Réf
69626
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2215
Date de décision
05/10/2020
N° de dossier
2020/8202/960
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Restitution du matériel, Maître d'ouvrage public, Location de matériel, Indemnité pour privation de jouissance, Impossibilité d'execution, Force majeure, Fait du prince, Exonération de responsabilité, Contrat de sous-traitance, Autorité de la chose jugée
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur le droit à indemnisation du bailleur pour privation de jouissance d'un bien loué, lorsque sa restitution par le preneur est devenue impossible en raison de sa réquisition par une autorité publique. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande, condamnant le preneur à verser une indemnité au bailleur.
L'appelant soulevait l'exception de la chose jugée et, subsidiairement, l'existence d'un cas de force majeure résultant de la prise de possession du bien par le maître d'ouvrage public, exonérant le preneur de toute obligation de restitution ou d'indemnisation. La cour écarte l'exception de la chose jugée, distinguant la demande en paiement de loyers, objet des instances antérieures, de la demande en indemnisation pour privation de jouissance, fondée sur un objet et une cause distincts.
Sur le fond, la cour retient que le droit à indemnisation pour privation de jouissance suppose une rétention fautive du bien par le preneur après la fin du contrat. Or, la cour constate que la non-restitution des biens n'est pas imputable au preneur mais résulte de leur prise de possession par le maître d'ouvrage, en application des prérogatives de puissance publique conférées par le cahier des charges des marchés publics.
Cette circonstance, constitutive d'une cause étrangère exonératoire, rend impossible l'exécution de l'obligation de restitution sans faute du débiteur et fait obstacle à toute demande d'indemnisation à son encontre. La cour ajoute que le transfert de propriété des biens au profit du maître d'ouvrage a éteint tout droit du bailleur sur ceux-ci, y compris le droit de réclamer une indemnité d'occupation.
En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris et rejette la demande.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 13/1/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 22/10/2019 تحت عدد 3604 في الملف عدد 2628/8202/2018 القاضي في الشكل بقبول الطلبين الاصلي والاصلاحي وفي الموضوع بأداء المدعى عليها شركة (ك. م.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية شركة (ب. س. س. م.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ ثمانية ملايين وخمسمائة الف درهم 8.500.000,00 درهم كتعويض عن حرمانها من استغلال الفواصل وبتحميلها الصائر وبرفض الباقي .
في الشكل:
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 13/06/2018 أنها شركة عالمية متخصصة في صناعة الحواجز المشيدة بالاسمنت من اجل استعمالها في الطريق السيار الرابط بين الرباط و الدار البيضاء و ذلك أثناء عملة الصيانة المرتبطة بهذه الطريقو انها في هذا الصدد سبق لها أن أبرمت مع شركة (ك. م.) عقد مقاولة من الباطن بتاريخ 4غشت 2009 و ذلك من اجل انجاز ایجار و فواصل معیارية بات 4 و ان العارضة صنعت و اکرت للمدعى عليها 11.444 مترطويل مع 2861 وحدة من مفاتیح الربط حسب الفاتورات المرفقة طيهم ان المدعى عليها لم تقم باداء قيمة الايجار منذ 19/12/2010 إلى حدود نهاية يونيو 2018 وجب فيها مبلغ 20.1600.00 درهم كما انه حسب الفصل السابع من عقد المقاولة من الباطن تكون المدعى عليها ملزمة بأداء قيمة العوازل الاسمنتية في حالة عدم استرجاعها بعدما طالبتها مرارا و بشكل قانوني بإرجاع الفواصل BT4 بكمية 11.444 متر طويل مع مفاتيح الربط 2861 وحدة و التي تكون قيمتها محددة في مبلغ 9.944.836 درهم بدون الوجيبة الضريبية و أنه سبق لها أن تقدمت بدعوى أمام المحكمة التجارية بالرباط بمقتضى الملف عدد 909/8/2012 صدر فيه حكم لفائدتها بتاريخ 03/07/2013 و الذي تم تایید جزء منه من طرف محكمة الاستئناف بتاريخ 19/05/2015 و أن هذا القرار تم الطعن فيه بالنقض و الذي جاء فيه أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه و للقول أعدم أحقية الطالبة في الواجبات الكرائية عن المدة اللاحقة بتاريخ 15/12/2010 أتت بتعليل جاء فيه أن صاحبة المشروع الشركة الوطنية للطرق السيارة قامت بفسخ العقد الذي يربطها مع المستأنفة بتاريخ 15/12/2010 و ان هاته الأخيرة قد قامت بإبلاغ المستانف عليها بقرار الفسخ كما هو ثابت من المراسلات المتبادلة بين الطرفين و انه مادامت المستأنفة قد قامت بإبلاغ المستأنف عليها بقرار الفسخ فان العقد الرابط بين الطرفين اصبح مفسوخا بعد تبليغها بهذا القرار و ذلك في 16/12/2010 ومن تم أعطت الحق للمكري في واجبات الكراء طالما أن عقد الكراء لازال ساريا إلى ما بعد فسخه فلا يكون له الحق في المطالبة بذلك إنما يكون له الحق في طلب التعويض عن الاحتفاظ بالمكتري بعد الفسخ بالعين المكراة و انه انطلاقا من هذا القرار الصادر عن محكمة النقض تكون العارضة محقة في المطالبة بالتعويض عن احتفاظ المكترية شركة (ك. م.) بالعين المكراة و هي عبارة عن 11.444 متر طويا يتم كرائها شهريا 200.000.00 درهم الى حدود 220.000.00 درهم حرمت العارضة من قيمتها منذ 16/12/2010 كما حرمت العارضة من قيمة العوازل الاسمنتية و التي تساوي قيمتها حسب العقد الرابط بين العارضة و المدعى عليها التي تم تحديد 79 أورو للمتر الطويل أي ما يساوي 869 درهم للمتر طويل ×11.444=9.841.840.00 درهم و التمست الحكم على المدعى عليها بأدائها لها تعويضا مسبقا قدره 30.000 درهم، و الحكم بإجراء خبرة في النازلة، قصد احتساب قيمة الإيجار الشهري للعوازل الإسمنتية المكراة عن المدة من شتنبر 2009 إلى غاية يوليوز 2018 مع حفظ حقها في التقدم بمطالبها النهائية و تحميلها الصائر.
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 25/12/2018 و التي أرفقها بصور شمسية من عقد المقاولة من الباطن رابط بين الطرفين المؤرخ في 04/08/2009 وبنسخة من الحكم الصادر بتاريخ 19/05/2015 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وبصورة شمسية من القرار رقم 175/1 الصادر عن محكمة النقض والتمست ضم الوثائق المشار اليها في المذكرة الحالية الى الملف الحالي والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 15/01/2019 والتي جاء فيها أن موضوع الدعوى قد سبق للمحكمة أن أصدرت فيه مجموعة من الأحكام والقرارات مما يكون معه مشمولا بسبقية البت التي تجعل من حق العارضة التماس رفض الطلب من هذه الناحية و أنه تبسط للمحكمة كافة القرارات والاحكام التي تؤكد سبقية البت في موضوع الدعوى كما يلي:
أولا : بالنسبة لدعاوی كراء الفواصل :
حيث سبق للمدعية أن تقدمت بدعوى قضائية أمام المحكمة التجارية بالرباط قصد أداء قيمة كراء الفواصل المعيارية للعارضة من سنة 2009 الى غاية متم 2011 وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أصدرت قرارها في الموضوع في الملف عدد 3614/8202/2014 بتاريخ 19/05/2015 قرار رقم 2841 قضى بان ما تستحقه المدعية عن الكراء هو مبلغ 824.690.65 درهم و تبعا لذلك فان التزام المستأنف عليها قد توقف المشروع الأصلي الذي تم على السياسة التعاقد و لا تستحق اجرا الا عن مدة المشروع الذي انتهت بتاریخ 15/12/2010 ان محكمة النقض قد أصدرت قرارا برفض طعن المدعية و بالتالي فقد أصبح مضمون القرار الاستئنافي نهائيا و حائزا لقوة الشيء المقضي به.
ثانيا :حول دعوى التعويض عن قيمة الفواصل المعيارية:
التمست المدعية الحكم لها بتعويض عن قيمة الفواصل المعيارية و تعيين خبير لتحديد قيمتها إلا أن موضوع هذه الدعوى مشمولا كذلك بسبقية البت على اعتبار ان المدعية قد سبق و أن تقدمت بنفس الدعوى في الملف عدد 60/8201/2015 حكم رقم 1559 بتاريخ 24/04/2017 قضى برفض الطلب وان موضوع الدعوى السابقة كان يتعلق بملتمس أداء العارضة للمدعية مبلغ 1.640.197,00 درهم برسم واجبات الكراء عن المدة من ابريل 2014 الى متم يناير 2015 و أداء مبلغ 9.944.836,00 درهم الممثل لثمن المعدات و قیمتها وان المحكمة التجارية عللت حكمها برفض الدعوى بان الثابت من وثائق الملف أن عقد المقاولة من الباطن المبرم بين الطرفين مرتبط وجودا وعدما بالصفقة العمومية رقم 36/09/5 المتعلقة بتوسيع الطريق السيار بين الرباط و الدار البيضاء وان مشروع الصفقة العمومية قد انتهى من خلال نسخه من جانب صاحب المشروع الأصلي الشركة الوطنية للطرق السيارة بتاريخ 15/12/2011 و تم اخبار المدعية بذلك و اشعارها بكون صاحبة المشروع انتزعت الفواصل المعيارية من خلال المراسلات المتبادلة بين الطرفين خاصة الرسالة الصادرة عن المدعية بتاريخ 31/3/2011 و التي تقر من خلالها بتوصلها بالبريد الالكتروني بتاريخ 16/12/2010 برسالة منها بفسخ العقد ومادام العقد الرابط بين صاحبة المشروع و المدعى عليها قد تم فسخه و الذي على أساسه تم التعاقد بين طرفي الدعوى فان الالتزام الرابط بينهما قد توقف نتيجة لذلك لانه مرتبط وجودا وعدما بعقد الصفقة 63/09/5 وان المدعى عليها اصبح من المستحيل عليها تنفيد العقد بفعل فسخ الأصلي مما يكون معه العقد اصبح بالتبعية مفسوخا بتاريخ 16/12/2010 و هو ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/05/2015 و التي قررت بموجبه احقية المدعية في استخلاص الواجبات الكرائية إلى حدود تاريخ 16/12/2010 لأنه بعد هذا التاريخ اصبح العقد مفسوخا كما أن محكمة الاستئناف كذلك بموجب القرار المذكور قضت برفض ارجاع المعدات و الفواصل المعيارية بعلة أن الشركة الوطنية للطرق السيارة قد حازتها وانه بالرجوع للفصل 63 من دفتر الشروط الادارية ينص صراحة على انه : " يمكن لصاحب المشروع دون ان يكون مجبراعلى ذلك استرداد كل أو بعض من المنشآت المؤقتة و المعدات المثبتة خصيصا لتنفيذ اشغال الصفقة وما دام أن حيازة الشركة الوطنية للطرق السيارة للفواصل المعيارية ثابتة من خلال وثائق الملف القرار الاستئنافي فان طلب قيمة هذه الفواصل غير مبني على أساس سليم نظرا لخصوصية العقد بالصفقة الذي يعد احد اطرافه مؤسسة عمومية لها حقوق الامتياز بمقتضى الفصل 63 من عقد الصفقة و أخذا بعين الاعتبار موافقة المدعية على التفاوض المباشر مع الشركة الوطنية للطرق السيارة حول تلك الفواصل المعيارية و هو ما تؤكده رسالتها الصادرة بتاريخ 14/06/2011 وان القرار المدلی به رقم 1841 المؤرخ في 19/05/2015 هو قرار فاصل في الجوهر ويكون بذلك طلب أداء الواجبات الكرائية عن المدة من أبريل 2014 إلى يناير 2012 غير مؤسس مادام العقد قد انفسخ بتاریخ 15/12/2010 ، و مادام أن محكمة الاستئناف سبق وأن قضت بعدم أحقية المدعية في استخلاص الواجبات الكرائية اللاحقة عن هذا التاريخ مما يتعين معه رفض الطلب المقدم بهذا الخصوص ، ومن جهة اخرى فان طلب أداء قيمة المعدات و الفواصل المعيارية ورد بدوره مخالفا لما خلصت اليه محكمة الاستئناف من عدم إمكانية ارجاع هذه الفواصل لاستحالة ذلك و حيازتها من طرف الشركة الوطنية للطرق السيارة مما يكون معه بالتبعية طلب أداء قيمتها غير مؤسس و يتعين التصريح برفضه و التمست الحكم بعدم قبول الدعوى وفي موضوع الحكم برفض الطلب وإبقاء الصائر على عاتق المدعية و ارفقت مقالها بنسخة من قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 2841 ونسخة قرار محكمة النقض عدد 175/1 وبنسخة حكم المحكمة التجارية بالرباط رقم 1559 .
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 26/06/2019 و التي جاء فيها انه صدر قرار بعد النقض عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و ان هذا القرار انتهى في تعليله إلى أن المطالبة بواجبات كراء الفواصل المعيارية بعد الفسخ مخالفة لمقتضيات المادة 63 من ق ل ع التي تربط منح منفعة منقول او عقار باجر محدد يلتزم الطرف الآخر بدفعه مما يعني ان انتهاء عقد الكراء يخول للمكري المطالبة بالتعويض عن احتفاظ المكتري بالفواصل المعيارية بعد الفسخ و ليس مطالبته بالمستحقات الناجمة عن العقد الذي تم فسخه وان الدعوى الحالية مؤسسة على التعويض حسب ما أكده القرار المشار اليه أعلاه مما ينبغي معه الحكم وفق المقال .و ارفقت مقالها بصور شمسية من القرار عدد 6275.
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها أثناء المداولة و التي جاء فيها انه سبق لها و أن تقدمت بمقال من اجل الأداء مع اجراء خبرة و أنها تود اصلاح المقال و ذلك بعدما تبين لها أنه من حقها ان تطالب بالتعويضات المستحقة لها بناء على القرار الاستئنافي الصادر بعد النقض و الذي حدد مسؤولية المدعى عليها بشكل مباشر سواء فيما يتعلق بالتعويض المستحق لها جراء عدم استغلالها للعوازل الاسمنتية موضوع الدعوى الحالية منذ 15 دجنبر 2010 إلى غاية تاريخ وضع المقال الحالي و التمست الحكم بأداء مبلغ العوازل اضافة الى مبلغ تعويض محدد في 4.000.000.00 درهم الذي يساوي قيمة الخسائر اللاحقة بالعارضة من عدم استغلالها لعوازلها الاسمنتية لمدة تفوق 8 سنوات وعدم استفادتها من هذه العوازل مع العلم أن قیم ايجارها للمدعى عليها لا تقل عن 2.4000.000.00 درهم و تحميل المدعى عليها كافة الصوائر.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها والمؤداة عنها الرسوم القضائية و التي جاء فيها أنها تدلي للمحكمة بالوثائق التالية :
صورة شمسية رقم 2007 الصادر بتاريخ 03/07/2013
صورة من الحكم الصادر بتاريخ 25/09/2014 في ملف عدد 1184/8/2014 .
صورة شمسية من حكم رقم 4167 الصادر بتاريخ 26/09/2014.
صورة شمسية من القرار الاستئنافي رقم 2576 .
صورة شمسية من قرار محكمة النقض القاضي بنقض القرار .
واوضحت انها استصدرت الحكم عدد 3007 بتاريخ 03/07/2013 القاضي لفائدتها بمبلغ 3.376.369,42 درهم و الذي تم تعديله من طرف محكمة الاستئناف إلى مبلغ 824.690,65 درهم تقدمت الطاعنة بطلب نقضه الا أن محكمة النقض قضت برفض الطلب معللة قرارها :" بما أن العقد تم فسخه فانه يكون لها الحق في طلب التعويض عن احتفاظ المكتري بعد الفسخ بالعين المكراة" وان القرار الذي قضى بنقض القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 30/04/2015 و القاضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 25/09/2014 احيل على محكمة الاستئناف من جديد بصفتها محكمة الإحالة و قضت بتعديل الحكم الابتدائي و الحكم فقط بمبلغ 1.787.299.83 درهم و المتعلق فقط بواجبات الكراء إلى غاية دجنبر 2010 لا غيرمعللة قرارها انه تم فسخ عقد الكراء من الباطن لكون العقد الأصلي الرابط بين المدعى عليها و الشركة الوطنية للطرق السيارة قد تم فسخه وبالتبعية يتم فسخ عقد مقاولة من الباطن الرابط بين العارضة و المدعى عليها و انه يحق للعارضة المطالبة بالتعويض عن احتفاظ المكترية بالفواصل المعيارية بعد الفسخ و ليس مطالبتها بالمستحقات الناجمة عن العقد الذي تم فسخه وان الفواصل المعيارية قامت المدعى عليها ببيعها باكملها لالشركة الوطنية للطرق السيارة من خلال الحكم الإداري الصادر بتاريخ 09/11/2018 و الذي تؤكد فيه انها اشترت من المدعى عليها جميع الفواصل المعيارية طبقا لقواعد الصفقات العمومية بمعنى أن المدعي عليها باعت الفواصل المعيارية المسلمة لها و على سبيل الايجار و التزمت من خلال عقد مقاولة بالباطن بتأدية كل خسارة لحقت بالسلع و التي تبلغ قيمتها 11.4440.00 درهم بقيمة 79 اور أي ما يعادل 860 درهم حسب ما هو ثابت من عقد بالباطن والتي تساوي قيمتها مبلغ 9.841.840,0 درهم وينبغي على المدعي عليها أن تؤديها للعارضة و ذلك حسب توجه محكمة النقض و كذا محكمة الإحالة التي اكدت احقية العارضة في المطالبة بقيمة المعدات المسلمة لها وان قيمة الكراء الشهري ما بين العارضة و المدعى عليها لهذه العوازل الاسمنتية كانت تتراوح ما بين 200.000,00 درهم و مبلغ 220.000.00 درهم منذ يناير 2011 حسب الفواتير المدلى بها سابقا التي كانت من خلالها تطالب قيمة الكراء حيث تكون قيمة الكراء لهذه العوازل محددة كالتالي:
2.400.000,00=12x200.000,00
2.400.000.00 × 7سنوات و نصف = 18.000.000,00 درهم
فيكون هذا المبلغ هو قيمة الكراء لهذه العوازل لو استمر الكراء كما كان عليه و الحال انه ينبغي احتساب التعويض عن حرمان العارضة من استغلال عوازلها لكل هذه المدة حسب توجه محكمة النقض و الذي اكدته محكمة الإحالة فيكون مستحق للعارضة لا يقل عن مبلغ 10.000.000.0 درهم و في الطلب الإصلاحي فإنها تطالب إصلاح المقال الافتتاحي للدعوى ، و الذي التمست من خلاله إجراء خبرة و انها تصلح المقال الافتتاحي وذلك بمطالبتها للمدعى عليها أن تؤدي لها مباشرة المبالغ المستحقة و المحددة في مبلغ 9.841.840,00 درهم قيمة الفواصل المعيارية و كذا 10.000.000.00 درهم كتعويض عن حرمان العارضة من استغلال معداتها دون أن تنجز المحكمة أية خبرة في الموضوع بحيث تصلح العارضة مقالها الافتتاحی و تحدد مبلغ التعويض الذي ينبغي على المدعي عليها أن تؤديه للعارضة في مبلغ 19.841.840.00 درهم و التمست ضم الوثائق المرفقة طيه بالمذكرة الحالية الى ملف النازلة و في المقال الإصلاحي اصلاح المقال الافتتاحي للدعوى مع تحديد المبالغ المطالب بها كتعويض و الحكم على المدعى عليها بادائها لها مبلغ 9.841.840,00 درهم و الذي يمثل قيمة و ثمن العوازل المعياريية و التي تبلغ 11440.00متر طويل بقيمة 79 أورو أي 860 درهم على أساس للمتر الطويل الواحد و كذا مبلغ 10.000.000.00 درهم الذي يمثل التعويض عن حرمانها من استغلال كافة معداتها من يناير 2011 إلى غاية رفع الدعوى الحالية والاستغناء و صرف النظر عن طلب الخبرة وشمول الحكم النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر .
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها اثناء المداولة و التي جاء فيها أنه سبق لها أن اكدت أن موضوع هذه الدعوى سبق للمحكمة التجارية بالرباط آن بثت فيها برفض الطلب بمقتضى الحكم الصادر في الملف 601/8201/2015 تحت عدد 1559 بتاريخ 24/04/2017 وان المدعية بدل استئناف الحكم القاضي برفض الطب لجأت إلى إعادة نفس الدعوى أمام نفس المحكمة محاولة تحوير الوقائع وان المقال الإصلاحي و الملتمسات الإضافية خالية كذلك من أي اثبات على أداء النسبة القانونية في صندوق المحكمة على اعتبار آن مصاريف اصلاح المقال هي مائة درهم في حين أن الطلبات الإضافية و ملتمس أداء مبالغ يؤدي عنه مصاريف تحدد بنسبة 1 في المائة عن المبلغ المطالب به و هو الأمر الغير الثابت في المقال وانه تأكيدا لما سبق تدلي بالحكم السابق في هذا الملف و الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط و الذي نصت فيه المحكمة صراحة على انه مادام أن حيازة الشركة الوطنية للطرق السيارة الفواصل المعيارية ثابتة من خلال وثائق الملف و القرار الاستئنافي فان طلب قيمة هذه الفواصل غير مبني على أساس قانونی سلیم نظرا لخصوصية العقد المتعلق بالصفقة الذي يعد أحد أطرافه مؤسسة عمومية لها حق الامتياز بمقتضى الفصل 63 من عقد الصفقة واخذا بعين الاعتبار موافقة المدعية على التفاوض المباشر مع الشركة الوطنية للطرق السيارة حول تلك الفواصل المعيارية و هو ما تؤكده رسالتها الصادرة بتاريخ 16/06/2011 وأكدت المحكمة التجارية كذلك في نفس الحكم السابق في معرض تعليلها على أن طلب أداء قيمة المعدات و الفواصل المعيارية ورد بدوره مخالفا لما خلصت اليه محكمة الاستئناف من عدم إمكانية ارجاع هذا الفواصل لاستحالة ذلك و حيازتها من طرف الشركة الوطنية للطرق السيارة مما يكون معه بالتبعية طلب أداء قيمتها غير مؤسس و يتعين التصريح برفضهو التمسترد كافة ادعاءات و دفوع المدعية وتمتيع العارضة بأقصى ما جاء في ملتمساتها و ارفقت مقالها بنسخة حكم صادر عن المحكمة التجارية بالرباط عدد 1559.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ شرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 11/06/2019 و التي جاء فيها أن الدفع مردود على المدعى عليها على اعتبار أن الدعوى الحالية مؤسسة على التعويض لاحتفاظ المكترية شركة (ك. م.) بالعين المكرة و هي عبارة عن 11440 متر طويل و التي كان يتم كرائها شهريا ما بين 200.000.00 درهم الى 220.000.00 درهم
والتي حرمت العارضة من هذا الاستغلال منذ 16/12/2010 وانها حرمت أيضا من قيمة العوازل الاسمنتية التي تساوي قيمتها 9.841.840,00 درهم وبما أن الدعوى السابقة المتعلقة بالملف عدد 601/8201/2016 ترمي الى الأداء واجبات الكراء مع ارجاع سلعتها الشيء الذي لا يتناسب مع عناصر الدعوى الحالية و بالتالي لا يمكن القول بسبقية البت لكون عناصرها القانونية غير متوفرة في النازلة ولكون موضوع الدعوتين مختلفين بصفة نهائية و أن معدات و الفواصل المعايرة تكون مسؤولة عنهم المدعى عليها والتي تحوزها من العارضة في اطار عقد الباطن وبالتالي تبقى مسؤوليتها ثابتة عن الحفاظ على هذه المعدات و ارجاعها لصاحبتها و التمست رد كل ما جاء في مذكرة المدعي عليها و الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي و الإصلاحي للدعوى .
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 02/07/2019 و التي جاء فيها أنها تدلي بصورة شمسية للفواتير المتعلقة بالمدد المتراوحة ما بين :
يناير 2012 إلى متم دجنبر 2012 .
يناير 2013 الى متم لجنبر 2013.
يناير 2014 إلى متم دجنبر 2014 .
يناير 2015 إلى متم دجنبر 2015 .
و التمست الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي و الإصلاحي للدعوى.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
عرضت الطاعنة بخصوص عدم تعليل المحكمة للدفع المتعلق بعدم اداء المدعية للرسوم القضائية فانه سبق للمستأنفة ان تقدمت بدفع يرمي الى لفت انتباه المحكمة الى كون المدعية لم تقم باداء الرسوم القضائية عن الطلب الاصلاحي الذي تقدمت به رغم تضمنه لطلب تعويض محدد في 19.841.840,00 درهم مع ترتيب الاثار القانونية على ذلك ، وان المقال الاصلاحي والطلبات الاضافية كان يجب ان يصادق عليها في صندوق المحكمة قبل الادلاء به اثناء المداولة ، وان المحكمة لما لم تقدم جوابا على هذا الدفع تكون قد عرضت حكمها للالغاء ، وانه بخصوص تجاوز المحكمة لحكم سابق قضى في نفس الموضوع برفض الطلب فان المستأنفة سبق لها ان اكدت في دفوعها ان طلب المدعية الحالي قد سبق ان بثت فيه المحكمة التجارية وقضت برفض الطلب وهو الملف عدد 601/8201/2015 حكم رقم 1559 بتاريخ 24/4/2017 وان المستأنفة اكدت ان المستأنف عليها بدل ان تلجأ الى استئناف الحكم الابتدائي الذي قضى برفض الطلب الرامي الى التعويض عن الفواصل المعيارية قامت برفع دعوى جديدة امام نفس المحكمة ، وانه يتضح بجلاء ان لجوء المستأنف عليها الى طلب التعويض تحت مسمى التعويض عن الحرمان من الاستغلال بواسطة دعوى جديدة هو مجرد تحوير لنفس الطلب الذي سبق لنفس المحكمة ان بثت فيه برفض الطلب ، وان الحكم المطعون فيه لما قضى بتعويض المستأنف عليها عن حرمانها من الاستغلال يكون قد عاكس نفس الحكم الصادر في نفس الموضوع ، وان لجوء المحكمة الى وضع تفسير للتعويض عن قيمة الفواصل المعيارية والتعويض عن الحرمان من الاستغلال من اجل الحكم لفائدة المستانف عليها كان مجانبا للصواب على اعتبار ان محكمة النقض في نفس موضوع النزاع قد اعتبرت في قرارين ان قيام الشركة الوطنية للطرق السيارة بصفتها جزءا من الادارة وممثل للدولة المغربية بانتزاع ملكية الفواصل المعيارية موضوع النزاع يعتبر قوة لا تستوجب اي تعويض ، وان المحكمة التجارية سبق لها ان بثت في نفس موضوع في الملف عدد 601/8201/2015 رقم 1559 ، وان الحكم المطعون فيه لما قضى بأحقية استيفاء المستأنف عليها لمبلغ 8.500.000,00 درهم كتعويض عن الحرمان من الاستغلال للمدة منذ يناير 2011 الى تاريخ وضع الدعوى يكون قد خرق ما استقر عليه قضاء محكمة النقض واستبدل فقط مصطلح الكراء بواجبات الاستغلال وهو الامر المخالف للقانون ، وانه بخصوص خرق الحكم المطعون فيه لقرارات محكمة النقض في نفس الموضوع فانه باطلاع المحكمة على مذكرة المستأنف عليها الاصلاحية ستلاحظ انها التمست الحكم لفائدتها بمبلغ 18.000.000,00 درهم كتعويض عن قيمة الكراء من تاريخ يناير 2011 وان المحكمة الابتدائية قد استجابت لدعوى المدعي في هذا الصدد وحكمت بتحديد التعويض عن الاستغلال في مبلغ 8.500.000,00 درهم دون تحديد المدة او طريقة احتساب هذا التعويض او اللجوء الى خبرة حسابية ، وان المحكمة عللت حكمها بان القرارين الصادرين عن محكمة النقض سواء القرار الصادر في الملف عدد 1320/3/1/2015 او القرار الصادر في الملف عدد 1473/3/1/2018 لم يبثا في النقطة القانونية المتعلقة بالاستغلال وانما فقط في النقطة المتعلقة بواجبات الكراء لكن ، انه باطلاع المحكمة على القرارين الصادرين عن محكمة النقض ستلاحظ انهما اقرا بقاعدة قانونية واضحة وهي كون قيام الشركة الوطنية للطرق السيارة بانتزاع الفواصل المعيارية يعتبر عملا من اعمال الدولة وهو قوة قاهرة لا يمكن معها اداء اي تعويض ، وان الحكم المطعون فيه بالحكم بالتعويض رغم صدور القرارات قضائية الانتهائية قضت المحكمة بكون التعويضات المستحقة لفائدة الشركة المستانف عليها تنتهي في تاريخ 16/12/2010 ولاحق للأخيرة في متابعة المستانفة بعد هذا التاريخ وانما يبقى لها امكانية متابعة الدولة المغربية ممثلة في الشركة الوطنية للطرق السيارة عن الخطأ الاداري واعتدائها المادي على معداتها يعتبرخرقا وتجاوزا لقرارات محكمة النقص ، وانه بخصوص خرق الحكم الابتدائي لنصوص قانون الالتزامات والعقود ، فانه باطلاع المحكمة على القرارين الصادرين عن محكمة النقض في نفس موضوع النزاع سواء القرار عدد 1320/3/1/2015 او القرار في الملف عدد 1473/3/1/2018 ستلاحظ انهما اتفقا على مبدأ ان ما قامت به الشركة الوطنية للطرق السيارة من انتزاع الفواصل المعيارية هو قوة قاهرة بمفهوم الفصل 269 من ق ل ع .
لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وابقاء الصائر على عاتق المستأنف عليها .
وادلت بنسخة من حكم وصورة لقرار عدد 1473/3/1/2018 وكذا القرار عدد 1320/3/1/2015.
وبجلسة 27/7/2020 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها انه بالرجوع الى اصل هذه الدعوى نجد ان المستأنف عليها وهي شركة عالمية متخصصة في صناعة الحواجز الاسمنتية والتي تستعمل اساسا في الطريق السيار ما بين الرباط والبيضاء خلال عملية الصيانة سبق لها ان ابرمت مع شركة (ك. م.) عقد مقاولة من الباطن بتاريخ 4 غشت 2009 وذلك من اجل انجاز ايجار فواصل معيارية بات 4 ، وان المستأنف عليها هي التي صنعت هذه الحواجز واكرت للمستأنفة 11.444 متر طويل مع 2861 وحدة من مفاتيح الربط حسب الفواتير المدلى بها الا ان المستأنفة بعدما تسلمت الفواصل وتجهيزات المذكورة سالفا لم تقم باداء قيمة الايجار منذ 2010/12/19 الى حدود نهاية يونيو 2018 وجب فيها مبلغ 20.160,000 درهم وانه بالرجوع الى العقد الرابط بين المستأنف عليها والمستأنفة وبالضبط الفصل 7 من عقد المقاولة من الباطن تكون المستانفة ملزمة ايضا باداء فضلا عن واجبات كراء الايجار ايضا قيمة السلع المحددة في مبلغ 9.944.836 بدون الوجيبة الضريبية وان المستأنف عليها سبق لها ان تقدمت بدعوى امام المحكمة التجارية بالرباط صدر حكما لفائدتها يلزم المستانفةباداء قيمة الايجار المتفق عليه عقدا هذا الحكم تم تأييده استئنافيا من طرف محكمة الاستئناف التجارية مع تعديل فترة الايجار المؤدى عنها هذا القرار كان موضوع الطعن بالنقض هذه الاخيرة قررت نقض القرار لعلة وحيدة و فريدة ، وانه مادامت المستأنفة قد قامت بإبلاغ المستأنف عليها بقرار الفسخ فان العقد الرابط بين الطرفين اصبح مفسوخا منذ تبليغها بهذا القرار بتاريخ 16/12/2010 وان المحكمة اعطت الحق للمكري في المطالب بواجبات الكراء طالما ان عقد الكراء لازال ساريا الى ما بعد فسخه فلا يكون لها الحق في المطالبة بذلك وانما يكون له الحق في طلب التعويض عن احتفاظ المكتري اي المستأنفة بعد الفسخ بالعين المكراة، وانه تأسيسا على قرار محكمة النقض تكون المستأنف عليها محقة في المطالبة بالتعويض عن احتفاظ المستأنفة شركة (ك. م.) بالعين المكراة والتي هي عبارة عن 11.444 متر طويل وتكون المستأنف عليها قد حرمت من قيمتها منذ مارس 2010 وايضا حرمت من قيمة العوازل الاسمنتية والتي تساوي حسب قيمة العقد الرابط بينها وبين المستانف عليها والمحددة اتفاقيا في مبلغ 79 اورو للمتر لطويل اي ما يساوي 899 درهم للمتر الطويل وان المستانفة تقدمت بنفس الدفوعات المثارة من طرفها من خلال عريضة الاستئناف موضوع الملف الحالي وقد ردت المحكمة المصدرة للحكم موضوع الاستئناف الحالي حول الدفوعات المثارة من طرف المستأنفة ، وانه حول تمسك المستأنفة لسبقية البث في النازلة مع احتجاجها بالقرارات الصادرة سابقا فان شروط سبقية البث تقتضي ان يكون الشيء المطلوب هو نفسه ما سبق طلبه وان تؤسس الدعوى على نفس السبب وان تكون قائمة بين نفس الخصوم و مرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة طبقا للفصل 451 من ق ل ع والحال انه بالرجوع الى القرارات المدلى بها من طرف المستأنفة تبين للمحكمة انها مؤسسة على المطالبة بواجبات كراء الحواجز الاسمنتية بينما المدعية في الدعوى الحالية انما تطالب بالحكم لفائدتها عن التعويض عن حرمانها من استغلال معداتها مما يكون معه سبب المساطر القضائية بسبقية البث بخصوصها يختلف عن سبب الدعوى الحالية في شقها المتعلق بالتعويض وانه لا مجال للتمسك بسبقية البث بالنسبة للشق المذكور خصوصا وان القرارات الصادرة عن محكمة النقض المشار اليها اعلاه اقرت حق المدعية في المطالبة بالتعويض عن حرمانها من العوازل مما يبقى معه الدفع المثار بهذا الشان غير جدير بالاعتبار ويتعين تجاوز وقد جاء تعليل المحكمة تعليلا سليما وصحيحا ومرتكزا على اساس سليم وصحيح حينما اكدت انه الثابت من العقد 36.09 المدلى والرابط بين الشركة الوطنية للطرق السيارة من جهة والمستأنفة من جهة اخرى والغير منازع في قانونيته ان الاولى ونتيجة فسخ عقد الصفقة الاصلية بين الطرفين قامت باعتبارها صاحبة المشروع وتطبيقا لمقتضيات المادة 63 من دفتر الشروط الادارية العامة بالاحتفاظ بالفواصل بعد شرائها من الشركة المستأنفة واعتبارا ان المدعية غير ملزمة بعقد الصفقة الرابط بين صاحبة المشروع والمستأنفة بل تبقى علاقتها مع هذه الاخيرة مؤطرة بالعقد الباطن موضوع الدعوى وفي ظل خلو الملف مما يفيد اداء المستأنفة لفائدة المستأنف عليها ثمن العوازل او ارجاعها اياها وذلك رغم انذارها وفق الثابت من الحكم الصادر تحت عدد 1559 المشار اليه اعلاه تبقى معه ملزمة بأدائها لفائدتها تعويضا عن حرمانها منها الى تاريخ تقديم المقال الاصلاحي للدعوى وقد حددته المحكمة بما لها من سلطة تقديرية نظرا للفواتير المستخرجة من الدفاتر الحسابية للشركة ونظرا للمبالغ التي قضت بها القرارات اعلاه في مبلغ 8.500,00 درهم وان المستأنفة لم تلتفت الى كون المستأنف عليها ادت جميع الرسوم القضائية حسب ما هو ثابت من خلال المقال الاصلي والاصلاحي المدلى به ويكون الدفع لعدم اداء المستأنف عليها للرسوم القضائية دفع مردود لكون المستانفة كانت على علم ان الرسوم القضائية قد اديت على الشكل القانوني المطلوب وهو السبب الذي جعلها لا تثيره خلال المرحلة الابتدائية ، اما سبقية البث فهو دفع مردود بكون الحكم الابتدائي فصله تفصيلا دقيقا على اعتبار ان مقتضيات الفصل 451 من ق ل ع غير متوفر في النازلة الحالية اما ما اثارته المستانفة حول خرق المحكمة الابتدائية لنصوص قانون الالتزامات و العقود فهو دفع منعدم الاساس القانوني والواقعي وتحريف سافر لما انتهت اليه قرارات محكمة النقض في هذا النزاع حول الاحقية المطلقة والقانونية المطلقة المطالبة بالتعويض بعدما تأكد للمحكمة ان المستأنفة لم تقم فقط بالاحتفاظ بالفواصل المعيارية بل ما حاولت اخفائه عن انظار العدالة طوال سنين من التقاضي وهي تتقاضى جهازا بسوء نية وتحاول تضليل العدالة بإثارة القوة القاهرة وتضليل العدالة انها قامت ببيع الفواصل المعيارية لالشركة الوطنية للطرق السيارة بمبالغ باهظة تفوق 16.000 درهم وهو ما ينم عن محاولتها البئيسة واليائسة من اجل تضليل العدالة بحيث لم يتم اكتشاف هذه الوقائع الا بعدما اكدت الشركة الوطنية للطرق السيارة من خلال دعوى ادارية وجهتها المستأنف عليها ضدها تطالبها بإرجاع الفواصل المعيارية التي هي ملكا خالصا للمستأنف عليها فكانت المفاجئة حينما قدمت الشركة الوطنية للطرق السيارة وثائق وحجج تفيد انها لم تنتزع ولم تستولي على الفواصل المعيارية بل قامت وبناء على محضر بشرائها من المستأنفة اي ان شركة (ك. م.) قامت ببيع في ملكها لالشركة الوطنية للطرق السيارة وهي لازالت الى حدود مقالها الاستئنافي وبشكل غريب تتمسك بمقتضيات الفصل 269 من ق ل ع وان المستأنفة تحاول عبثا التملص والتحلل من مسؤوليتها القانونية في اداء التعويض المستحق للمستأنف عليها و الذي لا تنازع في قيمته المستأنفة بل تتمسك في كون لا محل له من التعويض لا غير والحال انه ليس هناك اية قوة قاهرة بعد ما تأكد للمحكمة ان المستأنفة قامت ببيع بشكل رضائي معدات المستأنف عليها المسلمة لها للإيجار لالشركة الوطنية للطرق السيارة والتي لازالت تستخدمها الى حدود الساعة .
لذلك تلتمس رد كل ما جاء في المقال الاستئنافي وتأييد الحكم الابتدائي لكل ما قضى به .
وبجلسة 16/7/2020 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة ترمي الى اثارة حالة التنافي جاء فيها ان التفسير الجديد للقوة القاهرة الذي ذهبت اليه هيئة الحكم المكونة من الاستاذ حسن عتباني بصفته مستشارا مقررا رغم مناقضته التامة لقرار آخر انتهائي صادر في نفس الموضوع وبين نفس الاطراف دفع الطرف الخصم الى التقدم من جديد امام المحكمة التجارية بالرباط بطلب التعويض عن الاستغلال ملتمسا الحكم له بمبلغ 9.944.836,00 درهم ورغم ادلاء المستأنفة بكافة دفوعها الا ان المحكمة ذهبت بالحكم لفائدة المدعية باداء المستأنفة لمبلغ 8.500.000,00 درهم في الملف عدد 2628/8202/2018 بالمحكمة التجارية بالرباط حكم رقم 3604 بتاريخ 22/10/2019 وان المستانفة اضطرت الى استئناف هذا الحكم وهو الملف المعروض حاليا امام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 960/8202/2020 والذي تم تعيين الاستاذ حسن عتباني مستشارا مقررا بالرغم من اتخاذه لموقف سابق من هذا النزاع ، وانه بخصوص سبقية ابداء الراي في ملف النزاع فانه باطلاع المحكمة على القرار رقم 6275 بتاريخ 25/12/2018 ملف رقم 3861/8202/2018 الذي قضى بهيئته المكونة من الاستاذ حسن عتباني مستشارا مقررا والاستاذ فريس مستشارا و الاستاذة مليكة الغازي رئيسة بعد النقض والاحالة في الشكل بقبول الاستئناف في الموضوع باعتباره جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 1.787.299,83 وجعل الصائر بالنسبة ، وان تعليل الهيئة بالإضافة الى مجانبته للوقائع والقانون على اعتبار ان الفواصل المعيارية BT4 قد تم انتزاعهم بالقوة من طرف الشركة الوطنية للطرق السيارة وحرمان المستأنفة منهم وهو فعل من افعال السلطة وكذلك فان القوة القاهرة تعفي المستأنفة من اداء اي تعويض طبقا لصريح الفصل 268 من قانون الالتزامات والعقود فان الطرف الخصم قداستغل هذا الراي وهذا التعليل المعيب وفتح دعوى جديدة امام المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 1088/8228/2020 مستشهدا بهذا التعليل وهذا القرار ، وان المحكمة التجارية بالرباط قضت بحكمها المطعون فيه بالاستئناف امام المحكمة بناء على نفس التعليل و حكمت باداء المستأنفة للمدعية مبلغ 8.500.000,00 درهم ولذلك فان عرض الملف على نفس الهيئة مرة اخرى يجعله في منزلة من سبق له ان ابدى رايه في ملف النازلة ويكون معه من حق المستأنفة التماس تغيير المستشار لعلة التنافي .
لذلك تلتمس الامر بتغيير المستشار المقرر الاستاذ حسن عتباني لوجود حالة التنافي .
وادلت بنسخة من قرار محكمة الاستئناف عدد 3614/8202/2014 وقرار محكمة النقض عدد 1473/3/1/2015 وكذا قرار 1320/3/1/2015 ونسخة لقرار بعد النقض عدد 3861/8202/2018 وحكم عن محكمة التجارية بالرباط عدد 2628/8202/2018 ونسخة من مقال استئنافي عدد 960/202/2020.
وبجلسة 7/9/2020 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها بخصوص ادعاء عدم اداء المستأنفة كراء الفواصل المعيارية فان محكمة النقص قد اكدت في قرارين متواليين ان ما تستحقه المستانف عليها من الايجار ينتهي بتاريخ 16/12/2010 ولا يحق لها استخلاص اية مبالغ متعلقة بالإيجار بعد هذا التاريخ نظرا لكون العقد قد اصبح مفسوخا بقوة القانون وان محكمة النقض اكدت على ان لجوء الشركة الوطنية للطرق السيارة التي تعتبر صاحبة المشروع الاصلي الى انتزاع الفواصل المعيارية وحيازتها عن طريق استعمال سلطها كمؤسسة عمومية يعتبر بمثابة القوة القاهرة التي تجعل سريان العقد مستحيلا كما تعفي المستانفة من اداء اي تعويض ، وانه بخصوص سبقية البث في نفس الملف فانه للمزيد من التوضيحات حول هذا الدفع تعرض على المحكمة الحجج التالية ذلك انه بتاريخ 16 فبراير 2015 تقدمت المستأنف عليها بدعوى امام المحكمة التجارية بالرباط فتح له ملف عدد601/8201/2015 تلتمس من خلالها الحكم على المستأنفةبادائها لفائدة المدعية مبلغ 9.944.836,00 درهم المتعلق بقيمة الفواصل المعيارية التي ادعت انها لازالت تستغل من طرف المستأنفة، وان المحكمة قد سبق ان اصدرت حكمها في الملف برفض دعوى التعويض والذي يشمل قيمتها بصفة عامة وانه بدل لجوء المستأنف عليها الى الطعن بالاستئناف في الحكم الابتدائي القاضي برفض طلبها قامت باعادة تسجيل نفس الدعوى امام نفس المحكمة في حين ان موضوع الدعوى واحد وان المبدأ القضائي مستقر على قاعدة ان العبرة بالمقاصد والمباني وليس بالألفاظ والمعاني الامر الذي يجعل من الواضح ان الحكم المطعون فيه قد بث من جديد في دعوى سبق النظر فيها وانه بخصوص ادعاء كون التعويض يتعلق بقيمة استغلال الفواصل المعيارية فانه لا المستأنف عليها ولا المحكمة التجارية استطاعت تقديم حجة قاطعة تناقض ما استقرت عليه كافة القرارات والاحكام الصادرة في الملف والمتعلقة بانه بعد تاريخ 16/12/2010 قامت الشركة الوطنية للطرق السيارة باستعمال سلطها كمؤسسة عمومية في اطار عقد الصفقة العمومية الرابط بينهما وبين المستأنفة بانتزاع الفواصل المعيارية وحرمان المستأنفة منها الامر الذي يدل دلالة قاطعة ان المستأنفة لم تستمر بتاتا في استغلال الفواصل المعيارية بل كانت ضحية قوة تتمثل في فعل السلطة المنصوص عليها في الفصل 269و268 من ق ل ع وان محكمة النقض سبق واكدت في نفس النزاع ان المستأنفة ضحية قوة قاهرة الامر الذي يجعل واقعة استمرار الاستغلال غير ذات اساس ومتناقضة مع ما ذهبت اليه القرارات والاحكام القضائية بشان هذه الواقعة كان آخرها تعليل المحكمة في الملف رقم 601/8201/2015 ، وانه حول ادعاء كون المستأنفة قامت ببيع الفواصل المعيارية فان المستأنفة لم تقم بتاتا بابرام اي بيع للفواصل المعيارية بل انها تعرضت لنزعها بصفة تعسفية من طرف الشركة الوطنية للطرق السيارة التي وضعت يدها عليها ورفضت ارجاعها للمستأنفة وهو ما اكدته كافة الاحكام والقرارات القضائية الصادر في الملف ، وانه باطلاع المحكمة على العقد المبرم بين المستأنفة والمستأنف عليها والمتعلق بكراء الفواصل ستلاحظ المحكمة انه عقديتضمن ثلاثة اطراف بمن فيهم الشركة الوطنية للطرق السيارة والتي تعتبر صاحبة المشروع الاصلي الامر الذي يؤكده فصول العقد التي منح لصاحبة المشروع احقية المراقبة والوصاية على التزامات شركة (ب. س. س. م.) ، وان المستأنف عليها تقر بانها لجأت الى القضاء الاداري للمطالبة بالتعويض عن الفواصل المعيارية في مواجهة الشركة الوطنية للطرق السيارة وان تقديمها لدعوى اخرى في مواجهة المستأنفة حول نفس طلب التعويض يعتبر محاولة للاغتناء غير المشروع في مواجهة المستأنفة التي لم تقم بحيازة او استغلال تلك الفواصل ، وان مطالبة المستأنف عليها باداء تعويض بعد سلوكها نفس المسطرة امام القضاء الاداري في مواجهة الشركة الوطنية للطرق السيارة يعتبر تقاضيا بسوء نية ومحاولة لاستخلاص تعويض حول نفس الواقعة وان المستأنف عليها لم تدلي للمحكمة بقرار قضائي انتهائي في دعواها الموجهة ضد الشركة الوطنية للطرق السيارة واكتفت بالإدلاء بدفوع هذه الاخيرة في مذكرتها الدفاعية والحال انه كان من الواجب ادلاؤها بقرار محكمة النقض في الموضوع حتى تبرر بسند مقبول اسباب لجوئها للتقاضي في مواجهة المستأنف عليها حول نفس الموضوع المتعلق بالتعويض عن الفواصل المعيارية رغم ان الاخيرة لم تستحوذ على تلك الفواصل ولم تستغلها بتاتا بعد تاريخ الفسخ المقرر قضائيا في 16/12/2010 .
لذلك تلتمس رد دفوعات المستأنف عليها وتمتيع المستأنفة بأقصى ما جاء في مقالها .
وادلت بنسخة مقال افتتاحي للملف 601/8201/2015 ونسخة من حكم في ملف رقم 601/8201/2015.
وبجلسة 21/9/2020 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة تعقيب جاء فيها بخصوص ما اثارته المستأنفة في الموضوع المتعلق بعدم اداء الواجبات الكرائية فان محكمة النقض قد وجهت مسار النزاع الحالي الى الاتجاه الصحيح والمتمثل في احقية التعويض المستحق للمستأنف عليها من قبل احتفاظ المستأنف عليها لمعداتها المفصلة في عقد المقاولة المؤرخ بتاريخ 4 غشت 2009 والتي اكرتها لفائدة المستأنفة وان النزاع الحالي لا يتعلق باداء واجبات الكراء ولا يمكن حشر منازعات قديمة بت فيها القضاء سابقا ولا تهم النزاع الاصلي المطروح حاليا على القضاء ، وانه حول سبقية البث فان المستأنفة تجاهلت ان موضوع الدعوى الحالية يتعلق بشقين الشق الاول باداء التعويض عن حرمان المستأنف عليها من استغلال منقولاتها موضوع العقد من الباطن والشق الثاني يتعلق باداء قيمة الحواجز المستولى عليها من طرف المستأنفة استجابت للمستأنف عليها بالنسبة للشق الاول والمنسجم مع توجيه محكمة النقض حول النزاع الحالي حسب ماجاء مفصلا من خلال المقال الافتتاحي للدعوى والمتعلق بالدعوى الحالية ولم تستجب المحكمة للطلب المقدم من طرف المستأنف عليها والمتعلق بالشق الثاني والذي لم يتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المستأنف عليها بالنسبة للحكم موضوع الدعوى الحالية وبالتالي فلا مجال لإثارة الدفع بسبقية البث لكون المحكمة الابتدائية قضت به ولم يتم استئناف الطلب المتعلق به من طرف المستأنف عليها وانه حول ما اثارته المستأنفة حول التعويض فانه خلافا لما جاء في مذكرة المستأنفة فان المحكمة الابتدائية المصدرة للحكم المطعون فيه من طرف المستأنفة طبقت القانون والتزمت بالنقطة التي بتت فيها محكمة النقض وان الحكم الابتدائي قضى لفائدة المستأنف عليها بالتعويض على اساس حرمان المستأنف عليها من العوازل الاسمنتية ولم يتطرق الى ان هذه العوازل مستغلة من طرف المستأنفة اعتبارا على ان هذه الاخيرة سلمت في اطار عقد للمستأنفة وبعد ذلك حرمت المستأنف عليها من استغلالها وانه حول ما اثارته المستأنفة في شان بيع الفواصل المعيارية فان المستأنفة تحاول الهروب الى الامام بعدما اكتشف امرها وحيلها وان المستأنف عليها تدلي بصورة شمسية من حكم اداري رقم 4877الصادر بتاريخ 19/11/2018 ملف رقم 1420/7112/2018 وان ما اتارته المستأنفة بعد ذلك من دفوعات غير جدير بالاعتبار .
لذلك تلتمس رد كل ما جاء في المقال الاستئنافي والمذكرات المدلى بها من طرف المستأنفة والحكم بتأييد الحكم الابتدائي .
وادلت بصورة شمسية من حكم اداري عدد 4877 .
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 21/9/2020 حضرها نائبا الطرفين والفي بالملف مذكرة تعقيبية لنائب المستأنف عليها واعتبرت المحكمة القضية جاهزة ليتم حجزها للمداولة لجلسة 5/10/2020.
محكمة الاستئناف
حيث ارتكزت المستانفة في استئنافها على الاسباب المفصلة أعلاه.
وحيث دفعت المستأنفة بكون المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تقدم جوابا عن الدفع على عدم المصادقة على المقال الاصلاحي من قب صندوق المحكمة قبل الادلاء به.
وحيث إن المقال الاصلاحي المقدم من قبل المستانف عليها خلال مرحلة التقاضي الابتدائية يتضمن تأشيرة مصلحة الرسوم القضائية بما يفيد اداء الرسوم القضائية، وبذلك فإن المحكمة التي لم تجب على الدفع المثار والمؤسس على هذه النقطة لم تخرق اي مقتضى قانوني وهي غير ملزمة بالجواب سوى على الدفوع المؤثرة وبالتالي وجب رد الدفع.
وحيث تمسكت المستانفة بسبقية البت في موضوع النزاع استنادا على الحكم الابتدائي عدد 1559 بتاريخ 24/4/2017 ملف عدد 601/8201/2015.
وحيث إنه وحسب الفصل 451 من ق.ل.ع فإن شروط تحقق سبقية البت هي وحدة الاطراف والموضوع والسبب وبالرجوع الى الحكم الابتدائي المشار اليه والمتمسك به من قبل المستانفة للقول بسبقية البت في موضوع النزاع الحالي يتبين بأن موضوعه هو أداء واجبات الكراء اللاحقة على تاريخ فسخ العقد وليس التعويض عن الحرمان من استغلال الفواصل الاسمنتية عن المدة اللاحقة عن فسخ العقد، وبالتالي فإن الدعويين الحالية والصادر فيها الحكم الابتدائي عدد 1589 ملف عدد 601/8201/2015 مختلفتين من حيث الموضوع وهو ما يجعل سبقية البت غير قائمة وبالتالي يبقى هذا الدفع مردودا.
وحيث دفعت المستانفة بكون القرارين الصادرين عن محكمة النقض في الملفين عدد 1320/3/1/2015 وعدد 1473/3/1/2018 يؤكدان ان ما قامت به الشركة الوطنية للطرق السيارة من انتزاع للفواصل المعيارية يعتبر من قبيل القوة القاهرة في مفهوم الفصل 269 من ق.ل.ع وان المستأنف عليها بعد تاريخ 16/12/2010 تاريخ فسخ عقد الكراء لاحق لها في الحصول على اي تعويض من المستانفة ويبقى لها فقط الحق الرجوع على الشركة الوطنية للطرق السيارة.
وحيث دفعت المستأنف عليها بكون المحكمة الابتدائية تقيدت بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 175/1 المؤرخ في 5/4/2018 ملف تجاري عدد 1473/3/1/2015 بخصوص التعويض .
وحيث إن المحكمة الابتدائية مصدرة الحكم المطعون فيه ليست محكمة إحالة بالنسبة لقرار محكمة النقض عدد 175/1 ملف عدد 1473/3/1/2015 المتمسك به من قبل المستأنف عليها وبالتالي فإنه لا مجال للتمسك بمقتضيات الفصل 369 من ق.م.م هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن القرار المذكور لا يكتسي اية حجية بخصوص التعويض عن الاستغلال على اعتبار أن موضوع الدعوى التي صدر فيها القرار المذكور لم يكن يتعلق بالتعويض عن الحرمان من استغلال الفواصل المعيارية وإنما بطلب واجبات الكراء عن المدة اللاحقة عن فسخ العقد وبالتالي لا يمكن تصور قيام حجية قرار محكمة النقض بخصوص التعويض عن الاستغلال في الدعوى الحالية وإلا لكانت حالة الدفع بسبقية الدفع متوفرة في النازلة هذا من جهة ثانية ، ومن جهة ثالثة فإن الثابت من خلال قراءة تعليل قرار محكمة النقض المشار اليه أعلاه أنه لم يقرر أحقية المستأنف عليها في الحصول على التعويض عن الاستغلال بعد فسخ عقد الكراء الذي يجمعها بالمستأنفة وإنما أورد الامر كقاعدة قانونية عامة في سياق جوابه على وسيلة النقض المثارة من قبل المستأنف عليها (الطالبة) حيث أورد في حيثيته مايلي: ''وهو تعليل لم تنتقذه الطالبة يساير النصوص القانونية التي تعطي الحق للمكري في واجبات الكراء، طالما أن عقد الكراء لازال ساريا أما بعد فسخه فلا يكون له الحق في المطالبة بذلك وإنما له الحق في طلب التعويض عن احتفاظ المكتري بعد الفسخ بالعين المكتراة وهو تعليل كاف لتبرير ما انتهى اليه القرار'' ، وبالتالي فإن الدفع المتمسك به يبقى ساقطا عن درجة الاعتبار ويتعين صرف النظر عنه.
وحيث إن موضوع الطلب ينصب على المطالبة بالتعويض عن استغلال المستأنفة (المكترية) للفواصل المعيارية بعد فسخ عقد الكراء والاحتفاظ بها وعدم ارجاعها للمستانف عليها.
وحيث ان احقية المستانف عليها في التعويض يقتضي أن تكون المستأنفة قد امتنعت عن ارجاع الفواصل المعيارية موضوع عقد الكراء بعد فسخ الاخير وأن تكون قد استمرت في استغلالها بصفة شخصية أو بواسطة الغير بصفة غير مشروعة ونتيجة خطأ صادر عنها، في حين أن الثابت من خلال القرار الاستئنافي عدد 2841 الصادر بتاريخ 19/05/2015 ملف عدد 3614/8202/2014 والذي تم رفض قرار الطعن بالنقض الموجه ضده بمقتضى قرار محكمة النقض عدد 175/1 بتاريخ 5/4/2018 ملف عدد 1473/3/1/2015 وكذا من خلال حكم المحكمة الادارية بالرباط رقم 4877 الصادر بتاريخ 19/11/2018 ملف رقم 1420/7112/2018 والذي يتمتع بالحجية على الوقائع التي يثبتها طبقا للقانون 418 من ق.ل.ع ، أن المستأنفة لم تحتفظ بالفواصل المعيارية بعد فسخ العقد و إنما حازتها الشركة الوطنية للطرق السيارة بصفة مشروعة طبقا للفصل 63 من دفتر الشروط الادارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال العمومية و ذلك بفعل صفة الامتياز التي خولها لها المشاع ، و هو الأمر الذي نتج عنه استحالة قيام المستأنفة بإرجاع الفواصل للمستأنف عليها بعد فسخ العقد استحالة مطلقة و ذلك لسبب خارج عن إرادتها ، و هو ما يثبت عدم احتفاظ المستأنفة بالفواصل و خروجها عن حيازتها و عدم ثبوت استغلالها لها ، و كذا ثبوت كون أنه
استحال عليها إرجاع تلك الفواصل للمستأنفة لسبب خارج عن إرادتها و هو فعل السلطة المتمثل في حيازة الشركة الوطنية للطرق السيارة لتلك الفواصل بمقتضى حق الامتياز المخول لها بمقتضى القانون ، و هو ما يجعل شرطي قيام التعويض عن الحرمان من الاستغلال ( استغلال العقار أو المنقول و سوء النية ) منتفيين في النازلة و هذا المقتضى ينص عليه صراحة الفصلان 337 من ق.ل.ع و 338 من ق.ل.ع حيث ينص الأول على أنه : إذا انقضى الالتزام لاستحالة تنفيذه بغير خطأ المدين فإن الحقوق و الدعاوى المتعلقة بالشيء المستحق و العائدة للمدين تنتقل منه للدائن في حين ينص الثاني على أنه إذا كان عدم تنفيذ الالتزام راجعا الى سبب خارج عن إرادة المتعاقدين و بدون أن يكون المدين في حالة مطل برأت ذمة هذا الأخير و لكن لا يكون له الحق في أن يطلب أداء ما كان مستحقا على الطرف الأخر.
وحيث من جهة أخرى فإن الثابت من خلال وثائق الملف وكذا من اقرار المستأنف عليها نفسها أن الفواصل المعيارية قد حازتها الشركة الوطنية للطرق السيارة عبر نقل ملكيتها اليها استنادا للفصل 63 من دفتر الشروط الادارية العامة المطبق على عقد الصفقة الذي يربطها بالمستانفة و ذلك بنزع ملكيتها لفائدة المنفعة العامة ، وذلك ابتداء من تاريخ فسخ عقد الصفقة أي 16/12/2010 وبالتالي ومنذ التاريخ المذكور لم تعد المستأنف عليها مالكة للفواصل المعيارية التي انتقلت ملكيتها لشركة الطرق السيارة بالمغرب بجميع عناصره : حق الانتفاع و حق الاستغلال و حق التصرف، وبالتالي انتهى أي حق لها على تلك الفواصل منذ التاريخ المذكور ومن بينها حق المطالبة بواجب الاستغلال المنصب على الانتفاع بتلك الفواصل.
و استنادا على ما سبق تحليله فإن المستأنف عليها تكون غير مدينة بواجب استغلال الفواصل بعد تاريخ فسخ العقد و هو المقتضى الذي سارت محكمة الدرجة الأولى على خلافه معتمدة تعليلا متناقضا مفاده ثبوت إستحالة إرجاع الفواصل بفعل حيازتها من قبل الشركة الوطنية للطرق السيارة بعد فسخ العقد و رتبت عليه عدم أحقية المستأنف عليها في المطالبة بثمن العوازل , و في المقابل اعتبرت أن عدم ثبوت إرجاع الفواصل أو أداء ثمنها من قبل المستأنفة بعد فسخ العقد يجعلها ملزمة بأداء تعويض عن الحرمان من الإستغلال لفائدة المستأنف عليها ، و هو ما يوجب إلغاء ذلك الحكم والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر.
66163
Inexécution d’un contrat de fourniture : la faute du transporteur choisi par le fournisseur ne constitue pas un cas de force majeure et engage la responsabilité de ce dernier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66158
La preuve de la restitution d’un dépôt de garantie d’un montant supérieur à 10.000 dirhams ne peut être rapportée par témoignage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
66143
Cession de dette : de simples correspondances ne suffisent pas à prouver l’acceptation du débiteur et à le libérer de son obligation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66129
Responsabilité délictuelle : La force probante des factures est écartée au profit d’une expertise judiciaire lorsque le litige ne porte pas sur une transaction commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66127
Cession de parts sociales – Le paiement du prix à un intermédiaire non mandaté par le vendeur ne libère pas l’acquéreur de son obligation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
66120
Vente à un tiers d’un bien réservé : le préjudice résultant de la perte de chance d’acquérir le bien doit être indemnisé distinctement des intérêts moratoires dus sur l’acompte à restituer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
66104
La mainlevée sur une sûreté délivrée par un établissement de crédit après un paiement partiel s’analyse en une remise volontaire de dette entraînant l’extinction de l’obligation du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
66095
L’ancien bailleur qui obtient et exécute une décision d’éviction contre le preneur commercial après avoir cédé l’immeuble commet une faute engageant sa responsabilité civile (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2025
66093
La créance d’une caisse de retraite au titre des cotisations d’un adhérent est une obligation contractuelle soumise à la prescription de quinze ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025