Gérance libre : le contrat à durée déterminée prévoyant un renouvellement par accord des parties ne peut faire l’objet d’une reconduction tacite (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72692

Identification

Réf

72692

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2257

Date de décision

13/05/2019

N° de dossier

2019/8205/1107

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 347 - 405 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 55 - 143 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient que le contrat de gérance libre stipulant une durée déterminée et une faculté de renouvellement par accord exprès des parties exclut tout renouvellement tacite, même en présence d'une relation contractuelle ancienne. Le tribunal de commerce avait constaté la résiliation du contrat arrivé à son terme, ordonné l'expulsion du gérant et l'avait condamné au paiement des redevances échues ainsi que d'une indemnité d'occupation. L'appelant principal soutenait l'existence d'un renouvellement tacite, tandis que l'appelant incident sollicitait la requalification de l'indemnité d'occupation et l'octroi d'une astreinte. La cour écarte le moyen tiré du renouvellement tacite dès lors que le propriétaire du fonds avait notifié son intention de ne pas renouveler le contrat avant son échéance et qu'aucune clause ne prévoyait une telle modalité. Elle confirme également la qualification d'indemnité d'occupation pour les sommes dues postérieurement au terme, le contrat étant éteint, et rejette la demande de dommages et intérêts supplémentaires pour perte de chance au motif du non-cumul des indemnisations pour un même préjudice. Le jugement est donc confirmé, la cour y ajoutant la condamnation du gérant au paiement d'une indemnité d'occupation pour la période écoulée en cours d'instance.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن عبد العزيز (أ.) بواسطة دفاعه منير (ح.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/02/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10662 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/11/2018 في الملف رقم 7583/8205/2018 القاضي بمعاينة فسخ عقد التسيير الحر المبرم بين الطرفين والمؤرخ في 20/05/2015، وإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بإقامة [العنوان] الدار البيضاء وبأدائه لفائدة المستأنف عليه مبلغ 15.000 درهم عن واجبات التسيير الحر عن الفترة من 26 فبراير 2018 إلى غاية 20 مايو 2018، ومبلغ 15.000 درهم كتعويض عن المدة اللاحقة لفسخ العقد إلى تاريخ الطلب أي من 20/05/2018 إلى غاية 24/07/2018 وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بخصوص واجبات التسيير وتحميله الصائر.

وحيث تقدم المستأنف عليه لحسن (ي.) بواسطة نائبه باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 01/04/2019 يستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه. كما تقدم المستأنف عليه أيضا بمقال إضافي مؤدى عنه بتاريخ 01/04/2019 يلتمس من خلاله بأداء المستأنف لفائدته مبلغ 45.000 درهم مقابل استغلاله للمحل التجاري عن الفترة اللاحقة لتاريخ فسخ العقد والممتدة من 25 يوليوز 2018 إلى غاية 20 أبريل 2019 وبادائه مبلغ 30.000 درهم كتعويض عن الضرر جراء تفويت الفرصة عليه للتعاقد مع طرف آخر.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 31/01/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 15/02/2019 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وحيث قدم الاستئناف الفرعي والمقال الإضافي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين التصريح بقبولهما شكلا أيضا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعي لحسن (ي.) تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض خلاله أنه مالك للأصل التجاري المقيد بالسجل التجاري تحت عدد [المرجع الإداري]، الكائن بإقامة [العنوان] الدار البيضاء، وأنه بتاريخ 20/05/2015 أبرم عقد تسيير للمحل التجاري مع المدعى عليه مقابل مبلغ شهري من الأرباح قدره 5.000 درهم تؤدى طوال فترة العقد الممتدة من 13/05/2015 إلى غاية 13/05/2018، والقابلة للتجديد بتراضي الطرفين، وقد قام المدعي بتاريخ 12/02/2018 بإشعار المدعى عليه برغبته في فسخ عقد التسيير قبل 3 أشهر من تاريخ حلول أجل انتهاء مدة العقد، غير أن المدعى عليه بعدما توصل به بتاريخ 26/02/2018 توقف عن أداء واجبات الأرباح عن الأشهر اللاحقة وهي فبراير، مارس، أبريل، ماي، يونيو ويوليوز، مما تخلذ بذمته مبلغ 30.000 درهم، ملتمسا لأجل ذلك الحكم بمعاينة فسخ عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين للأصل التجاري، وإفراغه هو ومن يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تأخير، والحكم على المسير بأدائه لفائدته مبلغ 15.000 درهم كنصيبه من الأرباح عن الأشهر الثلاثة الموالية لتاريخ توصله بالإشعار بفسخ عقد التسيير الحر، ومبلغ 15.000 درهم مقابل استغلاله للمحل التجاري عن الفترة اللاحقة لتاريخ فسخ العقد الذي هو 13/05/2018 ومبلغ 3.000 درهم كتعويض عن الضرر جراء تفويت الفرصة على المدعي للتعاقد مع طرف آخر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على جواب المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 16/10/2018 جاء فيه أنه سبق وأن أبرم عقد تسيير حر للمحل التجاري مع المدعي منذ شهر غشت 2007، وأنه منذ تلك المدة ظلت العلاقة العقدية مستمرة بينهما، وأن عمل التجديد يجعل استمرار العلاقة العقدية بين الطرفين مفترضة دون التقيد بأجل محدد، وأمام وجود تجديد ضمني للعقد، فإن الأجل لم يعد له أي مفعول ويجعل العقد بالتالي قد تم تجديده ضمنيا. أما بخصوص طلب أداء واجب التسيير عن الثلاثة أشهر الموالية للتوصل بالإشعار بالفسخ، فإن المدعى عليه سبق وأن أبرء ذمته منها مباشرة للمدعي، وبالنسبة للواجبات اللاحقة عن تاريخ 13/05/2018، فإن المدعى عليه سبق وأنذر المدعي بأن هذه الواجبات هي رهن إشارته، وأن طلب التعويض ليس له ما يبرره طالما لم يثبت عنه أي تقصير في أداء الكراء مع العلم أن الكراء مطلوب لا محمول، ملتمسا لأجل ذلك أساسا التصريح برفض الطلب واحتياطيا الأمر بالقيام بأي إجراء من إجراءات التحقيق للوقوف على حقيقة النزاع مع حفظ حق في التعقيب بعد الإنجاز.

وبناء على تعقيب المدعي بواسطة نائبه بواسطة مذكرة مرفقة بالملف بجلسة 30/10/2018 جاء فيها أن العقد الرابط بين الطرفين هو عقد تسيير حر وليس عقد كراء، مما ينبغي معه التمييز بين المصطلحات المخصصة لكل واحد منهما من قبيل نصيب الأرباح والوجيبة الكرائية، وأن عقد التسيير تم تجديده بتراضي الطرفين بتاريخ 20/05/2015 واتفقا من خلاله على تحديد مدة سريانه في 3 سنوات قابلة للتجديد بإرادة الطرفين، وبالتالي فلا مجال للتكلم عن التجديد الضمني، وأن المدعي قام بإشعار المدعى عليه بعدم رغبته بتجديد العقد 3 أشهر من انتهاء مدة العقد بمقتضى رسالة إنذارية توصل بها بتاريخ 26/02/2018، مما يكون معه طلبه مؤسسا وينبغي الاستجابة له. ومن حيث أحقيته في المطالبة بنصيبه المحدد في عقد التسيير عن المدة أعلاه، فإن المدعى عليه لم يدل بما يفيد براءة ذمته منها ولم يقم بأداء ما بذمته من واجب الأرباح عن الفترة اللاحقة على التاريخ المقرر لانتهاء سريان العقد أي من 13/05/2015 إلى غاية 13/08/2018، وأن الرسالة المدلى بها من طرف المدعى عليه لا تفيد الأداء كما أن طلب التعويض يبقى مبررا لكونه جبر للضرر، وأن بقاء المدعى عليه في الأصل التجاري واستغلاله بعد انتهاء مدة سريان العقد وعدم احترامه لبنوده وعدم أداء واجبات الأرباح ألحق أضرارا به، مما يتعين معه الاستجابة للطلب، ملتمسا لأجل ذلك رد جميع دفوع المدعى عليه والحكم وفق ملتمساته المضمنة بمقاله الافتتاحي.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن التبرير المعتمد في الحكم المطعون فيه بفسخ العقد وأداء واجبات التسيير مع التعويض لم يكن سليما من الناحيتين القانونية والواقعية، ذلك انه سبق للعارض أن أوضح خلال المرحلة الابتدائية بشكل مدعم ومستفيض انه سبق أن أبرم عقد تسيير حر للمحل التجاري مع مالكه المستأنف عليه منذ شهر غشت 2007، وقد ظلت العلاقة العقدية مستمرة بين الطرفين منذ ذلك التاريخ إلى الآن، كما أن التجديد هو انقضاء التزام في مقابل إنشاء التزام جديد محله طبقا للفصل 347 من ق.ل.ع. وان عملية التجديد تجعل استمرار العلاقة العقدية بين الطرفين مفترضة دون التقيد بأجل محدد، وأنه أمام وجود تجديد ضمني للعقد، فان الأجل لم يعد له أي مفعول ويجعل العقد بالتالي قد تم تجديده ضمنيا. أما فيما يخص طلب أداء واجب التسيير عن الثلاثة أشهر الموالية للتوصل بالإشعار بالفسخ، فان الطاعن سبق وان أبرء ذمته منها مباشرة للمستأنف عليه، وما يؤكد ذلك هو المطالبة القضائية الأولية للمستأنف عليه بتاريخ 16/05/2018 والتي لم يطالب فيها بهذه الواجبات، مما يشكل إقرارا من جانبه بالإبراء منها طبقا للفصل 405 من ق.ل.ع. أما فيما يخص الواجبات اللاحقة عن تاريخ 13/05/2018، فان الطاعن سبق وان أندر المستأنف عليه بان هذه الواجبات هي رهن إشارته إلا ان هذا الأخير لم يحرك ساكنا. ومن جهة أخرى، فإن طلب التعويض ليس له ما يبرره طالما انه لم يثبت عن العارض أي تقصير في أداء الكراء مع العلم ان الكراء مطلوب لا محمول، وبالتالي فإن التعليل الذي أتى به الحكم الابتدائي، من كونه لا يوجد بالملف ما يفيد تجديد طرفي الدعوى عقد التسيير، مما يكون معه طلب معاينة وتحقق الفسخ مبررة، يبقى تعليلا في غير محله طالما ان عملية التجديد المستمرة منذ سنة 2007 تجعل استمرار العلاقة العقدية بين الطرفين مفترضة دون التقيد بأجل محدد، لأجل ذلك يلتمس أساسا إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به والتصدي والتصريح برفض الطلب. واحتياطيا الأمر بالقيام بأي إجراء من إجراءات التحقيق للوقوف على حقيقة النزاع مع حفظ حقه في التعقيب بعد الإنجاز طبقا للفصل 55 من ق.م.م.

وبجلسة 01/04/2019 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي ومقال إضافي جاء في المذكرة الجوابية ان الحكم المستأنف جاء معللا سواء من حيث منطوقه القاضي بفسخ عقد التسيير مستندا في ذلك على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين، مما يجعل ما قضت به محكمة الدرجة الأولى سليما وصائبا ومطابقا للقانون ومستمد من إرادة الطرفين التي عبرا عنها بشكل صريح وواضح من خلال بنود العقد. كما أنه جاء سليما ومعللا بما يكفي فيما قضى به من أداء واجبات التسيير عن المدة السابقة لتاريخ الفسخ والممتدة من 26/02/2018 إلى غاية 20/05/2018 تاريخ انتهاء عقد التسيير الحر المتفق عليه والمضمن بصلب بنود العقد، والتي لم يثبت المستأنف إبراء ذمته منها رغم محاولته تضليل المحكمة بادعائه الإدلاء بإشهاد رفقة مذكرته التعقيبية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 16/10/2018 يفيد الأداء، والذي لا وجود له بوثائق الملف ويبقى محاولة يائسة من جانبه للمناورة والتضليل ليس إلا. كما ان الحكم الابتدائي جاء سليما ومعللا لما قضى بمبلغ التعويض المحكوم به عن المدة اللاحقة لتاريخ فسخ عقد التسيير الحر، على اعتبار ان التعويض هو جبر للضرر، وان القانون خول لكل متضرر من فعل الغير المطالبة بالتعويض شريطة إثبات الضرر الذي لحقه من فعل الغير، والمطلوب تعويضه من خلال تعليل الحكم المطعون فيه هو تعويض عن استغلال المستأنف للأصل التجاري موضوع عقد التسيير الحر عن المدة المحددة ببنود العقد أي 20/05/2018 والدليل ان المستأنف لا زال يسير الأصل التجاري لغاية يومه. ومن حيث عدم وجود تجديد ضمني لعقد التسيير الحر، فإن العارض ومن منطلق كون العقد شريعة المتعاقدين أبرم مع المستأنفة عدة عقود تسيير حر للأصل التجاري، كان آخرها العقد المبرم بتاريخ 20 ماي 2015 والذي نص في فقرته الثانية على ان الطرفان المتعاقدان اتفقا على تحديد مدة تسيير المحل التجاري في ثلاث سنوات تبتدئ من 13/05/2015 وتنتهي في 13/05/2018 قابلة للتجديد باتفاق الطرفين أي ان مدة عقد التسيير تنتهي بحلول التاريخ المتفق عليه وهو 13/05/2018 والمحدد بكيفية واضحة في العقد، وهذا التجديد يكون بمقتضى توافق إرادة مالك الأصل التجاري أي العارض وإرادة المسير أي المستأنف على إبرام عقد جديد يحدد مدة التسيير اللاحقة، والحال ان العارض بادر بتاريخ 12/2/2018 إلى إشعار المسير برغبته في فسخ عقد التسيير قبل ثلاثة أشهر من تاريخ حلول اجل انتهاء المدة المحددة في العقد، وذلك بواسطة رسالة بالبريد المضمون والتي توصل بها المسير بتاريخ 26/02/2018، وان تعليل محكمة الدرجة الأولى هو تعليل سليم وهو الاتجاه الذي سار عليه القضاء المغربي. ومن حيث الاستئناف الفرعي، فان الحكم المستأنف جانب الصواب لما قضى بالتعويض فقط عن المدة اللاحقة لتاريخ الفسخ أي من تاريخ 20 ماي 2018 إلى غاية تاريخ الطلب الذي هو 24 يوليوز 2018 ذلك ان المستأنف عليه فرعيا لا زال هو المسير الفعلي للأصل التجاري رغم انتهاء المدة موضوع التعاقد، وأن واجبات الاستغلال تعتبرا دينا في ذمته ولا تسقط عنه إلا بالأداء، وأنه طالما لم يثبت براءة ذمته منها، فيبقى طلب العارض وجيها وينبغي الاستجابة له. ومن حيث أحقية العارض في المطالبة بالتعويض، فإن عدم استجابة المستأنف عليه فرعيا لإشعار العارض برغبته بعدم التجديد يجعله في حكم المحتل للأصل التجاري بدون سند، وأن بقاءه في الأصل التجاري دون موجب قانوني ألحق به أضرارا بليغة نتيجة عدم تمكينه من الأصل التجاري المملوك له في إبانه، وعدم أدائه لواجبات التسيير عن الفترة اللاحقة وأيضا تفويت الفرصة عليه للتعاقد مع مسير جديد، مما يجعل طلب التعويض مبررا ومشروعا ومستقلا عن واجبات الاستغلال. ومن حيث أحقية العارض في المطالبة بتطبيق الغرامة التهديدية، فقد سبق للمستأنف فرعيا ان التمس تطبيق الغرامة التهديدية وهو ما لم يأخذ به الحكم المستأنف، فالغرامة التهديدية شرعت من أجل إجبار المحكوم عليهم على تنفيذ الأحكام الصادرة في حقهم وذلك حماية لحقوق الأغيار من الضياع، وأن محكمة الدرجة الأولى بإغفالها لهذا المتلمس تكون قد جانبت الصواب. ومن حيث المقال الإضافي، فإن المستأنف عليه فرعيا لا زال محتلا للأصل التجاري ويستغله فعليا رغم انتهاء المدة المتفق عليها في عقد التسيير الحر المؤرخ في 20 ماي 2015 وانه طبقا للمادة 143 من ق.م.م، يكون العارض محقا في المطالبة بالحكم على المسير أي المستأنف أصليا بأدائه مبلغ 45.000 درهم مقابل استغلاله للمحل التجاري عن الفترة اللاحقة لتاريخ فسخ العقد، والممتدة من 25 يوليوز 2018 إلى غاية 20 أبريل 2019، لهذه الأسباب يلتمس من حيث المذكرة الجوابية بتأييد الحكم الابتدائي، ومن حيث الاستئناف الفرعي، بتأييد الحكم المطعون فيه مع تعديله وذلك بالحكم على المستأنف عليه فرعيا بأدائه لفائدة العارض مبلغ 15.000 درهم كمقابل استغلاله للأصل التجاري عن الفترة اللاحقة لتاريخ فسخ العقد الذي هو 13/05/2018 إلى غاية 24 يوليوز 2018 بالإضافة إلى مبلغ 15.000 درهم تعويضا عن الأضرار الناتجة عن استمراره في استغلال الأصل التجاري وفي تفويت الفرصة للتعاقد مع طرف آخر والحكم على المستأنف عليه فرعيا بغرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تأخير عن تنفيذ الحكم القاضي بفسخ عقد التسيير الحر وإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري موضوع عقد التسيير الحر المؤرخ في 20/05/2015. وفي الطلب الإضافي، بأداء المستأنف لفائدته مبلغ 45.000 درهم مقابل استغلاله للمحل التجاري عن الفترة اللاحقة لتاريخ فسخ العقد والممتدة من 25 يوليوز 2018 إلى غاية 20 أبريل 2019 وبأدائه مبلغ 30.000 درهم كتعويض عن الضرر جراء تفويت الفرصة عليه للتعاقد مع طرف آخر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل الطاعن الصائر.

وعقب المستأنف أصليا بواسطة نائبه بجلسة 15/04/2019 بمذكرة أكد من خلالها ما جاء بمقاله الاستئنافي مضيفا أن المزاعم المثارة بخصوص الاستئناف الفرعي والمقال الإضافي، هي مزاعم مردودة وعديمة الأساس ذلك ان الحكم المطعون فيه استجاب لطلب المستأنف عليه أصليا بأداء واجب التسيير عن الثلاثة أشهر الموالية للتوصل بالإشعار بالفسخ والتي أبرء العارض ذمته منها مباشرة. كما ان طلب التعويض ليس له ما يبرره طالما انه لم يثبت عن العارض أي تقصير في أداء الكراء مع العلم ان الكراء مطلوب لا محمول، لهذه الأسباب يلتمس رد مزاعم المستأنف عليه أصليا الواردة باستئنافه الفرعي والطلب الإضافي مع الحكم وفق الاستئناف الأصلي.

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المستأنف عليه أصليا بواسطة نائبه بجلسة 29/04/2019 أورد فيها أن المستأنف أصليا استدل بالمادة 347 من ق.ل.ع. وبالتحديد بالفقرة الأولى منها التي تنص على ان التجديد هو انقضاء الالتزام في مقابل إنشاء التزام جديد يحل محله، والحال ان الفقرة الثانية من ذات النص تنص على ان التجديد لا يفترض بل يجب التصريح بالرغبة في إجرائه أي بمفهوم المخالفة، فان عدم الرغبة في تجديد العقد يجعل العقد السابق والعدم سواء وبالتالي لا وجود للتجديد الضمني المزعوم من طرف المستأنف والذي يبقى مناورة منه قصد الإضرار بالأصل التجاري الذي بدأ يتلاشى يوما بعد يوم. كما ان المستأنف أصليا التمس القيام بإجراء من إجراءات تحقيق الدعوى، والحال انه لا يمكن اللجوء إليها إلا في الحالة التي لم تستطع فيها المحكمة الوقوف على جميع الجوانب المحيطة بالقضية وهو ما لا ينطبق على نازلة الحال. ومن جهة أخرى، فان الحكم المستأنف قد أغفل مجموعة من الطلبات التي تقدم بها العارض من خلال مقاله الافتتاحي وهي ما كانت موضوع استئناف فرعي يؤكد العارض تمسكه بها وبما جاء بمقاله الإضافي، ملتمسا لأجل ذلك تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله ليشمل الحكم وفق ما جاء بالاستئناف الفرعي للعارض وطلبه الإضافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 29/04/2019، تقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 13/05/2019.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث تمسك الطاعن بصدد بيان أوجه استئنافه بأنه سبق له أن أبرم عقد تسيير حر للمحل التجاري موضوع الدعوى مع مالكه المستأنف عليه منذ غشت 2007، وأن عملية التجديد تجعل استمرار العلاقة العقدية بين الطرفين مفترضة، دون التقيد بأجل محدد، وأمام وجود تجديد ضمني للعقد، فإن الأجل لم يعد له أي مفعول، وبالتالي يكون العقد قد جدد ضمنيا.

وحيث إن الثابت حسب وثائق الملف، وخاصة عقد التسيير الحر موضوع الدعوى المبرم بين الطرفين، والمؤرخ في 20/05/2015، أن الطرفين اتفقا بمقتضاه على أن مدة التسيير محددة في 3 سنوات تبتدئ من 13/05/2015 إلى غاية 13/05/2018 قابلة للتجديد باتفاق الطرفين.

وحيث إنه لا يوجد أي مقتضى بالعقد يتضمن الاتفاق على التجديد الضمني للعقد، و كل ما تمت الإشارة إليه هو أن هذا العقد قابل للتجديد برضى الطرفين، وبالتالي، وفي غياب الاتفاق على تجديد العقد لمدة أخرى، ونظرا لكون المستأنف عليه، وقبل انتهاء مدة الكراء، بادر إلى التعبير عن عدم رغبته في تجديد عقد الكراء بينه وبين المستأنف، من خلال توجيه إنذار إليه توصل به في 26/02/2018، فإن العقد قد أصبح منتهيا والحكم الذي عاين تحقق واقعة فسخه جاء مرتكزا على أساس سليم.

وحيث إنه فيما يتعلق بالدفع بوقوع الأداء بخصوص الواجبات الكرائية المطلوبة فهو مردود، ذلك أن الطاعن عجز خلال سائر مراحل الدعوى عن الإدلاء بما يثبت إبراء ذمته من الواجبات المطالب بها، وظل يستغل المحل رغم انتهاء عقد التسيير الحر المبرم بينه وبين المكري، مما يتعين معه تبعا لما ذكر رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم، وتأييد الحكم المطعون فيه.

وحيث ان خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

في الاستئناف الفرعي :

حيث تمسك الطاعن فرعيا بكون الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به من استحقاقه لواجبات تسيير الأصل التجاري عن المدة السابقة لتاريخ فسخ العقد المحدد المدة، أي من 26/02/2018 إلى 20/05/2018، أي المدة اللاحقة للفسخ والتي قضى بها على شكل تعويض، وليس كواجبات تسيير، علما أن المستأنف عليه لا زال يسير المحل ولم يتم إفراغه.

وحيث إنه وخلافا لما أثاره الطاعن، فإن محكمة الدرجة الأولى، وما دام أن العقد المبرم بين الطرفين قد انتهى لانقضاء مدته، قد قضت بالواجبات المستحقة عن استغلال المستأنف عليه للمحل موضوع الدعوى بعد نهاية مدة العقد على شكل تعويض عن الاستغلال، وما دام أن الطاعن قد عجز عن إثبات أن الضرر اللاحق به يفوق ما تم الحكم به، فان ملتمسه الرامي إلى الحكم بتعويض عن تفويت الفرصة للتعاقد مع مسير جديد يبقى غير مبرر، ما دام انه لا يعوض عن نفس الضرر مرتين.

وحيث انه بخصوص ما أثاره الطاعن من منازعة بخصوص عدم استجابة الحكم المطعون فيه لطلبه الرامي إلى تطبيق الغرامة التهديدية فهو مردود، ذلك أن الإفراغ لا يتوقف على التدخل الشخصي للمحكوم عليه، وبالتالي فالحكم الذي قضى برده يكون قد طبق صحيح القانون ويتعين رد الاستئناف الفرعي لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم.

في الطلب الإضافي :

حيث يهدف المستأنف فرعيا إلى الحكم لفائدته بمبلغ 45.000 درهم عن واجبات استغلال المحل المتخلذة بذمة المستأنف عليه عن المدة من 25/07/2018 إلى غاية 20/04/2019.

وحيث إن الواجبات المستحقة عن المدة اللاحقة لانتهاء العقد تبقى مستحقة في غياب ما يثبت الأداء بخصوصها، سيما وأن المستأنف عليه فرعيا لا زال يتواجد بالمحل، مما ينبغي عليه أداء مقابل استغلاله له، ويتعين الحكم به على شكل تعويض، وذلك بما قدره 45.000 درهم، على أساس 5.000 درهم شهريا.

وحيث إنه بخصوص طلب التعويض، فإنه يبقى غير مبرر طالما ان الطاعن عجز عن إثبات كون الضرر اللاحق به، عن عدم مغادرة المستأنف عليه للمحل موضوع النزاع بعد نهاية مدة العقد، يفوق المبلغ المحكوم به كتعويض عن استغلال المحل، مما يتعين رده.

وحيث إنه يتعين تحميل الطرفين الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

في الشكل

في الموضوع : برد الاستئنافين الأصلي و لفرعي وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه. وفي الطلب الإضافي بأداء عبد العزيز (أ.) لفائدة لحسن (ي.) مبلغ 45.000 درهم، و فض الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial