Gérance libre : Le juge n’est pas lié par les conclusions de l’expertise et fixe souverainement la redevance d’exploitation en l’absence de documents comptables probants (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 76784

Identification

Réf

76784

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4165

Date de décision

30/09/2019

N° de dossier

2019/8228/3392

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la révision de l'indemnité d'exploitation due par le gérant d'un fonds de commerce à ses co-propriétaires indivis, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur le pouvoir d'appréciation du premier juge. Le tribunal de commerce avait réévalué à la hausse l'indemnité et condamné le gérant au paiement des arriérés. L'appelant principal contestait le quantum de la réévaluation, qu'il jugeait excessif, tandis que les appelants incidents en soutenaient l'insuffisance, réclamant l'homologation d'un rapport d'expertise judiciaire. La cour relève que l'expert n'a pu se fonder sur des documents comptables probants, faute de production par le gérant, et que les co-propriétaires n'ont pas davantage rapporté la preuve des revenus allégués. Elle retient que, face à cette carence probatoire des deux parties, le premier juge n'est pas lié par les conclusions de l'expertise. Dès lors, en fixant souverainement le montant de l'indemnité au regard de l'ancienneté de la dernière révision et des éléments du débat, le tribunal a exercé à bon droit son pouvoir d'appréciation. Le jugement est par conséquent confirmé sur ce chef, les appels principal et incident étant rejetés. La cour fait cependant droit à la demande additionnelle en paiement des indemnités échues en cours d'instance, le gérant ayant reconnu sa dette.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعن بوبكر (ر.) بواسطة نائبه الأستاذ عمر (أ.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 18/06/2019 يستأنف بمقتضاه جزئيا الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/04/19 في الملف عدد 9225/8205/2018 تحت عدد 4264 والقاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والإضافي وفي الموضوع بأداء المدعى عليه بوبكر (ر.) لفائدة ورثة حسن (ب.) واجبات الاستغلال عن المدة من 01/06/2017 إلى 30/09/2018 بمبلغ 64000,00 درهم بخصوص المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء مع رفع واجب الاستغلال عن تسيير المحل المذكور إلى 7000,00 درهم وبرفض باقي الطلبات وتحميل المدعى عليه الصائر وذلك فيما قضى به في الشق المتعلق بالرفع من واجب الاستغلال.

وحيث تقدم المستأنف عليهم أصليا ورثة حسن (ب.) بواسطة نائبهم الأستاذ الصديق (أ.) باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 15/07/2019 يستأنفون بموجبه الحكم المشار إليه وإلى منطوقه أعلاه، كما تقدموا أيضا بطلب إضافي مؤدى عنه بنفس التاريخ يلتمسون من خلاله الحكم لفائدتهم بواجبات الاستغلال وقدرها 40.000,00 درهم عن المدة من 01/10/2018 إلى غاية 31/07/2019 وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر.

وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للمستأنف أصليا بتاريخ 11/06/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال وتقدم باستئنافه بتاريخ 18/6/2019، أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء .

وحيث يتعين بالتبعية التصريح بقبول الاستئناف الفرعي لتقديمه على الصفة والشكل المتطلبين قانونا.

وحيث يتعين التصريح بقبول الطلب الإضافي لاستيفائه للشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 27/09/2018 تقدم المدعون ورثة حسن (ب.) بواسطة نائبهم الأستاذ الصديق (أ.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي عرضوا فيه أنهم يملكون مناصفة مع المدعى عليه المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، وأن المدعى عليه يتولى تسيير المقهى مقابل واجب استغلال 4000 درهم والذي تم تحديده بموجب القرار الاستئنافي عدد 1759/10 الصادر بتاريخ 4/5/2010، وأن المدعى عليه يماطل في الأداء إلا بعد سلوك مساطر قضائية، وأنه يماطل في الأداء منذ شهر 06/2017 إلى غاية 09/2018 وجب عنها 64000 درهم، وأن آخر زيادة في واجب الاستغلال أقرها القرار المذكور أعلاه والتي رفعها من 3500 درهم إلى 4000 درهم، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ 64000 درهم الممثل لواجبات الاستغلال عن المدة المذكورة أعلاه للمحل موضوع الطلب ورفع واجب الاستغلال عن تسيير المدعى عليه لنصف نصيب الطرف المدعي في الأصل التجاري إلى 7000 درهم واحتياطيا إجراء خبرة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وأرفق المقال بصور لقرار استئنافي وأحكام وصورة للسجل التجاري.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أنه بخصوص طلب أداء واجبات الاستغلال فإن الطرف المدعي هو من يرفض تسلم الواجبات عن الاستغلال وأن الطلب يفتقر للإثبات، وبخصوص طلب الزيادة في واجبات الاستغلال فإنه طلب غير مبرر لكون المحل ليس إلا مقهى وليس مشواة، ملتمسة

في الأخير التصريح برفض الطلب.

وبتاريخ 29/04/2019 أصدرت المحكمة حكما تمهيديا تحت عدد 1703 يقضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد أحمد (ف.) والذي أعد تقريرا خلص فيه إلى أن المحل التجاري موضوع الطلب يحقق أرباحا تجارية حددها في مبلغ 339.600,00 درهم أي ربح سنوي خام في مبلغ 28300 درهم. وأن هذا الربح لا يأخذ بعين الاعتبار تقويم الدخل المتحصل عليه من نشاط ألعاب لوطو لعدم الإدلاء بالوثائق المتعلقة به.

وعقب الطرف المدعي بواسطة نائبه بمذكرة مع طلب إضافي مؤدى عنه بتاريخ 16/4/2019 جاء فيها بأن الخبير وقف على ممارسة المدعى عليه لنشاط " لوطو" والذي لا يقل على 20000 درهم شهريا نصيب العارضين منه 10000 درهم، وأن المدعين عند تقديم الدعوى الحالية لم يكونوا على علم بالأرباح الحقيقية التي تدرها المقهى والتمسوا 7000 درهم كنصيب لهم، وبعد إنجاز الخبرة فإنهم يتقدمون بطلب إضافي من أجل المصادقة على الخبرة في الشق المتعلق بأرباح المقهى والمحددة في 28300 درهم وإضافة 20000 درهم عن أرباح لوطو ليكون مجموع الأرباح 48150 درهم نصيب العارضين منه النصف أي 24150 درهم، ملتمسين الحكم وفق ما جاء في المقال.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه المدعى عليه أصليا والمدعون فرعيا.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف الأصلي الذي تقدم به السيد بوبكر (ر.) بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف قضى على العارض بأدائه للمستأنف عليهم مبلغ 64000,00 درهم واجبهم في استغلال المقهى موضوع الدعوى حسب مشاهرة قدرها 4000,00 درهم وأنه قضى كذلك بالرفع من واجب الاستغلال من 4000,00 درهم إلى 7000,00 درهم وأن العارض في مذكرته أكد أنه لا يمانع في أداء واجب الاستغلال المحدد في مبلغ 4000,00 درهم والتمس الإشهاد على ذلك وأن استئنافه الحالي ينصب على الشق المتعلق بالرفع من واجب الاستغلال وأن المحكمة الابتدائية وبالرغم من المآخذ التي أوضحها بخصوص خبرة السيد أحمد (ف.) باعتمادها على معايير خاطئة، وكذا ما اتسمت به من غلو وإجحاف بحقوق العارض خاصة أن الأمر لا يتعلق سوی بمدخول مقهى شعبي يوجد بحي شعبي كل زبائنه من أبناء الحي لا يستهلكون سوى الشاي والقهوة ويلعبون الورق وأن تحديد السيد الخبير لمردود ومدخول هذه المقهى في مبلغ 28.000,00 درهم لا يمكن أن يقبله لا عقل ولا منطق ويخرج على أبسط قواعد الحياد، وأن المحكمة الابتدائية انساقت

مع هذه المغالطات وأجحفت بحقوق العارض لما قضت بالرفع من واجبات الاستغلال من 4000,00 درهم إلى 7000,00 درهم. وأن محكمة الاستئناف سترجع لا محالة الأمور إلى نصابها وستقضي أساسا بخبرة حسابية ثانية قصد تحديد المدخول الحقيقي الذي يدره النشاط الممارس في المقهى موضوع الدعوى أو على الأقل رفع واجب الاستغلال إلى مبلغ معقول لا يتعدی 5000,00 درهم شهريا مع تحديد تاريخ الزيادة لأن الحكم المستأنف لم يحدد تاريخ سريان الرفع من واجبات الاستغلال .

والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب المتعلق بالرفع من الواجب الشهري للاستغلال واحتياطيا إجراء خبرة حسابية لتحديد الواجب الشهري للاستغلال تعهد لخبير مختص واحتياطيا جدا تعديل الحكم المستأنف والاقتصار على رفع واجب الاستغلال في مبلغ لا يتعدى 5000 درهم وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف وغلاف التبليغ.

وأجاب المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة مع استئناف فرعي وطلب إضافي مؤدى عنهما بتاريخ 15/07/2019 جاء فيها ردا على المقال أن الاستئناف الأصلي منصب فقط على ما قضى به الحكم الابتدائي من رفع واجبات التسيير للمقهى موضوع الملف من 4000 درهم إلى 7000 درهم شهريا، وأن مآخذ المستأنف على الحكم في هذا الشق لا ترتكز على أي أساس، ذلك أن المقهى المشترك بين الطرفين والذي يتولى المستأنف تسييره بمفرده مقابل واجب شهري يؤديه للعارضين محدد في مبلغ 4000,00 درهم لم يعرف أية زيادة منذ سنة 2009 بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/4/2009 في الملف عدد 12823/9/2007 وأنه ورغم ضعف واجبات الاستغلال فان المستأنف لم يسبق أن أداها رضائيا إلا بعد مباشرة الدعاوي القضائية الواحدة تلو الأخرى في مواجهته وفق الثابت من العديد من الأحكام القضائية المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي، مما يرهق كاهل العارضين بمصاريف باهضة تضاهي

ما يتوصلون به من واجبات.

وأنه وأمام مرور ما يفوق 10 سنوات من آخر زيادة في واجبات الاستغلال ونظرا لإضافة المستأنف لنشاط تجاري آخر مهم بذات المقهى المشترك ألا وهو ألعاب الحظ (لوطو) والذي يدر أرباحا مهمة على المقهى يضاهي دخلها من بيع المشروبات فان العارضين تقدموا بدعواهم الحالية من أجل رفع نصيبهم من واجبات التسيير إلى حدود 7000,00 درهم وأن المحكمة أمرت تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد أحمد (ف.) من أجل تحديد دخل وأرباح المحل موضوع الدعوى، وأدلى بتقريره بعد أن أنجز مهمته توصل فيه إلى تحديد الربح الشهري الصافي المحقق في مبلغ 28.000,00 درهم أي 14.150,00 درهم لكل طرف من الطرفين مع التأكيد من طرف الخبير كون هذا الربح لا يأخذ بعين الاعتبار الدخل المحصل عليه من نشاط ألعاب الحظ المستحدث بالمحل نظرا لعدم إدلاء المستأنف بالوثائق المتعلقة به رغم إلحاحه الدائم عليه.

وأن العارضين تقدموا بمذكرتهم بعد الخبرة التمسوا فيها المصادقة على تقرير خبرة السيد أحمد (ف.)،

وبالتالي تحديد نصيبهم في واجب الاستغلال في مبلغ 14.150,00 درهم يضاف إليه مبلغ شهري قدره 10.000,00 درهم عن النشاط المضاف المتعلق بالعاب الحظ وأن الحكم الابتدائي لم يأخذ بعين الاعتبار الخبرة المنجزة في الملف ولم يصادق عليها واكتفى بإقرار زيادة جزافية إلى حدود 7000 درهم اعتمادا فقط على السلطة التقديرية للمحكمة، ودون اعتبار للنشاط المهم الإضافي المستحدث بالمقهى وأن الحكم الابتدائي قد أجحف في حق العارضين بتلك الزيادة التي لا توازي حجم ما يستحقونه كواجبات استغلال، مما تكون معه مزاعم المستأنف الرامية إلى تخفيض الزيادة المقررة ابتدائيا وبإجراء خبرة ثانية لا يستند إلى أي أساس ويتعين استبعادها، وبالتالي رد الاستئناف الأصلي لعدم قيامها على أي أساس.

وبخصوص الاستئناف الفرعي، فإن العارضين يستأنفون فرعيا الحكم الابتدائي موضوع الدعوى عدد 4264 الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 25/4/2019 في الملف عدد 9225/8205/2018 فيما قضى به من زيادة في واجب الاستغلال إلى مبلغ 7000,00 درهم وأن هذا الاستئناف الفرعي مقبول شكلا ومبني على أساس موضوعا، ذلك أن المحكمة المطعون في حكمها لم تستجب لطلب العارضة المفصل بمذكرتها التعقيبية على الخبرة مع طلب إضافي والرامي إلى رفع نصيب العارضين في واجبات الاستغلال إلى حدود 14.150,00 درهم المحددة من طرف الخبير السيد أحمد (ف.) مع إضافة مبلغ 10.000,00 درهم عن واجب الاستغلال بشأن النشاط الإضافي المستحدث بالمقهى. وأن المحكمة لم تعتمد قط خبرة السيد أحمد (ف.) وردتها بعلة أن الخبرة لم تأخذ بعين الاعتبار للمعايير التقنية المتعارف عليها وخاصة التصاريح الضريبية والدفاتر التجارية والقوائم التركيبية للمستأنف عليه فرعيا. وأنه وخلافا لهذا التعليل فإن السيد الخبير اعتمد فيما توصل إليه من خلاصات بشأن مداخيل المقهى على ما صرح به المستأنف عليه فرعيا وما أدلى به من وثائق إضافة إلى اعتماده لمدخول يومي متوسط محدد في 2000,00 درهم ثم خصم منه جميع المصاريف التي أقر بها المستأنف عليه ليصل في الختام إلى تحديد الربح الصافي في مبلغ 28.300,00 درهم وهو مبلغ معقول وعادي جدا بالنسبة لمقهى يوجد في حي شعبي آهل بالمستهلكين.

وأنه أكثر من ذلك فإن السيد الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار فيما توصل إليه من خلاصات مدخول النشاط الجديد المستحدث بالمقهى وهو بيع ألعاب الحظ (لوطو) وذلك بسبب امتناع المستأنف عليه فرعيا من تمكين الخبير من العقد الذي أبرمه مع الشركة ولا كذلك الفواتير المتعلقة برقم المعاملات وأن إغفال هذا العنصر وحده فيه إجحاف وضرر بالنسبة للعارضين في تحديد نصيبهم من واجب الاستغلال. وأن ما قضت به المحكمة الابتدائية من زيادة يبقى بالتالي زهيدا مقارنة مع الأرباح الفعلية التي تدرها المقهى والنشاط الإضافي، مما يتعين معه القول والحكم بتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع نصيب العارضين من واجب الاستغلال إلى غاية 10.000,00 درهم على الأقل شهريا.

وبالنسبة للطلب الإضافي فإن الحكم المستأنف قضى على المستأنف عليه فرعيا بالأداء لفائدة العارضين مبلغ 64.000,00 درهم كواجبات الاستغلال عن المدة من 1/6/2017 إلى غاية 30/9/2018 وترتب بذمته واجبات إضافية عن المدة اللاحقة عن ذلك أي منذ 1/10/2018 إلى غاية 30/7/2019 وجب فيها : 4000,00 درهم × 10 شهرا = 40.000,00 درهم ، مما يحق معه للعارضين طلب الحكم عليه بأدائها.

والتمس دفاع المستأنف فرعيا في الأخير التصريح بعدم قبول الاستئناف الأصلي وموضوعا برده وتحميل رافعه الصائر وبقبول الاستئناف الفرعي شكلا وموضوعا باعتباره والحكم برفع واجب الاستغلال المحكوم به إلى حدود 10000 درهم شهريا يؤديها المستأنف عليه فرعيا للعارضين ابتداء من تاريخ الطلب.

وحول الطلب الإضافي، الحكم على المستأنف عليه فرعيا بأدائه للعارضين مبلغ 40.000,00 درهم عن واجب استغلال المقهى عن المدة من 1/10/2018 إلى غاية 31/7/2019 بحسب 4000,00 درهم شهريا وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر.

وعقب المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 17/09/2019 بمذكرة جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليهم أصليا أن الأمر يتعلق بمقهى شعبي في حي شعبي وهو حي درب غلف كل زبنائه من أبناء الحي العاطلين عن العمل، الشيء الذي تبقى معه مداخيل المقهى بعيدة كل البعد عن المبالغ الخيالية التي سطرها الخبير في تقريره، بالإضافة إلى ذلك فإن المقهى لم تعد تمارس لعبة الحظ "اللوطو" مما يبقى معه طلب العارض بإجراء خبرة ثانية مضادة طلب وجيه، لأن الخبير الذي سيعين سيتأكد من هذه الواقعة وسوف يقترح مبلغا عادلا ليس به إجحاف لا بالعارض ولا بالطرف المستأنف عليه، وبخصوص الاستئناف الفرعي فإن العارض يسند النظر للمحكمة لمراقبة مدى توفر الاستئناف الفرعي على الشروط الشكلية المتطلبة قانونا تحت طائلة عدم القبول، وفي الموضوع فإن الأسباب التي أثارها المستأنف عليهم في استئنافهم الفرعي لا تنبني على أي أساس قانوني أو واقعي سليم، مما يتعين معه رد الاستئناف مع تأكيد طلبات العارض المسطرة بمقاله الاستئنافي. وفي الطلب الإضافي فإن المستأنفين فرعيا هم الذين يمانعون في تسلم الواجبات لعدم اتفاقهم على ذلك، ولا أدل على ذلك من أنهم لم يسبق لهم أن أنذروا العارض بأداء هذه الواجبات ملتمسا في الأخير الحكم وفق ما جاء في الاستئناف الأصلي ورد الاستئناف الفرعي لعدم ارتكازه على أي أساس، وفي الطلب الإضافي تجديد استعداده لأداء واجبات الاستغلال المترتبة بذمته.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 17/09/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 30/09/2019.

التعليل

في الاستئناف الأصلي :

حيث خلافا لما أثاره الطاعن، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما ثبت لها من أوراق الملف المعروضة أمامها أن المحل التجاري موضوع النزاع يتواجد بحي شعبي وتحديدا بدرب غلف بالدار البيضاء بالطابق السفلي للعقار، وأن الخبير الذي انتدبته المحكمة لتحديد مداخيل هذا المحل لأخذها كقياس في تحديد واجب الاستغلال المستحق للمستأنف عليهم أصليا لم يستند في تحديده على الوثائق التي من شأنها أن تعكس حقيقة تلك المداخيل، من قبيل القوائم التركيبية والدفاتر التجارية والتصاريح الضريبية والتي لم يمكنه المستأنف أصليا منها رغم مطالبته بذلك، ولما كان الثابت أيضا للمحكمة أن الطرف المدعي – المستأنف عليهم أصليا- لم يدل للمحكمة بما يفيد أن المحل يدر دخلا معينا بخصوص النشاط الأصلي المتعلق بالمقهى أو بخصوص النشاط الإضافي الذي تم إحداثه والمتعلق بألعاب الحظ "اللوطو"، وبما أن المحكمة غير ملزمة بالأخذ بتقرير الخبير، وبالنظر إلى أن واجب الاستغلال المطالب به لم يعرف أية زيادة منذ سنة 2009، فإن المحكمة لما حددته في إطار سلطتها التقديرية واستئناسا منها بما جاء في تقرير الخبير في مبلغ 7000,00 درهم لم تخرق أي مقتضى، خصوصا وأن كلا الطرفين لم يثبت ادعاءاته.

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعن الصائر.

2- بالنسبة للاستئناف الفرعي :

حيث إنه تبعا للعلل أعلاه يكون الاستئناف الفرعي غير مؤسس ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف

في جميع ما قضى به مع ترك الصائر على عاتق المستأنفين فرعيا.

3- في الطلب الإضافي :

حيث يطالب المستأنف عليهم أصليا الحكم على المستأنف أصليا بأدائه لفائدتهم مبلغ 40.000,00 درهم واجب الاستغلال المستحق لهم عن المدة من 01/10/2018 إلى متم يوليوز 2019.

وحيث دفع المستأنف أصليا بأنه لا يمانع في تمكين المستأنف عليهم من واجبهم في الاستغلال

مما يعد إقرارا من جانبه بمديونيته بالمبلغ المطالب به ويتعين لذلك الحكم عليه بالأداء مع تحميله الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي والطلب الإضافي.

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

وفي الطلب الإضافي بأداء المستأنف أصليا لفائدة المستأنف عليهم أصليا مبلغ 40000,00 درهم (أربعون ألف درهم) كواجبهم في استغلال المقهى الكائنة بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وذلك عن المدة من فاتح أكتوبر 2018 إلى متم يوليوز 2019 وتحميله الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial