Faux incident : Le juge peut écarter une demande en vérification d’écritures lorsque les documents contestés sont corroborés par des transactions antérieures non contestées (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57925

Identification

Réf

57925

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5109

Date de décision

24/10/2024

N° de dossier

2023/8202/4668

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré une demande en paiement irrecevable pour un motif procédural, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de factures et bons de livraison contestés par le débiteur au moyen d'un recours en faux incident. L'intimé soutenait la fausseté des documents en invoquant notamment la fermeture de son établissement hôtelier durant la période de pandémie.

La cour écarte le recours en faux, le jugeant non sérieux. Elle retient que le débiteur ne saurait valablement se prévaloir de cette fermeture dès lors qu'il est établi, par la production de pièces relatives à des transactions antérieures non contestées, que des livraisons ont bien eu lieu et ont été réglées durant cette même période.

La cour relève en outre que les cachets et signatures figurant sur les documents litigieux sont identiques à ceux apposés sur les pièces afférentes à ces transactions antérieures, ce qui prive le moyen de toute crédibilité. Se fondant sur la comptabilité du créancier, jugée probante entre commerçants au visa de l'article 19 du code de commerce, la cour considère la créance établie.

La cour d'appel de commerce infirme en conséquence le jugement entrepris et, statuant à nouveau au fond, fait droit à la demande en paiement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة م.ع.د. بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/11/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 2270 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/03/2023 في الملف عدد 158/8235/2023 والذي قضى في الشكل عدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

بناء على القرار عدد 3111 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ15/12/2022 القاضي في الشكل بقبول الاستئناف وفي الجوهر إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم اختصاص المحكمة التجارية بمراكش محليا للبت في الدعوى واحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.

و بناءا على المقال الافتتاحي الذي تقدم به نائب شركة ك.ج.د.د.'' الى المحكمة التجارية بمراكش و المؤدى عنه الرسم القضائي و المودع لدى كتابة ضبطها بتاريخ 28/03/2022 عرضت من خلاله أنه سبق لها أن توصلت من المدعى عليها بسندات طلب مجموعة من السلع ومواد البناء ابتداءا من 30/06/2020 إلى غاية 26/10/2020 وقد عملت بالفعل على تلبية طلبات المدعى عليها كما هو ثابت من خلال سندات التسليم بحيث بلغت القيمة المالية لمجموع السلع مبلغ 857549,62 درهم، وانها تماطل في أداء المبلغ المذكور رغم المساعي الحبية ورغم انذارها ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 857549,62 درهم بالإضافة الى تعويض عن التماطل حسب مبلغ 100000 درهم والفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ الحكم الى غاية الاداء مع الصائر وشمول الحكم بالتنفيذ المعجل.

وبناءا على مذكرة المدعى عليها دفعت من خلالها بعدم قبول الدعوى لخرق مقتضيات الفصل 32 من ق م م وتوجيه الدعوى ضد غير ذي صفة لان المدعية وجهت دعواها ضد فندق ب.ب. وان هذا الأخير ليس بشركة ولا يتمتع بالشخصية المعنوية وبأي صفة في التقاضي بل هو فقط الاسم التجاري للفندق التابع لشركة ق.ت.ا. المقيدة بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 31847 وان الوثائق المدلى بها تتعلق بها، وبالاطلاعها على وصولات الطلب المدلى بها من طرف المدعية أنها تحمل بأسفلها رقم السجل التجاري عدد 31847 ، كما ان الفواتير المدلى بها تمت فوترتها برقم التعريف الموحد للمقاولة 001524292000052 ويتعلق الأمر بشركة ت.ا. الكائن مقرها الاجتماعي برقم 432 زنقة مصطفى المعاني الدار البيضاء، ومن جهة اخرى فان المدعي أقام دعواه باسم شركة ك.ج.د.د. في حين ان اسمها الصحيح هو كنتوار ج.د.د. المقيدة بالسجل التجاري عدد 33 بالمحكمة الابتدائية بورزازات، ملتمسة الحكم بعدم قبول الدعوى وحفظ حقها في التعقيب بعد اصلاح المسطرة مدلية بشهادتي السجل التجاري ووصل طلب وفاتورة .

وبناءا على المقال اصلاحي مؤدى عنه بتاريخ 31/05/2022 و الذي تقدمت به المدعية جاء فيه أنه تسرب الى المقال خطأ مادي بخصوص هوية الطرفين، ملتمسة الحكم والقول بان هوية الاطراف محددة وفق ما هو مفصل اعلاه بدل ما جاء في المقال الافتتاحي والتأكيد على نفس المطالب المفصلة بمقالها في مواجهة المدعى عليها .

وبناءا على مذكرة الدفع بعدم الاختصاص المكاني بعد اصلاح هوية وعنوان المدعى عليها جاء فيها انها قبل كل دفع او دفاع تدفع بعدم الاختصاص المحلي ، وان مقتضيات الفقرة 1 من المادة 10 من القانون رقم 53-95 تنص على انه يكون الاختصاص المحلي لمحكمة الموطن الحقيقي أو المختار للمدعى عليه، وان مقرها يتواجد بمدينة الدار البيضاء، وبالتالي فان المحكمة التجارية بالدار البيضاء هي المختصة مكانيا للبت في هذه القضية، ملتمسة الحكم بعدم الاختصاص محليا وبإحالة القضية والأطراف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

وبناءا على المذكرة التعقيبية للمدعية جاء فيها انه بموجب الفصل 16 من ق م م فان الدفع بعدم الاختصاص المحلي يكون قبل كل دفع او دفاع تحت طائلة عدم قبول الدفع،وانه سبق للمدعى عليها أن تقدمت بجلسة 19/05/2022 بمذكرة انعدام الصفة وهو وجه من أوجه الدفاع وهو ما يناسب الحكم برد الدفع والقول باختصاص المحكمة التجارية بمراكش للنظر في الدعوى.

وبناءا على القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه القاضي بإلغاء الحكم الابتدائي والتصريح بعدم الاختصاص المكاني وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

وبناءا على الحكم التمهيدي رقم 267 الصادر بتاريخ 14/02/2023 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد [عبد الغفور الغيات] .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها حول خرق حقوق الدفاع أن الملف كان يروج أمام محكمة الاستئناف التجارية بمراكش، وتمت إحالته على المحكمة التجارية بالدار البيضاء، هذه الأخيرة التي لم تبلغها بالحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة، ولا يوجد بالملف ما يفيد تبليغها، مما يشكل خرقا للقانون، وحول خرق مقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع سبق للمحكمة التجارية بمراكش أن قضت بمديونية المدعى عليها اتجاهها ، وما دام أنها أثبتت الالتزام فإن المستأنف عليها هي الملزمة بإثبات الانقضاء بالوفاء، ومادامت أنها لم تثبت ذلك ولم تثبت كذلك أن الفواتير تم استخلاصها ولم تنازع فيها منازعة جدية فإنها تلتمس من المحكمة الحكم وفق المقال الافتتاحي لها ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء والحكم وفق مقالها الافتتاحي وتحميل المستأنف عليها الصائر ، وأرفقت المقال بنسخة الحكم المستأنف.

وبناءا على المقال الرامي الى الطعن بالزور الفرعي المدلى به من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه لما كانت الدعوى بعد الإحالة للاختصاص قد تم تسجيلها لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء برقم جديد وكان مقرها الاجتماعي معروف ويتواجد بدائرة نفوذ المحكمة التجارية بالدار البيضاء فإن المحكمة لم يكن من حقها تبليغها عن طريق كتابة الضبط لما في ذلك من اهدار للحقوق ، والحكم الابتدائي عدد 2270 بعدم احترامه قاعدة مسطرية جوهرية يكون قد خرق حقا من حقوق الدفاع وفوت عليها درجة من درجات التقاضي وأخل بقاعدة مسطرية تتعلق بالنظام العام، هذا من جهة ومن جهة ثانية أن شركة ق.ت.ا." تمسكت بكونها لم يسبق لها اطلاقا أن تعاقدت مع المستأنفة شركة "ك.ج.د.د." ، كما لم يسبق لها أن طلبت منها تزويدها بأية سلع أو مواد للبناء عن الفترة المزعومة من طرف المستأنفة والممتدة من 2020/06/30 الى2020/10/26 ، كما أنها تنكر صراحة كونها مدينة للمستأنفة شركة "ك.ج.د.د." بأي مبلغ مالي، وتمسكت بكون الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة هي وثائق مصطنعة ومتضمنة لوقائع وبيانات ومعلومات كاذبة لا أساس لها من الصحة، وأنه وبمقتضى الفصل 89 من قانون المسطرة المدنية إذا أنكر الخصم ما نسب إليه من كتابة أو توقيع أو صرح بأنه لا يعترف بما ينسبه اليه الغير أمكن للمحكمة صرف النظر عن ذلك إن رأت أنه غير ذي فائدة في الفصل في النزاع وإذا كان الأمر بخلاف ذلك فإنها تؤشر بتوقيعها على المستند وتأمر بتحقيق الخطوط بالسندات أو بشهادة الشهود أو بواسطة خبير عند الاقتضاء وتطبق القواعد المقررة بالنسبة الى الأبحاث والخبرة في تحقيق الخطوط، كما أنه وبمقتضى الفصل 92 من ذات القانون إذا طعن أحد الأطراف أثناء سريان الدعوى في أحد المستندات المقدمة بالزور الفرعي صرفت المحكمة النظر عن ذلك إذا رأت أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستند وإذا كان الأمر بخلاف ذلك أنذرت المحكمة الطرف الذي قدمها ليصرح بما إذا كان يريد استعمالها أم لا ، وإذا صرح الطرف بعد إنذاره أنه يتخلى عن استعمال المستند المطعون فيه بالزور الفرعي أو لم يصرح بشيء بعد ثمانية أيام نحي المستند من الدعوى، وعليه فإن شركة ق.ت.ا." تطعن بالزور الفرعي في جميع الوثائق المدلى بها من طرف شركة "ك.ج.د.د." المتمثلة في سندات الطلب وسندات التسليم و الفواتير التجارية باعدادها المفصلة بمقالها ومن جهة ثالثة فإنها تتمسك بمقال طعنها بالزور الفرعي وتؤكد أنه وبحكم نشاطها المتمثل في تسيير الفنادق ووكالات الاسفار فقد كانت متوقفة عن العمل في التاريخ المضمن في الفواتير وفي وصولات التسليم وفي وصولات الطلب وذلك بسبب قرارات الاغلاق التي فرضتها الحكومة من أجل تعزيز اجراءات التصدي لجائحة كورونا - كوفيد 19 ومنع تفشي الوباء وانتشاره، كما أن فندق "ب.ب." المملوك لها والكائن بحى المنصور الذهبي بورزازات كان مغلقا وبشكل تام خلال الفترة الممتدة ما بين 30/06/2020 و 26/10/2020 ، وأنه لم يسبق لها أطلاقا أن قامت بأية أشغال للبناء بفندق "ب.ب." التابع لها خلال الفترة الممتدة ما بين 30/06/2020 و 26/10/2020 وأنها تنكر معرفتها بالجهة التي وقعت على وصولات الطلب خاصة ، وأن هذه الوصولات غير مؤشر عليها بطابعها وجاءت حاملة لتوقيعات مختلفة ومبهمة لا تحمل اسم موقعيها حتى يتأتى التعرف على هويتهم ومعرفة هل هم أجراء لديها أم لا ، كما أن هذه الوصولات جاءت حاملة لعبارة " Chantier " مما يفيد أن البضاعة قد وجهت "لورش بناء" في حين أنها لا تتوفر على أي ورش بمدينة ورزازات ولم تفوض لأي شخص التوقيع باسمها ولحسابها ، وأنها تنكر نسبة واقعة التسليم لها لأنها لم تتسلم أية سلع أو مواد للبناء من المستأنفة خاصة وأن وصولات التسليم المدلى بها في الملف عليها توقيعات مختلفة ومبهمة لا تحمل اسم موقعيها، كما أنها جاءت خالية من تحديد المكان الذي تم فيه التسليم المزعوم ، كما أن الطابع المضمن في وصولات التسليم والحامل لاسم ب.ب. وفضلا على كونه لا يعد طابعا أو تأشيرة بالمفهوم الحقيقي للكلمة لخلوه من البيانات الضرورية التي يجب أن تتوافر في كل طابع أو تأشيرة ولكونه على حالته سهل الصنع من طرف أي شخص كان هو طابع مزور، وأنها تجهل ظروف وضعه على هذه الوصولات، وأنها تؤكد كون الفواتير هي من صنع المستأنفة شركة "ك.ج.د.د." بدليل أنها لا تحمل تأشيرتها وتوقيعها عليها بالقبول، وبالتالي فإن هذه الفواتير لا تلزمها في شيء لأنه لا يمكن للمستأنفة أن تصنع حجة بنفسها وتقيدها بها ، وأن المعلومات المضمنة في سندات الطلب وسندات التسليم والفواتير التجارية هي معلومات وبيانات كاذبة وترتيبا لما ذكر أعلاه فإنها تنفي نفيا قاطعا المديونية المزعومة وتتمسك بمقال طعنها بالزور الفرعي في الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة "شركة ك.ج.د.د." والتي هي وثائق مزورة ومن صنع شركة "ك.ج.د.د." التي لجأت عمدا وبسوء النية الى صنعها وتزوير مضمونها سواء تعلق الامر بالمعلومات والبيانات أو بالتوقيعات أو بالتأشيرة مع تمسكها بممارسة الإجراءات المسطرية المنصوص عليها في الفصول من 83 الى 101 من قانون المسطرة المدنية ، وبمقتضى الفصل 143 من ق.م.م لا يعتبر الطعن بالزور الفرعي طلبا جديدا، وإنما هو من وسائل الدفاع عن الحق التي أتاح المشرع للأطراف استعمالها كلما تضررت مصالحهم والطاعنة لما قدمت دعوى الطعن بالزور الفرعي في الحجج في المرحلة الاستئنافية فإنه كان على المحكمة أن تطبق مقتضيات الفصل 336 من ق.م.م الذي يحيل على تطبيق مقتضيات الباب الثالث من القسم الثالث المتعلق بإجراءات التحقيق طبقا للفصل 92 وما يليه من نفس القانون وهي لما استبعدت الطلب المذكور فإنها لم تجعل لقضائها أساسا " (قرار محكمة النقض عدد 76 الصادر بتاريخ 19/1/2016 في الملف عدد 588/2/1/2015 ) ، ملتمسة قبول مقال الطعن بالزور الفرعي شكلا وموضوعا الحكم بتطبيق مقتضيات الفصول من 83 الى 101 من قانون المسطرة المدنية والبت في مقال الطعن بالزور الفرعي، وقبل البت في موضوع الدعوى وطبقا للقانون وحفظ حقها في تقديم دفوعات أخرى بشأن المعاملة التجارية المزعومة بعد البت في الزور الفرعي وصيرورة الحكم البات في دعوى الزور الفرعي نهائيا ،وأرفقت المذكرة بتوكيل خاص.

و بناءا على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت حول تشبتها بالفواتير المدلى بها أن مقال الطعن بالزور المقدم من طرف المستأنف عليها غير مرتكز على أساس ، لكونها لم تطعن بالزور لا في المرحلة الابتدائية بمراكش ولا في المرحلة الاستئنافية، مما يؤكد على أن طعن المستأنف عليها غايته هو إطالة النزاع ، وأنها تتمسك بجميع الفواتير المدلى بها من طرفها خلال المرحلة الابتدائية، إذ أنها أدلت بأصول الفواتير ، مما تلتمس معه من المحكمة رد جميع مزاعم المستأنفة عليها والتي غايتها فقط إطالة النزاع وتضليل العدالة ليس إلا ، وما دام أن العلاقة التعاقدية ثابتة بمقتضى الفصل 399 من ق.ل. ع فإن المستأنف عليها هي التي يقع عليها عبء إثبات انقضاء هذا الالتزام طبقا للمادة 400 من نفس القانون، وحول ثبوت علاقة المديونية بينها والمستأنف عليها فإنه بعد اطلاع المحكمة على وثائق ومستندات الملف سيتبين أن الفواتير المستدل بها من طرفها فضلا على أن تتضمن طابع وتوقيع المستأنف عليها فإنها كذلك مرفقة ببونات موقعة كما أن الأرقام الخاصة بالبونات المذكورة هي نفسها المضمنة في الفواتير، وبخلو الملف من أية منازعة جدية بخصوص التواقيع المذكورة، واستنادا لمقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع فإن العلاقة التعاقدية قائمة بينها والمستانف عليها ، وبخلو الملف مما يفيد أداء المبلغ المطالب بها فإن طلبها يكون والحالة هاته مبررا ويعين الاستجابة له، والحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدتها المبلغ المطالب به مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ، ملتمسة التصريح برفض الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف المستأنف عليها والحكم وفق طلباتها .

وبناءا على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون.

وبناءا على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 18/01/2024 القاضي بإجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة وفق المدون بمحضر الجلسة.

