Faux incident : Le défaut de production de l’original d’un acte contesté justifie le rejet de la demande en paiement fondée sur sa copie (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65714

Identification

Réf

65714

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5605

Date de décision

05/11/2025

N° de dossier

2025/8202/2923

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande en paiement fondée sur une reconnaissance de dette, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences de l'impossibilité pour le créancier de produire l'original du titre contesté par une inscription de faux. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que les créanciers, enjoints de produire l'original de l'acte, ne s'étaient pas exécutés.

Les appelants soutenaient que la copie certifiée conforme de l'acte avait la même force probante que l'original et que le premier juge avait violé le principe de la liberté de la preuve en matière commerciale. La cour relève que le défaut de production de l'original de l'acte, objet d'une inscription de faux sérieuse, prive la copie de sa force probante.

Elle souligne en outre que le désistement des appelants de leur demande de déférer le serment décisoire à l'intimé, après l'avoir formulée, achève de vider le dossier de tout élément de preuve. En l'absence de tout commencement de preuve étayant l'existence de la créance alléguée, le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به ورثة محمد (ه.) بواسطة نائبهم المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/05/2025 يستأنفون بمقتضاه الحكم التمهيدي والحكم القطعي رقم8402 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/7/2024 في الملف عدد 487/8202/2024 والقاضي في الطلب الأصلي وطلب الطعن بالزور الفرعي: في الشكل: بعدم قبول الطلبين وتحميل المدعين مصاريفهما في الطلب الإضافي: في الشكل: بقبول الطلب في الموضوع: برفضه وتحميل رافعيه المصاريف.

وبناء على طلب توجيه اليمين الحاسمة المقدم من طرف الطاعنين بواسطة نائبهم المضمن ضمن المقال الاستئنافي والذي تم التنازل عنه فيتعين تسجيل هذا التنازل.

في الشكل :

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه إلى المستأنف الذي تقدم بالاستئناف بالتاريخ المشار اليه اعلاه مما يكون معه الاستئناف قدم مستوف لكافة شروط قبوله ويتعين لذلك التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

بناء على القرار رقم 6117 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/11/2023 في الملف رقم 4496/8227/2023 والقاضي بتأييد الحكم المستأنف مع ارجاع الملف لهذه المحكمة بعد أن قضت في حكمها رقم 6942 الصادر بتاريخ 13/07/2023 باختصاصها نوعيا للبت في النزاع.

وبناء على المقال الافتتاحي المقدم من لدن المدعين بواسطة نائبهم لدى كتابة ضبط هذه المحكمة والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 17/04/2023 والذين عرضوا فيه أن مورثهم قد خلف إليهم عن طريق الإرث العقار الكائن بالألفة والحامل للرسم العقاري عدد 28339/د والذي أنشأ فيه على مستوى الطابق الأرضي أصلا تجاريا عبارة عن مطحنة تقليدية مسجلا بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء في السجل التحليلي تحت رقم 260154 والسجل التسلسلي تحت رقم 1596غير أنه في اطار تصفية التركة تبين أن مورثهم فوض تسيير المطحنة للمدعى عليه وأنهم تحصلوا على وثيقة تفيد أنه تسلم وديعة عبارة عن عارية للاستعمال في شكل نقود بلغت 161.000,00 درهم على سبيل الوديعة ومن أجل تجارة الحبوب وشراء مادة العدس لإعادة بيعها مبلغ 183.000,00 كيلوغرام مبرزين أن المدعى عليه تخلف عن الأداء رغم إنذاره مما يتعين الزامه على تنفيد التزمه طبقا للفصول 254 و255 من ق.ل.ع و865 المنظم لحق استرداد عارية الاستعمال.

لأجله فانهم يلتمسون الحكم على المدعى عليه بأدائه مبلغ 161.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ وصل التسلم والتعويض عن التماطل حسب مبلغ 10.000,00 درهم مع النفاذ المعجل وتحميله الصائر، مرفقين مقالهم بنسخة طبق الأصل لإشهاد بالتوصل بمبلغ مالي وصورة من نسخة موجزة من رسم الوفاة وصورة من رسم اراثة وصورة من شهادة الملكية وصورة من نموذج ج للسجل التجاري وصورة من نسخة التقييدات على السجل التجاري وصورة من طلب تبليغ انذار وصورة من محضر تبليغه وصورة من تقرير خبرة منجزة بتاريخ 10/03/2023 في الملف رقم 23/8103/2500.

وبناء على مذكرة المدعى عليه الجوابية المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 22/06/2023 والذي دفع من خلالها بعدم الاختصاص النوعي لكونه لا يمتلك صفة التاجر وأن المدعين لم يدلوا بما يفيد أنه كذلك ملتمسا الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في النزاع واحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء مع تحميل المدعين الصائر.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى التصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى بحكم مستقل.

وبناء على الحكم القاضي باختصاص المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء والمؤيد استئنافيا.

وبناء على مذكرة المدعى عليه الجوابية مع الطعن بالزور الفرعي المؤدى عنه والمدلى بهما بجلسة 14/03/2024 بعد الإحالة والذي أجاب فيها في الشكل أن الوثيقة المدلى بها لا تحمل البيانات القانونية التي تحدد الصفة والمصلحة لكل طرف في النزاع واحتياطيا في الموضوع أن مورثهم سبق أن تقدم بشكاية أمام السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء من أجل المطالبة بنفس المبلغ ولنفس الأسباب والتي صدر قرار الحفظ بشأنها مما يستوجب معه القول بسبقية البت كما أكد أنه بخصوص نفس الشكاية قد انتقلت الشرطة القضائية الى مصلحة تصحيح الامضاءات ليتبين لها أن الوثيقة غير مصادق عليها من طرف المدعى عليه ولا تخصه وأنها مفبركة ليصدر قرار الحفظ وأنه بالمقابل تقدم بشكاية من أجل صنع وثيقة مزورة واستعمالها مما يبقى معه محقا في المطالبة بإيقاف البت الى حين انتهاء الدعوى العمومية, كما أجاب في الموضوع أن الوثيقة المدلى بها من طرف المدعين غير مصادق عليها من طرف المدعى عليه وأنه ينكر قيامه بأي معاملة, ملتمسا أساسا في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع الحكم بسبقية البت والحكم بعدم قبول الطلب والحكم بإيقاف البت الى حين انتهاء الدعوى العمومية والحكم برفض الطلب وتحميل المدعين الصائر.

وفي الطعن بالزور الفرعي أنه يؤكد أنها مجرد وثيقة مفبركة، ملتمسا من الناحية الشكلية قبول الطلب ومن الناحية الموضوعية الاشهاد له بالطعن بالزور الفرعي في الوصل المدلى به من حيث المضمون والشكل وانذار المدعين من أجل الادلاء بأصل الوصل.

وأرفق مذكرته بصورة من شهادة الحفظ وصورة من شكاية.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 18/03/2023 والرامية الى سلوك مسطرة الزور الفرعي.

وبناء على مذكرة المدعين التعقيبية المدلى بها بجلسة 21/03/2024 والذين دفعوا من خلالها بعدم قبول الطعن بالزور الفرعي لعدم ادلاء نائب المدعى عليه بوكالة خاصة كما أنه لم يحدد بدقة مضمون طلبه كما أنه لم يبين هل يطعن بالزور الفرعي في المستند المدلى به أو ينكر الخط المنسوب اليه أو ينكر توقيعه وأن يكفي الرجوع الى الشكاية لتتأكد المحكمة بكون النيابة العامة لم تثبت أي انكار للخط أو أي تزوير كما أن الشكاية التي أدلى بها المدعى عليه نفسه كانت مرفقة بوصل عارية وهو دليل يؤكد النسخة طبق الأصل وأن المدعى عليه بإدلائه بالشكاية فانه يقر بوجود نزاع ومعاملة تجارية أما بخصوص سبقية البت فان شروطها منعدمة وبخصوص إيقاف البت فانهم يتمسكون بما أدلى به المدعى عليه من شكاية وقرار الحفظ, ملتمسين في الطعن بالزور الفرعي أساسا عدم قبول الطعن بالزور الفرعي وتحميل رافعه الصائر واحتياطيا رفض طلب الطعن بالزور وتحميل رافعه الصائر وبخصوص الجواب رد جميع دفوعات المدعى عليه والحكم وفق مقالهم الافتتاحي.

وأرفقوا مقالهم بصورة من محضر وصورة من قرار محكمة النقض رقم 15/4 ورقم 21.

وبناء على مذكرة المدعى عليه التعقيبية المدلى بها بجلسة 04/04/2024 والذي أكد فيها ما سبق مضيفا أن المبلغ المطالب به يفوق 10.000,00 درهم وبالتالي فان المدعين ملزمون بإثباته بالكتابة، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب والحكم بإيقاف البت في الملف الى حين البت في الملف الزجري والحكم برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه. وأرفق مقاله بصورة من شكاية وأصل توكيل خاص.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 767 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 18/04/2024 والقاضي بإجراء بحث في النازلة.

وبناء على جلسات البحث المنعقدة بتاريخ 07/05/2024 و21/05/2024 و28/05/2024 والذي حضر المدعى عليه للجلسة الأولى وتخلف عن الحضور الجلستين الأخرتين كما أن المدعي سمير (ه.) حضر جميع الجلسات وصرح أن المدعى عليه كان يتولى التسيير عند غياب والده وأن المواد كانت تقتنى بتواجدهما وأن المبالغ المالية سلمت لاقتناء السلع وأن لا علم له بمصير المبالغ المسلمة من قبل والده للمدعى عليه ولا على أي أساس سلمت وأكد أن الدعوى الحالية تتعلق باسترجاع عارية الاستعمال وأن المبالغ سلمت لتمويل المطحنة. وبخصوص الزور الفرعي أكد المدعي نيته في استعمال الوثيقة المطعون فيها بالزور الفرعي لتنذره المحكمة للإدلاء بأصلها لدى كتابة ضبط هذه المحكمة داخل أجل 8 أيام غير أنه لم يقم بذلك لتعذر العثور عليها.

وبناء على مذكرة المدعين التعقيبية بعد البحث المدلى بها بجلسة 24/05/2024 والذين أكدوا فيها أن مكان تواجد أصل الوثيقة مجهول وأنهم يتمسكون أن المستند المدلى به والحامل لتأشيرة مصالح المصادقة على الامضاء تشهد بموجبه بمطابقته للأصل وثيقة رسمية ثابتة التاريخ مؤكدين مقتضيات الفصول من 93 الى 97 من ق.م.م، ملتمسين تسجيل تعذر معرفتهم بمكان أصل الوثيقة وتمسكهم بشكل ومضمون المستند المدلى به في الملف وبحجته في الاثبات والاسترسال في الإجراءات ان اقتضى الحال وتطبيق الفصلين 93 و97 من ق.م.م.

وبناء على مذكرة المدعين التعقيبية الثانية بعد البحث مع طلب إضافي مؤدى عنه والمدلى بهما بجلسة 27/06/2024 والذين أكدوا من خلاله ما سبق مضيفين أن تخلف المدعى عليه عن الحضور هو تنازل عن الطعن بالزور الفرعي وإقرار قضائي بعدم جدية الطعن كما أنه لم يدلي بوكالة خاصة، ملتمسا الحكم وفق مقاله الافتتاحي.

وفي الطلب الإضافي أن المدعى عليه يتقاضى بسوء نية بتهربه من تقديم ما يدفع براءة الذمة من الدين المطالب به وانكار الصبغة التجارية للنزاع وارتباطه بتسيير المطحنة التقليدية وهو ما كلفهم 12 شهرا من التقاضي والإجراءات كما أنه تخلف عن الحضور لجلسة البحث وهو ما يؤكد عدم جدية طلب الطعن بالزور الفرعي وتحويره عن هدفه بسوء نية مبرزين أن تقديم الطلبات العارضة وغيرها من الدفوع الواهية بهدف تطويل المسطرة وتحوير النقاش يعتبر تعسفا في استعمال حق التقاضي, ملتمسين الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتهم تعويضا عن التعسف في استعمال الحق والتقاضي بسوء نية يقدرونه في 25.000,00 درهم مع تحميل المدعى عليه صائر الدعوى والنفاذ المعجل على المسودة.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 27/06/2024 حضرها نائب المدعين وتخلف نائب المدعى عليه، اعتبرت فيها القضية جاهزة فتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 04/07/2024.

وبناء على مذكرة المدعى عليه التعقيبية بعد البحث المدلى بها خلال المداولة والمتوصل بها من طرف نائب المدعين والذي دفع من خلالها بالتقادم الخمسي طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة على أساس أن الوصل المزعوم مؤرخ بتاريخ 23/06/2011 في حين أنهم تقدموا بدعواهم الحالية بتاريخ 17/04/2023 واحتياطيا عقب أن الطرف المدعي لم يدلي بأصل الوثيقة مما يتعين على المحكمة أن تنحيها من الملف مؤكدا أنه لا توجد أي معاملة تجارية بينه وبين مورث المدعين وينكر علمه بالسند موضوع الطعن بالزور الفرعي, ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب للتقادم واحتياطيا الحكم برفض الطلب.

وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى فيما يخص تبوث الادلاء بسند مديونية مورث الطاعنين انهم أدلوا للمحكمة بنسخة مصادق عليها من اعتراف بدين بخط يدالمستأنف عليه، و أن تلك الوثيقة تم اكتشافها أثناء محاولة تصفية التركة و هي وثيقة مصادق عليها من قبل الموظفين المختصين وتعتبر دليلا كتابيا على مديونية المستأنف عليه، و ان المحكمة عللت حكمها بعدم قبول طلب العارضين بأنه لا دليل بالملف على أي وثيقة تتثبت بمقبول سند الدين بالنسبة للمدعين أن هذا التعليل فاسد و يناقض ما تمسكت به العارضة من خلال مذكراتها بحجية النسخة طبق الأصل المدلى بها من قبل العارضين و بكون المادة التجارية تقبل حرية للإتباث و كان من الممكن الرجوع الى محاسية المدعى عليه التاجر والدي يجب أن يمسكها بانتظام، و أن محكمة الدرجة الأولى أنكرت وجود هاته الوثيقة بالملف رغم أنه تم الإدلاء بها أثناء جلسة البحث و تم التمسك بها بواسطة المذكرات اللاحقة ، وأنه كان على الأقل بيان أسباب استبعاد تلك الوثيقة بدل انكار وجودها من الملف، و أن النسخة المطابقة للأصل المدلى بها من قبل العارضين لها نفس القوة التبوثية للأصل بدليل شهادة الموظفين الموقعين على مطابقته للأصل طبقا للفصل 440 من ق ل ع، أن الفصل 440 من ق ل ع ينص على : " النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية والوثائق العرفية لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها، إذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك في البلاد التي أخذت فيها النسخ ويسري نفس الحكم على النسخ المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي ، و تقبل للإثبات نسخ الوثيقة القانونية المعدة بشكل إلكتروني متى كانت الوثيقة مستوفية للشروط المشار إلها في الفصلين 1-417 و 2 - 417 وكانت وسيلة حفظ الوثيقة تتيح لكل طرف الحصولعلى نسخة منها أو الولوج إليها، و ان العارضين وحسما لهذا النقاش يدلون للمحكمة بمحضر الضابطة القضائية و نسخة من شكاية مورث العارضين و التي تشير أن أصل المستند قد تم وضعه رفقة تلك الشكاية بالمحكمة الزجرية، و أنه كان حريا بمحكمة الدرجة الأولى على الأقل طلب أصل الوثيقة و أو التحقق من أصلها لدى كتابة ضبط المحكمة الزجرية بصفتها العون المتحوز لأصل الوثيقة أن يدلي بها، و أنها لم تلتفت لدفع العارضين بخصوص هاته النقطة، و أنه يتعين الغاء الحكم المستأنف بخصوص هاته النقطة و الحكم وفق المقال الإفتتاحي للعارضين.

ثانيا: فيما يخص خرق الفصل 89 وما يليه من ق م م ذلك أنه من القواعد المسطرية الآمرة ان المحكمة المعروض عليها الطلب العارض بالزور الفرعي ملزمة بالبحث في جدية الطلب ابتداءا قبل سلوك أطوار مسطرة الزور الفرعي، وأن محكمة الدرجة الاولى و رغم تمسك العارضين بكون طلب الزور الفرعي غير جدي و يهدف الى التهرب من المديونية بدليل تخلف المستأنف عليه لحضور أطوار مسطرة الزور الفرعي لم تعر لهذا الدفع أي اهتمام، و ان عدم الجواب على دفوعات الأطراف المقدمة بصفة صحيحة يعد في حد ذاته انعداما للتعليل و القرار المطعون فيه بالإستنئاف خال مما يفيد جواب محكمة الإستئناف على دفع العارضة بعدم الإلتفات الى الطلب العارض بالزور الفرعي لعدم جديته، و ان الفقرة الأولى من الفصل 89 من قانون المسطرة المدنية تنص على : " إذا أنكر خصم ما نسب إليه من كتابة أو توقيع أو صرح بأنه لا يعترف بما ينسب إلى الغير أمكن للقاضي صرف النظر عن ذلك إن رأى أنه غير ذي فائدة في الفصل في النزاع، و و أنه من الواضح في نازلة الحال على طلب الزور الفرعي هدفه التهرب من المديونية و تضليل العدالة لا غير خاصة وأن المستأنف عليه زعم رأسا و قبل تحقيق الخطوط بأن تعرض لكسر على مستوى يده، و أن محكمة الاستئناف باهمالها البث في هاته النقطة المسطرية تكون قد خرقت صريح القانون و تجاوز قاعدة أمرة أضرت بالعارضة ضررا شديدا أن القواعد المسطرية وضعت من أجل حماية حقوق الأطراف ولذلك وصفت بأنها قواعد أمرةولا يجوز الاتفاق على مخالفتها، و انه بمجرد عدم جواب محكمة الدرجة الأولى على دفع العارضة بكون الطعن بالزور الفرعي غير جدي و غير فاعل في النزاع ما دام المديونية تابثة بعدة وسائل وحجج رسمية ومحضر الضابطة القضائية وصورة من سجل تمسكه سلطة عمومية فإن الحكم حري بالإلغاء لهاته العلة بل ان مقتضى الفقرة الثالثة من قانون المسطرة المدنية أن المحكمة ملزمة بالبحث في جدية طلب الزور الفرعي قبل الإسترسال في مسطرته و لو لم يطلب الأطراف ذلك صراحة ، و ان ذلك ما حاولت العارضة التمسك به خلال مجريات جلسة البحث خاصة وأن الأطراف كانت تربطهم علاقة تسيير حر للأصل لاتجاري الذي أنشأ مورث العارضين على مستوى الطابق الأرضي منعقاره، و أن خرق القاعدة المسطرية المشار اليها أعلاه سبب ضررا كبيرا للعارضة إذ حرمها من مكنة تشريعية تهدف الى حماية حقوقها وممارسة حقها في التقاضي بحسن نية، و ان المستأنف عليه إنما آثر الطعن بالزور الفرعي لعلمه اليقيني أن من شأن ذلك تعطيل المسطرة القضائية بالأداء و التهرب من الدين التابث بموجب وثائق رسمية تضعد بعضها بعضا ، وأنه يتعين تبعا لما سبق رد الأمور الى نصابها و القول بالغاء الحكم المستأنف لهاته العلة

ثالثا: فيما يخص خرق مبدأ حرية الإتباثأن مورث العارضين و المستأنف عليه مرتبطان بعقد تسيير حر وتفويض للإستغلال يشمل تمكين المستأنف عليه من تسيير المطحنة مقابل وجيبة كرائية ،و أن المبلغ المطالب به سلم للمستأنف عليه في هذا الإطار و من أجل ضح رأسمال لتجارة الحبوب المرتبطة بعمل المطحنة المملوكة لمورث العارضين ،و أنه كلا الطرفين تاجر فمورث العارضين مسجل بالسجل التجاري و يملك الأصل التجاري للمطحنة المذكورة ،و أن المشرع في المادة التجاري لم يشترط أي شكلية للإتباث بل مكن من حرية الإتباث بالمطلق. أن العارضين أدلوا بما يفيد قيام المديونية و التي يمكن التحقق منها بفحص محاسبة المستأنف عليه الذي يقوم بتسيير المطحنة التقليدية و الدي سلمت له المبلغ في هذا الإطار ، و أن ما عللت به المحكمة الإبتدائية بقولها بأن الملف خال مما يفيد المديونية يخالف هذا المبدأ و يفرغه من محتواه ، ان ما ذهبت اليه المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي خطير بالنظر إلى أنه يفتح الباب على مصراعيه من أجل التهرب من المديونية و المس باستقرار المعاملات ، و انه على فرض أن المستند المطعون فيه بالزور قد ضاع للعارضين أو أنه تم إتلافه بالمرة ولم يعد له وجود مادي فما هو مصير مديونية العارضين أن المشرع لم يكن يشرع عن العبث عندما ميز بين مفهوم المستند و بين مفهوم اصل الوثيقة و هو ما تراعه محكمة الدرجة الأولى ، وان العارضين يتمسكون بكون ما وصل اليهم هو مستند تجاري بخط يد المستأنف عليه على شكل نسخة طبق الأصل بشهادة الموظفين الدين عاينوا الأصل. أن طعن المستأنف عليه بالزور الفرعي إنصب على النسخة طبق الأصل باعتبارها وسيلة إتباث و من ثم لإن العارضين قد أوفوا بالزامية الأدلاء بأصل المستند. انه في جميع الأحوال و على فرض قيام و فرض وجوب التحقق من المستند فما كان من محكمة الدرجة الأولى في إطار حرية الإتباث سوى الأمر بإجراء تحقيق للخطوط أو خبرة حسابية أنه من جانب آخر و في إطار حرية الإتباث كان حريا كذلك على الأثل الإسترسال في مسطرة الزور الفرعي بعدما تمسك العارضون بكون أصل المستند الذي أعذروا بالإدلاء به هو بين يدي المحكمة و يمكنها في جميع الأحوال تحقيق الخطوط بناء على ما تم الإدلاء به وتأكيد صدور أو عدم صدور الوثيقة عن المستأنف عليه ، و ان ما ذهبت اليه محكمة الدرجة الأولى ينبني على قراءة قاصرة للفرق بين مفهوم أصل المستند و بين مفهوم أصل الوثيقة، و أنه يتعين لتبوث علاقة التسيير الحر وتفويض استغلال الأصل التجاري المملوك مورث العارضين و المستأنف عليه ولتبوث المعاملة التجارية بينهما القول بالتحقق بالمديونية في إطار حرية الإتباث بواسطة الخبرة أو حتى تحقيق الخطوط ، ملتمسة قبول الاستئناف الحالي و إلغاء الحكم المستأنفوالبث في النازلة من جديد اساسا بأداء السيد كبور (ف.) التاجر و الحامل للبطاقة الوطنية رقم [رقم بطاقة التعريف] و الكائن بالمطحنة التقليدية بالطابق الأرضي رقم [العنوان] الدار البيضاء لما مجموعه 161.000.000 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ وصل التسلم والتعويض عن التماطل يقدره العارضون بكل اعتدال في 10.000.00 درهما و الأمر بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه صائر الدعوى و احتياطياأمر السيد رئيس كتابة ضبط المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بصفته أمين المستودع العمومي بالإدلاء بأصل المستند المرفق بالشكاية و الإسترسال في إجراءات تحقيق الخطوط بعد الأدلاء بالمستند المرفق بالشكاية وفق ما يقتضيه وحفظ حق العارضين في الجواب و التعقيب بعد الإسترسال في الإجراءات و احتياطيا جداالأمر بإجراء خبرة حسابية تعهد الى خبير في تحقيق الخطوط من أجل التحقق من المديونية و التحقق من نسبة الخط الموجود في أصل المستند المدلى بها من قبل العارضين الى المستأنف عليه و حفظ حق العارضين في التعقيب بعد تحقيق الخطوط و احتياطيا جدا جدا و تسجيل تمسك العارضين بتوجيه اليمين الحاسمة للمستأنف عليها بصفة جد احتياطية

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 15/7/2025 جاء فيها حول ادعاء المستأنفين كون العارض يقوم بتسيير المطحنة كأصل تجاري مملوك لمورثهم وسلمه المبلغ على سبيل العارية للتجارة في الحبوب انه وخلافا لما يزعمون ان العارض يتواجد في المحل التجاري بناء على علاقة كرائية بينه وبين مورث المستأنفين وذلك بمقتضى قرار استئنافي عدد 1785 الصادر بتاريخ 2016/03/21 في الملف الاستئنافي 2015/8205/1346 ، كما هو ثابت من خلال القرار المرفق طيه، وانه تبعا لذلك تكون طبيعة العلاقة الرابطة بين الطرفين علاقة كرانية وليست تسيير حر.

وحول الدفع المتعلق بخرق مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع: فإنه خلافا لمزاعمهم فإن المستأنفين أدلوا بنسخة طبق الأصل غير مصحح الامضاء، و ان العارض ينفي إجراء أية معاملة تجارية مع مورث المدعين ، كما ينفي صدور الوثيقة عنه، وينفي التوقيع عليها ، وانه تبعا لذلك يكون هذا الدفع مردود عليه.

و حول الدفع بخرق مقتضيات الفصل 89 من ق م م: ان هذا الدفع مردود عليهم، و ان العارض يؤكد ويتشبت بكونه لم يجري أية معاملة تجارية مع مورث المدعين وأن طبيعة العلاقة بينهما هي علاقة كرائية، و انه يؤكد أن الوثيقة غير صادرة عنه وأن التوقيع لا يخصه ، و ان العارض تقدم بالطعن بالزور الفرعي في الوثيقة، كما أنه سبق له أن تقدم بالطعن بالزور أمام السيد وكيل الملك ، و ان المحكمة في المرحلة الابتدائية أمرت بإجراء البحث بين الطرفين وأنذرت وكيل المستأنفين الادلاء بأصل المستند المطعون فيه بالزور وأمهلته 8 أيام طبقا لمقتضيات الفصل 92 من ق المسطرة المدنية ، و ان المستأنفين لم يدلوا بأصل المستند رغم انصرام أجل 8 أيام ، و ان دفاع المستأنفين أدلى بمذكرة يشهد من خلالها أنه تعذر عليهم معرفة مكان أصل السند المزور ، و أن عدم إدلاء المستأنفين بأصل السند ما هو إلا محاولة للوصول إلى الحقيقة و أن السند مجرد وثيقة مزورة ، و ان البت في النزاع يتوقف على السند المطعون فيه بالزور ، وان عدم إدلاء المستأنفين بأصل السند رغم إنذارهم يستوجب تنحيته من الملف مما تكون معه المحكمة قد طبقت القانون تطبيق سليم ، ملتمسا رد الاستئناف المقدم من طرف المستأنفين وتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفين الصائر.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 597 الصادر بتاريخ 23/07/2025 والقاضي باجراء بحث

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها خلال جلسة 08/10/2025 جاء فيها أولا: فيما يخص الطلب الاحتياطي للعارضين بتوجيه اليمين الحاسمة ، و أن أمرت العارضين للإدلاء بتوكيل خاص من أجل توجيه اليمين الحاسمة، و أن العارضين لا يرون فائدة في الاستمرار في التمسك بهذا الطلب والذي جاء كطلب جد إحتياطي، و انه تبعا لذلك يتنازلون عن الطلب الإحتياطي لتوجيه اليمين الحاسمة ويتمسكون بباقي طلباتهم المسطرة بموجب مقالهم الإستئنافي .

ثانيا : فيما يخص اقرار المستأنف عليه بجلسة البحث بواقعة التسيير الحر للمطحنة : و ان المستأنف عليها بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 2025/09/24 قد أقر أمام المحكمة كما هو مثبت بجلسة البحث يكونه مسيرا فقط للأصل التجاري المملوك المورث العارضين والذي قام بتجهيز المطحنة وشراء الآليات وغيرها ، و أن إقرار المستأنف عليه القضائي تم بعد سؤال المحكمة عن ملكية المطحنة و الغربال و عن صاحب الرخصة وعداد الماء والكهرباء وعما إذا كان يتقاضى أجرة الطحن وأجوبته أقرار على كونه مجرد مسير حر ولم يقم بأنشاء أي عنصر من عناصر الأصل التجاري و لخص اقراره بصياحه "أنا غير كنسير أنا غير كنسير ، و أن الأصل التجاري مملوك لمورث العارضين و أن توليته على سبيل التسيير الحر ثابثة. بالإضافة إلى الإقرار القضائي للمستأنف عليه من خلال قرائن قضائية قاطعة تعفي العارضين من كل إثبات ، وانه امام حسم الفضائي في ملكية مورث العارضين للأصل التجاري و توليته على سبيل كراه المنقول تفيد بالقطع أن العلاقة الرابطة بين الطرفين في تسيير حر وكراء للمنقول وليس كراء العقار كما يزعنميذلك المستأنف عليه ، و أن المبالغ موضوع المديونية موضوع الدعوى الحالية هي ناتجة عن تمكين مورث العارضين المستأنف عليه من عارية للاستعمال وتقوية رأسمال الأصل التجاري المملوك والمكرى على وجه التسيير الحر للمستأنف عليه وتوسيع لنشاط للتجارة في الحبوب والقطاني ، و عليه فإن العارضين يتمسكون بكون المديونية العالقة في ذمة المستأنف عليه ناتجة ومرتبطة بملكية مورثهم للأصل التجاري و يتمكين المستأنف عليه من الرفع من الرأسمال و توسيع النشاط ليشمل تجارة الحبوب و القطاني

ثالثا : فيما يخص طلب الزور الفرعي : أنه إذا ما ارتأت المحكمة الاسترسال في إجراءات الزور الفرعي واعتبرتها جدية، و إذا ما ارتأت إنذار العارضين للإدلاء بأصل المستند المطعون فيه بالزور فإن العارضين يتمسكون بحجية " النسخة طبق الأصل المدلى بها في الملف" أساس من أجل تحقيق الخطوط و التوقيع ، و أن العارضين سيق أن طالبوا السيد رئيس كتابة ضبط المحكمة الزجرية لتمكينهم من شهادة ضبطية تفيد وجود شكاية تحوي بين وثائقها أصل المستند كما هو مشار اليه فيها ، و إحتياطيا بأمر السيد رئيس كتابة ضبط المحكمة الزجرية بعين السبع بتمكين محكمة الإستئناف بصفته أمين المستودع من أصل الوصل المدلى به رفقة عدد 217 ج م 13 بتاريخ 2013/04/04 ، ملتمسين تسجيل تمسك العارضين بجميع طلباتهم المسطرة في المقال الإستئنافي ما عدا طلب توجيه اليمين الحاسمة و تسجيل تنازلهم عن الطلب الاحتياطي جدا لتوجيه اليمين الحاسمة للمستأنف عليها واعتباره كأن لم يكن و الإسترسال في إجراءات المسطرة للبث في باقي الطلبات وتسجيل الإقرار القضائي للمستأنف عليه المثبت في محضر جلسة البحث المنعقدة بتاريخ /2025/09/24 يكون مورث العارضين يمتلك الأصل التجاري وعناصره وأنه المستأنف عليه مجرد مسير شر للأصل التجاري و صباحه و يستغل جميع عناصره على سبيل كراء للمنقول و التسيير الحر كما صرح بأعلى صوته " أنا غير كنسير أنا غير كنسور و احتياطيا جدا الاسترسال في إجراءات الزور الفرعي والأمر بإجراء تحقيق للخطوط والتوقيع بناءا على النسخة طبق الأصل من المستند المدل به من قبل العارضين وترتيب الآثار القانونية على ذلك و احتياطيا جدا تطبيق الفصل 96 من ق م م و أمر السيد رئيس كتابة ضبط المحكمة الزجرية بصفته أمين المستودع الموضوعة فيه الشكاية عدد 217 جم 13 بتاريخ 2013/04/04 و التي تحوي أصل المستند كما هو مشار اليه فيها يتميكن المجلس الإستنافي الموقر من أصل المستند و ترتيب الآثار القانونية على ذلك

وبناء على مذكرة تعقيبية بعد البحث المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 29/10/2025 جاء فيها حول غياب إثبات المعاملة التجارية: ان المحكمة خلال جلسة البحث استمعت إلى العارض الذي أنكر وجود أية معاملة تجارية بينه وبين مورث المستأنفين، و ان العارض أنكر كذلك كون الوصل المزعوم صادر عنه وأكد أنه مجرد وصل مزور كان الهدف منه هو إثبات وقائع كاذبة من طرف مورث المستأنفين كما أنكر التوقيع عليه ، وان المحكمة أنذرت وكيل المستأنفين للإدلاء بأصل الوثيقة إلا أنه لم يدل بها، و ان العارض يثبت من خلال جلسته الحالية بالطعن بالزور الفرعي، انه في غياب أية قرينة قانونية وفي غياب الوثيقة الاصلية فإن العارض يبقى محقا في المطالبة بتأييد الحكم المستأنف.

حول تضارب المستأنفين في ادعاءاتهم: ان المستأنفين التمسوا من المحكمة توجيه اليمين حاسمة، وأن العارض وخلال جلسة البحث أكد للمحكمة أنه رغم غياب أية معاملة تجارية مع مورث المستأنفين وعدم صدور الوصل المزعوم عنه فإنه مستعد لأداء اليمين، و ان المستأنفين التمسوا أجل للإدلاء بتوكيل و انه في الجلسة الموالية أدلوا بطلب التنازل عن أداء اليمين مما يؤكد للمحكمة بشكل واضح أن هدف المستأنفين هو الاثراء على حساب العارض بدون سبب مشروع، وانه من جهة ثانية فإن المستأنفين يزعمون أن مورثهم تربطه علاقة تسيير حر مع العارض ، وأنه خلافا لذلك فإنه يدلي للمحكمة بمجموعة من القرارات وأحكام نهائية حائزة لقوة الشيء المقضى به والتي تجزم أن طبيعة العلاقة بين الطرفين علاقة كرائية ، وانه أمام إنكار العارض لصدور وصل المزعوم عنه وإنكاره لوجود أية معاملة تجارية وعدم الادلاء بأصل الوصل المطعون فيه بالزور الفرعي ، يلتمس تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 29/10/2025 جاء فيها فيما يخص الإقرار القضائي للمستأنف عليه بقيام علاقة التسيير الحر : أنه أمام الأسئلة التي وجهتها له المحكمة أقر امامها بكونه فقط مسير حر للمطحنة معترفا أنه استغل المطحنة كما سابقيه على وجه التسيير الحر و وجدها مجهزة بالكامل من طرف مورث العارضين ،و أن هذا الإقرار ليس بجديد بل يؤكد ما جاء على لسان المستأنف عليه أمام الضابطة القضائية، و أنه يوافق ما أكدته أحكام انتهائية وحائزة على حجية الشيء المقضي به و التي تفيد أن المستأنف عليه " يشغل المطحنة بناءا على تفويض للاستغلال" و بكون النزاع الحالي " يهم تسيير المطحنة التقليدية"، و أنهم يتمسكون بكون الدين المطالب به إنما وجه للمستأنف عليه من أجل التجارة في الحبوب المرتبطة بالمطحنة ، و أنه تبعا لما سبق فإن المديونية مرتبطة بالعناصر المادية والمعنوية للمطحنة المملوكة لمورث العارضين، و أن المشرع حسم مسألة الأقرار القضائي وجعله حجة قاطعة نقرا في الفصل 410 من ق ل ع :" الإقرار القضائي حجة قاطعة على صاحبه وعلى ورثته وخلفائه، ولا يكون له أثر في مواجهة الغير إلا في الأحوال التي يصرح بها القانون" أن العارضين يتمسكون بوجوب تسجيل إقرار المستأنف عليه الصريح بكونه مسير حر للمطحنة المملوكة لمورث العارضين و بان مورث العارضين هو من أنشأ الأصل التجاري بما فيها الة الطحن و الغربال و غيرها من العناصر التي يمكن استخلاصها من أجوبة المستأنف عليه على أسئلة المحكمة ، و أنه تبعا لما سبق فإن مديونية المستأنف عليه مرتبطة بالتسيير الحر للأصل التجاري الذي أنشأه مورث العارضين و بكون المستأنف عليه لم يقدم أي دليل واقعي او حتى منطقي على تحلل ذمته من مبلغ الدين. انه يتعين تبعا لما سبق الحكم وفق المقال الإفتتاحي للعارضين.

و فيما يخص عدم جدية طلب الزور الفرعي : أن العارضين يتمسكون بكون " النسخة طبق الأصل من الأعتراف بالدين" تحصلوا عليها بعد وفاة مورثهم ، و أن الفقرة الأولى من الفصل 89 من قانون المسطرة المدنية تنص على : " إذا أنكر خصم ما نسب إليه من كتابة أو توقيع أو صرح بأنه لا يعترف بما ينسب إلى الغير أمكن للقاضي صرف النظر عن ذلك إن رأى أنه غير ذي فائدة في الفصل في النزاع، و أنه من الواضح في نازلة الحال على طلب الزور الفرعي هدفه التهرب من المديونية و تضليل العدالة لا غير خاصة و أن المستأنف عليه زعم رأسا و قبل تحقيق الخطوط بأن تعرض لكسر على مستوى يده خلال المرحلة الأبتدائية ، وأنه افتعل ما افتعله من صرف الأنظار عن مديونيته والتهرب من تحقيق الخطوط خاصة و انه اعترف و أقر بكونه مجرد مسير حر للأصل التجاري الذي أنشأه مورث العارضين وانهم على يقين ان فطنة وحكمة المحكمة لا محالة قد تكونت بخصوص عدم جدية الطعن بالزور الفرعي و عن هدفه خاصة مما راج خلال جلسة البحث، و ان المستأنف عليه إنما آثر الطعن بالزور الفرعي لعلمه اليقيني أن من شأن ذلك تعطيل المسطرة القضائية بالأداء و التهرب من الدين التابث بموجب وثائق رسمية تضعد بعضها بعضا ، وان موجبات المماطلة و التقاضي بسوء نية تابثة في حق المستأنف عليه في نازلة الحال و هو ما يجعل طلبه جاء مخالفا للفصل 5 من قانون المسطرة المدنية، ملتمسين رد جميع دفوع المستأنف عليه لعدم جديتها و انعدام أساسها الواقعي و القانوني الحكم وفق المقال الأستئنافي ومذكرات العارض المدلى والمذكرة خلال البحث ووثائقها المرفقة

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 29/10/2025 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 05/11/2025.

حيث بسط الطاعنون اسباب استئنافهم على النحو المسطر اعلاه .

حيث انه تفعيلا للأثر الناشر للإستئناف امرت هذه المحكمة باجراء بحث قصد الوقوف على جدية الدفوع وكذا توجيه اليمين الحاسمة للمستانف عليه حضره طرفي الدعوى ودفاعهما وصرح المستانف عليه بنفيه اية معاملات مالية مع المالك قيد حياته تقتضي استعمال اوراق تجارية كالشيكات او اعترافات بدين وانه كان يؤدي واجبات الكراء بدون وصولات او وثائق في حين صرح دفاع الطرف الطاعن بتعذر العثور على وثيقة الإعتراف بالدين موضوع الدعوى الحالية الرامية الى اقتضاء مبلغ 161.000 درهم وقد ادلى خلال اطوار جلسات البحث بملتمس العدول على توجيه اليمين الحاسمة مما تقرر معه ختم البحث.

وحيث انه في غياب الإدلاء باصل وثيقة الإعتراف بالدين الحامل لمبلغ 161.000 درهم والتي هي محل طعن جدي بالزور الفرعي من طرف المستانف عليه وبعد تراجع الطرف الطاعن عن سلوك مسطرة توجيه اليمين الحاسمة يبقى الملف خاليا من أي اثبات لواقعة تسليم الإعتراف بالدين سند الدعوى الرامية الى اقتضاء مبلغ 161.000 درهم.

وحيث انه بخصوص ما تمسك به الطرف الطاعن من كون مديونية المستانف عليه مرتبطة بالتسيير الحر للأصل التجاري الذي انشأه مورثهم وان هذا الأخير لم يقدم أي دليل على تحلل ذمته من مبلغ الدين الذي وجه اليه من اجل التجارة في الحبوب المرتبطة بالمطحنة فانه بالرجوع الى تصريحات المستانف عليه بجلسة البحث بكون علاقته بالمالك ترتبط باستغلال المحل دون اية معاملات مالية تقتضي استعمال اوراق تجارية من قبيل اعتراف بدين او ما شابهه مما يجعل الإدعاء بكون المديونية المدعى بها مرتبطة بالعناصر المادية والمعنوية للمطحنة لا يرتكز على اساس سليم ولا يوجد بالملف ما يعززه فضلا على ان تنازل الطرف الطاعن عن توجيه اليمين الحاسمة بخصوص المديونية المدعى بها والتي كان من شأنها الحسم في النزاع بصفة نهائية في غياب الإدلاء باصل الوثيقة المطعون فيها وكذا في غياب اتفاق كتابي صريح يعبر فيه طرفي الدعوى على طبيعة التعاقد الجاري بينهما وحدود التزامات كل طرف فيه مما تبقى معه الاسباب المرتكز عليها في الاستئناف غير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها وبالتالي التصريح بتأييد الحكم المستأنف.

حيث انه يتعين تحميل المستأنفين الصائر بالنظر لما آل اليه طعنهم.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

بتسجيل تنازل المستانفين عن طلب توجيه اليمين الحاسمة

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : تاييد الحكم المستانف و تحميل المستانفين الصائر

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile