La décharge de dette, reconnue par le débiteur dans une instance antérieure, est irrévocable et fait obstacle à une nouvelle action en responsabilité contre le créancier (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67577

Identification

Réf

67577

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4427

Date de décision

23/09/2021

N° de dossier

2021/8220/2542

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce examine les effets d'un protocole d'accord transactionnel et la portée d'un ébréement consenti par un établissement bancaire à des promoteurs immobiliers. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande des promoteurs tendant à faire constater la nullité de l'accord pour manquement de la banque à ses obligations. En appel, les promoteurs soutenaient que l'ébréement était conditionnel et que l'engagement d'une poursuite judiciaire par la banque constituait une violation du protocole justifiant sa nullité. La cour écarte ce moyen en relevant que les promoteurs avaient eux-mêmes, dans une procédure antérieure, invoqué le caractère définitif de cet ébréement pour s'opposer à une demande en paiement de la banque. La cour retient que cette position constitue un aveu judiciaire et qu'en application de l'article 346 du code des obligations et des contrats, un ébréement général et sans réserve libère définitivement le débiteur et ne peut être remis en cause. Dès lors, la demande fondée sur la responsabilité contractuelle de la banque pour des faits couverts par cet ébréement ne pouvait prospérer. L'appel incident de la banque, qui contestait le rejet de sa fin de non-recevoir tirée de la prescription, est déclaré sans objet suite au rejet de l'appel principal. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم محمد (ا.) ونجيب (ا.) بواسطة محاميهما بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 30/04/2021 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 3404 بتاريخ 01/04/2021 في الملف عدد 809/8220/2021 ، القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر .

كما تقدمت شركة (ق. ع. س.) باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 01/07/2021 تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المذكور

في الشكل :

في الإستئناف الأصلي :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنان محمد (ا.) ونجيب (ا.) بلغا بالحكم المستأنف، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله

في الإستئناف الفرعي :

حيث ان الإستئناف الفرعي المقدم من طرف شركة (ق. ع. س.) يجوز رفعه في كل الأحوال استنادا لمقتضيات الفصل 135 من ق.م.م ومستوفيا لباقي الشروط الشكلية المطلوبة ، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفان محمد (ا.) ونجيب (ا.) تقدما بواسطة محاميهما بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 14/10/2019 , عرضا فيه أنهما منعشان عقاريين وبتمويل من المدعي عليها قاما ببناء المجموعة السكنية (ح.) المتكونة من تسع عمارات ، لكن المدعى عليها فرضت عليهما هيمنتها واتخدت مواقف كان الهدف منها إفشال مشروعهما، و عند طلبهما تفسير هذه المقتضيات الغير منطقية أخبرهما أحد مسؤولي المدعى عليها أن ما جاء في هذه الوثيقة ليست له أية أهمية ما دام أن (ق. ع. س.) هو من سيمول المستفيدين طالبا منهما إمضاءها و إيداعها لدى المحافظة العقارية و استخراج الشواهد و إرفاقها بملفات المستفيدين، ثم ايداعها بمقر المؤسسة التي ستتولى الباقي، و قد تم ذلك بعدما أنهيا إجراءات عملية الإحداث و التقسيم للعمارات الخمس بالمحافظة العقارية بتاريخ 06/03/1991، و ربط العمارتين موضوع الرسمين العقاريين 20/5308 و 20/5310 بالماء و الكهرباء، و أنهما و بعد طول انتظار أشعرا بأن ملفهما لم يعتمد من طرف (ق. ع. س.) و أن الأخير لن يمول المستفيدين و السبب أنهما لم يتداولا دفعات القرض بحسابهما الجاري لدى المدعى عليها ، و أنهما كانا يحولان المبالغ برمتها الى مؤسسة بنكية أخرى علما أن وثيقة القرض لم تتضمن أي مقتضى يلزم العارضان بإيداع المبالغ لدى المدعي عليها ، و بعد عدة مساعي تم استدعائهما الى مقر المدعى عليها أواخر سنة 1992 من أجل تسوية القرض الذي خرج عن أجله، كما أن المدعى عليها لم تعمد الى تسوية ملفات سلف شقتين إلا بتاريخ 01/12/1992، و الثالثة بتاريخ 10/01/1993،و تحويلات هذه الشقق مدونة بمقتطفات حساب المديونية بحسب مبلغ 90000 درهم ،137000درهم، و 93000درهما ، و قد تكدست الفوائد حينها و أصبحت فوق طاقة العارضين لترفع المدعي عليها دعوى في مواجهتهما بداية سنة 1994 من أجل اتلاف المال المرهون ملف عدد 94/659 محكمة سلا صدر فيها قرار بيع 7 عمارات بالمزاد العلني مما أثار ضجة إعلامية و و دفع بالقضية الى تسوية أمضينا على اثرها الاتفاق موضوع نازلة الحال بتاريخ 15/06/1995يتعلق بتسوية وضعية تجزئة [العنوان] بسلا وثيقة قرض رقم opf76848/1 و أن هذا الاتفاق ينص في فقرته الرابعة بند رقم1 "أن هذا الاتفاق يصبح لاغيا و بدون رجعة و بقوة القانون عند الاخلال ببند من الاتفاقية ، و بالخصوص ما هو وارد بالفقرة الثالثة التي ينص البند السابع منها أنه على (ق. ع. س.) أن يتخلى عن كل متابعة قانونية أو مدنية في حق العارضان"، لكن المدعي عليها أخلت بهذا البند و رفعت دعوى قضائية ضد العارضين تطالبهما من خلالها بأداء قيمة الدين بمقتضى قرار استئنافي عدد 5877 الصادر بتاريخ 10/12/2018 في الملف رقم 5015/8222/2018 عن محكمة الإستئناف بالدار البيضاء، و أن المدعى عليها أصدرت وثيقة تقسيم الدين على العمارتين ذات الرسمين العقاريين 20/5308 و 20/5310 بتاريخ 16/05/1991، و الحال أن الوثيقة تنهى في فقرتها الثانية "على أنه لا يمكن تقييد إلا جزء من الرهن الخاص بكل شقة أو محل تجاري، كما أن وثيقة القرض عدد opf76848/1 في فقرتها 23 تشير الى أن الرسوم التسعة من 20/5307/ إلى 20/5315 يقيد عليها رهن مشترك غير مقسم بحصص متساوية بينهم، كما تشير آخر الفقرة 27 على ال مجموعة الشقق 70 وحدة تتكون من 3، 4، و 5 غرف و ثلاثة محلات تجارية ، و أن المدعى عليها عندما أصدرت وثيقة تقسيم الدین علی عمارتین و حسب ما تم تفصيله أعلاه خرقت المقتضيات أعلاه عندما قسمت مجموع قرض التسع عمارات 5000000درهم زائد الإحتياطي 800000 درهم على شقق كل عمارة فأصبح الرهن المقيد على كل شقة بیعت ب 150000درهم يتراوح بين 620000 درهم و 800000 درهم، و قد سوت المدعى عليها وضعية شقق ثماني عمارات بالوكالة و بقيت شقق عمارة (ح. ن.) إلى يومنا هذا. و التمسا الحكم باعتبار الاتفاق و ملحقه "الوكالة" لاغيا لخرق المدعى عليها لبنود الاتفاق برفع دعوى في مواجهتمها العارضين، و الحكم تبعا لذلك بتحديد سقف المديونية المحدد بمقتطفات الحساب البنكي للمديونية بتاريخ 31/03/1991 تاریخ تسلم (ق. ع. س.) وثائق المحافظة العقارية و الربط بالماء و الكهرباء للعمارتين ذات الرسمين العقاريين 20/5308 و 20/5310 مع تحديد قيمة ما استخلصته المدعى عليها حسب دفاترها من عملية تفويت شقق 8 عمارات بالوكالة و ما دفعه لمؤسسة (ب. ش.) ، و الحكم لفائدة العارضان بتعويض عما تكبداه من خسائر نتيجة عرقلة المدعى عليها عمليات إتمام البيع و تعويض مسبق قدره 3000,00 درهم مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر. وأرفقا مقالهما بصورة مصادق عليها من عقد القرض و صورة مصادق عليها من برتوكول اتفاق، و وكالة و صورة من مقتطف حساب و صور من تواصيل المحافظة العقارية و صورة من وثيقة تقسيم الدين و صورة من رسالة المجلس البلدي بسلا وصور من شواهد تسليم السكنى و المطابقة وصورة من إعلان بيع عقار بالمزاد العلني و نسخة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/12/2018 تحت رقم 5877 ملف عدد 5015/8222/2018 ووثيقة صادرة عن (ب. ش.).