وبناءا على مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه في ثبوت العلاقة التعاقدية فإنها تسجل اعتراف المستأنف عليها بكونها بالفعل قد سبق لها أن تعاملت معها قبل تاريخ 30/06/2020 وأن المستأنف عليها وفي جلسة البحث صرحت بأنه كانت معاملة بينها وبينها ، ومن خلال هذا سيتضح للمحكمة بشكل جلي أن الفواتير المدلى بها في الملف تخصها ، وما يؤكد ذلك أنها تدلي بما يفيد المعاملات السابقة بينها وبين المستأنف عليها (مجموعة من الفواتير ورسائل الأداء والائتمان التي تخص المستأنف عليها) وبرجوع إلى الوثائق المدلى بها من طرفها والتي تفيد كونها قد تعاملت لسنين عديدة مع المستأنف عليها قبل سنة 2020 فإن تلك الوثائق تحمل نفس التوقيع المضمن بالفواتير المطعون فيها بالزور، مما يؤكد أن المستأنف عليها تحاول فقط تضليل العدالة والتملص من مسؤوليتها المدنية اتجاهها والتقاضي بسوء نية من خلال طعنها هذا بالرغم من أنها تعرف حق المعرفة أن الفواتير تخصها وتحاول فقط تمطيط النزاع، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المستأنف عليها تحاول إخفاء الأمور على حقيقتها من خلال زعمها أنها كانت لا تشتغل خلال السنوات المضمنة في الفواتير على اعتبار أنها كانت جائحة كورونا، ولكن جوابا على هذا الزعم فإن التاريخ المضمن في الفواتير هو من 30/06/2020 إلى غاية 26/10/2020 ، وأنه أنذاك لم يكن هناك أي حجر صحي فإنما كانت هناك حالة طوارئ فقط وعادت الحياة إلى طبيعتها ولكن بشروط، ومن بينها أشغال البناء، مما يتبين أن المستأنف عليها اختلطت عليها الأمور وخلطت بين الحجز الصحي وحالة الطوارئ، فالحجر الصحي كان معمول به لمدة 3 أشهر فقط والتي هي شهور مارس وأبريل وماي وعن الوثيقة المدلى بها من طرف المستأنف عليها والتي تزعم من خلالها أنها متوقفة عن العمل، فهي تخص استقبال الزبناء وليس إعادة بناء الفندق وأنه من خلال كل ما سبق ذكره، فإن المستأنف عليها هي من راسلها ومكنتها سندات طلب مجموعة من السلع ومواد البناء ابتداء من 30/06/2020 إلى غاية 26/10/2020، مما حدى بها إلى تلبية طلباتها، حيث أنها كسبت ثقتها كونها تعاملت معها بالفعل لعدة مرات مستغلة ثقتها هاته وتملصت من مسؤوليتها في الأداء بالرغم من كونها هي من مكنتها من سندات الطلب الموجودة بين طيات الملف، وتأسيسا على هذا فإن المستأنف عليها سبق لها أن تعاملتها بنفس التوقيع المضمن في الفواتير، مما يكون معه من المناسب استبعاد مزاعم المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أي أساس قانون سليم ، وحول ثبوت مديونية المستأنف عليها اتجاهها فإنها تحاول إخفاء الأمور على حقيقتها وتمطيط النزاع من خلال زعمها أنها لم يسبق لها أن تعاملت معها ولكن بالرجوع إلى وثاقي الملف تلاحظ أنها والمستأنف عليها سبق لهما أن تعاملا عدة معاملات بنفس التوقيع المضمن في الفواتير، مما يؤكد أن طعن المستأنف عليها طعن غير جدي، مما يتعين معه صرف النظر عن ذلك الطعن لثبوت معاملتها مع المستأنف عليها لنفس التوقيع المضمن في الفواتير، وهذا ما أكده الحكم الابتدائي الذي أعطى الحق لها وحكم وفق ما هو مفصل في مقالها الافتتاحي، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المستأنف عليها تزعم بأن الوصولات لا تحمل أي تأشيرة ولا أي طابع يخصها ولكن برجوع إلى تلك الفواتير ستلفون على أنها مؤشر عليها بطابعها مما يوضح أنها تحاول جاهدة إخفاء الأمور على حقيقتها، الأمر الذي يناسب معه استبعاد كافة مزاعم المستأنف عليها لكونها مزاعم لا تستقيم لا من الناحية القانونية ولا الناحية الواقعية والحكم تبعا لذلك وفقا لمطالبها بخصوص أصل الوثائق فإنها و تفاديا لكل نقاش تدلي بأصل الوثائق حتى يتسنى لها ترتيب الآثار القانونية جراء ذلك ، ملتمسة الحكم تبعا لذلك وفقا لمطالبها. وأرفقت بفواتير .

و بناءا على المستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت من حيث مخالفة المستندات المدلى بها من طرف المستأنفة لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع تبث من خلال جلسة البحث أن المستأنفة أسست دعواها على وثائق هي مجرد صور شمسية مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع، وبالتالي فإنه لا يمكن للمحكمة أن تعتمد على صور شمسية لم يشهد على مطابقتها للأصل كحجة وحيدة في حكمها خاصة وأنها تنازع في الوثائق وكذا في المعاملة التجارية المزعومة، وبالتالي فإن الدعوى تبقى غير مقبولة شكلا ويتعين التصريح بعدم قبولها حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار المطعون فيه، ذلك أن المحكمة مصدرته حين عللت ما قضت به : " أنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من خرق الفصل 440 من ق.ل.ع فإن هذا الأخير لم يرد به ما يمنع المحكمة من الأخذ بالصور الشمسية للوثائق غير المنازع في صحة ما ورد بها .... كما لا يكفي لاستبعاد صور الوثائق كحجج في الإثبات الدفع المجرد بالفصل 440 من قل.ع الذي يجب أن ينازع المحتج ضده في محتواها ومضمونها وهو ما لم تقم به الطاعنة" في وقت تمسكت فيه الطالبة بكون الفواتير المحتج بها والتي تم الارتكاز عليها للحكم عليها مخالفة للفصل 440 من قبل .ع الذي ينص على أن النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية والوثائق العرفية لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها إذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك في البلاد التي أخذت فيها النسخ. ويسري نفس الحكم على النسخ المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي والمحكمة مصدرة القرار التي أخذت بنسخ الفواتير التي لم يشهد بمطابقتها للأصل وأعملتها في إثبات المعاملة والحكم بالمديونية رغم منازعة الطالبة فيها خرقت المقتضى القانوني المتمسك بخرقه وعرضت قرارها للنقض" (قرار محكمة النقض عدد 3/356 الصادر بتاريخ 19/6/2019 في الملف عدد 1274/3/3/2018 ) ، ومن حيث تمسكها بمقتضيات الفصل 93 وما يليه من قانون المسطرة المدنية طعنت في الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة ونازعت في محتواها ومضمونها حيث تقدمت بمقال الطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية ومرفق بتوكيل خاص ومستوف لكافة شروطه الشكلية تطعن من خلاله بالزور الفرعي في سندات الطلب وسندات التسليم والفواتير التجارية المدلى بصور شمسية منها من طرف المستأنفة وان المستأنفة سبق انذارها بالإدلاء بأصول الوثائق المستعملة من طرفها في الدعوى الحالية وذلك تطبيقا لمقتضيات الفصل 93 من ق.م.م وأن مسطرة الزور الفرعي تقتضي أن يدلي مستعمل الوثائق المزورة بأصولها وإذا لم يقم بذلك في الاجل المحدد اعتبر كأنه صرح بأنه لا ينوي استعمالها، ولذلك فإنها تتمسك بدعوى الطعن بالزور الفرعي جملة وتفصيلا مع ما يترتب عليها من آثار قانونية " إذا لم يضع الطرف أصل المستند المدعى فيه بالزور استدعاه القاضي لوضعه بكتابة الضبط داخل ثمانية أيام إذا كان ينوي استعماله فإن لم يدل به نحي المستند من الملف" قرار محكمة النقض عدد 16 صادر بتاريخ 07/01/2014 في الملف عدد 4319/1/9/2013 منشور بالمجلة المغربية للدراسات القانونية والقضائية عدد 11 و 12 ص 410 وما يليها ومن حيث عجز المستأنفة عن اثبات وتبرير المعاملة التجارية المزعومة من طرفها ثبت من خلال ما راج بجلسة البحث أن المعاملة التجارية المزعومة من طرف المستأنفة قد تمت في فترة زمنية كانت فيها جل القطاعات متوقفة عن العمل بسبب قرارات الاغلاق التي فرضتها الحكومة من أجل تعزيز إجراءات التصدي لجائحة كورونا كوفيد 19 وما نتج عنها من تفشي وانتشار كل من متحور "دلتا" ثم متحور "اميكرون" ، وأن الثابت من خلال ما راج بجلسة البحث أن الممثل القانوني للمستأنفة عجز عند الاستماع اليه من طرف المحكمة عن اثبات كون الشركة المستأنفة كانت تشتغل خلال الفترة المعلن خلالها عن حالة الطوارئ الصحية ولم يدل بأي دليل معتبر قانونا يثبت اشتغالها خلال هذه الفترة، كما أن الممثل القانوني للمستأنفة وبالرغم من إفادته بكون الشاحنات التي قامت بنقل البضاعة تعود ملكيتها للشركة المستأنفة الا أنه عجز عن تحديد عدد هذه الشاحنات ونوعها كما عجز عن الادلاء بهوية السائقين الذين قاموا بنقل البضاعة المزعومة، كما أن الممثل القانوني للمستأنفة لم يستطع بيان عدد العمال الذين قاموا بتفريغ هذه البضاعة المزعومة وتحديد صفتهم هل هم تابعين لفندق ب.ب. ورزازات" أم تابعين لاحدى مقاولات الاشغال والبناء ،كما أن الممثل القانوني للمستأنفة أفاد خلال جلسة البحث بكون الشركة المستأنفة كانت تتوفر على ترخيص من طرف السلطات العمومية قصد تنقل شاحنتها خلال الفترة المدعى فيها بالتزويد لكنه لم يدل بما يثبت ذلك، ولما كانت المستأنفة قد التزمت أمام المحكمة بالادلاء بهذا الترخيص فإنها تحتفظ بحقها في الاطلاع عليه إن وقع الادلاء به فعلا من طرف المستأنفة كما ثبت من خلال ما راج بجلسة البحث أن تصريحات الممثل القانوني للمستأنفة تخالف الواقع والحقيقة ذلك أنه صرح بكون فندق "ب.ب. ورزازات" كان مفتوحا ويعرف إصلاحات خلال المدة الممتدة من 30/6/2020 الى 26/10/2020 لكن عندما طرح عليه السؤال التالي " هل كنت حاضرا خلال عملية التزويد المزعومة وهل عاينت واقعة الإصلاح " أجاب بالنفي وبأن السائق هو من أخبره بذلك، لكن عندما طلب منه تحديد اسم هذا السائق صرح بأنه لا يتذكره، وهو الشيء ء الذي يؤكد عجز المستأنفة عن إثبات الوقائع التي تدعيها كما ثبت من خلال ما راج بجلسة البحث ومن خلال ما صرح به الممثل القانوني للمستأنفة أن هذه الأخيرة لا تعرف شركة ق.ت.ا." وأن المعاملة " التجارية المزعومة كانت مع فندق "ب.ب. ورزازات" وليس مع الشركة المستأنف عليها، وبذلك تكون المستأنفة من خلال تصريح ممثلها القانوني قد أنكرت وجود اية معاملة تجارية معها شركة ق.ت.ا." ، كما ثبت من خلال ما راج بجلسة البحث أن الممثل القانوني للمستأنفة عجز عن تحديد طبيعة الإصلاحات المزعومة بفندق "ب.ب. ورزازات"، كما عجز عن تحديد الجزء أو الواجهة التي كانت موضوع هذه الإصلاحات المزعومة كما ثبت من خلال ما راج بجلسة البحث أن الممثل القانوني للمستأنفة عجز عن تحديد المكان الذي تم فيه تفريغ البضاعة المزعوم تزويد الفندق بها، ذلك أن المحكمة وجهت له السؤال التالي " أين كانت تفرغ وتوضع البضاعة هل داخل الفندق أم " فأجاب بأنه لا علم له بذلك، الشيء الذي يفيد عجز المستأنفة إثبات واقعة التزويد المزعومة ،كما ثبت من خلال ما راج بجلسة البحث أن الممثل القانوني للمستأنفة لم يستطع الادلاء بهوية واسم الشخص الذي تم التخاطب معه بشأن واقعة التزويد المزعومة وكذا هوية الشخص الذي تسلم البضاعة المزعومة حيث اكتفى بالقول بأن المكلف بالإدارة هو من اتصل بالمستأنفة وهو من تسلم البضاعة دون أن يحدد وبشكل دقيق اسم هذا الشخص وهذا قول من العبث اذ ليس من المنطقي أن تتعامل اية شركة كيفما كانت مع شخص دون أن تتأكد من اسمه وصفته، وعليه، وأمام تعامل المستأنفة مع أشباح فإن المعاملة التجارية المزعومة من طرفها تبقى وهمية وغير حقيقة وتبقى المستندات المستعملة من طرفها هي الأخرى وهمية ومصطنعة ، كما ثبت من خلال ما راج بجلسة البحث أن الممثل القانوني للمستأنفة عجز عن تحديد أسماء الأشخاص الموقعين على المستندات المطعون فيها بالزور الفرعي حتى يتسنى لها معرفة صفتهم وهل هم أجراء تابعين لها أم لا كما ثبت من خلال ما راج بجلسة البحث أن البضاعة موضوع المستندات المطعون فيها بالزور الفرعي والمتعلقة بمواد البناء كانت بكمية كبيرة مما يفيد أن الأمر لا يتعلق بعملية اصلاح كما زعمت المستأنفة وإنما يتعلق بأشغال كبرى وهو الشيء الذي لا وجود له لكونها لا تتوفر على أي ورش بناء بمدينة ورزازات، كما أن المستأنفة عجزت عن الادلاء بأي شاهد يثبت واقعة التزويد المزعومة بالرغم من أن المحكمة قد وجهت لممثلها القانوني السؤال التالي "هل هناك شهود حول واقعة التزويد المزعومة" الا أنه أجاب بالنفي، وترتيبا لما ذكر أعلاه وبناءا على ما راج بجلسة البحث فإن المستأنفة أنكرت وبصريح العبارة كونها تعاملت مع المستأنف عليها حيث اعترف واقر ممثلها القانوني بأنها لا تعرف المستأنف عليها، كما ثبت من خلال ما راج بجلسة البحث ان فندق "ب.ب. ورزازات" هو وحدة فندقية تابع للمستأنف عليها ومسير من طرفها وانه من المستحيل أن يعرف الفندق عملية بناء أو اصلاح دون علم مالكته الاصلية كما أن ما يؤكد عدم صحة المعاملة التجارية المزعومة أن الممثل القانوني للمستأنفة صرح عند الاستماع اليه بجلسة البحث بأن محاسب الشركة كان يتوصل بالبون المطلوب موقع عليه وذلك عن طريق الفاكس، وبالتالي وحسب ما صرح به الممثل القانوني للمستأنفة فإن الطلبيات المزعومة لم تكن بشكل مباشر وإنما كانت تتم فقط بواسطة الفاكس لكنه بالاطلاع على الصور الشمسية لوصولات الطلب المدلى بها في الملف فإنه يتبين أنها جاءت خالية مما يفيد ذلك ولما كانت المستأنفة قد عجزت عن اثبات صحة المعاملة التجارية المزعومة من طرفها وعجزت عن اثبات صحة الوثائق المستعملة من طرفها والمطعون فيها بالزور الفرعي، وامام انكار المستأنف عليها وبشكل صريح كونها تعاملت مع المستأنفة أو طلبت منها تزويدها بمواد البناء خلال الفترة الممتدة من 30/6/2020 الى 26/10/2020 وامام تمسك بكون الوثائق المستعملة من طرف المستأنفة لاثبات المديونية المزعومة هي مزورة ومصطنعة ولا ترقى الى الدليل المعتبر قانونا لوجود منازعة بشأنها، وامام انكارها معرفتها بهوية الأشخاص الواردة توقيعاتهم في تلك الوثائق المطعون فيها بالزور خاصة وأن المدير العام المسمى "رحو (ب.)" الذي كان مكلفا بإدارة وتسيير الفندق قد وافته المنية خلال شهر غشت من سنة 2020 نتيجة اصابته بفيروس كورورنا ولما كان فندق "ب.ب. ورزازات" مغلقا خلال الفترة المزعومة من طرف المستأنفة وكان جميع المستخدمين والاجراء التابعين للمستأنف عليها متوقفون عن العمل بأمر من السلطات العمومية وأمام وفاة المدير العام للفندق المسمى "رحو (ب.)" خلال الفترة المدعى فيها بالتزويد المزعوم فإن المعاملة التجارية المزعومة من طرف المستأنفة تبقى من غير دليل مما يتعين معه استبعاد المستندات المستعملة من طرف المستأنفة لكونها مزورة ومصطنعة وتخالف الواقع والحقيقة والتصريح تبعا لذلك برفض دعوى المستأنفة ، ومن حيث ثبوت كون فندق "ب.ب. ورزازات" كان مغلقا خلال الفترة المزعومة من طرف المستأنفة أوضح الممثل القانونية لها عند الاستماع اليه بجلسة البحث أن فندق "ب.ب. ورزازات" لم يعرف اطلاقا اية إصلاحات خلال الفترة الممتدة من 30/06/2020 الى 26/10/2020 لكونه كان مغلقا بسبب القرارات التي فرضتها الحكومة من أجل تعزيز إجراءات التصدي لجائحة كورونا - كوفيد 19 وتدعيما لما صرح به الممثل القانوني فإنها تدلي رفقته بشهادة صادرة عن المندوب الاقليمي لوزارة السياحة بورزازات - زاكورة - تنغير تثبت أن فندق "ب.ب. ورزازات" كان مغلقا بسبب جائحة كورورنا - كوفيد 19 منذ تاريخ 04/05/2020 الى غاية تاريخ 06/12/2021أي لمدة تفوق السنة والنصف وهذه الورقة الرسمية الصادرة عن جهة رسمية والتي تعتبر دليل كتابي وفق مقتضيات الفصلين 416 و 417 من ق.ل. ع تفند مزاعم المستأنفة كون الفندق كان موضوع أشغال أو إصلاحات، وبالتالي تكون قد أثبتت وبالدليل القاطع بكون الفندق المملوك لها لم يعرف اية أشغال أو إصلاحات كيفما كان نوعها خلال المدة المزعومة من طرف المستأنفة لكونه كان مغلقا منذ تاريخ 04/05/2020 والى غاية 06/12/2021 وذلك بأمر من السلطات العمومية كما صرح ممثلها القانوني عند الاستماع اليه بجلسة البحث أن المسؤول الإداري للفندق هو السيد رحو (ب.) الذي وافته المنية خلال شهر غشت 2020 بسبب إصابته بفيروس كورونا، وهذا التصريح يفند ويكذب ادعاء المستأنفة بكون المسؤول الإداري هو من كان يتسلم البضاعة المزعومة، كما اكد الممثل القانوني لها أن شركة ق.ت.ا." تجهل من هم الأشخاص الموقعين على المستندات المطعون فيها بالزور الفرعي خاصة وأن تلك المستندات جاءت غير مؤشر عليها سواء بطابع شركة ق.ت.ا." أو بطابع فندق "ب.ب. ورزازات" كما اكد الممثل القانوني لها أن الطابع الحقيقي لفندق "ب.ب. ورزازات" المعمول به شكله دائري وليس مربع مضيفا أن وصولات الطلب تحمل توقيعات مختلفة ومبهمة ولا تحمل اسم موقعيها ولا صفتهم ، كما صرح الممثل القانوني لها يكون الوصولات المدلى بها من طرف المستأنفة جاءت تحمل عبارة Chantier أي ورش للبناء والحال أنها لا تتوفر اطلاقا على أي ورش للبناء بمدينة ورزازات. كما اكد الممثل القانوني لها تمسك شركة ق.ت.ا." بمقال الطعن بالزور الفرعي جملة وتفصيلا والذي تطعن من خلاله في مضمون وبيانات المستندات المستعملة من طرفها بما في ذلك التوقيعات والتأشيرة والمعاملة التجارية الوهمية ترتيبا لما ذكر أعلاه ، وبناءا على ما راج بجلسة البحث فإنها تؤكد وتتمسك بكون سندات الطلب وسندات التسليم والفواتير التجارية هي مصطنعة وطالها التزوير، كما تؤكد كونها تجهل هوية الأشخاص الواردة توقيعاتهم في المستندات المطعون فيها وتتمسك يكون الطابع الوارد في هذه المستندات هو طابع مزور ولا يخصها، كما أنها تدفع وتتمسك وتنكر وبصراحة وجود أية معاملة تجارية مع المستأنفة خلال الفترة من 30/06/2020 الى 26/10/2020 ، كما أنها تؤكد عدم قيامها بأية اشغال أو إصلاحات بالفندق المملوك لها خلال هذه الفترة لكونه كان مغلقا وقتها، ومن حيث عجز المستأنفة عن إثبات وجود ورش للبناء بالفندق المملوك للمستأنف عليها فإن المستأنف عليها شركة ق.ت.ا." تعد من أكبر الشركات السياحية والفندقية في المغرب، لذلك فإذا اقتضت الضرورة أن تقوم ببناء أو اصلاح أو تجديد أي فندق من الفنادق التابعة لها فإنها لا تقوم بذلك بشكل عشوائي وإنما تبادر الى استصدار رخصة إدارية من الجهات المختصة ثم تقوم بالتعاقد مع ذوي الاختصاص من مهندسين معماريين ومقاولات الأشغال والبناء، وسواء تعلق الامر بالبناء أو الإصلاح فإن المقاولة المكلفة بالأشغال هي من تتعامل وبشكل مباشر مع شركات بيع مواد البناء وغيرها وهي التي تقوم باقتناء والتزود بجميع المواد والآليات الضرورية واللازمة وذلك تحت عهدتها ومسؤوليتها ومراقبتها، وادعاء المستأنفة كون الفندق طلب منها تزويده بمواد البناء والحال أن هذا الفندق الذي هو عبارة عن "بالاص" يعد من اكبر الفنادق بالمغرب هو ادعاء من العبث لأن اقوال المستأنفة تنصب كلها في اطار البناء العشوائي الغير المرخص به من طرف السلطات المحلية وهو الشيء المستحيل قبوله من طرف المستأنف عليها لكونها لا تقوم بأشغال البناء بنفسها وانما تتعاقد مع مقاولات مختصة ووفق إجراءات ومساطر محددة وان الفندق المملوك للمستأنف عليها لم يكن موضوع اية اشغال خلال المدة المذكورة من طرف المستأنفة، كما أنها لم تتعاقد مع اية مقاولة من مقاولات الاشغال والبناء خلال هذه المدة المزعومة، كما لم يسبق لها ان طالبت المستأنفة بتزويدها بأي مواد للبناء خلال هذه الفترة التي كان فيها الفندق مغلقا وبأمر من السلطات العمومية، وانه من المستحيل أن تقوم السلطات العمومية بالترخيص للمستأنف عليها وخلال فترة الطوارئ الصحية بإنجاز اشغال البناء لأن ذلك سوف ينتج عنه انتشار وتفشي الفيروس وبالتالي تعريض صحة المستخدمين وحياتهم للخطر بسبب انتقال العدوى لهم، كما انه لا يمكن الترخيص لأية مقاولة من أجل القيام بأشغال البناء سواء بالفندق أو غيره خلال هذه الفترة الزمنية، ولذلك فإن ادعاء المستأنفة كون فندقها عرف اشغال البناء خلال الفترة الممتدة من 30/06/2020 الى 26/10/2020 هو ادعاء لا أساس له من الصحة ولا دليل يثبته وتبقى اقوال المستأنفة مجردة من الاثبات وبالتالي فإن المعاملة التجارية المزعومة من طرف المستأنفة هي معاملة وهمية ومن صنعها وتخالف الواقع والحقيقة ، ملتمسة استبعاد المستندات المدلى بها من طرف المستأنفة والتي هي مجرد صور شمسية وذلك لمخالفتها مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع ، وباستبعاد المستندات المدلى بها من طرف المستأنفة لكونها مزورة التصريح برفض طلب المستأنفة لعدم ثبوت وجود أية معاملة تجارية بينها وبين المستأنف عليها خلال الفترة الممتدة من 30/06/2020 الى 26/10/2020 لكون الفندق المملوك لها كان مغلقا خلال هذه الفترة بسبب قرارات الاغلاق التي فرضتها الحكومة للتصدي لجائحة كورونا - كوفيد 19 التصريح برفض طلب المستأنفة لكون فندق ب.ب. ورزازات" المملوك لها لم يكن موضوع اية اشغال أو إصلاحات في الفترة الممتدة من30/06/2020 و 26/10/2020 والبت في دعوى الزور الفرعي وبحكم مستقل وطبقا للقانون. أرفقت بشهادة .

و بناءا على المذكرة مع التمسك بمسطرة الزور الفرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت أن المستأنفة دفعت بكونها قامت بتزويدها بمجموعة من مواد البناء خلال الفترة الممتدة ما بين 30/06/2020 الى 26/10/2020 وانها أنكرت وقوع تزويدها بأية مواد للبناء خلال هذه الفترة الزمنية ودفعت وتمسكت بكون فندقها الكائن بمدينة ورزازات كان مغلقا خلال هذه المدة ولم يعرف أية عملية بناء أو اصلاح معززة دفعها بشهادة صادرة عن المندوبية الإقليمية لوزارة السياحة بورزازات تؤكد وتثبت أن فندق ب.ب. كان مغلقا منذ تاريخ 04/05/2020 الى غاية 06/12/2021 بسبب جائحة كورونا - كوفيد 19، هذه الوثيقة الرسمية تعتبر حجة ودليل له تأثير على النزاع، وأن المستأنفة عجزت عن اثبات وبشكل فعلي عملية تزويد فندق "ب.ب. ورزازات بأية مواد للبناء خلال المدة ما بين 30/06/2020 الى 26/10/2020 والتي كان فيها الفندق مغلقا وباستمرار و احتجاج المستأنفة بوقوع معاملات تجارية سابقة معها لا يمكن الالتفات اليه ما دام أن المعاملة المزعومة التي ادعت المستأنفة وقوعها ما بين 30/06/2020 الى 26/10/2020 هي معاملة مستقلة بذاتها، وبالتالي فإن المستأنفة تبقى ملزمة بإثباتها بالأدلة المعتبرة قانونا ، أما الاحتجاج بوقوع معاملات تجارية سابقة فإنه لم ولن ينفع المستأنفة في شيء ولا يثبت اطلاقا صحة المعاملة المزعومة من طرفها والمدعى وقوعها ما بين 30/06/2020 الى 26/10/2020 ، وأن المستأنفة سبق وأن اكدت بواسطة ممثلها القانوني بجلسة البحث أنها كانت تتوصل بالطلبيات عن طريق الفاكس، لكنه بالرجوع الى وصولات الطلب المطعون فيها فلا وجود لأية إشارة تفيد كون هذه الطلبيات قد تم ارسالها بالفاكس ، كما أن المستأنفة التي التزمت بجلسة البحث بالإدلاء بما يفيد التوصل المزعوم عبر الفاكس لكنها لم تفعل وهو ما يؤكد عدم صحة الطلبيات، كما أن المستأنفة التي صرحت بجلسة البحث كون شاحنتها كانت تتوفر على إذن من أجل التنقل خلال الفترة المدعى فيها بالتزويد المزعوم لم تدل بما التزمت به وهو ما يفيد أن عملية التزويد لم تكن حقيقية ، كما أن ادعاء المستأنفة كون الحياة عادت الى طبيعتها خلال المدة ما بين 30/06/2020 الى غاية 26/10/2020 فهو ادعاء يفتقر للجدية والمصداقية لأن الحياة لم تعد اطلاقا الى طبيعتها العادية خلال هذه الفترة الزمنية بدليل استمرار اغلاق عدة مرافق ومؤسسات ومنعها من ممارسة نشاطها من بينها الفنادق والمطاعم والحمامات والمطارات وغيرها ، كما أن واقعة اغلاق فندق "ب.ب. ورزازات" الثابتة بالحجة والدليل لم تكن خص الزبناء فقط كما تزعم المستأنفة وإنما كانت تشمل أيضا المستخدمين والأجراء والعمال وغيرهم، كما أن الاغلاق كان ساريا أيضا بالنسبة لموردي الفندق بالمواد المدة الغذائية أو مواد التنظيف وغيرها إذ لم تكن للفندق اية معاملة خلال هذه أية جهة كيفما كان نوعها سواء أشخاص ذاتيين أو اشخاص اعتباريين، كما أن المستأنفة التي ادعت كونه سبق لها التعامل معها ولعدة مرات عجزت خلال جلسة البحث عن تحديد الأشخاص الذين تعاملت معهم ولم تستطع ذكر ولو اسم واحد لمسؤول في الفندق، كما لم تستطع تحديد أسماء الموقعين على الوثائق المطعون فيها، وأن جهل المستأنفة بأسماء الموقعين يفيد كون تلك الوثائق المستعملة من طرفها هي وثائق صورية وغير حقيقية وغير صادرة اطلاقا عنها وغير موقعة من طرفها، أما من حيث ادعاء المستأنفة كون التوقيعات الواردة في المعاملات السابقة هي نفس التوقيعات المضمنة في الوثائق المطعون فيها فإنها تؤكد بأن هذه التوقيعات لا تعود لها وليست لأي مسؤول في الشركة أو في الفندق، وأن ما ورد في الوثائق المطعون فيها هو مجرد تقليد لتوقيعات أخرى لأشخاص مجهولي الاسم، كما أن الشخص الذي كان مكلفا بتسيير فندق "بربير مكلفا بتسيير فندق "ب.ب. ورزازات" والمسؤول عن جميع المعاملات التي يبرمها الفندق والمسمى قيد حياته "رحو (ب.)" قد وافته المنية خلال شهر غشت 2020 بسبب اصابته بفيروس كورونا، وبالتالي فإن المستأنفة التي زعمت قيامها بتزويد الفندق بمواد البناء خلال المدة ما بين 30/06/2020 الى 26/10/2020 فإنه وفضلا على كون الفندق كان مغلقا وقتها فإنه لا يمكن تصديق وقوع معاملة تجارية في غياب المسير والمسؤول عن الفندق، وأن السيد عثمان (ل.) الذي أصبح مكلفا بتسيير الفندق بعد وفاة مسيره اكد خلال جلسة البحث أنه لا علم له بالمعاملة التجارية المزعومة من طرف المستأنفة ، وأن الفندق لم يعرف أية اشغال بناء أو إعادة بناء خلال تلك المدة وشركة ق.ج.د. التي تعتبر من أكبر الشركات السياحية والفندقية بالمغرب ولها سمعة وطنية ودولية وتقوم بتسيير مجموعة من الفنادق في المغرب وخارجه لا يمكنها اطلاقا انكار معاملة تجارية حقيقية قامت بها مع الغير كما لا يمكنها التملص من أداء دين بذمتها، لذا فإن منازعتها الجدية في المعاملة التجارية المزعومة من طرف المستأنفة والمدعى حصولها ما بين 30/06/2020 الى 26/10/2020 مرده الى اقتناعها وتأكدها من كونها لم تتوصل اطلاقا من طرف المستأنفة بأية مواد للبناء خلال هذه المدة، كما أنها لم تقم بأية اشغال للبناء بالفندق المملوك لها والذي كان مغلقا وبشكل خلال هذه الفترة الزمنية وبقرار من السلطات ترتيبا لكل ما ذكر أعلاه فإنها تؤكد المحكمة الاستئناف أن فندق "ب.ب. ورزازت" لم يعرف اية عملية بناء خلال المدة ما بين 30/06/2020 الى 26/10/2020 وأنه كان مغلقا خلال هذه المدة، كما تؤكد كونها لم تطلب من المستأنفة تزويدها بمواد البناء خلال الفترة المذكورة أعلاه وأن الوثائق المستعملة من طرف المستأنفة لإثبات المديونية المزعومة هي وثائق صورية ومخالفة للواقع والحقيقة ولما كانت قد أثبتت واقعة الاغلاق وعدم وجود أي ورش للبناء بفندقها الكائن بمدينة ورزازات فإن المستأنفة التي عجزت عن اثبات العكس وبالدليل المعتبر قانونا تبقى دعواها تفتقر للسند ويتعين تبعا لذلك استبعاد الوثائق المطعون فيها بالزور الفرعي والحكم برفض طلب المستأنفة لعدم ارتكازه على أساس ، ملتمسة أساسا الحكم بإيقاف البت في أصل الدعوى الى حين انتهاء إجراءات مسطرة الزور الفرعي المتمسك به من طرفها وصيرورة الحكم البات في مسطرة الزور الفرعي نهائيا واحتياطيا الحكم برفض طلب المستأنفة لعدم ثبوت المعاملة التجارية المزعومة من طرفها والحكم برفض طلب المستأنفة لعدم ارتكازه على أساس وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 237 الصادر بتاريخ 04/04/2024 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد [محمد فالح] الذي أنجز تقريرا في الموضوع .

و بناءا على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أن الخبير المعين أنجز تقريره ووضعه بملف النازلة وأنجز الخبير الخبرة المأمور بها بحضور جميع الأطراف وأن الخبرة جاءت مستوفية لجميع شروطها وجاءت موضوعية ، ملتمسة الإشهاد لها بمستنتجاتها على ضوء الخبرة هذه والحكم وفق ما جاء بمذكراتها السابقة والتصريح بالمصادقة على الخبرة.

وبناءا على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت في الشكل أن مقال الطعن بالاستئناف لم تؤد الرسوم القضائية عن المبالغ المطالب بها وهو ما يجعله معيب شكلا ويتعين التصريح بعدم قبوله ، كما أن المستانفة لم تؤد الرسوم من خلال مستنتجاتها بعد الخبرة ومن حيث حرمانها من درجة من درجات التقاضي حسب الثابت من وثائق الملف أن القضية كانت معروضة أمام محكمة الاستئناف التجارية بمراكش التي أصدرت قرارا قضى بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بعدم الاختصاص المكاني مع إحالة القضية على المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء للاختصاص لكن المحكمة المختصة مكانيا بعدما وضعت يدها على القضية التي أصبحت رقما جديدا ملف عدد 2023/8235/158لم تقم اطلاقا باستدعاء شركة ق.ج.د.م. قصد الحضور لإجراءات الدعوى ووفق الطرق القانونية مما ترتب عنه حرمانها من درجة من درجات التقاضي وتم تفويت الفرصة عليها في تقديم الطعن بالزور الفرعي باعتباره حق من حقوق الدفاع الأمر الذي يستدعي إرجاع الملف للمحكمة التجارية الابتدائية قصد البت فيه من جديد وذلك احتراما لمبدأ التقاضي على درجتين، ومن حيث تمسكها بمسطرة الزور الفرعي تقدمت أمام محكمة الاستئناف التجارية بدعوى الزور الفرعي مستوفية لكافة شروطها الشكلية تطعن من خلالها في الوثائق المستعملة من طرف المستأنفة في دعواها والمتمثلة في سندات الطلب وسندات التسليم والفواتير والتي جاءت محددة وبكل دقة في مقال الطعن بالزور الفرعي وأن شركة ق.ج.د.م. أنكرت وبشكل صريح التوقيعات والتأشيرات الواردة في الوثائق المستعملة من طرف المستأنفة، كما أنكرت وجود أية معاملة تجارية بينها وبين المستأنفة خلال الفترة الممتدة ما بين 30/06/2020 الى 26/10/2020، كما أنكرت توصلها بأية بضاعة من طرف المستأنفة خلال هذه المدة، أيضا أنكرت قيامها بأية أشغال للبناء خلال المدة المدعى بها من طرف المستأنفة ولما كانت المستندات المستعملة من طرف المستأنفة هي المستندات الوحيدة التي أسست عليها دعوى الأداء وكانت قد طعنت بالزور في هذه المستندات وذلك عملا بمقتضيات الفصول من 89 الى 101 من قانون المسطرة المدنية فإن مسطرة الزور الفرعي تبقى لازمة وواجبة التطبيق ويتعين تبعا لذلك اللجوء الى إجراءات التحقيق للتأكد من مدى صحة أو عدم صحة التوقيعات الواردة في المستندات المعتمدة من طرف المستأنفة في دعواها وذلك عن طريق خبرة تسند لخبير مختص في تحقيق الخطوط بمقتضى الفصل 89 من ق.م.م فإنه إذا صرح خصم بأنه لا يعترف بما ينسب الى الغير من توقيع أمكن للقاضي صرف النظر عن ذلك إن رأى أنه غير ذي فائدة في الفصل في النزاع وإذا كان الأمر بخلاف ذلك فإنه يؤشر بتوقيعه على السند ويأمر بتحقيق الخطوط بالسند أو بشهادة الشهود أو بواسطة خبير عند الاقتضاء، وعدم القيام بالإجراء المنصوص عليه في الفصل المذكور للتثبت من توقيع البائع عليه أم لا يكون القرار غير مؤسس حينما قضى بخلاف ذلك ويعرضه للنقض والابطال" (قرار محكمة النقض عدد 2025 الصادر بتاريخ 02/07/2003 في الملف عدد 2002/2475 منشور بمجلة المناظرة عدد 10 الصفحة 141) ومن حيث تمسها بإيقاف البت في الدعوى الأصلية الى حين الفصل في دعوى الزور الفرعي بحكم مستقل ونهائي تمسكت بمقتضيات الفصول من 89 الى 101 من قانون المسطرة المدنية والمتعلقة بمسطرة الزور الفرعي وأنه وعملا بمقتضيات الفصل 93 من ذات القانون فإنه يتعين على المحكمة إيقاف البت في الدعوى الأصلية الى حين البت في دعوى الزور الفرعي وبحكم مستقل نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضي ومستنفد لكافة درجات التقاضي بما في ذلك النقض وتوقف دعوى الزور الفرعي المرفوعة أمام نفس المحكمة أو محكمة أخرى الدعوى الأصلية الى حين صدور حكم بات باستيفائه جميع طرق الطعن بما فيها الطعن بالنقض مواصلة الدعوى الاصلية رهين بضم الحكم في دعوى الزور الفرعي البات فيه قرار محكمة النقض عدد 3/918 الصادر بتاريخ 28/12/2015 في الملف عدد 2015/13/1/881 منشور بمجلة قضاء محكمة الاستئناف بالدار البيضاء عدد 1 ص 175 ، هذا من جهة ومن جهة ثانية أن الطعن بالزور الفرعي الذي تقدمت بها في صورة دعوى عارضة لا يجوز الفصل فيه في آن واحد مع الفصل في الجوهر وهو ما أكده العمل القضائي لمحكمة النقض في عدة قرارات من بينها القرار عدد 3/6 الصادر بتاريخ 03/01/2017 في الملف عدد 2015/3/1/4412 منشور بمجلة الاشعاع عدد 48 ص 213 وما يليها وذلك بقوله " البت في الزور الفرعي لا يجوز مع البت في الموضوع من أجل الا يحرم الخصم من تقديم أدلته، وهو ما يعني أن الفصل بين الحكم في التزوير والحكم في الموضوع شأنه ضمان حقوق الدفاع الذي هو من النظام العام" وعليه، وأمام تمسكت بمقتضيات الفصل 93 من ق.م.م فإنه يتعين على المحكمة إيقاف البت في الطلب الأصلي الى حين الفصل في الزور الفرعي بحكم مستقل نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضي ومستنفد لكافة درجات التقاضي بما في ذلك الطعن بالنقض، ومن حيث الخبرة الحسابية المأمور بها فإن الأمر بإجراء خبرة حسابية من أجل التأكد من صحة المديونية المزعومة من طرف المستأنفة هو أخر إجراء من إجراءات التحقيق التي يمكن اللجوء اليها وذلك بعدما تثبت صحة الوثائق المطعون فيها بالزور الفرعي وهو ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 62 الصادر بتاريخ 25/03/2015 في الملف التجاري عدد 2013/3/3/713 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 79 ص 194 وما يليها والذي جاء فيه طعن بالزور الفرعي - الاعتماد على الوثيقة المطعون فيها - وجوب اجراء مسطرة الزور الفرعي للتأكد من صحتها - خبرة حسابية للتأكد من المديونية - خرق الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية يمكن للقاضي أن يصرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي إذا رأى أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على المستند المطعون فيه أما إذا اعتمده فإنه يتعين عليه اجراء مسطرة الزور. ولما كانت الدعوى قد أسست فقط على الفواتير التي تم الطعن فيها بالزور الفرعي فإنه يلزم إجراء المسطرة كما يتطلبها الفصل 92 من ق.م.م وذلك بإنذار من أدلى بالفواتير هل يتمسك بها أم لا وفي حالة الايجاب سلوك ما يتطلبه القانون من وسائل التحقيق فيها للتأكد من صحتها والمحكمة لما أمرت بإجراء خبرة حسابية للتأكد من المديونية اعتمادا على وثائق مطعون فيها بالزور تكون بذلك قد خرقت الفصل المحتج به وعللت قرارها تعليلا فاسدا ولما كانت قد طعنت بالزور الفرعي في جميع المستندات المدلى بها من طرف المستأنفة فإنه وأمام عدم وجود حكم مستقل بات في دعوى الزور الفرعي مضموم للملف يثبت صحة الوثائق المطعون فيها بالزور الفرعي يكون الأمر بإجراء خبرة حسابية سابقا لأوانه ويتعين العدول عنه هذا من جهة ومن جهة أخرى أن المحكمة لا يجوز لها أن تصنع حجة للأطراف كما لا يجوز لها أن تقوم بالبحث عن تبرير الحكم بالأداء أكثر من بحثها عن تطبيق القانون المتعلق بمسطرة الزور الفرعي خاصة وأن الوثائق المستعملة من طرف المستأنفة في دعوى الأداء هي موضوع منازعة جدية حول صحتها وقانونيتها وهي موضوع طعن بالزور الفرعي عملا بمقتضيات الفصول من 89 الى 101 من قانون المسطرة المدنية ولا يمكن الاعتماد عليها لتبرير الأداء واللجوء الى خبرة حسابية للتحقق من المديونية المزعومة دون اللجوء الى خبرة في تحقيق الخطوط للتأكد من مدى صحة الوثائق المعتمدة من طرف المستأنفة يعتبر خرق للتطبيق العادل للقانون وخروج عن مبدأ الحياد ولذلك يتعين العدول على الأمر بإجراء خبرة حسابية الذي يكون هو اخر إجراء من إجراءات التحقيق وبعد ثبوت صحة التوقيعات المطعون فيها وبحكم مستقل وطبقا لما نص عليه الفصلين 89 و 92 من قانون المسطرة المدنية ، ومن حيث الطعن في تقرير الخبرة الحسابية التي جاءت سابقة لأوانها تعيب على تقرير الخبرة الحسابية التي جاءت سابقة لأوانها ما يلي من حيث قيام الخبير بترجيح أدلة المستأنفة على أن ادلت استخلاص ما بالوثيقة واعطائها ما تستحق من قوة ثبوتية يندرج ضمن سلطة المحكمة وأن كل ترجيح لوثيقة على أخرى يندرج أيضا ضمن سلطة المحكمة، وأن شركة ق.ج.د. أدلت للخبير بأدلة كتابية تمثلت في دفاترها التجارية الممسوكة بانتظام والتي يتبين من خلالها جميع المعاملات التجارية التي قامت بها خلال سنة 2020 وأن الوثائق المحاسبتية لها الممسوكة بانتظام المدلى بها للخبير لا تتضمن أية معاملة تجارية بينها وبين المستأنفة عن الفترة الممتدة ما بين 30/06/2020 الى 26/10/220 لكن السيد الخبير استبعد في تقريره الوثائق المحاسبتية الممسوكة بانتظام المدلى له بها من طرفها واعتمد فقط وثائق المستأنفة لوحدها، وهو بذلك يكون قد قام بترجيح وثائق المستأنفة على وثائقها وبدون أي مبرر أو تعليل، ولما كانت عملية ترجيح الأدلة هي مسألة قانونية ومن اختصاص المحكمة فإن الخبير بقيامه بترجيح وثائق المستأنفة على وثائقها يكون قد بت في نقطة قانونية وجعل بذلك تقريره مخالفا لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص في فقرته الأخيرة على أنه يمنع على الخبير الجواب على نقطة لها علاقة بالقانون ولما كانت مهمة الخبير تقنية لا أثر لها على ما يرجع النظر فيه للمحكمة التي وحدها حق ترجيح الأدلة وفي إطار القانون فإن قيام الخبير بترجيح الأدلة والتي هي نقطة قانونية يجعل تقريره باطلا ، ومن حيث إقرار الخبير في تقريره بعدم وجود أية معاملة بينهما خلال الفترة المدعى بها وأن الخبير وبعد اطلاعه على الوثائق المحاسبتية لها شركة ق.ج.د.م. الممسوكة بانتظام ثبت له أن الدفاتر التجارية المدلى له بها من طرفها والتي تتمثل في حساب الممون "ك.ج.د.د." : رقم 041260 fr الممسوك بمحاسبتها بالدفتر الكبير سجل رصيدا صفريا الى حدود تاريخ 7/8/2020 وأن الحساب لا يتضمن أية من الفاتورات المطالب بأدائها من طرف المستأنفة شركة ك.ج.د.د. ، وأن ميزان الاغيار الموردين عن سنة 2020 لفندق ب.ب. ووكالة الاسفار ق.ت.ا. يظهر هو الآخر أن حساب الممون "ك.ج.د.د." تحت رقم 041260 fr الممسوك بمحاسبتها سجل رصيدا صفريا الى حدود تاريخ 2020/12/31 وعليه، وبناءا على ما ثبت للخبير من خلال وثائقها المحاسبتية فإنه يكون قد اعترف وأقر بكون المديونية المطالب بها من طرف المستأنفة غير واردة في سجلاتها وكون هذه الأخيرة لم تقم بأية معاملة تجارية مع المستأنفة خلال الفترة الممتدة ما بين 30/06/2020 و 26/10/2020 لكن السيد الخبير تراجع عن هذا الاعتراف والاقرار الوارد في الصفحة 13 من تقريره ليخلص بنتيجة مفادها أن المديونية المترتبة بذمتها هي محصورة في مبلغ 857.549,62 درهم وذلك بناءا على وثائق صرح له بكونها مزورة وموضوع دعوى الطعن بالزور الفرعي ولما كانت وثائقها المحاسبتية هي ممسوكة بانتظام وبإقرار من الخبير نفسه وكانت هذه الوثائق المحاسبتية لا تتضمن أية فاتورة من الفواتير المطالب بأدائها، وما دامت الوثائق المحاسبتية الممسوكة بانتظام تعتبر حجة مقبولة أمام القضاء كدليل للإثبات فإن الخبير بقيامه باستبعادها يكون قد جعل تقريره خارقا لحق من حقوق الدفاع مما يتعين معه تبعا لذلك استبعاد تقرير الخبرة والأمر بخبرة مضادة ومن حيث انكارها التوقيعات الواردة في الوثائق المحتج بها من طرف المستأنفة حيث صرحت للخبير بكون الوثائق المستعملة من طرف المستأنفة بشأن المديونية المزعومة هي وثائق مزورة ومطعون فيها بالزور الفرعي امام المحكمة ولما كان الطعن بالزور الفرعي قد انصب على التوقيع والتأشيرة وأنها للخبير تكون التوقيعات غير صادرة عنها ولا عن المسؤولين في الشركة فإن الخبير بقوله بكون الطلبيات تحمل توقيعات المسؤولين لديها يكون قد بت في مسألة قانونية وأصدر حكما مسبقا بصحة التوقيعات المطعون فيها بالزور الفرعي، كما أن الخبير الذي ادعى في تقريره أن التوقيعات صادرة عن المسؤولين لدى المستأنف عليها لم يبرر أو يوضح كيف توصل الى هذه النتيجة والى كون هذه التوقيعات هي صادرة فعلا عن المسؤولين بالشركة خاصة، وأن الثابت من خلال الوثائق المستعملة من طرف المستأنفة أنها تضمنت توقيعات صادرة عن أشخاص مجهولة الاسم فضلا عن اختلافها وعدم تطابقها من ورقة لأخرى أيضا أن الرأي الذي قدمه الخبير بكون الطلبيات تحمل توقيعات المسؤولين لدى المستأنف عليها وبأن ورقات التسليم تحمل طابع وتوقيع المستأنف عليها التي تدل على أن المستأنف عليها تسلمت فعلا المنتوجات والسلع المدونة بها هو رأي خاطئ ومطبوع بسوء الاستنتاج أمام وجود وثائق جاءت خالية من أية توقيع أو تأشيرة، والسيد الخبير الذي غض النظر في تقريره عن وجود وصولات الطلب وكذا وصولات التسليم خالية من أي توقيع وغض النظر عن وجود اختلافات واضحة في التوقيعات من وصل لأخر، كما غض النظر عن خلو جميع الوصولات من أسماء الموقعين يكون قد جعل تقريره ينطوي على فساد في الرأي والاستدلال والاستنباط مما يتعين معه استبعاد تقريره والامر بخبرة مضادة وحول الخبرة المضادة ، لما كان تقرير الخبرة لا يلزم المحكمة بأي حال من الأحوال طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية وكان رأي الخبير مجرد اقتراح فإنه وامام ثبوت عيوب مبطلة لتقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [محمد فالح] فإنها تتمسك بمسطرة الزور الفرعي كطلب أساسي لا يسعها سوى المطالبة احتياطيا بإجراء خبرة مضادة ، ملتمسة بعدم الطعن بالاستئناف شكلا ومن حيث حرمانها من درجة من درجات التقاضي ارجاع القضية للمحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء قصد البت فيها من جديد وذلك تفاديا لحرمانها من درجة من درجات التقاضي ومن حيث تمسكت بمسطرة الزور الفرعي تأكيدها تمسكها الزور الفرعي وطبقا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفصول من 89 الى 101 من قانون المسطرة المدنية ، ومن حيث كون الخبرة الحسابية سابقة لأوانها الحكم بالعدول على القرار التمهيدي بإجراء خبرة حسابية لكونه سابق لأوانه ولكونه أخر اجراء يمكن اللجوء اليه بعد الحكم في دعوى الزور الفرعي ومن حيث الطعن في تقرير الخبرة الحكم ببطلان تقرير الخبرة مع استبعاده والامر بخبرة مضادة تكون موضوعية مع حفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة .

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 17/10/2024 حضر الأستاذ [ابن علال] وأدلى بمستنتجات بعد الخبرة فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/10/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه وبالرجوع الى الملف الابتدائي تبين أنه بعد إحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص المحلي واستدعاء نائبي الطرفين قررت إجراء خبرة حسابية كلفت المستأنفة بأداء صائرها وبعد توصل نائبها وعدم أداء صائر الخبرة أصدرت الحكم موضوع الطعن الحالي، ولأنه و عملا بالأثر الناشر للاستئناف وأمام منازعة المستأنف عليها في المديونية وطعنها بالزور الفرعي في الفواتير وبونات الطلب وبونات التسليم موضوعها فقد قررت هذه المحكمة إجراء خبرة حسابية عهدت مهمة القيام بها الى الخبير [محمد فالح] الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى ثبوت مديونية المستأنف عليها بالمبلغ المطالب به وهو التقرير الذي كان محل منازعة من طرفها ، وأنه وبالإطلاع على التقرير المذكور تبين أن الخبير قد احترم ما استوجبه الفصل 63 من ق م م باستدعائه للطرفين ودفاعهما ومن الناحية الموضوعية تبين أن الخبير وبعد إطلاعه على الدفاتر التجارية للطرفين وكافة الوثائق المدلى بها من طرفهما وكذا تلك الملفاة بالملف وقف على أن حساب الزبون ب.ب. الممسوك بمحاسبة المستأنفة بالدفتر الكبير عن سنة 2020 قدم رصيد دائن لفائدة المستأنفة ، وبأن هذا الحساب يتضمن جميع التقييدات المتعلقة بالفواتير المطالب بأدائها و المحصور مجموعها في مبلغ 857549.62 درهم ، في حين أوضح أن حساب الممون الممسوك بمحاسبة المستأنف عليها بالدفتر الكبير قدم رصيد صفر الى حدود 7/8/2020 وبأنه لايتضمن أيا من الفاتورات المطالب بأدائها ، وكذا بالنسبة لميزان الاغيار للموردين عن سنة 2020 ، ولأن المحكمة لا تكون ملزمة بالاستجابة للطعن بالزور الفرعي متى تضاربت أقوال من تمسك به بخصوص واقعة المعاملة ، ذلك أن المستأنفة و لتأكيد أن الوثائق المدلى بها تخص المستأنف عليها فقد أدلت بمجموعة من الفواتير وسندات التسليم و الطلبات ووسائل الأداء التي تخصها وذلك عن معاملات سابقة بين الطرفين وهي الوثائق التي بالرجوع اليها تبين أنها سندات تسليم تحمل نفس الطابع المضمن بسندات التسليم موضوع النازلة والتي ليس شكلها دائري كما تمسك بذلك ممثل المستأنف عليها خلال جلسة البحث مع أن الفواتير السابقة المدعمة ببونات التسليم و الطلب و الحاملة في أغلبها نفس الطابع و التوقيعات قد ضمنتها المستأنف عليها في الدفتر الكبير كما هو مفصل بتقرير الخبرة و التي لم تثر بشأنها أية منازعة ، كما أن الاستدلال بشهادة صادرة عن الكتابة العامة بمندوبية السياحة بورزازات التي جاء فيها بأن الفندق المتواجد بورزازات كان مغلقا طيلة الفترة من 4/5/2020 الى غاية 6/12/2021 بسبب جائحة كورونا للقول بكون الفندق المذكور لم يعرف أية اشغال أو اصلاحات كيفما كان نوعها خلال المدة المذكورة لكونه كان مغلقا خلال تلك الفترة بأمر من السلطات العمومية يفنده ما أدلت به المستأنفة من فواتير مدعمة ببونات طلب وببونات تسليم تمت لفائدة الفندق خلال 22 و 26 من شهر ماي من سنة 2020 ( فاتورة 0421 بتاريخ 2/6/2020 وبون وصل بشأنها 21/5/2020 وبون تسليم 22/5/2020 وفاتورة عدد 0423 بتاريخ 2/6/2020'' وبون طلب 26/5/2020 وبون تسليم 27/5/2020 و هما الفاتورتين التي تم تضمينهما بالدفتر الكبير للمستأنف عليها حسب الوارد بتقرير الخبرة وهو ما يقوم دليلا على أن الفندق كان يعرف أشغال منذ ماي 2020 أي خلال الفترة التي تمسكت المستأنف عليها بأنه كان مغلقا بسبب الجائحة بموجب وأمر من السلطات العمومية ، كما أنه بالإطلاع على بونات الطلب عن الفاتورات موضوع النازلة تبين أنها تحمل توقيعات تتعلق بكل من قسم المشتريات وخدمة التحكم و المراقب المالي و الادارة وأن القول بأنها تنكر الجهة التي وقعت على وصولات الطلب والتسليم و التي جاءت حاملة لتوقيعات مختلفة ومبهمة فانه فضلا على أن وصولات التسليم جاءت حاملة لطابع الفندق الذي هو نفس الطابع المضمن بالفاتورات المتعلقة بمعاملات سابقة من طرف المستانفة عليها و التي لم تطعن فيها بل ضمنتها ضمن محاسبتها وأقرتها ، كما أنها لا تتخد شكل دائري كما تمسك بذلك ممثل المستانف عليها خلال جلسة البحث ، ومن جهة فان التوقيعات فقد تم التعريف بالجهة الصادرة عنها و التي تبقى معلومة لدى المستانفة عليها التي وان طعنت بالزور الفرعي في تلك التوقيعات بعلة أنها تنكر معرفتها بالجهة التي وقعت عليها وبانها جاءت حاملة لتوقيعات مختلفة ومبهمة فإنها لم تدل بأسماء الاشخاص المكلفين بالتوقيع باسم الجهات المضمنة في تلك الوصولات للقول بجدية طعنها وامكانية اجراء تحقيق على تلك التوقيعات ومعرفة فيما إذا كنت صادرة عنهم أم لا وليس فقط المتمسك بإنكارها وعدم معرفتها للجهة التي وقعت عليها سيما و أن الفندق هو تابع لها وبالتالي فهي عالمة بأسماء الاشخاص المسندة لهم تلك المهام ، هذا بالإضافة الى أنه وبالإطلاع على بونات التسليم و الطلب لمعاملات سابقة بين الطرفين تبين أنها تحمل في أغلبها نفس التوقيع والتي لم يسبق أن أثير بشأنها أية منازعة بل ضمنتها محاسبة المستأنف عليها بفواتير مقبولة من طرفها ، ومن جهة أخرى فإن الخبير المنتدب على ضوء القضية واستنادا على الوثائق المدلى بها من الطرفين وتلك موضوع النازلة و الملفاة بالملف فقد وقف على أن المديونية ثابتة بذمة المستانف عليها ومضمنة بمحاسبة المستأنفة الممسوكة بانتظام ، ولأنه وطبقا للمادة 19 من مدونة التجارة فان المحاسبة الممسوكة بانتظام تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة اثبات بين التجار في الاعمال المرتبطة بتجارتهم وبالتالي يبقى عدم تضمين محاسبة المستأنف عليها للفواتير موضوع النازلة لايمكن اعتماده كدليل على انتفاء المديونية بالنظر الى ما تم بسطه أعلاه سيما وأن ما ضمن بمحاسبة المستانفة جاء متوافقا وما تضمنته تلك الفواتير و السندات المدعمة لها الحاملة لطابع وتوقيع الجهات التابعة للفندق الذي تم به تسليم السلع ومواد البناء موضوعها و الذي تبين أنه كان يقوم بتوجيه طلبات للمستأنفة و تسليم موضوعها خلال الفترة التي تمسكت المستانف عليها بأنه كان مغلقا ولا يعرف أية اصلاحات ، وبذلك يبقى الطعن بالزور الفرعي في تلك الفواتير و السندات المدعمة لها وما أثارته المستانف عليها بشأنها غير جدير بالاعتبار وأنه لا مجال لإجراء خبرة مضادة طالما أن المحكمة استجمعت لها العناصر الكافية للوقوف على حقيقة المديونية .

وحيث إنه يتعين تبعا لذلك الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا وفي الموضوع باداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 857549.62 درهم مع الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ الحكم و التي تبقى كتعويض عن الضرر و الذي لايمكن التعويض عنه مرتين .

وحيث إنه يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف وعدم قبول الطعن بالزور الفرعي وتحميل رافعه الصائر .

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بقبول الطلبين الأصلي و الاصلاحي شكلا وفي الموضوع بأداء المستأنف عليها لفائدة المستانفة مبلغ 857549.62 درهم مع الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ الحكم وجعل الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile