Interruption de la prescription des dividendes par l’action en délivrance des titres d’attribution d’actions (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 40036

Identification

Réf

40036

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5882

Date de décision

26/12/2022

N° de dossier

2022/8232/3636

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 381 - Dahir du 12 septembre 1913 formant Code des obligations et des contrats (D.O.C)
Article(s) : 5 - Loi n° 15-95 formant code de commerce promulguée par le dahir n° 1-96-83 du 15 Rabii I 1417 (1 Aout 1996)

Source

Non publiée

Résumé en français

Par arrêt confirmatif, la Cour d’appel de commerce rejette l’exception de prescription soulevée par une société anonyme à l’encontre d’une demande de rappel de dividendes. Elle considère que les diverses procédures judiciaires engagées par l’actionnaire, notamment l’action visant à obtenir le titre d’attribution des actions ainsi que la procédure de fixation d’une astreinte, constituent des actes interruptifs de prescription au sens de l’article 381 du Dahir des obligations et des contrats.

La juridiction précise à cet égard que l’action en paiement des dividendes est intrinsèquement liée à la reconnaissance préalable de la qualité d’actionnaire, de sorte que les diligences relatives à la remise des titres de propriété des actions interrompent valablement la prescription quinquennale prévue par l’article 5 du Code de commerce pour les obligations nées entre commerçants.

S’agissant de l’exécution, la Cour retient que le refus de la société de délivrer les titres, acté par procès-verbal d’huissier, caractérise une résistance abusive. Elle écarte les contestations relatives aux mentions formelles dudit procès-verbal, estimant que la réalité de l’inexécution est corroborée par une ordonnance de référé antérieure ayant déjà constaté l’abstention de la débitrice. Par ailleurs, la juridiction qualifie de simple erreur matérielle la substitution du terme « Dirhams » au mot « Actions » dans le dispositif d’un précédent jugement, soulignant que cette imprécision n’affecte en rien le droit de l’investisseur à la perception des fruits attachés à ses titres de capital, dont la valeur est déterminée par les données publiques diffusées par la société elle-même.

Enfin, sur la liquidation de l’astreinte, la Cour rappelle qu’elle dispose d’un pouvoir souverain d’appréciation pour convertir cette mesure de contrainte en dommages-intérêts. Cette évaluation doit s’opérer en tenant compte de l’étendue du préjudice subi par le créancier et du degré de diligence ou de résistance manifesté par le débiteur. En l’espèce, eu égard à la persistance du refus d’exécution malgré le montant journalier de l’astreinte initialement fixé, la juridiction d’appel juge le montant alloué par le premier juge proportionné au dommage résultant de la privation prolongée des droits sociaux.

Texte intégral

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف. وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الأطراف. واستدعاء الطرفين لجلسة 19/12/2022. وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية. وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكــل :

حيث تقدمت شركة (إ. م.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 26/05/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 21/04/2022 تحت عدد 1446 ملف عدد 393/8223/2022 والقاضي في الشكل: بقبول الدعوى و في الموضوع: بأداء المدعى عليها شركة (إ. م.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية غزلان (خ) مبلغ (269021,00 درهم) عائدات الأسهم من سنة 2005 إلى غاية 2019 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ، والحكم بأدائها لفائدتها مبلغ (300000,00 درهم) عن تصفية الغرامة التهديدية المحكوم بها بمقتضى الأمر الاستعجالي رقم 431 الصادر بتاريخ 15/04/2019 في الملف الاستعجالي عدد 300/8101/2019 وذلك من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وهو 23/03/2017 إلى تاريخ تقديم الطلب في 01/02/2022، وبتحميلها الصائر وبرفض الباقي.

وحيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المستأنف إلى الطاعنة مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء.

وحيث إن الطعن بالزور الفرعي غير مرفق بوكالة خاصة مما يتعين التصريح بعدم قبوله.

و في الموضـوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط تعرض فيه أنه بمناسبة فتح رأسمال شركة (إ. م.) وعرض أسهمها لاكتتاب العمومي، تم تخصيص جزء من تلك الأسهم لمستخدمي الشركة وأطرها بحسب مبلغ 58,01 درهم للسهم. وأن المدعية بتاريخ 22/11/2004 اكتتبت بمبلغ 129.350.22 درهم أي ما يعادل 2220 سهما، رفضت المدعى عليها منحها إياها ومنحها فقط 749 سهما بقيمة 43.483.85 درهم والحالة أنها حولت لها مبلغ 129.350.22 درهم. وأنها نتيجة لذلك، استصدرت عن المحكمة التجارية بالرباط، حكما بتاريخ 26/11/2012 في الملف رقم 2012/8/1596 يقضي على شركة (إ. م.) بتمكينها من ورقة الاكتتاب برأسمال الشركة بما قدره 2229 سهما من أسهمها، وهو الحكم الذي قضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييده وذلك بتاريخ 23/10/2014 في الملف رقم 2013/8228/4175، والذي قضت محكمة النقض برفض طلب النقض الموجه ضده. وإنه على إثر مباشرة إجراءات التنفيذ في مواجهة شركة (إ. م.)، امتنعت هذه الأخيرة عن ذلك كما هو ثابت من محضر الامتناع المحرر من طرف مأمور إجراءات التنفيذ في الملف رقم 16/30/1343. وأن المدعية، التجأت إلى القضاء من أجل تحديد الغرامة التهديدية التي من شأنها إجبار المحكوم عليها على تنفيذ الحكم الصادر لفائدتها، وذلك في إطار مقتضيات الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية. وأن المحكمة التجارية بالرباط حددت تلك الغرامة في مبلغ 3.000 درهم يوميا ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ الذي هو 23/03/2017. وإنه بالرغم من ذلك لازالت المدعى عليها تمتنع عن تمكين المدعية من أسهمها في رأسمالها كما تمتنع عن تمكينها من عائدات تلك الأسهم. والتمست لأجل ذلك الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعى عليها مبلغ 269.021,00 درهما عائدات الأسهم بحسب القيمة المعلن عنها من طرف المدعى عليها مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ استحقاق كل جزء من تلك العائدات، والحكم بتصفية الغرامة التهديدية المحكوم بها لتنفيذ مقتضيات الحكم موضوع ملف التنفيذ رقم 16/30/1343 ابتداء من تاريخ 23/03/2017 إلى تاريخ الطلب وتحدد ذلك في مبلغ 500.000.00 درهم مع الفوائد القانونية، وجعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليها كافة الصوائر.

وبناء على مذكرة الإدلاء بالوثائق لنائب المدعية المدلى بها بجلسة 24/02/2022.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 17/03/2022، أوردت فيها أساسا حول التقادم، أن العائدات المطالب بها من طرف المدعية يرجع تاريخها إلى سنة 2014 وما بعدها، ملتمسة الحكم بسقوط الدعوى للتقادم. واحتياطيا، حول أداء عائدات الأسهم، أن المدعية لم تثبت كونها قامت بتنفيذ الحكم موضوع المطالبة وكذا القرار المؤيد له، وأن محضر الامتناع المدلى به يتعلق بكتاب كانت المدعى عليها قد وجهته لدفاع المدعية من أجل عرضه على موكلته، وبعدها تبليغه للمدعى عليها، وهو بالتالي محضر منفصل عن تنفيذ الحكم موضوع الأداء عائدات الأسهم، وأنه لا يمكن الجمع بينهما في محضر واحد وترتيب نفس الآثار القانونية عليهما على اعتبار أن الكتاب الذي توصل به المفوض القضائي بعد تبليغ الإعذار المبلغ للمدعى عليها من أجل تنفيذ الحكم الصادر في الملف رقم 1596/8/2012 لا يفيد الامتناع، وإنما تضمن عبارة أنه يستحيل التنفيذ، وأن الشركة المدعى عليها اقترحت أداء قيمة السهم، وبالتالي فإنه لا يمكن اعتبار المدعى عليها ممتنعة عن التنفيذ في هذه الحالة. ومن جهة أخرى، فإن مطالبة المدعية بأداء مبلغ 269021,00 درهم باعتبارها قيمة الأسهم حسب زعمها، هي مطالبة غير مبنية على أي أساس، على اعتبار أن الحكم عدد 4862 قضى بتمكين المدعية من ورقة الاكتتاب بما قدره 2229 سهم، ولم يحدد قسمة هذه الأسهم. وأن المدعية لم يسبق لها أن تقدمت بأي طلب لتحديد قيمة عائدات الأسهم المحكوم بها لفائدتها، ليتسنى لها المطالبة بأداء قيمتها، وأن طلبها يبقى سابق لأوانه. وحول المطالبة بتصفية الغرامة التهديدية، أن المدعية لم تثبت أن المدعى عليها قد امتنعت عن تنفيذ القرار موضوع التنفيذ، ذلك أن محضر الامتناع يشير إلى أن المدعى عليها وجهت لمأمور إجراءات التنفيذ كتابا يفيد استحالة التنفيذ، وتقترح أداء قيمة الأسهم. وأن تاريخ 23/03/2017 الذي اعتبرته المدعية في مقالها تاريخ بداية الامتناع عن التنفيذ، لا وجود له في محضر الامتناع، ويبقى مجرد استنتاج للامتناع وليس تاريخ امتناع. وأن المدعية لم تثبت كون المدعى عليها تتعنت في عدم التنفيذ أو تمتنع عن ذلك. وأن المبلغ المطالب به من طرف المدعية مغالى فيه، كما أنها لم تثبت الضرر الذي لحقها من جراء عدم التنفيذ. والتمست المدعى عليها لأجل ذلك الحكم برفض الطلب وبتحميل المدعية الصائر، وترتيب الآثار القانونية.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 07/04/2022، ألفي بالملف بمذكرة مستنتجات نائب المدعية، جاء فيها بخصوص الدفع بالتقادم، أن آخر مسطرة باشرتها المدعية في مواجهة المدعى عليها هي مسطرة الغرامة التهديدية التي صدر فيها أمر قضائي بتاريخ 15/04/2019، استأنفته المدعى عليها، وصدر فيه قرار بتاريخ 15/10/2019، قضى بتأييد الأمر المستأنف المحدد للغرامة التهديدية. ومن جهة أخرى، حول عائدات الأسهم، فإن المدعى عليها تقر بأنها اقترحت أداء قيمة الأسهم للمدعية عوضا عن ورقة الاكتتاب. كما أن عائدات الأسهم لم تحددها المدعية، وإنما هي صادرة عن المدعى عليها نفسها، ومضمنة بموقعها الإلكتروني الموجه للعموم قصد إخباره بالنتيجة الصافية للأرباح المحققة من طرفها وقيمة كل سهم من أسهمها. وأن المدعية لم تطالب بتصفية الغرامة التهديدية بشكل يومي، وإنما حددت التعويض المستحق لها عن الامتناع عن تنفيذ مقتضيات الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/11/2012، ملتمسة تمتيعها بمطالبها في النازلة.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه بمنطوقه أعلاه استأنفته شركة (إ. م.) و جاء في أسباب استئنافها، بعد عرض موجز للوقائع، أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تفرق بين الدعوى المتعلقة بتمكين المستأنفة من ورقة الاكتتاب وبين دعوى أداء عائدات الأسهم وبين تصفية الغرامة التهديدية، واعتبرت أن الحكم الصادر بتاريخ 15/04/2019 هو آخر حكم استصدرته المستأنف عليها، والذي قضى بتمكينها من ورقة الاكتتاب برأسمال الشركة العارضة بما قدره 2229 درهم، في حين أن الأمر الاستعجالي الصادر بتاريخ 15/04/2019 يتعلق بتصفية الغرامة التهديدية وليس بأداء عائدات الأسهم، وأن المستأنف عليها لم يسبق لها أن تقدمت بطلب أداء عائدات الأسهم منذ اكتتابها سنة 2004، وأن آخر قرار صدر بخصوص تمكين المستأنف عليها من ورقة الاكتتاب كان سنة 2017 كما يثبت ذلك قرار محكمة النقض عدد 463/1 الصادر في الملف عدد 562/3/1/2016 مما تكون معه الدعوى المتعلقة بأداء عائدات الأسهم هي أول دعوى تتقدم المستأنف عليها برفعها منذ اكتتابها بتاريخ 22/11/2004 إلى الآن، وأن المستأنف عليها لم تطالب بعائدات الأسهم المكتتب بشأنها إلا سنة 2022، وأن الدعاوى التجارية تتقادم بمرور خمس سنوات كما تنص على ذلك المادة 5 من مدونة التجارة، وأن العائدات المطالب بها من طرف المدعية يرجع تاريخها إلى سنة 2004 وما بعدها وبالتالي يكون قد طالها التقادم المسقط باعتبار أن أطول تقادم في المادة التجارية هو خمس سنوات، وأنه وعلى خلاف ما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه فإن المدعية لم تثبت كونها قامت بتنفيذ الحكم موضوع المطالبة وكذا القرار المؤيد له، ذلك أن محضر الامتناع المدلى به يتعلق بكتاب كانت الشركة العارضة قد وجهته إلى دفاع المدعية من أجل عرضه على موكلته وبعدها تبليغه للشركة العارضة وهو بالتالي محضر منفصل عن تنفيذ الحكم موضوع الحكم بتمكين المدعى عليها من ورقة الاكتتاب ولا يمكن الجمع بينهما في محضر واحد وترتيب نفس الآثار القانونية عليهما على اعتبار أن الكتاب الذي توصل به المفوض القضائي بعد تبليغ الإعذار المبلغ للعارضة من أجل تنفيذ الحكم الصادر في الملف عدد 1596/8/2012 والمؤيد بالقرار الصادر في الملف عدد 4175/8228/2013 لا يفيد الامتناع وإنما تضمن عبارة أنه يستحيل التنفيذ وأن الشركة العارضة اقترحت أداء قيمة السهم وبالتالي فإنه لا يمكن اعتبار العارضة ممتنعة عن التنفيذ في هذه الحالة، وأن العارضة عبرت عن استعدادها لأداء قيمة السهم وقامت بتسليم كتاب للمفوض القضائي تقترح فيه أداء قيمة الأسهم وتم عرضه على دفاع المدعية الذي وافق على مضمونه إلا أنه اشترط بالإضافة إلى قيمة الأسهم أداء عائدات الأسهم برسم السنوات من 2005 إلى 2015، وأنه لا يمكن أداء الأرباح إلا في حالة وجود أسهم في اسم المدعية، وأن الشركة العارضة باشرت عدة إجراءات مع بنك (ت. و. ب.) من أجل موافاتها بالمسطرة الواجب اتباعها لاقتناء الأسهم في اسم المدعية، إلا أنه استحال القيام بذلك لأنه لا يمكن شراء الأسهم باسم أشخاص بما فيهم المدعية، إذ يستلزم الأمر في نازلة الحال قيام هذه الأخيرة وباتفاق مع البنك المذكور بمنح تفويض لـ (إ. م.) تقوم بمقتضاه بشراء الأسهم باسم المدعية السيدة غزلان (خ)، وأن الشركة العارضة قامت بإرسال مطبوع تفويض خاص من أجل شراء أسهم في اسم المستأنف عليها بواسطة المفوض القضائي إلا أنه تعذر تبليغه في محل سكناها لكونها لم تعد تقطن فيه كما يثبت ذلك المحضر الإخباري المنجز من طرف المفوض القضائي والمدلى به في الملف، وأن الاستئناف يعيد نشر الدعوى من جديد وأن العارضة تجدد مرة أخرى استعدادها لشراء أسهم المدعية وذلك بمنحها تفويضا خاصا للشركة العارضة للقيام بذلك، وأن الشركة العارضة بمجرد ما ستتوصل بالتفويض السالف الذكر ستقوم بشراء الأسهم وتحولها إلى اسم المدعية، وعرضها على المستأنف عليها قصد التوقيع عليها وتصحيحها وإرجاعها للمفوض القضائي من أجل تنفيذ الحكم عدد 5465 وكذا القرار المؤيد له، وأنه وبمجرد أن تصبح الأسهم في اسمها يمكن للشركة العارضة أداء قيمة ما سمته المدعية بعائدات هذه الأسهم أي الربائح عن المدد المطلوبة بالسعر المتداول، وأن مطالبة المستأنف عليها أداء مبلغ 269.021,00 درهم باعتبارها قيمة الأسهم حسب زعمها هي مطالبة غير مبنية على أي أساس قانوني وواقعي سليم الغاية منها الإثراء على حساب العارضة، وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت لها بناء على طلبها الذي اعتبرت من خلاله أن مبلغ اكتتابها هو 2229 سهم، في حين أن الحكم عدد 5465 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط قضى بتمكينها من ورقة الاكتتاب بما قدره 2229 درهم، وهو ما يجعل الحكم المطعون فيه مبني على غير أساس ويتعين إلغاؤه، وأن المدعية لم يسبق لها أن تقدمت بأي طلب لتحديد قيمة عائدات الأسهم المحكوم بها لفائدتها ليتسنى لها المطالبة بأداء قيمتها مما يجعل طلبها غير مؤسس وسابق لأوانه، وأنه بالرجوع إلى التعليل نجده بني على محضر يحمل تاريخ مزور إذ أن العارضة بعد رجوعها إلى الملف التنفيذي عدد 1343/30/16 واطلاعها على محضر الامتناع الأصلي تبين لها أنه لا يحمل أي تاريخ في رأسيته في حين أن محضر الامتناع المدلى به للمحكمة من طرف المدعية والذي أسست عليه المحكمة الابتدائية حكمها فهو يحمل تاريخ 23/04/2017 وهو ما يؤكد أن التاريخ الموجود بالمحضر المدلى به هو تاريخ مزور ولا وجود له بالمحضر الأصلي، كما أن المحضر المدلى به من طرف المدعية يحمل في سطره ما قبل الأخير تاريخ 13/04/2017 ويتبين أن هناك رقم صفر أضيف له يدويا دون أن يحمل تأشيرة تفيد من وضعه مما يجعله محل شك وتساؤل كبير، علما بأن هذا التاريخ بدوره غير موجود في المحضر الأصلي الموجود في الملف التنفيذي والذي يوجد به تاريخ هكذا 13/04/2017 مما يثبت أن هذه التواريخ هي مزورة وغير موجودة في المحضر الأصلي وبالتالي فإن المرجع الابتدائي يكون قد بنى حكمه على محضر امتناع باطل يحمل تواريخ مزورة، وأن محضر الامتناع المحتج به هو نفسه المدلى به أمام المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه مما يتبين معه أن الأمر الاستعجالي المستند عليه بدوره كان قد اعتمد على محضر يحمل تواريخ مزورة، وأنه بالاطلاع على وثائق الملف فإنه لا يوجد بينها أي محضر يحمل تاريخ 23/03/2017 كما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه وبالتالي يظل ما بني عليه الحكم الابتدائي تعليله بخصوص تحديد تاريخ الامتناع عن التنفيذ فقط استنتاج خاصة في غياب وجود محضر يحمل تاريخ واضح ودقيق يثبت الامتناع حتى يمكن اعتباره والاعتداد به ويرتب آثاره القانونية ومن ثم فإن تاريخ الامتناع المحدد من طرف المستأنف عليها والذي اعتمدته المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه غير ثابت مما يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من اعتبار تاريخ الامتناع هو 23/03/2017، وأن المرجع الابتدائي قضى على العارضة بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 269463,81 درهم، وذلك باعتبار أن هذا المبلغ يعادل قيمة عائدات 2229 سهم، في حين أنه ليس هناك ما يفيد أن المستأنف عليها مكتتبة بـ 2229 سهم مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، وأنه من المعلوم أن تصفية الغرامة التهديدية لا يمكن تقديمه إلا بعد امتناع صريح عن التنفيذ، وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف المدلى بها من طرف المدعية نجدها لم تثبت أن العارضة امتنعت عن تنفيذ القرار موضوع التنفيذ ذلك أن محضر الامتناع يشير إلى أن العارضة وجهت لمأمور إجراءات التنفيذ كتابا يفيد استحالة التنفيذ وتقترح أداء قيمة السهم، وأن التاريخ الذي اعتبرته المدعية في مقالها تاريخ بداية الامتناع عن التنفيذ هو 23/03/2017، وأن التاريخ السالف الذكر لا وجود له في محضر الامتناع وبالتالي يظل فقط استنتاج للامتناع وليس تاريخ امتناع إذ أن تاريخ الامتناع يجب أن يشار إليه في محضر الامتناع بشكل واضح ودقيق حتى يمكن اعتباره لبدء مدة سريان الغرامة التهديدية ويرتب آثاره القانونية، وأن تصفية الغرامة التهديدية عبارة عن تعويض تحدده المحكمة حسب سلطتها التقديرية، على أن تبين عناصر الضرر المعتمدة لتقدير التعويض، ولا تكون بضرب قيمتها في عدد أيام الامتناع كما جاء في طلب المدعية وذلك تفاديا لإثراء المنفذ على حساب المنفذ عليه، وإنما يجب أن يكون هناك تناسب بين المحكوم به والحقوق محل التنفيذ والضرر الحاصل عن عدم التنفيذ وهو ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها 537 الصادر بتاريخ 1 نونبر 2012، في الملف الإداري عدد 774/4/2/2011 والذي جاء فيه أن الغرامة التهديدية هي تهديد مالي لا يقاس بالضرر، وهي وسيلة لإجبار المنفذ عليه على تنفيذ التزامه تؤول حين تصفيتها إلى تعويض يحكم به لفائدة المستفيد من التنفيذ، إنه من خلال القرار السالف الذكر سيتبين للمحكمة أن المستأنف عليها لم تثبت كون العارضة تتعنت في عدم التنفيذ أو تمتنع عن ذلك، بل إن تصريحات الممثلة القانونية للعارضة والمضمنة في محضر مأمور إجراءات التنفيذ خير دليل على ذلك.

حول الطعن بالزور الفرعي :

إن العارضة تقدم بمقتضى مقالها هذا الطعن بالزور الفرعي وذلك في محضر الامتناع المدلى به من طرف المستأنف عليها والذي يحمل مراجع ملف التنفيذ عدد 1343/30/16، وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أسست حكمها على محضر الامتناع المدلى به من طرف المستأنفة في المرحلة الابتدائية، وأن العارضة وبعد اطلاعها على محضر التنفيذ الأصلي الموجود بالملف التنفيذي عدد 1343/30/16 المفتوح لدى المحكمة التجارية بالرباط تبين لها أنه غير مطابق لمحضر التنفيذ المدلى به من طرف المستأنفة إذ أن المحضر المدلى به من طرف هذه الأخيرة يحمل تواريخ غير موجودة بالمحضر الأصلي الموجود في الملف التنفيذي عدد 16/30/1343، مما يجعل هذه التواريخ مزورة، وأن المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي احتسبت مدة سريان امتناع العارضة عن التنفيذ انطلاقا من التواريخ المضمنة بمحضر الامتناع المدلى به والذي تبين أنه يحمل تواريخ مزورة، ملتمسة الحكم برفض الطلب وحول الطعن بالزور الفرعي الحكم بتطبيق مقتضيات الفصول 89 وما يليها من قانون المسطرة المدنية وترتيب الآثار القانونية.

وبناء على مستنتجات المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/09/2022 جاء فيها أن المستأنفة التي لم يسبق لها أن نازعت في محضر الامتناع عن التنفيذ وإنما تمسكت في مواجهة مطالب العارضة بالدفع بالتقادم ومن جهة أخرى بعدم ارتكاز المطالبة بعائدات الأسهم على أساس، عادت لإثارة ما سبق لها أن أثارته أمام المحكمة المصدرة للحكم المستأنف، مع الزعم بالطعن بالزور الفرعي، وأن ما تثيره المستأنفة وتتمسك به مخالف للواقع في جانب منه ومنعدم الأساس ومخالف للقانون في جانبه الآخر، وأن المستأنفة تزعم بأن محضر الامتناع عن التنفيذ المحرر في حقها من طرف المفوض القضائي، طاله تزوير في التاريخ الموضوع على رأس المحضر وأن رقم صفر أضيف بخط اليد بين رقم 1 ورقم 7، وأنه إذا كان من غير المقبول أن لا يحمل محضر التنفيذ تاريخ إنجازه، وأنه لا وجود لسنة 217، فإن ذلك لا أثر له على صحة محتوى محضر التنفيذ الذي ليس محل منازعة والذي يثبت امتناعها عن تنفيذ الأحكام النهائية القطعية الصادرة لفائدة العارضة، وأنه لحد الآن، فإن المستأنفة لم تمكن العارضة من الأسهم التي تم الحكم عليها بتمكين العارضة منها مما يعتبر في حد ذاته امتناعا عن تنفيذ تلك الأحكام بقطع النظر عن ما هو مضمن بمحضر الامتناع عن التنفيذ، وأنه بقطع النظر عن عدم صحة الزعم بتزوير محضر الامتناع، فإنه مقتضى الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية، فإنه إذا طعن أحد الأطراف أثناء سريان الدعوى في أحد المستندات المقدمة بالزور الفرعي صرف القاضي النظر عن ذلك إذا رأى أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستند، و يكون من الواضح والبين أن ما تثيره المستأنفة كان غير صحيح، فإنه لا أثر له على مطالب العارضة وما قضى به الحكم المستأنف، وأن المستأنفة التي تدفع بتقادم حق العارضة في المطالبة بعائدات الأسهم التي حكم لها باستحقاقها، تزعم بأنها لم يسبق لها منذ سنة 2004 أن طالبت بذلك، وأنه على خلاف ما تزعمه المستأنفة، فإن الثابت من الحكم رقم 5465 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/12/2012 أن العارضة طالبت في مقالها بالحكم على المدعى عليها (إ. م.) بتمكينها من شهادة التسجيل كحاملة لـ 2229 سهم وبأدائها لفائدتها مبلغ 25.000 درهم كتعويض مسبق مع الأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الأرباح العائدة لها من عدد الأسهم المذكورة ابتداء من تاريخ الاكتتاب، و أن العارضة ومنذ ذلك التاريخ وهي تتقاضى للحصول على الأسهم التي اكتتبت بها في رأسمال المستأنفة إلى أن صدر قرار محكمة النقض بتاريخ 09/11/2016 تم باشرت إجراءات التنفيذ مرورا باستصدار أمر بتحديد الغرامة التهديدية بتاريخ 15/04/2016 استأنف من طرف المستأنفة حاليا وصدر فيه قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/10/2019 في الملف رقم 4004/8225/2019 قضى بتأييده، وإنه إلى جانب ذلك فإن الرسالة الصادرة عن دفاع العارضة والتي أبلغها المفوض القضائي للمستأنف عليها والمؤرخة في 30/03/2017 تضمنت المطالبة بعائدات الأسهم، و يكون من الواضح والبين أن التقادم المدعى به غير قائم ولا أثر لما تثيره المستأنفة في هذا الجانب، وأن المستأنفة تزعم من جهة بأن عائدات الأسهم، لا يمكن تمكين العارضة منها إلا بعد أن تصبح تلك الأسهم باسمها، ومن جهة أخرى تزعم بأن تحديد تلك العائدات غير مبني على أساس، وأنه و أنه إذا كانت ملكية العارضة للأسهم مقرر لها بمقتضى الأحكام القضائية النهائية ألزمت المستأنف عليها بتمكين العارضة من ما قدره 2229 سهما، فإن عائدات الأسهم أي الربحية عن كل سهم عن سنوات 2005 إلى 2019 لم تحددها العارضة وإنما هي صادرة عن المستأنفة نفسها ومضمنة بموقعها الإلكتروني الموجه للعموم قصد إخباره بالنتيجة الصافية للأرباح المحققة من طرفها وقيمة كل سهم من أسهمها، و يكون من الواضح والبين أن ما تطرحه المستأنفة لا أثر له على ما انتهى إليه الحكم المستأنف مما يكون معه ما تنعاه عليه منعدم الأساس وبدون أي إثر، ملتمسة الحكم بتأييد الحكم الابتدائي.

وبناء على مذكرة تعقيب على مستنتجات المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 24/10/2022 جاء فيها أن المستأنف عليها دفعت أن العارضة لم يسبق لها أن نازعت في محضر الامتناع عن التنفيذ وإنما تمسكت في مواجهة مطالب المستأنف عليها بالتقادم وأنها عادت إلى إثارة ما سبق لها إثارته مع الطعن بالزور الفرعي، و أن العارضة لازالت متمسكة بدفوعاتها المثارة في المرحلة الابتدائية، وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد وأنه يكون من حق العارضة إثارة الطعن بالزور الفرعي بعدما اكتشفت أن الدعوى مبنية على محضر مزور كما هو واضح من خلال الاطلاع عليه وكما هو موضح من طرف العارضة في مقالها الاستئنافي، دفعت المستأنف عليها أن عدم تضمين محضر الامتناع للتاريخ المحرر به وكذا إضافة رقم صفر بخط اليد للسنة لا أثر له على محتوى المحضر، و أنه وعلى عكس ما دفعت به المستأنف عليها فإن التاريخ المزور والمضمن بمحضر التنفيذ هو الذي اعتمده المرجع الابتدائي في إصدار حكمه وبالتالي فإن القول بكون التواريخ المزورة الموجودة بمحضر الامتناع لا أثر لها على صحة المحضر هو دفع مردود الغاية منه التملص من المسؤولية مما يتعين رده، إذ أن محضر الامتناع الأصلي والموجود في الملف التنفيذي لا يحمل أي تاريخ في رأسيته في حين أن محضر الامتناع المدلى به من طرف المستأنف عليها والذي أسس عليه الحكم الابتدائي فهو يحمل تاريخ 23/04/2017، وأن المستأنف عليها تريد بأي شكل من الأشكال تبرير التزوير الذي لحق محضر الامتناع المدلى به من طرفها والذي يثبت أنها تتقاضى بسوء نية وتريد الإثراء على حساب العارضة بطرق غير مشروعة. وحيث إنه للقول بوجود امتناع عن التنفيذ وتحديد تاريخ بداية سريانه لا بد من وجود محضر امتناع قانوني محرر من طرف عون التنفيذ بشكل يحترم الشروط الشكلية التي يحددها القانون ويتضمن تواريخ حقيقية كي يعتد به في تحديد تاريخ الامتناع، و أن المحضر المستند عليه من طرف المرجع الابتدائي يفتقد لجل هذه الشروط بل الأكثر من ذلك فهو محضر مزور يحمل تواريخ غير حقيقية مما يستحيل معه أن تستطيع المحكمة تحديد تاريخ الامتناع عن التنفيذ لتحديد التعويض المترتب عليه، و أن الدفع المثار من طرف المستأنفة بكون ما تثيره العارضة من دفوعات بخصوص التزوير الذي طال محضر الامتناع بكون ذلك لا أثر له على مطالب المستأنف عليها هو دفع مردود ويتعين عدم الاستجابة له مما ستقول معه المحكمة بتفعيل مقتضيات الفصول من 89 إلى 102 من قانون م.م، و دفعت المستأنف عليها أنها سبق لها أن طالبت العارضة بمقتضى الحكم عدد 5465 الصادر بتاريخ 26/12/2012 بتمكينها من شهادة التسجيل كحاملة لـ 2229 سهم وبأدائها لها مبلغ 25000 درهم كتعويض مسبق مع الأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الأرباح العائدة لها من عدد الأسهم المذكورة ابتداء من تاريخ الاكتتاب، و أنه بالاطلاع على منطوق الحكم المذكور والصادر بتاريخ 26/11/2012 أنه قضى بتمكين المستأنفة من ورقة الاكتتاب برأسمال الشركة العارضة بما قدره 2229 درهم من أسهم الشركة العارضة ورفض باقي الطلب، و أنه وعلى خلاف ما تزعمه المستأنف عليها فإنها وعلى فرض أنها طالبت بأداء عائدات الأسهم التي صدر بشأنها حكم قضى برفض الطلب سنة 2012 فإنها ومنذ ذلك التاريخ لم تقم بالمطالبة بها، و أن الدعاوى التجارية تتقادم بمرور خمس سنوات كما تنص على ذلك المادة 5 من مدونة التجارة مما يكون طلبها قد طاله التقادم، و دفعت المستأنف عليها أيضا أن ملكية الأسهم مقرر لها بمقتضى أحكام قضائية نهائية ألزمت العارضة بتمكينها مما قدره 2229 سهما، وأن عائدات الأسهم عن سنوات من 2005 إلى 2019 حددتها العارضة ومضمنة في موقعها الإلكتروني، و أن ما تزعمه المستأنف عليها غير صحيح ذلك أن الأحكام القضائية المحتج بها لم تحكم بتمكين المستأنف عليها مما قدره 2229 سهما للقول بأحقيتها في طلب الربحية عن هذه الأسهم، وإنما بتمكينها من 2229 درهم حسب الثابت من منطوق الحكم عدد 5465 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط، ملتمسة الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم وفق ملتمسات العارضة الواردة في مقالها الاستئنافي وتحميل المدعية الصائر وترتيب الآثار القانونية.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة والرامية إلى رد الطعن بالزور الفرعي وتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 19/12/2022 تخلف نائبا الطرفين رغم الإعلام والإمهال فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 26/12/2022.

التعليل :

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه استئنافها المبسوطة أعلاه.

وحيث بخصوص السبب المستمد من تقادم الدعوى بدعوى أن عائدات الأسهم المطالب بها ترجع إلى سنة 2014 يبقى مردودا لأن المساطر التي مارستها المستأنف عليها ومنها الحكم القاضي بتمكينها من ورقة الاكتتاب برأسمال شركة (إ. م.)، الذي تم تأييده استئنافيا، ورفض الطعن بالنقض المقدم بخصوصه، إضافة إلى الأمر الاستعجالي القاضي بتحديد الغرامة، تعتبر قاطعة للتقادم بمفهوم الفصل 381 من ق ل ع، والحكم المستأنف الذي سار في نفس الاتجاه لم يخرق أي مقتضى قانوني، و أنه خلافا لما تتمسك به الطاعنة فإن الدعوى المتعلقة بتمكين المستأنف عليها من ورقة الاكتتاب لها ارتباط بدعوى أداء عائدات الأسهم، لأن ممارسة الدعوى الأخيرة كان متوقفا على صدور مقرر قضائي بأحقية المستأنف عليها في الأسهم المكتتبة في رأسمال الطاعنة، وهو ما يجعل المساطر المتعلقة بالدعوى الأولى قاطعة للتقادم بالنسبة للدعوى الثانية (دعوى المطالبة بعائدات الأسهم).

وحيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة بشأن انتفاء واقعة الامتناع عن التنفيذ المنسوبة إليها، فإن الثابت من المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي إبراهيم (س) أن هذا الأخير أشار فيه إلى أن السيدة المكلفة بالشؤون القانونية لدى الطاعنة امتنعت عن التنفيذ بعدما عرض عليها جواب دفاع المستأنفة الذي وافق على اقتراحها الرامي إلى أداء قيمة السهم مع أداء عائدات تلك الأسهم منذ سنة 2005 إلى سنة 2015 بحسب قيمة العائدات المنشورة من طرفها، كما أن الأمر الاستعجالي الصادر بتاريخ 15/4/2019 في الملف رقم 300/8101/2019 اعتمد على المحضر المذكور كوسيلة لإثبات امتناع المستأنفة عن التنفيذ، وهو ما يجعل واقعة الامتناع ثابتة في حق المستأنف، ويبقى الدفع خلاف ذلك على غير أساس، كما أن الطعن بالزور الذي تم التصريح بعدم قبوله انصب على شكل المحضر وليس على مضمونه.

وحيث بخصوص منازعة الطاعنة في شكليات محضر الامتناع عن التنفيذ بدعوى أنه طاله تزوير في التاريخ الموضوع على رأس المحضر، وأضيف رقم 0 بخط اليد بين الرقم 1 والرقم 7، فلا تأثير لها على حجية المحضر لأن المعول عليه هو قيام واقعة الامتناع التي أصبحت ثابتة في حق المستأنف عليها وقد عاينها الأمر الاستعجالي القاضي بتحديد الغرامة التهديدية والذي ليس بالملف ما يفيد الطعن فيه.

وحيث وخلافا لما تمسكت به الطاعنة، فإن قيمة عائدات الأسهم المطالب بها من طرف المستأنف عليها ثابتة من خلال البيانات المستخرجة من الموقع الإلكتروني للطاعنة نفسها التي حددت قيمة السهم عن كل سنة من 2005 إلى غاية 2019، وأن الحكم عدد 5465 الصادر بتاريخ 26/11/2012 قضى بتمكين المستأنف عليها من ورقة الاكتتاب برأسمال الشركة بما قدره 2229 سهم وأن كلمة درهم الواردة في منطوقه هي مجرد خطأ مادي لا تأثير له على ما قضى به الحكم المذكور.

وحيث بخصوص ما عابته الطاعنة على الحكم المستأنف بشأن المبلغ المحكوم به عن تصفية الغرامة التهديدية، فإن الاجتهاد القضائي استقر على أن تصفية الغرامة التهديدية يمنح للمحكوم له الدائن بسبب ضرر أصابه من جراء عدم التنفيذ تتم صياغته في إطار السلطة التقديرية للمحكمة استنادا إلى حجم الضرر اللاحق بالمحكوم به ومدى تعنت المحكوم عليه في تنفيذ الحكم، وأنه بالنظر لمبلغ الغرامة التهديدية المحددة يوميا في 3000 درهم وبالنظر للضرر اللاحق بالمستأنف عليها نتيجة تعنت الطاعنة في تنفيذ الحكم فإن المبلغ المحكوم به جد مناسب ويقل عن المبلغ المطالب به بعدما أخذت المحكمة بعين الاعتبار المبلغ المحكوم به عن عائدات الأسهم، مما يبقى السبب على غير أساس.

وحيث إنه بالاستناد لما ذكر يبقى مستند الطعن على غير أساس الأمر الذي يناسب تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

لهــذه الأسبـــاب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكــل: بقبول الاستئناف و عدم قبول الطعن بالزور الفرعي.

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Sociétés