Vice du consentement : L’annulation pour violence d’un acte conclu par mandataire est subordonnée à la preuve que le mandataire a lui-même contracté sous la contrainte (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59079

Identification

Réf

59079

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5806

Date de décision

25/11/2024

N° de dossier

2024/8201/3913

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'une demande en annulation d'un protocole d'accord et d'une reconnaissance de dette, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'appréciation des vices du consentement lorsque les actes sont conclus par un mandataire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande.

L'appelant soutenait que son consentement avait été vicié par l'état de contrainte résultant de son incarcération et par des manœuvres dolosives, les actes litigieux ayant été conclus par son mandataire en vue d'obtenir sa libération. La cour relève que l'appelant, qui sollicite l'annulation des actes conclus par son mandataire, n'a ni allégué ni demandé l'annulation de la procuration elle-même.

Elle retient que la procuration, non contestée dans sa validité, demeure valable et produit pleinement ses effets juridiques. Dès lors, il incombait à l'appelant de démontrer que le mandataire lui-même avait agi sous l'empire de la contrainte ou du dol lors de la conclusion du protocole et de la reconnaissance de dette.

Faute de rapporter une telle preuve, la cour considère que les vices du consentement ne sont pas établis. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد جواد (ح.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 12/7/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ18/12/2023 تحت عدد 12314 ملف عدد 7916/8202/2023 و القاضي في الشكل: بقبول الدعوى و في الموضوع: برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستانف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي تعرض فيهأنه سبق لشركة أ.د. التي يمثلها العارض أن أبرمت مجموعة من المعاملات التجارية مع شركة ع.ع. التي كان يمثلها السيد إبراهيم (ع.) المدعى عليه الثاني الذي كان يفرض على العارضة تسليمه شيكا على سبيل الضمان في كل معاملة تجارية قبل تسليمها السلع ونظرا لعامل الثقة ولكون العارض أصبح من المساهمين في شركة ع.ع. فقد كان يسلم هذه الأخيرة بطلب من السيد إبراهيم (ع.) كمبيالات وشيكات يشترط هذا الأخير بأن تكون غير مؤرخة سواء في اسمه الشخصي أو اسم شركة أ.د. على سبيل الضمان مقابل مشتريات هذه الأخيرة من العلف إذ وصلت قيمة هذه الشيكات والكمبيالات إلى أكثر من 15.000.000,00 درهم. وكان المدعى عليه في كل مرة يحتفظ بالشيكات والكمبيالات التي بحوزته على سبيل الضمان رغم أداء قيمتها من طرف العارضة عن طريق كمبيالات سواء صادرة من العارضة أو يتم تظهيرها لفائدة ع.ع. صادرة عن زبناء العارضة وهذه هي الشيكات والكمبيالات التي بقي المدعى عليه الثاني محتفظا بها ومفصلة كالتالي:

صورة شيك بمبلغ 1.853.444,00 درهم مسحوب على التجاري وفا بنك تحت عدد AG898158 غير مؤرخ يحمل تأشيرة ع.ع. وتاريخ توصلها به، وقد تم تعويض وأداء قيمته بواسطة مجموعة من الكمبيالات و صورة لشيك بمبلغ 2.142.214,000 درهم مسحوب على التجاري وفا بنك تحت عدد AG898157 غير مؤرخ يحمل تأشيرة ع.ع. وتاريخ توصلها به 9 أكتوبر 2014، تم تعويضه وأداء قيمته بمجموعة من الكمبيالات و صورة لشيك بمبلغ 1.088.256,000 درهم مسحوب على التجاري وفا بنك تحت عدد AG898160 غير مؤرخ يحمل تأشيرة ع.ع. وتاريخ توصلها به 9 أكتوبر 2014 وقد تم تعويضه وأداء قيمته بواسطة مجموعة من الكمبيالات و صورة لشيك بمبلغ 1.614.604,000 درهم مسحوب على التجاري وفا بنك تحت عدد AG898159 غير مؤرخ يحمل تأشيرة ع.ع. وتاريخ توصلها به 9 أكتوبر 2014 وقد تم تعويضه وأداء قيمته بواسطة مجموعة من الكمبيالات .

وتبعا للوقائع الثابتة أعلاه عمد العارض بصفته الممثل القانوني لشركة أ.د. خلال سنة 2015 بواسطة دفاعه إلى توجيه إنذار إلى شركة ع.ع. في شخص ممثلها القانوني وتنبهه إلى خطورة الأفعال التي يقوم بها ويطالبه من خلالها إرجاع مجموع الشيكات التي لا تزال بحوزته، سواء المسحوبة على العارض أو شركة أ.د.. وأرفق إنذاره بجدول تفصيلي لها إلا أن هذه الأخيرة ورغم توصلها بالإنذار بواسطة مستخدمها السيد عبد العزيز (ذ.) بتاريخ 2015/05/01 بقيت تحتفظ بتلك الشيكات إلى أن فوجئ العارض خلال شهر يونيو 2018 بشركة ع.ع. وبالرغم من كونها كانت تخضع إلى مسطرة التسوية القضائية والتي تحولت إلى تصفية قضائية -طيه ما يفيد بأن سنديك التصفية هو الذي له الصفة في القيام بمثل هذه المساطر تتقدم بشكاية إلى النيابة العامة من أجل إصدار شيكات بدون رصيد في مواجهة العارض بصفته الممثل القانوني لشركة أ.د. شكاية عدد 2018/3106/373 وموضوع هذه الشكاية هو نفس الشيكات التي كانت تحتفظ بها ومنذ سنة 2014 على سبيل الضمان والتي قامت باستخلاص قيمتها بواسطة كمبيالات وفق التفصيل أعلاه، وفق ما هو مضمن بالتأشيرات الصادرة عنها على صورة كمبيالات التي توصل بها من العارض كمقابل لتلك الشيكات والمفصلة في كشف الحساب المستخرج من الدفتر الكبير لشركة وكيل ع.ع. هذه الشيكات مفصلة على الشكل التالي:

-شيك عدد AG898157 مسحوب على التجاري وفا بنك بمبلغ 2.142.214,20 درهم. شيك عدد A898158 مسحوب على التجاري وفا بنك بمبلغ 1.853.444,00 درهم. شيك عدد AG898159 مسحوب على التجاري وفا بنك بمبلغ 1.614.604,20 درهم. - شيك عدد AG898160 مسحوب على التجاري وفا بنك بمبلغ 1.088.256,00 درهم. وشركة ع.ع. نفسها تقر بذلك من خلال الطلب الذي سبق لها أن تقدمت به بتاريخ 2016/01/18 بواسطة دفاعها والرامي إلى فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها. و أدلت بقوائمها التركيبية عن السنوات 2014 ، 2013 و 2015 وهذه القوائم لا تتضمن الشيكات المذكورة أعلاه حيث حددت وحصرت دينها بصفة قطعية ونهائية في مواجهة السيد جواد (ح.) أ.د. في مبلغ 20.812.950,77 درهم. طيه الجدول الصادر عنهاعلما انه سبق لها وبتاريخ 2015/05/27 أن استصدرت بواسطة سندات الدين التي كانت بحوزتها أمرا بالأداء تحت عدد 1865 في الملف عدد 2015/8102/1865 قضى على السيد جواد (ح.) بأدائه لها مبلغ 20.995.050,00 درهم والتقرير الصادر عن مدقق حساباتها نفسه يؤكد ذلك هذا الأمر بالأداء باشرت فيه شركة ع.ع. إجراءات التنفيذ من خلال بيعها بصفة فعلية للأسهم التي يملكها السيد جواد (ح.) في شركة ع.ع. وبالتالي أصبح من الثابت أن الشيكات المذكورة تم أداء قيمتها بصفة فعلية إلى شركة ع.ع. التي ظلت محتفظة بها من أجل استخلاص قيمتها للمرة الثانية وهو الفعل الذي يقع تحت طائلة الجزاء الجنائي ما دام ان العارضة وتبعا للوقائع المفصلة أعلاه تقدمت بشكاية في الموضوع إلى السيد وكيل الملك تحت عدد 2018/3101/2824 بتاريخ 2018/09/21 وبناء على المحضر المنجز من طرف درك برشيد تحت عدد 140 بتاريخ 2018/03/20 تابع السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببرشيد السيد إبراهيم (ع.) وعلي (ح.) من أجل جنحتي النصب والمشاركة فيه طبقا للفصلين 540 و 129 من القانون الجنائي. صدر على إثره حكما عدد 1364 عن المحكمة الابتدائية ببرشيد بتاريخ 2019/03/28 في الملف الجنحي عدد 18/347 قضى بعدم مؤاخذة المتهمين والحكم ببراءتهما وعدم الاختصاص في المطالب المدنية وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف بسطات بمقتضى القرار عدد 2021/605، كما أصدرت محكمة النقض بتاريخ 2023/01/25 قرارها عدد 12/90 والقاضي بالنقض والإحالة والذي لا يزال يروج أمام محكمة الاستئناف بسطات ملف جنحي عدد 2023/2602/846 وفي نفس الأثناء تقدم العارض بصفته دائما الممثل القانوني لشركة أ.د. بشكاية مباشرة من أجل النصب والتزوير في محرر بنكي واستعماله ومحاولة الاستيفاء دين انقضى بالوفاء وقبول شيكات على سبيل الضمانة في مواجهة المدعى عليه الثاني السيد إبراهيم (ع.) بصفته الممثل القانوني لشركة ع.ع. فتح لها ملف تحقيق عدد 2019/258 أصدر فيه السيد قاضي التحقيق أمرا تحت عدد 163 قضى بسقوط الدعوى العمومية والذي استأنفته العارضة حيث صدر قرار عن الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالسطات في الملف عدد 2023/2525/33 قضى بإلغاء أمر السيد قاضي التحقيق وإحالة الملف عليه من جديد قصد البحث فيهو أنه بناء على شكاية شركة ع.ع. تم اعتقال العارض في المسطرة المتعلقة بالشيكات عدد 2018/3106/373 والمشار إليها أعلاه من طرف السيد وكيل الملك الذي أحال الملف على السيد قاضي التحقيق بمقتضى مطالبة بإجراء تحقيق مع إيداعه بالسجن والتي فتح لها ملف تحقيق عدد 2018/304وأنه منذ اعتقال العارض السيد جواد (ح.) أصبح يتعرض لمجموعة من الضغوطات والمساومة والابتزاز من طرف المدعى عليه السيد إبراهيم (ع.) ، كما بدأت ممارسات المساومة والابتزاز من طرف المدعى عليه الثاني على العارض وهو معتقل بالسجن تتجلى في أبهى مظاهرها و إنه تم تقديمه أمام السيد قاضي التحقيق المعروض عليه الملف المتعلق بالشيكات وذلك قصد الاستماع إليه بحضور المشتكية في شخص ممثلها القانوني وتم تحرير مجموعة المحاضرو أنه بالرغم من كون شركة ع.ع. كانت تخضع ومنذ سنة 2016 لمسطرة التسوية القضائية والتي تحولت إلى تصفية قضائية سنة 2019 و أنه بخضوع المقاولة إلى مسطرة التصفية القضائية فإن سنديك التصفية وفي نازلة الحال السيد عبد الرحمان (أ.) هو المخول له قانونيا وفعليا تمثيل المقاولة أمام الجهات القضائية، إلا أن ذلك لم يتم وبقي المدعى عليه الثاني وبتواطئ مع المدعى عليه الأول في خرق إجرائي ومسطري خطير هو من يمثل شركة ع.ع. ولا أدل على ذلك هو رفض المدعى عليه الأول لحضور إجراءات الخبرة المأمور بها بمقتضى الأمر رقم 162 الصادر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية ببرشيد بتاريخ 2023/01/12 والمنجزة من طرف الخبير عبد المجيد الرايس حيث اكتفى بتصريح غريب وعجيب عبر البريد الالكتروني مفاده أن جميع الوثائق المحاسبتية بقيت بحوزة المقاولة والتي هو السنديك المشرف على تصفيتها إلا أن الوضع سينقلب رأسا على عقب خلال شهر مارس 2023 حيث سيظهر المدعى عليه الأول في الصورة ويصبح هو الممثل القانوني لشركة ع.ع. فيتم بتاريخ 2023/03/14 استصدار إذن بالدخول إلى السجن المحلي لبرشيد وإيفاد عدلين من أجل التخابر مع العارض والحصول منه على وكالة يوكل من خلالها شقيقه السيد جمال (ح.) لينوب عنه ويقوم مقامه بجميع الإجراءات الإدارية والقانونية المتعلقة بتوقيع بروتوكول اتفاق مع الغير والنيابة عنه في ابرام وتوقيع عقد اعتراف بدين دون أن يتجاوز 700.000,00 درهم، وكذلك النيابة عنه في رهن واجبه على الشياع المقدر بنسبة 26/14/ سهما المنجز له ارثا عن والده المرحوم محمد (ح.) ذي الرسم العقاري عدد 43/17311، وبتمثيله أمام السادة الموثقين والعدول والتوقيع نيابة عنه في كل ما يعرض له في ذلك توكيل تاما خاصا فيما ذكرليلتقي وكيل العارض السيد جمال (ح.) بالمدعى عليه الأول السيد عبد الرحمان (أ.) بصفته سنديك التصفية القضائية لعلف العسيلات بمكتب الموثق الأستاذ عبد العزيز (م.) ويتم ابرام بروتوكول اتفاق واعتراف بدين يتنازل بمقتضى بروتوكول الاتفاق السيد عبد الرحمان (أ.) بصفته سنديك التصفية القضائية لشركة ع.ع. على الشيكات موضوع ملف التحقيق عدد 2018/304 والبالغ مجموعها 6.698.518,80 درهم. وبالمقابل يتعهد السيد جواد (ح.) بأداء هذا المبلغ داخل أجل ثلاثة أشهر تبتدئ بتاريخ خروجه من السجن تمدد لثلاثة أشهر أخرى في حالة عدم الأداءو يعطي السيد جواد (ح.) من أجل ضمان هذا الأداء رهنا من الدرجة الأولى على املاكه في الرسم العقاري عدد 47/17311. كما انه في حالة بيع العقارين موضوع الرسمين عدد 08/11811 و08/118311 فإن السيد جواد (ح.) يتنازل على قيمة البيع لشركة ع.ع. في حدود مبلغ4.440.000,00 درهم. كما يسلمها ضمانات إضافية بقيمة 10.000.000,00 درهم ، كما تم تسليم والتوقيع على اعتراف بدين مضمون برهن إلى المدعى عليه الأول بمقتضى عقد توثيقي بمبلغ 6.698.518,80 درهم و يبين أن ظروف وملابسات الإبرام والتوقيع على عقد الوكالة وكذا بروتوكول الاتفاق والاعتراف بدين وكذا النقاط والتنازلات المضمنة بهم كانت تحت الضغط والاكراه مما تكون معه إرادة العارض معيبة وموجبة للإبطال علما أن العارض كان معتقل بالسجن المدني ببرشيد إضافة إلى الضغط والاكراه فهناك أيضا عنصر التدليس يتمثل في سلوك ومباشرة المدعى عليه الثاني المسطرة الشيكات دون رصيد أثناء جميع مراحل الدعوى وخاصة أمام السيد قاضي التحقيق بالرغم من انعدام صفته ما دام أن شركة ع.ع. كانت تخضع لمسطرة التصفية القضائية والمدعى عليه الأول هو صاحب الصفة في تمثيلها و بالإضافة إلى الصورة الإذعانية والشروط المضمنة بالبروتوكول الاتفاقي والاعتراف بدين فإنها تجاوزت ما هو مضمن بعقد الوكالة المحرر من طرف العدلين بالسجن المحلي ببرشيد، علما أن التصرفات التي يقوم بها السجين تخضع للرقابة القضائية وتكون محددة ومحدودة.وما دام أن بروتوكول الاتفاق والاعتراف بدين التوثيقيين والمنجزان بتاريخ 2023/04/06 من طرف الموثق الأستاذ عبد العزيز (م.) تما في الظروف والملابسات والمفصلة الوقائع المشار إليها أعلاه بوسائل تدليسية وتحت الضغط والإكراه فإنهما يكونان باطلان مما يتعين معه والحالة هذه القول بإبطالهما ، لذلك يلتمس الحكم بإبطال بروتوكول الاتفاق والاعتراف بدين التوثيقيين المنجزان من طرف الموثق الأستاذ عبد العزيز (م.) بتاريخ 2023/04/06 بين كل من السيد جمال (ح.) بصفته وكيل السيد جواد (ح.) والسيد عبد الرحمان (أ.) بصفته سنديك التصفية القضائية لشركة ع.ع. مع ترتيب جميع الآثار القانونية و الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر .

وبناء على مذكرة جوابية المدلى به من قبل نائب المدعى عليه الأول بتاريخ 09/10/2023 جاء فيه أنه بموجب رسم وكالة عدلية عدد 427 ص 415 كناش عدد 94 وكل الخصم السيد "جواد" "(ح.)" أخوه المسمى "جمال" "(ح.)" لتنفيذ تضمينات ومقتضيات الرسم العدلي المشار لمراجعه أعلاه محددا ماهيته ونوع التكليف موضوع التوكيل بكل دقة بيانا تاما لا يعتريه اللبس أو الخلط وقد شهد العدلان المنتصبين لتوثيق رسم الوكالة بأتمية الخصم مؤكدين ذلك بعبارتهما المشهورة المتداولة عدليا: "شهد" به عليه وهو عارف قدره وبأتمه و إن إيجاب الخصم بصفته موكلا اقترن بقبول الوكيل بمجرد انطلاقه في تنفيذ مقتضيات وتضمينات رسم الوكالة العدلية ومن ثمة فإن عقد الوكالة يكون

قد تحققت له أركان انعقاده المنصوص عليها في الفصل 2 من ق.ل.ع وذلك من أهليه الالتزام وتعبير صحيح عن الإرادة حول العناصر الأساسية للالتزام ومحل الالتزام وسبب مشروع له و إن الخصم يدعي باطلا وعن جهل بالقانون أن رسم الوكالة العدلية والبروتوكول الاتفاقي وكذا الاعتراف بالدين المبرم بين الوكيل السيد "جمال (ح.)" والسيد "عبد الرحمان (أ.)" هي التزامات معيبة مطالبا بإبطالها ناسيا متناسيا الحقائق أنه هو من قام بإسناد الوكالة لأخيه المسمى "جمال" "(ح.)" للقيام بتنفيذ تضمينات ومقتضيات رسم الوكالة العدلية و أنه كان على الأتمية المشهود بها من طرف العدلين المنتصبين لتلق تصريحاته في موضوع التكليف الذي احتواه رسم الوكالة العدلية و أن إيجابه الوارد في موضوع التكليف عن طريق الوكالة العدلية تم اقترانه بالقبول الصادر عن الوكيل المسمى "جمال" "(ح.)" فور تنفيذه لمقتضيات رسم الوكالة مع العارض السيد "عبد الرحمان (أ.)".و إن الوكالة عقد بمقتضاه يكلف شخص شخصا آخر بإجراء عمل مشروع لحسابه وأن جميع التصرفات التي يقوم بها الوكيل في حدود التكليف المنوط به تبقى صحيحة وسليمة ولا معقب عليها الفصل 879 من ق.ل.ع و إنه يستفاد من خلال رسم الوكالة العدلية وكذا التصرفات التي أنجزهاالوكيل مع العارض أنها جاءت متوافقة ومنسجمة مع موضوع وحدود التكليف و إن إجراءات توثيق رسم الوكالة العدلية جاء سليما وموافقا للأصول المسطرية والقانونية وأن السيد قاضي التحقيق الذي كان ماسكا لملف وقضية الشيكات المعتقل بسببها الخصم السيد جواد "(ح.)" رخص للعدلين بدخول المؤسسة السجنية لتوثيق رسم الوكالة العدلية وكل ذلك طبقا للموجبات المسطرية الشيء الذي يستحيل معه على الخصم القدح أو الطعن فيه خاصة وأن تحصيل الإذن بالدخول إلى المؤسسة السجنية لتوثيق رسم الوكالة جاء بناء على طلب الخصم لكونه صاحب المصلحة في ذلك و من حيث الرد على الدفع القائل بإبرام الخصم للتصرفات تحت وطأة الإكراه إن الخصم يدفع ويدعي عبثا كون التصرفات أنجزها تحققت تحتوطأة الإكراه .

وإن الخصم لم يثبت طبيعة الإكراه الذي تعرض له ووضع المتعاقدين في خضمه وأن ما صرح به في مقاله من كون التصرفات المبرمة قد تربصت وأحاطت بها ظروف وملابسات مكتفيا بالألفاظ والمصطلحات وفي حدودها فقط دون الإفصاح عن كنه وماهية ذلك معتبرا ذلك كافيا للقول بأن إرادته كانت معيبة تحت طائلة إبطال التصرفات المبرمة رابطا ذلك بكون صدور الالتزام أو التعاقد تحقق والخصم عندها موجود في حالة اعتقال بالسجن المدني ببرشيد الشيء الذي يستفاد منه أن الخصم يربط تحقق التصرف بالإكراه بسبب تواجده كمعتقل بالسجن للقول بأن إرادته كانت معيبة لإتيان التصرف وإبرامه وهو على تلك الحالة لعله يستفيد من مقتضيات الفصل 37 من القانون الجنائي المغربي الذي يخص الحجر القانوني الذي ينص على ما يلي: حرمان المحكوم عليه من مباشرة حقوقه المالية طوال مدة تنفيذ العقوبة "الأصلية" إلا أن الوضع القانوني للخصم أثناء التعاقد وإبرام التصرفات لا يجعل منه مستفيدا من مقتضيات الحجر القانوني لكونه أولا مجرد معتقل ولكون الجريمة المقترفة من طرفه تتعلق بجنحة تأديبية تخص فعل إصدار شيكات بدون رصيد وأن الحجر القانوني لا يأتي إلا على الأفعال الجنائية العظمى وهو يشكل عقوبة تبعية بنص القانون مما لا ينطبق ولا يصدق على نازلة الشيء الذي يبقى معه التصرف المبرم صحيحا وسليما لأن إجراءات الحجر القانوني في نازلتنا لا يمكن أن تطال حرية الخصم في مجال التعاقد ولو أنه معتقل ومتواجد بالمؤسسة السجنية وكل ذلك على النحو الذي وضحناه وشرحناه أعلاه. ومن ثمة فلا يصح للخصم التحجج بأن إرادته لم تكن حرة وقت التعاقد بذريعة اعتبارها محجر عليها قانونا طبقا للفصل 37 من ق.ج.م والذي لا تستفيد من مقتضياته إرادة الخصم بالنظر إلى طبيعة الفعل الجنائي المعتقل بسببه. وحيث إن ادعاء الخصم ومطالبته إبطال البروتوكول الاتفاقي والاعتراف بالدين وربطه ذلك بكون التصرفات التي يقوم بها السجين تخضع للرقابة القضائية وتكون محددة ومحدودة و إن تضمينات الرسم العدلي بما جاء فيه من تكليف للوكيل تم احترام مقتضياته وتنصيصاته وأن مهمة الوكيل تحققت تماما في إطار التكليف المأمور بتنفيذه وأنه برجوع لرسم الوكالة وللالتزامات التي قام الوكيل بإبرامها تبعا للتكليف سيتضح للمحكمة الموقرة أن الوكيل التزم بحدود وكالته ولم يخرج عنها لا من ناحية سعة الوكالة والتصرفات القانونية التي تضمنتها ولا من ناحية طريقة التنفيذ التي رسمها له الموكل ومن ثمة فإن الموكل (الخصم) يبقى ملزما وملتزما مباشرة بتنفيذ التعهدات المعقودة لفائدة الغير من الوكيل في حدود وكالته وأنه طبقا للفصل 921 من ق.ل.ع فإن الموكل هو الذي يبقى شخصيا متحملا للالتزامات التي أبرمها الوكيل في حدود الوكالة اتجاه الأغيار الذي تعاقد معهم الوكيل باسم الأصيل (الموكل) وهو الأمر الذي يؤكد لنا أن الموكل (وهو) الخصم في نازلتنا نشأ بينه والغير (العارض في نازلتنا) علاقة مباشرة تتجسد في أن آثار العقد المبرم بين الغير مع الوكيل يتحملها الموكل ولا محل فيها للنائب أي) الوكيل فيُنشئ العقد في ذمة الأصيل (الخصم) حقوقا والتزامات تقابل ما أنشأه في ذمة من تعاقد نائبه من التزامات وحقوق ومن ثمة فإنه يتجلى مما ذكر أن آثار النيابة تنحصر في أن شخص النائب وقد قام بدور إيجابي في مرحلة تكوين وتأسيس العقد يزول فيما يتعلق بآثار العقد فالأصيل (الخصم هو الذي تنصرف آثار العقد لا النائب والمتعاقد الآخر يكسب حقوقا ويلتزم مباشرة في مواجهة الأصيلوعلى هذا الأساس فإذا كان الخصم يدعي تعرضه للإكراه كعيب من عيوب الرضا فإنه يتعين عليه إثباته ذلك أن الفصل 46 من ق. ل . ع ينص وأي إكراه هذا مورس على الخصم لإجباره على التعاقد علما بأن الوكيل الذي قام بتنفيذ التكليف الوارد برسم الوكالة العدلية هو قريب قريب جدا للخصم فهو (الأخ) وليس غيرا أجنبيا وإصدار الخصم وتوقيعه على شيكات بدون رصيد بقيمة 6.698.518,80 درهم عديمة الرصيد هو فعل إجرامي عاقب عليه المشرع الجنائي وتوبع الخصم بسبب ذلك من أجل جنحة إصدار شيك بدون رصيد بعد ما كان فارا عن وجه العدالة ونشرت في حقه مذكرة بحث على الصعيد الوطني ليتحقق اعتقاله بعد سنوات وتقديمه للعدالة قصد محاكمته هل أن فعل المعصية والذنب الجنائي الذي يقترفه شخص ما في حق الغير بسلبهم أموالهم وقيام هذا الغير بالدفاع عن حقوقه بتقديم ما يجب القيام به من شكاية وإجراءات في حقه للدود عن أرزاقهم يفسره الخصم بأنه إكراه مورس عليه للدفع به إلى التعاقد ويجعل من ذلك عيبا بوشر على إرادته كمتعاقد ليدفع أخيرا بكونه كان عند العقد تحت وطأة الإكراه فهذا غريب من جهة وهو يخالف ويجافي قواعد المنطق من جهة أخرى والأكثر من ذلك أن العقد يبقى صحيحا إذا كانت وسيلة الضغط المستعملة ضد المتعاقد قانونية كأن يهدد الدائن مدينه بالحجز على أمواله إذا لم يقرر رهنا لفائدته على مال له يملكه فعقد الرهن هذا إن تحقق في هذه الحالة فهو صحيح منتج لكافة آثاره القانونية طالما أن الوسيلة والغرض مشروعان ومن ثمة فإن ما يدفع به الخصم لإبطال التصرفات المنجزة والمبرمة على وجه صحيح لا سند له ولا يستساغ الالتفات إليه ذلك أن عقد البروتوكول وكذا عقد الاعتراف بالدين تتوفر لهما كافة أركان انعقاد العقد من أهلية الالتزام وتعبير صحيح عن الإرادة ومحل وسبب الالتزام وليس هناك شيء مما يدعيه الخصم على العواهن متذرعا بأحد عيوب الرضا التي قد تطال الشخص المتعاقد عند التعاقد مصرحا بتحقق رضا الخصم تحت وطأة الإكراه دون استطاعته إقامة الدليل على ذلك مما يتأكد معه أن الخصم أصبح في مهب التيه وضل سبيل الحق والصواب ولا قدرة لنا لمعرفة هل ما إذا كان ذلك منه عنادا أو جهلا بالقانون. من حيث كون الخصم الذي يدعى إبرامه للتصرفات تحت وطأة الإكراه ملتمسا إبطالها لما اعتراها من عيب اها من عيب الرضا المتمثل حسب زعمه في الإكراه يرد عليه إضافة لما ذكر إن الخصم بواسطة نائبه الأستاذ هشام تهوم المحامي بهيئة الدار البيضاء تقدم بطلب غير مؤرخ مرفوع إلى سنديك التصفية القضائية لشركة ع.ع. الأستاذ "عبد الرحمان (أ.)" يؤكد فيه: "مما جاء في الطلب الذي تقدم به الأستاذ هشام تهوم نيابة عن الخصم موكله" "علاقة بشكاية عدد 2018/3106/373 والتي اتخذ فيها قرار الإحالة على التحقيق ملف التحقيق عدد2018/304 والمتابع فيه موكلي السيد جواد (ح.)" الممثل القانوني لشركة أ.د. بجنحة إصدار شيك بدون رصيد طبقا للمادة 316 من مدونة التجارة و إن نية موكلي قائمة على إيجاد تسوية حبية مع شركة ع.ع. الممثلة من طرف المحكمة وإنه يقترح عليكم تسجيل عليكم تسجيل رهن من الدرجة الأولى على الحقوق المشاعة التي يملكها بالعقار ذي الرسم العقاري رقم 47/17311 وكذا الحقوق المشاعة لأخيه السيد "جمال (ح.)" بنفس العقار ضمانا لقيمة الشيكات بمبلغ 6.800.000,00 درهم ستة ملايين وثمانمائة ألف درهم موضوع الشكاية أعلاه ، كما أنه يتعهد فور خروجه من السجن بتوفير ضمانات أخرى ضمانا لباقي مديونية شركة ع.ع. والتي تقارب 10.000.000,00 درهمدرهم انتهى و إن هذا الطلب كذلك يؤكد أن ما يدعيه الخصم السيد "جواد" "(ح.)" من كون إرادته كانت معيبة بسبب عيب من عيوب الرضا وهو الإكراه هو ادعاء فارغ من القوة ولا ينتسب لصوابية منطق الحكم على الأشياء مما يؤكد أن التصرفات المعقودة سليمة وصحيحة ولا تعتريها أية شائبة ، لذلك يلتمس التصريح والحكم برفض الطلب.

أدلى :نسخة حكم حكم جنحي قضى في موضوع الشيكات بدون رصيد.و نسخة من طلب مرفوع إلى الأستاذ "عبد الرحمان (أ.)" بصفته سنديكامصفيا لشركة ع.ع..

وبناء على إحالة الملف على النيابة العامة.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة.

وبناء على مذكرة جواب المرفقة بوثيقة لنائب المدعى عليه الثاني بجلسة 09/10/2023 جاء فيها أنه أقحم خطأ في الملف وأنه لا صفة له بمجرد صدور الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية في حق الشركة.

وأرفق مذكرته بحكم.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى به من قبل نائب المدعي بتاريخ 30/10/2023 جاء فيه من حيث الدفع بكون الوكالة قانونية وصحيحة وأنها جاءت بناء على طلبه إن هذا الدفع لا يستقيم والواقع في شيء، إذ أن المحكمة وباستقراء البنود المضمنة في الوكالة ستلاحظ أنها كانت بناء على إرادة معيبة وتحت الاكراه والضغط وخيردليل على ذلك أنها حررت بالسجن المحلي ببرشيد وأن العارض كان بين أسوار السجن على إثر شكاية كيدية من المدعى عليه الثاني الذي أبرمت الاتفاقات لصالحه حيث إن هذا الأخير خرق جميع المقتضيات القانونية قصد إيداع العارض بالسجن وبعد ذلك إرغامه على استصدار طلب الإذن بدخول عدلين للسجن لتحرير وكالة بشروط إذعانيه بجميع المقاييس قصد توكيل أخيه وإبرام بروتوكول اتفاقي واعتراف بدينو من حيث الإكراه والضغط الذي مورس على العارضإنه واستنادا على مقتضيات الفصل 46 من قانون الالتزامات والعقود فالإكراه إجبار يباشر من غير أن يسمح به القانون يحمل بواسطته شخص شخصا آخر على أن يعملعملا بدون رضاه و إنه بالرجوع إلى ظروف وملابسات الإبرام والتوقيع على عقد الوكالة وكذا بروتوكول الاتفاق والاعتراف بدين وكذا التنازلات المضمنة بهم فهي كانت تحت الضغط والإكراه وتم استغلال ضعف العارض كونه كان معتقلا بالسجن المحلي ببرشيد وتمت مساومته واكراهه على الخضوع إلى إرادة المدعى عليهما مقابل تسليمه تنازلا عن قضية لا زالت أطوارها معروضة أمام القضاء الاستئنافي بسطات والتي بها أدلة تفيد براءة العارض من المنسوب إليه وفق سندات الملف و إن الاتفاقات أعلاه أبرمت بإرادة معيبة للعارض وموجبة للإبطال مما يتعين الاستجابة لطلبه ورد ما جاء به المدعى عليهما ومن حيث أن نائب العارض الأستاذ هشام تهوم المحامي بهيئة الدار البيضاء هو من تقدم بطلب إلى المدعى عليه الأول قصد تسجيل و من الدرجة الأولى وكذا رهن الحقوق المشاعة مع أخيه الوكيل عنه و أنه تعهد بتوفير ضمانات أخرى و أن هذه التنازلات والضغوط تخضع لرقابة القضاء وأن العارض كان آنذاك معتقل بالسجن المحلي ببرشيد وكان تحت الإكراه والضغط ولم يراقب ما يقوم به الوكيل والسنديك المدعى عليه الأول الذي وبتواطؤ مع الطرف الثاني في الدعوى قام بإجبارالعارض على تحرير وكالة إذعانية فيها شروط تعسفية ناتجة عن إرادة معيبة للعارض بكلمواصفاتها. و إن الأستاذ هشام التهوم أقحم نفسه وكان يتصرف بدون استشارة مع العارض كونه كان معتقلا علما أن العارض بصدد مباشرة مجموعة من الإجراءات في مواجهة الأستاذ المذكور، كما أن الوكالة وعلى افتراض صحتها بها تصرفات مقيدة بشروط الموكل وأنه لا يوجد بهذه التنازلات ما يفيد استشارة العارض في تقديم هذه التنازلات وموافقته عليها مما تكون معه هذه التصرفات أضرت بالعارض كما أن الدفاع الموقع أسفله هو من يتولى النيابة عن العارض في جميع المساطر كيف ما كان نوعها، ولم يسبق له أن كلف الأستاذ هشام التهوم للنيابة عنه في أية مسطرة فهو المدعى عليه الأول الذي بعد أن كان متواريا عن الأنظار في المسطرة المتعلقة بإصدار شيكات بدون رصيد التي تمت مباشرتها ضدا عن القانون في جميع مراحل الدعوى سواء أمام السيد وكيل الملك أو أمام السيد قاضي التحقيق بواسطةالمدعى عليه الثانيهو يتنصب طرفا مدنيا أمام المحكمة الجنحية ويسلم العارض تنازلا بعد أن تمكن بطرق إذغانية وبتواطؤ مع المدعى عليه الثاني وتحت الضغط والاكراه من الحصول من العارض وهو معتقل بالسجن على اعتراف بدين وبروتوكول اتفاق تجاوزت فيه المبالغ بكثير مبالغ الشيكات التي كان العارض معتقلا من أجلها والتي هي في الأصل غير مستحقة وموضوع مسطرة تتعلق بشكاية مباشرة منشورة أمام السيد قاضي التحقيق إذ أعطى السيد جواد (ح.) ضمانا لأداء هذا الدين المزعوم والغير مستحق رهنا من الدرجة الأولى على نصيبه في الرسم العقاري عدد 47/17311 والذي نصيبه في هذا العقار يفوق 30.000.000,00 درهم. كما أنه في حالة بيع العقار موضوع الرسمين العقاريين عدد 08/11811 و08/118311 فإن السيد جواد (ح.) يتنازل عن قيمة البيع لشركة ع.ع. في حدود4.440.000,00 درهم.، كما يسلمها ضمانات إضافية بقيمة 10.000.000,00 درهم و تبين أن ظروف وملابسات الإبرام والتوقيع على عقد الوكالة وكذا بروتوكول الاتفاق والاعتراف بدين وكذا النقاط والتنازلات المضمنة بهم كانت تحت الضغط والاكراه مما تكون معه إرادة العارض معيبة وموجبة للإبطال علما أن العارض كان معتقل بالسجن المدنيببرشيدإضافة إلى الضغط والاكراه فهناك أيضا عنصر التدليس المتمثل في سلوك ومباشرة المدعى عليه الثاني لمسطرة الشيكات دون رصيد أثناء جميع مراحل الدعوى وخاصة أمام السيد قاضي التحقيق بالرغم من انعدام صفته ما دام أن شركة ع.ع. كانت تخضع لمسطرة التصفية القضائية والمدعى عليه الأول هو صاحب الصفة في تمثيلها و بالإضافة إلى الصورة الإذعانية فإن الشروط المضمنة بالبروتوكول الاتفاقي والاعتراف بدین تجاوزت بكثير ما هو مضمن بعقد الوكالة المحرر من طرف العدلين بالسجن المحلي ببرشيد، علما أن التصرفات التي يقوم بها السجين تخضع للرقابة القضائية وتكون محددةومحدودةوما دام أن بروتوكول الاتفاق والاعتراف بدين التوثيقيين والمنجزان بتاريخ 2023/04/06 من طرف الموثق الأستاذ عبد العزيز (م.) تما في الظروف والملابسات والوقائع المشار إليها أعلاه بوسائل تدليسية وتحت الضغط والإكراه فإنهما يكونان باطلين مما يتعين معه والحالة هذه القول بإبطالهماوما يؤكد كذلك الابتزاز والمساومة التي تعرض لهما العارض أثناء مدة اعتقاله بالسجن من طرف المدعى عليه الثاني هو أن هذا الأخير كان يعلم علم اليقين أن الشيكات موضوع بروتوكول الاتفاق غير مستحقة ولا أدل على ذلك أن هذه الشيكات، موضوع مسطرتينجنحيتين أن متابع فيها المدعى عليه الثاني بالنصب والرائجة حاليا أمام محكمة الاستئناف بالسطات بعد النقض والاحالة ملف جنحي استئنافي عادي عدد 2023/2602/846 والمدرج بجلسة 2023/11/21 و شكاية مباشرة في مواجهة المدعى عليه الثاني من أجل النصب والتزوير في محرر بنكي واستعماله ومحاولة استيفاء دين انقضى بالوفاء وقبول شيكات على سبيل الضمان ملف تحقيق عدد 2023/5والذي أحيل على التحقيق بأمر الغرفة الجنحية لدى محكمة الاستئناف بالسطات قرار عدد 2023/89 الصادر في الملف عدد 2023/33 بتاريخ 2023/02/20 وباطلاع المحكمة على الشكاية المباشرة المدلى بها بجلسة 2023/09/18 سيتبين أن الشيكات موضوع بروتوكول الاتفاق والاعتراف بدين غير مستحقة وتم أداؤها. وبالتالي فإن العارض كان عرضة لإكراه وتدليس مورس عليه من المدعى عليه الثاني وبتواطؤ من المدعى عليه الأول أثناء فترة اعتقالهومن المعلوم فقها وقضاء أن التصرفات التي يقوم بها السجين أثناء فترة اعتقاله أو قضائه السجن تخضع للرقابة القضائية ويجب أن تكون محددة ومحدودة ولا تضر بمصالحه وعنصر الضرر واضح في نازلة الحالة ما دام أن العارض أجبر على إعطاء ضمانات على شيكات سبق له أداء قيمتها ، لذلك يلتمس رد جميع دفوعات المدعى عليهما لعدم وجاهتها مع الإشهاد للعارض بجميع الطلبات والدفوع المسطرة سواء بمقاله الافتتاحي أو مذكرته الحالية والحكم وفقهما.

وأرفق مذكرته بنسخة من قرار وعقدين توثيقيين ووثائق أخرى.

وبناء على الطلب التأكيدي لنائب المدعى عليه الثاني بجلسة 30/10/2023.

وبناء على مذكرة بيانية وتوضيحةالمدلى به من قبل نائب المدعى عليه الأول بتاريخ 30/10/2023 جاء فيه أن الخصم السيد جواد" "(ح.)" يدعي باطلا أنه تعرض وقت إبرامه للتصرف المتلوم منه لأحد عيوب الرضا وهو الإكراه بحسب ادعاءاته الباطلة و إنه من القواعد الشرعية والقانونية أن من يدعي حقا أو كونه كان في ظروف معينة أرغمته على التعاقد أن يثبت ذلك ليس فقط عن طريق واقعة الادعاء بل بواسطة الحجة والدليل الذين يتعين إثباتهما من طرف المتظلم القادح. أما وأن المدعي يتظلم من إبرامه لتصرف صحيح وسليم خضع فيه لكافة شروط صحة العقد وأركانه فإن ذلك التظلم أو القدح في التصرف لا يقبل منه لكونه جاء وتحقق وفق صريح مقتضيات التأصيل القانوني السليم لنظرية العقد ذلك أنه إذا كان المشرع المغربي قد اعتبر كاركان عامة لازمة لانعقاد العقد كل منوالمحل والسبب بالإضافة إلى الأهلية كشرط من شروط صحة الإرادة الشيء الذي يترتب عنه ما يجب بيانه إن التراضي لا يحصل إلا بتوافق إرادة المتعاقدين من أجل إحداث أثر قانوني متولد عن العقد ولا يكفي فقط تطابق الإرادتين المتعاقدتين لقيام العقد بل يتعين أن تكون إرادة المتعاقدان مدركة ومميزة من جهة وحرة وسليمة غير مشوبة بأي عيب من عيوب الإرادة من جهة أخرى وهو الأمر الذي تحقق من غير زيادة أو نقصان فالخصم "جواد" "(ح.)" لتحقيق ما قام به من تصرف سلك بنفسه جميع الإجراءات المسطرية والقانونية من داخل المؤسسة السجنية بواسطة دفاعه حيث صدر أمر سيادة قاضي التحقيق بالإذن للعدول بالدخول إليه بالمؤسسة وتوثيق رسم توكيل عدلي يكلف فيه أخوه السيد جمال" "(ح.)" ليقوم بإنجاز وإبرام تصرفات أشار إليها رسم التوكيل العدلي عدد 427 صحيفة 415 كناش عدد 94 وأن ما قام به الوكيل هو من تكليف الموكل "جواد (ح.)" وأن الوكيل "جمال" "(ح.)" فيما قام به احترم فيه حدود التكليف مما يجعل النيابة صحيحة لاحترامها الشروط الثلاث منها إحلال إرادة النائب محل إرادة الأصيل في إبرام العقد وهو الأمر الذي تحقق و تعاقد النائب باسم الأصيل ولحسابه وهو الأمر الذي تحقق ولم دائرته المكلف أو الوكيل و التزام النائب حدود نيابته في إبرام العقد وهو الأمر الذي تحقق كذلك ومن غير أن يخرج عن دائرته الوكيل و إنه بحضور العدل للمؤسسة السجنية قصد توثيق رسم التوكيل العدلي للوكيل "جمال" "(ح.)" لا دخل فيه للعارض السيد "عبد الرحمان (أ.)" ذلك أن الخصم بإرادته الحرة السليمة وبإيجاب منه أوكل أخاه جمال "(ح.)" للقيام بإنجاز تضمينات الرسم العدلي عدد 427 صحيفة 415 كناش عدد 94 فهل أن الخصم يدعي كون العدول وأخوه الوكيل تواطأ ضده لإبرام الرسم ضدا عليه وذلك قصد إنجاز تصرفات لا يرغب فيها الموكل أخوه "جواد" (ح.)"؟؟ وحيث إنه سيتأكد لعد التكم الموقرة بأن ما يدعيه الخصم من إكراه قد وقع عليه لإنجاز وإبرام التصرفات التي يتظلم منها هو أمر يستحيل تصديقه ذلك أن إرادته أثناء تحرير وتدوين الرسم العدلي كانت حرة سليمة وأنه كان في كامل أهليته وأن إرادته لم تكن معيبة بسبب الإكراه الذي يدعيه باطلا فإذا كان الإكراه يعد غير مشروع يباشره أحد المتعاقدين على الآخر يدفعهضغطاإلى التعاقد ومن حالاته التهديد بالقتل أو إتلاف المال أو المس بالعرض أو الشرف أو إثارة الفضيحة أو اختطاف ابن وذلك بهدف إرغام المكره على القيام بتصرف قانوني كتوقيع هبة أو إبراء من الدين أو بيع عقار أو عموما انتزاع مال لا حق للمكره فيه فإن شيئا من ذلك لا ينطبق على نازلة الحال وبيان من شروط الإبطال للإكراهلا يحق للمتعاقد المطالبة بإبطال العقد على أساس الإكراه إلا إذا تمكن منإثبات قيام شروط ثلاثة أساسية وهي استعمال وسائل للضغط على إرادته و أن يكون من شأن هذه الوسائل أن تولد في نفسه خوفا يدفعه إلى التعاقد و أن يهدف المكره تحقيق غرض غير مشروع إلا أن مجلس عدالتكم الموقرة سيتأكد له أنه لا وجود للشرطين الأول والثاني بالنازلة أما الشرط الثالث وهو على غاية من الأهمية فهو الآخر غير متحقق فيها والأكثر من ذلك أنه إذا كان لا يكفي لقيام الإكراه المخول للإبطال توافر الشرط المادي المتمثل في استعمال المكره لوسائل إكراه ترهيبية بل لابد من توافر شرط متمثل في أن يكون المكره هادفا من وراء استعماله لهذه الوسائل تحقيق غرض غير مشروع دون وجه حق ومن غير أن يسمح به القانون حسب عبارةالفصل 46 من ق.ل.ع. و إنه إذا ثبت أن المكره يقصد من إكراهه الحصول على مال ليس له الحق فيه فإن الإكراه يكون قد تحقق أما إذا كان الغرض مشروعا فلا يتوافر الإكراه خاصة إذا كانت الوسيلة هي أيضا مشروعة وذلك مثل حالة تهديد الدائن لمدينه بمقاضاته من أجل دفعه إلى أداء دينه المستحق والحال الأداء ، لذلك يلتمس التصريح والحكم برفض الطلب.

وبناء على مذكرة بيانية مرفقة بوثائق المدلى به من قبل نائب المدعى عليه بتاريخ 20/11/2023 جاء فيه إن الوكالة من حيث سلامتها وصحتها القانونية جاءت وفقا لما يقتضيه ويتطلبه القانون المنظم لعقد الوكالة خاصة ولأحكام وضوابط تأسيس العقود عامة. إن ما يدعيه الخصم من إكراه شاب إرادته التعاقدية لا أساس له مطلقا لعدم ثبوت أي ضغط مادي أو معنوي يكون قد مورس عليه ذلك أن إرادته عند التعاقد حرة سليمة لم تشبها أية شائبة من عيوب الرضا والتي تجعل العقد قابلا للإبطال لمصلحة من تعيب رضاؤهو إن ما أثاره ولا زال محل ترديد من طرف الخصم بخصوص ما يجريه ويبرمه الأشخاص المعتقلون من عقود من داخل السجن هو أمر سبق الجواب عنه بما فيه الكفاية ويكفي الرجوع لمذكرة العارض السابقة للتأكد من ذلكو إن كل ما يدعيه الخصم من إذعان وتواطؤ وضغوط هي مجرد مصطلحات لا تستقيم وروح القانون وأنه يتجلى من تكرارها في مناقشات الخصم أن هذا الأخير ضل السبيل واختلطت عليه أمور الدفاع عن نفسه ذلك أنه إذا كان الخصم يطمح لإبطال بروتوكول اتفاق و اعتراف بدين فإن ذلك تم إبرامه مع السيد "عبد الرحمان (أ.)" بصفته سنديكا ومصفيا لشركة ع.ع. الذي له الصفة وحده للدفاع والنيابة عن الشركة المذكورة وليس غيره وأن إقحام المسمى "ابراهيم (ع.)" في هذه المناقشات بدعوى وجود مساطر قائمة بين الخصم وهذا الأخير لا علاقة له ولا صلة له بموضوع الطلب لخصوصية التعاقد في الإجراءات المراد إبطالها ذلك أن المشرع في الفصل 288 أكد أن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا فيالعقد فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم. وهذا كقاعدة عامة، وأما ردا على الادعاء القائل بأن المدعى عليه الأول لم يكن هو المباشر والمحرك لمسطرة تقديم شكاية جنحية في موضوع إصدار شيكات بدون رصيد في مواجهة الخصم "جواد" "(ح.)" ودفع الخصم بعدم سلامة المسطرة المذكورة لعدم ممارستها من طرف السيد "عبد الرحمان (أ.)" باعتباره صاحب الصفة فإنه جوابا عن ذلك فإن المسطرة كانت قد بوشرت في وقت لم تكن بعد شركة ع.ع. قد طالتها أو خضعت لمسطرة التصفية القضائية على أن الأكثر من ذلك كله وقد شرحناه بيانيا فيما أسلفناه من أجوبة أن المادة 619 من مدونة التجارة قررت أنه بعد صدور حكم يقضي بالتصفية القضائية والحال أن مسطرة الشيكات وتقديمها بواسطة شكاية انطلقت مسطرتها قبل إقرار حكم التصفية إذ يتخلى المدين بقوة القانون عن تسيير أمواله والتصرف فيها ويقوم السنديك بممارسة حقوقالمدين وإقامة دعاوى بشأن ذمته المالية طيلة فترة التصفية القضائية. غير أنه يمكن للمدين أن يمارس دعاواه الشخصية وأن ينتصب طرفا مدنيا بهدف إثبات إدانة مقترف جناية أو جنحة قد يكون ضحية أحدهما غير أنه إذا منح تعويضات فإنها تستخلص لفائدة المسطرة المفتوحة "الفصل 619 من مدونة التجارة" و إن الخصم ما عليه سوى مراجعة مقتضيات الفصل 619 من مدونة التجارة ليغترف وينهل من معين تضميناتها وأما الدفع القائل بأن إرادة الخصم لم تكن سليمة لتحقق التصرف داخل المؤسسة السجنية وتمسك الخصم بما أسماه بالرقابة القضائية و إنه إذا كان الخصم يربط زمان تحقق التصرف بالإكراه بسبب تواجده كمعت بالسجن للقول بأن إرادته كانت معيبة عند إتيان وإبرام التصرف وهو على تلك الحالة لعله يستفيد من مقتضيات الفصل 37 من القانون الجنائي المغربي الذي ينظم ويتعلق بالحجر القانوني إلا أن الوضع القانوني للخصم أثناء التعاقد لا يجعل منه مستفيدا من مقتضيات الحجر القانوني لكونه أولا مجرد معتقل ولم يكن قد صدر في حقه بعد حكما قضائيا ولكون الجريمة المقترفة من طرفه تتعلق فقط بجنحة تأديبية تخص فعل إصدار شيكات بدون رصيد وأن الحجر القانوني لا يأتي إلا على الأفعال الجنائية العظمى إضافة إلى كونه يشكل عقوبة تبعية بنص القانون مما لا يصدق ولا ينطبق على نازلة الخصم الشيء الذي يبقى معه التصرف المبرم صحيحا وسليما لكون إجراءات الحجر القانوني " الرقابة القضائية" في نازلتنا لا يمكن أن تنطبق عليها لتطال وتمس حرية الشخص (الخصم) في مجال التعاقد ولو أنه رهن الاعتقال ومتواجد بالمؤسسة السجنية وكل ذلك على النحو الذي أوضحناه وشرحناه، ومن ثمة فلا يصح للخصم التحجج بأن إرادته لم تكن حرة أثناء التعاقد بذريعة اعتبارها محجرّ عليها قانونا طبقا للفصل 37 من ق . ج.م والذي لا تستفيد منه إرادة الخصم بالنظر إلى طبيعة الفعل الجرمي المقترف والذي يعد فقط جنحة تأديبية وليس بجنائية و من حيث الرد على الدفع القائل بوجود مسطرتين رائجتين أمام محكمة الاستئناف بسطات وأخرى أمام قضاء التحقيق لدى محكمة برشيد بحسب المراجع المذكورةإن المسطرة الجنحية ملف رقم 2023/2602/846 المدرج بجلسة 2023/11/21 لا علاقة له إطلاقا بالتصرفات التي أبرمها الخصم "جواد" "(ح.)" مع العارض الأستاذ الخبير "عبد الرحمان (أ.)" بصفته مصفيا وسنديكا لشركة ع.ع. فبرجوع عدالتكم للقرار الاستئنافي الجنحي رقم 2021/605 وكذا قرار النقض 12/90 سيتأكد لمجلسكم الموقر أن الأمر لا يتعلق إطلاقا بالشخص معنوي شركة ع.ع. الممثلة قانونا بواسطة سنديكها ومصفيها الأستاذ عبد الرحمان (أ.)" بل إن الأمر يتعلق بالسيد إبراهيم (ع.)" والسيد علي (ح.) ولا وجود إطلاقا للشخص المعنوي شركة ع.ع. الممثلة قانونا بواسطة سنديكها ومصفيها الأستاذ الخبير "عبد الرحمان (أ.)" وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على اختلاط في فهم الخصم لحقيقة الأشياء حيث إن الخصم ضل السبيل في هذه الناحية انظروا من فضلكم قرار استئنافي صادر عن محكمة استئناف سطات عدد 20/21/605 وكذا قرار النقض عدد (12/90 و إنه شتان بين الشخص المعنوي شركة ع.ع. واستقلالية ذمتها المالية والشخص العادي الذي يكون ممثلا لها ومستقلا هو الآخر بذمته المالية عنها فوجود دعوى مدنية أو جنحية في مواجهة المسير مثلا لا تجعل الشخص المعنوي الذي يمثله ذلك المسير معنيا بها أو مخاطبا بها. وعلى هذا الأساس فإنكم برجوعكم للقرارين معا سيتأكد لعد التكم الموقرة أن المسطرة فيهما قائمة وجارية في حق كل من السادة "إبراهيم (ع.)" وليس شركة ع.ع. الممثلة من طرف السنديك والمصفي لها الأستاذ الخبير "عبد الرحمان" "(أ.)" والسيد "علي (ح.)" ليس إلا و أما بخصوص الدفع القائل بوجود شكاية مباشرة ملف التحقيق عدد 2023/05 بشأن النصب والتزوير استيفاء دين انقضى بالوفاءشكاية كيدية خاصة وأن المشتكى به في جريمة جنحة إصدار شيكات بدون رصيد فإنها لا تعدوا أن تكون سوى مجرد بقيمة (6.698.518,80 درهم وهو الخصم و القبض عليه واعتقاله والزج به في السجن ارتضى طوعيا وبإرادته المنفردة وبعد اد "(ح.)" بعد إلقاء اعترافه بصحة مديونية الشيكات المحرر بشأنها العقد التوثيقي كناش 285 عدد 794 المنجز بواسطة الأستاذ الموثق "عبد العزيز" "(م.)" كلها حقائق تؤكد كيدية الشكاية المباشرة زد على ذلك فإن القضاء الجنحي لدى المحكمة الابتدائية ببرشيد في الحكم الجنحي رقم 2023/2103/271 حكم عدد 452 صادر في 2023/05/24 قد اقتنع بثبوت الأفعال الجنحية المنسوبة للخصم "جواد" "(ح.)" على إثر المتابعة التي سطرها في حقه السيد قاضي التحقيق لدى نفس المحكمة وأنه برجوع عدالتكم الوقرة لتضمينات الحكم الجنحي المشار لمراجعه سيتأكد لعد التكم أن الخصم "جواد (ح.)" اعترف بصحة مديونية الشيكات وصحة توقيعه عليها واعترف بصحة مبالغ المديونية وإقراره بوجود صلح قد تم مع شركة ع.ع. ووجود بروتوكول اتفاقى حول الصلح ، إذ سيتأكد للمحكمة التهمة موضوع المتابعة في حق الخصم "جواد" "(ح.)" وأخذته تبعا لذلك من أجلها المحكمة الجنحية الابتدائية ببرشيد اقتنعت بثبوت بالحكم عليه بسنة حبسا واحدة موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1.500.000,00 درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى ، لذلك يلتمس التصريح الحكم برفض الطلب.

وعزز مذكرته :صورة لقرار محكمة الاستئناف سطات عدد 2021/605 . صورة لقرار محكمة النقض عدد 12/90 و صورة لعقد اعتراف بدين ورهن رسمي على الرسم العقاري عدد.47/17311و صورة لحكم جنحي ابتدائي قضى في مواجهة الخصم "جواد" "(ح.)" بسنة حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة بقيمة 1.500.000,00 درهمو صورة للحكم عدد 129 قضى بفتح مسطرة التصفية القضائيةو صورة للشكاية الجنحية رقم 2018/2106/373 مقدمة للنيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية ببرشيد بتاريخ 2018/06/13 وهذا دليل على تقديم الشكاية قبل صدور حكم التصفية.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى به من قبل نائب المدعي بتاريخ 20/11/2023 جاء فيه بخصوص ادعاء السيد إبراهيم (ع.) أن لا صفة له في هذه الدعوى إن هذا الادعاء مردود على علته لأنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها من طرف العارض سيتضح للمحكمة الموقرة أن السيد إبراهيم (ع.) هو من تقدم بشكاية إصدار شيكات بدون مؤونة تحت عدد 2018/3106/373 على إثرها قرر السيد وكيل الملك ببرشيد إحالة العارض على السيد قاضي التحقيق قصد مطالبته بإجراء تحقيق مع إيداعه بالسجن المدني ببرشيد، حيث بدأت بوادر الإكراه والضغط وإعداد خطة محكمة وبتواطؤ مع المدعى عليه الأول بصفته سنديك شركة ع.ع. التي تخضع للتصفية القضائية أمامالمحكمة التجارية بالبيضاءو أنه بالرجوع إلى الأسباب التي بنى عليها العارض طلبه موضوع الدعوى الحالية والرامي إلى إبطال بروتوكول اتفاق واعتراف بدين مع الإكراه والضغط والمساومة والابتزاز الذي تعرض له من طرف السيد إبراهيم (ع.) بصفته الممثل القانوني لشركة ع.ع. والتي كانت الدافع المباشر إلى إبرام تلك الالتزامات في غياب أهم شرط في إبرام العقود وهو الرضافالمدعى عليه الثاني تقدم بشكاية كيدية ضد العارض رغم أن الشيكات تم أداؤها بواسطة شيكات وكمبيالات وانتصب كطرف مدني في جميع إجراءات الدعوى العمومية من البحث التمهيدي والتقديم أمام النيابة العامة وأمام السيد قاضي التحقيق، حيث تم الاستماع إليه بصفته هذه في محضر استنطاق تفصيلي وكذا جلسات المحاكمة إلى أن ظهر فجأة وفي آخر جلسة من المحاكمة سنديك التصفية القضائية وتقدم بتنازل عن الشكاية بناء على اتفاق وبروتوكول واعتراف بدين اللذان أبرما في ظروف تدليسية وتحت الإكراه وبتواطؤ بين المدعى عليهما دون تمكين العارض من الاطلاع عليهما. وحيث إن السيد إبراهيم (ع.) يبقى طرفا في الخصومة وصفته ثابتة في الدعوى الحالية كما ذهبت إلى ذلك محكمة النقض في عدة قراراتها، وبناء على الأسباب المفصلة أعلاه يبقى معه دفع المدعى عليه غير ذي أساس وتبقى غايته التملص من المسؤولية وكأن شيئا لم يقعو من حيث التعقيب على المذكرة البيانية والتوضيحية للمدعى عليه الأول سنديك التصفية القضائية لشركة ع.ع. والتي ضمنها عدة دفوعينفي من خلالها واقعة الإكراه والتدليس والمساومة والابتزاز التي تعرض لها العارض، ويدعي صحة إرادته وأنها كانت سليمة ولم تكن معيبة وأنه لا وجود لما يثبت الإكراه في نازلة الحالو من حيث ثبوتية الإكراه والضغط حيث إنه واستنادا إلى مقتضيات الفصل 46 من قانون الالتزامات والعقود فالإكراه إجبار يباشر من غير أن يسمح به القانون يحمل بواسطته شخص شخصا آخر على أن يعملعملا بدون رضاهو هو ما يؤكد ذلك في النازلة هو ظروف وملابسات الإبرام والتوقيع على عقد الوكالة وكذا بروتوكول الاتفاق والاعتراف بدين وكذا التنازلات المضمنة بهما والتي تجاوزت ما هو مضمن بالوكالة واستغلال ضعف العارض بالسجن وتمت مساومته وإكراهه على الخضوع إلى إرادة المدعى عليهما مقابل تسلمه تنازلا عن قضية لا زالت أطوارها معروضة على محكمة الاستئناف بسطات، والتي بها أدلة دامغة تفيد براءة العارض كما يتضح من المرفقات المدلىبها في الملف الحالي و إن واقعة الإكراه والضغط تبقى ثابتة في النازلة وهي الدافع إلى التعاقد في ظروف وملابسات تفيد ذلك لدى يلتمس رد دفع المدعى عليه وعدم الالتفات إليه، إذ يبقى الاتفاق أعلاه أبرم بإرادة معيبة وموجبة للإبطال مما يتعين الاستجابة لطلب العارضو من حيث ادعاء المدعى عليهما أن الوكيل "جمال (ح.)" تصرف وفق الوكالة وطبقا للإجراءات القانونية وأن المحامي هشام تهوم الذي تقدم برسالة غير مؤرخة إلى المدعى عليه الأول سنديك التصفية القضائية لشركة ع.ع. بدعوى تكليفه من طرف العارض: إن هذا الادعاء باطل إذ بمقارنة بسيطة لرسالة الأستاذ المذكور فهي لا أساس لها من الصحة كونها أولا غير مؤرخة ثانيا أنها تتضمن تنازلات لا علاقة لها بالوكالة ولا يوجد بين وثائق الملف ولا الرسالة المذكورة أن الأستاذ المذكور ينوب عن الوكيل "جمال" "(ح.)" بواسطة توكيل خاص من العارضفالرسالة في فقرتها الثانية إذ يقدم الأستاذ تنازلات إلى السنديك المدعى عليه الأول نيابة عن العارض بشكل مباشروليس بناء على الوكالة المتشبث بهاإذ أن الوكالة ومضمونها لا علاقة لها بما جاء بالرسالة أعلاه ، إذ يتبين أن الأستاذ المذكور ساهم وبشكل مباشر في الاضرار بمصالح العارض دون توكيل منه ولا استشارة معه، ولم يسبق له أن قام بتكليفه لا عن طريق الوكالة ولا بشكلمباشرو أن جميع التصرفات التي صدرت عن الأستاذ المذكور باطلة بالتبعية وغير مؤثرة وما بني على باطل فهو باطللأن الوكالة لا تفيد توكيل الأستاذ المحامي هشام تهوم من جهة ومن جهة أخرى فالرسالة المذكورة أعلاه لا يوجد فيها توكيل الأستاذ المذكور بالنيابة عن العارض وتقديم تنازلات بالجملة أضرت بمصالحه وبالتالي فهي غير مؤثرة في الخصومةلهذا فالأسباب المبينة أعلاه والتي سبق لنا تفصيلها وظروف إبرام هذه التصرفات جاءت خارجة عن القانون وتم استغلال ضعف العارض وهو داخل أسوار السجن وكل ذلك ثابت في نازلة الحال، علما أنها لم تخضع للمراقبة القضائية والإجراءات القانونية المفروضة في مثل هذه الحالات و إن ما قام به الأستاذ المحامي هشام تهوم يناقض القانون إذ أضر بمصالح العارض وقدم تنازلات بدون تكليف و إن محكمة النقض ذهبت في إحدى قراراتها رقم 1/24 المؤرخ في 12 يناير 2016 ملف مدني رقم 2015/1/1/4359 وعلى افتراض المستحيل فالوكالة العدلية التي تم تحريرها بالسجن المدني ببرشيد منحت إلى السيد جمال (ح.)" قصد ابرام اتفاق مع سنديك التصفية القضائية المدعى عليه الأول في حدود مبلغ 7.000.000,00 درهم مقابل الحصول على تنازل على الدعوى موضوع الشيكات دون غيرها. في حين: أن بروتوكول الاتفاق والاعتراف بدين لم يكونا منسجمين البتة مع ما هو مضمن بالوكالة. حيث تم التنصيص في بروتوكول الاتفاق على تعهد العارض بأداء مبلغ 6.698.518,00 درهم داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ خروجه من السجن وتسليمه لضمان هذا الأداء رهنا من الدرجة الأولى على أملاكه في الرسم العقاري عدد 47/17311 مع ملاحظة أن نسبة العارض في هذا العقار تتجاوز قيمتة 30.000.000,00 درهم ، كما تم التنصيص أيضا أنه في حالة بيع العقار موضوع الرسمين العقاريين عدد 08/118314 و 08/118311 اللذان يملكهما أن يتنازل على قيمة بيعهما في حدود مبلغ4.000.000,00 درهم.وأيضا تم التنصيص في البروتوكول المذكور على تسليم العارض لضمانات إضافية بقيمة 10.000.000,00 درهم و بروتوكول الاتفاق هذا تم ارفاقه باعتراف بدين توثيقي بنفس المبالغ وبمجموعة من الرهون على العقارات التي يملكها العارضوبالتالي فما هو مضمن ببروتوكول الاتفاق والاعتراف بدين بعيد كل البعد على الالتزامات والتعهدات التي سلمت الوكالة من أجلها على سبيل الحصر، أي أن البروتوكول المذكور الذي لم يتقيد بالوكالة يكون عرضة للإبطال وبالتبعية الاعتراف بدينوفيما يتعلق بالتصرفات والالتزامات التي يقوم بها السجين فإن المشرع المغربي ضيق منها أشد تضييق بل جعلها لزوما تحت الرقابة والوصاية المباشرة للجهات القضائية. وتبعا لذلك فإن عدم مطابقة ما هو مضمن ببروتوكول الاتفاق والاعتراف بدين لما هو مضمن بالوكالة يجعلهما عرضة للإبطال ، لذلك يلتمس رد جميع دفوعات المدعى عليهما لعدم وجاهتها مع الاشهاد له بجميع دفوعاته المسطرةبمذكرته الحالية والسابقة وبالتالي الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى

وعزز مذكرته :صورة لاجتهاد قضائي.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعي بجلسة 04/12/2023 أكد فيها ما سبق.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى به من قبل نائب المدعي بتاريخ 04/12/2023 جاء فيه إن هذا الدفع لا يستقيم والواقع في شيء، إذ أن برجوع المحكمة الموقرة للوكالة سيتبين لها جليا على أنها كانت بناء على إرادة معيبة، أضف على أن ظروف وملابسات تحرير وتوقيع الوكالة وكذا البروتوكول الاتفاقي والاعتراف بدين وكل النقاط والتنازلات المضمنة بهما كانت تحت ضغط وإكراه ورهبة وهذا راجع للوسائل والتهديدات التي تلقاها داخل السجن المحلي ببرشيد و إن المدعى عليهما استغلا نفسية العارض المتواجد بين أسوار السجن على إثر شكاية كيدية وخرقا جميع المقتضيات القانونية قصد إيداعه بالسجن وإرغامه على استصدار الإذن بدخول عدلين إلى السجن من أجل إبرام وكالة بشروط إذغانية قصد توكيل أخيه وإبرام بروتوكول اتفاقي واعتراف بدين طبقا لما هو مقرر فقها وقانونا وقضاء فالإكراه هو ضغط يقع على شخص بغير وجه حق تولد لديه رهبة تدفعه إلى التعاقد، فهو يشكل عيب يصيب إرادة المتعاقد فيفسد الإرادة وبالتالي من وقع عليه الإكراه يمنحه القانون الحق في طلب الابطال بسبب الاكراه والضغط. وحيث إنه عندما يختل أحد أركان العقد فإن اجتماع إرادة الأطراف لا يمكن أن تنشأ التزامات، أي أن الوكالة وكل ما تم توقيعه داخل السجن يعتبر باطلاهذا فضلا على كون الشروط المضمنة بالبروتوكول الاتفاقي والاعتراف بدين تجاوزت بكثير ما هو مضمن بعقد الوكالة المحرر من طرف العدلين بالسجن المحلي ببرشيد، علما أن التصرفات التي يقوم بها السجين تخضع للرقابة القضائية وتكون محددة ومحدودة. حيث إن ما يؤكد الابتزاز والاكراه الذي تعرض له العارض أثناء مدة اعتقاله من طرف المدعى عليه الثاني السيد إبراهيم (ع.) والذي يعتبر طرفا في الدعوى بحكم أنه بتواطؤ مع المدعى عليه الأول السيد عبد الرحمان (أ.) كان على علم بأن الشيكات موضوع بروتوكول الاتفاق غير مستحقة ولذلك فهي موضوع مسطرتين جنحتين الأولى المتابع فيها بالنصب والثانية هي شكاية مباشرة من أجل النصب والتزوير في محرر بنكي واستعماله ومحاولة استفاء دين انقضى بالوفاء وقبول شيك على سبيل الضمان وعنصر الضرر واضح في نازلة الحال ما دام أن العارض أجبر على إعطاء ضمانات على شيكات سبق له أداءقيمتها و التالي فدفع المدعى عليهما مردود، ما دام العارض كان عرضة لإكراه وضغط وتهديد ورهبة وابتزاز مورست عليه من طرف المدعى عليه الثاني بتواطؤ وتنسيق مع المدعى عليه الأول أثناء فترة اعتقاله، لذلك يلتمس رد جميع دفوعات المدعى عليهما لعدم وجاهتها مع الاشهاد للعارض بجميع الطلبات والدفوع المسطرة سواء بمقاله الافتتاحي أو مذكراته الحالية والسابقة والحكموفقهما.

وبناء على مذكرة بيانية مع إسناذ النظر مرفقة بوثيقة المدلى به من قبل نائب المدعي بتاريخ 04/12/2023 جاء فيه أنه لا أساس لما يدعي الخصم من كونه تعرض للإكراه أو الضغط عند إبرامه وبشكل أحادي للوكالة العدلية شبه عقد بناء على إرادته المنفردة يفوض فيها لأخيه المسمى "جمال" "(ح.)" صلاحيات إنجاز والقيام بتصرفات قانونية كما جاء برسم الوكالة تتعلق بداية بإبرام وتوقيع بروطوكول اتفاقي مع الغير دون تحديد حدود محل التصرف القانوني ولا نوع هذا التصرف ذاته الشيء الذي يؤكد أن الوكيل في رسم الوكالة العدلية عدد 427 وبحسب العبارة الفضفاضة التي تضمنها واحتواها الرسم المذكور بتنصيصه على لينوب عنه ويقوم مقامه بجميع الإجراءات الإدارية والقانونية بتوقيع بروطوكول اتفاقي" لدليل قاطع على عمومية ألفاظ العبارة لتستغرق كافة ما يرتضيه الوكيل كبنود اتفاقية قد يشملها العقد موضوع التوكيل مع الأغيار العارض في نازلتنا ومن ثمة فإن إطلاقية اللفظ في العبارةالمشار إليها الواردة بالرسم المذكور دون بيان محل التصرف ولا حدوده يجعل صلاحيات الوكيل المكلف واسعة النطاق فيما قد يحتويه ويشمله البروطوكول الاتفاقي على أن القاعدة الفقهية التي سنها واتفق حولها الفقهاء تصرح أنه إذا ورد في النص لفظ عام ولم يقم دليلا على تخصيصه وجب حمله على عمومه ولا يخصص عام إلا بدليل لكننا نجد أن المشرع استثناء وبحسب ما أوضحته بالضبط المادة 894 من ق.ل.عوهي تصرفات استثناها المشرع بمقتضى الفصل المذكور لكنها لا تنطبق ولا تصدق على نازلة الحال. ومن ثمة فإن ما قام به الوكيل وأنجزه من تصرف قانوني مع العارض من ناحية السلامة والصحة العقدية والتعاقدية يبقى ويظل صحيحا على اعتبار أن الوكيل وحسب رسم الوكالة العدلية عدد 427 تم تكليفه في إطار التوكيل بالقيام بأمرين أحدهما حظي فيه الوكيل بصلاحيات غير محددة النطاق وهو ما يعرف بالوكالة الخاصة المطلقة وقد أتى ذلك على إبرام التصرف المنضوي تحت تسمية البروطوكول الاتفاقي حيث أسندت للوكيل فيه صلاحيات مطلقة تؤكدها العبارة الفضفاضة الواردة بالرسم العدلي المذكور لينوب عنه ويقوم مقامه بجميع الإجراءات الإدارية والقانونية المتعلقة بتوقيع بروطوكول اتفاقي مع "الغير راقبوا من فضلكم تضمينات الرسم في هذه الناحية والوكالة الخاصة المطلقة هاته لا يقيد الموكل الوكيل فيها بشيء فيما وكله فيه كأن يقول الموكل للوكيل وكلتك في بيع هذه الأرض فهي فعلا وكالة خاصة لكنها مطلقة عن التفاصيل من حيث تحديد الثمن وأسلوب الوفاء به حالا أو مقسطا كمن يوكل شخصا في استئجار مسكن له دون أن يحدد المكان أو المساحة أو حدود الأجرة. وحيث إنه يتضح من وثائق المسطرة ومستنداتها أن الوكيل التزم في حدود وكالته ولم يخرج عنها لا من ناحية مدى سعة الوكالة والتصرفات القانونية التي تضمنتها ولا من ناحية طريقة التنفيذ التي رسمها له الموكل الخصم في هذه القضيةهذا بخصوص المقتضى التكليفي الأول الوارد بالرسم العدلي عدد 427 وهو يخص جانب ما يسمى فقها بالوكالة الخاصة المطلقة وقد عملنا جهد الإمكان على بيان مفهومها حسب ما قدر لنا اقتضاباأما ما تضمنه الرسم العدلي عدد 427 في شقه الثاني الذي يروم إبرام وتوقيع عقد اعتراف بدين بحسب التحديدات المضبوطة الوارد التكليف بشأنها دون مجاوزة مبلغ سبعة ملايين درهم وكذا التفويض للوكيل في رهن واجب العارض على الشياع المقدر بنسبة 96/14 سهما على الملك المسمى "(ح.)" ذي الرسم 47/17311 دون أن يتجاوز مبلغ الرهن سبعة ملايين درهم فإن هذا المقتضى ماش ذي الرسم العقاري عدد التكليفي الصادر بتعليمات من الموكل الخصم للوكيل جمال" (ح.)" يصطلح عليه حسب التسمية الفقهية "بالوكالة الخاصة المقيدة وهي التي يقيد فيها الموكلالوكيل فيما وكل فيه بضوابط محددة و شروط معينة للتصرف والمثال على ذلك يقول الموكل للوكيل وكلتك" في بيع قطعة الأرض هذه بسعر المتر كذا لقطا معين كالشركات مثلا واشتراط الثمن نقدا وأنه بمراقبتنا لصورتي التكليفين في إطار رسم الوكالة العدلي عدد 427 سيتجلى لنا بوضوح تام أن العقدين معا سواء عقد البروطوكول الاتفاقي أو عقد الاعتراف بدين هما تصرفان صحيحان سليمان ولا تعتريهما شائبة من الشوائب التي قد تعيب رضاء التعاقد ومن ثمة فإن ادعاء الخصم أن الوكيل تجاوز حدود التوكيل هو مجرد لغو لا أساس له من الصحة وتعوزه الحجة كما أنه لا وجود لأي ضغط أو إكراه يدعي الخصم ممارسته عليه وخضوعه له لعدم إثباته أو إقامته الدليل على الإكراه أو الضغط الذي يكون قد تعرض له مما يتعين معه عدم الالتفات للدفوع المذكورة التي يتلوم بسببها الخصم ، لذلك فإن ادعاء الخصم أن بروطوكول الاتفاق والاعتراف بدين كونهما لم يتقيدا بتضمينات الوكالة لا أساس له من الصحة وهو دفع لا تستقيم له قائمة مما ينبغي معه عدم الالتفات إليه. حيث الرد على الدفع القائل بأن التصرفات الت طوقها المشرع وأحاطها بإجراءات خاصة أو استثنائية فإنه سبق الإجابة عن ذلك يبرمها السجين قد في مذكراتنا السابقة وأشرنا بالفعل لنوع الجرائم التي أخضعها القانون الجنائي المنظم للرقابة القضائية أو ما يصطلح عليه بالحجر القانوني والأمر هنا يتعلق فقط بالجنايات العظمى وليس من بينها الأفعال الإجرامية المعتبرة في حكم الجنح التأديبية والتي لا يسري على المعتقل بشأنها قيد الرقابة أو الحجر القانوني فيما قد يجريه السجين من داخل المؤسسة السجنية من تصرفات قانونية ذلك أن الخص كان قد اعتقل فقط بسبب اقترافه لجنحة إصدار شيكات بدون رصيد بقيمة إجماليةبلغت 6.698.518,80 درهم الشيء الذي يؤكد أن دفع الخصم في هذا الجانب يفتقر لمنطق القانون مما ينبغي معه عدم الالتفات إليه و يتضح أن عقد بروطوكول الاتفاق وكذا عقد الاعتراف بالدين جاء كل منهما منسجما مع تضمينات رسم الوكالة العدلية عدد 427 وفي حدود التعليمات الصادرة عن الموكل الخصم بحسب ما يشهد رسم الوكالة العدلي المذكور و من حيث كون الخصم دلالة على كيدية معاملاته وبمجرد إنجاز التصرفات التي أوكل لأخيه مهمة إبرامها مع العارض بادر لإبرام مديونية مع الوكيل (أخوه) بقيمة ستة ملايين درهم بتواطؤ بينهما ورصدها على الصحيفة العقارية الرسم العقاري عدد 47/17311 بمقتضى حجز تحفظي حيث إن الخصم وبمجرد إبرامه للعقود موضوع طلب الإبطال بواسطة أخيه جمال "(ح.)" بصفته وكيلا عنه وفق تضمينات رسم الوكالة العدلي عدد 427 بادر كيديا لإبرام عقد مديونية مع الوكيل في الرسمين موضوع طلب الإبطال بقيمة ستة ملايين درهم وقاما برصدها وتسجيلها على الرسم العقاري عدد 47/17311 لفائدة الوكيل بمقتضى حجز تحفظي اعتقادا من الخصم اعتقادا منهما معا أن ذلك سيؤثر على مركز ضمان الرهن الرسمي على نفس الرسم العقاري والمتحقق لفائدة شركة ع.ع. في شخص ممثلها القانوني وسنديكها ومصفيها الأستاذ الخبير "عبد الرحمان (أ.)" الشيء الذي تزداد معه درجة الكيدية والخديعة كأسلوب منهجي واضح في معاملات الخصم. وحيث إن العارض من باب الإثارة المفيدة ارتأى إبلاغ عدالة المحكمة بهذه الواقعة رفقته" شهادة" الرسم العقاري حديثة العهد وهي مؤرخة في2023/11/13 وإن باقي دفوعات الخصم المثارة في مذكرته المؤرخة بجلسة 2023/11/20 غير وازنة الشيء الذي يغني العارض عن الرد عليها لعدم أهميتها ، لذلك يلتمس التصريح والحكم برفض الطلب.

وبناء على المذكرة البيانية مع إسناد النظر لنائب المدعى عليه الثاني بجلسة 04/12/2023.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث عرض الطاعن بخصوص ثبوت الإكراه المبطل للإلتزام بأنه اعتبر الحكم أن الوثيقتين المطعون فيهما وهما بروتكول الاتفاق والاعتراف بدين ملزمتين للأطراف، وأن المحكمة لم يثبت لها طبيعة الإكراه وظروفها لمبررة للإبطال وهو تعليل فاسد لم يجب على الدفوعات التي أثبتت الإكراه الذي ينص الفصل 49 من ق.ل.ع أنه مخول لإبطال الالتزام وذلك للأسباب التالية: استغلال حالة العارض بوصفه متعاقدا مهددا حيث نصت المادة 48 من ق.ل. ع ، أن الخوف الناتج عن التهديد بالمطالبة القضائية يخول الإبطال إذا استغلت حالة المتعاقد المهدد بحيث تنتزع منه فوائد مفرطة وغير مستحقة، و ان الالتزامات التي التزم بها العارض تحت الخوف من استمرار الاعتقال، جعله يوقع مكرها على فوائد مادية غير مستحقة لفائدة المستأنف عليهما خاصة وأن التنازلات والرهون والضمانات تتجاوز قيمة الشيكات التي اعتقل على إثرها والتي أدى قيمتها فعليا غير أن احتيال المستأنف عليه الثاني وسوء نيته وخيانته للثقة، جعل العارض عاجزا عن إثبات أداء قيمة الشيكات التي اعتقل على إثرها والتي أدى قيمتها فعليا بواسطة كمبيالات دون أن يسترجع الشيكات التي ظل ممثل الشركة محتفظا بها بغرض الابتزاز والاستيفاء المتكرر.

ضيق تأويل المحكمة لمعنى الإكراه : انه لقد نص الفصل 46 من ق ل ع على أن الإكراه هو إجبار يحمل بواسطته شخص شخصا أن يعمل عملا بدون رضاه ، وقد أوضح العارض أن توقيع الوثيقتين موضوع دعوى الإبطال تم دون رضاه تحت الضغط والتدليس والاحتيال، ومن المعلوم أن الرضى الصادر عن غلط أو ناتج عن تدليس أو المنتزع بإكراه يكون قابلا للإبطال طبقا للفصل 39 من ق ل ع

وفي تعرض اموال العارض للضرر: وان الفصل 47 من ق ل ع على أن الإكراه لايخول إبطال الالتزام إلا إذا قام على وقائع من طبيعتها أن تعرض أموال من وقعت عليه لضرر كبير ، وبما أن العارض وقع مكرها على اعتراف بدين بمبلغ 80، 6.698.518 درهم مع تسليم ضمانات إضافية بقيمة 10.000.000.00 درهم فضلا عن التنازل عن قيمة عقارين في حالة بيعهما لشركة علف عسيلات بمبلغ 00 4.440.000 درهم فضلا عن رهن من الدرجة الأولى على أملاكه في الرسم العقاري عدد 17311/47 ، فإن أمواله تكون قد تضررت بدون وجه حق خاصة وأن نفس الفصل 47 ينص على ضرورة مراعاة حال الأشخاص ودرجة تأثرهم.

وبخصوص فساد اعتبار الوثيقتين سليمتين: اعتبرت المحكمة عن خطأ أن الوثيقتين موضوع طلب الإبطال سليمتين، فإنها تكون قد تجاوزت الدفوع التي تجعلهما مستحقتين للإبطال، ذلك أن الفصل 419 4 من ق ل ع المستشهد به في تعليل المحكمة الفاسد ينص على أن الورقة الرسمية حجة قاطعة لا يطعن فيها إلا بالزور غير أن نفس الفصل يؤكد على أنه إذا وقع الطعن بالورقة بسبب إكراه أو احتيال أو تدليس، فإنه يمكن إثبات ذلك بواسطة القرائن القوية والمنضبطة والمتلائمة دون احتياج إلى القيام بدعوى الزور، و أن القرائن القوية تم بسطها بوضوح فإن القول بسلامة الوثيقتين قول مردود يستوجب الإلغاء.

و بخصوص إنكار تكليف المحامي لإيجاد حل مع المستأنف عليهما: عللت المحكمة حكمها بكون العارض سبق له أن كلف دفاعه قصد إيجاد حل مع الطرف المستأنف عليه فإنها تكون قد تجاوزت إنكار العارض لهذا التكليف وطعنه في صحته، حيث صرح العارض أن الأستاذ المحامي هشام التهوم أقحم نفسه في هذا الملف وتصرف فيه دون استشارة العارض الذي كان رهن الاعتقال وهوما حذا بالعارض إلى وضع شكاية ضد المحامي المذكور والمستأنف عليه الأول، سيقول القضاء كلمته بخصوصها

وبخصوص بطلان أساس ادعاء مديونية العارض بصدور قرار قاضي التحقيق بمتابعة المستأنف عليه الثاني : أن الأساس الذي قام عليه ادعاء مديونية العارض للشركة في طور التصفية التي كانت ممثلة في شخص المستأنف عليه الثاني ، والذي أدى الى سجن العارض ومنه ابتزازه وإكراهه على توقيع بروتوكول الاتفاق والاعتراف بالدين أصبح لاغيا بعد صدور قرار السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية ببرشيد بمتابعة السيد ابراهيم (ع.) بصفته ممثلا قانونيا لشركة ع. ،ع. قبل مباشرة مسطرة التصفية القضائية وذلك بتاريخ 2024/06/10 في الملف الجنحي رقم 2023/05 ش م وأمر السيد قاضي التحقيق بمتابعة المستأنف عليه الثاني من أجل جنح قبول شيك على سبيل الضمان و التزوير في محرر بنكي و استعماله والنصب و محاولة الاستمرار في تحصيل دين انقضى بالوفاء طبقا للفصول، 357 ، ،359، 540، 542 و 114 من القانون الجنائي و 316 من مدونة التجارة ، و أن قرار المتابعة تم تعليله من ضمن ما تم تعليله به ما يلي : توافر العناصر التكوينية لجنحة قبول شيكات على سبيل الضمان التابتة في حق المستأنف عليه الثاني الصفحة 8 من القرار) و تبوث من خلال ما تم بسطه بين يدي السيد قاضي التحقيق تغيير الشيكات وهي بحوزة المستأنف عليه الثاني ، وهو تغيير أضر بمصالح الطرف المدعي (العارض) وبذلك تتوافر قرائن قوية على ارتكاب جنحة التزوير في محرر بنكي واستعماله ، واتضح للسيد قاضي التحقيق استنادا الى التصريحات ووثائق الملف والخبرة الحسابية أن المستأنف عليه الثاني السيد إبراهيم (ع.) وبعد حصر مديونية الشركة ع. ع.) عمد الى الاستمرار في المطالبة بتحصيل دين انقضى بالوفاء. وهو في نفس الوقت يعتبر احتيالا بتأكيدات خادعة ترتب عنها ضرر للمطالب بالحق المدني) وبذلك فالأدلة كافية على ايتان جنحتي النصب ومحاولة الاستمرار في تحصيل دين انقضى بالوفاء، مما يتعين معه التصريح بمتابعة المشتكى بها في شخص ممثلها القانوني المستأنف عليه الثاني ، قبول المقال وموضوعا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بإبطال بروتوكول الاتفاق والاعتراف بدين التوثيقين المنجزين من طرف الموثق الأستاذ عبد العزيز (م.) بتاريخ 2023/04/06 بين كل من السيد جمال (ح.) بصفته وكيل السيد جواد (ح.) والسيد عبد الرحمان (أ.)، بصفته سنديك التصفية القضائية لشركة ع.ع. مع ترتيب جميع الآثار القانونية وتحميل المستأنف عليهما الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 14/10/2024 جاء فيها ان المجلس يعلم بما فيه الكفاية أن الوكالة وإجراءات تأسيسها في هذه الرواية من حيث سلامتها وصحتها القانونية جاءت وفقا لما يقتضيه القانون المنظم لعقد الوكالة خاصة ولأحكام وضوابط تأسيس العقود عامة ، و إن ما يدعيه الخصم من إكراه شاب إرادته التعاقدية هو زعم غير مؤسس لعدم استطاعته إقامة الحجة والدليل على أنه كان تحت وطأة ضغوطات مادية أو معنوية مورست عليه إذ أن إرادته عند التعاقد كانت حرة سليمة ولم تشبها أية شائبة من عيوب الرضا والتي تجعل العقد قابلا للإبطال لمصلحة من تعيب رضاؤه زد على ذلك فإن منطق الأحوال وما قالت به الحكمة التي جاء بها "طرفة ابن العبد من أن كلام العقلاء منزه ومصان عن العبث" وهو من سعى . القبض عليه من طرف درك أزمور حيث كان مبحوثا عنه بخصوص سحبه بواسطة شركته أ.د. لفائدة شركة ع.ع. مجموعة من الشيكات حاملة لمبالغ مالية بقيمة 6.698.518,80 درهم لإيجاد الحلول لمعضلته خاصة وأنه يستطع تحمل البقاء بالسجن واشمئزازه من وضعه بداخله ونفوره من ذلك المحيط المغلق والمسيج بالحيطان والجدران كلها أمور من السهل أن يتحسسها ويستشعرها كل شخص قد يكون مكانه وأنه في سبيل نيل حريته وملامسته لحركة الحياة من جديد والسعي نحو تحقيق مغادرته للمؤسسة السجنية أمام كل هذا اهتدى الخصم للوسيلة التي سلكها مع المستأنف ضده والتي كان هو من دبر وأسس لها حيث اقتراحه لبرنامج اتفاقي التزم فيه بحسب تضميناته الواردة فيه في مقابل حصوله على تنازل سلمته له موكلتي شركة ع.ع. عن مطالبها المدنية وهو ما تحقق بالفعل حيث تم الإفراج عنه ليحاكم حرا أمام القضاء وقد قررت المحكمة في حقه رغم التنازل لاستمرار وبقاء جانب الدعوى العمومية الحكم عليه بسنة حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية نافذة بقيمة (1.500.000,00 درهم سيتأكد للمحكمة أن الخصم ضل السبيل فبعدما اقترح للخروج من معضلته مجالا اتفاقيا تحققت فيه وبواسطته التزامات ثنائية بين أطرافه عاد من جديد ليتحجج بكونه تحقق إكراهه على قبول المقتضيات موضوع الالتزام الذي كان من صنع أفكاره ومحظ تدبيره وتخطيطه زد على ذلك فإن المدعي السيد جواد" (ح.)" يدعي باطلا أنه تعرض وقت إبرامه للتصرف المتلوم منه لأحد عيوب الرضا وهو الإكراه بحسب مزاعمه الباطلة علما أنه من القواعد الشرعية والقانونية أن من يدعي حقا أو كونه كان في ظروف معينة أرغمته على التعاقد أن يثبت ذلك ليس فقط عن طريق واقعة الادعاء بل بوساطة الحجة والدليل وإثباتها من طرف المتظلم القادح. ، وأما وأن المستأنف يتظلم من إبرامه لتصرف صحيح وسليم خضع فيه لكافة شروط صحة العقد وأركانه فإن ذلك التظلم أو القدح في التصرف لا يقبل منه لكونه جاء وتحقق وفق صريح مقتضيات التأصيل القانوني السليم لنظرية العقد ذلك أنه إذا كان المشرع المغربي قد اعتبر كأركان عامة لازمة لانعقاد العقد كل من التراضي والمحل والسبب بالإضافة إلى الأهلية كشرط من شروط صحة الإرادة في التراضي الشيء الذي يترتب عنه ما يجب بيانه كما يلي: إن التراضي لا يحصل إلا بتوافق إرادتين متعاقدتين من أجل إحداث أثر قانوني متولد عن العقد ولا يكفي فقط تطابق الإرادتين المعاقدتين لقيام العقد بل يتعين أن تكون إرادة المتعاقدان مدركة ومميزة من جهة وحرة وسليمة غير مشوبة بأي عيب من عيوب الرضا من جهة أخرى وهو الأمر الذي تحقق لنازلتنا من غير زيادة أو نقصان. فالخصم "جواد" "(ح.)" لتحقيق ما قام به من تصرف سلك - بنفسه الإجراءات المسطرة والقانونية التي يستوجبها القانون من داخل المؤسسة السجنية بواسطة دفاعه حيث صدر أمر سيادة قاضي التحقيق بالإذن للعدول بالدخول للمؤسسة وتوثيق رسم عدلي يكلف فيه أخوه السيد جمال" "(ح.)" ليقوم بإنجاز وإبرام تصرفات أشار إليها رسم التوكيل العدلي عدد 427 صحيفة 415 كناش عدد 94 وأن ما قام به الوكيل هو من تكليف الموكل "جواد" "(ح.)" وأن الوكيل "جمال" (ح.)" هو أخ للموكل وأنه فيما قام به احترم فيه كافة حدود التكليف مما يجعل النيابة صحيحة لاحترامها الشروط الثلاثة التالية: إحلال إرادة النائب محل إرادة الأصيل في إبرام العقد وهو الأمر الذي تحقق ، و تعاقد النائب باسم الأصيل ولحسابه وهو الأمر الذي تحقق ولم يخرج عن دائرته المكلف أو الوكيل ، و التزام النائب حدود نيابته في إبرام العقد وهو الأمر الذي تحقق كذلك ومن غير أن يخرج عن دائرته الوكيل ، و إنه بحضور العدل للمؤسسة السجنية قصد توثيق رسم التوكيل العدلي للوكيل "جمال" "(ح.)" والذي لا دخل فيه لموكلي الأستاذ الخبير "عبد الرحمان (أ.)" ذلك أن الخصم بإرادته الحرة السليمة وبإيجاب منه أوكل أخاه "جمال" (ح.)" للقيام بإنجاز تضمينات الرسم العدلي المشار لمراجعه فهل يعقل أن يتصور الخصم تحقق التواطؤ بين العدول وأخيه ضدا عليه وذلك لتحقيق وإنجاز تصرفات يدعي أنها ضارة به ولا يرغب فيها الموكل أخوه جواد" "(ح.)" وهو أمر يستحيل تصوره ، ولذلك فإن ما يدعيه الخصم من إكراه قد وقع عليه لإنجاز وإبرام تصرفات يتظلم منها هو أمر يستحيل تصديقه ذلك أن إرادته أثناء تحرير وتدوين الرسم العدلي كانت حرة سليمة وأنه كان في كامل أهليته وإن إرادته لم تكن معيبة بسبب ما يدعيه باطلا من إكراه فإذا كان الإكراه يعد ضغطا غير مشروع يباشره أحد المتعاقدين على الآخر فيولد خوفا في نفسيته يدفعه إلى التعاقد ومن حالاته التهديد بالقتل أو إتلاف المال أو المساس بالعرض أو الشرف أو إثارة الفضيحة أو اختطاف ابن القيام بتصرف قانوني كتوقيع هبة أو إبراء من الدين أو بيع عقار أو عموما انتزاع مال لا حق للمكره فيه فإن شيئا من ذلك لا ينطبق على نازلة الحال إلا إذا أثبت المتعاقد مدعي الإكراه تحقق ثلاثة شروط أساسية وهي كالتالي: استعمال وسائل للضغط على إرادته ، و أن يكون من شأن هذه الوسائل أن تولد في نفسه خوفا يدفعه إلى التعاقد ، و أن يهدف المكره تحقيق غرض غير مشروع، و سيتأكد لمحكمة لأنه لا وجود للشرطين الأول والثاني بالنازلة أما الشرط الثالث وهو على غاية من الأهمية فهو الآخر غير متحقق فيها والأكثر من ذلك أنه إذا كان لا يكفي لقيام الإكراه المخول للإبطال توافر الشرط المادي المتمثل في استعمال المكره لوسائل إكراه ترهيبية بل لابد من توافر شرط معنوي متمثل في أن يكون المكره هادفا من وراء استعماله لهذه الوسائل تحقيق غرض غير مشروع دون وجه حق ومن غير أن يسمح به القانون حسب عبارة الفصل 46 من ق.ل.ع ، و إنه إذا ثبت أن المكره يقصد من إكراهه الحصول على مال أو منفعة ليس له الحق فيها فإن الإكراه يكون قد تحقق أما إذا كان الغرض مشروعا فلا يتوافر الإكراه خاصة إذا كانت الوسيلة هي أيضا مشروعة وذلك مثل حالة تهديد الدائن لمدينه بمقاضاته من أجل دفعه وحثه على أداء دينه المستحق والحال الأداء. وهكذا فإن الإكراه هو إجبار غير مشروع يباشر من غير أن يسمح به القانون يأتي وينصب على شخص لإرهابه والتأثير على إرادته حتى يقوم بتصرف قانونا ما كان ليقوم به لولا هذا الترهيب أو التخويف وهو الأمر الذي لا يصدق إطلاقا على نازلة الحال.

على أن الإكراه يجب للقول بتحققه أن يحمل في طياته معنى التعدي غير المبرر قانونا كإجبار رب العمل للعمال على العمل ساعات إضافية تحت طائلة الطرد ودون تعويض أما في حالة ما إذا هدد دائن مدينه برفع دعوى ضده لإجباره على تأدية الدين الذي بذمته لا يعتبر مكرها بحجة أنه قام باستعمال وسيلة مشروعة لتحقيق غرض مشروع وهذا ما نص عليه الفصل 48 من ق.ل. ع بقوله: الخوف" الناتج عن التهديد بالمطالبة القضائية أو عن الإجراءات القانونية الأخرى لا يخول الإبطال ، وان ما يجب التنبيه إليه في نازلتنا هو أن موضوع الإكراه كعيب من عيوب الرضا المبطلة للعقد لا وجود له في هذه المسطرة وأن ما دفع به الخصم من كون إرادته كانت معيبة بسبب الإكراه هو دفع لا يستساغ معناه في هذه الرواية وبيان ذلك كما يلي: إن ذمة الخصم شركة أ.د. في شخص ممثلها القانوني مدينة الشركة ع.ع. بما قيمته 6.698.51880 در هم بواسطة شيكات متضمنة لمجموع المبلغ المذكور على إثر معاملات تجارية تحققت بينهما وأن الخصم المستأنف امتنع عن تسديد" و إلى غاية يومه" لكونه رغم إبرامه لتصرفات عوضية مع شركة ع.ع. في مقابل قيمة الشيكات المشار لمجموع مبالغها عاد إلى غيه من جديد طاعنا فيها بالإكراه مبلغ المديونية أعلاه إذ أن الشيكات بعد تقديمها للمؤسسة البنكية قصد الاستخلاص أرجعت وعليها ملاحظة عبارة انعدام المؤونة الشيء الذي دفع بالمستفيد من الشيكات شركة ع.ع. لتقديم شكاية في موضوع ذلك للسيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببرشيد من أجل النصب عليها وإصدار شيكات بدون رصيد لفائدتها وأنه كان من الواجب سلوكها لهذه المسطرة لحماية وتسييج وتحصين حقوقها ومصالحها من الضياع خاصة وأن واقعة التقادم قد تطال الحق عند إهمال سلوك ما يحصنه ويصونه من المساطر التي يستوجب القانون مباشرتها لحماية ذلك الحق فانطلق البحث الجنائي عن الساحب الممثل القانوني لشركة أ.د. السيد جواد" (ح.) دام سنين عددا وقد تم تكثيف حملة والتحري بشأنه وأنه مخافة سقوط المسطرة في التقادم أحال السيد وكيل الملك المسطرة على قضاء التحقيق للحيلولة دون الوقوع فيه وهكذا بقي البحث جاريا حوله إلى حين إلقاء القبض عليه بسد مدخل مدينة أزمور من طرف دورية الدرك الملكي المتواجدة هناك باستمرار وعلى إثر ذلك تم تقديمه للسيد قاضي التحقيق الذي بعد الاستماع إليه تابعه أمام المحكمة الابتدائية ببرشيد من أجل النصب وإصدار الشيكات بدون رصيد طبقا للفصول الجنائية المنظمة.

وانه بسبب التنازل والصلح الواقع بينه و شركة ع.ع. تمت إدانته فقط بسنة حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية نافذة بقيمة مليون وخمسمائة ألف درهم وأن الخصم سرعان ما عاد لغيه بعد نيل حريته وعودته لحركة الحياة بأن ادعى من جديد مطالبا بإبطال البرنامج الاتفاقي الصلحي الذي أجراه وأبرمه مع موكلتي مدعيا أن ما قام به من تصرفات تحقق تحت وطأة الإكراه عند التعاقد وأن المحكمة سيتأكد لها أن الشركة ع.ع. في شخص ممثلها القانوني كان من حقها بل من الواجب عليها حماية وصيانة لمصالحها وحقوقها مخافة سقوطها في الضياع أن تسلك ما سلكته من مساطر جنحية بخصوص الشيكات التي هي عرضة للتقادم والحال أن الأمر غير هين لتعلق الشيكات بمبالغ مالية كبيرة القيمة وهكذا فإنه كان من الأفضل ومن باب المزاح الذي لا يفسد للود قضية" أن يصرح الخصم السيد جواد" "(ح.)" بصفته الساحب للشيكات المفتوح حسابها باسم شركة أ.د. بأن المستفيد من الشيكات وهي شركة ع.ع. كانت هي السبب المباشر في جعله ملاحقا ومتابعا من طرف أجهزة القضاء النيابة العامة في المرحلة الأولى والسيد قاضي التحقيق في المرحلة الثانية تبعا والدرك والأمن على الصعيد الوطني الشيء الذي قد يتصور معه الخصم جواد (ح.)" ويفسره بحسب فهمه وثقافته غير القانونية على أنه نوع من الإكراه حرکت معه وبسبب الشكاية عدد 2018/373 ش المؤسسات المذكورة فإذا كان ما ذهبت إليه ملكة فهم الأشياء لدى الخصم على النحو الذي ذكرناه فهذا هو الح في أبهى معانيه وصوره ومن ثمة فإنه إذا كان الخصم يعتبر أن كل من حماية لحقوقه وصونها من الضياع يكون قد بادر بفعله وسلوكه هذا بحسب ظن واعتقاد من يتصور ذلك أو الخصم نفسه مكرها للمشتكى به لدفعه للانصياع لتنفيذ أمر ثابت عليه في ذمته فكل تصور أو دفع من هذا القبيل هو والعبث سواء بسواء. وهكذا فإذا هدد الدائن مدينه بمقاضاته أو بالتنفيذ على أمواله أو شهر إفلاسه حتى يجبره ويحمله ويكرهه على دفع الدين الذي له عليه لا أكثر أو تحرير سند به أو تقديم رهن أو كفالة فهل يعد ذلك إكراها موجبا لإبطال الالتزام إذ لا وجود لمعنى الإكراه في ذلك، وهكذا ، أما والحال أن المستأنفة قد سلكت وسائل مشروعة تحقق بواسطتها الغرض المترجى منها فلا إكراه في ذلك. هكذا فإن ما يجب التنبيه إليه هو أنه لا يصدق على نازلتنا ما دفع به من أن الخوف الناتج عن التهديد بالمطالبة القضائية يخول الإبطال ما دامت الوسيلة المسلوكة مشروعة ويحيط بها طابع الشرعية زد على ذلك فإن الخصم المتعاقد الذي يدعي التهديد نسي أو يتناسى أنه كان قبل إبرامه للتصرفات القانونية مع المستأنف ضدها شركة ع.ع. متابعا من طرف الجهاز القضائي المحقق وجهاز الدرك وحررت في حقه العديد من برقيات البحث الجنائي على الصعيد الوطني وهي كلها خطوات وسلوكات ومسارات مشروعة وشرعية التجأ إليها المستأنف ضدها للإيقاع بالجاني ساحب الشيكات التي تقارب في قيمتها مليار سنتيم الشيء الذي تحقق بالفعل بالقبض عليه وتسليمه لمؤسسة قضاء التحقيق التي أودعته السجن في انتظار صدور مقرر السيد قاضي التحقيق بمتابعته أمام المحكمة طبقا للقانون وهو الأمر الذي تحقق فعلا بإحالته على المحكمة المختصة ، وانه صدر في حقه حكما جنحيا حائز للحجية قضى بإدانته ومعاقبته بسنة حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها 1.500.000,00 درهم ، و إنه سيتجلى للمحكمة بأن ما يدعيه الخصم من إكراه يستحيل تصوره مطلقا لكونه إن كان يدعي الإكراه فقط في معناه اللغوي وليس الاصطلاحي فإن الرد على ذلك سهل ويسير وهو أن الخصم بسبب الشكاية الجنحية في موضوع إصداره لشيكات بدون رصيد والتي كانت مسطرتها تتهدده بالقبض عليه وهي مسطرة مشروعة وشرعية انتهجها المستأنف ضده حماية وصيانة لحقوقه ومصالحه من الضياع وأنه بتحقق القبض عليه وإيداعه السجن واشمئزازه من وضعه وظروفه وهو بداخله ونفوره من ذلك المحيط وسط الحيطان والجدران كلها امور قد تدفع كل شخص في مكانه ووضعه ليفكر في إيجاد حل لمعضلته في سبيل نيل حريته ومغادرته للسجن الشيء الذي اهتدى معه الخصم لإيجاد الوسيلة التي المستأنف ضدها والتي هي من صنع تدبيره حيث تم قبول برنامجه الاتفاقي في مقابل حصوله على التنازل وتبعا لذلك سلكت المساطر التتويجية القانونية والشرعية بحيث تحقق بين الخصم المستأنف والمستأنف ضدها ما فقها بتوافق واقتران الإيجاب والقبول بخصوص الالتزامات موضوع التراضي إلى أن فوجئ المستأنف ضده فور نيل الخصم لحريته ومغادرته للمؤسسة السجنية برفع ظنه دعوى في مواجهته مدعيا أنه تعرض للإكراه الذي كان سببا دافعا له الكاذب لإبرام تلك التصرفات القانونية التي أبرمها مع المستأنف ضدها وقد ورد بخصوص هذا المقتضى ، و سيتضح جليا للمحكمة أنه لا وجود لما أسماه الخصم بالإكراه عند التعاقد ذلك أن الوسيلة المشروعة والشرعية التي سبق للمستأنف ضدها أن باشرتها في مواجهته بسلوكها ورفعها لشكاية جنحية في موضوع إصدار الخصم وسحبه من حساب شركة أ.d. لفائدتها مجموعة من الشيكات ذات قيمة مالية جد كبيرة تقارب المليار سنتيم وسريان إجراءات البحث الجنائي وانطلاقها ضده عن طريق برقيات البحث LES NOTES DE RECHERCHE على الصعيد الوطني والتي استمرت فترة طويلة من الزمن تم القبض عليه بسد مدخل أزمور من طرف درك المنطقة كلها معطيات ودلائل تؤكد ان الخصم كان في وضع نفسي صعب لشعوره بتعقبه وملاحقته من طرف السلطة القضائية وأجهزة الأمن دركية وشرطية واستشعاره لعنصر مباغتة القبض عليه وتسليمه بعدها لمؤسسة قضاء التحقيق لتصرح العدالة بكلمتها وكلها أمور تجعل من هو في حكمه و تحت طائلة آثارها تواقا لإيجاد الحلول المناسبة لورطته ومن ثمة فإن هذه الضغوطات القانونية المشروعة والمتحققة بواسطة تلك الشكاية الجنحية في موضوع النصب والاحتيال وإصدار شيكات كبيرة القيمة بدون رصيد هي التي كانت دافعا مباشرا في إكراه وإجبار الخصم وحثه على إيجاد مخارج هي استشعارات فردية لم ينسج التفكير حولها بمعية المستأنف ضدها بل هي من صنع وتدبير وتخطيط الخصم وحده الذي انتابه اشمئزازا من بقائه في السجن ورغبة منه في مغادرته لمباشرته لحركة الحياة من جديد، وانه على هذا الأساس فإن ادعاء الخصم أن ما التزم به تحقق تحت الخوف استمرار الاعتقال لا يمكن تفسيره إطلاقا سوى باستشعاره للخوف الذي تحقق له أولا نتيجة يقينه بكونه ارتكب سلوكا إجراميا في حق الغير تسبب له في الإضرار به فتحركت في نفسيته صحوة الإحساس بالذنب الذي يلازمه ويقظته منه ثم أن هذا الإحساس بالذنب - أمام الضغوطات الشرعية والمشروعة من مساطر قانونية ضده جعله مضطرا للتكفير عن معصيته بضرورة إيجاد حل لمعضلته من جهة ونيله لحريته من جهة أخرى وهو إن كان يدعي مفهوما للإكراه في هذه الناحية ووقوعه تحت وطأته فهو ليس كما يدعيه ويدفع به بل إنه مجرد دوافع اضطرارية شرعية حققت نفسيا بسبب ضغوطات ومساطر مشروعة سلكت ضده جعلته مجبرا لإيجاد حلول لمعضلته مع الجهة المنصوب عليها بواسطة الشيكات ذات قيمة كبيرة الأهمية ، وإن ما يدعيه الخصم في باب كونه كان تحت وطأة الإكراه وأنه حسب ظنه واعتقاده الكاذب أرغم على قبول فوائد مادية غير مستحقة لفائدة المستأنف عليها وأن التنازلات والرهون و الضمانات تتجاوز قيمة الشيكات التي كانت من وراء اعتقاله مدعيا تأدية قيمتها كلها معطيات ووقائع غير مستساغة لا واقعا ولا قانونا وأن ادعاءه تأدية مقابل الشيكات بواسطة كمبيالات دون استرجاعه لها كلها أكاذيب لم يستطع الخصم إقامة الدليل على شيء منها للاستدلال على حقيقة هذه الادعاءات والتي بقيت مجرد أقاويل لا سند لها وأن ما تم الاستشهاد به من الحكم والذي قضى بإدانته الجنحي في الملف رقم ومعاقبته من أجل ارتكابه الجريمة النصب وإصدار شيكات بدون رصيد يعد بحق أكبر سلاح للرد على أقاويله المدفوع بها من طرفه الرد على ما أسماه الخصم بالتأويل الضيق للمحكمة لمعنى الإكراه ، وان المجلس سيتضح له أن الإكراه في إحدى صوره والتي يمكن أن يستحضرها الباحث في معنى الإكراه لا وجود له في هذه الرواية للقول بقابلية العقد للإبطال عند تحقق الإكراه فالخصم لا زال متمسكا بكونه أبرم تصرفات قانونية تحت وطأة ما أسماه بالإكراه دون أن يقيم الدليل الشرعي المناسب لذلك وأمام بقائه عاجزا عن إتيان الحجة والدليل لتأسيس دفعه في هذا الجانب يظل ويبقى ما يدفع به مجرد لغو والمعلوم فقها وشرعا أن اللغو لا تقوم له أبدا أية قائمة لكونه لا فائدة ولا جدوى منه وقد جاء في قوله تعالى في سورة المؤمنون والذين هم عن اللغو معرضون ومن هنا يبقى ما يتمسك به الخصم في مجال الإكراه وإنساب وقوع التعاقد ضغط الإكراه ووطأته هو مجرد جدل لا تستقيم له قائمة ولا عماد له .

فمن حيث الواقع والقانون فإن الخصم دفع بمقتضيات الفصل 47 من ق . ل . ع وأنه لا زال متمسكا بواقعة تحقق التصرفات التي أبرمها تحت وطأة الإكراه الشيء الذي حسب زعمه الباطل" تعرضت معه أمواله لضرر كبير كلها أمور لا تستند إلى أي أساس قانوني لعدم تبين حقيقة دفع ما يتمسك به من كونه كان تحت وطأة الإكراه وقت التعاقد زد على ذلك فإن ظروف التعاقد التي أحاطت بمجرياته كانت كلها مسطرية وقانونية وتحت مراقبة السيد قاضي التحقيق آنذاك والذي أشرف على المنهجية المسطرية التي تم بواسطتها تكليف الخصم جواد" "(ح.)" من داخل المؤسسة السجنية لأخيه المسمى "جمال" "(ح.)" قصد" تكليفه بالقيام كوكيل عنه ونيابة عنه في إبرام أوجه التعاقد موضوع التكليف.

ومن حيث الرد على ما أسماه الخصم بخصوص" فساد اعتبار الوثيقتين سليمتين" وبيان ذلك كما يلي: و إن ما يدعيه الخصم بشأن ما اعتبرته - حسب زعمه - محكمة الدرجة الأولى عن خطأ من أن الوثيقتين موضوع طلب الإبطال سليمتين يعد حسب زعمه الخاطئ "تجاوزا" من المحكمة للدفوع التي تجعلهما مستحقتين للإبطال وإنه ردا على ذلك فإن الفصل 419 من ق. ل . ع واضح في معناه ودلالته جلية في أن الورقة الرسمية حجة قاطعة حتى على الغير في الوقائع والاتفاقات التي يشهد الموظف العمومي الذي حررها بحصولها في محضر وذلك إلى يطعن فيها بالزور إلا أنه إذا وقع الطعن في الورقة بسبب إكراه أو احتيال فلا مانع يمنع من إثبات ذلك بالشهادة وحتى بواسطة القرائن القوية المنضبطة والمتلائمة دون ما حاجة لسلوك مسطرة دعوى الزور ويصح أن يسلك هذه الكيفية كل من الطرفين أو الغير الذي له مصلحة مشروعة. وغاية الأمر أن كل ما أسلفناه أوردناه فقط من باب الشيء بالشيء يذكر فهو في الحقيقة توسيع لدائرة فهم مقاصد عيوب الرضى والتي تعني أن الرضاء موجود ولكنه مشوب بعيب من العيوب أما وإن تحقق ردنا على ما دفع به الخصم في هذا الجانب فهو أتى فقط للتوضيح والحال أن التعاقد كان سليما ولم يكن قد أحاطت به أية ظروف ثابتة من شأنها التأكيد على أن حرية الخصم المتعاقد كانت معيبة بسبب الإكراه الذي يدعيه فادعاءاته ومزاعمه تبقى وتظل عبثية ليس إلا.

من حيث الرد على الدفع القائل بإنكار الخصم تكليف المحامى لإيجاد حل مع المستأنف عليها: إن الرد على هذا الدفع أو إهمال الرد عليه واحد لا يتغير معه حال صحة التعاقد وسلامته الإجرائية والموضوعية بين كل من الطرف المستأنف والطرف المستأنف ضده والخصم بحسب الظاهر الجلي أن الأمر اختلط عليه وضل السبيل وأصبح في متاهة غير متناهية وأنه لو استرشد سبيل الحق والهدى ما كان الله تعالى لأن يجعله على الضلالة ويمد له فيها إذ يقول سبحانه قل" من كان في الضلالة فليمدد له الرحمان مدا سورة مريم. أما قوله ودفعه بأن القضاء تجاوز إنكار المستأنف لمسألة ما أسماه بالتكليف وطعنه في مدى صحته هي من الأمور التي ينظمها قانون مهنة المحاماة رقم 28.08 باعتبار ذلك من الخصوصيات التي يجري على تنظيمها تشريع قائم بذاته إضافة إلى أن القضاء له وفي احترام منه لضوابط القانون قناعته واقتناعه في الأخذ بما يجب أو رده ويبقى تعليله لما نحاه هو الأمر المستوجب والذي تقتضيه صحة وسلامة الأحكام ، ملتمسا بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه بجلسة 28/10/2024 جاء فيها من حيث ثبوت صفة المستأنف عليه الثاني في الدعوى : انه أدلى بمذكرة جوابية يدفع بها بانعدام الصفة في التقاضي وهو ما يتولى العارض التعقيب عليه على النحو التالي: و أن صفة المستأنف عليه الثاني ثابتة لا غبار عليها باعتبار أن الشيكات والكمبيالات موضوع إشكال المديونية الأساسي وجهت إليه بصفته في زمن الوقائع ممثلا قانونيا للشركة قبل عرضها على مسطرة التصفية وإن كان المستأنف عليه الأول "سنديك التصفية" هو الذي أشرف على توقيع برتكول الاتفاق موضوع دعوى الإبطال. إلا أن المستأنف عليه الثاني هو المتابع قضائيا أمام المحكمة الابتدائية لبرشيد، بعد إحالته عليها من طرف السيد قاضي التحقيق الذي أمر بمتابعته في نفس الملف ووجه إليه تهم: قبول شيكات على سبيل الضمان وتزوير محرر بنكي واستعماله والنصب ومحاولة الاستمرار في استيفاء دين انقضى بالوفاء. طيه نسخة من قرار قاضي التحقيق وهي وقائع تتعلق بنفس الملف، لأن برتكول الاتفاق الباطل الذي انتزع من العارض لم تعد له حجيته بعد اقتناع السيد قاضي التحقيق وانقضاء كل إجراءات التحقيق من خبرات واستماع لشهادة الشهود وافتحاص الوثائق أن الشيكات موضوع المديونية الأصلية قد انقضت صلاحيتها بالوفاء من طرف العارض، وبذلك فصفة المستأنف عليه الثاني ثابتة بحكم مسؤوليته عن الجرائم المذكورة وما يؤكد اقتناعه بصفته كطرف أصيل في الدعوى هو استمراره في تقديم الدفوعات الجوابية في مذكرته ، وعدم اكتفائه بدفع انعدام الصفة ، ومن حيث بطلان برتكول الاتفاق لقيام الأدلة المحققة على انعدام المديونية و انقضائها بالوفاء : انه خلافا لما دفع به المستأنف عليه الثاني من محاولة لتسفيه قرار قضائي مهم وحاسم أصدره السيد قاضي التحقيق الذي باشر كل أنواع وإجراءات تحقيق الدعاوي وأمر بالاستماع لشهادة شهود النفي والاثبات وتفحص الوثائق المدلى بها، بما فيها الخبرات المنجزة بأمر قضائي وبعد ذلك كون قناعته لتوجيه التهم التي أوردها المستأنف عليه الثاني بنفسه في مذكرته الجوابية وهي الإجراءات التي تأخذ بها المحكمة وتعتبرها حيث يستحيل منطقا إعادة نفس الإجراءات الضرورية أمامها في إطار تكامل عناصر ومكونات السلطة القضائية وإلا فلماذا وجدت مؤسسة قاضي التحقيق، ويتعلق الأمر بالملف الجنحي رقم 2024/2101/3388 ، وانه وخلافا لما دفع به المستأنف عليه الثاني في مذكرته، قبل أن يعود ليناقض نفسه، فقد صدرت عدة قرارات لمحكمة النقض تقضي بضرورة إيقاف البث في الدعوى المدنية ليس فقط لصدور قرار المتابعة في الدعوى الجنحية وإنما لمجرد وضع الشكاية المباشرة، وبالتالي فإن قرار السيد قاضي التحقيق بتوجيه الاتهام إلى المستأنف عليه فيما يتعلق بالشيكات والتي كانت موضوع برتوكول الاتفاق والاعتراف بدين واللذان أصبحا تبعا لذلك باطلين بقوة الوقائع، ويحق للعارض المطالبة باعتباره والبناء عليه والحكم بإبطال برتكول الاتفاق والاعتراف بالدين تماشيا مع توجه محكمة النقض المذكور في القرار أعلاه ، وانه قدم المستأنف عليه الثاني مرافعة مكتوبة بخصوص عدم اكتساب قرار المتابعة الصادر عن السيد قاضي التحقيق، لقوة الشيء المقضي به إلى حين صدور قرار محكمة النقض أو ثبوت عدم طعن الوكيل العام بالنقض، لكنه عاد سريعا ليتناقض مع نفسه ويطوع الدفوعات لمصلحته، حينما دفع بقرار استئنافي أخفى حقيقة نقضه بموجب قرار لمحكمة النقض قضى بإحالته بعد النقض، والذي يروج حاليا أمام محكمة الاستئناف بسطات، ملف عدد 2022/846 والتي قضت فيه تمهيديا بإجراء خبرة خطية والتي هي في طور الإنجاز، وبذلك فهو مفتقد لقوة وحجية الشيء المقضي به التي دفع بها.

فمن حيث المذكرة الجوابية للمستأنف عليه الأول و من حيث عدم سلامة الوكالة والتزامها بإطارها على فرض صحتها : انه يدفع المستأنف عليه الأول بسلامة الوكالة التي أنجزها العارض تحت الضغط والإكراه، وهو معتقل لصالح اخيه جمال (ح.) غير أن تحقيقا بسيطا سيثبت عكس ذلك، لأن المديونية المعلنة وفق الشيكات التي ثبت أنها مستوفاة ومؤداة تبلغ 6.698.518،00 درهما وهو ما أكده المستأنف عليه الأول نفسه، إلا أن تداعيات الوكالة من اعتراف بدين، وتقديم ضمانات وحجوزات بلغت قرابة 00 17.000,000 درهما، فكيف يمكن التسليم بهذه الوكالة ونتائجها، من حيث فساد الدفوعات المبنية على البلاغة اللغوية والتكرار والتمطيط والدوران في حلقة مفرغة : انه سيتجاوز المستأنف اتهامه بالضلالة واللغو وغيره من أشكال القذف المذموم، وحيث أن احترام الهيئة القضائية يستوجب التحلي بأخلاق التقاضي والتخاطب بلغة القانون لا بغيرها، فإن العارض يعيد تأكيد توافر كل عناصر الإكراه وعيوبه وانعدام الإرادة في التعاقد المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود التي سبق التفصيل فيها في المقال الاستئنافي ، و أن العارض سيجنب المحكمة الكثير من التكرار ولوك الكلام، فإن صدقية دفوعاته تعززت بقرار الإحالة والمتابعة الصادر عن السيد قاضي التحقيق الذي ثبت له أن المديونية منعدمة، وأن العارض وقع ضحية مؤامرة نسج المستأنف عليه الثاني خيوطها بعد أن تسلم كمبيالات تم تظهيرها لصالحه تعويضا للشيكات التي تسلمها على سبيل الضمان، وهو ما أثبتته الخبرة الخطية وأكدته شهادة الشهود من مستخدمين وأجراء لدى الشركة ، وأن اعتقال العارض كان ظالما وغير متبصر، فإن الحالة النفسية التي كان عليها داخل السجن أدت إلى إرغامه على توقيع برتكول اتفاق لم يطلع على مضامينه، كما أن الوكالة التي وقعها تحت الإكراه تجاوزت حدود المديونية المعلنة زورا وبهتانا وهو ما يوجب الحكم بإبطال هذا البرتكول الاتفاقي والاعتراف بالدين المقترن به ، وأن القضاء الجنحي وضع يده على الملف بعد قرار المتابعة الصادر عن السيد قاضي التحقيق، فإنه حري بالقضاء التجاري ألا يتسرع في هدر حقوق العارض قبل الإنصات لحكم المحكمة الجنحية للارتباط الحاسم بين الدعوتين، ملتمسا الحكم وفق المقال الإستئنافي

و بناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 11/11/2024 و لم يدل نائب المستانف عليه بتعقيبه و اعتبرت المحكمة الملف جاهزا لتقرر حجزه للمداولة لجلسة 25/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث استند المستانف في استئنافه على الأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث ان الثابت من خلال المقال الافتتاحي للدعوى ان المستانف أسس مبرر المطالبة بابطال بروتوكول الاتفاق و الاعتراف بدين المنجزين بواسطة الموثق عبد العزيز (م.) بتاريخ 6/4/20213 على صدورهما عنه عن طريق الاكراه و استعمال وسائل تدليسية .

و حيث ان مجرد ادعاء صدور التصرف من قبل الشخص بواسطة الاكراه و استعمال وسائل تدليسية من قبل الطرف الاخر ليس سببا كافيا لابطال التصرف و انما يتوجب على من يدعي الاكراه و التدليس ان يثبت ان ابرامه للتصرف تم فعلا تحت الاكراه او باستعمال وسائل تدليسية و حسب الفصل 46 من ق.ل.ع فان الاكراه هو اجبار يباشر من غير ان يسمح به القانون و يحمل بواسطته شخص شخص اخر على ان يعمل عملا بدون رضاه , و في نازلة الحال فان الثابت ان المستانف منح لاخيه المسمى جمال (ح.) وكالة عدلية من اجل ابرام بروتوكول الاتفاق و الاعتراف بدين و تلك الوكالة تبقى صحيحة و منتجة لاثارها و الملف يخلو من اية حجة تثبت ابطالها او بطلانها و المستانف لم يدعي في الملف الحالي صدورها عنه بواسطة الاكراه و التدليس و لم يطلب الحكم بابطالها و اكتفى فقط بطلب ابطال بروتوكول الاتفاق و الاعتراف بدين المبرمين من قبل الوكيل بالنيابة عنه دون ان يثبت ان الوكيل ابرم التصرفين المذكورين تحت الاكراه و عبر التدليس و بالتالي فان ما اثاره المستانف من ماخذ على الحكم المستانف يبقى غير ذي أساس .

و حيث يتعين التصريح برد الاستئناف و تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث علنيا و انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع :تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Civil