Expertise judiciaire : la désignation d’un expert pour superviser une assemblée générale ne peut être ordonnée, cette mesure d’instruction ne pouvant se substituer aux organes sociaux (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58939

Identification

Réf

58939

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5728

Date de décision

20/11/2024

N° de dossier

2024/8202/4636

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable la demande des héritiers d'un associé visant à la désignation d'un expert, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de régularisation de la qualité d'associé par voie de succession. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande faute pour les héritiers d'avoir la qualité d'associés leur permettant d'invoquer les prérogatives attachées à ce statut.

Les appelants soutenaient que leur action visait précisément à acquérir cette qualité face au refus du gérant de convoquer une assemblée générale. La cour retient que la demande est prématurée, dès lors que les héritiers n'établissent pas avoir épuisé les voies légales pour régulariser leur situation et que le gérant justifie avoir lui-même convoqué une assemblée à cette fin, dont la tenue a échoué.

Elle juge en outre que la mission confiée à l'expert, consistant à superviser la tenue d'une assemblée générale et à régulariser la situation des associés, excède le cadre de l'expertise judiciaire qui demeure une mesure d'instruction et non un instrument de gestion des affaires sociales, au visa de l'article 59 du code de procédure civile. Le jugement est par conséquent confirmé, bien que par substitution de motifs.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيدين خليل (ه.) وعبد اللطيف (ه.) بواسطة محاميهما بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 02/09/2024 يستانفان من خلاله مقتضيات الحكم عدد 7358 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/06/2024 في الملف عدد 2346/824/2024 القاضي في الشكل: بعدم قبول الطلب و تحميل رافعه الصائر.

في الشكل: حيث لا دليل بالملف لما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للمستانفين اللدان تقدما باستئنافهما بتاريخ 02/09/2024 مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان السيدين خليل (ه.) وعبد اللطيف (ه.) تقدما بواسطة محاميهما بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضا من خلاله أن مورثهم السيد الجيلالي (ه.) كان يملك 500 سهم في شركة م. سارل MODETIC SARL والتي تمثل 50% من أسهم الشركة الى جانب المدعى عليه السيد محسن (ه.) الذي يملك هو الآخر 500 سهم و أن السيد الجيلالي (ه.) مورث العارضين وافته المنية بتاريخ 11-01-2022 وحل محله ورثته وفقا لما هو ثابت من شهادة الإراثة و أنهم وباعتبارهم وارثين حلو محل مورثهم في الحقوق والواجبات مطالبين السيد محسن (ه.) باعتباره المسير الوحيد لشركة م. وفقا لما هو ثابت من السجل التجاري للشركة، بأن يعقد جمعا عاما قصد تسجيل وفاة مورثهم كمساهم وإدخال ورثته محله كمساهمين وتمكين المساهمين الجدد من الوضعية المالية والمحاسبتية للشركة، إلا أنه أخل بالتزاماته وهو ما اضطروا معه إلى إنذاره من أجل ذلك بواسطة إنذار غير قضائي توصل به بتاريخ2022/10/18 ولم يستجب لفحواه و أن شركة م. أصبحت توجد بالتالي في وضعية غير قانونية ومند وفاة مورثهم بتاريخ 11-01-2022 وذلك بسبب إخلال المسير بالتزاماته و أن الثابت قانونا وطبقا للمادة 67 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة " أنه يساءل المسيرون فرادى أو متضامنين حسب الأحوال اتجاه الشركة واتجاه الأغيار في مخالفتهم الأحكام القانونية المطبقة على الشركات ذات المسؤولية المحدودة أو عن خرق أحكام النظام الأساسي أو عن الأخطاء المرتكبة في التسيير". ، كما أضحى من حقهم والحالة هاته وأمام امتناع وتعنت مسير الشركة المدعى عليه اللجوء إلى القضاء قصد المطالبة بتعيين أحد الخبراء المختصين تكون مهمته الإشراف على عقد جمع عام لشركة م. ذات السجل التجاري عدد 202095 قصد معاينة وفاة الشريك المساهم السيد الجيلالي (ه.) وإدخال ورثته كمساهمين محله، وإجراء محاسبة حول الوضعية المالية لشركة م. منذ وفاة مورثهم بتاريخ 11-01-2022 إلى تاريخ إنجاز الخبرة، وتحديد نصيبهم من أرباح الشركة خلال المدة المذكورة والحكم لهم كذلك بتعويض مؤقت قدره 100.000 درهم .

والتمسوا الحكم بتعيين أحد الخبراء المختصين تكون مهمته الإشراف على عقد جمع عام لشركة م. MODETIC ذات السجل التجاري عدد 202095 قصد معاينة وفاة الشريك المساهم السيد الجيلالي (ه.) وإدخال ورثته كمساهمين محله وإجراء محاسبة حول الوضعية المالية لشركة م. منذ وفاة مورثهم بتاريخ 11/01/2022 إلى تاريخ إنجاز الخبرة و تحديد نصيبهم من أرباح الشركة خلال المدة المذكورة والحكم لهم كذلك بتعويض مؤقت قدره 00, 100.000 درهم وتحميل المدعى عليه الصائر

وأدلوا بصورة من النظام الأساسي و صوة من السجل التجاري لشركة م. و نسخة من الإراثة للهالك جيلالي (ه.) و نسخة من الإنذار مع محضر التوصل.

و بناء على ادلاء نائب المستانف عليه بمذكرة جوابية بجلسة 30/05/2024 جاء فيها أنه بخصوص خرق مقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود إن الوثائق المستدل بها من قبل المستأنفان في مجملها مجرد صور شمسية ونسخ وهو ما يجعلها والعدم سواء ولا تفيد لا في إثبات الحقوق أو نفيها فهي تضل مجرد صور شمسية لا هي بأصل ولا هي بنسخة مصادق عليها و إن الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود نص على أنه: " النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية والوثائق العرفية لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها، إذا شهد مطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك في البلاد التي أخذت فيها النسخ ويسري نفس الحكم على النسخ المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي و إنه لما كانت صور الوثائق لا ترقى إلى مركز الأصول إلا باحترام الفصل المومئ له أعلاه ولما كانت الوثائق المقدمة في مجملها بل كلها مجرد صور لوثائق عديمة الأساس فإنه لا أثر لها ولا تنهض حجة في الإثبات ويتعين استبعادها و إن العمل القضائي استقر على أنه: " لا تعتبر نسخ الوثائق الرسمية المقدمة للمحكمة دليل إثبات لفائدة المحتج بها ما لم تكن مشهودا بمطابقتها للأصل من طرف الموظفين الرسميين المأذون لهم بذلك ". قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 17/04/2012 عدد 1983 في الملف عدد 1874/7/2010 المنشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 143 ص 162 و بخصوص خرق مقتضيات الفصل 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية إن المشرع اشترط عند إقامة الدعوى أن تتوفر فيها عدد من الشروط وتأتي في مقدمتها تلك المنصوص عليها بالفصل 1 من قانون المسطرة المدنية و إنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة لإثبات حقوقه وإنه بتفحص المحكمة للوثائق المستدل بها وعلى الأخص مستخرج السجل التجاري والقانون الأساسي يتبين على أن الأصل التجاري مملوك للسيد الجيلالي (ه.) ومحسين (ه.) فقط دون باقي أطراف الدعوى المعروضة على المحكمة و إنه بالتبعية لا صفة ولا مصلحة للمدعيين في الدعوى الحالية، بل حتى إن المقال وجه ضد من لا صفة له و بالتالي فإن مقال المستأنفان جاء غير منضبط ومقتضيات الفصل 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية وهو ما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب ,و بخصوص خرق مقتضيات المادة 82 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة تقدم المستأنفان بمقال افتتاحي إدعيا فيه أن والدهما المرحوم كان يملك حصصا في شركة م. و إنه على فرض صحة ادعاءاتهما فقانون الشركات خص مسطرة وفاة الشريك بإجراءات خاصة لم يباشرها الورثة وفق القانون و إن صفة المستأنفان في الشركة كشركاء ما زالت لم تتم وفق الإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون الأساسي وقانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة و إن المستأنفان امتنعا عن الحضور للجمع العام الذي حدده بتاريخ 04/11/2022 قصد معاينة وفاة مورثهم وتحديد أنصبة كل وارث طيه أصل محضر معاينة الجمع العام المنجز من طرف المفوض القضائي الحسين مفتاح و أنه على استعداد لتحديد موعد جديد للجمع العام لاتخاذ القرارات الواجبة في هذا الشأن و إن طلب المستأنفان حاليا سابق لأوانه ما دام إنهما يرفضان الحضور للجمع العام ويطالبان بإجراء محاسبة بصفتهما كورثة وليس كشركاء و إنه بعد الجمع العام وتحيين وضعية الشركة، فإن لكل شريك الحق في المطالبة بالإطلاع على الدفاتر المحاسباتية والفواتير التركيبية وتقارير المسير و إن طلب إجراء محاسبة وتحديد نصيبهما من الأرباح لا يستند على أي أساس قانوني، ويخالف مقتضيات قانون 5.96 المتعلق بالشركة ذات المسؤولية المحدودة .

لذلك يلتمس الحكم برفض طلب المستأنفان مع تحميلهما كافة الصائر و تحميل المستأنفان كافة الصائر.

وأدلى بأصل محضر معاينة الجمع العام المنعقد بتاريخ 2022/11/04.

و بناء على ادلاء نائب المستانفين بمذكرة جوابية بجلسة 06/06/2024 جاء فيها أنه زعم من جهة أولى أنهم لا صفة لهما في تقديم الدعوى الحالية باعتبارهما غير مالكين في الأصل التجاري و أن ما يدفع به المدعى عليه لا يستقيم على أي أساس ذلك أن المدعى عليه تجاهل أنهم أدليا برسم الإراثة الذي يثبت وفاة السيد الجيلالي (ه.) مورثهم والذي يملك %50% من أسهم الشركة، وبالتالي وباعتبارهم ورثته فهم ذو صفة ومصلحة للمطالبة بعقد جمع عام وتسجيلهم كمساهمين جدد محل مورثهم والمطالبة بنصيبهم من أرباح الشركة منذ وفاة مورثهم وإلى حد الساعة وبالتالي تبقى صفتها ثابتة ويبقى الدفع المثار مردود وعديم الأساس و أنه ومن جهة أخرى فقد دفع المدعى عليه أن الوثائق المدلى بها من قبلهم هي مجرد صور شمسية وبالتالي فهي غير مقبولة و أنه بالإضافة إلى كون ما يدفع به المدعى عليه عديم الصحة فإن تلك الوثائق المدلى بها من قبلهم لم يتم الطعن فيها بمقبول، وبالتالي تبقى منتجة ومرتبة لآثارها علما أن المدعى عليه أقر بصفتهم كمساهمين جدد محل مورثهم وادعى أنه عقد جمع عام ورفضوا حضوره والحال أن محضر المعاينة المدلى به من قبله يفيد بأنه هو الذي رفض بصفة متعمدة عقد الجمع العام و أنه من جهة أخرى فقد دفع المدعى عليه أن الدعوى الحالية خرقت مقتضيات المادة 82 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة والحال أن هذه المادة غير واجبة التطبيق في النازلة باعتبار الفصل 82 من القانون المذكور يتحدث عن الشركاء المالكين لربع رأسمال الشركة، و الحال أن المدعى عليه رفض عقد جمع عام وإدخالهم كمساهمين وبالتالي فإنهم لم يصبحا بعد مساهمين لمواجهتهم بمقتضيات المادة المذكورة و أنه من جهة أخرى فقد زعم المدعى عليه أنهما امتنعا عن الحضور للجمع العام و أن هذا الادعاء هو كلام مزيف وعديم الصحة وأنهم هما اللذين طالبا و لا زالا يطالبان بعقد جمع عام لإدخالهم كمساهمين جدد محل مورثهم، وأنه وبعد أن باءت جميع محاولتهما اتجاه المدعى عليه وتعنته فإنهما لجأ إلى المحكمة للمطالبة بذلك و أن دفع المدعى عليه بكونه على استعداد لعقد جمع عام ما هو إلا وسيلة ملتوية ومحاولة للمماطلة والتسويف وربح الوقت للأضرار بهم والمس بمصالحهما ، لذلك يلتمسون رد جميع دفوع المدعى عليه والتصريح والحكم وفق مطالب المسطرة في مقالهما الإفتتاحي وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبعد مناقشة القضية، وتبادل المذكرات بين الأطراف وتمام الاجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن الطاعنين للأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

حيث يعيب الطاعنان على الحكم الإبتدائي مجانبته الصواب في كل ما قضى به وخرق القانون وفساد التعليل، ذلك أنهما كانا قد تقدما بمقال يوضحان من خلاله أن مورثهم السيد جيلالي (ه.) كان يملك 50% من أسهم في شركة م. سارل ، وأن هذا الأخير وافته المنية بتاريخ 11-01-2022 وحل محله ورثته وفقا لما هو ثابت من شهادة الإراثة، وأنهما وباعتبارهما وارثين حلا محل مورثهم في الحقوق والواجبات فإنهما طالبا الشريك الآخر في الشركة والمسير الوحيد السيد محسن (ه.) كما هو ثابت من السجل التجاري للشركة بأن يعقد جمعا عاما قصد تسجيل وفاة مورثهما كمساهم وإدخال ورثته محله كمساهمين جدد، وتمكين المساهمين الجدد من الوضعية المالية والمحاسبتية للشركة ، وأن هذا الأخير رفض ذلك رغم إنذاره موضحين أن شركة م. أصبحت تتواجد في وضعية غير قانونية ومنذ وفاة مورثهم بتاريخ 11-01-2022 بسبب إخلاله بتلك الإلتزامات ولذلك فإنهما تقدما بدعواهما قصد تعيين أحد الخبراء المختصين تكون مهمته الإشراف على عقد جمع عام لمعاينة وفاة الشريك السيد الجيلالي (ه.) وإدخال ورثته كمساهمين محله، وإجراء محاسبة حول الوضعية المالية للشركة منذ وفاة مورث العارضين إلى تاريخ إنجاز الخبرة، وأنه ولما كان طلبهما وجيه ومؤسس خاصة وأن المسير أقر خلال المرحلة الإبتدائية من خلال محرراته المدلى بها للمحكمة أنه على استعداد لعقد جمع عام، و أن ما ذهب إليه الحكم الإبتدائي من تعليل يعتبر فاسد ومجانب للصواب لأن المساطر التي تكفل الحقوق المذكورة هي مساطر مخولة للشركاء سواء كانوا أقلية أو أغلبية، والمستأنفان لم يكتسبا بعد صفة الشركاء، وأن طلبهما يهدف أساسا إلى اكتساب هذه الصفة، وبالتالي لا يمكن مواجهتهما بتلك المقتضيات وهما لا صفة لهما كشركاء، وهو ما يوضح بصفة جلية أن الحكم الإبتدائي يحتج بمقتضيات قانونية لا علاقة لها بالنزاع و لا تطبق عليهما، وأنه من جهة أخرى، فإن مقتضيات المادة 71 من قانون 96.05 تعطي الأحقية للشريك في الشركة للجوء إلى المحكمة ، والمستأنفان ليسا شركاء ولم يكتسبا بعد هذه الصفة، وبالتالي بات واضحا أن الحكم الإبتدائي اعتمد في تعليله في رد طلبهما على مقتضيات قانونية لا تطبق عليهما وتخص الشركاء، والحال أنهما لم يكتسبا هذه الصفة، وأن طلبهما الذي تم رده من قبل المحكمة يهدف إلى هذه الغاية، وهي عقد جمع عام تحت إشراف أحد الخبراء المختصين قصد معاينة وفاة مورثهم كشريك وإدخالهما كشركاء جدد، وبات واضحا أن الحكم الإبتدائي جانب الصواب فيما قضى به وجاء فاسد التعليل وأضر بحقوقهما، خاصة وأن المستأنف عليه نفسه أقر إقرارا قضائيا بإستعداده لعقد جمع عام.

والتمسا لاجل ما ذكر الغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به، والحكم تصديا وفق مطالبهما المسطرة في مقالهما الإفتتاحي، وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وارفقا مقالهما بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف السيد محسين (ه.) بواسطة دفاعه ذ/ وليد احنصال بجلسة 30/10/2024 جاء فيها أنه فيما يخص خرق مقتضيات الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية: فإن المستأنفين لا صفة لهما ولا مصلحة في رفع الدعوى الحالية بل حتى إن المقال وجه لغير ذي صفة، وأن صفة المستأنفين كشركاء في شركة لازالت لم تتم بعد وفق الإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون الأساسي للشركة وقانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة.

وفيما يخص خرق مقتضيات المادة 440 من قانون الالتزامات والعقود: فإن الوثائق المستدل بها من طرف المستأنفين في مجملها مجرد صور شمسية ونسخ وهو ما يجعلها والعدم سواء ولا تفيد في إثبات الحقوق أو نفيها فهي تظل مجرد صور شمسية لا هي بأصل ولا هي بنسخ مصادق على صحتها من طرف السلطات المختصة، وأنه لما كانت صور الوثائق لا ترقى إلى مركز الأصول إلا باحترام الفصل المومأ له أعلاه ولما كانت الوثائق المقدمة في مجملها بل كلها مجرد صور لوثائق عديمة الأساس فإنه لا أثر لها ولا تنهض حجة في الإثبات ويتعين استبعادها.

وفيما يخص الدعوة لعقد الجمع العام: فإن طلب المستأنفين سابق لأوانه ما دامت مقتضيات قانون 96.05 تبيح تفعيل أجهزة الشركة وإتخاذ القرارات المناسبة بشأن الحفاظ على مصالح الشركة والمتجلية في الحفاظ على مناصب الشغل وتدفق الاستثمارات إلى حين انتهاء مدتها، وأن المشرع قد وضع أيضا مساطر قانونية تكفل من خلالها حقوق الشركاء وذلك من خلال منح واحد أو جميع الشركاء التقدم بطلب للمسير لعقد جمع عام الشيء الذي أنكره المستأنفين ، وأنه وفي جميع الأحوال فإنهم لم يسبق لهم المطالبة بعقد جمع عام كما تقتضيه مقتضيات الفقرة الخامسة من الفصل 71 من قانون 96.05 التي أعطت الحق لكل شريك بعد تقديم طلب للمسير لعقد جمعية عامة يبقى دون جدوى، أن يطلب من رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات تعيين وكيل يكلف بالدعوة لإنعقاد الجمعية العامة وتحديد جدول أعمالها الشيء المنتفي في النازلة الحالية، وأنه خلاف لذلك فإنه بادر إلى الدعوة لعقد جمع عام وحدد له تاريخ 04/11/2022 قصد معاينة وفاة مورثهم وتحديد أنصبة كل وارث، في حين إن المستأنفين إمتنعا عن الحضور وقد سبق الإدلاء بأصل محضر معاينة الجمع العام المنجز من طرف المفوض القضائي الحسين مفتاح، وأن طلبهما الحالي سابق لأوانه ما دام إنهما يرفضان الحضور للجمع العام، ويتعين الحكم بنقيض قصدهما ورد إستئنافهما لكونه غير مبني على أساس قانوني سليم.

و فيما يخص مقتضيات المادة 82 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة: فقد تقدم المستأنفان بمقال افتتاحي ادعيا فيه أن والدهما الهالك كان يملك حصصا في شركة م.، وأنه على فرض صحة ادعاءاتهما فقانون الشركات خص مسطرة وفاة الشريك بإجراءات خاصة لم يباشرها الورثة وفق القانون ، وأن طلب المستأنفين سابق لإوانه في ظل تعذر تفعيل مقتضيات المادة 82 من قانون 96.05 ، وبالتالي فإن طلب إجراء محاسبة وتحديد نصيبهما من الأرباح لا يستند على أي أساس قانوني، ويخالف مقتضيات قانون 96.05 المتعلق بالشركة ذات المسؤولية المحدودة، وأن الأصل هو تفعيل أجهزة الشركة وإتخاذ القرارات المناسبة بشأنها وذلك بالإطلاع على التسيير والأرباح المتعلقة بالشركة وتوزيعها في إطار قانوني سليم، وأن الحكم الإبتدائي لم يجانب الصواب وجاء معللا تعليلا قانونيا سليما.

والتمس لاجل ما ذكر تأييد الحكم الإبتدائي مع تحميلهما كافة الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفان بواسطة دفاعها بجلسة 13/11/2024 جاء فيها أنه من جهة أولى، فقد دفع المستأنف عليه بانعدام صفتهما كشركاء، والحال أن المستأنف عليه يبدو انه لم يطلع على مقالهما ولم يستوعب مضمونه الرامي إلى مطالبة الشريك الوحيد بالشركة بضرورة الإمتثال للقانون وعقد جمع عام لمعاينة وفاة الشريك الثاني في الشركة وإدخال ورثته محله، وأن طلبهما لا يهدف إلى عقد جمع عام باعتبارهما شركاء، وبالتالي فإن المستأنف عليه يحاول بسوء نية خلط الأوراق ويحاول الخروج عن السياق القانوني الصحيح للدعوى الحالية التي تبقى دعوى مؤسسة وجيهة ومقبولة، وأنه من جهة أخرى، وكما سبق للمستأنفين أن أوضحا للمحكمة فإن الحكم الإبتدائي جانب الصواب فيما قضى به وجاء فاسد التعليل وعلل حكمه بمقتضيات قانونية لا صلة لها بموضوع الدعوى لا من قريب و لا من بعيد، ذلك أن المادة 86 من قانون رقم 96.05 الذي يتحدث عنها الحكم الإبتدائي تخص القرارات التي يتخذها الشركاء في حالة تكبيد الشركة لخسائر مثبتة ، والحال أنهما ليسا بشركاء وأن الأمر لا يتعلق بخسائر لها صلة بالشركة، ونفس الأمر بالنسبة لمقتضيات المادة 85 من قانون رقم 96.05 والتي تتحدث عن المساطر التي تكفل حقوق الشركاء فيما يخص إخلال المسير بالتسيير، والحال أنهما ليسا بشريكين ولم يقدما أي دعوى بشأن الإخلال بالتسيير بل من أجل المطالبة بإدخالهما كشركاء حلا محل مورثهم، ونفس الأمر ينطبق على مقتضيات المادة 71 من قانون رقم 96.05 المتعلقة بإعطاء الحق للجمعية العمومية بتوزيع الأرباح المتعلقة بالشركة بين الشركاء، والحال أن العارضين ليسا بشريكين و لا يطالبان بأي أرباح بصفتهم هاته، وبات واضحا أن الحكم الإبتدائي جانب الصواب فيما قضى به وجاء فاسد التعليل الأمر الذي يتعين معه إلغاءه والحكم تصديا وفق مطالبهما المسطرة في مقالهما الإستئنافي، وتحميل المستأنف عليه عليه الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 13/11/2024 الفي بالملف مذكرة للاستاذ بنيس الذي حضرت عنه الاستاذة الدرهم وتسلم الاستاذ بوخنيسة عن الاستاذ احنصال نسخة ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 20/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعنان في أوجه استئنافهما بما سطر أعلاه من أسباب .

وحيث إن البين من النظام الأساسي ,والتصريح الرسمي بالتسجيل في السجل التجاري المدلى بهما في الملف لشركة م. أنها شركة ذات مسؤولية محدودة وأن السيد الجيلالي (ه.) مورث المستانفين شريك إلى جانب المستانف عليهم فيها بحسب 50 في المائة لكل طرف.

وحيث ان الشركة أعلاه وباعتبارها شركة تجارية وان كان يفترض فيها مسكها لمحاسبة منتظمة وفقا لمقتضيات القانون رقم 5-96 ويمكن لكل شريك في هذا الإطار وفي كل حين أن يطلع على الدفاتر والجرد والقوائم التركيبية وان اقتضى الحال تقرير مراقب أو مراقب الحسابات أو محاضر الجمعيات العامة والحصول على نسخ منها وله في ذلك الاطلاع الاستعانة بمستشاره طبقا للمادة 70 من القانون أعلاه وله أيضا أن يفعل حقه في الاطلاع الاستثنائي وذلك بأن يطلب من رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات تعيين واحد أو أكثر من الخبراء لتقديم تقرير بشأن عملية أو أكثر من عمليات التسيير طبقا للمادة 82 من نفس القانون, فالمستانفان كورثة لم يثبثوا تسوية وضعيتهم إداريا كشركاء وفق الإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون الأساسي وقانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة- من قبيل اثباث دعوتهم لباقي الشركاء بعقد جمعية عمومية لتحيين النظام الأساسي للشركة ومعاينة وفاة مورثهم وتحديد انصبة كل وارث منهم , وثبوث الامتناع , سيما وان الثابث من محضر معاينة الجمع العام المنجز بتاريخ 04/11/2022 من طرف المفوض القضائي الحسين مفتاح المدلى به رفقة مذكرة الطرف المستانف عليه لجلسة 30/05/2024 ان هدا الأخير بادر إلى الدعوة لعقد جمع عام وحدد له تاريخ 04/11/2022 قصد معاينة وفاة مورثهم وتحديد أنصبة كل وارث، وانه تعدر انعقاده لعدم موافقته على حضور المفوض القضائي الدي كان بمعيتهما ليبقى طلبهم بإجراء محاسبة حول الوضعية المالية للشركة منذ الوفاة و تحديد نصيبهم من الأرباح خلال المدة المذكورة والحكم لهم كذلك بتعويض مؤقت طلب سابق لاوانه لعدم استنفادهم كورثة الحقوق التي يخولها لهم القانون في هدا الاطار هدا من جهة ومن جهة ثانية لكون مطالبتهم بانتداب خبير مختص قصد الإشراف على عقد جمع عام لمعاينة وفاة مورثهم الشريك المساهم السيد الجيلالي (ه.) وإدخالهم كمساهمين محله وما الى دلك من مطالبات يتعارض مع مقتضيات الفصل 59 من ق.م.م وما يليه التي تجعل من الخبرة وسيلة من وسائل التحقيق يلجا اليها عند الاقتضاء ولا يمكن تكليف الخبير وانتدابه مباشرة من اجل تسوية الوضعية المحاسبتية لشركة تجارية لها مساطر خاصة في هدا الاطار, وهو ما يجعل ما دهب اليه الحكم المطعون فيه من عدم قبول الطلب مصادف للصواب وان بعلة أخرى ووجب بالتالي تاييده ورد الاستئناف وتحميل الطرف المستانف الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: تأييد الحكم المستانف وتحميل الطرف المستانف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Sociétés