Faux incident : Le juge saisi d’une demande fondée exclusivement sur des documents argués de faux doit suivre la procédure de vérification légale avant toute autre mesure d’instruction (Cass. com. 2015)

Réf : 52933

Identification

Réf

52933

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

62/3

Date de décision

25/03/2015

N° de dossier

2013/1/3/713

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Viole les dispositions de l'article 92 du Code de procédure civile, la cour d'appel qui, saisie d'une demande en paiement fondée exclusivement sur des factures dont l'authenticité est contestée par la voie du faux incident, ordonne une expertise comptable pour vérifier la créance sans avoir au préalable mis en œuvre la procédure de vérification imposée par ledit article.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه رقم 4784 الصادر بتاريخ 2012/10/24 عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء في الملف عدد : 2011/2801 ادعاء المطلوبة (ف.) كونها دائنة للمدعى عليه محمد (ن.) بمبلغ 1.267.233.69 درهما حسب الفواتير العشرة المدلى بها ملتمسة الحكم عليه بأدائه. فقضت المحكمة عليه بأدائه للمدعية المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب بحكم استأنفه هذا الأخير مع الطعن بالزور في الفواتير المدلى بها من المستأنف عليها. وبعدما أمرت محكمة الاستئناف باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد (ب.) قضت بتأييد الحكم الابتدائي بمقتضى قرارها المطلوب نقضه.

في شأن وسيلتي النقض مجتمعتين:

حيث ينعي الطاعن على القرار خرق مقتضيات الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية وعدم ارتكازه على أساس قانوني ونقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن الفصل السالف الذكر ينص أنه إذا طعن أحد الأطراف أثناء سريان الدعوى في أحد المستندات المقدمة بالزور الفرعي صرفت المحكمة النظر عن ذلك إذا رأت أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستند وإذا كان الأمر بخلاف ذلك أنذرت المحكمة الطرف الذي قدمها ليصرح بما إذا كان يريد استعمالها أم لا. وإذا صرح الطرف بعد إنذاره أنه يتخلى عن استعمال المستند المطعون فيه بالزور الفرعي أو لم يصرح بشيء بعد ثمانية أيام يسحب المستند من الدعوى. ومحكمة الإستئناف لم تطبق مقتضيات الفصل 92 المذكور رغم الطعن الذي تقدم به طالب النقض وهو طعن جدي ومبني على أساس خاصة أنه كان قد أدلى بنسخة شكاية من أجل خيانة الأمانة وسوء التسيير ضد مسير الشركة المطلوبة في النقض، وأن الإدعاء بالزور الذي أثاره هو طعن يمارسه طبقاً للقانون مما يتطلب من المحكمة أن تعمل المقتضيات القانونية. خصوصا وأن الوثائق المطعون فيها بالزور الفرعي هي التي تم الارتكاز عليها في القول بوجود المديونية وهي الوثائق الوحيدة التي يمكن الاستناد عليها دون غيرها. وبالتالي فان صرف القاضي النظر عن الطعن بالزور الفرعي يكون في حالة كون الفصل في الدعوى لا يتوقف على المستند موضوع الطعن. والحال أنه في الدعوى الحالية فان الأمر يتوقف على الفواتير المطعون فيها بالزور. وأن تعليل المحكمة أنها استجابت لطلب الطاعن بإجراء خبرة قصد الإطلاع على الدفاتر التجارية ومختلف الوثائق المحاسبية الممسوكة من الطرفين وأن تقاعسه وعدم تمكين الخبير من الوثائق المحاسبية يجعل نفيه وجود معاملة تجارية ولجوئه إلى الطعن بالزور الفرعي غير جدي. والحال أن الطرف الملزم بالإدلاء بالدفاتر التجارية هي المطعون ضدها وهو ما لم تقم به أما الطاعن فهو مجرد تاجر طبيعي لا يتوفر على محاسبة ولا دفاتر تجارية. وأنه نفى نفيا قاطعا أن يكون تعامل مع المطعون ضدها. وبالتالي فان المحكمة لم تستجب للطلب الأصلي للطاعن وهو إعمال مقتضيات الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية كما قامت بتأويل خاطئ وسيء للفصل المذكور مما يتعين نقض قرارها.

كما أنها قضت بإجراء خبرة حسابية دون أن تقوم بتطبيق مسطرة الزور الفرعي بأن تسأل المطعون ضدها فيما إن كانت متمسكة بالوثائق المطعون فيها أم لا. وبذلك تكون قد كونت قناعتها على صحة الوثائق المتنازع بشأن صحة التوقيع الوارد فيها. دون سلوك مسطرة الزور الفرعي مما يجعل قرارها غير مبني على أساس. خصوصا أن الخبرة الحسابية تكون آخر إجراء تحقيق ممكن بعدما يثبت أن الفواتير غير مزورة. وأن تعليل المحكمة يتصف بالنقصان باعتبارها تكون قد بحثت عن تبرير حكم الأداء أكثر من بحثها على تطبيق القانون خاصة وأن الفواتير المتنازع بشأن صحتها وقانونيتها توجد ضمن وثائق الملف. وأن نقصان التعليل أو كونه معيبا ينزل منزلة انعدامه وهو ما يبرر الطعن بالنقض ويقتضي الأمر نقض القرار لهذا السبب.

حيث انه وطبقا للفصل 92 من قانون المسطرة المدنية فانه يمكن للقاضي أن يصرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي إذا رأى أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على المستند المطعون فيه، أما إذا اعتمده فإنه يتعين عليه إجراء المسطرة المبينة فيه. ولما كانت الدعوى المقدمة من طرف المطلوبة (ف.) ضد الطالب محمد (ن.) قد أسست فقط على الفواتير التي طعن فيها هذا الأخير بالزور الفرعي فانه كان لزاما على المحكمة أن تجري المسطرة كما يتطلبها الفصل 92 من ق م م بان تنذر من أدلى بالفواتير هل يتمسك بها أم لا وفي حالة تمسك المطلوبة بها سلوك ما يتطلبه القانون من وسائل التحقيق فيها للتأكد من صحتها، والحال أن المحكمة أمرت بإجراء خبرة حسابية للتأكد من المديونية اعتماداً على وثائق مطعون فيها بالزور تكون بذلك قد خرقت الفصل المحتج به وعللت قرارها تعليلا فاسدا عرضة للنقض.

وحيث ان حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة كما قررت إثبات حكمها هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile