La cession de ses parts sociales par le gérant d’une société à responsabilité limitée ne le démet pas de ses fonctions (Cass. com. 2015)

Réf : 52902

Identification

Réf

52902

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1/1

Date de décision

08/01/2015

N° de dossier

2012/1/3/852

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

La cession de ses parts sociales par le gérant d'une société ne lui fait pas perdre cette qualité, qui ne peut lui être retirée que par une décision de l'assemblée générale des associés. Viole en conséquence les dispositions de la loi n° 5-96 la cour d'appel qui, pour écarter un moyen tiré du défaut de convocation du gérant à une assemblée générale, retient que ce dernier a cédé la totalité de ses parts.

En statuant ainsi, sans rechercher si la convocation à ladite assemblée émanait d'une personne habilitée par la loi ou les statuts et si le quorum requis pour l'adoption des décisions était atteint, la cour d'appel prive sa décision de base légale.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/03/27 في الملف 12/2011/3419 تحت رقم 2012/1696، أن الطالبة الهام (ل.) بمعية السادة محمد (ب.) وحورية (ب.) وعمر (ل.) ومحمد (ل.)، تقدموا بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرضوا فيه أنهم يملكون نصف حصص شركة (د. ف.)، وأن السيد عبد الجبار (ل.) بصفته مساهما في الشركة قام بدعوى لعقد جمع استثنائي للشركة بتاريخ 2009/03/17 وحدد في جدول الأعمال نقطة تتعلق ببيع حصص الشركة للغير، غير أن المدعين عبروا عن رفضهم لهذا البيع لمخالفته بنود المادتين 12 و 13 من النظام الأساسي للشركة اللتين تنصان على أنه لا يمكن لأحد المساهمين تفويت حصصه إلا بعقد كتابي لدى موثق، وأن يتم إشعار باقي المساهمين لممارسة حقهم في الشفعة أو إبداء رأيهم في البيع، ونتيجة لذلك التمسوا من السيد عبد الجبار (ل.) عدم عقد الجمع العام الاستثنائي، غير أنه أصر على عقده، وحضر الجمع المذكور كل من المدعين وعبد الجبار (ل.) وحسن (ب.) وكريم (ب.) والمفوضين القضائيين فريد (م.) ومحمد (ب.)، وصرح العارضون قبل عقد الجمع الاستثنائي بأن الجمع مخالف لمقتضيات الفصول 12 و13 و14 من النظام الأساسي للشركة، وان عبد الجبار (ل.) لا صفة له في الدعوى إلى عقده لأنه ليس بمسير، وان كلا من حسن وكريم (ب.) لا صفة لهما لحضوره لكونهما لم يصبحا بعد مالكين لحصص الشركة التي فوتها لهم عبد الحي (ل.)، وأمام إصرار المدعى عليه على عقد الجمع العام، قام المدعون بمغادرة الاجتماع وما هو ثابت من محضر المفوض القضائي والجمع العام الاستثنائي نفسه، وفضلا عن ذلك فان الجمع المذكور انعقد دون التوفر على النصاب القانوني ولم يتخذ فيه أي قرار بالإجماع وفقا للنظام التأسيسي للشركة، وتم تحريره من طرف عبد الجبار (ل.) بمفرده، ملتمسين الحكم ببطلان محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 2009/03/17 والتشطيب عليه من السجل التجاري رقم 168511 وتحميل المدعى عليهم الصائر، وبعد جواب المدعى عليهما عبد الجبار (ل.) وشركة (د. ف.)، تقدم المدعون بمقال إصلاحي التمسوا بمقتضاه إدخال باقي الشركاء في الدعوى وكذا المسير الوحيد للشركة عبد الحي (ل.)، مؤكدين ما جاء في مقالهم الافتتاحي. وعقب المدعى عليهما بان دعوى الشفعة صدر فيها حكم بتاريخ 2009/01/29 برفض الطلب، وان الطعن في محضر الجمع العام أصبح بالتالي غير ذي موضوع ومتجاوزا، وان المسير توفي بتاريخ 2009/06/23. وبعد تمام الإجراءات أصدرت المحكمة التجارية حكمها في النازلة برفض الطلب، استأنفه المدعون كما تقدموا بطلب إصلاح الخطأ المادي الوارد في مقالهم الاستئنافي بتوجيهه ضد ورثة عبد الحي (ل.) بدلا من ورثة عبد الجبار (ل.)، ملتمسين القول بان محضر الجمع المؤرخ في 2009/03/17 باطل وغير قانوني لخرقه الفصل 14 من النظام الأساسي وقانون الشركات المحدودة المسؤولية، وبناء على ذلك أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بتأييد الحكم المستأنف.

في شأن الوسائل الأولى والثانية والسادسة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار عدم الارتكاز على أساس، وانعدام التعليل، وخرق الفصل 359 من ق م م، ذلك أن القرار المطعون فيه اعتبر " أن دفع الطالبة المتعلق بعدم استدعاء المسير القانوني للشركة السيد عبد الحي (ل.) لحضور الجمع العام غير منتج لكونه فوت أسهمه"، مع أن تفويت حصصه لا ينفي عنه صفة المسير، ولا يفهم منه أنه قدم استقالته ، بل إنه حتى في حالة الاستقالة يجب عرضها على جمع عام للشركاء بنصاب ثلاثة أرباع ، وبعد قبولها يعين مسير جديد، وهذه المسطرة لم تباشر إطلاقا، لأنه بمجرد تفويت المسير لحصصه، اعتبر السيد عبد الجبار (ل.) نفسه مسيرا للشركة، وشرع في ممارسة صلاحيات المسير دون أن يقدم المسير الأصلي استقالته ودون أن يكون قد عين مسيرا جديدا، بل إنه عندما وجه الاستدعاءات للشركاء لعقد الجمع العام الاستثنائي وجهها باسم شركة (د. ف.) وليس باسمه الشخصي، غير أن القرار المطعون فيه اعتبر أن المسير أصبح غير موجود تبعا لتفويت حصصه، فجاء بذلك فاسد التعليل.

كما أن عبد الجبار (ل.) إن كان قد وقع محضر الجمع العام بصفته الرئيس فمن أعطاه هذه الصفة، خاصة بعد احتجاج الطالبين على انعقاد الجمع العام لإخلاله بالنظام الأساسي للشركة، ومغادرتهم مكان الاجتماع وعدم التصويت، غيا السيد عبد الجبار (ل.) ذكر حضور الشركاء رغم عدم وجود ورقة الحضور وعدم توقيع الشركاء فيها، وإذا كان قد ذكر حضور مفوضين قضائيين وخبيرا محاسبا، فإن هناك اختلافا بين ما ضمنه المفوضان المذكوران في محضريهما، فالأول أشار إلى كون المدعين رفضوا التوقيع على ورقة الحضور وغادروا الاجتماع، بينما الثاني ذكر في محضره أنهم انسحبوا بعد عقد الجمع العام ومناقشة جدول الأعمال، وهو نفس ما ضمنه السيد عبد الجبار (ل.) في محضره، وفضلا عن ذلك، فإن هذا الأخير، وضدا على ما جاء في محضر المفوض القضائي فريد (م.)، أشار إلى تصويت المدعين بالرفض على النقطة الواردة في جدول الأعمال، مع أنهم غادروا مكان الاجتماع دون إبداء أي رأي، وكل هذه الخروقات أثرت على القرار الذي كان عليه أن يناقشها ليتأكد من قانونيته وخاصة عدم استدعاء وعدم حضور المسير القانوني للشركة السيد عبد الحي (ل.)، وحضور حسن وكريم وسعاد (ب.) الذين لا صفة لهم في حضور الجمع العام، ومع ذلك وقع السيد عبد الجبار (ل.) المحضر بمفرده ونصب نفسه ممثلا لأعضاء المكتب من رئيس وفارز للأصوات وكاتب، غير أن القرار اعتبر توقيعه صحيحا بعلة انه وقع بصفته الرئيس وليس المسير، مع انه ليس رئيسا ولم ينتخب من طرف احد ليكون رئيس الجمع، وهو ليس بمسير، إذ المسير الوحيد للشركة كان ولا زال إلى حين عقد الجمع العام هو السيد عبد الحي (ل.) الذي تم اعتباره مستقيلا دون أي سند.

كذلك فإن عبد الجبار (ل.) استدعى الأطراف باسم الشركة، وأقر ضمن محضر الاستجواب عدد 2007/877 المؤرخ في 2009/02/17 المنجز من طرف المفوض القضائي (م.): " بأن الشركة لم يعد لها أي مسير"، كما أقر دفاعه في الصفحة الرابعة من مذكرته المدلى بها لجلسة 2011/09/06 " بان المحضر المطلوب إبطاله لم يتضمن أي تفويت، بل اكتفى الممثل القانوني للشركة عبد الجبار (ل.) بمقتضى الصلاحيات المخولة له بموجب الفصل 14 من النظام التأسيسي بأخذ التفويتات بعين الاعتبار، بعد استدعائه جميع الأطراف للجمع العام الاستثنائي بصفته مسيرا للشركة وباسم شركة (د. ف.) وليس بصفته شريكا"، غير أن محكمة الاستئناف التجارية اعتبرت أن الدفع بعدم أحقية السيد عبد الجبار (ل.) في توقيع المحاضر غير منتج، لأنه وقع المحضر بصفته رئيسا وليس مسيرا، وأجابت عوض المستأنف عليه، وتجاوزت الحدود الممنوحة لها قانونا، مما يوجب نقض قرارها.

حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت الدفوع موضوع الوسائل بقولها : " إنه بخصوص الدفع الذي مفاده أن السيد عبد الحي (ل.) المسير السابق لم يتم استدعاؤه، فإنه غير منتج، لأنه ثبت من خلال الوثائق أن هذا الأخير فوت أسهمه . وبخصوص الدفع الذي مفاده أن السيد عبد الجبار (ل.) لاحق له في توقيع المحضر، فإنه دفع كذلك غير منتج، لأنه وقع بصفته الرئيس وليس بصفته المسير".

في حين لا تأثير لعملية تفويت الحصص على صفة السيد عبد الحي (ل.) كمسير للشركة، ولا تزول عنه هذه الصفة إلا بسحبها منه بمقتضى جمع عام. وفي حين كذلك فإنه بمقتضى الفصل 14 من النظام الأساسي للشركة، فإن المسير أو مراقب الحسابات هما اللذان لهما الصفة للدعوة لعقد الجموع العامة، وإذا كان يحق لواحد أو أكثر من الشركاء الحاملين لنصف الخصص الإجتماعية أو الممثلين لربع الشركاء وربع الحصص الاجتماعية، ان يقوموا بالدعوة لعقد جمعية عامة، فإن اتخاذ القرارات لا يصح إلا من طرف الشريك أو الشركاء الممثلين لأكثر من نصف الحصص الاجتماعية، وإذا لم يتحقق هذا النصاب، توجه دعوة ثانية لعقد الجمعية، وفي يوم الاجتماع تتخذ القرارات بالأغلبية كيفما كان عدد الحصص الممثلة، وأن المحكمة لما اعتبرت أن الجمع العام المنعقد بتاريخ 2009/03/17 كان صحيحا دون أن تبحث في صحة الدعوة إلى عقد الجمع العام من عدمها، ودون أن تتأكد من ان القرارات التي أسفر عنها الجمع العام الاستثنائي المذكور توفر لها النصاب القانوني لاتخاذها مراعية في كل ما ذكر مقتضيات المواد 16 و 58 و 62 وما بعدها و 71 وما بعدها من القانون رقم 5.96 ، والمواد من 136 الى 138 من قانون شركات المساهمة المحال إليها بالمادة الأولى من القانون رقم 5.96 المذكور، وكذا ما تضمنه النظام الأساسي للشركة، تكون قد بنت قرارها على أساس قانوني غير سليم مما يعرضه للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وتحميل المطلوبة في النقض الصائر. كما قررت إثبات حكمها هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته. وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط.

Quelques décisions du même thème : Sociétés