بناء على الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/12/2019 تحت رقم 4689 ملف عدد 3621/8220/2019 و القاضي بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط مكانيا و إحالة الملف على هذه المحكمة بدون صائر.

وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/02/2021 ، و التي عرضت فيها أن الدعوى قدمت بتاريخ 14/10/2019 في حين أن المدعيان يطالبان بتحديد سقف المديونية بمقتطفات الحساب البنكي بتاريخ 31/03/1991، و بالتالي تكون الدعوى قد طالها التقادم طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة و الفصل 387 من ق.ل.ع، و أنها تقدمت بدعوى في مواجهة المدعيان لأداء ما بقي بذمتهما و صدر قرار عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/12/2018 تحت رقم 5877 ملف عدد 5015/8222/2018 قضى بعدم قبول الطلب، و جاء في هذا القرار أنه " بجلسة 19/11/2018 أدلى الطرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية عرض فيها أن ما نعته المستأنفة على الحكم المطعون فيه لا اساس له لأنه جاء معللا تعليلا كافيا سيما وأنه بالرجوع إلى بروتوكول الاتفاق، فإنه يشير إلى أن حساب العارض لديها كان بتاريخ 31/05/1995 مدينا بمبلغ 11.794.731,05 درهما وأنه تم الاتفاق بين الطرفين على منح البنك وكالة تسمح له بمباشرة جميع الإجراءات الضرورية التي تخوله بيع الشقق والمحلات التجارية لاستخلاص دينه من مدخولها وأداء ديون أخرى لفائدة دائنين آخرين بالإضافة إلى الضرائب والمصاريف، هذا فضلا على أن الفقرة الأخيرة من الفصل 2 من البروتوكول نصت على أن المستأنفة منحت العارضان إبراء على مجموع الدين الذي اتفق على استخلاصه من ثمن الشقق والمحلات التجارية، كما أن الفقرة الأخيرة من الفصل 4 تشير إلى أن الطرفين اتفقا معا على أن الحالة الوحيدة الذي يمكن فيها للبنك اللجوء إلى الاستخلاص الجبري لدينه هي حالة بطلان البروتوكول وهو الشرط الذي لم يتحقق ولم تذكره المستأنفة ...."، و يتبين من تصريحات المدعيان الحاليان أنهما يتمنان بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 15/06/1995 وأن اعترافهما هذا يعتبر اعترافا قضائيا يلزمهما مضمونه، كما ينص على ذلك الفصل 405 من ق. ل. ع ، و بالتالي و ما دام أنهما صرحا أمام المحكمة من أن بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 15/06/1995 نفذ من لدن العارضة وأنها مكنتهما من إبراء على مجموع الدين كما مكنتهما من تفويض لبيع الشقق والمحلات التجارية قصد استخلاص دينها، تكون الدعوى الحالية لا أساس لها قانونا ، ملتمسة الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعيه الصائر.و أرفقت مذكرتها بصورة من القرار أعلاه.

وبجلسة 11/03/2021 أدلى نائب المدعيان بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن المدعى فيه يتعلق بعقارات مضمونة برهن لا يزال قائما بخصوص العمارة رقم 6 من الرسم العقاري عدد 5312/20، و أن مقتضيات الفصل 377 من ق.ل.ع تنص على أنه " لا محل للتقادم إذا كان الإلتزام مضمونا برهن حيازي على منقول أو برهن رسمي"، كما نص الفصل 381 من نفس القانون على أن التقادم يتم قطعه بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية و بكل إجراء تحفظي أو تنفيذي يباشر ‘لى أموال المدين او بكل طلب يقدم للحصول على الإذن في مباشرة هذا الأمر، و فيما يتعلق بالإقرار القضائي فإن الأمر يتعلق بدعوى كانت مرفوعة من طرف المدعى عليها التي استوفت جميع المبالغ المستحقة. والتمس الحكم وفق الطلب.، وأرفق مذكرته بشهادتي الملكية المشتركة.

وبجلسة 25/03/2021 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية عرض فيها أن مقتضيات الفصل 377 من ق.ل.ع تهم الإلتزام المضمون برهن حيازي على منقول أو برهن رسمي و هو الأمر الذي لا ينطبق على الدعوى المقامة التي تهم المسؤولية التي تتقادم بمضي خمس سنوات، و ان المدعيان لم يسبق لهما التقدم بأي مسطرة قاطعة للتقادم، و أن المدعيان أقرا قضائيا بأنهما يتمنان بروتوكول الإتفاق المؤرخ في 15/06/1995 و بالتالي تكون الدعوى الحالية غير متركزة على أساس . والتمس الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعيه الصائر.

وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 01/04/2021 الحكم موضوع الطعن بالإستئناف .

أسباب الاستئناف:

حيث يعيب الطاعنان الحكم خرق الفصلين 230 و 231 من ق.ل.ع ، لأن المستأنف عليها لم تقدم أي جواب بخصوص خرقها لمقتضيات بروتوكول الإتفاق المبرم وحصرت المناقشة في حيثيات بعيدة عن الجوهر ، كما أنها غير قادرة على خرقها لمقتضيات البروتوكول بعدما قامت برفع دعوى صدر بشأنها القرار الذي تحتج به المستأنف عليها ، وأن الإبراء المعتمد من قبل المحكمة مصدرة الحكم المستأنف للقول بإقرار الطاعنين يستحيل ان يتم عند إبرام الإتفاق ، وان الفقرة الخيرة من البروتوكول تشير إلى منح محمد (ا.) إبراء على كل المديونية عند تحديد مبلغ بعد استيفاء جميع مبالغ بيع الشقق والمحلات التجارية وإسقاط مبلغ 1300.000 درهم لصالح (ب. ش.) ومبلغ 500.000,00 درهم للضريبة ، وهو ما يفيد أن الإبراء معلق على شرط لم يتحقق والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق المقال الإفتتاحي وتحميل المستأنف عليها الصائر وأرفق المقال بنسخة حكم .

وبتاريخ 01/07/2021 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 01/07/2021 انه بخصوص الجواب عن المقال الإستئنافي فإن المستأنفان يتمنان بروتوكول الإتفاق المؤرخ في 15/06/1995 وهو إقرار قضائي وفق للفصل 405 من ق.ل.ع ، وبخصوص الإبراء الممنوح للمستأنفين فإنه لا يمكن اعتبار الإبراء معلق على شرط لأنه بالرجوع إلى التصريح الوارد على لسان دفاع المستأنفين في القرار الإستئنافي الصادر بتاريخ 10/12/2018 يلفى بأنهما يصرحان ان المستأنف عليها منحتهما إبراء على مجموع الدين وبخصوص الإستئناف الفرعي فإن الحكم المطعون فيه فرعيا رد دفع التقادم المثار من قبل المستأنفة استنادا للفصل 377 من ق.ل.ع ، بأنه لا محل للتقادم إذا كان الإلتزام مضمون برهن رسمي أو حيازي والحال أن الفصل المذكور وجد لحماية الدائن وليس المدين وان ما يطالب به المستأنف عليهما فرعيا لا علاقة له بالرهن وإنما الأمر يتعلق بدعوى المسؤولية التي تتقادم بمضي 5 سنوات . والتمس رد الإستئناف الأصلي وتحميل رافعه الصائر وفي الإستئناف الفرعي الحكم بتقادم الدعوى استنادا للفصل 5 من مدونة التجارة والفصل 387 من ق.ل.ع وتحميل المستأنف عليهما فرعيا الصائر .

وبتاريخ 29/07/2021 تقدم دفاع المستأنفان بمذكرة تعقيبية عرض فيها انه بخصوص الإستئناف الفرعي فإن الحكم المستأنف صادف الصواب عندما اعتمد مقتضيات الفصل 377 من ق.ل.ع ، والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 16/09/2021 تقدم خلالها دفاع المستأنفان بمذكرة توضيحية يلتمس من خلالها الحكم وفق المقال الإستئنافي ، وبعد اعتبار القضية جاهزة تقرر حجزها للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 23/09/2021.

محكمة الإستئناف

في الإستئناف الأصلي :

حيث يعيب الطاعنان الحكم نقصان التعليل وعدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم، لأن ما اعتبره الحكم إبراء بإقرارهما يستحيل أن يتم وقت إبرام بروتوكول الإتفاق، لأن مقتضياته تنص على أن الإبراء على كل المديونية يكون عند تحديد المبلغ الكلي بعد استيفاء جميع مبالغ الشقق والمحلات التجارية وإسقاط المبالغ المالية لصالح البنك ولصالح إدارة الضرائب وهو ما يفيد أن الإبراء كان معلق على شرط وأصبح لاغيا بخرق المستأنف عليها لبنوده .

لكن ، حيث إنه لما كان المستأنفان يؤسسان دعواهما بمقالهما الإفتتاحي على مسؤولية البنك المستأنف عليه بخرق بنود عقود القرض الرابطة بينهما والإضرار بهما برفضه تمويل المستفيدين من الشقق ورفضه تقسيم المديونية وغير ذلك مما ورد بمقالهما المذكور ، فإن الثابت من وثائق الملف أنهما يشيران من خلال ما ورد بمذكرتهما المشار إليها بالقرار الإستئنافي الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 5877 بتاريخ 19/11/2018 ملف عدد 5015/8222/2018 إلى " إبرامهما لبوتوكول إتفاق مع البنك وان الفقرة الأخيرة من البروتوكول تنص على ان البنك منحهما إبراء على مجموع الدين الذي تم الإتفاق على استخلاصه ، وان الحالة الوحيدة التي يمكن للبنك اللجوء إلى الإستخلاص الجبري للدين هو بطلان بروتوكول الإتفاق وهو ما لم يتحقق ، مما يجعل شروط إلغاء الإتفاق تبقى محددة ببنوده ولا يمكن اعتبار رفع دعوى من قبل البنك بمثابة إلغائه للإتفاق ،طالما أن الحالة الوحيدة لإلغائه تم التنصيص عليها في بنوده " ، وبالتالي فمادام أن المستأنفان يعتبران الإبراء من الدين موضوع البروتوكول لا يمكن اعتباره لاغيا وهو ما ورد بحيثيات بالقرار الإستئنافي المومأ إليه سابقا ، فإنه استنادا لمقتضيات الفصل 346 من ق.ل.ع ، فإن الإبراء أو التحلل من كل دين على العموم ودون تحفظ لا يصح الرجوع فيه وتبرأ به ذمة المدين نهائيا ولو كان الدائن يجهل المقدار الحقيقي لدينه أو اكتشف سندات مجهولة لديه ، وبذلك تبقى دفوع المستأنفان المؤسسة على مسؤولية البنك في إخلاله بالتزامه التعاقدي بخصوص تحديد سقف المديونية أمام إبرائهما للبنك من كل دين غير مرتكزة على أساس سليم ، مما يتعين معه رد جميع دفوعهما ورد الإستئناف المثار بشأنها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

في الإستئناف الفرعي :

حيث انه وأمام رد استئناف المستأنفان أصليا، فإن الإستئناف الفرعي المرتبط به يبقى غير مرتكز على أساس سليم وبدون موضوع ويتعين بالتبعية رده مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل: قبول الإستئنافين الأصلي والفرعي .

- في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رفعه .

Quelques décisions du même thème : Civil