Inexécution partielle d’un contrat de distribution : Le défaut de fourniture de l’autorisation de service justifie l’indemnisation du préjudice réel du distributeur, incluant le manque à gagner et les frais exposés (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61000

Identification

Réf

61000

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3191

Date de décision

11/05/2023

N° de dossier

2023/8201/267

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en paiement d'une clause pénale pour inexécution d'un contrat de distribution exclusive, la cour d'appel de commerce devait déterminer si une exécution partielle des obligations du commettant suffisait à écarter l'application de la clause. L'appelant, distributeur, soutenait que la livraison de matériel informatique ne constituait pas une exécution satisfactoire en l'absence de la remise de l'autorisation administrative d'opérer, indispensable à son activité. La cour écarte les moyens de l'intimé tirés d'une prétendue demande nouvelle et d'une faute imputable au distributeur, les jugeant inopérants. Elle retient que le défaut de délivrance de cette autorisation, qualifiée de document essentiel, constitue une inexécution partielle des engagements du commettant. La cour juge que cette inexécution partielle justifie non pas l'application de la clause pénale dans son intégralité, mais l'allocation de dommages et intérêts correspondant au préjudice matériel et à la perte de chance évalués par l'expert judiciaire. Le jugement de première instance est en conséquence infirmé et la cour, statuant à nouveau, condamne le commettant au paiement de l'indemnité fixée par l'expert.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 10 يناير 2023 تقدمت شركة ب. بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي تستأنف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 4185 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/09/2020 في الملف عدد 2224/8236/2020 القاضي برفض الطلب.

في الشكل :

حيث إن الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف أن شركة ب. [P.] تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها وقعت مع شركة ض.ك. اتفاقية للتوزيع الحصري لمنتجاتها وفق الشروط والأحكام المنصوص عليها في الاتفاقية وذلك بخصوص جميع الوكالات التي حصلت فيها على اعتماد مسبق، وأنها في هذا الخصوص قامت بتجهيز وكالتين بمقر شركتها من مالها الخاص وذلك بكل ما يستلزم العمل من تجهيزات الكترونية وتأمين المعدات المبينة في العقد وأن الطرفين وقعا على انتهاء الأشغال بالوكالتين التي أعدتهما العارضة وتم التوقيع على محضر استلام معلق على شرط تسليم شاشة LFD إلا أنها فوجئت بامتناع المدعى عليها عن تسليمها الأجهزة المعلوماتية وأمر الخدمة بالرغم من مرور أجل ستون يوما المحدد في المادة 8 من الاتفاقية والتي نص فيها بأن تؤدي مبلغ 1500.000 درهم كشرط جزائي في حالة عدم تسليمها للأجهزة في الأجل المتفق عليه والتمست لأجل ما ذكر معاينة إخلال المدعى عليها لالتزامها والحكم عليها بأداء مبلغ مليون درهم المحدد في المادة 8 من العقد كشرط جزائي وبعد إجراء بحث وخبرة حسابية بواسطة الخبير علي (س.) الذي وضع تقريرا حدد فيه قيمة التعويض المستحق للمدعية في مبلغ 466200 درهم الذي يشمل فوات الكسب ومصاريف الكراء والتجهيزات الخاصة بالمحلين، أدلت المدعى عليها بواسطة محاميها بمذكرة جوابية عرضت من خلالها أن من قامت بخدمات تجهيز الوكالتين هي شركة ف. وأدت لها المدعية مبلغ 70.000 درهم بواسطة تحويل بنكي كما سلمت لها شيكا بمبلغ 79.476,00 درهم والذي رجع عند تقديمه للاستخلاص بملاحظة بدون مؤونة وبما أن الشركة المذكورة هي من قامت بإنجاز الأشغال فقد اتصلت بالعارضة لاستفسارها عن الشيك المرفوض وأن المدعية لم تجب العارضة أيضا عن التساؤل المذكور حسب الثابت من الرسالة، علاوة على ذلك فإن الاتفاقية نص فيها على الالتزام بجميع القوانين المرتبطة بتحويل الأموال والتمست الحكم برفض الطلب، وبعد تمام الإجراءات أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي برفض الطلب استأنفته المدعية موضحة أوجه استئنافها فيما يلي:

أن المحكمة لرد طلبها أوردت في تعليل حكمها بأن المستأنف عليها سلمت العارضة شاشتي تلفاز من نوع سامسونغ LFD كما هو ثابت من محضر التسليم 04/2015 و 05/2015 داخل أجل ستين يوما وبأن الشرط الجزائي يصير بذلك غير واجب التنفيذ والحال وأنه طبقا لنص الفصل 230 من ق ل ع والذي يجعل من الالتزامات التعاقدية على وجه صحيح مقام القانون بالنسبة للطرفين وكذا الفصل 231 من ذات القانون فإن المستأنف عليها وطبقا لمقتضيات البند 8 من الاتفاقية عوض أن توفر للعارضة الأجهزة الالكترونية والإذن المسبق لبدأ الخدمة مسلم من لدن بنك المغرب سلمت العارضة فقط شاشة تلفاز من نوع سامسونغ داخل أجل 60 يوما دون باقي الالتزامات المنصوص عليها في المادة 8 المذكورة وبالتالي تكون المستأنف عليها قد أوهمت المحكمة كونها نفذت التزاماتها خارقة بذلك مبدأ حسن النية وللمنصوص عليه في الفصلين 181 و 331 من ق ل ع، علاوة على ذلك أن المحكمة لما اعتبرت العارضة ان مجرد تسلمها لشاشتي تلفاز دون باقي ما التزمت به المستأنف عليها من منحها الإذن المسبق لبدء الخدمة مسلم من لدن بنك المغرب تكون قد أجبرتها على قبول تنفيذ الالتزام بشكل مخالف لما تم الاتفاق عليه وتكون بذلك قد خرقت مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، سيما وأن العارضة وبدون حصولها على الإذن لا يمكن لها أن تقوم بعملية تحويل الأموال وبذلك فإن الحصول على الأمر بالخدمة أمر ضروري للقيام بعملها المتفق عليه وليس مجرد تسليمها لشاشتي تلفاز ومؤكدة على أن المحكمة قد أمرت بإجراء خبرة حسابية عهدت للخبير علي (س.) وحدد لها تعويضا عن الأضرار في مبلغ 466200 درهم والتمست إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدتها مبلغ 3 مليون درهم عن الشرط الجزائي ومبلغ 466200 درهم وفق ما جاء في تقرير الخبير ومبلغ 1000 درهم كغرامة عن كل يوم تأخير عن التنفيذ.

وحيث أجابت المستأنف عليها بواسطة محاميها أن المستأنفة زعمت من خلال مقالها الافتتاحي أن العارضة خرقت مقتضيات الفصلين 230 و 231 من قانون الالتزامات والعقود ونفت في مقالها بان العارضة لم تسلمها الأجهزة الالكترونية داخل اجل 60 يوما وبعد إثبات العارضة احترامها للالتزام المذكور وإدلائها بما يثبت تسليم الأجهزة الالكترونية في الأجل المتفق عليه تزعم مرة أخرى بموجب مقالها الاستئنافي أن العارضة لم تنفذ كامل التزاماتها بمقتضى العقد والحال أن من خرق العقد فهي الطاعنة التي خرقت مقتضيات البند 4 منه الذي التزمت بموجبه تحمل مصاريف ونفقات تجهيز الوكالتين، وأن من قامت بالأشغال هي شركة ف. وبعد استكمالها أدت لها بواسطة شيك مبلغ 79476,00 درهم والذي عند تقديمه للبنك رجع بملاحظة أنه غير قابل للصرف مما تكون قد أخلت بإحدى البنود الأساسية للعقد ولنشاط تحويل الأموال والمتمثل في احترام المذكرة التوجيهية الصادرة عن بنك المغرب وبذلك فإن العارضة لا يمكن لها التعامل مع شركة أثبتت منذ البداية على أنها غير جديرة بالثقة بتسليمها للعارضة شيكا رجع بدون أداء، وبالتالي يكون "شرط الأمانة" موضوع المذكرة رقم 3/12/G الصادرة عن بنك المغرب غير قائم لدى الطاعنة ويكون بذلك من حق العارضة التحفظ في استكمال العلاقة التجارية مع الطاعنة ومنازعة فيما حدده الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية من تعويض لكون الخبرة المنجزة غير مبنية على أسس تقنية وعلمية ووثائق محاسبية وهي بذلك خبرة غير موضوعية كما أن ما حددته الطاعنة في مقالها الاستئنافي من مبلغ 3 مليون درهم كشرط جزافي و 466200 درهم كتعويض فإنها طلبات لم يسبق للطاعنة أن تقدمت بها وفي ذلك خرق لمقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أنه لا يجوز التقدم بأي طلب جديد لأول مرة خلال المرحلة الاستئنافية والتمست الحكم برد الاستئناف.

وحيث عقبت الطاعنة أن الشيك التي ادعت المستأنف عليها عدم أداء قيمته فإنه على خلاف ذلك فإن العارضة أدت قيمته واحتفظت به المستأنف عليها وحاولت استخلاص قيمته للمرة الثانية وما يؤكد صحة أقوالها ما ورد في رسالتها المؤرخة في 16/12/2016 التي توصلت بها العارضة التي أقرت فيها المستأنف عليها بخطئها واعتذرت عن ذلك، علاوة على ذلك فإن الإصلاحات كلفت بها العارضة وهي صاحبة الحق في المطالبة بمستحقاها، وأن شركة ف. توصلت منها بجميع مستحقاها وسلمت لها الوكالتين مجهزتين ووقعت على محضري التسليم النهائي عدد 04/2015 و 05/2015 بتاريخ 27/05/2015 وأن باقي ما تحججت به المستأنف عليها في مذكرتها لا أساس له لكونها مجرد ادعاءات الغاية منها التملص من التزاماتها العقدية ومؤكدة على أن طلباتها ليست بجديدة لكون المبلغ الذي طالبت به هو الذي حددته الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية والتمست الحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وحيث ادرج الملف بجلسة 20/04/2023 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة فحجزت للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 11/05/2023.

محكمة الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبة الصواب فيما قضى به من رفض لطلبها الرامي للحكم على شركة ض.ك. بأداء المبلغ المنصوص عليه في الفصل الثامن من الاتفاقية كشرط جزائي لكونها توصلت من المستأنف عليها بشاشتي التلفاز فقط دون " الأمر بالخدمة " الصادر عن بنك المغرب الذي التزمت بتسليمه لها ومؤكدة على أنه لا يمكنها القيام بعمليات تحويل الأموال في غياب الإذن بالخدمة.

وحيث إنه بالرجوع للمقال الافتتاحي للدعوى يتبين أن الطاعنة شركة ب. قد أسست طلبها على مقتضيات المادة الثامنة من الاتفاقية المبرمة بتاريخ 09/02/2019 والحكم على شركة ض.ك. بأداء مبلغ الشرط الجزافي استنادا لإخلالها بالالتزامات الواردة في المادة المذكورة المتمثلة في عدم تسليمها الأجهزة المعلوماتية والأمر بالخدمة رغم مرور الأجل المتفق عليه وهو ستون يوما.

وحيث إن المنصوص عليه في المادة الثامنة من الاتفاقية المذكورة أن شركة ض.ك. تتعهد بدفع مبلغ 1.500.000,00 درهم لشركة ب. بصفتها الوكيل بدون تحفظ عن كل وكالة مستلمة إذا لم يستلم الوكيل الأجهزة المعلوماتية وأمر الخدمة داخل اجل ستين (60) يوما بعد استلام الأشغال ...

وحيث إن البنود المتفق عليها في العقود تعتبر قانون الطرفين وشريعتهما عملا بالمنصوص عليه في الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود.

وحيث يتبين من محضري تسليم الأشغال عدد 04/2015 و 5/2015 أن ما تسلمته الطاعنة بموجبهما تعلق فقط بشاشتين من نوع SAMSUNG LFD دون " الأمر بالخدمة " المنصوص عليه في الاتفاقية والذي يعتبر الوثيقة الأساسية للقيام بعملية التحويل للأموال بشأن الوكالتين التي تم تجهيزهما من لدن الطاعنة وهو الأمر الذي لم تنفيه المستأنف عليها في محرراتها، وما تمسكت به هذه الأخيرة من أن طلب الحصول على "الأمر بالخدمة" طلب جديد دفع لا أساس له من الصحة لأنه كان من ضمن الأسباب الواردة في مقال الدعوى لتفعيل الشرط الجزائي المتفق عليه، كما أن ما أثارته المستأنف عليها في مذكرتها بأنه تبين لها بأن الطاعنة ليست محط ثقة ولا ترغب في الاستمرار معها لكونها أخلت بالتزام اتجاه القائمة بالأشغال شركة ف. لما أدت هذه الأخيرة واجب الأشغال بشيك رجع لها بدون أداء، فهي دفوع تخرج عن نطاق الدعوى وعن المقتضيات التي رفعت في إطارها المنصوص عليها في المادة الثامنة من الاتفاقية، مما يتعين ردها.

وحيث إن الثابت مما ذكر أن المستأنف عليها أخلت بجزء من الالتزام الوارد في المادة الثامنة من الاتفاقية لكونها لم تمنح الطاعنة " الأمر بالخدمة " رغم تسليم الأشغال وانتهائها بشأن الوكالتين، وفي هذا الخصوص فإن ما حدده الخبير علي (س.) من مبلغ قدره 466.200,00 درهم يعتبر تعويضا كافيا لجبر الضرر عن الإخلال الجزئي المذكور وذلك عما فات الطاعنة من كسب وما تكبدته من مصاريف بشأن الكراء والتجهيز للمحلين خلافا لما حددته في مقالاتها بشأن ذلك عن غير أساس لكون الإخلال جزئي فقط، مما يتعين بذلك التصريح باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة المبلغ المذكور وجعل الصائر بين الطرفين بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل:

وفي الموضوع : باعتباره و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 466.200,00 درهم و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial