Indemnité d’éviction : L’évaluation du fonds de commerce par l’expert est confirmée lorsqu’elle se fonde sur la valeur du droit au bail et les déclarations fiscales (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58637

Identification

Réf

58637

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5543

Date de décision

13/11/2024

N° de dossier

2024/8205/3142

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel portant sur l'évaluation d'une indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce examine les critères d'appréciation du fonds de commerce et la charge de la preuve des dégradations locatives. Le tribunal de commerce avait alloué au preneur une indemnité fondée sur une expertise judiciaire, tout en le condamnant au paiement d'arriérés locatifs et en déclarant irrecevable la demande du bailleur en réparation du préjudice matériel. Le preneur, appelant principal, contestait l'évaluation de l'indemnité qu'il jugeait insuffisante, tandis que le bailleur, par appel incident, concluait à l'inexistence du fonds de commerce faute d'exploitation et réitérait ses demandes en réparation du préjudice matériel et en indemnisation du retard de paiement. Sur l'appel principal, la cour retient que l'expertise judiciaire a correctement évalué les composantes du fonds, notamment le droit au bail en considération du loyer modique et de la situation de l'immeuble, ainsi que la clientèle au regard des déclarations fiscales des quatre dernières années, conformément à l'article 7 de la loi 49-16. Sur l'appel incident, la cour rappelle qu'en l'absence d'état des lieux d'entrée, la charge de la preuve des dégradations imputables au preneur pèse sur le bailleur. Elle écarte également la demande d'indemnisation pour retard de paiement, faute pour le bailleur de justifier d'une mise en demeure visant la période concernée. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السادة ورثة مصطفى (ل.) بواسطة دفاعهم بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 28/5/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/03/2024 تحت عدد 3002 ملف عدد 8023/8205/2023 و القاضي شكلا :بعدم قبول الطلب المقابل في شقه المتعلق برفع الضرر و اجراء خبرة لتحديد التعويض عنه و قبوله في الباقي مع الطلب الأصلي و موضوعا في الطلب الأصلي :بأداء المدعى عليهم أصليا لفائدة المدعين أصليا (المكترين) مبلغ 133.700 درهم كتعويض عن انهاء عقد الكراء و الافراغ و تحميل المدعى عليهم المصاريف و في الطلب المقابل :بأداء المدعى عليهم فرعيا لفائدة المدعين فرعيا مبلغ 18.755 درهم كواجبات كراء المحل موضوع الدعوى عن المدة من مارس 2021 الى غاية 11/10/2023 مع شمولها بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم فرعيا المصاريف و رفض باقي الطلب.

و حيث تقدمت السيدة امباركة (ز.) و من معها باستئناف فرعي تستأنف بموجبه الحكم المطعون فيه أعلاه.

و حيث قدم الاستئناف و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

و حيث ان الإستئناف الفرعي تابع للإستئناف الأصلي و مقبول في كل الأحوال و مستوف لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين قبوله

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفين تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه صدر في مواجهتهم الحكم الابتدائي عدد 11718 الصادر بتاريخ 2021/11/30 في الملف عدد 2021/8219/8397 عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء و القاضي بالمصادقة على الانذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليهم بتاريخ 2021/03/23 وبإفراغهم من المحل التجاري الكائن بشارع النيل سيدي عثمان بلوك 38 الرقم 39 الدار البيضاء هم ومن يقوم مقامهم أو بإذنهم مع تحميلهم الصائر تضامنا ورفض باقي الطلبات .وان هذا الحكم تم تأييده بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 4613 الصادر بتاريخ 2022/10/20 في الملف الاستئنافي عدد 2022/8206/795. ومادام انهم لم يتقدموا بطلباتهم من أجل التعويض عن الأصل التجاري خلال دعوى الافراغ فإن حقهم لازال قائما في طلب التعويض للأسباب الآتية :في الشكل أنهم بلغوا بالقرار الاستئنافي بتاريخ 2023/7/11 مما يكون معه مقالهم الحالي مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا و يتعين معه التصريح بقبوله شكلا. وفي الموضوع من حقهم اللجوء للمحكمة من أجل الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لفائدتهم تعويضا مسبقا قدره 500000 درهم، مع الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير حيسوبي تكون مهمته الوقوف على الأصل التجاري الكائن بالمحل التجاري موضوع النازلة و تحديد قيمة الأصل التجاري قصد تقدير قيمة التعويضات المستحقة لهم جراء استرجاع المدعى عليهم للمحل التجاري و إفراغهم له ، ملتمسون قبول مقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لفائدتهم تعويضا مسبقا قدره5000,00 درهم واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير حيسوبي تكون مهمته الوقوف على الأصل التجاري الكائن بالمحل التجاري موضوع النازلة و تحديد قيمته قصد تقدير قيمة التعويضات المستحقة لهم جراء استرجاع المدعى عليهم للمحل التجاري و إفراغهم له وفقدانهم للأصل التجاري وتحميل المدعى عليهم الصائر .

و بناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المقدمة من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بتاريخ 20/09/2023 و التي جاء فيها في الجواب على المقال الأصلي ان المدعين لم يدلوا بأي عقد يفيد في علاقتهم بهم وإنما أدلوا بوثائق تخص أطرافا أخرى وتتناقض بياناتها مع مقالهم, وأن الوثائق المدلى بها تتناقض مع مقال الدعوى من حيث البيانات والأطراف واستقر الفقه والقضاء على القول بأن من تناقضت وثائقه مع ادعاءاته سقطت دعواه ويتعين التصريح بعدم قبول دعوى المدعين. و أن المدعين يطلبون التعويض عن أصل تجاري غير موجود واعتقدوا أن الإدلاء بعقد عقد بيع أصل تجاري وعقد بيع واجب في حق الكراء كاف في حد ذاته للقول بوجود أصل تجاري ويبرر طلب التعويض عنه وأن الوثائق المدلى بها لا تثبت وجود أي أصل تجاري وأن وجود الأصل التجاري يتوقف على وجود عدة عناصر منها عناصر أساسية كالرخصة والنشاط التجاري الفعلي وعنصر الزبناء وأداء الضرائب وغيرها من المكونات و الشروط المتطلبة قانونا . وأن حق الكراء إنما هو حق شخصي ينتهى بانتهاء العلاقة الكرائية وفقدانه لا يقتضي أي تعويض لأنه يختلف عن الأصل التجاري, بالإضافة إلى أن العقود المدلى بها هي مجرد صور وأوراق غير ثابتة ومنها ما يتعلق بأشخاص آخرين لا صفة لهم لا صلة لهم بالمحل موضوع النزاع . وأن العبرة في الأصل التجاري هي بالنشاط التجاري الممارس فعليا, وهو غير موجود وغير مثبت بالنسبة للمدعين بل الثابت هو عكسه , وهو أن المدعين لا يتوفرون على أي نشاط تجاري فعلي بالمحل كما أنه من الثابت أنه ليست لديهم أية رخصة لأي نشاط تجاري بالمحل , ومن الثابت أنهم أهملوا المحل وأغلقوه طيلة سنوات ولم يمارسوا به أي نشاط وبالضبط منذ سنة 2015 كما هو ثابت من خلال محضر المعاينة و الإستجواب الذي أنجزه المفوض القضائي السيد عبد الرحيم (ف.) بتاريخ 2021/07/13 بناء على الأمر القضائي عدد 15360 الصادر عن السيد رئيس المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء. وأن المفوض القضائي عاين واقعة إغلاق المحل وإهماله من طرف المكترين واستفسر الجيران عن مدة الإغلاق فأفاده السيد بوشعيب (ل.) الذي هو أجد الجيران ، بأن المحل مغلق منذ سنة 2015 ويدلون ببيان عدادي الماء والكهرباء الصادر عن شركة ل. وهو يتضمن صفر (0) استهلاك منذ سنة 2015 بالنسبة للمحل موضوع النزاع, و بورقتي معلومات صادرة عن مصالح السجل التجاري المركزي التابع للمكتب م.م.ص.ت. ، وهي تفيد وتثبت أنه لا وجود لاي أصل تجاري بالمحل موضوع النزاع, سواء في اسم المدعين أو في اسم والدهم أو في اسم وشريك والدهم التهامي (س.) الذي ادعوا بأنهم اشتروا منه نصيبه في الحق التجاري . وأنه بالإضافة إلى ما ذكر ، فإن هناك حججا أخرى وقرائن تبين انعدام أي نشاط تجاري بالمحل منذ سنوات منها أساس عدم أداء أية ضرائب من طرف المدعين مما يدل على أنه لا يوجد أي نشاط تجاري بالمحل يقتضي التعويض . وفي الطلب المضاد فإن المدعين أصليا المدعى عليهم في الطلب المضاد ورثة مصطفى (ل.) أغلقوا المحل موضوع النزاع طيلة سنوات وأهملوه وأن إهمالهم وتقصيرهم ثابت من خلال عدة وثائق وقرائن منها محضر المعاينة و الإستجواب المشار إليه أعلاه المؤرخ ب 2021/07/13 المرفق . وأنهم بإغلاقهم للمحل وإهمالهم له وتقصيرهم في صيانته سببوا له عدة أضرار وخسائر ثابتة ومتجلية في اختناق قنوات الصرف الصحي واختناق مجاريها وتسرب المياه تشققات البناء مما أضر بالعقار أيما ضرر. وأن الضرر يزال ويرفع وتعوض خسائره .وأنهم أنذروا المدعى عليهم من أجل رفع الضرر وإزالته بالإصلاح , توصلوا بالإنذار ولم يحركوا ساكنا بل ظل الإنذار بدون جدوى مما جعلهم في حالة مطل ومخلين بالتزاماتهم العقدية والقانونية ورتب عليهم كامل مسؤولية إهمال المحل والتقصير في صيانته وإصلاح أضراره في الوقت المناسب . وبالتالي فإن المدعى عليهم يتحملون مسؤولية جميع ما لحق بالمحل من أضرار. وأنه بناء على ما ذكر أعلاه ، يبقى من حقهم أن يتقدموا بطلب مضاد ويلتمسوا من المحكمة رفع الضرر والتعويض عنه وبالتالي الحكم لهم بالتعويض اللازم عن الأضرار الثابتة التي ألحقها المدعى عليهم بالمحل موضوع النزاع والحكم بصفة أولية لهم بتعويض مسبق لا يقل عن مبلغ 300000 درهم يؤديها المدعى عليهم معجلا وتمهيديا بإجراء خبرة لتحديد الأضرار التي لحقت بالمحل موضوع النزاع وتقدير مبلغ إصلاحها والتعويضات الواجب عنها على أن يعهد بالمهمة لخبير محلف مختص بالبناء والتعمير والشؤون العقارية تكون أجرته على المدعى عليهم وحفظ حقهم في التعقيب على الخبرة وتحديد مطالبهم النهائية على ضوئها.و بالإضافة إلى ما ذكر فإن المدعى عليهم قد توقفوا بصفتهم مكترين عن أداء كراء المحل موضوع النزاع وهم مدينون بواجبات كرائه منذ فاتح مارس 2021 إلى الآن , فاضطروا إلى أن يوجهوا لهم عدة إنذارات من أجل الأداء منها الإنذار المؤرخ ب 2022/09/16 مما يجعلهم محقين في ملتمس أداء واجبات الكراء المترتبة في ذمة المكترين من فاتح مارس 2021 إلى تاريخ الإفراغ بسومة شهرية قدرها 605,00 درهم مع تعويض عن التماطل لا يقل عن ألفي درهم وجعل الصائر على المدعى عليهم ، ملتمسون في الجواب على المقال الأصلي أساسا التصريح بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا موضوعا رد طلبات المدعين وملتمساتهم ورفض دعواهم لتناقضها وعدم جديتها وعدم ارتكازها على أي أساس. وفى الطلب المضاد الحكم على المدعى عليهم في الطلب المضاد برفع الضرر وأداء واجب الإصلاحات والتعويض عن الأضرار التي ألحقوها بالمحل موضوع النزاع بسبب إهمالهم وتقصيرهم وبصفة أولية الحكم لهم بتعويض مسبق لا يقل عن مبلغ 3000,000 درهم والحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد الأضرار التي لحقت بالمحل موضوع النزاع من جراء إهمال المدعين له وتقصيرهم في صيانته وإصلاحه وتقدير مبالغ الإصلاح والتعويض الواجب على أن يعهد بمهمة الخبرة وإعداد تقريرها لخبير محلف مختص بالبناء والتعمير والشؤون العقارية تكون أجرته على المدعى عليهم وحفظ حقهم في التعقيب على الخبرة وتحديد مطالبهم النهائية على ضوئها والحكم على المدعى عليهم كذلك بأداء واجبات كراء المحل موضوع النزاع المترتبة في ذمتهم منذ فاتح مارس 2021 إلى تاريخ الإفراغ بسومة كرائية قدرها 605,00 درهم شهريا مع تعويض عن التماطل لا يقل عن ألفي درهم مع النفاذ المعجل في أداء واجبات الكراء والصائر على المدعى عليهم .

و بناء على تعقيب المدعين بواسطة نائبهم بتاريخ 11/10/2023 والذي جاء فيه ان المقال قدم وفقا لمقتضيات المادة 27 من القانون رقم 16-49 وأرفقوا مقالهم بالحكم الابتدائي و القرار الاستئنافي القاضي بإفراغهم من قبل المدعى عليهم للإستعمال الشخصي وأن المادة أعلاه تفتح الباب لهم بالتقدم بدعواهم وفق الضوابط المسطرة في مقالهم الافتتاحي, وأن الدفع الشكلي المثار من قبل المدعى عليهم غايته المماطلة و التضليل و الاطالة في المسطرة و تعوزه الجدية مما يتعين معه رده و الحكم وفق مطالبهم المسطرة في مقالهم الافتتاحي. وأنهم يستغربون انكار المدعى عليهم وجود أصل تجاري طالبوهم أصلا باسترجاعه بمقتضى حكم ابتدائي مؤيد بمقتضى قرار استئنافي. وأن التقاضي بحسن نية يقتضي الثبات في المبدأ رغم تغير الوضعيات وبمجرد تغير وضعية المدعى عليهم من مدعين مطالبين باسترجاعه المحل التجاري من الأصل التجاري و من مالكيه إلى مدعى عليهم مطالبين بالتعويض عن فقدانهم لأصلهم التجاري حتى انقلب موقفهم رأسا على عقب. وأن معاينة المحل مغلق ليوم واحد لا تعني اندثار الأصل التجاري, وقيمة الأصل التجاري و وجوده من عدمه تبقى من المسائل التقنية التي ينعقد تحديدها إلى الخبراء و ليس المفوضين القضائيين. مما يتعين معه عدم الالتفات لدفوعات ومغالطات المدعى عليهم و الحكم وفق مطالبهم المضمنة بمقالهم الافتتاحي . و في المقال المضاد فإن المدعين الفرعيين لم يدلو بما يؤكد مزاعمهم و أن مقالهم يحمل على التضليل و التماطل و محاولة الاثراء بلا سبب مشروع على حسابهم والتملص من مسؤوليتهم اتجاههم.وأن المحل موضوع الطلب المضاد في حالة جيدة و لم يتعرض للإهمال حسب زعم المدعين فرعيا بل بالعكس فإن المدعين هم من أقدمو على منعهم من إجراء إصلاحات روتينية كما يؤكد ذلك الاشهاد بالمنع من الإصلاحات الصادر عن السيد عبد الكريم (ق.) ، ملتمسون في المذكرة الجوابية الحكم بقبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم وفق مطالبهم المضمن بمقالهم الافتتاحي وفي المقال المضاد الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم برفض .

وبناء على مذكرة إسناد النظر المقدمة من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بتاريخ 25/10/2023 والتي جاء فيها أن ورثة مصطفى (ل.) أدلوا بمذكرة تعقيب ضمنوها أقوالا لا أساس لها ولا فائدة منالرد عليها مما يؤكدون معه ما جاء في جوابهم على الدعوى الأصلية وفي طلبهم المضاد ، ملتمسون الاستجابة لدفوعهم وملتمساتهم ويسندون النظر للمحكمة .

و بناء على الحكم رقم 1753 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 01/11/2023 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد أحمد فلاح

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من قبل المدعى عليهم بواسطة نائبهم بتاريخ 21/02/2024 والتي جاء فيها أنهم يعيبون على القرار التمهيدي عدد 1753 أنه أغفل طلبهم المضاد ولم يستجب لملتمساتهم الواردة فيه خاصة ملتمسهم الرامي إلى إجراء خبرة رغم أنهم أدلوا رفقة مقالهم المضاد بعدة وثائق تثبت تلك الأضرار والخسائر, وأدلوا بما يثبت تماطل وامتناع المدعين عن إصلاحها, وأدلوا بالإنذارات التي توصل بها المدعى عليهم وما يفيد توصلهم بها والتمسوا الحكم لهم بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بمحلهم بحكم أن مسؤوليتها تقع على المدعى عليهم وبحكم هؤلاء الأخيرين مخلين بالتزاماتهم العقدية والقانونية, وبسبب كونهم أغلقوا المحل طيلة سنوات ولم يقوموا بمتطلبات صيانته وبسبب امتناعهم عن إصلاح الإضرار التي لحقت بالمحل رغم الإنذارات التي توصلوا بها من طرفهم. وأثبتوا بالخبرات والمعاينات المنجزة أن تلك الأضرار ناتجة عن تقصير المدعى عليهم وعن إغلاقهم للمحل وعن إهمالهم له وترك مجاري المياه وقنوات الصرف الصحي عرضة للتلف و الإختناق و كونهم لم يقوموا بإصلاح الأضرار مما أدى إلى تفاقمها وتفاقم تسرب المياه والرطوبة والأضرار الأخرى التي لحقت بأرضية المحل وجدرانه وأضرت بعقارهم برمته. وأن الأمر التمهيدي عدد 1753 جاء كما هو على حالته معيبا بالنقض و الاغفال وعدم التعليل وخرق القانون وخرق حقوق الدفاع مما يستوجب التدارك بالإستجابة لملتمساتهم الواردة في طلبهم المضاد الأضرار الذي لحقها المدعى عليهم بالمحل موضوع النزاع . وملتمس التعويض خاصة ملتمس إجراء خبرة يؤكده مرة أخرى في مذكرتهم الحالية. وفيما يخص تقرير الخبرة المنجزة لم يحترم الخبير مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية, ولم يتقيد بمقتضيات الأمر التمهيدي خاصة ما تم التنصيص عليه في فقراته الأخيرة من الفقرة 2 إلى الفقرة 5 مما يلتمسون معه عدم قبول تقرير الخبرة المنجزة لعدم قانونيته. و من حيث الموضوع فتقرير الخبرة جاء متناقضا مع الوقائع ومخالفا لما جاء في الأمر التمهيدي عدد 1753 , و تناقضات تقرير الخبرة تظهر كذلك من خلال تناقض خلاصاته مع مقدمته, و الخبير أكد في ختام وصفه للمحل في الصفحة 3 من التقرير أن مورث المدعين لم يؤسس أي أصل تجاري على المحل وأنه بحكم شهادة عدم تسجل أي أصل تجاري على المحل موضوع النزاع فإنه يصرح بعدم توفر أي أصل تجاري إلا أنه تناقض مع ما ذكر وشرع فيما تلى ذلك يتحدث عن الزبناء والسمعة التجارية رغم بعدم وجود أي منها وخالف مقتضيات الأمر التمهيدي الذي أمره بالإعتماد على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة قبل تاريخ الإفراغ , مع العلم أن تاريخ الإفراغ هو 2023/10/11 حسب ما هو مثبت بمحضر الإفراغ , بينما الخبير اعتمد جداول أداء رسوم خدمات جماعية قديمة وغير مؤكدة ورغم كونها تتعلق بعنوان آخر موجود بشارع الداخلة بالإنارة . بل لقد تناقض الخبير وعاد وتحدث عن عناصر مادية قديمة ومستهلكة دون أن يبين كيف وجدها وهي في الحقيقة غير موجودة لأن الأصل التجاري اندثر منذ سنوات هو ثابت من خلال الوثائق التي سلمت للخبير وذكرها في تقريره. وانه سبق لهم ان أدلوا بنسخ منها وضمنوها بالملف. وأن الحق في الكراء حدده الخبير بناء على مشاهرة غير حقيقية بعيدة عن السومة الفعلية المحددة بأمر من المحكمة في مبلغ 605 درهم متجاهلا كون المدعين لا يؤدون ذلك الكراء إلا بعد التماطل والإنذارات المتكررة. وحدد الخبير مصاريف انتقال غير واقعي لأشياء غير موجودة وأكدوا أن كل ما أورده الخبير حول ما سماه عقد شراء الحق التجاري سنة 1990 من طرف الهالك وشريكه بمبلغ 80000,00 درهم وشراء حصة الشريك التي كلفت مبلغ 45000,00 درهم سنة 1991 غير ثابت ولا علم لهم به ومطعون في صحته لأنه لم يظهر إلا بعد الحكم بالإفراغ . ولا يمكن قبوله دون بحث أو تحقيق ودون استدعاء الشريك . مع العلم أنهم أدخلوا الشريك في الدعوى والتمسوا استدعاءه منذ دعوى الإفراغ لمواجهته بأقوال ورثة شريكه وادعاءاتهم . وأن الطرف المدعي في الطلب الأصلي المدعى عليه في الطلب المضاد هو المتسبب بإهماله وتقصيره في اندثار الأصل التجاري وفقدان عناصره وهو المتسبب في الأضرار والخسائر التي ألحقت الضرر بمحلهم وطالت خلال سنوات يتعين معه تحميلهم مسؤولية تقصيرهم وإخلالهم بالتزاماتهم العقدية والقانونية.وأنه لا تعويض على أصل تجاري مندثر وغير موجود. وفيما يخص الملتمس المتعلق بالأمر التمهيدي فإنه بناء على ما ذكر أعلاه يلتمسون تدارك النقص والإغفال الحاصل في الأمر التمهيدي والإستجابة لطلبهم المضاد والملتمسات الواردة فيه. خاصة ملتمسه الرامي إلى إجراء خبرة حول الأضرار والخسائر التي ألحقها المدعى عليهم في الطلب المضاد بالمحل موضوع النزاع, مما هو مثبت بالوثائق والإنذارات التي توصلوا بها وما يفيد توصلهم وملتمس التعويض لجبر وإصلاح تلك الأضرار وما يقتضيه إصلاحها من مصاريف. وفيما يخص الملتمس المتعلق بالخبرة المنجزةعدم قبولها شكلا لإخلالها بمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وعدم تقيدها بمقتضيات الأمر التمهيدي عدد 1753 وعدم الإخذ بتقرير الخبرة ورفضه لكونه متناقضا ومخالفا لما جاء في الأمر التمهيدي عدد 1753 ورفض طلب أي تعويض في مواجهتهم لأن عنصر الأصل التجاري اندثر بسبب المكترين ومسؤوليتهم . والزبناء والسمعة تجارية غير موجودين بسبب إغلاقهم للمحل وإهماله منذ سنوات ولم يقم الطرف المكتري بتسجيل أي أصل التجاري فهو غير مسجل وغير موجود . ورفض التعويض المبالغ فيه عن الحق في الكراء لكونه مبنيا على سومة غير حقيقة , ورفض مصاريف الإنتقال لأنه ليس هناك ما يبررها وليس هناك ما ينقل لانعدام وجوده، ملتمسون أولا فيما يخص الأمر التمهيدي عدد 1753 تدارك النقص والإغفال الحاصل في الأمر التمهيدي عدد 1753 والإستجابة لطلبهم المضاد والملتمسات الواردة فيه خاصة ملتمسهم الرامي إلى إجراء خبرة حول الأضرار والخسائر التي ألحقها المدعى عليهم في الطلب المضاد بالمحل موضوع النزاع والحكم لهم بالتعويض الملائم لإصلاح تلك الأضرار والخسائر مع الصائر. و ثانيا فيما يخص تقرير الخبرة المنجزة أساسا عدم قبولها شكلا لإخلالها بمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنيةوعدم تقيدها بمقتضيات الأمر التمهيدي عدد 1753 واحتياطيا عدم الأخذ بتقرير الخبرة الذي أنجزه الخبير السيد أحمد فلاح ورفضه جملة و تفصيلا لكونه متناقضا ومخالفا للواقع ولما جاء في الأمر التمهيدي ورفض أي تعويض للمدعين الأصليين لانعدام ما يبرره ورفض أي تعويض لهم عن الزبناء والسمعة التجارية لأنهما غير موجودين ولأن الأصل التجاري غير مسجل وغير موجود ورفض التعويض المقترح من الخبير عن الحق في الكراء لأنه مبالغ فيه ومبنيعلى سومة كرائية غير حقيقة وعقد مطعون فيه ورفض مصاريف الإنتقال لأنه ليس هناك ما يبررها ، وليس هناك ما ينقل لانعدام وجوده ورفض باقي طلبات المدعين في المقال الإفتتاحي لانعدام أساسها وتحميلهم الصائر.

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعين بواسطة نائبهم بتاريخ 06/03/2024 والتي جاء فيها أن السيد الخبير خلص في تقريره إلى تحديد التعويض الاحتياطي للأصل التجاري في مبلغ 133.700.00 درهم وأن الخبرة المنجزة في الموضوع لم تحدد القيمة الحقيقية للأصل التجاري حدد في تقرير الخبرة , خاصة إذا علمنا أن الأصل التجاري يتواجد في شارع النيل بالدار البيضاء و تبقى أعلى مما الذي يعد واجهة تجارية بامتياز. و أن الأصول التجارية وحقوق الكراء فيها لا تقل قيمتها في أسوء الأحوال عن 600.000,00 درهم. و مجرد المقارنة بين ما خلص فيه السيد الخبير في تقريره و ما ضمن بتقرير خبرة منجز حول نفس الموضوع لكن في منطقة أقل جاذبية درب كبير تجاريا حيث خلص السيد الخبير من خلالها إلى كون قيمة الأصل التجاري تصل إلى 2000,000,00 درهم . وأن أبرز أوجه التناقض في تقرير الخبرة هو ما حدده في التعويض عن الحق في الكراء الذي لا يتناسب مع قيمته الحقيقية باعتبار أن الكراء لا يتجاوز 605 درهم مما يعتبر عنصرا مهما في الرفع من قيمة التعويض الشيء الذي لم يلتفت إليه السيد الخبير في تقريره ، ملتمسون أساسا من المحكمة أجراء خبرة مضادة على الأصلالتجاري للوقوف على قيمته الحقيقية واحتياطيا الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة والحكم لفائدة العارضين بتعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 135.000,00 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر. مرفقين مذكرتهم بنسخة من تقرير خبرة مماثلة منجز من قبل الخبير عبد الهادي (ب.).

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تمسك الطاعنون بان الاستئناف يعيد نشر الدعوى من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية ، ويلتمس العارضين بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جزئيا ، وان الحكم الابتدائي جانب الصواب جزئيا فيما قضى به للأسباب التالية: انه يعيب العارضين على الحكم المستأنف خرقه للقانون وعدم ارتكازه على أساس سليم وفساد تعليله الموازي لانعدامه ، ويعيبون على الحكم المستأنف اعتماده على حيثيات لا أساس لها من الصحة والقانون ، و أن الخبرة المنجزة في الموضوع لم تحدد القيمة الحقيقية للأصل التجاري التي تبقى أعلى مما حدد في تقرير الخبرة خاصة إذا علمنا أن الأصل التجاري يتواجد في شارع النيل بالدار البيضاء و الذي يعد واجهة تجارية بإمتياز و أن الأصول التجارية و حقوق الكراء فيها لا تقل قيمتها في أسوء الأحوال عن 600.000,00 درهم ، و إن مجرد المقارنة بين ما خلص فيه السيد الخبير في تقريره و ما ضمن بتقرير خبرة منجز حول نفس الموضوع لكن في منطقة أقل جاذبية (درب كبير ) تجاريا حيث خلص السيد الخبير من خلالها إلى كون قيمة الأصل التجاري تصل إلى 200.000,000 درهم المرجو من المحكمة الموقرة التفضل بالاطلاع نسخة من تقرير الخبرة لأصل تجاري أقل قيمة ، و إن أبرز أوجه التناقض في تقرير الخبرة هو ما حدده في التعويض عن الحق في الكراء الذي لا يتناسب مع قيمته الحقيقية على اعتبار أن الكراء لا يتجاوز 605 درهم مما يعتبر عنصرا مهما في الرفع من قيمة التعويض الشيء الذي لم يلتفت إليه السيد الخبير في تقریره، ملتمسين قبول مقال العارضين الاستئنافي شكلا وموضوعا بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جزئيا مع تعديله و ذلك بالقول و الحكم بالرفع من التعويض المحكوم به لفائدة العارضين إلى مبلغ 200.000,00 درهم و احتياطيا : الحكم تمهيديا بإجراء خبرة مضادة على الأصل التجاري للوقوف على قيمته الحقيقية و تحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على مذكرة جواب مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 25/9/2024 جاء فيها من حيث الشكل أن المقال الإستئنافي الأصلي معيب بعدة عيوب وغير مقبول شكلا للأسباب التالية : أن المستأنفين اكتفوا بالإستنساخ الحرفي لجزء من الحكم المستأنف ، دون تقديم عرض - موجز للوقائع والمسطرة كما يقتضي القانون ذلك ، وأن الطرف المستأنف أصليا تنقصه إجراءات مقررة قانونا حيث طعن في الحكم البات في الموضوع دون أن يستأنف القرار التمهيدي الممهد له ، وتناقض في استئنافه وملتمساته وهو تارة يطعن في الحكم المستأنف كله كما جاء في الصفحة الثانية من مقاله الإستئنافي حين صرح بأن الحكم " قد جانب الصواب فيما قضى به " هكذا بصفة عامة . وتارة أخرى يصرح بأنه يطعن في الحكم جزئيا فقط مما يستوجب عدم قبول الإستئناف الأصلي شكلا . و من حيث الموضوع : انه أسس الطرف المستأنف أصليا استئنافه على أسس غير قانونية وغير سليمة مما يستوجب رفض طلبه برفع التعويض لأنه لا ساس له أولا لأن الحكم بالتعويض لا اساس له أصلا في نازلة الحال والحكم به مخالف للقانون ، و كما أن الطرف المستأنف متناقض في استئنافه وملتمساته كما سبق بيانه ، ثانيا لأن طلب المستأنفين أصليا متعارض مع القانون ومع المادتين 7 و 8 من القانون رقم 16.49 ، المتعلق بكراء المحلات التجارية مادامت المادة 7 صريحة وواضحة في بيان المعايير التي يجب أن يحدد على أساسها التعويض ، وربطها المشرع بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة . أي بالمدة القانونية غير المتقادمة للتصريحات الضريبية ومعلوم أن التصريحات الضريبة تنظمها قواعد آمرة وترتبط بالنظام العام ، ثالثا وحيث أن المادة 7 من القانون رقم 49 . 16 تنص على أن التعويض يشمل الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، و رابعا و أنه من الثابت في نازلة الحال أن الطرف المستأنف أصليا لا يتوفر على أية تصریحات ضريبية ، وأنه أغلق المحل وأهمله ولم يعد يمارس به أي نشاط تجاري منذ سنوات وقبل الحكم بالإفراغ بمدة طويلة . كما أنه لم يقم بنقل أية بضائع أو غيرها للبحث عن حل تجاري آخر لا قبل الإفراغ ولا بعده ، وهذه وقائع ثابتة من خلال عدة وقائع ووثائق أنجزت في وقتها . منها محاضر المعاينات والخبرات المضمنة بالملف . ثم محضر الإفراغ نفسه الذي أشار فيه مأمور التنفيذ بتاريخ 2023/10/11 إلى أنه وجد المحل مغلقا ، ولما تم فتحه وجدت به متلاشيات ، خامسا لأن الطرف المستأنف لم يجد في القانون ولا في الواقع ما يسعفه من أجل طلب رفع التعويض ، ولذلك فإنه لجأ إلى وقائع بعيدة ونوازل مختلفة لا تقبل القياس ولا يمكن العمل بها في هذا الملف . مما يعيب دفوعه في هذه النقطة بانعدام الجدية وعدم الجدوى ، سادسا يلتمس العارضون رد دفوع المستأنفين أصليا لعدم قانونيتها ورفض استئنافهم لانعدام أساسه . ثانيا في ما يخص الإستئناف الفرعي: أولا كون الحكم المستأنف معيب بخرق القانون وإساءة تطبيقه وخرق حقوق دفاع العارضين وانعدام التعليل وانعدام الأساس . وذلك بخرقه للفصل 55 وما يليه من قانون المسطرة المدنية وسوء تطبيقه . وعدم الإنصاف والتجاوز بحرمان العارضين من وسيلة من وسائل التحقيق المقررة قانونا . خاصة حرمانهم من حقهم في إجراء الخبرة بشأن طلبهم الرامي إلى رفع الضرر والتعويض عنه . بل المصادرة على المطلوب في هذا الشأن ، والتشكيك في وسائل الإثبات القانونية التي تقدم بها العارضون دون أساس أو مبرر أو تحقيق وسوء تطبيق المقتضيات المتعلقة بعدم قبول الطلب والتوسع فيها بما يتنافي مع مبادئ حسن سير العدالة . وخاصة عدم أخذ بعين الإعتبار الإنذارات التي توصل بها المستأنفون أصليا دون أن يستجيبوا أو يجيبوا ، ومحضر معاينة واستجواب الذي أدلى به العارضون ، رغم أنه يثبت إغلاق المحل وإهماله وعدم صيانته طيلة سنوات ، ويثبت الأضرار الخارجية البارزة على الجدران المتمثلة في الرطوبة والغبار والبقع الخضراء ، وهي ناتجة عن تسرب المياه ولا تخفى خطورتها على المحل موضوع النزاع بل والعقار برمته ، خاصة أنه من الثابت أن المحل يقع في الطابق السفلي ، وظل مغلقا وبدون صيانة طيلة سنوات ، وكان من المتعذر الدخول إليه ومعاينة أضراره من الداخل بسبب إغلاقه رفض المستأنفين أصليا وحيث أن عدم مراعاة هذه الوقائع والحجج والقرائن التي تثبت الضرر وتبين بعضه أدى إلى سوء تعليل الحكم ، وعدم التطبيق السليم للقانون فيما يخص طلب العارضين الرامي إلى رفع الضرر ، وتعارض الحكم المستأنف مع الوقائع والوثائق المضمنة بالملف في هذه النقطة ، وخرق المشروعية باستبعاد وسائل الإثبات المقدمة للمحكمة دون تحقيق ، وإغفال إنذارات ومحاضر ومعاينة واستجواب وغيرها من الوثائق والوقائع والقرائن المادية والقانونية التي لا يستطيع المستأنفون اصليا التملص منها أو المنازعة فيها . ثانيا وحيث أن الحكم المستأنف خرق القانون وأساء تطبيقه وخرق حقوق دفاع العارضين وانبني على تعليل ضعيف يوازي انعدام التعليل وخرق المشروعية في معايير تحديد التعويض بالتعارض مع المادتين 7 و 8 من القانون 16 . 49 ، وخرق المبادئ القانونية بحرمان العارضين من وسائل التحقيق المقررة قانونا ، ومن التعويض عن التماطل في أداء الكراء ، رغم أن التماطل ثابت ، وعدم الإستجابة لطلب إجراء الخبرة بينما الضرر ثابت ، وعدم التعويض عن التماطل بينما عدم الأداء ثابت ومؤكد الأداء ثابت ومؤكد ، والتماطل والضرر ثابتان بوسائل الإثبات القانونية التي لم ينازع فيهما حتى الطرف المتماطل نفسه ، المتسبب في الضرر ، الذي توصل بالإنذارات فيهما معا ولم يحرك ساكنا ثالثا وحيث أن الحكم المستأنف معيب بخرق القانون وبعدم الحكم للعارضين بالتعويض عن الأضرار والخسائر التي ألحقها المستأنف عليهم فرعيا بمحلهم، رغم ثبوت إغلاق المحل وعدم صيانته ، وثبوت الأضرار عليه بظهورها من داخل وخارج جدرانه وأرضيته وثبوت عدم الإصلاح والتماطل فيه ، وثبوت إغلاق المحل وإهماله وعدم صيانته لسنوات ورغم وجود وسائل الإثبات الكافية التي قدمها العارضون المتمثلة في المعاينة وشهادات الجيران والإنذارات التي توصل بها المستأنف عليهم فرعيا ولم يحركوا ساكنا . مما جعل المستأنف المطعون فيه متعارضا في أساسه مع المبادئ القانونية ومعيبا بالتناقض وضعف التعليل والخروج عن المعتد به فقها وقضاء ، رابعا وحيث يلتمس العارضون إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض عن الأضرار والخسائر التي سببها المستأنف عليهم فرعيا للمحل موضوع النزاع وإلغائه كذلك في عدم استجابته لطلب العارضين المتعلق بالتعويض عن التماطل عن أداء الكراء دون تعليل ورغم ثبوته ، ورغم التصريح بقبوله شكلا ضمن الباقي من الطلب المقابل ، خامسا أنه من أجل الزيادة في الإثبات وتأييد الإستئناف الفرعي وبيان أسسه ، يدلي العارضون بنسخة أصلية من الخبرة التي أنجزتها الخبيرة المحلفة لدى المحاكم بالمغرب السيدة فتيحة (ش.) ، بعد أن تم فتح المحل ، وتم الدخول إليه بعد تنفيذ حكم الإفراغ . حيث وصفت الخبيرة ما عاينته من أضرار وخسائر أصابت المحل موضوع النزاع ولا زالت بادية عليه إلى اليوم ، وقومتها وقدمت بشأنها ما يتطلبه إصلاحها من مواد ومصاريف وغلاف مالي ، ملتمسين في الإستئناف الأصلي عدم قبوله شكلا ورفضه موضوعا وفي الإستئناف الفرعي قبوله شكلا والإستجابة له موضوعا . وذلك بالتصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطب المقابل في شقه المتعلق برفع الضرر وإرجاع الملف للمحكمة التجارية الابتدائية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون واحتياطيا بعد التصدي التصريح بتأييد الحكم المستأنف في ما قضى به من قبول باقي طلبات العارضين والحكم بقبول طلب العارضين المتعلق بالتعويض عن الأضرار والخسائر التي سببها المستأنف عليهم فرعيا للمحل موضوع النزاع بسبب إغلاقه وإهماله وعدم صيانته لمدة سنوات والحكم تمهيديا بإجراء خبرة حول تلك الأضرار والخسائر وحفظ حق العارضين في التعقيب بعد الخبرة . وجعل الصائر على المستأنفين أصليا وإلغاء الحكم المستأنف كذلك في ما قضى به من رفض باقي الطلب المتعلق بالتعويض عن التماطل في أداء الكراء . وبعد التصدي الحكم من جديد وفق طلب العارضين بالتعويض عن التماطل في أداء الكراء حسب ما هو مفصل في ملتمسات العارضين المقدمة ابتدائيا وتحميل المستأنف عليهم فرعيا الصائر .

و بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 30/10/2024 جاء فيها أن العارضين محقين في مطالبتهم بالتعويض عن فقدان الأصل التجاري ، و إن قضاء بحق العارضين في المطالبة في التعويض، و صح ما عابه العارضون على الحكم الابتدائي الاستجابة لملتمسات العارضين الرامية إلى اجراء خبرة مضادة من عدم على الأصل التجاري المملوك لمورثهم من الحقيقية للتعويض المستحق خاصة أمام ما جل الوقوف على القيمة معطيات تثبت مدى الاجحاف الذي طالهم في تقويم الأصل التجاري مما يتعين معه رد دفوعات المستأنف عليهم والحكم وفق مطالب رضين المضمنة بمقالهم الاستئنافي. ثانيا فيما يخص الإستئناف الفرعي : انه صح ما عابته المحكمة الابتدائية على طلب المستأنفين فرعيا في شقه المتعلق برفع الضرر و اجراء خبرة لتحديد الاضرار التي لحقت بالمحل موضوع النزاع من همال العارضين المزعوم أو تقصيرهم في صيانته و إصلاحه الذي يبقى مفتقرا للإثبات في غياب ما يفيذ حصول الأضرار التي يزعمونها، خاصة أن ما ادلي به من طرفهم من محضر معاينة لا يشير الى نفس الأضرار الواردة في مقالهم، انه لا دليل على الحالة التي كان عليها محلهم قبل تسلمه من العارضين ، ملتمسين برد دفوعات المستأنف عليهم جملة وتفصيلا و الحكم وفق مطالب العارضين المضمنة بمقالهم الاستئنافي و في الاستئناف الفرعي رد الاستئناف الفرعي جملة و تفصيلا و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي في الشق المتعلق بعدم قبول طلب التعويض عن الضرر الناتج عن الإهمال و إلغائه في ما يتعلق بالأداء و الحكم في شأنها برفض الطلب

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة30/10/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 13/11/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الاصلي:

حيث يتمسك المستأنفون بأوجه استئنافهم المسطرة أعلاه.

و حيث انه بخصوص السبب المتعلق بكون الخبرة المنجزة خلال مرحلة البداية من طرف الخبير احمد فلاح غير موضوعية و مجحفة و ان التعويض المستحق يتجاوز ما خلص اليه الخبير . فإنه بالاطلاع على تقرير الخبرة و التي اعتمدت عليها المحكمة في تحديد التعويض المحكوم به مادام ان المحكمة يبقى لها كامل الصلاحيات في الأخذ الخبرة او استبعاده افي اطار سلطتها التقديرية بعد ان بينت العناصر التي استندت اليها فانه بالرجوع الى الخبرة المعتمدة يلفى ان الخبير قد اعطا وصفا كاملا للمحل التجاري من حيث الموقع و الذي يقع بشارع النيل سيدي عثمان بلوك 38 الرقم 39 الدار البيضاء و هو عبارة عن محل كان مخصص لممارسة مهنة عدل من طرف ابيهم قيد حياته الى غاية 2015 مساحته تقدر بحوالي 22 متر مربع و يتواجد بحي شعبي يعرف رواجا تجاريا و حركة ديناميكية و انه بالنظر الى وضعية المحل التجاري و موقعه و مزاياه فان ما حدده الخبير من قيمة الحق في الكراء في مبلغ 113.700 درهم هو تقويم يبقى متوافقا و وضعية المحل الذي يتواجد بمنطقة مشابهة و اعتبارا للفرق بين السومة المكترى بها المحل( 605 درهم شهريا ) و السومة الحالية لمحل مماثل (ما بين 2000 درهم و 5000 درهم شهريا) و هو تقويم يبقى متوافقا مع مدة الكراء و السومة الكرائية و موقع المحل و بخصوص عنصر الزبناء و السمعة التجارية فإن الخبير كان موفقا عندما حدد هذا التعويض في مبلغ 15.000 درهم معتمدا في ذلك على الرواج الذي يتميز به المحل و المدة التي استغلها و السمعة و الشهرة التي اكتسبها كما انه انطلق من التصاريح الضريبية على الدخل لأربع سنوات الاخيرة طبقا لمقتضيات المادة 7 من القانون 49.16 التي أوجبت الإدلاء بالتصاريح الضريبية عن السنوات الأربع الأخيرة و التي على أساسها يتم الوقوف على حقيقة ما حققه المحل من أرباح التي تؤخذ عند تحديد العنصر المذكور و بخصوص تكاليف الانتقال فقد حددها الخبير في مبلغ 5000 درهم و الذي يبقى تعويضا مناسبا نظرا لما يتطلب ذلك من مصاريف و بالمقارنة مع التجهيزات التي يتوفر عليها المحل و المصاريف التي يتطلبها لنقلها و مادام ان الطرف المكتري-الطاعنون- ، لم يدلو بأية وثيقة أو حجة كافية لدحض ما تضمنته الوثائق و الخبرة المعتمدة او ما يؤيد الامر بإجراء بخبرة مضادة او ينهض حجة على افراغ محتواها الفني او الموضوعي و بقية منازعتهما فيها مجردة، مما يجعل ما حدد من تعويض لفائدة الطاعنين جاء مناسبا لعناصر التقدير المشار اليها أعلاه و يتعين تبعا لذلك رد ما تمسكوا به من دفوع بخصوص الخبرة المنجزة.

في الاستئناف الفرعي:

حيث يتمسك الطاعنون بأوجه استئنافهم المسطرة أعلاه.

و حيث انه بخصوص السبب المؤسس على نقصان التعليل مادام ان المحكمة لم تحدد له التعويض عن الاضرار التي الحقها المكتري بالمحل. فانه تجدر الإشارة الى انه في حالة عدم انجاز محضر وصفي لحالة الأماكن عند ابرام عقد الكراء يبقى عبئ الاثبات على عاتق المكري مادام انه يتمسك بكون المكتري هو من اضر بالعين المكتراة سيما و ان المكري قد تسلم مفاتيح العين المكتراة بعد فسخ العقد فانه يبقى ملزما بأثبات الاضرار و ليس المكتري الذي يفترض فيه انه سلم العين المكراة في حالة حسنة الى حين اثبات العكس و هو ما نحى اليه الحكم المستأنف عن صواب و يبقى ما يتمسك به الطاعن على غير أساس.

و حيث ان طلب التعويض عن التماطل يبقى غير مؤسس قانونا امام عدم ادلاء المستأنفين فرعيا بما يفيد توجيه انذار للمستأنف عليهم بخصوص المدة المطالب بها مادام ان الإنذار المدلى بها يتعلق بمدد سابقة مما يتعين معه رد السبب المتمسك بهذا الخصوص.

و حيث انه تبعا لما تم بسطع اعلاه فانه يتعين تبعا لذلك رد الاستئنافين الأصلي و الفرعي و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا و علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي

في الموضوع: بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Commercial