Gérance libre : La résiliation pour non-paiement des redevances est régie par les clauses du contrat et non par le régime des baux commerciaux (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57305

Identification

Réf

57305

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4713

Date de décision

09/10/2024

N° de dossier

2024/8205/1291

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de gérance-libre pour défaut de paiement des redevances, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la rupture du contrat et de la mise en demeure du gérant-libre. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du propriétaire du fonds en condamnant la gérante-libre au paiement, en prononçant la résolution du contrat et en ordonnant son expulsion.

L'appelante soutenait principalement que la résiliation était infondée, invoquant à tort les dispositions relatives au bail commercial, et prétendait avoir mis fin au contrat en offrant la restitution des clés, ce que la bailleresse aurait refusé. La cour écarte d'emblée l'application du statut des baux commerciaux, rappelant que le contrat de gérance-libre est soumis aux seules règles du droit commun des obligations et du code de commerce.

Elle retient, après avoir ordonné une mesure d'instruction, que l'offre de restitution des clés par la gérante-libre n'a pas été effective, dès lors qu'elle était subordonnée à des conditions inacceptables pour la bailleresse, notamment la renonciation aux redevances dues et la restitution de la garantie. En l'absence de restitution effective des clés et de respect des modalités contractuelles de résiliation, la cour considère que le contrat a continué de produire ses effets, rendant la gérante-libre redevable des redevances jusqu'à la décision de résolution.

Faisant droit à la demande additionnelle de l'intimée, la cour condamne en outre l'appelante au paiement des redevances échues en cours d'instance. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en ses dispositions principales.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السيدة ايمان (س.) بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 07/02/2024 تستانف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 12538 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/12/2023 في الملف عدد 6625/8205/2023 القاضي في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي والإضافي.

في الموضوع: الحكم بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ (2500 درهم) ما تبقى عن واجبات التسيير عن المدة من ابريل الى يونيو 2023 و مبلغ (30.000,00) من قبيل واجبات التسيير عن المدة من يوليوز الى غاية أكتوبر 2023 و تعويض عن التماطل قدره (1000 درهم) و بفسخ عقد التسيير الحر المؤرخ في 23/02/2023 و افراغ المدعى عليها و من يقوم مقامها من المحل التجاري المعد كصالون لحلاقة النساء الكائن بحي ميسيمي زنقة 12 إقامة الفجر الحي الحسني الدار البيضاء مع النفاذ المعجل في حدود مبلغ التسيير و تحديد مدة الاكراه البدني في الأدنى تحميلها الصائر.

وبناء على الاستئناف الفرعي والطلب الاضافي المقدمين من طرف السيدة آمنة (ت.) بواسطة دفاعها والمؤدى عنهما الرسم القضائي بتاريخ 13/03/2024 تستأنف من خلاله فرعيا الحكم المشار الى مراجعه ومنطوقه أعلاه

في الشكل: حيث إن الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي فهو مقبول شكلا.

وحيث إن الاستئناف الفرعي تابع للاستئناف الأصلي و يدور معه وجودا و عدما , و اعتبارا لكونه قدم من ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي وطبقا لنص الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية يكون مقبولا شكلا.

و حيث إن الطلب الإضافي قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا, فهو مقبول شكلا.

في الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان السيدة امنة (ت.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها أبرمت مع المدعى عليها إيمان (س.) عقد تسيير حر للمحل التجاري الذي هو عن صالون الحلاقة النساء ، يحمل إسم "D.B." لمدة محددة تبتدأ من فاتح مارس 2023 إلى نهاية فبراير 2024 وأن المدعى عليها التزمت بموجب العقد المذكور بأداء ربح شهري للعارضة محدد في مبلغ 7500 درهم شهريا لكن المدعى عليها توقفت عن تنفيذ التزامها بأداء الواجب الشهري من الأرباح المتفق عليه منذ أبريل 2023 إلى غاية يومه وأن العارضة وجهت لها إنذار من أجل أداء الواجبات الشهرية من الأرباح عن وماي من سنة 2023 بما ما مجموعه 15000 درهم إلا أن المدعى عليها رفضت التوصل الأرباح عن شهري أبريل بالإنذار كما هو ثابت من محضر المفوض القضائي السيد ريمي (س.)، الذي أفاد بأن المسماة إيمان (س.) رفضت التوصل بالإنذار بتاريخ: 12/05/2023 وأن امتناع المدعى عليها عن أداء الواجبات الشهرية من الارباح يعد إخلالا بالإلتزام الواجب عليها، كما أن رفضها التوصل بالإنذار ومرور أجل الإعذار، يجعلها في وضعية المتماطلة في أداء الواجبات الشهرية المتفق عليها وأمام هذا الوضع تكون العارضة مضطرة إلى مطالبة المدعى عليها قضاء بأداء واجبات الأرباح الشهرية عن شهري أبريل وماي 2023 موضوع الإنذار المذكور وكذلك شهر يونيو 2023 أي ما مجموعه ثلاثة أشهر وجب فيها مبلغ 18500 درهم وتعويض عن التماطل قدره اقتطاع هذا المبلغ من مبلغ الضمانة 3000 درهم أي ما مجموعه 21500 درهم كما هو منصوص عليه في عقد التسيير الذي جاء فيه أن العارضة "توصلت من المدعى عليها بمبلغ 20.000 درهم على وجه الضمانة. . وإذا كانت هناك خسارة أو عدم أداء الربح الشهري المتفق عليه يحق لها اقتطاعه أو تعويض الخسائر من مبلغ الضمانة المذكور"كما أن امتناع المدعى عليها وتماطلها في أداء الواجبات الشهرية من الأرباح بعد سببا خطيرا أحقية العارضة في طلب فسخ عقد التسيير الحر وإفراغ المدعى عليها، إعمالا للقواعد العامة في قانون الإلتزامات والعقود ، وإعمالا لمقتضيات عقد التسيير الذي جاء فيه : أن الأداء يكون كل شهر بدون تأخير ولا مماطلة، وفي حالة امتناعها عن الأداء لمدة شهر واحد يحق لصاحبة المحل الدخول إلى محلها واستغلاله وفسخ هذا العقد بقوة القانون" ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها إيمان (س.) بأدائها للعارضة مبلغ 18500 درهم عن واجبات الأرباح الشهرية عن شهور أبريل ماي يونيو من سنة 2023 مع تعويض عن التماطل قدره 3000 درهم أي ما مجموعه 21500 درهم واقتطاعه من مبلغ الضمانة والحكم بفسخ عقد التسيير الحر المبرم مع المدعى عليها بتاريخ 23/02/2023 وإفراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها من المحل التجاري الذي هو عبارة عن صالون لحلاقة النساء المسمى"D.B." المتواجد بحي ميسيمي زنقة 12 إقامة الفجر الحي الحسني الدار البيضاء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدي في الأقصى وتحميل المدعى عيها كافة المصاريف.

أرفق المقال بنسخة مطابقة للأصل من عقد التسيير الحر ونسخة من إنذار مع محضر تبليغ.

وبناء على مقال إضافي المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 18/10/2023 جاء فيها أن تقدمت بمقال رام إلى الأداء وفسخ عقد التسيير في مواجهة المدعى عليها من أجل أداء واجبات الإستغلال عن شهور أبريل ماي ويونيو من سنة 2023وأنه ترتب بذمة المدعى عليها مدة إضافية من الواجبات الشهرية المتفق عليها، عن شهور يوليوز ، غشت شتنبر وأكتوبر من سنة 2023، أي أربعة أشهر إضافية وجب فيها مبلغ 7500× 4 = 30000 درهم مما تكون معه العارضة محقة في مطالبة المدعى عليها بأداء مبلغ 30.000 درهم مقابل الواجبات الشهرية عن أربعة أشهر إضافية كما سبق توضيحه ، ملتمسة قبول المقال الإضافي شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها إيمان (س.) بأدائها للعارضة مبلغ 30.000 درهم عن الواجبات الشهرية المتفق عليها عن شهور يوليوز غشت شتنبر وأكتوبر من سنة 2023 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدي في الأقصى تحميل المدعى عليها كافة المصاريف.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/11/2023 جاء فيها أنكون المحل موضوع عقد التسيير ليس هو المحل موضوع الدعوى فكلاهما في عنوان مختلف ف محل العارضة يتواجد بالزنقة 16 رقم 16 مكازة 4 تجزئة ميسيمى حى الحسنى حسب عقد التسيير وليس هو ما تدعي المدعية انه بيد العارضة وأن المحل الذي تتحدث عنه المدعية يدعى D.B. ويتواجد بالزنقة 12 اقامة الفجر الحي الحسني البيضاء ولا علاقة له مع المحل المذكور بالعقد وبما ان المحل ليس هو المحل موضوع عقد التسيير فان المدعية قامت بتبليغ الاستدعاء للعارضة في منزلها بالحي المحمدي وليس بمحل عملها الذي كان مغلقا منذ 9 ماي 2023 وأن المدعية لم تدل بصفتها او ما يربطها بالعارضة بالنسبة للمحل الثاني المتواجد بالزنقة 12 والدي هو موضوع الدعوى الحالية وأن المدعية تعمدت كتابة عنوان محلها بدل عنوان العارضة المنصوص عليه في العقد وبناء على ما ثم توضيحه اعلاه تكون المدعية غير مثبتة لصفتها في هذه الدعوى لكونها تتداعى على محل غير موجود حسب عقد الكراء مما يجعل مقالها معيبا وبالتالي يتعين عدم قبوله وان العارضة وقعت ضحية احتيال من طرف المدعية عندما أكدت لها بان المحل يعرف رواجا مهما وان مدخوله الشهري يفوق القدر المتفق عليه عند بده تاريخ و هو تاريخ فتح شهر مارس 2023 ، في حين انه لا يتوفر على أي ربح او رواج رغم حرص العارضة على الوفاء بالتزاماتها المتفق عليها توجه إنذارا إلى المدعية، توصلت به تاریخ 09/05/2023 أي بعد الشيء الذي جعلها منذ بداية المدة حوالي شهرين من بدء العقد وأنذرتها بتسلم المفتاح عندما تبين لها سوء نية المدعية الشيء الذي يجعل الطلب المتعلق باداء الأرباح المتعلقة بالأشهر المطلوبة في المقال : ابريل وماي ويونيو في غير محله، نظرا للتوقف عن العمل بالمحل وعدم استجابة المدعية لتسلم المفاتيح مما يجعلها هي المماطلة والمخلة في تنفيذ الالتزام اصلا ، الذي يدفع العارضة بالتقدم بمقال مضاد قصد إرجاع الضمانة المالية التي المدعية أصلا بتسلمها وقدرها عشرون الف درهم ويظهر مما سبق، وبعد التاكد من سوء نية المدعية والتي أوقعت العارضة بدعوى ان المحل يدر ارباحا مهمة في حين ان التجربة والممارسة الفعلية للعمل بهذا المحل يذل على انه لا يكاد بدر سوى مبلغ الفي درهم في الشهر الشيء الذي جعل العارضة توجه إنذارا بإخلائها للمحل ودعوة المدعية لتسلم المفاتيح واسترجاع الضمانة المالية المشار اليها أعلاه، وان عدم الاستجابة لما ورد في الإنذار الذي توصلت به منذ تاريخ 2023/5/9 يجعلها مخلة بالالتزام وفي حالة التماطل ولا تستحق أداء الشهور المذكورة في المقال ، ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا موضوعا أساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا استخلاص شهری كراء ابريل وماي من مبلغ الضمانة الذي20.000,00 درهم وتحميل المدعية جميع الصوائر .

وادلت بنسخة من الإنذار و محضر التبليغ ونسخة من الأمر المعاينة والاستجواب وطلب تنفيذ الأمر ونسخة من عقد التسيير .

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 29/11/2023 جاء فيها من حيث الدفع الشكلي فإن الدفع الشكلي المقدم من طرف المدعى عليها بانعدام صفة العارضة، هو مجرد مناورة لتغليط المحكمة في أمور لا أساس لها من الصحة والجدية فالمحل الذي تسيره المدعى عليها هو في ملك العارضة وقامت بإعطائه للمدعى عليها على وجه التسيير وفق الشروط الواردة بالعقد وأن الدفع بأن العنوان الوارد بالمقال الذي اعتبرته المدعى عليها هو عنوان مخالف للعنوان الوارد بالعقد، هو دفع مردود ، ذلك أن العارضة لما أنشأت السجل التجاري للمحل ضمنت بعنوان المحل المعلومات المتعلقة بالتجزئة ذلك أن الأمر يتعلق برقم البقعة المعبر عنها 22 82 ، ورقم المكازة المعبر عنه MG4 . وأنها لما حررت عقد التسيير الحر مع المدعى عليها تضمن العقد معلومات تتعلق بالبقعة والمكازة قبل تجهيزها، و التي أخدها محرر العقد من من السجل التجاري دون أن تفطن العارضة لهذا الخطأ وأن العارضة لم تنتبه إلى هذا الخطأ حتى أرادت مقاضاة المدعى عليها، فتبين لها أن عنوان المحل الحقيقي بعد انشاء المحل واكتمال البناء بالتجزئة أصبح هو زنقة 12 إقامة الفجر حي ميسيمي سني قبل ذلك فإن الإقامة كانت بدون تسمية خلال مرحلة البناء ذلك أن الإختلاف وقع في رقم الزنقة وكذلك رقم المكازة التي كانت فارغة قبل تحويلها إلى محل تجاري عبارة عن صالون الحلاقة، اما الحي المتواجد به المحل بقي كذلك دون تغيير حي ميسيمي ، اما بالحي الحسني أضف إلى ذلك أن المدعى عليها سبق وأن توصلت بإنذار من العارضة في العنوان الوارد بالمقال، ولما انتقل المفوض القضائي وجدها شخصيا بالمحل كما هو واضح من محضر تبليغ إنذار 12/05/2023، حيث جاء في محضر تبليغ إنذار مايلي "أشهد أن مكتب المفوض القضائي الدكتور سعيد (ر.) حيث انتقل الكاتب نورالدين (ك.) إلى السيدة إيمان (س.) الكائنة بمركز التجميل dina belle حي ميسيمي زنقة 12 إقامة الفجر الحي الحسني الدار البيضاء حيث وجدت السيدة إيمان (س.) حسب تصريحها فعرفها بصفته وموضوع مهمته لم تدل بالبطاقة الوطنية وأطلعت على أصل رسالة الإنذار من أجل أداء واجبات الإستغلال ورفضت التسلم وهي امرأة ثخينة بعض الشيء (مكتدرة)." كما تدلي العارضة بصورة فتوغرافية للمحل الذي انتقل إليه المفوض القضائي، لتطلع عليها المدعى عليها والتي تتضمن إسم المحل dina belle وموقعه طيه صورة فوتوغرافية فالمدعى عليها توصلت برسالة إنذار رفضت تسلمها بعنوان المحل الذي تعتمره على وجه التسيير ، وأن المفوض القضائي سجل بأن المحل يتواجد فعلا بالعنوان الوارد في المقال، ومع ذلك تحاول المدعى عليها أن تستغل خطأ وقع في تحرير عقد التسيير لتنكر أن المحل ليس موضوع الدعوى والحال أنها رفضت التوصل بنفس العنوان ونفس المحل. . كما أن هذا الدفع الشكلي غير مبرر بقيام أي ضرر حتى يمكن للمحكمة أن تنظر إليه استنادا إلى المادة 49 من ق م م التي جاء في فقرتها الأخيرة مايلي: "يسري نفس الحكم بالنسبة ف لحالات البطلان والإخلالات الشكلية والمسطرية التي لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت "فعلا ومادام أن الدفع الشكلي غير مقرون بضرر لحق المدعى عليها، ويتعارض مع رفض المدعى عليها للتوصل بالإنذار في نفس العنوان الحقيق الوارد بالمقال ، فإنه دفع مردود ويتعين رده وعدم قبوله ، كما دفعت المدعى عليها بأنها وجهت إلى العارضة إنذار بتاريخ 09/05/2023 وأنذرتها بتسلم المفتاح، وأن العارضة لم تستجب لذلك ولا يحق لها المطالبة بواجبات الإستغلال عن شهور أبريل ماي ويونيو وردا على هذا الدفع الموضوعي، فإن ما تدفع به المدعى عليها غير مرتكز على أساس قانوني سليم، ذلك أن عقد التسيير الحر المبرم بين العارضة والمدعى عليها حدد شروط المعاملة وهذه الشروط الواردة بالعقد هي شريعة المتعاقدتين استنادا إلى الفصل 230 من ق ل ع. فالعقد أشار إلى المدة المتفق عليها وهي سنة واحدة تبتدء من فاتح مارس 2023 إلى متم فبراير 2024 أي أنه عقد محدد المدة ولا يمكن إنهاؤه إلا بعد انقضاء مدته، كما يمكن فسخه بعد إشعار الطرف الآخر بأجل شهرين بواسطة رسالة مضمونة (حسب ماهو مدون بالعقد ) وبالرجوع إلى الإنذار الموجه من طرف المدعى عليها إلى العارضة يتبين أنه إنذار فقتل شكلا وموضوعا فمن الناحية الشكلية أن الإنذار لم يحترم أجل الشهرين المنصوص عليها في العقد ، بل نص على أجل 15 يوما لإرجاع المبلغ المسلم وتسلم المفاتيح، وبالتالي فعدم احترام الإنذار الأجل شهرين يجعله باطلا وغير منتج لأي أثر قانوني. من الناحية الموضوعية فالإنذار يتحدث عن إرجاع مبلغ الضمانة وتسلم المفاتيح ولم يشر إلى فسخ العقد ، علاوة على عدم القيام بأي إجراء فيما يخص تسلم المفاتيح، ذلك أن تسلم المفاتيح يقتضي عرضها عرضا حقيقيا على العارضة وإذا رفضت تسلمها يمكن للمدعى عليها إبراء ذمتها من المحل عن طريق إيداع المفاتيح بكتابة الضبط المحكمة المختصة والكل مع احترام أجل شهرين المنصوص عليها في عقد التسيير الحر. الشيء الذي لاوجود له في ردود المدعى عليها. وطالما أن الإنذار مختل شكلا لعدم إحترامه لأجل شهرين وعدم ضبط صياغته فيما يخص فسخ العقد وكذلك عدم القيام بعرض المفاتيح وفق الإجراءات القانونية المنصوص عليها في هذا الباب. فإن العقد لازال ساريا إلى غاية يومه ومنتجا لجميع آثاره وخاصة التزام كل طرف بما هو ملزم به في العقد ، وخاصة أداء واجبات التسيير من طرف المدعى عليها. . أما الإدلاء بطلب استجواب دون تنفيذ هذا الإستجواب، بأن المحل مغلق فهو أمر لاشأن للعارضة به ، فمن جهة أن العقد نص على شروط الفسخ التي لم تحترمها المدعى عليها، والتي تتحمل لوحدها أمور تدبير المحل، ولا علاقة للعارضة بإغلاق المحل أو فتحه طالما أنها ملزمة بما لزمها العقد المبرم مع المدعى عليها . مما تبقى معه دفوع المدعى عليها بخصوص الموضوع غير منتجة ولا تستند على أي أساس قانوني سليم ويتعين ردها، والحكم وفق طلبات العارضة أما فيما يخص استعداد المدعى عليها وموافقتها عل استخلاص كراء أبريل وماي من مبلغ الضمانة دون باقي الشهور الأخرى ، فإنه أمر غير مستساغ لأن المدعى عليها ملزمة بأداء جميع الشهور المطالب بها وفق المقال الإفتتاحي والمقال الإضافي مما يتعين معه عدم الإلتفات لهذا الدفع والحكم على المدعى عليها بأداء واجبات الشهور المطالب بها كما سبق تبيانه ، ملتمسا رد الدفع الشكلي لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم، وفي الموضوع رد دفوع المدعى عليها لعدم وجاهتها، والحكم وفق طلبات العارضة الواردة بالمقال الإفتتاحي والمقال الإضافي وتحميل المدعى عليها كافة المصاريف.

وادلت بصورة من التسجيل بالسجل التجاري وصورة فوتوغرافية للمحل.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/12/2023 جاء فيها أن السيدة امينة (ت.) عقبت بمذكرة خلال جلسة 29/11/20223 جاء فيها رد طويل حول ما يتعلق بانعدام الصفة واختلاف العنوان الا ان الرد على ذلك تقره المدعية بنفسها حينما تصرح في هذه المذكرة الأخيرة بان الدفع الشكلي غير مقرون بضرر ولا حق للمدعى عليها ويتعارض مع رفضها التوصل بالإنذار من نفس العنوان الحقيقي الوارد بالمقال وان ذلك انما هو دفع مردود ويتعين عدم قبوله ، وتؤكد المدعية بنفسها في هذه المذكرة بان " المدعى عليها استغلت خطا وقع في تحرير عقد التسيير ، أي انها مادام يوجد الخطأ، فان ذالك يدعو إلى صحة ما دفعت به العارضة على ان العنوان موضوع الدعوى ليس هو عنوان المحل وأنه فيما يتعلق بالردود الواردة بشان الموضوع فان التعقيب عليها تؤكده العارضة بما سبق تفصيله وتوضيحه في المذكرات السابقة منذ تاريخ الإنذار الموجه من طرف العارضة خاصة وقد احترم كل الشكليات ، وما على المدعية سوى الرجوع اءته مرة أخرى لتتأكد من صحته وقبوله شكلا وموضوعا، دون الخوض تفسيرات ليس لها من مرجع قانوني سوى ما يحلو للمدعية من تفسير يسير حسب هواها أما التذرع بعدم صحة الإنذار شكلا او القول بانه كان من الواجب على العارضة بان تضع المفاتيح بكتابة ضبط المحكمة فهذا شان يخصها بمفردها ولا يمكن للمدعية بان تشير عليها بالمسطرة اللازم سلوكها لوضع المفاتيح ، مادام الأمر حقيقة يدل على التي رفضت التسلم او التوصل وذلك للوصول إلى غاية في نفسها وهي تقصدانها بذلك ليس تضليل العارضة فقط وإنما تقصد من ذلك تضليل العدالة حتى تستم لطلباتها غير المشروعة وغير مستحقة ، ملتمسة رد جميع دفوعات المدعية مع تأكيد مذكرتها الجوابية السابقة و الحالية وتحميل المدعية جميع الصوائر.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث اوضحت الطاعنة في أسباب استئنافها أن محكمة اول درجة عللت الدفع المثار من طرفها بخصوص المحل موضوع النزاع بكونه ليس هو المحل موضوع الدعوى لاختلاف العناوين المضمن بهما يفنده التصريح بالسجل التجاري المستدل به من طرف المستأنف عليها. وأن التعليل المذكور لا يتناسب و المقتضيات القانونية التي تقتضي ضرورة تطابق العنوان الخاص بالمحل موضوع النزاع و عريضة الدعوى المتعلقة به تحت طائلة عدم القبول. وأن الاختلاف واضح بين ما هو مضمن بعقد التسيير و العنوان المسطر بعريضة الدعوى مما يجعل تعليل المحكمة الابتدائية مصدرة الحكم غير جدي و يتعين استبعاده. هذا من جهة و من جهة ثانية فانه بالرجوع إلى الإنذار الذي أسست عليه نازلت الحال ستستشف المحكمة بان المستأنف عليها تطالب بمقتضاه المستانفة بأداء الواجبات الشهرية من الأرباح عن شهري ابريل و ماي من سنة 2023 مدعية بأنها رفضت التوصل بالإنذار بتاريخ 12/05/2023. وأنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 8 القانون المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي و التي تقتضي لزوما و للقول بفسخ العقد أو ما شابه يتعين ضرورة ترك المكتري الوجيبة الكرائية لما يزيد على 3 أشهر. و انه و بالرجوع إلى الإنذار الموجه للمستانفة ستستشف المحكمة بان المدة المطالب بها شهرين (شهر ابريل و ماي). وأن الإنذار موضوع الأداء بلغ إليها بتاريخ 12/05/2023 أي بعد مرور 12 كما هو ثابت من خلال التحويل البنكي . وأن المستأنف عليها سبق لها و أن توصلت بالوجيبة الشهرية عن شهر مارس من سنة 2023 خلال شهر ماي. ويستشف بان شهر ابريل بمفرده هو الذي لم تؤد بصدده الوجيبة الشهرية كما هو ثابت من خلال الوثائق الموجودة بالملف. و عليه فان عدم أداء الوجيبة الشهرية لشهر واحد لا يرتب إنهاء العلاقة الكرائية كما هو ثابت قانونا. وأن مجرد حلول وقت أداء الوجيبة الكرائية لا يجعل المكترى في حالة مطل بل اشترط المشرع شرطين أساسين لذلك و هما توجيه إنذار ينذره بأداء واجباته الكرائية و اشترط أيضا أن تكون المبالغ الواجبة الأداء على المكتري متراكمة لأكثر من 3 أشهر. و الحال أن المستانفة و إبان توصلها بالإنذار الذي أسست عليه نازلة الحال كانت دائنة للمستأنف عليها بوجيبة شهرية واحدة و هو شهر ابريل من سنة 2023 كما هو ثابت من خلال الوثائق المدلى بها ابتدائيا. و عليه يتضح جليا للمحكمة بان الإنذار المبلغ للمستانفة و فضلا على كونه جاء معيبا شكلا لاختلاف العنوان المسطر بعقد التسيير وما ورد بعريضة الدعوى، فانه أيضا يعتبر باطلا لكونه جاء مخالفا المقتضيات المادة أعلاه و تضمن فقط وجيبة شهرية وحيدة مستحقة و هي شهر ابريل مما يجعل واقعة التماطل منعدمة, ناهيك على أن المستأنف عليها سبق لها و تحوزت من المستانفة بمبلغ 20.000,00 درهم على وجه الضمانة مخالفة بداية مقتضيات المادة 20 من القانون المذكور التي تنص على انه لا يمكن أن يزيد مبلغ الضمانة على واجب شهرين من وجيبة الكراء, و ثانيا أن مبلغ الضمانة الذي بحوزتها يوازي كراء شهرين و أكثر و الحال أنها مدينة بوجيبة شهرية واحدة كما هو ثابت من خلال وثائق الملف مما يجعل الإنذار و الدعوى التي أسست عليه مخالفة للقانون. وأن الإنذار المعيب لا يترتب عليه أي آثار قانوني و بالتالي لا يعتد به و لا يمكن للمحكمة من الناحية القانونية الاعتماد عليه للحكم بالأداء و الفسخ لان الإنذار جاء معيبا شكلا و باطلا. و الدعوى التي أسست بناء عليه تبق بدورها غير حدية و يتعين رفضها. وأن ما بني على باطل فهو باطل, هذا من جهة و من جهة أخرى فان العارضة سبق لها و إن أدلت ابتدائيا بما يثبت رغبتها في إنهاء العلاقة التعاقدية بينها و بين المستأنف عليها و ذلك بسبب عدم أريحيتها في المحل التجاري و قلة مردوديته و التي اثر سلبا على وضعيتها المادية. وأنها أشعرت المستأنف عليها بإخلائها للمحل موضوع النزاع و عرضت عليها المفاتيح, غير أنها رفضت التوصل بالمفاتيح بتاريخ 09/05/2023 الكرائية التي تجمعها بالعارضة. وأن رفض المستأنف عليها التوصل بمفاتيح المحل التجاري هو دليل على سوء نيتها في حيث أن العارضة قد سبق لهاة أن اتصلت بها هاتفيا و أشعرتها بعدم رغبتها في استمرار العلاقة التعاقدية بينهما غير أنها لم تأبه لادعاءاتها مما دفع بالعارضة إلى إشعارها بواسطة مفوض قضائي. وأن التبليغ أو الإشعار يعتد به قانونا إما بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل أو بواسطة مفوض قضائي أو بأية طريقة قانونية أخرى خاصة و أن المستأنف عليها لم تنكر توصلها بالإشعار. و عليه يبق تعليل المحكمة الموقرة المثار بخصوص المدة التى لم تحترمها العارضة اثر تعبيرها عن رغبتها في أنها العلاقة التعاقدية و هي عدم احترامها للأجل المنصوص عليه في العقد هو تعليل ناقص و غير مجدي. وأن اجل الشهرين المنصوص عليها في العقد غير ملزمة للطرفين ما دام أن العارضة قد عرضت المفاتيح على المستأنف عليها و ان هاته الأخيرة رفضت تسلمها بدليل ما هو مسطر بالمحضر المدلى به ابتدائيا, و عليه تبق الواجبات الشهرية المطالب بها من طرف المستأنف عليها غير مستحقة . وأنها أدلت أيضا ابتدائيا بشهادة الشهود و التي تثبت بما لا يدع مجالا للشك بان المحل موضوع النزاع مغلقا و لا تشغله. وانه كان حريا بمحكمة الدرجة الأولى إجراء بحث و الاستماع إلى الشهود و طرفي النزاع لتكوين قناعتها القانونية والوقوف على حقيقة النزاع. وانه و مما يثبت سوء نية الطرف المستأنف عليه في التقاضي ضاربة عرض الحائط بمقتضيات المادة 5 من قانون المسطرة المدنية هو أنها لم تشعر العارضة بالأداء إلا بتاريخ 12/05/2023 ( أي بعدما أشعرتها العارضة بتاريخ 09/05/2023) برغبتها في إنهاء العلاقة التعاقدية و عرضها للمفاتيح و التي رفضت بطبيعة الحال تسلمها. و عليه يتضح جليا للمحكمة بان ما قضت به المحكمة الابتدائية من أداء و فسخ عقد لا ينبني على أي أساس قانوني سليم خاصة و أن واقعة التماطل غير ثابتة.

والتمست لأجل ما ذكر إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. وتحميل المستانف عليها الصائر.

وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستانف

وبناء على المذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي والطلب الاضافي المؤدى عنها والمدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 13/03/2024 جاء فيها أن المستأنفة من خلال مقالها الإستئنافي يتبين أنه اختلط عليها الأمر، ولم تميز بين عقد التسيير الحر، كعقد تطبق عليه القواعد العامة المستمدة من قانون الإلتزامات والعقود، وبعض مقتضيات مدونة التجارة. وبين الكراء التجاري الذي يخضع لمقتضيات القانون 16-46 والذي لا علاقة له بنازلة الحال لا من قريب ولا من بعيد، وخاصة الفصل 8 من القانون المذكور الذي تحتج به المستأنفة عن طريق الخطأ. مما يتعين معه رد أسباب الإستئناف بخصوص هذه النقطة والقول بتأييد الحكم المستأنف. وأن مطالبة العارضة للمستأنفة بالواجبات الشهرية المتفق عليها بموجب عقد التسيير المبرم بينهما، مطالبة سليمة أساسها أداء الواجبات الشهرية على رأس كل شهر. ذلك أن المستأنفة لم تؤد الواجبات الشهرية عن شهري أبريل وماي 2023، وأن شهر ماي مرت منه اثناعشر يوما ، ولم تؤد المستأنفة الواجبات المترتبة عنه رغم أنها ملزمة بأداء هذه الواجبات يوم 1ماي، أضف إلى ذلك أن المستأنفة لازالت تمتنع وترفض أداء الواجبات الشهرية إلى غاية يومه . ولم تبرئ ذمتها منها لا في أول الشهر ولا في آخره. مما يعد دليلا قاطعا على أنها ترفض إبراء ذمتها من الواجبات التي أنذرت من أجلها ومن الواجبات المتخلدة بذمتها لما بعد ماي 2023 إلى غاية مارس 2024 والتي لم تؤد منها ولو درهما واحدا ، وبالتالي فما تدفع به المستأنفة مجرد كلام لا أساس له من الصحة لا قانونا ولا واقعا. وأن العقد المبرم بين العارضة والمستأنفة ، هو عبارة عن عقد تسيير حر وهو شريعة المتعاقدين، استنادا إلى الفصل 230 من ق ل ع ويلزم أطراف العقد الإلتزام بجميع بنوده ومضامينه. وبالتالي فإن ما تدفع به المستأنفة كونها عرضت مفاتيح المحل على العارضة. يبقى مجرد كلام لا أساس له. فالمستأنفة وجهت للعارضة إنذارا من أجل إرجاع مبلغ 20000 درهم كضمانة ، مقابل أن تسلم مفاتيح المحل للعارضة. وأن العارضة لم تسلم للمستأنفة مبلغ الضمانة لأنها دائنة لها بالواجبات الكرائية،والتي تمت تصفية جزء منها من مبلغ الضمانة. بالمقابل فالمستأنفة لم تعرض مفاتيح المحل على العارضة عرضا حقيقيا بواسطة مفوض قضائي، بل بقيت تتحوز بالمحل إلى غاية يومه، كما أنها لم تبرئ ذمتها من الواجبات الشهرية وأن عدم سلوك المستأنفة لمسطرة العرض العيني والإيداع سواء للواجبات الشهرية أولمفتاح المحل يجعلها في حالة مطل. وما تحتج به من أسباب لدعم استئنافها يبقى عديم الأساس القانوني. - ومن جهة أخرى فإن فسخ عقد التسيير الحر سواء من طرف المستأنفة أو العارضة، يقتضي احترام أجل الإخطار الذي هو شهرين كما هي منصوص عليها في عقد التسيير الحر المبرم بينهما . وأن دفع المستأنفة بأن أجل شهرين غير ملزم لها يبقى مجرد كلام مغلوط وعديم الأساس القانوني ، وفيه قفز على توافق إرادتين في إحداث التزام تعاقدي مؤسس على مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع.

ومن حيث الإستئناف الفرعي: فإن المستانفة فرعيا سبق وأن طلبت الحكم لها بتعويض عن تماطل المستأنف عليها فرعيا في أداء الواجبات الشهرية من الأرباح ، وحددت هذا التعويض في مبلغ 3000 درهم كتعويض معقول وعادل ، إلا أن المحكمة التجارية لم تستجب لطلبها وحددت تعويضا اقل من المطالب ،به مما يبرر أحقيتها في المطالبة برفع التعويض إلى مبلغ 3000 درهم جبرا للضرر الناتج عن امتناع المستأنف عليها من أداء الاجبات الشهرية المتخلدة بذمتها لغاية يومه.

و من حيث الطلب الإضافي ذلك أنه سبق للعارضة أن التمست خلال المرحلة الإبتدائية الحكم لها بالواجبات الشهرية المقابلة للأرباح، والتي لازالت متخلدة بذمة المستأنفة إلى يومنا هذا، إضافة إلى المدة الموالية التي تخلدت هي ما مجموعه الأخرى بذمتها والتي تبتدئ من 01/11/2023 إلى غاية 01/03/2024 أي ، خمسة أشهر وجب فيها مبلغ 7500 x 5 = 37500 درهم.

والتمست لأجل ما ذكر تأييد الحكم الإبتدائي. و من حيث الإستئناف الفرعي الحكم برفع التعويض عن التماطل المحكوم به لفائدتها إلى حدود 3000 درهم مع النفاذ المعجل ، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى. ومن حيث الطلب الإضافي الحكم على المستأنف عليها فرعيا إيمان (س.) بأدائها لفائدتها مبلغ 37.000 درهم عن الواجبات الشهرية المتفق عليها عن شهري نونبر دجنبر من سنة 2023، ويناير فبراير ومارس من سنة 2024 مع شمول القرار بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى. وتحميل المستأنفة أصليا كافة المصاريف.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 24/04/2024 جاء فيها أن المستأنف عليها أصليا قد دفعت بان المستأنفة قد اختلط عليها الأمر بين عقد التسيير الحر و الكراء التجاري بخصوص القواعد القانونية الواجبة التطبيق وبان مقتضيات المادة 8 لا يمكن تطبيقها في ملف النازلة. وعليه فان نازلة الحال وان كان ينظمها عقد تسيير حر كما هو ثابت من الوثيقة المستدل بها في النازلة ، فانه تجدر الإشارة بأن المستانفة لا تنكر بكونه يبقة بدوره خاضعا لمقتضيات قانون الالتزامات و العقود والتي تكون غير متعارضة مع النظام القانوني الذي يحكم التسيير الحر بما في ذلك القواعد المنصوص عليها في مدونة التجارة و كذا قانون الكراء الأصل التجاري. و عليه فانها ما زالت تتمسك بجميع دفوعاتها المسطرة باستئنافها الأصلي. و ان الدفع بكونها كان لزاما علها احترام اجل الإخطار الذي هو شهرين كما هو منصوص عليه في عقد التسيير، فانه تجدر الإشارة بان هناك عدة بنود أخرى منصوص عليها في عقد التسيير تمنح لكل طرف فيه الحق في فسخ عقد التسيير اضافة الى اجل الإخطار. غير ان المستانفة ترغب في ان تنهي إلى المحكمة بداية بأنه بالرجوع إلى الوثيقة المتعلقة خاصة بالسجل التجاري للمحل موضوع عقد التسيير تستشف لا محالة بان المستأنف عليها أصليا لم تحترم الشروط الشكلية المتطلبة لإنشاء عقد التسيير الحر حتى يمكنها التمسك ببنوده خاصة اجل الإخطار. وأن أي عقد و حتى يمكن التمسك ببنوده فلا بد ان يكون صحيحا ومتوفرا على جميع الشروط الموضوعية و الشكلية. وان المستأنف عليها لم تحترم في عقد التسيير الحر موضوع ملف النازلة مقتضيات المادة 153 من مدونة التجارة، و الحال ان المادة المذكورة تنص على انه يجب على المكري عند إنشاء عقد التسيير الحر إما ان يطلب شطب اسمه من السجل التجاري أو ان يغير تقييده الشخصي بالتنصيص صراحة على وضع الأصل في التسيير الحر. كما انه اوجب نشر عقد التسيير الحر سواء في بدايته أو نهايته، الشيء الذي لم تحترمه المستأنف عليها أصليا مما يجعله باطلا لاختلاله للشروط المنصوص عليها في المواد 152 إلى 157 من مدونة التجارة. ويعد هذا البطلان بطلانا مطلقا ولكل ذي مصلحة ان يتمسك به. و هو ما دأب عليه الاجتهاد القضائي بمختلف درجاته. وتبعا لذلك فان ما بني على باطل فهو باطل. و عليه تبقى جميع الإجراءات التي أسس عليها عقد التسيير الحر غير قانونية و من ضمنها ما ضمن بالنازلة.

هذا من جهة و من جهة أخرى فان المستانفة و كما سبق بسطه فإنها تتمسك بجميع دفوعاتها السابقة الواردة باستئنافها الأصلي بما في ذلك عدم احترام الإنذار الموجه إليها للشكليات القانونية الخاصة به، و ان المستأنفة فرعيا و بخصوص واجبات الأرباح المطالب بها فان المحكمة تستشف لا محالة بأنها قامت بتفسير بنود عقد التسيير بحسب ما يلاءم مصالحها الخاصة ليس إلا. واستندت في المطالبة بالأرباح الشهرية المتفق عليها في عقد التسيير على البند التالي: "ان الأداء يكون كل شهر بدون تأخير ولا مماطلة وفي حالة امتناعها عن الأداء لمدة شهر واحد يحق لصاحبة المحل الدخول إلى محلها و استغلاله و فسخ هذا العقد بقوة القانون...". والحال ان المستأنفة فرعيا تطالبها بالأرباح الشهرية المتفق عليها والتي بحسب ادعائها تجاوزت الشهر الواحد ورغم ذلك امتنعت عن تسلم مفاتيح المحل موضوع النزاع رغم كونها تتمسك بواقعة التماطل في الأداء. وانه و مما يثبت سوء نية المستأنفة فرعيا في التقاضي هو أن المستأنف عليها فرعيا قد أنذرتها بعدم رغبتها بالاستمرار في استغلال المحل لكونه لا يدر عليها أي ربح ، و تضع رهن إشارتها المفاتيح. وان الإنذار قد توصلت به شخصيا بتاريخ 09/05/2023 و امتنعت عن تسلم المفاتيح المعروضة عليها و هذه الواقعة ثابتة بمقتضى محضر رسمي مدلى به ابتدائيا و الذي لم تعره المحكمة الابتدائية أي اهتمام. وان دفع المستانفة فرعيا بان عدم سلوكها لمسطرة العرض العيني لمفتاح المحل يجعلها في حالة مطل لا اساس الصحة لانها قد امتنعت شخصيا من تسلم المفاتيح. و قامت بتاريخ 12/05/2023 بتوجيه إنذار للمستانفة بالأداء عن شهري ابريل وماي، والحال ان شهر ماي لم يكتمل بعد مما ينم على سوء نيتها خاصة و ان الانذار بالاداء جاء لاحقا عن اعلان رغبتها في إنهاء عقد التسيير و الذي لم تستجب اليه المستانفة فرعيا مما يجعل واجبات التسيير المطالب بها من طرفها غير مستنده على أي أساس قانوني أو واقعي سليم، و ذلك منذ إنذارها بعدم رغبتها في استغلال المحل وتمكينها من المفاتيح بتاريخ 09/05/2023 مما يتعين معه والحالة هذه رد جميع ادعاءات ودفوعات المثارة في هذا الصدد من طرف المستأنف عليها أصليا والحكم تبعا لذلك برفضها.

وبخصوص الاستئناف الفرعي: فان موجبات الاستئناف الفرعي لا تستند على أي أساس قانوني و ذلك انه وكما سبقت الإشارة إليه أعلاه فان المستأنفة فرعيا لم تحترم بداية الشروط الشكلية المتعلقة بإنشاء عقد التسيير كما هو منصوص عليه في المواد في المواد 152 إلى 157 من مدونة التجارة، وبالتالي فهو يعد باطلا، و ان المطالبة بالواجبات الأرباح المضمنة به تعتبر غير مبررة. وسبق للمستانفة اصليا و ان التمست رفضها وتبعا لذلك فان المطالبة بالرفع من التعويض عن التماطل لا أساس له من الصحة لان واقعة التماطل منتفية في نازلة الحال وذلك لسببين، ان عقد التسيير ابرم بتاريخ 23/02/2023، وان المستأنفة فرعيا توصلت بالأرباح عن شهر مارس. وانها طالبتها باداء شهر ابريل وماي، و الحال ان واجبات الارباح لشهر ماي لم تحل بعد مما يجعلها تطالب باكثر مما هو مستحق لها. وأن المستانفة أنذرتها بتاريخ 09/05/2023 بعدم رغبتها بالاستمرار في استغلال المحل وعرضت عليها المفاتيح و امتنعت عن تسلمها و الكل ثابت بمقتضى محضر رسمي. مما يجعل واقعة التماطل أصلا منتفية في النازلة مما يتعين معه تبعا لذلك رد الاستئناف الفرعي لعدم جديته.

وبخصوص الطلب الإضافي: فانه تجدر الإشارة بان المبالغ المطالب بها غير مستحقة. وذلك أن المستانفة سبق لها و ان أشعرت المستأنفة فرعيا بواسطة إنذار بكونها لا ترغب في الاستمرار في العلاقة العقدية، توصلت به شخصيا بتاريخ 09/05/2023. وانها مكنت المستأنف عليها من مفاتيح المحل بواسطة مفوض قضائي فرفضت تسلمها والكل من اجل الإثراء على حسابها ليس الا. وان المحل موضوع النزاع مغلق منذ شهر ماي 2023 إلى غاية يومه. وان عقد التسيير باطل بطلانا مطلقا كما سبق توضيحه أعلاه ويتعين تبعا لذلك الحكم برفض الطلب الإضافي لعدم جديته.

والتمست لأجل ما ذكر الحكم برد الاستئناف الفرعي والطلب الاضافي والحكم ببطلان عقد التسيير وتبعا لذلك الحكم لها وفق ملتمساتها المسطرة بمقالها الاستئنافي الأصلي وتحميل المستانفة فرعيا الصائر. واحتياطيا الأمر تمهيديا باجراء بحث في النازلة بحضور جميع الأطراف للوقوف على حقيقة النزاع.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 08/05/2024 جاء فيها أن المستأنفة من خلال مذكرتها التعقيبية، تدفع ببطلان عقد التسيير ، وهذا الدفع يبقى غير نظامي من الناحية الإجرائية لأنه يجب أن يقدم في شكل طلب مستقل، وليس ومن جهة أخرى فإنه على فرض بطلان عقد التسيير فإن العقد يبقى صحيحا استنادا إلى القوة الملزمة للعقد القائمة على مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع، وأن إرادة الطرفان ذهبت إلى إبرام عقد كراء الذي انصب على منقول ، وبالتالي فبطلان عقد التسيير لا ينفى وجود عقد صحيح منصب على منقول تطبق عليه القواعد العامة وخاصة الفصل 627 من ق ل ع ، استنادا إلى قاعدة إعمال العقد خير من إهماله. كما أن الدفع ببطلان العقد هو إقرار من المستأنفة باحتلال محلها دون سبب مشروع. أما الإنذار الذي تحتج به المستأنفة ضد المستأنف عليها، فإنه تضمن ربط تسليم المفاتيح بأدائها لمبلغ 20000 درهم الذي هو ضمانة لأداء الواجبات الشهرية، التي لم تؤديها المستأنفة كما سبق توضيحه سابقا، كما أن الإنذار يتضمن إشارة إلى وضع المفاتيح بالمحكمة المدنية دون القيام بالإجراءات المتعلقة بإيداع المفاتيح، مما تبقى معه دفوع المستأنفة غير جدية ويتعين صرف النظر عنها. كما تجدر الإشارة إلى أن المستأنفة وإلى غاية يومه لازالت تمتنع عن أداء الواجبات الشهرية، رغم سلوك إجراءات التنفيذ ضدها بموجب ملف التنفيذ عدد 2024/8511/824. مما ينم عن سوء نية المستأنفة في المعاملة وفي التقاضي.

والتمست رد دفوع المستأنفة ورد استئنافها لعدم جديته و الحكم بتأييد المحكم الإبتدائي. وادلت بمحضر امتناع عن التنفيذ.

وبناء على إدراج القضية 08/05/2024 حضرها دفاع الطرفين وتسلم نائب المستأنفة نسخة من مذكرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 29/05/2024.

فصدر القرار التمهيدي تحت عدد 375 القاضي بإجراء بحث في النازلة بحضور الأطراف ودفاعهم .

وبناء على ما راج بجلسة البحث.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد البحث المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 25/09/2024 جاء فيها أنها ما زالت تتمسك بجميع دفوعاتها المسطرة باستئنافها الأصلي هذا من جهة، أما بخصوص مجريات البحث التمهيدي، فانه تجدر الإشارة بان المستانفة و خلال جلسة البحث قد صرحت بأنها وبالفعل قامت بداية بتوجيه إنذار إلى المستأنف عليها من اجل عرض مفاتيح العين المكراة عليها بعلة ان هاته الأخيرة لا تدر عليها أي ربح و بأنها أفرغت المحل. وأقرت المستأنف عليها شخصيا بهذه الواقعة و صرحت بتوصلها بإنذار من طرفها تنذرها بمقتضاه برغبتها في إنهاء العلاقة الكرائية و تشعرها أيضا بتسلم مفاتيح العين المكراة و كان ذلك بتاريخ 09/05/2023 كما أقرت المستأنف عليها بكون دفاعها ( خلال المرحلة الابتدائية ) قد اتصل بها هاتفيا و عرض عليها تسلم المفاتيح غير أنها في كلا الحالتين امتنعت عن تسلمها. كما ان المحكمة وعند استماعها خلال جلسة البحث للشاهدة المسماة بشرى (ا.) فقد أقرت هذه الأخيرة بكونها شخصيا قد اتصلت بالمستأنف عليها بهدف حيازة المفاتيح لكن جميع اتصالاتها و اتصالات العارضة بها هاتفيا قد باءت بالفشل. وعليه يتضح جليا و من خلال ما تم بسطه اعلاه و من خلال مجريات البحث ان المستأنف عليها هي من تعمدت صراحة بعدم تسلم مفاتيح العين المكراة، مما يستنتج معه سوء نيتها في التقاضي و رغبتها في إثقال كاهلها بواجبات كرائية غير مستحقة. وأن ما يثبت سوء نية المستأنف عليها أيضا في التقاضي هو أنها و بمجرد توصلها بالإشعار القضائي المبلغ إليها من طرف المفوض القضائي نورالدين (ر.) بتاريخ 09/05/2023 تنذرها بمقتضاه بكونها تضع مفاتيح العين المكراة رهن إشارتها و ترغب في وضع حد للعقد المبرم بينهما بادرت المستأنف عليها فورا إلى توجيه إنذار إلى المستأنفة بتاريخ 12/05/2023 من اجل الأداء و الإفراغ و هو تاريخ لاحق على الإنذار الموجه إليها من طرفها والذي أشعرتها بمقتضاه كما سبق بسطه بكونها لا ترغب في الاستمرار في العلاقة الكرائية و الكل ثابت من خلال الوثائق المستدل بها في ملف النازلة. ناهيك على أن بنود عقد التسيير تشير بأنه وفي حالة إغلاق المحل فان المستأنف عليها لها الحق في استرجاعه فورا من عندها. وأن المستأنف عليها تعلم علم اليقين بأنها قد أفرغت المحل و بكونه مغلقا و أشعرتها بذلك غير أنها لم تستجب لطلباتها. وعليه يتضح جليا بأن واقعة امتناع المستأنف عليها في تسلم مفاتيح العين المكراة ثابتة ثبوتا قطعيا من خلال الوثائق المستدل بها ابتدائيا و كذلك من خلال إقرارها بهذه الواقعة خلال جلسة البحث.

والتمست لأجل ما ذكر الحكم وفق ملتمساتها الواردة باستئنافها الأصلي و مذكراتها السابقة والحالية.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 25/09/2024 جاء فيها أنهتبعا لقرار المحكمة القاضي بإجراء بحث في النازلة حول واقعة تسليم المفاتيح للعارضة. وتبعا للبحث الذي أجري بجلسة 11/09/2024 والذي حضرته المستأنف عليها والمستأنفة وشاهدتها المسماة بشرى (أ.) ، وبجلسة البحث صرحت المستأنفة إيمان (س.) بأنها فعلا سلمت المفاتيح للمستانف عليها ورفضتهم وكان ذلك بحضور الشاهدة بشرى (ا.) بالمقابل صرحت المستأنف عليها أنها لم يسبق أن عرضت عليها المفاتيح ورفضتها. وبعد المناداة على الشاهدة وأدائها اليمين القانونية صرحت بأن لا علم لها بواقعة تسليم المفاتيح للمستانف عليها ولم تحضر لهذه الواقعة. ومن خلال ماراج بجلسة البحث يتبين أن المستأنفة افترت على العارضة واقعة تسليم المفاتيح ، وذلك بشهادة الشاهدة التي نفت واقعة تسليمها المفاتيح، مما تبقى معه دفوع المستأنفة تفتقد إلى المصداقية، وتنم عن سوء نية في التقاضي. كما أن الإنذار الذي توصلت به، فإنه اشترط عليها أن تتنازل عن مبلغ الضمانة مقابل تسلم المفاتيح، كما صرحت بأنه سبق لدفاع المستأنفة خلال المرحلة الإبتدائية أن اتصل بها وطالبها بالتنازل عن الواجبات الكرائية ومبلغ الضمانة مقابل تسلم المفاتيح. وبالتالي فمسألة مغادرة المحل وإفراغه منظمة بعقد التسيير الحر وهي أن كل طرف ملزم باحترام أجل شهرين من أجل إنهاء العقد الشيء الذي لم تحترمه المستأنفة، كما أن عرض المفاتيح لم يكن عرضا حقيقيا، كما أنه كان مقرونا بشروط، إضافة إلى عدم سلوك إجراءات العرض العيني والإيداع بصندوق المحكمة كما جاء في رسالة الإنذار ، لأن العرض كان دائما مرتبطا بشرط التنازل عن الكراء وعن الضمانة ، وهو أمر لا يمكن استساغته لأن المستأنفة ملزمة بأداء الواجبات الكرائية الشهرية مقابل انتفاعها بالمحل المكرى لها. وملزمة بالإلتزام بالغرض من الضمانة كما جاء في عقد التسيير. لأن مبلغ الضمانة لا يمكن المطالب به لكونه مخصص كضمانة عن التجهيزات ولوازم المحل، وبعد إفراغ المحل والإطلاع على محتوياته، وكذلك هو ضمانة لعدم أداء الواجبات الشهرية المتفق عليها. وهو ما جاء واضحا وصريحا في العقد. ومادام أن المستأنفة مدينة للمستانف عليها بعدة شهور من الواجبات مند أبريل 2023 إلى غاية شتنبر 2024 أي ما يزيد على سبعة عشر شهرا ، وجب فيها مبلغ 127500 درهم، والحال أن مبلغ الضمانة لا يتجاوز 20000 درهم. والذي سبق أن قضى الحكم الإبتدائي باقتطاعها لفائدة المستأنف عليها مقابل الكراء عن المدة من إبريل الى يونيو .2023 مما يكون معه اشتراط المستأنفة وربطها تسليم المفاتيح بتنازل المستأنف عليها عن الضمانة وعن الواجبات الكرائية، هو أمر مخالف للعقد الذي هو شريعة متعاقديه. كما أن عرض المفاتيح لم يكن عرضا جديا وحقيقيا، وهو ما ثبت من خلال جلسة البحث. مما يجعل المستأنفة مازالت حائزة للمحل ومنتفعة به، وملزمة بأداء مقابل ذلك من الواجبات الشهرية المتفق عليها .

والتمست لأجل ما ذكر تأييد الحكم الإبتدائي مع تعديله وفق طلباتها من خلال الإستئناف الفرعي والطلب الاضافي.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 25/09/2024 حضرها نائب الطرفين وأدلى الأستاذ (ق.) مذكرة بعد البحث وحاز نسخة من تعقيب نائب المستأنفة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 09/10/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الأصلي والفرعي:

حيث أقامت المستأنفة أسباب استئنافها على سند من القول أن ثمة اختلافا بين عنوان المحل موضوع النزاع والعنوان المذكور في المقال الافتتاحي، وأن المدة المطالبة بها بموجب الإنذار لا تتعدى شهرين علما أن المادة 8 من القانون 49.10 تشترط لثلاثة أشهر، وأن الشهر الوحيد الذي لم يؤد هو شهر ابريل، وهو ما لا يرتب جزاء إنهاء العلاقة الكرائية، وانه سبق للمستأنف عليها أن تحوزت بضمانة قدرها 20000 درهم، وأنه سبق لها أن عرضت عليها المفاتيح بتاريخ 09/05/2023، لكنها رفضت التوصل، وأن الواجبات الكرائية غير مستحقة، لرفضها تسلم المفاتيح وأن واقعة التماطل غير ثابتة ، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي رفض الطلب.

وحيث التمست المستأنفة فرعيا رفع مبلغ التعويض عن التماطل المحكوم به ابتدائيا بجعله 3000 درهم مع النفاذ المعجل والصائر والإجبار في الأقصى.

وحيث إنه وخلافا لما أثارته المستأنفة، فإن البين من مستندات القضية، أن الأمر يتعلق بعقد تسيير حر لمحل تجاري عبارة عن "صالون الحلاقة للنساء"، وهو بهذه المثابة لا تسري في حقه مقتضيات المادة 8 من القانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المعدة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي مما لا يساغ للمستأنفة المسك بمدة الإنذار المحددة في شهري ابريل وماي 2023 مما يستوجب الالتفات عن كل ما أثير بهذا الصدد لعدم قانونيته.

وحيث تمسكت المستأنفة من جهة أخرى، بكونها اتصلت بالمستأنف عليها مشعرة إياها بعدم رغبتها في استمرار العلاقة الكرائية بينهما.

وحيث إن المحكمة وفي ذات السياق، وسعيا منها لتكوين عقيدتها بخصوص عناصر النزاع بشأن ما أثير بخصوص الرغبة في وضع حد للعلاقة التعاقدية قررت تمهيديا إجراء بحث في النازلة.

وحيث أسفرت نتيجة البحث المجرى في النازلة، كون المستأنف عليها لم تتسلم مفاتيح المحل التجاري موضوع الكراء من المستأنفة، وأن الشاهدة التي تم الاستماع إليها السيدة بشرى (ا.) أفادت بعد تأديتها اليمين القانونية كونها لم تحضر واقعة تسليم المفاتيح وأنها حاولت إصلاح ذات البين بين الطرفين ليس إلا.

وحيث أفادت المستأنف عليها بكونها توصلت فعلا بإنذار من المستأنفة، وكان ذلك بتاريخ 09/05/2021، قصد تسلم المفاتيح، مؤكدة في ذات الوقت لكونها تلقت مكالمة هاتفية من محامي المستأنفة السابق ذ/ (ا.) مفاده ضرورة التنازل عن واجبات الكراء مع ارجاع مبلغ الضمانة وقدره 20000 درهم كشرط لتسليم المفاتيح الأمر الذي أفادت المستأنف عليها بشأنه كونها رفضته جملة وتفصيلا.

وحيث إنه أمام انعدام ما يثبت كون المستأنفة، قد سلمت فعليا مفاتيح المحل للمستأنف عليها وأن الشاهدة المذكورة لم تعاين هذه الواقعة. وان المستأنف عليها رفضت الشروط التي أمليت عليها لحصول تسليم المفاتيح الأمر الذي يفسح المجال للتقرير بكون العلاقة التسييرية وكانت لا زالت مسترسلة بين الطرفين، ولما هو مقرر من أن الأصل في العقود بقاءها واستمرارها. وأن تحمل المستأنفة تبعات سداد واجبات التسيير ما زالت قائمة في حقها طالما لم يتم وضع حد للعلاقة التعاقدية القائمة بين الطرفين لعدم تحقيق واقعة تسليم مفاتيح المحل موضوع التسيير الحر على النحو المبسوط قبله.

وحيث إنه بعدم مبادرة المستأنفة لسداد واجب تسيير المدة موضوع الإنذار الذي رفضت التوصل به بتاريخ 12/05/2023 تكون حالة المطل ثابتة في حقها، تبعا لمقتضيات المادتين 254 و 255 من ق ل ع.

وحيث إنه وعلى صعيد آخر، يلفى أن المبلغ المقضي به ابتدائيا كتعويض عن التماطل بما مقداره 1000 درهم يبقى تعويضات مناسبا وجد معقول لا حاجة لإعادة النظر في تقديره.

وحيث إن الحكم المستأنف برعايته النظر السالف بأسانيده القانونية والواقعية جاء صائبا سديد القانون، سائغا من حيث تعليلالته بوجه يحمل ما انتهى إليه من قضاء بالأداء والفسخ والإفراغ. مما يحتم تأييده ورد جميع الأسباب المثارة بشأنه لعدم صوابيتها.

في الطلب الإضافي:

حيث التمست المستأنفة فرعيا الحكم لعا بواجبات التسيير عن المدة من 01/11/2023 إلى 01/03/2024 بما مجموعه 37000 درهم.

وحيث إن الذمة المنشغلة بيقين لا تخلو إلا بيقين. وأنه لما كانت أوراق القضية خالية ما يفيد تحلل المستأنف عليها فرعيا من المدة المطلوبة، فإنه يغدو سائغا إجابة المستأنفة فرعيا إلى طلبها مع التقيد بقاعدة أن المحكمة لا تحكم بأكثر مما طلب منها على اعتبار أن المبلغ الإجمالي المستحق هو 37500 درهم باعتبار السومة محددة في 7500 درهم والحال أن القدر المطلوب هو 37000 درهم .

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر والإكراه البدني في الأدنى.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي والطلب الإضافي

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على المستأنفة أصليا

في الطلب الإضافي: بأداء المستأنفة أصليا إيمان (س.) لفائدة المستأنف عليها امنة (ت.) واجبات التسيير عن المدة من 01/11/2023 إلى 31/03/2024 بما مجموعه 37000.00 درهم وتحميل المستأنفة أصليا الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى.

Quelques décisions du même thème : Commercial