Faux incident : la diversité des signatures sur des documents commerciaux revêtus du cachet de la société ne suffit pas à établir leur fausseté (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 76305

Identification

Réf

76305

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3981

Date de décision

19/09/2019

N° de dossier

2018/8202/1209

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 234 - 400 - 417 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 59 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 2 - Dahir n° 1-01-126 du 29 rabii I 1422 (22 juin 2001) portant promulgation de la loi n° 45-00 relative aux experts judiciaires

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement de factures, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de documents commerciaux dont les signatures sont contestées. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement, retenant la créance comme établie par les factures et bons de livraison produits. L'appelant soulevait la nullité de ces documents en arguant que les signatures apposées n'émanaient pas de son représentant légal et sollicitait l'ouverture d'une procédure de faux incident. La cour écarte ce moyen en se fondant sur les conclusions d'une expertise graphologique ordonnée en cours d'instance. Celle-ci a révélé que si une partie des documents portait la signature authentique du représentant légal, les autres signatures, bien que différentes, émanaient de préposés de la société débitrice, comme l'attestait la présence systématique du cachet social. La cour retient que la pluralité de signataires au sein d'une entreprise, corroborée par l'apposition du cachet de la société, ne suffit pas à caractériser le faux, dès lors que le débiteur ne rapporte pas la preuve que seul son représentant légal était habilité à signer. La preuve du faux n'étant pas rapportée, il n'y a pas lieu d'ordonner une contre-expertise. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions et le recours en faux incident est rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مع الطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه بتاريخ 26/02/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 12420 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 6818/8202/2017 بتاريخ 07/12/2017 والذي قضى بأداء الطاعنة للمستأنف عليها مبلغ 293.126,65 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيها أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 293.126,65 درهم ناتج عن عدم أداء فواتير مرفقة بسندات طلب وبونات تسليم المتعلقة بها الموقعة بالقبول من طرف المدعى عليها، وأن المدعية أنذرت المدعى عليها للأداء لكنه بقي دون جدوى، ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 293.126,65 درهم وتعويض عن الضرر 40.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفق المقال ب 15 فاتورة مرفقة بسندات تسليم والطلب.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها مع الطعن في الزور الفرعي في جميع الوثائق، والتي تدفع من خلالها بأن الفواتير في كثير من الأحيان لا تحمل توقيع أو طابع المدعى عليها وأن التوقيعات الموضوعة على الوثائق توقيعات مزورة ومصطنعة ، وأن المدعى عليها تبدي رغبتها في بسلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي في جميع الوثائق وفي مضمونها وفي التوقيعات التي تزعم المدعية أن المدعى عليها وقعت عليها، وبمعاينة توقيعين أحدهما للمدعية موضوع فوق خاتمها بالفاتورة عدد 5596 والثاني منسوب للمدعى عليها على وصل التسليم عدد 22327 حيث يتضح أنه نفس التوقيع المتعلق بالمدعية وهو نفس المنسوب للمدعى عليها في وصل التسليم، ملتمسا رفض الطلب، وأرفق المذكرة بصورة من فاتورة ووصل تسليم.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة مؤسسة استئنافها على ما يلي :

ان الحكم المطعون فيه قد خرق مقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع. ذلك انه بالاستناد إلى مقتضيات هذا الفصل وحتى تعتبر الفاتورة حجة كتابية يجب ان تكون مقبولة وغير منازع فيها ممن هي حجة عليه. كما انه بالرجوع إلى الفواتير التي اعتمدها الحكم المستأنف يتبين جليا ان أكثرها غير مقبولة من العارضة ولا تتضمن توقيعها إلا ان المحكمة التجارية استندت فيما قضت به من أداء على العارضة على فواتير غير مقبولة ومنازع فيها وغير متضمنة لتوقيع العارضة في أغلبها وذلك في خرق واضح ينص عليه الفصل المشار إليه أعلاه. فضلا على ان الجزء الآخر من هذه الفاتورات هي فاتورات مصطنعة لا أساس لها من الصحة وهي من صنع المستأنف عليها من أجل الإثراء على حساب العارضة بدون سبب مشروع، مما يكون معه الحكم المطعون فيه بالاستئناف قد خرق الفصل 417 من ق.ل.ع. الشيء الذي يتعين معه الحكم بإلغائه. بالإضافة إلى محكمة البداية قد أساءت تطبيق مقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع. واذا كان الفصل المشار إليه أعلاه يشير إلى ان الالتزامات التبادلية التي ترتب التزامات على عاتق الطرفين فان ذلك رهين بكون الالتزام صحيح لا غبار عليه. اما والحالة هذه فان الأمر يتعلق بالتزامات غير صحيحة ناتجة عن فواتير مزورة من صنع المستأنف عليها لا حقيقة لها على أرض الواقع. وبخصوص مجانبة الحكم المستأنف للصواب وذلك بمسايرته للمستأنف عليها في مزاعمها ونقصان التعليل الموازي لانعدامه، فان الفواتير موضوع الدعوى تقوم دليل على مديونية المدعى عليها بالمبالغ المضمنة بها ويتعين عليها إثبات براءة ذمتها منها ذلك انها إذا اثبت المدعي وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه ان يثبت ادعاءه تطبيقا للفصل 400 من ق.ل.ع. والأكثر من ذلك فانه بإلقاء نظرة على بعض هذه الفواتير يتضح للمحكمة بشكل جلي ان توقيع المستأنف عليها هو نفس توقيع العارضة المزعوم ومن جهة أخرى ولتأكيد ان هناك تزوير في هذا الملف وفي التوقيعات المنسوبة لها فانها تلتمس معاينة توقيعين أحدهما للمدعية موضوع فوق خاتمها بالفاتورة عدد 5596 والثاني منسوب لها موضوع على وصل التسليم عدد 22327 إذ سيلاحظ بما لا يدع مجالا للشك ان نفس التوقيع المتعلق بالمدعية وهو نفسه المنسوب لها في وصل التسليم، وتبعا لذلك يكون الحكم موضوع الطعن بالاستئناف مجانبا للصواب مما يتعين معه اعتبار الاستئناف الحالي والتصريح بإلغاء الحكم وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

وبخصوص الطعن بالزور الفرعي، فقد سبق للعارضة ان نازعت في التوقيعات المضمنة بتلك الوثائق المدلى بها من طرف المدعية خلال المرحلة الابتدائية كما ان تلك التوقيعات هي من صنع المستأنف عليها ولم يسبق للعارضة ان وقعت على أية وثيقة أو تسلمت أية سلعة من المدعية. وان ما يثبت ان هناك تزوير في هذا الملف وفي التوقيعات المنسوبة لها فان العارضة تلتمس معاينة توقيعين احدهما للمستأنف عليها موضوع فوق خاتمها بالفاتورة عدد 5596 والثاني منسوب للعارضة موضوع وصل التسليم عدد 22327 حيث سيلاحظ بما لا يدع مجالا للشك انه نفس التوقيع المتعلق بالمستأنف عليها نفسه المنسوب للعارضة في وصل التسليم، ملتمسة أساسا استبعاد جميع الوثائق المدلى بها والمنازع فيها واحتياطيا فتح مسطرة الزور الفرعي بشأنها بعد إنذار المستأنف عليها بضرورة أخذ موقف صريح منها وحفظ حقها في التعقيب وتحميل المستأنف عليها الصائر خلال المرحلتين. وأرفقت المقال بنسخة تبليغية من الحكم المطعون فيه وأصل غلاف التبليغ وتوكيل خاص بالطعن بالزور الفرعي.

وأجاب دفاع المستأنف عليها بجلسة 05/04/2018 انها تزعم في هذا الصدد وعلى سبيل المثار بان الفاتورة رقم 12127130 المؤرخة في 14/12/2015 غير موقعة وغير مختومة وبان وصل تسليم السلعة الخاص بها يحمل توقيعا مزورا وخاتما مصطنعا لكن حيث انه وبالرجوع إلى الفاتورة المذكورة وسند طلب السلعة الصادر عن المستأنفة وكذا سند تسليم السلعة يتضح بان كافة هذه الوثائق تحمل فعلا التوقيع والطابع الخاص بالمستأنفة التي توصلت بالسلعة موضوع الفاتورة المذكورة بتاريخ 05/01/2016 ووقعت على التوصيل بالسلعة بسند التوصل بالسلعة الذي يحمل أيضا اسم السائق الذي أوصل السلعة للمستأنفة. وان كافة سندات تسليم السلعة تتضمن طابع وتوقيع المستأنفة التي توصلت فعلا بالسلع موضوع الفواتير. وان المستأنفة لا تنكر وجود معاملات تجارية بينها وبين المترافعة وإنما تزعم بان أغلب الفواتير لا تحمل طابعها وتوقيعها. وانه من السهل الادعاء بالزور والتنصل من التوقيع الصادر عن المستأنفة في غياب لأي دليل على واقعة التزوير المزعومة اللهم الادعاء المجرد لأجل حرمان المترافعة من المبالغ المستحقة لها المقابلة للسلع موضوع الفواتير غير المؤداة. وان ادعاء التزوير في التوقيع لا يعدو ان يكون مجرد محاولة للمماطلة والتسويف وإطالة أمد النزاع والإمعان في الإضرار بمصالح المترافعة، ملتمسة رد كافة مزاعم المستأنفة لعدم قيامها على أي أساس وتأييد الحكم المستأنف.

وعقب دفاع المستأنفة بجلسة 12/04/2018 مؤكدة ما سبق ملتمسة الحكم وفق مقالها الاستئنافي.

بناء على القرار التمهيدي عدد 330 المؤرخ في 19/4/2018 الذي قضى بإجراء بحث حضره الأطراف ودفاعهما.

وتمسكت المستأنفة بطلب الطعن بالزور الفرعي فتم وصف الوثائق محل الطعن بالزور الفرعي وحضرته النيابة العامة التي التمست تطبيق القانون.

وحيث عقب دفاع المستأنفة بجلسة 4/10/2018 على البحث أن الممثل القانوني للعارضة صرح بأنه لم يتوصل بأية بضاعة من شركة (ب.) وأنه أزيد من ثلاث سنوات لم يتعامل مع الشركة المذكورة مضيفا أنه لم يوقع أية وصولات للتسليم ولم يتسلم أية بضاعة وأنه هو الممثل الوحيد لشركة (ا.) ولا ينوب عنه أي أحد في التوقيع أو تسليم أية بضاعة . واتضح حسب إفادة الممثل القانوني للعارضة أنه ينفي نفيا قاطعا تلك التوقيعات المنسوبة إليه وينفي توصله بأية بضاعة من طرف شركة (ب.)، وأنه لم يبرم أية معاملة تجارية مع هذه الأخيرة منذ ثلاث سنوات تقريبا، إذ صرح أنه توقف عن التعامل مع شركة (ب.) بمجرد تغيير مديرها العام الفرنسي الذي تربطه معه علاقة صداقة وأكد أنه لم يوقع أية مستندات منسوبة إليه وأنه يشتغل لوحده ولا أحد ينوب عنه أو يتسلم البضاعة بدلا عنه. وبالرجوع إلى تصريحات ممثل شركة (ب.) الذي صرح في بداية البحث أنه هو المكلف بمهمة الفواتير وقال بأن شركة (ا.) تتوفر على عمال يتسلمون البضاعة نيابة عن مسيرها. وسبقت الإشارة خلال مذكرات سابقة بأن الذي يوقع تلك الفواتير باسم شركة (ب.) هو نفسه من يوقع بونات التسليم وبونات الطلب وينسبها للعارضة. وبما أن السيد فؤاد (ش.) هو المكلف بمهمة الفواتير لدى المستأنف عليها حسب تصريحه وبالتالي يقوم بتوقيعها فإنه من اجل تبيان الحقيقة والوصول إليها يمكن إجراء خبرة خطية على تلك التوقيعات ومقارنتها بتوقيعات السيد فؤاد (ش.). ومادام الممثل القانوني للعارضة ينفي نفيا قاطعا تلك التوقيعات المنسوبة إليه كما ينفي تسلمه لأية بضاعة ويطعن فيها بالتزوير فإن العارضة تلتمس من المحكمة تفعيل مسطرة الزور في مواجهتها.

والتمست تفعيل مسطرة الزور الفرعي وإحالة الملف على السيد الوكيل العام للملك وإجراء خبرة على توقيعات السيد فؤاد (ش.) ومقارنتها مع التوقيعات المنسوبة للعارضة.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 4/10/2018 ألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى إلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه طبقا للقانون.

بناء على القرار التمهيدي عدد 700 المؤرخ في 11/10/2018 القاضي بإجراء خبرة خطية عهد القيام بها إلى الخبير عبد اللطيف خليد خلص في تقريره إلى ان التوقيعات المضمنة بوثائق التحقيق المصنفة في الخانة الأولى وعددها 8 توقيعات هي توقيعات صحيحة صادرة عن السيد ميشال (ف.) بصفته ممثلا قانونيا للطرف المستأنف وأن باقي التوقيعات المضمنة في الخانتين 2 والثانية غير صادرة عن يد الممثل القانوني للشركة المستأنفة شخصيا وإنما عن أشخاص اخرين خصوصا وان التوقيعات مرفقة بختم الشركة.

وحيث عقب دفاع المستأنفة على بمذكرة الطعن في مستنتجات الخبير مع الأمر بإجراء خبرة مضادة بجلسة 12/09/2019 جاء فيها أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد اللطيف خليد بعيدة كل البعد عن مبادئ الحياد والموضوعية الواجب توفرها في الخبير، وان تقرير الخبرة فيه محاباة وتحيز واضح للمستأنف عليها، إذ ان الخبير لم يقم إلا بنقل تصريحات المستأنف عليها على ورق متنبر معتبرا ذلك تقريرا يمكن ان يصيب وجه الحق ويساعد المحكمة في الوصول إلى الحقيقة، بل أكثر من ذلك فان الخبير تقمص دور القضاء وأصبح يقوم بتقييم الحجج ويضفي عليها رأيا قانونيا مخالفا بذلك مقتضيات المادة 2 من القانون رقم 45/02 المتعلق بالخبراء القضائيين، وهذا واضح من خلال الفقرة الأخيرة من التقرير التي ختمها باستنتاجات شخصية لا علاقة لها بالرأي الفني التقني ولم يعتمد فيها أو يحدد المعايير العلمية المعتمدة في القول من كون التوقيع منسوب إلى العارض من عدمه. هذا بالإضافة إلى ان تقرير الخبرة جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 59 من ق.م.م. حيث ان الخبرة لم يتقيد بالمهمة المحددة له من طرف المحكمة إذ لم يطلع على جميع الفاتورات والبونات موضوع الطعن بالزور إذ اكتفى بالبعض دون الآخر. كما ان الخبير اعتمد لمقارنة التوقيعات المضمنة بالفواتير على مجرد وثائق مدلى بها من طرف المستأنفة والتي تخص معاملات سابقة لا تمت بأية صلة للنزاع الحالي. وأن المنطق وأبجديات فن تحقيق الخطوط تقتضي من الخبير ان يعتمد في مقارنته على الوثائق التي تتضمن التوقيعات الرسمية للعارض إذ انه بمقارنة هذه الأخير لما هو وارد في الفواتير والبونات سيقف الخبير على عدم وجود أي تطابق أو حتى تشابه بينهما، بل ان الخبير يضمن الشيء ونقيضه في تقرير خبرته إذ بعد ان سلم في مستهله بان التوقيعات المضمنة بوثائق التحقيق هي توقيعات صحيحة صادرة عن الممثل القانوني للعارضة عادة بعد ذلك ليؤكد على أن التوقيعات الواردة في بعض الفواتير الأخرى هي عائدة لأشخاص آخرين وليس العارضة، والحالة هذه وأمام عجز تقرير الخبرة عن الجواب على النقط التقنية المحددة له من طرف المحكمة، فانه والحالة هذه لا يمكن الارتكان إليه في تكوين قناعة المحكمة ومساعدتها قصد تحقيق نتيجة قضائية مؤسسة ويقينية، ويكون لا مناص من استبعاد تقرير الخبرة الآنف الذكر لعدم وجاهته والأمر مجددا بإجراء خبرة خطية ثانية تسند لخبير مختص في تحقيق الخطوط قصد الاستعانة برأيه التقني، لأجل ذلك تلتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارض واحتياطيا الحكم ببطلان تقرير الخبرة والأمر بإجراء خبرة مضادة، وتفعيل مسطرة الزور الفرعي وإحالة الملف على السيد الوكيل العام للملك وإجراء خبرة على توقيعات السيد فؤاد (ش.) ومقارنتها مع التوقيعات المنسوبة للعارضة.

وحيث أدلى دفاع المستأنف عليها بجلسة 12/09/2019 أن الخبير المعين توصل إلى خلاصة حاسمة ضمنها بالصفحة 19 من تقرير الخبرة وهي الخلاصة التي أكد من خلالها انعدام أي تزوير في الوثائق موضوع تحقيق الخطوط وبأن وجود توقيعات مختلفة لا يدل على التزوير بل يدل على أن هناك عدة أشخاص بالشركة يوقعون بالنيابة عن الشركة بدليل وثائق المقارنة المدلى بها من طرف العارضة التي تحمل توقيعات مختلفة موضوعة فوق ختم الشركة المستأنفة التي كان موضوعها معاملات تجارية سابقة أدت المستأنفة قيمتها بدون أي منازع. وأن الخبير المعين توصل إلى هذه الخلاصة الحاسمة وذلك بعد دراسة معمقة ودقيقة لوثائق الملف موضوع تحقيق الخطوط وكذلك للتوقيعات الواردة بوثائق المقارنة، ويتضح تبعا لذلك عدم جدية الطعن بالزور الذي تقدمت به المستأنفة والذي لم تكن الغاية منه سوى حرمان العارضة من المبالغ المستحقة لها العالقة بذمة المستأنفة موضوع الفواتير المدلى بها في نازلة الحال، لهذه الأسباب تلتمس إعطائها إشهادا بمستنتجاتها هذه ومعاينة ان الخبرة المنجزة نفت وجود أي تزوير ورد واستبعاد كافة دفوع المستأنفة لعدم قيامها على أي أساس وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 12/09/2019 ألفي بالملف مستنتجات على ضوء الخبرة المشار إليها أعلاه وتقرر حجز القضية للمداولة بجلسة 19/09/2019.

المحكمة

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث اعتبارا لمنازعة الطاعنة في التوقيعات المضمنة بالفواتير محل المطالبة، أمرت المحكمة بإجراء خبرة خطية عهد القيام بها إلى الخبير السيد عبد اللطيف خليد الذي خلص في تقريره إلى أن وثائق التحقيق تتضمن توقيعات مختلفة تم تصنيفها ضمن أربع خانات منها ثمانية وثائق تتضمن التوقيع الصحيح للممثل القانوني للمستأنفة السيد ميشال (ف.)، وأن باقي التوقيعات المضمنة في الخانتين 2 و 3 غير صادرة عن يد الممثل القانوني للشركة المستأنفة شخصيا، وإنما عن أشخاص آخرين خصوصا وأن التوقيعات مرفقة بخاتم الشركة، وأن هناك وثيقة واحدة مذيلة بختم الشركة وبدون توقيع وهو ما لا يدل بتاتا على زوريتها وإنما على صحتها لكونه أدلى بها على حالها.

حيث إن الثابت من خلال التقرير المنجز في الموضوع الذي تم بناء على الفحوصات التقنية لتوقيعات التحقيق وبعد مقارنة المميزات الخطية المضمنة بها مع تلك التي تم الوقوف عليها من توقيعات المقارنة المعتمدة في هذا التقرير خلافا لما تمسكت به الطاعنة من أن الخبير لم يقم إلا بنقل تصريحات المستأنف عليها والتي لا تتوفر على الصلاحية والمؤهلات التقنية للقول بان التوقيع يخص الطاعنة من عدمه فيصبح تبعا لذلك الدفع المثار بهذا الخصوص مردودا.

حيث إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة من ان الخبير لم يطلع على جميع الفواتير والبونات موضوع الطعن بالزور، فالبين من خلال الاطلاع على تقرير الخبير أعلاه وذلك في صفحة 11 أنه قام بفحص دقيق لكل الوثائق موضوع الخبرة فتم تقسيمها إلى أربع مجموعات حسب مورفولوجية التوقيعات المضمنة بها موضحا ان توقيعات التحقيق 15 المضمنة بالوثائق موضوع الخبرة صادرة عن أشخاص مختلفين في حين ان وثيقة من بين الوثائق والتي تم تضيفها في المجموعة الرابعة لا تتضمن أي توقيع بل ختما فقط، وهو الأمر الذي يثبت معه اطلاع الخبير على كافة الوثائق محل المطالبة الحالية فيصبح الدفع أعلاه مردود على مثيره.

حيث إنه إذا كان الخبير قد أكد بتقريره في الصفحة 5 الفقرة الأخيرة انه طلب من الممثل القانوني للمستأنفة التوقيع أمامه في إطار عملية الاستكتاب التقنية فخط أمامه عينات ونماذج من توقيعاته كما أدلى دفاعه بمذكرة كتابة مرفقة بمجموعة من الصور الشمسية التي تخصه والتي أرفقها بالتقرير كما طلب منه الإدلاء بوثائق للمقارنة موضحا بالصفحة 13 خصائص توقيع الممثل القانوني بخصوص المستوى الخطي والسرعة والعفوية وانطلاق ونهاية التوقيع وكذا تميل وتقاطع التكوينات الخطية وهو الأمر الذي يجعل ما تمسكت به الطاعنة من عدم اعتماد الخبير على الوثائق التي تتضمن التوقيعات الرسمية لممثلها دفع يتعين رده لاعتماد الخبير الوثائق التقنية الكافية وللتوقيع المنجز أمامه ومقارنته مع وثائق التحقيق.

حيث إن اختلاف التوقيعات المضمنة بوثائق التحقيق لا يمكن اعتماده تقنيا من أجل القول بزوريتها وفق ما أكده الخبير موضحا بأن وثائق المقارنة والتي تثبت معاملات تجارية عادية بين الطرفين تم استخلاص مبالغها بدون أي منازعة هي أيضا توقيعات مختلفة فيما بينها إلا انها مرفقة بختم الشركة، مما يؤكد وجود عدة أشخاص لهم صلاحية التوقيع باسم الشركة وهو الأمر الذي لم تدل الطاعنة بما يثبت خلافه وان ادعاؤه بانه الوحيد الذي يوقع على وثائق المعاملة ليس بالملف ما يعززه فضلا على إثبات وجود معاملات سابقة كانت محل أداء بناء على فواتير تحمل توقيع غير توقيع الممثل القانوني للطاعنة إلى جانب ان الخبير قد أكد انه في علم تحقيق الخطوط الوحيد الذي له القدرة والجرأة والشجاعة في تغيير توقيعاته أو الإدلاء بتوقيعات مختلفة هو صاحب التوقيع الصحيح ذلك أن هذا الأخير تكون له الحرية في التوقيع كما يشاء والإتيان بأي شكل من الأشكال الخطية لكونه غير مقيد بنموذج توقيع واحد على عكس المزور الذي ليست له الشجاعة ولا المصلحة ولا الحرية في ابتكار توقيعات مختلفة تم نسبها إلى طرف خصوصا وأنه يتوفر على نموذج من توقيعه الصحيح.

حيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من أن التوقيع المضمن بالفاتورة عدد 5596 يخص المستأنف عليها لا يستقيم على أساس قانوني ذلك أنه بالاطلاع على الفاتورة ثبت للمحكمة أنها تحمل طابع المستأنفة وتوقيع الممثل القانوني لها بالجانب الأيسر وفي الجهة اليمنى يوجد طابع المستأنف عليها وتوقيعها، مما يثبت معه ان الفاتورة موقعة توقيع قبول من طرف المستأنفة، مما يتعين معه رد دفعها المثار بهذا الخصوص.

وحيث إنه باستيفاء الخبرة المنجزة في الموضوع لكافة شروطها الشكلية والموضوعية ولثبوت عدم زورية الوثائق، فإنه لا مبرر لإجراء خبرة مضادة ورد الطعن بالزور الفرعي ويتعين لذلك التصريح بتأييد الحكم المستأنف ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أي أساس.

وحيث يتعين جعل الصائر على الطاعنة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع : برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وبرد الطعن بالزور الفرعي وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile