Indemnité d’occupation : Le maintien dans les lieux sans droit ni titre après l’expiration d’un contrat engage la responsabilité de l’occupant même en cas d’exercice des voies de recours (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69457

Identification

Réf

69457

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2005

Date de décision

24/09/2020

N° de dossier

2019/8202/3302

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'indemnisation du propriétaire d'un fonds de commerce pour occupation sans droit ni titre, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée du droit d'ester en justice comme justification du maintien dans les lieux. Le tribunal de commerce avait condamné l'occupant au paiement d'une indemnité d'occupation sur la base d'une première expertise, laquelle était contestée par les deux parties en appel.

L'appelant principal soutenait que son maintien dans les lieux ne pouvait être qualifié de fautif dès lors qu'il résultait de l'exercice de son droit de défendre en justice un fonds de commerce qu'il estimait avoir constitué. La cour écarte ce moyen en retenant que l'exercice des voies de recours ne saurait justifier une occupation sans droit ni titre postérieurement à l'échéance du contrat de prêt qui fondait initialement la présence de l'exploitant.

Elle considère que le refus de restituer le local après la fin du contrat et la consignation du montant du prêt caractérise une occupation illégitime ouvrant droit à réparation pour le propriétaire privé de la jouissance de son bien. Faisant droit à l'appel incident, la cour homologue une seconde expertise dès lors qu'elle est fondée sur les propres documents comptables et fiscaux de l'occupant.

La cour accueille également la demande additionnelle visant à indemniser la période courant jusqu'à l'expulsion effective, justifiée par la production du procès-verbal d'exécution. Le jugement est par conséquent réformé par une majoration de l'indemnité d'occupation et l'octroi d'une indemnité complémentaire.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم أحمد (م.) بواسطة دفاعه الأستاذ عبد اللطيف (م.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 14/06/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4957 الصادر بتاريخ 9/05/2019 في الملف عدد 6821/8205/2018، عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي مبلغ 183.000,00 درهم وبتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات ورفض الطلب المضاد وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث سبق البث في الاستئنافين الاصلي والفرعي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 19/12/2019.

وحيث ان الطلب الاضافي جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، ان المستأنف عليه المصطفى (ب.)، تقدم بتاريخ 17/01/2017, بمقال لتجارية البيضاء , عرض فيه أنه سبق له ان أبرم عقد سلف لضمان استغلال المحل المتعلق باصلاح العجلات والموازنة بمحطة شال الموجودة بشارع [العنوان] اليوسفية، مع مالك الأصل التجاري السابق للمحل المسمى ابراهيم (س.)، متعهدا بإفراغه عند توصله بمبلغ السلف المحدد في مبلغ 80000 درهم بتاريخ 31/12/2011، وأن العارض عمل على شراء الأصل التجاري للمحطة من يد ابراهيم (س.) متعهدا بتحمله بجميع الديون المترتبة على هذا الأخير والتي من بينها سلف المدعى عليه، وان العارض أشعره بشرائه للأصل التجاري، موضحا له أن المبلغ موضوع تعاقده و(س.) ابراهيم سيتم وضعه رهن اشارته قبل حلول أجله، فاستصدر أمرا مختلفا بموجبه تم عرض المبلغ موضوع السلف على المدعى عليه، وتم إيداعه بصندوق المحكمة الإبتدائية بعد أن رفضه، ثم وجه له انذارا لأجل إفراغ المحل ضمن الأجل المضروب الذي هو 31/12/2011، محملا أياه ما قد يترتب عن التأخير من آثار قانونية، إلا أنه انه لم يستجب مما حدابه إلى توجيه دعوى الإفراغ في مواجهته آلت إلى صدور قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بعد النقض عدد 3966 بتاريخ 15/6/2016 موضوع ملف تجاري عدد 1417/8202/2016، قضى بإفراغ المستأنف عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل.فيكون بذلك استغلال المدعى عليه للمحل للفترة الموالية الواردة بعقد استغلال سيما وأنه سبق وأن حدد تاريخ 31/12/2011 على الإفراغ دون قيد أو شرط عند تنفيذ الالتزام، وامتناعه عن ذلك لغاية يومه، واشعاره بإجراءات التنفيذ التي لازالت جارية في وضع المتعسف الماس بحقوق استرجاع العارض للمحل الذي يعتمره، ويستغله خلال المدة الموالية لتاريخ 31/12/2011، سيما وان المحل يعد محلا تجاريا لبيع واصلاح العجلات، والقيام بالموازنة للسيارات والشاحنات داخل محطة شال للبنزين التي توجد بموقع رئيسي بمدينة اليوسفية، مما فوت عليه فرصة استغلاله لهذا للمحل الذي يقدر تعويضه الشهري عنه بمبلغ لا يقل عن عشرة آلاف درهم ، ملتمسا الحكم له بتعويض مسبق قدره 30000 درهم وإجراء خبرة لتحديد قيمة التعويض الإجمالي عن عدم استغلال العارض له خلال المدة المذكورة، وتحميل المدعى عليه الصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل مع جعل الاكراه في الأقصى وحفظ حقه في جميع الأحوال.

وبجلسة 08/09/2017 ادلى المدعى عليه بمذكرة جوابية مشفوعة بمقال مقابل عرض فيها أن القرار الإستئنافي المدلى به هو محل طعن بالنقض وأن الدعوى سابقة لأوانها،وأنه سبق للمدعي أن تقدم بمقال رام إلى طرد محتل صدر فيه حكم قضى برفض الطلب، تم تأييده بمقتضى قرار استئنافي، والذي تم نقضه من طرف محكمة النقض وأحيل على محكمة الإستئناف التي أصدرت قرارا يقضي بإفراغ العارض من المحل التجاري موضوع النزاع، وأن العارض لم يقم بممارسة حقه في التقاضي لكونه أسس أصلا تجاريا في المحل موضوع النزاع، وأن المحكمة الإبتدائية ومحكمة الإستئناف أقرت بكون العارض تسلم المحل موضوع النزاع فارغا وقام بتجهيزه بالمعدات اللازمة لنشاطه التجاري المتمثل في بيع وترتيب العجلات وقام بتكوين أصل تجاري، مما يجعله محميا بمقتضيات ظهير 24 ماي 1955 المنظم لكراء المحلات التجارية، فضلا عن انه أصبح مكتسبا لأصل تجاري بمقتضى حكم نهائي حائز لقوة الشئ المقضي به، وبالتالي فإن ما قام به العارض لا يعدو أن يكون ممارسة لحقه في التقاضي والدفاع عن مكاسبه، والتي هي الآن محل طعن بالنقض للقرار الإستئنافي المدلى به من طرف المدعي مما يجعل العارض محق في التماس رفض الطلب، كما أن ما قام به العارض من تأسيس لأصل تجاري يستوجب التعويض مما يكون معه العارض محقا في طلب الحصول على تعويض يقدره بكل اعتدال في مبلغ 300.000.00 درهم عن الضرر الحاصل له. لأجله يلتمس رفض الطلب والتصريح بقبول المقال المقابل، والحكم على المدعى عليه بأدائه له مبلغ 300.000.00 درهم كتعويض عن الضرر الحاصل له عن فقدان الأصل التجاري وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، مدليا بنسخة حكم ابتدائي وقرار استئنافي وقرار محكمة النقض و نسخة من عريضة النقض.

وبتاريخ 18/09/2018 صدر الحكم عدد 8110 قضى في الطلب الأصلي بعدم قبوله شكلا وتحميل رافعه الصائر، وفي الطلب المقابل بقبوله شكلا ورفضه موضوعا وتحميل رافعه الصائر، انعته محكمة الاستئناف بموجب القرار عدد 1186 في الملف عدد 5788/8232/2017 بتاريخ 07/03/2018 وقضت من جديد بإرجاع الملف إلى المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون وحفظ البت في الصائر.

وبعد احالة الملف على المحكمة التجارية ، اصدرت بتاريخ 22/11/2018 حكما تمهيديا عدد 1636 قضى باجراء خبرة حسابية خلص بموجبها الخبير عبد الوهاب ابن زاهر في تقريره ان التعويض المستحق للمدعي عن المدة من 01/01/2012 إلى 31/01/2017 في مبلغ 183.000,00 درهم.

وبناء على مذكرة المطالب المدنية بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعي والتي جاء فيها أن تقويم الخبير لم يرق لدرجة الاعتبار الواقعي لمردودية المحل عن استغلاله مما يقضي معه إجراء خبرة مضادة سيما وأن الخبير لم ينتقل إلى عين المكان قصد معاينة المحل ومدى إمكانية مردوده، وأن العارض يكون محقا في الحكم لفائدته عن الفترة الموالية للمدة المحددة بمقتضى تقرير الخبرة والممتدة ما بين 01/02/2017 إلى متم أبريل 2019 محددة في مبلغ 78000 درهم. ملتمسا أساسا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة مضادة، واحتياطيا الحكم بأداء المدعى عليه للعارض مبلغ 26.1000 درهم عن المدة الممتدة ما بين 01/01/2012 إلى متم شهر أبريل 2019 مع تحميله الصائر مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل وحفظ حق العارض في جميع الأحوال.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه والتي جاء فيها أن الأمر بإجراء خبرة مجانب للصواب، لأن العارض لم يكن محتلا للمحل بدون سند بل أسس أصلا تجاريا وأصبح مالكا له، بالإضافة إلى ذلك فإن الخبرة جاءت غير موضوعية وتفتقد إلى المصداقية لكون الخبير لم ينتقل إلى المحل التجاري لمعرفة ومعاينة مداخيل المحل وتحديد أرباحه الصافية. ملتمسا الحكم بإجراء خبرة مضادة للوقوف على حقيقة مداخيل المحل.

وبتاريخ 02/05/2019 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم مجانبته الصواب حين قضى عليه بأداء مبلغ 183.000.00 درهم كواجب استغلال المحل التجاري عن المدة من 1/1/2012 الى غاية 31/1/2017، اذ ان المستأنف عليه تقدم بدعوى رامية الى طرد محتل صدر فيها حكم ابتدائي عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضى برفض الطلب، ايد استئنافيا نقضته محكمة النقض واحيل على محكمة الاستئناف التي قضت بافراغ المستأنف من المحل التجاري موضوع النزاع، مما يفيد ان العارض قام بممارسة حقه في التقاضي، وهو حق مشروع يكلفه الدستور والقوانين الجاري بها العمل، بل اكثر من ذلك فعندما تقدم المستأنف عليه بدعوى من اجل الافراغ صدر فيها حكم لفائدته برفض الطلب، مما أصبح معه يتوفر على أصل التجاري مؤسس وفق القانون وقبل ان يشتري المستأنف عليه المحل التجاري برمته. وبالتالي فإن العارض لم يقم بأي اجراء او تصرف مخالف للقانون بل دافع عن حقه ومكاسبه واصله التجاري، إلا ان المحكمة ارتأت افراغه فنفذ قرار المحكمة دون تماطل او رفض فيكون ما ذهبت اليه المحكمة من الامر باجراء خبرة مجانب للصواب لان المستأنف لم يكن محتلا بدون مسند، بل اسس اصلا تجاريا، واصبح مالكا له.

وبصفة احتياطية ، فإن الخبرة المنجزة جاءت مجحفة في حق العارض لكونه لم يقم بأي تصرف غير قانوني تجاه المستأنف عليه، ذلك ان الخبير انحاز الى المستأنف عليه بصورة واضحة، فضلا عن ان تقريره انجز بكيفية مرتجلة وعشوائية لأنه لم ينتقل الى المحل التجاري لمعرفة ومعاينة مداخيله وتحديد ارباحه الصافية، وبالتالي فإن الخبرة جاءت غير موضوعية ، وتفتقد للمصداقية.

وحيث يتعين استناذا لما ذكر، التصريح أساسا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا الحكم باجراء خبرة للوقوف على حقيقة مداخيل المحل موضوع النزاع مع حفظ حق المستأنف في التعقيب عليها.

وبجلسة 28/11/2019 ادلى المستأنف عليه بمذكرة جوابية مشفوعة باستئناف فرعي، جاء في مذكرته بأن مقال الاستئناف مختل من الناحية الشكلية لعدم تضمينه الوقائع بشكل يفيد معالجة الوسائل المستدل بها ضمن ملف النازلة، مما يمثل خرقا لمقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية ويتعين التصريح بعدم قبول الاستئناف وان ما نعاه المستأنف على الحكم المستأنف من كونه اصبح يتوفر على اصل تجاري، عن المحل الذي يحتله وان تصرفه جاء طبقا للقانون يبقى ادعاء مجرد من الاعتبار القانوني والواقعي لتدعيمه، وان القرار الاستئنافي الصادر بإفراغه، اعتمد اصلا على العلاقة التعاقدية القائمة والمحددة بمدة معينة ، وهو ما اعتمدته المحكمة المصدرة للحكم المستأنف في معرض جوابها عن ذلك مما يكون معه الحكم فيما قضى به بخصوص تلك الوسيلة مصادف للصواب.

وبخصوص الاستئناف الفرعي، فإن الحكم المستأنف استند الى خبرة غير موضوعية، اذ ان الخبير لم ينتقل لمعاينة المحل واجراء التحريات اللازمة ميدانيا لاستخلاص نتائج ما تضمنه بالتقرير، فجاء تقريره غير مستوفي للشروط القانونية المتطلبة لذلك وخارقا لمقتضيات الفصل 59 من ق.م.م، لعدم جوابه بشكل قانوني على ما تم تكليفه به، مما يقتضي معه الحكم تمهيديا باجراء خبرة مضادة يعهد فيها للخبير بالانتقال الى عين المكان، لتحديد واجب الاستغلال اعتمادا على عنصر المقارنة الميدانية بعين المكان تفعيلا لمقتضيات الفصل 66 من ق.م.m.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر الحكم بعدم قبول الاستئناف الاصلي شكلا واحتياطيا برفضه موضوعا وبخصوص الاستئناف الفرعي، الحكم تمهيديا باجراء خبرة مضادة حضورية للأطراف المعنية مع حفظ حق العارض في جميع الاحوال.

وحيث ادلى المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة ، يعرض من خلالها ان الدفع الشكلي المتعلق بخرق مقتضيات الفصل 142 من ق.م.م لا يرتكز على اساس، لان الفصل المذكور لم يتضمن الكيفية التي يتم بها بسط الوقائع، بل اقتصر فقط على ضرورة تضمينها بالمقال ، مضيفا بخصوص دفع المستأنف عليه بعدم احقية العارض في التصريح بكونه اصبح يتوفر على اصل تجاري بعد صدور الحكم لفائدته برفض الطلب، فإنه بالرجوع الى الحكم عدد 10360 الصادر بتاريخ 13/12/2011 في الملف عدد 10628/9/2009 خاصة السطر 2 من الصفحة 2، فقد جاء به بأنه انشأ عليه اصلا تجاريا كما هو ثابت من خلال نسخة حكم المدلى بها" مما يفيد ان العارض اصبح يتوفر على الاصل التجاري موضوع الدعوى ويتعين رد هذا الدفع لعدم جديته، كما ان دفعه بان الحكم المستأنف اعتمد على العلاقة التعاقدية عوض مبدأ الشرعية والمشروعية، فإن العلاقة القائمة بين المستأنف والمستأنف عليه اساسها العقد وبالتالي فإن الوسيلة المرجح سلوكها هي المعتمدة من طرف المحكمة مصدرة الحكم وعليه فإن هذا الدفع غير مبني على اساس واقعي مما يتعين رده.

اما بخصوص الاستئناف الفرعي، فإنه يرمي الى اجراء خبرة مضادة لعدم موضوعيتها حيث ان السيد الخبير لم ينتقل لعين المكان، وانه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة من طرف عبد الوهاب ابن زاهر فإنه انحاز الى المستأنف عليه على حساب العارض كما سبق بيانه في مقال الاستئناف، وان غرض الطرفين يصب في اتجاه واحد وهو اجراء خبرة مضادة ، وذلك على الرغم من اختلاف الاسباب المدلى بها من كل طرف، مما يتعين معه رد دفوع المستأنف عليه لعدم جديتها والحكم للعارض وفق مقاله الافتتاحي وبخصوص الاستئناف الفرعي الحكم وفق المقال الاستئنافي للمستأنف.

وبتاريخ 19/12/2019، صدرا قرار تمهيدي بإجراء خبرة خلص بموجبها الخبير محمد بنسعيد في تقريره الى تحديد التعويض المستحق للمستأنففرعيا نتيجة حرمانه من استغلال المحل من 01/01/2012 لغاية 31/01/2017 في مبلغ 239535,96 درهما.

وبجلسة 16/07/2020 ادلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة تحديد مطالبه النهائية مشفوعة بطلب اضافي، يعرض بموجبها انه سبق وان حدد مدة تعويضه بمقاله الافتتاحي نتيجة حرمانه من الاستغلال من المحل عن الفترة الممتدة من 1/1/2012 الى 31/1/2017 على اعتبار ان المستأنف عليه فرعيا لازال يحتل المحل موضوع طلب التعويض عن استغلاله، ولم يتم افراغه منه إلا بتاريخ 28/7/2017، كما هو واضح من محضر التنفيذ ، مما يكون معه محقا في تعويضه عن الفترة الموالية لتاريخ 31/1/2017 لغاية 28/7/2017 اي لمدة ستة اشهر، ولما كان الخبير حدد مبلغ التعويض عن حرمانه من الاستغلال عن سنوات 2012 و 2013 و 2014 و 2015 و 2016 وشهر يناير من سنة 2017 اي ما مجموعه 61 شهرا في مبلغ 239535,96 درهما، فإن تعويضه عن مدة ستة اشهر الموالية لتاريخ المقال الافتتاحي، تكون على الشكل التالي:

( 239535,96 درهم ÷ 61) × 6 اشهر = 23560,91 درهما، وبما ان الحكم الابتدائي قضى لفائدة العارض بتعويض عن الفترة الممتدة ما بين 1/1/2012 الى 31/1/2017 بمبلغ 183000 درهم، فإنه يكون محقا في طلب رفع التعويض المذكور كالتالي: ( 239535,96 + 23560,91 ) – 183000= 80096,87 درهما.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة مع قبول الطلب الاضافي شكلا وموضوعا رفع التعويض المحكوم ابتدائيا لفائدة العارض وذلك بإضافة مبلغ 80096,87 درهما اليه وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر مع الفوائد القانونية من تاريخ المقال الافتتاحي وجعل الاكراه في الاقصى.

وارفق مذكرته بصورة لمحضر تنفيذ.

وبنفس الجلسة ادلى المستأنف بواسطة دفاعه الاستاذ (م.) بمذكرة بعد الخبرة يعرض بموجبها ان الخبرة المنجزة جاءت مجحفة في حقه ومبالغ فيها ومتناقضة مع الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية التي حددت التعويض المستحق في مبلغ 183.000.00 درهم فضلا عن انها – الخبرة- لا تتسم بالموضوعية والحياد بل إن الخبير انحاز الى المستأنف فرعيا ، سيما وان الدعوى المرفوعة من طرف هذا الاخير من اجل الافراغ صدر فيها حكم لفائدة العارض برفض الطلب مما اصبح معه يتوفر على صفة مالك للأصل التجاري، مما لا محل معه للقول بأنه محتل للمحل بدون سند حتى ينسنى للمستأنف عليه المطالبة بالتعويض عن ذلك، سيما وانه كان متواجدا بالمحل بناءا على احكام قضائية حائزة لقوة الشيء المقضي به، مما يتعين معه اساسا استبعاد ما جاء في الخبرة وعدم الاخذ بها، والحكم وفقا لما جاء في مقال الاستئناف الاصلي، بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا ارجاع المهمة للخبير للقيام بها وفق القانون دون انحياز لطرف على آخر.

وحيث ادرج الملف بجلسة 17/09/2020 ألفي خلالها برسالة مرفقة بصورة مطابقة للأصل لمحضر التنفيذ من طرف دفاع المستأنف عليه، المدلى به سابقا، وسجل الاستاذ عبد الحق (ب.) ومن معه نيابته عن المستأنف الذي سبق له ان ادلى بتعقيبه على الخبرة بواسطة دفاعه الاستاذ (م.)، واعتبارا لكون القضية جاهزة، قررت المحكمة حجزه للمداولة لجلسة 24/09/2020.

محكمة الاستئناف

- بخصوص الاستئنافين الاصلي والفرعي.

حيث انه بخصوص ما يدفع به المستأنف اصليا بأنه لم يقم بأي اجراء او تصرف مخالف للقانون، لانه دافع عن حق من حقوقه دون تماطل، فضلا عن انه نفذ قرار الإفراغ الصادر ضده دون تماطل، فإنه حقا لئن كان اللجوء الى القضاء من الحقوق المكفولة للجميع، فإن الثابت من وثائق الملف ان المستأنف عليه اصليا استصدر قرارا عن محكمة الاستئناف التجارية عدد 3966 بتاريخ 15/06/2016 في الملف عدد 1417/8202/2016، قضى بافراغ المستأنف أصليا بعدما امتنع عن ارجاع المحل رغم انتهاء مدة عقد السلف المبرم بينه وبين المالك السابق، والذي على اثره تسلم المحل التجاري لضمان السلف، رغم عرض مبلغ الدين عليه وايداعه بصندوق المحكمة، وان بقاءه بالمحل وامتناعه عن ارجاعه رغم انتهاء مدة العقد وصدور حكم بالافراغ في مواجهته يجعله في حكم المحتل له بدون وسند يبرر الحكم عليه بتعويض عن حرمان مالكه من استغلاله طيلة مدة احتلاله.

وحيث ان الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية كانت محل نزاع من طرف المستأنف الاصلي بدعوى أن الخبرة جاءت مجحفة في حقه وغير موضوعية لأن الخبير لم ينتقل الى المحل لمعاينة مداخيله، وكذا من طرف المستأنف الفرعي على أساس ان الخبرة جاءت خارقة لمقتضيات الفصل 59 من ق.م.م ، لأن الخبير لم ينتقل الى عين المكان لتحديد القيمة الملائمة للتعويض، مما حدا بمحكمة الاستئناف التجارية الى اجراء خبرة ثانية خلص بموجبها الخبير محمد بنسعيد الى تحديد التعويض المستحق للمستأنف فرعيا عن المدة من 01/01/2012 لغاية 31/01/2017 في مبلغ 239535,96 درهما.

وحيث انه بخصوص ما اثاره المستأنف اصليا من منازعة في الخبرة المذكورة بدعوى انها مبالغ فيها ومتناقضة مع الخبرة المنجزة امام محكمة الدرجة الاولى التي حددت التعويض المستحق في مبلغ 183000 درهم، فإنه بالرجوع الى التقرير المطعون فيه يلفى ان الخبير المعين وبعد انتقاله الى المحل ودراسة الوثائق المدلى بها، سيما من طرف المستأنف اصليا، والمتمثلة في صور الميزان العام والتصاريح الضريبة، خلص الى انه كان يمسك محاسبة منتظمة، وان التصاريح الضريبية لخمس سنوات من 2012 لغاية 2016 مستخرجة ومطابقة مع الدفتر الكبير والميزان العام المخصص لكل سنة، وبعد اطلاعه على الحصيلة الختامية السنوية المتعلقة باستغلال المحل، حدد الارباح الصافية عن المدة المذكورة، ونظرا لعدم ادلاء المستأنف أصليا بالتصريح الضريبي لسنة 2017، عمد الى تحديد ارباح الفترة الممتدة من 01/01/2017 لغاية 31/01/2017، بالمقارنة مع معدل ارباح خمس سنوات السابقة.

وحيث ان الخبرة المنجزة جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية والموضوعية ، وان المستأنف اصليا لم يدل بما يخالفها، سيما وانها استندت الى الوثائق المدلى بها من طرفه، تبقى منازعته المثارة بشأنها في غير محلها ويتعين استبعادها، والتصريح تبعا لذلك برد استئنافه مع ابقاء الصائر على رافعه، واعتبار الفرعي وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 239535,96 درهما وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليه الصائر.

بخصوص الطلب الاضافي:

حيث التمس المستأنف فرعيا بموجب طلبه الاضافي الحكم له بتعويض عن حرمانه من استغلال المحل عن مدة 6 اشهر الموالية للمقال الافتتاحي الممتدة من 01/02/2017 لغاية 28/07/2017.

وحيث ان الثابت من محضر التنفيذ المرفق بمذكرة المطالب المدنية مع طلب اضافي المدلى بها من طرف المستأنف فرعيا، والتي لم تكن محل طعن من طرف المستأنف اصليا رغم توصل دفاعه بها بجلسة 16/07/2020، انه ظل محتلا للمحل ولم يسلمه لمالكه إلا بتاريخ 28/07/2017، مما يبقى معه ملزما بتعويض مالكه عن المدة المذكورة.

وحيث يتعين تحديد التعويض عن 6 اشهر المطالب بها استنادا الى التعويض المحدد من طرف الخبير المتعلق بالفترة الممتدة من 01/01/2017 لغاية 31/01/2017 والذي استند في تحديده الى مقارنة معدل ارباح خمس سنوات السابقة وذلك على الشكل التالي: 3926,82 × 6 = 23560,99 درهما.

وحيث يتعين تحميل المستأنف اصليا الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: سبق البث في الاستئنافين الاصلي والفرعي بالقبول وقبول الطلب الاضافي.

في الموضوع : برد الاستئناف الاصلي مع ابقاء الصائر على رافعه، واعتبار الفرعي وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 239.535,96 درهما وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف اصليا الصائر.

وفي الطلب الاضافي:

الحكم على أحمد (م.) بأدائه لفائدة المصطفى (ب.) مبلغ 23560,99 درهما كتعويض عن المدة الممتدة من 01/02/2017 لغاية 28/07/2017 وتحميله الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil