la cession du contrat de bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66624
Preuve par témoins – Seuil de recevabilité – Le montant de la demande en justice, et non celui du paiement partiel, détermine l’admissibilité de la preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66277
Responsabilité du dépositaire professionnel : le rangement de marchandises inflammables à proximité d’une source de chaleur constitue une faute engageant la responsabilité de l’exploitant de l’entrepôt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Responsabilité du dépositaire, Réformation partielle du jugement, obligation de conservation, Marchandises dangereuses, Incendie d'entrepôt, Faute dans le rangement, Distinction des garanties d'assurance, Destruction de marchandises, Dépositaire professionnel, Contrat de Dépot, Assurance de responsabilité civile
66279
Force probante de la reconnaissance de dette : le débiteur qui invoque une cause d’obligation différente de celle d’un prêt doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66570
La cessation d’activité du preneur due à la coupure d’eau et d’électricité pour impayés rompt le lien de causalité avec la faute du bailleur ayant empêché la réalisation de travaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66228
La mainlevée d’une sûreté délivrée sans réserve par le créancier constitue une présomption d’extinction de la dette garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66513
Indivision successorale : L’héritier gérant exclusif d’un fonds de commerce est présumé supporter seul les charges d’exploitation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025