Exception d’inexécution : l’acheteur ne peut l’invoquer pour des défauts allégués s’il n’a pas engagé l’action en garantie dans les délais légaux (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63285

Identification

Réf

63285

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4110

Date de décision

20/06/2023

N° de dossier

2022/8202/4534

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce examine les conditions de mise en œuvre de l'exception d'inexécution par l'acquéreur d'un matériel de sécurité. Le tribunal de commerce avait condamné ce dernier au paiement du solde du prix, écartant sa demande reconventionnelle en dommages-intérêts. L'appelant soutenait que le défaut de mise en service du matériel par le fournisseur, constaté par une réserve sur le bon de livraison et un rapport d'expertise amiable, justifiait son refus de paiement. La cour écarte ce moyen en retenant que les prestations ont été réalisées sous la supervision d'un bureau de contrôle agréé par les parties, dont l'approbation sur les plans d'exécution atteste de la conformité des travaux. Elle juge dès lors la réserve émise sur le bon de livraison non circonstanciée et le rapport d'expertise produit par l'appelant inopposable car non contradictoire. La cour retient en outre que les griefs relatifs aux défauts de la chose livrée, soulevés par voie de demande reconventionnelle plus de neuf mois après la livraison, sont tardifs au regard des délais de l'action en garantie prévus par les articles 553 et 573 du code des obligations et des contrats et ne sauraient constituer un motif légitime de refus de paiement. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة ا.ب. سارل بواسطة دفاعها والمؤدى عنه بتاريخ 04/08/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/06/2022 تحت عدد 28/06/2022 في الملف عدد 2580/8235/2022 والقاضي في الطلب الأصلي: بأدائها مبلغ 281.012,16 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم التنفيذ وبتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات. و في الطلب المضاد: برفضه وبتحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 20/12/2022 تحت عدد 1092.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة ا. تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله فيه أنه سبق للمدعى عليها أن وجهت للعارضة طلب السلع رقم 05/21-044 الحامل لمبلغ 702.530,40 درهم و أنه و بموجب هذا الطلب تم الاتفاق بين الطرفين على طريقة أداء المبلغ الإجمالي للمعاملة التجارية على الشكل التالي :

الدفعة الأولى محددة في نسبة 30% من المبلغ الإجمالي للمعاملة التجارية تؤدى حين تقديم الطلب لها .

الدفعة الثانية محددة في نسبة 30% من المبلغ الإجمالي للمعاملة التجارية تؤدى حين تسليم البضاعة.

الدفعة الثالثة و الأخيرة محددة في نسبة 40% تؤدى حين تشغيل المعدات.

و أن المدعى عليها أدت المبالغ المقابلة لدفعتين الأولى و الثانية بحسب مبلغ 210.759,12درهم لكل دفعة ليكون المبلغ المدفوع المقابل لهاتين الدفعتين هو 421.518,24 درهم و ان هذه الأخيرة امتنعت عن أداء مبلغ الدفعة الثالثة و الأخيرة المحددة في نسبة 40%من المبلغ الإجمالي للمعاملة التجارية أي ما قدره 281.012,16 درهم موضوع الفاتورة عدد ED-HMD-116/20221 المؤرخة في 22 نونبر 2021 و أنها زودت فعلا المدعى عليها بالمعدات و الآليات، كما شغلت مختلف الخدمات المؤرخ في 12 يوليوز 2021 و انها و على الرغم من تنفيذ كافة التزاماتها بالتسليم و التشغيل، فإن المدعى عليها رفضت أداء ما بقي من ذمتها المتمثل في مبلغ 281.012,16 درهم موضوع الدفعة الثالثة الأخيرة المتفق عليها أي نسبة 40% من المبلغ الإجمالي للمعاملة التجارية، و أنها بذلت عدة محاولات مع المدعى عليها لأجل أداء مبلغ الفاتورة المتبقي بدون أداء إلا أن كافة هذه المحاولات باءت بالفشل مما اضطرها إلى مقاضاة هذه الأخيرة للحصول على حقوقها المشروعة في مواجهتها، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 281.012,16 درهم إضافة إلى تعويض عن الضرر والتماطل قدره 20.000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و كذا الفوائد القانونية منذ تاريخ الفاتورة غير المؤداة وتحميل المدعى عليها الصائر، و عزز المقال بسند الطلب، فاتورة رقم ED-HAD-116/20221 وسند تسليم.

و بناء على ادلاء نائبي المدعى عليها بمذكرة جواب مع مقال مضاد بجلسة 17/05/2022 جاء فيها ان الامر يتعلق بصفقة تتعلق بتجهيز وتثبيت وتشغيل معدات واليات مراقبة خاصة بالحرائق بخصوص المشروع المسمى XCEED ، وهو عبارة عن مركز اتصالات دولي بتكلفة اجمالية قدرها 702.530,40 درهم و انه تم الاتفاق على كيفية الاداء حسب الجدول التالي:

• نسبة %30 من المبلغ الاجمالي عند تقديم الطلب.

• نسبة %30 من المبلغ الاجمالي عند تسلم المعدات

• نسبة %40 من المبلغ الاجمالي عند تشغيل تلك المعدات

وهي الشروط المنصوص عليها في وصل الطلب المدلى به من طرف المدعية نفسها.

و انها وتطبيقا للاتفاق ادت الدفعتين الاولى والثانية للمدعية وفق المتفق عليه وكانت في انتظار تنفيذ هذه الأخيرة لالتزامها المتمثل في تشغيل هذه المعدات والآليات لاداء الدفعة الثالثة وهو الالتزام الذي لم يتم تفعيله من طرف المدعية التي لم تبادر الى حد الساعة الى ذلك وأن الثابت من وصل التسيلم المؤرخ في 12 يوليوز 2021 الموقع من طرف السيد عبد الواحد (ح.) الممثل القانوني أنه ابدى فيه تحفظه بكل وضوح فيما يتعلق بتشغيل تلك المعدات partie Service n’est pas encoré testée مؤكدا على ان المعدات لم يتم تشغيلها من طرف المدعية التي لم تثبت او تدل بما يفيد انها قامت بتشغيل تلك المعدات مخالفة بذلك المقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفصل 234 من ق ل ع لكونها تعلم انه لا يمكن لها تشغيل تلك المعدات نظرا لكون الاشغال التي قامت بها لم تكن وفق المواصفات المعمول بها ورديئة من الناحية التقنية خاصة وان الامر يتعلق بمعدات دقيقة وخطيرة تتعلق بالسلامة والحريق و ان هذه العيوب والخروقات عاينها مكتب الدراسات التقنية E. في تقرير تقني مفصل كما عاين بكون المعدات لم يتم تشغيلها من طرف المدعية La centrale de détection incendie n’est Pas mise en service par EDET وبالتالي فانه لا يجوز للمدعية ان تباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام الا اذا اثبتت انها قامت بما هي ملتزمة به وفي ظل عدم ادلاء هذه الاخيرة بما يفيد تشغيلها للمعدات والآليات المسلمة للعارضة فلا يمكن لها المطالبة بنسبة %40 المتبقية في الصفقة، و في المقال المضاد فانها ابرمت مع المدعية صفقة تتعلق بتجهيز وتثبيت وتشغيل معدات وآليات السلامة المتعلقة بالحرائق في المشروع المسمى XCEED وهو عبارة عن مركز اتصالات دولى وفق الشروط المنصوص عليها في وصل الطلب المشار اليه أعلاه و ان المدعية سلمت العارضة المعدات ولم تقم بتشغيلها الى حد الساعة ضدا على ما هو متفق عليه وامام هذا الوضع قامت العارضة بانتداب مكتب الدراسات التقنية E. الذي انجز تقريرا مفصلا عاين فيه بكون المدعية لم تقم بتشغيل المعدات وبكون الاشغال التي قامت بها المدعية لمتكن وفق المواصفات المعمول بها ورديئة من الناحية التقنية كما هو ثابت في التقرير المشار اليه أعلاه، و ان ذلك تسبب لها في عدة اضرار تتمثل في عدم إيفاءها بالتزاماتها تجاه الاغيار وعدم تسليمها للمشروع المذكور بسبب المدعية، لذلك تلتمس في المذكرة الجوابية الحكم برفض الطلب و تحميل المدعية الصائر و في المقال المضاد الحكم على المدعية الاصلية بادائها لها مبلغ 200.000,00 درهم كتعويض عن الاضرار الحاصلة لها و الحكم عليها بتشغيل الالات و المعدات تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تأخير مع الفوائد القانونية و النفاذ المعجل و الصائر، و ارفقت المذكرة بتقرير خبرة تقنية.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 07/06/2022 جاء فيها أنها أنجزت كافة المهام المنوطة بها وشغلت فعلا المعدات والآليات والتحفظ الوارد ببيان التسليم المؤرخ في 2021/12/17 الوارد على صيغة :"PARTIE Service n’est pas encore testée" قد تم رفعه من خلال تشغيل العارضة للمعدات واختبارها وفق الثابت من الصورة الفوتوغرافية الملتقطة في هذا الصدد والتي تثبت فعلا بأن المعدات تشتغل بشكل طبيعي وذلك بتاريخ التشغيل 17/12/2021 وفق الملاحظة الواردة على الشكل التالي : "XCEED SYSTEME NORMAL و انه لا يعقل بأن تظل المدعى عليها صامتة لم تحرك أي ساكن منذ تاريخ تشغيل المعدات أي بتاريخ 17/12/2021 إلى غاية تقديم مذكرتها الجوابية أي بتاريخ 17/05/2022 إذا لم تكن المعدات في حالة جيدة و تشتغل بصفة اعتيادية لأن المنطق يقتضي بأن توجه لها احتجاجا أو تحفظا في حال وجود عيوب بالمعدات أو عدم اشتغالها بالمرة وان المدعى عليها لم تدل بأي رسالة احتجاج أو تحفظ موجهة للعارضة تحتج من خلالها على رداءة الآليات أو عدم تشغليها مما تبقى معه مزاعمها بخصوص ذلك مجرد ذرائع واهية للتملص من أداء مبلغ الدفعة المتبقية بذمتها من المبلغ الإجمالي للصفقة، و ان الحقيقة التي تتغاضى عنها المدعى عليها هي كونها ظلت تشغل الآليات بصفة اعتيادية وتستفيد من خدمات تلك المعدات بعد تشغليها من طرفها و حينما تمت مطالبتها قضائيا بالأداء لم تجد ذريعة للتهرب من الأداء سوى الإدعاء بكون المعدات غير مشغلة والحال أن تشغيل تلك المعدات قد تم بتاريخ 17/12/2021، مشيرة ان المدعى عليها تعلم علم اليقين أنها تستعمل عتاد ا ذو جودة عالية و أن هذه الاخيرة تعاقدت معها على هذا الأساس والدليل على ذلك أنها لم تتعاقد مع العارضة إلا بعد تأكدها أنه مصادق عليه من المختبر العالمي (F.M Approvals) ( فكتوري ميتيال) وهو المختبر المعتمد عالميا ومن جميع المؤسسات المغربية كما أنها معروفة على الصعيد الوطني بجديتها ومصداقيتها وأنها محل ثقة من عدة مؤسسات "كالمكتب الشريف للفوسفاط" و" مجموعة م. بالدار البيضاء " و" فنادق شيراطون " و"شركة RMA للتأمين" وكذا " البنك الشعبي بالدار البيضاء " و " مجموعة فنادق أكور " كفندق سوفيتيل" و"نفوتيل" وعدة فنادق عالمية أخرى وشركات، وأنها كانت دائما محل تنويه من طرف الجميع باستثناء المدعى عليها التي اختارت الطريق غير الصائب من أجل التماطل في الأداء وتشويه سمعتها بدون حق، و في المقال المضاد فانها تستغرب حول كيفية وطريقة إنجاز مكتب الدراسات المذكور لخبرة في غياب الوثائق التي بحوزة العارضة بخصوص الصفقة إذ أنه لم يكلف نفسه عناء استدعائها أو الاتصال بها قصد تزويده بالوثائق اللازمة حتى تكون الخبرة تواجهية في حقها و أن التقرير المنجز من طرف مكتب الدراسات المذكور جاء مليئا بالمغالطات ومتحيزا بشكل كبير لأنه أنجز بناء على طلب المدعية فرعيا بتاريخ 22/04/2022 بعدما علمت انها رفعت ضدها دعوى من اجل الأداء بتاريخ 03/08/ 2022 مما جعله منحازا لموقفها و متضمنا لملاحظات تساير موقفها المغلوط، وأن هذا التقرير تم إعداده بمناسبة النزاع لتبرير تماطلها في الأداء و انها تؤكد بأن كافة الأشغال التي أنجزتها كانت تحت إشراف و مراقبة مكتب المراقبة المسمى OCA GLOBAL الذي أشر على مطابقة الأشغال المنجزة وفق المتفق عليه كما يتضح من التأشيرة الخاصة بهذا المكتب الواردة بتصاميم التنفيذ المدلى به و ان ذلك يفيد بشكل قاطع كون تقرير مكتب الدراسات المحتج به من طرف المدعية فرعيا هو تقرير كاذب و انها تحتفظ بحقها في سلوك كافة المساطر القانونية ضد هذا المكتب من أجل إدلائه برأي كاذب مخالف للحقيقة والواقع، لذلك تلتمس رد و استبعاد كافة مزاعم المدعية فرعيا لعدم قيامها على أي أساس و الحكم برفض طلباتها الواردة بالمقال المضاد و الحكم وفق طلباتها الواردة بمقال الدعوى الافتتاحي و احتياطيا : إجراء خبرة تقنية بواسطة خبير مختص لأجل الوقوف على الأشغال المنجزة من طرفها موضوع بيان التسليم المؤرخ في 12 يوليوز 2021 و بكون العارضة قد أنجزت كافة الالتزامات الواردة ببيان التسليم المذكور مع تحديد الأضرار اللاحقة بالعارضة جراء تماطل المدعية فرعيا في أداء مستحقات العارضة وتحديد مبلغ التعويض لجبر تلك الأضرار مع حفظ حقها في التعقيب على نتائج الخبرة بعد إنجازها، وارفقت المذكرة بالوثائق التي تثبت أنها تخضع لمراقبة العتاد من طرف مختبرات عالمية، صورة تبين وضعية تشغيل النظام والمعدات، و صور للصفحات الأولى من تصاميم الانجاز حاملة لتأشيرة مكتب المراقبة المسمى OCA.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بجلسة 21/06/2022 جاء فيها ان المعدات والآليات لم يتم إلى حد الساعة تشغيلها وذلك ثابت من خلال وصل التسليم المؤرخ في 12 يوليوز 2021 الموقع من طرف السيد عبد الوهاب (ح.) الممثل القانوني لها الذي أبدى فيه تحفظه بكل وضوح فيما يتعلق بتشغيل تلك المعدات " Partie service n'est pas encore testée" أما الصور الفوتوغرافية المدلى بها من طرف المدعية والتي تزعم من خلالها بأنها التقطت للمعدات وهي تشتغل بشكل طبيعي لن تنفعها في شيء في غياب ما يفيد أنها المعدات المتعلقة بها فهي أدلت بمجرد صور فوتوغرافية يمكن التقاطها لأية معدات، ربما لمشروع آخر، و ان عملية التسليم سواء المؤقت أو النهائي وكذا التشغيل، لها ضوابط محددة في مجال الصفقات تتمثل في تحرير محضر موقع من طرف المدعية والممثل القانوني لها قصد معاينة عملية التشغيل، وتبعا لذلك رفع التحفظات المشار اليها في وصل التسليم المؤرخ في 12يوليوز 2021، فضلا على كون الخبرة المنجزة من طرف مكتب الدراسات التقنية E. بتاريخ 22/04/2022 والمرفقة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 2022/05/17 عاينت بصفة قطعية عدم تشغيل المعدات من طرف المدعية وبالتالي وفي ظل عدم إدلاء المدعية بما يفيد تشغيلها للمعدات لا يمكن لها المطالبة بنسبة %40 وفق ما هو منصوص عليه بوصل الطلب، اما الدفع بكون المعدات ذات جودة عالية ومصادق عليها من مختبرات عالمية والادلاء بوثائق مستخرجة من مواقع الانترنيت لإثبات ذلك فتلكم قمة العبث، كما ان الأمر لا يتعلق بمجرد عملية شراء معدات بل بصفقة مكتملة تتضمن المعدات مع تجهيزها وتركيبها وتشغيلها وفق ما هو مفصل في وصل الطلب فعلى المدعية الإدلاء بالوثائق المتعلقة بمعداتها دون غيرها، وهي عاجزة على ذلك مادام أنها تعلم علم اليقين ان الأشغال التي قامت بها كانت سيئة و رديئة من الناحية التقنية و انها والعارضة اثبتت ذلك من خلال تقرير تقني اثبت العيوب والخروقات التي عاينها مكتب الدراسات التقنية و ان هذه العيوب فظيعة وخطيرة سواء في الأشغال المنجزة او في عدم تسليم المدعية للعارضة للتصاميم أعلاه وهو ما يدحض بصفة كلية دفوع المدعية والخرائط وشواهد المصادقة CE المتعلقة بالمعدات وذلك ثابت في التقرير التفصيلي المشار إليه وحتى المحاضر المدلى بها من طرف المدعية والتي تحمل تأشيرة مكتب المراقبة المسمى OCAGLOBAL والذي تزعم من خلاله المدعية بان هذا الأخير اشر على مطابقة الأشغال فهي لا ترقى اصلا لمحاضر لكونها غير مؤرخة ولا تحمل تأشيرة أو توقيع العارضة أو ممثلها القانوني فضلا على كونها مجرد محاضر أولية تتعلق بالتصاميم لا غير وليست على الإطلاق بمحاضر تسلم الأشغال كما حاولت المدعية الإبهام بذلك، لذلك تلتمس رد جميع دفوعات المدعية و الحكم وفق مقالها المضاد.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته الطاعنة شركة ا.ب. سارل.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف ان من المبادئ المستقر عليها فقها وقضاءا على ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد. و ان المستانفة تعيب عن الحكم الابتدائي بما يلي:

حول فساد التعليل الموازي لانعدامه فإن مسؤولية المستانف عليها هي مسؤولية عقدية لعدم وفائها بالتزاماتها والمتمثلة في تشغيل المعدات والاليات والتاكد ما اذا كانت تشتغل بصفة جيدة ام لا مقابل وفاء المستانفة بالتزاماتها المتمثلة في اداء المبالغ المتفق عليها كالتالي: نسبة 30% من المبلغ الاجمالي عند تقديم الطلب، وهو الشيء الذي قامت المستانفة بتنفيذه في الوقت المتفق عليه - ونسبة 30% من المبلغ الاجمالي عند تسليم المعدات والذي يمثل مبلغ 210759,12 درهم والذي تمت تاديته من طرف المستانفة ودون اي تماطل. ونسبة 40% من المبلغ الاجمالي تؤديها المستانفة عند تشغيل تلك المعدات كما جاء في الاتفاق وهي الشروط المتفق عليه في وصل الطلب المدلى به من طرف المستانف عليها نفسها في المرحلة الابتدائية. و أن المستانفة وتنفيذا للاتفاق المبرم بينها وبين المستانف عليها انت كل من الدفعة الأولى والثانية كون أي تماطل وكانت في انتظار تنفيذ المستانف عليها لالتزاماتها والمتمثلة في تشغيل هذه المعدات والاليات ومراقبتها ما ان كانت تشتغل بكيفية جيدة وحسب ما تم الاتفاق عليه سابقا. كما ان هذه الاخيرة لم تف بهذا الالتزام وهو الشيء الثابت من خلال وصل التسليم المؤرخ في 12 يوليوز 2021 والموقع من طرف السيد عبد الواحد (ح.) الممثل القانوني للمستانف عليها والذي ابدى تحفظه عن تلك المعدات بملاحظة Partie service n'est pas encore testé وهو تأكيد منه على ان هذه المعدات لم يتم تشغيلها الى حد تاريخ هذا الوصل والمؤرخ في 12 يوليوز 2021 وهو اعتراف ضمني من طرف المستانف عليها عن عدم التزامها بالاتفاق ورفضها لتشغيل تلك المعدات مقابل رغبة المستانفة في اداء الدفعة الثالثة مقابل تشغيل المعدات وهو الشيء الذي لم تثبته المستانف عليها لحدود الساعة. وانه حسب مقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود " بانه لا يجوز لأحد مباشرة الدعوى الناتجة عن الالتزام الا اذا اثبت انه ادى او عرض ان يؤدي كلما كان ملتزما من جانبه حسب الاتفاق أو القانون او العرف..." وهو الشيء الذي لم تستطع المستانف عليها اثباته وتدلي بما يفيد أنها قامت فعلا بتشغيل تلك المعدات ، بل اقتصر اثباتها على صور فوتوغرافية لا يمكن ان ترقى الى درجة اثبات عملية تقنية دقيقة. وحيث ان المستانفة ولاثبات ذالك ومعاينة وضعية تلك المعدات وما مدى سلامتها من خلال تقرير تقني مفصل من طرف مكتب الدراسات التقنية E. والذي خلص بكون المعدات لم يتم تشغيلها من طرف المستانف عليها وان الاشغال التي قامت بها هذه الاخيرة لم تكن وفق المواصفات المعمول بها ورديئة من الناحية التقنية وخاصة أن الأمر يتعلق بمعدات واليات جد دقيقة وخطيرة تتعلق بالسلامة والحريق... وبالتالي فلا يجوز لاحد ان يباشر الدعوى الناجمة عن الالتزام الا اذا اثبت انه ادى او عرض ان يؤدي كل ما كان ملتزما له حسب العقد ، وفي العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد أن يمتنع من اداء التزامه الى ان يؤدي المتعاقد الاخر التزامه المقابل طبقا للفصلين 234 و 235 من ق.ا.ع و ان المستانفة ظلت تحاول بكل الطرق الودية حث المستانف عليها من اجل اتمام تشغيل المعدات مقابل تنفيذ باقي بنود الاتفاق الى ان تتفاجئ بمطالبتها باداء الدفعة الثالثة المتمثلة في مبلغ 281,012,16 در هم متناسية على ان البند الثالث من الاتفاق يلزمها بتشغيل تلك المعدات مقابل دفع المبلغ المتبقى.

ومن حيث خرق القانون ومخالفة الوقائع فإن محكمة الدرجة الأولى عللت وفسرت على ان اقرار المستانفة بتسلمها للمعدات من طرف المستانف عليها يعتبر اقرارا قضائيا على وجود معاملة تجارية بين طرفين، ولا مجال لتمسكها بعدم تشغيل المدعية لتلك المعدات في حين أنه برجوع المحكمة الى المذكرات المدلى بها في المرحلة الابتدائية يثبت لكم جليا على ان المستانفة اشترطت شرطا قانونيا وواقعيا لتسديد مبلغ الدفعة الاخيرة المتفق عليه وهو 281,012,16 درهم شريطة تنفيذ المستانف عليها لبنود الاتفاق والقيام بتشغيل المعدات ومراقبتها ان كانت تعمل بشكل جيد وكما تم الاتفاق عليه وهو الأمر الذي لم تتطرق له محكمة البداية في تعليلها. وبالتالي فان المطالبة بمبلغ الدين بعد اثراء على حساب الغير واعترافها من خلال وصل التسليم المؤرخ في 12 يوليوز 2021 الموقع من طرف الممثل القانوني للشركة والذي يقر فيه بعدم تشغيل تلك المعدات والاكثر من ذلك ان المستانفة تكبدت خسائر مادية بليغة جراء عدم اتمام تنفيذ المستانف عليها العقد ، كما هو مثبت من خلال التقرير المنجز من طرف مكتب الدراسات التقنية. و ان ذلك تسبب للمستانفة في عدة أضرار تمثلت في عدم ايفائها بالتزاماتها اتجاه الاغيار. وتبقى معه محقة في المطالبة بالتعويض عن الضرر كما جاء في مقالها المضاد والرامي الى المطالبة بتعويض عن الاضرار المقدرة بكل اعتدال في مبلغ 200,000,00 درهم ، مع غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تاخير الى غاية تشغيل الاليات والمعدات. وبالتالي فان محكمة البداية عندما بنت حكمها على اقرار المستانفة بتسليم المعدات واعتبارها دليل على المديونية دون الرجوع ومراقبة ما ان كانت احترمت مقتضيات الاتفاق وبنود العقد بين الطرفين ام لا فانها قد تكون جانبت الصواب وعرضت حكمها لفساد في التعليل الموازي لانعدامه. مع العلم ان الامر يتعلق بصفقة حددت بكل دقة التزامات كل طرف، ومن الضروري عند انتهاء الاشغال ان يتم تحرير ما يصطلح عليه" بمحضر" التسليم النهائى " وهو الشيء الذي لم تقم به المستانف عليها لحد الان. و انه ولنفرض جدلا تم تشغيل تلك المعدات والاليات وحصول التسليم النهائي ، فان المقاولة تبقى مسؤولة عن أي ضرر قد يقع أو يصيب تلك المعدات مستقبلا وذلك داخل اجل سنة واحدة من تاريخ التشغيل والتي تعتبر مدة الضمان وهو الشيء الذي نفتقده في نازلة الحال. والتمست الغاء الحكم المستانف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستانف عليها الصائر و في الطلب المضاد: باداء المستانف عليها مبلغ 200.000 درهم كتعويض عن الاضرار الحاصلة لها على الزامها بتشغيل الاليات والمعدات تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير وتحميل المستأنف عليها الصائر. وادلت بنسخة من الحكم المستانف وطي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 04/10/2022 جاء فيها أن المستأنفة تزعم بأن العارضة لم تنفذ التزاماتها وأن المعدات تشغليها وأن الملاحظة الواردة بوصل التسليم المؤرخ في 12 يوليوز 2021 عدم تشغيل الآليات. و تزعم أيضا المستأنفة بأن الملاحظة الواردة بوصل التسليم المؤرخ في 22 يوليوز 2021 صادرة عن السيد عبد الوهاب (ح.) بصفته الممثل القانوني للعارضة، و بأنه تحفظ على المعدات حينما دون تلك الملاحظة. لكن إن المستأنفة تتقاضى بسوء نية حين تقدمت بادعاء مخالف للحقيقة و الواقع لأن السيد عبد الوهاب (ح.) لا يعتبر الممثل القانوني للعارضة بل إنه يعتبر مستخدما مسؤولا لدى المستأنفة نفسها بدليل الرسالة الالكترونية الصادرة عنه المؤرخة في 25 ماي 2021 التي بعثها للعارضة بصفته مستخدما باسم المستأنفة وهي الرسالة الالكترونية التي يشعر من خلالها العارضة بعملية إعداد مبلغ الدفعة الأولى من الدفعات المتفق حولها. وإن ذلك يؤكد محاولة المستأنفة جاهدة اختلاق الذرائع للتنصل من مستحقات العارضة من قبيل ادعاء تبعية السيد عبد الوهاب (ح.) للعارضة و الحال أنه تابع للمستأنفة وفق ما تم بسطه أعلاه. و إن كافة مزاعم المستأنفة تفتقر للجدية لأنهاشغلت فعلا المعدات بتاريخ أدلت في هذا الصدد بصور فوتوغرافية تؤكد ذلك حاملة لتاريخ 17/12/2021 تتضمن ملاحظة مفادها أن النظام يعمل بشكل طبيعي . وإن المستأنفة لم تستطع إثبات عكس ما هو مضمن بهذا الدليل، علاوة على أن كافة الأشغال والخدمات المنجزة والمقدمة من طرف العارضة كانت تتم تحت إشراف و مراقبة مكتب المراقبة المسمى "O.G." الذي أشر على مطابقة الأشغال المنجزة وذلك وفق الثابت من التأشيرة الخاصة بهذا المكتب الواردة بتصاميم تنفيذ الأشغال. كما أنه سبق للعارضة أن أدلت خلال المرحلة الابتدائية بما يفيد أن المعدات و الأجهزة التي تشغلها لزبنائها معتمدة من طرف مختبر دولي مختص، الأمر الذي جعلها تقدم خدماتها الشركات ومؤسسات معروفة حظيت بثقتها الأمر الذي يؤكد سوء نية المستأنفة و رغبتها في حرمان العارضة من مستحقاتها. و بخصوص احتجاج المستأنف بما أسمته تقرير خبرة مفصل منجز من طرف مكتب الدراسات التقنية (E.) للادعاء بعدم تشغيل المعدات، فإنه يبقى مجرد رأي استشاري يتسم بالمحاباة أنجزته المستأنفة بناء على طلبها بتاريخ 22/04/2022 بعدما علمت بأن العارضة تقدمت ضدها بدعوى من أجل الأداء بتاريخ 08/09/2022، علاوة على أن مكتب الدراسات المذكور أنجز رأيه الاستشاري دون إخطار و إشعار العارضة التي كان ستزود هذا المكتب بكافة الوثائق والمعطيات التقنية التي تثبت إنجاز العارضة لكافة التزاماتها، و بالتالي فإن ذلك الرأي الاستشاري المحتج به يبقى ملزما لها لوحدها و لا يمكن أن تواجه به العارضة لأنه أنجز في غيبتها و دون حضورها . و إن العارضة أدلت خلال المرحلة الابتدائية بما يفيد إنجاز كافة التزاماتها و بأنها فعلا سلمت المعدات للمستأنفة وشغلتها بتاريخ 17/12/2021 و لو كان الأمر خلاف ذلك لتقدمت المستأنفة باحتجاج أو تحفظ لدى العارضة خلال ذلك التاريخ أو بعده و الحال أن المستأنفة ظلت صامتة و لم تحرك أي ساكن إلا بعد مقاضاتها من طرف العارضة لأجل المطالبة بأداء مبلغ الدفعة الثالثة الذي رفضت أداءه إمعانا في الإضرار بمصالحها، إذ أن المنطق يقتضي بأن تتقدم المستأنفة باحتجاجها أو تحفظها على الأشغال المنجزة خلال تاريخ 17/12/2021 موعد تشغيل المعدات من طرف العارضة و ليس الانتظار إلى حين مقاضاتها من طرف العارضة لأجل الادعاء بعدم تشغيل المعدات. و من جهة أخرى فإن الطلب المضاد المقدم من طرف المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية لا يرتكز على أي أساس لأنها زعمت وجود أضرار و عيوب استنادا إلى رأي استشاري صادر عن مكتب دراسات أنجز رأيه في غياب العارضة و دون أي اطلاع على الوثائق التي بحوزتها المثبتة لإنجاز الأشغال و تشغيل المعدات، مما تكون معه الأضرار على أي أساس المزعومة غير ثابتة و بالتالي فإن المطالبة بالتعويض عن أضرار وهمية غير حقيقة غير مرتكز على اساس والتمست تأييد الحكم المستأنف. وادلت بنسخة من رسالة إلكترونية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها جاء تاكيدا لما جاء بمقالها الاستئنافي والتمست الحكم وفقه.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 29/11/2022 حضرها الاستاذ الحضري عن الاستاذة الودغيري وادلى بمذكرة تعقيبية وتخلف دفاع المستانف عليها رغم سابق الاعلام، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 20/12/2022. فصدر القرار التمهيدي عدد 1092 القاضي بإجراء خبرة تقنية تسند للخبير عبد الحي الجراري الذي وضع تقريرا خلص فيه إلى أنهلم يتوصل بأي شهادة أو وثيقة تشهد على أن منشأة الكشف المبكر للحريق والإطفاء الأوتوماتيكي تستجيب للمعايير الدولية للسلامة. ولم يرى تقريرا لتتبع الأشغال وموافقة مكتب مراقبة معترف به مختص على هذه الأشغال لذلك فإن مرحلة الاختبار والتشغيل واختبار الفعالية لمنشأة الكشف المبكر للحريق والإطفاء الأوتوماتيكي التي توجد في بناية مصنفة كمؤسسة تستقبل العموم تبقى مرحلة محفوفة بالمخاطر ويمكن أن يتسبب التشغيل في توقيف العمل بالبناية وفي انعدام شروط السلامة وفي الظروف والمعطيات الحالية لا يمكن القيام بتشغيل المنشأة موضوع هذه الخبرة. وأن هذه الشروط التي تبين وجوب تتبع معايير للسلامة معترف بها ووجوب تتبع الأشغال ووثيقة موافقة أشغال المنشأة للمعايير المذكورة والمعترف بها صادرة عن مكتب مراقبة معترف به مختص بهذه الأشغال ليست موثقة في عقد أبرم بين الأطراف لكن هذه الشروط تفرضها نوعية المنشأة وكون وجودها في بناية مصنفة كمؤسسة تستقبل العموم والقواعد العامة للسلامة.

وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 06/06/2023 جاء فيها أنه سبق لها أن أكدت في جميع دفوعاتها السابقة على عدم تشغيل المستأنف عليها للآليات والمعدات، وأكدت كذلك بأن الأشغال المنجزة لم تكن وفق المواصفات والضوابط المعمول بها وانه في غياب تتبع الأشغال وغياب وثيقة موافقة مكتب مراقبة معترف به مختص بهذه الأشغال فإن الخطر قائم ويمكن أن تكون عواقبه وخيمة. وأن كل هذا تطرق له الخبير في تقريره بشكل دقيق وبعدما خلص إلى أن المستأنف عليها لم تحترم شروط السلامة في الأشغال التي قامت بإنجازها. وكل هذا قد تسبب لها في عدة أضرار كانت موضوع طلب مضاد وهو ما لم تستجب له محكمة الدرجة الأولى، ويكون هناك مجال للاستجابة له. والتمست لاجل ما ذكر الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز، وتبعا لذلك الحكم وفق مقالها الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 06/06/2023 جاء فيها أن الخبير المعين لم يحترم النقاط المذكورة الواردة بالقرار التمهيدي ذلك أن النقطة المهمة و الأساسية التي كلف بها و المتمثلة في الانتقال إلى مكان تركيب المعدات موضوع التعاقد و التأكد مما إذا تم تشغيل الآليات و المعدات موضوع التعاقد. و بالفعل فإن الخبير أشار صراحة بالفقرة الأخيرة من الصفحة 4 من تقرير الخبرة إلى أن ممثلي مركز الاتصال XCEED صاحب المشروع لم يسمحوا للخبير بالقيام بزيارة البناية لعلة أنهم لم يكونوا على علم مسبق بزيارة الخبير وأن تفتيش المعدات المركبة للحريق يمكن أن يؤدي لتوقف آليات حساسة ستؤدي إلى عرقلة السير العادي للعمل وربما انقطاعه. وأن عدم ترخيص ممثلي الشركة صاحبة المشروع للخبير بالقيام بمعاينة المعدات و تشغيلها هو ناتج عن تقصير الخبير في القيام بمهامه على الوجه المطلوب لأنه لو كلف نفسه عناء إشعار الشركة صاحبة المشروع بموعد زيارته بشكل مسبق قصد إعداد التدابير التقنية اللازمة لقامت الشركة المذكورة بفسح المجال أمامه لإنجاز مهمته دون أية عرقلة أما أنه فاجئ الشركة بزيارته دون أي تنسيق مسبق معها فإنه كان من الطبيعي أن يرفض ممثلو الشركة معاينته للمعدات لأنه لم يخبرهم بموعد زيارته الأمر الذي يدل على تقصير الخبير الذي كان لزاما عليه وفي حال وجود أي عرقلة أمام قيامه بمهمته أن يتخذ الإجراءات اللازمة بعد استشارة المحكمة حول طبيعة الصعوبات والعراقيل التي واجهت مهمته. وأن الخبير وضمن الفقرات الواردة بأسفل الصفحة 6 من تقرير الخبرة أكد مرة أخرى واقعة منعه من القيام بالمهمة المسندة إليه . وأن الخبير ضمن نفس الفقرات أشار إلى كونه رجع مرة أخرى لزيارة البناية ومعاينة المعدات إلا أنه منع من القيام بذلك و بأن زيارته انحصرت إلى الولوج للبناية في إطار محدود ومشاهدة اللوحة المركزية وكون منشأة الكشف المبكر للحريق والإطفاء الأتوماتيكي غير مشغلة لعدم تزويدها بالكهرباء وهو الأمر الذي يبعث على الاستغراب و عدم قدرة الخبير على تنفيذ المهمة المنوطة به المتمثلة أساسا في معاينة عملية تشغيل المعدات إذ يزعم من جمة كونه عاين اللوحة المركزية و من جهة أخرى يزعم عدم تمكنه من تجربة وتشغيل الآليات والمعدات. وأن الخبير أقر أيضا كونه عجز عن القيام بمهمته وذلك حينما أورد بالصفحة الأخيرة من تقرير الخبرة بأن عملية اختبار وتشغيل منشأة الكشف المبكر للحريق والإطفاء الأوتوماتيكي تبقى محفوفة بالمخاطر ويمكن أن تتسبب في توقيف العمل بالبناية و بالتالي لا يمكن القيام بتشغيل المنشأة موضوع الخبرة. وأنه وعلى الرغم من الإقرار الصريح للخبير بعجزه عن القيام بالمهمة المسندة إليه، فإنه تطرق لمسائل نظرية تخرج عن نطاق النقاط الواردة بالقرار التمهيدي من قبيل تطرقه لما أسماه بالمرجعيات و المعايير المختصة في السلامة من الحريق والحال أنه لم يطلب منه ذلك ليتضح جليا بأن الخبير قام باستعراض عضلاته و حشو تقرير الخبرة بنظريات و أطروحات بعيدة كل البعد عن موضوع الخبرة. وأن الخبير تذرع أيضا بكون ممثلي مكتب المراقبة تخلفوا عن الحضور لأشغال الخبرة والحال أن الخبير لم يقم حتى بمحاولة الاتصال بهذا المكتب قصد المطالبة بتزويده بمحاضر المراقبة و تتبع الأشغال.علاوة على أنه سبق أن أدلت بما يفيد موافقة مكتب المراقبة على الأشغال المنجزة و بالتالي فإن استبعاد الخبير لهذه الوثائق الحاملة لموافقة مكتب المراقبة يعتبر تقصيرا من جانبه في إنجاز المهام المنوطة به.و من جهة أخرى فقد أدلت للخبير بما يفيد اختبار التشغيل وهي عبارة عن وثيقة مأخوذة من آلية المراقبة تفيد كون المعدات تم تشغيلها، لكن الخبير تجاهل هذه الوثيقة التقنية ولم يناقش مضمونها مما يعد معه أيضا تقصيرا من جانبه في إنجاز المهمة المنوطة به. ويتضح مما سبق بأن الخبير لم يستطع إنجاز المهمة المنوطة به بحسب إقراره الصريح الوارد بتقرير الخبرة الذي جاء ممتلئا بمعطيات نظرية بعيدة كل البعد عن موضوع الخبرة. والتمست لأجل ما ذكر استبعاد الخبرة المنجزة لافتقارها للدقة والموضوعية. وتأييد الحكم المستأنف. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص مع حفظ حقها في التعقيب على نتائجها بعد إنجازها.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 06/06/2023 حضرتها الأستاذة الودغيري عن الأستاذ الودغيري وأدلت بمستنتجات بعد الخبرة تسلم الأستاذ بلهرام بنسخة منها وأدلى بمستنتجاته بعد الخبرة، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 20/06/2023.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه فساد التعليل الموازي لانعدامه استنادا لخرقه مقتضيات المادة 234 من ق.ا.ع باعتبار أن المستأنف عليها لم تثبت تشغيلها للمعدات موضوع التعاقد ولإبداءها تحفظها حول تسليم السلع بعبارة partie service n'est pas encore testée فضلا عن كون مكتب الدراسات E. خلص إلى كون المعدات لم يتم تشغيلها من طرف المستأنف عليها وأن الأشغال لم تكن وفق المواصفات المعمول بها ورديئة من الناحية التقنية ملتمسة لأجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على المستأنف عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 200 ألف درهم كتعويض عن الضرر وإلزامها بتشغيل الآلات والمعدات تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير مع تحميلها الصائر.

وحيث خلافا لما عابته المستأنفة فإن الجلي من وثائق الملف غياب أي عقد للأشغال بين شركة ا.ب. وشركة ا. وأن الصفة التجارية تمت فقط بناء على وصل طلب تسليم معدات المؤرخ في 24/05/2021 ومذكرة تسليم المعدات الحاملة لرقم 16/07/1960ED-BL المؤرخ في 12 يوليوز 2021 والمتوصل به من طرف المستأنفة بتاريخ 12م08/2021 والحامل لتوقيع السيد عبد الواحد (ح.) مما لا مجال معه للدفع بكون المستأنف عليها هي الملزمة بتشغيل الآلات موضوع التعاقد.

وحيث فضلا عن ذلك ودون أن يشكل ذلك تجاوزا للمعطى السابق فإن الخبير المعين من طرف المحكمة السيد عبد اللطيف قبضي أشار في تقريره إلى أن مكتب المراقبة أشر فعلا على تصاميم المنشأة والمحكمة برجوعها لمستندات الملف اتضح لها أن مكتب المراقبة المسمى STE O.G.T. قام بالتوقيع والتأشير على جميع الخدمات المنجزة وهو ما يفيد فعلا أن الخدمات والسلع كانت تنجز لفائدة المستأنفة تحت إشراف ومراقبة مكتب O.G.T. وهو يستنتج منه صحة ما ورد في الصور الفوتوغرافية الملتقطة بالأجهزة التي تم تركيبها إذ ورد بها الملاحظة التالية: " Exceed system normal" أي أن النظام يعمل بشكل طبيعي.

وحيث يكون بذلك التحفظ الوارد في محضر التسليم النهائي المؤرخ في 12/07/2021 غير معزز بأي دليل ولا ببيان نوع التحفظ المتعلق بعدم التشغيل هل يعود لعيب في الصنع أو لخلل في تركيب هذه الآلات او في تشغليها كما أن التقرير المنجز من طرف E. والمدلى به من طرف المستأنفة لا يسعفها في شيء باعتبار أن الخبرة المنجزة من طرفه لم تكن حضورية وبالنظر كذلك إلى أن المستشف من الوثائق اتفاق الطرفين على مكتب للمراقبة هو O.G.T. الذي قام بالتأشير على الخدمات المنجزة مما يفيد أنها منجزة وتم تشغيلها وفق المتفق عليه.

وحيث من جهة أخرى فإن ما عابته المستأنفة من خلال إدلائها بالتقرير المنجز من طرف شركة E. بشأن العيوب التي اعترت الخدمات أنه لا يمكن مناقشته كدفع ضمن دعوى رائجة وإنما يجب إثارته والتمسك به وفق إجراءات محددة قانونا ومن ضمنها رفع دعوى قضائية داخل الأجل القانوني طبقا للفصول 553 و 573 من ق.ل.ع مما تكون المنازعة المثارة غير جدية مادام أن الطاعنة توصلت بالسلعة بتاريخ 12/08/2021 ولم تتقدم بمقالها المقابل إلا بتاريخ 17/05/2022 أي بعد انصرام أكثر من تسعة أشهر على واقعة التسليم الشيء الذي يجعل الدفوع المثارة من طرف المستأنفة غير مبنية على أساس سليم ويتعين ردها لعدم وجاهتها وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يترتب على ما ذكر تحميل المستأنفة صائر طعنها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا:

في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial