Expertise judiciaire – Cassation de l’arrêt fondé sur un rapport d’expertise incomplet et écartant sans justification des pièces produites (Cass. com. 2015)

Réf : 52919

Identification

Réf

52919

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

101/1

Date de décision

26/02/2015

N° de dossier

2012/1/3/464

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation pour manque de base légale, l'arrêt qui, pour déterminer le montant d'une créance, se fonde sur un rapport d'expertise établi sans que l'expert ait convoqué l'une des parties ou examiné les livres de commerce. Manque également de base légale la décision qui, se fondant sur les pièces produites, ne retient qu'une partie d'entre elles pour chiffrer la condamnation sans justifier l'écartement des autres.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على قرار السيد رئيس الغرفة بعدم إجراء بحث طبقا لمقتضيات الفصل 363 من ق م م.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه عدد 2010/5428 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2010/12/20 في الملف عدد 14/2007/5462 ، أنه بتاريخ 2002/06/20 تقدمت الطالبة (ت. ر.) بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرضت فيه أن وسيطها في التأمين (ل. ل.) مدينة لها بمبلغ 214.777,65 درهما رفضت أداءه رغم إنذارها. ملتمسة الحكم عليها بأداء المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق و500 درهم كتعويض عن التماطل. وأدلت المدعية بمقال إصلاحي جاء فيه ان "محمد (ج.) هو المسؤول عن (ل. ل.)، وأنها توجه مراسلاتها بإسمه، وما يدل على ذلك أن بعض الوثائق تحمل إسمه مقرونا بكلمة لياك، وان خاتم التوصل عنه يحمل طابع المدعى عليها (ل. ل.). ملتمسة الحكم على المدعى عليها وعلى محمد (ج.) بأن يؤديا تضامنا المبالغ المسطرة في المقال الافتتاحي. وبعد إجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير لحسن (ر.) والتعقيب عليها من الطرفين، أصدرت المحكمة التجارية حكمها برفض الطلب. ألغته محكمة الاستئناف بعد إجراء خبرة أولية وتكميلية وقضت من جديد على المستأنف عليها بأدائها للمستأنفة مبلغ 2,024,00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتأبيده في الباقي، وهو القرار المطعون فيه.

في شأن الوسائل مجتمعة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق مقتضيات الفصل 345 من ق م م وانعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني وخرق الفصل 62 من ق م م والمادتين 19 و 22 من مدونة التجارة. ذلك أنها أدلت للمحكمة بجميع الوثائق التي وضعتها بين يدي الخبير للدلالة على عدم صحة مزاعم المستأنف عليها فلم يدرس تلك الوثائق، التي تفيد أن قيمة الدين هو المبلغ المطلوب بالمقال الافتتاحي للدعوى، غير أن المحكمة، عوض إجراء خبرة مضادة، عمدت الى احتساب قيمة البوليصات التي أرفقتها الطالبة بمذكرتها بعد الخبرة كبداية حجة ضد المطلوبة، وللتذكير فالطالبة أوضحت في تعقيبها على التقرير الثاني المنجز في غيبتها، أن الخبير ادعى ان هناك مائة بوليصة تأمين واردة في وثائقها، زاعما أنها لم تبرر الجهة التي قامت بتدبيرها، وأدلت للمحكمة برسائل تفيد توصل المطلوبة بالوثائق، وطالبت بإجراء خبرة مضادة، كما أدلت للمحكمة وللخبير بالرسائل المتبادلة بينها وبين المطلوبة وبكشوف حسابية مستخرجة من الحساب المفتوح للمدعى عليها الذي على أساسه كانت تتم جميع المعاملات، إلا أن المحكمة لم تحترم المادتين 19 و 22 من مدونة التجارة، وحددت الدين على أساس 50 بوليصة فقط، مع أن هذه البوليصات ما هي إلا جزء يسير من الدين المحدد في مبلغ 214.777,65 درهما. كذلك خرق القرار الفصل 62 من ق م م لعدم تبليغ الطالبة بالقرار القاضي بإرجاع المهمة إلى الخبير لتعبر عن رغبتها في إبداء ملاحظاتها حول الخبرة المأمور بها ، خاصة وأنها نازعت في الخبرة الأصلية المنجزة من طرف نفس الخبير لكونه لم يكن محايدا ولم يقم بدراسة وثائق الطالبة ولم يطلع على الدفاتر التجارية للطرفين، مما يعرض القرار للنقض.

حيث تمسكت الطالبة (ت. ر.) ضمن مذكرة مستنتجاتها بعد الخبرة التكميلية المدلى بها لجلسة 2010/10/25 " بأن الخبير لم يقم باستدعائها لحضور عمليات الخبرة التكميلية لمطالبتها بتوضيح موضوع 50 بوليصة المشار إليها في القرار التمهيدي القاضي بإجراء تلك الخبرة، مضيفة أن الأمر لا يتعلق بخمسين بوليصة فقط، بل إن المطلوب هو إجراء محاسبة بشان أربعة دفاتر لتأمين الدراجات النارية يتكون كل واحد منها من 25 شهادة، وأدلت للمحكمة برسائل صادرة عن المطلوبة، موضحة أنها تحمل طابع هذه الأخيرة وتوقيعها والرقم 111 الخاص بها الذي يميزها عن باقي الوسطاء، وهو نفس الرقم الذي تحمله شواهد التأمين التي تشير بدورها الى أن من قام بتدبير التأمين واستخلاص قيمته هو "(ل. ل.) (L.)"، كما تمسكت " بأن الخبير لم يطلع على الدفاتر التجارية للطرفين للتأكد من وجود البوليصات موضوع الخبرة" ، فردت المحكمة ما ذكر بما مفاده " أن الخبير خالد (ب.) الذي انتدبته للتأكد من المديونية خلص في تقريره الى أن أقساط التأمين المطالب بها وردت في لوائح صادرة عن (ت. ر.) دون أن تكون مدعمة بما يثبت أن المستأنف عليها (ل. ل.) قامت بتدبيرها، واستخلصت قيمتها من الزبناء، وان الخبرة التكميلية المنجزة من طرف نفس الخبير بقصد تحديد الجهة التي قامت بتدبير واستيفاء قيمة البوليصات المذكورة، وأن الوثائق المدلى بها من طرفها بما فيها الرسائل الصادرة عن المستأنف عليها (المطلوبة) تفيد انها تسلمت من المستأنفة 11 شهادة خاصة بالتأمين على الدراجات النارية، وبالتالي تكون هي من استخلصت قيمتها، وملزمة بأداء مبالغها ل(ت. ر.) ما دامت لم تدل بما يفيد إبراء ذمتها منها"، ورتبت على ذلك إلغاء الحكم المستأنف جزئيا، و الحكم لفائدة الطالبة (ت. ر.) بمبلغ 2.024,00 درهما الذي يمثل قيمة إحدى عشر بوليصة المشار اليها، في حين اكتفى الخبير في تقريره التكميلي المعتمد بالقول " بعدم إثبات (ت. ر.) للتفاصيل المتعلقة ببوليصات التأمين، وكون المطلوبة (ل. ل.) هي التي قامت بتدبير تلك البوليصات والتحصيل الفعلي لقيمتها"، دون قيامه باستدعاء الطاعنة لمطالبتها بالوثائق المثبتة لما تتمسك به، ودون الاطلاع على الدفاتر التجارية لطرفي النزاع، وفي حين كذلك قضت المحكمة لفائدة الطالبة بقيمة إحدى عشرة بوليصة تأمين فقط مستندة في ذلك إلى الوثائق المدلى بها رفقة مذكرة هذه الأخيرة بعد الخبرة التكميلية، مع أن شواهد التأمين المرفقة بتلك المذكرة تفوق العدد المشار إليه، دون تبرير موجبات استبعادها لباقي شواهد التأمين، فتكون بما ذهبت إليه قد بنت قرارها على غير أساس، مما يتعين نقضه.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له، للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وتحميل المطلوبة في النقض الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile