Force probante de la facture : la signature et le cachet du débiteur valent acceptation et constituent une preuve de la créance en matière commerciale (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63779

Identification

Réf

63779

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5446

Date de décision

11/10/2023

N° de dossier

2023/8203/3422

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'une facture commerciale contestée par son destinataire. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement du solde de la créance. L'appelant soutenait que l'apposition de son cachet et de sa signature sur la facture ne valait que simple accusé de réception et non acceptation de la dette qui y est mentionnée. La cour écarte ce moyen en retenant que la facture, portant le cachet et la signature non contestés du débiteur, constitue une facture acceptée au sens de l'article 417 du dahir formant code des obligations et des contrats. Elle en déduit que ce document fait pleine preuve de la créance, dès lors que le débiteur, sur qui pèse la charge de la preuve en application de l'article 400 du même code, n'apporte aucun élément démontrant l'extinction de sa dette. La cour qualifie la contestation du débiteur de simple dénégation dépourvue de tout commencement de preuve, rendant ainsi inutile le recours à une expertise. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة ب. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 31/05/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 05/04/2023 تحت عدد 1388 ملف عدد 4175/8203/2022 و القاضي في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع: بأداء المدعى عليها شركة ب. في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية شركة ر. في شخص ممثلها القانوني مبلغ 56.000.00 درهم المتبقي من الفاتورة و مبلغ 5000.00دهم تعويضا عن التماطل و تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

و حيث ان الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة لم تبلغ بالحكم المستأنف، و قامت باستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، و نظرا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط صفة و أداء فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط و الذي عرضت من خلاله أنها في إطار معاملة بينها و بين المدعى عليها تخلد بذمة الأخيرة ما مجموعه 96.000.00 دهم ثابت بالفاتورة المرفقة، و انه سبق لها أن أدت قسما من المبلغ قدره 40.000.00 درهم بواسطة كمبيالة تحت عدد 6928517 ELC مسحوبة عن البنك م.ت.خ.ا. و انها امتنعت عن الأداء دون مبرر و رغم الإنذار الموجه لها بتاريخ 31102022، لأجله تلتمس الحم عليها بأدائها لها مبلغ 56.000.00 درهم و مبلغ 10000 درهم كتعویض و شمول الحكم بالنفاذ المعجل تحت غرامة تهديدية قدرها 50 درهم عن كل يوم امتناع من تاريخ التنفيذ و تحديد الإكراه البدني في الاقصى و تحميل المدعى عليها الصائر و ارفق المقال بنسخة محضر تبليغ إنذار و فاتورة وصورة من محادثات بين الطرفين و نسخة كمبيالة و نسخة إنذار .

و بناء على جواب نائب المدعى عليها بجلسة 2222023 أكد من خلاله أنه خلافا لمزاعم المدعية، فإن العلاقة التي تربط العارضة بها لم تتجاوز حدود الخدمات المضمنة في وصلي الطلبية ( COMMANDE ) عدد 00269 BC المؤرخ في 26 يناير 2021 و في 26 يناير 2021 و عدد 00519 BC المؤرخ في 20 أبريل 2021 التي تم الاتفاق على تحديد قيمتها النهائية و الإجمالية في مبلغ 40.000.000 درهم شامل لواجب الضريبة على القيمة المضافة، وهي الخدمة التي تم أداء قيمتها بواسطة الكمبيالة عدد 6928517 ELC المرفقة صورة منها بالمقال الافتتاحي للدعوى، و لق مدت المدعية أن تغير المبلغ المتفق عليه في الفاتورة عدد 001/2023 المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى حيث جعلت مبلغ 40.000,00 درهم غير شامل للضريبة على القيمة المضافة و الحال أنه يشملها و ان الفاتورة تتضمن خدمات أخرى لم يسبق للعارضة أن طلبتها ، و لم يسبق للمدعية ان أنجزتها و لا أن سلمتها للعارضة ملتمسا الحكم برفض الطلب. مرفقا مذكرته بصورة من وصلي طلبية.

و بناء على تعقيب نائب المدعية بجلسة 1532023 أكد من خلاله أن وصلي الطلب المدلى بهما لا يخصان موضوع الدعوى و ان الفاتورة المدل بها من طرفها رفقة المقال صحيحة و تتضمن جميع ما هو متطلب فيها ،قانونا و ان ادعاء المدعى عليها عدم تسلم ما تم إنجازه تفنده الرسائل الالكترونية بينهما ملتمسة رد دفوع المدعى عليها و الحكم وفق كتاباتها و احتياطيا إجراء جلسة بحث. مرفقا مذكرته بثلاث رسائل الكترونية تبين إنجاز الخدمات المتعاقد بشأنها.

و بناء على مذكرة نائب المدعى عليها بجلسة 2932023 والتي اكد من خلالها ما سبق و ان الفاتورة المتمسك بها لا تفيد قبولها من طرفها على اعتبار أن المدعية أودعتها بمكتب الضبط ليس إلا، ملتمسا الحكم بتمتيعها بما ورد بجوابها .

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن دعوى المستأنف عليها ترمي إلى الحكم على العارضة أن تؤدي لها مبلغ 56.000,00 درهم الذي بقي عالقا بذمتها من أصل مبلغ 96.000,00 درهم المضمن في الفاتورة عدد 01/2021 المؤرخة في 15 مارس 2021 ، وأن العارضة دفعت بأن العلاقة بين الطرفين تنحصر في الخدمات المضمنة في سندي الطلبية BON DE COMMANDE عدد 00269 BC المؤرخ في 26 يناير 2021 و عدد 00519 BC المؤرخ في 20 أبريل 2021 اللذان أدت قيمتهما بواسطة الكمبيالة عدد 698517 ELC الحاملة لمبلغ 40,000,00 درهم و على أن المستأنف عليها تعمدت أن تطالب بثمن خدمات أخرى لم يسبق للعارضة أن طالبت بأن تنجزها لفائدتها و على أنها لم تدل بما يفيد تسليمها لها ، و لقد ردت المحكمة التجارية بالرباط هذا الدفع بعلة أن الفاتورة المدعى فيها تعتبر مقبولة في الإثبات لكونها تحمل طابع وتوقيع العارضة التي لم تطعن فيه وفق الشكل المحدد لها قانونا و على أن المستأنف عليها أدلت بمجموعة من المراسلات المتبادلة بين الطرفين بخصوص الأشغال المنجزة التي لم تكن بدورها محل منازعة و على أن هذا الأمر يجعل المديونية قائمة و ثابتة ، و أما بالنسبة للقول أن وضع العارضة خاتمها و توقيعها على الفاتورة المدعى فيها يشكل قبولا لها فإنه يعتبر مخالف لمقتضيات المادة 217 من قانون الالتزامات و العقود التي لا تعتبر الفواتير دليلا كتابيا ينتج عن آثار الورقة الرسمية أو الورقة العرفية إلا إذا كانت تحمل توقيع المدين بها بالقبول و في ذلك اعتبرت محكمة النقض أنه يشترط لاعتبار الفاتورة حجة على الخصم ، أن تحمل ما يفيد شرط القبول ، و أن الختم والتوقيع لا يعتبر قبولا ، و أن المحكمة التي اعتبرت في تعليلها أن الفواتير المستدل بها تحمل تأشيرة الطاعنة وتوقيعها بالقبول، واعتبرتها حجة كتابية تثبت المديونية ، و قضت عليها بالأداء رغم أنها لا تحمل جميعا توقيعا بالقبول فقد جاء قرارها سيئ التعليل المنزل منزلة انعدامه ، و أنه بالرجوع إلى الفاتورة عدد 01/2021 المدعى فيها يثبت أنها إن كانت تحمل خاتم و توقيع العارضة فإنها لا تحمل توقيعها عليها بالقبول، و للإشارة فإن خاتم و توقيع العارضة المضمنين عليها إنما يشكل دليلا على توصلها بها وليس دليلا على قبولها لها و من تم فإن ما ذهبت إليه المحكمة التجارية بالرباط من اعتبار توصل العارضة بالفاتورة المدعى فيها حجة على قبولها مخالف للقانون و يستوجب إلغاء الحكم الصادر عنها ، و من جهة ثانية فإنه لا يكفي وضع الخاتم والتوقيع للقول بقيام المديونية وثبوتها و استحقاقها على اعتبار أن الفواتير المعتبرة قانونا في الإثبات المستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة من طرف التاجر بصورة قانونية وفق ما تفرضه مقتضيات المادة 19 من مدونة التجارية التي تنص على أنه يتعين على التاجر أن يمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها وعلى أنه إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم، و ليس من سبيل للتأكد من ذلك إلا عن طريق تقديم وثائق التاجر باستخراج نسخ من المحررات التي لها علاقة بالنزاع من محاسبته أو بالاطلاع على دفاتره التجارية بالعرض الكامل لوثائقه المحاسبية ، و بما أن المحكمة التجارية بالرباط اعتبرت الفاتورة المدعى فيها صحيحة ومنتجة لآثارها القانونية دون أن تتأكد من كون دفاتر المستأنف عليها تعتبر ممسوكة بصورة قانونية ، فإن الحكم المستأنف يكون غير مؤسس ويتعين التصريح بإلغائه ، و من جهة ثالثة فقد استبعدت المحكمة التجارية منازعة العارضة في الفاتورة المدعى فيها لعلة أنها تحمل خاتمها و توقيعها، و يبقى هذا التعليل ناقصا لكون منازعة العارضة انصبت على جانبين ، الأول يتعلق بكون العلاقة بين الطرفين تنحصر في الخدمات المضمنة في سندي الطلبية BON DE COMMANDE عدد 00269 BC المؤرخ في 26 يناير 2021 و عدد 00519 BC المؤرخ في 20 أبريل 2021 اللذان أدت قيمتهما بواسطة الكمبيالة عدد 6928517 ELC الحاملة لمبلغ 40.000,00 درهم و الثاني يتعلق بعدم تدعيم هذه الفاتورة بأي سند للطلبية ولا بأية وثيقة للتسليم ، و بالفعل فإن العارضة لم تطلب من المستأنف عليها أن تنجز لفائدتها سوى الخدمات المفصلة في سندي الطلبية BON DE COMMANDE عدد BC00269 المؤرخ في 26 يناير 2021 و عدد BC00519 المؤرخ في 20 أبريل 2021 و هي خدمة CONCEPTION PARAMETRIQUE DE LA FACADE EN DUCTAL 92GP1115 التي تم الاتفاق على تحديد قيمتها في مبلغ 40.000,00 درهم شامل لواجب الضريبة على القيمة المضافة. و لم تكتف المستأنف عليها بتضمين الفاتورة المدعى فيها خدمات لم تطلب منها العارضة أن تنجزها لفائدتها و لكنها تعمدت أيضا أن ترفع من قيمة أثمنة الخدمات التي وقع الاتفاق عليها معها ، و الملاحظ هو أن المستأنف عليها لم تدل للمحكمة التجارية بأي سند طلب BON DE COMMANDE ولا بأي سند تسليم BON DE LIVRAISON لتدعيم الفاتورة المدعى فيها و إثبات إنجاز الخدمة المضمنة فيها وتسليمها للعارضة و أنه رغم ذلك فقد اعتبر الحكم المستأنف أن الدعوى مقدمة بشكل صحيح ويتعين الاستجابة لها ، و من أجل تبرير هذا المنحى اعتبرت المحكمة التجارية أن المراسلات المتبادلة بين الطرفين التي أدلت بها المستأنف عليها تعزز قيام العلاقة التعاقدية وتثبت الخدمات المطلوبة و تثبت المديونية ، وأنه بالرجوع إلى هذه المراسلات يثبت أنها صادرة عن المستأنف عليها بمفردها و لا توجد ضمنها أية مراسلة صادرة عن العارضة تبين أنها طلبت من المستأنف عليها أن تنجز لفائدتها الخدمات الواردة فيها و لا موافقتها و قبولها لما منجز فيها ، و الغريب في الأمر أن المستأنف عليها أرفقت مذكرتها التعقيبية المدلى بها بجلسة 25 مارس 2023 برسالة إلكترونية وجهها أمين (ز.) إلى سلمى (ز.) أقر فيها أن الاتفاق كان محصورا في البداية في عمل واحد SCRIPTUN SEUL ينجز في ستة أيام وعلى أنه ضمن الفاتورة المدعى فيها مبلغا غير ذلك المتفق عليه و على أنه أنجز أشغال أخرى لم يسبق أن حصل أي اتفاق عليها ، و رغم أن هذا الإقرار وحده كافيا للقول بعدم جدية الدعوى ، فإنه كان يتعين على المحكمة التجارية أن تأمر تمهيديا بإجراء تحقيق في الدعوى للاطلاع على دفاتر الطرفين التجارية والتأكد فيما إذا كانت ممسوكة بصورة قانونية ومنتظمة و من شأنها أن تثبت المديونية أم لا، و لما تخلفت المحكمة التجارية عن ذلك واعتبرت الدعوى صحيحة رغم عدم إثباتها ورغم التناقض الذي شابها فإنها لم تجعل لحكمها أي أساس من القانون ويتعين التصريح بإلغائه، ملتمسا بقبول المقال وموضوعا بالغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض الطلب و تحميل رافعته الصائر و احتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية يعهد بها لخبير حيسوبي و حفظ حق العارضة في تقديم مستنتجاتها على ضوء الخبرة المطلوبة

وارفق المقال بنسخة الحكم المستأنف و نسخة الرسالة الإلكترونية التي سبق للمستأنف عليها أن أدلت بها ابتدائيا و التي تقر فيها بتضمين الفاتورة المدعى فيها ثمنا غير الثمن المتفق عليه و أشغالا إضافية لم يسبق طلبها منها .

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/9/2023 جاء فيها أن ما ألت إليه المحكمة التجارية بالرباط في المرحلة الابتدائية صائب ومعلل بشكل منطق كل منطقي ومبني على أسس قانونية صحيحة لا من حيث القانون أو الواقع ، وان الفاتورة المستدل بها من طرف العارضة والتي هي موضوع النزاع يوجد على صدرها طابع المستأنفة وختمها فضلا على التوقيع بخط اليد العريض بل يوجد اسم المسؤول عن المحاسبة مما تكون معه ادعاءات المستأنفة ادعاءات واهية، وان التوقيع والطابع يثبت أن الفاتورة موضوع النزاع قد قبلت به وتوصلت بها فعلا المستأنفة ، وان القرار القضائي الذي استدلت به المستأنفة في مقالها الاستئنافي والذي يحمل عدد 2260/3/3/2017 الصادر عن محكمة النقض قد تعرض للتحريف وسوء الفهم من طرف المستأنفة على اعتبار أن القرار المذكور يتحدث عن الختم والطابع cachet اللذان لا يعتبران لوحدهما قرينة على القبول وليس التوقيع signature والفرق شاسع بين الطابع والتوقيع بل شتان بينهما ، وانه عند اطلاع المحكمة ولو ظاهريا على حيثيات القرار المذكور يتبين لها أن هذا الأخير لم يتحدث بتاتا يتحدث بتاتا عن التوقيع وبه ليصل إلى علم الهيئة القضائية أن قرار محكمة النقض المدلى به يعتبر أن الطابع والختم لوحدهما لا يفيدان القبول وليس التوقيع وهو ما لا يتوفر في نازلة الحال كون أن الفاتورة موضوع النزاع تعتبر صحيحة وتتوفر على كافة الشروط القانونية لقيامها ، واستدلت المستأنفة مرة أخرى بالفصل 217 من قانون الالتزامات والعقود بدعوى على أن هذا الأخير لا يعتبر الفواتير دليلا كتابيا عن أثار الأوراق الرسمية ، و في حين إنه بالرجوع إلى ع إلى الفصل المذكور والاطلاع عليه نجده يتحدث عن الإنابة ولا صلة له بموضوع الدعوى، و إنه تفاديا لتمطيط المسطرة والغوص في دوامات لا صلة لها بموضوع الدعوى فإن العارض يتمسك بكل ما جاء في مقاله الافتتاحي ويعيد تأكيده جملة وتفصيلا على اعتبار أن الفاتورة موضوع النزاع فاتورة صحيحة متوفرة على كافة الأركان والشروط القانونية اللازمة لقيامها، ملتمسة بتأييد الحكم الإبتدائي المستأنف.

وارفق المذكرة بنسخة من قرار محكمة النقض عدد 2260/3/3/2017.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة27/09/2023 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/10/2023.

-محكمة الاستئناف-

حيث تتمسك الطاعنة بأسباب استئنافها المبسوطة أعلاه.

و حيث إن ما تمسكت به الطاعنة من كون الفاتورة تعتبر غير مقبولة و انها نازعت في الخدمة المنجزة من طرف المستأنف عليها. فان الثابت للمحكمة من وثائق الملف و سيما الفاتورة موضوع المطالبة الحالية، أنها حاملة لطابع الطاعنة و توقيعها و الذي لم تطعن فيهما وفق الطرق المقررة قانونا، و لم تثبت بمقبول خلاف ما تضمنته الفاتورة المؤسسة عليها الدعوى و لا تتضمن أي تحفظ بخصوص الخدمة المنجزة و هو ما يضفي عليها و خلافا لما تمسكت به المستأنفة حجية في الإثبات مادام ان الفصل 417 من ق ل ع قد نص على كون الدليل الكتابي ينتج عن الفاتورة المقبولة و حسبما استقر عليه العمل القضائي فإن الفاتورة المقبولة هي تلك الحاملة لتوقيع الشخص الملزم بها ، و مادام ان الطاعنة لم تثبت انقضاء الدين وفقا لمقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع و في غياب ادلاء هاته الاخيرة لما يثبت خلاف ذلك، لأنها هي الملزمة بالإثبات طبقا للفصل 400 ق ل ع تبقى دفوعاتها لا ترتكز على أساس مما تبقى معه مديونيتها ثابتة بمقتضى الفاتورة المستخرجة من الدفاتر التجارية للمستأنف عليها و التي تعتبر إحدى وسائل الإثبات المعمول بها في الميدان التجاري. كما ان مطالبتها بإجراء خبرة لا مبرر لها مادامت منازعتها جاءت سلبية و مجردة من اي اثبات، مما تكون معه الدفوع المثارة من قبل الطاعنة غير مرتكزة على اساس سليم و يتعين ردها و رد الإستئناف المثار بشأنها و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial